أو: لم أقف له على أصل(1). أو: لم أر له أصلا(2)
وعليه فإن عبارته المطلقة في مقدمة الكتاب بقوله: وأبين ما ليس له أصل(3)، وقوله كذلك خلال الكتاب عن عدد من الأحاديث: لا أصل له(4) دون تقييد، فيحمل هذا الإطلاق على ما قيده بمبلغ علمه وغاية ما أمكنه هو الوقوف عليه.
وقد مر في مبحث ما قال: إنه لم يجده، تعقبه ببعض ما هو موجود في بعض المصادر التي رجع إليها مرارًا في غير الحديث المتعقب.
وبذلك فإنه لا لوم عليه فيما وصفه بأنه لا أصل له، مع الإطلاق أو التقييد، ثم بحث غيره عنه، فوجده، أو وجد أصله الذي يفيد معناه العام، أو وجد بعضه، ولو في بعض المصادر التي يكون العراقي قد رجع إليها في هذا الكتاب، في بعض الأحاديث الأخرى، لأنه وقف عند مبلغ علمه، ومن وقف عند مبلغ علمه فقد أنصف.
وستأتي بعض الأمثلة لما يتعقب فيه العراقي، ومنها موضع تيسر لشخصي الضعيف الوقوف عليه في أحد مصادر العراقي المتكررة في هذا التخريج، ولكنه قال: لم أجد له أصلا، ولم أجد من تعقبه في ذلك غيري.
5 - إن المواضع التي يصف العراقي الحديث المطلوب فيها بأنه لم يقف له على أصل، قد يذكر بديلا عنه أو عن بعضه حسب فهمه هو لمعنى الحديث.--------------------------------------------
(1) ينظر المغنى مع الإحياء 1/ 52 حديث (4)، 2/ 366 حديث (3)، 3/ 155 حديث (2)، 4/ 144 حديث (6).
(2) ينظر المغنى مع الإحياء 1/ 227 حديث (1)، 3/14 حديث (4)، 264 حديث (1).
(3) المغنى مع الإحياء 1/9.
(4) المغنى مع الإحياء 1/ 346 حديث (5)، 3/ 96 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1601)
المطلوب، وقد يكون البديل الذي يذكره ضعيفا ضعفا غير شديد، وقد يكون صحيحا.
فقد ذكر الغزالي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حف الإسلام بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ومن ذلك حسن المعاشرة .. (الحديث) وعدد فيه أكثر من أربعين خصلة.
فقال العراقي: الحديث بطوله، لم أقف له على أصل، ويغنى عنه حديث معاذ الآتي بعده بحديث(1) وحديث معاذ الآخر الذي أحال عليه العراقي قد ذكره الغزالي فعلا بعد هذا بحديث، وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم قال: يا معاذ: إني أوصيك … وذكر كذلك نحو أربعين خصلة بنحو ما ذُكر في الحديث السابق، وقد خرجه العراقي بالعزو إلى أبي نعيم في الحلية، والبيهقى في الزهد، ثم أحال به على موضع آخر تقدم، وبالرجوع إليه وجدت العراقي زاد عزوه إلى الخرائطى في مكارم الأخلاق، ثم قال: وإسناده ضعيف(2) وقد لا يذكر العراقي البديل عما لم يجد له أصلا، وإنما يذكر ما يعارضه، وكأنه بهذا يؤكد عدم وجود أصل للحديث، بذكر ما يرده أو يخالفه.
فقد قال الغزالي: وقال سفيان الثورى: يستحب أن يصلى بعد عيد الفطر اثنتى عشرة ركعة، وبعد عيد الفطر ست ركعات، وقال: هو من السنة.
فقال العراقي: لم أجد له أصلا في كونه سنة، وفي الحديث الصحيح ما يخالفه، وهو أنه صلى الله عليه وسلم: لم يصل قبلها، ولا بعدها، ثم ذكر أن قول تابعي--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 2/ 353 حديث (2) مع الإتحاف 7/ 95.
(2) ينظر الإحياء مع المغنى الموضع السابق، 2/ 95 حديث (6) وأقره الشارح 6/ 261 وينظر البديل الصحيح في المغنى 4/14 (6).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1602)
التابع، كالثوري: من السنة كذا، يعتبر مقطوعا(1).
وفي موضع آخر ذكر الغزالي أنه جاءه أعرابي وهو صلى الله عليه وسلم متغير اللون … (الحديث) وفيه كون المسيح الدجال يأتى الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا.
