Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعليه، فحكم العراقي على هذا الحديث من طريق إسحق بأن إسناده جيد، يعتبر توسعا، أو تساهلا منه، لرفعه بذلك عن مرتبة الحسن.
وقد سبق ذكرى لحديث آخر مما حكم العراقي بجودة إسناده، مع تعليله ذلك بما لا يقتضي الجودة ولا الحسن: بحسب الاصطلاح العام.
وذكر أيضا حديث: (لا يقص على الناس إلا ثلاثة) (الحديث) وعزاه إلى ابن ماجه - من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ثم قال: وإسناده حسن(1). وبمراجعة إسناد الحديث عند ابن ماجه(2) نجد أن راويه عن عمرو بن شعيب هو: عبد الله بن عامر الأسلمي، القاري، وقد اتفق على أنه ضعيف الحديث(3). وبعبد الله هذا ضعف البوصيري الحديث(4).
وذكر حديث: مالي لا أرى ميكائيل يضحك (الحديث) وعزاه إلى أحمد وابن أبي الدنيا - في كتاب الخائفين له - من رواية ثابت عن أنس رضي الله عنه، ثم قال: بإسناد جيد(5)، وبمراجعة إسناد الحديث عند أحمد(6) نجده من--------------------------------------------
= دار الحديث بالقاهرة، والميزان 3/ 475 وسير النبلاء 7/41 كلاهما للذهبي، وفتح البارى 4/32 و 11/ 163 و 13/ 353، والنكت على ابن الصلاح 1/ 270، 271، 290، 291 - كلاهما لابن حجر. وتدريب الراوي للسيوطي 1/ 160.
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/24 (2).
(2) سنن ابن ماجه - الأدب - جـ 2/ حديث (3798).
(3) ينظر التهذيب 5/ ترجمة (471) والكاشف 1/ ترجمة (2798) والتقريب (3406).
(4) ينظر مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه للبوصيري - 3/ حديث (1313) بتحقيق الأخ الدكتور عزت عطية وزميله.
(5) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 178 (2).
(6) المسند 3/ 224 (13343).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1681)

طريق إسماعيل ابن عياش عن عمارة بن غزية الأنصاري أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول سمعت ثابتا البناني عن أنس به.
وقد قال الهيثمي: إن هذا الحديث رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين - يعني أحدهم وهما عمارة بن غزية - وهي ضعيفة، ثم قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات(1) وبهذا يكون حكم العراقي بأن إسناد الحديث جيد مردود، كما أن مخالفة الهيثمي هذه له تدل على عدم استفادة العراقي من قرينه الهيثمي في مثل هذا الموضع المشترك بين كتابه المغني، وبين مجمع الزوائد للهيثمي.
ثم إن في سند الحديث أيضًا «حميد بن عبيد»، لم يُذكر أنه روى عنه غير عمارة ابن غزية، كما لم يُذكر شيء عن بيان حاله، فهو مجهول(2)، وبذلك يتأكد تضعيف الحديث بهذا الإسناد، ويُرد كذلك قول الهيثمي السابق: إن بقية رجال الإسناد ثقات.
وذكر العراقي أيضا حديث عبد الله بن عمر أنه ف كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له (الحديث) وفي آخره في بعض الروايات: وكل شيء هالك إلا وجهه، له الحكم، وإليه ترجعون، وقد عزاه العراقي بهذه الزيادة إلى المحاملي في كتاب الدعاء، ثم قال: بإسناد جيد(3)، وأقره الشارح(4).--------------------------------------------
(1) ينظر مجمع الزوائد للهيثمى 10/ 385 - كتاب صفة النار.
(2) تعجيل المنفعة (234).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 268 (3).
(4) ينظر الاتحاف 4/ 431.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1682)

