قال: وقوله "إنَّ المصنف المعتمد إذا اقتصر. . . إلى آخره، يوهم أنَّ التفرقة التي [فرقها] (1) أولا تختص (2) بغير المعتمد (3)، وهو كلام [ينبو عنه] (4) السمع، لأن المعتمد هو (5) قول المعتمد وغير المعتمد لا يعتمد، قال: "والذي [يظهر] (6) لي أنّ [الصواب] (7) التفرقة بين من [يفرق] (8) في وصفه للحديث (9) بالصحة بين التقييد والإطلاق، وبين من لا يفرق، فمن عرف من حاله بالاستقراء التفرقة يحكم له بمقتضى ذلك، ويحمل إطلاقه على الإسناد والمتن معًا، وتقييده على الإسناد--------------------------------------------
= قال الصنعاني: ". . . لا يشترط فقد العلة عند الفقهاء إلا إذا كانت قادحة. . . ثم القبول له لا يلزم منه أنه صحيح فإنهم يقبلون الحسن". انظر: توضيح الأفكار (1/ 235).
(1) من الأصل (1/ 474)، وفي النسخ: "فوقها".
(2) وفي الأصل (1/ 474): مختصة.
(3) قال السخاوي: ". . . لم يرد ابن الصلاح التفرقة بين المعتمد وغيره، إذ غير المعتمد لا يعتمد، اللهم إلا أن يقال الكل معتدون غير أن بعضهم أشد اعتمادا. . . " فتح المغيث (ص 88).
قلت: ويلاحظ أن بعض عبارات السخاوي مقتبسة من شيخه ابن حجر دون أن يعزو إليه! ! .
(4) من (د)، وفي بقية النسخ: متبوعه.
(5) سقطت من (ب).
(6) من (د)، ومن الأصل (1/ 474)، وفي بقية النسخ: ظهر.
(7) من الأصل (1/ 474)، وقد سقطت من النسخ.
(8) من (د)، وفي بقية النسخ: تفرق.
(9) وفي الأصل (1/ 474): الحديث.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1251)
فقط، ومن عرف من حاله أنه لا يصف الحديث دائمًا أو (1) غالبًا إلا بالتقييد فيحتمل أن يقال في حقه ما قال الصنف (2) آخرًا" (3) انتهى (4).
(قلت): ومن أمثلة ذلك ما أخرجه الحاكم (5) في المستدرك من طريق عبيد بن غنائم (6) النخعي عن علي بن حكيم عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى (7) عن ابن عباس (رضي اللَّه تعالى--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (1/ 474): وغالبًا.
(2) سقطت من (ب).
(3) نكت ابن حجر (1/ 474).
(4) وهناك من عبارات الحفاظ التي يكثرون من إطلاقها، وهي من باب الحكم بصحة السند قولهم في الحديث: (رجاله ثقات) أو (رجاله رجال الصحيح)، وممن يكثر منها جدًا الحافظ الهيثمي في كتابه العظيم: "مجمع الزوائد".
قال الدكتور نور الدين عتر: ". . . ينبغي أن تكون -أي إحدى العبارتين المتقدمتي الذكر- دون قولهم: صحيح الإسناد لأنها تزيد على عدم ذكر السلامة من الشذوذ والعلة، فقد الحكم باتصال السند انتهى". من منهج النقد (ص 255). قلت: ولو قال: على احتمال عدم السلامة لكان أولى لأنه لو تأكد الحافظ من طريان الشذوذ أو العلة القادحة في سند الحديث لما صحح سنده.
(5) لم تعرض المصنف لذكر أمثلة من المستدرك في التدريب (1/ 161)، وإنما أجمل القول هناك فقال: "وكثيرًا ما يستعمل ذلك الحاكم في مستدركه"، وأما هنا فسيذكر المثال الآتي.
(6) وفي (د): غنام.
(7) (ع) أبو الضحي مسلم بن صُبيح -بالتصغير- الهَمْداني الكوفي العطار، مشهور بكنيتة، ثقة فاضل، مات سنة مائة. =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1252)
عنه) (1) قال: "فيْ كُلّ أَرْضٍ نبِيّ كَنَبيِّكُمْ، وآدَمُ كَآدمِكُم، وَنُوْحٌ كنُوحِكُمْ (2)، وَإِبَراهِيم كَإبراهيَم وعِيسَى كَعِيْسَى".
