في المسألة حديث أخذ فيها بأقوال الصحابة ولم يخالفهم. وإن اختلفوا رجح من أقوالهم ولم يخرج منها، وإذا اختلفت الصحابة في مسألة ففي الغالب بختلف جوابه فيها ويخرج عنه فيها روايتان أو أكثر، فكل مسألة عن الصحابة فيها روايتان إلا وعنه فيها روايتان أو أكثر وهو أتبع خلق اللَّه تعالى للسنن مرفوعها وموقوفها. أ. هـ
- ومما أكثر الكلام حوله إطلاق الإمام أحمد لفظ المنكر، فقد ذهب جمع من أهل العلم المتأخرين والمعاصرين على أن النكارة عند الإمام أحمد على مجرد التفرد.
فقد قال الحافظ ابن حجر في "هدي السارب" في ترجمة محمد بن إبراهيم التيمي -صاحب حديث "الأعمال بالنيات" بعد ذكر قول الإمام أحمد: يروي أحاديث مناكير.
قال: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له.
ويتضح قول الحافظ أكثر في "النكت" (1) قال: فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد، لكن حيث لا يكون التفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده.
فقول الحافظ هنا قريب من طريقة الإمام أحمد، ولكن عند الإمام أحمد حتى ولو كان المتفرد من الثقات أو من كبار الثقات بقرائن أهمها الوهم والخطأ.--------------------------------------------
= وعلى العمل الفقهي، وعلى الناحية اللغوية، وعلى طيب الكلام، وفي الأمر تفصيل واسع، وأيضًا سبق قول الإمام أحمد على حديث "النساء شقائق الرجال"، ووصفه بالنكارة، ثم عمل به، فليس الضعيف الواهي يترك في كل الأحيان.
(1) ص 274.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 20)
فقد توقف الإمام أحمد في زيادة: (من المسلمين) في زكاة الفطر الذي أخرجه البخاري (1) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين.
والمتفرد بها مالك بن أنس، فلم يقبله، حتى توبع الإمام مالك فقبلها. وهو مذهب يحيى بن سعيد وغير واحد من النقاد.
قال مسلم في مقدمة "الصحيح": وعلامة المنكر في حديث المحدث: إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك: كان مهجور الحديث، غير مقبولِهِ ولا مستعملِهِ.
قال الذهبي في "الموقظة" (2): قد يسمي جماعة من الحفاظ الحديث الذي ينفرد به مثل هشيم بن غياث منكرا، فإن كان المتفرد من طبقة مشيخة الأئمة أطلقوا النكارة على ما انفرد به مثل عثمان بن أبي شيبة وأبي سلمة التبوذكي، وقالوا: هذا منكر.
قال أيضا في "الميزان" (3) في ترجمة علي بن المديني: إن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرًا.
وفي "مسائل ابن هانئ" (4) للإمام أحمد: قيل له: هذِه الفوائد التي فيها المناكير، ترى أن يكتب الحديث المنكر؟ قال المنكر أبدًا منكر -قيل له: فالضعفاء؟ قال: قد يحتاج إليهم في كل وقت. كأنه لم ير بالكتاب عنهم بأسًا.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (1504).
(2) انظر "الموقظة" ص 77.
(3) "ميزان الاعتدال" 4/ 60 - 61 (5874).
(4) "مسائل ابن هانئ" (1924 - 1925).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 21)
قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (1) عن الإمام أحمد أنه قال: لا تكتبوا هذِه الأحاديث الضرائب؛ فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء.
قال ابن رجب في "شرح الترمذي" (2): ولم أقف لأحد من المتقدمين على حد المنكر من الحديث وتعريفه إلا على ما ذكره أبو بكر البرديجي الحافظ -وكان من أعيان الحفاظ المبرزين- في العلل: أن المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة أو عن التابعين عن الصحابة، لا يعرف ذلك الحديث وهو متن الحديث إلا من طريق الذي رواه فيكون منكرًا، ذكر هذا الكلام في سياق ما إذا انفرد شعبة أو سعيد بن أبي عروبة أو هشام الدستوائي بحديث عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كالتصريح بأنه كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر، كما قاله الإمام أحمد في حديث عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن بيع الولاء وهبته؛ حيث قال: لم يتابع عبد اللَّه بن دينار عليه، وإن الصحيح ما روى نافع عن ابن عمر (3) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
وكذا قال أحمد في حديث مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن الذين جمعوا الحج والعمرة طافوا حين قدموا لعمرتهم وطافوا لحجهم حين رجعوا من منى قال: لم يقل هذا أحد إلا مالك وقال: ما أظن مالكا إلا غلط فيه لم يجئ به أحد غيره، وقال مرة: لم يروه إلا مالك ومالك ثقة.--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" 1/ 408 - 409.
