Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أنس في تتبع النبي صلى الله عليه وسلم الدباء من الصحفة، وهذا ظاهره يعارض الذي قبله في الأمر بالأكل مما يليه، فجمع البخاري بينهما بحمل الجواز على ما إذا علم رضاء من يأكل معه، ورمز بذلك إلى تضعيف حديث عكراش الذي أخرجه الترمذي حيث جاء فيه التفصيل بين ما إذا كان لونًا واحدًا فلا يتعدى ما يليه أو أكثر من لون فيجوز، وقد حمل بعض الشرَّاح فعله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على ذلك فقال: كان الطعام مشتملًا على مرق ودباء وقديد، فكان يأكل مما يعجبه وهو الدباء، ويترك ما لا يعجبه وهو القديد، وحمله الكرماني على أن الطعام كان للنبي صلى الله عليه وسلم وحده، قال: فلو كان له ولغيره لكان المستحب أن يأكل مما يليه. . .، إلى آخر ما بسط الحافظ.

(4 -‌‌ باب التيمن في الأكل وغيره)
حديث الباب ظاهر فيما ترجم له، وظن بعضهم أن في هذه الترجمة تكرارًا؛ لأنه تقدم في قوله: "باب التسمية، والأكل باليمين"، وقد أجاب عنه ابن بطال بأن هذه الترجمة أعمّ من الأولى؛ لأن الأولى لفعل الأكل فقط، وهذا لجميع الأفعال، فيدخل فيه الأكل والشرب بطريق التعميم، انتهى من "الفتح"(1).

(5 -‌‌ باب من أكل حتى شبع)
لعله أشار إلى إباحته لما ورد من ذمِّه في الروايات الكثيرة، قال الحافظ(2): ذكر فيه ثلاثة أحاديث، قال ابن بطال: في هذه الأحاديث جواز الشبع وإن كان تركه أحيانًا أفضل، وقد ورد عن سلمان وأبي جحيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة" أخرجه ابن ماجه(3) بسند لَيّن، وأخرج عن ابن عمر نحوه، وفي سنده مقال أيضًا.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 526).
(2) "فتح الباري" (9/ 527، 528).
(3) "سنن ابن ماجه" (رقم 3351).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٨)

قال القرطبي: وما جاء من النهي عنه محمول على الشبع الذي يثقل المعدة، ويُثَبِّطُ صاحبَه عن القيام للعبادة، ويُفْضي إلى البطر والأشر والنوم والكسل، وقد تنتهي كراهته إلى التحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة، وذكر الكرماني تبعًا لابن المنيِّر: أن الشبع المذكور محمول على شبعهم المعتاد منهم، وهو أن الثلث للطعام والثلث للشراب والثلث للنفس، ويحتاج في دعوى أن تلك عادتهم إلى نقل خاص، وإنما ورد في ذلك حديث حسن أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه(1). . . إلى آخر ما ذكر الحافظ.

(6 -‌‌ باب {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} [النور: 61]
الظاهر عندي: أن غرض الإمام البخاري بهذه الترجمة الإشارة إلى اختلاف أقوال العلماء في سبب نزول الآية كما بسطه المفسرون، والإشارة إلى ترجيح قول عطاء بن يزيد الليثي كما يدل عليه ما قاله الشرَّاح في مناسبة الحديث بالآية.
قال الحافظ(2): وحكى ابن بطال عن المهلب قال: مناسبة الآية لحديث سويد ما ذكره أهل التفسير أنهم كانوا إذا اجتمعوا للأكل عزل الأعمى على حدة والأعرج على حدة والمريض على حدة لتقصيرهم عن أكل الأصحاء، فكانوا يتحرجون أن يتفضلوا عليهم، وهذا عن ابن الكلبي، وقال عطاء بن يزيد: كان الأعمى يتحرج أن يأكل طعام غيره لجعله يده في غير موضعها، والأعرج كذلك لاتساعه في موضع الأكل، والمريض لرائحته، فنزلت هذه الآية فأباح لهم الأكل مع غيرهم، وفي حديث سويد معنى الآية؛ لأنهم جعلوا أيديهم فيما حضر من الزاد سواء، مع أنه لا يمكن أن يكون أكلهم بالسواء لاختلاف أحوال الناس في ذلك، وقد سوغ لهم الشارع--------------------------------------------
(1) "سنن النسائي" (رقم 6768)، "سنن الترمذي" (رقم 2380)، "سنن ابن ماجه" (رقم 3349).
(2) "فتح الباري" (9/ 529).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٩)

