خيار المجلس(1)، وحديث إتمام الصَّوم لمن أكل ناسيًا(2)، وحديث إتمام الصبح(3) لمن طلعت عليه الشمس وقد صلَّى منها ركعة، وحديث الصوم عن الميِّت(4)، وحديث الحج عن المريض المأيوس من برئه(5)، وحديث الحكم بالقافة(6) ، وحديث من وَجد متاعَه عند رجلٍ قد أفلس(7) ، وحديث النهي عن بيع الرطب بالتمر(8)، وحديث بيع المدبَّر(9)، [148/ب] وحديث القضاء بالشاهد مع اليمين(10)، وحديث الولد للفراش إذا كان من أمة(11) وهو سبب الحديث، وحديث تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا(12)،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2107) ومسلم (1531) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) أخرجه البخاري (1933) ومسلم (1155) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) يعني: صلاة الفجر. وفي النسخ المطبوعة: "صلاة الصبح". وهو من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري (579) ومسلم (608).
(4) أخرجه البخاري (1952) ومسلم (1147) عن عائشة رضي الله عنها.
(5) أخرجه البخاري (1513) ومسلم (1334) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) أخرجه البخاري (3555) ومسلم (1459) عن عائشة رضي الله عنها.
(7) أخرجه البخاري (2402) ومسلم (1559) عن أبي هريرة رضي الله عنه
(8) سبق تخريجه.
(9) أخرجه البخاري (2141) ومسلم (997) عن جابر.
(10) سبق تخريجه.
(11) سبق تخريجه.
(12) رواه أحمد (7352، 9771)، وأبو داود (2277)، والترمذي (1357) ــ وصحّحه ــ، وابن ماجه (2351)، والنسائي (3496)، في "السنن الكبرى" (5660) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعا .. وصحّحه أيضًا ابن حبان [كما في "موارد الظمآن" للهيثمي (1200)، و"إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (5/ 411)، و"إتحاف المهرة" لابن حجر (16/ 273)]، والحاكم (4/ 97)، وابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 207 - 209).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)
وحديث قطع السارق في ربع دينار(1)، وحديث رجم الكتابيين في الزِّنى(2)، وحديث مَن تزوَّج امرأة أبيه أُمِر بضرب عنقه وأخذِ ماله(3)، وحديث "لا يقتل مؤمن بكافر"(4)، وحديث "لعن الله المحلِّلَ والمحلَّلَ له"(5)، وحديث "لا نكاح إلا بولي"(6)، وحديث المطلَّقة ثلاثًا لا سكنى لها--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6789) ومسلم (1684) عن عائشة رضي الله عنها.
(2) أخرجه البخاري (1329) ومسلم (1699) عن ابن عمر.
(3) رواه أحمد (18557)، وأبو داود (4457)، والترمذي (1362) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (2607)، والنسائي (3332)، في "السنن الكبرى" (5465) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعا. وصحّحه ابن حبان (2450)، والحاكم (2/ 191). ويُنظر: "العلل الكبير" للترمذي (372)، و"العلل" لابن أبي حاتم (1207، 1277)، و"العلل" للدارقطني (6/ 20 - 22، 12/ 127)، و"تحفة الأشراف" للمزي (11/ 127).
(4) أخرجه البخاري (111) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(5) رواه أحمد (4283، 4284، 4308، 4403)، والترمذي (1120) ــ وصحَّحه ــ، والنسائي (3416) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا. وللحديث شواهد كثيرة، ويُنظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (4/ 363 - 364).
(6) رواه أحمد (19518، 19710، 19746)، وأبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا. وصحّحه جماعة من الحفاظ؛ منهم: علي ابن المديني، والبخاري، والترمذي، والبزّار (8/ 115)، وابن حبّان (3983، 3984، 4074)، والحاكم (2/ 170، 172). وللحديث شواهد كثيرة، ويُنظر: "إرواء الغليل" للألباني (6/ 235 - 243).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)
ولا نفقة(1)، وحديث "أعتقَ صفيةَ وجعل عِتقَها صَداقَها"(2)
وحديث "أصْدِقْها ولو خاتمًا من حديد"(3)، وحديث إباحة لحوم الخيل(4)، وحديث "كلُّ مسكِر حرام"(5)، وحديث "ليس فيما دون خمسة أوسُقٍ صدقة"(6)، وحديث المزارعة والمساقاة(7)، وحديث "ذكاة الجنين ذكاة أمه"(8)، وحديث الرهن مركوب ومحلوب(9)،
وحديث النهي عن تخليل--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1480) من حديث فاطمة بنت قيس.
(2) أخرجه البخاري (5086) ومسلم (1365) عن أنس رضي الله عنه ..
(3) أخرجه البخاري (5029) ومسلم (1425) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
(4) أخرجه البخاري (4219) ومسلم (1941) من حديث جابر رضي الله عنه.
(5) أخرجه البخاري (5575) ومسلم (2003) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(6) أخرجه البخاري (1405) ومسلم (979) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(7) أخرجه البخاري (2285) ومسلم (1551) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(8) رواه أحمد (11260، 11343، 11414، 11495)، وأبو داود (2827)، والترمذي (1476) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (3199) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
مرفوعا. وصحّحه ابن حبان (4102). وله شواهد، منها حديث جابر رضي الله عنه
مرفوعا، رواه أبو داود (2828)، وصحّحه الحاكم (4/ 114). ويُنظر: "سؤالات أبي عبيد الآجريِّ أبا داود" (7)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (4/ 288 - 289).
(9) رواه البزار في "المسند" (9223)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (283)، وابن المقرئ في "المعجم" (141)، والدارقطني (2930)، والحاكم (2/ 58) ــ وصححه على شرط الشيخين! ــ والبيهقي (6/ 38) من حديث أبي هريرة مرفوعا.
والمحفوظ أنه موقوف، ويُنظر: "المصنف" لعبد الرزاق (15066)، و"العلل" لابن أبي حاتم (1113)، و"الكامل" لابن عدي (1/ 441 - 442، 3/ 208 - 209، 8/ 289، 9/ 160 - 161)، و"العلل" للدارقطني (10/ 112 - 114).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)
الخمر(1)، وحديث قسمة الغنيمة للراجل سهم وللفارس ثلاثة(2)، وحديث "لا تحرِّم المَصَّة والمصتان"(3)، وأحاديث حرَم المدينة(4)، وحديث إشعار الهدي(5)، وحديث "إذا لم يجد المحرم الإزار فليلبس السراويل"(6)، وحديث منع الرجل من تفضيل بعض ولده على بعض وأنه جَور لا تجوز الشهادة عليه(7)، وحديث "أنت ومالُك لأبيك"(8)، وحديث القسامة(9)، وحديث الوضوء من لحوم الإبل(10)، وأحاديث المسح على العمامة(11).
وحديث الأمر بإعادة الصلاة لمن صلَّى خلف الصف وحده(12)،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1983) عن أنس رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري (4228) ومسلم (1762) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(3) أخرجه مسلم (1450) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري (1869) ومسلم (1372). ومنها حديث جابر رضي الله عنه، أخرجه مسلم (1362)، وحديث أبي سعيد رضي الله عنه، أخرجه مسلم أيضًا (1374).
(5) أخرجه البخاري (1696) ومسلم (1321) عن عائشة.
(6) أخرجه البخاري (1841) ومسلم (1178) عن ابن عباس. وأخرجه مسلم (1179) عن جابر.
(7) أخرجه البخاري (2586) ومسلم (1623) عن النعمان بن بشير.
(8) سبق تخريجه.
(9) سبق تخريجه.
(10) أخرجه مسلم (360) عن جابر بن سمرة رضي الله عنه.
(11) منها حديث عمرو بن أمية الضَمْري أخرجه البخاري (205)، وحديث المغيرة أخرجه مسلم (274) وحديث بلال رضي الله عنه أخرجه مسلم أيضًا (275).
(12) رواه أحمد (18000، 18002 - 18005، 18007)، وأبو داود (682)، والترمذي (230، 231) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (1004) من حديث وابصة بن معبد رضي الله عنه مرفوعا. وصحّحه ابن حبان (1048، 1049، 1050، 1051). وله شاهد من حديث علي بن شيبان رضي الله عنه مرفوعا، رواه أحمد (16297)، وابن ماجه (1003)، وصححه ابن خزيمة (1569)، وابن حبان (1052، 1053). ويُنظر: "العلل الكبير" للترمذي (95)، و"العلل" لابن أبي حاتم (271، 281)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (2/ 497 - 499)، و"فتح الباري" لابن رجب (7/ 127 - 131).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)
وحديث مَن دخل والإمام يخطُب يصلِّي تحيةَ المسجد(1)، وحديث الصلاة على الغائب(2)، وحديث الجهر بآمين في الصلاة(3)،
[149/أ] وحديث جواز رجوع الأب فيما وهبه لولده ولا يرجع غيره(4)، وحديث الكلب الأسود يقطع الصلاة(5)، وحديث الخروج إلى العيد من الغد إذا علِم بالعيد--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (930) ومسلم (875) من حديث جابر رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري (1245) ومسلم (951) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) رواه أحمد (18842)، وأبو داود (932، 933)، والترمذي (248، 249) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (855)، والنسائي (879) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه مرفوعا.
ويُنظر: "التمييز" لمسلم (36 - 38 - مختصره)، و"العلل الكبير" للترمذي (98)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (2/ 200 - 201)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (1/ 427 - 429).
(4) رواه أحمد (2119، 2120، 4810، 5493)، وأبو داود (3539)، والترمذي (1299، 2132) ــ وصححه ــ، وابن ماجه (2377)، والنسائي (3690، 3703) من حديث ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا. وصحّحه ابن حبان (2703)، والحاكم (2/ 46 - 47)، واختاره الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (11/ 41 - 45). ويُنظر: "المجتبى" للنسائي (3689، 3692، 3704، 3705)، و"السنن الكبرى" له (6483 - 6500)، و"العلل" للدارقطني (12/ 441).
(5) أخرجه مسلم عن أبي ذر (510) وأبي هريرة (511).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)
بعد الزوال(1)، وحديث نَضْحِ بول الغلام الذي لم يأكل الطعام(2)، وحديث الصلاة على القبر(3)، وحديث "مَن زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيءٌ، وله نفقته"(4)، وحديث بيع جابر بعيرَه واشتراط ظهره(5)،--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (20579، 20584)، وأبو داود (1157)، وابن ماجه (1653)، والنسائي (1557) من حديث أبي عمير بن أنس، عن عمومةٍ له من الصحابة رضي الله عنهم مرفوعا. وصححه الخطابي في "معالم السنن" (1/ 252)، وابن حزم في "المحلى" (5/ 92)، والبيهقي (3/ 316)، ثم حسنه فيه (4/ 249)، وسبقه إلى تحسينه الدارقطني في "السنن" (2203). وقال ابن المنذر في "الأوسط" (4/ 338): (الحديث) ثابتٌ، والقول به يجب.
ويُوازَنُ "المسند الصحيح" لابن حبان (1434) بـ "العلل الكبير" للترمذي (193)، و"المسند" للبزار (7164)، و"العلل" لابن أبي حاتم (683)، و"العلل" للدارقطني (12/ 134). ويُنظر: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (2/ 597، 5/ 44 - 45)، و"المُحرَّر" لابن عبد الهادي (465)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (2/ 177).
(2) أخرجه البخاري (223) ومسلم (287) عن أم قيس بنت محصن. وانظر حديث عائشة رضي الله عنها أيضًا في البخاري (222) ومسلم (286).
(3) أخرجه البخاري (458) ومسلم (956) عن أبي هريرة. وأخرجاه عن ابن عباس أيضًا: البخاري (857) ومسلم (954).
(4) رواه أحمد (15821، 17269)، وأبو داود (3403)، والترمذي (1366)، وابن ماجه (2466)، من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه مرفوعا. وحسنه البخاري والترمذي. ويُنظر: "العلل الكبير" للترمذي (377)، و"العلل" لابن أبي حاتم (1427)، و"الكامل" لابن عدي (5/ 29)، و"معالم السنن" للخطابي (3/ 96)، و"السنن الكبير" للبيهقي (6/ 136)، و"معرفة السنن والآثار" له (4/ 476 - 477)، و"المُحرَّر" لابن عبد الهادي (922).
(5) أخرجه البخاري (2097) ومسلم (715) عن جابر رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)
وحديث النهي عن جلود السباع(1)، وحديث "لا يمنَعْ أحدُكم جارَه أن يغرز خشبةً في جداره"(2)، وحديث "إنَّ أحقَّ الشروط أن تُوفُوا به ما استحللتم به الفروج"(3)، وحديث "من باع عبدًا وله مال فماله للبائع"(4)، وحديث إذا أسلم وتحته أختان اختار أيتهما شاء(5)، وحديث الوتر على الراحلة(6)، وحديث--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (20706، 20712)، وأبو داود (4132)، والترمذي (1770)، والنسائي (4253) من حديث أسامة بن عمير رضي الله عنه مرفوعا. ورجّح الترمذي (1771) كونَه من مرسل أبي المليح بن أسامة. أما الحاكم، فصححه (1/ 144)، واختاره الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (4/ 183 - 185). ويُنظر: "العلل الكبير" للترمذي (534 - 536)، و"المسند للبزار" (2330 - 2333). وللحديث شواهد، منها ما رواه أبو داود (4131)، والنسائي (4255) من حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه مرفوعا به.
(2) أخرجه البخاري (2463) ومسلم (1609) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري (2721) ومسلم (1418) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.
(4) رواه أحمد (4552) ــ وعنه أبو داود (3433) ــ، والنسائي في "السنن الكبرى" (4972) من حديث ابن عمر مرفوعا. وأصل الحديث في "الصحيح" للبخاري (2379)، و"الصحيح" لمسلم (1543) (80) بمعناه. ويُنظر: "الجامع" للترمذي (1244)، و"السنن الكبرى" للنسائي (2279، 4961 - 4975، 11693 - 11702)، و"العلل" للدارقطني (13/ 120 - 123).
(5) رواه أحمد (18040، 18041)، وأبو داود (2243)، والترمذي (1129، 1130) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (1951) من حديث فيروز الديلمي رضي الله عنه مرفوعا. وصحّحه ابن حبان (1099)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" له (5/ 317).
ويُنظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (3/ 248 - 249، 249، 4/ 333)، و"الضعفاء" للعقيلي (2/ 301 - 302)، و"بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (3/ 494 - 495)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (4/ 357 - 358).
(6) أخرجه البخاري (999) ومسلم (700) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)
"كلُّ ذي ناب من السباع حرام"(1)، وحديث من السُّنَّة وضعُ اليمنى على اليسرى في الصلاة(2)، وحديث "لا تجزئ صلاةٌ لا يقيم الرجلُ فيها صلبَه من ركوعه وسجوده"(3)، وأحاديث رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه(4)، وأحاديث الاستفتاح(5)، وحديث "كان للنبي صلى الله عليه وسلم سكتتان في الصلاة"(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1933) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري (740) عن سهل بن سعد، ومسلم (401) من حديث وائل بن حجر.
(3) رواه أحمد (17073)، وأبو داود (855)، والترمذي (265) ــ وصححه ــ، وابن ماجه (870)، والنسائي (1027، 1111) من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه مرفوعا. وصححه أيضًا ابن خزيمة (591، 592، 666)، وابن حبان (2719، 3661)، والدارقطني في "السنن" (1315)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/ 116)، والبيهقي (2/ 88)، وفي "معرفة السنن والآثار" (1/ 583 - 584)، والبغوي في "شرح السنة" (3/ 97 - 98). ويُنظر للفائدة: "العلل" للدارقطني (6/ 175 - 177). ورواه أيضًا أحمد (16297)، وابن ماجه (871) من حديث علي بن شيبان رضي الله عنه مرفوعا. وصححه ابن خزيمة (593، 667، 872)، وابن حبان (2669)، والبوصيري في "مصباح الزجاجة" (324).
(4) منها حديث ابن عمر، أخرجه البخاري (735) ومسلم (390)، وحديث مالك بن الحويرث أخرجه البخاري (737) ومسلم (391). وانظر: جزء "رفع اليدين في الصلاة" للبخاري. وكتاب "رفع اليدين في الصلاة" للمصنف.
(5) منها حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري (744) ومسلم (598)، وحديث علي أخرجه مسلم (771).
(6) رواه أحمد (20081، 20166، 20228، 20243، 20245)، وأبو داود (777 - 780)، والترمذي (251) ــ وحسنه ــ، وابن ماجه (844، 845) من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه مرفوعا. وصحّحه ابن حبان (6238)! وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (2/ 24) .. ويُنظر: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (4/ 153)، و"إرواء الغليل" للألباني (2/ 284 - 288)، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" له (547).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
وحديث "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"(1).
وحديث حمل الصبيَّة في الصلاة(2)، وأحاديث القرعة(3)، وأحاديث العقيقة(4)، وحديث "لو أنَّ رجلًا اطَّلع عليك بغير إذنك"(5)، وحديث "أيَدَع--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (1006، 1072)، وأبو داود (61، 618)، والترمذي (3)، وابن ماجه (275) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعا. وقال الترمذي: "هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن … ". وقال عقب الحديث (238): "وحديث علي … أجود إسنادًا وأصح … ". وحسنه البغوي في "شرح السنة" (3/ 17)، واختاره الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (2/ 341 - 343).
(2) أخرجه البخاري (516) ومسلم (543) عن أبي قتادة الأنصاري.
(3) منها حديث القرعة بين العبيد. وقد سبق تخريجه آنفًا.
(4) رواه أحمد (20083، 20133، 20139، 20188، 20193، 20194، 20256)، وأبو داود (2837، 2838)، والترمذي (1522) ــ وصححه ــ، وابن ماجه (3165)، والنسائي (4220) من حديث سمرة بن جندب- رضي الله عنه مرفوعا. …
وله شواهد، منها: حديث سلمان بن عامر رضي الله عنه مرفوعا، رواه أحمد (16226، 16229، 16230، 16232، 16236، 16234، 16238 - 16241، 17871، 17873، 17875، 17877 - 17879، 17881، 17882، 17885، 17886)، وأبو داود (2839)، والترمذي (1515) ــ وصححه ــ، وابن ماجه (3164)، والنسائي في "المجتبى" (4214)، وفي "السنن الكبرى" (4525، 4526). وصححه أيضًا ابن خزيمة (2067). ويُتأمَّلُ في سياقِ البخاريِّ الحديثَ في "الصحيح" (5471).
(5) أخرجه البخاري (6902) ومسلم (2158/ 44) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
يدَه في فيك تقضَمُها كما يقضَم الفحلُ"(1)، وحديث "إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل"(2)، وحديث النهي عن صوم يوم الجمعة(3)، وحديث النهي عن الذبح بالسِّنِّ والظُّفْر(4)، وحديث صلاة الكسوف والاستسقاء(5)، وحديث النهي عن عَسْب الفحل(6)، وحديث المحرِم إذا مات لم يخمَّر رأسُه ولم يقرَبْ طِيبًا(7)، إلى أضعاف [149/ب] ذلك من الأحاديث التي كان تركُها من تَرِكة(8) القول بالقياس والرأي.
فلو كان القياس حقًّا لكان أهلُه أتبعَ الأمةِ للأحاديث ولا حُفِظ لهم تركُ حديث واحد إلا لنصٍّ ناسخ له. فحيث رأينا كلَّ مَن كان أشدَّ توغُّلًا في القياس والرأي كان أشدَّ مخالفةً للأحاديث الصحيحة الصريحة علِمنا أنَّ القياس ليس من الدين، وأنَّ شيئًا تُترك له السننُ لَأبينُ شيءٍ منافاةً للدين. فلو كان القياس من--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (2265) ومسلم (1674) عن يعلى بن أمية.
(2) أخرجه البخاري (617) ومسلم (1092) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(3) أخرجه البخاري (1985) ومسلم (1144) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه البخاري (2488) ومسلم (1968) عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
(5) من أحاديث صلاة الكسوف التي أخرجها الشيخان: حديث ابن مسعود أخرجه البخاري (1041) ومسلم (911). ومن أحاديث صلاة الاستسقاء: حديث عبد الله بن زيد المازني، أخرجه البخاري (1005) ومسلم (894).
(6) أي بيع ماء الذكر من الإبل وغيرها. وحديث النهي عنه أخرجه البخاري (2284) عن ابن عمر، ومسلم (1565) عن جابر رضي الله عنهم.
(7) أخرجه البخاري (1267) ومسلم (1206) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(8) س: "بركة"، وكأنه مغيَّر، وإن جاز تهكُّمًا. وفي ع: "ترك"، خطأ. وفي النسخ المطبوعة: "من أجل"، ولعله تغيير من بعض النسَّاخ أو الناشرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
عند الله لطابق السنةَ أعظمَ مطابقة، ولم يخالف أصحابه حديثًا واحدًا منها، ولكانوا أسعدَ بها من أهل الحديث، فَلْيُرُوا أهلَ الحديث والأثر حديثًا واحدًا صحيحًا قد خالفوه، كما أريناهم آنفًا ما خالفوه من السنة بجريرة القياس!
قالوا: وقد أخذ الله الميثاق على أهل الكتاب وعلينا بعدهم أن لا نقول على الله إلا الحقَّ، فلو كانت هذه الأقيسة المتعارضة المتناقضة التي ينقض بعضُها بعضًا، بحيث لا يدري الناظر فيها أيُّها الصواب= حقًّا لكانت متفقةً يصدِّق بعضُها بعضًا كالسنَّة التي يصدِّق بعضُها بعضًا.
وقال تعالى: {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} [يونس: 82]. [فأخبر أنه سبحانه إنما يحقُّ الحقَّ بكلماته](1) لا بآرائنا ولا مقاييسنا(2). وقال: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب: 4]، فما لم يقله سبحانه ولا هدى إليه فليس من الحق. وقال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} [القصص: 50]. فقسم الأمور إلى قسمين(3) لا ثالث لهما: اتباع لما دعا إليه الرسول، واتباع الهوى.
فصل(4)
والرسول صلى الله عليه وسلم لم يدعُ أمته إلى القياس قطُّ، بل قد صحَّ عنه أنه أنكر على عمر وأسامة محضَ القياس في شأن الحُلَّتين اللتين أرسل بهما إليهما،--------------------------------------------
(1) ما بين الحاصرتين جاء في طرر النسخ ما عدا س، ع مع علامة "صح"، وجائز أن يكون قد سقط لانتقال النظر، وإن كانت العبارة مستقيمة دونها.
(2) في النسخ المطبوعة: "ولامقايسينا" بتكرار "لا".
(3) ع: "الأمور قسمين"، وكذا في المطبوع.
(4) قارن هذا الفصل بكتاب "الإحكام" لابن حزم (8/ 22 - 26).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)
فلبِسها أسامة قياسًا لِلُّبس على التملُّك والانتفاع والبيع [150/أ] وكسوتها لغيره، وردَّها عمر قياسًا لتملُّكها على لُبسها. فأسامة أباح، وعمر حرَّم قياسًا. فأبطل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كلَّ واحد من القياسين، وقال لعمر: "إنما بعثتُ بها إليك لتستمتع بها"، وقال لأسامة: "إنِّي لم أبعث بها(1) إليك لتلبسَها، ولكن بعثتُ بها إليك لِتشقِّقَها خُمُرًا بين نسائك(2) "(3). والنبي صلى الله عليه وسلم إنما تقدَّم إليهم في الحرير بالنصِّ على تحريم لُبسه فقط، فقاسا قياسًا أخطآ فيه، فأحدهما قاس اللُّبسَ على الملك، وعمر قاس التملُّكَ على اللُّبس. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم بيَّن أن ما حرَّمه من اللبس لا يتعدَّى إلى غيره، وما أباحه من التملُّك لا يتعدَّى إلى اللبس. وهذا عين إبطال القياس(4).
وصحَّ عنه(5) ما رواه أبو ثعلبة الخُشَني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله فرض فرائض فلا تضيِّعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدُوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكم غيرَ نسيانٍ فلا تبحثوا عنها". وهذا الخطاب كما يعُمُّ أولُه للصحابة ولمن بعدهم فهكذا آخرُه، فلا يجوز أن نبحث عما سكت عنه لنحرِّمه أو نوجبه(6).--------------------------------------------
(1) ع: "أبعثها"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(2) في النسخ المطبوعة: "لنسائك".
(3) أخرجه البخاري (886) ومسلم (2068) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(4) انظر: "الإحكام" لابن حزم (8/ 23 - 24).
(5) تقدّم أنه لم يصح، وهو حديث منقطع مُعَلٌّ. وأخرجه ابن حزم في "الإحكام" (8/ 24 - 25) ولم يصحّحه.
(6) في النسخ المطبوعة: "ليحرمه أو يوجبه"، وحرف المضارع مهمل في النسخ إلا س ففيها: "لتحريمه أو توجبه"، وهو تصحيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
وقال عبد الله بن المبارك(1): ثنا عيسى بن يونس، عن حَريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنةً على أمتي قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيُحِلُّون الحرام، ويحرِّمون الحلال".
قال قاسم بن أصبغ(2): ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله، فذكره.
وهؤلاء كلُّهم أئمة ثقات حُفَّاظ إلا حَريز(3) بن عثمان فإنه كان منحرفًا عن علي، ومع هذا فاحتجَّ به البخاري في [150/ب] "صحيحه"، وقد روي عنه أنه تبرَّأ مما نُسب إليه من الانحراف عن علي(4). ونُعَيم بن حماد إمام جليل، وكان سيفًا على الجهمية، روى عنه البخاري في "صحيحه"(5).
وقد صحَّ عنه صحةً تقرب من التواتر أنه قال: "ذروني ما تركتُكم، فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم. ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتُكم به فأتُوا منه ما استطعتم"(6)، فتضمَّن هذا الحديث--------------------------------------------
(1) الصواب أن الذي رواه عن عيسى بن يونس هو نعيم بن حماد، ولم يَرْوِه عنه ابن المبارك قط، وقد تقدم تخريجه.
(2) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1997)، وابن حزم في "الإحكام" (8/ 25) من طريق قاسم بن أصبغ به.
(3) تصحف في النسخ إلى "جرير".
(4) انظر: "الإحكام" (8/ 25).
(5) مقرونًا بغيره، كما قال الذهبي في "السير" (10/ 596).
(6) تقدَّم تخريجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
أنَّ ما أمَر به أمرَ إيجابٍ فهو واجب، وما نهى عنه فهو حرام، وما سكت عنه فعَفوٌ مباح(1)؛ فبطل ما سوى ذلك، والقياس خارج عن هذه الوجوه الثلاثة فيكون باطلًا. والمقيسُ مسكوتٌ عنه بلا ريب، فيكون عفوًا بلا ريب، فإلحاقُه بالمحرَّم تحريمٌ لما عفا الله عنه. وفي قوله: "ذروني ما تركتكم" بيان جلي أن ما لا نصَّ فيه فليس بحرام ولا واجب. ودل الحديث على أن أوامره على الوجوب حتى يجيء ما يرفع ذلك، أو يبيِّن أن مراده الندب، وأن ما لا نستطيعه فساقط(2) عنَّا.
وقد روى ابن المغلِّس، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا أبو قِلابة الرَّقَاشي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا سيف بن هارون البُرْجُمي، عن سليمان التَّيمي، عن أبي عثمان النَّهدي، عن سلمان رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء، فقال: "الحلال ما أحلَّ الله، والحرام ما حرَّم الله، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه". وهذا إسناد جيد مرفوع(3).
* * *--------------------------------------------
(1) ع: "فهو مباح". وفي النسخ المطبوعة: "فهو عفو مباح".
(2) ت: "ساقط".
(3) تقدّم تخريجُه، وأن البخاري والترمذي رجّحا وقفَه. وحكم بنكارته الإمام أحمد، وأعلّه أيضًا أبو حاتم الرازي وغيرُه.
هذا، وبعد قوله: "مرفوع" زيادة في النسخ المطبوعة: "والله المستعان، وعليه التكلان".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (ابن القيم)القسم: أصول الفقه
الكتاب: أعلام الموقعين عن رب العالمين
[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (28)]
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 - 751)
جـ 1 و 2: تحقيق (محمد أجمل الإصلاحي)، تخريج (عمر بن سَعْدِي)، راجعه (سليمان بن عبد الله العمير - جديع بن جديع الجديع)
جـ 3 و 4: تحقيق (محمد عزير شمس)، تخريج (جعفر حسن السيد)، راجعه (سليمان بن عبد الله العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس)
جـ 5: تحقيق (محمد أجمل الإصلاحي)، تخريج (محمد نديم خليل أحمد)، راجعه (سليمان بن عبد الله العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس)
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الثانية، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الأجزاء: 6 (الأخير فهارس)
قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 11 شوّال 1442
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)
فصل(1)
وأما الصحابة، فقد قال أبو هريرة لابن عباس: إذا جاءك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له الأمثال(2).
وفي «صحيح مسلم»(3) من حديث سمُرة بن جُنْدَب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [151/أ] «أحبُّ الكلام إلى الله عز وجل أربع»، فذكر الحديث، وفي آخره: «لا تسمِّيَنَّ غلامك يسارًا ولا رَباحًا ولا نَجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فيقال: لا. إنما هن أربع، فلا تزيدُنَّ عليَّ».
قالوا: فلم يستجِزْ(4) سمُرة أن ينهى عما عدا الأربع قياسًا عليها، وجعل ذلك زيادةً، فلم يزد على الأربع بالقياس التسميةَ بسعد وفَرَج وخَيرة(5) وبركة ونحوها. ومقتضى قول القيَّاسين(6) أن الأسماء التي سكت عنها النصُّ أولى بالنهي، فيكون إلحاقها بقياس الأولى أو مثله.
فإن قيل: فلعل قوله: «إنما هن أربع فلا تزيدن عليَّ»، مرفوع من نفس كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أو لعل سمرة أراد بها: إنما حفظتُ هذه الأربع، فلا تزيدُنَّ عليَّ في الرواية.--------------------------------------------
(1) قارن هذا الفصل بكتاب «الإحكام» لابن حزم (8/ 26 - 32).
(2) رواه الترمذي (79)، وابن ماجه (22، 485).
(3) برقم (2137).
(4) في النسخ المطبوعة: «فلم يجز».
(5) في المطبوع: «خير». والصواب ما أثبت من النسخ و «الإحكام» (8/ 27) والمصنف صادر عنه.
(6) في النسخ المطبوعة: «القياسيين»، وقد تكرر مثله من قبل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 3)
قيل: أما السؤال الأول فصريح في إبطال القياس، فإن المعنى واحد، ومع هذا فخصَّ النهيَ بالأربع. وأما السؤال الثاني فقوله: «إنما هي(1) أربع» يقتضي تخصيص الرواية والحكم بها، ونفي الزيادة عليها روايةً وحكمًا. فلا تنافي بين الأمرين.
وقال شعبة: سمعتُ سليمان بن عبد الرحمن قال: سمعتُ عُبيد(2) بن فيروز قال: قلتُ للبراء بن عازب: حدِّثني ما كرِه أو نهَى عنه رسول الله(3) صلى الله عليه وسلم، فقال: أربعٌ لا تجزئ في الأضاحي، فذكر الحديث. قال: فإني أكره أن تكون ناقصةَ القَرْن أو الأذن، قال: «فما كرهتَ منه فدعه، ولا تحرِّمه على أحد»(4). ولم يأذن له في القياس على الأربع، ولم يقِسْ عليها هو ولا أحد من الصحابة.
وقال عمرو بن دينار، عن أبي الشَّعْثاء، عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقزُّزًا(5)، فبعث الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم، [151/ب] وأنزل عليه كتابه، وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه. فما أحلَّ فهو--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ. وفي النسخ المطبوعة: «هن» كما في الرواية.
(2) في النسخ: «عبدة»، تحريف. وفي «الإحكام» كما أثبت.
(3) في النسخ المطبوعة: «النبي».
(4) رواه أحمد (18510)، وأبو داود (2802)، وابن ماجه (3144)، والنسائي (4370) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. وروى الترمذي (1497) المرفوع منه دون الموقوف، وصححه. وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (2912)، وابن حبان (1495، 1496، 2653)، والحاكم (1/ 467 - 468). ويُنظر: «العلل الكبير» للترمذي (446)، و «العلل» لابن أبي حاتم (1607).
(5) كذا في النسخ، وفي النسخ المطبوعة: «تقذُّرًا» كما في «السنن» و «الإحكام». وهما بمعنًى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 4)
حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو(1).
وقال عمر بن الخطاب: قد وضحت الأمور، وسُنَّت(2) السنَّة، ولم يُترَك لأحد منكم متكلَّم إلا أن يضِلَّ عبدٌ(3).
وقال ابن مسعود: من أتى الأمرَ على وجهه فقد بُيِّن له، وإلا فوالله ما لنا طاقةٌ بكلِّ ما تُحْدِثون(4).
ولو كان القياس من الدين لكان له ولغيره طاقة بقياس كلِّ ما يرِد عليهم على نظيره بوصفٍ جامعٍ شَبَهِيٍّ، وإذا كان القيَّاسون(5) لا يعجزون عن ذلك فكيف الصحابة؟ ولو كان القياس من الدين لكان الجميع مبيَّنًا، ولَما قسَم ابن مسعود وغيره ما يرد عليهم إلى ما بيَّنه الله وإلى ما لم يبيِّنه؛ فإن الله على قولكم قد بيَّن الجميع بالنص والقياس.--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (3800)، ومن طريقه الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (9/ 522). وصححه الحاكم (2/ 317، 4/ 115).
(2) في النسخ المطبوعة: «وتبينت». وفي النسخ و «الإحكام» ــ ومنه النقل ــ ما أثبت.
(3) رواه ابن حزم في «الإحكام» (8/ 28 - 29)، وسنده منقطع، سلمة بن كهيل لم يُدرك عمر رضي الله عنه.
(4) رواه الدارمي في «المسند» (103، 104)، وأبو القاسم البغوي في «حديث علي بن الجعد» (460)، والطبراني في «المعجم الكبير» (8982، 9636)، وابن بطة في «الإبانة» (188)، وأبو إسماعيل الهروي في «ذم الكلام» (744، 745). ولآخره طريق آخر عند الدارمي (102)، وأبي إسماعيل الهروي (743).
هذا واللفظ الوارد في مصادر التخريج و «الإحكام لابن حزم» (8/ 29): « … الأمر من قبل وجهه فقد بُيِّن له، ومن خالف فوالله ما نطيق خلافكم».
(5) في النسخ المطبوعة هنا وفيما يأتي: «القياسيون» كالعادة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)
فإن قيل: فهذا ينقلب عليكم، فإنكم تقولون: إن الله سبحانه قد بيَّن الجميع.
قلنا: ما بيَّنه الله سبحانه نطقًا فقد بيَّن حكمَه، وما لم يبيِّنه نطقًا بل سكت عنه فقد بيَّن لنا أنه عفو. وأما القيَّاسون فيقولون: ما سكت عنه فقد بيَّن أن حكمه حكم ما تكلَّم به، وفرقٌ عظيمٌ بين الأمرين. ونحن أسعد بالبيان النطقي والسكوتي منكم لتعميمِنا البيانَين وعدمِ تناقُضِنا فيهما، وبالله التوفيق.
وقد تقدَّم قولُ ابن مسعود(1): ليس عامٌ إلا والذي بعده شرٌّ منه، لا أقول: عامٌ أمطَرُ من عام، ولا عام أخصَبُ من عام، ولا أميرٌ خيرٌ من أمير؛ ولكن ذهابُ خياركم وعلمائكم، ثم يحدُث قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فينهدم الإسلام وينثلم.
وتقدَّم قول ابن عمر(2): العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، و «لا أدري».
وقوله(3) لأبي الشعثاء: لا تفتين إلا بكتاب ناطق، أو سنة [152/أ] ماضية.
وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الشيباني قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوفى يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجَرِّ(4) الأخضر، قلت:--------------------------------------------
(1) في (1/ 117).
(2) ع: «قول عمر»، والصواب ما أثبت من غيرها. وقد سبق في (1/ 123).
(3) يعني قول ابن عمر. وقد سبق أيضًا في (1/ 123).
(4) جمع الجَرَّة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)
فالأبيض؟ قال: لا أدري(1). ولم يقُل: وأيُّ فرق بين الأخضر والأبيض، كما يبادر إليه القيَّاسون.
وقال الزهري: كان محمد بن جُبير بن مُطعِم يحدِّث أنه كان عند معاوية في وفد من قريش، فقام، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنه بلغني أنّ رجالًا منكم يتحدَّثون أحاديثَ ليست في كتاب الله، ولا تُؤثَر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأولئك جهالكم(2). ومعلومٌ أن القياس خارج عن كليهما.
وتقدَّم قول معاذ(3): تكون فِتَنٌ يكثر فيها المال، ويُفتَح القرآن، حتى يقرأه الرجل والمرأة، والصغير والكبير(4)، والمؤمن والمنافق. ويقرؤه الرجل فلا يُتَّبع، فيقول: والله لأقرأنَّه علانيةً، فيقرؤه علانية فلا يُتَّبع، فيتخذ مسجدًا ويبتَدِع كلامًا ليس من كتاب الله ولا من سنة رسوله(5)؛ فإياكم وإياه، فإنها بدعة وضلالة.
وقال عبد العزيز بن المطلب: عن ابن مسعود: إنكم إن عملتم في دينكم بالقياس أحللتم كثيرًا مما حُرِّم عليكم، وحرَّمتم كثيرًا مما أُحِلَّ--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (19103، 19144). وتابع الثوريَّ: شعبة، رواه من طريقه أحمد (19103، 19142، 19397)، والنسائي (6521)، والأعمشُ عند أحمد (19106). وتأمل في «صحيح البخاري» (5596).
(2) أخرجه البخاري (3500) والنقل من «الإحكام» (8/ 31)، وقد سبق في (1/ 126).
(3) في (1/ 125).
(4) في النسخ المطبوعة: «والكبير والصغير».
(5) في النسخ المطبوعة: «رسول الله».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)