Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(87 -‌‌ باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. . .) إلخ
قال الحافظ(1): جنح البخاري في هذه الترجمة إلى صحة البيع وإن لم يبد صلاحها، لكنه جعله قبل الصلاح من ضمان البائع، ومقتضاه أنه إذا لم يفسد فالبيع صحيح، وهو في ذلك متابع للزهري كما أورده عنه في آخر الباب.
وقال بعد حديث الباب: واستدل بهذا على وضع الجوائح في الثمر يشتري بعد بدو صلاحه ثم تصيبه جائحة، فقال مالك: يضع عنه الثلث، وقال أحمد: يضع الجميع، وقال الشافعي والكوفيون: لا يرجع على البائع بشيء وقالوا: إنما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر على ما قيد به في حديث أنس، انتهى.
وكتب شيخ مشايخنا مولانا أحمد علي المحدث السهارنفوري نور الله مرقده في هامش "البخاري"(2): قوله: "أرأيت إن منع الله الثمرة. . ." إلخ، فيه الترجمة لأن الثمرة إذا أصابتها عاهة ولم يقبضها المشتري تكون من ضمان البائع، فإذا قبضها فهو من مال المشتري، وبه قال جمهور السلف والثوري وأبو حنيفة والشافعي في الجديد وغيرهم، قاله العيني(3)، انتهى.

(88 -‌‌ باب شراء الطعام إلى أجل)
قال العلامة العيني(4): تقدم حديث الباب في "باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة"، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 398 - 399).
(2) (4/ 639).
(3) "عمدة القاري" (8/ 502 - 503).
(4) "عمدة القاري" (8/ 505).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٢٤)

قلت: هو كذلك، وتقدم أيضًا في "باب شراء الإمام الحوائج بنفسه" وفي "الفيض"(1)، يعني اشترى طعامًا، ولم يؤد ثمنه، فهو بيع مطلق؛ لأنه أنه سلم، كما فهم، انتهى.

(89 -‌‌ باب إذا أراد بيع تمر بتمر. . .) إلخ
أي: ما يصنع ليسلم من الربا، وأجمعوا على أن التمر بالتمر لا يجوز بعضه ببعض إلا مثلًا بمثل، وسواء فيه الطيب والدون، وأنه كله على اختلاف أنواعه جنس واحد، انتهى من "الفتح"(2) باختصار.

(90 -‌‌ باب قبض من باع نخلًا قد أُبِّرت)
هكذا في النسخة المطبوعة الهندية التي بأيدينا، وفي نسخة الشروح: "باب من باع" بدون لفظ "القبض".
قال القسطلاني(3): قوله: "باب من باع. . ." إلخ، ولأبي ذر "قبض من"، انتهى.
قوله: (بإجارة) قال الحافظ(4): أي أخذ شيئًا مما ذكر بإجارة، انتهى.
وقال العلامة العيني(5): وجواب من محذوف تقديره: فثمرتها للذي أبّرها، ولم يذكره اكتفاءً بما في الحديث.
قال العيني بعد ذكر أثر ابن عمر: فإن قلت: للترجمة ثلاثة أجزاء: الأول: بيع النخل المؤبرة، والثاني: بيع الأرض المزروعة، والثالث: الإجارة، فأين مطابقة الحديث لهذه الأجزاء؟ قلت: قوله: "نخل بيعت قد أبّرت" مطابق للجزء الأول، وقوله: "والحرث" - هو الزرع - مطابق للجزء الثاني، فالزرع للبائع إذا باع الأرض المزروعة ويفهم منه أنه: إذا آجر أرضه--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (3/ 480).
(2) "فتح الباري" (4/ 400).
(3) "إرشاد الساري" (5/ 179).
(4) "فتح الباري" (4/ 401).
(5) "عمدة القاري" (8/ 507 - 508).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٢٥)

وفيها زرع فالزرع له، وإن كانت الإجارة فاسدة عندنا في ظاهر الرواية، وهذا مطابق للجزء الثالث، ولم أر أحدًا من الشرَّاح قد تنبَّه لهذا مع دعوى بعضهم الدعاوي العريضة في هذا الفن، انتهى.
قلت: وذكر في "الأوجز"(1) في الحديث سبعة أبحاث، كما ذكر في هامش "اللامع"(2) فارجع إليه.

(91 -‌‌ باب بيع الزرع بالطعام كيلًا)
قال الحافظ(3): قال ابن بطال(4): أجمع العلماء على أنه لا يجوز بيع الزرع قبل أن يقطع بالطعام؛ لأنه بيع مجهول بمعلوم، وأما بيع رطب ذلك بيابسه بعد القطع وإمكان المماثلة فالجمهور لا يجيزون بيع شيء من ذلك بجنسه لا متفاضلًا ولا متماثلًا.
قال الحافظ: وقد تقدم البحث قبل أبواب، واحتج الطحاوي لأبي حنيفة في جواز بيع الزرع الرطب بالحب اليابس بأنهم أجمعوا على جواز بيع الرطب بالرطب مثلًا بمثل مع أن رطوبة أحدهما ليست كرطوبة الآخر بل تختلف اختلافًا متباينًا، وتعقب بأنه قياس في مقابلة النص، وبأن الرطب بالرطب وإن تفاوت لكنه نقصان يسير فعفي عنه لقلته بخلاف الرطب بالتمر فإن تفاوته تفاوت كثير، انتهى.
قلت: تقدم البسط في ذلك في "باب بيع المزابنة"، وتقدم هناك مستدل الإمام أبي حنيفة بأنهما جنس واحد فيجوز متساويًا، أو هما جنسان فيجوز كيف شئتم، كذا في هامش "اللامع"(5).--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (12/ 379 - 386).
(2) "اللامع" (6/ 118 - 119).
(3) "فتح الباري" (4/ 403).
(4) (6/ 326).
(5) "اللامع" (6/ 120).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٢٦)