وبمراجعة إسناد الحديث عند المحاملي(1) نجده من طريق معاوية بن عبد الله بن معاوية - من نسل الزبير بن العوام - حدثتنا عائشة - يعني بنت الزبير بن هشام بن عروة ــ، عن هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، به. ورجال الإسناد ثقات، ماعدا (معاوية بن عبد الله) فإنه «لا بأس به» كما قال أبو حاتم(2)، و «عائشة بنت الزبير» لم أجد من ترجم لها غير ابن حبان في الثقات(3) وذكر لها راويا واحدا باسم «معاوية بن عبد الرحمن بن عبد الله الزبيري»، ولعله هو السابق ذكره في سند المحاملي بهذا الحديث، ولم يتكلم ابن حبان عن حال عائشة بشيء، فهي مجهولة. وعليه فحكم العراقي على هذا الإسناد بأنه جيد ليس صوابا، بل هو ضعيف لحال عائشة هذه.
كما أني لم أجد من تابع عائشة على ذكر تلك الزيادة، فتظل على ضعفها، وإن كان أصل الحديث بدونها صحيح متفق عليه، كما ذكر العراقي نفسه في بداية تخريجه للحديث.
ومن تلك النماذج وغيرها، يظهر لنا توسع العراقي، وتساهله، في بيان درجات بعض الأحاديث، خلال كتاب المغني هذا.
لكنه - بحسب التتبع والمقارنة - ليس طابعًا عامًا في كل أحكامه على الأحاديث، سواء بالجودة أو بغيرها، ولكن وقع منه ذلك في بعض الأحاديث، والكثير من أحكامه متفق مع القواعد النقدية العامة، كما ستأتي أمثلة لذلك.--------------------------------------------
(1) الدعاء للمحاملي - باب ما يدعو إذا قفل من سفر/ رقم (77).
(2) الجرح والتعديل للرازي 8/ 387.
(3) الثقات لابن حبان 7/ 307.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1683)

ومما يؤيد أن التساهل في أحكام العراقي ليس طابعا عاما، ما تقدم من نماذج تعقباته للترمذي وغيره، ولمن عُرف بالتساهل في التصحيح كالحاكم(1) أو بالتوسع في إطلاق الصحة على ما هو حسن باصطلاح جمهور المتأخرين، كابن خزيمة وابن حبان، كما تقدم(2).

‌‌وَصْفُهُ للحديث بأن رجاله ثقات، أو رجال الصحيح:
مما أشار به العراقي إلى درجة الحديث قوله: رجاله ثقات(3) أو موثقون(4) أو «رجاله رجال الصحيح(5)».
ومن المعروف أن تلك العبارات بمفردها لا تفيد درجة معينة للحديث، ولا تفيد صلاحيته للحجية(6) وإنما تفيد: أن رجال إسناد الحديث ليس في أحد منهم ما يقتضي إعلاله، لكن قد يكون فيه علة أخرى تقتضي ضعفه ضعفا غير شديد.
فمن ذلك: أنه ذكر حديث انتظاره فى عائشة، وقولها له: إني كنت--------------------------------------------
(1) وينظر كذلك المغني مع الإحياء 1/ 280 (7) و 3/ 340 (3).
(2) وينظر المغني مع الإحياء 1/ 194 (6).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 109 (1) ومجمع الزوائد للهيثمي 10/ 56، والمغني مع الإحياء 1/ 153 (2) و 313 (3) و 2/ 371 (6) و 373 (5) و 386 (7) والمغني مع الإحياء 3/34 (3) و 49 (5) والمغني مع الإحياء 4/ 447 (1).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 320 (4).
(5) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 354 (9) و 3/ 142 (2).
(6) يُنظر النكت على ابن الصلاح 1/ 284 والتلخيص الحبير 3/19 كلاهما للحافظ ابن حجر، وسبل السلام - شرح بلوغ المرام للأمير الصنعاني 1/35، 3/24 ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1684)

أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتا منه (الحديث). وعزاه إلى ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها وقال: ورجال إسناده ثقات(1).
وبمراجعة إسناد الحديث عند ابن ماجه(2) نجد أن رجاله فعلا ثقات كلهم، وفيهم «الوليد بن مسلم» يدلس تدليس التسوية، ولكنه صرح بالتحديث، وفيهم عبد الرحمن بن سابط، وقد ذكر الذهبي أنه يرسل عن عائشة رضي الله عنها(3) - وهو يروى هنا عنها بالعنعنة.
فيكون إسناد الحديث مع ثقة رجاله، إلا أنه ضعيف من جهة انقطاعه بالإرسال.
ولكن البوصيري رحمه الله لم يلاحظ هذا، فقال: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ثم قال: رواه الحاكم في المستدرك، وساق سنده إلى الوليد بن مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط، يحدث عن عائشة به.(4) وقد أخرج الحاكم الحديث فعلا في المستدرك(5) وأبو نعيم في الحلية(6) كلاهما من طريق الوليد به.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك.--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 287 (1).
(2) سنن ابن ماجه حديث رقم (1332) (الصلاة).
(3) الكاشف 1/ ترجمة (3198) والإصابة 3/ 148.
(4) ينظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه - الصلاة 1/ حديث (1337) بتحقيق الأخ الدكتور عزت عطية وزميله.
(5) كتاب معرفة الصحابة 3/ 225 - 226 مع تلخيص الذهبي.
(6) معرفة الصحابة 1/ 376.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1685)

