431 - ما جاء في الذي يُهل بالحج فيكسر أو يعرج
حديث الحجاج بن عمرو رضي الله عنه: "من كسر أو عرج فقد حل" (1).
قال الإمام أحمد: ما أدري ما مخرجه، وبعضهم يقول: عن عبد اللَّه بن رافع (2).--------------------------------------------
= قال البيهقي في "سننه" 5/ 223: عندي أن أبا عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكره أبوه، وباللَّه التوفيق.
مسألة: قال الترمذي (941): والعمل على هذا عن بعض أهل العلم يرون الاشتراط في الحج ويقولون: إن أشترط فعرض له مرض أو عذر، فله أن يحل ويخرج من إحرامه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج وقالوا: إن اشترط فليس له أن يخرج من إحرامه، ويرونه كمن لم يشترط.
(1) أخرجه أبو داود (1863) قال: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني وسلمة قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن رافع، عن الحجاج بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "مسائل أبي داود" (1882). قلت: ذكر الترمذي (940) الخلاف في هذا الحديث فقال: رواه غير واحد عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو، وروى معمر ومعاوية بن سلام هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عند عبد اللَّه بن رافع. وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث وسمعت محمدًا يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 461)
432 - ما جاء في فسخ الحج
فيه حديثان: الأول: حديث بلال بن الحارث رضي الله عنهما: فسخ لنا خاصة أو لمن بعدنا؟ قال: "بل لكم خاصة" (1).
قال الإمام أحمد: لا يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر (2).
وقال مرة: عندما سئل عن حديث بلال بن الحارث قال: ومن بلال بن الحارث -أو الحارث بن بلال- ومن روى عنه؟ ! أما أبوه فمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأما هو فأنكره.
فقيل له: إنه روى حديثًا.
فقال: من رواه؟ وأنكره.
قيل له: ترى فسخ الحج؟
قال: نعم إن شاء هو فسخ أذهب إلى حديث جابر (3) أنهم أهلوا--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1808) قال: حدثنا النفيلي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه قال: قلت يا رسول اللَّه. . الحديث.
(2) "مسائل أبي داود" (1918)، "نصب الراية" 105، "التحقيق" لابن الجوزي 5/ 319، "تنقيح التحقيق" 2/ 416.
(3) أخرجه مسلم (1218) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن حاتم. قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه. . وفيه: "من كان منكم ليس معه هدي، فليحل، وليجعلها عمرة "فقام سراقة بن مالك بن جعشم: فقال: يا رسول اللَّه! ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: "دخلت العمرة في الحج -مرتين- لا بل لأبد أبد"
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 462)
بالحج وحده، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلوا (1).
وقال مرة عندما سئل عن هذا الحديث: لا أقول به.
وقال: لا نعرف هذا الرجل -يعني أنه مجهول- ولم يروه إلا الدراوردي، هذِه الأحاديث أحب إليّ (2).
وقال مرة: هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، ليس حديث، بلال عندي يثبت (3).
ومرة: عندي ثمانية عشر حديثًا صحاحًا جيادًا كلها في فسخ الحج (4).
الثاني: حديث أبي ذر رضي الله عنه: إنما كان فسخ الحج من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لنا خاصة (5).
قال الإمام أحمد: من المرقع الأسدي؟ وقد روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بفسخ الحج إلى العمرة؟ (6).
وقال مرة: يرويه رجل من أهل الكوفة لم يلق أبا ذر؛ ثم إنه ظن من--------------------------------------------
(1) "مسائل ابن هانئ" (733)، "مسائل صالح" (565)، "التمهيد" 23/ 358.
(2) "مسائل عبد اللَّه" (758)، "المغني" 5/ 254، "التحقيق" لابن الجوزي 5/ 334، "تنقيح التحقيق"2/ 416، 2/ 426.
(3) "زاد المعاد" 2/ 192، "نصب الراية" 3/ 105، "ميزان الاعتدال" 1/ 432، "تهذيب التهذيب" 1/ 327.
(4) "المغني" 6/ 413، "طبقات الحنابلة" 1/ 450، "زاد المعاد" 2/ 183، "المنهج الأحمد" 6/ 102، "التحقيق" 5/ 334، "تنقيح التحقيق" 2/ 425.
(5) أخرجه الحميدي (132) قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن المرقع، عن أبي ذر قال: إنما كان فسخ الحج من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لنا خاصة.
(6) "زاد المعاد" 2/ 191، "التمهيد" 23/ 358.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 463)
أبي ذر يدل عليه حديث ابن عباس أن العمرة قد دخلت في الحج، وحديث جابر أن سراقة قال: ألعامنا هذا أم لأبد؟ قال: "بل للأبد" يريد أن حكم الفسخ باق على الأبد (1).--------------------------------------------
(1) "التحقيق" لابن الجوزي 5/ 319، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 2/ 415.
مسألة: قال ابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 358 - 359: ممن ذهب إلى أن فسخ الحج في العمرة لا يجوز لأحد اليوم وأنه لم يجز لغير أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم والثوري والأوزاعي والليث بن سعد في جماعة من التابعين بالحجاز والعراق والشام ومصر، وبه قال: أبو ثور وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد والطبري، وهو قول أكثر أهل العلم، وكان أحمد بن حنبل وداود ابن علي يذهبان إلى أن فسخ الحج في العمرة جائز إلى اليوم ثابت، وأن كان من شاء أن يفسخ حجه في عمرة إذا كل ممن لم يسق هديًا كل ذلك له، إتباعًا للآثار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
وقال أحمد بن حنبل: في فسخ الحج أحاديث ثابتة لا تترك لمثل حديث أبي ذر وحديث بلال بن الحارث وضعفهما.
وقال: من المرقع بن صيفي الذي يرويه عن أبي ذر؟ قال: وروي الفسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وعائشة وأسماء ابنة أبي بكر وابن عباس وأبي موسى وأنس بن مالك وسهل بن حنيف وأبي سعيد والبراء بن عازب وابن عمر وسبرة الجهني.
قال أحمد من أهل بالحج مفردًا أو قرن الحج مع العمرة فإن شاء أن يجعلها عمرة فحل ويفسخ إحرامه في عمرة، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل.
واحتج أيضًا أحمد ومن ذهب مذهبه بقوله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة" وبقول سراقة بن جعشم: يا رسول اللَّه علمنا تعليم قوم أسلموا اليوم، أعمرتنا هذِه لعامنا هذا أم لأبد؟ قال: "بل لأبد، بل لأبد". قال أبو عمر: ليس في هذا حجة، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة"؛ إنما معناه لأهللت بعمرة وجعلت إحرامي بعمرة أتمتع بها، وإنما في هذا حجة لمن فضل التمتع، وأما من أجاز فسخ الحج في العمرة =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 464)
433 - ما جاء في رفع اليدين إذا رأى البيت
حديث جابر رضي الله عنه: سئل جابر بن عبد اللَّه عن الرجل يرى البيت يرفع يديه؟ فقال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلم يكن يفعله (1).
قال الإمام أحمد: ضعيف (2).
وقال مرة: لا أعرفه وليس هذا عن عمرو بن دينار، لما قيل له: قال شعبة: سألت عمرو بن دينار عن رفع الأيدي، قال: قال أبو قزعة (3).
وقيل له: مسكين وغندر عن شعبة، عن أبي قزعة لا يقول: عمرو بن دينار؟ قال: ليس بشيء (4).--------------------------------------------
= فما له في هذا حجة لاحتمال ما ذكرنا، وهو الأظهر فيه.
وأما قوله لسراقة: "بل لأبد" فإنما معناه: أن حجته تلك وعمرته ليس عليه ولا على من حج معه غيرها للأبد ولا على أمته غير حجة واحدة أو عمرة واحدة في مذهب من أوجبها في دهره للأبد، لا فريضة في الحج غيرها، واللَّه أعلم.
