Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4672 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا أبو ربيعة، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن عبيد بن عميرٍ، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إن ابن جدعان، كان يقرى الضيف، ويحسن الجوار، ويصل الرحم، ويكف الأذى، فهل ينفعه ذلك شيئًا؟ قال: "لا، يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ".--------------------------------------------
= لكن روى هذه الزيادة أيضًا: شعيب بن أيوب الواسطى - وهو ثقة - عن أحمد بن منصور الرمادى عن معاوية بن هشام عن الثورى عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية عن عائشة به مثله، عند الدارقطنى في رواية له، وهذا ما يستدرك على الإمام أحمد.
لكن يجاب عن هذا: بكون شعيب قد أخطأ فيه أيضًا، فقد خالفه محمد بن مخلد العطار الحافظ الإمام - وهو أوثق منه وأثبت - فرواه عن أحمد بن منصور بإسناده به دون تلك الزيادة، وروايته عند الدارقطنى مقرونة برواية شعيب، وهكذا رواه غير واحد عن الثورى عن الأعمش به دون تلك الزيادة أيضًا، وهذا هو الصواب. والله المستعان.
4672 - صحيح: دون قوله: (ويكف الأذى): أخرجه أحمد [6/ 120]، وابن حبان [2/ 39]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 278]، وأبو عوانة [رقم 216]، وأبو القاسم إسماعيل الحلبى في "حديثه" [ق 114 - 115]، كما في "الصحيحة" [1/ 442]، والطحاوى في "المشكل" [7/ 21]، وغيرهم من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبى سفيان عن عبيد بن عمير عائشة به نحوه … وزادوا جميعًا سوى ابن حبان: (ويفك العانى … ) وزاد أحمد من قول عائشة: (فأثنيت عليه) وهو رواية لأبى عوانة، وزاد أحمد أيضًا وأبو عوانة وأبو نعيم في أوله: ( … كان في الجاهلية)، وليس عند الجميع قوله: (ويكف الأذى) وسندها لا يثبت عند المؤلف.
قلتُ: وإسناده قوى لولا عنعنة الأعمش، فقد كان إمامًا في التدليس، وسائر رواته من رجال "الصحيح"، وعبد الواحد بن زياد وإن تكلم بعضهم في روايته عن الأعمش، إلا أن ابن معين قد ثبته فيه، فالأصل: حَمْلُ روايته عنه على السلامة حتى يظهر فيها الخلل، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع الشيخ الصدوق؛ وسند المؤلف واه؛ لأن فيه أبا ربيعة، وهو فهد بن عوف الهالك المشهور، وهو من رجال "اللسان" [2/ 509].
لكن تابعه جماعة من الثقات الأكابر، غير أنه انفرد من بينهم بزيادة قوله: (ويكف الأذى) فهى زيادة ضعيفة لتفرده بها. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 578)

4673 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن محمد بن عمرٍو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوجها وهى بنت ست سنين، وبنى بها وهى بنت تسع سنين، زوّجها إياه أبو بكرٍ.--------------------------------------------
= والحديث قال عنه أبو نعيم عقب روايته: (هذا حديث غريب من حديث عبيد عن عائشة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، [وهو] صحيح ثابت متفق عليه من حديث عروة بن الزبير عن عائشة).
قلتُ: ما أدرى ما هذا، وما أرى الشيخ إلا وقد وهم، فليس الحديث عند الشيخين [إن كان يقصدهما بقوله: (متفق عليه)] من طريق عروة عن عائشة أصلًا، بل لم أجده من طريق عروة البتة، إنما ثبت في "صحيح مسلم" من طريق مسروق عنها كما يأتى بيانه.
ثم وقفت على طريق يُعَلُّ به طريق الأعمش هنا، فقال الحارث في "مسنده" [1/ رقم 38/ زوائد الهيثمى]: (حدثنا معاوية بن عمرو - هو ابن الكرمانى الثقة المعروف - ثنا أبو إسحاق - هو الفزارى الإمام الحجة - عن هارون، عن عبيد بن عمير أو عن ابنه عنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الجهاد أفضل؟! … ) وفيه: (قيل: أرأيت قومًا هلكوا في الجاهلية قبل الإسلام كان يطعمون الطعام، ويفعلون كذا وكذا؟! قال: كانوا يفعلون ولا يقولون: اللَّهم اغفر لنا يوم الدين).
هكذا مرسلًا، وأظنه هو الأشبه، وليس في رجاله من ينظر في حاله سوى هارون! وما هارون؟! لا أعرفه إلا أن يكون هو هارون أبو محمد البربرى الثقفى الثقة الثبت المتقن؛ وهو مترجم في (التهذيب) تمييزًا، وذكروا في شيوخه: (عبد الله بن عبيد بن عمير) فإن يكنه؛ فالإسناد صحيح لولا الشك فيه.
وعلى كل حال: فللحديث طرق أخرى عن عائشة به … منها ما أخرجه مسلم [214]، وأحمد [6/ 93]، وابن حبان [331]، وأبو عوانة [رقم 217]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم 14]، والطحاوى في "المشكل" [10/ 219]، وغيرهم من طريق حفص بن غياث عن داود بن أبى هند عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: (قلت يا رسول الله: ابن جدعان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟! قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين) لفظ مسلم.
4673 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 210]، والحاكم [2/ 181]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 57]، والبيهقى في "سننه" [20774]، وابن راهويه [1164]، وابن أبى عاصم =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 579)