(2) "شرح علل الترمذي" 1/ 450 - 451.
(3) رواه البخاري (2535)، ومسلم (1506/ 16).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 22)
قال ابن رجب: ولعل أحمد إنما استنكره لمخالفته للأحاديث في أن القارن يطوف طوافًا واحدًا.
ثم قال ابن رجب: قال البرديجي بعد ذلك: فأما أحاديث قتادة الذي يرويها الشيوخ مثل حماد بن سلمة وهمام وأبان والأوزاعي، ينظر في الحديث، فإن كان الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أنس بن مالك من وجه آخر لم يدفع، وإن كان لا يعرف عن أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك كان منكرًا.
وقال: إذا روى الثقة من طريق صحيح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا لا يصاب إلا عند الرجل الواحد لم يضره أن لا يرويه غيره إذا كان متن الحديث معروفًا ولا يكون منكرًا ولا معلولًا.
وقال في حديث رواه عمرو بن عاصم عن همام عن إسحاق بن طلحة عن أنس أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ رضي الله عنه. . الحديث. هذا عندي حديث منكر وهو عندي وهم من عمرو بن عاصم.
قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (1): وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذا تفرد به واحد وإن لم يرو الثقات خلافه أن لا يتابع عليه ويجعلون ذلك علة فيه اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا، ولهم في كل حديث نقد خاص وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه.
قال المعلمي في "الأنوار الكاشفة" (2): والأئمة كثيرًا ما يخرجون الراوي بخبر واحد منكر جاء به فضلها عن خبرين أو أكثر ويقولون: الخبر--------------------------------------------
(1) 1/ 252 - 253.
(2) ص 14.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 23)
الذي تمتنع صحته أو تبعد منكرًا أو باطلًا، وتجد ذلك كثيرًا في تراجم الضعفاء والعلل.
قلت: تطلق النكارة على معان منها الوهم والخطأ، وما لا أصل له، وعلى غير الصحيح وعلى الضعيف والشديد الضعف، وعلى الكذب وعلى رواية الثقة والصدوق بقرائن والمجهول والمتروك وغير ذلك.
قلت: وتطلق النكارة في المرتبة الأولى على الوهم والخطأ، فعلى سبيل المثال: في "علل عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل" قال: سألت أبي عن حديث حدثناه الفضل بن زياد الذي يقال له: الطَّسِّي قال: حدثنا إسماعيل ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا يقرأ الجنب والحائض شيئًا من القرآن".
فقال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش. يعنى: أنه وهم من إسماعيل بن عياش (1).
- وفي "الضعفاء" للعقيلي (2): قال الأثرم: قلت لأحمد: تحفظ عن عبد اللَّه بن رجاء، عن عبيد اللَّه، عن نافع عن ابن عمر "تلحلال بيَّن"، فقال: هذا منكر ما أرى هذا بشيء، وقال لي أبو عبيد اللَّه: إن ابن رجاء هذا زعم أن كتبه كانت ذهبت، فجعل يكتب مات حفظه ولعله توهم هذا. ثم حسن أحمد أمر عبد اللَّه.
- وفي كتاب "العلل ومعرفة الرجال" (3) رواية المروذي: قلت لأحمد: تعرف عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،--------------------------------------------
(1) "علل عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل" (5675).
(2) "الضعفاء" للعقيلي 2/ 252.
(3) (268).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 24)
عن النبي صلى الله عليه وسلم: متي كُتبت نبيًّا؟ قال: هذا منكر هذا من خطأ الأوزاعي، وهو كثيرًا ما يخطئ عن يحيى بن أبي كثير.
