الحديث الثاني: لابن عمر (مثله) (1).
قال الإمام أحمد: منكر (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في "سننه" 6/ 84 قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرني أبو سعيد محمد بن يعقوب، ثنا أبو العباس الصقر السكري، ثنا محمد بن المصفى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال. . . الحديث.
(2) "جامع العلوم والحكم" 326.
قلت: وقول الإمام أحمد ليس يروى إلَّا عن الحسن، هذا إشارة إلى تضعيف كل طرق هذا الحديث مثل طريق أبي ذر، وأبي الدرداء، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وثوبان وغيرهم.
وقد ذهب أبو حاتم الرازي رحمه الله في "العلل" إلى ضعف كل الطرق أيضًا.
مسألة: نقل الحافظ في "التلخيص" 2/ 282 عن الخلال عن أحمد قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فإن اللَّه أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة، يعني من زعم ارتفاعها على العموم في خطاب الوضع والتكليف، قلت: ويغني عن هذا الحديث ما أخرجه مسلم (126) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذِه الآية {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال فألقى اللَّه الإيمان في قلوبهم، فأنزل تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] قال: قد فعلت {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا} [البقرة: 286] قال: قد فعلت {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا} [البقرة: 286] قال: قد فعلت.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 201)
177 - ما جاء في تعليم الأولاد الصلاة
حديث عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين" (1).
سئل الإمام أحمد عن سوار الذي يروي هذا الحديث، فقال: شيخ بصري لا بأس به، روى عنه وكيع، وقلب اسمه، وهو شيخ يوثقوه بالبصرة لم يرو عنه غير هذا الحديث (2).
وقال مرة: خالفوا وكيعا في اسم هذا الشيخ -يعني: داود بن سوار- قال أحمد: وقال الطفاوي محمد بن عبد الرحمن والبرساني: سوار أبو حمزة (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (495) قال: حدثنا مؤمل بن هشام -يعني: اليشكري- حدثنا إسماعيل، عن سوار أبي حمزة -قال أبو داود: وهو سوار بن داود أبو حمزة المزني الصيرفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به.
(2) "الجرح والتعديل" 4/ 272، "تهذيب الكمال" 12/ 237، "تهذيب التهذيب" 2/ 453.
(3) "العلل" رواية عبد اللَّه (47).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 202)
178 - ما جاء في الدنو من القبلة
حديث عائشة رضي الله عنها: "أرهقوا القبلة" (1).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: ما معنى حديث جاء: "أرهقوا القبلة"؟ قال: ما أدري ما هو، ولكن شيء رواه ابن المبارك عن، معمر، عن الحسن، وما أدري أيش هذا (2).
179 - العلة التي من أجلها أمر بالدنو من السترة
حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه: "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها ما لا يقطع الشيطان عليه صلاته" (3).
قال الإمام أحمد: صالح ليس بإسناده بأس (4).--------------------------------------------
(1) "مسند أبي يعلى" 8/ 253 قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا بشر بن السري قال: حدثني مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أرهقوا القبلة".
(2) "مسائل ابن هانئ" (2012)، أرهقوا: أي ادنوا من السترة التي تصلون إليها.
قلت: والمتن في الاقتراب من السترة ثابت فقد أخرجه البخاري (496) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل قال: كان بين مصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة.
(3) أخرجه أحمد 4/ 2 قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقال سفيان مرة: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم. . " الحديث.
(4) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 624.
فائدة: قال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من السترة، بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف. نقلًا من الحافظ في "الفتح" 1/ 685.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 203)
180 - ما جاء في الخط إذا لم يجد عصا في السترة
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد شيئًا فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطًا" (1).
قال الإمام أحمد: صحيح (2).
وقال مرة: ضعيف (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 2/ 249 قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث العذري قال مرة: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال أبو القاسم: "إذا صلى أحدكم. . " الحديث.
(2) "التمهيد" 4/ 199، "التلخيص الحبير" 1/ 286.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 637، "تهذيب التهذيب" 6/ 418.
قال ابن رجب في "فتح الباري": والإمام أحمد لم يعرف عنه التصريح بصحته، إنما مذهبه العمل بالخط، وقد يكون أعتمد على الآثار الموقوفة لا على الحديث المرفوع.
مسألة: أما الخط في الأرض إذا لم يجد ما يستتر به ففيه قولان.