4674 - حَدَّثَنَا محرز بن عون، حدّثنا حسان بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرنى عروة بن الزبير، أنَّ عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قُبض وهو ابن ثلاثٍ وستين، قال: وأَخْبَرَنِى ابْنُ المُسَيِّبِ بِذَلِكَ.--------------------------------------------
= في "الآحاد والمثانى" [5/ 3006]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1383]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 57]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة به نحوه … [وهو عند أحمد وابن سعد وابن راهويه: عن ابن حاطب به مرسلًا،]، في سياق طويل، وفيه نكاحه صلى الله عليه وسلم عائشة وهى بنت سبع سنين، هذا عند الحاكم، وعند الآخرين: وهى بنت ست سنين مثلما عند المؤلف، وليس عندهم ذِكْرُ بنائه بها صلى الله عليه وسلم سوى الإمام أحمد؛ فعنده مثلما عند المؤلف؛ ومثله ابن راهويه أيضًا.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وقال الذهبى في "تلخيصه": "على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، فلم يرو مسلم لمحمد بن عمرو عن ابن حاطب شيئًا، وليس عنده من رواية ابن حاطب عن عائشة خبر واحد، فكيف يكون على شرطه؟! وابن حاطب سماعه من عائشة لم يثبته أحد من النقاد، وليس يثبت عندى، كما مضى برهان ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم 4476]، فانظره ثمة.
فإن قيل: قد توبع عليه ابن حاطب؛ تابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مقرونًا معه عند أحمد وابن راهويه وابن سعد.
قلتُ: هو عندهم من قول أبى سلمة وابن حاطب به مرسلًا، ليس فيه: (عن عائشة).
والحديث أخرجه أبو داود [4937]، وجماعة كثيرة، لكن دون موضع الشاهد. وللفقرة التى عند المؤلف: طرق أخرى عن عائشة به … مضى بعضها [4600]، وهو حديث صحيح.
4674 - صحيح: أخرجه البخارى [3343، 4196]، ومسلم [2349]، وعبد الرزاق [6791]، ومن طريقه الترمذى [3654]، وأحمد [6/ 93]، وابن حبان [6388]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 26، 27]، والنسائى في "الكبرى" [7114]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [1/ رقم 41]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 309]، وابن عبد البر في "التمهيد" [3/ 23، 24، 27] والطحاوى في "المشكل" [5/ 86، 87]، وغيرهم من طرق عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة به … وهو عند بعضهم بنحوه … ، وذكْرُ ابن المسيب في آخره: عند البخارى ومسلم وابن سعد وابن عبد البر والطحاوى وحدهم، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 580)

4675 - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، أخبرنى عمرٌو، أن بكر بن سوادة، حدثه، أن يزيد بن أبى حبيب، حدثه، عن عبيد بن عمير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلًا تلا هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فقال: إنا لَنُجزى بكل ما عملنا؟! هلكنا إذًا! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "نَعَمْ، يُجْزَى بِهِ المُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا، فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ".--------------------------------------------
= وزاد ابن أبى عاصم في آخره: (وأبو بكر وعمر - رضى الله عنهما -) وعند الطبراني في رواية له وعبد الرزاق: (وتوفى أبو بكر على رأس ثلاث وستين) وتلك الزيادة عندهما منقطعة، وهى موصولة عند ابن أبى عاصم.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال، ورواية الزهرى في آخره عن ابن المسيب به … فمن مراسيله، لكن قال الحافظ في "الفتح": "ويحتمل أن يكون سعيد أيضًا سمعه من عائشة".
4675 - حسن بهذا اللفظ: أخرجه أحمد [6/ 65]، وابن حبان [2923]، والبيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9806، 9807]، والبخارى في "تاريخه" [8/ 371]، وابن أبى حاتم [رقم 6028] وسعيد بن منصور [رقم 663]، كلاهما في "تفسيره" والحافظ في "الأمالى" المطلقة [ص 83]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث المصرى عن بكر بن سوادة عن يزيد بن أبى يزيد عن عبيد بن عمير عن عائشة به نحوه … وزاد البيهقى في رواية له: (وفى ماله) وعند البخارى: (في جسده فما دونه) بدل: (فيما يؤذيه).
قال الحافظ: (هذا حديث حسن صحيح - يعنى بطرقه وشواهده الكثيرة -.
وسنده هنا صالح إن شاء الله، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى يزيد بن أبى يزيد، ترجمه البخارى وابن أبى حاتم وابن حبان، ولم يذكروا في الرواية عنه سوى بكرة بن سوادة وحده، وانفرد ابن حبان بتوثيقه وحده، واحتج بحديثه في "صحيحه" لكن جزم الخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 194]، بكون يزيد هذا: هو نفسه يزيد بن أبى يزيد الأنصارى مولى مسلمة بن مخلد، الذي يروى عنه الحارث بن يعقوب المصرى وبكير الأشج، وذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا [7/ 631]، لكنه فرق بينه وبين يزيد الذي يروى عن عيبد بن عمير؛ وعنه بكر بن سوادة، تبعًا للبخارى، ومثلهما فرق بينهما أبو حاتم الرازى.
فإن ثبت كونهما واحدًا كما يقول الخطيب - وهو الأقرب - فالإسناد صالح كما ذكرنا، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 581)

