ثم رأيت الشيخ أحمد بن محمد عز الدين بن عبد السلام نقل أثر ابن عباس هذا في كتابه "النصيحة فيما أبدته القريحة" عن تفسير الجاربردي وقال: ومثل هذا ينبغي أن يحمل على التهديد لما تقرر أن ذلك ليس من الأركان والشرائط، ثم أستدل على ذلك بالحديث المتقدم: (ستمنعه صلاته)، واستصوب الشيخ أحمد كلام الجاربردي هذا، وقال: لا يصح حمله على ظاهره، لأن ظاهره معارض لما ثبت في الأحاديث الصحيحة المتقدمة من أن الصلاة مكفرة للذنوب، فكيف تكون مكفرة ويزداد بها بعداً هذا مما لا يعقل …
قلت: وحمل الحديث على المبالغة والتهديد ممكن على اعتبار أنه موقوف على ابن عباس أو غيره، وأما على اعتباره من كلامه صلى الله عليه وسلم فهو بعيد عندي والله أعلم، قال: ويشهد لذلك ما ثبت في البخاري أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} {هود: 114}.
ثم رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قال في بعض فتاويه: هذا الحديث ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله في كتابه، وبكل حال فالصلاة لا تزيد صاحبها بعداً، بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه وإن كان فاسقاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)
قلت: فكأنه يشير إلى تضعيف الحديث من حيث معناه أيضاً وهو الحق، وقد نقل الذهبي في "الميزان" عن ابن الجنيد أنه قال في هذا الحديث: كذب وزور. اهـ.
وقالت اللجنة الدائمة(1): ذكر بعض العلماء أن معنى هذا الحديث فاسد لمنافاته النصوص الصحيحة الدالة على أن الصلوات تمحو الذنوب وتذهب السيئات، وعلى هذا يتبين أن حلق المصلي لحيته لا يمنع من صحة صلاته ولا من قبولها بل له من ثواب صلاته بقدر ما أتى به منها على وجهه الشرعي، وعليه إثم حلق لحيته، ويكون مؤمنًا بما فيه من إيمان وعمل صالح وفاسقًا بما فيه من المعاصي، ويعلم من ذلك أن الصلاة إنما تنهى عن الفحشاء والمنكر إذا أقيمت كما شرع الله في الكتاب والسنة.--------------------------------------------
(1) فتوى رقم (1843).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)
(165) حديث: (من لم يخف الله خف منه).
(ليس بحديث) …
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، وينسبونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أنه ليس بحديث، كما ذكر ذلك من ألَّف في الأحاديث المشتهرة، منهم:
(1) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 500) رقم (1176).
(2) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 174).
(3) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 363) رقم (2600).
(4) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 236) رقم (538).
(5) القاري في "المصنوع" (ص: 193) رقم (363).
(6) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 405) رقم (2296).
(7) الصالحي في "الشذرة" (2/ 192) رقم (1008).
(8) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 287) رقم (1489).
(9) السمهودي في "الغماز" (ص: 213) رقم (278).
(10) الأزهري في "تحذير المسلمين" (ص: 170) رقم (638).
قلت: جاء في الباب حديث لا يصح أيضاً بلفظ: (من خاف الله خوف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(1) العراقي. "الإحياء وبذيله المغني" (2/ 221).
(2) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 20).
(3) الألباني في "الضعيفة" (485).
التعليق:
قلت: ذكر السخاوي والعجلوني وغيرهما أن معنى هذا الحديث صحيح، فإن عدم الخوف من الله، يوقع صاحبه في كل محظور ومكروه، فتخاف منه على نفسك، وعلى عرضك، ومالك، تخاف من مكره، وكيده، وغشه، وكذبه، وخيانته، لأنه لا يخشى الله فيك، ولا في غيرك.
ومن باب: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) قيل: إن الله أوحى إلى داود عليه السلام: (يا داود تخاف أحداً غيري؟ قال: نعم يا رب، أخاف من لا يخافك).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)
(166) حديث: (من لم يهتم بأمرالمسلمين فليس منهم).
(ضعيف)
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (8/ 230) رقم (7469)، و"الصغير" (2/ 50)، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 252) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما مرفوعاً.
وعلة الحديث: عبد الله بن أبي جعفر الرازي وأبيه فإنهما ضعيفان والأب أشد ضعفاً من الابن.
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(1) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 87).
(2) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/ 267).
(3) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 69).
(4) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 81) رقم (60).
(5) المعلمي في تحقيق "الفوائد المجموعة" (ص: 81).
(6) الألباني في "الضعيفة" (312) و"ضعيف الجامع" (5429).
(7) شيخنا الوادعي في "تعليقه على المستدرك" (4/ 459).
والحديث ذكره: السخاوي في "المقاصد الحسنة" رقم (1182)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 174)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 368)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)
رقم (2617)، والصالحي في"الشذرة" (2/ 195) رقم (1014)، والبيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 288) رقم (1499).
والحديث جاء من عدة طرق لا يصح منها شيء، من ذلك: (من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم) رواه الحاكم في "المستدرك" (4/ 459) رقم (7970) عن ابن مسعود رضي الله عنه والبيهقي في "الشعب" (7/ 361) رقم (10586) عن أنس رضي الله عنه.
قلت: وهذا اللفظ ضعيف أيضاً، ضعَّفه:
(1) البيهقي في "الشعب" (7/ 361).
(2) ابن الجوزي. كما نقل عنه المناوي.
(3) الذهبي في "تلخيص المستدرك" (4/ 459).
(4) المناوي في "فيض القدير" (6/ 87) رقم (8453).
(5) الألباني في "الضعيفة" (309) و (310) و (311) و (312).
التعليق:
تبين لك أخي الكريم المنصف أن هذا الحديث قد جاء من طرق لايصح منها شيء كما رأيت حُكم الأئمة من علماء هذا الشأن عليها، وعلى هذا فلا يصح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن معناه صحيح، والشريعة تدعو للاهتمام بأمرالمسلمين وقد قال الله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)
إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)} {الحجرات: 10} وقال تعالى {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} {الفتح: 29}.
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) متفق عليه عن أبي موسى رضي الله عنه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه مسلم عن النعمان بن بشير.
وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه .. ) متفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وقال صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله) رواه الطبراني وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره وصححه الألباني.
وقال صلى الله عليه وسلم: (أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد -يعني مسجد المدينة- شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كضم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضاً
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)
يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل)(1).
قال العلامة ابن القيم(2) رحمه الله: المواساة للمؤمنين أنواع:
(1) مواساة بالمال.
(2) ومواساة بالجاه.
(3) ومواساة بالبدن والخدمة.
(4) ومواساة بالنصيحة والإرشاد.
(5) ومواساة بالدعاء والاستغفار لهم.
(6) ومواساة بالتوجع لهم، وعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة، فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة، وكلما قوي قويت، وكان صلى الله عليه وسلم أعظم الناس مواساة لأصحابه بذلك كله، فلأتباعه من المواساة بحسب اتباعهم له.--------------------------------------------
(1) روه الطبراني في "الكبير" وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما وحسنه الألباني في "الصحيحة" (906) و"صحيح الجامع" (176).
(2) "فوائد الفوائد" (ص: 394).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)
(167) حديث: (من مات فقد قامت قيامته).
(ضعيف) …
قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء": رواه ابن أبي الدنيا في كتابه "الموت" من حديث أنس رضي الله عنه بسند ضعيف.
ومن حديثه رواه العسكري والديلمي كما في "المقاصد الحسنة" (1183) بلفظ: (إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته).
وضعَّف هذا الحديث:
(1) العراقي في "تخريج الإحياء" (3680).
(2) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 215).
(3) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 242) رقم (189).
(4) العلامة الألباني في "الضعيفة" (3/ 309) رقم (1166).
(5) شيخنا عبد المحسن العباد في " شرح سنن أبي داود".
والحديث ذكره العجلوني في"كشف الخفاء" (2618)، والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (9/ 11)، والصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 407) رقم (2311)، والصالحي في "الشذرة" (2/ 195) رقم (1015)، والبيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 289) رقم (1501).
التعليق:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)
قلت: الحديث ضعيف كما تبين لك، لكن سمى بعض العلماء الموت
القيامة الصغرى، فكل من مات فقد قامت قيامته، وحان حينه، ففي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة قالت: (كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: إن يعش هذا، لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم).
قال ابن كثير رحمه الله(1): والمراد انخرام قرنهم، ودخولهم في عالم الآخرة، فإن من مات فقد دخل في حكم الآخرة، وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح، وقد يقول هذا بعض الملاحدة، ويشيرون به إلى شيء آخر من الباطل، فأمّا الساعة العظمى، وهي وقت اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فهذا ما استأثر الله بعلم وقته. اهـ.
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: يقولون: القيامة وإنما قيامة الرجل موته، وكذلك قال علقمة وسعيد بن جبير عن ميت أما هذا فقد قامت قيامته، أي صار الى الجنة أو النار(2).--------------------------------------------
(1) "النهاية في الفتن والملاحم" (1/ 13).
(2) "كشف الخفاء" تحت حديث (2618)، والنبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)
قال ابن القيم-رحمه الله في كلامه عن سورة (ق): ثم أخبر سبحانه عن القيامة الصغرى وهي سكرة الموت بقوله {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)} {ق: 19}.
وأنها تجيء بالحق وهو لقاؤه سبحانه والقدوم عليه وعرض الروح عليه، والثواب والعقاب الذي عجل لها قبل القيامة الكبرى(1).
وقال شيخنا العلامة ابن عثيمين(2) رحمه الله: القيامة (صغرى) كالموت فكل من مات فقد قامت قيامته.
و (كبرى) وهي قيام الناس بعد البعث للحساب والجزاء، وسميت بذلك لقيام الناس فيها وقيام العدل وقيام الأشهاد.--------------------------------------------
(1) "فوائد الفوائد" (ص: 135).
(2) "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (8/ 490).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 79)
(168) حديث: (من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة تمر عليها يده حسنات).
(ضعيف)
رواه أحمد في "المسند" (22215) و (22347)، والطبراني في "الأوسط" (4/ 121) رقم (3190) عن أبي أمامة رضي الله عنه.
وفي سنده: علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف. "التقريب" (4850).
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(1) العراقي. "الإحياء وبذيله المغني " (2/ 292) و"إتحاف السادة " (6/ 291).
(2) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 160).
(3) الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 155).
(4) العيني في "عمدة القاري" (22/ 475).
(5) الألباني في "الترغيب والترهيب" (2/ 962) رقم (1513).
(6) الأرنؤوط في تحقيق "المسند" (22153) و (22284).
التعليق:
قلت: هذا الحديث ضعيف كما تبين لك من كلام الأئمة الحفاظ، وهناك أحاديث صحيحة في كفالة اليتيم، ورحمته والعطف عليه منها:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)
حديث: (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة … ) رواه البخاري عن سهل رضي الله عنه.
وعن أبي الدراداء رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه قال: (أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك، وتدرك حاجتك)(1).
وجاء عند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال: (امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين)(2).--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني وحسنه الألباني في "الترغيب والترهيب" (2544).
(2) حسنه العلامة الألباني في "الترغيب والترهيب" (2545).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)
(169) حديث: (من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه).
(ضعيف) …
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (5/ 239 - 240).
وفيه ابن لهيعة: وهو ضعيف.
ورواه أبو يعلى (4/ 441) رقم (4897) عن عائشة رضي الله عنها.
وفي سنده: عمرو بن الحصين وهو متروك.
قال الخطيب وغيره: عمرو بن الحصين هذا كذَّاب.
"تهذيب التهذيب" (8/ 5202) و 9/ 234)
ورواه ابن حبان في "المجروحين" (1/ 283) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات".
وفيه: خالد بن القاسم وهو كذَّاب، قاله ابن راهويه والسعدي.
وقال البخاري والنسائي: متروك.
"الموضوعات" لابن الجوزي (3/ 252) رقم (1480).
ورواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (3/ 99) رقم (1073).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)
وفيه انقطاع.
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص: 272) رقم (725).
(2) الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 21).
(3) الهيثمي في "المجمع" (5/ 116).
(4) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/ 236) و"الجامع الصغير". …
(5) المناوي في "فيض القدير" (6/ 299).
(6) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 290).
(7) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 167).
(8) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 197).
(9) المعلمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" (ص: 197).
(10) الألباني في "الضعيفة" (39) و"ضعيف الجامع" (5861).
(11) الأرنؤوط في تحقيق "مشكل الأثار" (3/ 99 - 100).
التعليق:
قال ابن القيم رحمه الله: قيل أن نوم النهار ثلاثة: خُلقٌ وخُرقٌ وحُمقٌ.
فالخلق: نومة الهاجرة، وهي خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والخرق: نومة الضحى، تشغل عن أمر الدنيا والآخرة.
والحمق: نومة العصر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 83)
قال بعض السلف: من نام بعد العصر فاختُلس عقله فلا يلومن إلا نفسه.
قال الشاعر:
ألا إن نومات الضحى تورث الفتى … خبالاً ونومات العصير جُنونُ
ونوم الصبحة يمنع الرزق، لأن ذلك وقت تطلب فيه الخليقة أرزاقها وهو وقت قسمة الأرزاق، فنومه حرمان إلا لعارض أو ضرورة، وهو مضر جداً بالبدن لإرخائه البدن، وإفساده للفضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة، فيحدث تكسراً وعياً وضعفاً(1). اهـ.
قلت: ومن أهل العلم من يرى غير هذا، فقد قيل لليث بن سعد: يا أبا الحارث تنام بعد العصر وقد حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه؟)
فقال: أدع ما ينفعني بحديث ابن لهيعة عن عقيل.
قال العلامة الألباني(2) رحمه الله: ولقد أعجبني جواب الليث هذا فإنه يدل على فقه وعلم، ولا عجب فهو من أئمة المسلمين والفقهاء المعروفين، وإني لأعلم أن كثيراً من مشايخ اليوم يمتنعون من النوم بعد العصر ولو كانوا بحاجة إليه، فإذا قيل له الحديث فيه ضعيف أجابك على الفور يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، فتأمل الفرق بين فقه السلف وعلم الخلف.--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" (4/ 242).
(2) "الضعيفة" (1/ 113).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)
(170) حديث: (من ولد له مولود، فأذَّن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، لم تضره أم الصبيان).
(ضعيف)
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (6/ 180) رقم (6747)، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (ص: 220) رقم (623)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6/ 390) رقم (8619)، وابن عدي في "الكامل" (9/ 24) عن الحسين ابن علي رضي الله عنهما.
والحديث في سنده:
(1) جُبارة بن المغلس، وهو ضعيف. "التقريب" (898).
(2) يحيى بن العلاء الرازي، رمي بالوضع. "التقريب" (7668).
(3) مروان بن سالم الغفاري، متروك. "التقريب" (6614).
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) البيهقي في "الشعب" (6/ 390).
(2) ابن عدي في "الكامل" (9/ 24).
(3) الحافظ العراقي. "الإحياء وبذيله المغني" (2/ 77).
(4) الهيثمي في "مجمع الزوئد" (4/ 59).
(5) أشار إلى تضعيفه شيخ الإسلام في "الكلم الطيب" (ص: 61).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)
(6) ابن القيم في "تحفة المودود" (ص: 22).
(7) الحافظ في "التلخيص الحبير" (4/ 149).
(8) المناوي في "فيض القدير" (6/ 309).
(9) العظيم آبادي في "عون المعبود" (14/ 7 - 8).
(10) العلامة الألباني في "الإرواء" (1174)، و"الضعيفة" (321) و (6121) قال: موضوع(1).
(11) شيخنا الوادعي.
التعليق:
قلت: إن كان الأذان والإقامة في أذن المولود ضعيفاً، فهناك سنن ثبتت في السُّنَّة في حق المولود ينبغي الاهتمام بها منها:
• تحنيك المولود يوم ولادته.
• العقيقة عنه يوم سابعه.
• حلق رأس المولود والتصدق بزنة شعره.
• ختان المولود.
• تسمية المولود التسمية الحسنة.--------------------------------------------
(1) أما حديث أبي رافع رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة) رواه أحمد وغيره. هذا الحديث ذكره العلامة الألباني في "الإرواء" (1173) وقال: حسن إن شاء الله. ثم تراجع عن تحسينه إلى القول بتضعيفه. انظر "الضعيفة" (13/ 272) القسم الأول.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)
(171) حديث: (من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله).
(موضوع)
رواه الطبراني في "الأوسط" (8/ 78) رقم (7155) عن أنس رضي الله عنه.
وفي سنده: عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري أبو محمد المدني، وهو متروك.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (5/ 123) رقم (3308): متروك نسبه ابن حبان إلى الوضع.
وقال الحاكم: يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة.
قال الهيثمي في "المجمع" (8/ 27): فيه جماعة لم أعرفهم.
وقال الألباني في "الضعيفة" (8/ 294) رقم (3832): موضوع.
التعليق:
قلت: والحديث معناه صحيح، فالحياء خلق كريم وخير للفرد والمجتمع لما يحمل عليه من فعل الحسن وترك القبيح، والمراد من الحياء الذي مدحه الشرع الحياء الشرعي، وأما الحياء الذي ينشؤ عنه الإخلال بالحقوق والخوف من مواجهة من يرتكب المنكرات فليس حياءً شرعياً بل عجز
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 87)
ومهانة وخور، وإن سُمي حياء لمشابهته للحياء الشرعي في الصورة الخارجية، ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم حث على الحياء ورغب فيه حيث قال: (الحياء لا يأتي إلا بخير) متفق عليه عن عمران بن حصين رضي الله عنهما.
وفي رواية لمسلم: (الحياء خيرٌ كله - أو قال - الحياء كله خير).
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري عن أبي مسعود رضي الله عنه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح من قومك)(1).
قال ابن حبان(2): الواجب على العاقل أن يعودّ نفسه لزوم الحياء من الناس، وإن من أعظم بركته تعويدَ النفس ركوبَ الخصالِ المحمودة ومجانبتَها الخلالَ المذمومة، كما أنَّ من أعظم بركة الحياء من الله الفوز من النار بلزوم الحياء عند مجانبة ما نهى الله عنه؛ لأن ابن آدم مطبوع على الكرم واللؤم معاً في المعاملة بينه وبين الله والعشرةَ بينه وبين المخلوقين، وإذا قوى حياؤه قوى كرمه، وضعف لؤمه، وإذا ضعف حياؤه قوى لؤمه وضعف كرمه، ولقد أنشدني عليّ بن محمد البسامي:--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني والبيهقي وأحمد في "الزهد" والخرائطي في "مكارم الأخلاق" عن سعيد بن يزيد بن الأزور وصححه العلامة الألباني في "الصحيحة" (741) و"صحيح الجامع" (2541).
(2) "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)