Arabic source text

📘 আল-হাদীসুয যয়ীফ ওয়া হুকমুল ইহতিজাজি বিহি (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (عبد الكريم الخضير)

📘 আল-হাদীসুয যয়ীফ ওয়া হুকমুল ইহতিজাজি বিহি (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌النوع الأول: المعلق
‌‌تعريفه:
لغه: اسم مفعول من علق الشيء بالشيء، ومنه، وعليه بمعنى أناطه به(1)، والعلق: التشبث بالشيء، يقال: علق الصيد في الحبالة، وأعلق الصائد إذا علق الصيد في حبالته(2).
واصطلاحا: هو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر(3)، ولو إلى آخر الإسناد(4).
كذا أطلق كثير من أهل العلم في تعريفه دون تقييد.
وقيده الملا علي القاري(5) بالتوالي(6).
وقيده ابن الصلاح، وتبعه النووي بكونه مجزوما به، كقال، وفعل، وأمر، ونهى، وذكر وحكى، أما ما كان بغير صيغة الجزم،--------------------------------------------
(1) المحكم لابن سيده 1/ 122.
(2) المفردات في غريب القرآن مادة "علق".
(3) علوم الحديث لابن الصلاح ص 20.
(4) هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 17.
(5) القاري: هو علي بن محمد سلطان الهروي المعروف بالقاري الحنفي، أحد صدور العلم، فريد عصره.
له: شرح المشكاة، شرح الشمائل، شرح الشفاء، وغيرها. توفى سنة أربع عشرة وألف.
انظر: خلاصة الأثر للمحبي 3/ 185 - 186.
(6) شرح شرح النخبة ص 106.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

كيروى عن فلان كذا، أو يقال عنه كذا، أو يذكر، أو يحكى، وشبهها، فزعما أن المحدثين لم يستعملوه في هذه الصيغة(1).
لكن الذي يراه كثير من المحققين أن غير المجزوم به داخل في مسمى المعلق، منهم: أبو الحجاج المزي(2) حيث أورد في تحفة الأشراف ما في البخاري من ذلك معلما عليه علامة التعليق(3).
بل إن النووي -نفسه- أورد في رياض الصالحين حديث عائشة: "أمرنا أن ننزل الناس منازلهم"،(4) وقال: ذكره مسلم في صحيحه تعليقا، فقال: وذكر عن عائشة(5).
سمي هذا النوع من الحديث معلقا، لأنه بحذف أوله صار كالشيء المقطوع عن الأرض، الموصول من الأعلي بالسقف مثلا.
قال ابن الصلاح: كأنه مأخوذ من تعليق الجدار، وتعليق الطلاق، ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال(6).--------------------------------------------
(1) علوم الحديث ص 63، والتقريب مع التدريب ص 136 - 137.
(2) المزي: هو العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام جمال الدين يوسف بن الزكي عبد الرحمن ابن يوسف المزي أبو الحجاج.
له: تهذيب الكمال في أسماء الرجال في مائتين وخمسين جزءا، وكتاب الأطراف في بضعة وثمانين جزءًا. وتوفي سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 4/ 1498 - 1500.
(3) انظر مثلا: 1/ 390 من كتاب "تحفة الأشراف".
(4) رواه مسلم في مقدمة صحيحه 1/ 55 مع النووي.
(5) رياض الصالحين للنووي ص 174.
(6) علوم الحديث لابن الصلاح ص 64.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