(1) أخرجه أبو داود (1870) قال: حدثنا يحيى بن معين أن محمد بن جعفر حدثهم، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا قزعة يحدث، عن المهاجر المكي. قال: سئل جابر بن عبد اللَّه عن الرجل يرى البيت يرفع يديه؟ فقال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود وقد حججنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلم يكن يفعله.
(2) "تهذيب التهذيب" 5/ 550.
(3) "مسائل ابن هانئ" (2103).
(4) "مسائل ابن هانئ" (2104).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 465)
434 - ما جاء في طواف المقرن
حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم. وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا (1).
قال الإمام أحمد: لم يقل هذا أحد إلا مالك، وقال: ما أظن مالكًا إلا غلط فيه ولم يجئ به أحد غيره (2).
وقال مرة: لم يروه إلا مالك؛ ومالك ثقة (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1556)، ومسلم (1211) كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا" فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أنقضى رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة" ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: "هذِه مكان عمرتك" قالت: فطاف الذين. . الحديث.
(2) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 1/ 451.
(3) "مسائل أبي داود" (1989)، "شرح علل الترمذي" 253.
فائدة: قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 1/ 451 ولعل أحمد إنما استنكره لمخالفته للأحاديث في أن القارن يطوف طوافًا واحدًا.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 466)
435 - ما جاء في الطواف راكبًا
حديث عبد اللَّه بن حنظلة الراهب رضي الله عنه: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك (1).
قال الإمام أحمد: أما الشيخ فثقة -يعني: الحسن بن سوار- وأما الحديث فمنكر (2).
وقال مرة: الحديث غريب. ثم أطرق سماعة، وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه العقيلي 1/ 228 قال: حدثنا أحمد بن داود السجزي قال: حدثنا الحسن ابن سوار البغوي قال: حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس، عن عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب، مرفوعًا به.
(2) "الضعفاء" للعقيلي 1/ 228، "تهذيب التهذيب" 1/ 491.
قلت: والمتن له شاهد، فقد أخرجه البخاري (1612) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: طاف البني صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه.
(3) "تاريخ بغداد" 7/ 318 - 319، "تهذيب الكمال" 6/ 170، "تهذيب التهذيب" 1/ 491.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 467)
436 - ما جاء في الكلام في الطواف
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: وقيل عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الطواف صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام" (1).
قال الإمام أحمد: لم يرفعه محمد بن بكر (2).
437 - ما جاء في الرمل في الطواف
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن ابن عمر رمل من الحجر.
قال الإمام أحمد: يرمل من الحجر إلى الحجر.
قيل لأحمد: أليس أيوب يروي عن نافع (3)، عن ابن عمر أنه مشى ما بين الركن إلى الحجر؟ قال: بلى (4) ولكن يخالف أيوب فيه، وذكر أن غيره روى أنه رمل من الحجر إلى الحجر. يعني: ابن عمر (5).--------------------------------------------
(1) "أخرجه أحمد" 3/ 414 قال: حدثنا عبد الرزاق وروح قالا: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس، عن رجل قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. . الحديث.
(2) "مسند أحمد" 3/ 414.
(3) لم أقف على رواية أيوب.
(4) أخرجه مسلم (1262) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا سليم بن أخضر، حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع أن ابن عمر رمل من الحجر إلى الحجر وذكر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فعله.
(5) "مسائل أبي داود للإمام أحمد" (868).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 468)
438 - ما جاء في استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر قبل الحجر، وقال: إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقبلك (1).
قال الإمام أحمد: قال إسماعيل، عن أيوب، قال: نبئت أن عمر قبل الحجر (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم 2/ 925، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قبل. . الحديث.
(2) "العلل رواية عبد اللَّه" (1247).
قلت: ومتن الحديث ثابت صحيح، فقد أخرجه مسلم (1270) من طريق الزهري عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا به.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 469)
439 - ما جاء في المرأة تحيض بعد الطواف
حديث أنس رضي الله عنه: عن أم سليم أنها حاضت بعد ما أفاضت يوم النحر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر (1).
قال الإمام أحمد: أخطأ فيه عباد، إنما هو عن قتادة (2) عن عكرمة (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 233 قال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال: ثنا عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أم سليم. . الحديث.
(2) أخرجه أحمد 6/ 431 قال: حدثنا محمد بن جعفر وروح المعني قالا: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة أنه كان بين ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة تحيض بعد ما تطوف بالبيت يوم النحر مقاولة في ذلك. فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت. وقال ابن عباس: إذا طافت يوم النحر وحلت لزوجها نفرت إن شاءت ولا تنتظر، فقالت الأنصار: يا ابن عباس إنك إذا خالفت زيدًا لم نتابعك.
فقال ابن عباس: سلوا أم سليم. فسألوها عن ذلك، فأخبرت أن صفية بنت حيي بن أخطب أصابها ذلك، فقالت عائشة: الخيبة لك حبستينا، فذكر ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تنفر، وأخبرت أم سليم أنها لقيت ذلك فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن تنفر. قلت: ومتن الحديث ثابت فقد أخرجه مسلم (1211).
(3) "علل أحمد" رواية المروذي، "مسائل أبي داود للإمام أحمد" (1893).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 470)
440 - ما جاء في التلبية إذا غدا من منى إلى عرفة
حديث أنس رضي الله عنه: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه (1).
قال الإمام أحمد: أخطأ فيه وكيع، إنما هو محمد (2) بن أبي بكر الثقفي (3).
وقال مرة: وكيع يهم في أحاديث عن مالك بن أنس منها حديث محمد بن أبي بكر الثقفي: غدونا مع أنس لم يقل وكيع: محمد بن أبي بكر الثقفي، قال شيئًا غير محمد، خالفه ابن مهدي (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 3/ 110 قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن أنس، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر الثقفي، عن أنس: غدونا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم. . الحديث.
(2) أخرجه البخاري (1659) قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد ابن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك. . الحديث.
(3) "علل أحمد رواية عبد اللَّه" (2803).
(4) المصدر السابق (5172).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 471)
441 - ما جاء في الوقوف بعرفة
حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه: وجدت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعرفة (1).
قيل للإمام أحمد: رواه عثمان بن الأسود، عن عطاء، عن جبير بن مطعم. فقال: من رواه؟ قيل: عبيد اللَّه بن موسى.
قيل للإمام أحمد: سمع عطاء من جبير؟ قال: لا يشبه (2).
442 - ما جاء في الصلاة بعرفة
حديث أنس رضي الله عنه: إذا زالت الشمس صلى الصلاتين (3).
قال الإمام أحمد: ليس بشيء (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "الكبير" 2/ 144، قال: حدثنا العباس بن حمدان الحنفي، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء، عن جبير بن مطعم، قال: كنت مع قريش في منزلهم دون عرفة فأضللت حمارًا، فانطلقت أبتغيه في الناس الذين بعرفة فوجدت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعرفة.
(2) "مراسيل ابن أبي حاتم" (155).
(3) لم أقف عليه من طريق أنس ولعله ما أخرجه ابن خزيمة 4/ 247 قال: حدثنا يوسف ابن موسى، ثنا جرير، عن يحيى، عن قاسم بن محمد، عن عبيد اللَّه بن الزبير قال: من سنة الحج أن يصلي الإِمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة، فيقيل حيث قضى له، حتى إذا زالت الشمس خطب الناس، ثم صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس، ثم يفيض فيصلي بالمزدلفة أو حيث قضى اللَّه، ثم يقف بجمع حتَّى إذا أسفر دفع قبل طلوع الشمس، فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلَّا النساء والطيب حتَّى يزور البيت.
(4) "مسائل ابن هانئ" (419).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 472)
443 - ما جاء في أن يقدم ثقله من منى
حديث عمر رضي الله عنه: من قدم ثقله قبل النفر فلا حج له (1).
قال الإمام أحمد: ليس ذاك الإسناد.
قيل له: إبراهيم عن عمرو بن شرحبيل.
قال: ما أرى سمعه منه (2).
444 - ما جاء في الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا (3).
قال الإمام أحمد: هو خلاف ما روى سعيد بن جبير (4) عن ابن عمر، هذا سالم عن ابن عمر (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/ 387 (15384)، قال: نا وكيع عن شعبة، عن إبراهيم، عن عمرو بن شرحبيل، عن عمر قوله.
(2) "مسائل الكوسج" (1561).
(3) أخرجه مسلم (1287) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
(4) أخرجه مسلم (1288) قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة.
(5) "مسائل الكوسج" (1422).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 473)
445 - ما جاء في السعي بين الصفا والمروة
حديث: ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا: إن أول من سعى بين الصفا والمروة لأم إسماعيل قال: وإن أول من أحدث عن نساء العرب جر الذيول لأم إسماعيل، قال: لما فرت من سارة أرخت ذيلها لتعفي أثرها (1).
قال الإمام أحمد: إسماعيل عن أيوب نبئت عن سعيد، ومعمر يرويه، عن أيوب، عن سعيد لم يقل نبئت. وأبو عوانة يرويه عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال أحمد: فأظن أن أيوب حمله عن أبي بشر عن سعيد؛ لأن ابن علية قال: عن أيوب نبئت عن سعيد (2).
446 - رمي جمرة العقبة قبل الفجر للنساء
فيه حديثان:
الأول: حديث عائشة رضي الله عنها: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 255 قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم والحسن بن محمد قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: نبئت عن سعيد بن جبير أنه حدث، عن ابن عباس. . فذكره.
(2) "العلل رواية عبد اللَّه" (2625).
قلت: يظهر لي أن الحديثين حديث عائشة وحديث أم سلمة رضي الله عنهما حديث واحد؛ نظرًا لاتحاد المخرج، هشام بن عروة، عن أَبيه، وقد نص على ذلك ابن القيم في "الزاد" وهو ظاهر تصرف البيهقي في "سننه"، لكن الحافظ في التخليص يجعلهما حديثين مستقلين، وكونهما حديثًا واحدًا أولى -واللَّه أعلم- ولكني ذكرت الحديثين؛ زيادة في التفصيل.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 474)
اللَّه صلى الله عليه وسلم تعني: عندها (1).
قال الإمام أحمد: منكر (2).
الثاني: حديث أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة (3).
قال الإمام أحمد: لم يسنده غيره، وهو خطأ. قلت -يعني: أبا معاوية.
وقال: وكيع عن هشام، عن أبيه مرسلًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، أو نحو هذا، وهذا أعجب أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ووقت الصبح، ما يصنع بمكة؟ كأنه ينكر ذلك، قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته فقال: عن هشام عن أبيه: أمرها أن توافي، وليس: توافيه. قال: وبين ذلك فرق، قال لي يحيى: سل عبد الرحمن عنه، فسألته، فقال: هكذا سفيان، عن هشام، عن أبيه.
قال الخلال: سها الأثرم في حكايته: توافيه. وإنما قال: وكيع: توافي مني. وأصاب في قوله: توافي كما قال أصحابه وأخطأ في قوله: منى (4).
ومرة كان أحمد بن حنبل يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1942) قال: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. . الحديث.
(2) "زاد المعاد" 2/ 249، "التلخيص الحبير" 2/ 258.
(3) أخرجه البيهقي 5/ 133 قال: حدثنا كامل بن أحمد المستملي، أنبأ بشر بن أحمد المهرجاني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، به.
(4) "زاد المعاد" 2/ 249، "العلل" رواية عبد اللَّه (2637)، "الفروسية" ص 199 - 200، "التاريخ الكبير" للبخاري 1/ 75.
(5) "التمهيد" 7/ 270.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 475)
447 - ما جاء في الحرم كله منحر وأيام منى كلها منحر
فيه حديثان: الأول: حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما: "كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر" (1).
قال الإمام أحمد: ترك يحيى بن سعيد أسامة بن زيد بأخرة، لهذا الحديث (2).
الثاني: حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه: "كل فجاج مكة منحر، وكل أيام التشريق ذبح" (3).
قال الإمام أحمد: الصحيح فيه مرسل (4)، وقد روى الأضحى يوم النحر ويومان بعده عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (5).--------------------------------------------
= فائدة: قال الحافظ في "التلخيص" 2/ 258: قد أنكره أحمد بن حنبل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة.
(1) أخرجه أبو داود (1937) قال: ثنا الحسن بن علي، ثنا أبو أسامة، عن أسامة ابن زيد، عن عطاء قال: حدثني جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال. . الحديث.
(2) "العلل" لعبد اللَّه (4711)، "الضعفاء" للعقيلي 1/ 18، "الكامل" 1/ 394.
(3) أخرجه البيهقي 5/ 239 قال: ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا أحمد بن منصور، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) أخرجه البيهقي 5/ 239 قال: أخبرنا أبو حامد الرازي الحافظ، أنا زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا أبو الأزهر، ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن موسى، عن جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(5) "التمهيد" 23/ 197. قلت: المتن ثابت، فقد أخرجه مسلم (149) من طريق جابر بدون لفظة: "وكل فجاج مكة طريق ومنحر".
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 476)
448 - ما جاء في إشعار البُدن
حديث عائشة رضي الله عنها: فتلتُ قلائد بدن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيدي ثم أشعرها ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة، فما حرُم عليه شيء كان له حِل (1).
قال الإمام أحمد: منكر (2).
449 - من حلق قبل النحر أو نحو قبل الرمي
حديث عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما: قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: حلقت قبل أن أذبح قال: "فاذبح ولا حرج". قال: ذبحت قبل أن أرمي. قال: "ارم ولا حرج" (3).
قيل للإمام أحمد: سفيان بن عيينة لا يقول: لم أشعر.
فقال: نعم، ولكن مالكًا، والناس عن الزهري: لم أشعر (4)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1699) قال: ثنا عبد اللَّه بن مسلمة، ثنا أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة. . الحديث.
(2) "تهذيب التهذيب" 1/ 232.
(3) أخرجه مسلم (1306) قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال أبو بكر: ثنا ابن عيينة عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد اللَّه بن عمرو، مرفوعًا به.
(4) أخرجه البخاري (1736)، مسلم (1306) كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه: لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر، فقال: "اذبح ولا حرج" ثم جاءه رجل آخر فقال: يا رسول اللَّه، لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. فقال: "ارم ولا حرج". قال: فما سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر قال: افعل ولا حرج.
وانظر: "المغني" 5/ 322. قلت: تابع مالكًا يونس وصالح بن كيسان وابن جريج =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 477)
450 - ما يُفعل بالمحرم إذا مات
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "فإنه يبعث يوم القيامة ملبدًا" (1).
قال الإمام أحمد: هشيم يقول: يبعث يوم القيامة ملبدًا. والناس يقولون: ملبيًا (2).
451 - ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا
حديث جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: "وإن تعتمروا هو أفضل" (3).
قال الإمام أحمد: ضعيف، وكان الحجاج يرسل الحديث (4).--------------------------------------------
= وغيرهم، وتابع ابن عيينة معمر ومحمد بن أبي حفصة وغيرهم.
(1) أخرجه مسلم (1206)، قال: ثنا محمد بن الصباح، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ح. وثنا يحيى بن يحيى -واللفظ له- أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رجلًا كان مع رسول اللَّه محرمًا فوقصته ناقته فمات، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبدًا".
(2) "تهذيب الكمال" 30/ 286، "تهذيب التهذيب" 6/ 42. قلت: اختلف فيه على سعيد بن جبير فرواه أيوب وعمرو بن دينار ومنصور وأبو الزبير عنه بلفظ: ملبيًا. ورواه أبو بشر عنه بلفظ: ملبدًا، ورواه عن أبي بشر أبو عوانة وهشيم وشعبة، ورواية أبي عوانة مرة: ملبيًا، ومرة: ملبدًا، وقد اختلفت روايات البخاري فيها. قال الحافظ في "الفتح" 3/ 164 على لفظ (ملبيًا): كذا للمستملي وللباقين ملبدًا. فيتبين أن لفظة: ملبيًا. أرجح؛ لذا قدمه مسلم في أول الباب، واللَّه أعلم.
(3) أخرجه الترمذي (931) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا عمرو ابن علي، عن الحجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(4) "مسائل ابن هانئ" (2216)، "تنقيح التحقيق" 2/ 407.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 478)
وقال مرة: قال ابن عباس، واللَّه إنها لقرينتها في كتاب اللَّه وكأنها فريضة (1).
452 - زيارة البيت كل ليلة من ليالي منى
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى (2).
قال الإمام أحمد: كتبوه من كتاب معاذ، ولم يسمعوه.
قيل له: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ. فأنكر ذلك.
قال: من هو؟ قيل له: إبراهيم بن عرعرة، فتغير وجهه ونفض يده، وقال: كذب وزور، سبحان اللَّه ما سمعوه منه! إنما قال فلان: كتبناه من كتابه، ولم يسمعه، سبحان اللَّه! واستعظم ذلك منه (3).--------------------------------------------
(1) "مسائل ابن هانئ" (2216).
(2) أخرجه البيهقي في "سننه" 5/ 146 قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد ابن عبيد الصفار، ثنا المعمري، ثنا ابن عرعرة قال: دفع إلينا معاذ بن هشام كتابًا وقال سمعته من أبي ولم يقرأه قال. . فذكره.
فكان فيه: عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم. فذكره.
(3) "تاريخ بغداد" 6/ 149، "تهذيب التهذيب" 1/ 82، "ميزان الاعتدال" 1/ 57، "سير أعلام النبلاء" 11/ 481 "تهذيب الكمال" 2/ 180.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 479)
453 - ما جاء في فضل المدينة
فيه حديثان: الأول: حديث عائشة رضي الله عنها: "فتحت القرى بالسيف وفتحت المدينة بالقرآن" (1).
قال الإمام أحمد: هذا منكر لم يسمع من حديث مالك ولا هشام. إنما هو قول مالك ولم يروه عن أحد. وقد رأيت هذا الشيخ -يعني محمد بن الحسن- كان كذابًا (2).
الثاني: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما عندنا شيء إلا كتاب اللَّه وهذِه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا (3).
قال الإمام أحمد: شعبة خالفهم قال: عن الحارث بن سويد فأخطأ؛ إنما هو عن إبراهيم التيمي عن أبيه (4) وهو الصواب إن شاء اللَّه (5).--------------------------------------------
(1) "معجم أبي يعلى" 1/ 157 قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا محمد بن الحسن المديني، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعًا به.
(2) "الموضوعات" لابن الجوزي ص 217، "المنتخب من العلل للخلال" (68)، "التحقيق" لابن الجوزي 8/ 119 - 120، "تنقيح التحقيق" 3/ 358.
(3) أخرجه النسائي في "الكبرى" 2/ 486 قال: أنبأ بشر بن خالد، قال: أنبأ غندر، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي.
(4) أخرجه البخاري (1870) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي، مرفوعًا به.
(5) "السنة" لعبد اللَّه بن أحمد 2/ 543.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 480)