والسكر من كل شراب".
وهذا حديث رووه عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس. فافهم بيان الحجة عليهم في هذا من وجوه منها: أن شعبة كان أعلم بأبي عون، وأروى عنه من مسعر، ولم يسمع شعبة هذا الحديث من أبي عون، فرواه عن مسعر، فشعبة كان أحرى أن يؤدي ما سمع من مسعر.
قال شعبة فيه عن مسعر بهذا الإسناد: حرمت الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب.
وهم يتأولون، أن قوله "والسكر من كل شراب"تحليل لما دون السكر من الشراب، وقد جاء ما بيّن هذا حين تركوا ما بان تفسيره وأخذوا بما قد تشابه ذكره، لأن ابن عباس قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل مسكر حرام.
وقال ابن عباس: من سرّه أن يحرم ما حرم الله ورسوله فليحرم بنبيذ الجر. وإنما كره نبيذ الجر لأنه يشتد في الجر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
حتى يكون مسكراً ليس لأن الظروف تحرمه.
وقال ابن عباس أيضاً: "ما أسكر كثيرة فقليله حرام ".
فكفى هذا من تأويل.
وقيل لابن عباس ما تقول في شراب يصنع من القمح؟ قال: "أيسكر؟ " قيل له: نعم. قال: "هو حرام ". قيل فما تقول في شراب يصنع من الشعير؟ حتى سأله عن أشربةٍ. فقال قد أكثرت عليّ. "اجتنب ما أسكره" فردوه إلى تحريم كل شيء يسكر منه.
وقال ابن عباس: "ما أسكر فهو حرام".
فأين هذا مما يتأولون عليه. فأما تمييزه بين الخمر والسكر فإن هذا كلام بين لمن فهمه، وذلك أن الخمر من خمسة أشياء خاصة، فما كان من تلك الخمسة الأشياء فهو خمر، وما سواهن فهو حلال ما لم يكن مسكراً، فإذا أسكر كثيره من سائر الأشياء فهو حرام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
فقال قائلهم أليس قد شرب عمر نبيذاً شديداً. وقال نشرب هذا النبيذ الشديد لنقطع لحوم الإِبل في بطوننا. فرجعوا أيضاً إلى المتشابه من الكلام الذي لا يصح مخرجه، ولا يثبت خبره ولا يوافق ما روى عن عمر من الوجوه الصحاح معناه. وذلك أن أبا حيان التيمي، وعبد الله بن أبي السفر وغيرهما رووه عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر أنه قال: "الخمر ما خامر العقل ".
فجعل كل شراب غيّر العقل خمراً. والخمر لا يحل منها قليل وإن لم يسكر إلا أن يدعوا أن هذه خمر غير تلك التي حرم قليلها.
أفتزعمون أن عمر رضي الله عنه حرم خمراً، وحرم الله خمراً أخرى؟ فهذان إذاً خمران.
أحدهما حرمها الله تعالى، والأخرى حرّمها عمر. أو ليس قد بيّن في حديثه فقال: "يا أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة. ثم قال: والخمر ما خامر العقل. فإن أقررتم فقلتم بلى". إنما أراد عمر رضي الله عنه ما حرم الله ففسره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
فقل أيحل ما حرم الله ما دون السكر؟ أو ليس إنما كان هذا قبل بيان تحريمها حين أباح لهم ما دون السكر منها، ونهاهم عن شربها في أوقات صلواتهم، ثم استأصل أمرها بالنهي عن قليلها وكثيرها حتى أوقعت العداوة والبغضاء، وصدت عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل ما بين ما أحللتموه وبين ما حرمتموه في المعنى الذي حرم الله له الخمر من فرق؟ أو لستم قد أحللتم ما كره الله شربه لما يوقع من الأسباب التي تجدونها واقعة بما أحللتموه. فلو لم يكن التحريم من الله عز وجل بالبيان إلا كما وصفتم أنه خمر العنب النقيع خاصة، ثم وجدتم ما سواها من الأشربة تدعوا إلى مثل ما كره الله عز وجل له تلك الخمر بعينها. ألم يكن ينبغي لكم أن تحرموا ما ضارع ما حرم الله عز وجل ودعا إلى مثل ما يدعوا إليه. أو ليس إنما حرم الله عز وجل الميسر الذي كانوا يتقامرون يومئذ في أشياء معروفة بأعيانها، فحرم المسلمون جميع القمار، حتى ألحقوا بذلك كلما حدث من هذا النحو إلى أن قالوا: لعب الصبيان بالجوز والكعاب.
