Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث فيها، ويعطف الباقي عليه لكونه سمعها هكذا، وأن مسلمًا في نسخة معمر عن همام عن أبي هريرة سلك طريقًا نحو هذه، فإنه يقول في أول كل حديث منها: فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، انتهى من "الفتح"(1). قلت: وهذا التوجيه هو الأوجه عندي من بين التوجيهات الأخر كما تقدم في الطهارة.

(110 -‌‌ باب البيعة في الحرب على أن لا يفروا وقال بعضهم: على الموت)
كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين، أو أحدهما يستلزم الآخر.
قوله: (لقوله تعالى. . .) إلخ، قال ابن المنيِّر(2): أشار البخاري بالاستدلال بالآية إلى أنهم بايعوا على الصبر، ووجه أخذه منها قوله تعالى: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 18] والسكينة الطمأنينة في موقف الحرب، فدل ذلك على أنهم أضمروا في قلوبهم أن لا يفروا فأعانهم على ذلك، ثم ذكر الحافظ التعقب على قول ابن المنيِّر هذا، فارجع إليه(3).
قوله: (لا أبايع على هذا أحدًا. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع"(4): لأن احتمال الخطأ لم يكن فيه صلى الله عليه وسلم دون غيره، فلعلي يتبين لي خطأ الأمير فأتركه ويلزم الموت على خلاف الحق، أو ترك البيعة، والثاني أسهل، انتهى.
قوله: (فبايعته الثانية) وإنما كرر عليه البيعة لأن الشدة في بيعة الشجعان أهيب للعدو، فإن البطل المقدام في الحروب الشجاع إذا تبايع على أنه لا يفر إلى أن يموت، كان ثباته في البلاء أظهر، وفي ثباته وتوطئة النفس على الهلاك هلاك نفوس الأعداء ما لا يخفى، فكان تكراره مفيدًا، انتهى من "اللامع"(5). وبسط في هامشه الكلام على هذين القولين.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 116).
(2) "المتواري" (ص 164، 165).
(3) "فتح الباري" (6/ 118).
(4) "لامع الدراري" (7/ 255).
(5) "لامع الدراري" (7/ 256، 257).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٦)

(111 -‌‌ باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون)
المراد بالعزم: الأمر الجازم الذي لا تردد فيه، والذي يتعلق به الجار والمجرور محذوف تقديره، مثلًا: محله، والمعنى: وجوب طاعة الإمام محله فيما لهم به طاقة، انتهى من "الفتح"(1).

(112 -‌‌ باب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار. . .) إلخ
أي: لأن الرياح تهب غالبًا بعد الزوال، فيحصل بها تبريد حدة السلاح والحرب وزيادة في النشاط.
وأورد فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى بمعنى ما ترجم به، لكنه ليس فيه: "إذا لم يقاتل أول النهار"، وكأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه، فعند المصنف في الجزية(2) من حديث النعمان بن مقرن: "كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات"، وفي رواية: "وينزل النصر". فيظهر أن فائدة التأخير لكون أوقات الصلاة مظنة إجابة الدعاء، وهبوب الريح قد وقع النصر به في الأحزاب فصار مظنة لذلك، انتهى ملخصًا من "الفتح"(3).

(113 -‌‌ باب استئذان الرجل الإمام. . .) إلخ
أي: في الرجوع أو التخلف عن الخروج أو نحو ذلك، قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية [النور: 62]. قال ابن التين: هذه الآية احتج بها الحسن على أنه ليس لأحد أن يذهب من العسكر حتى يستأذن الأمير، وهذا عند سائر الفقهاء كان خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، كذا قال، والذي يظهر أن الخصوصية في عموم وجوب الاستئذان، وإلا فلو كان ممن عينه الإمام فطرأ له ما يقتضي التخلف أو الرجوع فإنه يحتاج إلى الاستئذان، انتهى(4).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 119).
(2) "صحيح البخاري" (ح 3160).
(3) "فتح الباري" (6/ 120، 121).
(4) "فتح الباري" (6/ 121).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)

(114 -‌‌ باب من غزا وهو حديث عهد بعرسه. . .) إلخ
بكسر العين؛ أي: بزوجته، وبضمها؛ أي: بزمان عرسه، وفي رواية الكشميهني: "بعرس"، وهو يؤيد الاحتمال الثاني.
قوله: (فيه جابر. . .) إلخ، يشير إلى حديثه المذكور في الباب قبله، وأن ذلك في بعض طرقه، وسيأتي في أوائل النكاح بلفظ: "فقال: ما يعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس. . ." الحديث، انتهى من "الفتح"(1).
قلت: ولم يتعرض الشراح ههنا لغرض الترجمة، وتعرض له الشيخ قُدِّس سره في "اللامع"(2) إذ قال: يعني بذلك أنه لا ضير فيه إذا لم يكن قلبه مشغولًا به؛ لأن ذلك يخل بالاجتهاد في أمر الجهاد، انتهى.
ويدل عليه الحديث الذي أشار إليه الإمام البخاري إذ فيه: "فقال: ما يعجلك؟. . ." إلخ، كما تقدم في كلام الحافظ.
وقريب منه ما في "الفيض"(3): إذ قال: قوله: "باب من غزا. . ." إلخ، وإنما اهتم به لما روي عن يوشع عليه الصلاة والسلام حين خرج في الغزو نادى في الناس: أن لا يصحبه من كان حديث عهد بعرس، وليصحبه من كان فارغ القلب ليست له حاجة إلى البناء وغيره، انتهى.
قلت: ذكر الشراح هذا الغرض في الباب الآتي، وكلا البابين متقاربان.

