Arabic source text

📘 মাওসূআতুত তাফসীরিল মাসূর (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة التفسير المأثور (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুত তাফসীরিল মাসূর (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
81606 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الشمس والقمر يُكوّران يوم القيامة». زاد البزار في مسنده: «في النار»(1). (15/ 259)

81607 - عن أبى ذرّ الغفاري، قال: كنتُ آخذًا بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نتماشى جميعًا نحو المغرب، وقد طفلت الشمسُ، فما زلنا ننظر إليها حتى غابتْ، قال: قلت: يا رسول الله، أين تغرب؟ قال: «تغرب في السماء، ثم تُرفع مِن سماء إلى سماء، حتى تُرفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخرّ ساجدة، فتسجد معها الملائكة المُوكَّلون بها، ثم تقول: يا رب، مِن أين تأمرني أن أطلع؟ أمن مغربي أم من مطلعي؟». قال: «فذلك قوله عز وجل: {والشمس تجرى لمستقر لها} حيث تُحبس تحت العرش، {ذلك تقدير العزيز العليم} [يس: 38]». قال: «يعني: ذلك صنع الرّبّ العزيز في مُلكه العليم بخَلْقه». قال: «فيأتيها جبرائيل عليه السلام بحُلّة ضوء مِن نور العرش، على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف، أو قِصره في الشتاء، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع». قال: «فتلبس تلك الحُلّة كما يلبس أحدُكم ثيابه، ثم ينطلق بها في جوِّ السماء حتى تطلع من مطالعها». قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فكأنها قد حُبستْ مقدار ثلاث ليالٍ، ثم لا تُكسى ضوءًا، وتؤمر أن تطلع مِن مغربها، فذلك قوله عز وجل: {إذا الشمس كورت}»(2). (ز)

81608 - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: ستُّ آيات قبل يوم القيامة؛ بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحرّكتْ واضطربتْ واختلطتْ، ففَزعت الجنُّ إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدوابّ والطير والوحش، فماجوا بعضهم في بعض: {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ} قال: اختلطت، {وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ} أهملها أهلُها، {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ} قال الجنُّ للإنس: نحن نأتيكم بالخبر. فانطلقوا إلى البحر، فإذا هي نار تَأَجَّج، فبينما هم كذلك إذ تصدّعت الأرض صدعةً واحدة إلى الأرض السابعة وإلى السماء السابعة، فبينما هم كذلك إذ جاءتهم ريح فأماتتهم(3). (15/ 259)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري 4/ 108 (3200) بلفظ: «مُكوّران»، والبزار -كما في تفسير ابن كثير 8/ 329 - .
(2) أخرجه ابن جرير في تاريخه 1/ 63 - 65، من طريق خلف بن واصل، عن عمر بن صبح أبي نعيم البلخي، عن مقاتل بن حيّان، عن عبد الرحمن بن أبْزى، عن أبي ذرّ الغفاري به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه خلف بن واصل، اتهمه ابن حجر بالوضع. لسان الميزان 3/ 373. وفيه عمر بن صبح، وهو متروك. كما في الميزان 3/ 206.
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (23)، وابن جرير 24/ 128، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 353 - .

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٧)

81609 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: أظْلَمَتْ(1). (15/ 257)

81610 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: أُغْوِرَت(2). (15/ 258)

81611 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}: يعني: ذهبت(3). (ز)

81612 - عن عبد الله بن عباس -من طريق بيان- في قوله: {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: يُكَوِّرُ الله الشمسَ والقمرَ والنجومَ يومَ القيامة في البحر، ويبعث الله ريحًا دبورًا فتنفخه حتى يرجع نارًا(4). (15/ 259)

81613 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: رُمِيَ بها(5). (15/ 262)

81614 - عن أبي العالية الرِّياحيّ، قال: سِتُّ آياتٍ مِن هذه السورة في الدنيا والناس ينظرون إليه، وستّ في الآخرة: {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} إلى: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ} هذه الدنيا والناس ينظرون إليه. {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} إلى: {وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ} هذه الآخرة(6). (15/ 259)

81615 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: هي بالفارسية: كُور(7). (15/ 258)

81616 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق يعقوب القمي، عن جعفر- {كُوِّرَتْ}،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 129، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 53 - دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 129.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 352 - ، وأبو الشيخ (645). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأهوال.
(5) أخرجه سعيد بن منصور 8/ 261 (2399)، وابن جرير 24/ 143، كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق سفيان عن أبيه عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(7) كذا في النسخ. وقال الجواليقي: «وهو بالفارسية: كُورْبُور». وفي اللسان: «وهو بالفارسية: كُورْبِكرِه». المعرب ص 335، واللسان (كور)، وينظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر على المعرب. والأثر أخرجه ابن جرير 24/ 130. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٨)