أحدهما: أنه يحصل به الاستتار أيضًا، وهو قول أبي هريرة رضي الله عنه، وعطاء، وسعيد بن جبير، والأوزاعي، والشافعي في أحد قوليه ورجحه كثير من أصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
والثاني: أنه ليس بسترة وهو قول مالك، والنخعي، والليث، وأبي حنيفة، والشافعي في الجديد.
قال مالك: الخط باطل.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 204)
181 - سترة الإمام سترة لمن خلفه
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: جئت أنا وغلام وتركنا الحمار أمام الصف (1).
قال الإمام أحمد: ليس هو بذاك (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (716) قال: حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، فقال: جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي، فنزل ونزلت وتركنا الحمار أمام الصف فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالى ذلك.
(2) "فتح الباري" شرح ابن رجب 2/ 611.
قلت: وقد روي هذا الحديث بإسقاط أبي الصهباء عند أحمد في "المسند" 1/ 224.
قال ابن رجب: وكلام أحمد يدل على أن الصحيح دخوله في الإسناد.
وقال ابن رجب: لعل الإمام أحمد رأى أن صهيبا هذا غير معروف، وليس هو بأبي الصهباء البكري مولى ابن عباس؛ فإن ذاك مدني.
قلت: والمتن ثابت في البخاري بنحوه (493) بتغير في بعض الألفاظ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليّ أحد.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 205)
182 - ما جاء فيما يقطع الصلاة
فيه ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث ابن عباس رضي الله عنهما "يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب" (1).
قال الإمام أحمد: حدثناه يحيى، قال: شعبة رفعه، وهشام لم يرفعه.
قال الإمام أحمد: كان هشام حافظًا.
قال ابن رجب: هذا ترجيح من أحمد لوقفه (2).
الثاني: حديث عائشة رضي الله عنها: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود" (3).
قال الإمام أحمد: غلط الشيخ، هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهي تقول: عدلتمونا بالكلب والحمار. يعني: ولو كان عندهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قالت (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (703) قال: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، ثنا قتادة قال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس -رفعه شعبة- قال: "يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب".
(2) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 703.
(3) ذكره ابن رجب في "الفتح" 2/ 705 من طريق الحوضي، عن الأسود، عن عائشة مرفوعًا به.
(4) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 705.
أما حديث عائشة فقد أخرجه البخاري (514) من طريق الأسود عن عائشة "ذكر عندها ما يقطع الصلاة -الكلب والحمار والمرأة- فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، واللَّه لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 206)
الثالث: حديث أبي ذر رضي الله عنه: "يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود" (1).
قال الإمام أحمد: هو صحيح الإسناد، وإليه أذهب.
وقال مرة: هو حديث ثبت يرويه شعبة وسليمان بن المغيرة: يعني: عن حميد بن هلال.
ثم قال: ما في نفسي من هذا الحديث شيء.
وقال مرة: هاتوا غير حديث أبي ذر، ليس يصح إسناده. ثم ذكر حديث الفضل بن عباس أنه مر على بعض الصف وهو على حمار.
قيل له: إنه كان بين يديه عنزة؟
فقال: هذا الحديث في فضاء (2).
وقال مرة: لا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود، وفي نفسي من المرأة والحمار شيء (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (510) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن حميد ابن هلال، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . فذكره.
(2) "فتح الباري" لابن رجب 2/ 700 - 701، "مسائل ابن هانئ" (330) على لفظة: ما في قلبي منه شيء.
(3) "سنن الترمذي" 2/ 163، "التمهيد" 21/ 167، "نصب الراية" 2/ 88، "طبقات الحنابلة" 1/ 215، "مسائل ابن هانئ" (330) على لفظة: لا يقطعها إلا الكلب الأسود، "التحقيق" لابن الجوزي 3/ 208 - 209، "تنقيح التحقيق" 1/ 442.
مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" 2/ 715: وجمهور أهل العلم الذين لم يروا قطع الصلاة وبطلانها بمرور شيء بين يدي المصلي، فاختلفت مسالكهم في الأحاديث
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 207)
183 - ما جاء في إثم المار بين يدي المصلي
حديث زيد بن خالد الجهنى رضي الله عنه: "لأن يمكت أحدكم أربعين خير له من أن يمر بين يدي المصلي" لا يدري أربعين سنة أو أربعين شهرًا (1).
