699 - ما جاء في الشارب
حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: "أَعْفُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ" (1).
قال الإمام أحمد: هذا غريب (2).
وقال مرة: ناظرني إنسان مرة -وأظنه قال من أهل المدينة- قال: ليس هي "أَحْفُوا الشَّوَارِبَ" إنما هي حفوا بغير ألف قال: فنظرت في كتابي؛ فإذا هي في موضعين ألف مثبتة: "أَحْفُوا".
700 - ما جاء في حلق القفا
قال الإمام أحمد: لا أعلم في حلق القفا حديثًا إلا ما يروى عن إبراهيم أنه كره فِرْدَابْزَكَوْش (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5892) قال: حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين، ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب".
(2) "الوقوف والترجل" من "الجامع للخلال" (127).
(3) "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (3419)، "الورع" 104، "الوقوف والترجل" 125.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 207)
701 - ما جاء في التوقيت في تقليم الاظافر ونتف الإبط وحلق العانة
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: وقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط، وحلق العانة، أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة (1).
قال الإِمام أحمد عندما سُئل عن التوقيت في حلق العانة ونتف الإِبط. قال: لا يثبت (2).
وقال مرة: قد سمعنا فيه حديثًا لا أدري كيف نثبته.
قال: كان شعبة ينكره. يعني: حديث أبي عمران الجوني عن أنس: وقت لنا (3).
وقال مرة عندما سئل عن صدقة بن موسى الدقيقي (4). فقال: له حديث منكر.
قيل له: أليس هو؟ قال: يحدث عن عمران الجوني، عن أنس: وقت لنا في حلق العانة ونتف الإِبط.
قيل له: وهذا منكر؟--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (258) قال. حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن جعفر، قال يحيى: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس: وقت لنا في قص الشارب. . الحديث.
(2) "الوقوف والترجل" من "الجامع للخلال" 143.
(3) المصدر السابق.
(4) أخرجه أبو داود (4250) قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صدقة الدقيقي، ثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك، قال: وقت لنا رسول اللَّه. . الحديث.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 208)
قال: نعم، كان شعبة ينكر هذا الحديث (1).
وقال مرة: عندما سئل عن حديث جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن أنس قال: وقت لنا في حلق العانة أربعين يومًا (2).
فقال: صدقة بن موسى الدقيقي يرويه عن أبي عمران الجوني، عن أنس، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقيل له: ما تقول في هذا الحديث؟
فقال: كان شعبة ينكره.
فقيل له: ما معنى قول: شعبة ينكره؟
قال: يقول: ليس له أصل.
وقال: هذان رجلان قد حدثا به: جعفر بن سليمان، وصدقة بن موسى الدقيقي.
فتعجب من قول شعبة: ليس لهذا الحديث أصل (3).
وقال مرة: أعجب إليَّ أن يعمل به (4).--------------------------------------------
(1) "الوقوف والترجل" 143.
(2) تقدم تخريجه.
(3) "الوقوف والترجل" 143.
(4) "الوقوف والترجل" 144.
قلت: قول الإِمام أحمد في تعقبه على شعبة لا يعني تصحيح الحديث، بل هو على قوله -يعني: أحمد- لا يثبت في التوقيت حديث، ولكن يرى العمل عليه، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 209)
702 - ما جاء في إطالة الأظافر والنهي عن ذلك
حديث أَبَي أَيُّوبَ الأَنْصَارِي رضي الله عنه: "يَسْأَل إحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السذَمَاءِ، وَهُوَ يَدَعُ أَظْفَارَهُ كأَظَافِيرِ الطَّيْرِ يَجْتَمعُ فِيهَا الجَنَابَةُ وَالْخَبَثُ وَالتَّفَثُ" (1).
قال الإمام أحمد: وكيع يسبقه لسانه. فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو أبو أيوب العتكي (2).
703 - ما جاء في طلاء العانة
حديث إبراهيم النخعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اطّلى ولي عانته بيده (3).
قال الإمام أحمد: لم يسمع هشيم من ليث أبي المشرفي شيئًا (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 5/ 417 قال: حدثنا وكيع، ثنا قريش بن حيان، عن أبي واصل، قال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، فصافحني، فرأى في أظفاري طولًا، فقال: قال رسول اللَّه. . الحديث.
(2) "مسند أحمد" 5/ 417.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 111 قال: حدثنا هشيم وشريك، عن ليث أبي المشرفي، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (2236).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 210)
704 - ما جاء في الاكتحال وترًا
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "مَن اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقْدَ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" (1).
قال الإمام أحمد: ليس له إسناد (2).
705 - ما جاء في السيوف وحليتها
حديث أنس رضي الله عنه: كانت قبيعة سيف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من فضة (3).
أنكره الإِمام أحمد (4).
وقال مرة: قال أبو جُزي: كذب، واللَّه ما حدثنا قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن. قال أبي: وهو قول أبي جزي، وجرير أخطأ (5).
وقال مرة: مرسل (6).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (35) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن ثور، عن الحصين الحبراني، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (3506).
فائدة: ليس له إسناد -يعني: إسنادًا صحيحًا- واللَّه أعلم.
(3) أخرجه الترمذي (1691) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس، قال. . الحديث.
(4) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 339.
(5) "العلل" رواية عبد اللَّه (312)، (1288)، "مسائل صالح" (838)، "الضعفاء" للعقيلي 1/ 199، "تهذيب التهذيب" 1/ 367
(6) "التلخيص الحبير" 1/ 52.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 211)
706 - ما جاء في لبس الذهب
حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما: "مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ لَمْ يَلْبَسْ مِنْ ذَهَبِ الجَنَّةِ" (1).
قال عبد اللَّه بن أحمد: ضرب أبي علي هذا الحديث، فظننت أنه ضرب عليه لأنه خطأ، وإنما هو ميمون بن أستاذ عن عبد اللَّه بن عمرو ليس فيه: عن الصدفي.
ويقال: إن ميمون هذا هو الصدفي؛ لأن سماع يزيد بن هارون من الجريري آخر عمره واللَّه أعلم (2).
707 - ما جاء في تحريم الذهب للرجال
حديث أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه: "الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَحِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ".
قال الإمام أحمد عندما سئل: أي الحديث في هذا أثبت؟ قال: أليس فيه حديث سعيد بن أبي هند؟ (3).
قيل له: ذلك مرسل.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 2/ 208 - 209 قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق وهوذة بن خليفة، قالا: حدثنا عوف، عن ميمون بن أستاذ -قال هوذة الهزاني- قال: قال عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا به.
(2) "مسند أحمد" 2/ 259.
(3) أخرجه أحمد 4/ 394 قال: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 212)
قال: وإن كان.
ثم قال: أليس فيه حديث أخت حذيفة؟ (1).
قيل له: ذاك على الكراهية.
قال: إنما كره أن تظهره في هذا الحديث (2)
708 - ما جاء في التختم في اليمين
حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه (3).
قال الإمام أحمد: لا أعرفه، ثم قال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، ولا أدري سمعه منه بأخرة أم لا (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في "سننه" 4/ 141 قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ امْرَأَتِهِ، عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكن فِي الفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ به، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ منكن مِنْ امْرَأَةٍ تَحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ".
(2) "أحكام النساء" للإمام أحمد 43.
(3) أخرجه النسائي 8/ 193 قال: أخبرنا محمد بن عامر، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا به.
(4) "مسائل أبي داود" (1893).
قلت: تعارضت الأحاديث في لبس خاتم النبي صلى الله عليه وسلم هل كانت في يمينه أم في يده اليسرى.
فقد أخرج مسلم (2091) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: وجعله في يده اليمنى.
وأيضًا أخرج مسلم (2094) من حديث الزهري عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة في يمينه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 213)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرج أيضًا (2595) من حديث أنس رضي الله عنه وفيه: وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى.
قلت: قد طعن الدارقطني وغيره في أحاديث التختم في اليمين، فقد قال في "التتبع" 460 على حديث أنس المحفوظ عن يونس، حدث به الليث، وابن وهب، وعثمان ابن عمر -يعني: اختلف على يونس- فقد روى الليث، وابن وهب وعثمان بن عمر عنه بدون ذكر اليمين، ورواه طلحة بن يحيى وسليمان بن بلال عنه بذكرها، ورجح الدارقطني عدم ذكرها وهو الأقوى.
قال الحافظ في "الفتح" 10/ 340 بتصرف: قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن اختلاف الأحاديث في ذلك فقال: لا يثبت هذا ولا هذا، ولكن في يمينه أكثر.
وقال: وفي المسألة عند الشافعية اختلاف والأصح اليمين.
قلت -الحافظ-: ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فإن كان اللبس للتزين به فاليمين أفضل، وإن كان للتختم به فاليسار أولى؛ لأنه كالمودع فيها ويحصل تناوله منها باليمين وكذا وضعه فيها، ويترجح التختم باليمن مطلقًا؛ لأن اليسار آلة الاستنجاء فيصان الخاتم إذا كان في اليمين عن أن تصيبه النجاسة ويترجح التختم في اليسار بما أشرت إليه من التناول.
وجنحت طائفة إلى استواء الأمرين وجمعوا بذلك بين مختلف الأحاديث، وإلى ذلك أشار أبو داود حيث ترجم: باب التختم في اليمين واليسار، ثم أورد الأحاديث مع اختلافها في ذلك بغير ترجيح.
ونقل النووي وغيره الإِجماع على الجواز ثم قال: ولا كراهية فيه -يعني: عند الشافعية- وإنما الاختلاف في الأفضل.
وقال البغوي: كان آخر الأمرين التختم في اليسار وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ، وليس ذلك مراده بل الإِخبار بالواقع اتفاقًا، والذي يظهر أن الحكمة فيه ما تقدم، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 214)
709 - ما جاء في النهي عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان
حديث أبي ريحانة رضي الله عنه: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عشر (1).
وفيه. . لبس الختام إلا لذي سلطان.
قال الإمام أحمد: إنما يرويه أهل الشام. وحدث أحمد بحديث أبي ريحانة، فلما بلغ الخاتم تبسم كالمتعجب ثم قال: أهل الشام.
قال ابن قدامة وإنما قال أحمد ذلك؛ لأن الأحاديث قد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم واستفاضت بإباحته، وأجمع عليه أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من العلماء، فإذا جاء حديث شاذ يخالف ذلك لم يعرج عليه، وإن صح ذلك حمل على التنزيه (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4049) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد اللَّه بن موهب الهمداني، أخبرنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي الحصين -يعني: الهيثم بن شفي- قال: خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر رجل من المعافر؛ لنصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجلًا من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة، قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفته فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا. قال: سمعته يقول: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عشر: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النهبى، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
(2) "المغني" لابن قدامة 10/ 346.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 215)
710 - ما جاء في الخضاب للنساء
حديث عائشة رضي الله عنها: "لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ" (1).
يعني: بالحناء.
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (2).
711 - ما جاء في وصل الشعر
حديث عائشة رضي الله عنهما: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الواصلة والمواصلة (3).
قال الإمام أحمد: غندر لم يسند عن شعبة حديث عمرو بن مرة، عن الحسن بن مسلم أن جارية تمرط شعرها. نقص من إسناده -يعني: عائشة- (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4166) قال: حدثنا محمد بن محمد الصوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا مطيع بن ميمون، عن صفية بنت عصمة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده، فقال: "ما أدري أيد رجل أم يد امرأة" قالت: بل امرأة قال: "لو كنت". . الحديث.
(2) "التلخيص الحبير" 2/ 237، "الفروسية" لابن القيم ص 195.
(3) أخرجه أبو داود الطيالسي 219 قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت الحسن بن مسلم يحدث عن صفية، عن عائشة أن امرأة من الأنصار تمرط شعرها فارادوا أن يصلوا فيه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (5163).
قلت: ومتن الحديث ثابت صحيح، فقد أخرجه البخاري (5940)، ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 216)
712 - ما جاء في التنعل قائمًا
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنعل الرجل وهو قائم (1).
قال الإمام أحمد: منكر.
وقال: إنما يروي الحارث بن نبهان عن عاصم.
قيل له: فلقي معمر؟
قال: لا أدري (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 1/ 218 قال: حدثنا عباس بن السندي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن نبهان، قال: حدثنا معمر، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(2) "الكامل في الضعفاء" 2/ 191، "تهذيب الكمال" 5/ 289.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 217)
713 - ما جاء في المشي في خف واحد
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُمشى في خف واحد أو نعل واحدة (1).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر.
قيل له: إن غير عبد الصمد يقول عن عبد الوارث، عن الحسن، عن عمرو بن خالد، عن حبيب.
قال: عمرو بن خالد ليس يسوى حديثه شيئًا ليس ثقة (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في "المسند" 1/ 321 قال: عن عبد الصمد، عن أبيه، عن الحسين ابن ذكوان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا به.
(2) "مسند أحمد" 1/ 321، "الضعفاء" للعقيلي 3/ 268، "العلل" رواية عبد اللَّه (3634).
قلت: متن الحديث ثابت صحيح؛ فقد أخرجه البخاري (5855) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 218)
كتاب الأطعمة
714 - ما جاء في التسمية على الطعام
حديث عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه: "يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ".
قال الإمام أحمد: ليس هو عن رجل (1) إنما هو عن أبي وجزة عن عمر (2) حدثثي به ثلاثة لا يقولون فيه عن رجل (3).
715 - ما جاء في المؤمن يأكل في معي واحد
فيه حديثان: الأول: حديث أبي موسى رضي الله عنه: "المؤمن يأكل في معًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء" (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص 260 (277) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبدة، عن هشام، عن أبي وجزة السعدي، عن رجل، عن عمر بن أبي سلمة، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل قال: "اقعد كل يا بني". . الحديث.
(2) أخرجه الترمذي (1857) قال: حدثنا عبد اللَّه بن الصباح الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة أنه دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعنده طعام قال: "ادْنُ يَا بُنَيَّ" الحديث.
(3) "مسائل ابن هانئ" (2390).
قلت: المتن ثابت فقد أخرجه البخاري (5376)، ومسلم (2022) كلاهما من طريق الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان سمعه من عمر بن أبي سلمة، مرفوعًا به.
(4) أخرجه مسلم (2062) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد، عن جده، عن أبي موسى مرفوعًا به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 219)
قال الإمام أحمد: على هذا الحديث يطلبون حديثًا من ثلاثين وجه أحاديث ضعيفة، وجعل يذكر طلب الطرق نحو هذا، قال: شيء لا ينتفعون به، أو نحو هذا الكلام (1).
الثاني: حديث أبي هريرة مثله (2).
قال الإمام أحمد لعبد الرزاق: يا أبا بكر، أُفضل -يعني: هذا الحديث- كأنه أعجبه حسن هذا الحديث وجودته. قال: نعم (3).
716 - ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده
حديث سَلْمَانَ رضي الله عنه: "بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ" (4).--------------------------------------------
(1) "مسائل أبي داود" (1821)، "شرح علل الترمذي" لابن رجب 249.
فائدة: قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 248: أما حديث أبي موسى هذا فخرجه مسلم، عن أبي كريب، وقد أستغربه غير واحد من هذا الوجه، وذكروا أن أبا كريب تفرد به، منهم البخاري وأبو زرعة، وذكر لأبي زرعة من رواه عن أبي أسامة غير أبي كريب، فكأنه أشار إلى أنهم أخذوه منه، وحسين بن الأسود كان يتهم بسرقة الحديث، وأبو هشام فيه ضعف أيضًا.
قلت: ومتن الحديث ثابت؛ فقد أخرجه البخاري (5393)، ومسلم (2060) من طريق ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) "مسند أحمد" 2/ 318 قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: . . الحديث.
(3) "مسند أحمد" 2/ 318.
(4) أخرجه الترمذي (1846) قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد اللَّه بن نمير، حدثنا قيس بن الربيع، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الكريم الجرجاني، عن قيس بن الربيع -المعنى واحد-، عن أبي هشام -يعني: الرماني-، عن زاذان، عن سلمان، =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 220)
قال الإمام أحمد: هو حديث منكر، ما حدث به غير قيس، وكان قيس كثير الخطأ في الحديث (1).
717 - ما جاء في الأكل بكفه كلها
حديث ابن أخي الزهري عن امرأته عن أبيها أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها (2).
قال الإمام أحمد: لا يصح (3).
718 - ما جاء في فضل الخل
فيه حديثان:
الأول: حديث عائشة: "نعم الأدُمُ -أو الإِدامُ- الخل" (4).--------------------------------------------
= قال: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قرأت في التوراة فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: . . الحديث.
(1) "العلل المتناهية" لابن الجوزي 2/ 163، "المغني" لابن قدامة 11/ 91.
(2) أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" 3/ 35 - 36 قال: حُدثت، عن محمد بن الحسين بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا مسبح بن أحمد، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن ابن أخي الزهري، عن امرأته، عن أبيها، قالت: رأيته يأكل بكفه كلها فقلت له: ألا تأكل بثلاث أصابع؟ فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بكفه كلها.
(3) "المغني" لابن قدامة 8/ 123 وأيضًا 11/ 92.
قلت: قد ثبت في "صحيح مسلم" (2032) من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها.
(4) أخرجه مسلم (2051) قال: حدثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 221)
قال الإمام أحمد: منكر (1).
الثاني: حديث جابر مثله (2)
قال الإمام أحمد: منكر (3).
719 - ما جاء في أكل الزيت
حديث عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه: "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنَوا بِهِ؟ فَإِنَّهُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ" (4).
قال الإمام أحمد: هذا الحديث حدثنا به عبد الرزاق عن معمر عن زيد ابن أسلم عن أبيه ليس فيه عمر (5).--------------------------------------------
= ابن حسان، أخبرنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: . . الحديث.
(1) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 251.
قلت: وقد أعل هذا الحديث أبو الفضل بن عمار الشهيد 109 - 110، قال أحمد ابن صالح: نظرت في كتب سليمان بن بلال فلم أجد لهذين الحديثين أصلًا.
(2) أخرجه الترمذي (1842) قال: حدثنا عبدة بن عبد اللَّه الخزاعي البصري قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان بن محارب بن دثار، عن جابر، مرفوعًا به.
(3) "علل عبد اللَّه" (4913). قلت: والمتن ثابت؛ فقد أخرجه مسلم (2052) من طريق أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به فجعل يأكل به ويقول: "نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل".
(4) أخرجه الترمذي (1851) قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، مرفوعًا به.
(5) "مسائل أبي داود" (1877). قلت: كذا أعله يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، ونقل الترمذي والبزار الخلاف.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 222)
720 - ما جاء في الجمع بين لونين من الطعام
فيه ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: "وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي خُبْزَةً بَيْضَاءَ مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ مُلَبَّقَةً بِسَمْنٍ وَلَبَنٍ" فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ القَوْمِ فَاتَّخَذَهُ، فَجَاءَ بهِ، فَقَالَ: "فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هذا؟ " قَالَ: فِي عُكَّةِ ضَبٍّ قَالَ: "ارْفَعْهُ" (1).
قال الإمام أحمد: منكر، وقال: من روى هذا؟ !
قيل له: الحسين بن واقد. فقال بيده وحرك رأسه، كأنه لم يرضاه (2).
الثاني: حديث عائشة رضي الله عنهما: "عليكم بالمرازمة" قيل: وما المرازمة؟ قال: "أكل الخبز مع العنب، فإن خير الفاكهة العنب، وخير الطعام الخبز" (3).
قال الإمام أحمد: هذا الحديث بهذا الإِسناد موضوع والبلاء فيه من عمرو (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في "سننه" (3818) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
(2) "الضعفاء" للعقيلي 1/ 251، "تهذيب التهذيب" 1/ 254، "ميزان الاعتدال" 2/ 72.
(3) أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 288 قال: أنبأنا أبو منصور بن السمرقندي وأبو منصور بن خيرون، قالا: أنبأنا إسماعيل بن أبي الفضل، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن جعفر بن عمر السعدي، حدثنا أحمد بن نوسة الدامغاني، حدثنا الحسن بن شبل البخاري، حدثنا عمرو بن محمد الأسدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعًا به.
(4) "الموضوعات" لابن الجوزي 2/ 288.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 223)
الثالث: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالبطيخ (1).
قال الإمام أحمد: يعقوب بن الوليد من أهل المدينة، وكان من الكذابين الكبار، يحدث عن أبي حازم عن سهل بن سعد (2).
وقال مرة: عندما ذكر يعقوب بن الوليد قال: كتبت عنه وخرقت حديثه منذ دهر، كان يضع الحديث، عن هشام بن عروة، وأبي حازم، وابن أبي ذئب.
وقال: كذاب يضع الحديث (3).
721 - ما جاء في فضل البطيخ
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "ماؤها رحمة وحلاوتها مثل حلاوة الجنة" (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (3326) قال: حدثنا محمد بن الصباح وعمرو بن رافع قالا: ثنا يعقوب بن الوليد بن أبي هلال المدني، عن أبي حازم، عن سهل، مرفوعًا به.
(2) "العلل" رواية عبد اللَّه (1305)، "الضعفاء" للعقيلي 4/ 448، "الجرح والتعديل" 9/ 216، "الكامل" لابن عدي 7/ 147، "ميزان الاعتدال" 6/ 129.
(3) "الضعفاء" للعقيلي 4/ 448، "تهذيب الكمال" 32/ 373، "تهذيب التهذيب" 6/ 250، "تاريخ بغداد" 14/ 266.
قلت: ويشهد لهذا الباب ما أخرجه البخاري (5449) من حديث عبد اللَّه بن جعفر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء.
(4) أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 285 - 286 قال: أنبأنا أبو الحسن على ابن أحمد الموحد، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 224)
قال الإمام أحمد: لا يصح في فضل البطيخ شيء (1).
722 - ما جاء في أكل الجبن والسمن
حديث سَلْمَانَ الفارسي رضي الله عنه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ قَال: "الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ" (2).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (3).--------------------------------------------
= القاسم البزقوهي، حدثنا أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار، حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح، حدثنا أبو مصعب، عن موسى بن شيبة، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، قال: كنا مع ابن عباس بالطائف، فبينما نحن نمشي يومًا في بعض المباطخ، إذ قام صاحب المبطخة فاجتنى من مبطخته بطيختين، ووضعهما بين أيدينا، فجعلت آكل وأطرح قشرها فقال ابن عباس: لا تفعل فإن قشرها من جبال الجنة، ولو علم الناس ما فيها لتمنوا أن تكون ثمارهم وأقواتهم كلها بطيخًا، أما إنه طعام أكله آدم في الجنة فزنّ إبليس زنة تحت تخوم الأرض السابعة لما علم أن آدم أكلها، وقال: أخاف أن لا يبقى معي أحد من ذريته في النار إلا وأخرج منها، فإن اللَّه يبارك عليها وعلى من أكل منها، وكيف يكون في النار من بارك عليه الجبار؟ ! وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: . . الحديث.
(1) "أسني المطالب" للبيروتي (591)، "المنار المنيف" (130).
(2) أخرجه ابن ماجه (3367) قال: ثنا إسماعيل بن موسى السدي، ثنا سيف بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، مرفوعًا به.
(3) "جامع العلوم والحكم" (243). قلت: ويشهد له حديث أبي ثعلبة الخشني، ولكنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن نقل ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (243) عن أبي بكر السمعاني قال: هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 225)
723 - ما جاء في أكل جبن المجوس
حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "ضَعُوا السِّكِّينَ وَاذْكُرُوا اسمَ اللَّهِ وَكُلُوا" (1).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (2).
وقال مرة: أحسن حديث في جبن المجوس حديث عمر (3).--------------------------------------------
= وقال أيضًا: من عمل بهذا الحديث فقد حاز الثواب وأمن من العقاب؛ لأن من أدى الفرائض واجتنب المحارم ووقف عند الحدود وترك البحث عما غاب عنه، فقد استوفى أقسام الفضل وحقوق الدين؛ لأن الشرائع لا تخرج عن هذِه الأنواع المذكورة في هذا الحديث.
(1) أخرجه أحمد 1/ 234 قال: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بجبنة قال: فجعل أصحابه يضربونها بالعصا فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: . . الحديث.
(2) "جامع العلوم والحكم" (249).
(3) "جامع العلوم والحكم" (249)، "المغني" لابن قدامة 11/ 89.
قلت: قد أخرج البخاري في "صحيحه" (5507) نحوًا من ذلك في اللحوم من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْم لَا نَدْرِي أَذُكِرَ أسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "سَمُّوا عَلَيْهِ أنْتُمْ وَكُلُوهُ" قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ.
قلت: لكن هذا الحديث قد طعن فيه بعض أهل العلم وأعلوه بالإرسال، منهم أبو زرعة الرازي والدارقطني رحمهما اللَّه، لكن كما هو معروف عند البخاري أن الزيادة من الثقة الحافظ مقبولة عنده بشرط ألا تكون الزيادة فاحشة، وعليه فقد احتج بهذا الحديث، لكني -واللَّه أعلم- أميل إلى الإِرسال =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 226)