وتعقبه السراج البلقيني(1) قائلا: أن أخذه من تعليق الجدار ظاهر، أما من تعليق الطلاق ونحوه، فليس التعليق هناك لأجل قطع الاتصال، بل لتعليق أمر على أمر(2).
قلت: لعل مراد ابن الصلاح تعليق المرأة لا تعليق الطلاق، ومنه قوله تعالى: ( … فلا تميلوا كل اليل فتذروها كالمعلقة … ) الآية(3). أي: ليست بمطلقة ولا ذات زوج.
قال القرطبي: هذا تشبيه بالشيء المعلق من شيء، لأنه لا على الأرض استقر، ولا على ما علق عليه انحمل(4).
ومنه قول المرأة في حديث أم زرع: "إِن أنطق أطلق، وإِن أسكت أعلق"(5).
واستبعد الحافظ ابن حجر أخذه من تعليق الجدار(6).--------------------------------------------
(1) البلقيني: هو سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، مجتهد عصره، وعالم المائة الثامنة، برع في الفقه والحديث والأصول، انتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي والإفتاء، وبلغ رتبة الاجتهاد، له تصانيف في الفقه والحديث والتفسير، وغيرها. توفي سنة خمس وثمانمائة.
انظر: حسن المحاضرة في أخبار مصر- والقاهرة للسيوطي 1/ 329.
(2) محاسن الاصطلاح للبلقيني ص 174.
(3) الآية 129 من سورة النساء.
(4) تفسير القرطبي 5/ 407.
(5) حديث أم زرع رواه البخاري 9/ 254 - 255 مع الفتح، ومسلم 15/ 212 - 222 بشرح النووي مطولا.
(6) نقله عنه: السخاوي في فتح المغيث 1/ 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌صور المعلق:
للحديث المعلق صور كثيرة، منها:-
1 - أن يحذف جميع السند مع إضافته لقائل.
كقول البخاري: وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب القبر: "كأن لا يستتر من بوله"(1).
وهذه الصورة لم يذكرها المزي تعليقا في الأطراف(2).
2 - أن يحذف جميع السند مع عدم الأضافة إلى قائل.
كقول البخاري: كانت أم الدرداء لمجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة(3).
3 - أن يحذف جميع السند إلا الصحابي.
كقول البخاري وقال أنس: (حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه"(4).
وهذه الصورة كالأولى لم يذكرها المزي في الأطراف تعليقا(5).
4 - أن يحذف جميع السند إلا الصحابي والتابعي.
كقول البخاري: وقال حميد(6) عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبزق في--------------------------------------------
(1) البخاري 1/ 321 مع الفتح.
(2) انظر: فتح المغيث 1/ 55.
(3) البخاري 2/ 305 مع الفتح، وقد وصله البخاري نفسه في التاريخ الصغير 1/ 193 عن مكحول.
(4) البخاري 1/ 478 مع الفتح.
(5) انظر: فتح المغيث للسخاوي 1/ 55.
(6) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة الخزاعي مولاهم، وقيل غير ذلك البصري، واختلف=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

القبلة ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه"(1).
5 - أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه.
كقول البخاري -بعد أن ذكر حديث أنس-: كأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الحلاء قال: "اللهم إِني أعوذ بك من الخبث والحبائث"(2).
قال: وقال غندر(3) عن شعبة: "إِذا أتى الخلاء"(4).
وليس من صيغ المعلق ما عزاه المصنف لشيخه بصيغة "قال"، بل حكمها حكم المعنعن، فيشترط للحكم باتصاله شيئان:-
1 - لقاء الراوي لمن روى عنه.
2 - سلامته من التدليس(5).
ومثال ذلك: قول الأمام البخاري: وقال هشام بن عمار(6) حدثنا--------------------------------------------
= في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، قال ابن معين: يقال له: تيرويه، وثقه العجلي وأبو حاتم. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة وقيل: سنة ثلاث وأربعين ومائة.
انظر: التاريخ ليحيى بن معين 4/ 238، تهذيب التهذيب 3/ 38 - 40.
(1) البخاري 2/ 14 مع الفتح.
(2) رواه البخاري 1/ 242 مع الفتح، وأبو داود رقم 4، والترمذي رقم 5.
(3) غندر: هو محمد بن جعفر المدني البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة. انظر: تقريب التهذيب 2/ 151.
(4) البخاري 1/ 242 مع الفتح، وقد وصله البزار في مسنده عن محمد بن بشار عن غندر بلفظه كما في الفتح 1/ 244.
(5) ألفية العراقي مع شرحها فتح المغيث 1/ 55.
(6) هشام بن عمار بن نصِر بن ميسرة بن أبان السلمي الدمشقي خطيب جامعها، وثقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي: لا بأس به تغير لما كبر، توفى سنة خمس وأربعين ومائتين.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

صدقة بن خالد(1) حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(2) حدثنا عطية ابن قيس الكلابي(3) حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري(4)، قال حدثني أبو عامر(5)، أو أبو مالك الأشعري(6)، والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والحمر والمعازف … " الحديث(7).--------------------------------------------
= انظر: تهذيب التهذيب 11/ 51 - 54.
(1) صدقة بن خالد الأموي مولاهم أبو العباس الدمشقي، قال الإمام أحمد: ثقة، ثقة، وقال ابن معين: ثقة. توفي سنة ثمانين ومائة.
انظر: التاريخ ليحيى بن معين 4/ 417، والعلل ومعرفة الرجال 1/ 84، والخلاصة 1/ 467.
(2) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الداراني أبو عتبة ثقة، وفي التاريخ الصغير: له كتابان سمع أحدهما، ولم يسمع الآخر. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
انظر: التاريخ الصغير للبخاري 2/ 117 - 118، والكاشف 2/ 191.
(3) عطية بن قيس الكلابي أو الكلاعي، أبو يحى الحمصي المقرئ، قال أبوحاتم: صالح الحديث، وقال أبو مسهر: توفي سنة عشر ومائة، وقال ابنه: مات سنة إحدى وعشرين ومائة انظر: الجرح والتعديل 3/ 1/ 384، والخلاصة 2/ 234.
(4) عبد الرحمن بن غنم الأشعري مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، وقال ابن حبان: زعموا أن له صحبة، وليس ذلك بصحيح عندي، مات سنة ثمان وسبعين.
انظر: الثقات لابن حبان 5/ 78، والتقريب 1/ 494.
(5) أبو عامر الأشعري له صحبة، اسمه: عبد الله بن هانئ، وقيل: عبد الله بن وهب، وقيل: عبيد، وقيل غير ذلك، وليس بعم أبي موسى الأشعري، يقال: مات في خلافة عبد الملك.
انظر: تهذيب الكمال للمزي الورقة 809 مخطوط.
(6) أبو مالك الأشعري له صحبة، قيل اسمه: الحارث بن الحارث، وقيل: عبيد، وقيل: عبيد الله، وقيل غير ذلك في خلاف كثير، حتى قال أبو أحمد الحاكم: أمره مشتبه جدا، توفي في خلافة عمر.
انظر: الإصابة 7/ 256، تهذيب التهذيب 12/ 218 - 219.
(7) رواه البخاري 10/ 51 مع الفتح، وأبو داود رقم 4039 بلفظ "ليكونن من أمتي أقوام =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

فلا التفات إلى زعم أبي محمد بن حزم الظاهري أن الحديث منقطع فيما بين البخاري وهشام، وجعل حكمه بانقطاعه جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف، وأخطأ في ذلك من وجوه(1). والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح(2)، لأن البخاري قد لقي هشاما وحدث عنه بأحاديث، ولم يصف البخاريَّ أحدٌ بالتدليس(3). بل هو من أبعد خلق الله عن التدليس(4).--------------------------------------------
= يستحلون الخز والحرير … الحديث"، وابن ماجه رقم 4020 بلفظ "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف .. الحديث".
(1) ذكرها الحافظ ابن القيم في "إغاثة اللهفان" 1/ 259 - 260، ننقلها منه باختصار:
1 - أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه، فإذا قال: قال هام، فهو بمنزلة قوله عن هشام.
2 - أنه لو لم يسمع منه، فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صح عنه أنه حدث به.
3 - أنه أدخله في كتابه المسمى بالصحيح محتجًا به، فلولا صحته عنده لما فعل ذلك.
4 - أنه علقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض.
5 - أنا لو أضربنا عن هذا صفحا، فالحديث صحيح متصل عند غيره، فقد رواه أبو داود، وابن ماجه.
(2) علوم الحديث لابن الصلاح ص 61 - 62.
(3) انظر: فتح المغيث للسخاوي 1/ 55.
(4) تذييل: زعم الكرماني أن البخاري يستعمل صيغة قال في مقام المذاكرة والمحاورة، ولكن الحافظ ابن حجر لم يرتض هذا، ونفى أن يكون منحصرا في المذاكرة، وقال: إنه يستعمله فيما يكون ظاهره الوقف، وفيما يصلح للمتابعات لتخلص صيغة التحديث لما وضع الحديث لأجله من الأصول المرفوعة، واستدل على ذلك بوجود كثير من الأحاديث عبر فيها البخاري في الجامع بصيغة القول، وعبر فيها في غير الجامع من تصانيفه بصيغة التحديث.
انظر: شرح الكرماني على البخاري 6/ 114، 20/ 147، فتح الباري 2/ 513، 10/ 11.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌حكم المعلق:
الحديث المعلق ضعيف، لأنه فقد شرطا من شروط القبول، وهو اتصال السند بحذف راو أو أكثر من أول إسناده مع عدم علمنا بحال ذلك المحذوف.
وهذا الحكم خاص بما إذا كان المعلق في كتاب لم يشترط مؤلفه الصحة، أو اشترط ولم يف بشرطه(1)، أما إذا وجد المعلق في كتاب التزمت صحته كالصحيحين(2)، فهذا له حكم خاص، وهو أنه لا يخلو من حالين:-
الحال الأولى: ما كان معلقا وجاء موصولا في الكتاب نفسه، وهذا هو الكثير الغالب على معلقات الصحيحين.
وسبب التعليق: أنه كثيرا ما يحتاج إلى تكرار الحديث لتعدد ما يستفاد منه من أحكام، فمتى احتاج إلى التكرار لجأ إلى الاختصار، فعلق الإسناد خشية التطويل، ويندر جدا أن يكرر حديثا بسنده ومتنه(3).--------------------------------------------
(1) كالحاكم وابن حبان.
(2) يوجد في البخاري من المعلقات 1341 حديثا معلقا، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في هدي الساري ص 469.
أما في صحيح مسلم، فالمعلقات قليلة جدا، قال السيوطي في التدريب ص 60: في مسلم في موضع واحد في التيمم، حيث قال: وروي الليث بن سعد، فذكر حديث أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة: "أقبل النبي-صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل … الحديث". وفيه أيضا موضعان في الحدود والبيوع، رواهما بالتعليق عن الليث بعد روايتهما بالاتصال، وفيه بعد ذلك أربعة عشر موضعا كل حديث منها رواه متصلا ثم عقبه بقوله: ورواه فلان أ. هـ، وانظر: شرح النووي على مسلم 1/ 16 - 18.
(3) مجموع ما كرره البخاري بإسناده ومتنه نحو عشرين حديثا. انظر فتح الباري 1/ 16، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

الحال الثانية: ما لم يوجد إلا معلقا إذ لم يوصل في موضع آخر من الكتاب(1)، وهذه لا تخلو من صورتين:-
الصورة الأولى: أن يصدر الحديث المعلق بصيغة الجزم، مثل: قال، وروى، وأمر، وذكر، وحكى، فهذه الصيغة يستفاد منها الصحة إلى من علق عنه، لكن يبقى النظر فيمن أبرز من الرجال، فمنهم من هو على شرط الصحيح، ومنهم من لا يلتحق بشرطه، أما ما كان على شرطه فلا غبار عليه، وأما ما لا يلتحق بشرطه، فقد يكون صحيحا على شرط غيره، وقد يكون حسنا صالحا للحجة، وقد يكون ضعيفا لا من جهة قدح في رجاله، بل من جهة انقطاع يسير في إسناده(2).
الصورة الثانية: أن يصدر الحديث المعلق بصيغة التمريض، مثل: رُوي، أو يروى، أو يُذكر، أو في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم وما أشبهها، فهذه الصيغة لا يستفاد منها الصحة ولا الضعف، ففيها ما هو صحيح على شرط الصحيح، وفيها ما هو صحيح ليس على شرطه، وفيها ما هو حسن، وفيها ما هو ضعيف(3)، قال ابن الصلاح: ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه(4).--------------------------------------------
= 11/ 340، وانظرها مسطرة في مقدمة إرشاد الساري للقسطلاني 1/ 25 - 26.
(1) مجموع ما في البخاري من هذا النوع ماءلة وستون حديثا. انظر: هدي الساري ص 469، فتح الباري 13/ 543 تدريب الراوي ص 60، وذكر الحافظ ابن حجر في هدي الساري ص 477 أنها مائة وتسعة وخمسون حديثا.
(2) انظر: هدي الساري ص 17، وفيه الأمثلة على ذلك.
(3) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 21، وهدي الساري مقدمة فتح الباري ص 18 - 19 وفيه الأمثلة على هذا كله.
(4) علوم الحديث لابن الصلاح ص 21.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

وقال الحافظ ابن حجر: الضعيف الذي لا عاضد له في الكتاب قليل جدا، وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف(1).
ومثال ذلك: قول البخاري: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإِمام في مكانه" ولم يصح(2).
وطريق معرفة الصحيح من غيره من هذه المعلقات هو البحث عن إسناد الحديث والحكم عليه بما يليق به، وقد تولى ذلك -بالنسبة لصحيح البخاري- الحافظ ابن حجر في كتابيه العظيمين: فتح الباري، وتغليق التعليق، فجزاه الله خيرا.--------------------------------------------
(1) هدي الساري لابن حجر ص 19.
(2) البخاري 2/ 334 مع الفتح، وأخرجه أبو داود رقم 1006 بلفظ "أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتاخر، أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة يعني: في السبحة". وانظر: سنن ابن ماجة رقم 1427. قال الحافظ ابن حجر في الفتح 2/ 335: لم يصححه البخاري لضعف إسناده واضطرابه، فقد تفرد به ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف واختلف عليه فيه. أ. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌النوع الثاني: المرسل
‌‌تعريفه:
لغة: اسم مفعول من الإرسال، وأصله من قولهم: أرسل الشيء: أطلقه وأهمله(1)، ومن ذلك قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ … } الآية(2). ومنه حديث عمر- رضي الله عنه حينما سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأه إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه فقال لي: "أرسله"(3).
ويحتمل أن يكون من قولهم: جاء القوم أرسالا، أي: قطعا متفرقين، ففي الحديث: "إِن الناس دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يصلون عليه"(4).
وفي القاموس: الرسل -محركة- القطيع من كل شيء، جمعه: أرسال(5). ويحتمل أن يكون من قولهم: ناقة مرسال، أي سريعة السير، ومنه قول الشاعر:
أمست سعاد بأرض لاتبلغها … إلا العتاق النجيبات المراسيل(6)--------------------------------------------
(1) انظر لسان العرب مادة "رسل".
(2) الآية 83 من سورة مريم.
(3) رواه البخاري 5/ 73 مع الفتح، ومسلم 6/ 98 - 99 مع النووي، والنسائي 2/ 116، ومالك في الموطأ 1/ 201.
(4) أخرجه ابن ماجه رقم 1628، وأحمد 5/ 81 مطولا.
(5) القاموس المحيط مادة "رسل".
(6) البيت من قصيدة كعب بن زهير الشهيرة "بانت سعاد"./ انظر: ص 74 من شرحها=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

ويحتمل أن يكون أصله من الاسترسال إلى الإنسان، وهو الاستئناس والطمأنينة إليه(1). ويجمع المرسل على مراسل ومراسيل.
واصطلاحا: يختلف تعريف المرسل عند المحدثين عن تعريفه لدى الفقهاء والأصوليين، وإليك تعريفه عند الفريقين:-

‌‌1 - المرسل عند المحدثين: هو الذي يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي، فيقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
ومثل القول: لو ذكر التابعي فعلا أو تقريرا نبويا كان داخلا فيه(3).
والمشهور عند المحدثين التسوية بين أن يكون التابعي الذي أرسل الحديث من كبار التابعين -وهم الذين جل روايتهم عن الصحابة- أو من صغارهم- وهم من قل سماعهم وروايتهم عن الصحابة(4).
وقيل: إن المرسل يختص بما أرسله كبار التابعين دون صغارهم فأحاديثهم تسمى منقطعة(5).

‌‌2 - المرسل عند الفقهاء والأصوليين: المشهور عند الفقهاء والأصوليين أن المرسل قول غير الصحابي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(6).--------------------------------------------
= المسمى "مصدق الفضل" لشهاب الدين الهندي.
(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري 12/ 393.
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم ص 32.
(3) توضيح الأفكار للصنعاني 1/ 283.
(4) علوم الحديث لابن الصلاح ص 47.
(5) انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 20 - 21، وشرح ألفية العراقي له 1/ 144 - 145.
(6) انظر: البرهان للجويني 1/ 632، مختصر ابن الحاجب 2/ 74، روضة الناظر=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

وذهب إلى هذا من أهل الحديث الخطيب البغدادي(1) وقطع به(2)، وابن الأثير(3) في جامع الأصول(4).
وقال أبو الحسين البصري(5): الخبر المرسل، هو أن يسمع الرجل الحديث من زيد عن عمرو، فإذا رواه قال: قال عمرو وأضرب عن ذكر زيد(6).
سمي هذا النوع من الحديث مرسلا، لأن المرسل أطلق الإِسناد، ولم يقيده براو معروف، أو لأن بعض الأسناد منقطع عن بقيته، أو لأن المرسل أسرع فيه عجلا، فحذف بعض إسناده، أو لأنه اطمأن إلى من أرسل عنه ووثق به لمن يوصله إليه حسب الاحتمالات اللغوية السابقة.--------------------------------------------
= ص 112 - 113، المستصفى للغزالي ص 195، الأحكام للآمدي 2/ 123، تيسير التحرير 3/ 102.
(1) هو: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ أحد الأئمة الأعلام.
له: تاريخ بغداد، الكفاية، وغيرهما. توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
انظر: العبر للذهبي 3/ 253، الوافي بالوفيات للصفدي 7/ 190 - 199.
(2) انظر: الكفاية للخطيب البغدادي ص 58.
(3) ابن الأثير: هو مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم المعروت بابن الأثير،
كان عالما بالفقه والأصول والنحو والحديث واللغة، وله تصانيف مشهورة، وكان كاتبا مفلقا.
مات سنة ست وستمائة.
انظر: المختصر في أخبار البشر 3/ 112 - 113.
(4) انظر: جامع الأصول 1/ 115.
(5) هو: محمد بن علي بن الطيب أبو الحسين البصري المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف الواسعة، توفي سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
انظر: المنتظم لابن الجوزي 8/ 126، طبقات المعتزلة ص 367.
(6) المعتمد في أصول الفقة لأبي الحسين البصري 2/ 628.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

مثال المرسل: روى الإمام مالك في الموطأ عن عبيد الله بن عدي بن الخيار(1)، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس؛ إذ جاءه رجل فساره، فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يستأذن في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهر: "أليس يشهد أن لا إِله إِلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ " فقال الرجل: بلى، ولا شهادة له. فقال: "أليس يصلي؟ " قال: بلى، ولا صلاة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولئك الذين نهاني الله عنهم"(2).
فعبيد الله بن عدي بن الخيار تابعي لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عنه هذا الحديث بدون ذكر الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أسقط من إسناد هذا الحديث آخره، وأقل هذا السقط أن يكون الصحابي.

‌‌مرسل الصحابي:
‌‌تعريفه:
هو ما أخبر به الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم، أو فعله مما لم يسمعه أو يشاهده، إما لصغر سنه(3)، أو تأخر إسلامه(4)، أو غيابه(5).--------------------------------------------
(1) هو: عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قال ابن حبان: له رؤية، وكان من فقهاء قريش وعلمائهم، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وكانت وفاته بالمدينة سنة خمس وتسعين.
انظر: طبقات ابن سعد 5/ 49، الإصابة لابن حجر 5/ 50 - 52.
(2) رواه الإمام مالك في الموطأ 1/ 171.
(3) كابن عباس، وابن الزبير، وعائشة رضي الله عنهم.
(4) كأبي هريرة وجرير البجلي رضي الله عنهما وغيرهما.
(5) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي 1/ 62، والغياب يقع لكثير من الصحابة -رضوان =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌مثاله:
روى الشيخان من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إِلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إِليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- اليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إِلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إِلى خديجة، فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ … " الحديث بطوله(1). ومعلوم أن عائشة لم تدرك هذه القصة.

‌‌حكم الحديث الرسل:
مرسل الصحابي مقبول عند جماهير الأمة(2)، بل نفى السرخسي(3)--------------------------------------------
= الله عليهم- لزراعة أو رعي اْو غيرهما، لكنهم يتناوبون لأخذ العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، من ذلك: ما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه قال: "إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد -وهي من عوالي المدينة- وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما، وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره، وإذا نزل فعل مثله … الحديث". انظر: البخاري 1/ 185 مختصرا، 5/ 114 - 116 مطولا مع الفتح.
(1) رواه البخاري 1/ 22 مع الفتح ومسلم 2/ 197 مع النووي، وأحمد 6/ 232 - 233.
(2) انظر: شرح النووي على مسلم 1/ 30، روضة الناظر لابن قدامة ص 112، وفتح الباري 7/ 4.
(3) هو: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، كان إماما علامة حجة متكلما مناظرا أصوليا مجتهدا.
من مؤلفاته: المبسوط، الأصول، وغيرهما، توفي شة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
انظر: الفوائد البهية ص 158 - 159.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

الخلاف بين العلماء في قبوله(1)، ونقل الأسنوي(2)، والنسفي(3) الإجماع على ذلك(4)، لأن الأمة اتفقت على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من صغار الصحابة مع إكثارهم، وأكثر روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مراسيل(5).
قال البراء بن عازب: ما كل الحديث سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدثنا أصحابنا عنه، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل(6). وفي رواية عنه: ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ، فيحدث الشاهد الغائب(7).--------------------------------------------
(1) انظر: أصول السرخسي 1/ 359.
(2) هو: عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر القرشي الأسنوي الشافعي، أبو محمد الفقيه الأصولي النحوي، النظار المتكلم.
صنف: المبهمات على الروضة، والهداية، ونهاية السول، وغيرها، توفي سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين 2/ 193 - 194.
(3) عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي أبو البركات.
له: كنز الدقائق، المنار في أصول الفقه، العمدة في أصول الدين، وغيرها، توفي سنة عشر وسبعمائة.
انظر: تاج التراجم لابن قطلوبغا ص 30، الفوائد البهية ص 101 - 102.
(4) انظر: نهاية السول للاسنوي مع شرح البدخشي 2/ 264، المنار للنسفي مع شرح ابن الملك ص 216.
(5) ذكر الغزالي في المستصفى ص 196 أن الأحاديث التي صرح ابن عباس بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم أربعة فقط، وذكر السخاوي في فتح المغيث 1/ 147 عن بعضهم أنها تسعة، وعن بعض المتأخرين أنها دون العشرين، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري 11/ 383 أن الصحيح والحسن منها فقط يزيد على الأربعين.
(6) الأثر: رواه أحمد في المسند 4/ 283.
(7) الكفاية ص 548، وروي نحوه عن أنس بن مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

والغالب أن مثل هؤلاء لا يروون إلا عن الصحابة، والصحابة عدالتهم معروفة، وإن رووا عن غير صحابي -وهذا نادر جدا- فإنهم لا يروون إلا عمن علموا عدالته، إذ العدالة هي الغالبة على معاصري الصحابة من التابعين، على أن أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين- على قلته- ليس أحاديث مرفوعة، بل هو من أخبار الماضين والإسرائيليات، أو قصص للموعظة والاعتبار أو موقوفات(1).
وشذ قوم منهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني(2)، فقالوا: مرسل الصحابي لا يقبل إلا إذا عرف بصريح خبره أو بعادته أنه لا يروي إلا عن صحابي، لأنه قد يروي عمن لم تثبت لنا صحبته(3)، ونحو هذا القول لابن الأثير في جامع الأصول(4).
لكن هذا رأي مرجوح مردود لم يعتد به العلماء من المحدثين، فلم يعدوا مرسل الصحابي من المرسل، لأنه في حكم الموصول، قال ابن الصلاح: ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس، وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمعوه منه، لأنه ذلك في حكم الموصول--------------------------------------------
(1) تدريب الراوي للسيوطي ص 126.
(2) هو: إبراهيم بن محمد الإسفرائيني الشافعي صاحب الاجتهاد والورع والعلوم الشرعية والعقلية واللغوية، أقام بالعراق مدة ثم انتقل إلى إسفرائين، فدخل عليه أهل نيسابور ونقلوه إليها، ودرس فيها إلى أن مات مشة ثمان عشرة وأربعمائة.
انظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 135 - 136.
(3) انظر: المجموع 1/ 62، روضة الناظر ص 112، فتح الباري 7/ 4.
(4) انظر: جامع الأصول 1/ 118 - 119.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

المسند(1).

‌‌وأما مراسيل غير الصحابة:
فقد اختلف العلماء فيها، هل يحتج بها كمراسيل الصحابة أو لا؟ على أقوال:- القول الأول: ذهب الأئمة أبو حنيفة ومالك وأحمد -في رواية عنه- إلى أن الحديث المرسل صحيح يحتج به في الدين(2)، واختاره الآمدى(3) في أحكامه(4)، ونسبه الغزالي(5) إلى الجماهير(6)، بل نقل ابن عبد البر عن الطبري(7): أن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل، ولم يأت--------------------------------------------
(1) علوم الحديث لابن الصلاح ص 50 - 51.
(2) انظر: فواتح الرحموت 2/ 174، مسودة آل تيمية ص 50، عارضة الأحوذي 1/ 13، 2/ 50، 237.
(3) هو: سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد التغلبي الآمدي، أوحد الفضلاء، كان أذكى أهل زمانه، فصيح الكلام، جيد التصنيف.
له: دقائق الحقائق، غاية المرام في علم الكلام، منتهى السول، وغيرها، توفي منة إحدى وثلاثين وستمائة.
انظر: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص 650 - 651، الفتح المبين في طبقات الأصوليين للمراغي 2/ 57 - 58.
(4) انظر: الأحكام للآمدي 2/ 123، منتهي السول له 1/ 90.
(5) هو أبو حامد محمد بن الغزالي حجة الإسلام، زين الدين الطوسي، الفقيه الشافعي.
صنف: البسيط، الوسيط، الوجيز في الفقه، المستصفى في أصول الفقه، إحياء علوم الدين وغيرها، توفي سنة خمس وخمسمائة.
انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 4/ 216 - 219.
(6) انظر: المستصفى للغزالي ص 195.
(7) هو: محمد بن جرير بن يزيد الإمام أبو جعفر الطبري، أحد الأعلام، صاحب التفسير=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

عنهم إنكاره، ولاعن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين(1).
وغالى بعض القائلين بهذا القول حتى قدموا المرسل على المسند(2).
وقد احتج القرافي(3) لهذا الرأي قائلا: إن سكوت الراوي مع عدالته عن ذكر من روي عنه وعلمه أن روايته يترتب عليها شرع عام يقتضي الجزم بعدالة المسكوت عنه، فسكوته كإخباره بعدالته، والساكت لو زكى المسكوت عنه عندنا قبلنا تزكيته، وقبلنا روايته، فكذلك سكوته عنه(4).
واحتج له أيضا بأن الغالب على أهل تلك القرون الصدق والعدالة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بقوله: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم … " الحديث(5). قالوا: وإذا لم نطلع على يجرح الراوي،--------------------------------------------
= والتاريخ، وغيرهما، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، توفي سنة عشر وثلاثمائة.
انظر: غاية النهاية في طبقات القراء 2/ 106 - 108.
(1) التمهيد لابن عبد البر 1/ 4 ويقصد بذلك عدم المخالف حتى مجيء الإمام الشافعي./ انظر: قواعد في علوم الحديث ص 140 - 141.
(2) انظر: التمهيد 1/ 3، شرح تنقيح الفصول ص 380، المنخول للغزالي ص 273.
(3) هو: شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي الأصل، المعروف بالقرافي الشيخ الإمام العلامة الفقيه الأصولي.
له: شرح الحصول، التنقيح وشرحه، الفروق، الذخيرة، وغيرها.
توفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
انظر: المنهل الصافي لابن تغرى بردى 1/ 215 - 217.
(4) شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 379.
(5) رواه البخاري 5/ 258 مع الفتح، ومسلم 16/ 87 - 89 مع النووي، وأبو داود رقم 4657، والترمذي رقم 2223، والنسائي 7/ 17 - 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

فالظاهر أنه عدل مقبول الحديث(1).
القول الثاني: وذهب جماهير المحدثين، وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول إلى أن الحديث المرسل ضعيف، لا يحتج به(2)، وحكاه الحاكم(3) عن سعيد بن المسيب(4)، والزهري ومالك والأوزاعي والشافعي(5)، وأحمد بن حنبل، ومن بعدهم من فقهاء المدينة(6).
وهو ما أقره الإمام مسلم في صدر صحيحه حيث يقول: والمرسل من الروايات في أصل قولنا، وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة(7).--------------------------------------------
(1) للمزيد من الأدلة انظر: الكفاية للخطيب البغدادي ص 555، وجامع التحصيل في أحكام المراصيل للعلائي ص 68 - 69، 75 - 79.
(2) انظر: المجموع شرح المهذب 1/ 60.
(3) هو: الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف.
له: المستدرك على الصحيحين، ومعرفة علوم الحديث، تاريخ نيسابور، وغيرها. توفي سنة خمس وأربعمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 1039 - 1045.
(4) هو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 305 - 306.
(5) الصحيح عنه: ما سيأتي نقله من كتابه "الرسالة".
(6) المدخل في أصول الحديث ص 92 مع المجموعة الكمالية رقم 2.
(7) مقدمة صحيح مسلم 1/ 132 بشرح النووي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)