المبحث الثاني: شيوخه وتلاميذه ومؤلفاته
أ - شيوخه
سبق أن ذكرت أن الشيخ محمد زكريا لم يأخذ العلم إلا عن أساتذة معدودين، لكن قلة شيوخه لم يؤثر في مكانته العلمية؛ لأن أساتذته الذين أخذ عنهم العلم كانوا في القمة، علمًا وتحقيقًا، وتأليفًا وتدريسًا، وورعًا وتقى، ثم البيئة التي عاش فيها كانت من أفضل البيئات في تلك الأيام علمًا وعملًا.
ومن الأساتذة المشهورين الذين تلقى الشيخ عنهم العلم:
1 - الشيخ محمد إلياس بن الشيخ محمد إسماعيل الكاندهلوي:
هو عم الإمام محمد زكريا، درس عند شقيقه الشيخ محمد يحيى وغيره من العلماء، وتخرَّج في التزكية على المصلح الكبير الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، والشيخ خليل أحمد السهارنفوري، وأخذ الحديث الشريف من العلامة الشيخ محمود حسن المعروف بـ "شيخ الهند"، وقد أسَّس حركة التبليغ والدعوة لما رأى ما أصاب المسلمين من التحلل والإفلاس في الإيمان والشعور الديني، وما أثرت فيهم الحكومة الإنجليزية والحضارة الغربية، والتعليم المدني، وغفلة الدعاة، والاشتغال الزائد بالحياة والانهماك في المادة.
توفي في 11 رجب سنة 1363 هـ، ودفن في مركز جماعة
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
التبليغ بدهلي(1).
قرأ عليه الإمام الكتب العربية الابتدائية.
2 - الشيخ عبد اللطيف البرقاضوي:
ولد رحمه الله في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وقرأ الكتب الابتدائية على والده، ثم التحق بمدرسة "مظاهر علوم" وأخذ الحديث الشريف من المحدث خليل أحمد السهارنفوري، والشيخ عنايت علي السهارنفوري، وغيرهما من العلماء، ثم عُيّن مدرسًا في مظاهر علوم، وأخيرًا مديرها، فظل يفيد ويدرِّس إلى آخر حياته، وتوفي في 2/ ذي الحجة سنة 1373 هـ بسهارنفور(2).
قرأ عليه الإمام محمد زكريا علم المعقول.
3 - والده الشيخ محمد يحيى:
ولد في سنة 1287 هـ، وحفظ كتاب الله وكان عمره سبع سنين، أمره والده أن يقرأ القرآن المجيد من أوله إلى آخره كل يوم، وقرأ الكتب العربية على والده وعلى الشيخ يد الله السنبهلي، ثم قرأ الحديث على العالم الربَّاني الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، ودرَّس كتب الحديث وغيرها في مدرسة مظاهر علوم بسهارنفور، وتوفي فيها في العاشر من ذي القعدة سنة 1334 هـ.
وكان للشيخ محمد يحيى طريقة خاصة في التعليم والتربية، فلم يكن يُدرّس في المراحل الابتدائية الكتب الدراسية، بل كان يملي القواعد والمبادئ الصرفية والنحوية، على الترتيب والتدريج، وكان يركز على اللغة والأدب والتضلع منهما منذ البداية، وكان يهتم بتعميق القدرة العلمية وغرس--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في "الداعية الكبير الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي" للشيخ أبي الحسن الندوي.
(2) انظر ترجمته في "العناقيد الغالية" (ص 115)، و"تاريخ مظاهر علوم" (ص 108).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
حب الدراسة في قلب الطالب، ولم يعتن بإنهاء المقررات الدراسية، بل كان يهتم بتقريب المادة إلى ذهن الطالب، ولم يكن ينتقل من كتاب إلى آخر إلا حين يطمئن إلى أنه أصبح يقدر على فهم وتفهيم صفحات الكتاب دون مساعدة من أستاذه، ويولي عناية خاصة لإتقان اللغة العربية وتكوين القدرة العلمية لدى الطالب، من هنا كان المتخرج عليه يتمتع بالإتقان والتعمق والكفاءة العلمية(1).
قرأ الشيخ محمد زكريا عليه كتب السُّنَّة وغيرها، وحصلت له منه إجازة الحديث.
وقد أخذ الشيخ محمد يحيى الحديث الشريف عن الإمام المحدث رشيد أحمد الكنكوهي، الذي أخذ الحديث عن الشيخ المحدث عبد الغني المجددي، وقد أخذ الحديث عن الشاه أبي سعيد الدهلوي، الذي أخذ الحديث عن الشاه عبد العزيز الدهلوي، والأخير أخذ الحديث عن الشاه ولي الله الدهلوي(2).
