Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الصلاح حتى عصر العراقي(1) أما العراقي فجمع النوعين في مبحث واحد بعنوان «خفي الإرسال والمزيد في متصل الأسانيد»(2) ورتب الكلام عليهما حسب ترتيب العنوان، وبذلك عكس ترتيب ابن الصلاح لهما، ثم بين في شرحه للألفية أنه نظرًا لاشتباه أحد أنواع «خفي الإرسال» بـ «المزيد في متصل الأسانيد»، كما قرر ابن الصلاح فيما تقدم، فإنه جمع بينه وبين نوع خفي الإرسال، وإن كان ابن الصلاح جعلهما نوعين، ومن قبله الخطيب حيث أفردهما بالتصنيف(3).
وبذلك ترى أن العراقي انتهج ما رآه هو لائقا، وأنه استقل في رأيه عمن تقدمه، كالخطيب البغدادي وابن الصلاح والنووي، أو من عاصره كبعض شيوخه وأقرانه الذين أشرنا لإقرارهم تقسيم ابن الصلاح وترتيبه، ثم إنه قد تبعه في جمع وترتيب هذين النوعين، السيوطي في ألفيته(4) وأقر السخاوي أيضًا وجهة نظره مع التنبيه على أن جمعه بين هذين النوعين لا يفيد دمجهما كدمج نوعي «الأسماء والكنى» المتقدم ذكره، فقال: هذان نوعان مهمان عظيمان، وهما متجاذبان، فلذلك قرن بينهما(5) ونحو هذا ذكر الترمسي(6).--------------------------------------------
(1) انظر: «تقريب النووي مع التدريب» / 392، 393 و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني مع مقدمة ابن الصلاح/ 417 - 421 و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ 176، 177 و «المقنع» لابن الملقن/ 112، 113.
(2) (الألفية) / 225.
(3) (فتح المغيث) للعراقي ج 4/26.
(4) انظر «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» / 78.
(5) «فتح المغيث» للسخاوي ج 3/ 79.
(6) انظر «شرح الترمسي لألفية السيوطي» 78.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 718)

‌‌2 - جمع العراقي لما فرقه ابن الصلاح من المباحث التفصيلية، وترتيبها:
اهتم العراقي أيضًا بالبناء الداخلي لمباحث أنواع علوم السنة الواردة في كتاب ابن الصلاح، حيث وجد من تلك المباحث ما وضعه ابن الصلاح في غير موضعه، ومنها ما فرقه عما يناسبه، فاعتنى في الألفية بتلافي ذلك حيث جمع كثيرًا من المتفرقات عند ابن الصلاح، مع تغيير ترتيبه، أو موافقته حسبما ظهر له.
فمن ذلك أن ابن الصلاح في نوع «المؤتلف والمختلف» من أسماء وألقاب الرواة، قسمه إلى قسمين: أولها عام، والثاني خاص برواة الصحيحين والموطأ، لكنه ذكر ضمن الخاص بهم من نسبه «السُّلَمي»(1)، وتبعه عليه غيره(2) مع أن أصحاب هذه النسبة غير مختصين بالصحيحين والموطأ، بل من القسم الأول وهو العام، وبالتالي يعتبر وضع ابن الصلاح لهم في النوع الثاني الخاص بالصحيحين والموطأ خطأ، وقد تنبه العراقي لذلك فصحح الوضع بنقل تلك النسبة من النوع الثاني وضمها إلى الأول فقال:
«والسلمي افتح في الأنصار ومن … يكسر لامه كأصله لحن»(3).
ثم قال في شرحه: «وهذه النسبة أدخلها ابن الصلاح في القسم الثاني فنقلتها هنا إلى القسم الأول، لكونها لا تتعلق بما في الصحيحين والموطأ»(4).--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح» / 405.
(2) «المقنع» لابن الملقن/ 158.
(3) «الألفية» / 221.
(4) «فتح المغيث» للعراقي ج 4/ 93.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 719)