4676 - حَدَّثَنَا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن غالبٍ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ. النَّفْس بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِك لِدِينِه .. ".--------------------------------------------
= وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه في سياق أتم، وكلها لا يثبت منها شئ البتة، وكذا لمعناه شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا بعضها ثابت، مضى منها حديث أبى بكر [برقم 18، 21، 98، 99، 100، 101].
• تنبيه: وقع في إسناد المؤلف من طبعة حسين الأسد وحده: ( … أن يزيد بن أبى حبيب، حدثه عن عبيد بن عمير … ) هكذا: (يزيد بن أبى حبيب) وهو تصحيف ظاهر، وصوابه: (يزيد بن أبى يزيد) كما وقع عند الجميع؛ وهكذا رواه الحافظ في "الأمالى" من طريق المؤلف به … فالعجب أن يُوصِّ حسين الأسد على أن (يزيد بن أبى يزيد) هو المصحَّف من (يزيد بن أبى حبيب) ولم يأت بحجة ولا فعل شيئًا، راجع ما قاله في هامش طبعته [8/ 135]، وقد وقع في الطبعة العلمية [4/ 185]، على الصواب. فاللَّه المستعان.
4676 - صحيح: أخرجه النسائي [4017، 4018]، وأحمد [6/ 58، 81]، وابن راهويه [1603]، والمزى في "تهذيبه" [22/ 185]، والطيالسى [1474/ منحة]، ابن عساكر في "تاريخه" [56/ 384]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 13 - 14]، والدارقطنى في "العلل" [14/ 126 - 125]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عمرو بن غالب عن عائشة به نحوه … وهو عند بعضهم في سياق طويل في أوله.
قلتُ: وسنده جيد لولا عنعنة أبى إسحاق، فهو إمام في التدليس ولم يذكر فيه سماعًا، وشيخه عمرو وثقه ابن حبان، وحكى أبو عمرو الصدفى توثيقه عن النسائي، وصحح له الترمذى وغيره، وهذا كله مقدم على تجهيل ابن البرقى وغيره له، وقد اختلف في سنده على أبى إسحاق كما بسطناه في "غرس الأشجار".
لكن هذا الوجه هو المحفوظ عنه كما قاله الدارقطنى في "علله" [14/ 125]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه … منها طريق الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عنها به … عند مسلم [1676]، والنسائى [4016]، وأحمد [6/ 181]، والمؤلف [برقم 4767]، وابن حبان [4407]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 82]، والبيهقى في "سننه" [66596]، وجماعة كثيرة، وله شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة: يأتى منها حديث ابن مسعود [برقم 4767، 5202].

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 582)

4677 - حدّثنا أبو معمر، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى حجرة عائشة وهى تصلى وهو يحدث وهو يقول: ألا تسمعى يا ربة الحجرة؟ فلما تمت صلاتها قالت: يا عروة ألا تسمع إلى هذا وإلى حديثه؟! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه.
4678 - حَدَّثَنَا أبو معمر، حدّثنا أبو سفيان المعمرى، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر بسد الأبواب، إلا باب أبى بكرٍ - أو خوخة أبى بكرٍ - قال: وقالت عائشة: ما أدركت أبويَّ إلا وهما يدينان هذا الدين.--------------------------------------------
4677 - صحيح: مضى [برقم 4393].
4678 - صحيح: هكذا رواه أبو سفيان المعمرى عن معمر، واسمه محمد بن حميد اليشكرى وثَّقَه جماعة وضَعَّفه العقيلى، وهو من رجال مسلم وغيره، ومن طريقه: أخرجه ابن حبان [6857]، وابن عساكر في "تاريخه" [30/ 254 - 255]، وهو عند ابن حبان دون قول عائشة في آخره.
وقد توبع عليه أبو سفيان المعمرى: تابعه هشام بن يوسف على نحو شطره الأول دون قوله عائشة، وزاد: (فإنى لا أعلم رجلًا أحسن يدًا عندى في الصحابة من أبى بكر) أخرجه الدولابى في "الكنى" [رقم 624]، وإسناد مستقيم إليه.
وخالفهما عبد الرزاق؛ فرواه عن معمر فقال: عن الزهرى عن رجل به مرسلًا في سياق أتم مع الزيادة الماضية في رواية هشام بن يوسف، ودون قول عائشة في آخره، هكذا أخرجه عبد الرزاق [9754].
ثم جاء ابن المبارك وخالف الجميع، فرواه عن معمر ويونس الأيلى كلاهما عن الزهرى عن أيوب بن بشير الأنصارى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم به نحوه في سياق أتم دون قول عائشة في آخره، هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [2/ 228]، بإسناد صحيح إليه.
وهكذا رواه شعيب وعقيل وغيرهما عن الزهرى به … دون قول عائشة فيه، وهذا هو المحفوظ عن ابن شهاب، نعم: رواه عنه إسحاق بن راشد وعبد الحميد بن جعفر ومرزوق بن الهزيل وغيرهم على مثل الطريق الأول عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة، وقيل عن الزهرى على ألوان أخرى. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 583)

4679 - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ محمد بن يزيد بن رفاعة، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازى، حدثّنا معاوية، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قَرِّبِى إِلَيْنَا الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ"، يَعْنِى: السَّحُورَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ إِلا تَمْرَتَيْنِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: السَّحُورُ سُنَّة.--------------------------------------------
= • والصواب: هو قول يونس وشعيب وعقيل وغيرهم من المقدمين في الزهرى على إسحاق بن راشد وغيره من الشيوخ.
وقد رجح أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 2596]، والدارقطنى في "العلل" [14/ 135]، قول من رواه عن الزهرى عن أيوب بن بشير به مرسلًا، لكن للحديث - الفقرة الأولى منه - طرق أخرى عن عروة عن عائشة به …
وله طرق أيضًا عن عائشة، وشواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث ابن عباس [برقم 2584].
وأما قول عائشة في آخره: (ما أدركت أبوى إلا وهما يدينان هذا الدين) فهذا ثابت من حديث الزهرى عن عروة عن عائشة به في سياق حديث الهجرة الطويل .. الثابت عند البخارى وجماعة كثيرة، وقد مضى بعضه [برقم 4548]، فالله المستعان.
4679 - ضعيف بهذا التمام: قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 361]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
قلتُ: كلا، وأبو هشام محمد بن يزيد هو الرفاعى الذي يقول عنه البخارى: "رأيتهم مجتمعين على ضعفه" وتكلم فيه الجمهور، ومشاه بعضهم إلا أن الضعف عليه بين، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه وحسب، وشيخه إسحاق بن سليمان: إمام عابد قدوة، أما شيخه معاوية، فهو ابن يحيى الصدفى المعروف بسوء سمعته بين النقاد، وقد تركه الجماعة؛ وضعفه الآخرون، وهو مشهور برواية المناكير والموضوعات عن الزهرى خاصة، لم يرو له سوى الترمذى وابن ماجه وحدهما.
لكن الحديث صحيح ثابت فله شواهد عن جماعة من الصحابة به … دون قول عائشة: (وربما لم يكن إلا تمرتين) فهو ضعيف بهذا التمام. وتمام تخريجه مع أحاديث الباب: في "كتابنا الكبير": "غرس الأشجار". ولله الحمد.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 584)

