Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي "الفيض"(1): قد مرّ منّا التنبيه على أن المصنف ترجم على جواز بيع المدبر مع الإشارة إلى أن بيع النبي صلى الله عليه وسلم كان من قبيل التعزير، وهذا يوجب أن لا يكون بيعه جائزًا عنده، فتهافتت تراجمه، ويمكن أن يقال: إن الأصل عنده جواز البيع، وإنما التعزير ببيعه بنفسه فقط، بدون استفسار منه، انتهى.
ومسألة بيع المدبر خلافية شهيرة، ففي هامش "الكوكب"(2): والحاصل أن المدبر المقيد - وهو من قال له المولى: إن مت في مرضي هذا أو سفري هذا فأنت حر - يجوز بيعه إجماعًا، والمدبر المطلق كذلك عند الشافعي وأحمد، ولا يجوز بيع المدبر المطلق عندنا الحنفية ومالك إلا أنه يجوز عنده إذا كان المولى مديونًا قبل التدبير، كذا في "البذل"(3)، وبسط فيه دلائل الحنفية في ذلك.

(111 -‌‌ باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها)
هكذا قيّد بالسفر، وكأن ذلك لكونه مظنة الملامسة والمباشرة غالبًا، انتهى من "الفتح"(4).
وقال العيني(5): أي: هل يسافر شخص بالجارية التي اشتراها قبل أن يستبرئها، ثم ذكر ما تقدم عن الحافظ، وقال أيضًا: ولم يذكر جواب "هل" لمكان الاختلاف فيه، انتهى.
قلت: ومناسبة هذا الباب بكتاب البيوع خفية، ويمكن أن يقال كما يستأنس من كلام العيني المذكور: إن السفر بالجارية قبل الاستبراء مرتب ومتفرع على اشترائها، فيكون هذا السفر من متعلقات البيع والشراء.--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (3/ 494).
(2) "الكوكب الدري" (2/ 283).
(3) "بذل المجهود" (11/ 689 - 691).
(4) "فتح الباري" (4/ 423).
(5) "عمدة القاري" (8/ 563).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)

(112 -‌‌ باب بيع الميتة والأصنام)
أي: تحريم ذلك، والميتة ما زالت عنه الحياة لا بذكاة شرعية، ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على تحريم بيع الميتة، ويستثنى من ذلك السمك والجراد، انتهى من "الفتح"(1).
وقال القسطلاني(2): قال الجوهري: الصنم هو الوثن، وفرَّق بينهما في "النهاية"، فقال: الوثن كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو من الحجارة كصورة الآدمي يعمل وينصب فيعبد، والصنم الصورة بلا جثّة، قال: ويطلق الوثن على غير الصورة، ثم قال في شرح الحديث: وحرم بيع الأصنام لعدم المنفعة المباحة فيتعدى إلى معدوم الانتفاع شرعًا فبيعها حرام ما دامت على صورتها فلو كسرت وأمكن الانتفاع برضاضها جاز بيعها عند الشافعية وبعض الحنفية، نعم في بيع الأصنام والصور المتخذة من جوهر نفيس وجه عند الشافعية بالصحة، والمذهب المنع مطلقًا، وبه أجاب عامة الأصحاب، انتهى.

(113 -‌‌ باب ثمن الكلب. . .) إلخ
قال القسطلاني(3) بعد ذكر الحديث: قوله: "نهى عن ثمن الكلب" المعلم وغيره مما يجوز اقتناؤه أو لا، وهذا مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وعلة المنع عند الشافعي نجساته مطلقًا، وعند غيره ممن لا يرى نجاسته النهي عن اتخاذه الأمر بقتله، وما لا ثمن له لا قيمة له إذا قتل فلو قتل كلب صيد أو ماشية لا يلزمه قيمته، وقال أبو حنيفة وصاحباه وسحنون من المالكية: الكلاب التي ينتفع بها يجوز بيعها وأثمانها لأنه حيوان منتفع به حراسةً واصطيادًا، وقال المالكية: لا يجوز بيع الكلب المنهي عن اتخاذه باتفاق لورود النهي عن بيعه وعن اتخاذه، وأما المأذون في اتخاذه ككلب--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 424).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 220 - 221).
(3) "إرشاد الساري" (5/ 222 - 223).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٥)

