وذلك كأن يقول الراوي: حدثنا أحمد بن هلال مريدا بذلك الإمام أحمد بن حنبل، فينسبه إلى جد أبيه.
أو يقول: حدثنا أبو صالح مريدا به الإمام أحمد أيضًا، وهو مشهور بأبي عبد الله.
أو يكون الشيخ مشهورا بكونه بغداديا، فينسبه إلى العراق.
أو يصفه بكونه حافظا، وهو لا يعرف بذلك.
مثاله:
روى الخطيب البغدادي عن شيخه الحسن بن محمد الخلال(1) قول سعيد بن المسيب: إن كنت لا أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث.
وسماه الحسن بن أبي طالب(2).
حكمه:
تدليس الشيوخ مكروه؛ إلَّا أنه أخف من تدليس الإسناد، لأنَّ المدلس لم يسقط أحدا، وإنما الكراهة بسبب تضييع المروي عنه، وتوعير طريق معرفته على السامع، إلَّا إذا كان من يأخذ عنه ثقة، فيحرم، لأنه غش للأمة، وكذب صراح. أما إذا كان امتحانا للطلاب، أو تفننا في العبارة بحيث لا يخفى على أهل الفن، فهو جائز، وهذا ما يستعمله الخطيب البغدادي في مصنفاته(3).--------------------------------------------
(1) هو: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال، قال الخطيب: وهو الحسن بن أبي طالب، كتبنا عنه، وكان ثقة، له معرفة وتنبه، وخرج المسند على الصحيحين. مات سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. انظر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 7/ 425.
(2) الرحلة في طلب الحديث ص 128 - 129، وانظر: جامع بيان العلم وفضله 1/ 94، والمحدث الفاصل للرامهرمزي ص 223.
(3) علوم الحديث ص 68، توضيح الأفكار 1/ 369.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
تنبيه:
يلحق بتدليس الشيوخ تدليس البلدان، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس، فأراد موضعا بالقرافة، أو قال بزقاق حلب، وأراد موضعا بالقاهرة.
أو قال البغدادي: حدثني فلان بما وراء النهر، وأراد نهر دجلة، أو قال بالرقة، وأراد بستانا على شاطيء دجلة.
أو قال الدمشقي: حدثني بالكرك، وأراد كرك نوح، وهو بالقرب من دمشق. والأمثلة على هذا كثيرة.
وحكم هذا النوع: الكراهة. لأنه يدخل في باب "التشبع بما لم يعط"(1)، وإيهام الرحلة في طلب الحديث، إلَّا أن تكون هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير، فلا كراهة(2).
الأغراض الحاملة على التدليس:
الأغراض الحاملة على التدليس كثيرة، أهمها: -
1 - ضعف الشيخ المدلس عنه، أو كونه غير ثقة.
2 - الأنفة من الرواية عمن حدثه لكونه أصغر من الراوي عنه، أو لأن وفاته تأخرت، وشارك المحدث عنه في السماع منه جماعة دونه.--------------------------------------------
(1) التشبع بما لم يعط لا يجوز، لحديث: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" رواه البخاري 9/ 317 مع الفتح، ومسلم 14/ 110 - 111 مع النووي، وأبو داود رقم 4997، وأحمد 6/ 167.
(2) انظر: فتح المغيث 1/ 184، توضيح الأفكار 1/ 372 - 373.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
3 - إيهام علو الإسناد.
4 - كثرة الرواية عنه، فلا يحب الأكثار من ذكر اسمه على صورة واحدة إيهاما لكثرة الشيوخ.
5 - فوات شيء من الحديث عن شيخ سمع منه الكثير(1).
6 - الخوف من عدم أخذ الحديث وانتشاره مع الاحتياج إليه(2).
7 - التفنن في العبارة، وتقدم قريبا أن الخطيب البغدادي يستعمله في مصنفاته(3).
حكم رواية المدلس:
اختلف العلماء في حكم رواية من عرف بالتدليس، على أقوال أهمها: -
القول الأول: يرى جماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث أن خبر المدلس غير مقبول مطلقًا، لأنه يتضمن الإيهام لما لا أصل له، وترك تسمية من لعله غير مرضي ولا ثقة، وطلب توهم علو الإسناد، وإن لم يكن الأمر كذلك(4).