قال: غُوِّرتْ، وهي بالفارسية: كُور تكور(1). (15/ 258)

81617 - عن مجاهد بن جبر، {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: دُهْوِرَت(2). (15/ 258)

81618 - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: اضْمَحلَّتْ(3). (15/ 260)

81619 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: ذهب ضوؤها(4). (15/ 260)

81620 - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، يقول: تُكوّر حتى يذهب ضوؤها، فلا يبقى لها ضوءٌ(5). (ز)

81621 - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: نُكِّسَتْ. وفي رواية: أُلْقِيَتْ(6). (15/ 260)

81622 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}: ذهب ضوؤها، فلا ضوء لها(7). (15/ 261)

81623 - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}: ذهب ضوؤها(8). (ز)

81624 - قال مقاتل بن سليمان: {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} فذهب ضوؤها(9) [7050]. (ز)--------------------------------------------
[7050] في قوله: {كورت} قولان: الأول: ذهب ضوؤها. الثاني: رُمي بها.
وقد جمع بينهما ابنُ جرير (24/ 131) مستندًا إلى اللغة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أن يُقال: {كورت} كما قال الله -جلّ ثناؤه-، والتكوير في كلام العرب: جَمْع بعض الشيء إلى بعض، وذلك كتكوير العمامة، وهو لفّها على الرأس، وكتكوير الكارة، وهي جمع الثياب بعضها إلى بعض، ولفّها. وكذلك قوله: {إذا الشمس كورت} إنما معناه: جمْع بعضها إلى بعض، ثم لُفّتْ فرُمي بها، وإذا فُعل ذلك بها ذهب ضوؤها. فعلى التأويل الذي تأولناه وبيّناه لكلا القولين اللذين ذكرتُ عن أهل التأويل وجه صحيح، وذلك أنها إذا كُوّرتْ ورُمي بها: ذهب ضوؤها».
وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 544)،: «وتكوير الشمس: هو أن تدار ويُذهب بها إلى حيث شاء الله كما يدار كور العمامة، وعبّر المفسِّرون عن ذلك بعبارات؛ فمنهم مَن قال: ذهب نورها. ومنهم مَن قال: رُمي بها. قاله الربيع بن خثيم. وغير ذلك مما هو أشياء تابعة لتكويرها».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 130. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: كور سود، وأنه من قول يعقوب. كما عزا السيوطي نحوه إلى عبد بن حميد بلفظ: هي كور بالفارسية، دون بيانها. وذكر محققو الدر أنها كذا في نسخه. وقال الجواليقي في المعرب ص 335: «وهو بالفارسية: كُورْبُور». وفي اللسان (كور): «وهو بالفارسية: كُورْبِكرِه».
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 129. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 130 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 707 - . وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 98 - .
(6) أخرجه ابن جرير 24/ 130. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 من طريق معمر، وابن جرير 24/ 129 من طريق شعبة ومعمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(8) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 66 (تفسير مسلم الزنجي). وينظر: تفسير البغوي 8/ 342.
(9) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٩)

‌‌ ‌‌{وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)}
81625 - عن أبي مريم، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال في قول الله: {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: «انكدرت في جهنم، وكُلُّ مَن عُبد من دون الله فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى ابن مريم وأُمّه، ولو رضيا أن يُعبدا لَدخلاها»(1). (15/ 259)

81626 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: تغيّرتْ(2). (15/ 258)

81627 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: تناثرتْ(3). (15/ 262)

81628 - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: تناثَرَتْ(4). (15/ 258)--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في تفسير الآية السابقة.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 133، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 53 - دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
(3) أخرجه سعيد بن منصور 8/ 261 (2399)، وابن جرير 24/ 132. كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 132. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 138 (21) - بلفظ: تساقطت.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٠)

81629 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: تساقطتْ(1). (15/ 260)

81630 - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: انتثَرَتْ(2). (ز)

81631 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: تساقطتْ، وتهافتتْ(3). (15/ 261)

81632 - قال عطاء =

81633 - ومحمد بن السّائِب الكلبي: {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} تُمطِر السماء يومئذ نجومًا، فلا يبقى نجمٌ إلا وقع(4). (ز)

81634 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، يعني: اكدارّت الكواكب، وتناثرتْ(5). (ز)