قال الإمام أحمد: وهم ابن عيينة وأخطأ أن جعل الحديث من مسند زيد بن خالد (2).--------------------------------------------
= المروية فيها، فمنهم من تكلم من جهة أسانيدها، وهذِه طريقة البخاري؛ فإنه لم يخرج منها شيئًا. ومنهم من ادعى النسخ. وقد ضعف الشافعي وأحمد دعوى النسخ. قلت: واقتصر الحنابلة على بطلان الصلاة بمرور الكلب الأسود؛ لمعارضة هذِه الأحاديث بحديث ابن عباس المتفق عليه الذي مر راكبا على حمار ثم نزل وترك الأتان ترتع بين الصفوف، وحديث عائشة المتضمن لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي معترضة بينه وبين القبلة، فبقي الكلب الأسود خاليًا عن معارض، فيجب القول به لثبوته وخلوه عن معارض.
ورد النووي على هذِه الأحاديث الصحيحة لدى الحنابلة بما أجاب به الشافعي، والخطابي، والبيهقي، والمحققون من الفقهاء بأن المراد من القطع: القطع عن الخشوع والذكر للشغل بها والالتفات إليها، لا أنها تفسد الصلاة. انظر "المجموع" 3/ 232.
(1) أخرجه الحميدي (817) قال: حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال ثنا سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو الجهيم أسأل زيد بن خالد الجهنى: ما سمعت في الذي يمر بين يدي المصلي؟ . . . الحديث.
(2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 95.
قلت: والحديث ثابت من مسند أبي الجهيم في الصحيحين.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 208)
184 - ما جاء في إقامة الصف
حديث أنس رضي الله عنه: "أقيموا صفوفكم؛ فإن من حسن الصلاة إقامة الصف" (1).
سُئل أحمد: من الذي قال: تجوزت عن أربعة أحاديث لقتادة؟
قال: شعبة، أحدها: "أقيموا صفوفكم" (2).
185 - ما جاء في من يلي الإمام في الصف
حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهى" (3)
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 3/ 179 قال: حدثنا وكيع، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أقيموا صفوفكم. . " الحديث.
(2) "سؤالات أبي داود" (538).
قلت: ومتن الحديث ثابت صحيح في "صحيح مسلم" (435) من طريق معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها: وقال: "أقيموا الصف في الصلاة؛ فإن الصف من حسن الصلاة".
(3) أخرجه مسلم (432) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي وصالح بن حاتم بن وردان قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثني خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم -ثلاثًا- وإياكم وهيشات الأسواق".
(4) "علل مسلم" لأبي الفضل بن عمار الشهيد ص 81 رقم (12).
قلت: والمتن ثابت في مسلم (432) من حديث أبي مسعود بدون لفظة: "وإياكم وهيشات الأسواق".
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 209)
186 - ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به
حديث عائشة رضي الله عنها: ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك. . وفيه جعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد (1).
قال الإمام أحمد: رواه زائدة، وا ختلف عنه، فقال الأكثرون عنه: إن أبا بكر كان يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بصلاة أبي بكر.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي (2) عن زائدة وقال في حديثه: فصلى النبي صلى الله عليه وسلم أبي بكر قاعدًا، وأبو بكر يصلي بالناس وهو قائم يصلي.
وقال مرة: أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن رواه عبد الصمد (3) ومعاوية، وخالفا عبد الرحمن، وهو--------------------------------------------
= فائدة: الحديث ثابت من غير هذا الطريق، فقد أخرجه الإمام مسلم (432) من طريق أبي مسعود قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
(1) أخرجه البخاري (687) قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زائدة، عن موسى ابن أبي عائشة، عن عبيد بن عبد اللَّه بن عتبة قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قالت: بلى. . الحديث.
(2) أخرجه أحمد في "مسنده" 6/ 251 قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن عائشة. . وفيه: فجعل أبو بكر يصلي قائمًا، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قاعد.
(3) أخرجه أحمد في "مسنده" 6/ 251 قال: حدثنا عبد الصمد ومعاوية بن عمرو قالا: ثنا زائدة، ثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه قال: دخلت على عائشة. . وفيه: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 210)
والصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية (1).
وقد رجح الإمام أحمد رواية الأكثرين عن زائدة على رواية ابن مهدي (2).
187 - ما جاء في تقديم حسن الوجه للإمامة في الصلاة
حديث عائشة رضي الله عنها: "يؤم القوم أحسنهم وجهًا" (3)
قال الإمام أحمد: هذا حديث سوء، وليس بصحيح (4).--------------------------------------------
(1) كتاب "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد (5350).
(2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 86.
