Arabic source text

📘 যাওয়াইদু ইবনিল জাওযী আলা মুকাতিল ফিল উজুহি ওয়ান নাযাইর (ফাহাদ বিন ইবরাহিম আদ-দালি)

📘 زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر (فهد بن إبراهيم الضالع)

📘 যাওয়াইদু ইবনিল জাওযী আলা মুকাতিল ফিল উজুহি ওয়ান নাযাইর (ফাহাদ বিন ইবরাহিম আদ-দালি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المبحث الثالث: دراسة الكلمة القرآنية الواردة على ثمانية أوجه وهي كلمة القتل.
المبحث الرابع: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على تسعة أوجه. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة البيت.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الصاحب.
المبحث الخامس: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على عشرة أوجه مرتبة على حروف المعجم. وفيه عشرة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الاتخاذ.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الأذى.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الأهل.
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الثقل.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الرزق.
المطلب السادس: دراسة وجوه كلمة الصلاة.
المطلب السابع: دراسة وجوه كلمة العذاب.
المطلب الثامن: دراسة وجوه كلمة الغيب.
المطلب التاسع: دراسة وجوه كلمة القرب.
المطلب العاشر: دراسة وجوه كلمة القرية.
الفصل الثالث: الكلمات القرآنية الواردة على أحد عشر وجهاً فأكثر. وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على أحد عشر وجهاً مرتبة على حروف المعجم. وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الرجال.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الشجر.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة القطع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الكتاب.
المبحث الثاني: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على اثني عشر وجهاً مرتبة على حروف المعجم. وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الإتيان.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الباء.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة القيام.
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الناس.
المبحث الثالث: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على ثلاثة عشر وجهاً. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الرجل.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الطهارة.
المبحث الرابع: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على أكثر من ثلاثة عشر وجهاً وفيه مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الفتنة.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الرحمة.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الذكر.
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الخير.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الإنسان.
الخاتمة:
ذكرت فيها أهم ما توصلت إليه من نتائج في هذا البحث.
الفهارس:
1 - فهرس الآيات القرآنية.
2 - فهرس الأحاديث النبوية.
3 - فهرس الأبيات الشعرية.
4 - فهرس الأعلام.
5 - فهرس الألفاظ المبينة معانيها.
6 - فهرس الفرق والقبائل والأماكن والبلدان.
7 - ثبت المصادر والمراجع.
8 - فهرس الموضوعات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌التمهيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

التمهيد:
اختلف العلماء في المراد بالنظائر على قولين، بعد اتفاقهم على أن المراد بالوجوه الأسماء المشتركة؛ يدل على هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «فالوجوه في الأسماء المشتركة، والنظائر في الأسماء المتواطئة، وقد ظن بعض أصحابنا المصنفين في ذلك أن الوجو والنظائر جميعا في الأسماء المشتركة(1)، فهي نظائر باعتبار اللفظ، ووجوه باعتبار المعنى، وليس الأمر على ما قاله بل كلامهم صريح في ما قلناه لمن تأمله»(2).
ولعل شيخ الإسلام يقصد بأصحابه؛ ابن الجوزي رحمهما الله، فهو حنبلي مثله إذ قال في كتابه: «واعلم أن معنى الوجوه والنظائر أن تكون الكلمة واحدة، ذُكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد، وحركة واحدة، وأريد بكل مكان معنى غير الآخر، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الأخرى هو الوجوه.
فإذن النظائر: اسم للألفاظ، والوجوه: اسم للمعاني فهذا الأصل في وضع علم الوجوه والنظائر»(3).
وليس من الضروري أن تكون الكلمة المشتركة على لفظ واحد وحركة واحدة كما هو رأي ابن الجوزي، لأن كتب الوجوه والنظائر جرت على استعمال اللفظة ومشتقاتها على السواء.--------------------------------------------
(1) وهو أن تكون اللفظة محتملة لمعنيين أو أكثر. (الصاحبي ص 207).
(2) الفتاوى 13/ 276.
(3) نزهة الأعين النواظر ص 83.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌المطلب الأول:‌‌ تعريف موجز بمقاتل بن سليمان وكتابه (الوجوه والنظائر)(1).
تعريف موجز بمقاتل بن سليمان(2)