قال الحاكم: صحيح الإسناد (3)، وقال البيهقي: إسناد صحيح ولكنه شاذ (وغيره) (4).--------------------------------------------
= التقريب (ص 335)، وطبقات ابن سعد (6/ 288)، وتاريخ الثقات للعجلي (ص 428)، وتهذيب التهذيب (10/ 132).
(1) سقطت من (د).
(2) وفي (د): وآدم كآدم، ونوح كنوح.
(3) المستدرك (2/ 493) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
(4) هكذا في النسخ.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1253)
109 - وَلِلقَبْولِ يُطلُقِونَ جَيِّدا … وَالثَابِتَ الصَّالِحَ وَالمُجَوَّدَا
- وَهَذهِ بَينَ الصَّحِيْحِ وَالْحَسَنْ … وقَرَّبُوْا مُشَبَّهَاتٍ (1) مِنْ حَسَنْ
110 - وَهَلْ يُخَصُّ بِالصَّحِيْحِ الثَّابِتُ … أَوْ يَشمَلُ الحُسْنَ (2) نِزَاعٌ ثَابِتُ (3)
قال الحافظ ابن حجر في نكته: "قد وجدنا [في] (4) عبارة جماعة من أهل الحديث ألفاظًا يوردونها في مقام القبول، ينبغي الكلام عليها وهي الثابت والجيد والقوي والمقبول والصالح، قال: وسنستوفي الكلام على هذه الأنوع في آخر هذا الكتاب] (5) يعني النكت ولم يقدر بتمامه (6)، ولا بكلامه على هذه الأنواع.
وقال في نكته الكبرى في الكلام على أصح الأسانيد لما حكى ابن الصلاح (7) عن أحمد بن حنبل (8) أن أصحها الزهري عن سالم عن--------------------------------------------
(1) وفي (ب)، (ع): مشتبهات.
(2) من (ش)، وفي (ق)، (ت): الحَسَنَ.
(3) بياض في (د).
(4) من (ب)، (د).
(5) نكت ابن حجر (1/ 490). والكلام بين المربعين لا يوجد في نسخة (م)، وأول المربعين في نهاية (ص 1249).
(6) وقد وصل فيه إلى نهاية النوع الثاني والعشرين وهو: المقلوب.
(7) مقدمة ابن الصلاح (ص 84).
(8) ووافقه على الرأي في أصح الأسانيد إسحاق بن راهوية، فتح المغيث (ص 18، ص 19).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1254)
أبيه، عبارة أحمد: أجود الأسانيد كذا، أخرجه عنه الحاكم.
قال: "وهذا يدل على أنَّ ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح (1).
وكذا قال البلقيني في محاسن الاصطلاح بعد أن نقل ذلك: "ومن ذلك يعلم أنَّ الجودة يعبر بها عن الصحة، وفي جامع الترمذي في (الطب) (2) هذا حديث جيد. . . . .--------------------------------------------
(1) هذان النصان المتتاليان المنقولان عن ابن حجر، يؤكدان على أن للحافظ ابن حجر كتابين في النكت كما قررته في القسم السابق من الدراسة.
(2) وهو حديث "أم المنذر" قالت: "دخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومعه علي، ولنا دَوَالٍ معَلّقَة. . . الحديث أخرجه الترمذي في (كتاب الطب - باب ما جاء في الحمية 4/ 382).
وقال: هذا حديث جيد غريب.
قلت: هكذا وقع في ما بين يدي من طبعات الجامع، وفي طبعة أحمد شاكر، وطبعة مع التحفة، وكذا النسخ التي اعتمدها المزي في تحفة الأشراف (13/ 107)، وطبعة حمص. ونسخة دار الفكر وليس فيها لفظ: (جيد حسن)، وأخرجه أبو داود (كتاب الطب - باب في الحمية 2/ 1139) كلهم من طريق فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن، وعثمان بن عبد الرحمن (عند الترمذي) عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر، والحديث رجاله ثقات سوى فليح فهو (صدوق كثير الخطأ)، وأيوب: (صدوق) أيضًا.
