وله من أمثال هذا كثير(1).
وللشاعر العراقي الشيوعي الشيعي الأصل مظفر النواب من هذا الانحراف نصيب، مثل قوله: (أتقنت تعاليم الأهوازي، ووحدت النخلة واللَّه وفلاحًا يفتح نار الثورة في حقل الفجر)(2).
وإذا انتقلنا إلى مصر وأخذنا أمثلة من حداثييها فإننا نجد الداء نفسه قد استشرى فيهم ونشروه في كلامهم، فمنهم رائد الحداثة المصرية والعربية صلاح عبد الصبور القائل:
(كنا على ظهر الطريق عصابة من أشقياء
متعذبين كآلهة)(3).
وعندما يصف علاقته بمحبوبته التي سماها "الإله الصغير" فإنه يطنب في وصفها بالألوهية وفي وصف نفسه بالعبودية لها، قال:
(كان لي يومًا إله وملاذي كان بيته
قال لي أن طريق الورد وعرٌ فارتقيته
ذات يوم، كنت ارتاد الصحارى، كنت وحدي
حين أبصرت إلهي، أسمر الجبهة وردي
ورقصنا وإلهي للضحى خدًا. . . لخد
ثم نمنا وإلهي، بين أمواج وورد
وإلهي كان طفلًا، وأنا طفلًا عبدته
كل ما في الروض يهواه، ولكني امتلكته
ثم أصبحت إلهي تمنع الخطوة عني--------------------------------------------
(1) انظر: المصدر السابق 1/ 150، 313.
(2) مظفر النواب شاعر المعارضة السياسية لعبد القادر الحصيني وهاني الخير: ص 22.
(3) ديوان صلاح عبد الصبور: ص 34.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)
وأناديك فأعيا، ويسد الصمت أذني)(1).
ويقول تحت عنوان "أناشيد غرام":
(قالت شفتاك نعم
فأنا ملقًى فوق بساط الريح إلهًا محبورًا)(2)
ويقول:
(أنا مصلوب، والحب صليبي
وحملت عن الناس الأحزان
في حب إله مكذوب)(3).
ومنهم أمل دنقل القائل:
(العينان الخضراون
مروحتان
في أروقة الصيف الحران
أغنيتان مسافرتان
ابحرتا من نايات الرعيان
بعبير حنان
بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان)(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 47 - 48.
(2) المصدر السابق: ص 73.
(3) المصدر السابق: ص 124. وانظر: ص 78، 79.
(4) الأعمال الشعرية لأمل دنقل: ص 97.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٩)
ولنزار قباني انحرافاته الاعتقادية، مضافة إلى انحرافاته السلوكية وكلامه البذيء، ومتاجرته بجسد المرأة تحت شعارات التحرر والإبداع، وغيرها من زخرف القول الذي يخادع به نفسه وبعض المراهقين الجهلاء:
فمن انحرافاته في الاستخفاف بلفظ الألوهية وتأليه غير اللَّه تعالى قوله:
(في شكل وجهك أقرأ شكل الإله الجميل)(1)
وتحت عنوان "أحمر الشفاه" يقول:
(على فم أغنى من اللوزة فلقتاه
يرضع حرف مخمل تقبيله صلاه. . .
. . . بغزل نصف مغرب كأنه إله)(2)
وفي مقطع سماه "إلى ميتة" يخاطب خدينته قائلًا:
(كيف حطمت إلهي بيديا؟)(3).
ويصف استغراقه في الدعارة والجنس والخمر إلى حد العبادة، فيقول:
(صليت في معابد ليس لها إله
وأرخص الخمور ذقت
أرخص الشفاه)(4).
ويغالي في افتخاره بذاته ونرجيسته التي وصلت إلى حد عبادته لذاته، أي أنه جعل من نفسه لنفسه إلهًا وذلك في قوله:--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية لنزار قباني 1/ 30.
(2) المصدر السابق 1/ 245 - 246.
(3) المصدر السابق 1/ 313.
(4) المصدر السابق 1/ 410.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٠)
(مارست ألف عبادة وعبادة فوجدت أفضلها عبادة ذاتي)(1)
ويخاطب عشيقته قائلًا:
(فاليوم أخلق منك إلهًا وأجعل نهدك قطعة جوهر)(2)
ويجعل من نفسه محاميًا عن المرأة ضد الرجل فيقول عنه على لسان امرأة:
(إله في معابدنا نصليه ونبتهل
يغازلنا. . وحين يجوع يأكلنا
ويملا الكأس من دمنا ويغتسل
إله لا نقاومه، يعذبنا ونحتمل. . .