القول الثاني: وقال جمع كثير من أهل العلم: خبر المدلس مقبول، فلم يجعلوه بمثابة الكذاب، ولم يروا التدليس ناقضا لعدالته،--------------------------------------------
(1) انظر: الكفاية ص 511، التقريب مع التدريب ص 145.
(2) فتح المغيث 1/ 179.
(3) انظر: علوم الحديث ص 68، فتح المغيث 1/ 180، تدريب الراوي ص 145.
(4) الكفاية ص 515، علوم الحديث ص 67.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
وزعموا أن نهاية أمره أن يكون التدليس ضربًا من الإرسال(1)، وبه يقول علماء الزيدية، بل قال ابن الوزير اليماني، أنه أولى بالقبول من المرسل(2).
القول الثالث: وقال آخرون بالتفصيل: إن كان المدلس يروي بلفظ السماع أو التحديث، فهو مقبول محتج به، وإن روى بلفظ محتمل كالعنعنة فلا يقبل، وبه يقول الإمام الشافعي، وابن الصلاح، والنووي، وابن حجر، وغيرهم(3).
القول الرابع: وقال آخرون بالتفصيل أيضًا: إن عرف من المدلس أنه لا يدلس إلا عن ثقة، فإنه يقبل بأي صيغة كان، وإن كان المدلس يدلس عن ثقة وغير ثقة، فلا يقبل إلا إذا صرح. وقد ذكر ابن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا: لا يقبل تدليس الأعمش، لأنه إذا وقف أحال على غير مليء يعنون على غير ثقة، إذا سألته عمن هذا؟ قال: عن موسى بن طريف(4)، وعباية بن رفاعة(5)، والحسن بن ذكوان(6)،--------------------------------------------
(1) الكفاية ص 515، التدريب ص 143.
(2) تنقيح الأنظار مع شرحه توضيح الأفكار 1/ 347.
(3) انظر: الرسالة للشافعي ص 380، المحدث الفاصل ص 404 - 405، علوم الحديث ص 67، التقريب مع التدريب ص 144.
(4) موسى بن طريف شيخ للأعمش واه، ضعفه الدارقطني وجماعة.
انظر: المغني في الضعفاء للذهبي 2/ 684.
(5) هو: عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي، وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: الجرح والتعديل 3/ 2/ 29، تهذيب التهذيب 5/ 136.
(6) هو: الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري، قال أبو حاتم وابن معين: ضعيف الحديث ليس =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
وقالوا: يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إذا وقف أحال على ابن جريج(1) ومعمر، ونظائرهما(2).
القول الخامس: اختار المحدث ظفر أحمد التهانوي(3): إن كان المدلس من ثقات القرون الثلاثة، فإنه يقبل تدليسه كإرساله، وإن كان ممن دون هؤلاء، ففيه تفصيل: إن روى الثقات ما رواه قبل وإلا فلا(4).
الراجح:
يظهر لي -والله أعلم- رجحان ما اختاره المحققون من العلماء أن المدلس إذا روى بلفظ السماع أو التحديث قبل، وإذا روى بلفظ محتمل للسماع وغيره، فإنه لا يقبل؛ لا سيما وقد نفى ابن عبد البر الخلاف في ذلك(5).--------------------------------------------
= بالقوي، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس من السادسة.
انظر: الجرح والتعديل 1/ 2/ 13، تقريب التهذيب 1/ 166.
(1) هو: إمام أهل الحجاز أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي مولاهم المكي، أول من صنف التصانيف في العلم بمكة، قال أحمد: ابن جريج من أوعية العلم، مات سنة خمسين ومائة.
انظر: دول الإسلام للذهبي 1/ 103، العقد الثمين للفاسي 5/ 508.
(2) التمهيد 1/ 30 - 31 الكفاية ص 515.
(3) هو: العلامة المفسر المحدث ظفر أحمد بن لطيف العثماني التهانوي، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة، منها: إعلاء السنن، إنجاء الوطن، دلائل القرآن، وغيرها، توفي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف.
انظر: تقدمة الشيخ أبي غدة لكتاب "قواعد في علوم الحديث" ص 8 - 10.
(4) انظر: قواعد في علوم الحديث ص 159، 138.
(5) انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 13.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
فقبول المدلس مطلقًا غير معقول، لأن التدليس جرح، ورده مطلقًا غير ممكن لوجود التدليس في كثير من رواة الصحيحين.
ثانيا: المرسل الخفي:
تعريفه:
هو أن يروي المحدث عمن سمع منه ما لم يسمع منه، أو عمن لقيه ولم يسمع منه، أو عمن عاصره ولم يلقه(1).
سمي هذا النوع من الحديث مرسلًا، لأنَّ المحدث أرسله: أي أطلقه ولم يقيده بشيخه الحقيقي.
وسمي خفيا لكونه يخفى على كثير من أهل الحديث، لكون كل من المحدث وشيخه قد جمعهما عصر واحد(2).
مثاله:
روى العوام بن حوشب(3) عن عبد الله بن أبي أوفى(4) - رضي الله--------------------------------------------
(1) شرح ألفية العراقي له 2/ 306 - 307.
(2) شرح شرح النخبة للملا علي القاري ص 118.
(3) هو: العوام بن حوشب الشيباني الربعي أبو الحارث الواسطي أحد الأعلام، وثقه أحمد وأبو حاتم والعجلي، مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد 1/ 135، والخلاصة 2/ 307.
(4) هو: عبد الله بن أبي أوفي، واسمه: علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي أبو معاوية، له ولأبيه صحبة، شهد الحديبية، وروى أحاديث شهيرة، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
انظر: الإصابة لابن حجر 6/ 18 - 19.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
عنه - قال: "كان إِذا قال بلال: قد قامت الصلاة: نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر"(1). فقد روي عن الإمام أحمد: أن العوام لم يلق ابن أبي أوفى(2).
الفرق بين الإِرسال الخفي والإِرسال الظاهر:
الإِرسال الظاهر: هو ما سقط صحابيه ورفعه التابعي كما تقدم.
أما الخفي: فهو الانقطاع في أي موضع من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا، أو التقيا ولم يقع بينهما سماع(3).
الفرق بين الإِرسال الخفي والتدليس:
هذا النوع من الإرسال أشبه بروايات المدلسين لخفاء السقط في كل منهما، إلَّا أن العلماء فرقوا بينهما من وجهين:
الأول: أن المرسل الخفي رواية الشخص عمن لم يسمع منه، قال الحافظ أبو بكر البزار(4): إن الشخص إذا روى عمن لم يدركه بلفظ موهم فإن ذلك ليس بتدليس على الصحيح المشهور(5).--------------------------------------------
(1) الحديث: رواه البيهقي 2/ 22، وهو حديث ضعيف للانقطاع بين العوام وعبد الله، ولضعف الحجاج بن فروخ أحد رواته، قال ابن معين: ليس بشيء.
انظر: التاريخ ليحيى بن معين 4/ 87.
(2) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص 261 - 262.
(3) شرح ألفية العراقي له 2/ 306، فتح الباقي شرح الفية العراقي لزكريا الأنصاري 2/ 306 مع شرح المصنّف.
(4) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر العتكي المعروف بالبزار، الثقة الحافظ، صاحب المسند، قدم بغداد وحدث بها، وتوفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد 4/ 334، 335.
(5) التبيين لأسماء المدلسين لسبط ابن العجمي ص 344 المطبوع ضمن المجموعة الكمالية =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
الثاني: أن التدليس إيهام سماع ما لم يسمع، وليس في الإرسال إيهام، فلو بين المدلس أنه لم يسمع الحديث من الذي دلسه عنه، لصار الحديث مرسلًا لا مدلسا(1).
ما يعرف به الإِرسال الخفي:
يعرف خفي الإرسال، بأمور: -
أحدها: أن ينص بعض الأئمة على عدم اللقاء بين الراوي وشيخه، أو يعرف ذلك بوجه صحيح(2).
الثاني: أن ينص إمام على عدم سماع المحدث عن ذلك الشيخ مطلقًا، كأحاديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود(3) عن أبيه، وكقول--------------------------------------------
= رقم (2)، شرح النخبة ص 72.
(1) الكفاية للخطيب البغدادي ص 510.