81635 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}، قال: رُمِي بها مِن السماء إلى الأرض(6) [7051]. (ز)--------------------------------------------
[7051] بيّن ابنُ جرير (24/ 132) أنّ قوله: {انكدرت} يعني: تناثرت وتساقطت، فقال: "وقوله: {وإذا النجوم انكدرت} يقول: وإذا النجوم تناثرتْ مِن السماء فتساقطتْ، وأصل الانكدار: الانصباب، كما قال العجاج:
أبصر خربان فضاء فانكدر
يعني بقوله: انكدر: انصب". وذكر أقوال السلف على ذلك، ثم ذكر قول ابن عباس أنّ {انكدرت} معناه: تغيَّرتْ، ولم يعلّق عليه.
وعلّق ابنُ عطية (8/ 545) على قول ابن عباس، فقال: «وقال ابن عباس: {انكَدَرَتْ}: تغيَّرتْ، من قولهم: ماء كدر، أي: متغير اللون».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 132.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 133. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق معمر بلفظ: تناثرت.
(4) تفسير البغوي 8/ 346.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.
(6) أخرجه ابن جرير 24/ 133.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣١)

‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)}
81636 - عن الربيع بن خُثَيْم، {وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ}، قال: سارَتْ(1). (15/ 262)

81637 - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- {وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ}، قال: ذهبتْ(2). (15/ 258)

81638 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ} مِن أماكنها، واستوتْ بالأرض كما كانت أول مرة(3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4)}
81639 - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- {وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ}، قال: إذا أهملها أهلُها(4). (15/ 259)

81640 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- {عُطِّلَتْ}، قال: لم تُحلَب، ولم تُصرّ، وتخلّى منها أهلُها(5). (15/ 262)

81641 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: {وإذا العِشارُ} عشار الإبل {عُطِّلَتْ} لا راعي لها(6). (15/ 258)

81642 - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- {عُطِّلَتْ}، قال: سُيِّبتْ، وتُرِكَتْ(7). (ز)--------------------------------------------
(1) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 138 (21) -، وابن جرير 24/ 133. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (23)، وابن جرير 24/ 134، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 353 - .
(5) أخرجه سعيد بن منصور 8/ 261 (2399)، وابن جرير 24/ 134. كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) تفسير مجاهد ص 707 بلفظ: العشار: هي الإبل عطلها أربابها، وأخرجه ابن جرير 24/ 135. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(7) أخرجه ابن جرير 24/ 135.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٢)

81643 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- {عُطِّلَتْ}، يقول: لا راعي لها(1). (ز)

81644 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {وإذا العِشارُ}، قال: هي الإبل(2). (15/ 262)

81645 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- {وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ}، قال: سيّبها أهلها فلم تُصرّ، ولم تُحلب، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها(3). (ز)

81646 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {عُطِّلَتْ}، قال: سيَّبها أهلوها؛ أتاهم ما شغلهم عنها، فلم تُصرّ، ولم تُحلب، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها(4) [7052]. (15/ 261)

81647 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ} يعني: وإذا النُّوق الحوامل أُهملتْ، يعني: الناقة الحاملة نسيها أربابها، وذلك أنّه ليس شيء أحبَّ إلى الأعراب من الناقة الحاملة، يقول: أهملها أربابها للأمر الذي عاينوه(5) [7053]. (ز)

81648 - عن الليث [بن سعد]-من طريق ابن وهب- قال: كان بعض مَن مضى يقول في قول الله: {وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ}: العِشار: اللقاح عُطِّلتْ(6). (ز)--------------------------------------------
[7052] لم يذكر ابنُ جرير (24/ 134 - 135) غير قول قتادة، وما في معناه.
[7053] ذكر ابنُ كثير (14/ 260) عبارات السلف في قوله: {عطلت}، ثم علّق قائلًا: «والمعنى في هذا كله متقارب».
وبيّن أنّ العِشار هي النُّوق الحوامل، كما جاء في أقوال السلف، ثم ذكر فيها عدة أقوال أخر، فقال: «وقد قيل في العِشار: إنها السحاب يُعطّل عن المسير بين السماء والأرض لخراب الدنيا. وقد قيل: إنها الأرض التي تعشر. وقيل: إنها الديار التي كانت تُسكن، تُعطَّل لذهاب أهلها. حكى هذه الأقوال كلها الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه التذكرة، ورجّح أنها الإبل. وعزاه إلى أكثر الناس». ثم علّق قائلًا: «قلتُ: بل لا يُعرف عن السلف والأئمة سواه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 135.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 135.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 350، وابن جرير 24/ 135 بلفظ: عشار الإبل سُيِّبت. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.
(6) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 157 (324).

