Arabic source text

📘 আল-হাদীসুয যয়ীফ ওয়া হুকমুল ইহতিজাজি বিহি (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (عبد الكريم الخضير)

📘 আল-হাদীসুয যয়ীফ ওয়া হুকমুল ইহতিজাজি বিহি (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومثاله: "من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا"(1). قال ابن القيم: وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلى عمر نوح عليه السلام لم يعط ثواب نبي واحد(2).
ز - عدم وجود الحديث في بطون الأسفار بعد تدوين السنن، إذا فتشت ولم يظفر به فيها، فإنه يعلم كذبه لعلمنا أن الأخبار قد دونت، ذكره أبو الحسين البصري(3)، ونقله الصنعاني(4) عن الفخر الرازي(5)،--------------------------------------------
(1) و(2) المنار المنيف ص 50.
(3) انظر: المعتمد لأبي الحسين البصري 2/ 549.
(4) هو: الأمير محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن علي الكحلاني ثم الصنعاني الإمام الكبير المجتهد المطلق.
من مؤلفاته: سبل السلام شرح بلوغ المرام، تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد، العدة حاشية على شرح العمدة، وغيرها، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف.
انظر: البدر الطالع للشوكاني 2/ 133 - 139، عنوان المجد لابن بشر 1/ 67 - 71.
(5) هو: فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين الرازي، الشافعي الأشعري، قال الصفدي: اجتمع له خمسة أشياء لم تجتمع لغيره، وهي: سعة العبارة، وصحة الذهن، والاطلاع الذي ما عليه مزيد، والحافظة المستوعبة، والذاكرة التي تعينه على ما يريده في تفرير الأدلة والبراهين.
له: التفسير الكبير، نهاية العقول، الأربعين، المحصول في أصول الفقه، وغيرها، توفي سنة ست وستمائة.
انظر: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص 462 - 470، الوافي بالوفيات 4/ 248 - 259.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

وابن الصلاح عن البيهقي(1)(2).
ح - أن يكون المروي بوصف الأطباء، والطرقية(3) أشبه وأليق.
كما يروى: "الهريسة تشد الظهر" و "أكل السمك يوهن الجسد" و "المؤمن حلو يحب الحلاوة"(4).
وغير ذلك من العلامات التي نصبها الأئمة دلائل على وضع الحديث، وليس معنى هذا أن هذه العلامات يسيرة معلومة لكل إنسان، وإنما ذلك لجهابذة الحديث فقط، فهم الذين عندهم الأدوات الصحيحة التي يميزون بها صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره تمييزا دقيقا.

‌‌حكم رواية الحديث الوضوع:
اتفق العلماء على تحريم رواية الأحاديث الموضوعة مع العلم بوضعها، سواء أكانت في الأحكام أم في القصص والترغيب والترهيب ونحوها إلا مبينا وضعه، فمن بين وضعه فهو مثاب على صنيعه، لأنه ينفي الزغل عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما من يرويه من غير أن يبين حاله، فهو آثم شديد--------------------------------------------
(1) هو: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الفقيه الشافعي، الحافظ الكبير واحد زمانه، وفرد أقرانه في الفنون.
من مؤلفاته: السنن الكبرى، دلائل النبوة، شعب الإيمان، مناقب الشافعي، وغيرها، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
انظر: وفيات الأعيان 1/ 75 - 76، شذرات الذهب 3/ 304 - 305.
(2) انظر: توضيح الأفكار 2/ 97، علوم الحديث ص 109.
(3) الطرقية: هم المتصوفة، نسبة إلى الطريقة التي هى السيرة المختصة بالسالكين إلى الله تعالى انظر: التعريفات للجرجاني ص 74.
(4) المنار المنيف ص 64، الأسرار المرفوعة ص 438 - 439.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