4 - المحدث خليل أحمد السهارنفوري:
ولد في "نانوته" من أعمال سهارنفور في سنة تسع وستين ومائتين وألف من الهجرة، وقرأ العلم على خاله الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي والشيخ محمد مظهر النانوتوي، وعلى غيرهما من العلماء في "دار العلوم" ديوبند، و"مظاهر علوم".
وأخذ الحديث عن الشاه عبد الغني المجددي، والشيخ عبد القيوم البدهانوي، وقد أخذ الحديث عن الشاه إسحاق الدهلوي تلميذ الشاه عبد العزيز الدهلوي.--------------------------------------------
(1) "تذكرة الشيخ محمد إلياس" لأبي الحسن الندوي (ص 12).
(2) "العناقيد الغالية" (ص 134)، وانظر أسانيد الشيخ محمد زكريا وإجازاته في "مقدمة الأوجز" (ص 60).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
كذلك حصل على إجازة الحديث من الشيخ محمد مظهر النانوتوي، الذي تصل سلسلة إسناده إلى الشاه عبد العزيز الدهلوي، درّس الحديث الشريف في "دار العلوم" ديوبند، و"مظاهر علوم"، قال المؤرخ عبد الحي الحسني عنه: "كانت له الملكة القوية والمشاركة الجيدة في الفقه والحديث، واليد الطولى في الجدل والرسوخ التام في علوم الدين"(1).
وتخرَّج على يده جمعٌ من العلماء والمشايخ، منهم: الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي، والشيخ عاشق إلهي الميرتهي، ولازمه الشيخ محمد زكريا مدة من الزمن، وحصل منه على إجازة الحديث.
ألَّف الشيخ السهارنفوري مؤلفات عديدة من أهمها "بذل المجهود"، و"المهند على المفند".
توفي في المدينة المنورة يوم الأربعاء في السادس عشر من ربيع الآخر سنة 1346 هـ، ودفن بالبقيع.
5 - مولانا الشيخ عنايت إلهي:
وحصل الشيخ محمد زكريا على الإجازة من الشيخ مولانا عنايت إلهي، عن الشيخين الجليلين مولانا محمد مظهر النانوتوي، وشارح "صحيح البخاري" مولانا أحمد علي المحدث السهارنفوري رحمهم الله تعالى(2).
ب - تلاميذه
أما تلاميذه الذين نهلوا من علمه واستفادوا منه فعددهم كثير، وما زالوا يخدمون الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويجدهم السائح في المدارس الإسلامية، ولا سيما في الهند وباكستان، وبنغلاديش وإنكلترة وكندا، وأمريكا، وجنوب إفريقيا، وغيرها من البلدان.--------------------------------------------
(1) "نزهة الخواطر" (8/ 147)، وانظر ترجمته في "العناقيد الغالية" (ص 124)، و"بذل المجهود" (20/ 245، 1/ 25 - 34)، ومقدمة "أوجز المسالك" (ص 59).
(2) مقدمة "أوجز المسالك" (ص 60).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
وقد برز منهم في الحديث:
الداعية المحدث محمد يوسف الكاندهلوي (ت 1384 هـ) صاحب كتاب "أماني الأحبار شرح معاني الآثار" للطحاوي(1).
والشيخ إنعام الحسن الكاندهلوي (ت 1416 هـ) صاحب كتاب "الأبواب والتراجم للبخاري"(2).
والشيخ عبد الجبار الأعظمي صاحب كتاب "إمداد الباري شرح صحيح البخاري".
والمفتي محمود حسن الكنكوهي (ت 1417 هـ).
والشيخ تقي الدين الندوي المظاهري.
والشيخ محمد يونس الجونفوري، شيخ الحديث بجامعة مظاهر علوم.
والشيخ محمد عاقل السهارنفوري وغيرهم.
وأخذ عنه إجازة الحديث كثير من العلماء وطلبة العلم، من أشهرهم:
الدكتور مصطفى السباعي.
والشيخ عبد الفتاح أبو غدة.
والدكتور محمد علوي المالكي.
والشيخ محمد طه البركاتي وغيرهم(3).
ج - مؤلفاته
ألَّف الشيخ في أكثر الفنون، وشتى العلوم، مؤلفات تدل على غزارة علمه، ورجاحة عقله، وعلو منزلته، وتتميز كتبه بالضبط التام، والتحقيق--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "تذكرة الداعي إلى الله الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي" للشيخ الشريف محمد الثاني الحسني.
(2) قاد حركة جماعة التبليغ من 1384 هـ إلى 1416 هـ.
(3) "علماء مظاهر علوم وخدماتهم العلمية والتأليفية" (ص 303).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
والإتقان والدقة، وعمق البحث والاستيفاء والإنصاف، والاعتدال والتواضع البابغ، والصبر والأناة، وكثرة المصادر وتنوع المعارف.