ذلك مع ما فيه من الزيادة والنقصان فكان مباحًا، والله أعلم، انتهى كلامه.
وقال ابن المنيِّر: موضع المطابقة من الترجمة وسط الآية وهي قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61] وهي أصل في جواز أكل المُخارجة؛ ولهذا ذكر في الترجمة: "النِّهد"، والله أعلم، انتهى.
قوله: (والنهد والاجتماع على الطعام)، قال الحافظ(1): ثبتت هذه الترجمة في رواية المستملي وحده، والنِّهد بكسر النون وسكون الهاء، تقدم تفسيره في أول الشركة حيث قال: "باب الشركة في الطعام والنهد"، وتقدم هناك بيان حكمه، انتهى.
وفي "تقرير الشيخ المكي"(2): قوله: "والنهد" وجوازه من الآية المذكورة
قوله: (فما أتي. . .) إلخ، يعني: فجاء القوم كل واحد منهم بما عنده من السويق، فجمعنا السويق وأكلناه مع أن بعضنا كان أقلّ السويق من البعض، وبعضهم لم يكن عنده شيء فثبت النهد، انتهى.
قلت: وعلى ما أفاده الشيخ لا يرد ما أورده الحافظ إذ قال: ليس حديث سويد ظاهرًا في المراد من النهد. . .، إلى آخر ما ذكر، والبسط في هامش "اللامع".

(7 -‌‌ باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة)
قال القسطلاني(3): "المرقق" بتشديد القاف الأولى: الملين المحسَّن كالحوارى أو الموسع، و"الخوان" بكسر الخاء المعجمة وقال في "القاموس": الخوان كغراب وكتاب: ما يؤكل عليه الطعام كالإخوان، وقال--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 529).
(2) "لامع الدراري " (9/ 392، 393).
(3) "إرشاد الساري" (12/ 179).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠)

في "الكواكب": والأكل عليه من دأب المترفين وصنع الجبابرة؛ لئلا يفتقروا إلى التطأطؤ عند الأكل، انتهى.
قال العيني(1) في تفسير الخوان بعد ذكر ما تقدم عن القسطلاني: وليس فيما ذكر كله بيان هيئة الخوان، وهو طبق كبير من نحاس تحته كرسي من نحاس ملزوق به، طوله قدر ذراع يرص فيه الزباد، ويوضع بين يدي كبير من المترفين، ولا يحمله إلا اثنان فما فوقهما، ثم قال في شرح الحديث: قال ابن بطال: أكل المرقق جائز مباح، ولم يتركه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا زهدًا في الدنيا وتركًا للتنعم وإيثارًا لما عند الله وغير ذلك، وكذلك الأكل على الخوان، وليس نفي أنس رضي الله عنه يردّ قول من روى أنه صلى الله عليه وسلم أكل على خوان، وأنه أكل شواء، وإنما أخبر كلٌّ بما علم، ومن علم حجة على من لم يعلم، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "الكوكب"(2): قوله: "على خوان" هو ما له قوائم غير صغار، ثم إن عدم الأكل عليه إما أن يكون قصدًا أو اتفاقًا، فإن كان الأول لزم كراهته، وإن كان الثاني فلا ضير في الأكل على الخوان، إلا أنه لما كان من ديدن الجبابرة ههنا كان منهيًّا إذا كان على دأبهم، والحاصل: أن الأكل عليه بحسب نفس ذاته لا يربو على ترك الأولوية، فأما إذا لزم فيه التشبه باليهود أو النصارى كما هو في ديارنا كان مكروهًا تحريميًا، إلى أن قال: والخبز المرقق على هذا القياس، فإن مع كونه من دأب المترفين المرفهين يكون سبب الإكثار في الأكل للآكل، انتهى مختصرًا.

(8 -‌‌ باب السويق)
قال الحافظ(3): ذكر فيه حديث سويد بن النعمان، وقد تقدم شرحه في "كتاب الطهارة"، انتهى.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 396).
(2) "الكوكب الدري" (3/ 3 - 5).
(3) "فتح الباري" (9/ 534).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١)

(9 -‌‌ باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يسمَّى له)
لأنه ربما يكون ذلك مما يعافه صلى الله عليه وسلم أو لا يجوز أكله؛ لأن الشرع ورد بتحريم بعض الحيوانات وإباحة بعضها، وكانوا - أي: العرب - لا يحرمون شيئًا منها، وربما أتوا به مشويًّا أو مطبوخًا، فلا يتميز عن غيره إلا بالسؤال عنه، انتهى ملتقطًا من "القسطلاني" و"الفتح"، كذا في هامش الهندية(1).