قال المنذري في مختصر السنن (5/ 347):
". . وفي قوله -أي الترمذي- لا نعرفه إلا من حديث فليح بن سليمان، فيه نظر =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1255)
حسن (1) وكذا قال غيره، لا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم (2) إلا أنَّ [الجهبذ] (3) منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته، ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به أنزل رتبة من الوصف بصحيح، وكذا (القوي)، وأما (الصالح) فقد تقدم في شأن سنن أبي داود أنه شامل للصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج، ويستعمل أيضًا في ضعيف يصلح للاعتبار، و (المجود) (4)--------------------------------------------
= فقد رواه غير فليح، ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
قلت: لم أقف على من روى ذلك من غير طريق فليح، والحديث حسن إن شاء اللَّه، لاسيما وهو من رواية (فليح) عن (عثمان) و (أيوب)، وهما مدنيان، وقد قال ابن عدي: ". . . يروي -أي فليح- عن أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وقد اعتمده البخاري في صحيحه. . . " الكامل (6/ 2056).
(والدوالي) جع دالية، وهي العِذق من البسر -والعِذْقُ: كل غصن له شعب- يعلق فإذا أرطب أكل. .
انظر النهاية لابن الاثير (2/ 141)، ولسان العرب (10/ 238).
(1) محاسن الاصطلاح (ص 85).
(2) وفي (د): عنده.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: الجيد.
(4) كلمة (المجوَّد) يطلقها بعض المحدثين أيضًا على (تدليس التسوية) قال السيوطي رحمه الله في التدريب (1/ 226):
". . . وهذه تسوية، والقدماء يسمونه تجويدًا، فيقولون: جوَّده فلان، أي ذكر من فيه من الأجواد، وحذف غيرهم". =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1256)
و (الثابت) يشملان أيضًا الصحيح والحسن.
قال ابن النفيس في مختصره: "الخبر القوي هو (1) ما يعم الصحيح والحسن".
وقال ابن الجزري (2) في الهداية بعد ذكره الحسن:
وَدُوْنَهُ الصّالِحُ إِذْ قَدْ سَكَتَا … عَنْهُ السِجِسْتَانِيْ وَفَات الصِّحَّتَا (3)
وقال الزركشي في نكته: "وقع في عبارة بعضهم: الجيد كالترمذي في (الطب) من جامعه، ومراده الصحيح".--------------------------------------------
= انظر المنهج الحديث (ص 175).
(1) في (ب): بما هو.
(2) وقال في تذكرة العلماء (ق 55/ أ):
"الحديث الصالح: هو الذي يصلح للاستدلال، ولو قيل: إنه الحديث الذي في سنده المتصل: مستور، وهو خال عن علة قادحة لم يكن بعيدًا، وهو ملحق بالصحيح، ومن جملة الحسن، غير أنه لا يحتاج أن يكون له شاهد، ولذا كان عند أبي داود ما لم يصل إلى درجة الصحة، وجاوز أن يكون ضعيفًا بضعف موهن، وهو ما سكت عليه في كتابه. . . ".
قلت: وقول ابن الجزري رحمه الله: "لا يحتاج أن يكون له شاهدا فيه نظر، لأنه قد تقدم قريبًا بيان المصنف لمعنى (الصالح) وأن المعنى الثاني له هو: (صالح للاعتبار)، وهذا معناه: إما يكون هو شاهد ومتابع لغيره أو غيره شاهد ومتابع له، وهو الصحيح.
(3) الهداية مع الغاية (ق 63/ ب).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1257)
وقال إسحاق (1) بن بشر (2): "قال ابن المبارك: [ليس جودة] (3) الحديث قرب الإسناد، بل (4) جودة الحديث صحة الرجال"، ذكره ابن السمعاني في أدب الاستملاء (5).
ويقع في عبارتهم (6) الثابت (7)، ويكثر ذلك في كلام ابن المنذر (8)، وهل يستلزم ذلك الحكم بالصحة؟ يحتمل أن يتخرج فيه خلاف من (9) خلاف الفقهاء أنّ القاضي لو قال: ثبت عندي بالبينة العادلة كذا، هل (10) يكون حكمًا؟ فيه وجهان: أقربهما نعم! ! لأنه إخبار--------------------------------------------
(1) هناك ثلاثة يسمون بهذا الاسم وهم:
1 - إسحاق بن بشر البخاري، قال الذهبي: تركوه. الميزان (1/ 184 - 186).