(3) أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" موقوفًا ومرفوعًا عن عائشة رضي الله عنها 2/ 99 - 100 قال: أخبرت عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الساسي، أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد البصري، حدثنا القاضي أبو علي الزجاجي، حدثنا علي بن الحسن المروزي، حدثنا الحضرمي، حدثنا حسان بن يوسف، حدثنا محمد بن مروان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا به.
(4) "الموضوعات" لابن الجوزي 2/ 100.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 211)
188 - ما جاء فيما يجب على الإمام
حديث سهل بن سعد الساعدي: "الإمام ضامن، فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء -يعني- فعليه ولا عليهم" (1).
قال الإمام أحمد: ما سمعت بهذا قط.
قال ابن رجب: وهذا يشعر باستنكاره له (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجة (981) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، ثنا أبو حازم قال: كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم، فقيل له: تفعل ولك من القدم مالك؟ قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول. . الحديث.
(2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 179.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 212)
189 - صلاة الإمام خلف رجل من رعيته
حديث عائشة رضي الله عنها في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه.
رجح الإمام أحمد رواية بكر بن عيسى (1).
وفيها: أن أبا بكر صلى بالناس والنبي صلى الله عليه وسلم في الصف، على رواية شبابة (2).
وفيها: صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه قاعدًا، وذكر أنها مخالفة لها (3).
وقال مرة: رواه بكر بن عيسى فخالفه في كلامه.
قيل له: وأسنده أيضًا؟
قال: نعم، قال: عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة (4).
قلت: قال ابن رجب: ليست مخالفة لها؛ فإن المراد بالصف صف المأمومين فهما إذن بمعنى واحد.--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 2/ 79 قال: حدثنا بكر بن عيسى قال: سمعت شعبة يذكر، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها. . الحديث.
(2) أخرجه الترمذي (362) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت. . الحديث.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 84.
(4) "تاريخ بغداد" 9/ 297.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 213)
190 - ما جاء في إمامه المفترض خلف المتنفل
حديث معاذ رضي الله عنه: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة (1).
قال الإمام أحمد: فيه اضطراب، وإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز فعله اليوم (2).
وقال مرة: كنت أذهب إليه -يعني: حديث معاذ- ثم ضعف عندي.
وقال مرة: مما يقوي حديث معاذ: حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الخوف بطائفتين بكل طائفة ركعتين، ولا أعلم شيئًا يدفع هذا (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (751) قافي حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل، فكأن معاذًا تناول منه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "فتان، فتان" (ثلاث مرات) أو قال: "فاتنا فاتنا فاتنا". وأمره بسورتين من أوسط المفصل قال عمرو: لا أحفظهما.
(2) "طبقات الحنابلة" 1/ 92، "المنهج الأحمد" 1/ 199.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 227.
قال ابن رجب في "الفتح" 4/ 227 في العوامل التي اعتمد عليها الإمام أحمد في تضعيف الحديث.
الأول: أن حديث معاذ رواه جماعة لم يذكروا فيه أن معاذًا كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم، بل ذكره أنه كان يصلي بقومه ويطيل بهم، منهم عبد العزيز بن صهيب عن أنس، وأبو الزبير عن جابر، ومنهم محارب بن دثار وأبو صالح عن جابر.
الثاني: أن الذين ذكروا: أنه كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيؤم قومه، لم يذكر أحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك، إلا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 214)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فقال أحمد: ما أرى ذلك محفوظًا. وقال مرة: ليس عندي بشيء. رواه منصور بن زاذان وشعبة وأيوب، عن عمرو بن دينار ولم يقولوا ما قال ابن عيينة. كذا قال.
وقد رواه أيضًا ابن عجلان، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر، مثل رواية ابن عيينة عن عمرو.
وهذا أقوى الوجوه، وهو أن من روى صلاة معاذ خلف النبي صلى الله عليه وسلم ورجوعه إلى قومه لم يذكر أحد منهم قصة التطويل والشكوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير ابن عيينة، وقد تابعه ابن عجلان، عن ابن مقسم، وليس ابن عجلان بذاك القوي.
ومن ذكر شكوى معاذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الثقات الحفاظ لم يذكروا فيه أن معاذًا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم. ولم يفهم كثير من أصحابنا هذا الذي أراد الإمام أحمد على وجهه.
الثالث: قال في رواية حنبل: هذا على جهة التعليم من معاذ لقومه يعني: لم يكن يصلي بهم إلا ليعلمهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما علم مالك بن الحويرث قومه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد الصلاة.