(92 -‌‌ باب بيع النخل بأصله)
هذه الترجمة بظاهرها مكررة لما تقدم قريبًا "باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها" لا سيما على رأي الحافظ فإنه حمل الترجمة المذكورة قبل على بيع الأصول، ولم يتعرض أحد من الشرَّاح للتكرار، ويمكن التفصي عنه عند هذا العبد الضعيف بحمل الأولى على الأشجار، وحمل هذه الترجمة على الأرض، لكن فيه أن أكثر الشرَّاح حملوا هذه الترجمة أيضًا على الأشجار.
وقال الكرماني(1): فإن قلت: ما أصل النخلة أهو الأرض أم لا؟ قلت: الإضافة بيانية نحو: شجر الأراك، أي: أصل هو النخلة، انتهى.
وكذا صاحب "الفيض"(2) إذ قال: "باب بيع النخل بأصله" أي: باع الثمار وباع معها النخل أيضًا.
قال العيني(3): أي: باب بيع ثمر النخل بأصله أي: بأصل النخل.
وقال القسطلاني(4): ليس المراد أرضها فالإضافة بيانية، انتهى. ولا إيراد على رأي العيني ومن وافقه فإن حمل الترجمة الأولى على الثمار كما تقدم، كذا في هامش "اللامع"(5).
والحاصل أن ههنا ثلاث تراجم:
الأولى: "باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها".
والثانية: "باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها".
والثالثة: هذا الذي نحن فيه.
والفرق بين هذه التراجم على رأي العلامة العيني أن المقصود--------------------------------------------
(1) "شرح الكرماني" (10/ 61).
(2) "فيض الباري" (3/ 482).
(3) "عمدة القاري" (8/ 512).
(4) "إرشاد الساري" (5/ 183).
(5) "لامع الدراري" (6/ 121).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)

من الأولى بيان بيع الثمار على العموم سواء كان ثمر النخل أو ثمر غيره من الأشجار، والغرض من الثانية بيع ثمر النخل خاصة، والمراد ههنا بيع ثمر النخل مع النخل، وعلى هذا فلا تكرار بالترجمة.

(93 -‌‌ باب بيع المخاضرة)
بالخاء والضاد المعجمتين، وهي مفاعلة من الخضرة، والمراد بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحها، انتهى من "الفتح"(1).
قال القسطلاني(2): قوله: "نهى عن المخاضرة" فلا يجوز بيع زرع لم يشتد حبه ولا بيع بقول وإن كانت تجذ مرارًا إلا بشرط القطع أو القلع أو مع الأرض كالثمر مع الشجر، فإن اشتد حب الزرع لم يشترط القطع ولا القلع كالثمر بعد بدو صلاحه، وكذا لا يصح بيع الجزر والفجل والثوم والبصل في الأرض لاستتار مقصودها، ويجوز بيع ورقها الظاهر بشرط القطع كالبقول، انتهى.
وقال الموفق(3): لا يجوز بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط القطع في الحال، كما ذكرناه في الثمرة على الأصول، قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا يعدل عن القول به، وهو قول مالك، وأهل المدينة، وأصحاب الحديث، وأصحاب الرأي، إلى آخر ما قال، انتهى من هامش اللامع(4).

(94 -‌‌ باب بيع الجمّار وأكله)
أي: حكم بيع الجمَّار، بضم الجيم وتشديد الميم: قلب النخلة، انتهى من "القسطلاني"(5).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 404).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 183 - 184).
(3) "المغني" (6/ 151).
(4) "اللامع" (6/ 122).
(5) "إرشاد الساري" (5/ 185).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٢٨)

قال الحافظ(1): وليس في الحديث ذكر البيع لكن الأكل منه يقتضي جواز بيعه، قاله ابن المنيِّر(2)، ويحتمل أن يكون أشار إلى أنه لم يجد حديثًا على شرطه يدل بمطابقته على بيع الجمار، وقال ابن بطال(3): بيع الجمار وأكله من المباحات بلا خلاف، وكل ما انتفع به للأكل فبيعه جائز.
قال الحافظ: وفائدة الترجمة دفع توهم المنع من ذلك؛ لأنه قد يظن إفسادًا وإضاعة وليس كذلك، انتهى.
وقال الكرماني(4): فإن قلت: ما الذي يدل على بيع الجمار؟ قلت: جواز أكله، ولعل الحديث مختصر مما فيه ذلك، أو غرضه الإشارة إلى أنه لم يجد حديثًا يدل عليه بشرطه، انتهى.
وقال العيني(5) بعد ذكر قول الكرماني: الجواب الأول أوجه من الآخرين، ثم ذكر قول الحافظ في فائدة الترجمة، ثم تعقب عليه بقوله: المقصود من الترجمة أن يدل على شيء في الحديث الذي يورده في بابها، وهذا الذي قاله أجنبي من ذلك، وليس بشيء على ما لا يخفى، انتهى.
قلت: والوجه عندي ما قاله الحافظ كما لا يخفى، فإن غرض الترجمة غير الترجمة، والذي يحتاج إلى ما في الحديث هي الترجمة لا غرضها، كذا في هامش "اللامع"(6).