وقد اهتم الشيخ بالتأليف كما اهتم بالتدريس، فيرى المتتبع لأحوال حياته أنه لم ينقطع عن التأليف في حله وترحاله ومرضه، وهذا كتابه "حجة الوداع" أكمله في يوم وليلة ونصف ليلة، عدا عن الحواشي التي أضافها في الأوقات المتفرقة(1)، وأكمل كتابه "شرح الشمائل للترمذي" خلال يومين أو ثلاثة(2).
ويلاحظ المتتبع لحياته أنه بدأ يؤلف في أيام دراسته، فكان أول كتاب ألَّفه "شرح ألفية ابن مالك" في علم النحو في ثلاثة أجزاء بـ "اللغة الأردية"، وكان عمره حينئذ نحو ثلاث عشرة سنة(3).
ولعل أبلغ ما يشير إلى ذلك كثرة مؤلفاته التي تجاوزت المائة، مما يدل دلالة واضحة على اهتمام الشيخ محمد زكريا بتأليف الكتب وتصنيفها منذ الصغر.
كذلك يلاحظ القارئ عند مطالعته لكتبه أنه معترف بفضل المتقدمين، وإن اختلف معهم اختلف بكل أدب واحترام.
يقول العلامة الندوي: يمتاز كتابه بمعرفته لفضل المتقدمين، والأدب معهم، وإيتاء كل ذي حق حقه، والتصريح بأسمائهم، وبالمصادر التي ينقل عنها، والرد عليهم، ويُبين بعض أوهامهم في أدب جم، وتواضع ظاهر، وأسلوب علمي نزيه، وذلك شعار العلماء المتقدمين في كل عصر وطبقة(4).
وقد قرر الشيخ أن لا يأخذ حقوق الطبع من دور النشر التي نشرت كتبه، وأعلن في الجرائد والصحف أنه ألَّف هذه الكتب ابتغاء لوجه الله--------------------------------------------
(1) انظر: "حجة الوداع" (ص 205).
(2) "آب بيتي" (2/ 131).
(3) "آب بيتي" (2/ 125).
(4) مقدمة "حجة الوداع" لأبي الحسن الندوي (ص 81).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
تعالى، فلا يطلب عوضًا ماليًا من الجهة التي قامت بطباعة كتبه، ويجيز لكل من يريد طباعة كتبه، بشرط أن لا يغيّر موضوعات الكتاب، ويهتم بالتصحيح(1).
لذلك نرى أن كتبه وجدت رواجًا وقبولًا بين الناس في العرب والعجم، وقد تُرجمت إلى عدة لغات في العالم، ومنها: كتابه "فضائل القرآن" الذي ترجم إلى إحدى عشرة لغة، و"فضائل الصلاة" إلى خمس عشرة لغة، و"فضائل رمضان" إلى اثنتي عشرة لغة، وهكذا كتبه الأخرى الكثيرة، ونفع الله بها خلائق لا يُحْصَون(2).
ألَّف الشيخ في علوم وفنون شتى، واختار لذلك اللغة الأردية والعربية، فكان له نحو مائة مؤلف، منها ما هو للمختصِّين، ومنها ما هو لعامة الناس.
أسماء كتب الشيخ حسب العلوم والفنون (3):
أ - التفسير والتجويد:
1 - تحفه الإخوان في بيان أحكام تجويد القرآن (الأردية)، مطبوع.
2 - تبويب أحكام القرآن، ذكره الشيخ في (آب بيتي)(4).
3 - تفسير موجز للقرآن (العربية)، مطبوع.
4 - شرح الجزرية (العربية)، مخطوط.
ب - الحديث وعلومه:
1 - الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (العربية)، مطبوع.--------------------------------------------
(1) "تذكرة شيخ الحديث" للدهيانوي (1/ 202).
(2) انظر: "تذكرة شيخ الحديث" للدهيانوي (1/ 200).
(3) انظر: "آب بيتي" (2/ 169)، و"مجلة الفرقان" (ص 125).
(4) (/ 169).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥١)
2 - أوجز المسالك إلى موطأ مالك (العربية)، مطبوع.
3 - أصول الحديث على مذهب الحنفية (مخطوط).
4 - أوليات القيامة (العربية)، مخطوط.
5 - تبويب تأويل مختلف الحديث (العربية)، مخطوط.
6 - تبويب مشكل الآثار (العربية)، مخطوط.
7 - تخريج الجامع (العربية)، مخطوط.
8 - تقارير كتب الحديث (الأردية)، مخطوط.
9 - تقرير مشكاة (شرح مشكاة المصابيح) (العربية)، مخطوط.
10 - تقرير نسائي (المسمَّى: الفيض السمائي على سنن النسائي) (العربية) مطبوع.
11 - تلخيص "بذل المجهود" (العربية)، مخطوط.
12 - جامع الروايات والأجزاء (العربية)، مخطوط.
