«الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأخبار»(1)، وابن خزيمة في (صحيحه)(2) والنووي في «تهذيب الأسماء واللغات»(3)، وفي «شرح مسلم»(4)، وفي «الإرشاد»(5)، وفي «مختصر المبهمات»(6)، والحافظ محمد بن طاهر المقدسي في (شروط الأئمة)(7)، وفي «أطراف الغرائب»(8)، وفي (جزء له في الإسناد العالي)(9)، والذهبي في «مختصر المستدرك للحاكم»(10)، وفي تاريخ الإسلام(11)، وفي «الوفيات»(12)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية في الأحاديث الواهية»، وفي «الموضوعات»(13)، وفي التحقيق في أحاديث الخلاف(14)، وفي «التلقيح»(15)، وابن عبد البر في «التمهيد» وفي «التقصي»(16)، وفي «الاستذكار»(17)، والدارقطني في «العلل»(18)، وفي «السنن»(19)، وفي «تأليف له في المدبج»(20)، وابن المواق في «بغية النقاد»(21)، والحافظ المزي في «الأطراف»(22)، وأبي علي الجياني في--------------------------------------------
(1) ج 4/23.
(2) ج 1/ 110.
(3) ج 4/37.
(4) ج 4/12.
(5) ج 4/ 111.
(6) ج 4/ 131.
(7) ج 1/24.
(8) ج 2/ 77.
(9) ج 3/ 99.
(10) ج 1/25.
(11) ج 3/ 100.
(12) ج 4/46.
(13) ج 1/37.
(14) ج 1/ 110.
(15) ج 4/ 65.
(16) ج 1/ 66.
(17) ج 1/ 110.
(18) ج 1/ 103.
(19) ج 1/ 119.
(20) ج 4/ 61.
(21) ج 1/ 80.
(22) ج 4/ 108.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 858)
«تقييد المهمل»(1)، والحافظ أبو الحسن الرشيد العطار في «الغرر المجموعة»(2)، وعبد الغني بن سعيد في «الإكمال»(3)، وفي «إيضاح الإشكال»(4)، والخطابي في «معالم السنن»(5)، والبغوي في «مصابيح السنة»(6)، وأبو نعيم في «علوم الحديث»(7)، وفي «تاريخ أصبهان»(8)، والقرطبي في «المفهم شرح صحيح مسلم»(9)، وأبو يعلى الخليلي في «الإرشاد»(10)، وابن ماجه في «سننه»(11)، والعقيلي في «الضعفاء»(12)، وابن عدي في «الكامل»(13)، والحافظ علاء الدين التركماني شيخ العراقي في «الدر النقي في الرد على البيهقي»(14)، وأبو موسى المديني في «الصحابة»(15)، والإمام أحمد في «مسنده»(16)، وفي «سؤالاته»(17).
ومن كتب الفقه والأصول: الإمام الشافعي رضي الله عنه في «الرسالة»(18)، وفي «الأم»(19)، وإمام الحرمين في «الإرشاد»(20)، والروياني في «البحر»(21)، وسيف الدين الآمدي صاحب «الإحكام»(22).--------------------------------------------
(1) جـ 1/ 74.
(2) جـ 4/ 74.
(3) جـ 4/ 59.
(4) جـ 4/75.
(5) جـ 1/10.
(6) جـ 4/10.
(7) جـ 4/ 74.
(8) جـ 4/34.
(9) جـ 1/ 133.
(10) جـ 1/12.
(11) جـ 1/ 72.
(12) جـ 2/7.
(13) جـ 1/ 59.
(14) جـ 1/ 103.
(15) جـ 4/ 57.
(16) جـ 1/ 110.
(17) جـ 2/6.
(18) جـ 1/ 71.
(19) جـ 4/ 57.
(20) جـ 4/42.
(21) جـ 2/25.
(22) جـ 1/ 62.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 859)
وأبو الحسن الماوردي في كتابه «الحاوي»(1)، وأبو عمر بن الحاجب صاحب «المختصر في الأصول»(2)، والبغوي في «التهذيب»(3)، والقاضي أبو بكر الباقلاني(4)، والإمام النووي في «الخلاصة»(5)، وفي زياداته على «الروضة»(6)، وأبو بكر الصيرفي في «الدلائل والأعلام» شرح رسالة الإمام الشافعي(7)، وابن حزم في «المحلى»(8).
ومن كتب اللغة: الجوهري صاحب «الصحاح»(9)، وابن سيده صاحب «المحكم»(10)، والزمخشري في «المفصل»(11)، وابن الأعرابي(12)، وابن فارس(13).
وإن نظرة فاحصة وشاملة في تلك المصادر وغيرها مما قدمته في مصادره في الألفية، تكشف لنا عن مدى اتساع وعمق إطلاع العراقي وثقافته، سواء في مجال تخصصه وهو علوم السنة، أو فيما يتصل به من العلوم الأخرى من فقه وأصول ولغة.
كما تكشف لنا قيمة هذا الشرح، في اشتماله على نصوص كثير من المصادر العلمية التي تعد في حكم المفقودة حاليًا، أو يندر وجود نسخها.--------------------------------------------
(1) ج 2/ 66
(2) ج 2/5
(3) ج 2/25
(4) ج 2/4
(5) ج 1/ 117
(6) ج 2/ 67
(7) ج 1/ 85
(8) ج 1/33
(9) ج 1/ 106
(10) ج 1/ 106، 107
(11) ج 4/37
(12) ج 3/14
(13) ج 2/ 78
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 860)
الخطية، أو ما تزال حتى الآن مع توفر نسخها الخطية، لم تخرج إلى عالم المطبوعات.
كذلك يظهر لنا الجهد العلمي الكبير الذي بذله العراقي في جمع المادة العلمية لهذا الشرح، مصداقا لقوله الآتي: إنه ضمنه ما لا يوجد مجتمعًا إلا فيه ثم إنه قد قام بعرض مادته وتنسيقها ووضع كل جزئية في موضعها، وبالإضافة إلى هذا فإن طريقة اعتماده على تلك المصادر لم تقتصر على النقل والتوزيع على الموضوعات، وإنما نجده يوضح بخبرته منهج كثير من المصادر ومحتواها العام(1) والنص المنقول، ثم يستنبط منه أو ينتقد ما لا يرتضيه ويصح غيره، ويقارن ويرجع ما يراه، وغير ذلك مما يميز كتابه كمرجع مستقل، ويظهر شخصيته العلمية بين أصحاب المصادر التي اعتمد عليها من المتقدمين والمتأخرين حتى عصره، كما ستأتي أمثلة ذلك.--------------------------------------------
(1) ج 4/9، 21، 26، 28، 77.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 861)
منهج العراقي في شرحه وأهم آرائه عرض ومقارنة ونقد
أجمل العراقي في مقدمة هذا الشرح منهجه فيه، فذكر أنه شرح متوسط غير مفرط، ولا مفرّط يوضح مشكل الألفية ويفتح مقفلها، ما كثر فأمل، ولا قصر فأخل، مع فوائد لا يستغني عنها الطالب النبيه، وفوائد لا توجد مجتمعة إلا فيه(1).
وهذا الإجمال يحتاج إلى تفصيل لا يتأتى إلا يبحث الشرح جميعه ومقارنته بغيره من شروح الألفية، وبعض مؤلفات علم المصطلح.
وهذا ما قمت به مستعينا بالله تعالى، وذلك على النحو التالي:
1 - المنهج الشكلي للشرح:
جرى العراقي في شرحه على أن يقسم الباب من أبواب الألفية إلى فقرات، كل فقرة عبارة عن بيت أو أكثر، بحيث تتضمن الفقرة مسألة أو أكثر من مسائل الباب، وربما يُعبّر عنها بالفصل، ثم يتناولها بالشرح، وينتقل إلى غيرها، وهكذا، حتى ينتهي الباب.
وفي الشرح، يذكر اللفظ أو العبارة من الألفية، أو طرفًا منها، فيقول: قولي كذا، أو يُعبّر عن نفسه بضمير الغائب فيقول: قوله كذا، ويتناوله بالشرح كما سنرى في الأمثلة، وتعرف هذه الطريقة بطريقة الشرح بالقول، وتختلف بذلك عن طريقة الشرح الممزوج التي اتبعها غير العراقي من شراح الألفية السابق ذكرهم، وهم: السخاوي، والسيوطي، والأنصاري، وتمتاز--------------------------------------------
(1) (فتح المغيث) ج 1/6، 7.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 862)
طريقة الشرح بالقول التي اتبعها العراقي عن طريقة الشرح الممزوج التي اتبعها غيره، بالوضوح، حيث لا يكون الشارح فيها متقيدًا بسياق معين، ولا بألفاظ خاصة، حتى ينسبك الشرح مع المتن، كما قدمت بيانه، في الشروح السابقة. كما أنه لا يحتاج إلى كثرة استخدام الجمل الاعتراضية، والفصل بين أجزاء الجملة الواحدة من الفعل والفاعل، أو المفعول، أو بين الجار والمجرور ومتعلقه، ويترتب على ذلك تشتت المعنى وغموضه.
