8 - باب في الركعتين إذا جاء الإمام يخطب
روى شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين)).
وروى أبو الزبير عن جابر.
والأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سليكاً الغطفاني أن يصلي ركعتين حين دخل وهو يخطب)).
وروى ابن عجلان عن عياض عن أبي سعيد: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً دخل المسجد في هيئة بذة، فأمره أن يصلي ركعتين، وقال: ((إنما أمرته أن يصلي ركعتين حتى تفطنوا له فتصدقوا عليه)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
فخالف هذا الحديث تلك الأحاديث في ظاهرها، لأن هذا كأنه خاص وتلك الأحاديث عامة، وكلها صحاح الخاص والعام لقوله: ((إذا جاء أحدكم)) فقد بين ها هنا أنه لم يرد بذلك رجلاً بعينه.
ومما يبين ذلك أن أبا سعيد هو الذي روى الحديث الخاص ثم كان هو يستعمل ذلك إذا جاء والإمام يخطب يمنعه الأحراس فلا يمتنع، ويحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي رواه، فجعله عاماً كسائر الأحاديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
9 - باب الصلاة بعد الجمعة
روى سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان منكم مصلياً، فليصل بعد الجمعة أربعاً)).
روى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، والزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
فهذان الحديثان في ظاهرهما مختلفان، وإنما الوجه في ذلك أنه كله جائز: أن يصلي ركعتين، وأن يصلي أربعاً، وأن يصلي أكثر من ذلك، يفصل بين كل ركعتين لقوله: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)).
والدليل على ذلك أن ابن إدريس رواه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان مصلياً، فليصل بعد الجمعة أربعاً، فإن عجل به أمر صلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
ركعتين في المسجد، وركعتين في أهله)).
وروى شيخ بصري يقال له: محمد بن عبد الرحمن السهمي عن حصين عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة أربع ركعات فيسلم في آخرهن.
وهذا حديثٌ واهٍ، لأن هذا الشيخ السهمي ليس بالمعروف بالعلم، ولأن هذا الحديث قد رواه شعبة وجماعة عن أبي إسحاق فلم يذكروا هذا فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
10 - باب الصلاة يوم الجمعة بنصف النهار
روى موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر قال: ((ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى تغرب)).
وروى مثل هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن عبسة، والصنابحي، وأبو أمامة.
وروى حسان بن إبراهيم عن ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى عن الصلاة بنصف النهار إلا يوم الجمعة، فإن جهنم تسجر كل يوم نصف النهار، إلا يوم الجمعة)).
وروى الواقدي عن سعيد بن مسلم بن بانك عن المقبري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: ((نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة)).
فخالف هذان الحديثان تلك الأحاديث، وأحاديث النهي عامة، أثبت، لأن حديث أبي قتادة فيه علل منها: أنه لم يروه غير حسان ومنها أنه من حديث ليث، ولقد أخبرت عن أبي عبد الله أنه قدم جابراً الجعفي على ليث في صحة الحديث، ومنها أن أبا الخليل لم يلق أبا قتادة، فهذه قصص حديث أبي قتادة.
وأما حديث أبي هريرة: فإنما رواه الواقدي، وقد عرفت قصة الواقدي في روايته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
11 - باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة
روى إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يقرأ في الجمعة: {سبح اسم ربك الأعلى} و {هل أتاك حديث الغاشية})).
وكذلك روى معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يقرأ في الجمعة سورة الجمعة وسورة المنافقين)).
وروى مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يقرأ يوم الجمعة سورة الجمعة و {هل أتاك حديث الغاشية}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
)).
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها، وإنما الوجه فيها أن الأمر في ذلك واسع كله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
12 - باب في الساعة التي ترجى يوم الجمعة
روى عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن الجلاح مولى عبد العزيز بن مروان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الساعة التي في الجمعة، فقال: ((التمسوها آخر الساعات بعد العصر)).
وروى سلم بن قتيبة عن الأصبغ بن زيد عن سعيد بن رافع عن زيد بن علي عن أبيه عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال: ((إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب)).
وروى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال: ((ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تقضى الصلاة)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
وروى محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((التمسوها فيما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس)).
وروى مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال لي ابن عمر: أسمعت أباك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة الجمعة، قال، فقلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة)).
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها وفي أسانيدها، وإن أحسن ما يعمل به في ذلك أن تلتمس في جميع هذه الأوقات احتياطاً واستظهاراً.
فأما وجه اختلاف الأحاديث، فلن تخلوا من وجهين:
إما أن يكون بعضها أصح من بعض، وإما أن تكون هذه الساعة تتنقل في الأوقات كانتقال ليلة القدر في ليالي العشر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
13 - باب التكبير في العيدين
روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن عوف المزني، وجابر، وأبي واقد الليثي، وعائشة، وابن عمر، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه كبر في العيدين سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة)).
وبعضها أقوى من بعض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
وروى عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحولٍ عن أبي عائشة عن أبي موسى الأشعري وحذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يكبر في العيدين أربعاً)).
فخالف هذا الحديث تلك الأحاديث، وتلك أكثر وأثبت قال: وسمعت أبا عبد الله ذكر عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فقال: أحاديثه مناكير.
وروى هذا الحديث ابن عون عن مكحول فلم يرفعه كما رفعه ابن ثوبان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
14 - باب ما يقرأ به في العيدين
روى إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((قرأ في العيدين بـ {سبح اسم ربك الأعلى} و {هل أتاك حديث الغاشية})).
وكذلك روى معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
وكذلك روى موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى سفيان عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي واقد أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((قرأ في العيد بـ {ق} و {اقتربت}، وكذلك روى ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وإنما الوجه في ذلك أنه جائز كله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
15 - باب في الصلاة خلف الصف
روى شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمر رجلاً صلى خلف الصف وحده أن يعيد))، وكذلك روى ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى موسى بن أنس عن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمه فجعله عن يمينه، وقامت أم سليم من ورائهم)).
فهذا الحديث في ظاهره مخالف لحديث وابصة، وحديث علي بن شيبان، وليس كذلك، ولكن حديث وابصة وعلي بن شيبان في الرجال وهذا في النساء، لأن النساء لا سبيل لهن إلى أن يقمن مع الرجال في الصف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
16 - باب طول القراءة في ركعتين بعد المغرب
روى عاصم عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه كان يقرأ في الركعتين بعد المغرب بـ {قل يا أيها الكافرين} و {قل هو الله أحد})).
وروى يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يصلي بعد المغرب ركعتين يطيل فيهما القراءة)).
فاختلف هاذان الحديثان، والأول أثبتهما، لأن حديث يعقوب قد أفسدوه:
رواه عدة فقالوا: عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا ابن عباس وهذا مرسل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
وروى بقية عن عتبة بن أبي حكيم عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يقرأ في الركعتين بعد المغرب بـ {إذا زلزلت}. و {قل يا أيها الكافرون})).
وهذا خلاف الحديث الأول، وإنما الوجه في ذلك أنه جائز كله، والأول أصح إسناداً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
17 - باب في الرجل يؤم في بيت غيره
روى أبان بن يزيد عن بديل يعني: العقيلي، عن أبي عطية عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا زار أحدكم قوماً فلا يؤمهم)).
وروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سليم فقال: ((قوموا فلأصل بكم، فأمهم)).
وروى شعبة والأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤم الرجل في بيته إلا بإذنه)).
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة، وليست كذلك، ولكن لها وجوه: فأما حديث مالك بن الحويرث فإنه إنما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
وجهه: أي لا يؤمهم في ناديهم وفي منازلهم حتى يستأذنهم، وبيان ذلك في حديث أبي مسعود، لقوله: ((إلا بإذنه)).
وأما حديث أنس فإن النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره، لأنه كان إذا كان مع قوم أمهم حيث كانوا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
18 - باب القراءة في ركعتي الفجر
روى أبو إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يقرأ في ركعتي الفجر بـ {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد})).
وكذلك روى يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، وموسى بن خلف عن قتادة عن أنس،
وعاصم عن أبي وائل عن عبد الله،
كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الأول،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)