(95 -‌‌ باب من أجرى أمر الأمصار. . .) إلخ
قال العيني(7): قوله: "وسننهم" عطف على "ما يتعارفون بينهم" أي: على طريقتهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعاداتهم المشهورة، وحاصل الكلام أن البخاري قصد بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على العرف والعادة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 405).
(2) "المتواري" (ص 245).
(3) (6/ 329).
(4) "شرح الكرماني" (10/ 62).
(5) "عمدة القاري" (8/ 514).
(6) "اللامع" (6/ 124).
(7) "عمدة القاري" (8/ 515).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)

قال الحافظ(1): قال ابن المنير(2) وغيره: مقصوده بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على العرف، وأنه يقضى به على ظواهر الألفاظ، ولو أن رجلًا وكل رجلًا في بيع سلعة فباعها بغير النقد الذي عرف الناس لم يجز، وكذا لو باع موزونًا أو مكيلًا بغير الكيل أو الوزن المعتاد، وذكر القاضي حسين من الشافعية أن الرجوع إلى العرف أحد القواعد الخمس التي يبنى عليها الفقه، فمنها الرجوع إلى العرف في معرفة أسباب الأحكام من الصفات الإضافية، كصغر ضبة الفضة وكبرها، وغالب الكثافة في اللحية ونادرها، إلى غير ذلك، ومنها الرجوع إلى المقادير، كالحيض والطهر وأكثر مدة الحمل وسن اليأس، إلى آخر ما بسطه.
وقال العيني(3): كل شيء لم ينص عليه الشارع أنه كيلي أو وزني يعمل في ذلك على ما يتعارفه أهل تلك البلدة مثلًا الأرز فإنه لم يأت فيه نص من الشارع أنه كيلي أو وزني، فيعتبر في عادة أهل كل بلدة على ما بينهم من العرف فيه، فإنه في البلاد المصرية يكال، وفي البلاد الشامية يوزن، ونحو ذلك من الأشياء؛ لأن الرجوع إلى العرف جملة من القواعد الفقهية، انتهى.
قوله: (لا بأس العشرة بأحد عشر) قال الكرماني(4): العشرة بالرفع والنصب، أي: إذا كان عرف البلد أن المشترى بعشرة دراهم يباع بأحد عشر درهمًا فيبيعه على ذلك العرف فلا بأس به، انتهى.
قال العيني(5): قال ابن بطال: اختلف العلماء في ذلك فأجازه قوم وكرهه آخرون، وممن كره ابن عباس وابن عمر وغيرهما، وبه قال أحمد وإسحاق، قال أحمد: البيع مردود، وأجازه ابن المسيب والنخعي، وهو--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 406).
(2) "المتواري" (ص 246).
(3) "عمدة القاري" (8/ 515).
(4) "شرح الكرماني" (10/ 62).
(5) "عمدة القاري" (8/ 516).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)

قول مالك والثوري، وحجة من كرهه أنه بيع مجهول، وحجة من أجازه أن الثمن معلوم والربح معلوم، وأصل هذا الباب بيع الصبرة كل قفيز بدرهم، ولا يعلم مقدارها من الطعام، فأجازه قوم وأباه آخرون، ومنهم من قال: لا يجوز إلا القفيز الواحد، انتهى من هامش "اللامع"(1) والبسط فيه.

(96 -‌‌ باب بيع الشريك من شريكه)
قال ابن بطال(2): هو جائز في كل شيء مشاع، وهو كبيعه من الأجنبي، فإن باعه من الأجنبي فللشريك الشفعة، وإن باعه من الشريك ارتفعت الشفعة، وذكر فيه حديث جابر في الشفعة، وحاصل كلام ابن بطال مناسبة الحديث للترجمة، وقال غيره: معنى الترجمة حكم بيع الشريك من شريكه، والمراد منه حض الشريك أن لا يبيع ما فيه الشفعة إلا من شريكه؛ لأنه إن باعه لغيره كان للشريك أخذه بالشفعة قهرًا، وقيل: وجه المناسبة أن الدار إذا كانت بين ثلاثة فباع أحدهم للآخر كان للثالث أن يأخذ بالشفعة ولو كان المشتري شريكًا، وقيل: ينبني على الخلاف هل الأخذ بالشفعة أخذ من المشتري أو البائع؟ فإن كان من المشتري فيكون شريكًا، وإن كان من البائع فهو شريك شريكه، وقيل: مراده أن الشفيع إن كان له الأخذ قهرًا فللبائع إذا كان شريكه أن يبيع له ذلك بطريق الاختيار، بل أولى، انتهى.
قلت: وما قال الحافظ(3) من مسألة الدار بين الثلاثة خلافية بسطت في "المغني"(4)، وذكر في هامش "اللامع" وفيه: قال القسطلاني(5): قال ابن المنيِّر: أدخل في هذا الباب حديث الشفعة لأن الشريك يأخذ الشقص من المشتري قهرًا بالثمن، فأخذه له من شريكه مبايعة جائز قطعًا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "اللامع" (6/ 124 - 127).
(2) (6/ 335).
(3) "فتح الباري" (4/ 407).
(4) "المغني" (7/ 435).
(5) "إرشاد الساري" (5/ 190).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣١)

