Arabic source text

📘 নাসিখুল হাদীস ওয়া মানসূখুহু লিল আসরাম (আবু বকর আল-আছরাম - মৃত্যু 273 হিজরী)

📘 ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم (أبو بكر الأثرم - ت 273 هـ)

📘 নাসিখুল হাদীস ওয়া মানসূখুহু লিল আসরাম (আবু বকর আল-আছরাম - মৃত্যু 273 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌48 - باب صلاة الليل كم هي ركعة
روى ابن عيينة عن ابن أبي لبيد عن [أبي سلمة عن] عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة منها ركعتي الفجر.
وروى الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة.
وروى شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة.
وروى يحيى بن سعيد عن شرحبيل عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى من الليل ثلاث عشرة ركعة.
وروى سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالليل ثلاث عشرة ركعة أو إحدى عشرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وروى فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل ثمان ركعات.
وروى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل تسع ركعات.
وروى عمارة بن زاذان عن أبي غالب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل سبع ركعات.
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه فيها أن ذلك كله جائز وكلٌ كان يفعل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌49 - باب التطوع على الراحلة في السفر
روى ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته نحو المشرق في غزوة أنمار.
وروى هشام عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وروى سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وعمرو بن يحيى عن سعيد بن يسار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وسفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وعبد الملك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

نحوه.
وهو أيضاً من وجوه سوى هذا.
وروى ربعي بن عبد الله بن الجارود عن عمرو بن أبي الحجاج عن الجارود بن أبي سبرة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يتطوع على راحلته استقبل القبلة فكبر، ثم صلى حيث توجهت به.
فهذا الحديث كأنه في الظاهر خلاف تلك الأحاديث وإنما الوجه في ذلك أن هذا مفسرٌ لتلك الأحاديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌50 - باب القرآن في كم يختم
روى شعبة وهمام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يفقه من قرأ في أقل من ثلاث)).
وروى عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((اقرأه في سبع، لا تزد على ذلك)).
وروى ابن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن سعد بن المنذر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أقرأ القرآن في ثلاث، قال: ((إن استطعت)).
وروى معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأه في أربعين، فلم يزل يناقصه حتى انتهى إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

سبع.
وروى أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأه في شهر، ثم لم يزل يناقصه حتى انتهى إلى سبع.
وروى هشام الدستوائي عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأه في سبع، قال: فما زلت أناقصه حتى قال لي: ((اقرأه في يوم وليلة)).
فهذه الأحاديث مختلفة في ظاهرها، وإنما الوجه فيها: أن ذلك على قدر الإطاقة، فمن أطاق: قرأ به في أدنى ما جاء من ذلك، ومن لم يطق: كانت الرخصة له إلى الأربعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌51 - باب الصلاة الوسطى
روى الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل عن علي رضي الله عنه: أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر، قال: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى)).
وكذلك روى عاصم عن زر عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وشعبة عن قتادة عن أبي حسان عن عبيدة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلاة الوسطى صلاة العصر)).
وروي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة.
وروى مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

أبي يونس عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرته أن يكتب لها مصحفاً، فأمرته أن يكتب (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) وقالت: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا الحديث في ظاهره كأنه مخالف لسائر الأحاديث، وليس كذلك، ولكن الوجه فيه: أن الله عز وجل إنما ذكر الصلاة الوسطى وأمر بالمحافظة عليه أمراً بعد أمر، فقال: {حافظوا على الصلوات}، فلا يشك أنه قد دخل في ذلك صلاة العصر لأنها من الصلوات، ثم قال: {والصلاة الوسطى}.
فأمر بالمحافظة عليها أمراً ثانياً، ثم قال: (وصلاة العصر) توكيد بعد توكيد.
والدليل على ذلك ظاهر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي العصر.
ومما يبين ذلك أن عائشة نفسها قد قالت: إن الصلاة الوسطى هي العصر: كذلك روى محمد بن عمرو عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: صلاة الوسطى هي صلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

