Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إلى حديث أبي سعيد قال: "صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا، فلما وضع قال رجل: أنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعاك أخوك وتكلف لك، أفطر وصم مكانه إن شئت" أخرجه البيهقي، وهو دال على عدم الإيجاب، انتهى.
قلت: والمسألة خلافية شهيرة لا قضاء عليه عند الشافعي وأحمد مطلقًا بخلاف الحنفية إذ أوجبوا القضاء مطلقًا، وعن المالكية: لا قضاء في الفطر عذرًا بخلاف الفطر عمدًا ففيه عندهم القضاء.

(52 -‌‌ باب صوم شعبان)
قال الحافظ(1): أي: استحبابه، وكأنه لم يصرح بذلك لما في عمومه من التخصيص وفي مطلقه من التقييد كما سيأتي بيانه، ثم ذكر الحافظ بعد ذكر الحديث اختلاف الروايات وأقوال العلماء في أن المراد من شعبان كله أو أكثره(2).

(53 -‌‌ باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره)
قال الحافظ(3): المراد التطوع، قال ابن المنيِّر: لم يضف المصنف الترجمة التي قبل هذه للنبي صلى الله عليه وسلم، وأطلقها ليفهم الترغيب للأمة في الاقتداء به في إكثار الصوم في شعبان، وقصد بهذه الترجمة شرح حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، انتهى.

(54 -‌‌ باب حق الضيف في الصوم)
قال ابن المنيِّر: لو قال: حق الضيف في الفطر لكان أوضح، لكنه كان لا يفهم منه تعيين الصوم فيحتاج أن يقول من الصوم، وكأن ما ترجم به أخصر وأوجز، انتهى من "الفتح"(4).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 213).
(2) انظر: "فتح الباري" (4/ 214).
(3) المصدر السابق (4/ 216).
(4) المصدر السابق (4/ 217).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢٤)

(55 -‌‌ باب حق الجسم في الصوم)
أي: على المتطوع، والمراد بالحق ههنا المطلوب أعم من أن يكون مندوبًا أو واجبًا، فأما الواجب فيختص بما إذا خاف التلف وليس مرادًا هنا، انتهى من "الفتح"(1).

(56 -‌‌ باب صوم الدهر)
أي: هل يشرع أو لا؟ قال ابن المنيِّر: لم ينص على الحكم لتعارض الأدلة واحتمال أن يكون عبد الله بن عمرو خص بالمنع لما اطلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه من مستقبل حاله، فيلتحق به من في معناه ممن يتضرر بسرد الصوم، ويبقى غيره على حكم الجواز لعموم الترغيب في مطلق الصوم كما سيأتي في "الجهاد" من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار"، انتهى من "الفتح"(2).
ويشكل إدخال هذه الترجمة بين أبواب الحقوق، فقد تقدم "باب حق الضيف" و"باب حق الجسم"، وسيأتي بعد ذلك "باب حق الأهل"، فتأمل، وقد أجاب عنه بعض المترددين إلي وأجاد بأن الإمام البخاري أشار بذكر هذه الترجمة الأجنبية بين هذه الأبواب إلى أن النهي عن صوم الدهر لأجل حق الجسد.
واختلف العلماء في صوم الدهر، قال القسطلاني(3): ومذهب الشافعية استحبابه لإطلاق الأدلة، ولأنه صلى الله عليه وسلم قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد بيده"، وأخرجه أحمد والنسائي، فإن خاف ضررًا أو فوت حق كره صومه، وهل المراد الواجب أو المندوب؟ قال السبكي: ويتجه أن يقال: إنه إن علم أنه يفوت حقًا واجبًا حرم، وإن علم أنه يفوّت حقًا مندوبًا أولى من الصيام كره، وإن كان يقوم مقامه فلا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 218).
(2) المصدر السابق (4/ 220).
(3) "إرشاد الساري" (4/ 615).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢٥)

وفي "المغني"(1): قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: فسَّر مسدد قول أبي موسى: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم" فلا يدخلها، فضحك وقال: من قال هذا؟ فأين حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك، وما فيه من الأحاديث؟ قال أبو الخطاب: إنما يكره إذا أدخل فيه يومي العيدين وأيام التشريق؛ لأن أحمد قال: إذا أفطر يومي العيدين وأيام التشريق رجوت أن لا يكون بذلك بأس، وروي نحو هذا عن مالك، وهو قول الشافعي، والذي يقوى عندي أن صوم الدهر مكروه وإن لم يصم هذه الأيام لما فيه من المشقة والضعف وشبه التبتل المنهي عنه، انتهى مختصرًا.
وفي "البذل"(2): قال ابن الهمام: يكره صوم الدهر؛ لأنه يضعفه أو يصير طبعًا له، ومبنى العبادة على مخالفة العادة، انتهى.
قال الحافظ(3): والى كراهة صوم الدهر مطلقًا ذهب إسحاق وابن العربي من المالكية وأهل الظاهر، وهي رواية عن أحمد، وشذ ابن حزم فقال: يحرم، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: "أنه بلغ عمر رضي الله عنه أن رجلًا يصوم الدهر فأتاه فعلاه بالدرة وجعل يقول: كل يا دهري" إلى أن قال: وذهب آخرون إلى جوازه وحملوا النهي عن من صامه حقيقة، فإنه يدخل فيه ما حرم صومه كالعيدين، وهذا اختيار ابن المنذر وطائفة، وذهب آخرون إلى استحبابه لمن قوي عليه ولم يفوت فيه حقًا، وإلى ذلك ذهب الجمهور، إلى آخر ما بسط في "الفتح".

(57 -‌‌ باب حق الأهل في الصوم)
قال الحافظ(4): قوله: "رواه أبو جحيفة"، يعني حديث أبي جحيفة في قصة سلمان وأبي الدرداء التي تقدمت قبل خمسة أبواب، وفيها قول سلمان لأبي الدرداء: "وإن لأهلك عليك حقًا"، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، انتهى.--------------------------------------------
(1) "المغني" (4/ 430).
(2) "بذل المجهود" (8/ 624).
(3) "فتح الباري" (4/ 222).
(4) المصدر السابق (4/ 221).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢٦)

(58 -‌‌ باب صوم يوم وإفطار يوم)
قال العيني(1): أي: في بيان فضله، انتهى.
وإليه ميل الحافظ كما سيأتي في الباب الآتي.

(59 -‌‌ باب صوم داود عليه السلام -)
قال ابن المنيِّر: أفرد ترجمة صوم يوم وإفطار يوم بالذكر للتنبيه على أفضليته، وأفرد صيام داود عليه السلام بالذكر للإشارة إلى الاقتداء به في ذلك، انتهى من "الفتح"(2).
وقال الحافظ في "باب حق الأهل في الصوم": واختلف المجيزون في صوم الدهر بالشرط المتقدم هل هو أفضل أو صيام يوم وإفطار يوم؟ فصرَّح جماعة من العلماء بأن صوم الدهر أفضل، لأنه أكثر عملًا، فيكون أكثر أجرًا، وبذلك جزم الغزالي أولًا، وقيَّده بشرط أن لا يرغب عن السُّنَّة بأن يجعل الصوم حجرًا على نفسه، فإذا أمن من ذلك فالصوم من أفضل الأعمال، فالاستكثار منه زيادة في الفضل.
قال الحافظ: وتعقبه ابن دقيق العيد ثم بسطه، وذهب جماعة منهم المتولي من الشافعية إلى أن صيام داود أفضل، وهو ظاهر الحديث بل صريحه، نعم إن فرض أن شخصًا لا يفوته شيء من الأعمال الصالحة بالصيام أصلًا ولا يفوت حقًا من الحقوق لم يبعد أن يكون في حقه أرجح، وإلى ذلك أشار ابن خزيمة، وعلى هذا فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، وإلى ذلك أشار الغزالي أخيرًا، والله أعلم، انتهى من "الفتح"(3) ملخصًا.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 198).
(2) "فتح الباري" (4/ 224).
(3) المصدر السابق (4/ 223 - 224).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢٧)

(60 -‌‌ باب صيام البيض. . .) إلخ
قال الحافظ(1): قال الإسماعيلي وابن بطال وغيرهما: ليس في الحديث الذي أورده البخاري ما يطابق الترجمة؛ لأن الحديث مطلق في ثلاثة أيام من كل شهر والبيض مقيدة بما ذكر، وأجيب بأن البخاري جرى على عادته في الإيماء إلى ما ورد في بعض طرق الحديث، وهو ما رواه أحمد والنسائي وابن حبان، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لأعرابي: "إن كنت صائمًا فصم الغر" أي: البيض، وهذا الحديث اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافًا كثيرًا بيَّنه الدارقطني، وفي بعض طرقه عند النسائي: "إن كنت صائمًا فصم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"، فكأن البخاري أشار بالترجمة إلى أن وصية أبي هريرة بذلك لا تختص به، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): ثم إن إيراد المؤلف ما أورد فيه من الرواية دالٌّ على أنه حمل المطلق على المقيد، فكانت الترجمة تفسيرًا لمراد الرواية، انتهى.
ثم قال الحافظ(3): قال شيخنا في "شرح الترمذي": حاصل الخلاف في تعيين البيض تسعة أقوال:
أحدها: لا تتعين بل يكره تعيينها، ويستحب صوم ثلاثة أيام من الشهر غير معينة، وهو المعروف من مذهب مالك.
الثاني: أول ثلاثة من الشهر، قاله الحسن البصري.
الثالث: أولها الثاني عشر، حكي ذلك عن قوم.
الرابع: أولها الثالث عشر، وهو قول الجمهور - وهو الذي اختاره البخاري في الترجمة -.
الخامس: أولها أول سبت من أول الشهر، ثم من أول الثلاثاء--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (4/ 226).
(2) "لامع الدراري" (5/ 388).
(3) "فتح الباري" (4/ 227).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢٨)

من الشهر الذي يليه وهكذا، وهو اختيار عائشة رضي الله عنها في آخرين.
السادس: أول خميس ثم اثنين ثم خميس.
السابع: أول اثنين ثم خميس ثم اثنين.
الثامن: أول يوم والعاشر والعشرون، روي ذلك عن أبي الدرداء.
التاسع: أول كل عشر عن ابن شعبان المالكي.
قال الحافظ: بقي قول آخر، وهو آخر ثلاثة من الشهر، وهو قول إبراهيم النخعي، فتمت عشرة.
انتهى كلام الحافظ مع زيادة من العيني(1).
قال العيني(2): روى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن صيام أيام الغر فقال: ما هذا ببلدنا، وكره تعمد صومها، وقال: الأيام كلها لله تعالى، واستحب ابن حبيب صومها وقال: أراها صيام الدهر، انتهى.
قلت: والجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة الأخرى على استحبابها كما قال العلامة العيني، وقال الحافظ(3) بحثًا على صوم ثلاثة أيام: قال الروياني: صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب، فإن اتفقت أيام البيض كان أحب، وفي كلام غير واحد من العلماء أيضًا أن استحباب صيام البيض غير استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
وقال القسطلاني(4): قال السبكي: والحاصل أنه يسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأن تكون أيام البيض، فإن صامها أتى بالسنتين، انتهى.

(61 -‌‌ باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم)
هذه الترجمة تقابل الترجمة الماضية وهي "من أقسم على أخيه ليفطر" وموقعها أن لا يظن أن فطر المرء من صيام التطوع لتطييب خاطر أخيه حتم--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 205 - 206).
(2) "عمدة القاري" (8/ 205).
(3) "فتح الباري" (4/ 227).
(4) "إرشاد الساري" (4/ 625).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢٩)

عليه، بل المرجع في ذلك إلى من علم من حاله من كل منهما أنه يشق عليه الصيام، فمتى عرف أن ذلك لا يشق عليه كان الأولى أن يستمر على صومه، انتهى من "الفتح"(1).

(62 -‌‌ باب الصوم من آخر الشهر)
قال ابن المنيِّر: أطلق الشهر، وإن كان الذي يتحرر من الحديث أن المراد به شهر مقيد وهو شعبان إشارة منه إلى أن ذلك لا يختص بشعبان، بل يؤخذ من الحديث الندب إلى صيام أواخر كل شهر ليكون عادة للمكلف، فلا يعارض النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين لقوله فيه: "إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه"، انتهى من "الفتح"(2).
قوله: (أظنه قال: يعني رمضان. . .) إلخ، تكلم عليه الحافظ وغيره من الشرَّاح، فارجع إليه.

(63 -‌‌ باب صوم الجمعة. . .) إلخ
قوله في الترجمة: (يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد. . .) إلخ، ليس هذا في نسخة الحافظ فقال(3): كذا في أكثر الروايات، ووقع في رواية أبي ذر وأبي الوقت زيادة هنا وهي "يعني إذا لم يصم قبله. . ." إلخ، وهذه الزيادة تشبه أن تكون من الفربري أو من دونه، ويبعد أن يعبر البخاري عما يقوله بلفظ: "يعني" ولو كان ذلك من كلامه لقال: أعني بل كان يستغني عنها أصلًا ورأسًا، وهذا التفصيل لا بدّ من حمل إطلاق الترجمة عليه؛ لأنه مستفاد من حديث جويرية آخر أحاديث الباب، انتهى.
قلت: وفي صوم يوم الجمعة اختلاف للعلماء، ذكر في هامش النسخة الهندية(4) خمسة أقوال فيه، وفي "الأوجز"(5) ثمانية مذاهب، وأما حاصل--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 228).
(2) المصدر السابق (4/ 230).
(3) المصدر السابق (4/ 232).
(4) (4/ 391).
(5) "أوجز المسالك" (5/ 360 - 362).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٠)

مذاهب الأئمة الأربعة، فالكراهة عند أحمد، وهو المرجح عند الشافعية، وعن مالك الندب، وعليه أكثر فروع الحنفية، وفي "نور الإيضاح"(1) من كتب فروع الحنفية: الكراهة، واختلف العلماء أيضًا في وجه النهي على ثمانية أقوال، بسطت في "الأوجز"(2) وهامش "اللامع"(3).

(64 -‌‌ باب هل يخص شيئًا من الأيام؟)
قال ابن المنيِّر وغيره: لم يجزم بالحكم؛ لأن ظاهر الحديث إدامته صلى الله عليه وسلم العبادة ومواظبته على وظائفها، ويعارضه ما صح عن عائشة نفسها مما يقتضي نفي المداومة، وهو ما أخرجه مسلم عنها: "أنها سئلت عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر"، وتقدم نحوه قريبًا في البخاري من حديث ابن عباس وغيره، فأبقى الترجمة على الاستفهام لترجح أحد الخبرين أو يتبين الجمع بينهما، ويمكن الجمع بينهما بأن قولها: "كان عمله ديمةً"، معناه أن اختلاف حاله في الإكثار من الصوم ثم من الفطر كان مستدامًا مستمرًا، وبأنه صلى الله عليه وسلم كان يوظف على نفسه العبادة، فربما شغله عن بعضها شاغل فيقضيها على التوالي، فيشتبه الحال على من يرى ذلك، فقول عائشة: "كان عمله ديمة" منزل على التوظيف، وقولها: "كان لا تشاء أن تراه صائمًا إلا رأيته" منزل على الحال الثاني، وقيل: معناه أنه كان لا يقصد نفلًا ابتداءً في يوم بعينه فيصومه، بل إذا صام يومًا بعينه كالخميس مثلًا داوم على صومه، انتهى من "الفتح"(4).

(65 -‌‌ باب صوم يوم عرفة)
أي: ما حكمه؟ وكأنه لم تثبت الأحاديث الواردة في الترغيب في صومه على شرطه، وأصحها حديث أبي قتادة: "أنه يكفِّر سنة آتية وسنة--------------------------------------------
(1) "نور الإيضاح" (ص 138).
(2) "أوجز المسالك" (5/ 365 - 367).
(3) "لامع الدراري" (5/ 390).
(4) "فتح الباري" (4/ 235 - 236).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣١)

ماضية" أخرجه مسلم وغيره، والجمع بينه وبين حديثي الباب أن يحمل على غير الحاج أو على من لم يضعفه صيامه عن الذكر والدعاء المطلوب للحاج، قاله الحافظ في "الفتح"(1).
وتقدم نظير هذه الترجمة سواء في "كتاب الحج"، ولكل من الترجمتين وجهة، فذكرها في "كتاب الحج" لمناسبة الحاج، وههنا لمناسبته بـ "كتاب الصوم"، وتقدم اختلاف الأئمة الأربعة في صوم عرفة للحاج، وأما لغير الحاج فاتفقت الأئمة الأربعة على ندبه، بل قال الإمام الشافعي بتأكده، كما في "الأوجز"(2).

(66 -‌‌ باب صوم يوم الفطر)
أي: ما حكمه؟ قال ابن المنيِّر: لعله أشار إلى الخلاف فيمن نذر صوم يوم فوافق يوم العيد هل ينعقد نذره أم لا؟ انتهى.
ثم قال الحافظ تحت حديث الباب: وفيه تحريم صوم يومي العيد سواء النذر والكفارة والتطوع والقضاء والتمتع، وهو بالإجماع، واختلفوا فيمن نذر صوم يوم قدوم زيد فقدم يوم العيد فالأكثر على أنه لا ينعقد النذر، وعن الحنفية: ينعقد ويلزمه القضاء، انتهى من "الفتح"(3).
قلت: بسط الكلام على المسألة في "الأوجز"(4) من كتب فروع الأئمة، والجملة أنه ينعقد النذر ويجب القضاء عندنا الحنفية، وهو الأصح من مذهب أحمد كما في "نيل المآرب"، وهو أحد قولي الشافعي، والمرجح عنده لا ينعقد، وأما عند مالك، فإن نذر يومًا فوافق يوم العيد ينعقد ويجب القضاء، وإن نذر صوم يومي العيد بعينه لا ينعقد ولا يجب القضاء كما قال الأبي.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (4/ 237).
(2) "أوجز المسالك" (7/ 464).
(3) "فتح الباري" (4/ 239).
(4) "أوجز المسالك" (5/ 198 - 199).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٢)

(67 -‌‌ باب صوم يوم النحر)
قال الحافظ(1): والقول فيه كالقول في الذي قبله، انتهى.

(68 -‌‌ باب صيام أيام التشريق)
أي: الأيام التي بعد يوم النحر، قال العلَّامة العيني(2): وأيام التشريق يقال لها: الأيام المعدودات وأيام منى، انتهى.
وفي "التفسير"(3) لابن كثير: الأيام المعدودات، قال ابن عباس: هي أيام التشريق، والأيام المعلومات أيام العشر، انتهى.
وقد اختلف في كونها يومين أو ثلاثة، قاله الحافظ(4)، وقال الشيخ في "البذل"(5): وهي عند الحنفية ثلاثة أيام: حادي عشر وثاني عشر وثالث عشر، انتهى.
قلت: وهي كذلك عند الجمهور منهم الأئمة الأربعة كما في "الأوجز"(6) عن كتب فروعهم من كلام الباجي والقسطلاني وشارح "المنهاج" وغيرهم.
وقال القسطلاني(7): روي عن ابن عباس وعطاء أنها أربعة أيام يوم النحر وثلاثة بعده، انتهى. وما حكى الحافظ من أنها يومان بعد يوم النحر روى ذلك عن علي كما في "التفسير" لابن كثير، وسميت أيام التشريق لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي: تنشر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، وقيل: لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس، وقيل: التشريق التكبير دبر كل صلاة، وهل تلتحق بيوم النحر في--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 241).
(2) "عمدة القاري" (8/ 226).
(3) "تفسير ابن كثير" (1/ 354).
(4) "فتح الباري" (4/ 242).
(5) "بذل المجهود" (8/ 609).
(6) "أوجز المسالك" (7/ 486 - 487).
(7) "إرشاد الساري" (4/ 642).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)

ترك الصيام كما تلتحق به في النحر وغيره من أعمال الحج، أو يجوز صيامها مطلقًا، أو للمتمتع خاصة أو له ولمن هو في معناه؟ وفي كل ذلك اختلاف للعلماء، والراجح عند البخاري جوازها للمتمتع، انتهى ملخصًا من "الفتح"(1).
وبسط في "الأوجز"(2) في صيام أيام التشريق تسعة مذاهب، والمشهور منها قولان، الأول: الجواز للمتمتع والقارن، وهو قول مالك وأحمد، وهو القول القديم للشافعي، والثاني - وهو الجديد للشافعي وبه قالت الحنفية -: المنع مطلقًا.

(69 -‌‌ باب صيام يوم عاشوراء)
قال الحافظ(3): أي: ما حكمه؟ وبدأ المصنف بالأخبار الدالة على أنه ليس بواجب، ثم بالأخبار الدالة على الترغيب في صيامه، ونقل عياض أن بعض السلف كان يرى بقاء فرضية عاشوراء، لكن انقرض القائلون بذلك، ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنه الآن ليس بفرض، والإجماع على أنه مستحب، وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم ثم انقرض القول بذلك.
ثم قال الحافظ بحثًا على روايات صوم عاشوراء: فعلى هذا صيام عاشوراء على ثلاث مراتب أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر معه، والله أعلم، انتهى من "الفتح" من مواضع عديدة.
وبسط الكلام على حديث عاشوراء في "الأوجز"(4)، وذكر فيه عدة أبحاث لطيفة:--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 242).
(2) "أوجز المسالك" (7/ 477).
(3) "فتح الباري" (4/ 245 - 246).
(4) "أوجز المسالك" (5/ 183 - 190).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)

الأول: في لغته هل هو بالمد أو القصر؟ وأيضًا في مصداقه هل هو اليوم العاشر كما قال به الجمهور، أو اليوم التاسع أو الحادي عشر؟
والثاني: في وجه التسمية.
والثالث: في أعمال ذلك اليوم غير الصوم.
والرابع: هل كان صومه واجبًا في أول الإسلام أم لا؟
والخامس: في حكم صومه الآن.
ثم براعة الاختتام عند الحافظ في قوله: "من لم يكن أكل فليصم".
والأوجه عندي: أنها في يوم عاشوراء؛ فإنه يوم نجا الله موسى وأغرق فرعون، أو يقال: إنه يوم مذكر لشهادة الحسين رضي الله تعالى عنه.
* * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٥)

31 -‌‌ كتاب صلاة التراويح
كذا في نسخ الشروح الثلاثة: "الفتح" و"العيني" و"القسطلاني"، وليس في النسخ الهندية التي بأيدينا، بل فيها بعد البسملة "باب فضل من قام. . ." إلخ.
قال الحافظ(1): التراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة كتسليمة من السلام، سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح؛ لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، انتهى.
وفي "الأوجز"(2): قال المجد في "القاموس": ترويحة شهر رمضان سميت بها لاستراحة بعد كل أربع ركعات، وقال ابن نجيم في "البحر": وهي في الأصل مصدر بمعنى الاستراحة، سميت به الأربع ركعات المخصوصة لاستلزامها استراحة بعدها كما هو السُّنَّة فيها، وبسط فيه من كتب الفروع إجماع أهل السُّنَّة على مشروعيتها خلافًا للروافض، وأيضًا الاختلاف في أنها سُنَّة مؤكدة أو تطوع، وأيضًا في أنها عشرون ركعة على الراجح عند الأئمة الأربعة، فارجع إليه.

(1 -‌‌ باب فضل من قام رمضان)
أي: قام لياليه مصليًا، والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام كما قدمناه في التهجد، وذكر النووي أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح، يعني: أنه يحصل بها المطلوب من القيام، لا أن قيام رمضان لا يكون إلا بها، وأغرب الكرماني فقال: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح، انتهى من "الفتح"(3).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 250).
(2) "أوجز المسالك" (2/ 514 - 516).
(3) "فتح الباري" (4/ 251).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٦)

وفي "الأوجز"(1): قوله: "ما جاء في قيام رمضان" قال الباجي: يجب أن يكون صلاة تختص به، ولو كان شائعًا في جميع السنة لما اختص به ولا انتسب إليه، وفي "الإقناع": اتفقوا على أن التراويح هي المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان" الحديث، انتهى.
* * *--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (2/ 514).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٧)

[32 -‌‌ كتاب فضل ليلة القدر]
(1 -‌‌ باب فضل ليلة القدر، وقول الله تعالى. . . الآية)
وقال الحافظ(1): مناسبة الآية بالترجمة من جهة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان، واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل: المراد به التعظيم كقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91، والزمر: 67]، وقيل: القدر هنا التضييق كقوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7]. ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل: القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء، والمعنى أنه يقدر فيها أحاكم تلك السنة لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] انتهى، مختصرًا من "الفتح".
وذكر في "الأوجز"(2) في مبدأ ليلة القدر سبعة أبحاث لطيفة، منها: اختلافهم في وجه التسمية بليلة القدر، وقد تقدم عن "الفتح"، ومنها: اختصاصها هذه الليلة بهذه الأمة عند الجمهور، ومنها: اختلافهم في سبب هذه العطية الجليلة، ومنها: اختلافهم في تعيين هذه الليلة على أقوال كثيرة تبلغ إلى قريب من خمسين قولًا، ومختار أئمة الفقه والسلوك في تعيينها، ومنها: اختلافهم هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن أحياها و [إن] لم يظهر له شيء؟ وغير ذلك، فارجع إليه.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 255).
(2) "أوجز المسالك" (5/ 367 - 379).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٨)

(2 -‌‌ باب التمسوا ليلة القدر في السبع الأواخر)
وقال الحافظ(1): هذه الترجمة والتي بعدها معقودتان لبيان ليلة القدر، وقد اختلف الناس فيها على مذاهب كثيرة، وتحصل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولًا كما وقع لنا نظير ذلك في ساعة الجمعة، وقد اشركتا في إخفاء كل منهما ليقع الجد في طلبهما.
ثم ذكر الحافظ ستة وأربعين قولًا مع ذكر مستند لكل قول منها.
ثم قال: وهذا آخر ما وقفت عليه من الأقوال، وبعضها يمكن ردها إلى بعض وإن كان ظاهرها التغاير، انتهى.
واختلف العلماء في مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: "السبع الأواخر" على خمسة أقوال بسطت في "الأوجز"(2).
الأول: مبدؤه من ليلة أربع وعشرين على كون الشهر ثلاثين، وهو الأصل، وقيل: من ليلة ثلاث وعشرين على كون المحقق في الشهر تسعًا وعشرين، وقيل: المراد السبع الرابع فمبدؤه من ليلة الثانية وعشرين، وقيل: أراد السبع بعد العشرين فمبدؤه من الليلة الحادية والعشرين، وقيل: إن السبع إنما يذكر في ليالي الشهر ثلاث مرات في أول العدد، ثم في سبع عشرة، ثم في سبع وعشرين، فالمراد هذا الثالث، وجمع الأواخر باعتبار الجنس، انتهى ملخصًا.
ثم لا مناسبة على الظاهر لثاني حديث الباب بالترجمة، ولم يتعرض له الشرَّاح إلا ما قال القسطلاني(3): قوله: "فالتمسوها في العشر الأواخر" أي: في أوتار تلك الليالي لا ليلة أشفاعها، وهذا لا ينافي قوله: "التمسوها في السبع الأواخر"؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحدث بميقاتها جازمًا به، انتهى، فتأمل.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 256 - 266).
(2) "أوجز المسالك" (5/ 398 - 400).
(3) "إرشاد الساري" (4/ 669).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٩)

(3 -‌‌ باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
قال الحافظ(1): في هذه الترجمة إشارة إلى رجحان كون ليلة القدر منحصرة في رمضان، ثم في العشر الأخير، ثم في أوتاره لا في ليلة منه بعينها، وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها، وقال في موضع آخر(2): وهو أرجح الأقوال، وصار إليه أبو ثور والمزني وابن خزيمة وجماعة من علماء المذاهب، انتهى.
قلت: وهو أرجح الأقوال عند الشافعي وأحمد، ففي "الأوجز"(3)، قال ابن قدامة: قال أحمد: هي في العشر الأواخر في وتر من الليالي لا تخطئ إن شاء الله، وفي "شرح الإحياء": قال المحاملي في "التجريد": مذهب الشافعي أنها تلتمس في جميع شهر رمضان وآكده العشر الأواخر، وآكده ليالي الوتر من العشر الأواخر، والمشهور من مذهب الشافعي اختصاصها بالعشر الأواخر، انتهى من "الأوجز"(4).
قوله: (في تاسعة تبقى. . .) إلخ، اختلفوا في معناه أيضًا على خمسة أقوال، بسطت في "الأوجز"(5):
أحدها: أن المراد بالتاسعة ليلة تسع وعشرين، وبالسابعة سبع وعشرين، فيكون المعنى: التمسوها في تاسعة تمضي من بعد العشرين، قال القاري: هذا هو الظاهر، ورجحه الحافظ أيضًا.
والثاني: أن "تاسعة تبقى" هي الليلة الثانية والعشرون، فإنها تاسعة من الأعداد الباقية، والرابعة والعشرون سابعة منها، وعلى هذا يكون معنى الحديث تاسعة من الليالي الباقية، والعداد يكون من الآخر على كون الشهر من الثلاثين، وتكون الليالي كلها أشفاعًا.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 260).
(2) "فتح الباري" (4/ 265).
(3) "أوجز المسالك" (5/ 372).
(4) "أوجز المسالك" (5/ 373).
(5) "أوجز المسالك" (5/ 398 - 400)

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤٠)

والثالث: هو القول الثاني إلا أن العداد من تسع وعشرين لكونه متيقنًا، فعلى هذا تكون "تاسعة تبقى" هي ليلة إحدى وعشرين، وعلى هذا المعنى تكون الليالي كلها أوتارًا.
والرابع: ما اختاره ابن عبد البر أن المراد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين، وكذلك البواقي كالقول الثالث، إلا أن المعنى عنده تاسعة تبقى بعد الليلة التي تلتمس فيها، فعلى هذا يكون العداد من ثلاثين، وتكون الليالي كلها أوتارًا، وباعتبار المصداق هذا والذي قبله سواء، والاختلاف بينهما باعتبار معنى الحديث.
والخامس: ما يظهر من كلام العيني أن المراد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين على نقصان الشهر، والثانية والعشرين على تمامه، يعني عمومه يتناول الصورتين معًا، قال: وهذا دال على الانتقال من وتر إلى شفع، انتهى من هامش "اللامع"(1).

(4 -‌‌ باب رفع معرفة ليلة القدر. . .) إلخ
وقيَّد الرفع بمعرفة إشارة إلى أنها لم ترفع أصلًا ورأسًا، قال ابن المنيِّر: يستفاد هذا التقييد من قوله: "التمسوها" بعد إخبارهم بأنها رفعت، انتهى من "الفتح"(2) مختصرًا.
قلت: وذكر الحافظ أقوالًا أخر في معنى الرفع سوى ما أشار إليه البخاري، والغرض من الباب الرد على من قال: إنها رفعت أصلًا ورأسًا كما حكي عن الروافض، وحكاه الفاكهاني في "شرح العمدة" عن الحنفية، قال الحافظ: وكأنه خطأ منه، والذي حكاه السروجي أنه قول الشيعة، وفي "مصنف عبد الرزاق": ذكر الحجاج ليلة القدر فكأنه أنكرها فأراد زر بن حبيش أن يحصبه فمنعه قومه، انتهى من "الفتح"(3).--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (5/ 404).
(2) "فتح الباري" (4/ 267 - 268).
(3) "فتح الباري" (4/ 263).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)

(5 -‌‌ باب العمل في العشر الأواخر من رمضان)
قال الحافظ(1): قوله: "شد مئزره" أي: اعتزل النساء، وقال الخطابي: يحتمل أن يريد به الجد في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي: تشمرت له، ويحتمل أن يراد به التشمير والاعتزال معًا، قال القرطبي: ذهب بعضهم إلى أن اعتزاله النساء كان بالاعتكاف، وفيه نظر، لقوله فيه: "وأيقظ أهله" فإنه يشعر بأنه كان معهم في البيت، فلو كان معتكفًا لكان في المسجد ولم يكن معه أحد، وفيه نظر، فقد تقدم حديث "اعتكفت مع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه"، وعلى تقدير أنه لم يعتكف أحد منهن، فيحتمل أن يوقظهن من موضعه، وأن يوقظهن عند ما يدخل البيت لحاجته، انتهى من "الفتح" مختصرًا.
ثم براعة الاختتام أشار إليها الحافظ(2): بقوله: وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخير إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة، ختم الله لنا بالخير آمين.
قلت: وعندي البراعة في قوله: شد المئزر، فإن الإزار أحد أجزاء الكفن، أو في قوله: أيقظ أهله.
* * *--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 269).
(2) "فتح الباري" (4/ 270).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤٢)

33 -‌‌ أبواب الاعتكاف
قال القسطلاني(1): ولابن عساكر كتاب الاعتكاف بدل أبواب الاعتكاف.
وقال الحافظ(2): الاعتكاف لغةً: لزوم الشيء وحبس النفس عليه، وشرعًا: المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة، وليس بواجب إجماعًا إلا على من نذره، وكذا من شرع فيه فقطعه عامدًا عند قوم، واختلف في اشتراط الصوم له كما سيأتي في باب مفرد، وانفرد سويد بن غفلة باشتراط الطهارة له، انتهى.
قلت: وهو عندنا على ثلاثة أنواع، ففي "الدر المختار"(3): الاعتكاف واجب بالنذر، سُنَّة مؤكدة في العشر الأخير من رمضان، مستحب في غيره من الأزمنة، انتهى.

(1 -‌‌ باب الاعتكاف في العشر الأواخر. . .) إلخ
الترجمة مشتملة على جزئين كما هو ظاهر، الأول: اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، والثاني: كونه في المساجد، والجزء الأول: أعني تخصيص الزمان ثابت بأحاديث الباب، والجزء الثاني: أعني تخصيصه بالمكان ثابت بالآية الشريفة.
قال الحافظ(4): وجه الدلالة من الآية أنه لو صح في غير المسجد لم يختص تحريم المباشرة به؛ لأن الجماع مناف للاعتكاف بالإجماع، فعلم من ذكر المساجد أن المراد أن الاعتكاف لا يكون إلا فيها، انتهى.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (4/ 680).
(2) "فتح الباري" (4/ 271).
(3) "الدر المختار" (1/ 155 - 156).
(4) "فتح الباري" (4/ 271 - 272).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)