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٣)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
81649 - عن سفيان بن عُيينة، قال: قال عمر بن ذرّ: … مَن جاء يلتمس الخبرَ فقد وجد الخبر، هذا تقويض الدنيا. ثم قرأ: {إذا الشمس كورت}، فكان ابن ذرّ يقول: هيهات العِشار وأهل العِشار، عطّلها أهلُها بعد الضَّنِّ بها(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)}
81650 - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: اختلطتْ(2). (15/ 259)

81651 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: حشْر البهائم: موتها، وحشْر كلّ شيء: الموت، غير الجن والإنس؛ فإنهما يوافيان يوم القيامة(3). (15/ 263)

81652 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن قيس- {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: يُحشَر كلُّ شيء يوم القيامة، حتى إنّ الذباب ليُحشر(4). (15/ 263)

81653 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق منذر الثوري- {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: أتى عليها أمْرُ الله(5). (15/ 262)

81654 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: حشْرها: موتها(6). (15/ 260)

81655 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: حشْر البهائم:--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 5/ 110.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (23)، وابن جرير 24/ 136 - 137، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 353 - .
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 136، والحاكم 2/ 515. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 354 - ، والخطيب في المتفق والمفترق (768). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه سعيد بن منصور 8/ 261 (2399)، وابن جرير 24/ 136. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٤)

موتها(1). (15/ 262)

81656 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: إنّ هذه الخلائق موافية يوم القيامة، فيقضي الله فيها ما يشاء(2). (15/ 261)

81657 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، يعني: جُمِعَتْ(3) [7054]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)}
81658 - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: قالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر. فانطلقوا إلى البحار، فإذا هي تأجّج نارًا(4). (15/ 259)

81659 - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيّب- أنه سأل رجلًا مِن اليهود: أين جهنم؟ فقال: البحر. فقال: ما أراه إلا صادقًا، {والبَحْرِ المَسْجُورِ} [الطور: 6]، «وإذا البِحارُ سُجِرَتْ» مُخفّفة(5) [7055]. (ز)--------------------------------------------
[7054] اختُلف في قوله: {حشرت} على أقوال: الأول: ماتت: الثاني: جُمعت. الثالث: اختلطت.
وقد جمع ابنُ جرير (24/ 137) بين القول الأول والثاني مستندًا إلى اللغة، والنظائر، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معنى {حشرت}: جُمعت، فأُميتت. لأنّ المعروف في كلام العرب من معنى الحشْر: الجمع، ومنه قول الله: {والطير محشورة} [ص: 19] يعني: مجموعة، وقوله: {فحشر فنادى} [النازعات: 23]، وإنما يُحمل تأويل القرآن على الأغلب الظاهر مِن تأويله، لا على الأنكر المجهول».
[7055] ذكر ابنُ جرير (24/ 140) قراءة التخفيف والتثقيل في قوله: {سجرت}، ثم علّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
ورجّح ابنُ عطية (8/ 546) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قراءة التثقيل بقوله: «وهي مترجحة بكون البحار جمعًا، كما قال: {كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا} [الإسراء: 13]، وكما قال: {صُحُفًا مُنَشَّرَةً} [المدثر: 52]، ومثله: {قَصْرٍ مَشِيدٍ} [الحج: 45]، و {بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] لأنها جماعة».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 137. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (23)، وابن جرير 24/ 137، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 353 - .
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 138.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٥)

81660 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجالد، عن شيخ من بَجِيلة- في قوله: {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، قال: كوَّر الله الشمسَ والقمرَ والنجومَ في البحر، فيبعث عليها ريحًا دبورًا، فتنفخه حتى يصير نارًا، فذلك قوله: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}(1). (ز)

81661 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}. قال: اختلط ماؤها بماء الأرض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتْ زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول:
لقد نازعتُمُ حسبًا قديمًا … وقد سجَرَت بحارُهُمُ بحاري؟(2). (15/ 263)

81662 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: تسجَّر حتى تصير نارًا(3). (15/ 264)

81663 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: فاضتْ(4). (15/ 262)

81664 - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: أُوقِدَتْ(5). (15/ 258)

81665 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: ذهب ماؤها؛ غار ماؤها. قال: سُجّرتْ وفُجِّرتْ سواء(6). (15/ 260، 264)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 138.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 10/ 248 - 256 (10597) مطولًا.
(3) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 707 - من طريق كثير أبي محمد. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 139، كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) تفسير مجاهد ص 707. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) أخرجه ابن جرير 24/ 139 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، كما عزا نحوه إلى ابن المنذر.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٦)

81666 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: {وإذا البحار سُجِّرَتْ}، قال: أُوقِدَتْ(1). (ز)