الصيد ونحوه فلا يجوز بيعه على المشهور، وشهّر بعضهم جواز بيعه، ولم يقو هذا التشهير عند الشيخ خليل فلم يذكره، وقال القرطبي: مشهور مذهب مالك جواز اتخاذ الكلب وكراهة بيعه، انتهى.
ثم براعة الاختتام سكت عنها الحافظ وجعل البيع والإجارة واحدًا، فقال: وفي آخر البيع والإجارة "حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه"، انتهى.
ولا يبعد عندي أنها في قوله: "فأمر بمحاجمه فكسرت" فإن الموت أيضًا هاذم اللذات، فإن الكسر مذكر للكسر، فتأمل، وقد جعل الحافظ الكسر مشارًا إليه في موضع إذ قال في آخر "المظالم": فكسروا صومعته، انتهى.
ولا يبعد أيضًا أن تكون البراعة في قوله: "ثمن الدم" فإنه يتناول الذبح والقتل، فتأمل.
* * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)

35 -‌‌ كتاب السلم
قال العلَّامة العيني(1): السلم بفتحتين: بيع على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا، وسمي سلمًا لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفًا لتقديم رأس المال، والسلم والسلف كلاهما بمعنى واحد، ووزن واحد، وقيل: السلف لغة أهل العراق، والسلم لغة أهل الحجاز، وقيل: السلف تقديم رأس المال، والسلم تسليمه في المجلس، فالسلف أعم، وقيل: السلم والسلف والتسليف عبارة عن معنى واحد غير أن الإسم الخاص بهذا الباب السلم؛ لأن السلف يقال على القرض. والسلم في الشرع بيع من البيوع الجائزة بالاتفاق، إلا ما حكي عن ابن المسيب، وفي "التلويح": كرهت طائفة السلم، انتهى.
وفي "الدر المختار"(2): هو لغة: كالسلف وزنًا ومعنىً، وشرعًا: بيع آجل بعاجل، انتهى.
وقال الحافظ(3): والسلم شرعًا: بيع موصوف في الذمة، ومن قيَّده بلفظ السلم زاده في الحد، ومن زاد فيه ببدل يعطى عاجلًا، فيه نظر لأنه ليس داخلًا في حقيقته، واختلفوا في بعض شروطه، واتفقوا على أنه يشترط له ما يشترط للبيع، وعلى تسليم رأس المال في المجلس، واختلفوا: هل هو عقد غرر جوز للحاجة أم لا؟، انتهى.
قلت: واختلفوا في شروطه، كما بسط الكلام عليها في "الأوجز"(4) أشد البسط، وذكر فيه ثمانية عشر شرطًا بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه، فارجع إليه لو شئت.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 577).
(2) "الدر المختار" (2/ 47).
(3) "فتح الباري" (4/ 428).
(4) "أوجز المسالك" (12/ 606 - 620).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)

ثم اعلم أنهم اختلفوا فيما يجوز فيه السلم، ففي "الأوجز": قال الموفق: وجملة ذلك أن السلم لا يصح إلا بشروط ستة:
الشرط الأول: أن يكون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ظاهرًا، فيصح في الحبوب، والثمار، والثياب، والكاغذ، والحديد، والنحاس، والأدهان، والألبان، وكل مكيل، أو موزون، أو مزروع، كذا في "المغني"(1).
قال ابن رشد(2): أجمعوا على جوازه في كل ما يكال أو يوزن، والجمهور على أنه جائز في العروض التي تنضبط بالصفة والعدد، واختلفوا من ذلك فيما ينضبط مما لا ينضبط بالصفة، انتهى.
قال الموفق(3): أجمعوا على جوازه في الثياب، ولا يصح فيما لا يضبط بالصفة، كالجواهر من اللؤلؤ والياقوت والعقيق والبلور؛ لأن أثمانها تختلف اختلافًا متباينًا بالصغر والكبر وحسن التدوير وزيادة الضوء، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي.
وحكي عن مالك صحة السلم فيها، إذا اشترط منها شيئًا معلومًا، واختلفوا في السلم في الخبز وغيره من كل معمول بالنار، وكذا اختلفوا في الحيوان وغيره مما لا يكال ولا يوزن ولا يزرع، كالرمان والبيض وغيرهما، كما بسطه الموفق وغيره.
وفي "العيني"(4): قال ابن حزم: لا يجوز السلم إلا في كل مكيل أو موزون فقط، ولا يجوز في مزروع ولا معدود ولا شيء غير ما ذكر في النص، انتهى من "الأوجز"(5).--------------------------------------------
(1) "المغني" (6/ 385 - 386).
(2) "بداية المجتهد" (2/ 201).
(3) "المغني" (6/ 386).
(4) "عمدة القاري" (8/ 579).
(5) "أوجز المسالك" (12/ 606 - 607).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٨)

وفي "البدائع"(1): ويجوز السلم في العدديات المتقاربة من الجوز والبيض؛ لأن الجهالة فيها يسيرة لا تفضي إلى المنازعة، وقال زفر: لا يجوز، ولا يجوز في العدديات المتفاوتة من الحيوان والجواهر واللآلي والجلود والأدم والرؤوس والأكارع والرمان، وقال الشافعي: يجوز السلم في الحيوان، انتهى ملخصًا.
قلت: والإمام مالك وأحمد مع الشافعي في جواز بيع السلم في الحيوان، كما قال ابن عابدين(2).