‌‌نسبه وولادته
هو مقاتل بن سليمان بن بشير(3)، أبو الحسن من أئمة التفسير، البلخي(4)، الأزدي بالولاء الخراساني المروزي.
أما ولادته فلم تنص كتب التراجم على تحديد سنة لها، وإن اجتهد بعض المعاصرين(5) في محاولة تقريبية لتحديد سنة ولادته؛ فإن معولهم بعض الآثار الواردة في شأنه منها:
1 - ماروي من قرب ولادته من وفاة الضحاك، المتوفى سنة 102 أو 105 هـ، كرواية سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سُئل إبراهيم الحربي(6) عن مقاتل بن سليمان هل سمع من الضحاك بن مزاحم شيئا؟ قال: لا، مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بن سليمان بأربع سنين.--------------------------------------------
(1) عنون له محققه د/ عبد الله شحاته بـ (الأشباه والنظائر). يقول د / مساعد الطيار: ثم إن المحقق عند حديثه عن مخطوطات الكتاب ذكر مصطلح الوجوه والنظائر، ثم ذكر تحته أنه وجد على النسخة الوحيدة التي اعتمدها في التحقيق عنوان الأشباه والنظائر. والظاهر أن هذا ليس من تسمية المؤلف، بل من تصرف غيره، إذ جاء في أول المخطوط:
«مما ألف أبو نصر من وجوه القرآن الكريم عن مقاتل بن سليمان … وهذا يعني أن كتاب مقاتل الوجوه وليس الأشباه» ينظر التفسير اللغوي د. مساعد الطيار ص 90.
(2) ينظر ترجمته في: الطبقات الكبرى 7/ 373، الجرح والتعديل 4/ 355، الفهرست ص 222، وفيات الأعيان 5/ 255 - 257، تهذيب الكمال 28/ 434 - 451، تهذيب التهذيب 4/ 143 - 146، وتقريب التهذيب ص 545 ن وميزان الاعتدال 4/ 173، شذرات الذهب 1/ 227، الإرشاد في معرفة علماء الحديث 9/ 228، وطبقات الحنابلة 1/ 68، حلية الأولياء 7/ 37، سير أعلام النبلاء 7/ 201، الأعلام 7/ 281، معجم المؤلفين 3/ 906، وغيرها.
(3) وقيل أن اسمه بشراً والصحيح المثبت هنا كما هو في أغلب المراجع، ومنها: وفيات الأعيان 5/ 255 - 257، وتهذيب التهذيب 4/ 143، والأعلام 7/ 281، ومعجم المؤلفين 3/ 905، وتقريب التهذيب ص 545.
(4) مدينة مشهورة بخراسان، وهي من أجل مدن خراسان وأذكرها وأوسعها خيراً. (معجم البلدان 1/ 479)
(5) مقدمة الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان، تحقيق: عبد الله محمود شحاته.
(6) هو إبراهيم بن إسحاق الحربي، ولد 198 هـ كان إماما في العلم رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث مميزا لعلله، قيما بالأدب جماعا للغة، صنف كتبا كثيرة منها (غريب الحديث) مات سنة 285 هـ (معجم الأدباء 1/ 112.سير أعلام النبلاء 3/ 356).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

2 - ماروي حول جداله في مسجد مرو(1) للجهم بن صفوان، المتوفى سنة 128 هـ، وكان يقص في الجامع بمرو، فقدم عليه جهم، فجلس إلى مقاتل فوقعت العصبية بينهما، فوضع كل واحد منهما على الآخر كتاباً ينقض على صاحبه.(2)
3 - أنه كان من المعمرين(3).
وهذه القرائن؛ لا يتضح من خلالها ما يجزم بتاريخ ولادته بحيث تطمئن إليه النفس.
وأما مكان ولادته ففي مدينة بلخ، من إقليم خراسان.

‌‌نشأته ورحلاته:
نشأ مقاتل في مدينة بلخ، ثم انتقل إلى مرو وفيها جادل الجهم بن صفوان، ثم تحول بعدها إلى البصرة(4)، ومنها إلى بغداد وكانت عاصمة الدولة العباسية، وكانت قبلة الراحلين لطلب العلم فصار له فيها مقام ومقال بين الخلفاء والأمراء والعلماء.
ومن بلخ تحول إلى مرو(5)، وخرج منها إلى العراق ومات بها(6)
وأصله من بلخ وانتقل إلى البصرة ودخل بغداد وحدث بها وكان مشهورا بتفسير كتاب الله العزيز» وله التفسير المشهور، وكان من العلماء الأجلاء حُكي عن الإمام الشافعي(7) أنه قال: الناس كلهم عيال على ثلاثة على مقاتل بن سليمان في التفسير، وعلى زهير ابن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة في الكلام، وروي أن أبا جعفر المنصور كان جالسا فسقط عليه الذباب فطيره فعاد إليه وألح عليه وجعل يقع على وجهه وأكثر من السقوط عليه مرارا حتى أضجره فقال المنصور--------------------------------------------
(1) ملاحظة: ذكر محقق الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان أن هذه الواقعة في مدينة بلخ وأحال إلى تهذيب الكمال والصحيح المثبت هنا، ويؤثر هذا بالنظر إلى رحلات مقاتل رحمه الله.
(2) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 28/ 439 - 441.
(3) تهذيب التهذيب 4/ 145.
(4) هي المعروفة العظمى بالعراق (معجم البلدان 1/ 430).
(5) مرو العظمى أشهر مدن خراسان (معجم البلدان 5/ 112)
(6) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 28/ 445
(7) هو: محمد بن إدريس الإمام الشافعي أبو عبد الله بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد بن يزيد بن هشام بن عبد المطلب بن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد سنة 150 هـ بغزة من مصنفاته (الرسالة) مات سنة 204 هـ (معجم الأدباء 6/ 452 سير أعلام النبلاء 10/ 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

انظروا من بالباب فقيل له مقاتل بن سليمان فقال: علي به فأذن له فلما دخل عليه قال له: هل تعلم لماذا خلق الله تعالى الذباب؟ قال نعم؛ ليذل الله عز وجل به الجبابرة فسكت المنصور»(1)

‌‌شيوخه وتلاميذه:
تقدمت الإشارة إلى أن مقاتلاً من المعمرين، وأنه أيضاً تنقل بين بلخ ومرو والبصرة وبغداد، فترك ذلك أثراً بالغاً في كثافة الذين لقيهم من مشايخه وتلاميذه، ومن‌‌ أبرز مشايخه:
مجاهد بن جبر المكي، والضحاك بن مزاحم، وعبد الله بن بريدة بن الحصيب، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، وعمرو بن شعيب، وشرحبيل بن سعد، وسعيد بن كيسان المقبري، ومحمد بن شهاب الزهري، وثابت بن أسلم البناني، وزيد بن أسلم، وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، وعطية بن سعد العوفي، ونافع مولى بن عمر، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي.

‌‌وأما تلاميذه، فمنهم:
إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد الكلبي، وحرمى بن عمارة بن ثابت، وحماد بن قيراط النيسابوري، وحماد بن محمد الفزاري، وحمزة بن زياد الطوسي، وسعد بن الصلت قاضي شيراز، وأبونصير سعدان بن سعيد البلخي، وسفيان بن عيينة، وشبابة بن سوار، وأبو حيوة شريح بن يزيد الحمصي، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد الرزاق بن همام، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعتاب بن محمد بن شوذب، وعلي بن الجعد، وعيسى بن أبي فاطمة وهو (ابن صبيح)، وعيسى بن يونس، وأبو نصر منصور بن عبد الحميد الباورذي، ونصر بن حماد الوراق، والوليد بن مزيد البيروتي، والوليد بن مسلم، ويحي بن شبل، ويوسف بن خالد السمني، وأبو الجنيد الضرير، وأبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني.--------------------------------------------
(1) وفيات الأعيان 5/ 552 - 257

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌منزلته في علم الحديث:
تكاد تجمع أقوال أئمة الجرح والتعديل على رد رواية مقاتل، بل واتهامه بالكذب والوضع في الحديث؛ فقد قال عباس الدوري والغلابي، عن يحيى بن معين(1) أنه قال: «ليس حديثه بشيء»، وعن الغلابي عن يحيى بن معين أيضاً: ليس بثقة، وقال محمد بن سعد(2): أصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه، وقال البخاري(3): «منكر الحديث، سكتوا عنه»، وقال في موضع آخر: «لاشيء البتة»، وقال في موضع آخر: «ذاهب»، وقال أبو داود(4): «تركوا حديثه»، وقال النسائي(5): «كذاب»، وقال في موضع آخر: «الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، وذكر منهم، مقاتل يبن سليمان».وقال الذهبي(6):--------------------------------------------
(1) هو: يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم البغدادي أحد الأئمة الأعلام روى عن ابن عيينة وأبي أسامة، وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود، مات بالمدينة سنة 203 هـ وحمل على سرير النبي وله نحو 77 سنة (طبقات الحفاظ 188. سير أعلام النبلاء 11/ 71).
(2) هو: محمد بن سعد بن منيع البصري الحافظ كاتب الواقدي نزيل بغداد روى عن أبي داود الطيالسي والواقدي، وهشيم وابن عيينة والوليد ابن مسلم وخلق، وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والحارث بن أبي أسامة، من أهل العلم والفضل، وصنف كتابا كبيرا في طبقات الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى وقته مات سنة 230 هـ (طبقات الحفاظ 186. سير أعلام النبلاء 10/ 664).
(3) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزيه الجعفي مولاهم ولاء إسلام أبو عبد الله البخاري الحافظ، أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين، من مصنفاته (التأريخ الكبير) وكان مولده في سنة 194 هـ ومات سنة 256 هـ ليلة عيد الفطر
(تقريب التهذيب ص 468. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 327).
(4) سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني أبو داود ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها من كبار العلماء من مات سنة 257 هـ (طبقات الحفاظ 265. تقريب التهذيب 250).
(5) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النسائي، أبو عبد الرحمن القاضي، الحافظ صاحب السنن، وأحد الأئمة المبرزين، والحفاظ الأعلام، مات سنة 304 هـ شهيدا عن 88 سنة (تقريب التهذيب 80. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 7).
(6) محمد بن أحمد بن عثمان بن قائماز الإمام العلامة الحافظ المقرئ مؤرخ الإسلام أبو عبد الله التركماني، الفارقي، الدمشقي، المعروف بالذهبي ولد سنة 673 هـ وطلب وله ثمان عشرة سنة، وسمع ببلاد كثيرة من خلائق يزيدون على ألف ومائتين، وله كثير من المصنفات منه (سير أعلام النبلاء) مات سنة 748 هـ ودفن بباب الصغير (طبقات الحفاظ 521. طبقات الشافعية 3/ 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

» أجمعوا على تركه «، وقال ابن حجر(1): «كذبوه وهجروه».(2)
إمامته في التفسير وثناء العلماء عليه:
ولئن كان مقاتل مردوداً من جهة الرواية، فما أكثر أن تجد لقب المفسر يتصدر كلمات المترجمين له، ومما يثبت هذه السابقة والمزية له رحمه الله ماروي من وجوه عن الإمام الشافعي قوله:
«الناس كلهم عيال على ثلاثة؛ على مقاتل في التفسير، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة في الكلام».
وقال علي بن يونس، عن خال بن صبيح: قيل لحماد بن أبي حنيفة(3): «إن مقاتلاً أخذ التفسير عن الكلبي، قال: كيف يكون هذا؟ وهو أعلم بالتفسير من الكلبي؟».
وقال عبد الله بن المبارك(4) - وقد نظر في تفسير مقاتل -: «ما أحسن تفسيره لو كان ثقة، ياله من علم لو كان له إسناد».
ولما سئل مقاتل بن حيان(5): أنت أعلم أو مقاتل بن سليمان؟ قال: «ما وجدت علم مقاتل في علم الناس، إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور»(6).
وبالنظر إلى تقدم حياته، وتعدد منابع معلوماته من خلال رحلاته، يتبين لنا أنه إمام في التفسير بل من أوائل من كتب في تفسير كتاب الله عز وجل كاملاً.--------------------------------------------
(1) هو: شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية بل حافظ الدنيا مطلقا، شهاب الدين، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي ولد سنة 773 هـ وصنف ومنه (فتح الباري شرح صحيح البخاري) مات سنة 852 هـ (طبقات الحفاظ 558. طبقات المفسرين 329).
(2) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 28/ 439 - 441 وسير أعلام النبلاء 6/ 65، وتقريب التهذيب ص 545.
(3) حماد بن أبي حنيفة الإمام وكان من أهل الخير والصلاح والفقه، وسمع الحديث من أبيه ومالك بن مغول ومات شابا مات سنة 212 (سير أعلام النبلاء 6/ 403. طبقات الحنفية 148).
(4) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي أحد الأئمة الأعلام وشيوخ الإسلام، قال: كتبت عن أربعة آلاف شيخ، ولد ابن المبارك سنة 118 ومات سنة 181 هـ (سير أعلام النبلاء 8/ 378. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 212).
(5) وهو: مقاتل بن حيان البكري مولاهم النبطي أبو بسطام البلخي الخراز روىعن مجاهد وعروة وسالم وروى عنه إبراهيم ابن أدهم وابن المبارك وثقه ابن معين، مات سنة 150 هـ تقريبا (سير أعلام النبلاء 6/ 341. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 386)
(6) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 28/ 439 - 441 وسير أعلام النبلاء 6/ 65. وتهذيب التهذيب 4/ 145.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وتفسيره يتميز بالبساطة، والشمولية التامة بمعاني الآيات ونظائرها في القرآن، فليس له نظير في بابه من حيث الإحاطة بالمعنى ثم اختيار الرأي الأقوى في الآية.
والذي يظهر أن مقاتلاً من أوائل من كتبوا في علوم القرآن فله كتاب (الوجوه والنظائر).
وجميع من جاء بعده استفاد منه كالزركشي، والسيوطي وغيرهما.

‌‌وفاته:
توفي رحمه الله تعالى سنة 150 هـ، وهذا ما عليه الأكثرون(1).

‌‌آثاره:
ترك مقاتل للمكتبة الإسلامية آثاراً أصلية ورثها كل خلف عن أسلافهم يستنيرون بها الطريق، وينهلون من بحورها الزاخرة بالفوائد والعلوم، ومن مؤلفاته رحمه الله:
1_ التفسير الكبير.
وهو مطبوع بتحقيق د/ عبد الله محمود شحاتة.
2_ الرد على القدرية.
3_ الناسخ والمنسوخ.
4_ نوادر التفسير. وهذه الثلاثة في حكم المفقود(2)
5_ الأشباه والنظائر في القرآن الكريم. وهو مطبوع بتحقيق د / عبد الله محمود شحاته.
6_ تفسير خمسمائة آية من كتاب الله.
مخطوطة بالمتحف البريطاني تحت رقم (OR 6333)، وهو تفسير مطول ويتضمن أحكاماً فقهيه(3).
7_ الأقسام واللغات.
8_ الآيات المتشابهات.
تعريف موجز بكتاب مقاتل (الوجوه والنظائر):--------------------------------------------
(1) بخلاف الذهبي فإنه قال مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومائة، انظر سير أعلام النبلاء 7/ 202
(2) معجم المؤلفين 3/ 906.
(3) مقدمة محقق الوجوه والنظائر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌‌‌مخطوطات الكتاب وتحقيقاته:
مخطوطات الكتاب:
أصل هذا الكتاب محفوظ بمكتبة عمومية في تركيا برقم 516، وهو مكتوب في القرن السابع الهجري بخط كبير وجميل، وعدد أوراقه 288 ورقة قياسها 20×15 سم، وفي الصفحة تسعة أسطر، وفي أول صفحة منه «هذا كتاب الأشباه والنظائر في تفسير القرآن العظيم للإمام مقاتل ابن سليمان» وفي الصفحة الثانية: «مما ألف أبو نصر من وجوه القرآن عن مقاتل بن سليمان مما استخرج تفسير الهدى على سبعة عشر وجهاً»(1).

‌‌تحقيقات الكتاب:
بعد البحث في فهارس المكتبات لم أجد من حقق كتاب مقاتل (الوجوه والنظائر) سوى د / عبد الله محمود شحاته، وكانت أول طبعة للكتاب عام 1395 هـ _ 1975 م في مطبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب.

‌‌أهمية الكتاب:
الكتاب أصل من أصول علوم القرآن، وهو تراث قديم من تراث الأمة المسلمة، وصاحبه من أوائل من كتب في التفسير وعلوم القرآن، وهو يذكر اللفظة ويقرر الوجوه التي استعلمت بها في القرآن الكريم.
مثل قوله: كلمة الهدى لها سبعة عشر وجهاً في القرآن:
بمعنى الثبات {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]، والبيان {أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ} [البقرة: 5]، والدين {إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه} [آل عمران: 73]، والإيمان {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً} [مريم: 76]، والدعاء {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7]، وبمعنى الرسل والكتب {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} [البقرة: 38]، والمعرفة {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل: 16]، وبمعنى النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159]، وبمعنى القرآن {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]، والتوراة {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى} [غافر: 53]، والاسترجاع {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 157]، والحجة {وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 258]، والتوحيد {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ}--------------------------------------------
(1) مقدمة محقق الوجوه والنظائر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

[القصص: 57]، والسنة {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90]، والإصلاح {أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: 52]، والإلهام {أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]، والتوبة {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْك} [لأعراف: 156]، والإرشاد {أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22].ويستمر عرض الكتاب في بيان الوجوه والمعاني المتعددة للألفاظ التي وردت في القرآن الكريم بأكثر من معنى(1).

‌‌مادته العلمية:
مقاتل بن سليمان هو السابق في هذا العلم فلم يعرف قبله أحد ألف فيه(2)، فكتابه أصل معتمد، وكل من جاء بعده عالة عليه، إلا أن يستدركوا وجهاً لم يقل به، أو نظيراً لم يذكره.
ومادة هذا الكتاب، أن يذكر اللفظة من القرآن ويورد لها معاني مختلفة باختلاف سياقات النصوص القرآنية، ويجعل كل معنىً والآيات التي تدخل فيه على حدة، فتسمى تلك المعاني وجوهاً، وتسمى كل آيات داخلة في معنى واحد نظائر؛ لأن معنى اللفظ في الآية نظير معناه في الآية الأخرى.
طريقته في عرض الكتاب وترتيبه:
المتأمل لكتاب (الوجوه والنظائر) لمقاتل بن سليمان يلحظ أن مؤلفه، يذكر اللفظ ثم يذكر عدد وجوهه، ثم بعد ذلك يشرع بذكر الوجوه مع الآيات التي استشهد بها على الوجوه دون تعليق أو شرح لها في لغالب. على هذا النحو:
الاستغفار
تفسير الاستغفار على ثلاثة وجوه: فوجه منها، الاستغفار من الذنوب والشرك، فذلك قوله في هود: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 90]، وقال في سورة نوح: {يا قوم اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} [نوح: 10] يعني من الشرك (إنه كان غفاراً).
والوجه الثاني الاستغفار: يعني الصلاة، فذلك قوله في آل عمران: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] وكقوله في الذرايات: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذريات: 18].--------------------------------------------
(1) الوجوه والنظائر ص 89.
(2) البرهان 1/ 133 والإتقان 1/ 381.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

والوجه الثالث الاستغفار: يعني الاستغفار من الذنوب، فذلك قوله في سورة يوسف لامرأة العزيز وهي مشركة: {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك} [يوسف: 29] يعني استعفي زوجك أن لا يعاقبك بذنبك (إنك كنت من الخاطئين)(1).

‌‌ترتيبه للكتاب:
بعد النظر في كتابه لم تتضح لي طريقة في ترتيبه؛ فلم يرتب الألفاظ على حروف المعجم، ولا بعدد وجوهها، وإنما بدأ بالهدى وأتبعه بضده وهو الكفر ثم الشرك ثم سواء، وهكذا من غير ترتيب، وقد جمع كتابه مائةً وستة وثمانين لفظاً.

‌‌تأصيله هذا العلم:
تتوافر أقوال عامة من كتب في علوم القرآن، قديماً وحديثاً على أن إمام هذا الفن ومؤصله هو مقاتل بن سليمان فلم يعرف أقدم منه ألف في هذا العلم، وجميع من جاء بعده عالة عليه في هذا الباب.(2)

‌‌تأثيره فيمن بعده:
إذا تقرر الكلام السابق من حيث سابقته، وأنه متبوع وليس تابعاً في هذا الباب، فإنه من غير المتكلف أن جميع من جاء بعد مقاتل، عالة عليه في هذا الأمر وغاية ما هنالك؛ أن يضيف المتأخر على المتقدم زيادة أو استدراكاً، وممن تأثر به ابن الجوزي في كتابه (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).--------------------------------------------
(1) الوجوه والنظائر ص 132.
(2) البرهان 1/ 133 والإتقان 1/ 381.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌المطلب الثاني:‌‌ تعريف موجز بابن الجوزي وكتابه (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).
تعريف موجز بابن الجوزي:

‌‌اسمه ونسبه (1):
هو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي وينتهي نسبه إلى القاسم بن محمد بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي الحافظ المؤرخ الواعظ المفسر الشهير بابن الجوزي.
ولقبه جمال الدين، وأما كنيته فأبو الفرج. واشتهر بابن الجوزي، نسبة إلى جده الأكبر جعفر؛ وسمي جده بالجوزي لشجرة جوز كانت في دارهم، لم يكن بواسط(2) غيرها، أو نسبة إلى فرضة(3) نهر البصرة.

‌‌ولادته:
ولد في بغداد بدرب حبيب، سنة 510 هـ على الأرجح.(4)

‌‌نشأته وصفاته:
تشير بعض التراجم إلى أن والده، توفي وله ثلاث سنين(5)، فنشأ يتيماً، في عناية أمه وعمته، ولما ترعرع، حملته عمته إلى ابن ناصر، فأسمعه الحديث، وكان أول سماعه وهو ابن ست عشرة.--------------------------------------------
(1) تنظر ترجمته: في وفيات الأعيان 3/ 140، وشذرات الذهب 2/ 329 - 331، وسير أعلام النبلاء 21/ 365 - 384، والبداية والنهاية 13/ 28 - 30، والكامل 10/ 276، طبقات الحفاظ 480، وطبقات المفسرين 61، والروضتين في أخبار الدولتين 4/ 486، وغيره.
(2) هي أشهر من حمل هذا الاسم وهي بين الكوفة والبصرة بناها الحجاج (معجم البلدان 5/ 347)
(3) الفرضة: هي الثلمة التي تكون في النهر، وسميت بذلك لأنها كالحزّ في طرف النهر وغيره. (ينظر العين ص 738، وتهذيب اللغة 12/ 12، مقاييس اللغة ص 812)
(4) وهذا بناء على كلام سبطه عنه: أنه سأله فقال: ماأحققه ولكن في سنة عشر وخمسمائة تقريباً، ويرى ابن خلكان: أن ولادته سنة 508 هـ والروايتان وردتا أيضاً عن أبي عبد الله الدبيثي تلميذ أبي الفرج: أنه سأل أبا الفرج عن مولده، فقال: يكون تقريباً في سنة عشر، وسأل أخاه عمر، فقال: في سنة ثمان وخمسمائة تقريباً، والصحيح المثبت هنا لأنه تحدث عن نفسه بهذا التحديد في الروايتين، وأما ماسوى رواية العشر فلم تنقل عنه ولم تتحدد على سنة معينة ففي بعض الروايات ثمان وفي بعضها تسع، والله أعلم. (وفيات الأعيان 3/ 140، وسير أعلام النبلاء 21/ 365).
(5) سير أعلام النبلاء 21/ 367.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

قال ابن كثير:
«ومات أبوه وعمره ثلاث سنين، وكان أهله تجارا في النحاس، فلما ترعرع جاءت به عمته إلى مسجد محمد بن ناصر الحافظ، فلزم الشيخ وقرأ عليه، وسمع عليه الحديث، وتفقه بابن الزاغوني، وحفظ الوعظ، ووعظ وهو ابن عشرين سنة أو دونها، وأخذ اللغة عن أبي منصور الجواليقي، وكان وهو صبي دينًا، مجموعا على نفسه لا يخالط أحدا، ولا يأكل ما فيه شبهة، ولا يخرج من بيته إلا للجمعة، وكان لا يلعب مع الصبيان، وقد حضر مجلس وعظه الخلفاء والوزراء والملوك والأمراء والعلماء والفقراء، ومن سائر صنوف بني آدم، وأقل ما كان يجتمع في مجلس وعظه عشرة آلاف، وربما اجتمع فيه مائة ألف أو يزيدون، وربما تكلم من خاطره على البديهة نظما ونثرا، وبالجملة كان أستاذا فردا في الوعظ وغيره، وقد كان فيه بهاء وترفع في نفسه، وإعجاب وسمو بنفسه أكثر من مقامه، وذلك ظاهر في كلامه في نثره ونظمه»(1).
وقال الذهبي:
«وكان رأسا في التذكير بلا مدافعة يقول النظم الرائق والنثر الفائق بديها ويسهب ويعجب ويطرب ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ والقيم بفنونه مع الشكل الحسن والصوت الطيب والوقع في النفوس وحسن السيرة، وكان بحرا في التفسير علامة في السير والتاريخ موصوفا بحسن الحديث ومعرفة فنونه فقيها عليما بالإجماع والاختلاف، جيد المشاركة في الطب ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار وإكباب على الجمع والتصنيف، مع التصون والتجمل وحسن الشارة ورشاقة العبارة ولطف الشمائل والأوصاف الحميدة والحرمة الوافرة عند الخاص والعام ما عرفت أحدا صنف ما صنف»(2).

‌‌شيوخه وتلاميذه:
تتلمذ الإمام أبو الفرج على مجموعة من الأئمة والعلماء، كان لهم التأثير الواضح على شخصيته وبنائه العلمي، سيما أنه بدأ الطلب في سنيي عمره الأولى، إذ إنه بدأ السماع وهو ابن ستة عشر--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية 13/ 28. وابن كثير: الإمام المحدث الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء ابن كثير القيسي ولد سنة 700 ومن مصنفاته (تفسير القرآن العظيم) و (البداية والنهاية) وغير ذلك مات في شعبان سنة 774 هـ (طبقات الحفاظ 534.طبقات المفسرين للأدنه وي 260).
(2) سير أعلام النبلاء 21/ 367.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

عاماً على يد أول مشايخه، محمد بن ناصر، وسمع من أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد الله الحسين بن محمد البارع، وعلي بن عبد الواحد الدينوري، وأحمد بن أحمد المتوكلي، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، والفقيه أبي الحسن علي بن عبيد الله الزاغوني - وكثيرا ما ينقل عنه في كتابه هذا -، وأبي غالب ابن البناء وأبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبي القاسم عبد الله بن محمد الأصبهاني الخطيب، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وإسماعيل ابن السمرقندي، ويحيى بن البناء، وعلي بن الموحد، وأبي منصور بن خيرون، وبدر الشيحي، وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي الحافظ، وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ، وأبي السعود أحمد بن علي بن المجلي، وأبي منصور عبد الرحمن بن زريق القزاز، وأبي الوقت السجزي، وطائفة مجموعهم نيف وثمانون شيخا، قد خرج عنهم مشيخة في جزأين، وآخر من حدث عنه الدينوري والمتوكلي، وانتفع في الحديث بملازمة ابن ناصر، وفي القرآن والأدب بسبط الخياط، وابن الجواليقي وأما تلاميذه فقد حدث عنه ولده الصاحب العلامة محيي الدين يوسف، أستاذ دار المستعصم بالله، وولده الكبير علي الناسخ، وسبطه الواعظ شمس الدين يوسف بن قزغلي الحنفي صاحب مرآة الزمان، والحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين ابن قدامة، ومحمد بن سعيد الدُّبَيثي، ومحمد بن محمود النجار، ومحمد بن أحمد بن خليل، ومحمد بن محمود الضياء، وعبد الرحمن بن عبد المنعم اليلداني، والنجيب الحراني، وابن عبد الدائم، وخلق سواهم.
وبالإجازة أحمد بن أبي الخير والخضر بن حموديه، والقطب بن عصرون.(1)

‌‌وفاته:
توفي رحمه الله يوم الخميس ليلة الجمعة، بين العشاءين، من شهر رمضان، من سنة 597 هـ.
وغسل وقت السحر، وغلقت الأسواق، وجاء خلق كثير وصلى عليه ابنه أبو القاسم علي اتفاقا؛ لأن الأعيان لم يقدروا الوصول إليه، ثم ذهبوا به إلى جامع المنصور فصلوا عليه، وضاق بالناس، وكان يوما مشهودا؛ فلم يصل إلى حفرته بمقبرة أحمد إلى وقت صلاة الجمعة، وكان في تموز، وأفطر خلق، ورموا نفوسهم في الماء.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق نفسه 21/ 366.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌آثاره:
تقدم في صفاته أنه من نوادر العلماء في التأليف وقوته عليه، ولهذا وجدت مؤلفات تتحدث عن مؤلفاته، ومنها:
1 - مؤلفات ابن الجوزي، للأستاذ: عبد الحميد العلوجي، في كتاب مستقل وفيه إحصاءات عن عدد كتبه ومؤلفاته، ومواضيعها وغير ذلك.
2 - الدراسة التي قامت بها الباحثة ناجية إبراهيم عبد الله في مقدمة رسالتها المحققة، والموسومة بـ «المصباح المضيئ في خلافة المستضيء» وتحقيقها فهرست كتب ابن الجوزي المنشور في مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد الحادي والثلاثون - العدد الثاني. 1980.

‌‌المؤلفات المتعلقة بعلوم القرآن:
1_ تذكرة الأريب في تفسير الغريب
2 _ زاد المسير في علم التفسير.
3_ فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن.
4 _ منتخب قرة العيون النواظر في الوجوه والنظائر.
5_ المدهش في علوم القرآن والحديث.
6 _ المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ.
7_ نواسخ القرآن(1).

‌‌المؤلفات المتعلقة بالعلوم الأخرى:
1 - أخبار الحمقى والمغفلين.
2 - أخبار الضرفاء والمتماجنين.
3 - أخبار النساء.
4 - الأذكياء.
5 - بستان الواعظين ورياض السامعين.
6 - بكاء الناس على الشباب وجزعهم على الشياب.--------------------------------------------
(1) مقدمة محقق: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر لمحمد عبد الكريم الراضي، ومؤلفات ابن الجوزي لعبد الحميد العلوجي، وفهارس مكتبة الملك فهد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

7 - تاريخ عمر بن الخطاب.
8 - التأريخ والمواعظ.
9 - التبصرة.
10 - تبصرة الأخيار في نيل مصر وإخوانه من الأنهار.
11 - تحفة الواعظ، ونزهة الملاحظ.
12 - التحقيق في أحاديث الخلاف.
13 - تسهيل المنافع في الطب.
14 - تقويم اللسان.
15 - تلبيس إبليس.
16 - تلقيح فهوم أهل الأثر في التأريخ والسير.
17 - تنبيه النائم الغمر، على حفظ مواسم العمر.
18 - دفع شبهة التشبيه والرد على المجسمة.
19 - ذم الهوى.
20 - الذهب المسبوك في سير الملوك.
21 - روح الأرواح.
22 - رؤوس القوارير.
23 - سلوة الأحزان.
24 - سيرة أو (مناقب) عمر بن عبد العزيز.
25 - الشفاء في مواعظ الملوك والخلفاء.
26 - صفة الصفوة.
27 - صيد الخاطر.
28 - الطب الروحاني.
29 - فضائل القدس.
30 - القرامطة.
31 - القصاص والمذكرون.
32 - كتاب الخراج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

33 - لفتة الكبد إلى نصيحة الولد.
34 - المجالس.
35 - المصباح المضيء في خلافة المستضيء.
36 - ملتقط الحكايات.
37 - مناقب الإمام أحمد بن حنبل.
38 - مناقب بغداد.
39 - مناقب الحسن البصري.
40 - المنتظم في تأريخ الأمم والملوك.
41 - الموضوعات في الأحاديث المرفوعات.
42 - مولد النبي.
43 - نقد العلم والعلماء.
44 - الوفا بأحوال المصطفى(1).

‌‌تعريف موجز بكتاب ابن الجوزي (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).
‌‌مخطوطات الكتاب وتحقيقه:
مخطوطات الكتاب:
للكتاب عدة مخطوطات ومنها:
1_ مخطوطة جستربيتي: وهي أقدمها، وقد كتبت عام 724 هـ كتبها يوسف بن علي، خطها كبير واضح، في كل صفحة 19 سطراً، ورقمها في خزانة مكتبة جستربيتي 4955.
2_ مخطوطة البلدية بالأسكندرية: وهي تحت رقم 3572 ج، وكتبت عام 939 هـ كتبها علي بن أحمد بن أبي بكر المزني الحسيني العمري، وعدد أوراقها 53، وعدد سطورها 30 وفي بعضها 31.--------------------------------------------
(1) مقدمة محقق: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر لمحمد عبد الكريم الراضي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

3_ مخطوطة جستر بيتي: وهي نسخة نفيسة كتبت بخط نسخ رائع، وعدد أوراقها 109، وعدد أسطر كل صفحة 25، ورقمها في خزانة جستر بيتي 4389، كتبها درويش محمد بن محمد المهيني(1).

‌‌تحقيقه:
1_ حققته في الهند السيدة مهر النساء أيم أي، لنيل شهادة الدكتوراه من الجامعة العثمانية، بإشراف الدكتور محمد عبد المعيد خان، ثم طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند سنة 1396 هـ.
2_ وحققه أيضاً محمد عبد الكريم كاظم الراضي لنيل شهادة الماجستير من الجامعة المستنصرية بالعراق، وطبعته مؤسسة الرسالة ببيروت، لبنان سنة 1404 هـ.

‌‌أهمية الكتاب وسبب تأليفه:
لهذا الكتاب أهمية عظيمة تتضح من خلال ما احتوى عليه من الألفاظ الكثيرة حيث إنها قريب من ثلاث مائة وأربعة وعشرين لفظاً من القرآن.
ويعد الكتاب من أجود ما ألف في بابه؛ بل إنه لم يسبق إلى عرضه اللغوي قبل الدخول في بيان الوجوه.
وتتجلى أهمية الكتاب حين ننظر إلى ما ذكره ابن الجوزي في مقدمة كتابه هذا من المزايا فيقول:
«لما نظرت في كتب الوجوه والنظائر التي ألفها أرباب الاشتغال بعلوم القرآن، رأيت كل متأخر عن متقدم يحذو حذوه، وينقل قوله مقلداً له من غير فكرة فيما نقله ولا بحث فيما حصله _ إلى أن قال _ ولقد قصد أكثرهم كثرة الوجوه والأبواب، فأتوا بالتهافت العجاب … وتهافتهم إلى مثل هذا كثير يعجب منه ذو اللب، إذا رآه، وجمعت في كتابي هذا أجود ما جمعوه، ووضعت عنه كل وهم ثبتوه في كتبهم ووضعوه»(2).--------------------------------------------
(1) مقدمة المحقق للكتاب محمد عبدالكريم كاظم الراضي 73 - 76.
(2) خطبة كتاب النزهة ص 83.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)