4752 - حَدَّثَنَا نصر بن على، أخبرنا ابن داود، عن المغيرة بن زيادٍ، عن عطاءٍ، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يوتر بواحدةٍ.--------------------------------------------
= في أوله: (كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان … ) ومثله عند الطبراني والفريابي؛ ونحوهم المحاملي أيضًا، وسياق ابن عساكر هكذا: (كان يصوم شعبان، ويتحرى الإثنين والخميس).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى" يعنى يحيى بن حمزة الحضرمي الثقة العالم، وليس كما قال؛ بل تابعه عبد الله بن داود الخريبي عند الترمذي والنسائي وجماعة؛ بل وتابعه أيضًا: سفيان الثوري ويحيى القطان وجماعة عن ثور به … كما ذكره أبو حاتم الرازي، وعنه ولده في "العلل" [رقم 705].
وقد قال الترمذي: (حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه) وقد تفلسف بعضهم، وزعم أن الترمذي يعله بهذا القول، وناقشناه في "غرس الأشجار" وقال الذهبي عقب روايته: "هذا حديث صحيح؛ وربيعة مختلف في صحبته".
وهو كما قال؛ وسند الحديث حجة، إلا أنه قد اختلف فيه على ثور بن يزيد على ألوان، وهذا الوجه هو المحفوظ كما جزم به الدارقطني في "العلل" [14/ 394]، وإليه أشار أبو حاتم الرازي كما في "العلل" [رقم 705]، وقد بسطنا الكلام حول هذا الحديث مع طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".
4752 - صحيح: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [6/ 354]، من طريق المؤلف به … وتصحف عنده ابن داود) إلى: (أبو داود).
قلتُ: وإسناده منكر، آفته المغيرة بن زياد، وهو منكر الحديث كما قاله الإمام أحمد وغيره، وقد غمزه غير واحد برواية المناكير؛ وضعفه جمهور النقاد فضعف، وقد مشاه بعضهم، وساق له ابن عدي هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وهو من رجال الأربعة؛ والراوي عنه (ابن داود) هو عبد الله بن دود الخريبي الثقة الإمام.
وله في هذا الحديث إسناد آخر: يرويه عنه نصر بن على الجهضمي أيضًا: عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة به مثله … عند ابن حبان [2422].
وتوبع عليه الجهضمي: تابعه الكديمي على مثله عند ابن جميع في "معجمه" [رقم 342]، وعنه أبو بكر بن ثابت في "تاريخ مدينة السلام" [13/ 60]، ورواه غير واحد عن =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 638)
4753 - حَدَّثَنَا نصر بن على الجهضمي، حدثتنى غبطة أم عمرو المجاشعية، قالت: حدثتنى عمتى، عن جدتى، عن عائشة، قالت: سألتها عن الواصلة، فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الواصلة والمستوصلة.
4754 - حَدَّثَنَا نصر بن علي، حدثتنى غبطة أم عمرٍو - عجوزٌ من بنى مجاشعٍ ---------------------------------------------
= ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناده به مثله في سياق أتم عند أبي داود [1336]، والنسائي [685] و [1328]، وابن ماجه [1177، 1358]، وأحمد [6/ 74، 143، 215]، والدارمي [1447، 1473، 1585]، وجماعة كثيرة.
وتوبع عليه ابن أبي ذئب: تابعه جماعة من أصحاب الزهري عليه به … منهم الأوزاعي كما يأتي [برقم 4787]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به في سياق أتم … يأتي بعضها [برقم 4788]. 4753 - صحيح: هذا إسناد لا يثبت، وغبطة وعمتها - وتكنى بأم الحسن - وجدتها ثلاث نسوة مجهولات على نسق واحد، وهن من نساء "التهذيب".
لكن للحديث طرق أخرى كثيرة عن عائشة به نحوه … منها طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن الحسن بن مسلم بن يناق عن صفية بنت شيبة عن عائشة: (أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت؛ فتمعط شعرها؛ فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة).
أخرجه البخاري [5590]- واللفظ له - ومسلم [2123]، والنسائي [5097]، وأحمد [6/ 111]، وابن حبان [5514، 5516]، والطيالسي [1564]، وابن أبي شيبة [25227]، وابن راهويه [1282]- وعنده معلقًا - وابن الجعد [114]، والبيهقي في "سننه" [4026]، والطبراني في الدعاء [رقم 2155]، وابن عبد البر في "التمهيد" [7/ 217 - 218]، وفى الاستذكار [8/ 430]، وغيرهم.
وقد استوفينا طرقه وشواهده في: "غرس الأشجار".
4754 - منكر بهذا السياق: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [8/ 99/ طبعة دار طيبة]، وأبو داود [4165]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [13276]، والمزي في "تهذيبه" [35/ 245]، وابن عساكر في "تاريخه" [70/ 183]، وغيرهم من طريقين عن غبطة [وتصحفت عند ابن كثير إلى: (عطية)]، بنت عمرو [وعند ابن كثير: =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 639)
حدثتني عمتى، عن جدتي، عن عائشة، قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبايعه، فنظر إلى يديها، فقال لها: "اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ"، قالت: فذهبت فغيرتها بحناءٍ، ثم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلا تَزْنِي"، قالت: أو تزنى الحرة؟ قال: "وَلا تَقْتُلَنَّ أَوْلادَكنَّ خَشْيَةَ إِملاقٍ"، قالت: وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟ قال: فبايعته، ثم قالت له وعليها سواران من ذهبٍ: ما تقول في هذين السوارين؟ قال: "جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ".
4755 - حَدَّثَنَا نصر بن عليّ، حدّثنا الحارث بن مرة الحنفي، عن عِسْل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ منَّا".--------------------------------------------
= (بنت سليمان) وهذا غلط أيضًا] عن عمتها عن جدتها عن عائشة به … وسياق ابن أبي حاتم فيه اختصار، وهو عند أبي داود ومن طريقه اليبهقى باختصار شديد، ولفظه: (عن عائشة: أن هنذا بنت عتبة قالت: يا نبى الله بايعنى، قال: لا أبايعك حتى تغيرى كفيك كأنهما كف سبع).
