Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الموضوعات(1) أو أبو الفتح الأزدي(2).
وقد أخذ السيوطي في جامعه الكبير بطريقة الإشارة هذه إلى درجة الحديث، بالعزو إلى عدد من المصادر في الصحة، أو في الضعف،(3) لكن اكتفاء العراقي في بيان الدرجة بالعزو إلى بعض المصادر بدلا من التصريح بها، يعتبر قليلا جدا بالمقارنة بما صرح بدرجته كما سيأتي.
2 - التصريح بدرجة الحديث أو ما يدل عليها.
يعتبر بيان العراقي لدرجات الأحاديث تصريحا، هو الغالب في كتابه هذا، وتصريحه تارة يكون بالنقل عن غيره من العلماء حتى عصره، سواء مع الإقرار لهم على حكمهم، حيث ينقله ولا يتعقبه بشيء، أو ينقله، ثم يتعقبه بما يظهر له هو، فتتضح لنا بذلك شخصيته الحديثية، وأنه ليس مجرد ناقل ومردد لأحكام غيره.
وتارة يبين درجة الحديث دون تصريح بالعزو لغيره، وتارة يذكر ما يدل على على درجة الحديث في الجملة، وإن لم يصرح بها. وسيتضح ذلك كله مما سيأتي من الأمثلة والإحالات التي بالحواشى منعا للتطويل.
أ - النقل عن غيره مع الإقرار أو التعقب:
وفي نقل العراقي عن غيره يهتم بنقل ما يذكره من أخرج الحديث المطلوب،--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/16 (3) و 68 (1) مع تنزيه الشريعة 1/ 269 والأسرار المرفوعة للقارى/ 363.
(2) المغني مع الإحياء 1/ 244 (3) والإتحاف 4/ 256.
(3) تنظر مقدمة كنز العمال للمتقي الهندي 1/9، 10.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1641)

مثل أبي داود(1) والنسائي والترمذي(2) وقد أكثر النقل عنه كما سيأتي، والعقيلي(3) وابن عدي(4) والبيهقي(5) وابن الجوزي(6) وغيرهم.
وهذا يدلنا دلالة عملية على أن من مطالب تخريج الحديث من مصدره، أن يذكر المخرج ما يجده في مصدر الحديث، من بيان صريح لدرجة الحديث، أو ما يدل على الدرجة، عازيا ذلك إلى المصدر المخرج منه؛ لأن اقتران بيان الدرجة بالحديث في مصدره، له أهمية لا تخفي ومما يؤيد هذا، تعقب المناوي في الفيض، للسيوطي في عدة مواضع لم يذكر فيها ما وجد في المصدر الذي عزا إليه الحديث، من بيان أو إشارة إلى درجة الحديث(7).
وإذا كان من أخرج الحديث جعل من منهجه بيان درجات الأحاديث التي يخرجها، ثم أخرج بعض الأحاديث وسكت عن بيان درجتها، فإن العراقي قد ينبه على سكوته، ثم يتصدى هو لبيان درجة ما سكت عنه هذا الحديث، وقد لا ينبه على هذا السكوت، ولكن يكتفي ببيان درجة المسكوت عنه، كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 185 (5) و 2/14 (2) و 2/ 369 - 370 (11) مع السنن لأبي داود 4 حديث (3748).
(2) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 376 (4)، 1/ 327 (8) مع السنن الكبرى 6/ ح 9843، 10407 والمغني مع الإحياء 2/5 (6).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 91 (8).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 212 (6) و 3/27 (3).
(5) ينظر المغني مع الإحياء 1/15 (5) و 2/ 218 (2)، 3/7 (2).
(6) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 249 (6) و 2/12 (1).
(7) ينظر فيض القدير للمناوى ومعه الجامع الصغير للسيوطي 1/ 72، 81، 87، 115، 141 وغيرها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1642)

أيضا لما كان أبو داود له اصطلاح فيما سكت عن تضعيفه، فقد عني العراقي بذكر سكوته، وبيان دلالته عنده(1) أو تعقبه بما ذكره غيره من النقاد(2).
والعراقي في نقله بيان الدرجة عن غيره، تارة يكتفي بنقل قول الغير دون تعقب، ومقتضاه إقراره من نقل عنه؛ لأنه نقل عنه في مقام الاحتجاج(3).
غير أنه قد ينقل حكمين مختلفين على حديث واحد، دون تعقب(4) ففي مثل هذه الحالة، يمكن القول: بأنه لم يترجح للعراقي شيء في هذا الاختلاف. وقد يتعقب العراقي ما ينقله عن غيره في بيان الدرجة، ولو كان هذا الغير قد أخرج الحديث بسنده، كما سيأتي بالنسبة للترمذي والحاكم، وقد يكون تعقبه بذكر قول آخر لغيره، وقد يذكر التعقب من جانبه هو دون عزو لغيره. ومما يوضح بيان العراقي لدرجة الحديث بالنقل ذكر بعض الأمثلة لمن أكثر النقل عنهم كما يلي: -
نقله عن الترمذي، وموقفه منه:
فمن أكثر النقل عنه الإمام الترمذي خاصة عند تخريجه الحديث من جامعه المعروف (بالسنن). ولما كانت نسخ الجامع - كغيرها من النسخ الخطية للكتب - تختلف في كلام الترمذي عن درجة بعض الأحاديث، فإن العراقي--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 224 (1).
(2) ينظر المغني مع الإحياء 4/17 (1) حديث من حفظ آية أو سورة من القرآن ثم نسيها. و 4/ 205 (1).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 185 (3) مع فيض القدير للمناوي 1/ 481 - 482 حديث (2363)، والمغني مع الإحياء 2/ 63 (6) مع الفيض 2/ حديث (1863).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 329 (3).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1643)

حرص في نقله لحكم الترمذي على الحديث، أن يراجع أكثر من نسخة خطية للجامع، فيما يراه بحاجة إلى ذلك.
ففي حديث: «إن الله وملائكته وأهل السموات وأهل الأرض … ليصلون على معلم الناس الخير» عزاه العراقي إلى الترمذي في السنن، من حديث أبي أمامة، وذكر أن الترمذي قال عنه: غريب، ثم قال: وفي نسخة: حسن صحيح(1).
وبمراجعة نسخ الجامع المطبوعة حاليا نجدها مختلفة، منها ما ذكر «غريب» فقط كما في النسخة الأولى عند العراقي، وأكثرها ذكر فيه «حسن صحيح غريب»(2).
ونقل الزبيدي عن العراقي الاقتصار على قول واحد للترمذي بلفظ «حسن غريب صحيح»(3).
فلعل هذا ما اقتصر عليه في التخريج الكبير؛ لأن الزبيدي ينقل منه، مع التخريج الصغير، كما تقدم، ولكنه تارة يميز المنقول من الكبير عن المنقول من الصغير وتارة لا يميز، ونقله هذا يختلف بالتقديم والتأخير فقط مع أكثر النسخ المطبوعة حاليا، كما أسلفت، فلعل هذه نسخة ثالثة، رجع إليها العراقي عند اشتغاله بالتخريج الكبير.
وقد أقر العراقي حكم الترمذي بتصحيح الحديث كما ترى، حيث لم يتعقبه بشيء.--------------------------------------------
(1) المغني مع الإحياء 1/17 (7).
(2) ينظر جامع الترمذي - أبواب العلم - فضل العلم على العبادة حديث (2685) مع حاشية التحقيق - للدكتور بشار عواد.
(3) الإتحاف 1/ 110.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1644)

وأقره أيضا في مواضع أخرى على التحسين(1) أو التضعيف(2)، وقد لاحظت أن إقراره لأحكام الترمذي هو بالأكثر.
ولكنه في مواضع غير قليلة أيضا كانت له مواقف نقدية لحكم الترمذي، حيث يذكر حكمه على الحديث ثم يتعقبه بما يظهر له.
ففي حديث عبد الله بن مغفل: «أن عامة الوسواس من البول في المغتسل» عزاه لأصحاب السنن، وقال: قال الترمذي: غريب.
ثم عقب على ذلك بقوله: قلت: وإسناده صحيح(3).
وقد أقره شارح الإحياء على ذلك(4).
ووجه التعقب هنا أن كلام الترمذي عقب الحديث: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له: الأشعث الأعمى(5)»، فقرر غرابة رفع الحديث؛ لتفرد أشعث به، ولم يحكم بصحة ولا بغيرها، مع تلك الغرابة.
لكن أشار العقيلي إلى ضعف الحديث مرفوعا من طريق أشعث هذا، حيث وصفه بأن في حديثه وهما، وذكر له الحديث المذكور من طريق معمر عن الأشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل، وهي طريق الترمذي. ثم ذكر--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/25 (5).
(2) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 202 (3).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 136 (4).
(4) ينظر الإتحاف 2/ 338.
(5) جامع الترمذي - أبواب الطهارة - ما جاء في كراهية البول في المغتسل 1/ حديث (21).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1645)

للحديث طريقا أخرى موقوفة، من رواية شعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان عن ابن مغفل، وَرَجَّحها على المرفوعة السابقة(1).
فاقتضى ذلك تقريره ضعف رواية أشعث المرفوعة.
في حين نجد العراقي حكم بصحة إسناد تلك الرواية كما تقدم، وقد سبقه إلى ذلك ابن حبان(2) والحاكم، ووافقه الذهبي(3) ولكنه لم يعز الحديث، ولا تصحيح إسناده لأى منهم.
وتصحيح ابن حبان والحاكم للحديث دون تعقب من غيرهما، يفيد اتصال رواية الحسن للحديث، وإن كانت بالعنعنة.
وفي حديث: (من قال حين يصبح: رضيت بالله ربا) ذكر العراقي ضمن تخريجه، عزوه للترمذي من حديث ثوبان، وقال: «وحَسَّنه» وعقب على ذلك بقوله: وفيه نظر، ففيه (سعيد) بن المرزبان، ضعيف جدا(4)، وقد أقره شارح الإحياء على هذا التعقب مع التنبيه على أن لفظ الترمذي: من قال حين «يمسي … » بدل «يصبح» وهو كذلك فعلا في المطبوع حاليا من جامع الترمذي، فكان الأولى بالعراقي التنبيه على هذا الفرق المهم، كما يفعل في مواضع أخرى كثيرة، وسيأتي بعضها. والحديث أخرجه الترمذي من طريق سعيد بن المرزبان، وقال: حسن غريب من هذا الوجه(5).--------------------------------------------
(1) ينظر الضعفاء للعقيلي 1/29.
(2) ينظر الإحسان لابن بلبان/ حديث (1255).
(3) ينظر المستدرك مع تلخيص الذهبي 1/ 167.
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 309 (3).
(5) جامع الترمذي - الدعوات - حديث رقم (3389).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1646)

وبمراجعة مجموع الأقوال في حال سعيد هذا، نجد غالبها يلتقي مع ما قرره العراقي في خلاصة حاله، وهو أنه «ضعيف جدا»، كما أنه وصف بالتدليس القادح في اتصال الإسناد(1).
وعليه يكون تعقب العراقي للترمذي هنا في محله(2).
وقد يكون ما تعقب العراقي به الترمذي أصله لغيره ممن سبقه، ولكنه لا يعزوه إليه.
فقد ذكر حديث أبي سعيد الخدري: من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم (الحديث) وعزاه إلى الترمذي، وذكر قوله عنه: «غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي»، ثم تعقبه العراقي بقوله: قلت: الوصافي وإن كان ضعيف، فقد تابعه عليه (عصام ابن قدامة) وهو ثقة، رواه البخاري في التاريخ، دون قوله: «حين يأوى إلى فراشه» ودون قوله: «ثلاث مرات»(3) وقد تابعه شارح الإحياء في هذا(4).
وعندما نرجع إلى «الترغيب والترهيب» للمنذري، نجد أن ما تعقب العراقي به الترمذي هو نفسه تعقب المنذري، مع اختلاف يسير(5)؛ لكن تفصيل العراقي لفرق رواية البخاري في التاريخ، أشار إليه المنذري فقط؛ حيث ذكر: إن--------------------------------------------
(1) ينظر التهذيب 4/ ترجمة (137) وطبقات المدلسين لابن حجر بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور / عاصم القريوتي/ ترجمة (137).
(2) وينظر تعقب له أيضا في المغني مع الإحياء 1/ 320 (4).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 320 (3).
(4) ينظر الاتحاف 5/ 57.
(5) ينظر الترغيب والترهيب للمنذري 1/ 307 (حديث 900) ط دار الحديث بالقاهرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1647)

رواية البخاري في التاريخ، بنحو رواية الترمذي، أما المزى فذكر رواية الترمذي وحكمه بالغرابة، ثم قال: رواه البخاري عن عثمان بن هارون، عن عصام بن قدامة عن عطية(1)، فأطلق العزو إلى البخاري، ولم يقيده بكونه في التاريخ، كما أنه ليس مقصوده العزو إلى الصحيح. وعند مراجعة الحديث في جامع الترمذي نجده عنده عن صالح ابن عبد الله عن أبي معاوية عن الوصافي عن عطية (يعني ابن سعد العوفي) عن أبي سعيد، به.
واختلفت نسخ الترمذي في درجته ففي بعضها «حسن غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي، عبيد الله بن الوليد».
وفي بعضها كما ذكر العراقي، والمنذري، بلفظ الغرابة فقط دون «التحسين» وكذا البغوي في شرح السنة، والمزي في التحفة(2)، وهو المناسب لحال الإسناد، كما سيأتي. ومن عزو المنذري والعراقي إلى التاريخ مطلقا، يفهم أن المراد: «التاريخ الكبير» للبخارى، لكني لم أقف على الحديث في مظنته منه، ولا في مظنته من تاريخه في طبعتيه: المعنونة «بالتاريخ الصغير» والمعنونة «بالأوسط». مع أن نقل كل من المنذري، والمزي، والعراقي، لتفاصيل الرواية يشعر باطلاعهم عليها عند البخاري، فلعلها كانت فيما رجعوا إليه من نسخ التاريخ الخطية.
ونعم أخرج البخاري في التاريخ الكبير المطبوع حاليا، عن موسى (يعني ابن--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف 3/ 420 حديث (4214).
(2) ينظر جامع الترمذي - الدعوات - حديث (3397) د/ بشار عواد. مع حاشيته وشرح السنة للبغوي 5/ حديث (1320) والتحفة للمزي 3/ 420 حديث (4214).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1648)