81667 - عن الحسن البصري، في قوله: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: غار ماؤها، فذهب(2). (15/ 264)

81668 - عن الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي، وأبي رجاء- في هذا الحرف: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: يَبستْ(3). (ز)

81669 - قال الحسن البصري: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، يعني: فاضتْ(4). (ز)

81670 - عن وهب بن مُنبِّه -من طريق أبي الهذيل- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: سُجّرت البحار نارًا(5). (ز)

81671 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: ذهب ماؤها، ولم يبقَ منها قطرة(6). (15/ 261)

81672 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: فُتِحتْ وسُيِّرتْ(7). (15/ 264)

81673 - عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: تُسجّر كما يُسجّر التّنُّور(8). (15/ 264)

81674 - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: مُلئتْ، ألا تراه يقول: {والبَحْرِ المَسْجُورِ} [الطور: 6]؟(9). (ز)

81675 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، يعني: فُجِّرتْ بعضها في--------------------------------------------
(1) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 707 - .
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير 24/ 140 بلفظ: يبست، وعلق البخاري في صحيحه 4/ 1883 نحوه.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 140.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 99 - .
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 350.
(6) أخرجه ابن جرير 24/ 139 - 140، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 350 من طريق معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 8/ 693 - .
(8) أخرجه ابن جرير 24/ 138 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(9) أخرجه عبد الرزاق 2/ 350، وابن جرير 24/ 139.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٧)

جوف بعض، العَذْب والمالح، فصارت البحور كلّها بحرًا واحدًا، مثل طشتٍ فيه ماء(1). (ز)

81676 - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: أُوقِدَتْ(2). (ز)

81677 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: إنها تُوقَد يوم القيامة، زعموا ذلك التسجير في كلام العرب(3) [7056]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)}
81678 - عن النُّعمان بن بشير: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: «هما الرجلان يعملان العمل، يدخلان الجنة والنار». وقال: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ} [الصافات: 22](4). (15/ 265)

81679 - عن النعمان بن بشير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: «الضُّرَباء؛ كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله، وذلك بأن الله عز وجل يقول:--------------------------------------------
[7056] اختُلف في قوله: {سجرت} على أقوال: الأول: أي: اشتعلتْ نارًا وحميتْ. الثاني: أي: فاضتْ. الثالث: أي: ذهب ماؤها.
وقد رجّح ابنُ جرير (24/ 140) -مستندًا إلى النظائر، وإلى اللغة- أنّ المعنى: "مُلئتْ حتى فاضتْ، فانفجرتْ وسالتْ كما وصفها اللهُ به في الموضع الآخر، فقال: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3]، والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور، ومنه قول لبيد:
فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا مَسْجُورةً مُتَجاوِرًا قُلّامُها
ويعني بالمسجورة: المملوءة ماء".
وذكر ابنُ عطية (8/ 546) هذه الأقوال، ثم علّق قائلًا: «ويحتمل أن يكون المعنى: مُلكتْ، وقُيِّد اضطرابها حتى لا تخرج على الأرض بسبب الهول، فتكون اللفظة مأخوذة من ساجور الكلب».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 138.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 138.
(4) أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح 8/ 694 - .

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٨)

{وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون} [الواقعة: 7 - 10]، قال: هم الضُّرَباء»(1). (ز)

81680 - عن عمر بن الخطاب -من طريق سماك بن حرب، عن النُّعمان بن بشير- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: هو الرجل يُزوّج نظيره من أهل الجنة، والرجل يُزوّج نظيره من أهل النار يوم القيامة. ثم قرأ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ} [الصافات: 22](2). (15/ 265)

81681 - عن عمر بن الخطاب، {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: تزويجها: أن يؤلّف كلّ قوم إلى شبههم(3). (15/ 265)

81682 - عن عمر بن الخطاب -من طريق سماك بن حرب، عن النُّعمان بن بشير- {وإذا النفوس زوجت}، قال: هما الرجلان يعملان العمل، فيدخلان به الجنة. وقال: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22]، قال: ضرباءهم(4). (ز)

81683 - عن عمر بن الخطاب -من طريق النُّعمان بن بشير- أنه سُئِل عن قوله: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}. قال: يُقرَن بين الرجل الصالح مع الصالح في الجنة، ويُقرَن بين الرجل السوء مع السوء في النار، فذلك تزويج الأنفس(5). (ز)