قال الحافظ في "التهذيب" (1) في ترجمة الفضل بن دلهم: قال الأثرم عن أحمد: ليس به بأس إلا أن له أحاديث. قلت: هو واسطي؟ قال: نعم، لا أعلم أحدًا روى عن وكيع عنه. قال: وسمعت أبا عبد اللَّه ذكر حديثه عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق حديث: "خذوا عني". فقال: هذا حديث منكر. يعني: أنه أخطأ فيه؛ لأن قتادة وغيره رووه عن الحسن عن حطان بن عبد اللَّه الرقاشي عن عبادة.
- وقال أيضًا في حديث عائشة: في ترك الوضوء من القبلة: هذا منكر. نقله ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (2). وقال مره: نرى أنه غلط؛ فإن عروة المذكور في الحديث هو عروة المزني ولم يدرك عائشة، ورواه أيضًا إبراهيم التيمي عن عائشة، ولا يصح سماعه من عائشة.
- وفي "العلل" (3) رواية عبد اللَّه بن أحمد: قال في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه في قوله تعالى: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} [الأنعام: 99]. قال: نضجه حين ينضج.
قال الإمام أحمد: ليس هذا من حديث أبي إسحاق هذا يؤكل، كأنه أنكره من حديث عمار أنه وهم والحديث حدثنا به إبراهيم الهروي.
- وفي "العلل" رواية عبد اللَّه، و"المنتخب لابن قدامة من علل الخلال"، و"فضائل الصحابة" لأحمد (4): ذكر حديث أبي بكر: "ما نفعني--------------------------------------------
(1) 4/ 492.
(2) (348).
(3) (5704 - 5705).
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (2532)، و"المنتخب من علل الخلال" لابن قدامة (107)، و"فضائل الصحابة" لأحمد 79 - 80.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 25)
مال ما نفعني مال أبي بكر" فأنكره الإمام أحمد إنكارًا شديدًا وقال: هذا خطأ، ثم قال: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
- وذكر الخطيب في "تاريخ بغداد" (1) حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم راكبًا وتحته -أو قال- عليه قطيفة من أرض الجزيرة. فأنكرها الإمام، فقيل له: تراه وهم؟ فقال: ينبغي أن يكون كذلك.
- وفي "المنتخب لابن قدامه من علل الخلال"، و"تاريخ بغداد" ذكر حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ"؛ قال أحمد: هذا حديث منكر (2)، ومرة: أخطأ فيه الأعمش (3).
- وفي "ضعفاء العقيلي"، و"العلل" رواية عبد اللَّه (4): ذكر حديث جابر رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهد مع المشركين مشاهدهم. قال الإمام أحمد: هذا الحديث منكر جدًّا أو موضوع، أو كأنه موضوع. وقال: نراه يتوهم. يعني: عثمان بن محمد بن أبي شبية.
وأطلق أيضًا الأئمة النكارة على الوهم والخطأ وإن كان المتفرد ثقة.
قال أبو داود في "السنن" (5): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَنَفِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ ابن جُرَيْج، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ.--------------------------------------------
(1) "تاربخ بغداد" 2/ 80.
(2) "المنتخب لابن قدامة من علل الخلال" (11).
(3) "تاريخ بغداد" 3/ 273.
(4) "ضعفاء العقيلي" 3/ 222 و"العلل" رواية عبد اللَّه (1333).
(5) "سنن أبي داود" 1/ 25.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 26)
قَالَ أَبُو دَاوُد: هذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ. وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ هَمَّامٍ وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا هَمَّامٌ.
قال ابن عبد البر (1) في "التمهيد": احتجوا بحديث عبد الرزاق، عن الثوري، عن سليمان الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحج عن أبي؟ قال: "نعم، إن لم تزده خيرًا لم تزده شرًا".
قال أبو عمر: أما هذا الحديث فقد حملوا فيه على عبد الرزاق؛ لانفراده به عن الثوري من بين سائر أصحابه، وقالوا: هذا حديث لا يوجد في الدنيا عند أحد بهذا الإسناد إلا في كتاب عبد الرزاق أو في كتاب من أخرجه من كتاب عبد الرزاق ولم يروه أحد عن الثوري غيره وقد خطئوه وهو عندهم خطأ فقالوا: هذا لفظ منكر لا تشبهه ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر لما لا يدري هل ينفع أم لا ينفع.
[قلت]: وكثيرًا ما تجد في هذا الكتاب من إطلاقات الإمام أحمد النكارة على الوهم والخطأ وإن كان المتفرد ثقة وإن لم يخالف، وتطلق النكارة أيضًا على رواية الضعيف.
أمثلة على ذلك:
- ففي "سنن البيهقي" و"نصب الراية" و"زاد المعاد" (2) قول الإمام أحمد في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا.--------------------------------------------
(1) 9/ 129.
(2) "سنن البيهقي" 7/ 448، و"نصب الراية" 3/ 550، و"زاد المعاد" 5/ 722.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 27)
قال أحمد: منكر.
وقال: ضعيف لا يصح.
- وفي "سنن أبي داود" (1): قال الإمام أحمد في حديث علي: لَئِنْ بَقِيتُ لِنَصَارى بَنِي تَغْلِبَ لَأَقْتُلَنَّ المُقَاتِلَةَ، وَلَأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ، فَإِنِّي كَتَبْتُ الكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ. أنكره إنكارا شديدا، ومرة ضعفه.
- وفي "فتح الباري" (2) لابن رجب: سئل الإمام أحمد عن حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الضربتين في التيمم قال: هذا حديث منكر. وقال مرة: أحاديث الضربتين ضعاف جدًا.
- وفي "الضعفاء" للعقيلي و"تلخيص الحبير" (3): قول الإمام أحمد على حديث عائشة رضي الله عنها: أنه كان يأمر بالغسل من الجنابة والحجامة ومن غسل الميت ويوم الجمعة.
قال: ذاك حديث منكر. وقال مرة: ضعيف.
- وفي "فتح الباري" لابن رجب، و"التلخيص الحبير" (4): قول الإمام أحمد على حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" أنكر أشد الإنكار ومرة ضعفه. وتطلق النكارة على الكذب.
الأمثلة:
- في "المنتخب" لابن قدامة، و"الضعفاء" (5) للعقيلي: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"، قال الإمام أحمد:--------------------------------------------
(1) 3/ 283.
(2) 2/ 92.
(3) "الضعفاء" 4/ 197 و"التلخيص الحبير" 1/ 1371.
(4) "فتح الباري" لابن رجب 5/ 408، و"التلخيص الحبير" 2/ 54.
(5) "المنتخب" لابن قدامة (121)، والعقيلي في "الضعفاء" 1/ 249.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 28)
منكر جدًا.
قال العقيلي: كأنه لم يشك أن هذا الحديث كذب.
- وفي "علل عبد اللَّه بن أحمد" (1): حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رجل يهوى امرأة، وكان ذات يوم جالسًا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاستأذن في حاجة فأذن له، فخرج في يوم مطر فإذا هو بامرأة على غدير تغتسل فلما رآها جلس منها مجلس الرجل من امرأته وحرك ذكره فإذا هو مثل الهدبة الحديث.
قال الإمام أحمد: ما أرى هذا إلا كذاب، أو كذب، وأنكره جدًّا.
- وفي "العلل" رواية عبد اللَّه وغيرها: قال الإمام أحمد على حديث ابن مسعود رضي الله عنه في القراءة على المصروع ببعض آيات من سورة المؤمنون.
قال: هذا الحديث موضوع، هذا حديث الكذابين منكر.
وتطلق النكارة أيضًا على المخالفة (2).
- ففي "علل المروذي" (3) قال: ذكرت للإمام أحمد: حديث زهير بن محمد، عن العلاء، عن أبية، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا كان نصف شعبان فلا صوم" فأنكره، وقال: سألت ابن مهدي عنه فلم يحدثني به وكان يتوقاه، ثم قال الإمام أحمد: هذا خلاف الأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- وفي "شرح علل الترمذي" (4) لابن رجب: قال على حديث عائشة--------------------------------------------
(1) "العلل" برواية عبد اللَّه (2039).
(2) "العلل" رواية عبد اللَّه (5979).
(3) "علل المروذي" (278).
(4) ص 412.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 29)
رضي اللَّه عنها عندما سئلت كم كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء اللَّه.
قال الإمام أحمد: منكر، وقال بأن الصحيح عن عائشة: ما سبح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط.
- وفي "جامع العلوم والحكم" (1): قال على حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبل إلا كان له من أمته حواريون" وفيه: "ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر، وهو خلاف الأحاديث التي أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيها بالصبر على جور الأئمة.
وتطلق النكارة أيضًا على ما ليس له أصل، وعلى الباطل، وعلى نفي الصحة، وعلى عدم وجود الحديث في كتب الشيخ.
أمثلة:
- في "علل المروذي"، و"المنتخب" لابن قدامة (2): حديث سعد بن أبي وقاص: "ما أنا أدخلته وأخرجتكم، بل اللَّه أدخله وأخرجكم"
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر ما له أصل.
- في "مسائل ابن هانئ"، و"فتح البارى" لابن رجب (3): قال على حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الحيض: "انقضي شعرك واغتسلي".
قال أحمد: هذا باطل وقال مرة: منكر.--------------------------------------------
(1) "جامع العلوم والحكم" 282.
(2) "علل المروذي" (280)، و"المنتخب" لابن قدامة (122).
(3) "مسائل ابن هانئ" (2331)، و"فتح الباري" لابن رجب 1/ 476.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 30)
- وفي "الضعفاء" (1) للعقيلي: قال على حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن": هذا باطل. وأنكره على إسماعيل بن عياش.
- وفي "السنة" للخلال (2) قال على حديث أم هانئ "استقيموا لقريش ما استقاموا لكم": ليس بصحيح، هو منكر.
- وفي "المنتخب من علل الخلال" لابن قدامه (3) قال على حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم "كلم اللَّه موسى وعليه جبة من صوف" قال: هذا منكر ليس بصحيح، أحاديث حميد عن عبد اللَّه بن الحارث منكرة.
- وفي "العلل" رواية عبد اللَّه (4) قال الإمام أحمد في حديث جابر في الشفعة: هذا حديث منكر. وقال: ليس هو في كتاب غندر.
قلت: وهي من العلل القوية جدًّا التي خفيت على كثير من المشتغلين بهذا العلم الشريف واللَّه المستعان.
وأيضا قد أطلق النكارة على الوهم والخطأ وغيرهما أبو حاتم وأبو زرعة؛ ففي "علل ابن أبي حاتم" (5) قال: سألت أبي عن حديث رواه أبو أسامة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين. قال أبي: هذا حديث منكر، وأخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة.
وفيه أيضا قال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة وحماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن--------------------------------------------
(1) "الضعفاء" 1/ 90.
(2) 1/ 128.
(3) (165).
(4) 1/ 333.
(5) رقم 267.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 31)
حذيفة قال: قال عمر: أيكم يحفظ ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ . . وذكر الحديث.
قال أبو زرعة: لا أعرفه من حديث شعبة وأنكره.
قلت: فهو خطأ؟ قال: ما أدري ما أقول لك منه.
قال أبي: هذا خطأ، أرى أن أبا داود وهم فيه، ليس فيه شعبة، ليس يعرف في هذا الحديث شعبة، إنما هو حماد بن سلمة فقط (1).
وفيه (2): سألت أبي عن حديث حدثناه الحسن بن عرفة، عن عبد اللَّه ابن بكر السهمي قال: حدثني إياس، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب أن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيها الناس، إنه قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، فيه ليلة خير من ألف شهر، فرض اللَّه صيامه، وجعل قيامه تظوعًا" ذكر الحديث.
فقال أبي: هذا حديث منكر، غلط فيه عبد اللَّه بن بكر، إنما هو أبان بن أبي عياش، فجعل عبد اللَّه بن بكر أبانًا أياسًا.
وفي "العلل" (3): قال: سمعت أبا زرعة وحدثناه عن محمد بكار، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن ابن أبي ليلى، وعن إدريس الأودي كلاهما عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: سجد بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1].
فقال أبو زرعة: هذا حديث منكر خطأ، إنما هو عاصم، عن زر، قال: قرأ عمار على المنبر: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فنزل فسجد، ويحيى ضعيف--------------------------------------------
(1) "علل ابن أبي حاتم" رقم 2728.
(2) "علل ابن أبي حاتم" رقم 733.
(3) "العلل" (561).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 32)
الحديث.
وفيه (1) قال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي، عن عثام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تعار من الليل قال: "لا إله إلا اللَّه الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار".
قالا: هذا خطأ، إنما هو هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يقول هذا. رواه جرير هكذا.
وقال أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث. وهو منكر.
[قلت]: وأيضا يطلق أبو زرعة وأبو حاتم النكارة على الباطل والذي لا أصل له والموضوع، والمجهول، وعلى الضعف والتفرد عن أصحاب الشيخ وغير المحفوظ، وغيره وعلى سبيل المثال:
في "العلل" (2) قال: وسألت أبي عن حديث رواه الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تحت كل شعرةٍ جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر".
قال أبي: هذا حديث منكر والحارث ضعيف الحديث.
وفيه أيضا (3) قال: سألت أبي عن حديث رواه أبو مصعب عن الحسين ابن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت فكبر فقال: "اللهم عبدك وابن أمتك، احتاج إلى رحمتك وأنت أغنى عن عذابه".--------------------------------------------
(1) "العلل" (197).
(2) "العلل" (53).
(3) "العلل" (472).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 33)
قال أبي: هذا حديث منكر لا أصل له.
وفيه أيضا (1) قال: سمعت أبي يقول: روى ابن أخت عبد الرزاق، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد اللَّه قال: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها.
قال أبي: هذا حديث منكر، وكان ابن أخت عبد الرزاق يكذب.
وفيه (2) قال: وسألت أبي عن حديث رواه برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي فاستفتحت الباب، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ففتح الباب ومضى في صلاته.
قلت لأبي: ما حال هذا الحديث؟
قال أبي: لم يروِ هذا الحديث أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير برد، وهو حديث منكر ليس يحتمل الزهري مثل هذا الحديث.
وذهب أيضا جمع من الأئمة إلى إطلاق الخطأ والوهم على النكارة منهم ابن معين والبخاري والنسائي والترمذي وابن عبد البر والبيهقي والدارقطني.
فقد قال ابن معين في "تاريخه" (3): قال الدوري: سمعت يحيى وسألته عن حديث حكيم بن جبير حديث ابن مسعود: "لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهما" يرويه أحد غير حكيم؟
فقال يحيى بن معين: نعم، يرويه يحيى بن آدم، عن سفيان، عن زبيد، ولا نعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم لو كان هذا هكذا لحدث به الناس جميعا عن سفيان، ولكنه حديث منكر.--------------------------------------------
(1) "العلل" (2523).
(2) "العلل" (467).
(3) 3/ 346.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 34)
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (1): حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" وأومأ بيده إلى الشام.
سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر خطأ.
وقال أيضا في "العلل الكبير" (2): حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن فليح، عن عبد اللَّه بن الحسين بن عطاء، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في الاستسقاء واحدة.
فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ، وعبد اللَّه بن حسين ابن عطاء منكر الحديث، روى مالك بن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى بقصته، وليس فيه هذا.
وروى النسائي في "سننه" (3) من طريق الأحوص، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اشْرَبُوا فِي الظُّرُوفِ وَلَا تَسْكَرُوا".
قال النسائي: وهذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، غَلِطَ فِيهِ أَبُو الأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ. أيضا روى النسائي في "الكبرى" (4) من طريق عيسى بن محمد أبو عمير الرملي، وعيسى بن يونس يعزي، ثنا حوري، عن مرة، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من ملك ذا رحم محرم عتق".--------------------------------------------
(1) 1/ 324 (598).
(2) 162.
(3) 3/ 231.
(4) 3/ 173.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 35)
قال النسائي: لا نعلم أن أحدا روى هذا الحديث عن سفيان.
قال الترمذي: ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو خطأ عند أهل الحديث.
قال البيهقي: إنه وهم فاحش، والمحفوظ بهذا الإسناد النهي عن بيع الولاء وعن هبته.
ذكر الترمذي في "العلل الكبير" (1) حديثا من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن للصلاة أولًا وآخرًا".
قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: وهم ابن فضيل في حديثه، والصحيح: هو حديث الأعمش عن مجاهد.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (2): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن فضيل. . فذكره.
قال أبي: هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله.
قال الدراقطني: هذا لا يصح مسندًا، وهم في إسناده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (3): هذا الحديث عند جميع أهل الحديث منكر، وهو خطأ لم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد، إلا محمد بن فضيل، وقد أنكروه عليه.
ثم نقل عن محمد بن وضاح قال: قال لنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير:--------------------------------------------
(1) 82.
(2) 273.
(3) 8/ 86.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 36)
هذا الحديث حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في المواقيت خطأ ليس له أصل.
قال ابن معين: رواه محمد بن فضيل عن الأعمش فأخطأ فيه.
وقد يطلق المنكر على غير المحفوظ، وعلى الشاذ، والغريب وعلى التفرد عن أصحاب الشيخ.
فليس في كلام الأئمة المتقدمين ضابط لهذِه التعريفات كما ضبطه المتأخرون في تعريف النكارة.
وترفع النكارة عند الإمام أحمد وغيره من النقاد بقرائن مثل المتابعة، كما سبق في حديث مالك في زيادة "من المسلمين" فعندما توبع قبلها.
وكما في حديث جابر بن عبد اللَّه في مواقيت الصلاة الذي أخرجه الترمذي (1)، وفيه: "أَمَّني جبريل عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى. . " الحديث. قال فيه الإمام أحمد: ليس هذا الحديث بالمنكر؛ لأن الحسين بن علي الذي رواه وافقه على بعض صفاته غيره (2).
وكما قال في حديث عبد اللَّه بن زيد رضي الله عنه في الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، الذي أخرجه البخاري (3) قال: كنت أنكره حتى رأيت رواية معمر عن الزهري كما قال ابن أبي ذئب. يعنى: أنه جهر بالقراءة (4).
وأيضا قال في حديث عمار بن ياسر، الذي أخرجه البخاري (5) في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين: هو صحيح. وقال مرة: ليس في قلبي--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (150).
(2) انظر: "المسائل" رواية عبد اللَّه (179)، "شرح علل الترمذي" 281، "الفتح" 3/ 15.
(3) "صحيح البخاري" برقم (1024).
(4) انظر: "فتح الباري" لابن رجب 6/ 286.
(5) "صحيح البخاري" 1/ 543 رقم (347).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 37)
منه شيء.
وقال مرة: إن كان ما روى أبو معاوية حقا روى عن الأعمش عن شقيق القصة فقال: ضربة واحدة للوجه والكفين، وتابعه عبد الواحد ويعلى، فزالت نكارة التفرد على هذِه اللفظة؛ لأن شعبة وحفص وابن عيينة وغيرهم رووه عن الأعمش، لم يذكروا الضربة الواحدة، ولا صفة التيمم في حديثه (1).
قال ابن رجب: قاعدة الإمام أحمد أن ما تفرد به ثقة فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه فإن توبع عليه زالت نكارته، وهذِه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما، وأيضًا بقرائن أخرى، وكل حديث له ضوابط وقرائن خاصة به، هذا ولينتبه الدارس والقارئ لمثل هذا، ونسأل اللَّه أن يوفقنا إلى طريق الحق، ويهدينا إلى سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير.
وكتب: أبو معاذ/ إبراهيم النحاس--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" لابن رجب 2/ 88.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 38)
مصادر أقوال الإمام أحمد التي اعتمدت عليها في قسم أحكام الإمام أحمد على الأحاديث
1 - مسند الإمام أحمد.
2 - سنن النسائي. الريان للتراث
3 - سنن أبي داود. ط دار ابن حزم
4 - سنن الترمذي. ط دار إحياء التراث
5 - سنن الدارمي. الريان للتراث
6 - سنن ابن ماجه. الريان للتراث
7 - سنن البيهقي.
8 - صحيح ابن خزيمة.
9 - صحيح ابن حبان. مؤسسة الرسالة
10 - العلل ومعرفة الرجال لعبد اللَّه بن أحمد، تحقيق وصي اللَّه عباس.
11 - علل المروذي للإمام أحمد. ط الدار السلفية الهند
12 - المنتخب لابن قدامة من علل الخلال. التوعية الإسلامية
13 - شرح علل الترمذي لابن رجب. ط عالم الكتب
14 - علل الترمذي الكبير. ط عالم الكتب
15 - العلل لابن أبي حاتم. دار المعرفة
16 - علل الهروي على صحيح مسلم. ط دار الهجرة
17 - العلل المتناهية لابن الجوزي.
18 - مسائل عبد اللَّه للإمام أحمد.
19 - مسائل ابن هانئ للإمام أحمد.
20 - مسائل صالح للإمام أحمد.
21 - مسائل أبي داود للإمام أحمد.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 39)