(1 -‌‌ باب السّلم في كيلٍ معلومٍ)
قال الحافظ(3): أي: فيما يكال، واشتراط تعيين الكيل فيما يسلم فيه من المكيل متفق عليه من أجل اختلاف المكاييل، إلا أن لا يكون في البلد سوى كيل واحد فإنه ينصرف إليه، انتهى.
قوله: (من سلف في تمر. . .) إلخ، قال الحافظ(4): وفي رواية: "من أسلف في شيء" وهي أشمل، انتهى.
قال القسطلاني(5): قال في "المصابيح": انظر قوله عليه الصلاة والسلام في جواب هذا: "فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم" مع أن المعيار الشرعي في التمر بالمثناة الكيل لا الوزن، انتهى.
وهذا قد أجابوا عنه بأن الواو بمعنى أو، والمراد اعتبار الكيل فيما يكال، والوزن فيما يوزن، انتهى.
وتعقب السندي(6) كلام القسطلاني إذ قال: ولا يخفى أن هذا ليس بجواب عن كلام "المصابيح" ولا يصلح له إذ التمر بالتاء المثناة لا يصلح--------------------------------------------
(1) "بدائع الصنائع" (4/ 441 - 442).
(2) "رد المحتار" (7/ 458).
(3) "فتح الباري" (4/ 428 - 429).
(4) "فتح الباري" (4/ 429).
(5) "إرشاد الساري" (5/ 227).
(6) "حاشية السندي على صحيح البخاري" (2/ 30).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)

أن يردد فيه بين الكيل والوزن، كما لا يصلح أن يجمع فيه بينهما، وإنما جوابهم المذكور جواب عما يقال: كيف يصح الواو مع أن المبيع الواحد لا يصلح لاجتماع الكيل والوزن؟ فأجابوا بحمل الواو على معنى أو، وقد يجاب عن هذا الإيراد بتقدير الشرط أو الظرف، أي: بكيل معلوم إن كان المبيع كيليًّا، فافهم، والله تعالى أعلم.

(2 -‌‌ باب السّلم في وزن معلوم)
أي: فيما يوزن، وكأنه يذهب إلى أن ما يوزن لا يسلم فيه مكيلًا وبالعكس، وهو أحد الوجهين، والأصح عند الشافعية الجواز، انتهى من "الفتح"(1).
وقال ابن عابدين(2): لو أسلم في المكيل وزنًا كما إذا أسلم في البر والشعير بالميزان فيه روايتان، والمعتمد الجواز لوجود الضبط، وعلى هذا الخلاف لو أسلم في الموزون كيلًا، "بحر"، انتهى.
وفي "البدائع"(3): ولو كان المسلم فيه مكيلًا فأعلم قدره بالوزن المعلوم، أو كان موزونًا فأعلم قدره بالكيل المعلوم جاز؛ لأن الشرط كونه معلوم المقدار بمعيار يؤمن فقده، وقد وجده بخلاف ما إذا باع المكيل بالمكيل وزنًا بوزن متساويًا في الوزن أو باع الموزون بالموزون كيلًا بكيل متساويًا في الكيل أنه لا يجوز ما لم يتساويا في الكيل أو الوزن؛ لأن شرط جواز السلم كون المسلم فيه معلوم القدر، والعلم بالقدر كما يحصل بالكيل يحصل بالوزن، فأما شرط الكيل والوزن في الأشياء التي ورد الشرع فيها باعتبار الكيل والوزن في بيع العين ثبت نصًا فكان بيعها بالكيل أو الوزن مجازفة فلا يجوز، أما في باب السلم فاعتبار الكيل والوزن لمعرفة مقدار المسلم فيه وقد حصل، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 430).
(2) "رد المحتار" (7/ 455).
(3) "بدائع الصنائع" (4/ 441).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٠)

(3 -‌‌ باب السلم إلى من ليس عنده أصل)
أي: مما أسلم فيه، المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه، فأصل الحب مثلًا الزرع، وأصل الثمر مثلًا الشجر، والغرض من الترجمة أن ذلك لا يشترط، انتهى من "الفتح"(1).
قال العلامة العيني(2): وقال بعضهم: الغرض من الترجمة أن كون أصل المسلم فيه لا يشترط.
قلت: كأنه أشار إلى سلم المنقطع، فإنه لا يجوز عندنا، وهذا على أربعة أوجه:
الأول: أن يكون المسلم فيه موجودًا عند العقد منقطعًا عند الأجل فإنه لا يجوز.
والثاني: أن يكون موجودًا وقت العقد إلى الأجل، فيجوز بلا خلاف.
والثالث: أن يكون منقطعًا عند العقد موجودًا عند الأجل.
والرابع: أن يكون موجودًا وقت العقد والأجل، منقطعًا فيما بين ذلك.
فهذان الوجهان لا يجوزان عندنا خلافًا لمالك والشافعي وأحمد، قالوا: لأنه مقدور التسليم [فيهما، قلنا: غير مقدور التسليم]؛ لأنه يتوهم موت المسلم إليه فيحل الأجل، وهو منقطع، فيتضرر رب السلم، فلا يجوز، انتهى.
قوله: (قال) أبو البختري: (سألت ابن عباس عن السلم. . .) إلخ، قال ابن بطال(3): حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 431).
(2) "عمدة القاري" (8/ 583).
(3) (6/ 367).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥١)

الذي بعده المترجم ب‌‌باب السلم في النخل، وهو غلط من الناسخ، كذا في العيني(1)، زاد الحافظ(2): وغفل عما وقع في السياق من قول الراوي: إنه سأل ابن عباس عن السلم في النخل، وأجاب ابن المنيِّر(3): أن الحكم مأخوذ بطريق المفهوم وذلك أن ابن عباس لما سئل عن السلم مع من له نخل في ذلك النخل رأى أن ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدو الصلاح، فإذا كان السلم في النخل المعين لا يجوز تعين جوازه في غير المعين للأمن فيه من غائلة الاعتماد على ذلك النخل بعينه لئلا يدخل في باب بيع الثمار قبل بدو الصلاح، ويحتمل أن يريد بالسلم معناه اللغوي، أي: السلف لما كانت التمرة قبل بدو صلاحها فكأنها موصوفة في الذمة، انتهى.
قلت: والظاهر عندي من صنيع الإمام البخاري أنه أجاز السلم في النخل المعين بعد بدو صلاحه كما يدل عليه الترجمة الآتية، وعلى هذا فإدخال هذا الحديث في هذه الترجمة واضح، كأنه استثنى من الترجمة - يعني عن السلم فيما ليس عنده أصل - السلم في النخل المعين فكأنه قال: إذا كان السلم في النخل المعين فلا يجوز قبل بدو الصلاح، نعم يجوز بعده، لكن المصنف على هذا يكون منفردًا مخالفًا للجمهور كما سيأتي في الباب الآتي.
قوله: (فقال الرجل: وأي شيء يوزن. . .) إلخ، قال صاحب "الفيض"(4): ولما لم يفهم الرجل الوزن في الثمار، لكون المعهود فيها الكيل دون الوزن، مع عدم إمكان الكيل أيضًا على الشجر، فسره بأن المراد بالوزن هو الإحراز، انتهى.

(4 - باب السلم في النخل)
كتب الشيخ في "اللامع"(5): أراد بالنخل ثمرتها، والاحتجاج بالرواية--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 585).
(2) "فتح الباري" (4/ 432).
(3) "المتواري" (ص 252).
(4) "فيض الباري" (3/ 502).
(5) "لامع الدراري" (6/ 145 - 147).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٢)

مبني على اشتراك البيع والسلم في وجوب التسليم غير أن التسليم في السلم متأخر دون البيع، فكأن المعنى أن الثمرة لما لم يبد صلاحها كان معدومًا غير مقدور التسليم، ولا بد في السلم من وجود المسلم فيه بأيدي الناس ليتحقق إمكان التسليم، ولو لم يكن في يد المسلم إليه، وهذا بناءً على العادة أن هذه الثمار والحبوب وغيرهما مما يتعلق بفصل دون فصل تنقطع عن الأيدي إذا قرب زمان الحصاد والجذاذ إلا يسيرًا، وهذا إذا كان المسلم فيه في عقد السلم مطلقًا، فأما إذا شرط أن يكون المسلم فيه مما خرج هذا العام، فعدم القدرة على تسليمه قبل بدو الصلاح ظاهر، وبهذا تتحقق المطابقة بين جواب ابن عباس وسؤال من سأله عن السلم، فإن السائل إنما سأله عن السلم، وقد أجاب عن البيع المطلق، ومثل هذا التقرير جاء في الرواية المتقدمة على هذا الباب أيضًا، فافهم فإنه دقيق، انتهى.
وفي هامشه: قوله: أراد بالنخلة ثمرتها، وبذلك جزمت الشرَّاح، واستدل بحديث ابن عمر على جواز السلم في النخل المعين من البستان المعين، لكن بعد بدو صلاحه، وهو قول المالكية، انتهى.
قلت: الظاهر عندي من صنيع المصنف أنه أجاز السلم في النخل المعين بعد بدو الصلاح، كما تقدم أيضًا، وما حكى الحافظان ابن حجر والعيني من مذهب المالكية يأباه كتب فروعهم، فقد صرَّح الدردير بعدم جواز السلم في النخل المعين، وحكى الموفق الإجماع على ذلك، كما في "الأوجز"(1).
وفي "الفيض"(2): قوله: "نهي عن بيع النخل حتى يصلح" فإن قلت: إن السؤال كان عن السلم، فكيف الجواب بمطلق البيع؟ قلت: وفي فقهنا مسألة أخرى، يظهر منها التناسب بين السؤال والجواب، وهي أن المسلم فيه وإن لم يجب كونها في ملك المسلم إليه، لكن يشترط أن يوجد في--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (12/ 615).
(2) "فيض الباري" (3/ 502).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)

الأسواق من حين العقد إلى حلول الأجل، فدلَّت على أن ثمار النخل يجب أن تصلح وتخرج عن العاهات عند عقد السلم، فإنها قبله كالمعدوم، وبه ظهرت المناسبة، انتهى.

(5 -‌‌ باب الكفيل في السلم)
قال الحافظ(1): قال الإسماعيلي: ليس في هذا الحديث ما ترجم به، ولعله أراد إلحاق الكفيل بالرهن لأنه حق ثبت الرهن به فيجوز أخذ الكفيل فيه.
قال الحافظ: هذا الاستنباط بعينه سبق إليه إبراهيم النخعي راوي الحديث، - كما سيأتي في الباب الآتي - وإلى ذلك أشار البخاري في الترجمة، فوضح أنه هو المستنبط لذلك، وأن البخاري أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث على عادته، انتهى.
وقال القسطلاني(2): دلالة الحديث على الترجمة من حيث أن يراد بالكفالة الضمان، ولا ريب أن المرهون ضامن للدين؛ لأنه يباع فيه، يقال: أكفلته إذا ضمنته إياه، أو يقاس على الرهن بجامع كونهما وثيقة، وبهذا كل ما صح الرهن فيه صح ضمانه وبالعكس، أو أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث على عادته، إلى آخر ما قال.
قلت: وعندي غرض الترجمة الرد على من منع ذلك وهو قول جماعة وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ففي "المغني"(3): اختلفت الرواية في الرهن والضَّمِينِ في السلم، فروى المروزي وغيره منع ذلك، وهو اختيار الخرقي، وروى حنبل جوازه، ورخص فيه مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 433).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 235).
(3) "المغني" (6/ 423).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)

قلت: وبجوازهما صرح صاحب "البدائع"(1).

(6 -‌‌ باب الرّهن في السّلم)
كتب الشيخ في "اللامع"(2): الاستدلال بالرواية على هذا المعنى مبني على مقايسته عليه، والجامع الوجوب في الذمة فيفتقر إلى الاستيثاق، انتهى.
وفي هامشه: قال الكرماني(3): قال ابن بطال: وجه احتجاج النخعي في حديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن، وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما، انتهى.
قلت: والغرض من الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما تقدم في الباب السابق.
قال الموفق(4): رويت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والأوزاعي، ورخص فيه الباقون، والحجة فيه قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282]، إلى أن قال: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه لأنه أحد نوعي البيع، انتهى.

(7 -‌‌ باب السلم إلى أجل معلوم)
قال الحافظ(5): يشير إلى الرد على من أجاز السلم الحال وهو قول الشافعية، وذهب الأكثر إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله: "إلى أجل معلوم" على العلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم: من أسلم إلى أجل فليسلم إلى أجل معلوم لا مجهول، انتهى.
وسبق إلى هذا التوجيه الكرماني(6)، وتعقب عليه العلامة العيني، ثم--------------------------------------------
(1) "بدائع الصنائع" (4/ 451).
(2) "لامع الدراري" (6/ 148 - 149).
(3) "شرح الكرماني" (10/ 90).
(4) "المغني" (6/ 423).
(5) "فتح الباري" (4/ 434).
(6) انظر: "شرح الكرماني" (10/ 85 - 86).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)

قال العيني(1): اختلفوا في حد الأجل، فقال ابن حزم: الأجل ساعة فما فوقها، وعند بعض أصحابنا لا يكون أقل من نصف يوم، وعند بعضهم لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وقالت المالكية: يكره أقل من يومين، وقال الليث: خمسة عشر يومًا، انتهى.
قلت: وبسط الكلام على الأجل في "الأوجز"(2) وفيه: الشرط الرابع: أن يكون مؤجلًا بأجل معلوم، وفيه فصولٌ: الأول: يشترط لصحة السلم كونه مؤجلًا، ولا يصح السلم الحال، وبه قال الأئمة الثلاثة، وقال الشافعي: يجوز، إلى آخر ما بسط فيه، وفيه: قال الموفق(3): ومن شرط الأجل أن يكون مدة لها وقع في الثمن، كالشهر وما قاربه، وقال الدردير(4) المالكي: أقله نصف شهر، ولا حد لأكثره، وفي "الدر المختار"(5): أقله شهر، به يفتى، وثلاثة أيام عند الطحاوي، وذكر ابن عابدين(6) أقوالًا أخر للحنفية، انتهى من "الأوجز".

(8 -‌‌ باب السلم إلى أن تُنْتَجَ الناقة)
أورد فيه حديث ابن عمر في النهي عن بيع حبل الحبلة، وقد تقدمت مباحثه في "كتاب البيوع"، ويؤخذ منه ترك جواز السلم إلى أجل غير معلوم ولو أسند إلى شيء يعرف بالعادة، خلافًا لمالك ورواية عن أحمد، انتهى من "الفتح"(7).
وفي "الأوجز"(8): لا بد من كون الأجل معلومًا، ولا نعلم في اشتراط العلم في الجملة اختلافًا، فأما كيفيته فإنه يحتاج أن يعلمه بزمان بعينه، ولا يصح أن يؤجله بحصاد وما أشبهه، وبه قال أبو حنيفة والشافعي--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 581).
(2) "أوجز المسالك" (12/ 610 - 613).
(3) "المغني" (6/ 404).
(4) "الشرح الكبير" (3/ 205).
(5) "الدر المختار" (2/ 48).
(6) "رد المحتار" (6/ 462).
(7) "فتح الباري" (4/ 435).
(8) "أوجز المسالك" (12/ 610).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)

وأحمد، وعنه رواية أخرى أنه قال: أرجو أن لا أكون به بأس، وبه قال مالك، انتهى.
ثم سكت الحافظ عن براعة الاختتام، ولا يبعد عندي أنها في قوله: "ما في بطنها" فإن رحم المرأة يشبه القبر، وأيضًا خروج الولد منه يشبه خروج الأموات من القبور.
* * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)

36 -‌‌ كتاب الشفعة
كذا في نسخ الشروح ونسخة الحاشية، وليس في النسخ الهندية التي بأيدينا لفظ "كتاب" بل فيه "باب الشفعة فيما لم يقسم. . ." إلخ، كما سيأتي.
وقال الحافظ(1): الشفعة بضم المعجمة وسكون الفاء وغلط من حركها، وهي مأخوذة لغة من الشفع وهو الزوج، وقيل: من الزيادة، وقيل: من الإعانة، وفي الشرع: انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى. ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها، انتهى.
وقال القسطلاني(2): وهي في اللغة: الضم على الأشهر، من شفعت الشي ضممته فهي ضم نصيب إلى نصيب، وفي الشرع: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض، انتهى.
وبسط في "الأوجز"(3) الكلام على الأبحاث المتعلقة بالشفعة، وفيه: قال الموفق(4): الشفعة تثبت على خلاف الأصل، إذ هي انتزاع ملك المشتري بغير رضاء منه، وإجبار له على المعاوضة، لكن أثبتها الشرع لمصلحة راجحة، فلا تثبت إلا بشروط أربعة: أحدها: أن يكون الملك مشاعًا غير مقسوم، فأما الجار فلا شفعة له، أي: عند أحمد، وبه قال مالك والشافعي، وقال الثوري وأصحاب الرأي: الشفعة بالشركة، ثم--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 436).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 240).
(3) "أوجز المسالك" (13/ 473 - 478).
(4) "المغني" (7/ 436).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)

بالشركة في الطريق، ثم بالجوار، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع"(1)، وستأتي هذه المسألة في باب مستقل.
قوله: (السلم في الشفعة) كذا في نسخة الحاشية، وكذا هو في نسخة الحافظ والعيني لكنهما لم يتعرضا عن شرحه.

(1 -‌‌ باب الشفعة فيما لم يقسم. . .) إلخ
قال القسطلاني(2): أي: في المكان الذي لم يقسم، وقال بعد ذكر الحديث: وهذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة، وقد أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة أو حائط، ولا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه" الحديث، والربعة: تأنيث الربع وهو المنزل، والحائط: البستان، وقد تضمن هذا الحديث ثبوت الشفعة في المشاع، وصدره يشعر بثبوتها في المنقولات، وسياقه يشعر باختصاصها بالعقار وبما فيه العقار، ومشهور مذهب المالكية والشافعية والحنابلة تخصيصها بالعقار؛ لأنه أكثر الأنواع ضررًا، والمراد بالعقار الأرض وتوابعها المثبتة فيها للدوام، كالبناء وتوابعه الداخلة في مطلق البيع من الأبواب والرفوف والمسامير وحجري الطاحون والأشجار، فلا تثبت في منقول غير تابع.
ويشترط أن يكون العقار قابلًا للقسمة، واحترز به عما إذا كان لا يقبلها أو يقبلها بضرر كالحمام أو نحوها، وفي "الفتح"(3): وقد أخذ بعمومها في كل شيء مالك في رواية، وعن أحمد تثبت في الحيوانات دون غيرها من المنقولات، ومشهور مذهب مالك كما سبق تخصيصها بالعقار، وخرج بقوله في الحديث "في كل شرك" الجار ولو ملاصقًا خلافًا للحنفية حيث أثبتوها للجار الملاصق أيضًا، انتهى مختصرًا من "القسطلاني".--------------------------------------------
(1) "اللامع" (6/ 151).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 241).
(3) "فتح الباري" (4/ 436).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)

(2 -‌‌ باب عرض الشفعة)
أي: هل تبطل بذلك شفعته أم لا؟ وسيأتي في "كتاب ترك الحيل" مزيد بيان لذلك، انتهى من "الفتح"(1).
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): قوله: (قال الحكم: إذ أذن له. . .) إلخ، هذا يخالف مذهب الحنفية، فإنهم يجوزون للشفيع أن يطالب ولو تقدم منه الإذن بالبيع، ولا ضير في مخالفة الحكم لمذهب الإمام لأنه تابعي مثله، ولا يخالف مذهبه قول الشعبي لأنا لم نقل بحق الاسترداد له بعد ما باع البائع بإذنه، انتهى.
وفي هامشه: قال العيني: قال الثوري وإسحاق وأحمد في رواية والظاهرية: إن أحد الشريكين إذا عرض عليه الآخر فلم يأخذ سقط حقه من الشفعة، وروي ذلك عن الحكم بن عتيبة أيضًا، وقال الطحاوي: قال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يسقط حقه بذلك، بل له أن يأخذ بعد البيع لأن الشفعة لم تجب بعد، وإنما تجب له بعد البيع فتركه ما لم يجب بعد لا معنى له، ولا يسقط حقه إذا وجب، انتهى.
ففي المسألة عن أحمد روايتان كما في "المغني" إذ قال: قد اختلف فيه عن أحمد فقال مرة: تبطل شفعته، وقال مرة: لا تبطل، إلى آخر ما في هامش "اللامع"(3).
قوله: (قال الشعبي: من بيعت. . .) إلخ، قال الموفق(4): الصحيح في المذهب أن حق الشفعة على الفور، نص عليه أحمد فقال: الشفعة بالمواثبة ساعة يعلم، وهذا قول الأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، وحكي عن أحمد رواية ثانية أن الشفعة على التراخي لا تسقط، ما لم يوجد منه ما يدل على الرضاء من عفو، أو مطالبة بقسمة، ونحو ذلك، وهو قول--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 437).
(2) "لامع الدراري" (6/ 153، 154).
(3) "لامع الدراري" (6/ 153).
(4) "المغني" (7/ 453، 454).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٦٠)

مالك وقول للشافعي، إلا أن مالكًا قال: تنمطع بمضي سنة، وعنه: بمضي مدة يعلم أنه تارك لها، إلى آخر ما في هامش "اللامع"(1).

(3 -‌‌ باب أي الجوار أقرب؟)
هذه الترجمة يوافق الحنفية، كما سيأتي في كلام القسطلاني(2).
قال الحافظ(3): كأنه أشار بهذه الترجمة إلى أن لفظ "الجار" في الحديث الذي قبله ليس على مرتبة واحدة، انتهى.
وفي "الفيض"(4): لا يدرى أنه هل أراد من الجار الجار الملاصق، وأراد به موافقة الحنفية، أو حمله على الحقوق الأخرى؟ غير أن الحديث الذي أخرجه ليس إلا في الحقوق العامة دون الشفعة، والله تعالى أعلم، انتهى.
قال القسطلاني(5): فيه إشعار إلى أن المؤلف يختار مذهب الكوفيين في استحقاق الشفعة بالجوار لكنه لم يترجم له وإنما ذكر الحديث في الترجمة الأولى وهو دليل شفعة الجوار، وأعقبه بهذا الباب ليدل بذلك على أن الأقرب جوارًا أحق من الأبعد، لكنه لم يصرح في الرجمة بأن غرضه الشفعة، واستدل التوربشتي بإيراد البخاري حديث: "الجار أحق بسقبه" على تقويته شفعة الجار وإبطال ما تأوله أبو سليمان الخطابي مشنعًا عليه، وأجاب شارح "المشكاة" بأن إيراد البخاري لذلك ليس بحجة على الإمام الشافعي ولا على الخطابي، وقد وافق محي السُّنَّة البغوي الخطابي في ذلك، وإذا كان كذلك، فلا وجه للتشنيع على الإمام أبي سليمان الذي لان له الحديث كما لان لأبي سليمان الحديد، انتهى.--------------------------------------------
(1) "اللامع" (6/ 153، 154).
(2) "إرشاد الساري" (5/ 244).
(3) "فتح الباري" (4/ 438).
(4) "فيض الباري" (3/ 507).
(5) "إرشاد الساري" (5/ 244).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٦١)

ثم براعة الاختتام سكت عنها الحافظ؛ لأنه جعل البيع والإجارة واحدًا.
وعند هذا العبد الضعيف البراعة في لفظ "الجار" فإنه يرشد إلى قوله: "اللهم أجرني من النار"، ومن أدعية صلاة الجنازة "اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقِهِ من فتنة القبر وعذاب النار" كما تقدم في المقدمة مبسوطًا.
* * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)

37 -‌‌ كتاب الإجارة
قال الحافظ(1): الإجارة بكسر أوله على المشهور وحكي ضمها، وهي لغةً الإثابة، واصطلاحًا تمليك منفعة رقبة بعوض، انتهى.
اعلم أن التمليك على نوعين: ما يتعلق بالعين، والثاني: ما يتعلق بالمنفعة، وكل واحد منهما إما بعوض أو بغير عوض، فتمليك العين بالعوض هو البيع، وبغير العوض هو الهبة، وتمليك المنفعة بعوض إجارة، وبغير عوض إعارة، كذا يستفاد من "الهداية"(2) وحواشيه.
وبسط الكلام على مباحث الإجارة صاحب "البدائع"(3)، وقال: الكلام في هذا الكتاب يقع في سبع مواضع، ثم ذكرها، وقال أيضًا: الإجارة جائزة عند عامة العلماء، وقال أبو بكر الأصم: إنها لا تجوز، والقياس ما قاله؛ لأن الإجارة بيع المنفعة والمنافع للحال معدومة، والمعدوم لا يحتمل البيع فلا يجوز إضافة البيع إلى ما يؤخذ في المستقبل كإضافة البيع إلى أعيان تؤخذ في المستقبل، فإذن لا سبيل إلى تجويزها لا باعتبار الحال ولا باعتبار المآل، فلا جواز لها رأسًا، لكنا استحسنا الجواز بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، إلى آخر ما بسطه.

(1 -‌‌ باب استئجار الرجل الصالح. . .) إلخ
قال القسطلاني(4): فيه إشارة إلى قطع وهم من لعله يتوهم أنه لا ينبغي استئجار الصالحين في الأعمال والخدم لأنه امتهان لهم قاله ابن المنيِّر.
(وقول الله تعالى) بالجر عطفًا على السابق، وبالرفع على الاستئناف،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 439).
(2) "الهداية" (6/ 269).
(3) "بدائع الصنائع" (4/ 14).
(4) "إرشاد الساري" (5/ 247 - 248).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٦٣)