وأقره على ذلك السخاوي أيضا(1).
ومما جمع فيه بين المتفرق ورتبه على غير ترتيب ابن الصلاح، أن ابن الصلاح ذكر في الفائدة الخامسة من نوع «كتابة الحديث وضبطه» بيان اصطلاح المحدثين في الرموز التي يستعملونها في الكتابة للاختصار وغيره: مثل «ثنا» بدل «حدثنا»(2).
وفي التفريعة الثالثة عشرة من النوع التالي لذلك وهو «صفة رواية الحديث وشروط أدائه» ذكر اصطلاح المحدثين في حذف «قال» ونحوه، فيما بين رجال الإسناد كتابة، والنطق بها لفظا(3) وتبعه على هذا غيره(4) أما العراقي فنقل التفريعة الثانية من موضعها المشار إليه في نوع «صفة رواية الحديث» وضمها إلى التفريعة السابقة في نوع «كتابة الحديث»، وجعل التفريعتين مبحثا واحدًا بعنوان (الإشارة بالرمز)(5) وذلك جمع مفيد، وترتيب مناسب لأن كلا النقطتين متعلقتين ببعضهما البعض، وصلتهما بنوع «كتابة الحديث» أقوى من صلتهما بنوع «صفة روايته» ولهذا أقر السخاوي صنيع العراقي ذلك(6).--------------------------------------------
(1) (فتح المغيث) للسخاوي ج 3/ 226، 227.
(2) انظر «مقدمة ابن الصلاح» / 218.
(3) المرجع السابق/ 235.
(4) انظر (اختصار علوم الحديث) لابن كثير/ 137، 138، 147 و «المقنع» لابن الملقن 81، 90، 89.
(5) «الألفية» / 204.
(6) «فتح المغيث» للسخاوي ج 2/ 189.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 720)

‌‌نقد العراقي في جمعه وترتيبه للمباحث التفصيلية:
ومع إصابة العراقي في غالب ما جمعه ورتبه من المباحث التفصيلية التي فرّقها ابن الصلاح كما رأينا، فإن هناك مباحث أرى أنه لم يوفّق في جمعها وترتيبها، فمن ذلك أن ابن الصلاح ذكر في الفائدة الثانية من نوع «الحديث الصحيح» رأيه في إمكان تصحيح ما لم ينص الأئمة المعتمدون على صحته في مصنفاتهم المشهورة كالكتب الستة(1)، ثم ذكر في الفائدة السابعة من نفس النوع مراتب الحديث الصحيح، باعتبار الكتب المخرج فيها من الصحيحين وغيرهما(2) وتبعه على هذا غيره(3).
أما العراقي فأخر الفائدة الأولى عن موضعها وقدّم الثانية أيضًا، وضمهما معا في مبحث واحد عنونه بـ «مراتب الصحيح»(4).
وقد أقره على ذلك البقاعي(5) لكننا حين نتأمل، نجد أن صلة مسألة إمكان التصحيح ببيان «مراتب الصحيح» غير قوية، ودلالة العنوان عليها بعيدة وبالتالي فإن جمعها مع «مراتب الصحيح» غير مناسب، بينما هناك مبحث آخر من نفس نوع الصحيح، عنونه العراقي بقوله «الصحيح الزائد على الصحيحين» وضمنه بيان مصادر الحديث الصحيح غير صحيحي البخاري ومسلم(6).--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح»، 23، 24.
(2) المرجع السابق/ 40، 41.
(3) «محاسن الاصطلاح» للبلقيني مع مقدمة ابن الصلاح/ 89، 99 - 101 و «المقنع لابن الملقن» 4، 5، 12 وما بعدها.
(4) «الألفية» 171.
(5) «النكت الوفية» للبقاعي/ 42 أ.
(6) انظر «الألفية» / 170.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 721)

فمناسبة ذكر مسألة إمكان التصحيح لذلك أقوى، ودلالة العنوان عليها واضحة، ولهذا كان ضمها إلى هذا المبحث أولى من ضمها إلى «مراتب الصحيح».

‌‌3 - تفريق العراقي لما جمعه ابن الصلاح من المباحث التفصيلية وترتيبها:
كما جمع العراقي في الألفية بين ما فرقه ابن الصلاح على نحو ما رأينا فإنه أيضًا فرق بين بعض المباحث التي رآه جمعها على غير الوجه المناسب، فمن ذلك أن ابن الصلاح تناول في الفائدة الرابعة من نوع «الحديث الصحيح» أربعة مسائل:
أولها: بيان أن البخاري ومسلمًا لم يستوعبا في كتابيهما كل الأحاديث الصحيحة ولم يلتزما بذلك.
وثانيها: بيان استدراك الحاكم عليهما أحاديث صحيحة.
وثالثها: بيان عدد أحاديث صحيح البخاري.
ورابعها: بيان مصادر الحديث الصحيح غير صحيحي البخاري ومسلم وحكم ما انفرد الحاكم وابن حبان بتصحيحه(1).
وبالتأمل يظهر لنا أن الترابط الموضوعي بين هذه المسائل على الترتيب المذكور غير مستقيم، ومع ذلك تابع ابن الصلاح عليه آخرون حتى عصر العراقي(2). أما العراقي فغير ترتيب هذه المسائل مع تقسيمها إلى قسمين بحسب المضمون.--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح» 26/4 - 28.
(2) انظر «المقنع» لابن الملقن/ من 5 - 10.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 722)

الثالثالث: اثر العراقي ولقاءة والمالية في مصطلح على السنة وعلو حالها
فالمسألتان الأولى والثالثة وضعهما في مبحث بعنوان «أصح كتب الحديث»(1) وذلك موافق لمضمونهما.
والمسألتان الثانية والرابعة وضعهما في مبحث أيضًا بعنوان «الصحيح الزائد على الصحيحين» وهو أيضًا موافق لمضمونهما، وبذلك كان موفقًا في هذا التقسيم والترتيب وتلافي ما في كتاب ابن الصلاح من جمع المسائل بغير ترابط ولا ترتيب مناسب.
ومن ذلك أيضًا: أن ابن الصلاح ذكر النوع الرابع من أنواع الإجازة وهو «الإجازة للمجهول بالمجهول» وقال في أولها: ويتشبث بذيلها الإجازة المعلّقة بالشرط، وبيَّنهما معًا في مبحث واحد(2)، وتبعه على هذا آخرون من شيوخ العراقي وأقرانه(3).
أما العراقي فإنه فصل في الألفية الإجازة المعلقة بالشرط، وجعلها نوعًا خامسًا من أنواع الإجازة فقال:
والخامس التعليق في الإجازة … بمن يشاؤها الذي أجازه(4)
ثم قال في شرحه: «النوع الخامس: الإجازة المعلقة بالمشيئة، ولم يُفرد ابن الصلاح هذا بنوع، وأدخله في النوع الذي قبله، وقال: فيه جهالة وتعليق--------------------------------------------
(1) «الألفية» / 170.
(2) «مقدمة ابن الصلاح» / 184 - 186.
(3) انظر «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ 120 و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني مع مقدمة ابن الصلاح/ 268 - 270.
(4) «الألفية» / 196.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 723)

بشرط، وأفردته بنوع؛ لأن بعض الإجازات المعلقة لا جهالة فيها، كما ستقف عليه هنا … »(1)
ومن هذا تلاحظ أنه فصل هذا النوع عما ألحقه به ابن الصلاح، بعد بحث وجهة نظره في ذلك، ورده لها، بناء على إحاطته بصور الإجازة المعلقة. فابن الصلاح ألحقه بنوع «الإجازة للمجهول بمجهول»، بناء على اشتراكه معه في وجود الجهالة. فرد العراقي هذا بأن بعض الإجازات المعلقة لا جهالة فيها، وبالتالي لا يسوغ إلحاقها بنوع الإجازة بالمجهول كما فعل ابن الصلاح.

‌‌4 - تنويع العراقي بعض أنواع لم يفردها ابن الصلاح:
رغم أن ابن الصلاح قسم أنواع علوم السنة في كتابه إلى (65) نوعا فقط، فإنه نبه في بدايته على أن ذلك ليس آخر الممكن في التنويع؛ لأن أحوال وصفات رواة الحديث ومتونه لا تُحصى، وما من حالة منها ولا صفة إلا ويمكن أن تفرد بالذكر، وتعد نوعا على حياله(2).
ولهذا فإن ممن تناولوا كتابه بالاختصار والتعليق، من أضافوا إلى الأنواع التي أفردها أنواعًا أخرى، وذلك إما بالاستنباط من أحوال السند والمتن، وإما بفصل بعض المباحث من الأنواع التي ذكرها ابن الصلاح، واعتبارها أنواعًا مستقلة، وقد وجدت العراقي في الألفية فعل ذلك في موضعين وعدهما من بعده نوعين مستقلين من أنواع علوم السنة، وإليك بيان ذلك:--------------------------------------------
(1) «فتح المغيث»، للعراقي ج 2/ 70.
(2) «مقدمة ابن الصلاح» / 17.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 724)

‌‌نوع الحديث المعلق:
ذكر ابن الصلاح في الفائدة السادسة من نوع «الحديث الصحيح» تعريف الحديث المعلق وحكم الموجود منه في البخاري ومسلم(1).
وفي التفريعة الرابعة من نوع «الحديث المعضل» تناول أيضا حكم معلقات الصحيحين وتعريف التعليق والتمثيل له(2).
فقدم العراقي هذه التفريعة وضمها إلى التفريعة التي قبلها في مبحث واحد ضمن مباحث الحديث الصحيح وعنونه بقوله: «حكم الصحيحين والتعليق»(3).
أما الشيخ بدر الدين بن جماعة ففصل المبحث عن نوع الصحيح، واعتبره نوعا قائما بذاته، وعنونه بـ «المعلق» وأخر وضعه، فجعله عقب «نوع الحديث المرسل» وبذلك كان عمل العراقي وسطا بين ابن الصلاح ومن تبعه كالإمام النووي، وبين ابن جماعة.
وقد أشار السيوطي إلى ذلك فقال في شرح تقريب النووي: «فرق ابن الصلاح والمصنف أحكام المعلق، فذكر بعضه هنا، أي في نوع المرسل وهو حقيقته، وبعضه في نوع الصحيح، وهو حكمه، وأحسن من صنيعهما صنيع العراقي، حيث جمعهما في مكان واحد في نوع الصحيح وأحسن من--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» / 32 - 34.
(2) «مقدمة ابن الصلاح» 89 - 91.
(3) «الألفية» / 171.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 725)

ذلك صنيع ابن جماعة حيث أفرده بنوع مستقل هنا(1)، يعني عقب الحديث المرسل، وهذا فعلا أنسب من وضع العراقي له ضمن نوع الصحيح؛ لأن المعلق يشارك المرسل في الضعف، وفي مطلق انقطاع السند.

‌‌الحديث المعنعن:
وهو الذي يقال في إسناده (عن فلان) ونحوه من يقال في إسناده (أن فلانا) وقد تناول ابن الصلاح ذلك في تفريعتين من نوع (الحديث المعضل)(2) وتبعه على هذا الحافظ ابن كثير شيخ العراقي(3)، وقريناه: البلقيني(4) وابن الملقن(5).
أما العراقي ففصل التفريعتين عن نوع المعضل، وجعلهما مبحثا مستقلا بعنوان (العنعنة)(6)، وقد سبقه إلى ذلك الشيخ بدر الدين بن جماعة وغيره(7)، فرجح صنيعهم باتباعه له، دون صنيع ابن الصلاح، ورجحه السيوطي من بعده، فقال: «وهذان الفرعان حقهما أن يفردا بنوع يُسمّى (المعنعن) كما صنع ابن جماعة وغيره»(8).--------------------------------------------
(1) (تدريب الراوي) للسيوطي 137، 138.
(2) (مقدمة ابن الصلاح) / 83 - 88.
(3) انظر (اختصاره لعلوم الحديث) / 51، 52.
(4) (في محاسن الاصطلاح) له بهامش (مقدمة ابن الصلاح) / 152 - 155.
(5) في (المقنع) له/ 32.
(6) (الألفية) / 177.
(7) (تدريب الراوي) للسيوطي/ 136 و (الكافي في علوم الحديث) لأبي الحسن التبريزي/ 12 أ. مخطوط مصور.
(8) (تدريب الراوي) / 136.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 726)

ثم طبق ذلك فعلاً في ألفيته، وأفردهما بنوع خاص(1).

‌‌5 - تقسيم العراقي للمباحث التفصيلية وعنونتها وترتيبها:
جرى ابن الصلاح في الأنواع التي اتسع الكلام فيها، على أن يقسم مباحث كل نوع، إما إلى فوائد(2) أو تنبيهات وتفريعات(3)، أو تفريعات فقط(4) أو أمور مهمة(5) أو مفيدة(6) أو مسائل(7) وقد يمهد للنوع، أو يختمه بعدة أمور(8) وفي كل ذلك لا يضع عنوانًا مميزا، وقد تبعه على هذا من تناول كتابه بالنظم كالخوبي في منظومته، أو بالتلخيص والتعليق كالإمام النووي وابن كثير والبلقيني وابن الملقن. أما العراقي فقد قام في ألفيته بتقسيم تلك المباحث التفصيلية تقسيمًا خاصًا حسب مضامينها، ووضع لها عناوين توضح مقاصدها، ورتبها على ما رآه أنسب، كما سيظهر من الأمثلة، وبهذا تميزت ألفيته عن كتاب ابن الصلاح وغيره من مؤلفات علم المصطلح، نظما ونثرا كما أنه قدم من خلال هذا العمل المنهجي إفادات تعبر عن شخصيته العلمية وآرائه وإليك بعض الأمثلة لذلك:--------------------------------------------
(1) (ألفية السيوطي مع شرح الترمسي) 71.
(2) انظر (المقدمة) / 22.
(3) (المقدمة) / 47.
(4) و المقدمة) / 68، 83، 171، 224.
(5) (المقدمة) / 135.
(6) (المقدمة) / 205.
(7) (المقدمة) / 137.
(8) (المقدمة) / 163، 189.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 727)

ففي نوع «معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه» مهد له ابن الصلاح بثلاثة أمور متفرقة(1)، فجمع العراقي خلاصتها تحت عنوان «متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟»(2).
وهو عنوان جامع ومعبر عن مضمون الأمور الثلاثة.
وفي نوع «صفة رواية الحديث وشرط أدائه» جمع العراقي التفريعات 19، 20، 21 في مبحث واحد وعنونه بقوله «السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين»(3) وهذا العنوان كسابقه، شامل لمضمون التفريعات الثلاثة، ومعبر عنها، مما يدل على أن عمل العراقي هذا إنما تم بعد البحث والتأمل وبذلك وضح المسائل المجموعة وساعد على ضبط مفاهيمها بضابط عام يتمثل في العنوان الذي وضعه العراقي لكل منها.

‌‌نقد عنونة العراقي لبعض المباحث:
ومع هذا، فإن هناك بعض المباحث جاءت عنونة العراقي لها قاصرة عن الدلالة على ما جمعه تحتها، مثال ذلك أن ابن الصلاح ذكر في الفائدة السادسة عشرة من نوع «صفة رواية الحديث» حكم ما إذا روى المحدث حديثاً بإسناد، ثم أتبعه بإسناد آخر، وقال في نهايته: «مثله» أو نحوه فأراد الرواي عنه الإقتصار على الإسناد الثاني، وسوق لفظ الحديث المذكور عقب الإسناد الأول، ثم أتبع ذلك بالفائدة السابعة عشرة في حكم ما إذا ذكر.--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» 5/ 163 - 165.
(2) «الألفية» / 189.
(3) انظر «مقدمة ابن الصلاح» / 240 - 242 وقارنها «بالألفية» / 209.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 728)

الشيخ إسناد الحديث وطرف المتن فقط، ثم قال: «وذكر الحديث، وأراد الراوي عنه رواية الحديث عنه بطوله»(1).
فجمع العراقي التفريعتين في قسم واحد من نوع «صفة رواية الحديث» وعنونهما بقوله: «إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه»(2).
وبالتأمل يظهر لنا أن هذا العنوان لا يشمل مضمون التفريعة الثانية المتعلقة بحكم رواية الحديث كاملاً مع تحمل طرفه فقط، وهذا غير لائق. ولكن غالب عنونته لأقسام الأنواع مناسبة كما تقدم التمثيل له.

‌‌6 - تغيير العراقي لعناوين بعض الأنواع، وعنونة ما أهمله ابن الصلاح:
من التعديلات المنهجية التي أدخلها العراقي على كتاب ابن الصلاح من خلال الألفية، أنه غير عناوين بعض أنواع علوم السنة عما عنونها به ابن الصلاح كما عنون ما لم يعنونه كلية. وبيان ذلك، أن ابن الصلاح عنون النوع الثاني والأربعين في كتابه بعنوان «معرفة المدبج وما عداه من رواية الأقران» وتناول فيه رواية الأقران، فقسمها إلى مدبّج وغير مدبج(3).
وبهذا يظهر أنه لو عنونه بـ «رواية الأقران»، لكان مطابقا، ومختصرًا وهكذا فعل معاصر العراقي أبو الحسن التبريزي في مختصره لكتاب ابن الصلاح(4)، فاختار العراقي في ألفيته هذا العنوان، بدلا من عنوان ابن الصلاح--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة ابن الصلاح» / 237 - 239.
(2) «الألفية» / 208.
(3) «مقدمة ابن الصلاح» / 333 - 335.
(4) انظر «الكافي في علوم الحديث» للتبريزي/ 28 ب، 29 أ (مخطوط مصور).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 729)

السابق ذكره(1)، وتابعه السيوطي في ألفيته(2)، على حين تابع ابن الصلاح بعض شيوخ العراقي وأقرانه(3).
وفي النوع السادس والأربعين من أنواع علوم السنة، عنونه ابن الصلاح بقوله: «معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر، تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدًا، فحصل بينهما أمد بعيد، وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري الأول وذوي طبقته»(4).
وهذا كما ترى عنوان في غاية الطول، بينما نجد الخطيب البغدادي قد عنون كتابه الخاص ببيان هذا النوع من الرواة بلفظين فقط هما «السابق واللاحق» وهما على وجازتهما الملائمة للعنونة، جامعان لمضمون عنوان ابن الصلاح المتطاول، ولما تناوله تحته، ولهذا اختاره الحافظ ابن كثير عنوانا لهذا النوع بدلا من عنوان ابن الصلاح(5)، ثم اختاره العراقي من بعده(6)، فوفق في ذلك وتابعه عليه السيوطي في ألفيته(7).
أما ما أهمل ابن الصلاح عنونته، فهو النوع الخامس والخمسون، وذلك أنه ذكر قبله نوع (53) في معرفة المؤتلف والمختلف من أسماء وأنساب--------------------------------------------
(1) «الألفية» / 218.
(2) انظر «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» 4/ 316.
(3) انظر (اختصار علوم الحديث) لابن كثير/ 197 و «المقنع»، لابن الملقن/ 127.
(4) و مقدمة ابن الصلاح 2/ 350.
(5) «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ 205.
(6) «الألفية» / 219 ..
(7) «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» 2/ 324.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 730)

الرواة(1)، ونوع (54) في معرفة المتفق والمفترق منها(2)، ثم ذكر نوع (55) المذكور وقال: وهو نوع يتركب من النوعين اللذين قبله(3)، فعنونه النووي بـ «المتشابه»(4).
أما العراقي فعنونه بـ «بتلخيص المتشابه»(5)، وهذا نص عنوان كتاب للخطيب البغدادي في بيان هذا النوع من الرواة، فلعل اختيار العراقي له للربط بين القاعدة والمطابق لها من مؤلفات علم الرجال، كما سبق تصريحه برعاية ذلك في تغييرات أخرى، وبذلك يكون اختياره وجيها.

‌‌نقد عنونة العراقي لبعض الأنواع:
على أن العراقي قد غير عنوان النوع الأول وهو «نوع الصحيح» بما لا أقره عليه حيث عنونه ابن الصلاح بـ (معرفة الصحيح من الحديث) وذكر في بداية الكلام عليه انقسام الحديث إلى ثلاثة أقسام، ليرتب على ذلك ذكر تفاصيل النوع الأول وهو الصحيح، فقال: «اعلم علمك الله وإياي، أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف، أما الحديث الصحيح … إلخ وتكلم عليه إلى آخر النوع»(6).--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح» / 381.
(2) المرجع السابق/ 404.
(3) المرجع السابق/ 417.
(4) انظر: «التقريب للنووي بهامش التدريب» / 490.
(5) «الألفية» 224.
(6) «مقدمة ابن الصلاح» / 18 وما بعدها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 731)

وقد تبعه على هذا عامة من تناول كتابه من بعده نظما ونثرا(1).
أما العراقي فعنون هذا النوع بـ «أقسام الحديث»(2)، وذكر تحته ما ذكره ابن الصلاح تحت عنوان «معرفة الصحيح»، مع أن عنوان «أقسام الصحيح» عام، يشمل الصحيح والحسن والضعيف، والإشارة لانقسام الحديث إليهم توطئة للكلام على النوع الأول وهو الصحيح، لا تُسوّغ عنونة الموضوع كله بذلك؛ لأنها إشارة إجمالية تمهيدية، لا تزيد على سطر، وباقي الموضوع منصب على نوع الصحيح فقط، والمعروف علميا أن العنوان يبنى على أغلب ما تحته، إن لم يكن مطابقا له تماما، وكلا الأمرين غير متحققين في عنونة الموضوع بـ «أقسام الحديث» كما فعل العراقي، ولهذا أقرر: أن عنونة ابن الصلاح بـ «معرفة الصحيح من الحديث» أصوب، لانطباقها على أغلب المذكور تحت العنوان، وأولى منها لو كان العنوان هكذا «أقسام الحديث وأولها الصحيح»، حيث يكون مطابقا تماما لما ذكر تحته، ومتناسقا أيضًا مع عنونة المبحث التالي لهذا عند العراقي وابن الصلاح وهو مبحث «الحديث الحسن» بقولهما «القسم الثاني أو النوع الثاني، الحسن».
7 - تغيير العراقي في الألفية ترتيب بعض أنواع علوم السنة ومباحثها:
غير العراقي أيضا في ألفيته ترتيب بعض الأنواع والمباحث الجزئية، بالتقديم والتأخير عما جرى عليه ابن الصلاح في كتابه، ومن تبعه، ولا شك أن--------------------------------------------
(1) انظر: منظومة الخوبي/ 2 أو «التقريب للنووي مع التدريب» 21/5، 24 و «اختصار علوم الحديث»: لابن كثير/ 21 و «المقنع» لابن الملقن/ 2.
(2) و «الألفية» / 169.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 732)

ترتيب الموضوعات وجزئياتها، له أثر كبير في توضيحها وفهمها، كما أنه يعبر عن رأي فاعله، ولهذا عني العلماء بمقارنة ترتيب العراقي بترتيب ابن الصلاح كما سيأتي.
فمن ذلك: أن ابن الصلاح رتب أنواع الحديث الآتية هكذا: المسند المتصل، المرفوع، الموقوف، المقطوع(1)، وتبعه على هذا آخرون حتى عصر العراقي(2).
أما العراقي فرتبهم هكذا: المرفوع، المسند، المتصل، الموقوف المقطوع(3)، وقد قارن البقاعي بين الترتيبين فقال: وقد خالف الشيخ (العراقي) ترتيب ابن الصلاح، فإن ابن الصلاح ذكر المسند أولا؛ لأنه جمع بين الطريق والغاية وهي المتن، فكان الاهتمام به أشد، ثم قدم المتصل على المرفوع، لأن معرفة الطريق، قبل معرفة ما جعل الطريق، لأجله، ثم ذكر المرفوع لأنه الأصل ومناسبة تقديم الموقوف على المقطوع واضحة.
وأما الشيخ (العراقي) فإنه ذكر المرفوع، لأنه هو المقصود من هذا العلم وهو أيضًا أعم من المسند، ولابد من معرفة العام قبل معرفة الخاص، وثنى بالمسند، لأنه جمع الإسناد والمتن، ولأنه ينزع إلى كل مما هو بينهما، ثم ثلث بالمتصل، لأنه معرفة الطريق، ولم يبق إلا هي، لتقدم معرفة المتن خاصة--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح/ 64، 65، 66.
(2) «التقريب للنووي مع التدريب» / 107، 108 و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ 44، 45، و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني/ 119 - 123.
(3) و الألفية» / 174، 175

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 733)

على المركب منه ومن الطريق، والباقي واضح(1)، ونقل عنه ذلك العلامة الطوخي وأقره(2).
وأقر السخاوي أيضًا ترتيب العراقي مع بيان مناسبات أخرى له(3). وكما غير العراقي ترتيب بعض الأنواع على النحو المذكور، فإنه غير أيضًا ترتيب كثير من المباحث التفصيلية داخل كل نوع، بناء على ما رآه أنسب ومن ذلك: أن ابن الصلاح ذكر في الفائدة الثانية من نوع «الصحيح» مسألة إمكان التصحيح في الأعصار المتأخرة، وفي الفائدة الثالثة «أصح كتب الحديث»(4) وتبعه على هذا آخرون(5).
أما العراقي فجعل هذه الفائدة الثالثة مكان الفائدة الثانية، وأخر الثانية وهي «مسألة التصحيح» حتى ألحقها بالفائدة السابعة المتعلقة بمراتب الصحيح(6). وقد استحسن البقاعي ترتيبه لمسائل الصحيح عمومًا على هذا النحو فقال: «لما كان يتكلم على الصحيح، ناسب أن يذكر الأصح فتكلم أولًا على أصح الأسانيد مطلقًا، ثم انتقل إلى أخص منه وهو أصح الأسانيد بالنسبة إلى صحابي واحد، ثم انتقل إلى أخص من ذلك وهو أصح كتب الحديث … » فلأجل حسن هذا الترتيب خالف ترتيب ابن الصلاح. وقدم هذا على مسألة--------------------------------------------
(1) «النكت الوفية» / 96 ب.
(2) «حاشية الطوخي على شرح الشيخ الأنصاري لألفية العراقي» / 155 ب …
(3) «فتح المغيث» للسخاوي جـ 1/ 98، 99، 102، 103.
(4) «المقدمة» / 40، 41.
(5) «المقنع» لابن الملقن/ 3 وما بعدها.
(6) انظر «المقدمة» / 40، و «الألفية» / 5 «مراتب الصحيح» / 171.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 734)

إمكان التصحيح في هذه الأعصار(1) وقد مرت نماذج أخرى ضمن المباحث المتقدمة.

‌‌رابعاً: الحذف من مضمون كتاب ابن الصلاح:
قدمنا أن العراقي قال في مقدمة الألفية: «لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه» فقوله «لخصت» يدل على أنه التزم حذف بعض مضامين كتاب ابن الصلاح؛ لأن حقيقة التلخيص: استيفاء مقاصد الكتاب الملخص، أي مسائله الكلية بكلام أوجز، وعليه يكون تأكيده بـ «أجمع» باعتبار عدم حذف شيء من المسائل الأساسية التي تضمنها كتاب ابن الصلاح، لا باعتبار عدم حذف شيء منه رأساً(2).
وقد أشار العراقي بنفسه لذلك فقال عن نفسه: «وقوله: لخصت فيها ابن الصلاح أي كتاب ابن الصلاح، والمراد مسائله وأقسامه، دون كثير من أمثلته وتعاليله، ونسبة أقوال لقائليها، وما تكرر فيه»(3).
وأقره على ذلك غيره من شُرّاح الألفية ودارسيها(4)، وبذلك يتقرر أنه استوعب فيها بيان جميع أنواع علوم السنة الخمسة والستين الواردة في كتاب ابن الصلاح بأقسامها ومسائلها، مع حذف بعض جزئيات فرعية، وقد حدّد--------------------------------------------
(1) انظر «النكت الوفية» للبقاعي/ 19 ب، 20 أ.
(2) انظر «حاشية ابن قطلوبغا الحنفي على شرح العراقي للألفية» / 40 أ، و «النكت الوفية» للبقاعي/ 6 أ و «حاشية العدوي على شرح الشيخ زكريا الأنصاري لألفية العراقي» / 28 أ، 30 أ، ب.
(3) «فتح المغيث» للعراقي جـ 1/8.
(4) «فتح المغيث» للسخاوي جـ 1/13 و «فتح الباقي» للأنصاري/ 3 ب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 735)

بنفسه منها أربعة أنواع وهي: بعض الأمثلة، والتعليل للآراء، ونسبة الأقوال لأصحابها، والمكرر، وقد صرّح الخوبي في مقدمة منظومته السابق الإشارة إليها بانتهاج ثلاثة من تلك الأنواع، فبعد ذكره أنه نظم مختصر كتاب ابن الصلاح قال:
لكنني ذكرت كل مسألة … وما تركت منه غير الأمثلة
ونسبة القول إلى من قالا … وما أتى خلاله استدلالا(1)
أما الأشياء المكررة فقد وجدته أيضا يستبعد بعضها، وإن لم ينص على ذلك كما نص العراقي، وبذلك اتفق مع العراقي في الحذف من الأنواع الأربعة المذكورة، لكنهما يختلفان في التطبيق التفصيلي كما سيأتي. ثم إني قارنت تفصيلا، كتاب ابن الصلاح بكل من ألفية العراقي ومنظومة الخوبي، فظهر لي أن ما استبعده العراقي عموما من كتاب ابن الصلاح أكثر مما استبعده الخوبي. وأقرب مثال لذلك أن ابن الصلاح ذكر في مقدمة كتابه فهرسة لأنواع علوم الحديث المشتمل عليها الكتاب، فنظمها الخوبي كما هي، بعد مقدمة منظومته، وذلك في مبحث خاص بعنوان «فهرسة أنواع علوم الحديث» وعدد أبياته 46 بيتا(2). أما العراقي فلم ينظم هذه الفهرسة في ألفيته؛ بل بدأها بعد المقدمة بذكر--------------------------------------------
(1) انظر «منظومة الخوبي» / 1 ب نسخة مصورة بمعهد المخطوطات برقم (100) حديث ومصطلح.
(2) انظر «المنظومة» / 1 ب، 2 أ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 736)

النوع الأول من أنواع علوم السنة مباشرة(1)، وهذا ما يفسر لنا زيادة عدد أبيات منظومة الخوبي، عن ألفية العراقي خمسمائة بيت كما تقدم ذكره كما أنه اتضح لي أيضًا أن العراقي قد استبعد عن الألفية جزئيات أخرى من كتاب ابن الصلاح غير الأنواع الأربعة التي تقدم تصريحه بحذفها، وسأتناول أولًا بالتحليل والمقارنة والنقد، ما صرح بحذفه ثم أتبعه بما أوقفني عليه البحث إن شاء الله.

‌‌1 - حذف العراقي كثيرًا من الأمثلة التي ذكرها ابن الصلاح في كتابه ورأيه في ذلك:
ذكر ابن الصلاح أمثلة لإثبات وتوضيح أنواع علوم السنة وقواعدها، ولكن العراقي لم ينظم كثيرًا من تلك الأمثلة في الألفية، وقد تبين لي بالبحث أنه فعل ذلك لدواع علمية، وبناء على رأيه في تلك الأمثلة بعد بحثها. فمن الأمثلة ما حذفه لأنه وجده غير مطابق لما مثل به ابن الصلاح وبالتالي لا يصح التمثيل به.
من ذلك ما جاء في مبحث «زيادة الثقات» القسم الثالث مما انفرد به الثقة عن غيره، وهو زيادة الراوي لفظة في حديث لم يذكرها سائر من رواه غيره من الثقات.
فقد مثل له ابن الصلاح بمثالين:
أولهما: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة--------------------------------------------
(1) (الألفية) / 169 و م «قدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» / 14 - 17.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 737)