4680 - وَعَنْ عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ".
4681 - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا مجالدٌ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: سمعت عائشة تبكى، فقلت: "يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكِ؟ " قالت: شبعت اليوم، فذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشبع في يومٍ مرتين.--------------------------------------------
4680 - قوى: دون قوله: (كل) أخرجه ابن حبان في "المجروحين" [3/ 5]، من طريق حسين بن أبى السرى عن إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى الصدفى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد ساقط مثل الذي قبله، عده ابن حبان من منكرات معاوية بن يحيى الصدفى، وساقه له في ترجمته من "المجروحين" وليس للحديث أصل من رواية الزهرى عن عروة، لكن له طرق أخرى عن عائشة به نحوه دون حرف: (كل)، وكلها معلولة، غير أن بعضها يُقوَّى بعضها، لاسيما وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، وبعضها ثابت.
وهو ما رواه الإمام أحمد [6/ 362]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [1/ 345]، والدولابى في "الكنى" [رقم 1422]- وعنده معلقًا - والطبرانى في "الكبير" [24/ رقم 652]، وغيرهم من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح عن أبى صخر حميد بن زياد عن يُحَنَّس أبى موسى المدنى أن أم الدرداء حدثته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيها يومًا فقال: من أين جئت يا أم الدرداء؟! فقالت: من الحمام، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: مما من امرأة تنزع ثيابها إلا هتكت ما بينها ويبن الله عز وجل من ستر) لفظ أحمد.
وسنده حسن صالح. وقد أعله ابن الجوزى بأبى صخر، ولم يفعل شيئًا؛ لأن الرجل صدوق متماسك من رجال مسلم؛ وقد توسعنا في تخريج هذا الحديث مع غيره من أحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
وحديث أم الدرداء الماضى: هو أصح شئ فيه.
4681 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 4538]، فانظره ثم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 585)

4682 - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا أبو عامرٍ، حدّثنا زمعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله: "أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ".
4683 - حَدَّثَنَا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، حدّثنا خلادٌ الجعفى، عن زهيرٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تحمل من ماء زمزم في القوارير، وتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمل.--------------------------------------------
4682 - صحيح: أخرجه الخطيب في "تاريخه" [7/ 206]، والترمذى في "العلل" [رقم 163] والدارقطنى في "علله" [14/ 293]، وغيرهم من طريق زمعة بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به …
قال الترمذى عقب روايته: (سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فضعف زمعة بن صالح وقال: هو منكر الحديث كثير الغلط، … ).
قلتُ: وهو كما قال، وقد تابعه عليه جماعة من "الضعفاء" عن هشام بن عروة بإسناده به مثله … وبعضهم بلفظ: إلا نكاح إلا بولى، والسلطان ولى من لا ولى له) كما يأتى عند المؤلف [برقم 4749].
وهو منكر من حديث هشام بن عروة البتة، فقد قال الخليلى في "الإرشاد" [1/ 350/ انتقاء السلفى]: (رواه زمعة بن صالح وصدقة - يعنى السمين - وغيرهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ولم يتابعهم الأئمة من أصحاب هشام).
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد توبع عليه هشام بن عروة: تابعه عليه جماعة، ولا يثبت إلا من حديث الزهرى عن عروة، ورواه جماعة عن الزهرى، ولا يصح إلا من حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى. وهذا الطريق يأتى [برقم 4750]، وهناك يكون تمام الكلام عليه إن شاء الله. وقد توسعنا في تخريج أحاديث الباب مع استيفاء كلام النقاد حولها في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
4683 - ضعيف: أخرجه الترمذى [963]، والبخارى في "تاريخه" [3/ 189]، والحاكم [1/ 660]، والبيهقى في "سننه" [9768]، وفى "الشعب" [3/ رقم 4129]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم 1071، 1073]، وغيرهم من طريق خلاد بن يزيد الجعفى عن زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه … ولفظ البخارى: =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 586)

4684 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حفص بن بشرٍ الأسدى، قال: حدّثنا حكيم بن نافعٍ، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَجدَتَا السَّهْو تُجْزِئَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ".
4685 - حَدَّثَنِي أبو كريبٍ، حدّثنا سعيد بن شرحبيل، عن ليث بن سعدٍ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس، يقول: "لمَكَانُكُمْ مِن الجَنَّة" يَعْنى: مَنْ حَفظَ مَا بَيْنَ لحْيَيْهِ وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ.--------------------------------------------
= (عن عائشة أنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأداوى والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم) وهو رواية للفاكهى.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلتُ: وهو وجه منكر، وخلاد بن يزيد الجعفى روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات [8/ 229]، لكنه قال: "ربما أخطأ" ومثله لا يحتمل له التفرد عن مثل زهير بن معاوية، وقد ساق له أبو عبد الله الجعفى هذا الحديث في ترجمته من "تاريخه" ثم قال: "لا يتابع عليه" قال ابن القطان الفاسى: "وإنما لم يصححه الترمذى لأجله" نقله عنه صاحب "البدر المنير" [6/ 410] ثم رأيت الذهبى قد أورد خلادًا في "الميزان" [1/ 657]، وقال: "انفرد بحديث حَمْلِ ماء زمزم والاستشفاء به".
قلتُ: وهو آفة الحديث عندى، وله شواهد إلا أنها دون هذا اللفظ والسياق جميعًا، وقد ذكرناها في "غرس الأشجار" فللَّه الحمد والمنة.
4684 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 4592].
4685 - صحيح: دون ذكر الخطبة: أخرجه الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 479]، من طريق شجاع بن الأشرس عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن ابن عباس. عن عائشة به …
قال الهيثمى في "المجمع" [10/ 539]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح").
قلتُ: وهو كما قال؛ وعلة الحديث هي الانقطاع بين سعيد بن أبى هلال وابن عباس، فسعيد متأخر الطبقة عن إدراك ابن عباس، فكيف بالسماع منه؟! =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 587)