2 - وإسحاق من بشر الكاهلي، كذبه أبو بكر بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، وأبو زرعة. كما في الميزان (1/ 186).
3 - وإسحاق بن بشر القرشي: مجهول. كما في ضعفاء العقيلي (1/ 100) ولم يتبين لي أيهم هو؟ ، وقد يكون شخصًا غير هؤلاء؟ ؟
(2) من الأصل (ص 57)، وكذلك في أصل نكت الزركشي (ق 58/ ب) وفي النسخ: بشير.
(3) سقطت من (م).
(4) ليست في الأصل، ولا في النكت.
(5) أدب الإملاء والاستملاء (ص 57).
(6) وفي (م): عبارته.
(7) في (م): الثابتة.
(8) الأشراف لابن المنذر: (27، 28، 30، 33، 35) وغيرها كثير.
(9) وفي (م): ومن
(10) من الأصل (ق 58/ ب)، وفي النسخ: بل.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1258)
عن تحقق الشيء جزمًا، وأصحهما لا، لأنَّ الحكم هو الإلزام، والثبوت ليس بإلزام، والأقرب أن لا يتخرج لأنهم أجروا هذا الخلاف (1) فيما لو قال: صح عندي كذا! ! هل يكون حكمًا؟ ؟ وقد كان الحافظ (2) قطب الدين عبد الكريم الحلبي (3)، والحافظ فتح الدين بن سيد الناس يقولان: "إنَّ الثابت يختص بالحديث الصحيح دون الحسن، ونازعهم محمد بن الحسن بن علي اللخمي المعروف بابن الصيرفي (4)، وصنف في ذلك جزءًا وقفت عليه بخطه.
وقال: "لا يختص به، بل يشمل الحسن أيضًا، لأنّ الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح، وإن كان دونه في القوة، واعترض على نفسه بأن الحفاظ قد استعملوا (5) في مصنفاتهم الثابت الصحيح والصحيح الثابت، فقالوا: هذا حديث صحيح ثابت، وهذا حديث ثابت--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (ق 58/ ب): الحديث.
(2) في الأصل (ق 58/ ب).
(3) قطب الدين أبو علي عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي الحنفي مفيد الديار المصرية وشيخها الحافظ، توفي سنة (735 هـ).
حسن المحاضرة (1/ 358)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1502)، وتاج التراجم (ص 38)، وشذرات الذهب (6/ 110).
(4) محمد بن الحسن بن عيسى اللخمي، تقي الدين بن الصيرفي (ت 738 هـ). الدرر الكامنة (4/ 43).
(5) وفي (ب): استدلوا.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1259)
صحيح، ولم يجعلوا الثابت (1) تأكيدًا للحسن، ولا الحسن تأكيدًا للثبوت، فلم يقولوا: هذا حديث حسن ثابت، أو ثابت حسن، وأجاب بأنه لا يلزم من عدم استعمالهم أن لا يجوز، ولا شك أن الثبوت يشمل الصحة [والحسن] (2) لأنَّ اللفظ [يحتملهما] (3).
وقد قال الدارقطني في سننه (4) -في حديث شهادة الأعرابي بهلال رمضان: "إسناده حسن ثابت".
وقد (5) قال ابن الصلاح في حديث ابن عمر (رضي اللَّه تعالى--------------------------------------------
(1) هكذا في النسخ، وفي الأصل (ق 58/ ب) الصحيح.
(2) في (م)، (ب)، (ع): ولا الحسن.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: يحتملها.
(4) سنن الدارقطني (2/ 169)، والحديث رواه أيضًا أبو داود "كتاب الصوم - باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال 2/ 754) من حديث رِبعي بن حِراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
ورواه أحمد (5/ 57)، وابن ماجه (كتاب الصيام - باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال - 1/ 529) من حديث عبيد اللَّه بن أبي عمير بن أنس عن عمومة له. . . الحديث بنحوه.
والحديث سكت عنه أبو داود، والمنذري، وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح.