وقال العيني(1): مطابقة الحديث للترجمة من حيث إن الشفعة لا تقوم إلا بالشفيع، وهو إذا أخذ الدار المشتركة بينه وبين رجل حين باع ما يخصه بالشفعة، فكأنه اشتراه من شريكه، فصدق عليه أنه بيع الشريك من الشريك، انتهى.
قلت: والأوجه عندي من هذه الوجوه ما ذكره الحافظ من أن غرض الترجمة الحض على بيع الشريك من شريكه؛ لأنه إذا كان للشريك أن يأخذ قهرًا فأولى أن يأخذه رضىً ليكون أطيب لقلبه، انتهى من هامش "اللامع"(2).
وفي "الفيض"(3) تحت الباب: وهذا البيع جائز عندنا، ولا يضره الشيوع، بخلاف هبة المشاع، انتهى.

(97 -‌‌ باب بيع الأرض والدور) إلخ
قال الحافظ(4): ذكر فيه حديث جابر في الشفعة أيضًا، وسيأتي في مكانه، وذكر ههنا اختلاف الرواة في قوله: "كل ما لم يقسم" أو "كل مالٍ لم يقسم"، إلى آخر ما بسطه من اختلاف ألفاظ الرواة، ولم يتعرض لغرض الترجمة.
وقال العيني(5): قوله: "الدور" بالهمز والواو كليهما وبالواو فقط جمع دار، والعروض بالضاد المعجمة جمع عرض بالفتح، وهو المتاع، وقوله: "مشاعًا" نصب على الحال، ثم قال بعد ذكر الحديث: مطابقته للترجمة في قوله: "كل ما لا يقسم" وقد ذكرنا أن هذا اللفظ عام، وأريد به الخاص في العقار، وقد مضى في الباب السابق أن الشفعة في الأرضين والدور خاصة، وأما بيع العروض مشاعًا فأكثر العلماء أنه لا شفعة فيها،--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 521).
(2) "اللامع" (6/ 129 - 130).
(3) "فيض الباري" (3/ 484).
(4) "فتح الباري" (4/ 408).
(5) "عمدة القاري" (8/ 523 - 524).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)

كما مرّ، وإنما ذكر العروض في الترجمة وليس لها ذكر في الحديث تنبيهًا على الخلاف فيه على الإجمال، ويوقف عليه من الخارج، انتهى.
قلت: بسط الكلام في "الأوجز"(1) فيما يقع فيه الشفعة، وفيه: قال الموفق: الشفعة تثبت على خلاف الأصل، إذ هي انتزاع ملك المشتري بغير رضىً، لكن أثبتها الشرع لمصلحة راجحة، فلا تثبت إلا بشروط أربعة، وبسط في "الأوجز" اختلاف الأئمة في الشروط الأربعة، ليس هذا محله.

(98 -‌‌ باب إذا اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه فرضي)
هذه الترجمة معقودة لبيع الفضولي، وقد مال البخاري فيها إلى الجواز، انتهى من "الفتح"(2).
وهكذا في العيني(3) إذ قال: أشار به البخاري إلى بيع الفضولي.
قلت: هذا مشكل فإن نص الترجمة أنها منعقدة لشراء الفضولي دون البيع، وقال ابن رشد في "البداية"(4): اختلفوا في بيع الفضولي وشرائه، فمنعه الشافعي في الوجهين جميعًا، وأجازه مالك في الوجهين جميعًا، وفرَّق أبو حنيفة بين البيع والشراء، فقال: يجوز البيع ولا يجوز الشراء.
وعمدة المالكية حديث عروة البارقي في الأضحية، ووجه الاستدلال منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره في الشاة الثانية لا بالشراء ولا بالبيع، فصار ذلك حجة على أبي حنيفة في صحة الشراء للغير، وعلى الشافعي في الأمرين جميعًا، انتهى.
وقال الموفق(5): من باع مال غيره بغير إذنه، فالصحيح من المذهب أن البيع باطل، وفيه رواية أخرى أنه صحيح، ويقف على إجازة المالك، فإن لم يجزه بطل، وإن أجازه صح.--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (13/ 475 - 476).
(2) "فتح الباري" (4/ 409).
(3) "عمدة القاري" (8/ 525).
(4) "بداية المجتهد" (2/ 167 - 168).
(5) "المغني" (7/ 241).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٣)

قال العيني(1) بعد ذكر الحديث: وفيه جواز بيع الإنسان مال غيره بطريق الفضول، والتصرف فيه بغير إذن مالكه إذا أجازه المالك بعد ذلك، ولهذا عقد البخاري الترجمة، وقال بعضهم - الحافظ -: طريق الاستدلال به يبتني على أن شرع من قبلنا شرع لنا، والجمهور على خلافه.
قال العيني: شرع من قبلنا يلزمنا ما لم يخص الشارع الإنكار عليه، وههنا طريق آخر في الجواز، وهو أنه صلى الله عليه وسلم ذكر هذه القصة في معرض المدح والثناء على فاعلها، وأقرَّه على ذلك، ولو كان لا يجوز لبينه، انتهى.
وقال القسطلاني(2) تبعًا للحافظ: وطريق الاستدلال به ينبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا، والجمهور على خلافه، لكن تقرر أن النبي صلى الله عليه وسلم ساقه سياق المدح والثناء على فاعله وأقرَّه على ذلك، ولو كان لا يجوز لبيَّنه، فبهذا التقرير يصح الاستدلال به لا بمجرد كونه شرع من قبلنا، انتهى.
ثم اعلم أن العلماء اختلفوا في الربح لمن هو إذا تصرف في مال الغير ذكره العلامة العيني(3) ههنا، وسيأتي في "البخاري" في "باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم وكان في ذلك صلاح لهم"، فانتظره.

(99 -‌‌ باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب)
قال ابن بطال(4): معاملة الكفار جائزة، إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين، واختلف العلماء في مبايعة من غالب ماله الحرام، وحجة من رخص فيه قوله صلى الله عليه وسلم للمشرك: "أبيعًا أم هبةً؟ " وفيه جواز بيع الكافر وإثبات ملكه على ما في يده، وجواز قبول الهدية منه، وسيأتي حكم هدية المشركين في "كتاب الهبة".--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 528).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 194).
(3) "عمدة القاري" (8/ 529).
(4) (6/ 338).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٤)

قال الحافظ: وقد تقدم قريبًا في "باب بيع السلاح في الفتنة" ما يتعلق بمبايعة أهل الشرك، انتهى من "الفتح"(1).

(100 -‌‌ باب شراء المملوك من الحربي. . .) إلخ
قال ابن بطال(2): غرض البخاري بهذه الترجمة إثبات ملك الحربي وجواز تصرفه في ملكه بالبيع والهبة والعتق وغيرها، إذ أقر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان عند مالكه من الكفار وأمره أن يكاتب، وقبل الخليل هبة الجبار، وغير ذلك مما تضمنه حديث الباب، انتهى من "الفتح"(3).
وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: فيه رد لمن قال: إن الكفار بمنزلة الجمادات لا يثبت لهم الملك في شيء، انتهى.
قوله: (وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان: كاتب) قال الحافظ(4): يستفاد منه تقرير أحكام المشركين على ما كانوا عليه قبل الإسلام، وقد قال الطبري: إنما أقر اليهودي على تصرفه في سلمان بالبيع ونحوه؛ لأنه لما ملكه لم يكن سلمان على هذه الشريعة وإنما كان قد تنصر، وحكم هذه الشريعة أن من غلب من الكفار على نفس غيره أو ماله ولم يكن المغلوب فيمن دخل في الإسلام أنه يدخل في ملك الغالب، انتهى.
قوله: (وكان حرًا. . .) إلخ، هو من كلام البخاري عند الحافظ، ومن كلامه صلى الله عليه وسلم عند الكرماني(5).
قوله: (وقال تعالى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ}. . .) إلخ، [النحل: 71] موضع الترجمة منه قوله تعالى: {عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [النحل: 71] فأثبت لهم ملك اليمين مع كون ملكهم غالبًا على [غير] الأوضاع الشرعية، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 410).
(2) (6/ 341).
(3) "فتح الباري" (4/ 411).
(4) "فتح الباري" (4/ 411 - 412).
(5) "شرح الكرماني" (10/ 69).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)

(101 -‌‌ باب جلود الميتة قبل أن تدبغ)
أي: هل يصح بيعها أم لا؟ وأورد فيه حديث ابن عباس في شاة ميمونة، وكأنه أخذ جواز البيع من جواز الاستمتاع؛ لأن كل ما ينتفع به يصح بيعه، وما لا فلا، وبهذا يجاب عن اعتراض الإسماعيلي بأنه ليس في الخبر الذي أورده تعرض للبيع، والانتفاع بجلود الميتة مطلقًا قبل الدباغ وبعده مشهور من مذهب الزهري، وكأنه اختيار البخاري، انتهى من "الفتح"(1).
قال صاحب "الفيض"(2) تحت الباب: وهذا البيع لا يجوز عندنا، كما في "الهداية"، انتهى.
قلت: والمسألة خلافية، قال العيني(3): قال الطحاوي: قال الليث: لا بأس ببيع جلود الميتة قبل الدباغ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في الانتفاع بها، والبيع من الانتفاع، قال أبو جعفر: لم يُحْكَ عن أحد من الفقهاء جواز بيع جلد الميتة قبل الدباغ إلا عن الليث، قال ابن عمر(4): يعني "من الفقهاء" أئمة الفتوى بالأمصار بعد التابعين؛ لأن ابن شهاب ذاك عنه صحيح، وقد ذكر ابن عبد الحكم عن مالك ما يشبه مذهب ابن شهاب في ذلك، قال: من اشترى جلد ميتة فدبغه فقطعه نعالًا فلا يبيعه حتى ييبس، فهذا يدل على أن مذهبه يجوز بيع جلد الميتة قبل الدباغ وبعده، وهو ظاهر مذهب مالك وغيره، انتهى.
قلت: وبسط الكلام على حديث الباب والأبحاث المتعلقة به في "الأوجز"(5)، وذكر فيه عن النووي(6) اختلاف العلماء فيه على سبعة أقوال--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 413).
(2) "فيض الباري" (3/ 489).
(3) "عمدة القاري" (6/ 548).
(4) كذا في الأصل، (ز).
(5) "أوجز المسالك" (10/ 134 - 135).
(6) (4/ 54).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٦)

كما في "هامش اللامع"، وأما مذاهب الأئمة الأربعة، فمذهب الشافعي أنه يطهر بالدباغة جميع جلود الميتة إلا الكلب والخنزير، والمتولد من أحدهما، ويطهر ظاهر الجلد وباطنه، وعند أحمد وهو أشهر الروايتين عنه وإحدى الروايتين عن مالك: لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ، ومذهب أبي حنيفة أنه تطهر جلود جميع الميتات إلا الخنزير، والمشهور في مذهب مالك أنه يطهر الجميع إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه، ويستعمل في اليابسات دون المائعات، ويصلى عليه لا فيه، انتهى من هامش "اللامع"(1).

(102 -‌‌ باب قتل الخنزير. . .) إلخ
قال الحافظ(2): أي: هل يشرع كما شرع تحريم أكله؟ ووجه دخوله في أبواب البيع الإشارة إلى أن ما أمر بقتله لا يجوز بيعه، وقال ابن التين: شذ بعض الشافعية فقال: لا يقتل الخنزير إذا لم يكن فيه ضراوة، قال: والجمهور على جواز قتله مطلقًا، انتهى.
وزاد العيني(3) عن ابن التين: ومذهب الجمهور أنه إذا وجد الخنزير في دار الكفر وغيرها وتمكنا من قتله قتلناه.
قال العيني: ينبغي أن يستثنى خنزير أهل الذمة لأنه مال عندهم، ونحن نُهينا عن التعرض إلى أموالهم، انتهى.
قوله: (ويقتل الخنزير) قال القسطلاني(4): أي: يأمر بإعدامه مبالغة في تحريم أكله، وفيه بيان أنه نجس لأن عيسى عليه السلام إنما يقتله بحكم هذه الشريعة المحمدية، والشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه، وهذا موضع الترجمة على ما لا يخفى، انتهى.--------------------------------------------
(1) "اللامع" (6/ 138).
(2) "فتح الباري" (4/ 414).
(3) "عمدة القاري" (8/ 540).
(4) "إرشاد الساري" (5/ 205).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)

(103 -‌‌ باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه)
قال العلامة العيني(1): قوله: "ودكه" بفتح الواو والدال، وفي "المغرب": الودك من اللحم والشحم ما يتحلب منه، وقول الفقهاء: ودك الميتة من ذلك، وقال ابن الأثير: الودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه، انتهى.
وفي "الفيض"(2): الشحم: ما كان منفصلًا عن اللحم، وما كان داخلًا في اللحم فهو ودك، انتهى.
وقال الحافظ(3) تحت حديث الباب: ووجه تشبيه عمر بيع المسلمين الخمر ببيع اليهود المذاب من الشحم الاشتراك في النهي عن تناول كل منهما، لكن ليس كل ما حرم تناوله حرم بيعه، كالحمر الأهلية وسباع الطير، فالظاهر أن اشتراكهما في كون كل منهما صار بالنهي عن تناوله نجسًا، هكذا حكاه ابن بطال(4) عن الطبري وأقره، وليس بواضح بل كل ما حرم تناوله حرم بيعه، وتناول الحمر والسباع وغيرهما مما حرم أكله إنما يتأتى بعد ذبحه، وهو بالذبح يصير ميتة لأنه لا ذكاة له، وإذا صار ميتة صار نجسًا ولم يجز بيعه، فالإيراد في الأصل غير وارد، هذا قول الجمهور وإن خالف في بعضه بعض الناس، انتهى.
وقال القسطلاني(5): يعني فبيع فلان الخمر مثل بيع اليهود والشحم المذاهب، وكل ما حرم تناوله حرم بيعه، نعم المذاب للاستصباح ليس بحرام؛ لأن الدعاء عليهم إنما هو مرتب على المجموع، انتهى.
وفي "الدر المختار"(6): ولا يضر أثر دهن إلا دهن ودك ميتة لأنه عين النجاسة، حتى لا يدبغ به جلد بل يستصبح به في غير مسجد، قال--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 543).
(2) "فيض الباري" (3/ 491).
(3) "فتح الباري" (4/ 415).
(4) (6/ 345).
(5) "إرشاد الساري" (5/ 207).
(6) "الدر المختار" (1/ 59).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)

ابن عابدين(1): ظاهر ما سيأتي في "باب البيع الفاسد" أنه لا يحل الانتفاع به أصلًا، وإنما هذا في الدهن المتنجس، يؤيده ما في "صحيح البخاري"(2) عن جابر مرفوعًا: "إن الله حرم بيع الخمر والميتة" الحديث بطوله، انتهى.
قلت: وسيأتي هذا الحديث في "باب بيع الميتة والأصنام".

(104 -‌‌ باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح، وما يكره من ذلك)
قال الحافظ(3): أي: من الاتخاذ أو البيع أو الصنعة أو ما هو أعم من ذلك، والمراد بالتصاوير الأشياء التي تصور، ثم ذكر حديث ابن عباس مرفوعًا، ووجه الاستدلال به على كراهية البيع وغيره واضح، انتهى.
وفي "الفيض"(4): واعلم أن مسألة فعل التصوير مسألة أخرى، وأما مسألة المصوّرات فصلها الشيخ ابن الهمام في "الفتح" على أحسن وجه، وضبطها في عدة سطور، فراجعها، انتهى.

(105 -‌‌ باب تحريم التجارة في الخمر)
قال الحافظ(5): تقدم نظير هذه الترجمة في أبواب المساجد لكن بقيد المسجد، وهذا أعم من تلك، انتهى.

(106 -‌‌ باب إثم من باع حرًا)
أي: عالمًا متعمدًا، والظاهر أن المراد بالحر من بني آدم، ويحتمل أن يكون أعم من ذلك فيدخل مثل الموقوف، انتهى من "الفتح"(6).--------------------------------------------
(1) "رد المحتار" (7/ 195).
(2) (ح: 2236).
(3) "فتح الباري" (4/ 416).
(4) "فيض الباري" (3/ 492).
(5) "فتح الباري" (4/ 417).
(6) "فتح الباري" (4/ 417).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)

وقد ترجم المصنف على هذا الحديث أيضًا في "الإجارات" بـ "باب إثم من منع أجر الأجير".

(107 -‌‌ باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم اليهود ببيع أرضيهم. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(1): هذا لا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم أن الأرض لله ولرسوله، فتحملوا ما شئتم، ولا بد من تأويل في كلام البخاري هذا، وهو أن يقال: لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم اليهود ببيع أرضيهم أنهم لا يملكونه، ومثل ذلك مما لا يخفى على المتفطن، والله أعلم، انتهى. وبسط في هامشه الكلام عليه.
وفي "الفيض"(2): اعلم أن بني النضير لما أُجلوا، قيل لهم: أن بيعوا المنقولات من أموالكم، وأما الأراضي فهي لله ولرسوله، هكذا في كتب السير عامة، ويمكن أن يكون أمر بعضهم ببيع الأراضي أيضًا كما في ترجمة البخاري، انتهى.
وفي هامش "الفيض": قلت: وفي مذكرة أخرى عندي عن الشيخ أن الأمر ببيعها لم يكن ببني النضير، فإن أراضيهم كانت فيئًا، وهو لله ولرسوله، وترجمة المصنف مبهمة، لا ينفصل منها شيء، انتهى.
قال القسطلاني(3): قوله: "فيه المقبري" أي: حديثه المروي في "باب إخراج اليهود من جزيرة العرب" من "كتاب الجهاد" ولفظه: "بينما نحن في المسجد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انطلقوا إلى يهود، فخرجنا حتى جئنا بيت المدراس، فقال: أسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئًا فليبعه".
قال الزركشي وغيره: إن اليهود هم بنو النضير، والظاهر أنهم بقايا--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (6/ 139 - 140).
(2) "فيض الباري" (3/ 492 - 493).
(3) "إرشاد الساري" (5/ 211).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٠)

من اليهود، وتخلفوا بالمدينة بعد إجلاء بني قينقاع وقريظة والنضير.
قال الحافظ(1): وغفل الكرماني(2) عن الإشارة إلى هذا الحديث، فقال: إنما ذكر البخاري هذا الحديث بهذه الصيغة مقتضيًا لأنه لم يثبت الحديث المذكور على شرطه، والصواب أنه اكتفى هنا بالإشارة إليه لاتحاد مخرجه عنده ففر من تكرار الحديث على صورته لغير فائدة زائدة كما هو الغالب من عادته، انتهى.
وقال العيني(3): التكرار حاصل على ما لا يخفى، مع أن ذكر هذا لا دخل له في "كتاب البيوع"، ولهذا سقط هذا في بعض النسخ، انتهى. قال ابن المنيِّر: والعجب أن ترجمة البخاري هنا على بيع اليهود أرضهم، ولم يذكر فيه إلا حديث أبي هريرة وليس فيه للأرض ذكر، إلا أن يكون أخذ ذلك بطريق العموم من قوله: "فمن يجد منكم بماله شيئًا"، والمال أعم من الأرض فتدخل فيه، وهذا ساقط من بعض النسخ، انتهى(4).
ويظهر من كلام العيني(5) أنه عليه السلام أجاز لهم أولًا ببيع كل شيء ودخل فيه الأرضون وأمرهم بالجلاء وأبوا ذلك لوعد المنافقين لهم فأمرهم ثانيًا ببيع كل شيء غير الأرضين.

(108 -‌‌ باب بيع العبيد بالعبد والحيوان بالحيوان نسيئةً)
قال القسطلاني(6): أي: حكم بيع العبيد بالعبيد، وفي نسخة "بيع العبد" بالإفراد، وقوله: "والحيوان بالحيوان" من عطف العام على الخاص، انتهى.
قال الحافظ(7): وكأنه أراد بالعبد جنس من يستعبد فيدخل فيه الذكر--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 419).
(2) "شرح الكرماني" (10/ 77).
(3) "عمدة القاري" (8/ 553).
(4) انظر: "إرشاد الساري" (5/ 211).
(5) "عمدة القاري" (8/ 553).
(6) "إرشاد الساري" (8/ 211).
(7) "فتح الباري" (4/ 419).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤١)

والأنثى، ولذلك ذكر قصة صفية، أو أشار إلى إلحاق حكم الذكر بحكم الأنثى في ذلك لعدم الفرق، قال ابن بطال(1): اختلفوا في ذلك فذهب الجمهور إلى الجواز، لكن شرط مالك أن يختلف الجنس، ومنع الكوفيون وأحمد مطلقًا، انتهى.
قال القسطلاني(2): ومذهب الشافعية أنه لا ربا في الحيوان مطلقًا كما قال ابن المسيب لأنه لا يعدّ للأكل على هيئته، فيجوز بيع العبد بالعبد نسيئةً وبيع العبد بعبدين أو أكثر نسيئةً، انتهى.
وفي هامش "اللامع"(3): ومسألة بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً خلافية شهيرة بسطت في "الأوجز"(4)، وحاصل ما فيه أن بيع الحيوان بالحيوان نقدًا يجوز مطلقًا عند الأئمة الأربعة، مع اتحاد الجنس واختلافه، متفاضلًا كان أو متساويًا، وأما إذا كان البيع نسيئةً فيجوز كذلك عند الشافعي، ويجوز عند مالك باختلاف الجنس لا باتحاده، إلا أنه أنزل اختلاف الصفات والمنافع المقصودة في الحيوان منزلة اختلاف الجنس، ومنع الإمام أبو حنيفة وأحمد بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً مطلقًا لحديث سمرة "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً" رواه الخمسة وصححه الترمذي(5)، وبسط الكلام على الروايات الواردة في "الأوجز"، انتهى من هامش "اللامع".
قوله: (وقال ابن سيرين: لا بأس ببعير. . .) إلخ، قال الحافظ(6): روى سعيد بن منصور(7) عنه أنه كان لا يرى بأسًا بالحيوان بالحيوان يدًا بيد أو الدراهم نسيئة، ويكره أن تكون الدراهم نقدًا والحيوان نسيئةً، انتهى.--------------------------------------------
(1) (6/ 353).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 212).
(3) "اللامع" (6/ 142).
(4) "أوجز المسالك" (13/ 18 - 19).
(5) "سنن الترمذي" (ح: 1237).
(6) "فتح الباري" (4/ 420).
(7) "تغليق التعليق" (3/ 272) وفيه: "والدراهم" بدل "أو الدراهم".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٢)

وفي "الفيض"(1): قلت: إن بيع الدرهم بالدرهم نسيئةً حرام بالإجماع، ولم يشرح أحد منهم ما أراد به ابن سيرين، والوجه عندي أن يقال: إن قوله: "نسيئة" يتعلق بالبعير والبعيرين، دون بيع الصرف، فهو مطلق، ولا ريب في جواز بيع الدرهم بالدرهم، والذي صرفنا إليه قول ابن سيرين أولى من أن يحمل على ما يخالف الإجماع، انتهى.

(109 -‌‌ باب بيع الرقيق)
قال الحافظ(2): هذا بيان في حكم بيع الرقيق، ثم قال: مطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم لم يمنع عن بيع السبي لما قالوا: "إنا نصيب السبي فنحب الأثمان" والأثمان لا تجيء إلا بالبيع، والسبي فيه الرقيق وغيره، انتهى.

(110 -‌‌ باب بيع المدبر. . .) إلخ
هو المعلق عتقه بموت سيده كأن يقول لعبده: إذا مِتُّ فأنت حر، انتهى(3).
قال الحافظ(4): وقد أعاد المصنف هذه الترجمة في "كتاب العتق" وضرب عليها في نسخة الصغاني، وصارت أحاديثها داخلة في بيع الرقيق، وتوجيهها واضح، انتهى.
وأورد المصنف في هذا الباب حديثين، ومطابقة الحديث الأول للترجمة ظاهرة، وأما الحديث الثاني فقال الحافظ: وجه دخوله في هذا الباب عموم الأمر ببيع الأمة إذا زنت، فيشمل ما إذا كانت مدبرة أو غير مدبرة، فيؤخذ منه جواز بيع المدبر في الجملة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (3/ 493).
(2) كذا في الأصل، وهو خطأ، والصواب: "قال العيني"، انظر: "عمدة القاري" (8/ 558).
(3) انظر: "إرشاد الساري" (5/ 215).
(4) "فتح الباري" (4/ 421 - 423).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٣)