ولكن الفرق بينه وبين حديث معاذ أن مالك بن الحويرث علم قومه الصلاة في غير وقت صلاة، فكانوا كلهم متنفلين بالصلاة، ومعاذ كان يصلي المكتوبة، ثم يرجع إلى قومه وهم ينتظرونه حتى يؤمهم فيها، فكانوا مفترضين.
الرابع: قال في رواية إبراهيم الحربي: إن صح فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.
وقد قيل: إن هذا المعنى الذي أشار إليه الإمام أحمد هو أنه كان في أول الإسلام، وكان من يقرأ القرآن قليلًا، فكان يرخص لهم في ذلك توسعة عليهم، فلما كثر القراء اتسع ذلك، وقد روى عباس الدوري، عن يحيى بن معين، أنه قال في حديث معاذ أنه كان يصلي بأصحابه، وقد صلى قبل ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال يحيى: لا أرى هذا. قال عباس: معنى هذا عندنا: أن يحيى كان يقول هذا في بدء الإسلام، ومن يقرأ القرآن قليل، فلا أرى هذا. هذا قول يحيى عندنا.
وقد ذكر ابن شاهين، عن أبي بكر النجاد، أنه سمع إبراهيم الحربي وسئل عمن صلى فريضة خلف متطوع، فقال: لا يجوز، فقيل له: فحديث معاذ؟ قال: حديث معاذ أعيا القرون الأولى.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 215)
191 - ما جاء في إمامة الغلام
حديث عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه: قدموني إلى الإمامة في الصلاة وأنا ابن ست سنين أو ابن سبع (1).
قال الإمام أحمد: لا أدري أي شيء هذا (2).--------------------------------------------
= مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" 4/ 230: وجمهور العلماء في هذِه المسألة على المنع، منهم مالك، وأهل المدينة، والثوري، وأهل العراق، والليث، وأهل مصر، وهو قول جمهور التابعين من أهل المدينة والعراق، ولكن قد قال بالجواز خلق كثير من العلماء.
وحديث معاذ قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم علم به وأقر عليه.
وقد توبع سفيان بن عينية على ذلك.
فالأقوى: جواز اقتداء المفترض بالمتنفل.
(1) أخرجه البخاري (4302) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن اللَّه أرسله، أوحى إليه، أو أوحى اللَّه بكذا. فكنت أحفظ ذلك الكلام وكانما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: أتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قومٍ بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتك واللَّه من عند النبي حقًّا، فقال: "صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا" فنظروا، فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني؛ لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص.
(2) "مسائل أبي داود" (294)، "المغني" 2/ 54، "تنقيح التحقيق" 1/ 23.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 216)
وقال مرة: دعه ليس بشيء، وضعف أمر عمرو بن سلمة (1).
وقال مرة: لعله لم يكن يحسن غيره (2).
وقال مرة: رواية أنه كان له سبع سنين فيه رجل مجهول فهو غير صحيح (3).
وقال مرة: كان هذا في أول الإسلام من ضرورة فأما اليوم فلا (4).--------------------------------------------
(1) "المغني" 2/ 54، "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (247) بلفظ: دعه، ليس هو شيء بيِّن، جبن أن يقول فيه شيئًا. "تنقيح التحقيق" 1/ 23.
(2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 172.
(3) "بدائع الفوائد" لابن القيم 4/ 91.
(4) "فتح الباري" 4/ 172، "مسائل أبي داود" (294).
قال ابن قدامة في "المغني" 3/ 70 - 71: ولعله توقف عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة، وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث: وكنت إذا سجدت خرجت استي. وهذا غير سائغ. قلت: الظاهر من كلام الإمام أحمد على هذا الحديث الناحية الفقهية لا الحديثية، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 217)
192 - ما جاء في الصلاة خلف كل بر وفاجر
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم، برًّا كان أو فاجرًا" (1).
أنكره الإمام أحمد ولم يره صحيحًا (2).
وقال مرة: ما سمعنا بهذا (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2533) قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الجهاد واجب عليهم مع كل أمير، برًا كان أو فاجرًّا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم، برًّا كان أو فاجرًّا، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم، برًا كان أو فاجرًّا وإن عمل الكبائر".
(2) "فتح الباري" لابن رجب 4/ 184.