مختصر المنذري لسنن أبي داود (3/ 226)، ونيل الأوطار (4/ 211).
(5) سقطت (قد) من (د).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1260)
عنهما) (1) - في رؤية الهلال: أخرجه أبو داود (2) وهو ثابت، وقال في حديث القلتين (3)، وفي حديث الوضوء في مس الذكر: حسن--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) الحديث هو: عن ابن عمر قال:
"تَرَاءَى النَّاسُ الهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي رَأَيْتهُ، فَصَامه وَأَمَر النَّاس بِصيِامِه".
رواه أبو داود في (كتاب الصوم - باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان - 2/ 756)، والدارمي 1/ 337)، والدارقطني (2/ 156)، وابن حبان (ص 221/ من مرارد الظمأن)، والحاكم في مستدركه (1/ 423)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 212)، كلهم من طريق أبي بكر بن نافع عن نافع عن ابن عمر. والحديث صحيح.
(3) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا كَان المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخبَثَ".
أخرجه الترمذي (كتاب الطهارة - باب منه آخر - 1/ 97)، وأبو داود في (كتاب الطهارة - باب ما ينجس الماء - 1/ 51)، والنسائي في (كتاب الطهارة - باب التوقيت في الماء - 1/ 175)، وابن ماجه في (كتاب الطهارة وسننها - باب مقدار الماء الذي لا ينجس 1/ 172)، وابن خزيمة (1/ 49)، وابن حبان (2/ 393)، وأحمد (2/ 12)، والشافعي (1/ 19)، والدارقطني (1/ 14)، والحاكم (1/ 133)، والبيهقي (1/ 263)، وغيرهم.
كلهم من طريق محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عباد بن جعفر عن عبد اللَّه أو عبيد اللَّه ابني عبد اللَّه بن عمر عن عبد اللَّه بن عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
والحديث صحيح. والقلة: هي الجرة العظيمة.
لسان العرب (11/ 565)، والنهاية (4/ 104).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1261)
ثابت، وقد استعمل ابن المنذر في الإشراف هذه العبارة كثيرًا في أول الأبواب فيقول: "ثبت أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو أمر بكذا أو نهى عن كذا، استعملها في أحاديث كثيرة حسنها الترمذي ولم يخرجها البخاري ولا مسلم كقوله:
"ثبت أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبي العاص، "وَاتَّخْذِ مُؤَذّنًا لَا يَأخُذُ (عَلَى أَذَانِهِ) (1) أَجْرًا" (2) قال الترمذي فيه: حسن وقال: ثبت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لَا نِكَاحَ إلَا بَوليّ (3) "--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب).
(2) أخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة - باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا - 1/ 409) وقال: "حسن صحيح"، وأبو داود (كتاب الصلاة - باب أخذ الأجرة على التأذين 1/ 363) والنسائي (كتاب الأذان - باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا - 2/ 23)، وابن ماجه (كتاب الأذان والسنة فيها - باب السنة في الأذان 1/ 236)، والحاكم (1/ 199)، والبيهقي (1/ 429) فأما الترمذي وابن ماجه فأخرجاه من حديث: أشعث عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص.
وأما البقية فأخرجوه من حديث: أبي العلاء عن مطرف عن عثمان بن أبي العاص.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قلت: وهو كما قال.
(3) أخرجه أبو داود في (كتاب النكاح - باب في الولي - 2/ 568)، =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1262)
وقد حسنة الترمذي قال: "وهذا الذي قلناه في تسمية الثبوت للحسن ينبني (1) على اتحاد حكم الصحيح والحسن في وجوب العمل بهما في الإحكام، فمن نظر إلى حكم الحسن جاز أن يسميه صحيحًا، [مجازًا] (2) اعتبارًا بحكمه كما فعل غير واحد من الأئمة [ومن] (3) لم يسمه صحيحًا، وهم الأكثرون نظروا إلى حقيقة [إسناد] (4) الحسن، فعلى هذا الإشكال وفي جواز تسمية الحسن بالثابت اعتبارًا بحكمه، وهل يسمى الحسن ثابتًا اعتبارًا بإسناده على مذهب الجمهور أنّ درجة متوسطة بين الصحيح والضعيف فيه ثلاث احتمالات، ثالثها: التفصيل بين راو مستور لم تتحقق أهليته، وليس مغفلًا، كثير الخطأ، ولا ظهر منه سبب مفسق، ويكون متن حديثه معروفًا، فلا يسمى حدسه ثابتًا لعدم تحقق الأهلية، وبين راو اشتهر--------------------------------------------
= والترمذي (كتاب النكاح - باب ما جاء لا نكاح إلا بولي - 3/ 398).
