الطريق الأول: طريق ميمون بن مهران عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم (1).
قال الإمام أحمد: ليس بصحيح، وقد أنكره يحيى بن سعيد على الأنصاري، إنما كانت أحاديث ميمون بن مهران عن ابن عباس نحو خمسة عشر حديثًا.
وفي رواية ضعفه، وقال: كانت كتب الأنصاري ذهبت أيام المنتصر، فكان يحدث من كتب غلامه وكان هذا من تلك (2).
وقال مرة: أنكره يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ على الأنصاري محمد ابن عبد اللَّه (3).
ومرة: ميمون بن مهران أوثق من عكرمة، ميمون ثقة. وذكره بخير (4).
الثاني: طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: احتجم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صائمًا محرمًا (5).
قال الإمام أحمد: هو خطأ من قبل قبيصة.--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (776) قال: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(2) "الفتاوى" 25/ 253، "زاد المعاد" 2/ 62، "ميزان الاعتدال" 5/ 47 (7765)، "تهذيب التهذيب" 3/ 15، "ضعفاء العقيلي" 4/ 91، "تهذيب الكمال" 25/ 54، "تاريخ بغداد" 5/ 410، "الفروسية" لابن القيم ص 196.
(3) "العلل" رواية عبد اللَّه (1448)، "ضعفاء العقيلي" 4/ 91، "ميزان الاعتدال" (7765).
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (556).
(5) أخرجه النسائي في "الكبرى" 2/ 235 قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الثوري، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 421)
وقال: في كتاب الأشجعي عن سعيد بن جبير مرسلًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، ولا يذكر فيه: صائمًا (1).
الثالث: طريق عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم (2) واحتجم وهو صائم.
قال الإمام أحمد: ليس فيه: صائم إنما هو (محرم)، ذكره سفيان عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس (3): احتجم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على رأسه وهو محرم، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم. وروح، عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء وطاوس (4)، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، وهؤلاء أصحاب ابن عباس، لا يذكرون: صائمًا (5).
رابعًا: طريق مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم (6).--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" 2/ 62، "الفتاوى" 25/ 253.
(2) أخرجه البخاري (1938) قال: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا.
(3) أخرجه البخاري (1835) قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان قال: قال عمرو: أول شيء سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول. . الحديث. ثم سمعته يقول: حدثني طاوس، عن ابن عباس. فقلتُ: لعله سمعه منهما.
(4) أخرجه البخاري (5695) ومسلم (1202).
(5) "الفتاوى" لابن تيمية 25/ 253، "زاد المعاد" 2/ 62، "التلخيص الحبير" 2/ 192، "نصب الراية" 2/ 478، "تنقيح التحقيق" 2/ 325.
(6) أخرجه أحمد في "المسند" 1/ 244 قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 422)
قال الإمام أحمد عندما سئل عن رواية الحكم عن مقسم، قال: يقولون: كتاب (1).
وقال مرة: قال شعبة: لم يسمع الحكم عن مقسم يعني حديث الحجامة (2).
وقال الإمام أحمد: لا يصح عنه أنه احتجم وهو صائم (3).--------------------------------------------
(1) "مسائل أبي داود" (2030).
(2) "مسائل البغوي" (22).
(3) "زاد المعاد" 2/ 61، "الفروسية" ص 196.
مسألة: قال ابن تيمية في "الفتاوى" 25/ 252: قد كره غير واحد من الصحابة الحجامة للصائم، وكان منهم من لا يحتجم إلا بالليل، وكان أهل البصرة إذا دخل شهر رمضان أغلقوا حوانيت الحجامين.
والقول بأن الحجامة تفطر مذهب أكثر فقهاء الحديث؛ كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهم.