13 - جزء أفضل الأعمال (العربية)، مخطوط.
14 - جزء أنْكحته صلى الله عليه وسلم (العربية)، مخطوط.
15 - جزء إنما الأعمال بالنيات (العربية)، مخطوط.
16 - جرء تخريج حديث عائشة رضي الله عنها.
17 - جزء الجهاد (العربية)، مخطوط.
18 - جزء روايات الاستحاضة (العربية)، مخطوط.
19 - جزء رفع اليدين (العربية)، مخطوط.
20 - جزء صلاة الاستسقاء (العربية)، مخطوط.
21 - جزء صلاة الخوف (العربية)، مخطوط.
22 - جزء صلاة الكسوف (العربية)، مخطوط.
23 - جزء ما جاء في شرح ألفاظ الاستعاذة (العربية)، مخطوط.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
24 - جزء ما قاله المحدثون في الإمام الأعظم (العربية)، مخطوط.
25 - جزء ما يشكل على الجارحين (العربية)، مخطوط.
26 - جزء المبهمات في الأسانيد والروايات (العربية)، مخطوط.
27 - جزء مُكفرات الذنوب (العربية)، مخطوط.
28 - جزء المعراج (العربية)، مخطوط.
29 - حجة الوداع وعمرات النبي صلى الله عليه وسلم (العربية)، مطبوع.
30 - حواشي المسلسلات (العربية)، مطبوع.
31 - حواشي وتعليقات بذل المجهود (العربية)، مطبوع.
32 - حواشي ذيل التهذيب، مخطوط.
33 - ذيل التيسير (تيسير الوصول إلى جامع الأصول) (العربية)، مخطوط.
34 - شذرات الحديث (وهي تعليقات على بعض كتب الحديث) (العربية)، مخطوط.
35 - شذرات أسماء الرجال (العربية)، مخطوط.
36 - فضائل زبان عربي (فضائل اللغة العربية) (الأردية)، مطبوع.
37 - الكوكب الدرِّي على جامع الترمذي (العربية)، مطبوع.
38 - لامع الدراري على جامع البخاري (العربية)، مطبوع.
39 - معجم الصحابة الذين أخرج عنهم أبو داود الطيالسي في مسنده (العربية)، مخطوط.
40 - ملتقط الرواة عن المرقاة (العربية)، مخطوط.
41 - مختصات المشكاة (العربية)، مخطوط.
42 - معجم رجال تذكرة الحفاظ للذهبي(1).--------------------------------------------
(1) ذكره الشيخ في: "آب بيتي" (2/ 168).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
43 - معجم المسند للإمام أحمد(1).
44 - مقدمات كتب الحديث (العربية)، بعضها مطبوعة وبعضها مخطوطة.
جـ - الفقه وأصوله:
1 - اختلاف الأئمة (الأردية)، مطبوع.
2 - جزء المناط (العربية)، مخطوط.
3 - جزء خلاف الأئمة في الصلاة (العربية)، مخطوط.
4 - جزء رفع يدين (العربية)، مخطوط.
5 - شذرات - أي: تعليقات - على "الهداية"، و"نور الأنوار"، و"الدر المختار"، و"الحسامي"، وهذه مجموعة من المذكرات كتبها الشيخ باللغة العربية، وهي مخطوطة.
6 - وجوب إعفاء اللحية (الأردية) و (العربية)، مطبوع.
د - التاريخ والسير:
1 - أبجد الوقائع (الأردية)، مخطوط.
2 - أكابر كا رمضان (الأردية)، مطبوع.
3 - آب بيتي (مسيرة الحياة) (الأردية)، مطبوع.
4 - أكابر علماء ديوبند (أي: تراجم كبار علماء ديوبند) (الأردية)، مطبوع.
5 - تاريخ مشايخ جشت (الأردية)، مطبوع.
6 - تاريخ مظاهر العلوم (الأردية)، مطبوع.
7 - تذكرة القراء السبعة (العربية)، مطبوع.--------------------------------------------
(1) ذكره الشيخ في: "آب بيتي" (2/ 163).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
8 - جزء أمراء المدينة المنورة (العربية)، مخطوط.
9 - جزء طرق المدينة المنورة (العربية)، مخطوط.
10 - جزء وفاة النبي صلى الله عليه وسلم (العربية)، مخطوط.
11 - الحواشي على الإشاعة في أشراط الساعة(1) (العربية)، مطبوع.
12 - حكايات الصحابة (العربية)، مطبوع.
13 - خصائل نبوي (شرح الشمائل) (الأردية)، مطبوع.
14 - رسائل استرائك (رسالة فيما يتعلق بإضراب الطلبة عن الدراسة) (الأردية)، مطبوع.
15 - سيرة الصدِّيق رضي الله عنه (الأردية)، مطبوع.
16 - قرآن عظيم أور جبرية تعليم (الأردية)، مطبوع.
17 - مجددين ملت (مجددو الدين) (العربية)، مخطوط(2).
18 - مشايخ التصوف (الأردية)، مخطوط.
19 - ميري محسن كتابين (كتب عشت فيها) (الأردية)، مخطوط.
20 - المؤلفات والمؤلفون (فهرس المؤلفات والمؤلفين من كتب الأخبار والمحدثين) (العربية)، مخطوط.
21 - نظام مدرسة مظاهر علوم (الأردية)، مخطوط.
22 - المؤلفات والمؤلفون (فهرس المؤلفات والمؤلفين من كتب الأخبار والمحدثين).
23 - نتائج حج (أثر الحج) (الأردية)، مطبوع.
24 - الوقائع والدهور (العربية)، مخطوط.--------------------------------------------
(1) ذكره الشيخ في: "آب بيتي" (2/ 161).
(2) ذكره الشيخ في: "آب بيتي" (2/ 165).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
هـ - العقيدة:
1 - إسلام لا نـ كا طريقه (طريقة الدخول في الإسلام) (الأردية)، مطبوع.
2 - التقدير (مخطوط)(1).
3 - تين مكتوب (ثلاث رسائل) (الأردية)، مطبوع.
4 - موت كي ياد (ذكر الموت) (الأردية)، مطبوع.
و - الزهد والرقاق:
1 - شريعت وطريقت كا تلازم (الأردية)، مطبوع، وطبع باللغة العربية باسم (الشريعة والطريقة).
2 - ضمائم خوان خليل (الأردية)، مطبوع.
3 - فضائل التجارة (الأردية)، وترجم إلى اللغات الأخرى.
4 - فضائل درود شريف (الأردية) مطبوع، وترجم إلى العربية باسم (فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) كما ترجم إلى لغات أخرى.
5 - فضائل الذكر (الأردية)، مطبوع.
6 - فضائل القرآن (الأردية) مطبوع، وترجم إلى العربية واللغات الأخرى.
7 - فضائل الحج (الأردية)، مطبوع.
8 - فضائل التبليغ (الأردية)، مطبوع.
9 - فضائل الصدقات (الأردية)، مطبوع، وترجم إلى اللغات المختلفة.
10 - فضائل الصلاة (الأردية)، مطبوع، وترجم إلى اللغات الأخرى.--------------------------------------------
(1) ذكره الشيخ في: "آب بيتي" (2/ 159).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
11 - نسبت وإجازات (النسبة والإجازة) (الأردية)، مطبوع.
12 - وصايا وتعليمات (العربية والأردية)، مطبوع.
ز - الصرف والنحو والمنطق:
1 - إضافة بر أشكال إقليدس (إضافة على أشكال أقليدس) (الأردية)، مخطوط.
2 - شرح ألفية ابن مالك (الأردية)، مخطوط.
3 - شرح سُلَّم العلوم (الأردية)، مخطوط.
حـ - الفرق والحركات:
1 - الاعتدال في مراتب الرجال (الأردية)، مطبوع.
2 - تبليغي جماعت بر اعتراضات كي جوابات (انتقادات الناس على جماعة التبليغ والجواب عنها) (الأردية)، مطبوع.
3 - فوائد حسيني (العربية)، مخطوط.
4 - فتنة مودوديت (الأردية) مطبوع، وترجم إلى العربية باسم (الأستاذ المودودي ونتائج بحوثه وأفكاره).
5 - مشرقي كا إسلام(1) (إسلام المشرقي)، ألَّفه الشيخ في الرد على عناية الله المشرقي الملحد.
6 - مطالعة قادنيت (الرد على القاديانية) (الأردية)، مخطوط.
* * *--------------------------------------------
(1) ذكره الشيخ في: "آب بيتي" (2/ 166).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
المبحث الثالث: آثاره في علم الحديث الشريف
لمَّا كان موضوع البحث "المحدث محمد زكريا وآثاره في علم الحديث"، فقد أفردت لآثاره الحديثة عنوانًا مستقلًا كي أفصِّل القول فيها حتى يقف القارئ على جهوده في هذا الجانب المهم.
وأذكر هنا أولًا الكتب المطبوعة ثم الكتب المخطوطة:
أ - الكتب المطبوعة
1 - أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك:
يعد هذا الكتاب أوفى شرح للموطأ حديثًا وفقهًا، وخدمة للقارئ، وتوضيحًا للمراد، وهو مؤلَّف جامع يغني عن كثير من الشروح والحواشي، ويمكن عدَّه موسوعة ضخمة في علم الحديث النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، تعلن دون غموض سعة علم المؤلف وصفاء ذهنه، ورحابة صدره في ذكر الدلائل والحجج، وتحرِّيه للصحة والدقة في نقل المذاهب، وفهمه العميق، وهو يستوفي شرح أسماء الرجال، وبيان المذاهب الأربعة وما عداها في المسائل الخلافية من كتب موثوقة عند أهلها، ويهتم في شرح الحديث، ويذكر أقوال مشايخه وأعيان المحدثين في الهند(1).