وابن ماجه (1/ 605)، والدارمي (2/ 61)، وأحمد (4/ 394)، والحاكم (2/ 169 - 172) وغيرهم كلهم من حديث أبي موسى وغيره وقد ذكر الحاكم طرقه والصحابة الراوين له، وهو حديث صحيح.
(1) وفي (ب): بيتني.
(2) من الأصل (ق 59/ أ)، وفي النسخ: فجاز.
(3) من الأصل (ق 59/أ)، وقد سقطت من النسخ.
(4) من (د)، وفي بقية النسخ: إسناده.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1263)
بالصدق والأمانة، وهو يرتفع عن حال من يعد تفرده منكرًا، فيسمى حديثه ثابتًا لوجود الثناء عليه وشهرته، فإنَّ درجات الحسن متفاوتة كما أنَّ درجات الصحيح والضعيف متفاوتة، فإن قلت: قولهم حديث حسن ثابت يقتضي إسنادين: أحدهما (1) حسن والآخر ثابت، كما اقتضى قولهم: حديث حسن صحيح.
قلت: لا يتجه ذلك لجواز أن يكون الثبوت أريد به تأكيد الحسن، وهو المطلوب، أو الصحة فهو محتمل لهما فلا يحكم (2) بالصحة في لفظ الثبوت [إلا] (3) بأمر صحيح، وليس في الثبوت صراحة في الصحة، وقال الترمذي في غير حديث: "هذا [إسناد] (4) صحيح" كما يقول: حسن صحيح، وقال الدارقطني في سننه: إسناد صحيح حسن (5)، وقال أيضًا (6): هذا إسناد صحيح ثابت" (7) انتهى.--------------------------------------------
(1) ليست في الأصل.
(2) وفي (د): نحكم.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: لا.
(4) وفي (د): حديث حسن، وفي الأصل (ق 59/ أ): هذا حديث حسن صحيح.
(5) مثل قوله وفي (د): حديث: "صيام يوم الشك": هذا إسناد حسن صحيح.
انظر السنن (2/ 157، 166، 167).
(6) انظر السنن (1/ 108).
(7) نكت الزركشي (ق 59/أ، ب).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1264)
ونقل الحافظ ابن حجر في أماليه (1) ما روي عن الإمام أحمد أنه قال: "لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثًا ثابتًا" (2).
ثم قال: "لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف (3) لاحتمال أن [يراد] (4) بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحسن، ولا يلزم من--------------------------------------------
(1) للحافط ابن حجر أمالي عديدة قام بتخريجها، وأملاها محررة متقنة، وقد شرع بالإملاء سنة (808 هـ) منها أمالي كتابه (نتائج الأفكار بتخريج أحاديث الأذكار) طبع منه مجلدن، بتحقيق حمدى عبد المجيد السلفي.
انظر لأمالية بالتفصيل كتاب ابن حجر ودراسة مصنفاته للدكتور/ شاكر محمود عبد المنعم (ص 664 - 666).
(2) نص الراية (1/ 4) ونصه عن الأثرم قال: سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء فقال: أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد، ولا أعلم فيها حديثًا ثابتًا.
ونصه كما نقله صاحب المغني (1/ 103): "قال أحمد: ليس يثبت في هذا حديث، ولا أعلم له حديثًا له إسناد جيد. . . ".
(3) قلت: نعم، هذا في الأصل جريًا على ما قرره المحدثون ولكنّ أحمد يقصد بعدم الثبوت هنا: الضعف لا الصحة ولا الحسن ومما يدل على ذلك أن الإمام أحمد نفسه قال: ". . . وأرجو أن يحزئه الوضوء، لأنه ليس فيه حديث أحكم به".
علمًا بأن مجموع طرق الحديث تبلغه درجة (الحسن) فلو كان يقصد الإمام أحمد بالثبوت ثبوت (الحسن) لما نفى وجود حديث يحكم به، ويؤكد ذلك قول الحسن ابن محمد قال: "ضعف أبو عبد اللَّه الحديث في التسمية".
نصب الراية (1/ 4)، والمغني (1/ 301).
(4) من (د)، وفي بقية النسخ: يرد.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1265)
نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع، فأفاد بهذا إطلاق الثالث على الصحيح وعلى الحسن لذاته، وعلى المتن الذي ليس له إسناد حسن، ولكن تعددت طرقه بحيث صار حسنًا لغيره، وفي ألفاظهم أيضا: (المشبَّه) (1): وهو يطلق (على الحسن) (2) وما يقاربه، فهو بالنسبة إليه كنسبة الجيد إلى الصحيح.
قال أبو حاتم (3): "أخرج [عمرو] (4) [بن الحصين] (5) الكلابي (6) أول شيء أحاديث (مشبهة) [حسانًا] (7)، ثم أخرج بعد أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا.--------------------------------------------
(1) اسم مفعول، من شبّه، يشبه فهو مشبّه وهي: المماثلة.
لسان العرب (31/ 503)، وتاج العروس (9/ 393).
(2) سقطت من (ب).
(3) الجرح والتعديل (6/ 229).
(4) و (5) من أصول الترجمة، وفي النسخ: عمر بن حصين.
(6) (ق) عمرو بن الحصين العُقيلى -بضم أوله الكلابي البصري ثم الجزري.
حكم عليه بأنه (متروك): أبو حاتم، والدارقطني، وابن حجر مات بعد الثلاثين (أي ومائتين).
التقريب (ص 258)، والكامل (5/ 1798)، وضعفاء العقيلي وميزان الاعتدال (3/ 252)، وتهذيب التهذيب (8/ 21).
(7) من (د)، وفي بقية النسخ: حسان.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1266)
(فوائد)
منثورة في تخريج (1) أحاديث الرافعي (2) للحافظ ابن حجر في حديث: "لا وضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسمَ اللَّه عَلَيْه (3) ".
قال العقيلي: "الأسانيد في هذا الباب فيها لين".
وقد قال أحمد بن حنبل: "إن [حديث] (4) كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبي سعيد أحسن شيء في هذا الباب" (5).
وقال السعدي (6): "سئل أحمد عن التسمية فقال: لا أعلم فيه حديثًا صحيحًا (7)، وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح (8) ".--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب).
(2) التلخيص الحبير (1/ 73).
(3) تقدم تخريجه (2/ 471).
(4) من (د).
(5) الضعفاء للعقيلي (1/ 177)، والمستدرك (1/ 147)، ونصب الراية (1/ 4).
(6) وفي (ب): السندي، والسعدي هو أحمد بن حفص السعدي الحنبلي حدث عن الإمام أحمد بأشياء. انظر طبقات الحنابلة (1/ 41).
(7) وفي الأصول: يثبت.
(8) الكامل (3/ 1034) وفيه زيادة قال: وربيح رجل ليس بمعروف، والسنن الكبرى (1/ 43)، ونصب الراية (1/ 4).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1267)
وقال إسحاق بن راهوية: "هو أصح ما في الباب".
وقال ابن عدي: "بلغني عن أحمد أنه نظر في مسند إسحاق بن راهوية فإذا أول حديث [قد] (1) أخرجه حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) (2) في التسمية على الوضوء (3)، وفي إسناده حارثة بن محمد، فأنكره جدًا، وقال: أول حديث يكون في الجامع عن حارثة، وروى [الحربي] (4) عن أحمد أنه قال: "هذا يزعم أنه اختار أصح شيء في الباب وهذا أضعف حديث فيه".
وروى الترمذي في جامعه من طريق رباح بن عبد الرحمن (5) بن أبي (6) سفيان بن حويطب (7) عن جدته (8) عن. . . . .--------------------------------------------
(1) من (د).
(2) سقطت من (د).
(3) تقدم تخريجه.
(4) من (د)، وفي (ب)، (ع)، رسمتها قريبة من: الجرير، أو الجوني، أو الحرمي.
(5) (ت ق) أبو بكر رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب القرشي العامري الحويطيبي المدني. . (مقبول)، قتل سنة (132 هـ).
التقريب (ص 100)، والكاشف (1/ 301)، وتهذيب التهذيب (3/ 234).
(6) من التهذيب (3/ 234)، وفي الأصل: عن.
(7) من التهذيب (3/ 234)، وفي الأصل: عن.
(8) (ت ق) أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوية. . .، سماها البيهقي في سننه الكبرى (1/ 43) ويقال: لها صحبة. هكذا ذكر ابن حجر في التقريب =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1268)
أبيها (1) سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لَا وُضُوْءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسمَ اللَّه عَليْه"، وقال محمد بن إسماعيل: هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب.
وقال أحمد: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد".
في العلل للدارقطني حديث "بئر بضاعة" له طرق وأحسنها إسناد رواية الوليد بن كثير (2) عن محمد بن كعب (3) عن. . . . .--------------------------------------------
= (ص 465)، والسنن الكبرى (1/ 43)، وتهذيب التهذيب (12/ 398) والإصابة (4/ 229)
(1) (ع) أبو الأعور وقيل أبو ثور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي، أحد العشرة من السابقين الأولين، رضي الله عنه.
التقريب (ص 122)، وتجريد أسماء الصحابة (ص 222) والإصابة (2/ 406).
(2) (ع) أبو محمد الوليد بن كثير المخزومي مولاهم المدني، كان إباضيًا، وثقه ابن معين، وبن حبان، وأبو داود، وعيسي بن يونس، وإبراهيم بن سعيد، والذهبي كما في الكاشف.
وحكم عليه بأنه صدوق ابن عيينة، والساجي، وابن حجر.
وجمع الذهبي بين الوصفين -كما في الميزان- فقال: ثقة صدوق، مات سنة (151 هـ).
تهذيب التهذيب (11/ 148)، وتاريخ ابن معين (2/ 633) والكاشف (3/ 241)، وميزان الاعتدال (4/ 345) والتقريب (ص 371).
(3) (ع) أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم القرظي المدني ثقة عالم، مات سنة (120 هـ) وقيل قبل ذلك. =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1269)
[عبيد اللَّه] (1) بن عبد الرحمن بن رافع (2) عن أبي سعيد (3).
وقال ابن القطان: له طريق أحسن من هذه، قال قاسم بن أصبغ في مصنفه (4) حدثنا (5) محمد بن وضاح (6) حدثنا عبد الصمد بن أبي--------------------------------------------
= التقريب (ص 316)، وطبقات خليفة (ص 264)، والمعرفة والتاريخ (1/ 563)، وسير أعلام النبلاء (5/ 65)، وتهذيب التهذيب (9/ 420).
(1) من المصادر، وفي النسخ: عبد اللَّه وعبد الرحمن.
(2) (د ت س) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، ويقال ابن عبد اللَّه. . . مستور من الرابعة، وأطلق ابن مندة القول فقال: مجهول.
التقريب (ص 226)، والثقات (5/ 70)، وتهذيب التهذيب (7/ 28).
(3) حديث (أبى سعيد) أخرجه أبو داود (كتاب الطهارة - باب ما جاء في بئر بضاعة - 1/ 53)، والترمذي (كتاب الطهارة - باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء - 1/ 95)، والنسائي (كتاب المياه - باب ذكر بئر بضاعة - 1/ 174)، وأحمد (3/ 15)، والشافعي (1/ 20)، والدارقطني (1/ 30) والبيهقي (1/ 257).
والحديث له شواهد عبد الطحاوي (1/ 12)، وابن ماجه (1/ 173) وغيرها وهو صحيح لغيره وقد صححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن حزم، والألباني.
التلخيص الحبير (1/ 12 - 14)، ونيل الأوطار (1/ 39)، وإرواء الغليل (1/ 45، 46)
(4) تقدم ذكره.
(5) وفي (د) أبدل بحدثنا: ثنا.
(6) أبو عبد اللَّه محمد بن وضاح بن بزيع المَرْواني، الإمام الحافظ محدث الأندلس مع بقي. =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 1270)