4686 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن سفيان، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولم على بعض نسائه بمدين من شعيرٍ.--------------------------------------------
= لكن للحديث شوهد ثابتة عن جماعة من الصحابة دون ذكر الخطبة فيه، مضى منها حديث جابر [برقم 1855، 2109]، ويأتى حديث أبى هريرة [برقم 6200]، وسهل بن سعد [برقم 7555].
4686 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 113]، والنسائى في "الكبرى" [6606]، والبيهقى في "سننه" [14284]، والدارقطنى في "العلل" [15/ 40 - 41]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [9/ 238]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن منصور بن صفية بنت شيبة عن أمه عن عائشة به.
قلتُ: هكذا رواه يحيى بن اليمان ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة وأبو أحمد الزبيدى ومؤمل بن إسماعيل وغيرهم عن الثورى على هذا الوجه؛ وخالفهم الثقات الأثبات من أصحاب الثورى؛ منهم ابن مهدى ووكيع والفريابى ويزيد بن أبى حكيم ومحمد بن كثير العبدى كلهم عن الثورى عن منصور عن أمه به … دون ذكر عائشة فيه.
هكذا أخرجه البخارى [4877]، وابن أبى شيبة [17162]، والنسائى في "الكبرى" [6607]، وأبو محمد الفارسى في "المحلى" [9/ 450]، والبغوى في "الأنوار" [رقم 1048]، والإسماعيلى وأبو نعيم كلاهما في: "المستخرج" وإسماعيل القاضى في "كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " كما في "الفتح" [9/ 238].
وتابعهم روح بن عبادة أيضًا كما ذكره الحافظ البرقانى وعنه المزى في "التحفة" [رقم 15907]، وقال ابن مهدى في روايته: (بصاعين) بدل: (بمدين).
وهذا الوجه هو الذي رجحه النسائي والدارقطنى في "العلل" والبرقانى وغيرهم؛ وجزموا بكون الحديث مرسلًا؛ لأن صفية بنت شيبة لم تثبت صحبتها عندهم! ونازع في هذا المزى وابن حجر، والصواب معهما إن شاء الله؛ لأن صفية قد ثبت لها رؤية؛ بل وسماع أيضًا، فما أشبه الحديث بقول الحافظ في "الفتح" [9/ 239]: "فالذى يظهر على قواعد المحدثين: أنه من المزيد في متصل الأسانيد".
وقد اختلف في سنده على الثورى على وجه ثالث غير محفوظ، وتوبع سفيان على الوجه الأول: =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 588)

4687 - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن حارثة بن محمدٍ، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين يقوم للوضوء، يكفأ الإناء، فيسمى الله، ثم يسبغ الوضوء.--------------------------------------------
= 1 - تابعه ابن عيينة قال: حدثونا عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة … وذكره بنحوه .. أخرجه الحميدى [236]، وقال: "فوقفنا سفيان فقال: لم أسمعه".
2 - وابن جريج: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [15/ 39].
قلتُ: وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار". والله المستعان.
4687 - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن ماجه [1062]، وابن أبى شيبة [16]، وابن راهويه [999، 1013]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 383، 384]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 198]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 261/ كشف الأستار]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 72]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [1/ 143]، وغيرهم من طرق عن حارثة بن محمد المدنى المعروف بابن أبى الرجال عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به نحوه …
وهو عند ابن ماجه في سياقه طويل، ولفظ المراد منه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ فوضع يده سمى الله، ويسبغ الوضوء … ) ونحوه عند ابن أبى شيبة ورواية لابن راهويه، ولفظ الدارقطنى: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مس طهوره يسمى الله).
وفى رواية: (كان يقوم إلى الوضوء فيسمى الله، ثم يفرغ الماء على يديه) وهو عند البزار مختصر بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بدأ بالوضوء سمى) …
قال البزار عقب روايته: "حارثة لين الحديث".
قلتُ: وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [1/ 512]، وقال عن حارثة: "قد أجمعوا على ضعفه" ومثله أعله به الحافظ في "نتائج الأفكار" [1/ 232]، فقال عن حارثة: "مدنى ضعفوه" ونقل الحربى في "العلل" عن الإمام أحمد أنه سئل عن هذا الحديث من رواية حارثة، فقال: "هذا أضعف حديث في الباب".
نقله عنه مُغَلْطاى في "الإعلام" [1/ 255]، وهو كما قال أحمد؛ وفى التسمية على الوضوء أحاديث أخرى أخف ضعفًا من هذا. وقد استوفيناها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 589)

4688 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا محمد بن زيد، عن رشدين بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمدً، عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت، وعنده قدحٌ فيه ماءٌ، يدخل يده ويمسح وجهه، ثم يقول: "اللَّهمَّ أَعِنِّى عَلَى سَكَرَاتِ الموْتِ".
4689 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن عمران بن أنسٍ المكى، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "تَدْرونَ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ اسْتِحْلالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ" ثُمَّ قَرَأ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} [الأحزاب: 58] ".--------------------------------------------
4688 - ضعيف بهذا اللفظ: مضى الكلام عليه [برقم 4510].
4689 - منكر بهذا التمام: أخرجه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6711]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [10/ 3153]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [2/ رقم 2356/ طبعة دار البصيرة]، وغيرهم من طريق أبى كريب عن معاوية بن هشام عن عمران بن أنس عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة عن عائشة به نحوه … وليس لفظة: (أربى) عند اللالكائى وحده.
قلتُ: وقد توبع عليه معاوية بن هشام: تابعه يحيى بن واضح على نحوه عند الدولابى في "الكنى" [473]- معلقًا - ووصله البخارى في "تاريخه" [6/ 423]، ولفظ البخارى مختصر دون الآية، وتصحف عنده قوله: (أربى الربا) إلى: (أزنى الزنى) مثل المؤلف كما يأتي التنبيه عليه.
وهذا الطريق عند البيهقى في "الشعب" بالموضع الماضى مثل لفظ المؤلف، وقد زاد الدولابى في أوله: (درهم ربا أعظم عند الله حرجًا من تسع وثلاثين زنية) وهذه الزيادة وحدها عند العقيلى [3/ 296]، وأبى أحمد الحاكم في "الكنى" [1/ 423 - 224].
ومدار الحديث على (عمران بن أنس المكى) وهو شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى. وقال العقيلى: "لا يتابع على حديثه" ثم أنكر عليه هذا الحديث، وساقه في ترجمته من "الضعفاء" ثم قال عقبه: "وهذا يروى من غير هذا الوجه مرسلًا، والإسناد فيه من طريق لينة". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 590)