إله ماله عمر إله اسمه الرجل)(3).
أمّا شعراء النضال الفلسطيني!! شعراء الأرض المحتلة!! الذين باعوها للأحزاب الشيوعية العلمانية والصهيونية ثم شاركوا في بيعها أخيرًا في سوق المزايدة العلني في مدريد وأوسلو وواي ريفر وشرم الشيخ، فلهم في الاستخفاف بلفظ الألوهية وفي تأليه غير اللَّه مثل الذي لأشباههم من الحداثيين العرب.
فمنهم محمود درويش القائل في مدح الشيوعي الأسباني "لوركا":
(هكذا الشاعر، موسيقى، وترتيل صلاه
ونسيم أن همس
يأخذ الحسناء في لين إله)(4).
وقد سبق نقل كلامه عن عبادة والده للأرض وذلك في قوله:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 1/ 466.
(2) الأعمال الشعرية لنزار قباني 1/ 470.
(3) المصدر السابق 1/ 631.
(4) ديوان محمود درويش: ص 68 - 69.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤١)
(أبي من أجلها صلى وصام
وجاب أرض الهند والإغريق
إلهًا راكعًا لغبار رجليها)(1).
ونحوه قوله في وطنه:
(والموت والميلاد في وطني المؤله توأمان)(2).
ونحوه قوله:
(وطني عيونك أم غيوم ذوّبت أوتار قلبي في جراح إله
هل تأخذن يدي فسبحان الذي يحمي غريبًا من مذلة آه)(3)
ويقول:
(وإن الآلهة
في البرلمان)(4).
وعن معشوقته ريتا يقول:
(يدفعها الخيال إلى الإمام إلى الإمام
بعنف أجنحة العقيدة
وأراك تبتعدين عني
آه تقتربين مني
نحو آلهة جديدة)(5).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 101.
(2) المصدر السابق: ص 222.
(3) المصدر السابق: ص 237.
(4) ديوان محمود درويش: ص 279.
(5) المصدر السابق: ص 279 - 280.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٢)
ويقول في مقطع آخر:
(المسافات أقرب
بيننا شارعان وظهر إله)(1).
وتحت عنوان قراءة في وجه حبيبتي يقول:
(أرى لغة لم تسجل
وآلهة تترجل)(2).
وقال:
(كانت الحلوة تعويضًا عن القبر
الذي ضم إلهًا)(3).
ويخاطب عشيقته قائلًا:
(وجئت يا معبودتي
كل حلم
يسألني عن عودة الآلهة)(4).
ويقول:
(لك الظل الذي يسقط في عينيك
شيطان إله)(5).
ويقول:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 291.
(2) المصدر السابق: ص 298.
(3) المصدر السابق: ص 300.
(4) المصدر السابق: ص 320.
(5) ديوان محمود درويش ص 343.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٣)
(غادر الكوخ فتى
ثم أتى لما أتى
وجه إله)(1).
وعن القدس يقول:
(نرسم القدس
إله يتعرى فوق خط داكن الخضرة. . .)(2).
ويقول:
(. . . وأكمل هذا العناق البدائي، أصعد هذا الإله الصغير)(3).
ويقول:
(لعل السهل نثر
ولعل القمح شعر
ويزور الأهل يوم السبت
يرتاح من الحبر الإلهي
ومن أسئلة البوليس)(4).
وفي ديوانه أحد عشر كوكبًا يقول عن الهنود الحمر: (. . . إنهم يولدون كما تولد الناس في برشلونة لكنهم يعبدون إله الطبيعة في كل شيء. . . ولا يعبدون الذهب)(5).
وفيه يقول:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 346.
(2) المصدر السابق: ص 398.
(3) المصدر السابق: ص 512. وكرر القول ذاته في ص 513.
(4) المصدر السابق: ص 588.
(5) أحد عشر كوكبًا: ص 38 - 39. وانظر فيه: ص 40، 42، 43.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٤)
(. . . هذه الأرض جدتنا
مقدسة كلها حجرًا حجرًا، هذه الأرض كوخ
لآلهة سكنت معنا نجمة نجمة وأضاءت لنا
ليالي الصلاة. . .)(1).
ويقول:
(ونحن نودع نيراننا لا نرد التحية لا تكتبوا
علينا وصايا الإله الجديد، إله الحديد. . .)(2).
ويقول:
(فكتبت: لا سمي الأرض، واسم الأرض آلهة تشاركني مقامي)(3).
ويقول:
(وأنا أنا، ولو انكسرت على الهواء المعدني، وأسلمتني حرب الصليب الجديد إلى إله الانتقام)(4).
ويقول:
(نحب الطبيعة عاشقة في تقاليد آلهة ولدت بيننا)(5).
ويقول:
(ويفتح فوق السفوح ممرات آلهة عبرت من هنا)(6).--------------------------------------------
(1) أحد عشر كوكبًا: ص 44 - 45.
(2) المصدر السابق: ص 46.
(3) المصدر السابق: ص 60.
(4) المصدر السابق: ص 61.
(5) المصدر السابق: ص 67.
(6) المصدر السابق: ص 70.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٥)
ويقول:
(نخفف طقس العبادة، نترك آلهة للشعوب على الشاطئين)(1).
ويقول:
(. . . ونحن الذين نسجنا عباءة أيامنا لم يكن للآلهة دور سوى أنها سامرتنا وصبت لنا خمرها)(2).
وفي ديوانه المسمى "ورد أقل" مقطع بعنوان "إلهي لماذا تخليت عني؟ "، يقول:
(إلهي إلهي لماذا تخليت عني؟ لماذا تزوجت مريم؟. . .
. . . لماذ تزوجتني يا إلهي، لماذا. . . لماذا تزوجت مريم)(3).
وزميله في النضال الشيوعي!! الهالك معين بسيسو يقول تحت عنوان "إله أورشليم":
(إن بين ثديي أرضنا ببيت
إله أورشليم)(4).
ويقول مخاطبًا زنجيًا أمريكيًا:
(يا جيمي ولسون
أنا أعلم أنك تلعن
آلهته الخبز الأبيض والأسود)(5).
ويقول:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 71.
(2) المصدر السابق: ص 73.
(3) المصدر السابق: ص 81.
(4) الأعمال الشعرية الكاملة لمعين بسيسو: ص 143 - 144.
(5) المصدر السابق: ص 201.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٦)
(والقاتل ما زال
كإله الأجراس)(1).
ويقول:
(والملكة كإله خائف)(2).
وتحت عنوان "الوجه الآخر للشجرة" يقول:
(كإله من غير يدين
تتبعني يا وطني وغراب البين)(3).
ويخاطب وطنه مضفيًا عليه صفة الألوهية فيقول:
(يا إلهي الكبير
يا وطني)(4).
وفي مقطع مليء بالرموز الفرعونية والعبارات الشيوعية، يقول:
(والنيل طول العمر يجري فوق ظهره الأهرام
والملوك والنبي والإله
والنيل يجري لا يقول آه)(5).
أمّا شريكهما الثالث في الانتساب إلى فلسطين وفي الإيمان بالشيوعية فهو سميح القاسم، وله أقوال كثيرة في هذا النوع من الانحراف، ومنها قوله:
(سرب من الأطيار--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 204.
(2) المصدر السابق: ص 211.
(3) المصدر السابق: ص 231.
(4) المصدر السابق: ص 420.
(5) المصدر السابق: ص 673.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٧)
ليس يهم جنسه. . . سرب من الأطيار
عاش بنغم الحياة
في جنة يا طالما مر بها إله)(1).
ويقول:
(أقدم أقدم
يا قربان الآلهة العمياء
يا كبش فداء)(2).
وفي مقطع بنادي إله المجد وإله الانتقام ويردد ذلك في توسل وضراعة(3)، وفي آخر يقول مؤلهًا نفسه وفكره:
(إن كان جذعي للفؤوس ضحية جذري إله في الثري يتأهب)(4)
ونحو ذلك قوله:
(وأنا ريشة نسر
في مهب الحزن والغيظ
إله لا يساوم)(5).
ويقول:
(ما الذي يخفيه في هذي الرموز
فارس يفترع الشمس تقاويه عجوز--------------------------------------------
(1) ديوان سميح القاسم: ص 52، ونحوه ص 55.
(2) المصدر السابق: ص 67.
(3) انظر: المصدر السابق: ص 195 - 197.
(4) المصدر السابق: ص 451.
(5) المصدر السابق: ص 460.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٨)
وإله وثني وبغايا طاهرات)(1).
ويقول:
(أيهاذا الأمبراطور الإلهي. . أتسمع؟
صوت حبلى تتوجع)(2).
ويقول:
(أنا عاهدت -حتى الموت- أطفالي وآلهتي)(3)
ويقول:
(إله اليتم والأحزان والتشريد لا تغضب
. . . إله الحرب فلتغضب)(4).
ويقول:
(أنا والسيول المستميتة
يا زوجتي ايزيس آلهة مريدة)(5).
ويقول:
(عشرين قافلة حزينة
خرجت مطأطئة الجباه
للشرق -أذكر- للجنوب وللشمال
خرجتْ تفتش عن إله)(6).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 474.
(2) المصدر السابق: ص 476.
(3) ديوان سميح القاسم: ص 544.
(4) المصدر السابق: ص 546.
(5) المصدر السابق: ص 574.
(6) المصدر السابق: ص 634.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٩)
ويقول:
(أبصرت إلهًا يتحطم)(1).
ويقول: (وترف صاعدة على شرفات أقواس القزح
لتنام في شعر الإله)(2).
وفي سياق ارتمائه العبادي أمام تماثيل ورموز الشيوعية الماركسية يقول تحت عنوان المطر والفولاذ:
(وينتصب المصنع المارد إلهًا كلانا له عابد)(3)
وفي ديوانه لا استأذن أحدًا يقول:
(في قليل تبقى له
شامخًا شامخًا
تصغه بشرٌ
والإله نصفه، من رآه)(4).
ورابع المناضلين الفلسطنيين الشيوعيين، الدرزي توفيق زياد، مثل أصحابه في هذا الانحراف، ومن ذلك قوله في مدح الشيوعيين:
(لن يحبسوا أغنية
تعلو على هذي البطاح
شرقية، عربية الألحان
حمراء الجنان--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 696.
(2) المصدر السابق: ص 739.
(3) المصدر السابق: ص 125.
(4) لا أستأذن أحدًا: ص 112، وص 113 وهي في مجلة الناقد العدد الأول تموز 1988 م/ 1408 هـ، ومثل هذا اللفظ في ديوان البياتي 1/ 603.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٠)
طلعت على الأرض الخصيبة
مثل آلهة الصباح)(1).
ولعبد العزيز المقالح الحداثي اليمني الشهير دلوه الآسن في هذا الصنف من الانحراف، ومن ذلك قوله في مرثاة شهيد، ويقصد به ضابطًا يمنيًا قتل في الخامس من يونيو حسب تقديمه لهذه المقطوعة، يقول عنه:
(فلتخرس الأقلام والشفاه
فها هنا ينتصب الإله)(2).
ويقول:
(في حنايا وطن الأمس السعيد
انزلوا آلهة الجدب العقيمة)(3).
ويقول:
(وخلف السجون يعاني، يموت الإله)(4).
ومحمد الماغوط رائد قصيدة النثر مع أنسي الحاج وأدونيس، يسلك في وادي الفساد الاعتقادي أبشع المسالك، ومن أقواله في حبيبته:
(وترفق بي أيها الإله الكستنائي الشعر
صغني أغنية في قلبك)(5).
ويقول:
(مجاعة تزدرد حتى الفضيلة--------------------------------------------
(1) ديوان توفيق زياد: ص 109.
(2) ديوان المقالح: ص 124.
(3) المصدر السابق: ص 171.
(4) المصدر السابق: ص 263 ونحوه 262.
(5) الآثار الكاملة لمحمد الماغوط: ص 79.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥١)
والشعور الإلهي المسوس)(1).
ويقول عن نفسه:
(سأكون شهمًا وضالًا
ولي عنفوان الآلهة)(2).
ولمحمد الفيتوري إكثار في هذا النوع من الانحراف، وهذه بعض الأمثلة من كلامه كقوله:
(وتصبغ لون المياه
وتصبغ وجه الإله)(3).
وقوله:
(وحتى الطغاة الذين انتهوا
وآلهة البشر الساقطين)(4).
وقوله:
(فوق روض نضير
وجه إله غريب
معذب مقهور)(5).
وقوله:
(لسوف أحيا في الورى ثاثرًا--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 98.
(2) المصدر السابق: ص 109.
(3) ديوان الفيتوري 1/ 59.
(4) المصدر السابق 1/ 96.
(5) المصدر السابق 1/ 116.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٢)
على معانيها وأحكامها
محتقرًا كل نواميسها
حتى ألوهية أصنامها
قالوا: لك الفن. . ولم يجتمع في كائن قبلك مجدان
والفن أشواق ألوهية تولد في أعماق إنسان
والفن أقياس سماوية)(1).
وعن عشيقته يقول:
(يا إلهي اتئدي
هذا رفات جسدي)(2).
وفي اقتداء باليونان وأتباعهم يقول:
(آلهة البحار صارت جيفا
وا أسفا
وا أسفا)(3).
وتحت عنوان "ثرثرة برجوازية" يقول:
(الآلهة الغرقى في العطر
تقهقه في الردهات
الآلهة الأموات
تقلب أعينها الشهوانية)(4).--------------------------------------------
(1) ديوان الفيتوري 1/ 198.
(2) المصدر السابق 1/ 228.
(3) المصدر السابق 1/ 243.