(10 -‌‌ باب طعام الواحد يكفي الاثنين)
أورد فيه حديث أبي هريرة: "طعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة"، واستشكل الجمع بين الترجمة والحديث، فإن قضية الترجمة مرجعها النصف وقضية الحديث مرجعها الثلث ثم الربع، وأجيب بأنه أشار بالترجمة إلى لفظ حديث آخر ورد ليس على شرطه، وبأن الجامع بين الحديثين أن مطلق طعام القليل يكفي الكثير، لكن أقصاه الضعف، وقال المهلب: المراد بهذه الأحاديث الحضُّ على المكارم والتقنع بالكفاية، يعني: وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية، وإنما المراد المواساة. . .، إلى آخر ما بسط الحافظ(2).
وقال العيني(3) تحت ترجمة الباب: وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه ابن ماجه بإسناده من حديث عمر مرفوعًا، وروى الطبراني من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين"، انتهى مختصرًا.
وقال القسطلاني(4): أشار بالترجمة إلى لفظ حديث آخر ليس على شرطه رواه مسلم، ثم ذكر ما تقدم عن الحافظين ابن حجر والعيني.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 62)، انظر: "إرشاد الساري" (12/ 184)، و"فتح الباري" (9/ 534).
(2) "فتح الباري" (9/ 535).
(3) "عمدة القاري" (14/ 402، 403).
(4) "إرشاد الساري" (12/ 187).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢)

(11 -‌‌ باب المؤمن يأكل في معِى واحد)
المعى بكسر العين مقصورًا، والجمع أمعاء ممدود، وهي المصارين، انتهى من "الفتح"(1).
وقال العيني(2): وحكى القاضي عياض عن أهل الطب والتشريح: أنهم زعموا أن أمعاء الإنسان سبعة: المعدة، ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها، وهي كلها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ، وذكر العيني أسماءها.

(12 -‌‌ باب المؤمن يأكل في معى واحد. . .) إلخ
هذه الترجمة مكررة في جميع النسخ الهندية والمصرية من المتون والشروح، غير الكرماني ففيها لم تتكرر هذه الترجمة.
قال القسطلاني(3): كذا ثبت لأبي ذر وسقط ذلك للباقين، وهو أولى إذ لا فائدة في إعادته، انتهى. وبه جزم الحافظان ابن حجر والعيني.
والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أنه لما ثبتت الترجمة مكررة في أكثر النسخ كما تقدم، فحينئذ هو من الأصل الثاني والعشرين من أصول التراجم، والغرض من الترجمة الأولى التحريض على تقليل الطعام للمؤمن، والغرض من الترجمة الثانية التنبيه على أن المؤمن ليس من شأنه إلا أن يأكل لسدِّ الجوع، فإنه اختلف في معنى الحديث على عشرة أقوال بسطت في "الأوجز"(4)، السابع منها ما قال القرطبي: شهوات الطعام سبع: شهوة الطبع والنفس والعين والفم والأذن والأنف وشهوة الجوع، وهي الضرورية يأكل بها المؤمن، وأما الكافر فيأكل بالجميع، انتهى.
ولا يبعد أيضًا أن يكون الترجمة من الأصل الرابع والخمسين كما--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 537).
(2) "عمدة القاري" (14/ 403).
(3) "إرشاد الساري" (12/ 188).
(4) "أوجز المسالك" (16/ 304 - 307).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣)

نبهت عليه في "مقدمة اللامع" في هذا الفصل، انتهى من هامش "اللامع"(1).
وذكر المعاني العديدة للحديث بالبسط في هامش النسخة الهندية(2) فارجع إليه لو شئت.
وأفاد صاحب "الفيض"(3): أن المراد من معىً تدويرة، وفي الطب أنه ستة تدويرات، سَمَّوا كلًّا منها باسم، فأين تلك السابعة؟! وقد أجاب عنه الطحاوي في "مشكله": أن السابعة هي المعدة، أطلق عليها معىً تغليبًا. وحاصل الحديث أن الكافر يأكل الكثير والمؤمن القليل، انتهى.

(13 -‌‌ باب الأكل متكئًا)
أي: ما حكمه؟ وإنما لم يجزم به لأنه لم يأت فيه نهي صريح، واختلف في صفة الاتكاء فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل على أيّ صفة كان، وقيل: أن يميل على أحد شقيه، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض، انتهى من "الفتح"(4).
وقال صاحب "التوشيح" بعد ذكر الأقوال الثلاثة: والأول هو المعتمد وهو شامل للقولين، والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم، وأنه أدعى إلى كثرة الأكل، انتهى من هامش "الهندية"(5).
قال الحافظ(6): قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك، بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، قال: ومعنى الحديث: إني لا أقعد متكئًا على الوطاء عند الأكل فعل--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 394).
(2) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 67).
(3) "فيض الباري" (5/ 628).
(4) "فتح الباري" (9/ 541).
(5) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 70).
(6) "فتح الباري" (9/ 541).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤)

من يستكثر من الطعام، فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد، فلذلك أقعد مستوفرًا، وفي حديث أنس: "أنه صلى الله عليه وسلم أكل تمرًا وهو مقع"، وفي رواية: "وهو محتفز"، والمراد الجلوس على وركيه غير متمكن، قلت: وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي لذلك. . .، إلى آخر ما ذكر الحافظ من حكم الاتكاء وعلة النهي.
وفي "الفيض"(1): ونبَّه الخطابي على أن المراد من الاتكاء الجلوس مطمئنًا بأي نحو كان.

(14 -‌‌ باب الشواء)
بكسر المعجمة وبالمد معروف، قاله الحافظ(2).
وفي "فيض الباري"(3): أي: اللحم المشوي، ولعل الكباب أيضًا داخل فيه، انتهى.
ثم قال تحت حديث الباب: أشار ابن بطال إلى أن أخذ الحكم للترجمة ظاهر من جهة أنه صلى الله عليه وسلم أهوى ليأكل، ثم لم يمتنع إلا لكونه ضبًّا، فلو كان غير ضبّ لأكل، انتهى.

(15 -‌‌ باب الخزيرة)
بخاء معجمة مفتوحة ثم زاي مكسورة وبعد التحتانية الساكنة راء، هي ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة، لكنه أرقّ منها، قاله الطبري، وقال ابن فارس: دقيق يخلط بشحم. . .، إلى آخر ما ذكر الأقوال في تفسيره(4).
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(5): قوله: "الخزيرة من النخالة" يعني بها الدقيق من غير أن ينخل وينقى لا أنها النخالة خالصة. وقوله:--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (5/ 629).
(2) "فتح الباري" (9/ 542).
(3) "فيض الباري" (5/ 630).
(4) انظر: "فتح الباري" (9/ 543).
(5) "لامع الدراري" (9/ 394).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥)

"الحريرة من اللبن" يقال: إنه يلقى فيه اللبن حقيقة، وقيل: المراد باللبن الدقيق نفسه؛ لأن رقيقه يشبه صورته صورة اللبن، انتهى.

(16 -‌‌ باب الأقط)
بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن بعدها طاء مهملة، وهو جبن اللبن المستخرج زبده، وقد تقدم تفسيره في "باب زكاة الفطر" وغيره، انتهى من "الفتح"(1).
وفي هامش النسخة "الهندية"(2): قال في "القاموس": الأَقْطُ، مثلثة ويحرك، ككتف ورجل وإبل: شيء يتخذ من المخيض الغنمي، انتهى.

(17 -‌‌ باب السلق والشعير)
بكسر السين المهملة: نوع من البقل معروف، فيه تحليل لسُدَدِ الكبد، ومنه صنف أسود يعقل البطن، انتهى من "الفتح"(3).

(18 -‌‌ باب النهش وانتشال اللحم)
قال العلامة القسطلاني(4): النهش بفتح النون وسكون الهاء بعدها سين مهملة في الفرع وأصله، وبالمعجمة في غيرهما، والانتشال: استخراج اللحم من المرق قبل نضجه، واسم ذلك اللحم: النشيل. والنهس: القبض عليه بالفم وإزالته من العظم أو غيره بعد الانتشال، وقيل: النهس بالمهملة: الأخذ بمقدم الفم، وبالمعجمة بالأضراس، انتهى.
والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن الغرض من هذا الباب ندب النهس إشارة إلى رواية الترمذي(5): "انهشوا اللحم نهشًا فإنه أهنأ وأمرأ".--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 544).
(2) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 78).
(3) "فتح الباري" (9/ 545).
(4) "إرشاد الساري" (12/ 198).
(5) "سنن الترمذي" (رقم 1835).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦)

وقال الحافظ(1): لعل البخاري أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف الحديث الذي سأذكره في الباب الذي يلي الباب الذي بعد هذا في النهي عن قطع اللحم بالسكين، انتهى.
قلت: وهذا ليس بواضح؛ بل هذا الغرض الذي ذكره الحافظ ههنا هو الغرض من الباب الآتي أعني "‌‌باب قطع اللحم بالسكين"، فأشار الإمام البخاري بهذا الباب إلى تضعيف ما أخرجه أبو داود(2) من حديث عائشة مرفوعًا: "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم" الحديث، وهذا الحديث ضعيف جدًّا، وقد أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال: قال أحمد: ليس بصحيح، وأبو معشر: ليس بشيء، كما في هامش أبي داود.
قال العيني(3): قال النسائي: أبو معشر له أحاديث مناكير، منها هذا، وقال ابن عدي: لا يتابع عليه وهو ضعيف، انتهى.

(19 -‌‌ باب تعرق العضد)
وهو العظم الذي بين الكتف والمرفق.
قال العيني(4) في شرح قوله: "تعرق" على وزن تفعل بالتشديد أي: أكل ما كان من اللحم على الكتف، انتهى من كلام العيني.

(20 - باب قطع اللحم بالسكين)
تقدم الكلام عليه في "باب النهش".

(21 -‌‌ باب ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا قط)
أي: مباحًا، أما الحرام فكان يعيبه ويذمه وينهى عنه، وذهب بعضهم إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره، وإن كان من جهة الصنعة--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 545).
(2) "سنن أبي داود" (رقم 3774).
(3) "عمدة القاري" (14/ 416).
(4) "عمدة القاري" (14/ 413).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧)

لم يكره، قال: لأن صنعة الله لا تعاب وصنعة الآدميين تعاب.
قلت: والذي يظهر التعميم فإن فيه كسر قلب الصانع.
قال النووي: من آداب الطعام المتأكدة أن لا يعاب كقوله: مالح، حامض، قليل الملح، غليظ، رقيق، غير ناضج، ونحو ذلك، انتهى من "الفتح"(1).

(22 -‌‌ باب النفخ في الشعير)
أي: بعد طحنه لتطير منه قشوره، وكأنه نبَّه بهذه الترجمة على أن النهي عن النفخ في الطعام خاص بالطعام المطبوخ، انتهى من "الفتح"(2).
وتعقبه العلامة العيني(3) بقوله: قلت: لا نسلم ذلك، بل المراد أن الشعير إذا طحن ينفخ فيه حتى يذهب عنه القشور، ثم يستعمل خبزًا أو طعامًا أو سويقًا أو غير ذلك، ولا ينخل بالمنخل، ونفس معنى الحديث يدل على ذلك، انتهى.
قلت: لا منافاة بين ما أفاده الحافظ في الغرض من الترجمة وبين الغرض الذي ذكره العلامة العيني، فالترجمة يحتمل الغرضين، وما أفاده العيني من الغرض أيضًا وجيه، فسيأتي في الباب الآتي: "هل كان لكم في عهد رسول الله مناخل؟ قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلًا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله" الحديث.

(23 -‌‌ باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون)
أي: في زمانه، قاله الحافظان(4).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 547، 548).
(2) "فتح الباري" (9/ 548).
(3) "عمدة القاري" (14/ 416).
(4) "فتح الباري" (9/ 549)، و"عمدة القاري" (14/ 417).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٨)

(24 -‌‌ باب التلبينة)
قال الكرماني: تفعيلة من اللبن بالموحدة، انتهى.
وقال الحافظ: ويقال بلا هاء، انتهى. وقال أيضًا: هي بفتح المثناة وسكون اللام وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم نون: طعام يتخذ من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة، والنافع منه ما كان رقيقًا نضيجًا لا غليظًا نيئًا، انتهى من "الفتح"(1).
وفيه: وفي موضع آخر: قال الأصمعي: هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيه عسل، قال غيره: أو لبن، سميت تلبينة تشبيهًا لها باللبن في بياضها ورقتها، وقال ابن قتيبة: وعلى قول من قال: يخلط فيها لبن سميت بذلك لمخالطة اللبن لها. . .، إلى آخر ما ذكر، وسيأتي في "كتاب الطب" "باب التلبينة للمريض".

(25 -‌‌ باب الثريد)
بفتح المثلثة وكسر الراء معروف، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم، ومن أمثالهم: الثريد أحد اللحمين، وربما كان أنفع وأقوى من نفس اللحم النضيج إذا ثرد بمرقته، انتهى من "الفتح"(2).

(26 -‌‌ باب شاة مسموطة والكتف والجنب)
المسموطة التي ينتف شعر جلدها ثم تشوى، وهو مأكل المترفين، وإنما كانت عادتهم أن يأخذوا جلد الشاة ينتفعوا به، انتهى من "القسطلاني"(3).
قال العلامة العيني(4): والأولان منها مذكوران في حديثي الباب، وأما الجنب فلا ذكر له، وقال بعضهم (أي: الحافظ): وأما الجنب فأشار--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 550، 10/ 146).
(2) "فتح الباري" (9/ 551).
(3) "إرشاد الساري" (12/ 209).
(4) "عمدة القاري" (14/ 424).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٩)

به إلى حديث أم سلمة "أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبًا مشويًّا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة" أخرجه الترمذي(1) وصححه، انتهى.
ثم تعقبه العيني، والتعقب عندي ليس بصحيح، ثم قال: والأوجه أن يقال: ذكر الجنب استطرادًا وإلحاقًا للجنب بالكتف والشاة المسموطة.
وقال أيضًا في شرح الحديث: قال شارح "التراجم": مقصوده جواز أكل المسموط، ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة أنه لم ير عضوًا مسموطًا؛ فإن الأكارع لا تؤكل إلا كذلك، وقد أكلها، انتهى.