مثال ذلك أن العراقي قال في الألفية:
«لكن قال يحيى البر … لم يفت الخمسة إلا النزر»
فقال السخاوي في شرحه: «لكن قال الشيخ محيي الدين أبو زكريا (يحيى) النووي (البر)، لما اجتمع فيه من الزهد والورع وأصناف البر ما فاق فيه(1)، بحيث قال بعضهم: إنه كان سالكًا منهاج الصحابة، لا نعلم في(2) عصره من سلكه غيره، في كتابه (الإرشاد) بعد قوله: فالصحيح قول غير ابن الأخرم: إنه فاتهما كثير، ويدل عليه المشاهدة، قلت: والصواب قول من قال: «لم يفت «الكتب» «الخمسة» أصول الإسلام، وهي الصحيحان والسنن الثلاثة(3)، إلا النزر»: يعني القليل»(4).
وخلاصة ما ذكر: أنه يريد أن يقول: «لكن قال الشيخ يحيى النووي في كتابه (الإرشاد): الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة--------------------------------------------
(1) في المطبوعة «مافات» وهو خطأ لا يستقيم المعنى عليه.
(2) في المطبوعة (من) ولا يستقيم المعنى عليه.
(3) بالمطبوعة الثانية والإصلاح من مخطوطة دار الكتب/ 7 ب.
(4) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج 1/32.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 863)
إلا القليل من الحديث الصحيح».
لكن من أجل مزج الشرح بالمتن، فصل السخاوي كما ترى بين الجار والمجرور وهو «في كتابه» وبين متعلقه وهو «قال» بنحو 3 سطور، كما فصل بين «قال» أيضا ومفعولها بنحو 4 سطور.
وبهذا يشتت المعنى على القارئ، ويجد معاناة في استخلاصه، خاصة وأن الفاصل قد يصل أحيانا إلى عشرة سطور.
أما العراقي فيقول في شرح البيت المذكور:
ويحيى هو الشيخ محيي الدين النووي، قال في «التقريب والتيسير»: والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير، أعني «الصحيحين» و «سنن أبي داود» و «الترمذي» و «النسائي»(1).
وبذلك شرح معنى البيت في وضوح وترابط وإيجاز.
2 - بيان العراقي المراده بألفاظ وعبارات الألفية:
من العناصر الهامة في شرح مؤلف المتن كما أشرت من قبل، أنه يوضح بنفسه ما يقصده بألفاظ المتن وعباراته، وقد فعل العراقي ذلك في شرحه للألفية.
مثال ذلك: أنه قال في الألفية في تعريف الحديث الصحيح:
«فالأول المتصل الإسناد … بنقل عدل ضابط الفؤاد»
فقال في شرحه: «فقولي: «المتصل الإسناد»، احتراز عما لم يتصل،--------------------------------------------
(1) (فتح المغيث) ج 1/18.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 864)
وهو المنقطع، والمرسل، والمعضل»، وسيأتي إيضاحها.
وقوله: «بنقل عدل» احتراز عما في سنده من لم تعرف عدالته، إما بأن يكون عُرف بالضعف أو جهل عينًا أو حالا كما سيأتي في بيان المجهول. وقولي: «ضابط»: احتراز عما في سنده روا مغفل، كثير الخطأ وإن عرف بالصدق والعدالة(1).
وقال في بيان الآراء في أصح الأسانيد:
«أو فابن سيرين عن السلماني … عنه أو الأعمش عن ذي الشأن»
فقال في الشرح: «أو» هنا في الموضعين ليست للتخيير، ولا للشك ولكنها لتنويع الخلاف(2).
وقال في مبحث المستخرجات:
«واستخرجوا على الصحيح كأبي … عوانة ونحوه واجتنب
عزوك ألفاظ المتون لهما … إذ خالفت لفظًا أو معنى ربما»
فقال في الشرح: «والمستخرجون لم يلتزموا لفظ واحد من الصحيحين بل رووه بالألفاظ التي وقعت لهم من شيوخهم مع المخالفة لألفاظ الصحيحين وربما وقعت المخالفة أيضًا في المعنى، فلهذا، قال» يعني نفسه:
«واجتنب عزوك ألفاظ المتون لهما»: أي لا تَعْزُ ألفاظ متون المستخرجات للصحيحين، فلا تقل أخرجه البخاري ومسلم بهذا اللفظ إلا إن علمت أنه في المستخرج بلفظ الصحيح، بمقابلته عليه، فلك ذلك، فقوله «ربما» متعلق--------------------------------------------
(1) ج 1/10، 11.
(2) ج 1/14.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 865)
بمخالفة المعنى فقط، لأن مخالفة الألفاظ كثيرة كما تقدم.
ثم قال فيها أيضًا:
«أو ما تزيد فاحكمن بصحته فهو مع العلو من فائدته» فقال في الشرح: «أي ما تزيد المستخرجات، أو ما يزيد المستخرج على الصحيح من ألفاظ زائدة عليه، من تتمة لمحذوف، أو زيادة شرح في حديث أو نحو ذلك».
«فاحكم بصحته»: لأنها خارجة من مخرج الصحيح.
وقوله: «فهو مع العلو من فائدته»: هذا بيان لفائدة المستخرج، فمنها: زيادة الألفاظ المذكورة، لأنها ربما دلت على زيادة حكم، ومنها علو الإسناد؛ لأن مصنف المستخرج لو روى حديثًا مثلًا عن طريق مسلم، لوقع أنزل من الطريق الذي رواه في المستخرج. ثم قال: ولم يذكر ابن الصلاح للمستخرج إلا هاتين الفائدتين، وأشرت إلى غيرهما بقولي: من فائدته، فمن فوائده أيضًا: القوة، بكثرة الطرق للترجيح عند المعارضة(1).
وقد تبع العراقي على ما تقدم شراح الألفية من بعده(2).
وبهذا أراحهم مع غيرهم من راغبي الاستفادة بها، من محاولة التماس الوجوه والمحامل لكلامه، وربما يكون ما يذكرونه أو يتبادر لأذهانهم غير مقصوده.--------------------------------------------
(1) جـ 1/21، 22.
(2) «فتح المغيث» للسخاوي جـ 1/17، 19، 24، 40، و «قطر الدرر» للسيوطي 2/ أ، ب، ب و «فتح الباقي» / 5 أ، ب، 8 أ، 12 ب، 13 أ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 866)
لكنه في الواقع لم يلتزم ببيان مراده بكل ألفاظ وعبارات الألفية، بل تناول ما رأى أن ظاهره مُشكل، ويحتاج في نظره لبيان، كما أشار إلى ذلك في مُجمل منهجه المُتقدّم ذكره، ولهذا ترك كثيرًا من ألفاظ وعبارات «الألفية» دون بيان مراده بها، وقد ترتب على ذلك وجود اختلاف في توجيهها بين أصحاب الشروح والحواشي على الألفية من بعد العراقي، ما بين مُنتقد ومُدافع.
فمن ذلك: أن العراقي قال في تعريف الحديث الصحيح، كما قدمته:
«فالأول المتصل الإسناد … بنقل عدل ضابط الفؤاد»
ولم يتعرض في شرحه لبيان قصده من تقييد الضبط بقيد «الفؤاد»، وهو القلب مع أن الذي استقر عليه اصطلاح العلماء ومنهم العراقي نفسه، كما سيجيء: أن الضبط قسمان: ضبط فؤاد بالحفظ والاستحضار، وضبط كتاب وهو صونه لكتابه عن تطرق الخلل إليه، من حين سمع فيه وقابله بأصله، إلى أن يؤدي منه(1)، وكل منهما كاف في صحة الرواية، وقد سلك الشراح وأصحاب الحواشي مسالك في تناول عبارة العراقي، فمشى السخاوي(2) والسيوطي(3) والأنصاري(4) في شروحهم، على أن «ضابط» في كلام العراقي يشمل نوعي الضبط، ولم يعتبروا ذكره كلمة «الفؤاد» قيدًا مقصودًا له، وأشار السخاوي إلى أنه ربما أراد به العراقي الإشارة إلى أن بعض العلماء منع الرواية من الكتاب.--------------------------------------------
(1) «فتح المغيث» للسخاوي جـ 1/17، 18.
(2) فتح المغيث له جـ 1/18، 19.
(3) «قطر الدرر»، له/ 2 أ.
(4) «فتح الباقي»، له/ 57 أ، ب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 867)
أما البقاعي في حاشيته على شرح العراقي المذكور، فقد قال: قوله: «ضابط الفؤاد» يمكن أن يكون «الفؤاد» قيدًا يُدخل من لم يكن لسانه ضابطًا، بأن كان يسبق إلى الخطأ ثم يرده حفظه إلى الصواب، ثم استدرك قائلا: «لكن يخل التقيد به، بضبط الكتاب»(1).
فجاء الطوخي من بعده، وتصدى للجواب عن هذا، فقرر أن «ضابط» في كلام العراقي، تشمل نوعي الضبط، وأنه يمكن الجواب: بأن العراقي إنما قيد بـ «الفؤاد» نظرًا للغالب، من أن أهل الحديث لا يتقيدون إلا بالحفظ، ولا يعتمدون إلا عليه، خصوصًا أهل العصر الأول … أو أن يراد بـ «الفؤاد» حقيقة، أو حكمًا، والكتاب فؤاد حكمًا(2)، وبذلك لا يكون التقييد به مخلا.
وهكذا تعددت الآراء في توجيه كلام العراقي، نتيجة لعدم بيانه في شرحه. والذي يظهر لي: أن تقييده الضبط بـ «الفؤاد»، في النظم، لم يقصد به إخراج ضبط الكتاب، لأنه ذكرهما معا بعد ذلك في «صفة من تقبل روايته» فقال:
«يحفظ إن حدث حفظًا يحوي كتابه إن كان منه يروي»(3).
وقال في شرحه: «وقولي يحوي كتابه، أي يحتوي عليه ويحفظه من التبديل والتغيير»(4).--------------------------------------------
(1) «النكت الوفية»، له 10 ب.
(2) «حاشية الطوخي» 26 أ، 27 ب.
(3) «الألفية» / 184.
(4) جـ 3/2، 3.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 868)
فلعله اعتمد على أن هذا التفصيل سيجيء بعد، لكن هذا لا يعفيه من النقد لأن الأولى أن يحذف من المتأخر لدلالة المتقدم عليه، وليس العكس كما فعل، وكان عليه مع ذلك أن ينبه في الشرح على أنه سيأتي تفصيل في محله، كما نبه في غير موضع على مثل ذلك، ولكنه لم يفعل أيضًا.
ثم إن جواب الطوخي الأول عن العراقي، بأن غالب أهل الحديث لا يعتمدون إلا على الحفظ، مخالف لما استقر عليه الاصطلاح عند المتقدمين(1)، والمتأخرين بما فيهم العراقي نفسه، كما مر كلامه، من تقسيم الضبط إلى ضبط صدر وضبط كتاب، والاعتماد على كل منهما، ثم صرّح أيضًا في «صفة من تقبل روايته» بأن ما عليه أكثر أهل الحديث: تجويز الاعتماد على الكتاب المصون في ضبط المسموع، حتى يجوز له أن يروي ما فيه، وإن كان لا يذكر أحاديثه، أما جوابه الثاني، بأن الفؤاد كتاب حكمًا، فالتكلف فيه واضح.
على أن العراقي ربما شرح عبارته بما يخالف المعنى الصحيح، وإن كان ذلك قليلًا.
مثاله أنه قال في الألفية في بيان أصح الأسانيد:
« .............. فقيل مالك … عن نافع بما رواه النّاسِكِ»(2)
فقال في شرحه: «وقولي: فقيل مالك»: أي فقيل أصح الأسانيد: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر(3)، وهكذا عبّر في بيان باقي الأقوال فيها(4)--------------------------------------------
(1) انظر «الرسالة للشافعي» / 160 و «الكفاية» للخطيب/ 324 - 354.
(2) «الألفية» / 169.
(3) جـ 1/12.
(4) «فتح المغيث» للعراقي جـ 1/13، 14.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 869)
والصواب أن لا يذكر عبارة «ما رواه». بل يقول: أصح الأسانيد: مالك عن نافع .. وهكذا كما عبر الحاكم(1)، وابن الصلاح(2)؛ لأن ما رواه مالك وغيره، ليس الأسانيد، بل متون الأحاديث، والكلام على الأسانيد .. والعجيب أن السخاوي، والسيوطي، لم يتنبها لذلك، فعبرا مثل تعبير العراقي(3)، أما الأنصاري فتنبه لذلك فقال: «وفي قول الناظم في شرحه: أصح الأسانيد ما رواه مالك» تجوز؛ لأن ما رواه متن لا سند، فكان حقه أن يقول كابن الصلاح: أصح الأسانيد: مالك … الخ». وكذا الكلام في نظائره(4).
3 - شرحه لاصطلاحه في الألفية، وتحديده للزيادة، والنقص، والتغيير فيها عن كتاب ابن الصلاح:
من مميزات شرح العراقي هذا أيضًا لألفيته، أنه تولى فيه بنفسه شرح اصطلاحه الخاص في الألفية، وتحديد أكثر الزيادات التي زادها فيها على ما في كتاب ابن الصلاح، والنقاط التي لم يذكرها فيها مع وجودها في كتاب ابن الصلاح، ووجه إسقاطها، وكذلك بين فيه وجوه مخالفته أو موافقته لابن الصلاح، وقد مرت أمثلة ذلك في بحث الألفية، حيث اعتمدت على إشاراته، وتصريحاته في هذا الشرح بذلك.
ولا شك أنه لولا تصدي العراقي في شرحه لكل ذلك، لأوقع الشارحين.--------------------------------------------
(1) (معرفة علوم الحديث) له/ 53 وما بعدها.
(2) و «المقدمة» / 22، 33.
(3) (فتح المغيث) للسخاوي ج 1/22 - 25 و 5 قطر الدرر، للسيوطي 2 أ، ب.
(4) (فتح الباقي) / 7 أ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 870)
والدارسين من بعده في خلافات كثيرة كما رأينا في المثال المتقدم، وربما استعصى أو صعب على غيره إيضاح هذه النقاط على وجهها، خاصة ما لم يضع هو له علامة مميزة، ولا تميز بذاته: من زياداته، وما أسقطه، ومخالفاته المنهجية لابن الصلاح أو غيره، ومن ذلك أيضًا إجابته عن بعض النقاط التي لم يستدركها في الألفية على ابن الصلاح، مثال ذلك: أن ابن الصلاح في باب (المؤتلف والمختلف) قال: «لا نعلم في الصحيحين البزار بالراء المهملة في آخره، إلا خلف بن هشام البزار، والحسن بن الصباح البزار»(1) فاعترض عليه بعض العلماء بأن من شيوخ البخاري في صحيحه، يحيى بن محمد بن السكن البزار، وأنه روى فيه أيضًا استشهادًا، عن بشر بن ثابت البزار، ولكن العراقي لم يذكر هذين الشخصين في الألفية.
واكتفى بمن ذكرهما ابن الصلاح(2)، وذكرهما أيضًا في الشرح، ثم قال: «قال ابن الصلاح: لا نعلم في الصحيحين بالراء المهملة إلا هما، ثم عقب قائلا: قلت: ذكر الجياني في تقييد المهمل في هذه الترجمة: يحيى بن محمد بن السكن البزار من شيوخ البخاري، وبشر بن ثابت البزار، استشهد به البخاري، قلت، ولم يقع ذكرهما في البخاري منسوبين، أي ملقبين بالبزار؛ بل خاليين من النسبة، فلذلك لم أستدركهما في النظم على ابن الصلاح(3). وهكذا صرح في مواضع أخرى(4).--------------------------------------------
(1) «المقدمة» / 401.
(2) «الألفية» / 223.
(3) «فتح المغيث» للعراقي ج 4/ 108.
(4) انظر «فتح المغيث» للعراقي ج 4 ص 110، 111.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 871)
4 - الجوانب اللغوية في الشرح، وأهميتها، وتأثيرها:
يعتمد علم المصطلح الذي هو موضوع الألفية في تعريفاته وقواعده وألفاظه الاصطلاحية، على ضبط الكلمات المستعملة، ومعرفة مأخذها اللغوي، وتحديد مفهومها، وصلته بالمعنى الاصطلاحي(1)، ثم إن العراقي قد ارتبط اصطلاحه في الألفية بقواعد النحو والصرف، حيث أورد كثيرا من الأفعال مسندة للضمير المفرد المستتر، أو الضمير المثنى الظاهر، قاصدًا بالأول ابن الصلاح، وبالثاني البخاري ومسلم، كما قدمنا، وبالإضافة لهذا فإن صياغة النظم جعلته يرتكب بعض الضرورات الشعرية، كما جعلت التركيب البلاغي والإعرابي لكثير من جمل الألفية تحتاج إلى بيان حتى يتضح المعنى المقصود منها، ولهذا عنى العراقي في شرحه بتلك الجوانب عموما، بالنسبة لألفاظ وعبارات الألفية، بل وبالنسبة للنصوص والنماذج التي اعتمد عليها في شرحها، لكنه بحسب منهج التوسط الذي سلكه لم يستوعب، بل تناول ما اختلف فيه، وما بدا له أن فيه غموضًا أو إشكالا، خاصة على المبتدئين، سواء من ناحية الضبط بالشكل أو الإعراب، أو بيان الاشتقاق أو المعنى اللغوي، والمقصود منه في الاستعمال، أو وجه الضرورة الشعرية، أو التركيب البلاغي، وتركزت عنايته على الألفاظ والعبارات المستعملة في اصطلاح علماء السنة، أو الواردة في متون الأحاديث، أو أسماء الرواة، والعلماء، وكناهم، ونسبهم، وألقابهم، ومواطنهم، وأبدى في ذلك جهدًا علميا واضحا، وآراء مفيدة.--------------------------------------------
(1) ينظر مثلا (فتح المغيث) للسخاوي 3/ مبحث تعريف الصحابي/ 86، 87.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 872)
وإليك بعض النماذج لذلك مع التحليل والمقارنة والنقد:
قال العراقي في الألفية: «ويكتب الساقط وهو اللحق … »(1).
وقال في الشرح: «أهل الحديث والكتابة يسمون ما سقط من أصل الكتاب فألحق بالحاشية أو بين السطور: «اللحق»: بفتح اللام والحاء المهملة معا. وأما اشتقاقه: فيحتمل أنه من الإلحاق، قال الجوهري: واللحق بالتحريك شيء يلحق بالأول، قال: واللحق أيضا من الثمر الذي يأتي بعد الأول. وقال صاحب المحكم: اللحق كل شيء ألحق شيئا، أو ألحق به، من الحيوان والنبات، وحمل النخل، وأنشد: ولحق يلحق من أعرابها».
ثم أضاف احتمالا آخر مع التدليل اللغوي عليه، فقال: «ويحتمل أنه من الزيادة يدل عليه كلام صاحب المحكم، فإنه قال: «واللحق الشيء الزائد»» قال ابن عيينة:
« … … … … … … … … … … … … كأنه بين أسطر لحق»
ثم بين وجها آخر في ضبطه غير الذي ذكره أولا، فقال: وقد وقع في شعر نسب لأحمد بن حنبل، بإسكان الحاء، أنشده الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي حوس الهاشمي، لأحمد بن محمد بن حنبل، وذكر أربعة أبيات عن طالب الحديث ثالثها قوله:
«يضجره الضرب في دفاتره … وكثرة اللحق في حواشيها»
ثم عقب على ذلك بقوله: «وكأنه خفف حركة الحاء لضرورة--------------------------------------------
(1) و الألفية» / 203.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 873)
الشعر(1) وهذا يعد ترجيحًا منه لضبطه الأول، بفتح الحاء، وعندما نرجع إلى قريني العراقي وهما: البلقيني وابن الملقن، نجدهما لا يعلقان على هذه الكلمة الاصطلاحية بشيء(2).
أما من بعده فقد تبعوه على ما قرره فيها لغة واصطلاحا، سواء في شرحهم لألفيته أو في غيرها(3).
ومن ذلك أيضًا أنه قال في الألفية:
ماتستفيد عاليًا ونازلًا … لكثرة الشيوخ صيتًا عاطِلاً
ومن يقل إذا كتبت قمشَن ثم إذا رويته ففتِشَن
فليس من ذا … … …(4).
وقال في الشرح: «ولتكن همة الطالب تحصيل الفائدة، سواء وقعت له بعلو أو ينزل، ولا يأنف أن يكتب عمن هو دونه ما يستفيده … ، وليحذر الطالب أن تكون همته بكثرة الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها» ثم قال: «قال ابن الصلاح: وليس من ذلك قول أبي حاتم الرازي: إذا كتبت فقمش، وإذا حدثت ففتش» وأوضح اللفظ بقوله: «والتقميش، والقمش أيضًا، جمع الشيء من ها هنا وها هنا» ثم قال: «ولم يبين ابن الصلاح ما المراد بذلك؟،--------------------------------------------
(1) «فتح المغيث» للعراقي ج 3/29 - 30.
(2) «المقنع» لابن الملقن/ 78 و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني/ 66 وما بعدها.
(3) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج 2/ 172 و «قطر الدرر» للسيوطي/ 25 أ، وكذا و «تدريب الراوي» له/ 296 و «النكت الوفية» للبلقاعي/ 288 ب.
(4) «الألفية» / 211.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 874)
وتصدى هو لبيانه فقال: «وكأنه أراد: اكتب الفائدة ممن سمعتها ولا تؤخر ذلك حتى تنظر فيمن حدَّثك أهو أهل أن يؤخذ عنه أم لا، فربما فات ذلك بموت الشيخ أو سفره أو سفرك، فإذا كان وقت الرواية عنه أو وقت العمل بذلك، ففتشن حينئذ، وقد ترجم عليه الخطيب «باب من قال يكتب عن كل أحد» ثم وجه توجيها آخر فقال: «ويحتمل أن مراد أبي حاتم: استيعاب الكتاب المسموع، وترك انتخابه، أو استيعاب ما عند الشيخ وقت التحمل، ويكون النظر فيه حال الرواية»(1).
وهكذا أوضح العراقي المعنى اللغوي لكلمة «قمش» والمعنى العام الذي يمكن أن تحمل عليه العبارة عموما عند المحدثين في ضوء ذلك، مستعينا بالأدلة المساعدة على ذلك من اللغة، واستعمال المحدثين، بينما اكتفى سابقه وهو ابن الصلاح بترديد العبارة كما قالها ابن أبي حاتم، وكذا مر عليها في كلام ابن الصلاح، كل من: ابن الملقن والبلقيني، بلا تعليق(2).
وقد أقر العراقي على ما ذكر، من بعده، وتناقلوه عنه في شرحهم لألفيته وغيرها(3).
ومما يتعلق بمتون الأحاديث قوله في «غريب ألفاظ الحديث» ولا ينبغي أن يقلد من الكتب المصنفة في الغريب إلا ما كان مصنفوها أئمة جلة، في هذا الشأن، فمن لم يكن من أهله تصرف فيه فأخطأ»، ثم بين خبرته وممارسته.--------------------------------------------
(1) فتح المغيث للعراقي 3/ 90
(2) و المقنع، 98 و 5 محاسن الاصطلاح 5/ 83 أ وما بعدها.
(3) و «فتح المغيث» للسخاوي ج 2/ 328 و 5 «قطر الدرر» / 31 أ و هـ التدريب، كلاهما «للسيوطي» / 350 و 5 «فتح الباقي» للأنصاري 150 أ، ب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 875)
العملية في هذا، فقال: «وقد كان بعض العجم يقرأ علي من مدة سنين في «المصابيح» للبغوي، فقرأ حديث «إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في الجدب فبادروا بها نقيها»، فقرأها: نقبها، بفتح النون وبالباء الموحدة بعد القاف، فقلت له: إنما هي «نقيها» بالكسر والياء آخر الحروف، فقال: هكذا ضبطه بعض الشراح في طرة الكتاب (أي هامشه)، فأخذت منه الكتاب وإذا على الحاشية كما ذكر، وقال: النقب: الطريق الضيق بين جبلين، فقلت: هذا خطأ وتصحيف فاحش، وإنما هي النقي، أي المخ الذي في العظم، ومنه قوله في حديث (أم زرع): «لا سمين فينتقى»، وفي حديث الأضحية «العجفاء التي لا تنقى»، وهكذا نبه العراقي على الخطأ والتصحيف الفاحش، اللدين وقع فيهما غيره من شراح الحديث، ثم بين لتلميذه ضبط اللفظة ومعناها على الصواب، مؤيدا له بأحاديث أخرى، ثم عقب على ذلك بقوله: فليحذر طالب العلم ضبط ذلك، (أي الغريب) من الحواشي، إلا إذا كانت بخط من يعرف خطه من الأئمة»(1).
ومع أنه حدد منهجه في الشرح بالتوسط، فإن هناك بعض مباحث لغوية توسع فيها أزيد مما يقتضيه هذا المنهج، وما يقتضيه المقام أيضا، مثل «الوجادة»، فقد قال في الألفية:
«ثم الوجادة وتلك مصدر … وجدته مولدا ليظهر
تغاير المعنى … .... ............................. »(2)--------------------------------------------
(1) «فتح المغيث» للعراقي جـ 4/10، 11.
(2) «الألفية» / 201.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 876)
ثم قال في الشرح: القسم الثامن من «أقسام أخذ الحديث ونقله» الوجادة - بكسر الواو، وهي مصدر مولد، لوجد يجد، قال المعافي بن زكريا النهرواني: إن المولدين فرعوا قولهم: «وجادة» فيما أخذ من العلم من صحيفة، من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة، من تفريق العرب بين مصادر «وجد» للتمييز بين المعاني المختلفة، قال ابن الصلاح: يعني قولهم: وجد ضالته وجدانا، ومطلوبه وجودًا، وفي الغضب موجدة، وفي الغني وجدًا، وفي الحب وجدًا، ثم أردف على كلام ابن الصلاح قائلًا: قلت: ولوجد مصدران آخران لم يذكرهما، وهما: جدة في الغضب وفي الغني، واجدان بكسر الهمزة، في الضالة وفي المطلوب، حكاهما ابن الأعرابي، قال ابن سيدة: «وهذا على بدل الهمزة من الواو»، ثم قال: «وليس معنى من المعاني التي ذكرها مقتصرا على مصدر واحد إلا في الحب، فإن مصدره: وجد بالفتح لا غير، كما قال ابن سيدة، وكذلك هو مصدر وجد بمعنى حزن»، قاله الجوهري وغيره.
ثم قال: «وأما في المطلوب فله مصدران وذكرهما … » ثم قال: «وأما بمعنى الغضب فله مصادر» وذكر أربعة.
ثم قال: «أما بمعنى الغني فله أيضًا مصادر أربعة»، وذكرهم، ثم أضاف أنه قرى بثلاثة منهم في قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6](1).
ويلاحظ أن المقام كان يكفي في توضيحه ما نقله عن ابن الصلاح فقط،--------------------------------------------
(1) (فتح المغيث) للعراقي ج 3/14، 15.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 877)