الإثم لحديث: "من حدث عني حديثا يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين"(1).
أما من لا يعلم أنه مكذوب، أو يظنه كذبا، فإنه لا يأثم في روايته، وإن ظنه غيره كذبا أو علمه، غاية ما في الأمر أنه مقصر في البحث عن حاله متهجم على ما لا ينبغي للمسلم أن يتهجم له(2).--------------------------------------------
(1) الحديث رواه مسلم في مقدمة صحيحه 1/ 62 بشرح النووي، وأحمد في المسند 5/ 14، وابن ماجة بالأرقام 38 - 41.
(2) انظر: شرح النووىِ على مسلم 1/ 65، تحذير الخواص من أكاذيب القصاص للسيوطي ص 74 - 76 بتحقيق الشيخ محمد الصباغ، وشرح رسالة الكبائر والصغائر لزين الدين أحمد ابن نجيم ص 33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

‌‌الوجه الثاني: من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة تهمة الراوي بالكذب
‌‌التعريف:
لغة: التهمة: الظن، أصلها الوهمة، تاؤه مبدلة من واو، كما أبدلت في تخمة. يقال: أوهمته واتهمته: أدخلت عليه التهمة، كهمزة ورطبة، والسكون لغة، واتهمته: شككت في صدقه(1).
واصطلاحا: عرف الحافظ ابن حجر تهمة الراوي بالكذب: بأن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد المعلومة(2)، وكذا من عرف بالكذب في كلامه العادي، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي(3).

‌‌أسباب اتهام الراوي بالكذب:
يتضح من التعريف أن أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد شيئين، هما:
أ - أن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد--------------------------------------------
(1) انظر المحكم 4/ 321، الصحاح واللسان والمصباح مادة "وهم".
(2) القواعد المعلومة، هي: الضوابط الكلية أو الأغلبية التي استنبطها العلماء من مجموع نصوص عامة لضبط المسائل الفرعية، كقولهم: الأمور بمقاصدها، والضرر لا يزال بالضرر، والأصل براءة الذمة، وغير ذلك، وقد صنفت في القواعد مصنفات كثيرة، منها: قواعد الإحكام للعز ابن عبد السلام. والقواعد لابن رجب. والأشباه والنظائر للسيوطي، وغيرها.
(3) انظر شرح نخبة الفكر ص 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

المعلومة.
ب - أن يعرف الراوي بالكذب في كلامه العادي، لكن لم يظهر منه الكذب في الحديث النبوي.
ومتى اتهم الراوي بالكذب، ترك حديثه، قال الإمام مالك بن أنس: لا يؤخذ العلم عن أربعة، ويؤخذ ممن سوى ذلك، لا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من سفيه معلن بالسفه، وإن كان من أروى الناس، ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وأن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث(1).
فحديث المتهم بالكذب يسمى:

‌‌المتروك
‌‌تعريفه:
لغة: اسم مفعول من تركه تركا وتركانا -بالكسر- واتركه كافتعله ودعه، والتريكة -كسفينة- البيضة بعد أن يخرج منها الفرخ، والكباسة بعد أن ينفض ما عليها، والتريك: العنقود إذا أكل ما عليه، فهي فعيل بمعنى مفعول، فكل هذه متروكة لأنها لا فائدة فيها، فالمتروك ما لا فائدة فيه(2).
واصطلاحا: هو الحديث الذي في إسناده راو متهم بالكذب. وهو نوع--------------------------------------------
(1) المحدث الفاصل ص 403، المجروحين 1/ 80.
(2) انظر: القاموس المحيط مادة "ترك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

مستقل ذكره الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها(1)، ولم يذكره قبله ابن الصلاح، ولا النووي(2).
أما الجلال السيوطي، فيرى أن المتروك: الحديث الذي لا مخالفة فيه(3)، وراويه متهم بالكذب -بأن لا يروى إلا من جهته، وهو مخالف للقواعد المعلومة، أو عرف به في غير الحديث النبوي- أو كان كثير الغلط أو الفسق أو الغفلة(4).
فعلى كلام السيوطي، يكون منشأ ضعف الحديث المتروك مترددا بين فقد العدالة، وفقد الضبط؛ أما على رأي الحافظ ابن حجر، فهو مما ينشأ عن اختلال العدالة فقط بالتهمة بالكذب.

‌‌مثال المتروك:
روى ابن ماجة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس، قدر ما إذا فرغ من رميه صلى الظهر"(5).
فهذا الحديث متروك لأنه من رواية إبراهيم بن عثمان العبسي(6)،--------------------------------------------
(1) انظر: نخبة الفكر وشرحها ص 81 - 82.
(2) انظر: تدريب الراوي ص 152.
(3) قوله: لا مخالفة فيه: قيد يخرج المنكر الذي رواه الضعيف مخالفا فيه الثقات مقابل المعروف، وليس المقصود به مطلق المخالفة، "إلا كان مناقضا لقوله: وهو مخالف للقواعد المعلومة. فليتنبه.
(4) تدريب الراوي ص 152.
(5) الحديث رواه ابن ماجة رقم 3054 بهذا اللفظ، والترمذي مختصرًا برقم 898 من طريق يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة.
(6) هو إبراهيم بن عثمان العبسي -بالموحدة- أبو شيبة الكوفي، قاضي واسط، مشهور بكنيته، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وهو متروك الحديث.

‌‌رتبته:
تقدم أن الموضوع شر الأحاديث الضعيفة، ويليه المتروك، ثم المنكر، ثم المعلل، ثم المدرج، ثم المقلوب، ثم المضطرب، كذا رتبها الحافظ ابن حجر على سبيل التنزل من الأعلى في الشدة إلى الأدنى فيها(1)، فالمتروك هو الذي يلي الموضوع، لذا يرى العلماء أنه لا يصلح للاعتبار(2)، ودليل ذلك أن الترمذي لم يعتبر رواية الحسن بن دينار(3) عن ابن سيرين(4)،--------------------------------------------
= متروك الحديث، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومائة.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 39.
(1) شرح النخبة ص 77 - 89، وشرح شرحها ص 120، والتدريب ص 194، وقد نظمها بعضهم:
شرح الأحاديث مما جاء متصلا … وضع فترك فإدراج فما قلبا
نكر شذوذ فمعلول فمضطرب … وغير ذلك مما للعضل قد نسبا
كذاك منقطع ثم المدلس فالذي … أتى مرسلًا فاحفظ تزرتبا
انظر: تبسيط علوم الحديث للمطيعي ص 38.
(2) الاعتبار: هو أن يأتي المحدث إلى حديث لبعض الرواة، فيعتبره بروايات غيره من الرواة بسبر طرق الحديث ليعرف هل شاركه في ذلك الحديث راو غيره، فرواه عن شيخه أو لا؟
فإن لم يكن فينظر هل تابع أحد شيخ شيخه فرواه عمن روى عنه؟ وهكذا إلى آخر الإسناد، وذلك المتابعة. فإن لم يكن فينظر هل أتى بمعناه حديث آخر؟ وهو الشاهد، فإن لم يكن فالحديث فرد. فالاعتبار هيئة التوصل إلى المتابع والشاهد.
انظر: تدريب الراوي ص 153 - 154.
(3) هو: الحسن بن دينارين واصل أبو سعيد التميمي مولاهم، تركه يحيي، وابن مهدي، ووكيع، وابن المبارك.
انظر: التاريخ الكبير 1/ 2/ 292، المجروحين 1/ 231 - 233.
(4) هو: محمد بن سيرين أبو بكر أحد الأعلام ثقة حجة، بعيد الصيت، له سبعة أوراد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

لأن الحسن متروك الحديث، ولذلك قال -أي: الترمذي- بعد رواية حديث: "أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"(1). قال: هذا حديث غريب لا نعرفه لإسناد إلا من هذا الوجه(2).--------------------------------------------
= بالليل، قال العلاء بن زياد: لو كنت متمنيا لتمنيت فقه الحسن، وورع ابن سيرين، وصواب مطرف، وصلاة مسلم بن يسار. مات سنة عشر ومائة.
انظر: المعرفة والتاريخ لنفسوي 2/ 54 - 64، الكاشف للذهبي 3/ 51 - 52.
(1) الترمذي رقم 1998.
(2) وقد أوضح السيوطي في التدريب ص 154 عبارة الترمذي هذه بقوله: أي من وجه يثبت، وإلا فقد رواه الحسن بن دينار عن ابن سيرين، والحسن متروك لا يصلح للمتابعات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الفسق
‌‌تعريفه:
لغة: الخروج، تقول العرب: فسقت الرطبة عن قشرها لخروجها منه، والفويسقة: الفأرة لخروجها من جحرها علي الناس(1)، لأجل المضرة(2)، يقال: فسق يفسق فسقا -بالكسر- وفسوقا: فجر، وخرج عن الحق، ورجل فسق وفسيق: دائم الفسق(3).
اصطلاحا: يقع الفسق في الاستعمال الشرعي علي كثير الذنب وقليله. فالكافر فاسق، لخروجه عما ألزمه العقل واقتضته الفطرة السليمة، قال تعالئ: { .. وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(4). وقال تعالئ {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}(5). فقابل به الإيمان(6).
والعاصي -بما دون الكفر- يقال له: فاسق، قال تعالي - في شأن--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط مادة "فسق".
(2) التفسير الكبير 2/ 147، المصباح المنير مادة "فسق".
(3) بصائر ذوي التمييز 4/ 192 - 193.
(4) الآية 55 من سورة النور.
(5) الآية 18 من سورة السجدة.
(6) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة "فسق"، نزهة القلوب للسجستاني ص 152، بصائر ذوي التمييز 4/ 193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

القاذف-: { .. وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(1).
قال القرطبي: والفسق في عرف الاستعمال الشرعي: الخروج من طاعة الله عز وجل، فقد يقع علي من خرج بكفر، وعلئ من خرج بعصيان(2).
والمراد بالفاسق هنا: المتلبس بمعصية دون الكفر، لأن الكلام في الراوي المسلم(3).

‌‌حكم رواية الفاسق:
اعلم أن الفاسق قسمان:-
الأول: الفاسق المتأول، وهم الطوائف المبتدعة، وهذا القسم سيأتي الكلام عليه وحكم روايته قريبا.
الثاني: الفاسق غير المتأول -وهو المراد هنا- المخل بشيء من أحكام الشرع من ترك واجب أو ارتكاب محرم، فقد اتفق العلماء علي عدم قبول روايته، لأن الرواية عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أمانة ودين، والفسق يبطلها لاحتمال كذب الفاسق علي رسول الله -صلي الله عليه وسلم-(4).
قال ابن العربي: من ثبت فسقه، بطل قوله فى الأخبار إجماعا، لأن الخبر أمانة، والفسق قرينة تبطلها(5).--------------------------------------------
(1) الآية 4 من سورة النور.
(2) تفسير القرطبي 1/ 245.
(3) انظر: شرح شرح نخبة الفكر ص 122.
(4) انظر: روح المعاني للألوسي 26/ 147.
(5) أحكام القرآن لابن العربي 4/ 1703، تفسير القرطبي 16/ 312.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وقال الشنقيطي(1) في تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا … } الآية(2). هي تدل علي عدم تصديق الفاسق في خبره، وصرح تعالئ في موضع آخر بالنهي عن قبول شهادة الفاسق، وذلك في قوله: { .. وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(3). ولا خلاف بين العلماء في رد شهادة الفاسق، وعدم قبول خبره(4).
وقال أبو حاتم بن حبان: ومنهم -يعني الضعفاء- المعلن بالفسق والسفه(5)، وإن كان صدوقا في روايته، لأن الفاسق لا يكون عدلا، والعدل لا يكون مجروحا، ومن خرج عن حد العدالة لا يعتمد علي صدقه، وإن صدق في شيء بعينه في حالة من الأحوال، إلا أن يظهر عليه ضد الجرح حتى يكون أكثر أحواله طاعة الله عز وجل، فحينئذ يحتج بخبره، فأما قبل ظهور ذلك عنه، فلا(6).
وحديث الفاسق يسمى المنكر، وسيأتي الكلام عليه، بعد الكلام علي--------------------------------------------
(1) هو: العلامة المحقق محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي المولود سنة خمس وثلاثمائة وألف في "تنبه" بمريتانيا، ثم انتقل إلى الرياض فدرس في كلية الشريعة، ثم إلى المدينة فدرس في الجامعة الإسلامية، وعين عضوا في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية صنف: أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن، دفع إيهام الاضطراب، مذكرة في أصول الفقه على روضة الناظر، وغيرها، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف. انظر: ترجمته المطبوعة في آخر الجزء التاسع من تفسيره لتلميذه الشيخ عطية محمد سالم.
(2) الآية 6 من سورة الحجرات.
(3) الآية 4 من سورة النور.
(4) أضواء البيان للشنقيطي 7/ 626 - 627.
(5) الذي في كتاب "المجروحين" لابن حبان 1/ 79، والسنة: ولعل الصواب ما أثبت.
(6) المجروحين لابن حبان 1/ 79.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

فحش الغلط من الراوي وغفلته، لأن حديث كل من هؤلاء الثلاثة -أعني الفاسق، وفاحش الغلط، وذا الغفلة- يسمى المنكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة البدعة
‌‌تعريفها:
لغة: البدعة في الأصل اختراع الشيء لا علي مثال سابق، يقال: ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه إليها سابق، سواء كانت هذه الطريقة مذمومة أو ممدوحة(1).
وأكثر ما يستعمل الابتداع عرفا في الذم(2).
والله سبحانه وتعالى بديع السموات والأرض: أي هو الخالق المخترع لهما، لا عن مثال سابق، فعيل بمعنى مفعل، يقال: أبدع فهو مبدع(3).
واصطلاحًا: كل مما أحدث في الدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو، بدعة(4).
وعرفها الشاطبي: بأنها طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية(5).--------------------------------------------
(1) الصحاح للجوهري، ولسان العرب مادة "بدع"، وانظر: الاعتصام للشاطبي 1/ 18، فتح الباري 13/ 253.
(2) لسان العرب لابن منظور مادة "بدع"، وانظر: إصلاح المساجد عن البدع والعوائد للقاسمي ص 11.
(3) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير مادة "بدع".
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 1/ 81.
(5) الاعتصام للشاطبي 1/ 19، وانظر: الإبداع في مضار الابتداع ص 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

والابتداع شامل لما تخترعه القلوب، وتنطق به الألسنة، وتفعله الجوارح(1).

‌‌أقسام البدعة:
تنقسم البدعة إلئ قسمين:-
ا- بدعة حسنة.
2 - بدعة قبيحة.
قال ابن الأثير: البدعة بدعتان، بدعة هدى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم، فهو في حيز الذم والإنكار وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه، وحض عليه ورسوله، فهو في حيز المدح(2).
فمن القسم الأول، قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قيام رمضان: نعم البدعة هذه(3).--------------------------------------------
(1) الحوادث والبدع للطرطوشي ص 39.
(2) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير مادة "بدع"، وقد روى أبو نعيم في الحلية 9/ 113، والبيهقي في مناقب الإمام الشافعي 1/ 468 - 469 نحو هذا التقسيم عن الإمام الشافعي، وانظر: فتح الباري 4/ 253، 13/ 253.
(3) قول عمر رضي الله عنه رواه البخاري 4/ 250 مع الفتح، ومالك في الموطأ 1/ 114، قال ابن الأثير موجها مقالة عمر هذه: لما كانت -أي صلاة الليل في رمضان- من أفعال الخير، وداخلة في حيز المدح مدحها، وسماها بدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم، وإنما صلاها ليالي، ثم تركها ولم يحافظ عليها، ولا جمع الناس لها، ولا كانت في زمن أبي بكر، وهي على الحقيقة سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" أ. هـ ملخصا من النهاية مادة "بدع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

ويدل علي القسم الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة"(1).
وقسمها العز بن عبد السلام(2) إلى خمسة أقسام: واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة، ثم قال: والطريق في معرفة ذلك أن تعرض البدعة علي قواعد الشريعة، فإن دخلت في قواعد الإيجاب، فهي واجبة، وإن دخلت في قواعد التحريم، فهي محرمة، وإن دخلت في قواعد المندوب فهي مندوبة، وإن دخلت في قواعد المباح فهي مباحة.
ثم مثل لهذه الأقسام بأمثلة، نقتصر علي ما له صلة بموضوعنا، وهو: البدعة المحرمة، فقال: وللبدع المحرمة أمثلة، منها: مذهب القدرية(3)، ومذهب الجبرية(4)، ومذهب المرجئة(5)، ومذهب--------------------------------------------
(1) هذا جزء من حديث رواه مسلم 6/ 153 - 154 مع النووي، والنسائي 3/ 188 - 189، وابن ماجة رقم 45 من حديث جابر، وأبو داود رقم 4607، والترمذي رقم 2678 ولفظه: "وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة"، وابن ماجة رقم 42 من حديث العرباض بن سارية.
(2) هو: عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن بن محمد بن مهذب السلمي الشافعي سلطان العلماء، إمام عصره، القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه.
من مؤلفاته: القواعد الكبرى، الغاية في اختصار النهاية، الإشارة إلى الإيجاز، وغيرها، توفي سنة ستين وستمائة.
انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 209 - 255.
(3) القدرية: قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدر الله من الأشياء، وهو لقب للمعتزلة، وهم عشرون فرقة. انظر: تهذيب اللغة للأزهري 9/ 18 - 19، الملل والنحل للشهرستاني 1/ 43، الفرق بين الفرق ص 24.
(4) الجبرية: قوم ينسبون إلى الجبر، وهو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب تعالى. انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/ 85، تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبي زهرة 1/ 121 - 130.
(5) المرجئة: من الإرجاء بمعنى التأخير، وهم طائفة من المسلمين يقولون: الإيمان قول بلا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

المجسمة(1)، والرد علي هؤلاء من البدع الواجبة(2).
لكن الشاطبي لم يرتض هذا التقسيم، بل رده وقوض دعائمه في كتابه "الاعتصام" حيث يقول: هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي، لا من نصوص الشرع، ولا من قواعده، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع علي وجوب، أو ندب، أو إباحة، لما كان ثم بدعة، ولو كان العمل داخلا في عموم الأعمال المأمور بها، أو المخير فيها، فالجمع بين تلك الأشياء بدعا(3)، وبين كون الأدلة تدل علي وجوبها، أو ندبها، أو إباحتها، جمع بين متنافيين(4).
ويقصد بالمبتدع في اصطلاح المحدثين:
"من اعتقد ما أحدث في الدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنوع شبهة لا بمعاندة"(5).--------------------------------------------
= عمل، كأنهم أرجأوا العمل أي أخروه، وهم ثلاثة أصناف. انظر: تاج العروس للزبيدي مادة "رجأ" والفرق بين الفرق ص 25.
(1) المجسمة: طائفة تزعم أن الله- تعالى عما يقولون علوا كبيرا- جسم محدود، واختلفوا فيما بعد ذلك، فقال ابن كرام: له حد ونهاية من تحته والجهة التي منها يلاقي عرشه، وقال هشام بن الحكم: إنه جسم محدود عريض عميق طويل، طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه … إلى آخر أقوالهم الزائغة نسأل الله العافية والسلامة. انظر مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري 1/ 257، الفرق بين الفرق ص 216.
(2) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 172 - 174، وانظر: الفروق للقرافي 4/ 202 - 205، وتهذيبه بهامشه 4/ 217 - 229، شرح النووي على مسلم 6/ 154 - 155، الفتاوى الحديثية ص 130، حاشية ابن عابدين 1/ 560 - 561.
(3) كذا بالأصل، ولعل المراد فالجمع بين كون تلك الأشياء بدعا وبين … الخ.
(4) الاعتصام للشاطبي 1/ 150 - 151، وانظر: السنن والمبتدعات ص 17.
(5) انظر: فتح المغيث للسخاوي 1/ 303.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌حكم رواية المبتدع:
اختلف العلماء في الرواية عن المبتدعة كالمرجئة، والقدرية، والخوارج(1) والرافضة(2)، وغيرهم، وفي الاحتجاج بما يروونه علي أقوال:-
الأول: يرى جماعة من أهل العلم أن رواية أهل البدع لا تقبل مطلقا؛ وذلك لأنهم إما كفار، وإما فساق بما ذهبوا إليه، وكل من الكافر والفاسق مردود الرواية.
وقد روي هذا القول عن الإمام مالك(3)، والقاضي أبي بكر الباقلاني(4)، واختاره الآمدي(5)، وجزم به ابن الحاجب(6).--------------------------------------------
(1) الخوارج: هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه وفارقوه بسبب التحكيم، وكانوا اثني عشر ألفا، فأرسل إليهم ابن عباس-رضي الله عنهما فجادلهم ووعظهم فرجع بعضهم وأصر الباقون على المخالفة، وهم سبع فرق.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/ 114 - 138، لوامع الأنوار البهية للسفاريني 1/ 86 - 89
(2) الرافضة: فرقة من الشيعة، سموا بذلك لأنهم رفضوا زيد بن علي بعد أن قالوا له: تبرأ من الشيخين -أبي بكر وعمر- فأبى، وقال: كانا وزيري جدي فتركوه، والنسبة إليهم رافضي، وهم فرق كثيرة.
انظر القاموس المحيط مادة "رفض"، الفرق بين الفرق ص 21 - 24.
(3) انظر: الكفاية ص 194، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 360.
(4) هو: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر القاضي أبو بكر البصري، كان ثقة عارفا بالكلام، صنف الرد على الرافضة، المعتزلة والخوارج والجهمية، والتمهيد، وغيرهما. توفي سنة ثلاث وأربعمائة.
انظر: وفيات الأعيان 4/ 269 - 270، الوافي بالوفيات 3/ 177.
(5) انظر: الأحكام للآمدي 2/ 83، منتهى السول له 1/ 80.
(6) انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 62 - 63 مع شرح العضد وحواشيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

واحتج لهذا الرأي بأن في الرواية عن المبتدع ترويجا لأمره، وتنويها بذكره(1).
وقد رد الحافظ ابن الصلاح هذا الرأي، وقال: إنه مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة(2).
الثاني: يرى جماعة من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة، سواء كانوا فساقا أو كفارا بالتأويل(3).
واختار هذا القول أبو الحسين البصري معللا بأن الظن بصدقه غير زائل(4).
وقال الحافظ ابن حجر: التحقيق أن لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك علي الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف(5).
الثالث: يرى بعض أهل العلم التفصيل: فإن كانت البدعة صغرى، كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، قبلت مروياته، وبه قال الذهبي وعلل قوله بأنه لو ردت مرويات هذا النوع، لذهب جملة--------------------------------------------
(1) توضيح الأفكار للصنعاني 2/ 234.
(2) علوم الحديث لابن الصلاح ص 104.
(3) انظر: الكفاية للخطيب البغدادي ص 195.
(4) المعتمد في أصول الفقه 2/ 618.
(5) شرح النخبة ص 101، أما الحافظ ابن الصلاح فلم يدخل من كفر ببدعته في الخلاف.
انظر: علوم الحديث له ص 103، وقد نقل النووي الاتفاق على عدم قبول رواية من كفر ببدعته انظر: شرحه على صحيح مسلم 1/ 60.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

من الآثار النبوية وفيه مفسدة بينة، لأن هذا النوع كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
وقال: وإن كانت البدعة كبرى كالرفض الكامل، والغلو فيه، والحط علي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة(1).
الرابع: تفصيل أيضا: إن كان داعية إلئ مذهبه لم يقبل(2)، وإلا قبل إن لم يرو ما يقوي بدعته(3)، وهو مذهب أكثر العلماء(4)، ونسبه الخطيب البغدادي للامام أحمد بن حنبل(5)، ورجحه ابن الصلاح(6).
لكن يضعف هذا الرأي رواية البخاري(7) عن عمران بن حطان(8)--------------------------------------------
(1) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 1/ 5 - 6، وذكر فيه أن الشيعي الغالي في زمان السلف من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية، وطائفة ممن حارب عليا وتعرض لسبه.
(2) انظر المجروحين لابن حبان 1/ 81 - 82.
(3) شرح نخبة الفكر ص 103.
(4) شرح النووي على مسلم 1/ 60، وانظر: الكرماني على البخاري 1/ 77.
(5) انظر: الكفاية ص 195.
(6) علوم الحديث ص 103 - 104، لكن ابن حزم خطأ هذا القول وقال: إنه قول بلا برهان، لأنه لا يخلو المخالف للحق أن يكون معذورا بأنه لم تقم عليه الحجة، أو غير معذور، لأنه قامت عليه الحجة .. فالداعية وغير الداعية سواء .. الخ.
انظر الإحكام في أصول الأحكام 4/ 581.
(7) انظر: صحيح البخاري 10/ 285، 385 مع الفتح.
(8) هو: عمران بن حطان السدوسي البصري الخارجي، قال الذهبي: صدوق في نفسه، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال قتادة: لا يتهم في الحديث. مات سنة أربع وثمانين.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 235 - 236.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

الذي قال فيه المبرد(1): كان عمران رأس القعدية(2) من الصفرية(3) وخطيبهم وشاعرهم(4). وقال ابن حجر: إنه كان داعية إلى مذهبه(5).
الخامس: تفصيل أيضًا: وهو إن كان المبتدع يستحل الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل، وإلا قبل، لأن اعتقاد حرمة الكذب يمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه.
وممن قال بهذا القول الإمام الشافعي، فقد روى عنه الخطيب البغدادي قوله: وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة،--------------------------------------------
(1) هو: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير الثمالي الأزدي البصري المعروف بالمبرد النحوي اللغوي الأديب أبو العباس.
له: الاشتقاق، معاني القرآن، الكامل، المقتضب، وغيرها. توفي سنة خمس وثمانين ومائتين.
انظر: مروج الذهب 4/ 264، معجم الأدباء 19/ 111 - 122.
(2) القعدية أو القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة علي رضي الله عنه وعن مقاتلته.
انظر تاج العروس مادة "قعد".
(3) الصفرية: طائفة من الخوارج ينسبون إلى زياد بن الأصفر، وهم أقرب فرق الخوارج إلى الحق، إذ لم يكفروا من يأتي كبيرة فيها حد بخلاف ما ليس فيه حد، واستدلوا بالإضافة إلى القرآن بالحديث.
انظر: الفرق بين الفرق ص 90 - 91، تاريخ الفرق الإسلامية ص 282.
(4) الكامل للمبرد 3/ 895.
(5) هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 432، وقد أجيب عن تخريج البخاري حديث عمران بن حطان بأجوبة، منها:
أ- قيل: إنما خرج له ما حمل عنه قبل ابتداعه.
ب- وقيل: إنه رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج.
جـ - وقيل: إنه خرج له في المتابعات، لا في الأصول، وهو المعتمد.
انظر: هدي الساري ص 433، فتح الباري 10/ 290، فتح المغيث 1/ 309.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)