(27 -‌‌ باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام. . .) إلخ
قال العيني(2): أراد البخاري بهذا الردَّ على الصوفية ومن يذهب إلى مذهبهم في قولهم: إنه لا يجوز ادخار طعام لغد، وأن المؤمن الكامل الإيمان لا يستحق اسم الولاية حتى يتصدق بما يفضل عن شبعه، ولا يترك طعامًا لغد، ولا يصبح عنده شيء من عين ولا عرض ويمسي كذلك، ومن خالف ذلك فقد أساء الظن بربّه، وفي هذه الأحاديث كفاية في الردّ على من زعم ذلك، انتهى مختصرًا.
قلت: وحكى الحافظ في "الفتح"(3) الغرضَ المذكورَ عن ابن بطال، وتقدم أيضًا شيء من الكلام على هذا الباب في "باب حبس الرجل قوت سنة على أهله. . ." إلخ.

(28 -‌‌ باب الحيس)
بالحاء المفتوحة والسين المهملتين بينهما تحتية ساكنة، وهي تمر يخلط بسمن وأقط، فيعجن شديدًا، ثم يندر نواه، وربما جعل فيه سويق،--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (رقم 1929).
(2) "عمدة القاري" (14/ 424، 425).
(3) انظر "فتح الباري" (9/ 553).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٠)

وقد حاسه يحيسه، انتهى من "القسطلاني"(1).

(29 -‌‌ باب الأكل في إناء مفضض)
أي: جعل فيه الفضة بالتضبيب أو بالخلط أو بالطلاء، قاله القسطلاني(2).
قال الحافظ(3): والأكل في جميع الآنية مباح إلا إناء الذهب والفضة، واختلف في الإناء الذي فيه شيء من ذلك إما بالتضبيب وإما بالخلط، وحديث حذيفة الذي ساقه في الباب فيه النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ويؤخذ منع الأكل بطريق الإلحاق، قال مغلطاي: لا يطابق الحديث الترجمة إلا إن كان الإناء الذي سقي فيه حذيفة كان مضبّبًا؛ فإن الضبة موضع الشفة عند الشراب، وأجاب الكرماني بأن لفظ "مفضض" وإن كان ظاهرًا فيما فيه فضة لكنه يشمل ما إذا كان متخذًا كله من فضة، انتهى.

(30 -‌‌ باب ذكر الطعام)
قال ابن بطال: معنى هذه الترجمة إباحة أكل الطعام الطيب، وأن الزهد ليس في خلاف ذلك؛ فإن في تشبيه المؤمن بما طعمه طيب، وتشبيه الكافر بما طعمه مرّ ترغيبًا في أكل الطعام الطيب والحلو، قال: وإنما كره السلف الإدمان على أكل الطيبات خشية أن يصير ذلك عادة، فلا تصبر النفس على فقدها، انتهى من "الفتح"(4).
والأوجه عندي في غرض الترجمة: أنه أراد بذلك أن ذكر الأطعمة المختلفة ليس بداخل في الحرص والشره كما هو ظاهر مؤدى لفظ الترجمة، والله أعلم، ويؤيده قول الحافظ: ذكر فيه ثلاثة أحاديث: أحدها حديث أبي موسى، والغرض منه تكرار ذكر الطعم فيه، والطعام يطلق بمعنى الطعم، انتهى.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (12/ 212).
(2) "إرشاد الساري" (12/ 214).
(3) "فتح الباري" (9/ 554، 555).
(4) "فتح الباري" (9/ 555).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١)

وقريب منه ما قال العلامة السندي(1): قوله: "باب ذكر الطعام" أي: لا يكره ذكر الطعام في المجلس وعند ذكر العلوم، ولا يستدل به على حقارة طبع صاحبه أو على حاجته إليه، والله أعلم، انتهى.

(31 -‌‌ باب الأدم)
بضم الهمزة والدال المهملة ويجوز إسكانها جمع إدام، وقيل: هو بالإسكان المفرد، وبالضم الجمع.
ثم قال الحافظ(2): وقد اختلف الناس في الأدم، فالجمهور أنه ما يؤكل به الخبز مما يطيبه سواء كان مرقًا أم لا، واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف الاصطناع، وسيأتي بسط ذلك في "كتاب الأيمان والنذور"، انتهى من "الفتح".

(32 -‌‌ باب الحلواء والعسل)
كذا في النسخ الهندية ممدودًا، وفي بعض النسخ: "الحلوى"، وهما لغتان على قول، وعند الأصمعي بالقصر تكتب بالياء، وعند الفراء بالمد تكتب بالألف، وهو كل حلو يؤكل. وقال الخطابي: اسم الحلواء لا يقع إلا على ما دخلته الصنعة، وفي "المخصص" لابن سيده: هي ما عولج من الطعام بحلاوة، وقد تطلق على الفاكهة، انتهى من "الفتح"(3).