إسماعيل) عن حفص بن عُمَر الشُّنّى قال: حدثني أبي، عُمَر بن مرة، سمعت بلال بن يسار بن زيد، قال: حدثني أبي عن جدي سمع النبي صلى الله عليه وسلم: من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحى القيوم، وأتوب إليه، غُفِر له(1) وهذا اللفظ مُقارب لما ذكره العراقي، لكنه كما ترى ليس من حديث أبي سعيد الخدري، ولا في سنده أحد من رواة الطريقين السابقين إليه، بل حديث البخاري هذا من طريق آخر عن صحابي آخر وهو زيد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تتحقق به المتابعة المقصودة.
ولو كان هذا الحديث هو مقصود المنذري ومن بعده، لكان عزوه إلى الترمذي أيضاً أولى بدلاً من تاريخ البخاري؛ لأن الترمذي أخرجه عن البخاري، به، مع زيادة في آخره، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه(2).
وعلى كل فوجه تعقب الترمذي حسب ما عزاه إليه كل من المنذري ومن بعده المزي والعراقي: أنه حكم بتفرد «الوصافي» بالحديث من هذا الطريق، فأشار بذلك إلى ضعفه الحال الوصافي المنفرد به. فأراد الثلاثة تعقبه بدفع تفرد الوصافي بأصل الحديث، لأنه قد تابعه عليه ثقة وهو عصام بن قدامة(3)، فانجبر بذلك تضعيف الحديث من جهة الوصافي.
لكن بقي أن عصام بن قدامة قد تابع الوصافي على رواية الحديث عن عطية العوفي، كما صرح به المزي فيما قدمته، وعطية العوفي كما لخص ابن حجر--------------------------------------------
(1) ينظر تاريخ البخاري الكبير 3/ ترجمة (1276).
(2) ينظر جامع الترمذي - الدعوات - حديث رقم (3577).
(3) ينظر تهذيب التهذيب 7/ ترجمة (374) والكاشف 2/ ترجمة (3792).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1649)

حاله في التقريب: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيا مدلسا(1). وفي طبقات المدلسين قال الحافظ: ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح(2) فما زال الحديث لأجله ضعيفًا من حديث أبي سعيد.
وبذلك يكون الترمذي متعقبا في حكمه على الحديث بالحسن مع الغرابة حسب بعض نسخ الجامع كما تقدم، ومتعقبا في الحكم بالغرابة من جهة الوصافي.
ويمكن أن يشهد لأصل الحديث رواية زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قدمتها، وفي إسنادها أيضا ضعف، أشار إليه الترمذي بالوصف بالغرابة فقط، كما تقدم(3).
وذكر العراقي حديث أبي موسى الأشعري في تحريم لبس الحرير والذهب على الذكور من المسلمين، دون إناثهم، وعزاه إلى النسائي، والترمذي، وقال: إنه صححه، ثم عقب على ذلك بقوله: قلت: والظاهر انقطاعه بين سعيد بن أبي هند، وأبي موسى، فأدخل أحمد - يعني ابن حنبل - بينهما رجلا لم يسم(4).
والحديث أخرجه الترمذي من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري، وذكر أن في الباب عن عمر وعلى … وذكر جماعة من الصحابة، ثم--------------------------------------------
(1) التقريب ترجمة (4616).
(2) طبقات المدلسين/ ص 130.
(3) وينظر التعليق على الحديث بهامش جامع الترمذي 5/ حديث (3577) حاشية (3).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 2/16 (2) ومسند أحمد 4/ 392، 393.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1650)

قال: وحديث أبي موسى، حديث حسن صحيح(1).
وهذا التعقب من العراقي بتقريره انقطاع إسناد الرواية التي صححها الترمذي، قد وافقه عليه رفيقيه: الزيلعي(2) وابن الملقن(3) والحافظ ابن حجر تلميذ العراقي وابن الملقن(4) ولكن يمكننا التماس وجه لتصحيح الترمذي للحديث، وذلك بمجموع طرقه التي أشار إليها بذكر أحاديث أخرى في الباب عن جماعة من الصحابة، فيكون حديث أبي موسى صحيحًا لغيره.
وقد يذكر العراقي حكم الترمذي على الحديث، ويقره عليه، حيث لا يتعقبه بشيء، ولكنه يكون متعقبا من غير العراقي.
فقد ذكر حديث أبي سعيد الخدري: «من شغله القرآن عن ذكري، أو مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطى السائلين» وعزاه إلى الترمذي، وذكر قوله عنه: حسن غريب، ولم يتعقبه بشيء(5).
وفي سند الحديث عند الترمذي: محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وعطية بن سعد العوفي.
وفي ترجمة «محمد بن الحسن» في الميزان، تعقب الذهبي الترمذي في الحكم على هذا الحديث، فقال: حسنه الترمذي، فلم يُحسن(6).--------------------------------------------
(1) ينظر جامع الترمذي - أبواب اللباس - 3/ حديث (1720).
(2) ينظر نصب الراية للزيلعي 4/ 223 وما بعدها.
(3) الخلاصة لابن الملقن 1/ 232.
(4) الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 219 حديث (939).
(5) المغني مع الإحياء 1/ 280 (5) وجامع الترمذي - فضائل القرآن حديث (2926).
(6) الميزان 3/ ترجمة (7382).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1651)

يعني لأجل حال محمد بن الحسن هذا.
لكنه في السير، قال عنه: بالجهد أن يكون حديثه حسنًا(1).
غير أنه في عدد آخر من كتبه ذكر وصفه بالترك(2) أو بما في حكمه(3)، وأقوال النقاد فيه تؤيد تضعيفه على الأقل(4).
وقد قرر الزيلعي رفيق العراقي تضعيف الحديث من رواية الترمذي هذه(5) ومن قبله قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن، ليس بالقوي(6).
ثم إن في إسناد الحديث كذلك «عطية بن سعد العوفي» وسبق بيان رجحان القول بتضعيفه، وتدليسه القادح، وقد عنعن هنا.
وعليه فإن إقرار العراقي لتحسين الترمذي لهذا الحديث من طريقه المذكور، في غير محله.

‌‌نقله عن الحاكم، وموقفه منه:
وممن أكثر العراقي النقل عنه في الحكم على الأحاديث، الحاكم أبو عبد الله، حيث إن من منهجه - خاصة في المستدرك على الصحيحين - الكلام على--------------------------------------------
(1) ينظر السير 7/ 59.
(2) ينظر ديوان الضعفاء/ 347.
(3) ينظر المغني 2/ ترجمة (5413)، والكاشف 2/ ترجمة (4799).
(4) ينظر التهذيب 9/ 120، 121 والميزان 3/ ترجمة (7382).
(5) تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 3/ 220 سورة غافر/ بتحقيق الأخ الفاضل سلطان الطبيشي.
(6) علل الحديث لابن أبي حاتم 2/ مسألة (1738).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1652)

درجة أكثر الأحاديث، والسكوت عن بعضها، وقد نقل العراقي من أحكامه على ما حكم عليه، مع الإقرار أو التعقب، وكذلك قد يذكر سكوته عما سكت عن بيان درجته، ويبين موقفه هو مما سكت عنه الحاكم.
فقد ذكر الغزالي: أن عمر رضي الله عنه قبل الحجر الأسود، وقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ف يقبلك ما قبلتك، ثم بكى، فالتفت إلى ورائه، فرأى عليا رضي الله عنه وراءه، فقال له: بل هو يضر وينفع، قال: وكيف؟ قال: إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية، كتب عليهم كتابا، ثم ألقمه هذا الحجر، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء، ويشهد على الكافر بالجحود (الحديث).
فقال العراقي في تخريجه: أخرجاه - يعني البخاري ومسلم - دون هذه الزيادة التي رواها على، ورواه بتلك الزيادة الحاكم، وقال: ليس من شرط الشيخين(1)، ولم يتعقب العراقي الحاكم في ذلك، ومقتضاه إقراره لحكمه المذكور على الحديث، مع أنه كما ترى ليس فيه تحديد صريح لدرجة الحديث، ولذا علق الذهبي على قول الحاكم هذا بأن في سند الحديث «أبا هارون العبدي» ساقط(2) وبذلك أفاد شدة ضعف الزيادة التي ذكرت في هذا الحديث منسوبة إلى على رضي الله عنه.
وذكر الغزالي أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد على الحجر الأسود.
فعزاه العراقي إلى البزار والحاكم من حديث عمر رضي الله عنه وذكر أن--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 249 (3) والمستدرك مع تلخيص الذهبي له 1/ 457.
(2) ينظر المستدرك مع تلخيص الذهبي 1/ 457.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1653)

الحاكم صحح إسناده(1) ولم يتعقبه بشيء.
وقد تختلف نسخة العراقي من المستدرك عن المطبوع حاليا من المستدرك، في ذكر درجة الحديث، أو سقوطها.
فقد ذكر الغزالي: أن (الحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة، وله عينان ولسان) (الحديث).
فذكر العراقي أن عجز الحديث - يعني ذكر «العينين واللسان للحجر الأسود» - رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان والحاكم، وصحح إسناده من حديث ابن عباس.
ولم يتعقب العراقي الترمذي ولا الحاكم بشيء في حكمهما السابق، ثم قال: وللحاكم من حديث أنس: إن الركن والمقام، ياقوتتان من يواقيت الجنة، وصحح إسناده(2) وأقر الحاكم على هذا.
وعندما نرجع إلى طبعة المستدرك الحالية نجد فيها الحديث، ولكن بدون كلام للحاكم عن درجة إسناده، لا بتصحيح ولا بغيره.
مع أن الذهبي في مختصره المطبوع حاليا مع المستدرك، ذكر تصحيح الحاكم للحديث(3) فدل ذلك على ثبوت تصحيح الحاكم في نسخة الذهبي، كما ثبت في نسخة العراقي، وإن لم نجده في طبعة المستدرك الحالية.--------------------------------------------
(1) ينظر الإحياء مع المغني 1/ 249 (2) والمستدرك مع تلخيص الذهبي 1/ 455 (المناسك) وأقر الذهبي أيضا تصحيح الحاكم.
(2) ينظر الإحياء مع المغني 1/ 248 (4) والمستدرك مع تلخيص الذهبي له 1/ 456، 457.
(3) ينظر المستدرك مع تخليص الذهبي 1/ 456.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1654)

لكن الذهبي لم يقر الحاكم على تصحيح إسناد هذا الحديث، كما أقره العراقي، وإنما تعقبه بقوله: قلت: داود، قال أبو داود: متروك(1) وبمراجعة إسناد الحديث في المستدرك تجد فيه فلانا (داود بن الزبرقان)، وقد وصفه أبو داود السجستاني في رواية عنه: بأنه ترك حديثه، ووصفه بنحو ذلك جماعة من النقاد، وجماعة آخرون وصفوه بمطلق الضعف(2) فيكون الحديث من طريقه دائرًا بين الضعف الشديد، أو الضعف فقط، وبذلك يعتبر سكوت العراقي عن تصحيح الحاكم للحديث من طريقه، في غير محله(3).
ولكنه قد يتعقب تصحيح الحاكم بما لم أجد تعقب الذهبي به، أو غيره ممن قبل العراقي.
فقد ذكر حديث: «ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد راكب».
وعزاه إلى ابن ماجه والحاكم من حديث سلمان رضي الله عنه مع اختلاف بعض الألفاظ، ثم ذكر أن الحاكم قال: صحيح الإسناد، وعقب عليه بقوله: قلت: هو من رواية أبي سفيان عن أشياخه، غير مُسَمّين(4) ومعنى ذلك أن في السند إبهاما يقتضي ضعفه.
وقد أورد المنذري هذا الحديث في كتابه الترغيب والترهيب، وعزاه إلى الحاكم فقط، وذكر قوله: «صحيح الإسناد» وعلق عليه بقوله: كذا قال(5).--------------------------------------------
(1) ينظر تلخيص المستدرك للذهبي مع المستدرك 1/ 456.
(2) التهذيب 3/ ترجمة (352).
(3) وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء 1/ 308 (7) والمستدرك مع تلخيص الذهبي 1/5.
(4) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 104 (3).
(5) ينظر الترغيب والترهيب للمنذري 4/ الزهد/ حديث (4700) ط دار الحديث بالقاهرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1655)