العصر.
وروى سليمان التيمي عن قتادة عن أبي أيوب عن عائشة قالت: صلاة الوسطى هي العصر.
فهذا يبين لك أن تأويل الآية التي ذكرت عائشة أنها سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وصفنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌52 - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كيف هي
روى شعبة ومسعر عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد)) وقال بعضهم: ((وعلى آل محمد))، ((كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد)) وقال بعضهم: ((وعلى آل محمد))، ((كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
وروى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم)).
وروى داود بن قيس عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

مجيد)).
وروى معمر عن ابن طاووس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: ((اللهم صل على محمد (وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد [وبارك] على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)).
روى مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عقبة بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم عن أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)).
وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي داود عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قالوا: اللهم [اجعل] صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه في ذلك أنه كله جائز، فما كان منها صحيح الإسناد، فمن عمل بشيء مما صح منها جاز، وكل هذا الباب صحيح الإسناد، إلا حديث بريدة وحديث الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسم.
فأما حديث بريدة ففي إسناده رجل متروك.
وأما الآخر فمرسل.
ثم سائر الأحاديث حسان وبعضها أصح من بعض ونختار حديث كعب بن عجرة الأول لجودة إسناده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌53 - باب تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة))
روى أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه)).
وروى همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن مطرف عن عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله عز وجل: إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم)).
وروى قتادة عن أبي حسان عن ناجية بن كعب عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن العبد يولد مؤمناً، ويعيش مؤمناً، ويموت مؤمناً، والعبد يولد كافراً، ويعيش كافراً، ويموت كافراً)).
وروى معتمر عن أبيه عن رقبة عن أبي إسحاق عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافراً، ولو أدرك لأرهق أبويه طغياناً وكفراً)).
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها وليست كذلك لأن لها وجوهاً عند من فهمها، وليست هذه من الأحاديث التي تختلف؛ لأنها إنما هي أخبار مؤداة، وإنما تختلف الأحاديث في التحليل والتحريم للأمر يكون بعد الأمر، والرخصة بعد الشدة، فأما الأخبار المؤداة عن الله عز وجل فهي غير مختلفة، وإنما يؤتى بعض الناس فيها من قلة المعرفة بوجهها، إلا أنه ربما جاء الحديث الضعيف فذاك مما لا يعتد به.
فأما قوله: ((كل مولود يولد على الفطرة)) فإن بيان وجه هذا الكلام في كتاب الله عز وجل، وفي الأحاديث بعد، وذلك قول الله عز وجل: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا}.
ثم جاءت الأحاديث بتفسير ذلك: أن الله عز وجل أخذهم في صلب آدم كهيئة الذر، فأخذ عليهم جميعاً العهد والميثاق بأنه ربهم، فأقروا له بذلك أجمعون، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

[ردهم] في صلب آدم.
وقال في آية أخرى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}، فكان بدو ما ابتدأ الله به فطرة الخلق أجمعين قبل أن يخلقهم على الإقرار به، وإنما معنى الفطرة ها هنا: ابتداء الخلق، ولا يعني بذلك فطرة الإسلام، ألا تراه يقول: {لا تبديل لخلق الله} مما يبين قوله: {الحمد لله فاطر السموات والأرض}.
يعني أنه بدأ خلقها، ومما يبين ذلك حديث ابن عباس أنه اختصم إليه أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، يعني ابتدأتها.
وقال: {قل الذي فطركم أول مرةٍ} يعني ابتدأ خلقهم،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللبن: الفطرة)) أي أنه ابتداء ما يغذى به الصبي، وقد قال: ((اعتبروا الرؤيا بأسمائها))، فلما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

كان اللبن يبتدأ به الصبي، تأوله في فطرة الإسلام.
وذلك أن الكلمة الواحدة من كلام العرب تستعمل في مواضع كثيرة، قال الله عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمةً} فهذا له معنى، وقال: {إن إبراهيم كان أمةً}، فجعل في تلك الآية أهل الإسلام أجمعين أمة، وجعل في الآية الأخرى إبراهيم وحده أمة، فهذا له معنى آخر، وقال: {واذكر بعد أمةٍ} فهذا له معنى ثالث، يعني به بعد نسيان، وقال: {أخرنا عنهم العذاب إلى أمةٍ}، فهذا له معنى رابع [يعني] إلى أجل، ومما يبين ذلك أنه لم يعن بقوله: كل مولود يولد على الفطرة، كل مولود يولد على الإسلام: ما اجتمعت عليه الأمة على تأويل الكتاب والسنة أنه لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ثم أجمعوا على أن اليهودي والنصراني والمجوسي إن مات وله ولد رضيع أو صغير، أنه يرثه، وأنه إن مات ولده الصغير أو أخوه ورثه الكافر الكبير؛ لأنه على دينه، فلو كان المولود على الفطرة معناه أنه ولد على الإسلام ما ورثه إلا المسلمون، ولما دفن إلا معهم، فهذا وجه قوله: ((كل مولود يولد على الفطرة))،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

وإنما أراد أنهم كلهم يولدون على تلك البداية التي كانت في صلب آدم، فمنهم من جحدها بعد إقراره بها من الزنادقة الذين لا يعرفون الله عز وجل ولا يقرون به وغيرهم ممن لم يبلغه الإسلام في أقطار الأرض الذين لا يدينون ديناً، وسائر الناس بعد من أهل الملل مقرون بتلك الفطرة التي بدئ عليها خلقهم، فلست تلقى أحداً من أهل الملل وإن كان كافراً إلا وهو يقر بأن الله ربه، وهو في ذلك بالله كافرٌ حين خالف شريعة الإسلام.
وأما حديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه أن الله قال: ((خلقت عبادي حنفاء)) فإنما هو شبيه بقوله: ((كل مولود يولد على الفطرة)) وهذا أيضاً يوضح لك أن الفطرة في ذلك الحديث إنما أراد بها الخلق، ألا تراه يقول: ((خلقت عبادي حنفاء)) وذلك أنه لم يدعهم يوم أخذهم في صلب آدم إلا إلى حرف واحد، فأجابوه، فلزمهم في ذلك الموقف اسم الطاعة والاستجابة؛ لأنه قال: {ألست بربكم قالوا بلى} وهذا يشبه تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قال لا إله إلا الله دخل الجنة)) فقال العلماء: إن هذا كان قبل نزول الفرائض، يقول: لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس في أول الأمر إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

ترك الأوثان [] الأنداد، ورفض الأصنام، وأن يقروا بأنه لا إله إلا الله، ووعدهم على ذلك الجنة [فأ] جابه من أجابه، ثم فرض عليهم الصلاة، ولم يكونوا ملومين في ترك الصلاة [قبل أن تفرض] عليهم، فلما فرضت عليهم وجب عليهم الأخذ بها، وكانوا بتركها كفاراً.
ثم كذلك شرائع الإسلام التي أمروا بها، فخلق الله عباده يوم أخذهم في صلب آدم كهيئة الذر على الإقرار به وعلى الطاعة فيما أمرهم به.
وأما قوله: ((فإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم)) فإن الشياطين أتتهم بتسليط الله عز وجل وإذنه، ولولا ذلك لم يطيعوهم؛ لأنه قال: {أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً} وقال لإبليس لعنه الله: {واستفزز من استعطت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم}، ثم قال: {وما يعدهم الشيطان إلا غروراً} فهو الذي أمره أن يعدهم ثم نسب ذلك إليه، فكذلك نسب الفعل إلى الشياطين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

ولولا إرادة فعلهم لم يكن؛ لأنه لا فعل في ملكه ولا يكون شيء في السموات ولا في الأرضين وما بينهن جميعاً إلا بمشيئته، فمن شك في ذلك طرفة عين من دهره فقد كفر بالله ووحيه.
وأما قوله: ((إن العبد يولد مؤمناً .. .. والعبد يولد كافراً)). وهذا حديث ابن مسعود، فقد فسر هذا حديث ابن مسعود الآخر الذي [هو أصح]، إسناداً من حديث أبي حسان عن ناجية بن كعب عن عبد الله، وهو حديث سلمة بن كهيل والأعمش عن يزيد بن وهب عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: ((إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله عز وجل إليه الملك فيقال: اكتب أجله وعمله ورزقه وشقيٌّ أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح)) فهذا هو الذي يكون بعد ما يكون في بطن أمه أربعة أشهر مما يثبت الله عز وجل عند ذلك من الشقوة أو السعادة، ومن الكفر أو الإيمان، وذلك الذي كان فطره عليه في صلب آدم شيءٌ فقد مضى عليه أول الخلق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)