قال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه ولم يجوده أحد كما جوده شعبة (1).
الثالث: حديث سودة بنت زمعة رضي الله عنها: "فاللَّه أرحم، حج عن أبيك" (2).
قيل للإمام أحمد: يسنده غير عبد العزيز بن عبد الصمد؟
قال: لا. الثوري (3) يقول: عن ابن الزبير (4).
الرابع: حديث عائشة رضي الله عنها: "فاحجج عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة" (5).--------------------------------------------
(1) "البيهقي" 4/ 350، "نصب الراية" 3/ 148، "مختصر خلافيات البيهقي" 3/ 137، "تنقيح التحقيق" 2/ 404.
(2) أخرجه أحمد 6/ 429 قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد أبو عبد الصمد، ثنا منصور، عن مجاهد عن مولى لابن الزبير يقال له يوسف بن الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة قالت: جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج قال: "أرأيتك لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟ " قال: نعم. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث
(3) أخرجه أحمد 4/ 3 قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف، عن ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: . . الحديث.
(4) "مسائل أبي داود" (2026).
قلت: يعني مرسل. وللمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه البخاري (854) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول اللَّه إن فريضة اللَّه على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: "نعم".
(5) أخرجه الدارقطني 2/ 270، قال: ثنا ابن صاعد، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم، قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يلبي من شبرمة، قال: "أحججت عن نفسك؟ " فقال: لا. قال: "فاحجج عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة".
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 441)
سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال: ابن أبي ليلى ضعيف، وفي عطاء أكثر خطأ (1).
413 - ما جاء في الحج عن الصبي
فيه حديثان:
الأول: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: رفعت امرأة صبيًّا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك إجر" (2).
سئل الإمام أحمد عن الذي يصح في هذا الحديث، حديث كريب مرسل، أو عن ابن عباس؟ فقال: هو عن ابن عباس صحيح.
قيل لأحمد: إن الثوري (3) ومالكًا يرسلانه.
فقال: معمر وابن عيينة وغيرهما قد أسندوه (4).--------------------------------------------
(1) "الكامل" لابن عدي 7/ 388 - 389، "تهذيب الكمال" 25/ 624.
(2) أخرجه مسلم (1336) قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر، جميعًا عن ابن عيينة قال أبو بكر: ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبًا بالروحاء. فقال: "من القوم؟ " قالوا: المسلمون. فقالوا: من أنت؟ قال: "رسول اللَّه. . " الحديث.
(3) أخرجه "مسلم" (1336) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب أن امرأة رفعت صبيًّا. . الحديث.
(4) "التمهيد" 1/ 102.
قلت: قد أعل الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" (169) هذا الحديث بالإرسال، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 99 - 100 (بتصرف): روى هذا الحديث عن إبراهيم بن عقبة جماعة من الأئمة الحفاظ، فأكثرهم رواه مسندًا، وممن رواه مسندًا معمر، ومحمد بن إسحاق، وسفيان بن عيينة وموسى بن عقبة، واختلف فيه على =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 442)
الثاني: حديث السائب بن يزيد رضي الله عنهما: حج بي أبي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين.
قال الإمام أحمد: عن قتيبة (1) حج أبي.
وقال محمد بن عباد (2) حج بي (3).--------------------------------------------
= الثوري كما اختلف فيه على مالك، ومن وصل هذا الحديث وأسنده فقوله أولى. والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال، لا يضره تقصير من قصر به؛ لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات.
مسألة: قال أبو عيسى الترمذي بعد (926): قد أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك لا تجزئ عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام. وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق، فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلًا، ولا يجزئ عنه ما حج في حال رقه. وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
(1) أخرجه الترمذي (925) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، قال: حج بي أبي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث. قلت: ذكر أحمد روإية قتيبة وفيها: حج أبي، وفي الترمذي: حج بي أبي. فاللَّه أعلم.
(2) أخرجه البيهقي 5/ 156 قال: أخبرنا أبو عمرو، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، قال: حج بي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
(3) "العلل" رواية عبد اللَّه (5277).