(4) المصدر السابق 1/ 271.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٣)
وفي مضمار عنصريته السوداء وافتخاره بأفريقيا يقول:
(صوتك يا أفريقيا
صوت الإله)(1).
وفي السياق العنصري البغيض يقول عن الأبيض والأسود:
(والحرية أشباح ضباب
وكأن الأبيض نصف إله
وكأن الأسود نصف بشر
قدر لفظته الأديان. . .
. . . ما ثم إله يتجبر
كذب ما قالته الأديان
فأطلي يا أفريقية)(2).
ويقول:
(زمني يا أخت هوايا هرم
في داخله جثمان إله)(3).
ويقرر تأليه الإنسان كما هو شأن أكثر الحداثيين، فيقول:
(كان غريبًا مثل تمثال حجر
فيه ألوهة البشر
ووثنية البشر)(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 1/ 339.
(2) المصدر السابق 1/ 365 - 366.
(3) ديوان الفيتوري 1/ 372.
(4) المصدر السابق 1/ 375.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)
ونحو ذلك قوله مخاطبًا إنسان العصر:
(أحمل نارك فاكبر يا إنسان العصر
ضع أقنعة الآلهة على وجهك
وتحد القهر)(1).
ويذكر (آلهة من الذهب)(2).
ويقول:
(لوددت لو أني سكبتك في دمي
عرقًا إلهيًا وعطرًا)(3).
وعلى هذا النحو التدنيسي للفظ الإله يقول في موضع آخر مخاطبًا حبيبته:
(صدرك يا حبيبتي
حين يلفني ضبابه الكثيف يحتقن
في الإله والوثن
وجهك يا حبيبتي وثن)(4).
ومرة يجعل وجههًا إلهيًا (ترسم وجهك الإلهي)(5).
ويذكر (جبل الآلهة الشاهق)(6).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 1/ 412.
(2) المصدر السابق 1/ 316.
(3) المصدر السابق 1/ 404.
(4) المصدر السابق 1/ 472.
(5) المصدر السابق 1/ 484.
(6) المصدر السابق 1/ 480.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٥)
و (آلهة الموت)(1).
و (آلهة الخراب)(2).
و (الرخ الإلهي)(3).
وله مقطع بعنوان "فرحي طفل إلهي"(4)
وكلامه من هذا النوع كثير(5).
وللشاعر الحداثي أحمد دحبور الاتجاه نفسه في هذا النوع من الانحراف كقوله في مقطوعة بعنوان "الريح وآلهة القرصان"(6):
(وحباني مدرج الحب: ربا بات، مرايا، وعقالًا قصبيًا
فتصبيت بعينيه إلهًا
وتعبدت فقدمت النذور
كيف لا اشتامه ربًا؟)(7).
وقوله في المقطع نفسه:
(يا إله الموج تاريخي بلا طفل)(8).
ويقول:--------------------------------------------
(1) ديوان الفيتوري 2/ 63.
(2) المصدر السابق 2/ 100.
(3) المصدر السابق 2/ 121.
(4) المصدر السابق 2/ 457.
(5) انظر: المصدر السابق 1/ 150، 237، 514، 597، 603، وجـ 2/ 66، 123، 463، 494، 496، 499.
(6) ديوان أحمد دحبور: ص 49.
(7) المصدر السابق: ص 51.
(8) المصدر السابق: ص 60، 61.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)
(من يبعث الصوت الإله؟ يعيدنا للريح)(1).
ويقول:
(لا صوت ينبع من عروق الغيب
يفصلنا عن الصوت الإله جدار نار)(2).
ويقول:
(وأرى أمام النار مركبة المرايا
ترسم النخل الإله، لموقد الرؤيا شراره)(3).
وفي مقطوعة بعنوان "الغول" يقول:
(كم أخاف الغول والغول إن. . شاءه الموتى إله)(4).
ويقول:
(والجوع إله لا يعبد)(5).
هذا كله في مجال الشعر الذي يعتبرونه رأس التجديد ويعدونه أهم عنصر من عناصر الحداثة، وسوف نورد بعض النماذج من كلامهم في الرواية والنقد.
فأمّا الرواية فنكتفي بالرواية الإلحادية "مسافة في عقل رجل" المليئة بالكفر والضلال حيث جعل الإله فكرة من صنع البشر، فقال: (. . . ما يتحدث عنه جاء في صحائف التاريخ، الإله من البشر ثم انتقلت عدوى هذه--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 74.
(2) المصدر السابق: ص 75.
(3) ديوان أحمد دحبور: ص 84.
(4) المصدر السابق: ص 87.
(5) المصدر السابق: ص 228. وانظر: ص 553.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٧)