(115 -‌‌ باب من اختار الغزو بعد البناء)
قال الحافظ: قوله: "فيه أبو هريرة. . ." إلخ، يشير إلى حديثه الآتي في الخمس(4) من طريقهما عنه فقال: "غزا نبيّ من الأنبياء، فقال: لا يتبعني--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 122).
(2) "لامع الدراري" (7/ 259).
(3) "فيض الباري" (4/ 210).
(4) انظر: "صحيح البخاري" (ح: 3124).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)

رجل ملك بضع امرأة [وهو يريد أن يبني بها] ولمَّا يَبْنِ بها. . ." الحديث. وترجم عليه في النكاح: "من أحب البناء بعد الغزو"(1)، وساق الحديث، والغرض هنا من ذلك أن يتفرغ قلبه للجهاد، ويقبل عليه بنشاط.
وقال الكرماني(2): كأنه اكتفى بالإشارة إلى هذا الحديث؛ لأنه لم يكن على شرطه.
قال الحافظ: ولم يستحضر أنه أورده موصولًا في مكان آخر كما سيأتي قريبًا، والجواب الصحيح أنه جرى على عادته الغالبة في أنه لا يعيد الحديث الواحد إذا اتحد مخرجه في مكانين بصورته غالبًا، بل يتصرف فيه بالاختصار ونحوه في أحد الموضعين، انتهى من "الفتح"(3).

(116 -‌‌ باب مبادرة الإمام عند الفزع)
قال العيني(4): أي: مسارعة الإمام بالركوب عند وقوع الفزع، والفزع في الأصل الخوف، فوضع موضع الإغاثة والنصر؛ لأن من شأنه الإغاثة، انتهى.

(117 -‌‌ باب السرعة والركض عند الفزع)
أي: سرعة الإمام والمبادرة إلى الركوب عند وقوع الفزع، والركض ضرب من السير. انتهى من "العيني"(5)، و"القسطلاني"(6)

(118 -‌‌ باب الخروج في الفزع وحده)
كذا ثبتت هذه الترجمة بغير حديث، وكأنه أراد أن يكتب فيه حديث أنس المذكور من وجه آخر فاخترم قبل ذلك، قال الكرماني(7): ويحتمل أن--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" كتاب النكاح، باب (58)، (ح: 5157)، وفيه: "باب من أحبّ البناء قبل الغزو".
(2) (12/ 204).
(3) "فتح الباري" (6/ 122).
(4) "عمدة القاري" (10/ 286).
(5) "عمدة القاري" (10/ 287).
(6) "إرشاد الساري" (6/ 498).
(7) "شرح الكرماني" (12/ 205).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩)

يكون اكتفى بالإشارة إلى الحديث الذي قبله. كذا قال، وفيه بعد: وقد ضم أبو علي ابن شبويه هذه الترجمة إلى التي بعدها فقال: "باب الخروج في الفزع وحده، والجعائل. . ." إلى آخره. وليس في أحاديث باب الجعائل مناسبة لذلك أيضًا، إلا أنه يمكن حمله على ما قلت أوَّلًا. انتهى من "الفتح"(1).
وأفاد ابن بطال(2) غرضًا يتعلق بهذه التراجم الثلاثة، حكاه الحافظ إذ قال: جملة ما في هذه التراجم أن الإمام ينبغي له أن يشح بنفسه لما في ذلك من النظر للمسلمين، إلا أن يكون من أهل الغناء الشديد والثبات البالغ، فيحتمل أن يسوغ له ذلك، وكان في النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ما ليس في غيره، ولا سيما مع ما علم أن الله يعصمه وينصره، انتهى.