(2) يمثل كثير ممن كتب في علوم الحديث على هذا بما رواه ابن ماجة من رواية عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله حارس الحرس". رواه ابن ماجة برقم 2769. وقالوا: إن عمر بن عبد العزيز لم يلق عقبة كما نص على ذلك المزي في تحفة الأشراف 7/ 314، والحافظ العراقي في شرح ألفيته 2/ 307.
وعندي: أن في التمثيل بهذا الحديث للمرسل الخفي نظرًا لعدم المعاصرة المقتضية لخفاء الإرسال، بل فيه انقطاع ظاهر، لأن عمر بن عبد العزيز لم يعاصر عقبة؛ إذ أنه رضي الله عنه ولد سنة إحدى وستين أو ثلاث وستين وعقبة توفي سنة ثمان وخمسين على الصحيح. انظر لذلك: تاريخ خليفة بن خياط ص 225، والاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1073.
(3) هو: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين.
انظر: تقريب التهذيب 2/ 448.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
النسائي: الحسن(1) لم يسمع من أبي هريرة شيئًا(2).
الثالث: أن ينص إمام أو يخبر الراوي عن نفسه -في بعض طرق الحديث- أنه لم يسمع من شيخه ذلك الحديث فقط، وإن سمع منه غيره.
الرابع: أن يرد في بعض طرق الحديث زيادة اسم راو بينهما.
وهذا الأمر لا يدركه إلَّا الحفاظ النقاد، لأنه قد يشتبه على كثير من أهل الحديث، فقد يكون الحكم للزائد، وربما كان الحكم للناقص، والزائد وهم، فيكون من نوع المزيد في متصل الأسانيد(3).
وبهذا القدر ينتهي المسلك الأول من مسالك الضعف إلى الحديث، وهو السقط من السند، ويليه -إن شاء الله تعالى- المسلك الثاني: وهو الطعن في الراوي، نسأل الله الإعانة على إتمامه بمنه وكرمه.--------------------------------------------
(1) هو: الحسن بن أبي الحسن البصري، الإمام أبو سعيد، أحد أئمة الهدى والسنة، كان كبير الشأن، رفيع الذكر، رأسا في العلم والعمل، وكان من أشجع أهل زمانه، مات سنة عشر ومائة.
انظر الكاشف 1/ 220، والخلاصة 1/ 210 - 211.
(2) سنن النسائي 6/ 138.
(3) انظر: شرح ألفية العراقي له 2/ 307، وتوجيه النظر للجزائري ص 262.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي
تعريف الطعن:
لغة: مصدر طعن يطعن -بفتح العين- طعنا وطعنانا(1) ثلبه بالقول السيء، ومنه قول الشاعر:
وأبى الكاشحون يا هند إلا … طعنانا وقول ما لا يقال(2)
وفلان طعان: أي وقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما، ومنه الحديث: "لا يكون المؤمن طعانا"(3). وأما الطعن بالرمح فمضارعه: يطعن -بضم العين- فهو من باب نصر ينصر.
هكذا فرق علماء اللغة بينهما، لكن الكسائي(4) يرى أنهما من باب--------------------------------------------
(1) يرى بعضهم التفريق بين هذين المصدرين، فقال: الطعن بالرمح، والطعنان بالقول. انظر: الحكم لابن سيده 1/ 344.
(2) البيت لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي كما في المحكم 1/ 344، اللسان مادة "طعن" ولفظه فيهما:
وأبى المظهر العداوة إلا … البيت.
(3) هذا بعض حديث رواه الترمذي رقم 1978، وأحمد في المسند 1/ 405، 406 بلفظ: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء".
(4) هو: علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي، المعروف بالكسائي النحوي، أحد الأئمة القراء.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
واحد، وهو الضم فقط فيهما، حيث يقول: لم أسمع أحدا من العرب يقول:
يطعن بالرمح، ولا في الحسب، إنما سمعت يطعن(1) -يعني بالضم- والمراد بالطعن -هنا-: جرح الراوي باللسان، والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه، ومن ناحية ضبطه وحفظه وتيقظه.
تنبيه:
الكلام في الرواة ليس من الغيبة المحرمة، بل هو أمر جائز بإجماع أهل العلم(2)، وقد أوجبه بعضهم للحاجة إليه(3)، قال الحسن بن علي الإسكافي(4): سألت أحمد بن حنبل عن معنى الغيبة؟ فقال: إذا لم ترد عيب الرجل. قلت: فالرجل يقول: فلان لم يسمع، وفلان يخطئ؟ قال: لو ترك الناس هذا لم يعرف الصحيح من غيره(5).
والكلام في الرجال قديم قدم الحديث نفسه، فقد تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
= صنف: معاني القرآن، الآثار في القراءات، وغيرهما، مات بالري سنة تسع وثمانين ومائة.
انظر: المعارف لابن قتيبة ص 545، أنباه الرواة للقفطي 2/ 256 - 274.
(1) تهذيب اللغة 2/ 177، لسان العرب مادة "طعن".
(2) نقل الإجماع على ذلك النووي في "رياض الصالحين" ص 581، وانظر: الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ص 45.
(3) عده العز بن عبد السلام في قواعده 2/ 173 من البدع الواجبة.
(4) هو: الحسن بن علي بن الحسن بن علي الإسكافي أبو علي، جليل القدر، عنده عن الإمام أحمد مسائل صالحة حسان كبار، أغرب فيها على أصحابه، ولم أقف على سنة وفاته.
انظر: طبقات الحنابلة 1/ 136 - 137، المنهج الأحمد 1/ 283.
(5) انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 137، المسودة في أصول الفقة لآل تيمية ص 280.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
فيهم، من ذلك قوله: "بئس أخو العشيرة"(1). كما تكلم فيهم كثير من الصحابة والتابعين، لكنه بقلة، لقلة الضعف في أهل تلك الأزمان، فلا يكاد يوجد في القرن الأول الذي انقرض فيه الصحابة وكبار التابعين ضعيف إلَّا الواحد بعد الواحد(2)، ثم ازداد بعد ذلك وانتشر حتى أصبح علما مستقلا صنفت فيه المصنفات العظيمة.
كلّ هذا لا يعني إطلاق عنان اللسان بجرح الرجال من غير حاجة، فإن ذلك إنما جوز للضرورة الشرعية، ولهذا حكم العلماء بأنه لا يجوز الجرح بما فوق الحاجة، قال السخاوي: لا يجوز التجريح بشيئين إذا حصل بواحد(3).
ولهذا تجنب العلماء الكلام في كثير من المتأخرين الذين لا يترتب على معرفتهم صحة حديث أو ضعفه، لذلك نجد الذهبي(4) في مقدمة الميزان يقول: لا أورد من قد تكلم فيه من المتأخرين إلَّا من قد تبين ضعفه، واتضح أمره من الرواة، إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة؛ بل على المحدثين والمقيدين، والذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء--------------------------------------------
(1) هذا جزء من حديث أخرجة البخاري مطولا 9/ 452، 471 مع الفتح، ومسلم 16/ 144 مع النووي، وأبو داود رقم 4792، وأحمد في المسند 6/ 38.
(2) انظر: فتح المغيث للسخاوي 3/ 318 نقلا عن المذهبي.
(3) المصدر السابق 3/ 325.
(4) هو الإمام الحافظ محدث العصر، وخاتمة الحفاظ، ومؤرخ الإسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي.
له: تاريخ الإسلام، سير أعلام النبلاء، تذكرة الحفاظ، ميزان الاعتدال، وغيرها. توفي سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ص 517 - 518.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
السامعين … والحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلاثمائة(1).
إذا علم أنه ليس كلّ شخص ينبغي أن يعرض على ميزان الجرح والتعديل، فكذلك ليس كلّ شخص مؤهلا لأن يجرح ويعدل، بل لا بد من توافر شروط اشترطها العلماء في الناقد للرجال، والمتكلم فيهم، كالعلم والتقوى والورع والصدق والتجنب عن التعصب، ومعرفة أسباب الجرح والتزكية(2).
قال الحافظ ابن حجر: ينبغي أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ(3). وقال أيضًا: إن صدر الجرح من غير عارف بالأسباب لم يعتبر به(4).
وقال الشيخ عبد العلي اللكنوى(5): لا بد للمزكي أن يكون عدلا عارفا بأسباب الجرح والتعديل، وأن يكون منصفا ناصحا، لا أن يكون متعصبا ومعجبا بنفسه، فإنه لا اعتداد بقول المتعصب(6).--------------------------------------------
(1) مقدمة الميزان 1/ 4، مقدمة المغني في الضعفاء 1/ 4.
(2) انظر: الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ص 52.
(3) شرح نخبة الفكر ص 154.
(4) المصدر السابق ص 155.
(5) هو: عبد العلي محمد بن نظام الدين محمد اللكنوي أبو العباس الملقب ببحر العلوم، الفقيه الحنفي الأصولي المنطقي.
من مؤلفاته: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، تنوير المنار، رسائل الأركان في الفقه، وغيرها. توفي سنة ثمانين ومائة وألف.
انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين 3/ 132.
(6) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2/ 154 مع المستصفى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
إذا علم هذا كله؛ فينبغي أن يعلم أنه ليس كل جرح مقبولا؛ إذ لابد أن يكون الجرح مفسرا مبينا سببه، وذلل لأن الناس مختلفون في أسباب الجرح، فيطلق أحدهم الجرح بناء على ما اعتقده جرحا، وليس بجرح في نفس الأمر(1)، نقل هذا الخطيب البغدادي عن الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده، كالبخاري ومسلم وأبي داود، وصوبه الخطيب، واختاره ابن الصلاح والنووي(2).
لكن اختار جمع من أهل العلم أنه لا يجب ذكر السبب إذا كان الجارح أو المعدل عالما بأسباب الجرح والتعديل، ومن هؤلاء: الحافظ ابن كثير، والعراقي، والبلقيني، والسخاوي(3).
أما الحافظ ابن حجر، فقد اختار تفصيلا حسنا، وهو: إن كان من جرح مجملا قد وثقه أحد من أئمة هذا الشأن لم يقبل الجرح فيه من أحد كائنا من كان إلا مفسرا، لأنه قد ثبتت له رتبة الثقة، فلا يزحزح عنها إلا بأمر جلي، وإن خلا عن التعديل قبل الجرح فيه غير مفسر إذا صدر من--------------------------------------------
(1) عقد الخطيب البغدادي في الكفاية ص 181 - 186 بابا ذكر فيه بعض أخبار من استفسر في الجرح، فذكر ما لا يسقط العدالة.
من ذلك أنه قيل لشعبة: لم تركت حديث فلان؟ قال: رأيته يركض على برذون فتركت حديثه. ومعلوم أن هذا ليس بجرح موجب لتركه.
وأورد ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" 2/ 153 - 163 شيئًا منها وحكم بأنه لا يلتفت إليها، ولا يعرج عليها، وحمل بعضها على أنها خرجت عن غضب من قائلها.
(2) انظر: الكفاية ص 179، علوم الحديث لابن الصلاح ص 96 - 97، والتقريب للنووي مع التدريب ص 202.
(3) انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير ص 79، التقييد والإيضاح للعراقي ص 141، محاسن الاصطلاح ص 221، فتح المغيث 3/ 328.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
عارف، لأنه إذا لم يعدل فهو في حيز المجهول، وإعمال قول المجرح فيه أولى من إهماله(1).
وهذا التفصيل هو الذي تميل إليه النفس.
إذا تقرر هذا فالطعن في الراوي من ناحيتين: -
الأولى: من حيث عدم عدالته.
الثانية: من حيث عدم ضبطه.
وإليك الكلام على كلّ منهما، وأوجه الطعن الناشئة عن انتفائهما.
أولا: العدالة: تعريفها:
لغة: مصدر عدل بالضم، يقال: عدل فلان عدالة وعدولة فهو عدل، أي مرضي يقنع به، ويطلق العدل على الواحد وغيره بلفظ واحد، فيقال: رجل عدل، ورجلان عدل، ورجال عدل، وامرأة عدل، ونسوة عدل، كلّ ذلك على معنى رجال ذوو عدل، ونسوة ذوات عدل، فهو لا يثنى ولا يجمع، ولا يؤنث، فإن جاء مجموعا أو مثنى أو مؤنثا، فعلى أنه قد أجري مجرى الوصف الذي ليس بمصدر، وقد حكى ابن جني(2):--------------------------------------------
(1) شرح النخبة ص 155، مقدمة لسان الميزان 1/ 15 - 16.
(2) هو: عثمان بن جني أبو الفتح النحوي، من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف.
صنف: الخصائص، واللمع في النحو، وسر الصناعة، شرح الفصيح، شرح ديوان المتنبي، وغيرها. توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
انظر: بغية الوعاة 2/ 132.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
امرأة عدلة، وقد ورد مجموعا في قول الشاعر:
وتعاقدا العقد الوثيق وأشهدا … من كل قوم مسلمين عدولا(1)
واصطلاحا: هي ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة(2) معا حتى تحصل ثقة النفوس بصدق الراوي(3).
والمراد بالتقوى: اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة(4)
المروءة: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات(5).
شروط العدالة:
لا يكون الشخص عدلا حتى تتوافر فيه الشروط الآتية: -
1 - الإسلام. ودليل اشتراطه، قوله تعالى: { … مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ … } الآية(6). فغير المسلم ليس من أهل الرضى قطعا. قال--------------------------------------------
(1) انظر: لسان العرب، والمصباح المنير مادة "عدل".
(2) شرح نخبة الفكر ص 31.
(3) المستصفى للغزالي ص 182، وقد ذكر الخطيب أقوالًا كثيرة في العدالة. انظر الكفاية ص 136 - 144، وانظر: شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص 42.
(4) شرح نخبة الفكر ص 31.
(5) توجية النظر للجزائري ص 28، وقد اختلفت عبارات العلماء في تعريف المروءة، ومرادها جميعا إلى الاحتراز عما يذم عرفا. وانظر: شرح شرح النخبة ص 53 ولسان العرب مادة "مرأ".
(6) من الآية 282 من سورة البقرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
الحازمي(1): فإن تحمل الرواية وهو مشرك، ثم أبداها في الإسلام، فلا بأس بذلك(2).
2 - التكليف. وذلك لأنَّ البلوغ مناط تحمل المسئولية، والتزام الواجبات، وترك المحظورات، فالصغير والمجنون لا تقبل روايتهما، كما لا تقبل شهادتهما(3).
3 - السلامة من أسباب الفسق(4). لمنافاته التقوى آنفة الذكر، ودليل اشتراطه، قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا … } الآية(5).
4 - السلامة من خوارم المروءة. مثل: البول في الطريق، والأكل فيه(6)، وصحبة الأراذل، وإفراط المزح، واللعب بالحمام، وكثرة السخرية، والاستخفاف؛ وذلك لأن من فعل ذلك، كان قليل المبالاة، لا--------------------------------------------
(1) هو: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن حازم المعروف بالحازمي الهمداني الملقب زين الدين، الفقيه الحافظ الزاهد الورع.
من تصانيفة: العجالة، الناسخ والمنسوخ، شروط الأئمة، وغيرها، توفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة.
انظر: الروضتين في أخبار الدولتين 2/ 137، طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 413 - 414.
(2) شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص 39.
(3) انظر: المستصفى للغزالي ص 181، 187.
(4) سيأتي الكلام على الفسق بشيء من التفصيل عند الكلام على الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة.
(5) الآية رقم 6 من سورة الحجرات.
(6) الأكل في الطريق يكون قادحا في المروءة إذا لم يكن من عرف البلد، أما إذا كان أهل البلد يأكلون في الطرقات، فإنه حينئذ لا يكون قادحا فيها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
يؤمن أن يستهتر في نقل الحديث النبوي(1).
فهذه الخصال إذا توافرت في الراوي، عرفت عدالته، وكان صادقا، لأنها إذا اجتمعت حملت صاحبها على الصدق، وصرفته عن الكذب، لما اجتمع فيه من الدوافع الدينية والاجتماعية والنفسية، مع الإدراك التام بتصرفاته وتحمل المسئولية.
ثبوت العدالة:
تثبت العدالة للراوي بأحد أمرين: -
الأول: أن ينص علماء الجرح والتعديل على عدالته، وهل يكفي في التعديل قول واحد، أو لا بد من اثنين؟ فيه قولان لأهل العلم: -
1 - اختار الخطيب البغدادي، وغيره أنه يكفي قول واحد، لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله. وقال ابن الصلاح: هو الصحيح(2).
2 - يرى بعض الفقهاء أنه لا يقبل في التزكية إلا اثنان، سواء كانت التزكية للشهادة أو للرواية(3).
والذي يظهر لي: الاكتفاء بواحد فيمن لا جرح فيه؛ لاسيما إذا كان المعدل من الأئمة المعتدلين في تعديلهم، لا من المتسامحين، ولا--------------------------------------------
(1) انظر: المستصفى للغزالي ص 182، وتيسير التحرير 3/ 44، وانظر: الشروط مجملة في علوم الحديث لابن الصلاح ص 94، وقارن به الرسالة للإمام الشافعي ص 370 - 371.
(2) الكفاية للخطيب البغدادي ص 161، علوم الحديث لابن الصلاح ص 98 - 99.
(3) الكفاية ص 160، التقييد والإيضاح ص 142.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
المتشددين(1).
أما من اجتمع فيه جرح وتعديل، فإن كانا مبهمين، قدم التعديل، وإن كان الجرح مفسرا والتعديل مبهما، قدم الجرح، لأن مع الجارح زيادة علم لم يطلع عليها المعدل، وإن كان التعديل مفسرا أيضًا بأن يقول المعدل: عرفت السبب الذي ذكره الجارح، ولكنه تاب وحسنت حالته، فإنه حينئذ يقدم التعديل(2).
الثاني: تثبت العدالة بالاستفاضة والشهرة، فإذا اشتهر الراوي بالصدق واستقامة الأمر، والبصيرة، والفهم؛ فلا يحتاج أن يسأل عنه أئمة الجرح والتعديل؛ وذلك كالإمام مالك بن أنس، والسفيانين، وشعبة، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واشتهار الأمر(3).
أما ما يراه ابن عبد البر من أن كل حامل علم معروف العناية به، فأمره محمول على العدالة حتى يتبين جرحه(4)، محتجا بما روي عنه عليه الصلاة والسلام: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف--------------------------------------------
(1) يعد الإمام أحمد بن حنبل، والدارقطني، وابن عدي من المعتدلين، كما يعد الترمذي، والحاكم من المتسامحين، ويعد يحيى القطان، وأبو حاتم، والنسائي من المتشددين.
انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 178 - 179، فتح المغيث 3/ 325 - 326، وانظر: فتح الباري 11/ 441.
(2) تدريب الراوي للسيوطي ص 204 - 205.
(3) انظر: الكفاية ص 147، والتحرير لابن الهمام ص 317، قواعد في علوم الحديث ص 210 - 211.
(4) انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 28.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"(1).
ووافقه على هذا القول ابن المواق(2) من المتأخرين(3).
فهو قول غير مرضي، لأن الحديث غير صحيح، قال الحافظ ابن حجر: قد أورد ابن عدي(4) هذا الحديث من طرق كلها ضعيفة(5).
وعلى تقدير ثبوته، إنما يصح الاستدلال به لو كان خبرا، ولا يصح حمله على الخبرية، لوجود من يحمل العلم، وهو غير عدل، وغير ثقة، فيلزم من هذا الخلف في الخبر، فلم يبق له محمل إلا على الأمر، والمعنى ليحمل هذا العلم، ففيه أمر للثقات بحمل العلم، لأن العلم إنما--------------------------------------------
(1) الحديث وصله ابن عبد البر في التمهيد 1/ 58 - 60، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص 28 - 29، ونسبه العجلوني في كشف الخفاء 1/ 119 للطبراني، وانظر: مقدمة الكامل لابن عدي ص 231 - 233.
(2) هو: عبد الله بن المواق المغربي المحدث الحافظ الأصولي.
من تآليفه: بغية النقاد في أصول الحديث. مات سنة سبع وتسعين وثمانمائة.
انظر: معجم المؤلفين 6/ 157.
(3) انظر: تدريب الراوي ص 199.
(4) هو: أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الحافظ المتقن الذي لم يكن في زمانه مثله. له: الانتصار على أبواب مختصر المزني، الكامل في ضعفاء الرجال، وغيرها، توفي سنة خمس وستين وثلاثمائة.
انظر: تاريخ جرجان للسهمي ص 287 - 292، تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 940 - 942.
(5) انظر: الإصابة في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن العذري 1/ 225 - 226، وقال السيوطي في التدريب ص 200: والحديث من الطريق الذي أورده ابن عبد البر مرسل أو معضل، وإبراهيم الذي أرسله، قال فيه ابن القطان: لا نعرفه البتة، ومعان أيضًا ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، وابن عدي، والجوزجاني. أ. هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)