وهذه إشارة إلى توقفه في تصحيح الحاكم، لكنه لم يفصح بسبب توقفه.
وأيضا ذكر الذهبي تصحيح الحاكم، ولم يتعقبه بشيء(1).
وذكر العراقي حديث عائشة رضي الله عنها قلت: يا رسول الله، {الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}: هو الرجل يسرق ويزنى؟ قال: لا (الحديث) وعزاه إلى الترمذي وابن ماجه والحاكم، وذكر أن الحاكم قال: صحيح الإسناد. ثم تعقبه بقوله: قلت: بل منقطع، بين عائشة، وبين عبد الرحمن بن (سعيد) ابن وهب(2).
ومقتضى هذا أن إسناد الحديث ضعيف لأجل هذا الانقطاع.
ويؤيد هذا قول أبي حاتم الرازي: عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، لم يلق عائشة رضي الله عنها، وأقره العلائي(3).
في حين نجد الإمام الذهبي يذكر تصحيح الحاكم لإسناد هذا الحديث، ولا يتعقبه بشيء(4).
أما ذكر العراقي لسكوت الحاكم، مع تعقبه أيضا: - فمن ذلك أنه ذكر حديث سعد بن أبي وقاص أنه فى أخرج عمه العباس وغيره من المسجد، وأسكن عليا، وعزاه إلى الحاكم، وأنه سكت عنه، وأن فيه مسلما الملائي ضعيف(5).--------------------------------------------
(1) ينظر المستدرك مع تلخيص الذهبي 4/ 317 (الرقاق).
(2) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 159 (4) وينظر تعقبه أيضا للحاكم في المغني مع الإحياء 20/ 355 (3) و 3/ 130 (3).
(3) جامع التحصيل للعلائي/ 222.
(4) ينظر المستدرك للحاكم مع مختصره للذهبي 2/ 393 - 394.
(5) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 358 (6).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1656)

ومقتضى هذا أن الحاكم سكت عن تضعيف إسناد هذا الحديث، مع وجود «مسلم» هذا فيه، كما يتضح ذلك من مراجعة المستدرك(1) وقد قرر الذهبي أيضا سكوت الحاكم عن درجة الحديث بهذا الإسناد، وتعقبه بقوله: ومسلم متروك(2).
ووصف «مسلما» بالترك، ونحوه في مواضع أخرى من مختصر المستدرك(3) وفي عدد من مؤلفاته(4).
واقتصر الحافظ ابن حجر على وصفه بمثل ما وصفه به شيخه العراقي، من الضعف فقط(5) وبذلك يفترق تعقب الذهبي عن العراقي، فباعتبار وصف «مسلم» بمطلق الضعف يكون الحديث من طريقه ضعيفا فقط وينجبر إلى درجة الاحتجاج به، بمتابع أو شاهد مثله في الضعف أو أقوى منه(6).
وباعتبار وصف «مسلم» بأنه متروك أو واه، كما قرره الذهبي، يكون الحديث من طريقه شديد الضعف، فلا ينجبر بمثله من متابع أو شاهد، إلى درجة الاحتجاج(7).--------------------------------------------
(1) ينظر المستدرك للحاكم مع تلخيصه للذهبي 3/ 116 (معرفة الصحابة).
(2) ينظر تلخيص المستدرك للذهبي مع المستدرك 3/ 116 (معرفة الصحابة).
(3) ينظر تلخيص المستدرك مع المستدرك 2/ 148 و 3/ 83 و 4/ 119، 195.
(4) ينظر المغني في الضعفاء 2/ ترجمة (6220) والديوان/ ترجمة (4109) والكاشف 2/ ترجمة (5426).
(5) ينظر التقريب (6641) والفتح 12/ 312.
(6) ينظر أجوبة الحافظ ابن حجر على أحاديث مشكاة المصابيح، بآخرها 3/ 1778 ومقدمة جامع التحصيل للعلائي/ 34 وما بعدها.
(7) ينظر التدريب 1/ 177 بتحقيق شيخنا الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف رحمه الله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1657)

وذكر العراقي أيضا حديث عمر رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مد يديه في الدعاء، لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه» وعزاه إلى الترمذي، وذكر أنه قال: غريب، وعزاه إلى الحاكم ثم قال: وسكت عليه، وهو ضعيف(1). فبين بذلك أن الحاكم سكت عن بيان درجة الحديث، وبين هو أنه ضعيف، لكنه لم يبين سبب الضعف كما ترى.
أما الذهبي فإنه في تلخيص المستدرك لم يتعقب الحاكم بشيء(2)، ولكن قال في كتاب السير: أخرجه الحاكم في مستدركه، فلم يصب، «حماد» ضعف(3).
وبمراجعة سند الحديث في المستدرك، نجد فيه فعلا «حماد بن عيسى»(4) وهو أيضا في سند رواية الترمذي التي نقل العراقي عنه وصفها بالغرابة، وبقية كلام الترمذي التي لم يذكرها العراقي تفيد: أن سبب الغرابة تفرد «حماد بن عيسى» هذا بتلك الرواية، مع قلة حديثه(5) ووصف الذهبي له بالضعف، موافق الخلاصة أقوال النقاد في حاله(6) وبذلك يتضح سبب تضعيف الحديث من طريقه، وإن كان العراقي لم يوضحه، كما أوضح غيره، مما تقدم، وما سيأتي.--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 313 (7).
(2) ينظر تلخيص الذهبي للمستدرك مع المستدرك 1/ 536.
(3) سير النبلاء 16/ 67.
(4) المستدرك مع تلخيص الذهبي 1/ 536.
(5) جامع الترمذي - الدعوات - حديث (3386) بتحقيق الدكتور بشار عواد.
(6) ينظر التهذيب 3/ ترجمة (18) والتقريب/ ترجمة (1503).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1658)

وقد يكون تعقب العراقي للحاكم، متفقا مع تعقب الذهبي قبله، ولكن العراقي لا ينسبه إلى الذهبي، ولا إلى غيره.
فقد ذكر العراقي حديث «أنه ف قبل الركن اليماني» وعزاه إلى الحاكم، وذكر أنه قال: صحيح الإسناد، ثم تعقبه بقوله: فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، ضعفه الجمهور(1).
أما الذهبي فتعقب الحاكم بقوله: و «عبد الله بن مسلم بن هرمز» هذا، ضعفه غير واحد، وقال أحمد: صالح الحديث(2).
فيلاحظ أن عبارة العراقي السابقة، هي ملخص ما ذكره الذهبي، في حال «عبد الله بن مسلم»(3) لكن العراقي لم يشر إلى استفادته من تعقب الذهبي هذا، مع أنه صرح بالنقل عنه في مواضع أخرى كما سيأتي.

‌‌نقله درجة الحديث من مصدر غير الذي خرجه منه:
قد يكون من أخرج الحديث بسنده لم يتكلم عن درجته من الصحة أو غيرها، فيخرج العراقي الحديث من مثل هذا المصدر بالعزو إليه، ثم يبحث هو بخبرته المشهودة عن مصدر آخر، تكلم عن درجة الحديث نفسه، سواء كان لبعض العلماء المتقدمين على العراقي أو المعاصرين له، فيذكر أقوالهم منسوبة إليهم،--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 258 (3).
(2) ينظر تلخيص المستدرك للذهبي مع المستدرك 1/ 456 (المناسك).
(3) وانظر مثالا آخر في المغني مع الإحياء 4/ 105 (1) مع المستدرك وتلخيص الذهبي له 3/ 311 (معرفة الصحابة) والمغني مع الإحياء 3/ 332 (1) مع المستدرك وتلخيصه للذهبي 4/

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1659)

وبذلك قدم العراقي لنا اصطلاحا عمليا في منهج التخريج، ينبغي الأخذ به في علم التخريج للأحاديث، كما فعله العراقي في كتاب المغني هذا، وفعله غيره أيضا ممن عاصره، كالزيلعي، وابن كثير، والزركشي وابن الملقن وغيرهم، ومن صنيعهم هذا يتقرر اصطلاح عام وهو: أن من لم يجد في المصدر المخرج منه بيانا لدرجة الحديث المطلوب تخريجه، فينبغي له البحث بأقصى ما يمكن عمن يكون تكلم عن درجة هذا الحديث في مصدر آخر معتبر، سواء كان سابقا أو مُعاصرًا، ويذكر قوله، مصرحًا بنسبته إليه، وبموضعه في المصدر المنقول منه، سواء مع الإقرار. لمن نقل عنه، أو التعقب بما يظهر له أنه الصواب، أو الراجح. وقد وجدت نقول العراقي في ذلك شملت المتقدمين والمتأخرين حتى عصره، سواء مع الإقرار أو المخالفة.
فنقل عن الإمام أحمد(1) والبخاري(2) والنسائي(3) وابن السكن(4) وعبد الحق الإشبيلي(5) وأبو بكر بن العربي(6) وأبو الحسن على بن القطان الفاسي(7) والنووي(8) والذهبي(9).--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 3/ 137 (2).
(2) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 474 (1).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 2/5 (6).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 265 (4).
(5) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 475 (3).
(6) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 91 (1).
(7) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 183 (5).
(8) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 141 (4).
(9) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 230 (3) و 2/9 (9) و 82/ (1) و 3/ 236 (1) و 338 (3) و 4/ 147 (2) و 476 (1).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1660)