بلغنا أن زيادًا بعث بهدىٍ، وتجرد، فقالت: وهل كانت له كعبةٌ يطوف بها حين لبس الثياب؟! فإنا لا نعلم أحدًا تحرم عليه الثياب ثم تحل له حتى يطوف بالكعبة.
4395 - حَدَّثَنَا سويد بن سعيد، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، عن مسافع بن عبد الله، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن امرأة قالت للنبى صلى الله عليه وسلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ قال: "نَعَمْ"، فقالت لها عائشة: تربت يداك! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دَعِيهَا، وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلا مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ؟! إِذَا عَلا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الرَّجُلُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المرْأَةِ أَشْبَهَهُ".--------------------------------------------
= قلتُ: قد توبع هشام على نحوه عن أبيه: تابعه الزهرى كما يأتى عند المؤلف [برقم 4942]، وله طرق أخرى يأتى المزيد منها.
4395 - صحيح: أخرجه مسلم [314]، وأحمد [6/ 92]، والبيهقى في "سننه" [765، 21063]، وأبو عوانة [رقم 656]- وعنده معلقًا - والطحاوى في "المشكل" [6/ 208]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 30]، وغيرهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن مسافع بن عبد الله عن عروة عن عائشة به. نحوه. وعند مسلم والبيهقى في آخره: (وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه) وعند أبى عوانة: (وإذا علا ماءها أشبه الولد الوالد).
قلتُ: ورجاله ثقات سوى مصعب بن شيبة، فهو مختلف فيه، وإلى الضعف أقرب، لكن لم يكن مسلم يخرج لأمثاله إلا ما تابعهم "الثقات" عليه، فرواه الزهرى عن عروة عن عائشة به نحوه … في سياق أتم دون قوله في آخره: (إذا علا ماؤها .... ) إلى آخره.
أخرجه مسلم [314]، وأبو داود [237]، والنسائى [196]، والدارمى [763]، وأبو عوانة [رقم 655]، والبيهقى في "سننه" [764]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [3/ رقم 1749]، وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 333 - 334]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 30]، وغيرهم.
لكن اختلف فيه على الزهرى، بل وخولف هو ومسافع في سنده عن عروة، كما بسطناه في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك طرقه وشواهده مع أحاديث الباب. واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 318)
4396 - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا يونس، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة، قالت: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاءٍ يوكى أعلاه، وله عزلاء، ننبذه بالغداة فيشربه بالعشى، وننبذه بالعشى فيشربه بالغداة.
4397 - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، حدّثنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن--------------------------------------------
4396 - صحيح: أخرجه مسلم [2005]، والترمذى في جامعه [1871]، وفى "علله" [رقم 363]، وابن حبان [5385]، وأبو داود [3711]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 3745]، و [7/ رقم 7546]، والبيهقى في "سننه" [34، 17195]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 489]، وفى "الأنوار" [رقم 1011]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 182]، وغيرهم من طرق عن عبد الوهاب الثقفى عن يونس بن عبيد عن الحسن البصرى عن أمه عن عائشة به …
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث يونس بن عبيد إلا من هذا الوجه، وقد رُوِىَ هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة أيضًا" وقال عقب روايته في: "العلل": "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فقال: هو حديث له علة، يقولون: عن عائشة هذا الحديث موقوفًا" ..
قلتُ: قد رُوِىَ هذا الحديث من غير وجه عن عائشة مرفوعًا كما أشار الترمذى آنفًا؛ فإذا أوقفه بعضهم عنها؛ لم يكن ذلك بجارح في وصل مَنْ وصله.
وقال الطبراني عقب روايته: (لم يرو هذا الحدث عن يونس بن عبيد إلا عبد الوهاب الثقفى).
قلتُ: وهما حافظان إمامان، والحسن البصرى شيخ من شيوخ الإسلام؛ وقد رُمِىَ بالتدليس، وكنا نتوقف في عنعنته، حتى صح لدينا أنه مقل من التدليس؛ ومن كان كذلك، فحديثه على الاتصال دائمًا ما لم يظهر الانقطاع فيه ببرهان بَيِّن، وأمه اسمها خيرة مولاة أم سلمة روى عنها جماعة أكثرهم ثقات؛ وذكرها ابن حبان في "الثقات" واحتج بها مسلم كما ترى؛ فقول الحافظ عنها في "التقريب" [1/ 746]: "مقبولة" غير مقبول منه، بل هي امرأة مشهورة محتج بها.
وقد استوفينا طرق الحديث عن عائشة في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" أعاننا الله عليه.
4397 - صحيح: أخرجه البخارى [2453، 2542، 2723]، ومسلم [2770]، وأبو داود [2138]، وابن ماجه [1970]، وأحمد [6/ 171، 194]، والدارمى [2208]، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 319)
الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها أخرجها.
4398 - حَدَّثَنَا أبو طالبٍ عبد الجبار بن عاصمٍ، حدثنى عبيد الله بن عمرٍو، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنَ المسْلِمِينَ فَيُصَلِّى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُوا لَهُ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ".--------------------------------------------
= وابن حبان [4212]، وعبد الرزاق [9748]، وابن أبى شيبة [23385]، والنسائى في "الكبرى" [8923، 8929، 11360]، وأبو عوانة [رقم 3624]، والبيهقى في "سننه" [14510]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 383] وفى "المشكل" [2/ 153]، وابن راهويه [729، 730، 1103، 1104]، وابن الجارود [723، 725]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن عروة عن عائشة به … نحوه. وهو عند البخارى ومسلم والبيهقى وعبد الرزاق وابن حبان وأحمد وأبى داود في سياق أتم؛ وهو رواية النسائي وابن راهويه، وبعضهم ذكره في سياق قصة الإفك بطولها.
قلتُ: وسيأتى من هذا الطريق مطولًا في سياق حادثة الإفك عند المؤلف [برقم 4935]، وفيه قرن الزهرى جماعة مع عروة في سنده، ويأتى أيضًا عند المؤلف [برقم 4927]. واللَّه المستعان.
4398 - صحيح: أخرجه مسلم [947]، والترمذى [1029]، والنسائى [1991، 1992]، وأحمد [3/ 266، 40]، وابن حبان [3081]، وعبد الرزاق [6581]، وابن أبى شيبة [11622]، والبيهقى في "سننه" [6694]، والحميدى [222]، وإسماعيل القاضى في "جزء فيه أحاديث أيوب السختيانى" [رقم 40]، والمزى في "تهذيبه" [16/ 306، 307]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 564]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 3011]، والطحاوى في "المشكل" [1/ 141، 143]، وغيرهم من طرق عن أيوب السختيانى عن أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة به نحوه. ووقع عند مسلم والنسائى وأحمد والبيهقى والطحاوى في آخره من قول سلام بن أبى مطيع: "فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال: حدثنى به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم " .. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 320)
4399 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الأرزى، حدّثنا أبو زكير المدنى، قال: سمعت هشام بن عروة يذكر، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ، فَإِنَ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكلَ ابْنُ آدَمَ غَضِبَ، يَقُولُ: بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكلَ الخلَقَ بِالجدِيدِ".--------------------------------------------
= قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد أوقفه بعضهم ولم يرفعه".
قلتُ: والقول قول من وصله؛ وقد توبع عليه أيوب: تابعه خالد الحذاء على نحوه عن أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة به … عند أحمد [6/ 97]، والطيالسى [7691]، وغيرهما، لكن اختلف على خالد في سنده كما ذكره الدارقطنى في "علله" [3/ 266]، وابن أبى حاتم في "العلل" أيضًا [رقم 1068]، والمحفوظ عنه: هو الوجه الماضى. وللحديث شواهد.
4399 - منكر: أخرجه النسائي في "الكبرى" [6724]، وابن ماجه [3330]، والحاكم [4/ 135]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 5999، 6000]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 243]، وابن حبان في "المجروحين" [3/ 12]، والعقيلى في "الضعفاء" [4/ 427]، والخليلى في "الإرشاد" [1/ 172]، وابن السنى وأبو نعيم كلاهم في (الطب) كما في "اللآلئ المصنوعة" [2/ 207]، والخطيب في "تاريخه" [5/ 253]، وابن الجوزى في "الموضوعات" [3/ 25 - 26]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 134]، وأبو الحسن الحمامى في "الفوائد المنتقاة" [9/ 207/ 2]، وهبة الله الطبرى في "الفوائد" [1/ 134/ 2]، واستغربه،؛ والحاكم أيضًا في "المعرفة" [ص 156]، والبيهقى أيضًا في "الآداب" [رقم 433]، وغيرهم من طرق عن أبى زكريا يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه ..
قال النسائي عقب روايته كما في "التحفة" [رقم 17334]: "حديث منكر" وسقط ذلك من مطبوعة "السنن الكبرى" وقال الحاكم عقب روايته في "المعرفة": "تفرد به أبو زكير [بالأصل: (زكريا) وهو غلط]، عن هشام بن عروة، وهو من أفراد البصريين عن المدنيين؛ فإن يحيى بن محمد بن قيس بصرى مخرج حديثه في كتاب مسلم، وهشام بن عروة بن الزبير مدنى".
قلتُ: وسكت عنه في "المستدرك"، لكن قال الذهبى في "تلخيصه": "حديث منكر" ومثله قال في ترجمة يحيى بن محمد من "الميزان" [4/ 405]، وقال ابن الجوزى عقب روايته: (قال الدارقطنى: تفرد به أبو زكير عن هشام، قال العقيلى: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 321)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال ابن حبان: وهو يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل من غير تعمد؛ فلا يحتج به، روى هذا الحديث، لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم … " ثم قال ابن الجوزى: (هذا قدح ابن حبان في يحيى، وقد أخرج عنه مسلم بن الحجاج، ولعل الزلل كان من قِبَل ابن شداد - يعنى محمد بن شداد راويه عن أبى زكير في بعض طرقه - وقد قال الدارقطنى: محمد بن شداد المسمعى لا يكتب حديثه".
قلتُ: وهذه محاولة فاشلة لتعصيب الجناية برقبة هذا المسمعى، ولم يصب ابن الجوزى رميته؛ لكون المسمعى لم ينفرد به عن يحيى بن محمد أبى زكير، بل تابعه عليه جماعة كثيرة؛ فالمسمعى برئ من عهدة هذا الحديث كما قال السيوطى في "اللآلئ" [2/ 206]، يتعقب ابن الجوزى، وقد أصاب في ذلك؛ قالحديث حديث أبى زكير؛ هو المنفرد به، وأنكره عليه النقاد، والإسناد ثابت إليه به.
قال الخطيب عقب روايته: "تفرد برواية هذا الحديث عن هشام: أبو زكير يحيى بن محمد بن قيس"، وقال ابن عدى عقب روايته: "هذا يعرف بيحيى بن محمد بن قيس المعروف بأبى زكير، ولا أعلم رواه عن هشام بن عروة غيره" ومضى قول العقيلى فيه سابقًا، وقال البيهقى في "الآداب": "تفرد به أبو زكير" ومضى قول الدارقطنى أيضًا عن تفرده به؛ وقال العلامة ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [2/ 493]، بعد أن ساق الحديث: "ومدار حديث عائشة هذا على أبى زكير يحيى بن محمد بن قيس متكلم فيه؛ وقد أنكر الأئمة عليه هذا الحديث وغيره، وذكره ابن الجوزى، في "الموضوعات".
قلتُ: وفى ترجمته ساق ابن حبان هذا الحديث من "المجروحين" وقال: "هذا كلام لا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه وسلم " وكذا أنكره عليه ابن عدى في "الكامل" وساقه له مع غيره. ثم قال في ختام ترجمته: "وعامة أحاديثه مستقيمة إلا هذه الأحاديث التى بينتها".
وبه أعله ابن طاهر في "معرفة التذكرة" [1/ 49]، وقال: "أنكر عليه روايته" ومثله ابن الصلاح في "معرفة أنواع علوم الحديث" [ص 46]، وقال عنه: "لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده" وكذا أعله به البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [2/ 170]، وجماعة كثيرة من المتأخرين؛ حتى قال المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 433/ طبعة مكتبة الشافعي]،: (حديث منكر اتفاقًا). =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 322)
4400 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن حمادٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ".--------------------------------------------
= أما قول الخليلى عقب روايته في "الإرشاد": "هذا فرد شاذ، لم يروه عن هشام غير أبى زكير، وهو شيخ صالح، ولا يحكم بصحته ولا بضعفه" فتعقبه الذهبى في "سير النبلاء" [9/ 299]، قائلًا: "قلتُ: بل نحكم بضعفه ونكارة مثل هذا) وقال العلامة المعلمى اليمانى في "تعليقه على الفوائد المجموعة" [ص 181/ الطبعة العلمية]: (الحديث ثابت عن أبى زكير، وهو بصرى أعمى ضعفوه، ولم يقل أحد: إنه ثقة ولخص حاله في "التقريب" بقوله: "صدوق يخطئ كثيرًا" وإنما أخرج له مسلم حديثًا واحدًا قد رواه من غير طريقه؛ فهو متابعة، وهو حديث" آية المنافق ثلاث" فأما الحديث "كلوا البلح .. إلخ" فلم يروه غيره؛ وهو بسند كالشمس، ومتنه ركيك؛ فالظاهر أن أبا زكير غلط في إسناده، سمعه من بعض القصاص؛ فتوهم أنه سمعه بذلك السند".
قلتُ: وهذا كلام جيد تلوح منه رسوخ قدم صاحبه في هذا الفن، وهل ثم عطر بعد عروس؟! فرحم الله المعلمى وغفر له!.
4400 - صحيح: أخرجه أبو داود [4398]، والنسائى [3432]، وابن ماجه [2041]، والترمذى في "علله" [رقم 245]، وأحمد [6/ 100، 101، 144]، والدارمى [2296]، وابن حبان [142]، والحاكم [2/ 67]، وابن أبى شيبة [19246]، والبيهقى في "سننه" [11235، 11936، 15756، 21389]، وابن راهويه [1713]، وابن الجارود [148، 808]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2284]، والطحاوى في "المشكل" [10/ 12]، وفى"شرح المعانى" [2/ 74]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبى سليمان [وسقط (حماد بن أبى سليمان) من سند ابن الجارود في الموضع الثاني، وكذا عند الطحاوى في "شرح المعانى"] عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به .. وهو عند بعضهم بنحوه .... فعند أبى داود والترمذى وابن راهويه: (وعن المبتلى حتى يبرأ .... ) وهو رواية لابن ماجه وأحمد؛ بدل: (وعن المجنون حتى يفيق) وعند الحاكم: (وعن المعتوه حتى يعقل) وهو رواية لأحمد أيضًا والبيهقى والدارمى؛ وابن المنذر؛ ووقع عند ابن راهويه والطحاوى في "شرح المعانى" وأبى داود وابن ماجه والنسائى: (وعن الصبى حتى يكبر) وهو رواية لابن الجارود، بدل قوله: (وعن الصبى حتى يحتلم) وعند الترمذى: (حتى يعقل) وهو رواية لأحمد والدارمى، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 323)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وعند الطحاوى في "المشكل": (حتى يبلغ … ) وهو رواية للبيهقى؛ والحديث عند ابن أبى شيبة دون الفقرة الثانية والثالثة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وزعم الإمام في "الإرواء" [2/ 5]، أن الذهبى قد وافق الحاكم عليه، ثم قال: "وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات احنج به مسلم برواية بعضهم عن بعض، … ".
قلتُ: وغفل عن كون مسلم إنما أخرج لحماد بن أبى سليمان مقرونًا، وحماد فيه كلام معروف، قد استوفيناه في "غرس الأشجار" وقد لخص الحافظ حاله في "التقريب" بقوله: "فقيه صدوق له أوهام، ورمى بالإرجاء"، وهو تلخيص قوى بشأنه؛ لكن في روايته عن إبراهيم النخعى شئ، غير أنه مكثر من الرواية عنه، وقد كان حماد أفقه أصحاب إبراهيم، بل كان فقيه الكوفة في وقته، وكان فيه خيلاء وتيه، والله يسامحه، فما هو بالمعصوم، ويكفى أنه صدوق في الرواية؛ والإسناد عندى حسن صالح؛ وقد صححه الحاكم كما مضى؛ وكذا صححه ابن الملقن في "البدر المنير" [3/ 226]، ونقل الزيلعى في "نصب الراية" [4/ 209]، عن الإمام تقى الدين القشيرى أنه قال في "الإمام": "هو أقوى إسنادًا من حديث عليّ "قال صاحب "البدر المنير" [3/ 227]: "قلتُ: لا شك في ذلك، ولا مرية".
واعترض ذلك الإمام في "الإرواء" [2/ 5، 7]، وقدم عليه حديث على الماضى عند المؤلف [برقم 587]، وليس كما ذهب إليه، والصواب هو ما قاله شيخ الإسلام ابن دقيق العيد، وتبعه عليه ابن الملقن آنفًا؛ بل حديث عائشة هذا هو أصح شئ في هذا الباب على الإطلاق، وقد اعتل بعض أصحابنا في الغمز من حديث عائشة بما نقله صاحب"البدر المنير" [3/ 226]، عن ابن الجنيد أنه قال في "سؤالاته لابن معين": "قال رجل ليحيى بن معين: هذا الحديث عندك - يعنى حديث عائشة - واه؟! فقال: ليس يروى هذا إلا حماد بن سلمة عن حماد، يعنى ابن أبى سليمان".
قلتُ: لم يخف علينا أن في رواية حماد بن سلمة عن حماد بن أبى سليمان بعض اللين، لكن الأصل في روايته عنه: الاستقامة حتى يظهر الخلل. ولو كان الحديث عند ابن معين غير محفوظ لصاح به، وقد قال الترمذى عقب روايته في "العلل": "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، قلتُ له؛ روى هذا الحديث غير حماد؟! قال: لا أعلمه". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 324)
4401 - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، عن عاصمٍ، عن تبالة بنت يزيد العبشمية، عن عائشة، قالت: كان ينبذ للنبى صلى الله عليه وسلم في سقاء، فنأخذ قبضةً من زبيبٍ أو قبضةً من تمرٍ فنطرحها في السقاء، ثم نصب عليها الماء ليلًا فيشربه نهارًا، أو نهارًا فيشربه ليلًا.
4402 - حَدَّثَنَا سريج، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كُفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ، سحوليةٍ من كرسفٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ، أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتُريت له ليكفن فيها، فَتُركَتِ الحلة، فأخذها عبد الله بن أبى بكرٍ، قال: أحبسها أكفن فيها، ثم قال: لو رضيها اللَّهَ لرسوله لَكُفِّنَ فيها، فباعها وتصدق بثمنها،--------------------------------------------
= قلتُ: وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة … مضى منها حديث عليّ [برقم 587]، وقد استوفينا الكلام عليه في "غرس الأشجار" وهو حديث صحيح ثابت صححه المتقدمون والمتأخرون إلا بعضهم، وقد قال شيخ الإسلام النميرى في "مجموع الفتاوى" [11/ 191]، وفى "الفرقان" [ص 40]: (اتفق أهل "المعرفة" على تلقيه بالقبول).
4401 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [3398]، وأحمد [6/ 46]، وغيرهما من طرق عن عاصم الأحول عن تبالة بنت يزيد العبشمية عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح؛ آفته تبالة تلك، فهى امرأة لا تعرف كما قال الذهبى في "الميزان" ومثله الحافظ في "التقريب" وقال الشوكانى في النيل [9/ 59]: "مجهولة" وهو كما قالوا، ووقع اسمها عند ابن ماجه: (بنانة) وللحديث طريقان آخران عن عائشة به نحوه …
ولا يصحان أيضًا، كما بسطناه في "غرس الأشجار" والمحفوظ عن عائشة إنما هو بنحو السياق الماضى [برقم 4396]، دون قوله هنا: (فنأخذ قبضة من زبيب أو قبضة من تمر، فنطرحها في السقاء، ثم نصب عليها الماء).
4402 - صحيح: أخرجه مسلم [941]، والبيهقى في "سننه" [6470]، وفى "الدلائل" [رقم 3208]، وابن راهويه [770]، وغيرهم من طرق صحيحة عن أبى معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 325)
4403 - حَدَّثَنَا سريجٌ، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفرٍ، قالت: فعلقت على بابى قرام سترٍ فيه الخيل أولات الأجنحة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى: "تَنْزِعِيهِ".--------------------------------------------
= قلتُ: رواه يحيى بن يحيى وابن أبى شيبة وأبو كريب وسريج بن يونس وهناد بن السرى وغيرهم عن أبى معاوية على السياق الماضى؛ وخالفهم أحمد بن عبد الجبار العطاردى، فرواه عن أبى معاوية بإسناده به عن عائشة قالت: (كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بردى حبرة كانا لعبد الله بن أبى بكر، ولف فيهما، ثم نزعا عنه، فكان عبد الله بن أبى بكر قد أمسك تلك الحلة لنفسه حتى يكفن فيها إذا مات … ) وذكر باقيه نحو المؤلف، أخرجه الحاكم [3/ 543]- واللفظ له - وعنه البيهقى في "الدلائل" [رقم 3209].
والسياق الأول هو المحفوظ؛ وأحمد بن عبد الجبار تركه جماعة، وكذبه بعضهم، وضعفه الآخرون، ووثقه من لم يُبُر حاله، لكن سماعه للسيرة من يونس بن بكير صحيح كما قال الحافظ في "التقريب" وقد توبع أبو معاوية الضرير عليه: تابعه جماعة كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه … دون قصة عبد الله بن أبى بكر في آخره، منهم عبد العزيز الدراوردى، وتأتى روايته عن هشام عند المؤلف [برقم 4828]، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
4403 - صحيح: أخرجه النسائي [5252]، وأحمد [6/ 229]، والبيهقى في "سننه" [14336]، وابن راهويه [903]، وهناد في "الزهد" [رقم 746]، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به … وعند بعضهم نحوه.
قلتُ: هكذا رواه أبو معاوية الضرير عن هشام، وله فيه إسناد آخر يرويه عن داود بن أبى هند عن عزرة عن حميد بن عبد الرحمن عن سعد بن هشام عن عائشة به نحوه ....
وزاد: (فإنه يذكرنى في الدنيا) أخرجه الترمذى [2468]، وابن حبان [672]، وهناد في "الزهد" [رقم 745]، وغيرهم.
* وقد توبع أبو معاوية على الوجهين جميعًا:
1 - فتابعه على الوجه الثاني: حماد بن سلمة وغيره كما يأتى عند المؤلف [برقم 4468]، وهناك يكون تمام الكلام عليه. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 326)
4404 - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه بالليل من أدمٍ محشوًا ليفًا.--------------------------------------------
= 2 - وتابعه على الوجه الثاني: جماعة كثيرة أيضًا، منم وكيع وابن عيينة وأبو أسامة وأنس بن عياض وحماد بن سلمة وعبد الله بن داود الخريبى وجرير بن حازم وغيرهم.
3 - ورواية ابن عيينية تأتى عند المؤلف [برقم 4646].
4 - ورواية الخريبى عند البخارى [5611]، بلفظ: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر، وعلقت درنوكًا فيه تماثيل؛ فأمرنى أن أنزعه فنزعته … ).
5 - ورواية وكيع وأبى أسامة ومعهما عبدة بن سليمان: عند مسلم [2107]، وجماعة بلفظ: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت على بابى في درنوكًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرنى فنزعته) وليس في رواية عبدة: القدوم من السفر، وقد استوفينا طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".
4404 - صحيح: أخرجه البخارى [6091]، ومسلم [2082]، وأبو داود [4147، 4146]، والترمذى [1761، 2469]، وابن ماجه [4151]، وأحمد [6/ 48، 56، 73، 108، 207، 212]، وابن حبان [6361]، وابن أبى شيبة [34308]، والبيهقى في "سننه" [13095]، وفى "الشعب" [2/ رقم 1459]، و [5/ رقم 6291]، وفى "الآداب" [رقم 523]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 378 - 379]، وابن راهويه [844، 882]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1506]، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم 329]، وأبو عوانة [رقم 6899]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 48، 49]، وفى "الأنوار" [رقم 832، 833]، وجماعة كثيرة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به …
وهو عند بعضهم نحوه. وفى لفظ البخارى والترمذى والبيهقى وعبد بن حميد: (كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) بدل: (كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) وهو رواية لأحمد والبغوى وابن راهويه ومسلم، وفى رواية لمسلم أيضًا وأبى داود والبغوى: (كانت وسادة رسول الله صلى الله عليه وسلم … ).
قال الترمذى: "هذا حديث صحيح".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 327)
4405 - حَدَّثَنَا الحكم بن موسى، حدّثنا هقلٌ، عن الأوزاعى، قال: حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عائشة، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحشٍ - وكانت تحت عبد الرحمن بن عوفٍ - سبع سنين، فاشتكت ذلك إلى رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هَذَا لَيْسَ بِالحَيْضَةِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاةَ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِى ثُمَّ صَلِّى"، قالت عائشة: فكانت تغتسل عند كل صلاةٍ، وكانت تقعد في مركنٍ لأختها زينب بنت جحشٍ حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء.--------------------------------------------
4405 - صحيح: أخرجه النسائي [202، 203، 204]، وابن ماجه [626]، وأحمد [6/ 83]، والدارمى [768، 778]، وابن حبان [1353]، والحاكم [1/ 281]، والبيهقى في "سننه" [775، 1454، 1455، 1]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 99]، وفى "المشكل" [7/ 19]، وأبو عوانة [رقم 717]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [2/ رقم 1560]، والشافعى في "سننه" [رقم 129/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 563]، وغيرهم من طرق عن الأوزاعى [وقَرِنَ معه (حفص بن غيلان، والنعمان بن المنذر) عند النسائي والطحاوى والطبرانى] عن الزهرى عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن [وهو عند النسائي في الموضع الأول: (عن عروة وحده عن عائشة) ومثله عند الدارمى في الموضع الثاني] كلاهما في عائشة به نحوه …
وهو عند النسائي في الموضع الأول والثانى مختصرًا؛ وليس عند الحاكم قول عائشة في آخره، ومثله الطحاوى في "المشكل"، وزاد الطبراني والطحاوى قوله: (ولكن هذا عرق فتقه إبليس … ) بعد قوله: (إن هذا ليس بالحيضة، … ) وليس عند ابن حبان لفظ الإقبال والإدبار، ومثله البيهقى في الموضع الثالث، وزاد ابن ماجه والنسائى وأحمد والدارمى والطبرانى والشافعى ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" قول عائشة: (ثم تصلى) لفظ ابن ماجه؛ قبل قولها: (وكانت تقعد … إلخ) .. وهذه الزيادة رواية للبيهقى في "سننه".
قال الحاكم: "حديث الأوزاعى: صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد زاد النسائي في رواية له؛ والطبرانى والطحاوى في آخره زيادة غير محفوظة من قول عائشة، وجملة الإقبال والإدبار في هذا الحديث: =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 328)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قد أنكرها أبو داود على الأوزاعى في "سننه" [1/ 125]، وقال: "لم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهرى غير الأوزاعى" ثم قال: "وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة" كذا قال.
وتابعه عليه البيهفى في "سننه" [1/ 327]، وفى "المعرفة" وتعقبهما الحافظ العلاء مغلطاى في كتابه "الإعلام بسنته عليه السلام" [1/ 852]، وأجاد التعقب.
وقد توبع الأوزاعى على أصل الحديث عن الزهرى: تابعه جماعة كثيرة، منهم إبراهيم بن سعد كما يأتى [برقم 4410]، وقد اختلفوا في سنده ومتنه على الزهرى على ألوان كثيرة، وأكثرها محفوظ، وقد بسطنا الكلام على تلك الاختلافات مع نظم طرقه عن عائشة في كتابنا "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: قد وقع في سند المؤلف في الطبعتين: (عن الأوزاعى، حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة … ) هكذا بحرف (عن) بين عمرة وعروة، والمحفوظ في هذا الحديث عن الأوزاعى: أنه يرويه عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة به … بزيادة واو العطف بين عروة وعمرة، هكذا جزم به الترمذى وأبو داود وغيرهما، وهو الذي وقع في سنده عند الأكثرين، وربما رواه الأوزاعى عن الزهرى عن عروة وحده عن عائشة به … كما مضى عند بعضهم؛ ونبهنا عليه.
فالذى أراه: أن ما عند المؤلف خطأ من الناسخ، أو من الطابع، وصوابه (حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن … ) يعنى بإثبات حرف العطف بين (عروة) و (عمرة) بدلًا من حرف (عن).
فإن قيل: قد وقع عند أحمد [6/ 83]، من طريق الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عمرة عن عائشة به … مثلما وقع عند أبى يعلى.
قلنا: وهذا خطأ أيضًا في سند أحمد، وهو من الناسخ أو الطابع، ولا ثالث لهما، يؤيد ذلك غير ما ذكرناه سابقًا: أن الحاكم قد أخرج هذا الحديث من طريق أحمد ثنا أبو المغيرة عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة به … على الصواب، بإثبات (واو العطف) بين عروة وعمرة. فانتبه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 329)
4406 - حَدَّثَنَا غسان بن الربيع، عن ثابتٍ - يعنى ابن يزيد - عن بردٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: استفتحت الباب، والنبى صلى الله عليه وسلم يصلى تطوعًا، والباب في القبلة، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه، أو عن يساره، حتى فتح الباب، ثم رجع إلى صلاته.--------------------------------------------
4406 - منكر: أخرجه أبو داود [922]، والترمذى [601]، والنسائى [1206]، وأحمد [6/ 31، 224]، وابن حبان [2355]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 80]، والطيالسى [1468]، والبيهقى في "سننه" [3248]، وفى "المعرفة" [رقم 1109]، وابن راهويه [رقم 1147]، وابن عبد البر في "التمهيد" [20/ 97]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 36]، وغيرهم من طرق عن برد بن سنان عن الزهرى عن عروة عن عائشة به … وهو عند بعضهم نحوه … وليس قوله: (تطوعًا) عند أبى داود ولا الترمذى وأحمد والطيالسى والبيهقى وابن عبد البر والبغوى، وزاد أبو داود والترمذى ومن طريقه البغوى والبيهقى وابن عبد البر قوله: (والباب عليه مغلق) وهو رواية لأحمد والدارقطنى؛ وليس ذِكْرُ اليمين واليسار عند الجميع سوى النسائي وابن حبان وابن راهويه، وهو رواية لأحمد والدارقطنى.
قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب".
قلتُ: مداره على برد بن سنان، وقد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى؛ وهو المحفوظ عنه؛ ورواه بكار بن محمد بن شعبة عن يزيد بن زريع عن برد فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .... ، فجعل شيخ برد فيه: (هشام بن عروة) دون (الزهرى).
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 6152/ أطرافه]، وقال: "غريب من حديث برد بن سنان عنه - يعنى عن هشام، تفرد به بكار [(بالأصل: (بكرًا) وهو غلط] بن محمد بن شعبة عن يزيد بن زريع؛ وإنما يعرف هذا من حديث برد بن سنان عن الزهرى" ..
قلتُ: ولا يصح هذا عن يزيد بن زريع، وبكار بن محمد بن شعبة جهله ابن القطان الفاسى، وهو من رجال "اللسان" [2/ 45]، والمحفوظ عن برد بن سنان هو الوجه الأول.
وبرد وثقه أكثر النقاد، ومشاه جماعة، لكن ضعفه ابن المدينى وغيره، ولخص الحافظ كلامهم فيه بـ"التقريب" فقال: "صدوق رمى بالقدر" والصواب عندى أن يقال: "ثقة يخطئ، ورمى بالقدر". لكن أنكر أبو حاتم الرازى عليه هذا الحديث، فقال كما في "العلل" [رقم 467]: "لم يرو هذا الحديث أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير برد، وهو حديث منكر، ليس يحتمل الزهرى مثل هذا الحديث، وكان برد يرى القدر". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 330)
4407 - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، ثم يُقَبّل، ثم يصلى، ولا يحدث وضوءًا.--------------------------------------------
= قلت: ويؤيده أن بردًا هذا ليس من أصحاب الزهرى، وغير مشهور بالرواية عنه، بل قال الجوزجانى بعد كلامه عن أصحاب الزهرى المشاهير: "قوم رووا عن الزهرى قليلًا، أشياء يقع في قلب المتوسع في حديث الزهرى أنها غير محفوظة؛ منهم: برد بن سنان، وروح بن جناح وغيرهما" نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [2/ 674]، والزهرى حافظ كبير مكثر حديثًا وأصحابًا؛ فلا يحتمل لبرد تفرده عنه بما لم يتابع عليه، كان كان برد ثقة، وقد أنكره عليه الجوزجانى أيضًا، كما حكاه عنه ابن رجب في "فتح البارى" [7/ 158].
وللحديث طريقان آخران عن عائشة به نحوه .... ، وهما منكران مثل هذا. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث، ومناقشة مَنْ حسَّنه أو قواه في كتابنا "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
4407 - ضعيف: أخرجه أبو داود [179]، والترمذى [86]، وابن ماجه [502]، وأحمد [6/ 210]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 137، 138]، وابن أبى شيبة [485]، والبيهقى في "سننه" [606]، وفى "الخلافيات" وفى "المعرفة" [رقم 276]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 146]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 16]، وابن راهويه [566]، وابن الجوزى في التحقيق [1/ 172]، وفى "العلل المتناهية" [1/ 363] وغيرهم من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن عروة عن عائشة به نحوه … وسياق الأكثرين: (عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: فقلت لها: من هي إلا أنت! فضحكت) وفى رواية للدارقطنى: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح صائمًا، ثم يتوضأ للصلاة، فتلقاه المرأة من نسائه فَيُقَبِّلها ثم يصلى … ) وذكر فيه قول عروة.
قلتُ: هذا الحديث فيه كلام طويل، وحاصله: أنه حديث ضعيف مقلوب؛ ضعفه أئمة النقل المتقدمين في هذه الصناعة؛ كابن القطان وأحمد والبخارى وأبى حاتم والترمذى وابن راهويه وغيرهم، وناقشهم جماعة من المتأخرين في تصحيحه ولم يفعلوا شيئًا، وطرقه كلها معلولة لا يصح منها شئ قط، وفى "علل الخلال": "سئل أبو عبد الله - يعنى الإمام أحمد - عن حديث عائشة في القبلة فقال: هو غلط" نقله عنه الحافظ مغلطاى في شرح سنن ابن ماجه [1/ 493]، وفى "مسائل الميمونى عن أحمد" قال: "قال أبو عبد الله: هذا الحديث مقلوب على حديث =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 331)
4408 - حَدَّثَنَا حوثرة بن أشرس أبو عامرٍ، أخبرنى جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة العدوية، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَفْنَى أُمَّتِى إِلا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ"، قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال:"غُدَّةٌ كغُدَّةِ الإبِلِ، المُقِيمُ بِهَا كالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ".--------------------------------------------
= عائشة: "قبل وهو صائم" وهو هذا الحديث بعينه، يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة … " نقله عنه مغلطاى أيضًا.
وبمثل هذا قال البيهقى أيضًا في "سننه" [1/ 125]، بعد أن ساق طرفًا من طرق الحديث: "والحديث صحيح عن عائشة في قبلة الصائم؛ فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها، ولو صح إسناده لقلنا به إن شاء الله تعالى" وقال في "المعرفة": "والصحيح عن عائشة في قبلة الصائم؛ فغلط بعض الضعفاء؛ فحملوه على ترك الوضوء منها".
قلتُ: وقوله هذا وإن لم يعجب مغلطاى وابن التركمانى والزيلعى وغيرهم، فهو الصواب الذي لا يمترى فيه باحث مدقق، قد اختلط لحمه وشحمه بعلم الحديث وعلله على طريقة حذاق الفن من المتقدمين والمتأخرين. وقد كنا قديمًا نتعصب لتقوية هذا الحديث على طريقة من يغتر بظواهر الأسانيد، ولا يلقى بالًا لكلام المتقدمين فيه، ولنا مجالس ومناظرات في تصحيحه؛ والذب عنه سندًا ومتنًا، ثم رجعنا عن ذلك كله ونقضنا غزلنا؛ لما استبان لنا ضعفه بالدلائل الواضحة التى قد استوفيناها في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" ورددنا فيه ردًا مشبعًا على كل من صححه أو حسنه أو مشاه، والحمد للَّه الذي علمنا ما لم نكن نعلم، وكان فضله علينا عظيمًا، فواللَّه ما كنا ندرى الحديث ولا أهله، وما نعرف ذلك الباب أصلًا، وإنما كنا نتعصب لتصحيح فلان، وتحسين علان، هكذا دون برهان، حتى من الله علينا بما أثقل علينا شكره، وصعب علينا أداء حقه، مع غيره من نعمه الكثيرة، وأفضاله الجزيلة، فنسأله المزيد من خير ما عنده، فإنا لسنا نشبع منه قط، وإن قصرنا في استيفاء شكره، وضاق عنا مبلغ حمده، فاللَّهم نسألك الثبات حتى الممات، ومزيدًا من الأعمال الباقيات الصالحات؛ فإنك ما تزال بكل خير كفيلًا، وأنت حسبنا ونعم الوكيل.
4408 - قوى: أخرجه أحمد [6/ 82، 255]، وابن راهويه [1403]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 490]، والبخارى في "تاريخه" [2/ 198]، وغيرهم من طرق عن جعفر بن كيسان عن عمرة العدوية عن عائشة به …
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 332)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهو عند البخارى معلقًا بنحو الفقرة الأخيرة منه ققط، ومثله عند ابن سعد وابن راهويه وأحمد، ولفظ أحمد: (الفار من الطاعون كالفار من الزحف).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته عمرة العدوية! وهى بنت قيس انفرد عنها جعفر بن كيسان بالرواية، ولم يوثقهما أحد أعلمه، لكن لجعفر فيه شيخة أخرى، فأخرجه أحمد [6/ 145، 255]، من طريقين عن جعفر بن كيسان قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية عن عائشة به نحو سياق المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم؛ ومعاذة العدوية ثقة حجة، وجعفر بن كيسان وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: "بصرى صالح الحديث" وهو من رجال "تعجيل المنفعة" [ص 70]، وقد نص البخارى وأبو حاتم على روايته عن معاذة وعمرة العدويتين. وللحديث طريقان آخران عن عائشة به، بل ثلاثة:
الأول: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 5531]، وابن عبد البر في "التمهيد" [12/ 257 - 258]، و [19/ 205]، وأبو بكر بن خلاد في "الفوائد" [ق 36/ 1]، كما في "الصحيحة" [4/ 561]، من طريقين عن عليّ بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر عن عائشة به بلفظ: (الطاعون شهادة لأمتى، وخز أعدائكم من الجن؛ غدة كغدة الإبل، تخرج بالآباط والمراق، من مات فيه مات شهيدًا، ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه؛ كان كالفار من الزحف) هذا لفظ ابن خلاد، وليس عند الطبراني: (من مات فيه مات شهيدًا) وقال بدل قوله: (ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله): (والصابر عليه كالمجاهد في سبيل الله) ..
قال الطبراني: "تفرد به يوسف".
قلتُ: ويوسف هذا منكر الحديث جدًّا كما قاله البخارى، ومثله أبو حاتم، ووهَّاه أبو زرعة وغيره، قال الذهبى في "الكاشف": "ضعفوه؛ فلا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" فالإسناد ساقط.
والثانى: أخرجه المؤلف في الآتى [برقم 4664]، وفى "مسنده الكبير" كما في "المطالب" [رقم 1968]، من طريقين عن الليث بن أبى سليم عن صاحب له عن عطاء عن عائشة به مرفوعًا في ذِكِر الطاعون أنه: (وخزة تصيب أمتى من أعدائهم الجن: غدة كغدة الإبل، من أقام عليه كان مرابطًا، ومن أصيب به كان شهيدًا، ومن فر منه كالفار من الزحف). =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 333)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الحافظ في "المطالب": "إسناده واه من أجل ليث وشيخه".
قلتُ: وبهذا أعله البوصيرى في "الإتحاف" [2/ 128]، وقد اضطرب الليث في سنده، فعاد مرة ثانية وأسقط الواسطة بينه وبين عطاء، ورواه عنه مباشرة عن عائشة به قالت: (قلتُ: يا رسول الله: هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟! قال: تشبه الدمل، تخرج في الآباط والمراق، وفيه تذكية أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادة) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 3014/ كشف الأستار]، بإسناد صحيح إليه به …
وقال البزار: "لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا عائشة بهذا الإسناد".
قلتُ: إن صح ما كان يدندن به الهيثمى من كون الليث بن أبى سليم كان مدلسًا، توجه القول بكونه ربما دلس الواسطة بينه وبين عطاء في الطريق الأول هنا، وإلا فالأقرب أنه اضطرب فيه فلم يدر عمن رواه، وكان قد اختلط في آخر عمره حتى جعل يضطرب في الأسانيد والمتون على ألوان عجيبة، والمحفوظ في حديث عائشة هو بالسياق الأول عند المؤلف.
ولهذا السياق طريق ثالث عن عائشة به مثله … إلا أن فيه قوله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون: "غدة تأخذهم في مرافقتهم، الميت فيه شهيد، والقائم المحتسب فيه كالمرابط في سبيل الله … " والباقى مثله … أخرجه ابن راهويه [1376]، من طريق النضر بن شميل عن عوف الأعرابى عن خالد الربعى عن عائشة به ....
قلتُ: ورجاله ثقات سوى خالد الربعى هذا: فهو خالد بن أيوب ذكره الذهبى في (الميزان) ونقل عن أبى زرعة أنه قال عنه: "متروك الحديث" وتعقبه الحافظ في "اللسان" [2/ 374]، بكون الذي ترك أبو زرعة حديثه هو (خالد بن باب الربعى) وبهذا ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح" [3/ 322]، ونقل هناك حكاية أبى زرعة في ترك حديثه؛ قال الحافظ: (وقال ابن معين: ضعيف؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" ..
قلتُ: والجرح مقدم؛ وقد نص أبو حاتم الرازى فيما نقله عنه ولده في "الجرح" على رواية عوف الأعرابى عن خالد بن باب هذا؛ فهو المراد هنا إن شاء الله؛ ولم يذكروا له رواية عن عائشة، ولا غيرها من الصحابة، فالإسناد ضعيف مع انقطاعه.
ولفقرات الحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منهم حديث أبى موسى الأشعرى [برقم 7226]، وكلها معلولة الأسانيد، وحديث عائشة بطرقه وألفاظه قد ذكر أكثرها المنذرى =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 334)
4409 - حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبى سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حدثنى إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مستقرةٌ بقرام صورٍ، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، ثم قال: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله".--------------------------------------------
= في "الترغيب" [2/ 222]، وعزاها لأحمد والمؤلف والطبرانى والبزار، ثم قال: "أسانيد الكل حسان" وتبعه على نحو ذلك: الهيثمى في "المجمع" [3/ 51]، وهو تساهل منهما بلا ريب؛ لما علمته مما حوته تلك الأسانيد من علات، اللَّهم إلا الطريق الأول فقط عن عائشة الذي ترويه معاذة العدوية عنها: وأراه هو الذي عزاه العراقى في "المغنى" [2/ 215]، لأحمد وابن عبد البر في (التمهيد) وقال: "بإسناد جيد" والذى وقفت عليه في "التمهيد" إنما إسناده واه كما مضى.
والحديث عزاه الحافظ في "الفتح" [10/ 188]، إلى أحمد وابن خزيمة من حديث عائشة به مثل لفظ المؤلف هنا بإسناد حسن، وأراه قصد طريق معاذة عن عائشة أيضًا، وهو الطريق الوحيد الثابت عن عائشة بهذا السياق، وأصله عنها ثابت عند البخارى [3287]، وجماعة كثيرة عنها قالت: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرنى أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء؛ وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون؛ فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان مثل أجر شهيد).
4409 - صحيح: أخرجه البخارى [5758]، ومسلم [2107]، والنسائى [5357]، وأحمد [6/ 36، 85، 86، 199]، وابن حبان [5847]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 1762]، وعبد الرزاق [19484]، وابن أبى شيبة [25208]، والبيهقى في "سننه" [14333، 14334]، وفى "الشعب" [5/ رقم 6311]، وفى "الآداب" [رقم 527]، وفى "الدلائل" [رقم 2334]، وابن راهويه [975]، والحميدى [251]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 283]، وفى "المشكل" [1/ 5]، وجماعة من طرق عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه الزهرى: تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه، ورواه عنه جماعة، منهم: =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 335)
4410 - حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبى سلمة العمرى، حدّثنى إبراهيم بن سعدٍ، عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة، قالت: جاءت أم حبيبة بنت جحشٍ -، وكانت استحيضت سبع سنين - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكت ذلك إليه، واستفتته فيه، فقال: "إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالحيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِى، ثُمَّ صَلِّى"، قال: فكانت تغتسل لكل صلاة، وكانت تجلس في المركن فتعلو حمرة الدم الماء، ثم تصلى.
4411 - حدّثنا عبد العزيز العمرى، حدّثنى إبراهيم، عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".--------------------------------------------
= 1 - ابن عيينة: عند البخارى [5610]، ومسلم [2107]، والنسائى [5356]، والمؤلف [برقم 4723]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6312]، وفى "سننه" [14350]، وابن راهويه [918]، والحميدى [251]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 106]، وأبى بكر الشافعي في الغيلانيات [رقم 622]، وغيرهم، وسياق البخارى ومسلم والبيهقى والحميدى والبغوى والشافعى: (عن عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت بقرام لى على سهوة لى فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله؛ قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين) لفظ البخارى.
2 - وحماد بن سلمة بالمرفوع منه فقط: عند أحمد [6/ 219]، والمؤلف [4469]، وغيرهما بإسناد صحيح إليه.
ورواه أيضًا: الأوزاعى وقرة بن خالد وغيرهما.
4410 - صحيح: أخرجه مسلم [334]، والدارمى [782]، وأحمد [6/ 187]، وابن حبان [1351]، والبيهقى في "سننه" [عقب رقم 1529]، والشافعى في "سننه" [رقم 130/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 569]، وأبو عوانة [رقم 716]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به …
قلتُ: قد توبع عليه إبراهيم على نحوه، تابعه جماعة كثيرة، منهم: الأوزاعى كما مضى [برقم 4405]، وقد اختلف في متنه وسنده على الزهرى على ألوان كثيرة، قد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار". وراجع "علل الدارقطنى" [13/ 163 - 169].
4411 - صحيح: أخرجه البخارى [6407]، ومسلم [1684]، وأبو داود [4383، 4384]، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 336)
4412 - حَدَّثَنَا عبد العزيز، حدّثنى إبراهيم، عن الزهرى، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناءٍ هو الفرق، قالت: وكنت أغتسل معه في الإناء الواحد، قال إبراهيم: قال الزهرى: وأظن الفرق يومئذٍ نحوًا من خمسة أقساطٍ.--------------------------------------------
= والترمذى [1445]، والنسائى [4916، 4917، 4918، 4919، 4920، 4921]، وابن ماجه [2585]، وأحمد [6/ 36، 163]، والدارمى [2300]، وابن حبان [4455، 4459، 4460، 4465]، والشافعى [1540]، والطيالسى [1582]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 1910]، وعبد الرزاق [18961]، وابن أبى شيبة [36236]، والبيهقى في "سننه" [16933، 16934، 16936، 16937، 16938]، وفى "المعرفة" [رقم 5363، 5364، 5365، 5366، 5367، 5368، 5369، 5370، 5371]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 163، 164، 166، 167]، وابن راهويه [740، 983، 984]، والحميدى [279]، وابن الجارود [824]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن [وقُرِنَ معها: (عروة بن الزبير) عند جماعة، عن عائشة به … وفى رواية للبخارى ومسلم والنسائى وأبى داود وجماعة (تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا) وفى رواية لمسلم وغيره: (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا).
قال الترمذى:"حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد رُوِىَ من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعًا؛ ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة موقوفًا".
قلتُ: ولا يضره وقف من أوقفه؛ لأن الرافعين له كبار حفاظ، فيحمل الموقوف على أن عائشة كانت تفتى به، وقد بسطنا الاختلاف في وقفه ورفعه مع استيفاء طرقه في كتابنا: "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
4412 - صحيح: أخرجه النسائي [410]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2391]، والبيهقى في "سننه" [884]، وابن راهويه [959، 1705]، وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 101]، والسلفى في "معجم السفر" [رقم 204]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن القاسم بن محمد عن عائشة به ....
وهو عند عند الطبراني والبيهقى بنحو الفقرة الأولى منه فقط، وهو رواية لابن راهويه؛ وهو عند السلفى بالفقرة الثانية منه فقط. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 337)