81684 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: يسيل وادٍ مِن أصل العرش مِن ماءٍ فيما بين الصيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عامًا، فيَنبتُ منه كلُّ خَلْقٍ بَلِي مِن الإنسان أو طير أو دابة، ولو مرّ عليهم مارٌّ قد عرفهم قبل ذلك لَعرفهم على وجه الأرض قد نبتوا، ثم تُرسل الأرواح فتُزَوّج الأجساد، فذلك قول الله: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}(6). (15/ 264)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 332 - ، من طريق أبيه، عن محمد بن الصباح البزار، عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك به.
(2) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 707 - ، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق 4/ 361 - 362 - .
(3) أخرجه ابن منيع -كما في المطالب العالية (4176) -.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 141.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 بنحوه، وابن أبي شيبة 13/ 279، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق 4/ 362 - ، وابن جرير 24/ 142 بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 355 - ، والحاكم 2/ 515 - 516 بنحوه، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق 4/ 361 - ، وأبو نعيم في الحلية -كما في فتح الباري 6/ 694 - . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي في البعث.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 355 - .

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٩)

81685 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: ذلك حين يكون الناس أزواجًا ثلاثة(1). (ز)

81686 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: كلّ رجل مع صاحب عمله(2). (15/ 262)

81687 - عن أبي العالية الرِّياحيّ، {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: زوّج الروح للجسد(3). (15/ 266)

81688 - عن سعيد [بن جُبَير]-من طريق جعفر- في قوله عز وجل: {وإذا النفوس زوجت}، قال: زُوِّجت الأرواحُ الأبدان(4). (ز)

81689 - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: الأمثال للناس جُمِع بينهم(5). (15/ 258)

81690 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: زُوِّجت الأرواح الأجساد(6). (15/ 260)

81691 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: ترجع الأرواح إلى أجسادها(7). (15/ 262)

81692 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: يُقرن الرجل في الجنة بقرينه الصالح في الدنيا، ويُقرن الرجل الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار(8). (15/ 266)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 143.
(2) أخرجه سعيد بن منصور 8/ 261 (2399)، وابن جرير 24/ 143. كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(4) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 36 (تفسير يحيى بن يمان).
(5) تفسير مجاهد ص 707، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 138 (21) -، وابن جرير 24/ 143. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وزاد ابن أبي الدنيا: الزُّناة مع الزُّناة، وأَكَلة الربا مع أكَلة الربا، وقَتَلة النفس مع قَتَلة النفس.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7) أخرجه ابن جرير 24/ 144، ومن طريق محمد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(8) أخرجه الفراء في معاني القرآن 3/ 239 - 240.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤٠)

81693 - عن عامر الشعبي -من طريق داود- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: زُوّج الروح بالجسد، وأُعيدت الأرواح في الأجساد(1). (15/ 266)

81694 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: أُلحِق كلُّ امرئٍ بشِيعته(2). (ز)

81695 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: أُلْحِقَ كلُّ إنسان بشيعته؛ اليهود باليهود، والنصراني بالنصراني(3). (15/ 261)

81696 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: أشكالهم(4). (ز)

81697 - قال عطاء [بن أبي رباح]: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} زُوِّجتْ نفوس المؤمنين بالحُور العين، وقُرنتْ نفوس الكافرين بالشياطين(5). (ز)

81698 - عن محمد بن السّائِب الكلبي، {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: زُوِّج المؤمنون الحُورَ العين، والكفارُ الشياطينَ(6). (15/ 266)

81699 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أُزوجتْ أنفس المؤمنين مع الحُور العين، وأُزوجتْ أنفس الكافرين مع الشياطين، يعني: ابن آدم وشيطانه مقرونًا في السلسلة الواحدة زوجان. نظيرها في سورة الصافات [22] قوله عز وجل: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ} يعني: قرناءهم(7) [7057]. (ز)--------------------------------------------
[7057] اختُلف في قوله: {وإذا النفوس زوجت} على أقوال: الأول: أُلحِق كلّ إنسان بشكله، وقُرِن بين الضرباء والأمثال. الثاني: عني بذلك: أنّ الأرواح رُدَّتْ إلى الأجساد، فزُوِّجتْ بها، أي: جُعلتْ لها زوجًا. الثالث: زُوِّجتْ أنفس المؤمنين الحُور العين، وأنفس المشركين الشياطين.
وعلّق ابنُ عطية (8/ 547) على القول الأول بقوله: «وفي الآية على هذا حضٌّ على دليل الخير، فقد قال عليه السلام: «المرء مع من أحب». وقال: «فلينظر أحدكم مَن يُخالِل». وقال الله تعالى: {الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ} [الزخرف: 67]».
ورجّح ابنُ جرير (24/ 144) -مستندًا إلى النظائر- القول الأول، وهو قول عمر وغيره، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصحة: الذي تأوله عمر بن الخطاب?؛ للعلّة التي اعتل بها، وذلك قول الله -تعالى ذِكره-: {وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً} [الواقعة: 7]، وقوله: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ} [الصافات: 22]، وذلك لا شك الأمثال والأشكال في الخير والشر، وكذلك قوله: {وإذا النفوس زوجت} بالقرناء والأمثال في الخير والشر».
ولم يذكر ابنُ القيم (3/ 256 - 257) غير القول الأول والثالث، ورجّح الأول مستندًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحب المرء قومًا إلا حُشِر معهم». ثم علّق على القول الثالث بقوله: «وهو راجع إلى القول الأول».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 144. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 143. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 99 - بنحوه.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 143. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 350.
(5) تفسير البغوي 8/ 347.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤١)