ولعل هذا ما جعل البوصيري يجزم بتصحيحه، كما قدمت.
أما الحافظ ابن حجر فأعل هذا الإسناد بأمرين، واعتبرهما مما خفي على الحاكم في تصحيحه للحديث بهذا الإسناد.
أحدهما: الاختلاف في سند الحديث على حنظلة بن أبي سفيان.
وثانيهما: كون «عبد الرحمن بن سابط» قد رواه بالعنعنة عن عائشة رضي الله عنها وهو موصوف بكثرة الإرسال، قال الحافظ: ويقال: لم يصح له سماع من صحابي(1) وبهذا يتأيد توقف العراقي في تصحيح إسناد ابن ماجه بالحديث، واقتصاره على الحكم بأن: رجال إسناده ثقات، كما تقدم.
لكن الحافظ ابن حجر ذكر للحديث طريقا آخر للحديث عن عائشة رضي الله عنها، وذكر أنه بمجموع الطريقين يصلح ارتقاؤه لدرجة الحسن، ثم قال: ولا يبعد تصحيحه(2). وهذا أتم من اقتصار شيخه على الحكم بأن رجال الإسناد الأول ثقات.
ويؤيد أن العراقي لا يقصد بتلك العبارة ولا عبارة رجال الصحيح، حجية الحديث بهذا الإسناد، جمعه بين أي منهما، وبين وصف الإسناد بالإرسال، أو الانقطاع، أو غيرهما، مما يقتضي الضعف(3).--------------------------------------------
(1) ينظر الإتحاف 4/ 498 والإصابة 2/7 و 3/ 148 مع الاستيعاب والتقريب (3867).
(2) ينظر الاتحاف 4/ 498.
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 334 (4).
و 2/ 183 (3) و 192 (9) و 224 (6) و 2/ 352 (6) و 2/ 354 (9): و 2/ 375 (5) و 2/ 386 (7). و 3/ 132 (5) و 3/ 142 (3). و 4/ 447 (3).
:
:
:
:
:
:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1686)

لكن في بعض المواضع لاحظت من سياق كلام العراقي إشارته بتوثيق رجال الإسناد إلى تقوية الحديث، وإن لم يُصرح بذلك(1).
وفي موضع أشار بتوثيق رجال الإسناد إلى التقوية، ولكني وجدت فيهم من لم يترجح توثيقه، فقد ذكر حديث أنه ف كان يعصب الحجر على بطنه من الجوع، وذكر أنه متفق عليه من حديث جابر، في قصة حفر الخندق، وفيه: (فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم شد على بطنه حجرًا)، ثم قال: وأغرب ابن حبان فقال في صحيحه: إنما هو الحجز - بضم الحاء، وآخره زاى، جمع لحجزة، وذكر أن ابن حبان لم يتابعه أحد على ذلك، ثم قال: ويرد على ذلك، ما رواه الترمذي من حديث أبي طلحة: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع، ورفعنا بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين، وعقب العراقي على حديث الترمذي هذا بقوله: ورجاله ثقات(2).
وأقره الشارح على ذلك(3).
فيلاحظ أن العراقي ذكر رواية الترمذي التي جاءت بلفظ «حجرين» بالراء المهملة للرد على ابن حبان في ضبطه (الحجر) في حديث جابر الذي خرجه، بالزاي المعجمة، بدل الراء.
ومقتضاه أنه يرى قوة رواية الترمذي هذه، بحيث يرد بها ضبط ابن حبان السابق ذكره. في حين أن الترمذي قال عن هذا الحديث: غريب، لا نعرفه--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 320 (4) و 2/ 373 (5) و 4/ 202 (4).
(2) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 356 (1).
(3) ينظر الاتحاف 7/ 101.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1687)

إلا من هذا الوجه(1) فأضاف العراقي إلى ذلك كون رجال هذا الإسناد ثقات، إشارة إلى التقوية، كما قدمت.
ثم إن في إسناد الترمذي هذا «سيار بن حاتم الغزي» وهو مختلف فيه توثيقا وتضعيفا(2) وقال الذهبي في الميزان: صالح الحديث(3) وفي الكاشف: قال: صدوق(4) وجمع ابن حجر بين الأقوال بقوله: صدوق له أوهام(5) فترجيح العراقي لتوثيقه مطلقا، خلاف ما يُستفاد من مجموع الأقوال في حاله.

‌‌من عباراته المنوعة عن الضعف المطلق للحديث:
لم يقتصر العراقي في بيان الضعف المطلق للحديث على لفظ «الضعف» الذي صرح به في مقدمة الكتاب، ولكنه تارة يقرنه بلفظ آخر، وتارة يذكر لفظا غيره مما هو في حكمه:
فتارة يقول عن الحديث: فيه ضعف(6) أو يقول: في إسناده ضعف(7)، أو «بإسناد لين»(8) أو «فيه لين»(9) أو «ليس إسناده--------------------------------------------
(1) ينظر جامع الترمذي - أبواب الزهد حديث رقم (2371).
(2) ينظر الميزان 2/ ترجمة (3628) والتهذيب 4/ ترجمة (497) ورواية ابن محرز عن ابن معين 1/ 388.
(3) الميزان 2/ ترجمة (3628).
(4) الكاشف 1/ ترجمة (2214).
(5) التقريب (2714).
(6) المغني مع الإحياء 1/ 332 (8).
(7) المغني مع الإحياء 3/ 139 (2).
(8) المغني 1/ 156، (5)، 240، (2)، 270 (1). و 2/ 341 (1)، 386 - 387 (10).
(9) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 65 (3) و 2/ 304 (4). و 3/49 (2)، (10).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1688)

بالقوي»(1) وقد يعزو هذه العبارة إلى غيره من الأئمة(2) أو يقول: «بإسناد فيه مقال»(3) وقد يعزو هذه العبارة إلى غيره من الأئمة(4)، أو يقول: «بإسناد فيه نظر»(5) أو بإسنادين فيهما نظر(6).

‌‌الوصف بما يتعلق بأحوال الرواة، أو جهالتهم، أو نحوها:
فمن ذلك قوله عن الحديث «بإسناد مظلم»(7).
وفي الكبير ذكر بدلها «إسناده مجهول»(8) وعليه يمكن تفسير مقصود العراقي بكون السند مظلما: أن من رجاله من هو مجهول، عينا أو حالا، أو مبهما كرجل، أو امرأة، ونحوهما.
فقد ساق العراقي في التخريج الكبير إسناد الحديث المذكور بأكمله، كما في كتاب «نوادر الأصول» للحكيم الترمذي، ثم وصفه بأنه: إسناد مجهول(9) وبعد البحث الموسع، لم أقف لأكثرهم على ترجمة.
وقد يُصَرِّح في المغني بوصف بعض الأسانيد بالجهالة، فقد ذكر حديث:--------------------------------------------
(1) ينظر المغني 1/ 142، (3) 218، (2).
(2) المغني مع الإحياء 1/ 218، (2) 260، (2)، 281 (4)، 321 (5).
(3) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 153 (1) و 4/ 522 (1).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 213 (5)، 246 (1).
(5) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 149 (4)، 4/ 182 (1).
(6) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 182 (1).
(7) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 78 (3).
(8) الإتحاف 1/ 409.
(9) ينظر الإتحاف 1/ 409.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1689)

إذا كان في آخر الزمان، خرج الناس للحج أربعة أصناف (الحديث)، وعزاه إلى الخطيب من حديث أنس بنحوه ثم قال: بإسناد مجهول(1) وبمراجعة الحديث في تاريخ بغداد للخطيب(2) وجدت في إسناده أكثر من راو لم أقف له على ترجمة، وفيه أيضا: «فرقد بن يعقوب السبخي»، وخلاصة حاله أنه كما في التقريب: أنه صدوق عابد، لين الحديث، كثير الخطأ(3).
وذكر حديث: (إن من العلم جهلا) وعزاه إلى أبي داود من حديث بريدة، ثم قال: وفي إسناده من يجهل(4)، وبمراجعة إسناد الحديث عند أبي داود(5) نجد فيه (عبد الله بن ثابت المروزي، أبو جعفر النحوى) قال عنه الذهبي: شيخ لا يعرف، تفرد عنه أبو تميلة(6) وقال ابن حجر: مجهول(7).
وذكر حديثا آخر، وعزاه لأحمد من حديث عبيد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بسند فيه مجهول(8) وبمراجعة إسناد الحديث في مسند أحمد، نجد فيه رجلا مبهما(9).
وقال عن حديث آخر: بسند فيه جهالة(10)--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 269 (1).
(2) تاريخ بغداد 10/ 296.
(3) التقريب/ ترجمة (5384).
(4) ينظر المغني مع الإحياء 1/38 (1).
(5) السنن - كتاب الأدب حديث رقم (4973).
(6) الكاشف 1/ ترجمة (2656) مع التهذيب 5/ ترجمة (283).
(7) التقريب (ترجمة 3241).
(8) المغني مع الإحياء 1/ 241 (4).
(9) ينظر مسند أحمد 5/ 431.
(10) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 251 (6).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1690)

وبمراجعة إسناد الحديث(1) نجد فيه راويين، خلاصة حال كل منهما أنه: مجهول(2)، وباقي رواته ثقات.
وقال عن حديث آخر: في إسناده جهالة(3) وذكر تلميذه الهيثمي أن في سنده (عبد الرحمن بن عبيد) لم ير من ذكره(4).
وهكذا وصف العراقي عددًا آخر من الأحاديث بأن في إسناد كل منها جهالة(5).
وقد سبقه إلى مثل هذا غيره من الأئمة المتقدمين، كالترمذي، وابن المديني، ونقل هو عنهما ذلك في بعض المواضع دون تعقب، وعند مراجعة الإسناد الذي وصفه أحدهما بذلك، نجد فيه من الرواة من وصف بأنه: لا يُعرف، أو «بأنه مجهول(6)» فدل ذلك على مراد كل منهما بجهالة السند، وإقرار العراقي لهما على ذلك.--------------------------------------------
(1) تنظر سنن ابن ماجه - التجارات/ حديث (2164) ط الأعظمي.
(2) ينظر التهذيب 3/ 216 مع التقريب/ ترجمة (1999) والتهذيب 10/ 415 مع التقريب/ ترجمة (7088).
(3) المغني مع الإحياء 1/ 362 (1).
(4) مجمع الزوائد 1/36.
(5) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 128 (6)، 153 (5)، 180 (3).
(6) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 181 (5) مع جامع الترمذي 1/ حديث (195) والتهذيب لابن حجر 11/ ترجمة (554) والميزان 4/ ترجمة (9629).
والمغني مع الإحياء 1/ 297 (2) مع جامع الترمذي 5/ حديث (2906) والميزان 4/ 571، 598، والمغني مع الإحياء 4/ 281 (3) مع المعجم الأوسط للطبراني 1/ 445 ط الحرمين، ومجمع الزوائد للهيثمي 2/ 305 - باب في الحمى، والميزان 4/ ترجمة (8184).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1691)

وقد يصرح العراقي بأن في السند من لا يُعرف، وعند مراجعة الإسناد الذي قال عنه هذا، نجد بعض رواته لم يوقف له على ترجمة(1).
وقد يقيد العراقي عدم المعرفة لبعض رجال السند بمبلغ علمه هو، فيصف الإسناد بقوله: وفيه من لم أعرفه(2).
وقد وجدت موضعا عزا فيه العراقي الحديث إلى الطبراني - يعني الكبير - من حديث العرس بن عميرة، ثم قال: وفي سنده من لم أعرفه(3) وقد قال قرينه وتلميذه الهيثمي عن هذا الحديث: رجاله ثقات(4) ولكن في الإسناد «محمد ابن صالح بن الوليد النرسى» شيخ الطبراني(5) لم أقف له على ترجمة، فلعله هو المشار إليه في عبارة العراقي.
ولعل الهيثمي حكم بتوثيقه بناء على ما قرره في مقدمة المجمع بقوله: ومن كان من مشايخ الطبراني في الميزان نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في الميزان ألحقته بالثقات الذين بعده(6) وهذا توسع ظاهر منه رحمه الله لا--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 302 (5) مع الترغيب والترهيب للأصبهاني 2/ 559/ حديث (1335) بتحقيق إبراهيم زايد.
والمغني مع الإحياء 2/ 252 (5) مع مكارم الأخلاق للخرائطى 2/ «باب ما يستحب للمرء أن يفعله إذا أراد سفرا … » حديث (858) بتحقيق الدكتورة/ سعاد الخندقاوى، والاتحاف 6/ 403، 404.
(2) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 380 (8).
(3) المغني مع الإحياء 2/ 305 (1).
(4) مجمع الزوائد 7/ 268.
(5) ينظر المعجم الكبير للطبراني 17/ حديث (343).
(6) ينظر مجمع الزوائد للهيثمي 1/8.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1692)

تساعده قواعد الجرح والتعديل المقررة في مظانها.
والصواب: أن يتوقف عن الحكم على الإسناد الذي لا يوقف على ترجمة لأحد رجاله، مع كون باقيهم ثقات، حيث لا يبعد أن يوقف عليه فيما بعد، فيظهر ضعفه أو تهمته بالكذب، ويعتبر صنيع العراقي في مثل هذا الإسناد توقفا عن الحكم عليه بدرجة معينة، وهذا هو الصواب، والأحوط في صيانة السنة، وفي رعاية القواعد النقدية.
وقد يصرح العراقي بتحديد الراوي الذي جاء في إسناد الحديث، ثم يذكر وصفه بالجهالة المطلقة، فتشمل جهالة عينه وحاله، أو يصفه بجهالة الحال فقط. وكلا الأمرين يقتضي أحدهما ضعف الحديث بالإسناد المذكور، فيعتبر ذلك من العراقي إشارة إلى ضعفه.
وقد يصف الراوي بأنه: لم يعرفه، أو يذكر عبارة نحوها، ومقتضى ذلك التوقف عن تحديد درجة للحديث بهذا الإسناد، وإن كان باقي رجاله ثقات.

‌‌فمن أمثلة وصفه لأحد الرواة في الإسناد بالجهالة المطلقة:
أنه ذكر حديث (رده ف واثلة بن الأسقع إلى فتوى قلبه) وعزاه إلى الطبراني من حديث واثلة، ثم قال: وفيه العلاء بن ثعلبة، مجهول(1).
وبمراجعة مصادر ترجمة (العلاء) هذا نجد أن أبا حاتم الرازي، ذكر رواية شخص واحد عنه، ثم وصفه بالجهالة المطلقة، فقال: مجهول، ومقتضى هذا أنه مجهول عينا وحالا، وقد تابع أبا حاتم على هذا من ترجم (لثعلبة)--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 117 (1) مع المعجم الكبير للطبراني 22/ حديث (193).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1693)

من بعده، بما فيهم العراقي، وإن لم ينسبوا ذلك لأبي حاتم(1) وتكرر هذا من العراقي أيضا(2)
وفي بعض المواضع عزا إليه، وصف الراوي بالجهالة، حيث ذكر حديث «أخوف ما أخاف على أمتى أن يكثر لهم المال» (الحديث) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الحسد له، من حديث أبي عامر الأشعري، ثم قال: وفيه ثابت بن أبي ثابت، جَهَلَهُ أبو حاتم(3).
وبمراجعة كتاب ابن أبي حاتم نجده ذكر راويا واحدا عن ثابت هذا، باسم «عوف» هكذا مهملا، ثم ذكر قول أبي حاتم في ثابت هذا: هو مجهول(4) وتبعا لهذا قال الذهبي: ثابت بن أبي ثابت، شيخ العوف، مجهولان(5) يعني ثابتا وعوفا الراوي عنه، أما الحافظ ابن حجر فذكر راويا ثانيا غير عوف، روى عن ثابت(6)، فأقصى ما يقتضيه هذا زوال جهالة عينه،
وبقاء جهالة حاله.
وقد يصرح العراقي بيكون الراوي مجهول العين والحال معا، أو يذكر ما يفيد ذلك--------------------------------------------
(1) ينظر الجرح والتعديل للرازي 6/ 353 والميزان 3/ ترجمة (5720) واللسان 4/ ترجمة (481)
(2) ينظر المغني مع الإحياء 2/ 202 (5) مع الجرح والتعديل 3/ ترجمة (142)، والميزان 1/ (519) واللسان 2/ ترجمة (1035) والاتحاف 6/ 280.
(3) ينظر المغني مع الإحياء 3/ 184 (4).
(4) الجرح والتعديل 2/ ترجمة (1807).
(5) الميزان 1/ ترجمة (1356).
(6) اللسان 2/ ترجمة (290).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1694)

فقد ذكر حديث أنه ف بعث بعثا عليهم قيس بن سعد (الحديث)، وفيه: (إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت)، وعزاه إلى الدار قطني في كتاب (المستجاد) له، ثم قال: من رواية أبي حمزة الحميري عن جابر، وذكر أن «أبا حمزة الحميري» هذا، لا يُعرف اسمه، ولا حاله(1) وتابعه على ذلك الشارح(2). ومعنى هذا، جهالة عين «أبي حمزة» هذا وجهالة حاله معا، والذي في مصادر الترجمة يؤيد هذا.
فقد ذكر البخاري(3) وابن أبي حاتم(4) وابن حبان في الثقات(5) أبا حمزة الخولاني، سمع جابرا، وروى عنه بكر بن سوادة، وزاد أبو زرعة الرازي قوله: هو مصري لا يعرف اسمه.
وبمراجعة سند الحديث في كتاب (المستجاد) الذي عزاه العراقي إليه(6) وفي مصدر آخر، رواه من الطريق نفسه، نجده ذكر «الحميري»(7) كما ذكر العراقي، بدل «الخولاني» الذي في مصادر الترجمة السابقة وذكره ابن حجر--------------------------------------------
(1) المغني مع الإحياء 3/ 241 (2).
(2) الإتحاف 8/ 179
(3) التاريخ الكبير للبخاري 9/26.
(4) الجرح والتعديل 9/ ترجمة (1645).
(5) الثقات 5/ 578.
(6) المستجاد للدارقطني حديث (47) ومن طريقه رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 14/ 453/ أ/ ترجمة (قيس بن سعد بن عبادة).
(7) ينظر الغيلانيات وعواليها، لأبي بكر الشافعي، بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور/ فاروق عبد العليم/ حديث (1053) ط أضواء السلف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1695)

في اللسان(1) مثلما ذكره شيخه العراقي، نقلا عنه، ولم يذكر أن أحدا ترجم له غير شيخه، ثم ذكر في الفتح رواية «أبي حمزة»، للحديث المذكور، وذكر نسبته «الخولاني»(2)، ولا يبعد تحريف (الحميري) إلى (الخولاني).
وعلى كل فيظل «أبو حمزة» هذا غير معروف الاسم، ولم يعرف له راو غير «بكر ابن سوادة» فيكون مجهول العين والحال، كما ذكر العراقي آنفا، ويكون الحديث من طريقه ضعيفا.
ولكنه روى من بعض الطرق الأخرى(3).
وتقرير العراقي أن «أبا حمزة» المذكور آنفا يعتبر مجهول العين والحال، دليل على عدم اعتداده بذكر ابن حبان له في الثقات كما تقدم، في حين تقدم أيضا اعتداده بذلك في غير هذا الراوي.
وقد يصف العراقي الراوي بجهالة الحال فقط، كما في حديث أبي ذر: (ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله) (الحديث).
فقد عزاه لأحمد بلفظه - يعني في المسند - ثم قال: وفيه (ابن الأحمس) لا يُعرف حاله(4).
وبمراجعة المسند، نجد الإمام احمد أخرج الحديث من طريق أبي العلاء بن--------------------------------------------
(1) لسان الميزان 7/ ترجمة (363).
(2) ينظر فتح الباري 8/ 81.
(3) ينظر تاريخ ابن عساكر 14/ 453/ أ والإتحاف 8/ 179.
والمستجاد للدارقطني/ حديث (47) مع التعليق عليه.
(4) ينظر المغني مع الإحياء 3/ 131 (8).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1696)

الشخير عن ابن الأحمس عن أبي ذر، به(1)
وقد ذكره البخاري هكذا «ابن الأحمسي» بزيادة ياء النسب، في آخره، وذكر رواية «ابن الشخير» فقط عنه، ولم يتكلم عنه بشيء(2) وتتابع على هذا عامة من ترجم له بعد البخاري(3) وعليه فيعتبر «أبو حمزة» هذا مجهول العين والحال معا، وليس مجهول الحال فقط، كما ذكره العراقي(4).
وذكر العراقي أيضا حديث عائشة رضي الله عنها في زيارة
وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب القبور له، ثم قال: وفيه عبد الله بن سمعان، ولم أقف على حاله(5)، وتعقبه الزبيدي بأن «عبد الله بن سمعان» هذا معروف الحال، إما بالثقة، وإما بالضعف، وأيد ذلك بما في كتب التراجم(6).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد 5/ 151.
(2) التاريخ الكبير للبخاري 8/ 431.
(3) ينظر الجرح والتعديل 9/ 315 والتذكرة برجال العشرة 4/ ترجمة رقم (9186) بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور/ رفعت فوزي.
والإكمال 2/ ترجمة (1208) بتحقيق تلميذى الفاضل الشيخ/ عبد الله سرور الباكستاني، كلاهما لأبي حمزة الحسيني، وتعجيل المنفعة لابن حجر العسقلاني/ ترجمة رقم (1436).
(4) وينظر المغني مع الإحياء 4/ 103 (2) مع الإتحاف 9/ 91.
(5) المغني مع الإحياء 4/ 475 (3).
(6) الإتحاف 10/ 365.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1697)

‌‌ممن توقف العراقي في معرفته من الرواة، فتوقف عن درجة حديثه، وما يُتعقب به في ذلك:
مع سعة علم العراقي واطلاعه على كتب الرواية والدراية وعلم الرجال، فإنى وجدته توقف في معرفة بعض الرواة في أسانيد بعض الأحاديث، بعد تحديد كل منهم حسب ذكره في الإسناد، وبالتالي توقف عن ذكر درجة الحديث من طريق هذا الراوي.
وبذلك أفادنا أمرًا منهجيا في هذا، وهو: أنه عندما يوجد في سند الحديث راو لا نقف له على ترجمة بعد البحث الكافي، فإننا نتوقف في بيان درجة الحديث بهذا الإسناد، إن كان باقي رواته ثقات، أما إذا كان في الإسناد سبب آخر يقتضي الضعف فيمكن الحكم عليه بحسبه، كما سيأتي مثال لذلك.
ومن أمثلة ما توقف العراقي في معرفته، وبيان درجة الحديث من طريقه: أنه ذكر حديث أبي سعيد الخدري: «من سألنا أعطيناه» (الحديث) وعزاه إلى القناعة لابن أبي الدنيا، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، ثم قال: وفيه «حصن ابن هلال» لم أر من تكلم فيه، وباقيهم ثقات(1) وتابعه الشارح على هذا، لكن ذكر في الشرح «حصين» بدل «حصن»(2).
وقد بحثت غاية وسعى عن ترجمة لهذا الراوي، فلم أجد من ترجم له، فلعل هذا مقصود العراقي بأنه لم يجد من تكلم فيه، وبذلك توقف عن بيان--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 4/ 206 (5).
(2) الاتحاف 9/ 304.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1698)