قال الهيثمي في "المجمع" [6/ 42]: "رواه أبو يعلى، وفيه مَنْ لم أعرفهن" وقال الحافظ في "التلخيص" [4/ 52]، بعد أن عزاه للمؤلف: (وفى إسناده مجهولات) وقال في موضع آخر [2/ 236]: "في إسناده مجهولات ثلاث".
قلت: يعنى غبطة وعمتها وجدتها، وبهن أعله ابن التركماني في "الجوهر النقي" [7/ 86]، فقال: "وغبطة، وأم الحسن - هي عمتها - لم أعرف حالهما؛ وجدتها: مجهولة".
قلتُ: والحديث في متنه نكارة شديدة، منها قول هند للنبى صلى الله عليه وسلم: (وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟!) ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة. وهو منكر بهذا السياق جميعًا.
4755 - صحيح: أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 2334/ كشف]، من طريق روح بن عبادة عن شعبة عن عسل بن سفيان عن ابن أبي مليكة عن عائشة به.
قال البزار: "لا نعلم أسند شعبة عن عسل إلا هذا؛ ولا رواه عن شعبة إلا معاذ بن معاذ وروح".
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة عند المؤلف؛ ومداره على عسل بن سفيان، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [2/ 546]، فقال: "رواه أبو يعلى، وفيه عسل بن سفيان، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جمهور الأئمة".=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 640)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: من عادة ابن حبان - كما يقول المعلمى اليماني - أنه إذا تردد في راو؛ فإنه يذكره في (ثقاته) ولكن يغمزه، وهذا ما فعله مع عسل هذا، ثم رجع عن ذلك وأورد عسلًا في "المجروحين" [2/ 195]، وقال: "كان قليل الحديث، كثير التفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات على قلة روايته … ".
قلتُ: وهذا الرأى الأخير هو الموافق لأقوال النقاد في عِسْل، فقد ضعفوه جميعًا، قال أبو حاتم: "منكر الحديث" وقال البخاري: "عنده مناكير" وفى موضع آخر قال: "فيه نظر"، وهذا غمز شديد - غالبًا - عنده، لكن عسلًا لم ينفرد به، بل تابعه عليه أيوب السختياني مقرونًا معه عند البزار في "مسنده" [3/ رقم 2333/ كشف]، بإسناد صحيح عن معقل بن مالك عن أبي أمية بن يعلى عن أيوب وعسل كلاهما به عند ابن أبي مليكة.
قلتُ: وهذه متابعة باطلة، وأبو أمية هذا هو إسماعيل بن يعلى الثقفي الهالك، تركه النسائي وا بن معين والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: (سكتوا عنه) وهذا جرح شديد، وترجمته في "اللسان" [1/ 445]، ولم يصح عن شعبة أنه مشاه.
والراوي عنه (معقل بن مالك) مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وتركه الأزدي، وهو من رجال الترمذي، وقد توبع عليه أبو أمية الثقفي؛ تابعه أيوب بن خوط على مثله عن أيوب السختياني وعسل كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عائشة به … ذكره الدارقطني في "العلل" [4/ 391].
لكن أيوب بن خوط هذا حاله كحال صاحبه أبي أمية، وقد كذبه الأزدي بخط عريض، واتهمه ابن قتيبة بالوضع، وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وهو من رجال "التهذيب".
ثم إن الحديث قد اختلف في سنده اختلافًا كثيرًا على ابن أبي مليكة، كما بينه الدارقطني في (مسند سعد بن أبي وقاص) من "علله" [4/ 387 - 391]، وقد مضى طرف من هذه الاختلافات عند المؤلف [برقم 689، 748]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به مثله … منها حديث أبي هريرة عند البخاري [7089]، والبيهقي في "سننه" [20835]، وأبي عوانة [رقم 3149]، وجماعة من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به …
لكن جزم الحفاظ بكون المحفوظ عن الزهري في هذا الحديث إنما هو بلفظ: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنسبى يتغنى بالقرآن). غير أن اللفظ الأول محفوظ أيضًا؛ ولكن في غير حديث أبي هريرة، فراجع ما علقناه على الحديث الماضي [برقم 689، 748]. واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 641)
4756 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهبٍ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها: زوجٌ، فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم، فقال: "ابْدَئِي بِالرَّجُلِ".
4757 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهبٍ، قال سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت--------------------------------------------
4756 - ضعيف: أخرجه أبو داود [2237]، والنسائي [3446]، وابن ماجه [2532]، والحاكم [2/ 224]، والدارقطني في "سننه" [3/ 288]، والبيهقي في "سننه" [1405]، وابن حبان [4311]، وابن راهويه [2/ 411]، وابن عدي في "الكامل" [4/ 328]، والعقيلي [3/ 119]، والمزى في "تهذيبه" [19/ 86]، وابن حزم في "المحلى" [10/ 154]، والطحاوي في "المشكل" [11/ 18]، وغيرهما من طريقين عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: وهذه مجازفة قبيحة، وقد تعقبه الذهبي قائلًا: "عبيد الله هذا اختلف في توثيقه، ولم يخرجا له" وهو كما قال، والراجح أنه شيخ ضعيف، وهو الذي اعتمده الحافظ في "تقريبه" فقال: "ليس بالقوى" وما مثله يُحْتَمل له التفرد عن مثل القاسم بن محمد أصلًا.
وبه أعله ابن حزم؛ فقال عقب روايته: "خبر لا يصح؛ رُوِّينا عن العقيلي أنه قال: وقد ذكر هذا الخبر فقال: هذا خبر لا يعرف إلا لعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، وهو ضعيف".
قلتُ: قد أنكره عليه العقيلي في "الضعفاء" ونحوه ابن عدي في "الكامل" وزاد الثاني: "ولا أعلم رواه عن ابن موهب غير حمادٍ بن مسعدة".
قلتُ: قد تابعه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عند المؤلف وأبي داود وجماعة. فانتبه لهذا، واللَّه المستعان.