4690 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن حمزة الزيات، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "اللَّهُمَّ عَافِنِى--------------------------------------------
= قلتُ: هو كما قال، وقد رواه بكار اليمانى وابن جريج وعبد العزيز بن رفيع كلهم عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن حنظلة عن كعب الأحبار بنحو الزيادة الماضية وحدها من قوله موقوفًا، وهذا هو المحفوظ عن ابن أبى مليكة كما شرحناه في "غرس الأشجار" وهو الذي أشار أبو حاتم الرازى إلى ترجيحه في "العلل" [رقم 1159].
ولشطر الحديث الأول: دون الآية: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه … والحديث لا يثبت بهذا السياق جميعًا.
• تنبيه: قد تصحف: (عمران بن أنس) في إسناد المؤلف من الطبعتين إلى: (عمران بن أبى أنس المكى)، ويبدو أن هذا التصحيف قديم، فقد قال المنذرى في "الترغيب" [3/ 327]: (رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح).
وتابعه على هذا: الهيثمى في "المجمع" [8/ 174]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [6/ 23]، وهو غفلة منهم جميعًا، تابعهم عليها حسين الأسد في طبعته [8/ 145]، وصحَّح سنده؛ لأن (عمران بن أبى أنس) ثقة مشهور من رجال مسلم، وانتبه العلق على الطبعة العلمية من "مسند المؤلف" وأصلح هذا التحريف بسند الحديث، ثم نبه عليه بالهامش، وأصاب في هذا بلا شك.
ويؤكد هذا التصحيف في اسم: (عمران) أن البوصيرى قد ساق إسناد المؤلف ومتنه في "إتحاف الخيرة" وفيه: (عن عمران بن أنس المكى).
وقد وقع تصحيف آخر في لفظ المؤلف من الطبعتين جميعًا، ففيهما: (فإن أزنى الزنى) كذا، والصواب: (فإن أربى الربا) كما وقع عند الآخرين في لفظه، وقد مضى آنفًا أن البوصيرى قد ساق إسناد المؤلف ولفظه في "الإتحاف" ووقع عنده متنه وسنده على الجادة. فانتبه يرعاك الله. والله المستعان.
4690 - ضعيف: أخرجه الترمذى [3480]، والخطيب في "تاريخه" [2/ 137، 138]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 407]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم 245]، والحاكم [1/ 3580]، كما في "الضعيفة" [6/ 464]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم 682]، وغيرهم من طريق حبيب بن أبى ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة به. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 591)

فِي جَسَدِى، وَعَافِنِى فِي بَصَرِى، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّى، لا إِلَهَ إِلا اللهُ الحلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمَين".--------------------------------------------
= قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، سمعت محمدًا - يعنى به البخارى - يقول: حبيب بن أبى ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة، ولم يخرجاه".
قلتُ: وجادل الإمام في عدم سماعه من عروة، وقال في "الضعيفة" [6/ 464]: "هو ثقة جليل فقيه، ولكنه كثير التدليس كما في "التقريب"، وقد أدرك ابن عمر وغيره من الصحابة؛ فلأن يدرك عروة بن الزبير من باب أولى، فلولا أنه مدلس؛ لكان الإسناد قويًا".
قلتُ: دعك من تدليسه واحتمال سماعه من عروة، فإن كلمة النقاد تكاد تكون متفقة على نفى سماع حبيب من عروة، حتى قال ابن أبى حاتم في "المراسيل" [ص 192]: "حبيب بن أبى ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شئ يكون حجة".
قلتُ: وهذا يفسد كلام الإمام كله، ثم هب أنه سمع من عروة في الجملة، فإن هذا الحديث خاصة قد سمعه بواسطة عنه، فقد قال الخطيب عقب روايته: "رواه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم عن حبيب بن أبى ثابت عن مولى لقريش عن عروة بن الزبير".
وهذا وصله الشجرى في "أماليه" [ص 197]، وإسناده الصحيح إلى عبد الغفار بن القاسم به.
قلتُ: وعبد الغفار هذا واه عندهم، وقد تناولوه شديدًا؛ راجع ترجمته من "اللسان" [4/ 42]، لكن قال الدارقطنى في "علله" [13/ 325]: "ويشبه أن يكون أبو مريم قد ضبطه" كذا، فانظر كيف قدم روايته على رواية الثقات عن حبيب؟!، وهذا من شفوف نظر الدارقطنى وتمكنه في هذا العلم؛ فإنه لا يثبت لحبيب سماع من عروة كما مضى؛ فإذا روى الثقات عنه حديثًا عن عروة؛ ثم اتفق أن خالفهم فيه بعض الضعفاء أو الهلكى.
ورواه عن حبيب عن واسطة عن عروة، كان ذلك هو الأشبه عند الناقد مع ضعف هذا المخالف البتة.
وهذا من المواطن القليلة التى يقدم فيها رواية "الضعفاء" أو الهلكى أو من هو خفيف الضبط؛ على الثقات وأهل الحفظ والضبط، وقد مضى مثال آخر نحوه هذا من كلام الدارقطني أيضًا، فيما علقناه على الحديث [رقم 3992]. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 592)

4691 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن جابرٍ العلاف، حدّثنا ابن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِى خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ".--------------------------------------------
= وقد أغفل المناوى كل هذا، وجود سند الحديث في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [1/ 438/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولم يفعل شيئًا هذا المسكين في معرفة علل الحديث، والواسطة التى بين حبيب وعروة: قد سماها الدارقطنى: (إبراهيم بن أبى الجهم مولى قريش) وهو (مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف) ومن ظن أن أبا داود قد صحح حديث حبيب هذا بقوله في "سننه" [1/ 95]، عقب [رقم 180]: "وقد روى حمزة الزيادت عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا" فقد غلط، كما شرحناه في كتاب الوضوء من "غرس الأشجار". والله المستعان؛
ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة. وهو ضعيف بسياقه جميعًا.
4691 - صحيح: أخرجه ابن راهويه [550]، والترمذى في "علله" [73]، وغيرهما من طريق مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن جابر العلاف عن ابن الزبير عن عائشة به … وزاد ابن راهويه: (من المساجد إلا المسجد الحرام).
قال الترمذى: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: لا أعرف جابرًا العلاف إلا بهذا الحديث، وروى ابن جريج هذا الحديث عن عطاء عن ابن الزبير عن عمر موقوفًا".
قلتُ: لم أقف على تلك الرواية الموقوفة بعد، وإن كنت قد رأيتها من طريق آخر عن ابن الزبير به، يرويه الحميدى عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: (صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه من المساجد).
أخرجه الحميدى [941]، ومن طريقه البخارى في "تاريخه" "الكبير" [2/ 420]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 127].
• وقد سقط: (عمر بن الخطاب) من سند الحميدى، وتوبع عليه الحميدى:
1 - تابعه ابن أبى عمر العدنى على مثله وزاد: (فإنما فضلت عليه بمائة صلاة) أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" [رقم 1144].
2 - وإسحاق بن إسماعيل الأيلى على مثله: عند ابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 19]. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 593)

4692 - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا بن المبارك، عن حجاجٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم! وعن حجاجٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نِكَاحَ إِلا بِولِيٍّ"، وفى حديث عروة: "والسُّلْطَانُ ولِيّ مَنْ لا وَلِيَّ لَه".--------------------------------------------
= 3 - وأبو عبيد سعيد بن عبد الرحمن المخزومى على مثله وزاد: (فإنما فضله عليه بمائة صلاة) أخرجه ابن عبد البر أيضًا [6/ 20].
4 - وحامد بن يحيى البلخى على مثله عند ابن حزم في "المحلى" [7/ 285]، وابن عبد البر في "التمهيد" [9/ 20].
وقال ابن حزم: (هذا سند كالشمس في الصحة).
قلتُ: لكن اختلف على ابن عيينة فيه، وكذا اختلف على سليمان بن عتيق في سنده أيضًا، ورواية ابن جريج التى أشار إليها البخارى سابقًا: رأيتها عند عبد الرزاق [9133]، لكن دون ذكر (عمر بن الخطاب) فيه، إنما أوقفه على ابن الزبير، ثم إن ابن جريج لم يسلم أيضًا من الاختلاف عليه في سنده، ولا شيخه عطاء أيضًا، فقد اختلف عليه في سنده على ألوان كثيرة، يأتى منها لون عند المؤلف [برقم 5787].
لكن الحديث صحيح ثابت؛ فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث سعد بن أبى وقاص [برقم 774]، ويأتى حديث أبى هريرة [5857، 5875، 6165، 6167، 6525، 6554]، وحديث ميمونة [برقم 7113]، وحديث جبير بن مطعم [برقم 7411، 7412]، وقد استوفينا أحاديث الباب والكلام عليها في "غرس الأشجار" والله المستعان.
4692 - صحيح: هذان إسنادان لحديث واحد:
فالأول: يرويه الحجاج بن أرطأة عن الزهرى عن عروة عن عائشة به …
أخرجه ابن ماجه [1880]، وسعيد بن منصور في "سننه" [534]، وابن أبى شيبة [15933]، والبيهقى في "سننه" [13386، 13387]، وأبو عروبة الحرانى في "أحاديث" [رقم 16]، وابن عبد البر في "التمهيد" [19/ 87]، وفى "الاستذكار" [5/ 393]، والسلفى في "معجم السفر" [1/ رقم 43]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 7]، وأحمد [6/ 260]، وغيرهم من طرق عن الحجاج بن أرطاة بإسناده به .. وهو عند الطحاوى بلفظ: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل؛ فإن أصابها فلها مهرها بما استحل من فرجها؛ فإن اشتجروا: فالسلطان ولى من لا ولى له). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 594)

4693 - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا صيفى بن ربعى الأنصارى، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
= قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [1/ 293]: "هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطاة مدلس، وقد رواه بالعنعنة؛ وأيضًا لم يسمع حجاج من الزهرى، قاله عباد بن العوام وأبو زرعة وأبو حاتم".
قلتُ: والحجاج نفسه ضعيف، وبضعفه أعله ابن عبد الهادى في "التنقيح" [3/ 77]، وبتدليسه أعله الهيثمى في "المجمع" [4/ 525]، لكن لم ينفرد به حجاج عن الزهرى.
بل للحديث طرق أخرى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به نحوه … يأتى بعضها [برقم 4837]، ولا يصح منها إلا طريق سليمان بن موسى وحده عن ابن شهاب بإسناده به … كما يأتى [برقم 4750]، فانظره ثمَّة.
والثانى: يرويه الحجاج أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس به .. أخرجه ابن ماجه [1880]، والطبرانى في "الأوسط" [4/ رقم 3475]، والبيهقى في "سننه" [13387]، و [13409]، وأبو عروبة الحرانى في "حديثه" [رقم 17]، وأحمد [1/ 250]، والبخارى في "تاريخه" [8/ 71]، والخطيب في "الفصل للوصل" [2/ 765]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [1/ 435]، وابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [2/ 145]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 258]، وغيرهم من طرق عن الحجاج بإسناده به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر أيضًا مثل الذي قبله، قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [1/ 293]: (هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضًا لم يسمع حجاج من عكرمة، إنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، قاله الإمام أحمد).
قلتُ: وبضعف الحجاج وحده أعله ابن الجوزى، وبتدليسه وحده: أعله الهيثمى في "المجمع" [4/ 525].
وقد اضطرب الحجاج في سنده أيضًا، كما شرحنا في "غرس الأشجار" ونظمنا هناك طرقه عن ابن عباس وشواهده عن جماعة من الصحابة. وهو حديث صحيح ثابت. وانظر الآتى [برقم 4750]، والآتى [برقم 7227].
4693 - صحيح: أخرجه الترمذى [2185]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [3/ رقم 341]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 518]، والشجرى في "الأمالى" [1/ 473]، والمزى =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 595)

خسفًا، ومسخًا، وقذفًا، يكون في آخر هذه الأمة، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: "نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَ الخَبَثُ".
4694 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حماد بن خالدٍ، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، قالت: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الرجل يرى في--------------------------------------------
= في "تهذيبه" [13/ 248]، وغيرهم من طريق صيفى بن ربعى عن عبد الله بن عمر العمرى عن أخيه عبيد الله بن عمر العمرى عن القاسم ابن محمد عن عائشة به … وعند الجميع سوى الترمذى والمزى: (إذا كثر الخبث) بدل قوله: (إذا ظهر الخبث).
قال الترمذى: "هذا حديث غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه".
قلتُ: وهو آفة هذا الطريق، وكان منكر الحديث على زهده وفضله، ولشطره الثاني: (أنهلك وفينا الصالحون … إلخ) طرق أخرى عن عائشة به نحوه … وكلها مناكير، لكن ثبت هذا الشطر من حديث أم حبيبة كما يأتى [برقم 7155، 7159].
أما شطره الأول: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خسفًا ومسخًا وقذفًا يكون في آخر هذه الأمة) فله شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها ثابت؛ وقد مضى منها حديث أنس [برقم 3945]، فراجع ما علقناه عليه هناك، والله يتولاك … وهو حسبى ونعم الوكيل.
4694 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه بو داود [236]، والترمذى [113]، وابن ماجه [612]، وأحمد [6/ 256، 377]، وابن الجارود [89، 90]، والدارمى [765]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 133]، وعبد الرزاق [974]، وابن أبى شيبة [863]، وابن راهويه [1706]، والبيهقى في "سننه" [762]، وابن عبد البر في "التمهيد" [8/ 337]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 82]، وغيرهم من طريق عبد الله بن عمر العمرى عن أخيه عبيد الله بن عمر العمرى عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه … وهو عند الدارمى وابن ماجه وعبد الرزاق وابن أبى شيبة والبيهقى وابن راهويه وابن بشران باختصار دون قول أم سليم وما بعده، وهو رواية لابن الجارود.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم 573]، ولفظه مختصر أيضًا دون قول أم سليم وما بعده، وقال عقب روايته: "عبد الله - يعنى العمرى - كان القطان يضعفه" وقبله قال الترمذى: "وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 596)

المنام أنه قد احتلم، ولا يرى بللا، قال: "لا غُسْلَ عَلَيْهِ"، قالت أم سليمٍ: يا رسول الله، والمرأة ترى ذلك؟ قال: "النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ".
4695 - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا خالد بن حيان، عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر، عن ميمون بن مهران، عن أبى هريرة، وعائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا.--------------------------------------------
= وبه أعله النووى في "المجموع" [2/ 142]، وقال في "الخلاصة" [1/ 190]: (الحديث ضعيف بهذا الإسناد) ومثله فعل الطوسى في "أحكامه" كما في "الإعلام" لمغلطاى [1/ 817]، ونقل مُغَلْطاى أيضًا عن عبد الحق الإشبيلى أنه رد الحديث بالعمرى، ونقل المناوى في فيضه [2/ 562]، عن ابن القطان أنه قال: "طريق عائشة ضعيف" وقال ابن رجب في شرح البخارى [2/ 52]، (وقد استنكر أحمد هذا الحديث في رواية مهنا، وقال في رواية الفضل بن زياد: أذهب إليه) وقال الشوكانى في "نيله" [1/ 281]: "فالحديث معلول بعلتين:
الأولى: العمرى المذكور.
والثانية: التفرد وعدم المتابعات؛ فقصر عن درجة الحسن والصحة … ".
قلتُ: والعمرى المشار إليه هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب؛ وكان شيخًا عابدًا زاهدًا، إلا أنه لم يكن في الراوية بشئ، بل تركه بعضهم، وكان صاحب مناكير عن الثقات؛ بحيث يذهب سعى كل من حاول تمشية حاله من بعض المتأخرين، وهو الإمام أحمد شاكر رحمه الله حيث يراه ثقة، ويصحح حديثه، تمامًا كما كان يرى ابن لهيعة وكاتب الليث وجماعة من الضعفاء البين ضعفهم، وقد ناقشناه طويلًا في مواضع من "غرس الأشجار" ومنها هذا الموضع أيضًا.
ومن صحح هذا الحديث أو حسنه لشواهده أو بعض طرقه، فقد سلك غير الجادة، كما شرحناه في (المصدر المشار إليه) وإنما يصح من الحديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم في آخره؛ وحسب، أما أوله: فقد ثبت باختصار دون هذا التفصيل. والله المستعان.
4695 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [415]، وأبو عروبة الحرانى في جزء من حديثه [رقم 57]، والبخارى في "تاريخه" [4/ 119]، والذهبى في "تذكرة الحفاظ" [2/ 775]، وغيرهم من طرق عن أبى خالد الأحمر خالد ابن حيان عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر عن ميمون بن مهران عن عائشة وأبى هريرة كلاهما به. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 597)