درجة الحديث من طريقه مع تقريره أن باقى رواته ثقات.
وذكر حديث: «ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفئة في بحر لُجِّي، وما جميع أعمال البر والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفئة في بحر لُجِّي» ثم ذكر أن الشطر الأول من الحديث رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث جابر بإسناد ضعيف، وقال: وأما الشطر الأخير فرواه على بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من رواية يحيى بن عطاء، مرسلا، أو معضلا، ولا أدري من يحيى بن عطاء(1).
فرواية الشطر الأخير هذه وجد في سندها راو لم يوقف له على ترجمة، وهو «يحيى ابن عطاء» ولكن عُرف أنه ليس بصحابي مع رفعه الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فبحسب تسلسل الإسناد، احتمل كونه تابعيا، فيكون الحديث مرسلا، أو تابع تابعي فيكون معضلا، وكل منهما انقطاع يقتضي ضعف الحديث من هذا الطريق، ولو كان رجاله ثقات، وبناء عليه أشار العراقي لضعف هذا الحديث بما وجد في سنده من الانقطاع، ثم ذكر توقفه في معرفة أحد رجال إسناده، عينا وحالا، وهو «يحيى بن عطاء».
ولما وقف الحافظ ابن حجر على كلام شيخه العراقي عن هذا الحديث، علق عليه بحاشية كتاب المغني بقوله: «لعله يحيى عن عطاء».
ومعنى هذا، أنه لم يقف هو الآخر على ترجمة باسم «يحيى بن عطاء» فذكر احتمال أن تكون لفظة «بن» تحرفت عن لفظة «عن»، ومن يمارس النظر في الأسانيد، يعرف أن مثل هذا يحدث في النسخ الخطية، وما يُطبع--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الاحياء 2/ 304 (5).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1699)

عنها(1) وقد علق الزبيدي شارح الإحياء، بدوره على عبارة ابن حجر السابقة فقال: «قلت: فلا يكون الحديث معضلاً» ثم قال: «وينظر من «يحيى» هذا الذي روى عن عطاء؟»(2)
وعليه فما زال في السند راو لم تعرف عينه، ولا حاله، لكن أيضا فيه ما يقتضي ضعفه، وهو الإرسال، على فرض أن يكون: «يحيى عن عطاء».
وذكر العراقي حديث «حلول طائفة من الخلق الأعراف».
وذكر ضمن تخريجه: أن الطبراني أخرجه من رواية أبي معشر، عن يحيى ابن شبل عن عمر بن عبد الرحمن المدني عن أبيه، مختصرا(3) ثم قال: وأبو معشر، نجيح السندي، ضعيف، ويحيى بن شبل، لا يعرف(4).
وعند مراجعة الحديث في مجمع الزوائد(5) نجد اقتصر في الإشارة إلى ضعف الحديث من هذا الطريق، بذكر ضعف أبي معشر. في حين زاد العراقي ذكر «يحيى ابن شبل» الذي يروى عنه أبو معشر، وذكر أنه لا يُعرف، كما تقدم.
وبمراجعة كتب الرجال، نجد رجلين، كل منهما يقال له: «يحيى بن شبل».--------------------------------------------
(1) ومن أراد عدة أمثلة لذلك، فليراجع الطبعة الميمنية المسند الإمام أحمد، وما صور عنها، مع طبعة المسند التي أخرجتها مؤسسة الرسالة مؤخرا بإشراف معالى الدكتور/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، وزير الشئون الإسلامية والأوقاف - بالمملكة العربية السعودية، وكان لي شرف المشاركة في مراجعة الأجزاء الأولى منه حتى الجزء التاسع عشر.
(2) إتحاف السادة المتقين، للزبيدي 7/8.
(3) وهذا الحديث ضمن المسانيد المفقودة حاليا من طبعة المعجم الكبير للطبراني.
(4) ينظر المغني مع الإحياء 4/30 (1).
(5) ينظر مجمع الزوائد 7/23 - 24.
-

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1700)