‌‌‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)}

‌‌قراءات:
81700 - عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ)، قال: طلبتْ قاتلَها بدمائها(1). (15/ 267)

81701 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ)(2) [7058]. (15/ 261)--------------------------------------------
[7058] ذكر ابنُ جرير (24/ 145، 147 - 148) قراءة: (سَأَلَتْ)، ووجّهها، فقال: «قرأه أبو الضُّحى مُسلم بن صُبيح: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) بمعنى: سألت الموءودة الوائدين: بأي ذنب قتلوها». ثم علّق عليها قائلًا: «ولو قرأ قارئ ممن قرأ: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) كان له وجه، وكان يكون معنى ذلك مَن قرأ: {بأي ذنب قتلت} غير أنه إذا كان حكاية جاز فيه الوجهان». ووجّه قراءة {سُئلت} بقوله: «وقرأ ذلك بعض عامة قراء الأمصار: {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت} بمعنى: سُئلت الموءودة بأي ذنبٍ قُتلتْ، ومعنى {قتلت} قُتلتْ غير أنّ ذلك ردٌّ إلى الخبر على وجه الحكاية على نحو القول الماضي قبل، وقد يتوجه معنى ذلك إلى أن يكون: وإذا الموءودة سألتْ قَتَلتَها ووائديها، بأي ذنبٍ قتلوها؟ ثم ردّ ذلك إلى ما لم يُسمّ فاعله، فقيل: بأي ذنبٍ قُتلتْ».
وعلّق عليها ابنُ عطية (8/ 548) بقوله: «وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك؛ لأنها تسأل ليصير الأمر إلى سؤال الفاعلين، ويحتمل أن تكون مسؤولًا عنها مطلوبًا الجواب منهم. كما قال تعالى: {إن العهد كان مسؤلا} [الإسراء: 34]، وكما سُئل التراث والحقوق».
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة: {سئلت} مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة مَن قرأ ذلك {سُئلت} بضم السين {بأي ذنب قتلت} على وجه الخبر؛ لإجماع الحجّة من القراء عليه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 145. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص 169.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 147. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤٢)

‌‌تفسير الآية:
81702 - عن جُدامة بنت وهب، قالت: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العَزْل. فقال: «ذاك الوَأْدُ الخفي، وهي: {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}»(1). (15/ 267)

81703 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، يقول: سألت(2). (15/ 258)

81704 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: أطفال المشركين. =

81705 - قال ابن عباس: الموءودة هي المدفونة، كانت المرأة في الجاهلية إذا هي حَملتْ فكان أوان ولادها حَفرتْ حفرة، فتمخّضتْ على رأس تلك الحفرة، فإن ولدت جارية رَمتْ بها في تلك الحفرة، وإن ولدتْ غلامًا حبستْه. قال ابن عباس: فمَن زعم أنهم في النار فقد كذب، بل هم في الجنة(3). (15/ 262)

81706 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق منذر الثوري- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: كانت العرب مِن أفعل الناس لذلك(4). (15/ 262)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم 2/ 1067 (1442).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 53 - دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه سعيد بن منصور 8/ 262 (2399). وعزاه السيوطي ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤٣)

81707 - قال الحسن البصري: {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} أراد الله أن يُوَبِّخ قاتلها؛ لأنها قُتلتْ بغير ذنب(1). (ز)

81708 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ). قال: لا بذنب. قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه؛ فعاب اللهُ ذلك عليهم(2). (15/ 261)

81709 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ} يعني: دفْن البنات، وذلك أنّ أهل الجاهلية كان أحدهم إذا وُلدت له الابنة دفنها في التراب وهي حيّة، {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} سُئل قاتلها بأي ذنبٍ قَتلها وهي حيّة لم تُذنب قط(3). (ز)

