Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4377 - حَدَّثَنَا يحيى بن معينٍ، حدّثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: استأذن حسان بن ثابتٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين، قال: "فَكَيْفَ بِنَسَبِى فِيهِمْ؟ " قال: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.--------------------------------------------
4377 - صحيح: أخرجه البخارى [3338، 3914، 5798]، ومسلم [2489]، وابن حبان [5787، 7145]، والحاكم [3/ 555]، والبيهقى في "سننه" [20894]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 297]، وابن راهويه [762]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم 60]، وابن عساكر في "تاريخه" [12/ 399]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 2024]، وغيرهم من طريقين عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به …
وعند مسلم والبيهقى: (قال حسان: يا رسول الله: ائذن لى في أبى سفيان! قال: كيف بقرابتى منه؟! قال: والذى أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير، فقال حسان:
وإن سنام المجد من آل هاشَم … بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
قصيدته هذه) لفظ مسلم … قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجه مسلم بطوله من حديث الليث عن خالد بن يزيد … ".
قلتُ: قد وهم الوهم الفاحش؛ لأن الحديث عندهما مثل سياقه عند الحاكم، فكيف ذهل عن ذلك؟! وقد اختلف في سنده على هشام بن عروة، فرواه عنه عبدة بن سليمان، ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة كلاهما به …
على الوجه الماضى؛ وخالفهما عبد الله بن نمير؛ فرواه عن هشام عن أبيه به نحوه مرسلًا، ولم يذكر فيه عائشة.
هكذا أخرجه ابن أبى شيبة في "المصنف" [26021]، والوجه الأول هو المحفوظ عندى. وابن نمير وإن كان ثقة حجة إلا أن شيخه هشامًا كان قد تغير حفظه قليلًا بعد ما أسن، كما أشار إلى ذلك يحيى القطان ويعقوب بن شيبة وابن خراش وغيرهم، ولم يخلط قط.
وقد نص ابن خراش الحافظ على أن ابن نمير قد سمع منه بآخرة، كما نقله عنه الخطيب في "تاريخه" [14/ 40].
والحديث جوده ثقتان حافظان عن هشام، فالقول قولهما. وقد يكون هشام كان ينشط فيوصله؛ وربما كسل فأرسله.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 298)

4378 - حَدَّثَنَا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، قالوا: يا رسول الله: إنك تواصل؟! قال: "إنَّمَا هِىَ رَحْمَةٌ رَحِمَكُمُ اللهُ، إنِّى لَسْتُ مِثْلَكمْ، إنِّى أَظَلُّ عِنْدَ اللهِ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِى".
4379 - حَدَّثَنَا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عبدة، وحميدٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثتنى عائشة، أن يد سارقٍ لم تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ثمن حجفةٍ أو ترسٍ.--------------------------------------------
4378 - صحيح: أخرجه البخارى [1863]، ومسلم [1105]، والنسائى في "الكبرى" [3266]، والبيهقى في "سننه" [8161]، وابن راهويه [669]، والخطيب في "تاريخه" [10/ 71]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 362]، وأبو عوانة [رقم 2248]، والفريابى في "الصيام" [رقم 27]، والإسماعيلى والجوزقى والحسن بن سفيان كما في "الفتح" [4/ 204]، وغيرهم من طريق عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … نحوه.
وزاد الجميع سوى الفريابى والخطيب، ورواية للبخارى: (رحمة لهم، … ) بعد قوله: (نهى عن الوصال) وقوله عند المؤلف: (إنما هي رحمة رحمكم الله، … ) ليست عند الجميع سوى الفريابى وحده، وهو رواية للإسماعيلى أيضًا من طريق الفريابى.
وزاد الخطيب وحده: (وتحداهم، … ) بعد قوله: (نهى عن الوصال) وسند الخطيب صحيح مستقيم إلى عبدة به.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه.
4374 - صحيح: أخرجه البخارى [6408، 6409، 6410]، ومسلم [1685]، والنسائى [4941]، والبيهقى في "سننه" [16942، 16944]، وابن راهويه [738]، وابن أبى شيبة في "مصنفه" وفى "مسنده" كما في "نصب الراية" [3/ 363]، والإسماعيلى في (المستخرج) كما في "الفتح" [12/ 103]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به …
وهو عند بعضهم نحوه، وزاد الجميع سوى ابن راهويه وابن أبى شيبة في آخره: (وكل واحد منهما ذو ثمن) لفظ النسائي؛ وهذه الزيادة رواية للبخارى والبيهقى، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 299)

4380 - حَدَّثَنَا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن حزام بن هشامٍ، أخبرنى أبى، عن عائشة، قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب فيما كان من شأن بنى كعبٍ غضبًا لم أره غضبه منذ زمانٍ، وقال: "لا نَصَرَنِىَ اللَّهُ إنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ"، قالت: وقال لى: "قُوْلِى لأَبِى بَكْرٍ، وَعُمَرَ، يَتَجَهَّزَا لِهَذَا الْغَزْوِ"، قال: فجاءا--------------------------------------------
= ولفظ النسائي: (لم تقطع يد سارق في أدنى من جحفة أو ترس، وكل واحد منهما ذو ثمن) وفى رواية للبخارى: (لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من جحفة أو ترس، كل واحد منهما ذو ثمن) وقد وقع إدراج في لفظه عند ابن أبى شيبة.
قلتُ: قد اختلف في سنده على هشام بن عروة؛ فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى موصولًا؛ وخالفهم آخرون، فرووه عن هشام عن أبيه مرسلًا، ليس فيه عائشة قال البيهقى في "سننه" [8/ 255]: "وكل من رواه موصولًا: حفاظ أثبات" وكأن الموصول أرجح عند الشيخين، فأخرجاه في "الصحيح"، وقد بسطنا الاختلاف فيه مع طرقه الأخرى وشواهده في: "غرس الأشجار".
4380 - قوى: هذا إسناد قوى، قال الهيثمى في "المجمع" [6/ 237]: "رواه أبو يعلى عن حزام. بن هشام بن حبيش عن أبيه عنها - يعنى عن عائشة - وقد وثقهما ابن حبان؛ وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: أما حزام بن هشام فقد روى عنه جماعة من "الثقات"؛ ووثقه ابن سعد في "الطبقات" [5/ 496]، ويعقوب بن شيبة كما نقله عنه ابن عساكر في "تاريخه" [12/ 363]، ونقل أيضًا [12/ 365]، عن الإمام أحمد أنه قال: "ليس به بأس في الحديث" وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" [3/ 298]: "شيخ محله الصدق" وذكره ابن حبان في "الثقات" [6/ 247].
وأما أبوه هشام بن حبيش: فقد قال يحيى بن يونس: (لا أدرى له صحبة أم لا) نقله عنه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1089]، أما ابن حبان فقد ذكره في "الثقات" [3/ 433]، وقال: (له صحبة) ثم رجع عن ذلك، وذكره في مواضع من "الثقات" [5/ 501، 503]، في طبقة التابعين، ومثله بل قبله ترجمه البخارى في "تاريخه" [8/ 192]، وأبن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [9/ 53]، في جملة التابعين، وذكرا روايته عن عمر بن الخطاب، وزاد الثاني: روايته عن عائشة وسراقة بن مالك؛ وزاد ابن حبان: روايته عن ابن عمر وأم معبد الخزاعية. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 300)

إلى عائشة، فقالا: أين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقالت: لقد رأيته غضب فيما كان من شأن بنى كعبٍ غضبًا لم أره غضب منذ زمانٍ من الدهر.
4381 - حَدَّثنَا يحيى بن معينٍ، حدّثنا سعيد بن الحكم، حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنى يحيى بن سعيدٍ، عن عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: كان بمكة أمرأةٌ مزاحةٌ فنزلت على امرأةٍ مثلها، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: صدق حِبِّى، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، ومَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اختَلَفَ"، قال: ولا أعلم إلا قال في الحديث: ولا تعرف تلك المرأة.--------------------------------------------
= وكلهم لم يذكروا راويًا عنه سوى ولده حزام بن هشام وحده، نعم: ذكر البخارى: أن الماجشون روى عن عمير عن هشام، والحاصل: أن الرجل ليس له صحبة، وهو معدود من كبار التابعين، ولم ينفرد ابن حبان بتوثيقه، بل وثقه يعقوب بن شيبة الحافظ أيضًا فقال: (هشام بن حبيش ثقة، وقد أدرك عمر بن الخطاب، وسافر معه، وبقى حتى أدرك عمر بن عبد العزيز، وحدث عنه) نقله عنه ابن عساكر في "تاريخه" [12/ 363].
وللحديث طريق آخر عن حزام عن أبيه عن عائشة به … ولكن مختصرًا بجملة: (لا نصرنى الله إن لم أنصر بنى كعب) أخرجه أبو محمد الفاكهى في "حديثه" [رقم 239] .. واللَّه المستعان.
4381 - صحيح: علقه البخارى في صحيحه [3/ 1213]، ووصله البيهقى في "الشعب" [6/ رقم 9037]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم 776، 777]، وفى "الآداب" [رقم 236]، وابن الأعرابى في "المعجم" [2174]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم 100]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 215]، وغيرهم من طرق عن سعيد بن أبى مريم عن يحيى بن أيوب المصرى عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به …
وهو عند البخارى والبيهقى في "الشعب" وفى "الآداب" وابن الأعرابى بالمرفوع منه فقط، وهو رواية للبيهقى أيضًا في "الأسماء والصفات".
قلتُ: وهذا إسناد جيد، أراه على شرط مسلم، وليس في رجاله مَنْ يُنْظَر في حاله سوى (يحيى بن أيوب) وحده، فهو مختلف فيه إلا أنه لا يزال متماسكًا، وقد احتج به الشيخان؛ وكان عالمًا فقيهًا صاحب حديث؛ وقد زعم ابن عدى أن يحيى هذا قد تفرد بالحديث عن يحيى بن سعيد، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 301)

4382 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، قرأت على مالك بن أنسٍ، عن ابن شهابٍ، عن عروة، عن عائشة زوج النبي، أنها قالت: ما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم للَّه بها.--------------------------------------------
= وليس كما قال، بل تابعه عليه الليث بن سعد عند البخارى [3158]- معلقًا - ووصله في الأدب المفرد [900]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 9039]، والقضاعى في "الشهاب" [رقم 274]، وابن أبى الدنيا في "الإخوان" [رقم 78]، وابن عبد البر في "التمهيد" [1/ 433]، وابن الأعرابى في "المعجم" [226]، والحافظ في "التغليق" [4/ 6، 7]، وأبى بكر ابن زنبور في "فوائده" والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح [6/ 370]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به …
وهو عند البيهقى وابن عبد البر والحافظ نحو سياق المؤلف هنا، وهو عند الآخرين بالمرفوع منه فقط.
قلتُ: لولا أن أن البخارى قد روى عن كاتب الليث تلك المتابعة في كتابه "الأدب المفرد" لجزمنا هنا بضعفها لكون عبد الله بن صالح ليس بذاك القوى، وحديثه القديم والجديد عندى سواء، والكلام فيه طويل الذيل، لكن لم يكن أبو عبد الله الجعفى يروى عنه إلا صحيح حديثه؛ بعد الاطلاع عليه من أصوله أيضًا، كما هي عادة البخارى؛ وقد صرح هو بذلك كما نقلناه عنه غير مرة، وللحديث طريق آخر يرويه الزهرى عن أبيه عن عائشة به … ولا يصح ذلك عن الزهرى، وللمرفوع من الحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
4382 - صحيح: أخرجه مالك [1603]، ومن طريقه البخارى [3367، 5775، 6404]، ومسلم [2327]، وأبو داود [4785]، وأحمد [6/ 181، 189، 223، 232، 262]، وعبد الرزاق [17942]، والنسائى في "الكبرى" [9163]، والبيهقى في "سننه" [13062]، وفى "الشعب" [6/ رقم 8067]، وابن راهويه [812]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1481]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 366]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 437]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن عروة عن عائشة به … وهو عند بعضهم نحوه.
قلتُ: رواه عن الزهرى جماهير أصحابه؛ وتابعهم منصور بن المعتمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرًا من مظلمة ظُلمها قط؛ ما لم يُنتهك من =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 302)

4383 - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله بن مصعبٍ الزبيرى، حدثنى ابن الدراوردى، عن موسى بن عقبة، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيًا قد أعلقوا عليه، فقال: "عَلامَ تَقْتُلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟! عَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ بِمَاءٍ، ثُمَّ يُسْعَطُهُ".--------------------------------------------
= محارم الله تعالى شئ، فإذا انتهك من محارم الله تعالى شئ كان من أشدهم في ذلك غضبًا، وما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثمًا) أخرجه الترمذى في "الشمائل" [رقم 350]- واللفظ له - والمؤلف [رقم 4452]، وابن راهويه [813]، والحميدى [258]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم 319]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 375]، وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 148، 149]، وفى "الاستذكار" [8/ 274]، وابن الأعرابى [رقم 159]، والبغوى في "الأنوار" [رقم 209]، وجماعة كثيرة.
4383 - قوى: أخرجه النسائي في "الكبرى" [7585]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 6247]، وتمام في "فوائده" [2/ رقم 1399]، وأبو محمد الفاكهى في "حديثه" [رقم 48]، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن موسى بن عقبة عن أبى الزبير المكى عن جابر بن عبد الله عن عائشة به … نحوه … وعند الجميع سوى الطبراني: (عليكم بالكست الهندى … ) بدل: (بالقسط … ) ولفظ الطبراني: (عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صبيًا قد علق عليه؛ فقال: علام تعلقون بصبيانكم؟! عليكم بالقسط يذاب بالماء، ثم يسعط) ..
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا عبد العزيز الدراوردى؛ ولا يروى عن جابر عن عائشة إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: والدراوردى قد تكلم جماعة في حفظه، وليس هو بالثبت، لكنه لا يزال متماسكًا، وقد خولف في سنده؛ خالفه إسماعيل بن جعفر - وهو أثبت منه وأحفظ - فرواه عن موسى بن عقبة عن أبى الزبير عن جابر به نحوه في سياق أتم ألفاظًا … ، فجعله من (مسند جابر) ولم يذكر فيه عائشة.
هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [7584]، وهذا هو المحفوظ عن موسى بن عقبة؛ فالإسناد صالح لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه توبع على نحوه عن جابر به … كما مضى عند المؤلف [برقم 1912، 2009، 2280].
وللحديث طريق آخر: يرويه المسعودى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … في سياق =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 303)

4384 - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله، حدثنى هشام بن عبد الله بن عكرمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلُبُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ".--------------------------------------------
= أتم نحوه مع زيادة في آخره، عند البزار في "مسنده" [3/ رقم 3025، 3026 كشف الأستار]، من طريقين عن المسعودى به …
قال البزار: "لا نعلم رواه إلا المسعودى".
قلتُ: وهو مختلط مشهور، ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [5/ 147]، والحديث ثابت على كل حال من حديث جابر.
4384 - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 895]، و [8/ رقم 8097]، والبيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1233، 1234]، و [رقم 1235]، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" [رقم 431]، وبيبى الهرثمية في "جزئها المشهور" [رقم 1]، والخطابى في "غريب الحديث" [1/ 202]، وابن عساكر في "المعجم" [5 رقم 1017]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 6196/ أطرافه]، ووكيع القاضى في "أخبار القضاة" [1/ 242]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 313]، والبيهقى أيضًا في "الآداب" [رقم 784]، والحافظ ابن الهامل الحنبلى في "جزء من حديثه" [رقم 17]، وغيرهم من طرق عن مصعب بن عبد الله الزبيرى عن هشام بن عبد الله بن عكرمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … وعند بعضهم: (التمسوا) بدل: (اطلبوا).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا هشام بن عبد الله) وقال الدارقطنى: "غريب من حديث هشام عن أبيه عنها - يعنى عن عائشة - تفرد به هشام بن عبد الله المخزومى … " قلتُ: وعن هشام هذا يقول ابن حبان في "المجروحين": "يروى عن هشام بن عروة ما لا أصل له من حديثه، كأنه هشام آخر، لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا انفرد" ثم ساق له هذا الحديث، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 75]، ومثله صاحبه الهيثمى في "المجمع" [4/ 63]، وقبلهما ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 603]، ونقل عن ابن القيسرانى الحافظ أنه قال: "هذا الحديث لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من حديث عائشة، ولا من حديث عروة، ولا حديثه عنها، [بالأصل: (حديث عنها) .... وأراه غلطًا]، وهو شئ من كلام عروة". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 304)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ونقل أيضًا عن النسائي أنه قال: "هو حديث منكر؛ وقد روى من قول عروة" وأقره المناوى في "التفسير" [1/ 328/ طبعة مكتبة الشافعي]، والحديث أورده الذهيى في ترجمة (هشام بن عبد الله) من الميزان [4/ 300]، وغمز البيهقى سنده عقب روايته في "الشعب"، وضعف سنده العجلونى في "كشف الخفاء" [1/ 153].
أما قول ابن عساكر عقب روايته: (هذا حديث حسن غريب) فيرد عليه ما مضى إن كان يريد بذلك تقويته، والحديث منكر الإسناد جدًّا فهو مع كونه معلولًا بالوقف على عروة قوله، فإن هشام بن عبد الله بن عكرمة غير معروف ولا مشهور الرواية عن هشام بن عروة، وهشام بن عروة مكثر حديثًا وأصحابًا، فمن يعمد إلى مثله، ويروى عنه ما لا يتابعه عليه بعض الحفظة من أصحاب هشام، يُتَوقَّف في قبول حديثه إذا كان هذا المتفرد لا يحتمل منه ذلك، أما إذا كان ضعيفًا أو مغموزًا أو غير معروف، فيؤخذ ما يرويه إلى مُسْتَقرِّه في مكان سحيق، بل ويكون ذلك قرينة على وهاء هذا المتفرد عن كبار الثقات؛ بما لا يتابعه عليه الأثبات.
فإن قيل: قد توبع عليه هشام بن عبد الله عن هشام عن أبيه عن عائشة به مثله، تابعه حماد بن أسامة أبو أسامة، عند أبى نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 243]، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف، حدّثنا محمد بن أحمد بن راشد، حدّثنا أبو السائب سلم بن جنادة حدّثنا أبو أسامة به …
قلنا: هذه متابعة لا تثبت؛ فقال الإمام في "الضعيفة" [5/ 510]: (أبو أسامة - واسمه حماد بن أسامة - وابن جنادة: ثقتان؛ لكنى لم أر مَنْ وثِّق ابن راشد هذا! وقد أورده الخطيب [1/ 302]، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه أبو الحسين بن المنادى".
قلتُ: هو الحافظ المأمون المحدث ابن المحدث الثقفى الأصبهانى المعروف بـ (ابن معدان) وهو مترجم في "تذكرة الحفاظ" [3/ 814]، و"سير النبلاء" [14/ 404]، وإنما الشأن في الراوى عنه: (أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف)، وهو أحد شيوخ أبى نعيم الأصبهانيين الذين لم أظفر لهم بترجمة بعد التتبع، ولا يكون هذا الطريق إلا خطأ محضًا؛ لما مضى عند الطبراني والدارقطنى مِنْ جَزْمهما بتفرد هشام بن عبد الله بهذا الحديث عن هشام بن عروة.
وقد كنت وقفت على هذا الحديث من رواية قتادة وهشام بن عروة به مرسلًا، ثم غاب عنى موضعه الآن، فاللَّه المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 305)

4385 - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله، حدثنى ابن الدراوردى، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلالٌ".--------------------------------------------
4385 - غير محفوظ: أخرجه ابن خزيمة [406]، وابن حبان [3473]، والبيهقى في "سننه" [1669]، والحاكم في "المستدرك" كما في "فتح البارى" لابن رجب [4/ 236]، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … ولفظ ابن خزيمة وعنه ابن حبان: "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال؛ فإن بلالًا لا يؤذن حتى يرى الفجر) ولفظ البيهقى: (إن أم مكتوم رجل أعمى؛ فإذا أذن فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال) وزاد: (قالت عائشة: وكان بلال يبصر الفجر … ، قال هشام: وكانت عائشة تقول: غلط ابن عمر).
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الاستقامة، بل قال ابن خزيمة في "صحيحه" [1/ 212]: "خبر هشام بن عروة: صحيح من جهة النقل" وخالفه البيهقى، فقال عقب روايته: "وحديث عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة أصح".
قلتُ: يشير إلى ما أخرجه البخارى [597]، و [1819]، ومسلم [1092]، والنسائى [639]، وأحمد [6/ 44، 54]، وجماعة كثيرة من طرق عن عبيد الله بن عمرو العمرى عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) لفظ البخارى في الموضع الأول.
ومراد البيهقى بتقديمه هذا الحديث على خبر هشام بن عروة: أن فيه الإمساك عن الطعام والشراب حتى أذان ابن أم مكتوم. ووقع في خبر هشام بن عروة العكس، وحديث عبيد الله عن القاسم أصح إسنادًا ومتنًا:
1 - أما الإسناد: فلأن خبر هشام بن عروة يرويه عنه عبد العزيز الدراوردى، وقد تكلموا في حفظه، فجائز جدًّا أن يكون وهم في متنه، وقلبه ظهرًا لبطن.
فإن قيل: قد توبع عليه الدراوردى؛ تابعه عليه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تغتروا بأذان ابن أم مكتوم، ولكن أذان بلال … ) أخرجه الحارث في "مسنده" [رقم 123/ زوائد الهيثمى]، من طريق داود بن المحبر عن حماد به ....
قلنا: هذه متابعة فاسدة لا تصح؛ وابن المحبر ساقط الحديث عندهم، ولو صحت لكانت مخالفة وليست متابعة؛ لأن رواية الدراوردى موصولة؛ وهذه مرسلة كما ترى، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 306)

4386 - حَدَّثَنَا مصعبٌ، حدثنى بشر بن السرى، عن مصعب بن ثابتٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ".--------------------------------------------
= ثم الحجة على كون الدراوردى قد وهم في متن الحديث على هشام بن عروة: أنى رأيت أبا حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 308]، قد جزم بكون هشام بن عروة قد روى هذا الحديث عن أبيه عن عائشة به مثل رواية القاسم عن عائشة الماضية.
2 - أما من حيث المتن: ففى الباب عن جماعة من الصحابة يؤيد حديث القاسم عن عائشة؛ منها حديث ابن عمر الآتى عند المؤلف [برقم 5492، 5541]، وهو في "الصحيحين".
فإن قيل: قد روى إسرائيل عن جده أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عائشة … نحو ما رواه الدراوردى عن هشام بن عروة، عند ابن خزيمة [408].
قلنا: قد قال ابن خزيمة نفسه عقب روايته: "أما خبر أبى إسحاق عن الأسود عن عائشة؛ فإن فيه نظرًا؛ فإنى لا أقف على سماع أبى إسحاق هذا الخبر من الأسود".
قلتُ: زيادة على كون أبى إسحاق كان قد اختلط، وسماع إسرائيل منه بأخرة كما نص عليه جماعة من النقاد خلافًا لابن مهدى.
فإن قيل: في الباب أحاديث أخرى تشهد لحديث الدراوردى عن هشام بن عروة …
قلنا: على التسليم بصحتها، قد جزم ابن عبد البر وجماعة من الأئمة بكونها مقلوبة، وأن الصواب مثل حديث القاسم عن عائشة الماضى، وهذا هو الذي استظهره الحافظ ابن رجب في "فتح البارى" [4/ 236].
فإن قيل: قد جمع ابن خزيمة وأبى بكر الصِّبْغى وغيرهما بين المتعارض من أحاديث هذا الباب؛ وهذا أولى من إهمال بعضها ودعوى القلب فيها، وهو اختيار الحافظ ابن حجر وغيره.
قلنا: قد أجبنا عن هذا مع غيره إجابات شافية في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
4386 - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 897]، والبيهقى في "الشعب" [4/ رقم 5314]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 361]، وغيرهم من طرق عن مصعب بن عبد الله الزبيرى عن بشر بن السرى عن مصعب بن ثابت الزبيرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 307)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا مصعب، تفرد به بشر".
قلتُ: وبشر حافظ ثقة مأمون ثبت؛ رماه بعضهم بقول جهم وهو منه براء، فالعجب للمناوى يُعلُّ الحديث به في "الفيض" [2/ 286]، ويقول: "فيه بشر بن السرى، تُكُلِّم فيه من قِبَل تجهمه" ..
قلتُ: نعم: تُكُلِّم فيه بذلك، وما كل من تُكُلِّم فيه بشئ؛ يثبت عليه بمجرد الكلام، وبشر قد بدرت منه هفوة ظن بعضهم منها أنه يتجهم، ومع ذلك. فقد تاب الرجل واعتذر مما صدر منه، وقد شاهده ابن معين وهو مستقبل الكعبة يدعو على قوم يرمونه برأى جهم، … كما نقله عنه الحافظ في "تهذيبه" [1/ 450]، ونقل عنه أيضا أنه كان يقول: (معاذ الله أن أكون جهميًا، وهو مصدق في هذا، وقد كان واعظًا خاشعًا من الصالحين - يرحمه الله - فيا سوء حال المناوى حين يعل الحديث بهذا الرجل الفاضل، ثم يغفل عن علته الحقيقية، وهى قول الحافظ مغلطاى البكجرى في "شرح سنن ابن ماجه" [1/ 1668]، بعد أن عزا الحديث لابن عدى وحده: "تفرد به مصعب بن ثابت، وهو ضعيف".
وقال البوصيرى في "الإتحاف" [3/ 116]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف به .. : "هذا إسناد ضيعف؛ لضعف مصعب بن ثابت" أما صاحبه الهيثمى فإنه قال في "المجمع" [4/ 175]: "رواه أبو يعلى، وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة".
قلتُ: قد توقف ابن حبان عن توثيقه؛ فإنه لما ذكره في "الثقات" [7/ 478]، قال: "وقد أدخلته في "الضعفاء"، وهو ممن استخرت الله فيه" وقد ترجمه في "المجروحين" [3/ 28 - 29]، وقال: "منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير؛ فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه".
وقوله الثاني هو المتبع؛ لكون جميع النقاد على تضعيف مصعب؛ ضعفه أحمد وأبو حاتم وابن معين والدارقطنى وابن سعد وأبو زرعة وغيرهم. وساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وقال الذهبى في "الكاشف": "لين لغلطه" وقال الحافظ في "التقريب": "لين الحديث، وكان عابدًا".
قلتُ: فلم تجده عبادته وزهده في تمشية حاله، كما لم ينفع فقه أبى حنيفة وابن أبى ليلى وشريك القاضى وأضرابهم أن كانوا ضعفاء في الرواية، فالإسناد منكر من هذا الطريق، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 308)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لكن اختلف فيه على مصعب بن عبد الله الزبيرى، فرواه عنه المؤلف وأحمد بن يحيى الحلوانى ومحمد بن إسحاق الصغانى، وإدريس بن عبد الكريم وبهلول بن إسحاق وغيرهم كلهم على الوجه الماضى؛ وخالفهم جميعًا أحمد بن محمد بن المستلم؛ فرواه عن مصعب فقال: ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … ، فأسقط منه (بشر بن السرى) وأبدل: (مصعب بن ثابت) بـ (مالك بن أنس) هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [4/ رقم 5313]، من طريق شيخه الحاكم عن أبى بكر بن أبى دارم عن أحمد بن محمد به …
قال البيهقى: "كذا قال، وأظنه غلطًا".
قلتُ: بل هو كذب له قُرون، وابن أبى دارم حافظ معروف إلا أنه كان رافضيًا محترفًا، ساقط العدالة مطروح الأمر، وقد كذبه الذهبى في "الميزان" بخط عريض، ونقل عن الحاكم أنه قال عنه: "رافضى غير ثقة" ونقل عن الحافظ محمد بن أحمد بن حماد الكوفى - وليس بالدولابى - أنه شهد عليه بالوضع، وشيخه ابن المستلم وإن كنت لم أقف على توثيقه بعد، إلا أنه لا يحتمل مثل هذا الباطل، وترجمته في "تاريخ بغداد" [5/ 99].
وقال البيهقى بعد أن ساق الحديث بالإسناد الأول عن مصعب - الزبيرى عن بشر بن السرى عن مصعب بن ثابت عن هشام بن عروة بإسناده به … قال: (هذا أصح؛ وليس لمالك فيه أصل، ورواه أيضا أبو الأزهر عن بشر بن السرى).
قلتُ: وهكذا رواه محمود بن غيلان أيضًا عن بشر به .... عند البيهقى في "الشعب" ب [4/ رقم 5312]، وللحديث شاهد مرفوعًا عن رواية عاصم بن كليب عن أبيه به .... نحوه … عند البيهقى في "الشعب" [4/ رقم 5315]، وجماعة وهو واه، مع كونه اختلف في سنده أيضًا كما ذكره السخاوى في "المقاصد" [ص 205].
وفى الباب أيضًا عن أبى هريرة عند ابن عدى في "الكامل" [6/ 288]، وسنده باطل، وعن أسماء بنت يزيد الأنصارية عند ابن سعد في "الطبقات" [1/ 143]، وسنده مظلم جدًّا، وعن أم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عند ابن سعد أيضًا [8/ 215]، والطبرانى في "الكبير" [24/ رقم 776]، وسنده ساقط أيضًا.
وله شاهد مرسل عند ابن سعد في "الطبقات" [1/ 141 - 142]، وهو مع إرساله ضعيف جدًّا، ولا يصح في هذا الباب حديث. واللَّه المستعان ..

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 309)

4387 - حَدَّثَنَا مصعب، قال: حدثنى بشر بن السرى، عن مصعب بن ثابتٍ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارْهِقُوا الْقِبْلَةَ".--------------------------------------------
4387 - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [6/ 361]، والعقيلى في "الضعفاء" [4/ 196]، وابن عساكر في "تاريخه" [51/ 128]، والعسكرى في "تصحيفات المحدثين" [1/ 318]، وابن المقرئ في "أحاديث الأربعين" [رقم 31/ ضمن مجموع جمهرة الأجزاء]، والأثرم كما في "فتح البارى" لابن رجب [3/ 310]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 588/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن بشر بن السرى عن مصعب بن ثابت عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .....
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه البيهقى في "الشعب" [4/ رقم 5312]، وسنده منكر كسابقه. قال البزار: "لا نعلم رواه هكذا إلا مصعب؛ ولا عنه إلا بشر" وقال الدارقطنى: "لم يروه إلا مصعب بن ثابت، وليس بالقوى" نقله عنه ابن رجب في "الفتح" [3/ 311]، وقال مغلطاى في "شرح سنن ابن ماجه" [1/ 1668]: "تفرد به مصعب بن ثابت، وهو ضعيف" وقال البوصيرى في "الإتحاف" [2/ 31]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مصعب بن ثابت".
وبه أعله المناوى في "الفيض" [1/ 479]، وقال: "وقد ضعفوا حديثه" ورمز السيوطى لضعفه في "الجامع الصغير" [رقم 957]، وهو كما قالوا وزيادة.
أما الهيثمى فله شأن آخر، فإنه قال في "المجمع" [2/ 198]: "رواه أبو يعلى والبزار، ورجاله موثقون" كذا قال، كأنه اتكأ على ذكر ابن حبان لمصعب بن ثابت في "الثقات" [1/ 478]، لكنه غافل عن قول ابن حبان: "وقد أدخلته في "الضعفاء" وهو ممن أستخير الله فيه" وقد ترجمه في "المجروحين" [3/ 28]، وقال: "منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير .... ".
وهذا هو المعتمد الموافق لسائر النقاد في تضعيف مصعب، وفى ترجمته: ساق ابن عدى والعقيلى هذا الحديث في "الضعفاء" لهما، وقال الثاني عقب روايته: "لا يُعْرَف إلا به، وقد روى بغير هذا الإسناد، وبخلاف هذا اللفظ في معناه من طريق أصلح من هذا، رواه سهل بن أبى حثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى إلى ستر فليدن منها" وهذا ثابت".
قلتُ: وهو كما قال، وحديث سهل عند أبى داود والنسائى وجماعة كثيرة، وهو مخرج في كتابنا: "غرس الأشجار". والله المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 310)

4388 - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله، حدّثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبادٍ [عن أبيه]، عن عائشة، قالت: تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته، وتهجد عباد بن بشرٍ في المسجد، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، فقال: "يَا عَائِشَةُ، هَذَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ؟ " فقلت: نعم، فقال: "اللَّهمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا".
4389 - حَدَّثَنَا مصعب حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار كلهم من بنى عبد الأشهل لم يكن أحد يعتد عليهم فضلًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر.--------------------------------------------
4388 - ضعيف: أخرجه ابن نصر - في "قيام الليل" [رقم 142/ مختصره]، والحافظ في "التغليق" [3/ 388]، من طريق محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة به ....
قلتُ: وهذا إسناد حسن لولا أن ابن إسحاق قد عنعنه، وهو مشهور بالتدليس، فهو علة الحديث. وقد علقه البخارى في "صحيحه" [2/ 940]، عقب [رقم 2512]. فالله المستعان.
• تنبيه: قد سقط قوله (عن أبيه)، من إسناد المؤلف في الطبعتين، اللَّهم إلا أن المعلق على الطبعة العلمية [4/ 21]، قد استدركه بين معقوفتين في سند المؤلف، ثم علق عليه بالهامش قائلًا: "ما بين المعقوفتين: زيادة من "الفتح" - يعنى: "فتح البارى" - ليست في الأصول".
قلتُ: وقد أحسن صنعًا في إثبات ما أثبته؛ فإن الحافظ في "الفتح" [5/ 265]، قد ساق إسناد المؤلف به، بل وأخرجه من طريقه في "التغليق" على الصواب بإثبات قوله: (عن أبيه) بين يحيى بن عباد وعائشة. فانتبه يا رعاك الله.
4389 - ضعيف: أخرجه الحاكم [3/ 254]، والطبرانى في "الأوسط" [1/ رقم 896]، والبخارى في "تاريخه" [2/ 47]، ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 242]، وابن عساكر في "تاريخه" [9/ 80، 89]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة به …
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "وتابعه الذهبى قائلًا: "على شرط مسلم" ..
قلتُ: وليس كما قالا؛ لأن مسلمًا لم يخرج لابن إسحاق إلا ما توبع عليه، ثم لو صح أن =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 311)

4390 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، قال: وأخبرنى عمرٌو، عن سعيد بن أبى هلال، عن محمد بن عبد الله، أن أبا مسلمٍ الخولانى حج، فدخل على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلت تسأله عن الشام، وعن بردها، فجعل يخبرها، فقالت: كيف يصبرون على بردها؟ فقال: يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شرابًا يقال له: الطلاء، فقالت: صدق الله وبلغ حِبِّى، سمعت حِبِّى، يقول: "إنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِى يَشْرَبُونَ الخمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا"، قالت: وكيفَ يصنع النساء؟ قال: يدخلن--------------------------------------------
= مسلمًا قد احتج به مطلقًا، فإنه لم يحتج به فيما لم يعلم فيه سماعه من شيوخه، لكونه عتيق التدليس، فقال الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص 51/ رقم 125]: "مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطنى وغيرهما" وقد عنعنه هنا، فلا يحتج بحديثه.
وبهذا أعله الهيثمى في "المجمع" [9/ 244]، فقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات، إلا ابن إسحاق لعنعنته".
فإن قيل: قد صرح ابن إسحاق بالتحديث كما نقله عنه الحافظ في "الإصابة" [1/ 83].
قلنا: لم يعزُ الحافظ سماع ابن إسحاق إلى أحد، وإنما قال: "وقال ابن إسحاق: حدّثنا يحيى بن عباد … "، هكذا معلقًا، وعزاه في "الفتح" [7/ 125] إلى البخارى والمؤلف والحاكم من طريق ابن إسحاق بالعنعنة، فالظاهر أنه طال عليه الأمد؛ فظن أن ابن إسحاق قد ذكر فيه سماعًا، نعم: يحتمل أن يكون قد نقله من (مغازى بن إسحاق) وربما كان ابن إسحاق قد صرح فيه بالسماع، لكن يعكر عليه: أن راوى مغازى ابن إسحاق عنه هو: (يونس بن بكيرًا وهو من مرويات الحافظ في "المعجم" المفهرس [ص 102]، والحديث عند الحاكم من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق به معنعنًا، فالله أعلم.
4390 - صحيح المرفوع منه فقط: أخرجه الحاكم [4/ 164]، والبيهقى في "سننه" [17159]، من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث المصرى [وقُرِن معه إبراهيم بن نشيط عند البيهقى] عن سعيد بن أبى هلال عن محمد بن عبد الله أن أبا مسلم الخولانى حج فدخل على عائشة … وساقا الحديث نحو شطره الأول فقط.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" وتعقبه الذهبى قائلًا: "قلتُ: كذا قال، .... محمد مجهول، وإن كان ابن أخى الزهرى فالسند منقطع".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 312)

الحمامات، قالت: صدق الله وبلغ حِبِّى، سمعت حِبِّي يقول: "مَا مِنِ امْرَأَة تَضَعُ ثَوْبَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلا لَمْ يَحْبُهَا مِنَ اللَّهِ سِتْرٌ".--------------------------------------------
= قلتُ: وانقطاعه محتمل أيضًا إن لم يكن محمد هذا بابن أخى الزهرى؛ لأنه لم يذكر فيه سماعًا من أبى مسلم الخولانى، وسعيد بن أبى هلال من ثقات المصريين؛ ولم يتكلم فيه أحد بحجة، إلا ما نقله الساجى عن أحمد، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله" وللمرفوع من الحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه …
فلشطره الأول: طريق آخر يرويه محمد بن راشد الخزاعى الشامى عن أبى وهب الكلاعى عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن أول ما يكفئ - يعنى الإسلام - كما يكفئ الإناء - يعنى الخمر - فقيل: كيف يا رسول الله، وقد بين الله فيها ما بين؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسمونها بغير اسمها؛ فيستحلونها) أخرجه الدارمى [2100]، من طريق زيد بن يحيى عن محمد بن راشد به … وعزاه الحافظ إليه في "الفتح" [10/ 52]، إلا أنه قال: "بسند ليِّن من طريق القاسم … ".
وليس كما قال، بل السند إلى القاسم حسن مقبول إن شاء الله؛ فزيد بن يحيى هو ابن عبيد الخزاعى الثقة المأمون، ومحمد بن راشد الخزاعى مختلف فيه، ضعفه الدارقطنى وابن حبان وابن خراش، وكذا النسائي في رواية عنه، لكن الجمهور على توثيقه والثناء عليه؛ فقد وثقه أحمد وابن معين والنسائى في رواية عنه، وابن المدينى ودحيم وغيرهم، ومشاه يعقوب بن شيبة والجوزجانى وابن عدى وأبو حاتم والساجى وغيرهم، وما أحسن قول أبى حاتم عنه: "صدوق حسن الحديث".
وهو شامى معروف، وقد مضى توثيق دحيم له، وهو بَلَدي أخ ومن أعرف الناس به …
وشيخه أبو وهب الكلاعى هو عبيد الله بن عبيد الشامى، وثقه دحيم وغيره. وهو من رجال أبى داود و ابن ماجه، وقد تابعه سليمان بن موسى الشامى على نحوه عن القاسم: عند الطبراني في "مسند الشامين"، [1/ رقم 749]، وابن بشرأن في "الأمالى" [رقم 219]، وابن أبى عاصم في "الأوائل" [رقم 64]، والحسن الخلال في "المجالس العشرة" [رقم 78]، وغيرهم، لكن في سنده إلى موسى لين، وتابعهما: الفرات بن سلمان عن القاسم عن عائشة به نحوه، دون موضع الشاهد منه، كما يأتى عند المؤلف [برقم 4731].
ولهذا الشطر من الحديث شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها ثابت؛ فراجع "الصحيحة" [1/ 136/ رقم 90]، للإمام. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 313)

4391 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا ضمرة، عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه، وطيبته لإحلاله طيبًا لا يشبه طيبكم هذا، يعنى: ليس له بقاءٌ.
4392 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ، حدّثنا أبو إسحاق الفزارى، عن أبى سعدٍ، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى الطائى، عن عائشة، قالت: قال رسول--------------------------------------------
= وأما شطره الثاني: فله طرق أخرى عن عائشة به نحوه، يأتى بعضها عند المؤلف [برقم 46880]، وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا. وهو حديث صحيح ثابت.
4391 - صحيح: أخرجه مسلم [1189]، والنسائى [2687، 2688]، والشافعى [555]، والحميدى [211]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [8736]، وتمام في "فوائده" [رقم 14]، وابن عبد البر في "التمهيد" [19/ 298 - 299]، وأبو عوانة [رقم 2648]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم 169، 210]، والذهبى في "سير النبلاء" [9/ 327]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 61]، وغيرهم من طريقين عن الزهرى عن عروة عن عائشة به نحوه … ولفظ مسلم والشافعى والبيهقى والحميدى والفسوى وابن عبد البر: (طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت) وهو رواية لابن حزم والنسائى، وزاد النسائي وحده: (بعد ما رمى جمرة العقبة … ) قبل قوله: (قبل أن يطوف بالبيت) ولفظ تمام: (طيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطيب ليس فيه ثفل).
قلتُ: وإسناده حجة؛ وقد توبع الزهرى على نحوه؛ وكذا توبع عروة على نحوه أيضًا؛ وقد استوفينا طرقه عن عائشة في "غرس الأشجار" وانظر الآتى [برقم 4712، 4833].
4392 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه الحاكم [2/ 153]، وابن راهويه [1616]، والحارث في "مسنده" [2/ رقم 671]، وابن عبد البر في "التمهيد" [21/ 188]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 5628]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 6340/ أطرافه]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم 421]، وفى "مساوئ الأخلاق" [ص 156/ رقم 408/ طبعة مكتبة الساعى]، وغيرهم من طرق عن أبى سعد [وسقط (أبو سعد) من سند الحاكم]، عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن عائشة به … نحوه، وهو عند ابن راهويه بالفقرة الأولى والثانية فقط، وعند الخرائطى بالفقرة الأولى والأخيرة فقط، وهو عند أبى عوانة [رقم 5240]، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 314)

الله صلى الله عليه وسلم: "ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ أَجَارَتْ عَلَيْهِمْ جَارِيَةٌ فَلا تَخْفِرُوهَا، فَإِنْ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَبُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".--------------------------------------------
= بالفقرة الثالثة فقط. ولفظ الطبراني: (لكل غادر لواء يوم القيامة ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، من أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل).
قال الدارقطنى: "غريب من حديث أبى سعد سعيد بن المرزبان البقال عن عمرو بن مرة … ".
قلتُ: وسعيد هذا منكر الحديث كما قاله أحمد والبخارى وغيرهما، وتركه الفلاس والدارقطنى وغيرهما، وضعفه سائر النقاد. وقد تصحفت كنيته (أبو سعد) إلى: (أبى سعيد) عند ابن راهويه والخرائطى في "الاعتلال".
وقد أغرب الهيثمى جدًّا، فقال في "المجمع" [5/ 594]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن أسعد، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" كذا قال، ومحمد بن أسعد هذا كنيته أبو سعيد، فكأن (أبا سعد) قد تصحف في نسخة الهيثمى من "مسند أبى يعلى" إلى: (أبى سعيد) فظنه (محمد بن أسعد)، وهذا طراز آخر من أوهام الهيثمى في الرجال، وغفل عن كون محمد بن أسعد هذا متأخر الطبقة عن إدراك عمرو بن مرة، بل ذكر المزى في ترجمته [24/ 429]، أنه يروى عن أبى إسحاق الفزارى، وأنت ترى أن أبا إسحاق الفزارى قد روى هذا الحديث عن (أبى سعد) عند المؤلف وغيره.
ثم العجب: أن (أبا سعد) قد وقع وصْفُه بـ (البقال) عند الطبراني، وقف عليه الهيثمى كما في "المجمع" [5/ 595]، ولم يستفد منه في تعيين أبى سعد في سند المؤلف.
وأبو سعد البقال هذا: هو سعيد بن المرزبان راويه عن عمرو بن مرة، ثم العجب الذي ولد العجب: أن ترى المناوى يقر الهيثمى على كلامه الماضى في "الفيض" [3/ 565]، ثم ينسى كل هذا، ويقول في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 38/ طبعة مكتبة الشافعي]، بعد أن ذكر عزو السيوطى الحديث إلى الحاكم، قال: "ورواه عنها - يعنى عائشة - أيضًا: الموصلى - يعنى أبا يعلى - ورجاله رجال الصحيح" كذا قال، وتالله ما رأيت كاليوم عجبًا! متى كان (أبو سعد البقال) أو: (محمد بن أسعد) من رجال "الصحيح"؟! والرجلان ساقطا الحديث.
ثم يجئ دور الحاكم أبى عبد الله، فتراه يقول عقب روايته: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه … ". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 315)

4393 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير، قال: جلس رجلٌ بفناء حجرة، عائشة، فجعل يتحدث، قال: فقالت عائشة: لولا أنى كنت أسبح لقلت له ما كان رسول الله يسرد الحديث كسردكم، إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلًا، تفهمه القلوب.--------------------------------------------
= قلتُ: لو أخرجاه من هذا الطريق، لضاعت الثقة بكتابهما، كما ضاعت بكتاب ابن البَييِّع إلى الأبد، لكن للفقرة الأولى والثالثة من الحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة:
فيشهد للفقرة الأولى منه: حديث عليّ بن أبى طالب مرفوعًا: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور .... ) وفيه: (وذمة المسلمين واحدة .... ) أخرجه مسلم وجماعة كثيرة، وقد مضى تخريجه عند المؤلف [برقم 263، 296] ..
2 - ويشهد للفقرة الأخيرة المتعلقة بالغادر: حديث أبى سعيد الماضى [برقم 1101]، و [رقم 1213، 1245، 1297]، وحديث أنس الماضى [برقم 3382، 3520]، ويأتى عن ابن مسعود وغيره.
أما الفقرة الثانية: (فإن أجارت عليهم جارية فلا تخفروها) فلم أجد ما يشهد لها بلفظها أو بالقريب منه، وإنما المحفوظ ما وقع في حديث عليّ بن أبى طالب المشار إليه آنفًا: (فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين … ) فانظر تمامه في الماضى [برقم 296]، فأرى أن أبا سعد البقال - وهو سعيد بن المرزبان - قد روى تلك الجملة بالمعنى فأساء نَقْلَها، وهو آفة إسناد الحديث هنا.
ثم نظرت: فرأيت في الإسناد علة أخرى، وهى أن أبا البخترى واسمه: (سعيد بن فيروز) روايته عن عائشة مرسلة؛ كما نص عليه أبو حاتم الرازى عند ابنه هي "المراسيل" [ص 78]، وعنه الحافظ في "التهذيب" [4/ 73]، والصلاح العلائى في "جامع التحصيل" [ص 183]، والله المستعان.
4393 - صحيح: أخرجه البخارى [3375]، معلقًا، ووصله مسلم [1493]، وأبو داود [3655]، وأحمد [6/ 118، 157]، وابن حبان [100، 7153]، والبيهقى في "المدخل"، [رقم 482، 483]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [رقم 11000]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه"، [رقم 1590/ طبعة الفاروق]، والخطيب في الجامع [رقم 995]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 10]، والذهلى في "الزهريات" كما في "الفتح" [6/ 578]، وجماعة من طرق =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 316)

4394 - حَدَّثَنَا داود بن عمرٍو الضبى، حدّثنا حسان بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: إن كنت لأفتل قلائد بُدْنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يبعث بالهدْى وهو مقيمٌ عندنا لا يجتنب شيئًا مما يجتنب المحرم.--------------------------------------------
= عن يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به نحوه، وليس عند الجميع - سوى البيهقى في الموضع الثاني - قوله: (إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلًا تفهمه القلوب) وعند البيهقى: (تفقهه القلوب).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" كما في "التغليق" [4/ 50]، مثل سياق المؤلف به …
وقد رواه جماعة عن الزهرى به نحوه، غير يونس بن يزيد، منهم ابن عيينة عن الزهرى عن عروة قال: (جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة - رضى الله عنها - وهى تصلى؛ فجعل يقول: أسمعى يا ربة الحجرة … مرتين، فلما قضت صلاتها قالت: ألا تعجب إلى هذا وحديثه؟! إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه) أخرجه أبو داود [3654]- واللفظ له - والبخارى [3374]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [6/ 433]، وفى "الأنوار" [332]، والحميدى [247]، والمؤلف [برقم 4677]، والبيهقى في "المدخل" [رقم 481]، وغيرهم.
وقال الحميدى عقب روايته: "لم يسمعه سفيان من الزهرى".
قلتُ: ولابن عيينة فيه شيخ آخر، فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه أيضًا … عند مسلم [2493]، وبحشل في "تاريخ واسط" [ص 222]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم 1591]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [6/ 578]. والله المستعان.
4394 - صحيح: أخرجه مسلم [1321]، وأحمد [6/ 191، 212]، وابن حبان [4010]، والبيهقى في "سننه" [9969]، وابن راهويه [694]، و ابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم 32]، وابن طهمان في "المشيخة" [رقم 152]، والخطيب في "تاريخه" [6/ 132]، والطحاوى في "المشكل" [14/ 73، 74]، وفى "شرح المعانى" [2/ 266]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه، وليس عند الجميع - سوى البيهقى - قوله في آخره - (بلغنا أن زيادًا … إلخ). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 317)