510 - ما جاء في ما يجوز أن يكون مهرًا
حديث علي رضي الله عنه: لا مهر أقل من عشرة دراهم (1).
قال الإمام أحمد: لقن غياث بن إبراهيم داود الأودي، عن الشعبي، عن علي: لا مهر أقل من عشرة دراهم، فصار حديثًا (2).
511 - ما جاء في التزويج على سورة من القرآن
حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه وفيه: "اذهب فاطلب ولو خاتمًا من حديد". فذهب وطلب، ثم جاء فقال: ما وجدت شيئًا، ولا خاتمًا من حديد. قال: هل معك من القرآن شيء؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا. قال: "اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن" (3).
قال الإمام أحمد عندما سئل عن الزواج على سورة من القرآن. قال: دع هذا.--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي 7/ 240 قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو الطيب محمد بن علي الخياط، ثنا سهل بن عمار، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس، ثنا داود بن يزيد قال: سمعت الشعبي فحدث، قال: قال علي رضي الله عنه. . فذكره.
(2) "سنن البيهقي" 7/ 240، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 3/ 196، "التحقيق" لابن الجوزي 7/ 207 - 208.
(3) أخرجه البخاري (5149) قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان سمعت أبا حازم يقول: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: إني لفي القوم عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذ قامت امرأة فقالت: يا رسول اللَّه، إنها وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك. فلم يجبها شيئًا، ثم قامت فقالت: يا رسول اللَّه، إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك. فلم يجبها شيئًا. . الحديث.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 240)
قيل له: أوليس هو صحيحًا؟
قال: دعه. إذا نهيتك عن شيء فانته (1)--------------------------------------------
(1) "الورع" 119.
مسألة: قال ابن قدامة في "المغني" 6/ 683 بتصرف: فأما تعليم القرآن فاختلفت الرواية عن أحمد في جعله صداقا فقال في موضع: أكرهه. وقال في موضع: لا بأس أن يتزوج على أن يعلم سورة من القرآن، أو على نعلين، وهذا مذهب الشافعي.
قال أبو بكر: في المسألة قولان -يعني روايتين- قال: واختياري أنه لا يجوز، وهو مذهب مالك والليث وأبي حنيفة ومكحول وإسحاق، واحتج من أجازه بحديث سهل بن سعد الساعدي وفيه. . . "زوجتكها بما معك من القرآن" متفق عليه.
ووجه الرواية الأخرى: أن الفروج لا تستباح إلَّا بالأموال؛ لقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}، وقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} والطول: المال. وقد روي أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا على سورة من القرآن، ثم قال: "لا تكون لأحد بعدك مهرًا" رواه النجاد بإسناده. ولأن تعليم القرآن لا يجوز أن يقع إلَّا قربة لفاعله، فلم يصح أن يكون صداقًا كالصوم والصلاة وتعليم الإيمان.
ولأن التعليم من المعلم والمتعلم مختلف ولا يكاد ينضبط؛ فأشبه الشيء المجهول، فأما حديث الموهبة فقد قيل: معناه أنكحتها بما معك من القرآن، أي زوجتكها؛ لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه، فروى ابن عبد البر بإسناده عن أنس أن أبا طلحة تزوج أم سليم على إسلامه، وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم، ويحتمل أن يكون خاصًّا لذلك الرجل. بدليل ما رواه النجاد ولا تفريع على هذِه الرواية، فأما على الأخرى فلابد من تعيين ما يعلمها إياه إما سورة معينة أو سورًا أو آيات بعينها لأن السور تختلف وكذلك الآيات.
قلت: لعل الإمام أحمد أراد الناحية الفقهية في قوله على الحديث، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 241)
512 - ما جاء في من جعل الصداق الإسلام
حديث أنس رضي الله عنه: أن أبا طلحة رضي الله عنه خطب أم سليم فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد خشبة نبتت من الأرض نجرها حبشي بني فلان؟ إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره. قال: حتى انظر في أمري. قال: فذهب ثم جاء فقال: أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه. قالت: يا أنس زوج أبا طلحة (1).
قيل للإمام أحمد: إسحاق بن راهويه رفعه.
قال: باطل، ليس هو مرفوعًا (2).
513 - ما جاء في الشروط في النكاح
حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: لا أتزوج إلَّا من يكفل لي بابني هذا (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم 2/ 179 قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم وحجاج بن المنهال قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وإسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس أن أبا طلحة. . الحديث.
(2) "مسائل ابن هانئ" (2218).
(3) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 219 قال: حدثنا أحمد بن مسعود الحناط قال: ثنا محمد بن عيسى الطباع قال: ثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن سمرة بن جندب أن أمه كانت امرأة جميلة من بني فزارة، فذهبت به إلى المدينة وهو صبي وكثر خطابها فجعلت تقول: لا أتزوج إلَّا من يكفل لي بابني هذا. فتزوجها رجل على ذلك. فلما فرض النبي صلى الله عليه وسلم لغلمان الأنصار ولم يفرض له كأنه استضعفه، فقال: يا رسول اللَّه، قد فرضت لصبي ولم تفرض لي، وأنا أصرعه. قال: "صارعه" فصرعته، ففرض له النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 242)
قال الإمام أحمد: حديث سمرة سمعته مرتين من هشيم، يقول: إن سمرة (1).
514 - ما جاء في نكاح المكره
فيه حديثان: الأول: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا زوج ابنته بكرًا، فكرهت ذلك، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها (2).
قال الإمام أحمد: باطل (3).
الثاني: حديث جابر بن عبد اللَّه أن رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما (4).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (5).--------------------------------------------
(1) "العلل" رواية عبد اللَّه (5708).
(2) أخرجه الدارقطني 3/ 236 قال: حدثني عمر بن محمد بن القاسم الأصبهاني، نا محمد بن أحمد بن راشد، نا موسى بن عامر، نا الوليد قال: ابن أبي ذئب، أخبرني نافع، عن ابن عمر. . . الحديث.
(3) "نصب الراية" 3/ 351، "التحقيق" لابن الجوزي 7/ 132، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 3/ 154.
(4) أخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 117 قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ الحكم بن موسى، ثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما. . الحديث.
(5) "سنن البيهقي" 7/ 118، "التحقيق" لابن الجوزي 7/ 131، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 3/ 154.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 243)
وقال مرة: حدثناه أبو المغيرة، عن الأوزاعي، عن عطاء مرسلًا. مثل هذا عن جابر رضي الله عنه؟ كالمنكر أن يكون (1).
515 - ما جاء في النهي عن نكاح الشغار
حديث أنس رضي الله عنه: "لا شغار في الإسلام" (2).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر من حديث ثابت (3).
وقال مرة: هذا عمل أبان، يعني: أنه حديث أبان، وإنما معمر. يعني: دلسه (4).--------------------------------------------
(1) "مختصر خلافيات البيهقي" 4/ 117 - 118.
(2) أخرجه ابن ماجه (1885) قال: حدثنا الحسين بن مهدي، أنبأنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(3) "علل المروذي" (266).
(4) "شرح علل الترمذي" 393، قلت: ومتن الحديث ثابت، فقد أخرجه البخاري (5112) من حديث نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق.
مسألة: قال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 164: تفسير الشغار ما بَيَّنه نافع، وقال: فإذا وقع النكاح على هذِه الصفة كان باطلًا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وأصل الفروج على الحظر، والحظر لا يرتفع بالحظر، وإنما يرتفع بالإباحة، ولم يختلف الفقهاء أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المرأة على عمتها أو خالتها على التحريم، وكذلك نهيه عن نكاح المتعة، فكذلك هذا، وممن أبطل هذا النكاح مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد.
وقال أصحاب الرأي وسفيان الثوري: النكاح جائز ولكل واحدة منهما مهر مثلها، ومعنى النهي في هذا عندهم أن يستحل الفرج بغير مهر.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 244)
516 - ما جاء في النهي عن نكاح المتعة
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر (1).
قال الإمام أحمد: إنما هو عبد اللَّه وحسن ابنا علي عن أبيهما، ولكن كذا قال معمر (2).
517 - ما جاء في النهي عن نكاح الأمة على الحرة
حديث الحسن رضي الله عنه: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن تنكح الأمة على الحرة (3).
قال الإمام أحمد: حديث سفيان عن هشام بن أبي عبد اللَّه غريب، إنما رواه عمرو بن عبيد، وهو غريب من حديث عامر الأحول (4) (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5115) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول: أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد اللَّه عن أبيهما أن عليًا رضي الله عنه قال لابن عباس. . . الحديث.
(2) "العلل" رواية عبد اللَّه (3797) من طريق إسماعيل بن علية قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن محمد بن علي، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم. . . فذكره.
(3) أخرجه الطبراني 5/ 17 قال: حدثنا المثنى قال: ثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن هشام، عن عامر الأحول، عن الحسن، مرفوعًا به.
(4) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 264 عن الثوري، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن مرفوعًا به.
(5) "العلل" رواية عبد اللَّه (4326).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 245)
518 - ما جاء في تحريم نكاح المحرم
حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه: "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب" (1).
سئل الإِمام أحمد: أبان، سمع من أبيه؟
قال: لا، من أين سمع منه (2)؟
519 - ما جاء في العزل عن الحرة
حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يعزل عن الحرة إلَّا بإذنها" (3)
قال الإمام أحمد: ما أنكره (4)!--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1409) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد اللَّه أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير، فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك، وهو أمير الحج، فقال أبان: سمعت عثمان يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا ينكح .. . . " الحديت.
(2) "جامع التحصيل" 139.
(3) أخرجه أحمد 1/ 31 قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، مرفوعًا به.
(4) "مسائل أبي داود" (1869)، "زاد المعاد" 5/ 142.
مسألة: قال الحافظ في "الفتح" 9/ 218 - 219 بتصرف: قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلَّا بإذنها؛ لأن الجماع من حقها، ولها المطالبة به، وليس الجماع المعروف إلَّا ما لا يلحقه عزل. ووافقه في هذا الإجماع ابن هبيرة، وتعقب بأن المعروف عند الشافعية أن المرأة لا حق لها في الجماع أصلًا. هذا وقد اتفق المذاهب الثلاثة على أن الحرة لا يعزل عنها إلَّا بإذنها، وأن الأمة يعزل عنها بغير إذنها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 246)
أخطاء طباعية واستدراكات
لوحظ الأخطاء الآتية في "الجامع لعلوم الإمام" بعد الطباعة (*)--------------------------------------------
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وقد تم استدراكها في مواطنها من هذه النسخة الإلكترونية
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 247)
المجلد الرابع عشر
صـ 96 / س 5: "طهاة" تعدل: "طهارة".
صـ 73 / س 1: "الجنة الجنة" تعدل: "الجنة".
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 254)
المجلد السابع عشر
صـ 75: رواية أبو أحمد الحاكم في آخر الصفحة تحذف لانقطاع السند، فأبو أحمد ولد 290 هـ.
صـ 95: رواية أبو القاسم الطبري تحذف لانقطاع الرواية.
صـ 424/ س 3: "يخوي" تعدل: "أن يخوي".
صـ 398/ س 13: "يقول: ليث بن أبي سليم" تعدل: "يقول لليث بن أبي سليم".
صـ 510/ س 13: "سمرون" تعدل: "يسمرون".
المجلد الثامن عشر
ص 602/ س 10: "المخزومي" تعدل: "المخرمي".
المجلد العشرون
صـ 20/ س 8: "قال الفضل" تعدل: "قال الفضل بن زياد".
صـ 31/ س 6: يوضع نقطتين: بعد قلت، وتحذف بعد هذا.
صـ 74/ س 8: "إلي" تعدل: "إلى".
صـ 94/ س 11: يزال سمك الخط من على: "قلت: بمن أكتني".
صـ 114/ س 18: "قال: على" تعدل: "قال علي".
صـ 136/ س 12: تحذف الفصلة بعد أريد.
صـ 149/ س 9: "خرسان" تعدل: "خراسان".
صـ 152/ س 4: "سال" تعدل: "سأل".
صـ 157/ س 3: "حاجا" تعدل: "حاجًّا".
صـ 170/ س 6: يزال التشكيل من على ش يشمت.
صـ 172/ س الأخير: "بجاله" تعدل: "بجالة".
صـ 187/ س 13: "أروه" تعدل: "اروه".
صـ 219/ س 17: "وردئًا" تعدل: "وردءًا".
صـ 223 / س 6: "سنا" تعدل: "سنًّا".
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 255)
صـ 235/ س 6: ينقل التشكيل من على س سمع إلى ميمها.
صـ 242/ س الرابع: "مالك" تعدل: "ما لك".
صـ 394: التخريج الموجود في هامش 1، 2 للحديث: "لو أنكم تتوكلون على اللَّه. . "، أما الحديث: "أنفق بلال. . . " لم يخرج.
صـ 374/ س 7: "وفى الحياة" تعدل: "وفي الحياة".
صـ 547/ س 15: "نادي لسليمان" تعدل: "نادى سليمان"
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 256)