4757 - صحيح بشواهده: أخرجه الحاكم [4/ 389]، والدارقطني في "سننه" [3/ 131]، والبيهقى في "سننه" [8/ 26]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1583]، وغيرهم من طريقين عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب عن مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به … وهو عندهم مختصرًا ببعض فقراته.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 642)
عمرة بنت عبد الرحمن، تحدث عن عائشة، أنها قالت: وجدت في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا، وَفِى الأَجْرِ الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُنْكَحُ المرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ ثَلاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ".--------------------------------------------
= قال الهيثمي في "المجمع" [6/ 292]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح"، غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد".
قلتُ: لكن جهله صاحبك البوصيري في "إتحاف الخيرة" [5/ 145]، وأعل به الإسناد، نعم: لا يتهيأ الجزم بجهالته إن شاء الله؛ فقد روى عنه جماعة؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" [9/ 164]، وقال أبو حاتم الرازي: "هو أحسن حالًا من أخويه: حارثة وعبد الرحمن" كما في ترجمته من "الجرح والتعديل" [8/ 216].
ثم قول الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح غير … " لا يصدقه ناقد، ومتى كان عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب من رجال الصحيح؟! بل هو من رجال "السنن" وحسب؛ وقد اختلفوا في حاله أيضًا، والجمهور على تليينه، وهو الذي اعتمده الحافظ في "تقريبه": فقال: (ليس بالقوى) وهو آفة هذا الإسناد على التحقيق.
إِذا عرفت هذا: فدع الحاكم يجازف على عادته ويقول عقب روايته: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، نعم: لفقرات الحديث كلها شواهد عن جماعة من الصحابة:
1 - فيشهد لقوله في أوله: (إن أشد الناس عتوًا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا): حديث الحسين بن على الماضي [برقم 330].
* وجملة: (قتل غير قاتله) لها شواهد أيضًا عند عبد الله بن عمرو وأبي شريح الخزاعي وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم؛ وكذا لقوله: (ورجل تولى غير أهل نعمته) فله شواهد عن=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 643)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= جماعة من الصحابة أيضًا. مضى منها حديث جابر [برقم 2071]، وحديث ابن عباس [برقم 2540]، وحديث عمرو بن خارجة [برقم 1508].
2 - ويشهد لقوله: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناه، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده): حديث على الماضي [برقم 338، 562، 628].
3 - ويشهد لقوله: (ولا يتوارث أهل ملتين) حديث عبد الله بن عمرو: (لا يتوارث أهل ملتين شيء) عند أبي داود وابن ماجه وجماعة كثيرة؛ وفى الباب عن جابر بن عبد الله وأسامة بن زيد.
4 - ويشهد لقوله: (ولا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها) حديث على الماضي [برقم 360]، وحديث أبي سعيد [برقم 1268]، وحديث جابر بن عبد الله [برقم 1890]، وحديث أبي هريرة الآتى [برقم 6641].
5 - ويشهد لقوله: (ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) حديث عمر بن الخطاب الماضي [برقم 147، 159]، وحديث عليّ [برقم 411، 481]، وحديث أبي سعيد الخدري [برقم 977، 1121، 1134، 1161، 12608، 1326].
6 - ويشهد لقوله: (ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير ذى محرم) حديث أبي سعيد الماضي [برقم 1160، 1166، 1197، 1326]، وحديث ابن عباس [برقم 2391، 2516]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة.
• تنبيه مهم: وقع في سند البيهقى اختلال غريب، فعنده: (عبيد الله بن عبد المجيد - هو الحنفى - ثنا ابن وهب، قال: سمت مالكًا، عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة .... ) كذا، كأن ابن وهب هذا هو المصرى الإمام المعروف؛ ومالك شيخه: لا يكون إلا عالم المدينة، وشيخه (محمد بن عبد الرحمن) هو المعروف بأبى الرجال الشيخ الثقة المشهور، وهو يروى عن أمه (عمرة بنت عبد الرحمن).
فهذا إسناد لو لم يفطن له الناقد؛ لجزم بصحته البتة، مع كونه كله خطأ محضًا؛ ووهم عجيب لا أدرى ممن هو، كأنه من تصرف الناسخ إن شاء، فربما كان قد تصحف عليه (ابن موهب) إلى (ابن وهب) بعد أن وقع له غير منسوب، فظنه (عبد الله بن وهب) الإمام المعروف؛ وهو من أصحاب مالك، ومن المكثرين عنه؛ ومالك مشهور الرواية عن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة أبي الرجال؛ وهذا معروف بالرواية عن أمه عمرة؛ وعمرة جل حديثها عن عائشة،=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 644)
4758 - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني شريك بن أبي نمرٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن عائشة، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كانت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَدِ".--------------------------------------------
= فكأنى أبصر الإسناد الذي وقع للناسخ هكذا: (ابن وهب قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة بنت عبد الرحمن - عن عائشة .... )، فتصرف فيه ذلك الناسخ على ما قد عرفت، وصواب الإسناد: (ابن موهب قال: سمعت مالك بن عبد الرحمن … إلخ) فهو (ابن موهب) وليس: (ابن وهب).
واسمه: (عبيد الله بن الرحمن بن عبد الله بن موهب) نسب في سند البيهقي إلى جده الأعلى، فانتبه لتلك الدقائق، واللَّه المستعان لا رب سواه.
4758 - صحيح: أخرجه مسلم [974]، والنسائي [2039]، وأحمد [6/ 180]، وابن حبان [3172، 4523]، والبيهقي في "سننه" [7002، 10077]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 203 - 204]، وابن عبد البر في "التمهيد" [20/ 240]، والبغوي في "شرح السنة" [3/ 111]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1550]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم 390]، وابن السني في "اليوم والليلة" [رقم 591]، والطحاوي في "المشاكل" [9/ 123]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [1/ 58]، وغيرهم من طرق عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة به نحوه … وعند النسائي: (وإنا وإياكم متواعدون غدًا أو مواكلون، … ) وعند أحمد: (فإنا وإياكم وما توعدون غدًا مؤجلون … ) وعند ابن حبان: (وأتانا وإياكم ما توعدون غدًا مؤجلون) وعند ابن سعد: (وإيانا وإياكم ما توعدون … ) وعند ابن عبد البر: (أتانا وإياكم ما توعدون) وعند البغوي: (وإنا وإياكم متواعدون غدًا ومؤجلون) وعند ابن شبة مثل ابن حبان؛ وعند الطحاوي مثل مسلم والمؤلف، وعند ابن عساكر: (وأتاكم ما توعدون) وعند إسماعيل بن جعفر مثل النسائي ومثلهما عند ابن السني، وزاد وحده في آخره: (يستغفر لهم مرتين أو ثلاثًا). =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 645)
4759 - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا إسماعيل، عن خيرة بنت محمد بن ثابت بن سباعٍ، عن أبيها، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "اطْلُبوُا الْخَيْرِ عِنْدِ حِسَانِ الْوُجُوهِ".--------------------------------------------
= ولعل هذا الاختلاف في تلك الجملة: إنما هو من شريك ابن أبي نمر؛ كأنه لم يكن يضبطه، وقد كان صاحب أوهام وأغلاط.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أبو داود في "سننه" / رواية ابن العبد) كما في تحفة الأشراف [12/ 17396]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه … مضى بعضها [برقم 4593، 4619، 4620، 4748]، وفى الباب عن أبي هريرة وغيره من الصحابة.
4759 - باطل: أخرجه البيهقى في "الشعب" [3/ رقم 3541]، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" [رقم 51]، والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" [2/ رقم 1246]، وأبو الشيخ في الأمثال [رقم 67]، والبخاري في "تاريخه" [1/ 51]- وعنده معلقًا - وابن عساكر في "تاريخه" [51/ 157]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم 333]، والدارقطني في المؤتلف والمختلف [1/ 82]، وغيرهم من طرق عن إسماعيل بن عياش عن جبرة [وعند القطيعى: (أو خيرة) هكذا بالشك]، بنت محمد بن ثابت بن سباع عن أبيها عن عائشة به.
قال الهيثمي في "المجمع" [8/ 356]: (رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم).
قلتُ: الصواب أن يقول: "وفيه من لم أعرفه" يعنى جبرة وأباها فقط؛ لأن من دونهما مشاهير معروفون، فالراوى عن جبرة: (إسماعيل) وقع غير منسوب عند المؤلف، وهو ابن عياش كما وقع عند جماعة.
ووهم الإمام في "الضعيفة" [6/ 376]، وظن (إسماعيل) هذا هو (ابن جعفر) فأخطأ في ذلك ولا بد، ثم شط في الخطأ، وبنى على وهمه هذا: وهمًا آخر يأتي التنبيه عليه في آخر كلامنا على هذا الحديث إن شاء الله؛ وإسماعيل بن عياش قد تكلموا في روايته عن غير أهل بلده من الشوام، وجبرة حجازية معروفة؛ نعم: لم ينفرد به إسماعيل: بل توبع عليه:
1 - فتابعه: خالد بن عبد الرحمن المخزومى على مثله عن جبرة عند البيهقى في "الشعب" [3/ رقم 3542]، والكلاباذى في بحر الفوائد [رقم 74]، بإسناد مستقيم إليه.
لكن خالدًا هذا تالف البتة، وهو مترجم في "التهذيب وذيوله" "تمييزًا" قال الإمام المعلمي اليماني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" [ص 69]: "وخالد من شيوخ إسماعيل بن عياش، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 646)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وإسماعيل يدلس كما في "طبقات المدلسين" [ص 12]، فأخشى أن يكون إنما سمعه - يعنى إسماعيل - من خالد عن جبرة؛ فدلسه".
قلتُ: فإن ثبت هذا فقد عاد طريق إسماعيل إلى طريق خالد، وقد عرفتَ أن خَالدًا هذا متروك عندهم، بل رماه الفلاس وغيره بالوضع.
2 - وتابعه أيضًا: عبد الله بن عبد العزيز، على مثله عن جبرة: كما ذكره البيهقى في "الشعب" [3/ 278]، وعبد الله هذا لم أميزه بعد، لكن جزم الإمام المعلمى اليمانى في تعليقه على "الفوائد المجموعة" [ص 69]، بكون عبد الله هذا تالفًا.
3 - وتابعهم: عبد الرحمن بن أبي بكر المليكى عن امرأته جبرة به مثله: عند البخاري في "تاريخه" [1/ 51]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [2/ 162]، وابن راهويه [1650]، وغيرهم؛ والمليكي هذا ساقط الحديث عندهم، وهو من رجال الترمذي وابن ماجه؛ وقد وقع في سند ابن راهويه: (عبد الرحمن بن أبي بكر المليكى عن محمد بن ثابت عن عائشة … )، هكذا ليس فيه: (عن جبرة) فأراه سقط من الإسناد، وأنا أستبعد أن يكون ذلك من قبيل الاختلاف في سنده على المليكي.
* والحاصل: أن طرق الحديث كلها مغموزة إلى جبرة، ومدار الحديث على تلك المرأة وأبيها، وبهما وحدهما أعل العراقي هذا الحديث في "المغنى" [4/ 40]، وقال: "لا أعرف حالهما".
أما جبرة: فهى مثل أبيها مجهولة الحال، وقد تصحف اسمها عند بعضهم إلى (خيرة) أوله خاء، وبهذا ترجمها الحافظ في "اللسان" [2/ 412]، وقال: (لا تعرف) هذا مع كونه هو الذي ضبط اسمها بالجيم في أوله، كما في تبصير المنتبه [1/ 236]، ومثله ابن ناصر الدين في "توضيح الشتبه" [2/ 94]، وقبلهما الذهبي في كتابه: "مشتبه النسبة".
وأبوها (محمد بن ثابت بن سباع) لم يوثقه سوى ابن حبان وحده، (وذلك لا يكفى في معرفة حاله) كما يقول الإمام المعلمى في تعليقه على "الفوائد المجموعة" [ص 70]، وهو من رجال الترمذي وحده، ومشاه الحافظ في "التقريب".
وللحديث طرق أخرى عن عائشة به كلها تالفة الأسانيد، ومثلها عن جماعة من الصحابة، ولا يصح في هذا الباب شيء. كما قاله العقيلي وغيره من النقاد. وراجع "الضعيفة" [6/ 312، 376]- وقد جازف السيوطى - كعادته - وقال في "اللآلئ المصنوعة" [2/ 67]: (وهذا الحديث في معتقدى حسن صحيح، وقد جمعت طرقه في جزء).=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 647)
4760 - حَدَّثَنَا عباد بن موسى الختلي، حدّثنا عبد الرحمن بن ثابتٍ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الشعر، فقال: "هُوَ كَلامٌ، فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ".--------------------------------------------
= قلتُ: وماذا يجدى معتقده إزاء الجليات القاضية بوهاء هذا الخبر؟! بل الأشبه عندى في حال هذا الحديث: هو قول ابن القيم في "المنار" [ص 63]: "وكل حديث فيه ذكر حسان الوجوه أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، والتماس الحوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم: فكذب مختلق، وإفك مفترى".
قلتُ: وإنما أولع الناس بهذا الخبر لأجل ما كشفه الإمام المعلمى اليمانى في تعليقه على "الفوائد المجموعة" [ص 70]، فراجع كلامه ثمة … واللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: وقع في إسناد المؤلف من طبعة حسين الأسد: (عن خيرة بنت محمد بن ثابت بن سباع عن أمها … ) هكذا: (خيرة) و: (عن أمها).
أما: (خيرة) فمصحفه من (جبرة) كما سبق بيانه.
وأما (عن أمها) فخطأ أيضًا، وصوابه: (عن أيبها) كما وقع عند الجميع؛ وهكذا وقع عند الحافظ في "المطالب" [رقم 2745]، والبوصيري في "الإتحاف" [6/ 46]، وهما قد نقلا إسناد المؤلف ولفظه، ومثلهما وقع على الصواب في سند المؤلف من الطبعة العلمية [4/ 223].
ولم ينتبه الإمام في "الضعيفة" [6/ 376]، إلى هذا الخطأ الذي وقع مثله في نسخته المخطوطة من مسند أبي يعلى [ق 226/ 1]، بل وظنه من قبيل الاختلاف في سند الحديث على (جبرة) وذلك بعد أن زعم أن (إسماعيل) في سند المؤلف هو (ابن جعفر) وأنه خالف إسماعيل بن عياش فيه، هكذا ظن ما لم يكن، ولن يكون، ولا يُسْتَطاع؛ لأن إسماعيل في سند المؤلف: هو نفسه (ابن عياش) فكيف يخالف نفسه، هذا على التسليم بأن ثمة مخالفة، فكيف وهى في عالم الخيال والحسبان؟! واللَّه ربى على كل معضلة هو المستعان.
4760 - ضعيف: أخرجه البيهقى في "سننه" [20902]، من طريق المؤلف به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف غريب، قال الهيثمي في "المجمع" [8/ 226]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وثقه دحيم وجماعة؛ وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 648)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هو كما قال، وابن ثوبان أشبه عندي بالصدوق إن شاء الله؛ وقد قال الذهبي في ترجمته من "سير النبلاء" [7/ 314]؛ (لم يكن بالمكثر؛ ولا هو بالحجة؛ بل صالح الحديث) لكن ثبت أنه تغير بآخرة، وفى "تاريخ الفسوي" [2/ 227 - 228]، حكاية ثابتة تدل على أن تغيره كان فاحشًا، وكان ربما روى المناكير في حديثه أيضًا، حتى قال الإمام أحمد: "أحاديثه مناكير" ولعله حدث بها في حال تغيره، ولست أراه ممن يحتمل له التفرد عن مثل هشام بن عروة، ذلك المكثر حديثًا وأصحابًا، ولا عن الزهري ونافع مولى ابن عمر وهؤلاء الكبار، بل تفرد مثل هذا يعد عند جماعة من الحذاق منكرًا.
فإن قيل: لم ينفرد به ابن ثوبان عن هشام بن عروة، بل تابعه عليه:
1 - عبد العظيم بن حبيب عند الدارقطني في "سننه" [4/ 155].
قلنا: هذه متابعة لا يفرح بها، فعبد العظيم هذا وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" [8/ 424]، وقال: (ربما خالف) فقد قال عنه الدارقطني: "ليس بثقة" كما في "الميزان" وأعل به حديثًا ساقه له في (غرائب مالك) وقال: "لم يكن بالقوى في الحديث" كما في "اللسان" [4/ 40]، وهذا مقدم على توثيقه بلا ريب، ومع تساهل ابن حبان الذي لا يخفى ولا يستتر؛ فإنه كان دون تلميذه أبي الحسن بن مهدي في معرفة أحوال النقلة، لاسيما "المجروحين" منهم، فاعرف هذا أيها الطالب علمًا.
فإن قيل: قد رواه غير عبد العظيم عن هشام أيضًا، فهذا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري: قد رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مثله … عند ابن عدي في "الكامل" [4/ 278]، وأبي الحسن بن مهدى في "سننه" [4/ 156].
قلنا: ومن يكون هذا الساقط، حتى يستشهد بحديثه فضلًا عن الاحتجاج به؟! وقد كذبه الإمام أحمد وأبو حاتم وغيرهما بخط عريض، فراجع ترجمته المظلمة من "التهذيب وذيوله".
وأهون تلك الطرق ضعفًا: هي الطريق الأولى؛ فقد حسنها النووي في الأذكار [رقم 1134]، ومثله الإمام في "الصحيحة" [1/ 730]، ويمنع من ذلك ما قد علمت.
ثم إن في الحديث علة أخرى، فقد قال البيهقى عقب روايته من الطريق الأول: "وصله جماعة، والصحيح عنه - يعنى عن عروة - عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل" وهذا إن صح؛ فلا كلام في تحسين هذا الطريق بعده. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 649)
4761 - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "من مَات وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْه وَلِيُّهُ".--------------------------------------------
= وهذا الوجه المرسل: قد أخرجه البيهقى في "المعرفة" [رقم 2998]، من طريق إمامه الشافعي عن إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه به مرسلًا … ، ليس فيه عائشة.
ومن هذا الطريق أيضًا: أخرجه السمعانى في "أدب الإملاء" [ص 86]، لكن إبراهيم في سنده: هو ابن أبي يحيى الأسلمي الهالك المشهور، وما كان للبيهقي أن يجزم بصحة الوجه المرسل؛ استنادًا على طريق إبراهيم هذا.
ثم جاء بعض المطرحين، وروى هذا الحديث عن ابن لهيعة عن يونس الأيلي عن الزهري عن عروة عن عائشة به مثله، هكذا أخرجه الدارقطني في "الأفراد" [رقم 6120]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [1/ 137].
وقال الدارقطني: "تفرد به حسان بن غالب عن ابن لهيعة، .. " وحسان هذا كان يقلب الأخبار على الثقات، ويروى عن الأثبات الملزوقات، لا يحل الاحتجاج به بحال. قاله ابن حبان في ترجمته من "المجروحين" [1/ 271]، وضعفه الدارقطني وغيره أيضًا، فراجع "اللسان" [2/ 188].
وشيخه ابن عقبة المصرى حاله معلومة، وإنما المحفوظ عن الزهري: هو ما رواه عنه عقيل بن خالد عن عروة عن عائشة به نحوه … موقوفًا عليها، عند البخاري في "الأدب المفرد" [رقم 866]، بإسناد صالح، بل جيد إلى عقيل بن خالد به.
* والحاصل: أن حديث عائشة هذا يدور بين الوقف والإرسال، وأرى كلاهما محفوظين؛ أما المرفوع فاغسل يديك منه.
وفى الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد كالهواء إذا قبضت عليها، انظر منها حديث ابن عمرو بن العاص في "الصحيحة" [1/ 730].
ولا يثبت في هذا الباب إلا حديث: (إن من الشعر حكمًا) وقد مضى من رواية ابن عباس [برقم 2332]، و [رقم 2581]، فانظره ثمة.
4761 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 4417].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 650)
4762 - حدّثنا عقبة بن مكرم، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب بمنى يقول: أيها الناس إن النفْر غدًا، فلا ينفرن أحد حتى يطوف بالبيت، فإن آخر النسك الطواف.
4763 - حدَّثنا عقبة حدّثنا يونس، أخبرني هشام بن عروة وعبد الله بن عامر، عن--------------------------------------------
4762 - صحيح: قال الهيثمي في "المجمع" [3/ 281]: "رواه أبو يعلى؛ وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: ولم يصرح فيه ابن إسحاق بالسماع، لكنه قد توبع عليه:
1 - تابعه: مالك في موطئه [823]، على مثله عن نافع عن ابن عمر عن عمر به …
وعنه أخرجه الشافعي في "مسنده" [رقم 1154]، وفى "الأم" [7/ 407]، والبيهقي في "سننه" [9528].
2 - وكذا تابعه أبو خالد الأحمر على نحوه عن نافع عند ابن أبي شيبة [13599]، والأثر ثابت كالشمس.
4763 - صحيح: هما طريقان لحديث واحد:
فالأول: طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: (إن صفية بنت حيى زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت في حجة الوداع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحابستنا هي؟! فقلتُ: إنها قد أفاضت يا رسول الله، وطافت بالبيت؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فلتنفر).
أخرجه البخاري [4140]- واللفظ له - ومسلم [1211]، وابن ماجه [3072]، والنسائي في "الكبرى" [4187]، وأحمد [6/ 38، 82]، وابن خزيمة [3002]، وابن حبان [3903، 3905]، والشافعي [623]، وابن أبي شيبة [13173]، والحميدي [201]، وابن عبد البر في "التمهيد" [17/ 308]، وأبو عوانة [رقم 2659] و [2660]، والبيهقي في "سننه" [9532، 9533، 9534]، وغيرهم من طرق عن الزهري عن عروة [وقرن معه أبو سلمة عند الأكثرين] عن عائشة به.
والثاني: يرويه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: (أن صفية بنت حيى حاضت؛ فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحابستنا هي؟! فقيل: إنها قد أفاضت، فقال: فلا إذًا).
أخرجه مالك [926]- واللفظ له - ومن طريقه البخاري [1670]، ومسلم [1211]،=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 651)
الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله غير أنه قال: "فَلتَنْفِرْ".
4764 - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيقٍ، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا أبو لبابة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ كل ليلةٍ: تنزيل: "السجدة"، "والزمر".
4765 - حَدَّثَنَا الحماني، حدّثنا شريك، عن المقدام بن شريحٍ، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "الماءُ لا ينَجِّسهُ شَيْءٌ".--------------------------------------------
= والترمذي [943]، والنسائي في "الكبرى" [4193، 4195]، وأحمد [6/ 39]، وابن حبان [3902]، والشافعي [621]، والطحاوي في "شرح المعاني" [2/ 234]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [5/ رقم 3044، 3045]، والبيهقي في "سننه" 9531]، وفى "المعرفة" [رقم 3187]، وأبو عوانة [رقم 2663] و [عقب رقم 2664]، والبغوي في "شرح السنة" [3/ 412]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به.
قال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
• تنبيه: قول المؤلف عقب روايته: "بمثله"، فيه نظر لا يخفى، ولعله يقصد: بمثله في المعنى، واللَّه أعلم بحقيقة الحال.
4764 - قوي: مضى الكلام عليه [برقم 4643].
• تنبيه: مضى هناك أن المحفوظ في من هذا الحديث هو قول: (وبني إسرائيل) بدل قوله: (تنزيل: السجدة) فراجعه ثمة.
4765 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 2093]، والنسائي في "الكبرى" [49]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 2062]، والقاضي إسماعيل كما في "التمهيد" [1/ 333]، وابن السكن في "صحاحه" كما في "البدر المنير" [1/ 397]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 249/ كشف]، وغيرهم من طريقين [يحيى الحماني، وأبي أحمد الزبيري]، عن شريك بن عبد الله النخعي عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة به.
قال الحافظ: في "المطالب" [رقم 1]: "إسناده حسن" وقال صاحبه الهيثمي في "المجمع" [1/ 501]: "رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 652)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: كذا قالا، والتحقيق: أن إسناده ضعيف، ورجاله ثقات سوى شريك القاضي؛ فهو على إمامته وعلمه وفضله كان سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، وقد خولف في رفعه كما سيأتي؛ وقد قال الطبراني عقب روايته: "لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلا شريك" وقال البزار: "لا نعلم روه مرفوعًا إلا شريك".
وليس كما قالا، بل توبع شريك عليه مثله: تابعه إسرائيل بن يونس عند ابن عدي في "الكامل" [6/ 439]، من طريق مخول بن إبراهيم ثنا إسرائيل به.
قلتُ: لكنها متابعة معلولة، مخول هذا رافضى بغيض، وقد قال ابن عدي عقبه: "قال لنا ابن صاعد: رفعه مخول، ووقفه غيره، [في المطبوع: (وقفه مخول، ورفعه غيره) وهذا قَلْب للعبارة] فذكر - يعنى ابن صاعد - عن عبيد الله بن موسى، والأسود بن عامر عن إسرائيل موقوفًا".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن إسرائيل؛ وكذا هو المحفوظ عن عائشة أيضًا، وهو الذي جزم به الشهاب بن رجب في "شرح البخاري" [2/ 24]، فقال: "والصحيح أنه موقوف على عائشة" ويؤيد هذا الموقوف: رواية شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة العدوية قالت: (سألت عائشة عن الغسل من الجنابة، فقالت: إن الماء لا ينجسه شيء … ) أخرجه أحمد [6/ 172]، والبيهقي في "سننه" [8471]، وابن راهويه [13831]، وجماعة.
وسنده صحيح على شرط مسلم؛ وهكذا رواه غندر، وآدم بن أبي إياس، والنضر بن شميل وغيرهم عن شعبة على الوجه الماضي، وهو الصواب عنه.
لكن جاء عون بن عمارة وخالف فيه الجماعة، ورواه عن شعبة فقال: عن سماك عن عكرمة عن عائشة به مرفوعًا، هكذا أخرجه القطيعى في "الألف دينار" [رقم 266].
وهذا ليس بشيء، وعون هذا شيخ منكر الحديث كما قاله أبو زرعة وصاحبه وغيرهما، وضعفه سائر النقاد فضعف، وهو من رجال ابن ماجه وحده، لكن للمرفوع: شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها ثابت؛ مضى منها حديث أبي سعيد [برقم 1304]، وحديث ابن عباس [برقم 2411].
وقد صححه جمهور النقاد من المتقدمين والمتأخرين. وقد بسطنا طرقه في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 653)
4766 - حَدَّثَنَا خلف بن هشامٍ البزار، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشامٍ، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
4767 - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله النكري، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، [عن مسروق]، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
4766 - صحيح: أخرجه مسلم [725]، والترمذي [416]، والنسائي [1759]، وأحمد [6/ 149، 265]، وابن خزيمة [1107]، والحاكم [1/ 450]، وابن أبي شيبة [6332]، والطحاوي في "شرح المعاني" [1/ 300]، والبيهقي في "سننه" [عقب رقم 4254، 4255]، وأبو عوانة [رقم 1707، 1708]، والبغوي في "شرح السنة" [2/ 117]، وفى "تفسيره" [7/ 365/ طبعة دار طيبة]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2683]، وابن الأعرابي في "المعجم" [رقم 1373]، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" [رقم 71]، والخطيب في "تاريخه" [3/ 374 - 375] و [4/ 397]، وابن عبد البر في "التمهيد" [22/ 72] و [24/ 45]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة به … وفى رواية لمسلم وأبي عوانة: (لهما أحب إلى من الدنيا جميعًا) لفظ مسلم؛ ولفظ أبي عوانة: (هما أحب إلى من جميع الدنيا) وفى رواية أخرى له: (هما أحب إلى من حمر النعم) وفى رواية للخطيب: (هما أحب إلى من الدنيا وما فيها .. ).
قال الترمذي: "حديث عائشة حسن صحيح".
قلتُ: وصححه الحاكم على شرط الشيخين؛ وهو كما قال؛ لولا أنه وهم في استدراكه عليهما وهو ثابت عند (مسلم) ولم أر قتادة صرح بالسماع في سند الحديث في جميع طرقه التى وقفت عليها، وهو إمام في التدليس، لكن رواه شعبة عنه عند أحمد [وتصحف عنده "شعبة" إلى "سعيد"،] وابن أبي شيبة ورواية للخطيب وغيرهم؛ وهذا كاف في صحة سماع قتادة له من شيخه؛ وما كان شعبة يروى عن شيوخه المدلسين إلا ما كان من صحيح سماعهم ممن رووا عنه، بل ورد عنه أنه قال: "كفيتكم تدليس ثلاثة … " وذكر منهم (قتادة) وراجع ما علقناه على ذيل الحديث الماضي عند المؤلف [برقم 1732]، ففيه ما تَقَرُّ به عينك إن شاء الله.
4767 - صحيح: هذا يأتي في مسند ابن مسعود [برقم 5202].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 654)
قال: "وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ".
4768 - قَالَ الأعمش: فحدثت به إبراهيم فحدثنى، عن الأسود، عن عائشة، بنحوه.
4769 - حَدَّثَنَا عقبة بن مكرمٍ، حدّثنا يونس، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان عرق الكلية - وهى الخاصرة - تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا، ما يستطيع أن يخرج إلى الناس، ولقد رأيته يكرب حتى آخذ بيده، فأتفل فيها بالقرآن، ثم أكبها على وجهه، ألتمس بذلك بركة القرآن، وبركة يده، فأقول: يا رسول الله، إنك مجاب الدعوة، فادع الله يفرج عنك ما أنت فيه، فيقول: "يَا عَائِشَةُ، أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً".
4770 - حَدَّثَنَا عقبة، حدّثنا يونس بن بكيرٍ، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن--------------------------------------------
4768 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 4676].