فقال العراقي: هو حديث منكر، لم أقف له على أصل، ويرده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المغيرة بن شعبة المتفق عليه حين سأله صلى الله عليه وسلم عما يقال: إن المسيح الدجال معه جبل خبز ونهر ماء، قال: هو أهون على الله من ذلك، وفي رواية لمسلم أنهم يقولون: إن معه جبالا من خبز ولحم، الحديث، نعم في حديث حذيفة وأبي مسعود المتفق عليهما: أن معه ماء ونار (الحديث)(2).
6 - قد يكون غير العراقي قال عن الحديث الوارد في الإحياء: إنه ليس له أصل، أو إنه لم يجد له أو لبعضه إسنادا، مع الإطلاق أو التقييد بأمر معين.
وقد وجدت موقف العراقي من ذلك متنوعا: -
أ - فتارة ينقل قول غيره، من المتقدمين أو المتأخرين - حتى عصره، ولا يتعقبه، وبذلك يعتبر موافقا لغيره على هذا.
فقد ذكر الغزالي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ومن سر أخاه المؤمن فقد سر الله تعالى.
فقال العراقي: وروى ابن حبان والعقيلي في الضعفاء من حديث أبي بكر الصديق:
من سر مؤمنا فإنما سر الله (الحديث)، قال العقيلي: باطل لا أصل له(3)--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 1/ 208 حديث (5) مع الشرح 3/ 408.
(2) الإحياء مع المغنى 2/ 365، 366 حديث (10).
(3) الإحياء مع المغنى 2/12 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1603)
وقد أخرج العقيلي الحديث بسنده(1).
ولم يتعقب العراقي قول العقيلي هذا بشيء، وكذلك الزبيدي(2).
وذكر الغزالي أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بدين العجائز.
فقال العراقي: قال ابن طاهر في كتاب التذكرة: هذا اللفظ تداوله العامة، ولم أقف له على أصل يرجع إليه من رواية صحيحة ولا سقيمة، حتى رأيت حديثا لمحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في آخر الزمان واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء، وابن البيلماني له عن أبيه عن ابن عمر نسخة كان يتهم بوضعها. انتهي. ثم قال العراقي: وهذا اللفظ من هذا الوجه رواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة ابن البيلماني، والله أعلم(3).
ويلاحظ أن العراقي أقر ابن طاهر على ما ذكره، وأضاف بيان تخريج ابن حبان للحديث بسنده في كتابه المجروحين، وهذا يؤيد ما قدمته من إطلاق وصف «لا أصل له» على الحديث، ولو كان له إسناد، لكن في رواته من نُسب إلى وضع الحديث مثل محمد بن البيلماني في الحديث المذكور.
وقد اتفق التاج ابن السبكي مع العراقي في إقرار قول ابن طاهر عن هذا الحديث(4).--------------------------------------------
(1) الضعفاء للعقيلي 4/29 ترجمة (محمد بن إسحاق بن ابراهيم العكاشي).
(2) الإتحاف 5/ 238.
(3) الإحياء مع المغنى 3/ 75 حديث (1) وتنظر تذكرة الحفاظ لابن طاهر حدث 82، 527 والمجروحين لابن حبان 2/ 264.
(4) تنظر طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 6/ 333.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1604)
أما السخاوي والزبيدي، فحاولا إثبات أصل للحديث بما لا ينهض، والأكثر على ما أقره العراقي وابن السبكي(1).
وقال الغزالي: قال نبينا صلى الله عليه وسلم: احذروا الدنيا، فإنها أسحر من هاروت وماروت. فذكر العراقي تخريجه بالعزو إلى ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشعب من طريقه، من رواية أبي الدرداء الرهاوي، مرسلا، وقال البيهقي: إن بعضهم قال: عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة، قال الذهبي: لا يدرى من أبو الدرداء، قال: وهذا منكر لا أصل له(2) وقد أقر العراقي الذهبي على هذا، فلم يتعقبه بشيء، وكذلك أقرهما الزبيدي(3) والحافظ ابن حجر في اللسان 6/44 ترجمة (416).
وقد نقل الشيخ الألباني كلام العراقي كاملا بما فيه ما نقله عن الذهبي، وأتبعه بإقرار الحافظ في اللسان، وأقر الجميع، وجزم بأن الحديث: منكر لا أصل له(4).--------------------------------------------
(1) ينظر المقاصد حديث (714) والإتحاف 7/ 376 وكشف الخفاء للعجلوني 2/ حديث (1774).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 200 حديث (3).
(3) الإتحاف 8/ 86.
(4) تنظر السلسلة الضعيفة 1/ 53 حديث (34) وقد تعقب الشيخ كلا من السيوطي والمناوي اعتبارهما أبا الدرداء الرهاوى هو أبو الدرداء الصحابي المشهور، فلم يذكرا نسبته «والرهاوي» التي تميزه عن الصحابي المشهور، ولم يصفا كذلك روايته بالإرسال.
كما تعقب المناوى فى اقتصاره في إعلال الحديث على وجود هشام بن عمار في إسناده، وذلك بناء على ما فهمه الشيخ مما فى اللسان من أن للحديث طريقا آخر عن أبي الدرداء، ولو أنه تيسر له حينذاك مراجعة مصدرى الحديث وهما: ذم الدنيا لابن أبي الدنيا حديث (132) وشعب الإيمان للبيهقي 7/ حديث (10504) لظهر له أن مدار طريقي الحديث على هشام بن =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1605)
ب - وتارة يذكر العراقي قول غيره عن الحديث بأنه لم يجد له أصلا، أو أنه غير معروف، ثم يتعقب ذلك بذكر ما يرى أنه يمكن اعتباره أصلا للحديث معروفا.
فقد ذكر الغزالي: أنه عليه الصلاة والسلام قال: ادَّهِنُوا غِبًا.
فقال العراقي: قال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا، وقال النووي: غير معروف، ثم أتبع ذلك قائلا: وعند أبي داود والترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل: النهي عن الترجل إلا غبا، بإسناد صحيح(1).
وقد أقر الزبيدي العراقي على ذلك(2).
وتقرير العراقي أن حديث عبد الله بن مغفل هذا يصلح أصلا للفظ الحديث الوارد في الإحياء، يعتبر استنباطا فقهيا منه، على ضوء ما يستفاد من تضمن النهي عن الشيء أمراً بضده، أو بأحد أضداده(3) وقد بوب النسائي على حديث ابن مغفل ونحوه فقال: «الترجل غبا(4)».
وذكر الغزالي أيضا حديث: الصلاة عماد الدين، فمن تركها فقد هدم الدين.--------------------------------------------
= عمار عن صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم عن أبي الدرداء الرهاوي.
فتكون علة الحديث: حال هشام بن عمار، حيث وصف بأنه حدث بما لا أصل له، وجهالة أبي الدرداء الرهاوي.
(1) الإحياء مع المغنى 1/ 142 حديث (2).
(2) الإتحاف 2/ 394.
(3) ينظر البحر المحيط للزركشي 2/ 421 وما بعدها.
(4) سنن النسائي 8/ 132 - الزينة - باب الترجل غبا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1606)
فخرجه العراقي بالعزو إلى البيهقي في الشعب بسند ضَعَّفَه، من حديث عمر، قال الحاكم: عكرمة لم يسمع من عمر، قال البيهقي: أُراه ابن عمر.
ثم قال العراقي: ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال في مشكل الوسيط: إنه غير معروف(1).
وقد أقر الشارح العراقي على ذلك(2) وبمراجعة لفظ الحديث عند البيهقي يتضح أنه مقارب لما ذكر في الإحياء، كما قدمته(3).
وكذلك وافق الزيلعي رفيقه العراقي في تخريج الحديث بالعزو إلى شعب الإيمان للبيهقي، والكلام عليه بنحو ما تقدم، وأضاف عزوه لأبي القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث على رضي الله عنه، مختصرًا بلفظ «الصلاة عماد الإسلام» وذكر أن في سنده الحارث (يعني الأعور) ضعيف جدا، ثم قال: وذهل ابن الصلاح في كتابه «مشكل الوسيط» فقال: «إن هذا الحديث غير صحيح ولا معروف». فقد روى من وجهين كما بيناه، وكأنه لم يظفر به أصلا(4).
أما السخاوي فأضاف: أن النووي قال في التنقيح عن هذا الحديث: إنه منكر باطل(5).--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 1/ 152 حديث (8).
(2) الإتحاف 3/9.
(3) ينظر كشف الخفاء 39/2، 40 حديث (1621) وشعب الإيمان باب (21) حديث (2807)
(4) تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 1/42 حديث (19) بتحقيق الأخ الفاضل: سلطان الطبيشي.
(5) المقاصد حرف الصاد/ 427 حديث (632).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1607)
وفيما تقدم رد لقول ابن الصلاح: إن الحديث غير معروف، ورد لقول النووي هذا بأنه منكر باطل.
أما قول ابن الصلاح إنه حديث غير صحيح، فمسلم له، ولعل هذا ما جعل العراقي يقتصر من كلام ابن الصلاح على قوله: إن الحديث غير معروف، لأنه هو الذي يتعقب فيه بما تقدم من وجود الحديث بنحوه، وبشطره الأول، وإن كان إسناد الروايتين مضعف كما تقدم.
ج - وأكثر ما لاحظت، هو اختلاف العراقي مع معاصره التاج ابن السبكي، في بيان ما لم يجد له إسنادا أو أصلا.
فقد قدمت أن ابن السبكي عقد فصلا للكلام على أحاديث الإحياء، وقد أشار إليه مرة بقوله: وسنعقد فصلا للأحاديث المنكرة في كتاب الإحياء(1).
ثم عنون الفصل نفسه بقوله: وهذا فصل جمعت فيه جميع ما وقع في كتاب (الإحياء) من الأحاديث التي لم أجد لها إسنادا(2).
وقد قدمت أن الأحاديث التي ذكرها ابن السبكي في هذا الفصل بحسب إحصائي لها تبلغ قرابة ألف حديث بالمكرر، ومقتضى عنوان الفصل المذكور، أن جميع الأحاديث التي أوردها ابن السبكي في هذا الفصل لم يجد لها أصلا؛ لكنه خلالها قد خرج نحو مائة حديث تخريجا إجماليا، وذلك بعزو بعضها كاملا، أو عزو بعض ألفاظها إلى مصدر أو أكثر من المصادر الحديثية، ومنها: الصحيحان والسنن الأربعة ومسند أحمد وغيرها.--------------------------------------------
(1) الطبقات 6/ 250.
(2) الطبقات 6/ 287.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1608)
وقد يذكر الحديث ويقول عن بعض ألفاظه: غريب لا يعرف(1) أو: لم أجده(2) ولكن لا يذكر المصدر الذي وجد فيه بقية الحديث، أو يقول عن حديث من فعله صلى الله عليه وسلم: لم أجده إلا من قوله(3) ولكن لا يذكر المصدر الذي وجد فيه قوله صلى الله عليه وسلم.
وقد يقول عن الحديث: لم أجده بهذا اللفظ(4) أو لم أره بهذا اللفظ(5) لكن لا يذكر مصدرًا لما وجده.
وبقية الألف حديث وهي الأكثر، يوردها فقط دون تعليق، إشارة إلى دخولها تحت العنوان الأصلى الذي وضعه لهذا الفصل وهو: أنه لم يجد لذلك إسنادا.
وقد أشار ابن السبكي إلى تخريج العراقي لأحاديث الإحياء بما يدل على اطلاعه عليه واستفادته منه، ومع ذلك لاحظت اختلافه مع العراقي في بيان ما لم يجد له إسنادا أو أصلا، فهناك عدد غير قليل ذكره ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا، وقد وجد العراقي له أو لبعضه إسنادا، وخرجه بالعزو إلى ما تيسر له من المصادر، ولا سيما الصحيحين. فمن ذلك أن الغزالي ذكر في «الإحياء» أنه صلى الله عليه وسلم قال: كلموا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟(6).--------------------------------------------
(1) الطبقات 6/ 300.
(2) الطبقات 6/ 324، 325، 326.
(3) الطبقات 6/ 327.
(4) الطبقات 6/ 342، 343.
(5) الطبقات 6/ 348.
(6) الإحياء 1/43.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1609)
فذكره ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا(1).
أما العراقي فخرجه في تخريجه الكبير والصغير، ففي الكبير ذكر أن البخاري أخرجه موقوفا على على رضي الله عنه، وقال العراقي: إن هذا الوقف - هو الصواب، بلفظ: حدثوا الناس، والباقى سواء، وهكذا رواه البيهقى في المدخل، بتقديم: «أتريدون؟» على «حدثوا». ورفعه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس، من طريق أبي نعيم، ثم قال: وسيأتي في آخر الباب الخامس من حديث ابن عمر موقوفا: أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم، أى قدر ما تحتمله عقولهم، وهو شاهد جيد، ويأتي الكلام عليه هناك اهـ(2).
أما في الصغير، فاكتفي بعزوه إلى البخاري موقوفا على على، ثم قال: ورفعه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم(3).
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - فعلا - موقوفا على على رضي الله عنه بلفظ: حدثوا الناس … والباقى سواء، كما ذكر العراقي(4) كما أنه في الفردوس بنحوه(5) وقد عز إليه ابن السبكي غير هذا الحديث(6).--------------------------------------------
(1) الطبقات 6/ 288.
(2) ينظر الإتحاف 1/ 253.
(3) المغنى مع الإحياء 1/43 حديث (2).
(4) صحيح البخاري مع فتح البارى - كتاب العلم - باب (49) من خص بالعلم قوما دون قوم كراهة أن لا يفهموا/ حديث (127).
(5) فردوس الأخبار لأبي شجاع الديلمي 2/ 205 حديث (2478) بتحقيق الشيخ فؤاد الزمرلي وزميله.
(6) الطبقات 6/ 368.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1610)
فإيراده رحمه الله الحديث ضمن ما لم يجد له إسنادا، مع وجوده مسندا في صحيح البخاري، فضلا عن غيره من المصدرين الآخرين، قصور ظاهر.
أما عدم استفادته ذلك من تخريج العراقي، مع اطلاعه عليه، فلعل اطلاعه كان متأخرا عن زمن كتابته لهذا الفصل.
وذكر الغزالي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسمع كلام جبريل عليه السلام ويشاهده، ومن حوله لا يسمعونه، ولا يرونه(1).
فذكر ابن السبكي ذلك ضمن ما لم يجد له إسنادا(2).
أما العراقي فخرج الحديث بالعزو إلى البخاري ومسلم من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: يا عائشة، هذا جبريل يقرئك السلام، فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى. ثم قال العراقي: قلت: وهذا هو الأغلب، وإلا فقد رأى جبريل جماعة من الصحابة، منهم: عمر، وابنه عبد الله، وكعب بن مالك، وغيرهم(3) وقد نقل الشارح كلام العراقي بأكمله، ولم يتعقبه بشيء(4) وما ذكرته عن المثال السابق يقال عن هذا المثال، بالنسبة لما يؤخذ على ابن السبكي رحمه الله.
وأقتصر على هذين المثالين لظهورهما، وكفايتهما في الدلالة على أحقية العراقي فيما خالفه فيه ابن السبكي، ولقد جمعت ما يزيد على مائة موضع مما ذكره ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا، ولكن العراقي خرج ذلك من--------------------------------------------
(1) الإحياء 1/ 119.
(2) الطبقات 6/ 291.
(3) المغنى مع الإحياء 1/ 119 حديث (6).
(4) الإتحاف 2/ 217.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1611)
مصدر أو أكثر من المصادر المسندة، ومنها مصادر مشهورة متداولة، مما رجع إليها ابن السبكي نفسه، في موضع آخر. ومثل هذا يدل بوضوح، على جهد العراقي الذي بذله في بيان الأصل - ولاسيما من المحتج به، لما قرر غيره أنه لم يجد له إسنادا، ولو معلولا.
كما أن هذا الاختلاف الكثير من ابن السبكي يقتضينا أن ننتبه من يقف على فصله المذكور، أن لا يتابعه فيما قرر أنه لم يجد له إسنادا.
حتى يقارن ذلك بما في تخريج الحافظ العراقي هذا، بالدرجة الأولى، وأيضا يبحث بنفسه في المصادر الأخرى حتى يتثبت من القول الراجح في وجود أصل للحديث من عدمه.
7 - إن الإطلاق والتقييد في قول العراقي: «إنه لم يجد للحديث أصلا» يحتاج إلى الدقة في مراعاته عند إرادة الاستفادة منه، ونقله عن العراقي، وذلك لما يلي: -
أ - فقد تكون عبارة العراقي في هذا التخريج المختصر مطلقة، ولكنها فيما نقل عن تخريجه الكبير مقيدة، فينبغي حمل ما أطلق في المختصر، على ما قيد في الكبير.
فقد ذكر الغزالي عن حديث «طوبى للغرباء» أنه سئل: ومن الغرباء؟ فقال: هم المتمسكون بما أنتم عليه اليوم.
فقال العراقي في تخريجه الكبير: لم أقف له على إسناد، إلا أن في أثناء حديث أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة، وأنس وفيما أخرجه الطبراني في الكبير، وأبو بكر الآجري في كتاب «صفة الغرباء» ذكر افتراق الأمم كلهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1612)
على الضلالة، إلا السواد الأعظم، قالوا: وما السواد الأعظم؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي (الحديث)(1) فقد قيد العراقي كما ترى، أن ما لم يقف له على إسناد، هو اللفظ المذكور في الإحياء، أما ما هو بمعناه فموجود في المصدرين المذكورين، وبذلك يعتبر معنى الحديث موجودًا بإسناده في المصدرين المذكورين.
لكنه في التخريج المختصر قال عن الحديث باللفظ الوارد في الإحياء: لم أر له أصلا(2) وفقط، فصارت عبارته مطلقة كما ترى، ومن يقتصر على الرجوع إلى المختصر وحده، يبقى نقله هكذا مطلقا، كما فعل الشيخ محمد أمين السويدى العراقي في كتابه «الموضوعات في الإحياء»(3).
ومن وقف على ما نقل عن تخريج العراقي الكبير يجد التقييد السابق، كما فعل الزبيدي في شرحه للإحياء(4)
ب - وأيضا فإن نسخ التخريج المختصر نفسه قد اختلفت في وجود الإطلاق والتقييد، فقد ذكر الغزالى حديث «إن المسجد لينزوى من النخامة، كما تنزوى الجلدة على النار» فجاء في المطبوع قول العراقي عن الحديث: لم أجد له أصلا(5).
أما في نسخة مكتبة طلعت الخطية (8/ أ) وكذا نسخة الزبيدي جاء كلام--------------------------------------------
(1) ينظر الإحياء مع الإتحاف 1/ 265.
(2) المغنى مع الإحياء 1/45 حديث (2).
(3) ينظر الكتاب المذكور ص 18 حديث (5) بتحقيق الشيخ على رضا.
(4) الإتحاف 1/ 265.
(5) الإحياء مع المغنى 1/ 107 حديث (2).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1613)
العراقي هكذا: لم أر له أصلا في المرفوع، وإنما هو من قول أبي هريرة، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(1) وقد نقل الشيخ محمد أمين السويدى في كتابه السابق العبارة المطلقة، حسب النسخة التي أتيحت له من التخريج الصغير(2).
في حين نقل الزبيدي من النسخة التي ذُكر فيها التقييد كما قدمت.
والحديث موجود فعلا في مصنف ابن أبي شيبة من طريقين، موقوفا على أبي هريرة(3).
أما ابن عراق فقد أود الحديث بنحوه في أثناء حديث مطول، وعزاه إلى أبي منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس، مرفوعا، وعقب عليه بقوله: قلت: في سنده من لم أعرفه.
ثم ذكر الرواية التي في الإحياء وعقب عليها بقوله: قال العراقي في تخريجه: لا أصل له مرفوعا، وإنما هو من قول أبي هريرة، والله أعلم(4) فلعل نسخته هو الآخر من تخريج العراقي جاءت هكذا بذكر التقييد، دون ذكر مصدر الرواية الموقوفة على أبي هريرة.
ج - وقد يرد الحديث في الإحياء مرة، فيخرجه العراقي، ثم يورده الغزالي مرة أخرى مع زيادة فيه عن الرواية الأولى، فيحكم العراقي على الثانية بأنها لا أصل لها بتلك الزيادة، فيسهو الناقل عن ذلك، ويعمم الحكم على الروايتين بأنهما لا أصل لهما.--------------------------------------------
(1) الإتحاف 2/ 75.
(2) الموضوعات في الإحياء/ 22 حديث (22).
(3) المصنف لابن أبى شيبة - كتاب الصلاة 2/ 366.
(4) تنزيه الشريعة 2/ 115 (الصلاة) الفصل الثالث.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1614)
فقد ذكر الغزالي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن) فخرجه العراقي بالعزو إلى أحمد - يعني مسنده - من حديث أبي هريرة في أثناء حديث بلفظ (وأجد نفس ربكم من قبل اليمن)، ورجاله ثقات(1).
ثم كرر الغزالي الحديث مرة أخرى بعد هذا بكثير، وزاد فيه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار بهذا الحديث إلى «أُويس القرني» رحمه الله.
فقال العراقي: حديث: إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن، أشار به إلى أويس القرني، تقدم في قواعد العقائد، لم أجد له أصلا(2) فقوله: لم أجد له أصلا، متجه إلى الرواية المشتملة على زيادة الإشارة بالحديث إلى أويس القرني، بدليل تخريجه السابق للحديث بدون تلك الزيادة.
ولم يتنبه الشيخ على قارى إلى هذا، فذكر الرواية الخالية من الزيادة ضمن الأحاديث الموضوعة في كتابيه: الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة(3)، و «المصنوع في معرفة الحديث الموضوع»(4) وقال في الكتابين: قال العراقي: لم أجد له أصلا.
ومِنْ بَعد القاري جاء الشيخ محمد بن علي الشوكاني، فذكر في كتابه «الفوائد المجموعة، في الأحاديث الموضوعة» الحديث بروايته الخالية من الزيادة أيضا، وقال: قال - يعني العراقي - في المختصر: لم أجده(5) ولم--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 1/ 109 حديث (2) ومسند أحمد 2/ 541.
(2) الإحياء مع المغنى 3/ 217 حديث (2).
(3) ص 137 حديث «106».
(4) ص 69 حديث (70).
(5) الفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي/ ص 436 - كتاب =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1615)
يتنبه أحد ممن حقق الكتب الثلاثة إلى وهم كل من القاري والشوكاني في هذا، رغم ما ذكروا من التعليقات المفيدة على الحديث في حواشي الكتب الثلاثة.
أما الإمام ابن السبكي فأورد الحديث في الفصل الذي عمله لبيان ما لم يجد له إسنادا من أحاديث «الإحياء» كما تقدم، وفي الموضع الأول الذي ذكر الغزالي الحديث فيه بدون الزيادة، عده ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا(1) وفي الموضع الثاني الذي ذكر الغزالي فيه الحديث مع الزيادة، عده ابن السبكي ضمن ما لم يجد له إسنادا أيضا(2).
والصواب ما جرى عليه العراقي، كما قدمت من أن الحديث بدون الزيادة ثابت وله أصل كما في مسند أحمد وغيره(3) ولكنه مع الزيادة لم يجد العراقي له أصلا، ولم أجد من تعقبه في ذلك.
د - وقد يحدث اختصار أو تصرف في نقل كلام العراقي من تقييد، إلى إطلاق.
فقد ذكر الغزالي أنه صلى الله عليه وسلم قال: عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة.
فقال العراقي: ليس له أصل في الحديث المرفوع، وإنما هو قول سفيان بن عيينة، كذا رواه ابن الجوزي في مقدمة صفة الصفوة(4).--------------------------------------------
= الفضائل - فضائل الأمكنة والأزمنة/ حديث (21).
(1) الطبقات 6/ 291 (قواعد العقائد).
(2) الطبقات 6/ 346 (كتاب ذم الدنيا).
(3) المسند لأحمد 4/ 104 والطبراني الكبير 7/ 60 حديث (6358).
(4) الإحياء مع المغني 2/ 231 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1616)
ولم يتعقب الشارح العراقي في ذلك(1)، وكذلك السخاوي، مع إضافة قول شيخه ابن حجر: لا أستحضره مرفوعا، واعتبر ذلك في معنى قول شيخه العراقي السابق(2).
أما الشوكاني فأورد الحديث في كتابه «الفوائد المجموعة» مرتين: - الأولى في (كتاب الأدب وغيره) فقال: (حديث: إنها تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين) قال العراقي وابن حجر: لا أصل له(3).
والمرة الثانية في خاتمة الكتاب ضم أحاديث متفرقة، فقال: حديث: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة.
قال العراقي وابن حجر: لا أصل له في المرفوع وإنما هو من قول سفيان ابن عيينة(4).
فتلاحظ اختلاف نقل الشوكاني رحمه الله لقول العراقي وابن حجر، من إطلاق إلى تقييد، في هذين الموضعين، من كتاب واحد، مع أن الثابت عنهما هو التقييد فقط، كما تقدم، فلذلك يلزم الانتباه والتثبت من نص عبارة العراقي في الإطلاق، والتقييد، حتى لا ينسب إليه ما لم يقله، خاصة في هذا الحكم الخطير الذي يترتب عليه اعتبار الحديث موضوعا، أو غير موضوع، أو مرفوعا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو غير مرفوع، بحسب مبلغ علم--------------------------------------------
(1) الإتحاف 6/ 351.
(2) المقاصد الحسنة/ حرف العين حديث (720).
(3) الفوائد المجموعة للشوكاني/ 254 حديث (109).
(4) الفوائد المجموعة ص 508 حديث (113).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1617)
العراقي وغاية بحثه(1).
8 - بعض ما يذكره الغزالي على أنه حديث ولا يجد العراقي له إسنادًا، يكون معناه صحيحًا في الواقع، فيبين العراقي ذلك للتنبيه على أنه ليست العبرة بسلامة معنى المتن فقط، وإنما لابد مع ذلك أن يثبت له إسناد أيضًا، برفعه صراحة أو حكمًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
فقد ذكر الغزالي أن أنسا رضي الله عنه قال: فلم يَدَعْ - يعني الرسول صلى الله عليه وسلم نصيحة جميلة إلا وقد دعانا إليها، وأمرنا بها، ولم يدع غِشًّا أو قال: عيبا، أو قال: شَيْئًا، إلا حَذَّرْناه، ونهانا عنه.
فقال العراقي: لم أقف له على إسناد، وهو صحيح من حيث الواقع(2).
وقد أقر الزبيدي العراقي على ذلك(3).
9 - سبق بياني لما قال العراقي عنه من أحاديث الإحياء: «إنه لم يجده» أو «لم يره» أو «لم يقف عليه» مع الإطلاق أو التقييد، وقد لاحظت أنه يقول عن الحديث الواحد، مرة: «لم أجده» ومرة «لا أصل له»، فأفاد ذلك أن استعماله للعبارتين من تنويع العبارة، فقط، ومراده بهما واحد.
فقد قال الغزالي: قال صلى الله عليه وسلم: أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس.--------------------------------------------
(1) بل إن الشيخ أمين السويدى نقل عن العراقى أنه قال عن حديث: لم أجد له أصلا، مع أن العراقي قد خرج الحديث، وبين ضعفه، ونقل الزبيدى عنه ذلك، وأقره، وزاد تخريج الحديث من مصدر آخر، وبين ضعفه كذلك/ ينظر الموضوعات في الإحياء للشيخ محمد أمين السويدي ص 110 حديث (253) والمغنى مع الإحياء 4/ 290 حديث (2) والإتحاف 9/ 555.
(2) الإحياء مع المغنى 2/ 353 حديث (3).
(3) الإتحاف 7/ 95.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1618)
فقال العراقي: لا أصل له مرفوعا، وإنما هو من قول عمر بن عبد العزيز، هكذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب محاسبة النفس(1).
ثم كرر الغزالي الحديث بعد هذا، فقال العراقي: تقدم، ولم أجده مرفوعا(2)؟
9 - إن العراقي كما اختلف مع من سبقه أو عاصره في ما لم يجدوا له إسنادا أو أصلا من الأحاديث، وتعقب خلال تخريجه هذا غير واحد في ذلك كما قدمت، أيضا قد تعقبه غير واحد بذكر ما يعتبر أصلا لما قرر هو أنه لم يجد له أصلا، فقد قال الغزالي: قال صلى الله عليه وسلم: «الوضوء على الوضوء نور على نور».
فقال العراقي: لم أجد له أصلا(3).
وذكر السخاوي الحديث، ثم قال: ذكره في الإحياء، فقال مخرجه - يعني العراقي -: لم أقف عليه، وسبقه لذلك المنذري، وأما شيخنا - يعني ابن حجر - فقال: إنه حديث ضعيف، رواه رزين في مسنده. ثم ذكر السخاوي أن في معناه أيضا، حديث: من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات(4).
وذكر الزبيدي ما قرره السخاوي، وأقره(5).
وقال الغزالي: ولم أر في الكتب خبرا مرويا في ترتيب قلم الأظفار، ولكن--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 4/ 61 حديث (1). وينظر محاسبة النفس لابن أبي الدنيا/ ص 95
برقم (113).
(2) الإحياء مع المغنى 4/ 280 حديث (6).
(3) الإحياء مع المغنى 1/ 140 حديث (8).
(4) المقاصد الحسنة/ حرف الواو ص 704 حديث (1264).
(5) الإتحاف 2/ 375.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1619)
سمعت أنه صلى الله عليه وسلم، بدأ بمسبحته اليمنى، وختم بإبهامه اليمنى، وابتدأ في اليسرى بالخنصر إلى الإبهام.
فقال العراقي: لم أجد له أصلا، وقد أنكره أبو عبد الله المازري في الرد على الغزالي، وشنع عليه به(1) وقد سبق النووي العراقي فذكر انتقاد المازري للغزالي بسبب هذا الحديث، وما يستفاد منه، وأجاب عن الغزالي في بعض ما انتقده به المازري ثم قال: وأما الحديث الذي ذكره، فباطل، لا أصل له(2) ثم نقل الحافظ ابن حجر خلاصة كلام النووي وأقره، وأضاف: أنه لم يثبت في ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث(3).
أما السخاوي فأجاب عن الغزالي بقوله: ولا اعتراض عليه رحمه الله فإنه أعلم بأنه لم يجده - يعني الحديث - في الكتب، وإنما سمعه بلاغا، وأتى به مع ذلك بصيغة التمريض.
ثم ذكر قول النووي السابق عن الحديث، وكذا قول العراقي، وعقب عليهما بقوله:
وقد وقفت في مسند الفردوس على حديث أخرجه من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: من أراد أن يأمن الفقر، وشكاية العمى والبرص، والجنون، فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر، وليبدأ بخنصر اليسرى.--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 1/ 146 حديث (5).
(2) المجموع للنووي 1/ 286.
(3) فتح الباري - اللباس - باب 63 قص الشارب 10/ 345.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1620)