(33 -‌‌ باب الدباء)
بضم الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة ممدودًا، ويجوز القصر، وهو القرع، وقيل: خاص بالمستدير منه، كذا في الحاشية "الهندية" عن "الفتح"(4).--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري بحاشية السندي" (3/ 298).
(2) "فتح الباري" (9/ 556).
(3) "فتح الباري" (9/ 557).
(4) "فتح الباري" (9/ 525)، "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 116).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

(34 -‌‌ باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه)
قال الكرماني: وجه التكلف من حديث الباب أنه حصر العدد بقوله: خامس خمسة، ولولا تكلفه لما حصر، وسبق إلى نحو ذلك ابن التِّين، وزاد أن التحديد ينافي البركة، ولذلك لما لم يحدد أبو طلحة حصلت في طعامه البركة حتى وسع العدد الكثير، انتهى من "الفتح"(1). هكذا قال العيني وتبعه القسطلاني.
واستدل المصنف لهذه المسألة، أعني: التكلف للضيف في "كتاب الأدب" بحديث أبي جحيفة في قصة سلمان وأبي الدرداء، وهو ظاهر في الدلالة على المسألة.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(2) تحت ترجمة الباب: ودلالة الرواية عليه من حيث إنه جعل في طعامهم اللحم وهو غاية في التكلف، انتهى.
وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه أوجه مما قاله الشرَّاح، ولا يبعد أن يقال: إن تكلفه يظهر من صنيعه إذ قال: اصنع لي طعامًا أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه يشير إلى أنه أراد أطيب اللحم.
وفي "التيسير" بعد ذكر كلام الكرماني والعيني: مي توا كَفت كه إين مرد در إذن ششم كس تكلف كرده أكَرجه كَفته أند "طعام الواحد يكفي الاثنين" ليكن خالي أز تكلف نيست، انتهى. فتأمل فإنه بعيد في بادئ الرأي؛ لأنه يدل أنه أذن السادس بالتكلف وهو ليس بتكلف في الطعام.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 559)، و"عمدة القاري" (14/ 434)، و"إرشاد الساري" (12/ 224).
(2) "لامع الدراري" (9/ 398، 399).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

ثم اعلم أنه لا بأس في التكلف للضيوف والإخوان لرواية الشيخين: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" الحديث.
وفي "الأوجز" في حديث أبي الهيثم إذ ذبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة: لا يدخل ذلك في التكلف المكروه، بل هو داخل في إكرام الضيف المأمور به.
قال النووي: قد كره جماعة من السلف التكلفَ للضيف، وهو محمول على ما يشقّ على صاحب البيت مشقة ظاهرة؛ لأن ذلك يمنعه من الإخلاص وإكمال السرور بالضيف، وأما فعل الأنصاري فليس مما يشق عليه، بل لو ذبح أغنامًا بل جمالًا في ضيافة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه كان مسرورًا بذلك مغبوطًا فيه. انتهى من هامش "اللامع"، وسيأتي في "كتاب الأدب" "باب صنع الطعام والتكلف للضيف"، وسيأتي هناك الجواب عما في الترجمتين من التكرار.

(35 -‌‌ باب من أضاف رجلًا إلى طعام وأقبل هو على عمله)
قال الحافظ(1): أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا يتحتم على الداعي أن يأكل مع المدعو، وقال ابن بطال: لا أعلم في اشتراط أكل الداعي مع الضيف إلا أنه أبسط لوجهه وأذهب لاحتشامه، فمن فعل فهو أبلغ في قِرَى الضيف، ومن ترك فجائز، فقد تقدم في أضياف أبي بكر أنهم امتنعوا أن يأكلوا حتى يأكل معهم وأنه أنكر ذلك، انتهى.
وزاد القسطلاني(2): والذي يظهر لي أنه يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص على ما لا يخفى، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 562).
(2) "إرشاد الساري" (12/ 224).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

(36 -‌‌ باب المرق)
قال العلامة العيني(1): وترجم به إشارة إلى أن له فضلًا على الطعام الثخين، ولهذا كان السلف يأكلون الطعام الممرق، وفي مسلم(2) من حديث أبي ذر رفعه: "إذا طبخت قدرًا فأكثر مرقها" وفيه: "فليطعم جيرانه"، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإكثار المرق بقصد التوسعة على الجيران، والأمر فيه محمول على الندب، انتهى.

(37 -‌‌ باب القديد)
قال العلامة العيني(3): وترجم به إشارة إلى أن القديد من طعام النبي صلى الله عليه وسلم وطعام السلف، انتهى.
وفي هامش "الهندية"(4) عن "النهاية": القديد: اللحم المملوح المجفَّف في الشمس، فعيل بمعنى مفعول، انتهى. وهكذا في "المجمع"(5).
وفي "الفيض"(6): كانوا يقدّون اللحم ثم يلقونه في الشمس حتى ييبس، ثم يدخرونه ويأكلونه متى احتاجوا إليه، انتهى.

(38 -‌‌ باب من نَاوَل أو قدّم إلى صاحبه على المائدة شيئًا)
قال صاحب "الفيض"(7) في شرح ترجمة الباب: يعني: أن الناس إذا قعدوا على طعام حلقًا حلقًا فيجوز لأصحاب حلقة واحدة أن يناول أحدهما--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 436).
(2) "صحيح مسلم" (رقم 2526) واللفظ لغيره.
(3) "عمدة القاري" (14/ 437).
(4) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 121).
(5) "مجمع بحار الأنوار" (5/ 638).
(6) "فيض الباري" (5/ 638).
(7) "فيض الباري" (5/ 639).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

الآخر مما عندهم من الطعام، ولا يجوز لصاحب حلقة أن يناوله لصاحب حلقة أخرى إلا أن يستأذن المضيف، انتهى.
ذكر فيه حديث أنس في قصة الخياط وفيه: وقال ثمامة عن أنس: "فجعلت أجمع الدباء بين يديه"، وصله قبل بابين من طريق ثمامة، وقد تقدم في "باب من تتبع حوالي القصعة" أن في رواية حميد عن أنس: "فجعلت أجمعه فأدنيه منه" وهو المطابق للترجمة. . .، إلى آخر ما ذكر الحافظ(1) من الكلام على المطابقة بين الحديث والترجمة.

(39 -‌‌ باب الرطب بالقثاء)
قال في "القاموس": القثاء بالكسر والضم معروف، أو هو الخيار، والمراد أكلهما معًا، قاله القسطلاني(2).
ثم قال في شرح الحديث: وإنما جمع صلى الله عليه وسلم بينهما ليعتدلا، فإن كل واحد منهما مصلح للآخر مزيل لأكثر ضرره، فالقثاء مسكن للعطش منعش للقوى بشمِّه لما فيه من العطرية مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة غير سريع الفساد، والرطب حار في الأولى، رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة، لكنه معطش سريع التعفن، فقابل الشيء البارد بالمضاد له، إلى آخر ما ذكر فيه.

(40 -‌‌ باب الحشف)
كذا في النسخة الهندية، وفي نسخ الشروح الثلاثة "باب" بغير ترجمة.
قال القسطلاني: "باب" من غير ترجمة ولم يزد عليه.
وقال العيني(3): كذا وقع عند جميع الرواة مجردًا، وكانت عادته أن يذكر مثل هذا كالفصل لما قبله، ويكون المذكور بعده ملحقًا به لمناسبة بينهما، ولا مناسبة أصلًا بين الحديث المذكور بعده وبين الحديث قبله،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 564).
(2) "إرشاد الساري" (12/ 227).
(3) "عمدة القاري" (14/ 439).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

ولهذا اعترض الإسماعيلي بأنه ليس فيه للرطب والقثاء ذكر، ولم يذكر لفظ الباب، انتهى.
وقال الحافظ(1): قوله: "باب" كذا هو في رواية الجميع بغير ترجمة، وسقط عند الإسماعيلي، فاعترض بأنه ليس فيه للرطب والقثاء ذكر، والذي أظنه أنه أراد أن يترجم به للتمر وحده أو لنوع منه، انتهى.
وفي هامش النسخة الهندية(2) عن "الخير الجاري": هو كالفصل لما قبله حيث ذكر فيما قبله(3) وههنا ذكر التمرة، والمناسبة بينهما ظاهر، انتهى.
قلت: ولم يذكر الحافظان ولا القسطلاني ما في النسخة الهندية من قوله: "باب الحشف"، وكذا لم يتعرضوا لترجمة الباب.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(4): "باب الحشف"، أراد بذلك دفع ما يتوهم من باب التكلف أنه لعله لا بد له منه فأراد ردَّه بإثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالحاضر عنده ولو حشفًا، فعلم أن التكلف ليس أمرًا لا بد له منه، انتهى.
قلت: والحشف هو الفاسد اليابس من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له، كما قاله العيني وغيره.

(41 -‌‌ باب الرطب والتمر)
قال العلامة العيني(5): أشار به إلى أن التمر له فضل على غيره من الأقوات؛ فلذلك ذكر قوله: {وَهُزِّي إِلَيْكِ} الآية [مريم: 25] على--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 564، 565).
(2) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (11/ 124).
(3) كذا في الهامش، والظاهر أن فيه سقوطًا وهو لفظ: "التمر"، (ز).
(4) "لامع الدراري" (9/ 400).
(5) "عمدة القاري" (14/ 441).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٧)