ثم قال ابن تيمية في "الفتاوى" 25/ 254: ولهذا أعرض مسلم عن الحديث الذي ذكر حجامة الصائم ولم يثبت إلا حجامة المحرم، وتأولوا أحاديث الحجامة بثأويلات ضعيفة كقولهم: كانا يغتابان، وقولهم: أفطر لسبب آخر. وأجود ما قيل ما ذكره الشافعي وغيره أن هذا منسوخ، فإن هذا القول كان في رمضان، واحتجامه وهو محرم كان بعد ذلك؛ لأن الإحرام بعد رمضان، وهذا أيضًا ضعيف، بل هو صلوات اللَّه عليه أحرم سنة ست عام الحديبية بعمرة في ذي القعدة، وأحرم من العام القابل بعمرة القضية في ذي القعدة، وأحرم من العام الثالث سنة الفتح من الجعرانة في ذي القعدة بعمرة، وأحرم سنة عثر بحجة الوداع في ذي القعدة، فاحتجامه صلى الله عليه وسلم وهو محرم صائم لم يبين في أي الإحرامات كان، والذي يقوي أن إحرامه الذي احتجم فيه كان قبل فتح مكة قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" فإنه كان عام الفتح بلا ريب هكذا في أجود الأحاديث. انتهى.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 423)
397 - في الجماع في نهار رمضان وكفارته
فيه حديثان:
الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: "تستطيع تعتق رقبة؟ " قال: لا. قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ "قال: لا (1).
قال الإمام أحمد: اختلفوا في حديث الزهري فقال مالك (2) وابن جريج (3): عن الزهري في الحديث: عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا على التخيير، وخالفهما ابن عيينه وإبراهيم (4) بن سعد وغيره فقالوا: عن الزهري في الحديث: عليه عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر على الصيام فإطعام ستين--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6709) قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان، عن الزهري قال: سمعته من فيه عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت. قال: "ما شانك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان. . فذكره.
(2) "الموطأ" ص 198 قال: أخبرنا مالك، حدثنا الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
قلت: هكذا في "الموطأ" على التخيير ولكن في مسلم رقم (1111) من طريق مالك بمثل حديث ابن عيينة، فلعلها وهم، واللَّه أعلم.
(3) أخرجه مسلم (1111) قال: حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثه. . الحديث على التخيير.
(4) أخرجه البخاري (5368) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري .. ثم ذكر بمثل حديث ابن عيينة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 424)
مسكينًا -خالفوهما- والحيطة عندي فيما قال هؤلاء، وأما مالك وابن جريج فحافظان. وابن جريج سمعه من الزهري سماعا يقول: حدثنا ابن شهاب. مالك وابن جريج مستثنيان (1).
الثاني: حديث سعيد بن المسيب رضي الله عنهما: أصبت في شهر رمضان قال: "هل تستطيع أن تعتق رقبة" (2).
قال الإمام أحمد: عندما سئل عن هذا الحديث: ما أدري من محمد بن عبيد (3).--------------------------------------------
(1) "مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (709).
قلت: اختلف على الزهري في هذا الحديث، فرواه شعيب ومعمر والأوزاعي وإبراهيم بن سعد والليث وابن عيينة ومنصور، عن الزهري على التدريج، ورواه مالك وابن جريج على التخيير، وظاهر كلام الإمام أحمد من الناحية الحديثية ترجيح رواية مالك وابن جريج، أما الفقهية فترجيح رواية ابن عيينة ومعمر وغيرهم واللَّه أعلم.
(2) لم أقف عليه، ولكن روى عبد الرزاق في "مصنفه" 4/ 195 (7459) من طريق ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يضرب صدره وينتف شعره ويقول: هلك الأبعد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما شأنك؟ " قال: أصبت في شهر رمضان. قال: "هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ " قال: لا، قال: "فاهد". قال: تريد الجزور؟ قال: "ما هو إلا هي" قال: ولا أجده. قال: "فاجلس" قال: فجلس، فجاء رجل بمكتل فيه عشرون صاعًا من تمر أو خمسة عشر صاعًا، فقال للأعرابي: "تصدق بها"، فشكا إليه الحاجة. فقال: "عليك وعلى أهلك".
(3) "سؤالات أبي داود" (539).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 425)
398 - من وقع بأهله في رمضان وزيادة: "ليس لأحد بعدك"
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المجامع في رمضان.
وفيه: زاد الزهري: إنما كان هذا رخصة له خاصة، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير (1).
قال الإمام أحمد عندما سئل عن هذِه الزيادة: على الرفع -يعني: من قول الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ليس هذا بشيء (2).
في إيجاب القضاء على الصائم المتطوع إذا أفطر
حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أصبحت صائمة أنا وحفصة وأهدي لنا طعام فأعجبنا، فأفطرنا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فبادرتني حفصة فسألته. فقال: "صوما يومًا مكانه" (3).
أنكره الإمام أحمد، وقال: جرير كان يحدث بالتوهم (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2391) قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. . الحديث.
(2) "مسائل صالح للإمام أحمد" (782).
(3) أخرجه النسائي في "الكبرى" 2/ 248 - 249 قال: أنبأ أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. . الحديث.
(4) "سنن البيهقي" 4/ 281، "شرح علل الترمذي" 2/ 409، "مختصر خلافيات البيهقي" 3/ 93، "سير أعلام النبلاء" 7/ 103، "تنقيح التحقيق" 2/ 354.
قلت: ويعارض هذا الحديث في عدم القضاء ما أخرجه مسلم (1154) من طريق =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 426)
399 - ما جاء في فضل صيام يوم عرفة وعاشوراء
حديث أبي قتادة رضي الله عنه: "صيام عرفة يكفر السنة والتي تليها، وصيام عاشوراء يكفر سنة" (1).
قال الإمام أحمد: لم يرفعه لنا سفيان وهو مرفوع (2).--------------------------------------------
= عائشة قالت: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "يا عائشة، هل عندكم شيء؟ " قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما عندنا شيء. قال: "فإني صائم" قالت: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأهديت لنا هدية -أو جاءنا زور- قالت: فلما رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول اللَّه، أهديت لنا هدية -أو جاءنا زور- وقد خبأت لك شيئًا قال: "ما هو؟ " قلت: حيس. قال: "هاتيه" فجئت به فأكل. ثم قال: "قد كنت أصبحت صائمًا". قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها.
مسألة: قال الترمذي (732) والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الصائم المتطوع إذا أفطر فلا قضاء عليه إلا أن يحب أن يقضيه، وهو قول سفيان الثوري وأحمد وإسحاق والشافعي.
وقال أيضًا (735) وذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن عليه القضاء إذا أفطر، وهو قول مالك بن أنس.
(1) "مسند أحمد" 5/ 296 قال: حدثنا سفيان قال: سمعناه من داود بن شابور، عن أبي قزعة، عن أبي الجليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة، موقوفًا عليه.
(2) "مسند أحمد" 5/ 296. قلت: وللمتن شاهد في "صحيح مسلم" (1162) من طريق عبد اللَّه بن معبد الزماني عن أبي قتادة مرفوعًا به، قلت: لكن قال البخاري في "التاريخ الكبير": 5/ 198 ولا نعرف سماعه من أبي قتادة. يعني: عبد اللَّه بن معبد الزماني.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 427)
400 - ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق
حديث عبد اللَّه بن حذافة رضي الله عنه: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن صيام أيام التشريق (1).
قال الإمام أحمد: مالك قال فيه: سليمان بن يسار: أن النبي صلى الله عليه وسلم (2) بعث عبد اللَّه بن حذافة وسفيان، أسنده.
قال أحمد: هو مرسل، سليمان. لم يدرك عبد اللَّه بن حذافة.
قال: وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد اللَّه بن حذافة وبين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد اللَّه بن حذافة، وهو مرسل (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 450 - 451 قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد اللَّه -يعني: ابن أبي بكر- وسالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن حذافة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب.
(2) "موطأ مالك" ص 245 قال: حدثنا أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللَّه، عن سليمان ابن يسار أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . فذكره. ليس فيه ذكر عبد اللَّه بن حذافة.
(3) "شرح علل الترمذي" 1/ 283، "جامع التحصيل" (263)، "المراسيل" لابن أبي حاتم ص 81، وللمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (1141) من طريق نبيشة الهذلي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب".
فائدة: بالنسبة لقول الإمام أحمد على السماعات، فقد ذكر ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 1/ 381 قال: أما رواية عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعروة أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم. أنكر الإمام أحمد التسوية بينهما.
مسألة: قال الترمذي في "السنن" بعد (773): العمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق، إلا أن قومًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديًا ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 428)
401 - ما جاء في صيام العشر من ذي الحجة
حديث عائشة رضي الله عنها: ما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صائمًا في العشر قط (1).
قال الإمام أحمد: قد روي خلاف هذا. وذكر حديث حفصة (2). وأشار إلى أنه اختلف في إسناد عائشة، فأسنده الأعمش ورواه منصور (3) عن إبراهيم مرسلًا (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (2846) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. . الحديث.
(2) أخرجه النسائي 4/ 220 قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثني أبو النضر قال: حدثنا أبو إسحاق الأشجعي الكوفي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحر ابن الصياح، عن هنيدة بن خالد الخزاعي، عن حفصة قالت: أربع لم يكن يدعهم النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 41 قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم أن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(4) "لطائف المعارف" ص 277 - 278.
قلت: الظاهر من كلام الإمام أحمد ترجيح رواية الإرسال، فقد حكى ابن رجب في "شرح علل الترمذي" في أصحاب إبراهيم 2/ 527 - 528 قول الإمام أحمد في أثبت الناس في إبراهيم، فقدم منصور والحكم، وهو اختيار علي ابن المديني ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين.
فائدة: تابع الإمام أحمد على الإرسال الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" (194) وفي "العلل" حيث قال: والصحيح عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: حدثت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وذهب الترمذي إلى ترجيح رواية الوصل (756) حيث قال: قد اختلفوا على منصور في الحديث، ورواية الأعمش أصح وأوصل.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 429)
402 - في استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان
فيه ثلاثة أحاديث:
الأول: من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "من صام رمضان تم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر" (1).
مال الإمام أحمد إلى وقفه (2).
وقال مرة: هو من ثلاثة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم (3).
الثاني: من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما. . مثله (4).
قال الإمام أحمد: عمرو بن جابر يروي عن جابر أحاديث مناكير (5).--------------------------------------------
= مسألة: نقل ابن رجب في "لطائف المعارف" ص 278 عن الإمام أحمد قال بأن عائشة أرادت أنه لم يصم العشر كاملًا يعني وحفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه، فينبغي أن يصام بعضه ويفطر بعضه. قال ابن رجب: وهذا الجمع يصح في رواية من روى ما رأيته صائمًا العشر، وأما من روى ما رأيته صائمًا في العشر فيبعد أو يتعذر هذا الجمع فيه.
(1) أخرجه مسلم (1164) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعًا عن إسماعيل. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخررجي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "لطائف المعارف" 232.
(3) "المغني" 4/ 439.
(4) "مسند أحمد" 3/ 344 قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنا عمرو بن جابر الحضرمي، عن جابر. . فذكره.
(5) العقيلي في "الضعفاء" 3/ 263.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 430)
الثالث: من حديث ثوبان رضي الله عنه: "صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام سنة" (1).
قال الإمام أحمد: ليس في حديث الرازي أصح منه وتوقف فيه رواية أخرى (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1715) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا بقية ثنا صدقة بن خالد قال: حدثني يحيى بن الحارث، أنه سمع أبا أسماء الرحبي يحدث، عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . فذكره.
(2) "لطائف المعارف" 234. قلت: حديث أبي أيوب رضي الله عنه مداره على سعد ابن سعيد، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى التعديل مع الخلاف في رفعه ووقفه.
فائدة: قال ابن رجب في "لطائف المعارف" 232: اختلف في هذا الحديث وفىِ العمل به، فمنهم من صححه، ومنهم من قال: هو موقوف، قاله ابن عيينة وغيره، وإليه يميل الإمام أحمد، ومنهم من تكلم في إسناده، وأما العمل به فاستحب صيام ستة من شوال أكثر العلماء، ثم قال ابن رجب 234 على حديث ثوبان: صححه أبو حاتم الرازي.
قلت: ذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (745) قال: سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال"، فسمعت أبي يقول: الناس يروونه عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: جميعًا صحيحين.
قلت: المتتبع لأقوال أبي حاتم في "العلل" يجد أن هذا الحديث ذكر مرة بإدخال أبي الأشعث بين يحيى بن الحارث وأبي أسماء الرحبي، فوهَّم هذِه الرواية أبو حاتم وقال: الصحيح بدونها. أي: إنه أطلق الصحة هنا على الرواية المحفوظة فقط دون النظر إلى إسنادها، وقد أعلها الطبراني في "الكبير" في روايته لهذا الحديث وأدخلها في الغرائب، وأيضًا إعراض مسلم عنها يقوي ما ذهبت إليه من إطلاق أبي حاتم الصحة على الرواية المحفوظة وإن كانت ضعيفة، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 431)
403 - ما جاء في النهي عن صيام ستة أيام
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام ستة أيام (1) من السنة أيام التشريق، ويوم الأضحى، ويوم الفطر، وآخر يوم من شعبان يوصل رمضان.
قال الإمام أحمد: ليس هو عن سعيد إنما هو عبد اللَّه بن سعيد (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في "الكامل" 5/ 269 قال: ثناه حسين بن عبد اللَّه القطان، ثنا أيوب الوزان، ثنا مروان الفزاري، ثنا عبد اللَّه بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(2) "مسائل أبي داود" (1899)، "الكامل" لابن عدي 5/ 269.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 432)
404 - ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس
حديث عائشة رضي الله عنها: كان يتحرى صيام الاثنين والخميس ويصوم شعبان (1).
سئل الإمام أحمد عن سور الراوي في هذا الحديث فقال: لا أعرفه (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 4/ 203 قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال أنبأنا عبيد اللَّه بن سعيد الأموي قال: حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عائشة، به.
(2) "مسائل الإمام أحمد" رواية ابن هانئ (2102).
قلت: في "سنن النسائي" (ثور) وهو ابن يزيد الكلاعي، وهو معروف وفي "المسائل" (سور) فاللَّه أعلم. وللحديث شاهد على بعض المتن في "صحيح مسلم" (1162) من طريق عبد اللَّه بن معبد الزماني عن أبي قتادة. وفيه: وسئل عن صوم يوم الاثنين قال: "ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثث، أو أنزل عليَّ فيه". وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهما. وقد سبق كلام البخاري في رواية أبي معبد الزماني، عن أبي قتادة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 433)
405 - كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان
حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا" (1).
قال الإمام أحمد: هذا الحديث ليس بمحفوظ.
قال: وسألت عنه ابن مهدي؛ فلم يصححه ولم يحدثني به، وكان يتوقاه. وقال: العلاء ثقة ولا ينكر من حديثه إلا هذا (2).
وقال مرة: هذا حديث منكر، هذا خلاف الأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم (3).
وقال مرة عندما سأله أبو داود عن عدم تحديث عبد الرحمن له قال: لأنه كان عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم يصل شعبان برمضان. وقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (738) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال. . . فذكره.
(2) "علل أحمد" رواية المروذي (278)، "نصب الراية" 2/ 441، "المغني" 4/ 327، "طبقات الحنابلة" 2/ 78، "مسائل حرب" ص 461.
(3) "علل أحمد" رواية المروذي (278)، "لطائف المعارف" ص 142، "مسائل أبي داود" (2052)، "الفروسية" لابن القيم ص 188، "مختصر خلافيات البيهقي" 3/ 34، "مسائل حرب" ص 461.
(4) "سنن أبي داود" (2337)، "مسائل أبي داود" (2002)، "الفروسية" لابن القيم ص 188.
فائدة: قال ابن رجب في "لطائف المعارف" ص 142 بتصرف: اختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم في العمل به؛ فأما تصحيحه فصححه غير واحد، منهم =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 434)
406 - ما جاء في النهي أن يخص يوم السبت بصوم
حديث الصماء رضي الله عنها: "لا تصوموا يوم السبت إلا في ما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه" (1).
قال الإمام أحمد: كان يحيى بن سعيد يتقيه أي: أن يحدثني به، وسمعته من أبي عاصم (2).--------------------------------------------
= الترمذي، وابن حبان والحاكم، والطحاوي وابن عبد البر، وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء وأعلم، وقالوا: هذا حديث منكر، منهم ابن مهدي والإمام أحمد وأبو زرعة والأثرم.
وقال الأثرم: الأحاديث كلها تخالفه. يشير إلى أحاديث صيام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان كله ووصله برمضان ونهيه عن التقدم على رمضان بيومين، فصار الحديث حينئذ شاذًّا مخالفًا للأحاديث الصحيحة.
وقال الطحاوي: هو منسوخ. وحكى الإجماع على ترك العمل به، وأكثر العلماء على أنه لا يعمل به.
(1) أخرجه أبو داود (2423) قال: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا سفيان بن حبيب، ح. وحدثنا يزيد بن قبيس من أهل جبلة، حدثنا الوليد، جميعًا عن ثور بن يزيد، عن خالد ابن معدان، عن عبد اللَّه بن بسر السلمي، عن أخته وقال يزيد: (الصماء). . الحديث.
(2) "المغني" 4/ 428.
قلت: قال النسائي: هذا الحديث مضطرب وقال مالك: هذا الحديث كذب. قال الأوزاعي: ما زلت له كاتمًا حتى رأيته قد اشتهر، وروى الحاكم، عن الزهري أنه كان إذا ذكر له الحديث قال: هذا حديث حمصي.
وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. راجع "التلخيص الحبير" 2/ 216.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 435)
407 - ما جاء في التوسعة على العيال يوم عاشوراء
حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "من وسع على عياله يوم عاشوراء أوسع اللَّه عليه سنته" (1).
قال الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث (2).
وقال مرة: شيء رواه سفيان، عن جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، وفي إسناده ضعف (3).
ومرة لم يره شيئًا (4).
وقال مرة: لا أصل له، وليس له إسناد يثبت إلا ما رواه سفيان بن عينية، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 3/ 252 قال: حدثنا عبد الوراث بن إبراهيم العسكري قال: حدثنا علي بن مهاجر العبسي، قال: حدثنا هيصم بن الشداخ، قال: حدثنا الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "المنار المنيف" ص 112.
(3) "مسائل ابن هانئ" (674)، "لطائف المعارف" ص 52.
(4) "الفتاوى" لابن تيمية 25/ 313، "لطائف المعارف" ص 52.
فائدة: قال ابن رجب في "لطائف المعارف" ص 52: قول أحمد أنه لم يره شيئًا إنما أراد الحديث الذي يروى مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يصح إسناده، وقد روي من وجوه متعددة لا يصح منها شيء. وأيضًا قال العقيلي: لا يثبت في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء إلا شيء يروى عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر مرسلًا به.
(5) "منهاج السنة" 4/ 555، 7/ 39.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 436)
408 - ما جاء في فضل الاعتكاف
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال في المعتكف: "هو يعكف الذنوب، ويجرى له من الحسنات كعامل الحسنات كلها" (1).
قيل لأحمد: تعرف في فضل الاعتكاف شيئًا؟
قال: لا، إلا شيئًا ضعيفًا (2).
409 - ما جاء في الاعتكاف للمسافر
حديث أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مقيمًا اعتكف العشر الأواخر من رمضان وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين (3).
قال الإمام أحمد: لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1781) قال: حدثنا عبيد اللَّه بن عبد الكريم، ثنا محمد بن أمية، ثنا عيسى بن موسى البخاري، عن عبيدة العميِّ، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا.