81710 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} قال: البنات التي كانت طوائف يقتلونهن. وقرأ: {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}(4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
81711 - عن عمر بن الخطاب، في قوله: {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنِّي وأدتُ ثمان بنات لي في الجاهلية. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أعتِقْ عن كلّ واحدة رقبة». قال: إني صاحب إبل. قال: «فأهدِ عن كلّ واحدة بَدَنة»(5). (15/ 268)

81712 - عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تُدرك الوائدة الإسلام؛ فيعفو الله عنها»(6). (15/ 266)--------------------------------------------
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 99 - .
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 147. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 601 - 602.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 148.
(5) أخرجه البزار 1/ 355 (238)، والطبراني في الكبير 18/ 337 (863)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 335 - ، والثعلبي 10/ 139، من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب به.
قال الهيثمي في المجمع 7/ 134 (11469): «رجال البزار رجال الصحيح، غير حسين بن مهدي الأيلي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة 7/ 877 (3298): «ورجاله ثقات؛ رجال مسلم، غير الحسين شيخ البزار، وهو ابن مهدي الأبُلِّي، وهو ثقة عند ابن حبان، صدوق عند أبي حاتم».
(6) أخرجه أحمد 25/ 268 (15923)، والنسائي في الكبرى 10/ 325 (11585)، والواحدي في التفسير الوسيط 4/ 430، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ به. وعند الواحدي: داود عن علقمة، بدون ذكر الشعبي.
قال ابن عبد البر في التمهيد 18/ 120: «ليس لهذا الحديث إسناد أقوى وأحسن من هذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع 1/ 119 (466): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 8/ 217 (7819): «سند رواته ثقات».

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤٤)

81713 - عن صَعْصَعة بن ناجية المجاشعِيّ -وهو جدّ الفرزدق- قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي عملتُ أعمالًا في الجاهلية، فهل لي فيها مِن أجر؟ قال: «وما عملتَ؟». قال: أحييتُ ثلاثمائة وستين من الموءودة؛ أشتري كلّ واحد منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك مِن أجر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لك أجره إذ منَّ الله عليك بالإسلام»(1). (15/ 267)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)}
81714 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ}، قال: صحيفتك -يا ابن آدم- يُملى ما فيها، ثم تُطوى، ثم تُنشر عليك يوم القيامة، فينظر الرجل ما يُملى في صحيفته(2). (15/ 261)

81715 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} وذلك أنّ المرء إذا مات طُويتْ صحيفته، فإذا كان يوم القيامة نُشرتْ للجن والإنس، فيُعطَون كتبهم، فتعطيهم الحفَظة منشورًا بأيمانهم وشمائلهم(3). (ز)

81716 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ}، قال: إذا مات الإنسان طُويتْ صحيفته، ثم تُنشر يوم القيامة، فيُحاسب بما فيها(4). (15/ 268)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)}
81717 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ}، قال:--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 8/ 76 (7412)، والحاكم 3/ 707 (6562) مطولًا، من طريق عباد بن كسيب العنبري، عن طفيل بن عمرو الربعي، عن صَعْصَعَة بن ناجية به.
قال الهيثمي في المجمع 1/ 94 - 95 (338): «فيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري: لا يصحّ حديثه». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير 2/ 228 (775): «لا يُتابع عليه».
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 148 - 149. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 602.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤٥)

اجْتُبِذَتْ(1). (15/ 258)

81718 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ} عن مَن فيها لِنُزول الرّبّ والملائكة، ثم طُويتْ(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12)}
81719 - عن الربيع بن خُثَيْم، {وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ}، قال: أُوقدتْ(3). (15/ 262)

81720 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ}، قال: أُوقِدَتْ(4). (15/ 261)

81721 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ}: سعرها غضب الله وخطايا بني آدم(5). (ز)

81722 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ}، يعني: أُوقِدَتْ لأعدائه(6). (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)}
81723 - عن عبد الله بن عباس، {وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}، قال: قُرِّبتْ(7). (15/ 268)

81724 - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- {وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}، قال: قُرِّبتْ، إلى هنا انتهى الحديث، فريق في الجنة وفريق في السعير(8). (15/ 262)

81725 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}، قال: قُرِّبتْ(9). (15/ 261)--------------------------------------------
(1) تفسير مجاهد ص 708، وأخرجه ابن جرير 24/ 149 بلفظ: «جُذبت». وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 100 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 602
(3) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 351. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 150.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 602.
(7) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(8) أخرجه ابن جرير 24/ 143. كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 350 - 351 من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(9) أخرجه عبد الرزاق 2/ 351. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤٦)