كيسان، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ"، فجاءته أم سنبلة الأسلمية بوطب لبنٍ، أهدته له، فقال: "أَفْرِغِي مِنْهُ فِي هَذَا الْقَعْبِ"، فأفرغت، فتناوله، فشرب، فقلت: ألم تقل: لا أقبل هديةً من أعرابىٍ؟! فقال: "إِنَّ أَعْرَابَ أَسْلَمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ، إِنْ دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ، وَإِنْ دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا".--------------------------------------------
= ابن يسار عن صالح بن كيسان عن عروة بين الزبير عن عائشة به نحوه … وزادوا سوى أبي عروبة في آخره: (ثم شرب).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في (المعرفة) كما في "الإصابة" [8/ 233]، وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [3/ 121]، و [4/ 106]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: (هذا إسناد ضعيف، لتدليس ابن إسحاق).
قلتُ: هلا قال: "ضعيف؛ لعدم تصريح ابن إسحاق فيه بالسماع" إذ ليس في عنعنة المدلس ما يدل على تدليسه أصلًا، إنما هذا قرينة وحسب، ومَنْ للبوصيرى بمعرفة دقائق هذا الفن؟!
والحاصل: أن علة هذا الطريق: هي عدم ذكر ابن إسحاق سماعه من شيخه، وهو وحش التدليس جدًّا، لكنه توبع عليه: فرواه جماعة عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن عبد الله بن دينار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه … مع اختلاف يسير في ألفاظه: أخرجه أحمد [6/ 133] والحاكم [4/ 142]، والطحاوي في "شرح المعاني" [4/ 167]، وفى "المشكل" [4/ 254]، وأبو عبيد في "الأموال" [رقم 459]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 7304]- وعنده معلقًا والبزار في "مسنده" [2/ رقم 1940، 1941]، وابن عبد البر في الاستيعاب [1/ 630]، وابن السكن في "الصحابة" كما في "الإصابة" [8/ 232 - 233]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 294]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة بإسناده به … قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ونقل الإمام في "الصحيحة" [6/ 1213]، أن الذهبي وافق الحاكم، ثم قال الإمام: "وهو كما قالا".
قلتُ: أما الذهبي فهو برئ من موافقة صاحب "المستدرك" في كل حديث يسكت عنه، وهذا الحديث من ذاك القبيل، وكيف يكون سنده كما يقول الحاكم؟! وفيه (عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي) وهو شيخ مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه، وهو قد شهد على نفسه =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 658)
4774 - حَدَّثَنَا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروقٍ، عن عائشة، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمر بفراشه، فيفرش له، فيستقبل القبلة، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى، ثم همس، ما ندرى ما يقول، فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته، فقال: "اللَّهُمَّ رَبَّ - السَّمَاوَاتِ السَّبْع، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، إِلَهَ - أَوْ رَبَّ - كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الحبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِه، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ الَّذي لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَالآخِرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ".--------------------------------------------
= بسوء الحفظ، وقد صح عن يحيى القطان أنه قال: "كان ابن حرملة يلقن، ولو شئت أن ألقنه أشياء؛ لفعلت" وهذه مصيبة! وأجارك الله من حديث المتلقنين! ولم يكن مسلم يخرج لهذا الضرب إلا ما تابعه عليه الثقات، وكم أوقع مسلمًا طلب العلو برواية الضعفاء في مزالق!
وابن حرملة هذا من رجال الجماعة سوى البخاري؛ وهو عندي إلى الضعف أقرب لما ذكرته؛ فيحتج بحديثه في الشواهد والمتابعات؛ وهذا الحديث قد توبع عليه كما مضى.
وقال الهيثمي في "المجمع" [4/ 264]، بعد أن عزاه للمؤلف وأحمد والبزار: "ورجال أحمد رجال الصحيح" وهو كما قال.
4774 - صحيح المرفوع منه فقط: قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 165]: "رواه أبو يعلى، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك".
قلتُ: وبه أعله ابن كثير في "تفسيره" [7/ 7/ طبعة دار طيبة]، فقال: "السري بن إسماعيل هذا: ابن عم الشعبي، وهو ضعيف جدًّا".
وقد خولف في سنده: السري، خالفه مطرف بن طريف - الثقة المأمون - فرواه عن الشعبي مثله: إلا أنه قال في أوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر ما يقول حين ينام، وهو راضع يده على خده الأيمن، وهو يرى أنه ميت في ليلته تلك: رب السموات … إلخ).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [10625]، وفى " اليوم والليلة" [رقم 789]، وعنه ابن السني في "اليوم والليلة" [رقم 742]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 53]، وغيرهم بإسناد صحيح إلى مطرف عن الشعبي عن عائشة به … ولم يذكر فيه مسروقًا. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 659)
4775 - حَدَّثَنَا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا الحجاج بن أبي زينب، عن طلحة مولى ابن الزبير، عن عائشة، قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خميص البطن.
4776 - حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدّثنا جويرية، عنه نافعٍ، أن سائبة، أخبرته، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الحيات، إلا الأبتر وذا الطفيتين، إنهما يخطفان الأبصار، ويسقطان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا.
4777 - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، حدّثنا ابن أبي زائدة، حدثني محمد بن--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح لولا أن الشعبي عن عائشة مرسل، كما جزم به ابن معين وأبو حاتم الرازي كما في "المراسيل" [ص 159، 160]، وعنه في "جامع التحصيل" [ص 204].
وهذا الوجه هو المحفوظ عن الشعبي، وللحديث طريق آخر عن عائشة بالمرفوع منه فقط: عند ابن عدي في "الكامل" [2/ 193]، والخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 524]، والفسوي في "المعرفة" [3/ 386]، وسنده منكر.
لكن للمرفوع منه: شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم [2713]، وأبي داود [5051]، والترمذي [3400]، والنسائي في "الكبرى" [7668]، وجماعة كثيرة؛ وفى أوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه يقول: اللَّهم رب السماوات … إلخ) لفظ النسائي وأبي داود؛ ولفظ الترمذي: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه أن يقول: اللَّهم رب السموات … إلخ) وهو رواية لمسلم.
4775 - ضعيف: أخرجه البيهقي في "الدلائل" [رقم 3160]، من طريق يونس بن بكير عن الحجاج بن أبي زينب عن طلحة مولى ابن الزبير عن عائشة به.
قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 563]: (رواه أبو يعلى، وفيه طلحة البصري مولى عبد الله بن الزبير، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح).
قلتُ: هو كما قال؛ ولم أجد لطلحة هذا ترجمة بعد التتبع.
4776 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 4358].
4777 - صحيح: أخرجه الطبري في "تفسيره" [9/ 275]، وابن راهويه [1699]، وغيرهما من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار - وهذا في "مغازيه" كما في "البداية والنهاية" =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 660)
إسحاق، عن يحيى بن عبادٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم فتغشَّاه من الله ما كان يتغشَّاه، فسجى بثوبه، ووضعت وسادةٌ من أديمٍ تحت رأسه، ثم جلس وإنه ليتحدر منه مثل الجمان، وهو يمسح عنه.
4778 - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، حدّثنا ابن أبي زائدة، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه، وجد ما قال الله عز وجل: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)} [المزمل: 5].--------------------------------------------
= [3/ 304]- عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة به … وهو عند الطبري بنحوه في سياق حديث الإفك الطويل.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في "مغازيه" كما نقله عنه ابن كثير في "البداية" [3/ 304]، وكذا صرح بالسماع عند الطبري أيضًا؛ وحديثه هنا: جزء من سياق طويل لقصة الإفك؛ وهى ثابتة من طرق عن عائشة - رضى الله عنها - يأتي بعضها [برقم 4927، 4928، 4929، 4931، 4933، 4935]. واللَّه المستعان.
4778 - حسن: أخرجه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1487]، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن عائشة به نحوه في سياق حادثة الإفك.
قال الهيثمي في "المجمع" [7/ 275]: "رواه أبو يعلى وإسناده جيد".
قلتُ: من أين تأتيه الجودة؟! وعمرو بن علقمة والد محمد بن عمرو - لم يدرك عائشة أصلًا، وقد عده الحافظ في (تقريبه) من الطبقة السادسة، وهى الطبقة التى عاصرت صغار التابعين، فالإسناد منقطع.
لكن لمحمد بن عمرو بن علقمة إسناد آخر في هذا الحديث يرويه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن علقمة بن وقاص - وهو جد محمد بن عمرو - قال: (لما قال المنافقون لعائشة - رضى الله عنها - ما قالوا من الإفك، قالت عائشة: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر … ) وساق قصة الإفك بطولها، وفيها قول عائشة: (وشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السقف، قال الله عز وجل {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)}.
أخرجه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1487]، بإسناد صحيح إلى محمد بن عمرو به … وهو عند الطبري في "تفسيره" [9/ 275]، وابن راهويه [1131]، من طريق آخر صحيح =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 661)
4779 - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا أبي، عن عبيد الله بن أبي حميدٍ، عن أبي مليحٍ، قال: حدّثنا عبد الله بن رباحٍ الأنصاري، أن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الركعتين قبل طلوع الفجر، ثم يقول في مصلاه: "اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، ثُمَ يَخْرُجُ إلَى صَلاتِهِ".--------------------------------------------
= عن محمد بن عمرو عن يحيى عن عبد الرحمن بن علقمة بن وقاص وغيره: (أن عائشة خرجت تريد المذهب ومعها أم مسطح .... ) وساق الحديث بطوله نحو رواية ابن الأعرابى، وفيه قول عائشة: (وشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره إلى البيت، وكان إذا أنزل عليه يأخذه ما كان يأخذه، يعنى من الشدة، وقد قال الله عز وجل: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)}.
قلتُ: وظاهر سنده الإرسال، لكن علقمة بن وقاص مشهور بالراوية عن عائشة؛ بل روى عنها قصة الإفك بطولها عند الشيخين .. وستأتى [برقم 4927، 4933، 4935]، لكن ليس فيها موضع الشاهد هنا، فالظاهر: أنه كان لشهرة الحديث عن عائشة: كان ربما أرسله، كما كان يفعل ذلك عروة بن الزبير في غير حديث عن عائشة، وهذا قد يحمل أيضًا على حالة الفتور وعدم النشاط لإقامة إسناده.
* فالحاصل: أن علقمة قد سمع الحديث من عائشة بطوله … وربما كان يرسله عنها كما وقع عند الطبري وابن راهويه [وابن الأعرابي … في هذا الحديث هنا: والإسناد عندهم إلى علقمة: حسن صالح؛ ليس فيه من ينظر في حاله: سوى (محمد بن عمرو بن علقمة) وفيه مقال معروف، لكن استقر العمل على تحسين حديثه ما لم يخالف من هو أوثق منه؛ أو يأت بما ينكر عليه.
وللحديث طريق آخر عن عائشة به نحوه في سياق أطول: عند الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 117]، وابن عساكر في "تاريخه" [39/ 100]، وسنده لا يثبت، واللَّه المستعان.
4779 - منكر بهذا السياق: قال الهيثمي في "المجمع" [2/ 463]: (رواه أبو يعلى، وفيه عبيد الله بن أبي حميد، وهو متروك).
قلتُ: وكان يروى عن أبي المليح مناكير، كما قاله الحاكم وأبو نعيم، وهذا الحديث منها، وهو من رجال ابن ماجه وحده. وفى الإسناد أيضًا: (سفيان بن وكيع) والكلام فيه طويل الذيل، لخصه الحافظ في "التقريب" فقال: (كان صدوقًا؛ إلا أنه ابتلى بوراقه؛ فأدخل عليه ما ليس من حديثه؛ فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه).=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 662)
4780 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا محمد بن أبى عبيدة، حدّثنا أبى، عن الأعمش، عن تميمٍ، عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شئٍ، إنى لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليَّ بعضه، وهى تشتكى زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى تقول: يا رسول الله، أكل شبابى، ونثرت له بطنى، حتى إذا كبر سنى، وانقطع ولدى، ظاهر منى، اللَّهم إنى أشكو إليك، قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات، {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1].--------------------------------------------
= وبه وحده: أعله الهيثمى في موضع آخر من "المجمع" [10/ 132]، ثم قال: (رواه النسائي بنحوه من غير تقييد بركعتى الفجر).
قلتُ: يقصد حديث قدامة بن عبد الله عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة قالت: (دحلت عليَّ امرأة من اليهود … ) وذكرت قصة؛ وفى آخرها: فما صلى - يعنى النبي صلى الله عليه وسلم بعد يومئذ صلاة إلا قال: في دبر كل صلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل: أعذنى من حر النار، وعذاب القبر).
أخرجه النسائي [1345]- واللفظ له - وأحمد [6/ 61]، وغيرهما؛ وسنده مغموز، والمحفوظ عن عائشة: هو أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول نحو هذا الدعاء إذا افتتح صلاته بالليل: كما أخرجه مسلم [770]، وأبو داود [767]، والترمذى [3420]، والنسائى [1625]، وابن ماجه [1357]، وأحمد [6/ 156]، وجماعة وهو مخرج في "غرس الأشجار".
4780 - ضعيف: علقه البخارى [6/ 2689/ طبعة البغا]، ووصله النسائي [3460]، وابن ماجه [188، 2063]، وأحمد [6/ 46]، والحاكم [2/ 523]، وابن راهويه [731، 2209]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1514]، وابن أبى عاصم في السنة [1/ رقم 625]، والسهمى في "تاريخه" [ص 389]، والبيهقى في "سننه" [15019، 15020]، وفى "الاعتقاد" [ص 85]، وفى "المعرفة" [عقب رقم 4772]، وفى الأسماء والصفات [رقم 385/ طبعة الحاشدى]، والطبرى في "تاريخه" [12/ 3]، واللالكائى في "شرح السنة" [3/ رقم 689]، وأبو الشيخ في العظمة [2/ 536]، وابن بطة في "الإبانة" [3/ رقم 85]، وأبو سعيد الدارمى في النقض [ص 315]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 273]، والآجرى في الشريعة [رقم 660، 661]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 181]، والإسماعيلى في "المعجم" =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 663)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [رقم 12]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم 3480/ طبعة دار الفاروق]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 2]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه … وهو عند الحاكم والخطيب والواحدى والإسماعيلى مثل سياق المؤلف؛ وهو رواية لابن ماجه والبيهقى في "سننه" والطبرى؛ وهو عند الباقين باختصار دون شكوى خولة بنت ثعلبة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وقال ابن عساكر: "صحيح أخرجه النسائي … " وقال الحافظ في "التغليق" [5/ 338 - 339]: "هذا حديث صحيح، وتميم وثقه ابن معين وغيره" وقبله قال صاحب "البدر المنير" [8/ 145]: "هذا الحديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قالوا جميعًا، لولا أن في النفس من عنعنة الأعمش، ولم أجده صرح بالسماع في جميع طرقه التى وقفت عليها، وهو إمام التدليس، وبعض أصحابنا يجازف ويجعل تدليسه في القلة: من قبيل تدليس الزهرى والثورى والحسن البصرى وهؤلاء السادة، كأنه ما وقف على قول المغيرة بن مقسم: "ما أفسد أحد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق - يعنى السبيعى، وسليمان الأعمش" يعنى للتدليس، كما قاله الحافظ في ترجمة أبى إسحاق من "تهذيبه" [8/ 58]، وقول المغيرة ثابت عند الإمام أحمد في "العلل" [1/ 244/ رواية عبد الله].
نعم: رواية شعبة والقطان - وحدهما - عن الأعمش فيما عنعن فيه أو لم يذكر فيه سماعًا؛ فلها شأن آخر، ولم أر أحد الرجلين قد روى هذا الخبر عن أبى محمد الأسدى، لكن ربما قوى الحديث: تعليق البخارى له مجزومًا به، ومعلقات البخارى المجزوم بها صحيحة عند جماعة كالمنذرى وغيره، وفى ذلك على إطلاقه نظر لا يخفى.
والتحقيق أن تلك المعلقات صحيحة إلى من علق عنه، ويبقى النظر فيمن أبرز من رجال ذلك الحديث المعلق، كما يقول الحافظ في مقدمة "الفتح" [ص 17]، وهذا الحديث علقه البخارى قائلًا: (وقال الأعمش: عن تميم عن عروة عن عائشة قالت … ) فخلصنا إلى أنه صحيح إلى الأعمش؛ ويبقى النظر في الأعمش ومن فوقه؛ فنظرنا: فإذا الأعمش حافظ الكوفة، الإمام العدل الحجة الزاهد المقرئ ليس فيه مغمز يضر حديثه سوى إكثاره من التدليس، وقد عنعنه هنا، ومن فوقه ثقات مشاهير، فليس الحديث عندى بهذا الإسناد إلا معلولا، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 664)
4781 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبدة، عن هشامٍ، عن صالح بن ربيعة بن هديرٍ، عن عائشة، قالت: أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فقمت، فأجفت الباب بينى وبينه، فلما رَحُبَ عنه، قال: "يَا عَائِشَة، إِنَّ جِبْرِيلَ يقْرِئُكَ السَّلامَ".
4782 - حَدَّثَنَا عباد بن موسى، حدّثنا ابن المبارك، أخبرنيه يونس، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة، فإذا أراد أن يأكل غسل يديه، ثم أكل.--------------------------------------------
= اللَّهم إلا أن يؤثر تصحيحه عن أحد نقاد الصنعة من المتقدمين كأحمد وابن معين وابن المدينى والبخارى وشيخهم القطان وصاحبه ابن مهدى وغيرهم من تلك البابة؛ فنقف بذلك على صحة الحديث البتة وإن عنعنه الأعمش.
أما تصحيح صاحب "المستدرك" ومن تابعه؛ فليس بشئ عندى مع وضوح العلة المذكورة آنفًا، وأنا أستخير الله في تضعيف هذا الحديث، ولأصل قصة خولة شواهد قد ذكرناها في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
4781 - صحيح المرفوع منه فقط: أخرجه النسائي [3952]، والطبرانى في "الكبير" [23 رقم 97]، وغيرهما من طريق عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن صالح بن ربيعة بن هدير عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد لا يثبت، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين سوى صالح بن ربيعة بن هدير، ولم يرو عنه سوى هشام بن عروة وحده، وانفرد ابن حبان ذكره في "الثقات" [5/ 456]، وهو متساهل جدًّا في توثيق تلك الطبقة من أغمار التابعين.
لكن للحديث طريق آخر: يرويه الشعبى عن أبى سلمة عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إن جبريل يقرئك السلام، قالت: وعليه السلام ورحمة الله) أخرجه البخارى [5898]، والترمذى [2693]، وأحمد [6/ 112، 208]، وجماعة كثيرة.
وتوبع عليه الشعبى، تابعه الزهرى على مثله في سياق أتم عن أبى سلمة عند البخارى [3557، 5848]، وغيره … والله المستعان.
4782 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 4522].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 665)
4783 - حَدَّثَنَا عباد بن موسى، حدّثنا ابن المبارك، أخبرنى يونس، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا وَدفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَكفَّارَتُهُ كفَّارَةُ يَمِينٍ".--------------------------------------------
4783 - صحيح: أخرجه أبو داود [3290، 3291]، والترمذى في "جامعه" [1524]، وفى "العلل" [رقم 275]، والنسائى [3835، 3836، 3837، 3838]، وأحمد [6/ 247، 247]، وابن ماجه [2125]، وابن المبارك في "مسنده" [رقم 176]، وأبو القاسم البغوى في "حديثه" [رقم 22]، والبيهقى في "سننه" [19846، 19847، 19848]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 177]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 124]، وغيرهم من طرق عن يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن أبى سلمة عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه …
قال النسائي: "وقد قيل: إن الزهرى لم يسمع هذا من أبى سلمة".
قلتُ: بل لم يسمعه جزمًا، وقال الترمذى: "هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهرى لم يسمع هذا الحديث من أبى سلمة" ثم نقل عن أبى عبد الله الجعفى أنه قال: "روى غير واحد منهم: موسى بن عقبة وابن أبى عتيق عن الزهرى عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث هو هذا".
وقال الترمذى أيضًا في "علله": "سألت محمدًا - يعنى به البخارى - عن هذا الحديث، فقال: روى ابن المبارك - يعنى من رواية عبدان عنه - وهى عند الفسوى وعند البيهقى - عن يونس عن الزهرى قال: أخبرت عن أبى سلمة عن عائشة، وروى موسى بن عقبة وابن أبى عتيق عن الزهرى عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة … وسليمان بن أرقم ذاهب الحديث".
قلتُ: قد اختلف في إسناده على الزهرى على ألوان، والمحفوظ عنه هو ما صححه البخارى وجماعة: وأخرجه أبو داود [3292]، والترمذى [1525]، والنسائى [3839]، وجماعة كثيرة من طريق سليمان بن بلال عن ابن أبى عتيق وموسى بن عقبة كلاهما عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة به.
قلتُ: وآفة هذا الطريق: هي سليمان بن أرقم، وبه أعله البخارى كما مضى، ومثله النسائي عقب روايته، وقد خولف في إسناده أيضًا، وكذا اختلف فيه على ابن أبى كثير، والمحفوظ عنه أنه يرويه عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران بن حصين به. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 666)
4784 - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفى، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء، ولا سمر بعدها.--------------------------------------------
= وابن الزبير هذا تالف الرواية، وقد اضطرب في إسناده أيضًا، ولا يصح هذا الحديث من تلك الوجوه كلها، لكن له طريق آخر أخرجه الطحاوى في "المشكل" [5/ 172]، بإسناد مستقيم إلى حفص بن غيات عن ابن محيريز - وهو عبد الله المكى - عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (من نذر أن يطيع الله عز وجل فليطعه؛ ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه، يكفر عن يمينه) وسنده تقوم به الحجة، وقد أعل بما لا يقدح كما شرحناه في "غرس الأشجار" وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه … ثبت منها حديث ابن عباس عند ابن الجارود [935]، وحديث عقبة بن عامر عند مسلم وأبى داود والترمذى والنسائى وجماعة كثيرة بلفظ: (كفارة النذر كفارة اليمين) وهذا عام يشمل نذر المعصية وغيره؛ وقد استوفينا تخريج حديث عائشة مع أحاديث الباب بـ كتابنا "غرس الأشجار".
4784 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [702]، وأحمد [6/ 264]، والبيهقى في "سننه" [1962]، والطيالسى [293/ عون المعبود]، وأبو نعيم الملائى في كتاب (الصلاة) كما في "الإعلام" لملغطاى [1/ 1076]، ومن طريقه أبو نعيم الأصبهانى في "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبى نعيم الفضل بن دكين" [رقم 20]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به …
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [1/ 108]: "هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات".
قلتُ: وسبقه مغلطاى إلى تصحيحه في "شرح ابن ماجه" [1/ 1075]، وحسَّنه الإمام في "الثمر المستطاب" [1/ 73]، وفى كل ذلك نظر عندى، ومدار إسناده: على (عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفى) وهو شيخ مختلف فيه، وجمهور النقاد على تليينه، بل جعله أبو حاتم الرازى من بابة: (طلحة بن عمرو) و: (عمر بن راشد)، وهذان تركهما جماعة، وقال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد في الغالب، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه.
نعم: للحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه … وأقواها: ما رواه جعفر بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ينام قبلها، ولا يتحدث بعدها) أخرجه ابن حبان [5547]، وظاهر سنده الصحة، إلا أنه معلول بما ذكرناه في "غرس الأشجار". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 667)
4785 - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا ابن وهبٍ، أخبرنى أفلح بن حميدٍ، أنه سمع القاسم بن محمدٍ يحدث، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقع أهله ولم يغتسل حتى أصبح، ثم اغتسل، وصلى، وصام يومه ذلك.
4786 - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا بشر بن بكرٍ، حدثنى الأوزاعى، حدثنى يحيى بن أبى كثيرٍ، حدثنى أبو سلمة، حدثتنى عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة.
4787 - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا بشر بن بكرٍ، حدثنى الأوزاعى، حدثنى--------------------------------------------
= لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. من أصحها حديث أبى برزة الأسلمى: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يكره النوم قبلها؛ والحديث بعدها) أخرجه الشيخان؛ ويأتى عند المؤلف [برقم 7425]، وقد استوفينا تخريج أحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار".
4785 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 4705].
4786 - صحيح: أخرجه البخارى [594]، ومسلم [724، 738]، والنسائى [1780]، وأحمد [6/ 52، 81، 128، 189، 249، 279]، والدارمى [1474]، وابن خزيمة [1102]، وابن حبان [2634]، وابن راهويه [1049، 1146]، وأبو عوانة [رقم 1718، 1719]، وجماعة من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به .. وزاد ابن حبان والدارمى وأحمد وأبو عوانة والنسائى ومسلم والبخارى في آخره: (من صلاة الصبح) وهو رواية لابن خزيمة وابن راهويه؛ وهو عند ابن حبان وابن خزيمة والدارمى في سياق أتم في أوله: وهو رواية لمسلم وابن راهويه وأحمد وأبى عوانة.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن أبى كثير: تابعه عراك بن مالك على نحوه في سياق أتم عند البخارى [1106]، وجماعة.
وللحديث طرق عن عائشة به نحوه … قد استوفيناها في "غرس الأشجار".
4787 - صحيح: أخرجه أبو دود [1336]، ابن ماجه [1358]- ولم يسق لفظه - وأحمد [6/ 83]، وابن حبان [2431، 2610]، والبيهقى في "سننه" [4455]، وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 123]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم 465]، وغيرهم من طرق =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 668)
الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير، حدثتنى عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فيما بين صلاة العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعةً يسلم بين كل ثنتين، ويوتر بواحدةٍ، ويمكث في سجوده بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آيةً، فإذا سكت المؤذن الأول لصلاة الفجر، قام، فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن.
4788 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا ابن وهبٍ، حدثنى عبد الله بن عمر، عن أبى النضر، عن أبى سلمة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج ليلةً من رمضان إلى المسجد بعد العشاء، فصلى، فرآه ناسٌ فصلوا بصلاته، فلما كانت الثانية خرج أيضًا، فرآه الناس فثابوا وكبروا وصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثالثة ملئ المسجد، فلم يخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلوا كأنهم يُؤْذنونه ليخرج إليهم، فقال: "يَا عَائِشَةُ، مَا بَالُ النَّاسِ؟ " فقلت: يا رسول الله، صلوا معك هاتين الليلتين، فأحبوا أن تخرج إليهم، ثم--------------------------------------------
= عن الأوزاعى [وقرن معه ابن أبى ذئب عند أبى داود وابن ماجه وابن عبد البر]- عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [1/ 206]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، روى مسلم بعضه من حديث عائشة، ورواه النسائي في "الكبرى" عن قتيبة عن مالك عن الزهرى .. ".
قلتُ: وهو كما قال؛ لكن ما كان له أن يحشره في (زوائد ابن ماجه)؛ لأن الحديث بنحو سياق ابن ماجه: ثابت عند أبى داود كما مضى؛ وكلاهما قد رواه من طريق الأوزاعى وابن أبى ذئب كلاهما عن الزهرى به …
ورواية ابن أبى ذئب وحده قد مضى تخريجها فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم 4752]، وقد رواه مالك ومعمر وشعيب ويونس وعمرو بن الحارث وغيرهم عن الزهرى به نحوه مع اختلاف بينهم في سياقه … ورواياتهم مخرجة في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
4788 - صحيح: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر، وهو العمرى الزاهد، وباقى رجاله ثقات محتج بهم في "الصحيح" وأبو النضر هو سالم بن أبى أمية القرشى الثقة النبيل.
وتوبع عليه أبو النضر عن أبى سلمة: =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 669)
خرج إليهم، فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ دَوْمُهَا وَإِنْ قَلَّ، مَا زِلْتُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ"، قالت عائشة: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إحدى عشرة قائمًا، وركعتين جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ، ثم ركع، ثم يوتر بواحدةٍ. قال أبو سلمة: فقلت: كيف كانت صلاته في شهر رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في شهر رمضان على هذا.--------------------------------------------
= 1 - تابعه محمد بن إبراهيم بن الحارث على نحوه في سياق أتم دون قول عائشة وأبى سلمة في آخره … أخرجه أحمد [6/ 267]، وابن نصر فى "قيام رمضان" [7]، من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح.
2 - وتابعه محمد بن عمرو بن علقمة على نحوه باختصار دون قول عائشة وأبى سلمة في آخره، وكذا دون قوله: (ما زلتم حتى خشيت أن تكتب عليكم) وزاد في آخره: (وكان إذا صلى صلاة أثبتها).
أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم 195]، وأحمد [6/ 61]، من طريقين عن محمد بن عمرو به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن أيضًا.
3 - ورواه سعيد المقبرى عن أبى سلمة عن عائشة باختصار: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلى، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون بصلاته حتى كثروا؛ فأقبل فقال: يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام، وإن قل).
أخرجه البخارى [5523]- واللفظ له - ومسلم [782]، وأبو دود [1368]- وعنده باختصار - والنسائى [762]، وأحمد [6/ 40]، وابن خزيمة [1626]، وابن حبان [1453]، والحميدى [183]، والبيهقى في "سننه" [5019]، و [5020]، وفى "المعرفة" [رقم 1453]، وأبو عوانة [رقم 2456]، وجماعة كثيرة.
ورواه جماعة آخرون عن أبى سلمة … ولكن مختصرًا جدًّا ببعض فقراته فقط. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 670)
4789 - حَدَّثَنَا عمرو الناقد، حدّثنا معمر بن سليمان الرقى، حدّثنا خصيفٌ، عن مجاهدٍ، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير، والذهب، والشرب في آنية الفضة، وعن الميثرة الحمراء، قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، شئٌ ذفيفٌ من الذهب يربط به المسَك؟! قال: "اجْعَلِيهِ فِضَّةً، وَصَفِّرِيهِ بشىْءٍ مِنْ زَعْفَرَانَ".--------------------------------------------
= وللحديث طرق أخرى عن عائشة به جميعًا مفرقًا، وقد استوفينا طرقه وشواهده في "غرس الأشجار" وهو حديث صحيح ثابت بسياق المؤلف جميعًا.
4789 - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد [6/ 33، 228]، وابن راهويه [1194، 1867]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 71]، وابن عساكر في "تاريخه" [16/ 382]، وغيرهم من طرق عن خصيف بن عبد الرحمن عن مجاهد عن عائشة به نحوه … وزاد أحمد في رواية: (ولبس القسى) بعد قوله: (وعن الميثرة الحمراء) وليس عند ابن راهويه شئ من الأشياء المنهى عنها، وهو رواية لأحمد.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [5/ 259]: "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه خصيف وفيه ضعف، ووثقه جماعة".
وهو كما قال؛ لولا أنه أوهم أن الجمهور على توثيقه، بل العكس هو الصواب، فقد تكلموا فيه لسوء حفظه، وانفراده عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، وروى بأخرة أحاديث منكرة أيضًا، كما قاله الإمام أحمد، وهو لا يحتمل له التفرد عن مثل مجاهد أصلًا، هذا مع إكثاره من الرواية عنه، وله عنه مناكير لا تطاق، أظن هذا الحديث منها.
ولشطره الثاني طريق آخر عن عائشة قالت: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليَّ سوار من ذهب؛ فقال: أفلا أدلك على ما هو خير لك من هذا وأحسن؟!
قلتُ: بلى، قال: تجعلينه ورق، ثم تخلقينها فتكون كأنه ذهب) أخرجه البزار في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [عقب رقم 5593]، من طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى عن عروة عن عائشة به …
قال البزار: "لا نعلمه رواه بهذا السند إلا صالح".
قلتُ: وهو غير صالح، لاسيما في الزهرى، وبه أعله البوصيرى، والهيثمى في "المجمع" [5/ 265]. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 671)
4790 - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالحٍ، حدّثنا شريكٌ، عن المقدام بن شريحٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: مَن حدَّثك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا، فكذَّبْه، إنى رأيته يبول قاعدًا.--------------------------------------------
= والخبر منكر من هذا الطريق؛ ولذلك الشطر شاهد نحو السياق الماضى: من حديث أبى هريرة عند أحمد [9675]، والطحاوى في "المشكل" [12/ 108]، والنسائى [5142]، وغيرهم.
وفى سنده مجهول، وبه أعله الطحاوى عقب روايته، وشاهد ثان من حديث أم سلمة عند الطبراني في "الكبير" [24/ رقم 457]، وسنده منكر.
ثم رأيت النسائي [5143]، قد روى الحديث من طريق عمرو بن الحارث المصرى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به مثل: رواية صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى، وعمرو ثقة حافظ؛ لكن جزم النسائي عقب روايته بكونه غير محفوظ، يحنى متصلًا؛ فقد رواه معمر وغيره عن الزهرى به مرسلًا، ورواية معمر عند عبد الرزاق [19944].
وهذا المرسل هو الصواب عن الزهرى كما شرحناه في "غرس الأشجار" ولا يصح من هذا الحديث سوى شطره الأول في النواهى، فله شواهد عن جماعة من الصحابة به … مضى منها حديث على [276، 304، 329، 413، 414، 415، 420، 537، 601، 603، 604، 605]، وحديث ابن عباس [برقم 2724، 2711]، ومنها حديث أم سلمة الآتى [6882]، وهى شواهد مفرقة؛ والحديث صحيح ثابت دون شطره الثاني، وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
• تنبيه: قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن خصيف غير معمر بن سليمان".
قلتُ: كلا، بل تابعه محمد بن سلمة، ومروان بن شجاع وغيرهما.
4790 - صحيح: أخرجه الترمذى [12]، وابن ماجه [307]، والنسائى [29]، والطيالسى [1515]، وابن أبى شيبة [1323]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 267]، وابن حبان [1430]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 366]، وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله النخعى عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قال الترمذى: "حديث عائشة أحسن شئ في الباب وأصح".
قلتُ: وقد تُعقِّب الترمذى بكون الحديث من طريق شريك القاضى، وسوء حفظه مما سارت به الركبان، فكيف يكون الحديث أحسن شئ وأصح في هذا الباب؟! =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 672)
4791 - حَدَّثَنَا عبد الجبار بن عاصمٍ، قال: حدثنى موسى بن أعين الحرانى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى بالليل تسع ركعاتٍ.
* * * * *
آخر المجلد السادس، ويليه المجلد السابع، وأوله:
بقية مسند عائشة - رضى الله عنها.--------------------------------------------
= كذا قال بعضهم، وليس بشيء؛ والأمر كما قاله الترمذى؛ إذ إن شريكًا لم ينفرد به، بل تابعه: 1 - الثورى عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت: (من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائمًا فلا تصدقه؛ ما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا منذ أنزل عليه القرآن).
أخرجه أحمد [6/ 136، 192، 213]، والحاكم [1/ 290، 295]، والبيهقى في "سننه" [494]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 267]، وابن راهويه [1570]، وابن عساكر في "تاريخه" [51/ 8]، وأبو عوانة [رقم 377]، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" [رقم 101]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم 86]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 151]، وغيرهم من طرق عن الثورى به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: وليس كما قال، وقد تعقبه مغلطاى في "الإعلام" [1/ 91]، بكون المقدام وأبيه ليسا من شرط البخارى، ولو أن الحاكم قال: "على شرط مسلم" لكان صوابًا.
2 - وتابعه أيضًا إسرائيل بن يونس عن المقدام عن أبيه قال: سمعت عائشة تقسم بالله: ما رأى أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول قائمًا منذ أنزل عليه الفرقان).
أخرجه الحاكم [1/ 295]، وعنه البيهقى في "سننه" [495]، وسنده صحيح إليه.
والحديث حسنه النووى في "الخلاصة" [1/ 158]، وقال في "المجموع" [2/ 84]: "إسناده جيد، وهو حديث حسن" وقد استوفينا الكلام عليه، مع الرد على مَنْ غمز صحته في كتابنا: "غرس الأشجار".
4791 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 4737].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 673)
مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي)القسم: كتب السنة
الكتاب: مسند أبي يعلى الموصلي
المؤلف: الإمام الحافظ أحمد بن على بن المثنى التميمي (210 - 307 هـ)
ومعه: رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى
تخريج وتعليق: سعيد بن محمد السناري
الناشر: دار الحديث - القاهرة
الطبعة: الأولى، 1434 هـ - 2013 م
عدد الأجزاء: 10
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 6 شعبان 1442
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3977)
مسْنَد أبي يعلى الموصلي
للإمام الحافظ أحمد بن على بن المثنى التميمي
210 - 307 هـ
ومعه
رحمات الملأ الأعلى
بتخريج مسند أبي يعلى
تخريج وتعليق
سعيد بن محمد السّناري
الجزء السابع
دار الحديث
القاهرة
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)
مسند أبي يعلى الموصلي
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 3)