وعليه مقدمة ضافية ذكر فيها المصنف أولًا سبب تأليف هذا الشرح مع بيان خطته فيها.--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة "أوجز المسالك" (1/ 9).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
ثم قسَّم مقدمته إلى سبعة أبواب، وأدرج تحتها فوائد عديدة.
فجعل الباب الأول في علم الحديث الشريف، ذكر فيه تعريف علم الحديث رواية ودراية، وشرافة هذا العلم وأهله والثناء عليه، ثم تطرق لبيان كتابة السُّنَّة في العهد النبوي وتدوينها.
وأما الباب الثاني، ففيه فصلان: جعل الفصل الأول في ترجمة إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه، فذكر فيه اسمه ونسبه ونسبته وولادته ووفاته وصفاته الخلقية ولباسه وأولاده وثناء العلماء عليه، ثم ذكر مشايخه الذين أخذ عنهم العلم وتلامذته الذين نهلوا من علمه، وختم هذا الفصل بذكر مؤلفاته غير الموطأ.
وجعل الفصل الثاني في بيان أفضلية الموطأ وثناء العلماء عليه، وسبب تسميته بالموطأ، ومنهجه فيه، ثم تطرق إلى بيان تعريف رواة الموطأ ونسخه، وأهمية نسخة يحيى بن يحيى المصمودي الأندلسي، مع بيان عدد روايات الموطأ، ثم ذكر المراسيل، والبلاغات الواردة فيه مع بيان حكمها، ثم ذكر الكتب التي أُلفت حول الموطأ مع تعريف وجيز للمؤلِّف والمؤلَّف.
وأما الباب الثالث: فخصَّصه للتعريف بنفسه وشيوخه، وذكر أسانيده بالتفصيل، مع تعريف بكبار علماء الهند.
وجعل الباب الرابع: في ترجمة الإمام أبي حنيفة وشيوخه وتلاميذته والدفاع عنه، وذكر في الباب الخامس بعض أصول الحديث المهمة.
وأما الباب السادس: فجعله في بيان آداب المحدِّث ومراتب أهل الحديث، وآداب الطالب، وطرق التحمل والأداء.
وأما الباب السابع: فجعله في بيان نُكت في علوم الحديث.
وطبع الكتاب بتحقيق والدنا الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي في (18) مجلدًا.
2 - لامع الدراري على جامع البخاري:
هو مجموعة من الإفادات الثمينة، والتحقيقات النادرة، للإمام الربَّاني، شيخ الفقهاء والمحدثين في عصره، رشيد أحمد الكنكوهي،
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٩)
المتوفى سنة 1323 هـ، في أثناء تدريس "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، قيَّدها تلميذه النجيب الوفي الشيخ محمد يحيى بن محمد إسماعيل الكاندهلوي المتوفى سنة 1334 هـ، وهو عُصارة دراسات الشيخ ولباب تأملاته، وعكوفه الطويل على علم الحديث دراسة وتدريسًا.
وقد جاء دور الشيخ محمد زكريا فنقَّحها وهذَّبها، وتناولها بالشرح والإيضاح، والكشف والإبانة، وضمَّ إليها ما فتح الله به عليه من نكت بديعة، وإشارات لطيفة، وتحقيقات نادرة، وتطبيقات فائقة، وسمَّاه: "لامع الدراري على جامع البخاري"، وألَّف على الكتاب مقدمة ضافية، ذكر فيها أولًا لتعريف بالشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، وطريقة تدريسه للكتب الستة، وإجازاته لطلبة الحديث، ثم بيَّن سبب تأليف هذا الكتاب.
ثم قسَّم المقدمة إلى أربعة فصول:
أما الفصل الأول: فخصَّصه لدراسة حياة الإمام البخاري من نواح شتى بكل إتقان وإنصاف، وأبرز الجوانب المهمة من حياته، ومن ذلك قوله في بيان مذهبه الفقهي بعد ذكر آراء العلماء فيه: كذلك الإمام البخاري المعروف أنه شافعي، ولذا عدّوه في الشافعية، والأوجه عندي أنه مجتهد مستقل كما يظهر من إمعان النظر في "الصحيح"، فإن إيراداته على الشافعية ليست بأقل من إيراداته على فروع الحنفية، إلا أنه إذا أورد على الحنفية يشدد الكلام لعوارض معلوماته(1).
وعندما تعرَّض الإمام لذكر شيوخ البخاري، قال بعد ذكر شيوخه من الحنفية: أكثر ثلاثيات البخاري من شيوخه الحنفية(2).