(119 -‌‌ باب الجعائل والحملان في السبيل. . .) إلخ
الجعائل بالجيم جمع جعيلة، وهي: ما يجعله القاعد من الأجرة لمن يغزو عنه. والحملان بضم المهملة وسكون الميم، مصدر كالحمل.
قال ابن بطال(3): إن أخرج الرجل من ماله شيئًا فتطوع به أو أعان الغازي على غزوه بفرس ونحوه فلا نزاع فيه، وإنما اختلفوا فيما إذا آجر نفسه أو فرسه في الغزو؛ فكره ذلك مالك، وكره أن يأخذ جعلًا على أن يتقدم إلى الحصن. وكره أصحاب أبي حنيفة الجعائل إلَّا إن كان بالمسلمين ضعف، وليس في بيت المال شيء، وقالوا: إن أعان بعضهم بعضًا جاز لا على وجه البدل. قال الشافعي: لا يجوز أن يغزو بجُعلٍ يأخذه، وإنما يجوز من السلطان دون غيره.
والذي يظهر أن البخاري أشار إلى الخلاف فيما يأخذه الغازي، هل يستحقه بسبب الغزو فلا يتجاوزه إلى غيره، أو يملكه فيتصرف فيه ما شاء؟--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 123).
(2) (5/ 136).
(3) (5/ 137).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)

كما سيأتي بيان ذلك. انتهى من "الفتح"(1).
وفي "الفيض"(2) الجعيلة: الأجرة التي يجعلها القاعد لمن يغزو عنه في الجهاد، ولا ريب في كونه مكروهًا؛ أما أخذ أجرة الجهاد فهو جائز، وإن حبط الأجر. وفي "الكنز"؛ وكره الجعل، وهو بمعنى قطعة من المال يضعها الإمام على الناس لتسوية أمر الجهاد، وهو مكروه إذا كانت في بيت المال فسحة، أما إذا لم يكن فيه مال فلا بأس، ولعل المصنف أيضًا نظر إليه، انتهى.
قوله: (ولكن لا أجد حمولة. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع"(3): ولا بد من فصل بين مرادي الجملتين لئلّا يلزم التكرار، فإما أن يحمل الأول على الوجدان بطريق الملك والثاني بغيره من عارية ونحوها، أو يراد بالأول وجدان الحمولة نفسها وبالثاني وجدان ما يوصل إلى تحصيل الحمولة من الذهب والفضة ونحوهما إلى غير ذلك، انتهى.
قلت: أجاد الشيخ قدس سره في دفع التكرار ولم يتعرض لذلك الشراح.

(120 -‌‌ باب الأجير. . .) إلخ
للأجير في الغزو حالان: إما أن يكون استؤجر للخدمة، أو استؤجر ليقاتل.
أما الأول: قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا يسهم له. وقال الأكثر: يسهم له؛ لحديث سلمة: "كنت أجيرًا لطلحة أسوس فرسه"، أخرجه مسلم، وفيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم له". وقال الثوري: لا يسهم للأجير إلا إن قاتل.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 124).
(2) "فيض الباري" (4/ 212).
(3) "لامع الدراري" (7/ 260).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)

وأما الأجير: إذا استؤجر ليقاتل؛ فقال المالكية والحنفية: لا يسهم له. وقال الأكثر: له سهمه. وقال أحمد: لو استأجر الإمام قومًا على الغزو لم يسهم لهم سوى الأجرة. وقال الشافعي: هذا فيمن لم يجب عليه الجهاد، أما الحر البالغ المسلم إذا حضر الصف فإنه يتعين عليه الجهاد؛ فيسهم له ولا يستحق أجرة.
قوله: (وأخذَ عطية بن قيس. . .) إلخ، وهذا الصنيع جائز عند من يجيز المخابرة، وقال بصحته هنا الأوزاعي وأحمد خلافًا للثلاثة، انتهى من "الفتح"(1).

(121 -‌‌ باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم -)
قال الحافظ(2): اللواء بكسر اللام والمد هي الراية، ويسمى أيضًا العلم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش، ثم صارت تحمل على رأسه. وقال أبو بكر بن العربي: اللواء غير الراية، فاللواء: ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، والراية: ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح. وقيل: اللواء دون الراية. وقيل: اللواء العلم الضخم، والعلم علامة لمحمل الأمير يدور معه حيث دار، والراية يتولاها صاحب الحرب. وجنح الترمذي إلى التفرقة، فترجم بالألوية، ثم ترجم للرايات.
ثم ذكر الحافظ عدة روايات مختلفة في صفة لون لواء النبي صلى الله عليه وسلم ورايته، وقال أيضًا: في هذه الأحاديث استحباب اتخاذ الألوية في الحروب، وأن اللواء يكون مع الأمير أو من يقيمه لذلك عند الحرب، انتهى.

(122 -‌‌ باب قول النبي- صلى الله عليه وسلم: "نُصِرْتُ بالرعب. . .") إلخ
قال الحافظ(3): قوله: "جابر" يشير إلى حديثه الذي أوله: "أعطيت--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 125).
(2) "فتح الباري" (6/ 126 - 127).
(3) "فتح الباري" (6/ 128).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)

خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي"، فإن فيه: "ونُصرت بالرعب مسيرة شهر"، ووقع في الطبراني من حديث أبي أمامة: "شهرًا أو شهرين"، وله من حديث السائب بن يزيد: "شهرًا أمامي وشهرًا خلفي". وظهر لي أن الحكمة في الاقتصار على الشهر أنه لم يكن بينه وبين الممالك الكبار التي حوله أكثر من ذلك؛ كالشام والعراق واليمن ومصر ليس بين المدينة النبوية للواحدة منها إلا شهر فما دونه، وليس المراد بالخصوصية مجرد حصول الرعب بل هو وما ينشأ عنه من الظفر بالعدو، انتهى.