(3) "العلل المتناهية" 1/ 425، "نصب الراية" 2/ 34، "التلخيص الحبير" 2/ 35، "فتح الباري" لابن رجب 4/ 184، "التحقيق" لابن الجوزي 4/ 39، "تنقيح التحقيق 2/ 21.
فائدة: نقل ابن رجب في "فتح الباري" 4/ 184 عن مهنا قال: سألت أحمد عن الصلاة خلف كل بر وفاجر، قال: ما أدري ما هذا، ولا أعرف هذا، ما ينبغي لنا أن نصلي خلف فاجر. وأنكر هذا الكلام.
وأما الصلاة خلف الفساق فقال أحمد فيمن يسكر: لا يصلى خلفه. وفيمن ترك شيئًا من فرائض الإسلام، أو تعامل بالربا: لا يصلى خلفه، ولا خلف من كل بيعه عينة -يعني نسأة- ولا خلف من يكثر كذبه. وسُئل عن الصلاة خلف من يغتاب الناس؟ فقال: لو كان كل من عصى اللَّه لا يصلى خلفه، متى كان يقوم الناس على هذا؟ ! .
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 218)
أبواب صفة الصلاة
193 - ما يقول عند استفتاح الصلاة
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك" (1) الحديث.
قال الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث (2).
وقال مرة: حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد كأنه لم يحمد إسناده (3).
ومرة: ضعفه (4).
ومرة: لم يعبأ به شيئًا (5).
وقال مرة: نذهب إلى حديث عمر (6).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (242) قال: حدثنا محمد بن موسى البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" ثم يقول، "اللَّه أكبر كبيرًا" ثم يقول: "أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه".
(2) "سنن الترمذي" 2/ 11، "فتح الباري" لابن رجب 4/ 385، "نصب الراية" 1/ 4387، "التلخيص الحبير" 1/ 232، "العلل المتناهية" 7/ 411، "بدائع الفوائد" 4/ 91، "تنقيح التحقيق" 1/ 342.
(3) "مسائل عبد اللَّه" (271)، "بدائع الفوائد" 4/ 91، "تنقيح التحقيق" 1/ 342.
فائدة: قال ابن رجب في "فتح الباري" 4/ 386: إنما تكلم أحمد في هذا الحديث؛ لأنه روي عن علي بن علي عن الحسن مرسلًا، وبذلك أعله أبو داود.
(4) "نصب الراية" 1/ 445.
(5) "مسائل الكوسج" (185).
(6) "مسائل أبي داود" (209)، "الفتح" لابن رجب 4/ 346، "بدائع الفوائد" 4/ 91.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 219)
وقال مرة: قد روي فيه من وجوه ليست بذاك. فذكر حديث عائشة وأبي هريرة (1).--------------------------------------------
= قلت: وحديث عمر رضي الله عنه أخرجه مسلم (399) قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.
قلت: قد طعن أبو علي الغساني في سماع عبدة من عمر وقال: هو مرسل. قال أبو حاتم في "المراسيل" ص 115 رأى ابن عمر رؤية ولم يسمع من أم سلمة قال: العلائي في "جامع التحصيل" ص 231: أخرج له مسلم عن عمر رضي الله عنه، والظاهر أنه مرسل إذا كان لم يدرك ابن عمر وأم سلمة.
قلت: في "المراسيل" لابن أبي حاتم: ابن عمر، وفي "جامع التحصيل": عمر، فاللَّه أعلم.
وقال المنذري "مختصر سنن أبي داود" 1/ 376: عبدة لا يعرف له سماع من عمر
وقال صاحب "التنقيح": إنما أخرجه مسلم؛ لأنه سمعه مع غيره.
قلت: لكن لهذا الأثر عن عمر أسانيد صحيحة منها ما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/ 262 [ط دار الفكر] قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر. . الحديث.
الأسود لا يستبعد سماعه من عمر.
قال العلائي في "جامع التحصيل" ص 147: هو أحد كبار التابعين، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مسلمًا ولم يره. قال البخاري في "التاريخ" 1/ 449: سمع من أبي بكر وعمر.
قال الحافظ في "الإصابة" 1/ 199: وحديثه عن كبار الصحابة في الصحيحين وغيرهما. وقال ابن أبي خيثمة: إنه حج مع أبي بكر وعمر وعثمان.
فهذا الأثر ثابت صحيح إن شاء اللَّه.
(1) حديث عائشة أخرجه الترمذي (243) قال: حدثنا الحسن بن عرفة ويحيى بن موسى قالا: حدثنا أبو معاوية، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 220)