قلت: وفي البخاري (1858) من نفس المخرج: عبد الرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن إسماعيل به. بلفظ: حج بي.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 443)
414 - ما جاء في الإحرام في الثياب المورَّدة
حديث إبراهيم: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحرموا في المورَّد (1).
قال الإمام أحمد: ليس من هذا شيء (2).
وقال مرة: سلمة الأحمر ليس بشيء (3).
وقال مرة: سلمة عن حماد مختلط، وذكر هذا الحديث.
وقال: حدث عن حماد، عن إبراهيم، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحرموا في الثياب المورَّدة.
وقال أحمد: أنكروه عليه (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 2/ 148 من طريق سلمة الأحمر، عن حماد، عن إبراهيم. . الحديث.
(2) "العلل" رواية المروذي (175).
(3) "العلل" رواية عبد اللَّه (1532)، (3487)، "الكامل" لابن عدي 4/ 353.
(4) "تاريخ بغداد" 9/ 131 - 132، "الكامل" لابن عدي 4/ 353.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 444)
415 - ما جاء في المواقيت
حديث عائشة رضي الله عنها: وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم (1).
قال الإمام أحمد: أفلح بن حميد روى حديثا منكرًا في المواقيت.
قيل له: وصح ذلك عندك. رواه غير المعافى؟
قال: المعافى ثقة (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 3/ 123 قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا هشام بن بهرام قال: حدثنا المعافى، عن أفلح، ابن حميد، عن القاسم، عن عائشة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "مسائل أبي داود" (1934)، "الكامل" لابن عدي 2/ 123، "نصب الراية" 3/ 13، "تهذيب الكمال" 3/ 322، "تهذيب التهذيب" 1/ 186.
فائدة: قال: ابن عدي في "الكامل" 2/ 123 إنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: ولأهل العراق ذات عرق.
قلت: والمتن له شاهد، فقد أخرجه مسلم (1183) من طريق جابر بن عبد اللَّه. . وفيه: ومهل أهل العراق من ذات عرق.
فائدة هامة: قال الإمام مسلم في "التمييز" 214 - 215: أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق، ليس منها واحد يثبت، فاما رواية المعافى، عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة فليس بمستفيض عن المعافى، إنما روى هشام بن بهرام، وهو شيخ من الشيوخ ولا يقر الحديث بمثله إذا تفرد.
قلت: قول الإمام مسلم لا ينافي إخراج الحديث في كتابه، فقد أخرجه في الشواهد، ثم إنه قد ذكر في مقدمة كتابه أنه سيأتي بأحاديث معلة، وعلى ذلك نص كثير من السلف والخلف على أن مسلم يأتي بالحديث ليعله.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 445)
416 - لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين
فيه حديثان:
الأول: حديث جابر رضي الله عنه: "من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل" (1).
قال الإمام أحمد: ليعس نجد أحدًا يرفع غير زهير يعني في المحرم إذا لم يجد نعلين. وكان زهير من معادن العلم (2).
الثاني: حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفيه: "إلا لمن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" (3).
قال الإمام أحمد: حديث ابن عباس (4) أثبت عندي -يعني: من حديث ابن عمر وذاك أن القطع من الفساد، واللَّه لا يحب الفساد (5).
وقال مرة: عندما قيل له: أليس إسناد ابن عمر جيدًا قال: حديث ابن--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1179) قال: حدثنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) "علل أحمد" رواية المروذي (484).
(3) أخرجه البخاري (580) قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري قال: أخبرني سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبَا مسه زعفران ولا ورس ولا الخفين إلا لمن لم يجد النعلين، فإن لم يجدهما فليقطعهما أسفل من الكعبين".
(4) أخرجه البخاري (5804) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جاير، عن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يجد إزارًا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين".
(5) "مسائل ابن هانئ" (806).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 446)
عباس أبين (1).
وقال مرة: حديث ابن عباس ليس فيه قطع (2).
417 - ما جاء في الهميان للمحرم
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الهميان للمحرم (3).
قال الإمام أحمد عندما سئل عن هذا الحديث: إبراهيم بن أبي يحيى قد ترك الناس حديثه، أخوه ثقة، وعمه ثقة، كان قدريًّا معتزليًّا، وكان يروي أحاديث منكرة ليس لها أصل (4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) "مسائل أبي داود" (680)، (681).
مسألة: قال أبو عيسى الترمذي (834): والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا: إذا لم يجد المحرم الإزار لبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين لبس الخفين وهو قول أحمد.
وقال بعضهم: على حديث ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم "إذا لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" وهو قول سفيان الثوري والشافعي، وبه يقول مالك.
(3) رواه ابن عدي في "الكامل" 1/ 354 من طريق شريح، عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
ورواه ابن عدي 1/ 273، من طريق أحمد بن ميسرة، ثنا زياد بن سعد، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
ورواه الطبراني في "الكبير" 10/ 327 من طريق يوسف بن خالد السمتي، ثنا زياد ابن سعد، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(4) "الكامل" لابن عدي 1/ 197، 1/ 354.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 447)
وقال مرة عندما سئل عن أحمد بن ميسرة في هذا الحديث فقال: لا أعرفه. يعني طريق زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة (1).
418 - ما جاء في إنشاد الشعر للمحرم
حديث أنس رضي الله عنه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة آخذ بغرزه وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله … قد أنزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله (2)
قال الإمام أحمد: لو قلت إنه باطل، ورده ردًّا شديدًا.
قال أبو زرعة: أنكره الإمام أحمد (3).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) أخرجه أبو يعلى 6/ 273 قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك. . فذكره.
(3) "تاريخ أبي زرعة" (214).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 448)
419 - ما جاء في التلبية
فيه ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك" (1).
قال الإمام أحمد: هذا أراه من حماد.
يعني: رفعه إلى النبي عليه السلام، لأن الحديث موقوف (2) على عبد اللَّه (3).
الثاني: حديث عائشة بمثل حديث ابن مسعود وزاد فيه: "والملك لك لا شريك لك" (4).
قال الإمام أحمد: وهم ابن فضيل في هذِه الزيادة، ولا تعرف هذِه عن عائشة إنما تعرف عن ابن عمر (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 5/ 161 قال: أخبرنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(2) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 6/ 266 قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا حازم وعلي بن المديني وعبيد اللَّه بن عمر قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن أبان بن ثعلب، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه بن مسعود، موقوفًا.
(3) "مسائل أبي دواد" (2009). قال أبو حاتم في "العلل" 1/ 293: الموقوف أصح.
(4) أخرجه أحمد 6/ 32 قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة ابن عمير، عن أبي عطية قال: قالت عائشة، مرفوعًا به.
(5) أخرجه البخاري (1549) قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما أن تلبية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 449)
وذكر أن أبا معاوية (1) روى الحديث عن الأعمش بدونها (2).
الثالث: حديث أنس رضي الله عنه في التلبية (3).
سئل الإمام أحمد عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أنس في التلبية قال: لا نبالي روى أو لم يرو (4). يعني: سليمان.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1550) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إني لأعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك" تابعه أبو معاوية عن الأعمش.
(2) "شرح علل الترمذي" 1/ 241.
(3) لم أقف عليه.
(4) "تاريخ بغداد" 9/ 14، تهذيب الكمال 11/ 204، "تهذيب التهذيب" 2/ 83.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 450)
420 - ما جاء في التمتع والقران والإفراد بالحج وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه
حديث عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بالحج. . وفيه: فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، وأما من أهل بالحج والعمرة فلم يحلو إلى يوم النحر (1).
قال الإمام أحمد: أيش في هذا الحديث من العجب؟ هذا خطأ.
قيل له: الزهري عن عروة (2) عن عائشة بخلافه؟ فقال: نعم. وهشام ابن عروة (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1562)، ومسلم (1211) كلاهما من طريق مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحج. فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر.
(2) أخرجه البخاري (1556)، ومسلم (1211) كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا". فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة" ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: "هذِه مكان عمرتك". قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوفا واحدًا.
(3) "زاد المعاد" 2/ 202.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 451)
421 - ما جاء في رفع الصوت بالتلبية
حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الحج أفضل؟ قال: "العج والثج" (1).
قال الإمام أحمد: من قال في هذا الحديث عن محمد بن المنكدر، عن ابن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه فقد أخطأ (2).--------------------------------------------
= قلت: قد أطال النفس ابن حزم، وابن القيم في "الزاد"، في هذا الحديث، فليرجع من شاء إليهما.
فائدة: ذكر أحمد في "مسائل عبد اللَّه" (821) حديث: "من أهل بالحجة يضم إليها عمرة" قال الإمام أحمد: لم أسمع في هذا إلا شيئًا ضعيفًا.
(1) أخرجه الترمذي (827) قال: عن أبي نعيم الطحان ضرار بن صرد، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك، عن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر. . . الحديث.
(2) "سنن الترمذى" (827)، "سنن البيهقي" 5/ 43، "نصب الراية" 3/ 34، "التلخيص الكبير" 2/ 239.
قلت: ويتضح إعلال هذا الحديث فيما نقله البيهقي في "سننه" 5/ 43.
قال أبو عيسى: سألت عنه -يعني: هذا الحديث- البخاري فقال: هو عندي مرسل، محمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع.
قلت: فمن ذكر فيه سعيدًا، قال: هو خطأ ليس فيه عن سعيد. قلت له: إن ضرار بن صرد وغيره رووا عن ابن أبي فديك هذا الحديث وقالوا: عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه. قال: ليس بشيء، قال البيهقي: وكذا قاله أحمد بن حنبل فيما بلغنا عنه. فائدة: قال الترمذي: العج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو نحر البُدن.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 452)
422 - ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة
فيه حديث عن أنس وله طريقان:
الأول: عن الحسن عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابة قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة (1).
قال الإمام أحمد: ما أعجب هذا، جعله بحج وعمرة! (2).
الثاني: عن بكر بن عبد اللَّه المزني عنه مثله (3).
قال الإمام أحمد: لم يذكر فيه الإحلال، وابن أبي عدي وحماد بن سلمة يذكران الإحلال (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 3/ 127 قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء، فأهل بالحج والعفرة حين صلى الظهر.
(2) "سؤالات أبي بكر الأثرم" (26).
(3) أخرجه مسلم رقم (1232) قال: حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبّ بالحج وحده. فلقيت أنسًا فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانًا سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لبيك عمرة وحجًّا".
(4) "سؤالات أبي بكر الأثرم" (28).
مسألة: قال النووي في "شرح مسلم" 8/ 216 - 217 بتصرف: أكثر الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أهل بالحج مفردًا، وقد ورد ذلك عن عائشة وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم.
أما حديث أنس يحتج به من يقول بالقران، وأن الصحيح المختار في حجة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في أول إحرامه مفردًا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا، وجمعنا بين =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 453)
423 - ما جاء في إدخال الحج على العمرة
فيه حديث عن عائشة وله طريقان:
الأول: عروة عنها وفيه: "أهلي بالحج ودعي عمرتك" (1).
الثاني: من طريق القاسم عنها وفيه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نرى إلَّا الحج (2).
قال الإمام أحمد: رواية عروة أصح (3).--------------------------------------------
= الأحاديث أحسن جمع، فحديث ابن عمر وغيره محمول على أول إحرامه صلى الله عليه وسلم، وحديث أنس محمول على أواخره وأئنائه، وكأنه لم يسمعه أولا، ولا بد من هذا التأويل أو نحوه؛ لتكون رواية أنس موافقة لرواية الأكثرين كما سبق.
(1) أخرجه مسلم (1211)، قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة. ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. . " الحديث.
(2) أخرجه مسلم (1211)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعًا، عن ابن عيينة، قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: . . الحديث.
(3) "فتح الباري" لابن رجب 3/ 106.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 454)
424 - ما جاء في الدهن للمحرم
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ادهن وهو محرم بزيت غير مقتت (1).
لم يعبأ به الإمام أحمد (2).
425 - ما جاء في تحريم الصيد للمحرم
حديث عائشة رضي الله عنها: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم وشيقة لحم وهو محرم فلم يأكله (3).
أنكره الإمام أحمد إنكارًا شديدًا. وقال: هذا سماع مكة (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (962) قال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا به.
(2) "مسائل أبي داود" (835)، "سؤالات الآجري" 2/ 131.
قلت: وفي البخاري (1537) رواية من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه كان يدهن بالزيت فذكرته لإبراهيم قال: ما تصنع بقوله.
(3) "مصنف عبد الرزاق" (8324).
قال: عن الثوري، عن قيس، عن الحسن بن محمد، عن عائشة قالت. . الحديث.
(4) "شرح علل الترمذي" 2/ 607.
قلت: للمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه مسلم (1193) من حديث الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حمارًا وحشيًّا وهو بالأبواء، فرده عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فلما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مما في وجهي قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم".
فائدة: قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 2/ 606 قال أحمد في رواية الأثرم: سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جدًّا.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 455)
426 - ما جاء في تحريم صيد وَجّ وعِضاهَهُ
حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه: "إن صيد وَجّ وعِضاهَهُ حرام محرم للَّه" (1).
قال الإمام أحمد: ضعيف (2).
427 - ما جاء في بيض النعامة يصيبها المحرم
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "في كل بيض صيام يوم أو طعام مسكين" (3).
قال الإمام أحمد: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزناد؛ إنما يروى عن زياد (4) بن سعد عن أبي الزناد (5)--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2032) قال: حدثنا حامد بن يحيى حدثنا عبد اللَّه بن الحارث، عن محمد بن عبد اللَّه بن إنسان الطائفي، عن أبيه، عن عروة بن الزبير قال: لما أقبلنا مع رسول اللَّه من ليَّة حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا ببصره، وقال مرة: وادية، ووقف حتى اتفق الناس كلهم، ثم قال. . الحديث وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف.
(2) "المغني" 5/ 194، "الفتاوى" 27/ 15، "التلخيص الحبير" 2/ 28.
فائدة: وَجّ: أرض بالطائف وقيل: وادٍ بها، وقيل: كل الطائف.
(3) أخرجه البيهقي 5/ 207 قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(4) أخرجه البيهقي 5/ 207 قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن حبان النيسابوري، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج أخبرني زياد بن سعد، عن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم في بيض النعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة.
(5) "التلخيص الحبير" 2/ 273، قلت: كذا أعله أبو حاتم في "العلل" 1/ 270.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 456)
428 - ما جاء في تزويج المحرم
فيه حديثان:
الأول: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم (1).
قال الإمام أحمد: يقال: إن غلامًا كان للأنصاري أدخل هذا الحديث على الأنصاري (2).
الثاني: حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه أنه لم يكن يرى بتزويج المحرم بأسًا (3).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 280 (832) قال: رواه محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس مرفوعًا به. فائدة هامة: قال الذهبي في "الميزان" 5/ 47: حديث الحجامه قلت: إبراهيم الذي سبق في كتاب الصيام من نفس المخرج صوابه رواية سفيان بن حبيب، عن حبيب ابن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم. مع أن الأنصاري قد روى عن حبيب مثل هذا.
قال الخطيب: يقال: إن غلامًا للأنصاري أدخل عليه حديث ابن عباس، وقد قال ابن المديني فيه: ليس من ذا شيء إنما أراد حديث ميمون عن يزيد بن الأصم في تزويج ميمونة.
(2) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 280 رقم (832)، "سير أعلام النبلاء" 9/ 535.
قلت: متن هذا الحديث ثابت صحيح فقد أخرجه البخاري (1837) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم.