(123 -‌‌ باب حمل الزاد في الغزو)
أشار بهذه الترجمة إلى أن حمل الزاد في السفر ليس منافيًا للتوكل. انتهى من "الفتح"(1).
وقال العيني(2): أي: جواز حمل الزاد في الغزو، وهو لا ينافي التوكل، انتهى.
قلت: وعندي المقصود: بيان الاستحباب والترغيب في حمله؛ لذكره الآية المتضمنة بالأمر، وتأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم لئلّا يضعف فيخل بالمقصود؛ أي: الجهاد، ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام: "ليس من البر الصيام في السفر"(3)، فمنع صلى الله عليه وسلم عن الصوم خشية الضعف، فيكون مخلًّا بالمقصود، فافهم.
قوله: (كنا نتزوّد لحوم الأضاحي. . .) إلخ، فلما كان ذلك في سفر المدينة وهي مدينة مباركة وموطن مألوف، فأولى أن يحتمل الزاد في الغزو لما أن المسير فيه إلى أرض العدو، والضيافة معلومة - أي: أنها غير ممكنة - والسفر محتاجون فيه إلى مزيد قوة لأجل الغزو، انتهى من "اللامع"(4).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 129).
(2) "عمدة القاري" (10/ 295).
(3) أخرجه ابن ماجه (برقم 1665)، كتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار في السفر.
(4) "لامع الدراري" (7/ 264).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)

وقال القسطلاني(1) في وجه المطابقة: إنه وإن لم يكن سفر غزو لكن سفر الغزو مقيس عليه، انتهى.

(124 -‌‌ باب حمل الزاد على الرقاب)
أي: عند تعذر حمله على الدواب، قاله الحافظ(2)، والأوجه عند هذا العبد الضعيف أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى قلة الزاد لئلَّا يحتاج إلى الحمولات ولا يشتغل بحفظها فافهم.

(125 -‌‌ باب إرداف المرأة خلف أخيها)
قال العلامة العيني(3): أي: جواز إرداف المرأة خلف أخيها، يقال: أردفته إردافًا: إذا أركبته معك. والردف، بكسر الراء: المرتدف: وهو الذي يركب خلف الراكب، انتهى.
كتب الشيخ في "اللامع"(4): إنما أورده ههنا لأن مثل هذه الأمور والحاجات كثيرًا ما تعرو في السفر لا سيما الجهاد، فبيّن بذلك جوازه، وكذلك كثير من الأبواب الموردة ههنا من هذا القبيل، انتهى.

(126 -‌‌ باب الارتداف في الغزو والحج. . .) إلخ
أي: في سفرة الغزاة وسفرة الحج. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، ويقاس الغزو على الحج، انتهى من "العيني"(5).

(127 -‌‌ باب الردف على الحمار)
كتب الشيخ في "اللامع"(6) يعني بذلك أنه لا بأس فيه إذا لم يكن الحمار يثقل عليه ذلك ويربو على قدر طاقته، انتهى.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (6/ 508).
(2) "فتح الباري" (6/ 130).
(3) "عمدة القاري" (10/ 298).
(4) "لامع الدراري" (7/ 265).
(5) "عمدة القاري" (10/ 299).
(6) "لامع الدراري" (7/ 265).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)

قلت: وهو كذلك كما تقدم الكلام عليه في كتاب الحج في "باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة"، ويشكل ذكر حديث ابن عمر في هذا الباب لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذاك راكبًا على راحلته لا الحمار، وذكر الحافظ(1) أيضًا هذا الإشكال ولم يجب عنه، وأجاب عنه العيني(2) فقال: كلاهما في نفس الارتداف سواء والفرق في الدابة، وتواضعه صلى الله عليه وسلم في إردافه على الحمار أقوى وأعظم من إردافه على الراحلة، فيلحق هذا بذلك، انتهى.

(128 -‌‌ باب من أخذ بالركاب ونحوه)
أي: من الإعانة على الركوب وغيره، قاله الحافظ(3).
قلت: وهذا كما تقدم من "باب من قاد دابة غيره في الحرب" ومن "باب من ضرب دابة غيره. . ." إلخ.

(129 -‌‌ باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو. . .) إلخ
قال الحافظ(4): قوله: "وكذلك يروى. . ." إلخ، وصل روايته إسحاق بن راهويه في "مسنده"(5) عنه بلفظ: "كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو".
قوله: (وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم. . .) إلخ أشار البخاري بذلك إلى أن المراد بالنهي عن السفر بالقرآن السفر بالمصحف، خشية أن يناله العدو لا السفر بالقرآن نفسه، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(6) أراد بإيراد الروايات المتخالفة أن الجواز مقيد بالأمن والنهي بغيره، ودلالة قوله: "وهم يعلمون القرآن" على مدعاه--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 132).
(2) "عمدة القاري" (10/ 301).
(3) "فتح الباري" (6/ 241).
(4) "فتح الباري" (6/ 133).
(5) "تغليق التعليق" (3/ 453).
(6) "لامع الدراري" (7/ 265 - 266).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)

حسب قاعدتهم ظاهرة، فإنهما إذا علموا لا بد لهم من تعليمه، والتعليم أعم من التعليم حفظًا وكتابةً، انتهى.
وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: قوله: "وهم يعلمون"؛ أي: يقرؤون القرآن، والقراءة قد تكوت من المصحف وقد تكون من الحفظ، فثبت جواز السفر بالمصحف إلى أرض العدو؛ لأن الفعل يعم عند البخاري، أو هو: "يعلّمون" بالتشديد، والتعليم في زمن الصحابة غالبًا كان من المصحف فثبت الجواز أيضًا، انتهى.
ثم مسألة الباب خلافية، قال الحافظ(1): قال ابن عبد البر(2): أجمع الفقهاء أن لا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه، واختلفوا في الكبير المأمون عليه، فمنع مالك أيضًا مطلقًا، وفصل أبو حنيفة، وأدار الشافعي الكراهة مع الخوف وجودًا وعدمًا، وقال بعضهم كالمالكية، ثم ذكر الاختلاف في تعليم الكافر القرآن، وقال أيضًا تحت قول البخاري: "وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم. . . إلخ" عن المهلب(3): إن مراد البخاري بذلك تقوية القول بالتفرقة بين العسكر الكثير والطائفة القليلة، فيجوز في تلك دون هذه، انتهى.
قلت: فعلى هذا ميل الإمام البخاري إلى مسلك الحنفية، وفي "الدر المختار"(4): "نهينا عن إخراج ما يجب تعظيمه" ويحرم الاستخفاف به، كمصحف وكتب فقه وحديث. قال ابن عابدين: خلافًا لقول الطحاوي: إن ذلك إنما كان عند قلة المصاحف كيلا تنقطع عن أيدي الناس، وأما اليوم فلا يكره، والبسط في "هامش اللامع"(5).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 133 - 134).
(2) "الاستذكار" (13/ 51).
(3) نقله عن "شريح ابن بطال (5/ 149 - 150).
(4) (4/ 316).
(5) "هامش اللامع" (7/ 266 - 268).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)

(130 -‌‌ باب التكبير عند الحرب)
أي: جوازه أو مشروعيته.

(131 -‌‌ باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير)
قال الحافظ(1): "أربعوا"؛ أي: ارفقوا. قال الطبري: فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين. انتهى. قال الحافظ: وتصرف البخاري يقتضي أن ذلك خاص بالتكبير عند القتال، وأما رفع الصوت في غيره فقد تقدم في كتاب الصلاة حديث ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر كان على العهد النبوي إذا انصرفوا من المكتوبة، وتقدم البحث فيه هناك، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): "باب ما يكره. . ." إلخ، يعني به: البالغ حد الكراهة، الخارج عن التوسط والجواز، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "اربعوا على أنفسكم"، انتهى.
وفي هامشه: أشار الشيخ بذلك إلى دفع ما يتوهم في الحديث من النهي عن الجهر بالذكر، كما قال ذلك بعض القائلين بالمنع عن الذكر المعتاد عند المشايخ، وأجاب الشيخ في "الكوكب" بجواب آخر إذ قال: استدل بذلك من منع الجهر بالذكر، ولا يتم، فقد ورد أنه كان ثَمّ عدو فأراد أن لا يعلموا بهم، فكأن الممانعة لأمر خارج، لا لشيء في نفس الذكر، وهذا هو الحق، فإن الذكر ليس شيء من أنواعه منهيًا عنه، وإنما ذلك لأمر خارج عنه. . .، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع". وفي "الفيض"(3): "باب ما يكره من رفع الصوت"؛ أي: في غير الجهاد، انتهى. وتقدم عن الحافظ ما يخالف ذلك.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 135).
(2) "لامع الدراري" (7/ 268).
(3) "فيض الباري" (4/ 217).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)

(132 -‌‌ باب التسبيح إذا هبط واديًا)
أورد فيه حديث جابر: "كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا". ثم قال: "‌‌باب التكبير إذا علا شرفًا" أورد فيه حديث جابر المذكور.
قال المهلب: تكبيره صلى الله عليه وسلم عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل، وعندما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس، فإن بتسبيحه في بطن الحوت نجّاه الله تعالى من الظلمات، فسبّح النبي صلى الله عليه وسلم في بطون الأودية لينجيه الله منها، وقيل: مناسبة التسبيح في الأماكن المنخفضة من جهة أن التسبيح هو التنزيه، فناسب تنزيه الله عن صفات الانخفاض كما ناسب تكبيره عند الأماكن المرتفعة، انتهى من "الفتح"(1).

(133 - باب التكبير إذا علا شرفًا)
تقدم الكلام عليه في الباب السابق.

(134 -‌‌ باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة)
كتب الشيخ في "اللامع"(2)؛ أي: إذا لم يكن عاصيًا في سفره، وبه جزم الحافظان ابن حجر(3)، والعيني(4)، وقال القسطلاني(5): أي سفر طاعة.

(135 -‌‌ باب السير وحده)
وقد تقدم "باب هل يبعث الطليعة وحده" ولا يبعد أن يقال: إن الغرض من الأول بيان جوازه، ثم أعقبه هناك بـ "باب سفر الاثنين" لإثبات الجواز أيضًا، والغرض ههنا بيان عدم الأولوية، ولذا ذكره فيه الحديث--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 135 - 136).
(2) "لامع الدراري" (7/ 269).
(3) "فتح الباري" (6/ 136).
(4) "عمدة القاري" (10/ 309).
(5) "إرشاد الساري" (6/ 521).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)

الثاني حديث ابن عمر رضي الله عنهما المقتضي لعدم الجواز، ولا أقل من عدم الأولوية. وأما الحديث الأول فإنه وإن كان بظاهره يفيد الجواز، لكن يمكن أن يقال: إنه عليه الصلاة والسلام ندب ثانيًا وثالثًا ليكون مع الزبير شخص آخر حذرًا عن سفر شخص واحد.

(136 -‌‌ باب السرعة في السير. . .) إلخ
أي: في الرجوع إلى الوطن. قال المهلب(1): تعجله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليريح نفسه ويفرح أهله، انتهى. وتقدم في كتاب الحج ما في معناه من "باب أسرع ناقته إذا بلغ المدينة"، ومن "باب المسافر إذا جدبه السير"، وتقدم الكلام عليهما في محله.

(137 -‌‌ باب إذا حمل على فرس)
أي: ليجاهد عليها في سبيل الله (فرآها تباع) هل له أن يشتريها أم لا؟ قاله القسطلاني(2).
قلت: والمسألة التي أشار إليها القسطلاني خلافية تقدمت في "باب هل يشتري صدقته" من "كتاب الزكاة"، ولا يبعد عندي أن يحمل الترجمة على معنى الرجوع في الهبة، فالمعنى: إذا تصدق رجل فرسًا ليجاهد عليه في سبيل الله، ثم رأى المتصدِّق أنها تباع على خلاف ما أراد من التصدق، فهل يرجع في تلك الصدقة أم لا؟ فافهم.

(138 -‌‌ باب الجهاد بإذن الأبوين)
[أي:] المسلمين، قاله القسطلاني(3). وفي "الفتح"(4) كذا أطلق، وهو قول الثوري، وقيده بالإسلام الجمهور، انتهى.--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح ابن بطال" (5/ 156).
(2) "إرشاد الساري" (6/ 526).
(3) "إرشاد الساري" (6/ 527).
(4) "فتح الباري" (6/ 140).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)

قال العيني(1): قال أكثر أهل العلم، منهم الأوزاعي والثوري ومالك والشافعي وأحمد: إنه لا يخرج إلى الغزو إلا بإذن والديه، ما لم تقع ضرورة وقوة العدو، فإذا كان كذلك تعين الفرض على الجميع وزال الاختيار فوجب الجهاد على الكل، فلا حاجة إلى الإذن من والد وسيد. وقال ابن حزم في "مراتب الإجماع" إن كان أبواه يضيعان بخروجه ففرضه ساقط عنه إجماعًا وإلا فالجمهور يوفقه على الاستئذان. والأجداد كالآباء، والجدات كالأمهات، وهذا إذا كانا مسلمين. فإن كانا كافرين فلا سبيل لهما إلى منعه ولو نفلًا، وطاعتهما حينئذ معصية. وعن الثوري: هما كالمسلمين، انتهى.
وفي "الدر المختار"(2) ولا يفرض الجهاد على صبي وبالغ له أبوان أو أحدهما؛ لأن طاعتهما فرض عين. قال ابن عابدين: "له أبوان"، مفاده أنهما لا يأثمان في منعه، وإلا لكان له الخروج حتى يبطل عنهما الإثم مع أنهما في سعة من منعه إذا كان يدخلهما من ذلك مشقة شديدة، وشمل الكافرين أيضًا أو أحدهما إذا كره خروجه مخافةً ومشقةً. . . إلى آخر ما بسط.
وسيأتي في "كتاب الأدب" أيضًا "باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين".

(139 -‌‌ باب ما قيل في الجرس. . .) إلخ
قال الحافظ(3): أي: من الكراهة، وقيده بالإبل لورود الخبر فيها بخصوصها. انتهى.
قوله: (ونحوه) أي: مما يعلق كالقلائد، والنهي للتنزيه، كما حكاه النووي عن الجمهور، قاله القسطلاني(4). ثم ذكر الأقوال في حكمة النهي، وبسط الكلام عليه في هامش "اللامع"(5).--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (10/ 314، 315).
(2) (4/ 300).
(3) "فتح الباري" (6/ 141).
(4) "إرشاد الساري" (6/ 529).
(5) "لامع الدراري" (7/ 271 - 273).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)

(140 -‌‌ باب من اكتتب في جيش. . .) إلخ
قال العيني(1): اكتتب بلفظ المعلوم والمجهول، يقال: اكتتب فلان إذا كتب نفسه في ديوان السلطان، انتهى.
قال الحافظ(2): ذكر فيه حديث ابن عباس في ذلك. ويستفاد منه أن الحج في حق مثله أفضل من الجهاد؛ لأنه اجتمع له مع حج التطوع في حقه تحصيل حج الفرض لامرأته، وكان اجتماع ذلك له أفضل من مجرد الجهاد الذي يحصل المقصود منه بغيره، وفيه مشروعية كتابة الجيش ونظر الإمام لرعيته بالمصلحة، انتهى.

(141 -‌‌ باب الجاسوس. . .) إلخ
أي: حكمه إذا كان من جهة الكفار، ومشروعيته إذا كان من جهة المسلمين، ومناسبة الآية إما لما سيأتي في التفسير أن القصة المذكورة في حديث الباب كانت سبب نزولها، وإما لأن ينتزع منها حكم جاسوس الكفار، فإذا اطلع عليه بعض المسلمين لا يكتم أمره، بل يرفعه إلى الإمام ليرى فيه رأيه. وقد اختلف العلماء في جواز قتل جاسوس الكفار، وسيأتي البحث فيه في "باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان"، انتهى من "الفتح"(3).
قلت: والظاهر عند هذا العبد الضعيف هو الاحتمال الأول؛ أي: الجاسوس من جهة الكفار، وحكمه ظاهر، أنه لا يجوز، لقصة حاطب، والآية المذكورة في الترجمة. وأما حكم الجاسوس من جهة المسلمين فهو مشروع؛ لإرساله صلى الله عليه وسلم عليًا رضي الله عنه وغيره لتجسس الظعينة والكتاب.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (10/ 318).
(2) "فتح الباري" (6/ 143).
(3) "فتح الباري" (6/ 143 - 144).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩١)

(142 -‌‌ باب الكسوة للأسارى)
أي: بما يواري عوراتهم، إذ لا يجوز النظر إليها، انتهى من "الفتح"(1).

(143 -‌‌ باب فضل من أسلم على يديه رجل)
حديث الباب ظاهر فيما ترجم له.

(144 -‌‌ باب الأسارى في السلاسل)
أي: مشروعية قيدهم بالسلاسل، لئلا يتوهم متوهم أن فيه تعذيب خلق الله، فتأمل.

(145 -‌‌ باب فضل من أسلم من أهل الكتابين)
قال العلامة القسطلاني(2): "من أهل الكتابين"؛ أي: التوراة والإنجيل، انتهى.
قال الحافظ(3): قال المهلب: جاء النص في هؤلاء الثلاثة لينبه به على سائر من أحسن في معنيين في أيّ فعل كان من أفعال البر. قال ابن المنير(4): مؤمن أهل الكتاب لا بد أن يكون مؤمنًا بنبينا صلى الله عليه وسلم، لما أخذ الله عليهم من العهد والميثاق، فإذا بعث فإيمانه مستمر فكيف يتعدد إيمانه حتى يتعدد أجره؟ ثم أجاب بأن إيمانه الأول الموصوف بكذا رسول، والثاني بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الموصوف، فظهر التغاير فثبت التعدد، انتهى. ويحتمل أن يكون تعدد أجره، لكونه لم يعاند كما عاند غيره ممن أضله الله على علم، فحصل له الأجر الثاني بمجاهدته نفسه على مخالفة أنظاره، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 144).
(2) "إرشاد الساري" (6/ 537).
(3) "فتح الباري" (6/ 146).
(4) "المتواري" (ص 170 - 171).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)

قال القسطلاني(1): واستشكل دخول اليهود في ذلك؛ لأن شرعهم نسخ بعيسى عليه الصلاة والسلام، والمنسوخ لا أجر في العمل به فيختص الأجران بالنصراني. وأجيب: بأنا لا نسلم أن النصرانية ناسخة لليهودية، نعم لو ثبت ذلك لكان كذلك. كذا قرره الكرماني وتبعه البرماوي وغيره. لكن قال في "الفتح": لا خلاف أن عيسى عليه الصلاة والسلام أرسل إلى بني إسرائيل فمن أجاب منهم نسب إليه، ومن كذب منهم واستمر على يهوديته لم يكن مؤمنًا فلا يتناوله الخبر؛ لأن شرطه أن يكون مؤمنًا بنبيِّه. . . إلى آخر ما بسط من الكلام عليه.
وقوله: (فله أجران) أجر الإيمان بنبيه، وأجر الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، انتهى.
وبسط شيخنا الكَنكَوهي قدّس سره في شرح قوله: "ثلاثة يعطون أجرهم مرتين"؛ أي: في وجه تضعيف الأجر لهم، فارجع إلى "الكوكب الدري"(2) لو شئت، وفي هامشه: وأفاد والدي المرحوم عند تدريس "مشكاة المصابيح" أن مناط تكرار الأجر هو التزاحم، فكل فعل يوجد فيه التزاحم يثنّى عليه الأجر؛ فرجل أدى حق الله وحق مولاه يتحقق التزاحم في كل من فِعليه فيثنّى الأجر على كل من فِعليه، فله أربعة أجور: اثنان على تأديته حقوق المولى، واثنان على تأديته حقوقه تعالى؛ ورجل تعلم الكتاب الأول والثاني [فلا تزاحم فيه إلا عند الثاني] إذ صار جاهلًا بعدما كان عالمًا، وصار مبتديًا بعدما كان منتهيًا، فيكرر أجره على هذا؛ ورجل أدب أمَته لا تزاحم فيه، لكن إعتاقها بعدما تأدبت وكذا التزوج بعده، فهذان الفعلان على كل واحد منهما الأجران، انتهى.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (6/ 539).
(2) (2/ 230).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)

(146 -‌‌ باب أهل الدار يبيتون. . .) إلخ
بفتح المثناة التحتية بعد الموحدة مبنيًّا للمفعول؛ أي: يُغار عليهم بالليل بحيث لا يميز بين أفراد "فيصاب الولدان"؛ أي: الصغار بسبب التبييت؛ أي: هل يجوز ذلك أم لا؟
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى تفسير ثلاث آيات من القرآن يوافقن ما في الخبر على عادته، انتهى من "القسطلاني"(1).
وقال الحافظ(2): وفهم من تقييده بإصابة من ذكر قصر الخلاف عليه، وجواز البيات إذا عري عن ذلك. قال أحمد: لا بأس بالبيات، ولا أعلم أحدًا كراهه، انتهى.
قوله: (هم منهم)؛ أي: من أهل الدار من المشركين، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل إذا لم يوصل إلى قتل الرجال إلا بذلك قتلوا وإلا فلا تقصد الأطفال والنساء بالقتل مع القدرة على ترك ذلك، جمعًا بين الأحاديث المصرحة بالنهي عن قتل النساء والصبيان وما هنا، انتهى من "القسطلاني"(3).
قوله: (بياتًا ليلًا. . .) إلخ، وهذه عادة المصنِّف إذا وقع في الخبر لفظة توافق ما وقع في القرآن أورد تفسير اللفظ الواقع في القرآن، جمعًا بين المصلحتين وتبركًا بالأمرين، انتهى من "الفتح"(4).

(147 -‌‌ باب قتل الصبيان في الحرب)
قال الحافظ: أورد فيه حديث ابن عمر من طريق ليث بن سعد بلفظ: "فأنكر"، ثم قال: "باب قتل النساء في الحرب" وأورد الحديث المذكور من طريق عبيد الله بن عمر بلفظ: "فنهى"، واتفق الجميع كما نقل ابن بطال(5)--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (6/ 540).
(2) "فتح الباري" (6/ 146).
(3) "إرشاد الساري" (6/ 541).
(4) "فتح الباري" (6/ 146).
(5) (5/ 168).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)

وغيره على منع القصد إلى قتل النساء والولدان. وقال أيضًا في موضع آخر: وقال مالك والأوزاعي: لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال، حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان لم يجز رميهم. وحكى الحازمي قولًا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب، انتهى.
قلت: وتبويب الإمام البخاري يدل على أنه حمل هذا الحديث على البيات، وهو قول الجمهور كما تقدم، وهذا إذا لم تقاتل المرأة، أما لو قاتلت فيجوز قتلها عند الشافعي والكوفيين وأحمد، كما في "المغني". وقال ابن حبيب من المالكية: لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت إلا إن باشرت القتل. قال الحافظ: ويؤيد قول الجمهور ما أخرجه أبو داود وغيره من حديث رباح بن الربيع: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل"، فإن مفهومه أنها لو قاتلت لقتلت، انتهى من "الفتح"(1) بزيادة واختصار.

(148 -‌‌ باب قتل النساء في الحرب)
تقدم الكلام عليه آنفًا في الباب الذي قبله.

(149 -‌‌ باب لا يعذب بعذاب الله)
قال الحافظ(2) رحمه الله: هكذا بت الحكم في هذه المسألة لوضوح دليلها عنده، ومحله إذا لم يتعين التحريق طريقًا إلى الغلبة على الكفار حال الحرب، ثم قال الحافظ في شرح الحديث: واختلف السلف في التحريق، فكره ذلك عمر، وابن عباس وغيرهما، مطلقًا، سواء كان ذلك بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 148 - 149).
(2) "فتح الباري" (6/ 150).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)