وأما في الفصل الثاني: فتناول فيه التعريف بكتابه "الصحيح"، فذكر--------------------------------------------
(1) مقدمة "لامع الدراري" (ص 59)، وهنا ذكر الإمام بحثًا لطيفًا في "مذاهب أئمة الحديث الفقهية".
(2) مقدمة "لامع الدراري" (ص 62).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠)
اسمه والباعث على تأليفه وثناء العلماء عليه، وشروطه وخصائصه، ومنهجه في الأبواب والكتب والأحاديث المكررة، ومكانة الصحيح بين كتب الحديث، وكتب الحديث التي أُلِّفت قبل البخاري، وغيرها من الأمور المهمة.
ثم تحدث عن أنواع كتب الحديث والتعريف بكل نوع منها، وعن رواة البخاري والأحاديث المنتقدة في البخاري والجواب عنها.
وأما الفصل الثالث: فجعله دراسة عن تراجم صحيح البخاري، فذكر خصائصها والكتب المؤلفة فيها، وغيرها من الأمور التي تتعلق بهذه التراجم.
وفي الفصل الرابع: تحدث عن الكتب والشروح التي ألفت حول صحيح البخاري والتي بلغت مائة وواحدًا وثلاثين كتابًا حسب إحصائية الإمام(1).
من أجل هذا كله أصبحت هذه المقدمة موسوعة عن الإمام البخاري وكتابه "الصحيح"، وتستحق أن تكون كتابًا مستقلًا كما قال العلامة أبو الحسن الندوي: لقد أصبحت هذه المقدمة كتابًا مستقلًا مفيدًا يستحق أن ينشر بمفرده، فقد أصبحت مقدمة ضافية في علوم الحديث، ودائرة معارف فيما يتصل بالإمام البخاري وسيرته وأخباره، ودقائق حياته وجلائلها، ومنهجه في التأليف، وما التزمه من التزامات وشروط في وضع الكتاب، وبما تلقمه هذه الأمة من اعتناء به وقَبول(2).
وعندما توجَّه الإمام إلى شرح صحيح البخاري، جعل إفادات الإمام الكنكوهي أصلًا ومتنًا، ثم علَّق واستدرك عليها، ولم يتطرق الكنكوهي في إفاداته إلى الخلافات المذهبية، والتعريف بالرواة، وبيان غريب الحديث وغيرها، إنما تطرق إلى شرح الأبواب والأحاديث من حيث المراد--------------------------------------------
(1) مقدمة "لامع الدراري" (ص 5 و 470).
(2) مقدمة "لامع الدراري" (ص 2).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١)
والمفهوم، من ذلك قول البخاري: باب إدخال البعير في المسجد لعلة(1)، قال الكنكوهي: يعني ذلك أنهم ينهون عنه لما فيه من احتمال تلويث المسجد، فإذا احتيج إلى إدخال شيء من الدواب فيه أو حصل الأمن من بوله وروثه لكونه مدرَّبًا فلا بأس(2).
وعلَّق عليه الإمام الكاندهلوي بقوله: أشار الشيخ بذلك إلى أن لفظ العلة في الترجمة معناه الحاجة، قال الحافظ(3): قوله: للعلة، أي: الحاجة، وفهم بعضهم أن المراد بالعلة الضعف، وقال العيني(4): قوله: للعلة، أي: للحاجة، وهي أعم من أن تكون للضعف وغيره.
ومن ذلك قوله في شرح ألفاظ الحديث: {فَاطَّهَّرُوا}، قال الكنكوهي: والصيغة لما فيها من المبالغة لا تَصْدُق إلا على الغُسل(5).
وعلَّق عليه الإمام الكاندهلوي بقوله: قال العيني(6): {فَاطَّهَّرُوا}، أي: اغسلوا أبدانكم على وجه المبالغة.
وقال الحافظ: قدَّم الآية التي في سورة المائدة على الآية التي في سورة النساء لدقيقة وهي أن لفظ الآية التي في المائدة {فَاطَّهَّرُوا} في إجمال، ولفظ التي في النساء فيه تصريح بالاغتسال وبيان للتطهير المذكور، فدلَّ على أن المراد بقوله تعالى: {فَاطَّهَّرُوا}، هو: فاغتسلوا.
أكثر ما اعتنى به الشيخ الكنكوهي في إفادته هو شرح تراجم البخاري وبيان المقصود منها، من ذلك قوله في "باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء": "لا يُقدم الرفع على التكبير ولا يؤخره عنه، ودلالة الرواية عليه لكون الرفع في الرواية قد وقع طرفًا للافتتاح أو جزءًا له، وأيًّا ما كان فالاتصال ثابت".--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (1/ 116).
(2) "لامع الدراري" (1/ 49).