فائدة: قال أبو يعلي في "طبقات الحنابلة" 1/ 409 ذكروا قصة ميمونة وقول أبي رافع، فقال أبو عبد اللَّه، يعني أحمد بن حنبل-: يزيد بن الأصم هي خالته، قال: تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلالا وبنى بها حلالا. يذهب ذا عليهم وهي خالته.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 151 قال: ثنا وكيع، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن مسعود قوله.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 457)
قال الإمام أحمد: الناس يروونه عن الأعمش، عن إبراهيم موقوفًا.
وقال: ما أراه إلا من الشيخ.
قيل له: من جرير؟ قال: نعم (1).
429 - ما جاء في المحرم يحتجم
حديث أنس رضي الله عنه: احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به (2).
قال الإمام أحمد: ابن أبي عروبة أرسله. يعني: عن قتادة (3).--------------------------------------------
(1) "الضعفاء" للعقيلي 1/ 199.
(2) أخرجه أبو داود (1837) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . فذكره.
(3) "سنن أبي داود" (1837).
قلت: ومتن هذا الحديث ثابت صحيح، فقد أخرجه البخاري (571) عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به.
فائدة: من المعلوم أن أثبت أصحاب قتادة هو سعيد بن أبي عروبة، ومعمر يخطئ في قتادة؛ لذلك رجح الإمام أحمد رواية الإرسال، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 458)
430 - ما جاء في الاشتراط في الحج
حديث ضباعة رضي الله عنها: "حُجِّي، واشترطي أن محلي حيث حبستني".
قال الإمام أحمد: هذا حديث صحيح (1).
وقال مرة: عبد الرزاق يرويه عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (2).
وابن عمر (3) أنكر الشرط أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة. وأبو أسامة يرويه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (4).
وحديث عباد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، سمعت (5) من عباد، وحديث البرساني عن ابن جريج، عن أبي الزبير،--------------------------------------------
(1) "تاريخ أبي زرعة" (216).
(2) أخرجه مسلم (1207) قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول اللَّه إني أريد الحج وأنا شاكية فقال النبي صلى الله عليه وسلم. . فذكره.
(3) أخرجه البخاري (1810) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا يونس، عن الزهري قال: أخبرني سالم قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أليس حسبكم سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا.
(4) أخرجه البخاري (5089)، وأخرجه مسلم (1207) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: "أردت الحج؟ " قالت: واللَّه! ما أجدني إلا وجعة فقال لها. . الحديث.
(5) أخرجه الترمذي (941) قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير. . فذكره.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 459)
عن عكرمة وطاوس، عن ابن عباس (1).
قال: أخشى أن يكون ليس بمحفوظ في قصة ضباعة عن جابر (2) إنما هو من ابن عباس (3).
وقال مرة عندما سئل عن الشرط: جيد صحيح (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1208) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو عاصم ومحمد بن بكر، عن ابن جريج، ح. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم -واللفظ له- أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوسًا وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير. . الحديث.
(2) أخرجه البيهقي 5/ 222 قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لضباعة. . الحديث.
(3) "مسائل صالح" (1172).
(4) "مسائل عبد اللَّه" (754).
فائدة: قال أبو داود في "مسائله للإمام أحمد" (812): سمعت أحمد سئل عمن اشترط في الحج ثم أحصر؟ قال: ليس عليه شيء. ثم ذكر أحمد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئًا قال: كلام منكوس، أراد أن يحسن رد حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول لضباعة: "قولي: محلي حيث حبستني".
قال الحافظ في "الفتح" 4/ 9: قال الشافعي: لو ثبت حديث عروة لم أعده إلى غيره؛ لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن عمر وعثمان وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين ومن بعدهم من الحنفية والمالكية، وحكى عياض عن الأصيلي قال: لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح، قال عياض: وقد قال النسائي: لا أعلم أسنده عن الزهري غير معمر وتعقبه النووي بأن الذي قال غلط فاحش؛ لأن الحديث مشهور صحيح من طرق متعددة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 460)