(2) "مسائل أبي داود" (663)، "المغني" 4/ 455 - 456.
(3) "مسند الإمام أحمد" 3/ 104 قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، مرفوعًا به.
(4) "مسند أحمد" 3/ 104.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 437)
410 - التماس ليلة القدر في السابع والعشرين
حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين" (1).
صحح الإمام أحمد وقفه على معاوية (2).
وقال مرة: أما في كتاب غندر وغيره من أصحاب شعبة فليس هو مرفوعًا، وبلغنا أن معاذ بن معاذ رفعه.
قيل له: قد رفعه معاذ، كتب عن ابنه من أصل كتابه، فكأنه لم ينكره (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1386) قال: حدثنا عبيد اللَّه بن معاذ، حدثنا أبي، أخبرنا شعبة، عن قتادة أنه سمع مطرفًا، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر. . فذكره.
(2) "لطائف المعارف" ص 213.
(3) "مسائل حرب" ص 465. قلت: والمتن له شاهد صحيح، فقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (762) من طريق زر بن حبيش قال: سألت: أبي بن كعب رضي الله عنه فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر فقال: رحمه الله: أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف -لا يستثني- أنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنها تطلع لا شعاع لها.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 438)
كتاب الحج
411 - ما جاء في المسارعة للحج
فيه حديثان:
الأول: حديث ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر: "من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة" (1).
قالي الإمام أحمد: عندما سئل عن أبي إسرائيل الملائي؟ فقال: هو كذا.
قلت: ما شأنه؟
قال: خالف الناس في أحاديث. ثم ذكر الإمام أحمد هذا الحديث (2).
الثاني: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "إن رجلًا أوسعت عليه في الرزق يأتي عليه خمس سنين لا يفد إليَّ محروم" (3).
ذكر الإمام أحمد الخلاف فقال: عن وكيع، عن سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري، وقال عبد الرزاق: عن سفيان، عن العلاء، عن أبيه (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 1/ 214 قال: حدثنا وكيع، حدثنا أبو إسرائيل العبسي، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(2) "علل عبد اللَّه" (2539)، "الضعفاء" للعقيلي 1/ 76، "تهذيب التهذيب" 1/ 148.
(3) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" 1/ 437 قال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، مرفوعًا به.
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (1427).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 439)
412 - ما جاء في الرجل يحج عن غيره
فيه أربعة أحاديث:
الأول: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة" (1).
قال الإمام أحمد: رفعه خطأ (2).
الثاني: حديث أبي رزين رضي الله عنه: "احجج عن أَبيك واعتمر" (3)--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1811) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وهناد بن السري -والمعنى واحد- قال إسحاق: حدثنا عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبرمة، قال: "من شبرمة؟ " قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: "حججت عن نفسك" قال: لا. . الحديث.
(2) "التلخيص الحبير" 2/ 223. فائدة: قال الزيلعي في "النصب" 3/ 155: قال ابن القطان في كتابه: وحديث شبرمة علله بعضهم بأنه قد روي موقوفًا، والذي أسنده ثقة فلا يضره؛ وذلك لأن سعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه، فقوم يرفعونه، منهم عبدة ابن سليمان ومحمد بن بشر، وقوم يقفونه، منهم غندر، وحسن بن صالح، والرافعون ثقات، فلا يضرهم وقف الواقفين، إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك، وإما لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه.
وقال البيهقي في "السنن" 4/ 336: هذا إسناد صحيح، ورواه غندر، عن سعيد بن أبي عروبة موقوفًا على ابن عباس، ومن رواه مرفوعًا حافظ ثقة، فلا يضره خلاف مخالفه، وعزرة هذا هو عزرة بن يحيى.
وقال الحافظ في "التلخيص": قال الطحاوي وابن المنذر: الصحيح فيه موقوف.
(3) أخرجه الترمذي (930) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمر بن أوس، عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال. . الحديث.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 440)