• تنبيه: قط سقط قوله: (عن مسروق) من إسناد المؤلف في الطبعتين، والعجب أن المعلقين على الطبعتين قد نبها بالهامش إلى أن (مسروق) سقط من سند المؤلف عندهما، ثم لم يتبرع أحدهما بإثباته بين (معقوفتين) في السند.
4769 - ضعيف بهذا التمام: قال الهيثمي في "المجمع" [3/ 12]: "رواه أبو يعلى؛ وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وآفته هي عدم تصريح ابن إسحاق بسماعه من شيخه، وقد كان: "مشهورًا بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما" قاله الحافظ في ترجمته من "طبقات المدلسين" [ص 51].
ولأول الحديث: طريق آخر عند أحمد [6/ 181]، في سياق طويل، وسنده حسن، وسيأتي هذا الطريق عند المؤلف [برقم 4936]، فانظر هناك. وهو هنا ضعيف بذلك السياق جميعًا.
4770 - صحيح: قد مضى الإشارة إلى الاختلاف في سند هذا الحديث على ابن إسحاق، وكذا على الزهري أيضًا فيما مضى [برقم 4579]، وذكرنا هناك: أن أبا زرعة والدارقطني =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 655)
الزهري، عن أيوب بن بشير، عن محمد بن جعفرٍ، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في مرضه: "صُبُّوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ سَبْعَةِ آبَارٍ شَتَّى" فَفَعَلُوا.
4771 - حَدَّثَنَا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا مسعر بن كدامٍ، عن المقدام بن شريح بن هانئٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالإناء فآخذه، فأضع شفتيّ عليه، ثم يأخذه فيضع شفتيه على موضع شفتيّ، وآخذ العظم فأعض منه، ثم يضع فاه على موضع فيّ، وأنا حائضٌ.--------------------------------------------
= قد جزما بكون المحفوظ فيه عن الزهري: وما رواه عن جماعة عن أيوب بن بشير به مرسلًا، وهذا فيه نظر شرحناه في "غرس الأشجار".
وعلى كل حال: فقد توبع أيوب بن بشير على تلك الفقرة هنا: تابعه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة به نحوه في سياق أتم عند البخاري [195، 4178، 5384]، والبيهقي في "سننه" [119]، وفى "الدلائل" [رقم 3099]، والنسائي في "الكبرى" [7083]، والطبراني في "مسند الشاميين" [4/ رقم 3130]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 232]، والبغوي في "شرح السنة" [7/ 51]، وفى الأنوار [رقم 1191]، والمؤلف [برقم 4579]، وغيرهم من طرق عن الزهري بإسناده به … وليس عند الجميع - سوى المؤلف - قوله: (من ماء سبعة آبار شتى)، لكن هذا اللفظ ثابت عند المؤلف وحده؛ وإسناده إلى الزهري صالح، كما مضى بيانه هناك [برقم 4579].
قلتُ: والحديث من هذا الطريق عند مسلم وجماعة كثيرة أيضًا، لكن دون موضع الشاهد هذا واللَّه المستعان.
4771 - صحيح: أخرجه مسلم [300]، وأبو داود [259]، والنسائي [280، 281، 282، 378، 379، 380]، وابن ماجه [643]، وأحمد [6/ 62، 92، 210، 214]، وابن خزيمة [110]، وابن حبان [1293، 1360، 1361، 4181]، وعبد الرزاق [388، 1253]، وابن راهويه [1574، 1576]، والحميدي [166]، وأبو عوانة [رقم 694]، والبغوي في "شرح السنة" [1/ 250]، وفى "تفسيره" [1/ 257/ طبعة دار طيبة]، وابن المنذر في "الأوسط" [207]، وجماعة من طرق عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: رواه مسعر السفيانان وشعبة والكبار عن المقدام به.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 656)
4772 - حَدَّثَنَا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه فأراد أن ينام وهو جنبٌ قبل أن يغتسل، أسبغ الوضوء، ثم نام.
4773 - حَدَّثَنَا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن--------------------------------------------
4772 - صحيح: أخرجه الدارمي [757]، والبيهقي في "سننه" [924]، وابن راهويه [1485]، وأحمد [6/ 273]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار [وتصحف عند البيهقي إلى: (أبي إسحاق)، عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: هذا إسناد صالح ليس فيه إلا ابن إسحاق؛ وقد صرح بالتحديث عند أحمد؛ فانتفت شبهة تدليسه.
وقد توبع عليه: تابعه: الحجاج بن أرطأة على نحوه عن عبد الرحمن بن الأسود: عند أحمد [6/ 143، 235، 260]، ومسلم في "التمييز" [رقم 42]، وغيرهما؛ وزاد في رواية لأحمد [6/ 224]: (ولا يمس ماءً) وهذا - على ضعفه - شاهد صالح لرواية ابن إسحاق السبيعي الماضية [برقم 4794]، إذ في رواية الحجاج من الزيادة الماضية: ما يدل على أن المراد بقوله: (ولا يمس ماءً) يعنى للغسل؛ بدليل ذِكْر الوضوء قبله.
ورأيت الحجاج وابن إسحاق: قد توبعا عليه: تابعهما أبو إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن عن أبيه قال: (سألت عائشة: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا أراد أن ينام وهو جنب؟! قالت: يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم ينام).
أخرجه بقى بن مخلد في "مسنده" كما في فتح الباري لابن رجب [2/ 60]، وقد توبع عليه عبد الرحمن بن الأسود: تابعه إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا؛ فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة) أخرجه مسلم [305]، وأبو داود [224]، والنسائي [255]، وابن ماجه وأحمد [6/ 126، 135، 191، 192]، وجماعة كثيرة. واللفظ لمسلم.
4773 - حسن لغيره: أخرجه البيهقي في "الشعب" [6/ 480/ رقم 8982]، والطحاوي في "شرح المعاني" [4/ 167]، وفى "المشكل" [4/ 205]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم 591]، وأبو عروبة الحرانى في "الطبقات" [رقم 1/ المنتقى منه] من طريق محمد بن إسحاق =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 657)