وحرم الله عز وجل على بني إسرائيل أكل الشحوم، فعابهم النبي صلى الله عليه وسلم بأكل أثمانها، ولو أن عمر رضي الله عنه أراد الذي ادعيتم ما كانت لكم فيه حجة، لأنا وجدناكم تتركون قول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
عمر إذا شئتم، وتحتجون عليه بأثمة ضلالة، فكيف يلزمكم قوله فيما قد صح عن النبي صلى الله علي وسلم خلافه. هذا لو كان المذهب في قول عمركما ادعيتم، وقد صح لنا أن عمر قد حرم من المسكر مثل الذي حرمه الله ورسوله. فمن ذلك ما ذكرنا من قوله: "الخمر ما خامر العقل ". وقوله: "الخمر من خمسة". ومن ذلك أن عمر رضي الله عنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن كل مسكر حرام ".
ومن ذلك حديث الزهري عن السائب بن يزيد قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول: "ذكر لي أن عبيد الله بن عمر وأصحاباً له شربوا شراباً وأنا سائل عنه، فإن كان يسكر جلدتهم"، فجلدهم الحد ثمانين.
فهو قد علم أنهم قد شربوا، وإنما قال أسأل عما شربوا، فإن كان يسكر ولم يقل أسأل عنهم هل سكروا.
وقال: عبيد الله بن عمر العمري إنما كسر عمر النبيذ الذي شربه لشدة حلاوته، وكذلك قال الأوزاعي أيضاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
وأهل العلم أولى بالتفسير وفي حديث محمد بن جحادة أن الشراب الذي أتى به عمر فكسره إنما كان خلاً، قد خرج من حد المسكر.
فهذا أشبه أن يكون ما روى عن عمر متقارباً لا يخالف بعضه بعضاً.
وقالوا إن عمر قال لعتبة بن فرقد "إنا ننحر كل يوم جزوراً، فأما أطايبها فللمسلمين، وأما العنق وكذا فلنا، نأكل هذا اللحم الغليظ ونشرب عليه هذا النبيذ الشديد يقطعه في بطوننا".
وقد ذكروا في هذا الحديث أن عتبة بن فرقد قال: قدمت عليه بسلال من خبيص فأنكر عليه. وهذا حديث مدفوع عند أهل العلم بأشياء مفهومة منها: أن أبا عثمان النهدي قال: كنت مع عتبة بن فرقد بأذربيجان فبعث إلى عمر رضي الله عنه بسلال من خبيص فردها إليه وكتب إليه إنه ليس من كدّك، ولا من كدّ أبيك، ولا من كدّ أمك. فهذا عتبة قد أرسل إلى عمر بشيء فأغضبه، ورده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
أفيقدم به عليه ثانية، أو يقدم به عليه فيكرهه ويلومه ثم يوجه به إليه. هذا مالا يكون إلا على وجه المعاندة والمعصية، ولم يكن عتبة كذلك، وقد كانت له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً.
ومما يدفع به هذا الحديث أيضاً قوله "إننا ننحر كل يوم جزوراً" وهذا محال أن يدّعى على عمر. أما سمعت ما قال أسلم مولى عمر: عميت ناقة فقلت لعمر قد عميت ناقة من الظهر. فقال: "أقطروها إلى الإبل" قال: فقلت فكيف ترعى من الأرض؟ فقال: "افعلوا بها كذا" يلتمس لها حيلة لبقائها.
أفيفعل هذا من يحتاج إلى جزور كل يوم، فلما لم يجد لها حيلة قال: أردتم والله نحرها. قال: فنحرها.
وكانت عنده صحاف تسع، فلا يكون عنده طريقةٌ إلا بعث إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم منها في تلك الصحاف، ويجعل آخر ذلك حظ حفصة، لأنها ابنته، ثم جمع على ما بقي منها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له العباس: "لو صنعت هذا كل يوم اجتمعنا عندك؟ " فقال: "هيهات لا أعود لهذا أبداً إنه كان لي صاحبان سلكا طريقاً، وإني أخاف إن سلكت غير طريقهما أن يسلك بي غير سبيلهما".
فعمر يتقي من أن يعود لنحر جزور مرة أخرى، وهذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
يدعى أنه قد كان ينحر كل يوم جزوراً.
ثم رويت هذه القصة من وجوه، وهو يقول: "لتمرنّن أيها البطن على الخبز والزيت مادام السمن يباع بالأواق ".
وقال حذيفة: انطلقت إلى عمر فإذا قوم بين أيديهم قصاع فيها خبز ولحم، فدعاني عمر إلى طعامه، فإذا خبز وزيت. فقلت: منعتني أن آكل مع القوم؟ فقال: "إنما أدعوك إلى طعامي، وأما ذاك فطعام المسلمين ".
فهذه الأحاديث كلها مخالفة وبيان الحجج على من يستحل المسكر كثيرة قصرنا عنها لطولها. وذلك أنهم يحتجون بأحاديث وهذا الذي ذكرناه أرفع حججهم. وما بقي من حججهم من فعل ناس من الماضين فإن بيان الوهن فيه كنحو ما قد شرحنا.
فإذا لم يبق لهم حجة من الأحاديث قالوا فقد شربه فلان وفلان وفلان، وذكروا ناساً قد كانوا يصيبون ويخطئون، وهؤلاء الذين يحتجون بهم فيما يهوون من تحليل المسكر، قد يخالفونهم كثيراً إذا هووا. وليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك، وقد وجدنا ذلك في أفضل الأمة بعد النبي صلي الله عليه وسلم أما سمعت قول أبي بكر الصديق في الجد إنه بمنزلة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
الأب، فلم يجعل للأخ معه ميراثاً. ثم قد وافقه على ذلك أيضاً جماعة، فلم تستوحش الأئمة فراق قوله لأنه لا ينكر أن يترك بعض قوله ويؤخذ ببعضه. وقال أبو بكر رضي الله عنه: "إنه ليس في الأذن إلا خمسة عشر بعيراً". فترك الناس قوله وأخذوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "في الأذن نصف الدية".
فلو قال قائل أنا آخذ بقول أبي بكر كان أبين حجة ممن أخذ بقول فلان وفلان في تحليل ما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم من المسكر.
أو ما سمعت قول عمر رضي الله عنه: "لا يتيمم الجنب، ولا يصلي حتى يجد الماء".
وضمن أنس وديعة. وقال في المسح على الخفين: "أمسح إلا من جنابة".
وعثمان رضي الله عنه قال في أخت، وأم، وجد، للأم الثلث، وللأخت الثلث، وللجد الثلث. وقال: "عدة المختلعة الحيضة".
وعلي رضي الله عنه قال: "تعتد الحامل المتوفى عنها آخر الأجلين".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
وأجاز بيع أمهات الأولاد. وقال في الربيبة قولاً عجيباً.
وابن مسعود رضي الله عنه أفتى في الصرف بفتيا عجب. وأفتى في أم المرأة التي لم يدخل بها. وفي غير ذلك.
فهؤلاء قد جاز أن يترك من قولهم ما خالف آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن دونهم أبعد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
66 - باب في الخليطين
روى سليمان التيمي عن أنس، وسليمان عن أبي نضرة عن أبي سعيد: أن النبي صلي الله عليه وسلم "نهى عن الخليطين".
وروى حبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وهو من وجوه. فهذا ما صح في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وإنما نهى عنه أيضاً لتوكيد تحريم المسكر، لأنه إذا خلط اشتد، وإذا اشتد أسكر.
وروى عن- عائشة بإسناد ضعيف- حميد بن سليمان عن مجاهد عن عائشة- عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة فيه.
وهذا خلاف الأحاديث القوية، ومثل هذا لا تصح به
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
حجة ولو لم يجئ خلافه.
واحتجوا بأن ابن عباس رخص فيه. وقد صح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه. أفتراه كان يحدث الناس بنهي النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعمل بغيره؟
واحتجوا بأن ابن عمر قد رخص فيه، وذلك من وجه ضعيف.
وقد روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخليطين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
67 - باب الشرب في الظروف
هذه المسألة قل ما يوجد في السنن مثلها، وذلك أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الظروف التي ينتبذ فيها.
والرخصة في الأسقية التي تلاث على أفواهها. ثم جاءت الرخصة فيها إذا لم يكن الشراب فيها مسكراً لقوله صلى الله علي وسلم "إني نهيتكم عن الظروف فاشربوا فيها، ولا تشربوا مسكراً".
ثم جاء النهي عنها أيضاً بعد الرخصة. فرجع الأمر فيها إلى النهي. وبيان ذلك كله في الرواية.
روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نهيتكم عن ثلاث. فذكر الأوعية. وقال اشربوا ولا تشربوا مسكراً".
وروى إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير أن صعصعة بن صوحان قال لعلي رضي الله عنه: انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "نهى رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمقير".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
ثم روى مثل هذا عن علي رضي الله عنه أيضاً من وجوه. فقد جمع علي رضي الله عنه هذه الأخبار الثلاثة التي وصفناها لأنه حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نهيتكم عن الأوعية" فحكى إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر نهيه الأول ورخصته في ذلك الحديث. ثم استفتى بعد النبي صلى الله عليه وسلم فحكى النهي فدل ذلك على أنه لم يكن ليفتي بالمنسوخ، وإنما يكون الفتيا بآخر الأمور من السنة.
وروى أنس بن مالك أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نهيتكم عن ثلاث، مثل ما قال علي رضي الله عنه.
ثم روى محمد بن أبي إسماعيل عن عمارة بن عاصم قال: دخلت على أنس فسألته عن النبيذ؟ فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت فأعدت عليه فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت.
فأفتى أنس أيضاً بالشدة والكراهة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقد جمع أنس أيضاً الأخبار الثلاثة التي وصفنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
وروى المختار بن فلفل أيضاً قال: سألت أنساً عن الشرب في الأوعية فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأوعية.
فهذه كما قد رأيت فتيا وليست رواية.
وقد روى الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت.
فهذا منها، ولم يحتج به لأن هذه رواية، وقد يمكن أن يروي الأمر الأول ولكنه لما أفتى بالكراهة بعد أن سمع الرخصة علمنا أنه قد يحدث من النبي صلى الله عليه وسلم نهي بعد الإذن حين أفتوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي، وذكروا مع فتياهم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
وكذلك عائشة أيضاً، وكذلك أبو سعيد أيضاً مثل هذه القصة سواء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
68 - باب في الشرب قائماً
روى عاصم بن سليمان عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائماً.
وروى عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائماً.
وعطاء بن السائب عن ميسرة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وحفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كنا نأكل ونحن نسعى ونشرب ونحن قيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعمران بن حدير عن يزيد بن عطارد عن ابن عمر مثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
وروى معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء".
وروى هشام وغيره عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً.
وروى هشام وغيره عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً.
وروى شعبة عن أبي زياد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يشرب قائماً فقال له: "أتحب أن يشرب معك الهر؟ " قال: لا. فقال: "فقد شرب معك من هو شر منه. الشيطان ".
فاختلفت الأحاديث في هذا الباب، وأحاديث الرخصة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
أثبت لأن حديث أبي هريرة في الكراهة من وجهين:
أحدهما: لم يروه غير معمر. وكان معمر مضطرباً في حديث الأعمش، ويخطئ فيه.
والوجه الآخر: عن أبي زياد وليس بالمشهور بالحديث ولا أعرف له عن أبي هريرة غيره.
ثم أبين ذلك في ضعفه أنه قد سئل أبو هريرة عن الشرب قائماً فقال: لا بأس به.
فكان هذا خبر ساقط.
وأما حديث أنس فهو حديث جيد الإسناد، إلا أنه قد جاء عن أنس خلافه.
روى سفيان وزهير عن عبد الكريم الجزري عن البراء ابن بنت أنس عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب وهو قائمٌ.
وحديث الكراهة عن أنس هو أثبت إلا أنه لما صحت أحاديث الرخصة فقد يمكن أن يكون هذا أصح الخبرين، وإن كان حديث الكراهة أثبت. أَلا ترى أنه ربما روى الثبت حديثاً فخالفه فيه من هو دونه، فيكون الذي هو دونه فيه أصوب،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
وليس ذلك في كل شيء وسنفتح لك منها باباً. قد كان سالم بن عبد الله يقدم على نافع. وقد قدم نافع في أحاديث على سالم. فقيل نافع فيها أصوب.
وكان سفيان بن سعيد يقدم على شريك في صحة الرواية تقديماً شديداً، ثم قضى لشريك على سفيان في حديثين. ومثل هذا كثير.
وأما حديث أبي سعيد فإنه روى عن أبي عيسى الأسواري، وليس بالمشهور بالعلم، ولا نعرف له عن أبي سعيد غير هذا الحديث وآخر. ويرى مع هذا أنه إن كانت الكراهة بأصل ثابت، إن الرخصة بعدها، لأنا وجدنا العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الرخصة، عمر، وعلي وسعد وعامر بن ربيعة وابن عمر وأبو هريرة وعائشة وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم. ثم أجازه التابعون: سالم بن عبد الله وطاووس وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
69 - باب الشرب من في السقاء.
روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن الشرب من في السقاء".
وروى أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وروى قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وهو من وجوه.
وروى يزيد بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته
كبشة أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من فم قربةٍ.
وروى سفيان عن عبد الكريم عن البراء عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من فم قربةٍ.
وروى شريك عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)