(3) "فتح الباري" (1/ 558).
(4) "عمدة القاري" (2/ 519).
(5) "لامع الدراري" (2/ 207).
(6) "عمدة القاري" (3/ 3).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢)
وأما الإمام الكاندهلوي(1) فشرح هذه الترجمة بقوله: الأوجه عندي أن الإمام البخاري أشار بالترجمة إلى مسألتين خلافيتين شهيرتين، الأولى: رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، أشار إليها بالجزء الأول، هذا الرفع فيه اختلاف معروف وإن كان مجمعًا عليه عند الجمهور حتى حُكي عليه الإجماع.
ثم شرح الكاندهلوي الجزء الثاني من الترجمة وهو "الافتتاح سواء" بقوله: قال الحافظ(2): يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وفي رواية شعيب الآتية بعد باب "يرفع يديه حين يكبّر": فهذا دليل المقارنة. . إلخ.
نستنتج من هذا كله أن الإمام الكاندهلوي أكمل علوم العلَّامة الكنكوهي وفسَّرها واستدرك عليها، ولذلك أصبحت تعليقات الإمام الكاندهلوي خمسة أضعاف إفادات الكنكوهي، أودع فيها الفوائد الحديثية والفقهية والنكت اللطيفة.
قال العلَّامة محمد يوسف البنوري في تقديم "لامع الدراري": "اللامع" مختص بحل مشكلات البخاري، وما يتعلق بأحاديثه في غير الخلافيات الفقهية، وجاء البحث عنها نادرًا، نعم استدرك هذا صاحب التعليقات إكمالًا لفوائدها، وشفاء لغليل الرواد الذين اقتصرت أنظارهم على اللامع، فإذن "اللامع" بتعليقاته اللامعة، وأبحاثه الساطعة أصبح شرحًا وافيًا بالمقصود من كل جهة في الباب(3).--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (2/ 254).
(2) "فتح الباري" (2/ 218).
(3) مقدمة "لامع الدراري" (ص ط)، أقول: وقد طبع الكتاب في ثلاثة مجلدات كبار من القطع الكبير طباعة حجرية بالهند، ثم أعيدت طباعته في باكستان في عشرة مجلدات من القطع المتوسط.
وقد قرر صاحب المكتبة الإمدادية بمكة المكرمة طبع هذا الكتاب مع متن "صحيح البخاري"، وصدر بإذن الله في أربعة وعشرين مجلدًا باسم "الكنز المتواري".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣)
3 - كتاب "الأبواب والتراجم" للبخاري:
هذا هو الكتاب الذي نحن بصدد تحقيقه، يحتوي على بحث واف لكل ما يتصل بالأبواب والتراجم للبخاري، كان المؤلف رحمه الله ذكر في كتابه كل ما جاء من أصول الإمام المحدث ولي الله الدهلوي، والقواعد الكليَّة للتطبيق بين الأبواب والتراجم، وأبواب لا ترجمة لها، وكذلك كل ما جاء في رسالة العلامة محمود حسن الديوبندي، وكل ما وجد من فوائد في دروس الإمام الرباني مولانا رشيد أحمد الكنكوهي، والمحدّث الجليل أحمد السهارنفوري، وما وجد من أصول وقواعد في كلام شرّاح البخاري فاستوعبها وزاد عليها مما كان خاطرة أبا عذرته، ولم يسبق إليه، حتى بلغ عدد هذه الأصول والقواعد الكلية سبعين أصلًا وقاعدة.
4 - الكوكب الدري على جامع الترمذي:
هذا الكتاب مجموع إفادات وأمالي المحدّث الرباني رشيد أحمد الكنكوهي.
وهو بالمذكرات أشبه منه بشرح ضافٍ وافٍ لجامع الترمذي، وعلى وجازته وقلة حجمه وعدم استيفائه شَرَح الكتاب من أوله إلى آخره، يشتمل على فوائد كثيرة لا يعرف قيمتها إلا من اشتغل بتدريس الجامع طويلًا، وعرف مواضع الدقة والغموض التي لا يرتاح فيها المدرس الحاذق والطالب الذكي، إلى ما جاء في عامة الشروح والتعليقات، ويتوق فيها ويتطلع إلى ما يحل العقدة، ويروي الغلة بكلام فصل لا فضول فيه ولا تقصير، هذا إضافة إلى فوائد في اللغة وغريب الحديث وعلم الرجال والأصول ومقاصد الشريعة، وفيه بعض النكت التي يعين عليها صفاء النفس وإشراق القلب والحب، والقول السديد في ترجيح بعض الوجوه على بعض، وتعيين معنى من المعاني بالذوق والممارسة، وجواب للإيراد على المذهب الحنفي.
وقد علَّق على هذا الكتاب الإمام المحدث محمد زكريا الكاندهلوي
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤)