Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(160)‌‌ حديث: (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في أمر دينها بعثه الله فقيهاً وكنت له يوم القيامة شافعاً وشهيداً).
(موضوع) …
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 270) رقم (1726) عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
وفي سنده: عبدالملك بن هارون بن عنترة.
قال ابن معين: كذَّاب.
وقال أحمد: ضعيف.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث.
وقال صالح بن محمد: عامة حديثه كذب.
وقال السعدي: دجَّال كذَّاب.
وقال الحاكم في المدخل: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.
"ميزان الاعتدال" (2/ 666) رقم (5259).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)

وقد نصَّ جمع من أهل العلم على عدم ثبوت هذا الحديث، منهم:
(1) ابن عساكر، قال: وقد روي هذا الحديث عن جمع من الصحابة بأسانيد فيها كلها مقال ليس منها للتصحيح مجال(1).
(2) ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (161) و (184) وبين ضعف جميع طرقه.
(3) الدارقطني قال: طرقه كلها ضعيفه. "كشف الخفاء" (2465).
(4) ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله". كما نقل عنه الفتني.
(5) العراقي في "تخريج الإحياء".
(6) البيهقي. "شعب الإيمان" (2/ 270 - 271).
(7) ابن عدي في "الكامل" (1/ 537) و (3/ 436 - 437).
(8) المزي في "تهذيب الكمال"، قال: حديث باطل.
(9) الذهبي في "ميزان الاعتدال"، قال: باطل.
(10) الحافظ ابن حجر في "الأربعين العوالي" (45)، قال: جميع طرق هذا الحديث ضعيفة وبعضها أشد من بعض وأنه لا ينجبر بها بل هو ضعيف باتفاق الحفاظ. كما نقله النووي في مقدمة "الأربعين". وقال في "التلخيص الحبير" (3/ 93) رقم (1375): حديث (من حفظ على أمتي أربعين … ): أفرد ابن المنذر--------------------------------------------
(1) "المعين على تفهم الأربعين" لابن الملقن. نقلاً من "الوافي شرح الأربعين" (ص: 6).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 50)

الكلام عليه في جزء مفرد، وقد لخصت القول فيه ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة.
(11) المناوي في "فيض القدير" (1/ 56) نقل الاتفاق على ضعف حديث: (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً).
(12) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (388).
(13) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 480) رقم (1115).
(14) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 166).
(15) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 322) رقم (2465).
(16) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 27).
(17) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 375) رقم (2131).
(18) الصالحي في "الشذرة" (2/ 166) رقم (952).
(19) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 268) رقم (1389).
(20) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 203) رقم (258).
(21) الصنعاني في "توضيح الأفكار" (ص: 188).
(22) صديق حسن خان في "أبجد العلوم" قال: هذا الحديث من جميع طرقه ضعيف عند محققي أهل الحديث لا يعتمد عليه ولا يصير إليه إلا من لم يرسخ في علم الحديث قدمه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)

(23) الألباني في "الضعيفة" (10/ 97) رقم (4589)(1) قال: والحق أن الحديث عندي موضوع وإن اشتهرعند العلماء وعملوا من أجله كتب الأربعين، ولو كان صحيحاً لما قيض الله لروايته والتفرد به تلك الكثرة من الكذَّابين والوضاعين.
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث قد اتفق الحفاظ على عدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في السنة المطهرة طائفة من الآثار الصحيحة التي تبين فضل تعلم العلم النافع من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، منها: قوله صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها .. ).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).
مسألة: لماذا ألَّف العلماء كتب الأربعينيات، كالنووي وغيره؟
الجواب: قال النووي رحمه الله: قد صنَّف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فأول من علمته صنّف فيه هو عبد الله بن المبارك، ثم محمد بن أسلم الطوسي العالم الرباني، ثم الحسن--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (5560، 5561) و "تمام المنة" (31) و "المشكاة" (1/ 86) و "دفاع عن الحديث النبوي" (121).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)

ابن سفيان النسائي وأبو بكر الآجرّي وأبو محمد بن إبراهيم الأصفهاني، والدارقطني، والحاكم، وأبو نعيم، وأبو عبد الرحمن السُّلمي، وأبو سعيد الماليني، وأبو عثمان الصابوني، وعبد الله بن محمد الأنصاري، وأبو بكر البيهقي، وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين، وقد استخرت الله تعالى في جمع أربعين حديثاً اقتداءً بهؤلاء الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام.
وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث (من حفظ على أمتي … ) بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: (ليُبلغ الشاهد منكم الغائب).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (نضّر الله أمرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها).
ثم من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين، وبعضهم في الفروع، وبعضهم في الجهاد، وبعضهم في الزهد، وبعضهم في الآداب، وبعضهم في الخُطب، وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 53)

(161)‌‌ حديث: (من عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم).
(ليس بحديث)
لقد اشتهرت هذا المقوله شهرة عظيمة في أوساط الناس، ويظن البعض أن هذا حديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم، وليس كذالك وإنما هي حكمة ومقولة اشتهرت بين الناس قديماً وحديثاً. "البداية والنهاية" (12/ 172) و"المنتظم" (9/ 126).
وقد سئل شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في "فتاوى نور على الدرب" ما مدى صواب هذه العبارة: (من عاشر قوما أربعين يوماً صار منهم)؟
فقال رحمه الله: ليست صحيحة هذه العبارة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب قوماً فهو منهم)، فمن أحب قوماً فهو منهم، ولو عاشرهم يوماً واحداً، ومن ليس بينه وبينهم صله في المحبة، فهو لو بقي عندهم أربعين شهراً، فهذه العبارة ليست صحيحة.
التعليق:
قلت: ويُغني عن هذا الكلام قوله صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)(1). وقوله صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك إما أن تشتريه أو تجد منه ريحاً، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة) رواه البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وحسنه العلامة الألباني في "المشكاة" رقم (5019).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 54)

والإنسان بطبعه يتأثر بالمجالسة والمخالطة، وكما قيل: الصاحب ساحب.
قال الشاعر:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه … فكل قرين بالمقارن يقتدي
إذا كنت في قومٍ فصاحب خيارهم … ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله: أن الإنسان يتأثر بمصاحبة البهائم ويكتسب من طباعها واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: ( … الفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال رحمه الله(1): ومن الناس من طبعه طبع خنزير، يمر بالطيبات فلا يلوي عليها، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قمه، وهكذا كثير من الناس يسمع منك ويرى من المحاسن أضعاف أضعاف المساوئ فلا يحفظها ولا ينقلها ولا تناسبه، فإذا رأى سقطة أو كلمة عوراء وجد بغيته وما يناسبها فجعلها فاكهته ونقله.
ومنهم: من هو على طبع الطاووس، ليس له إلا التطوس والتزين بالريش وليس وراء ذلك من شيء.
ومنهم: من هو على طبيعة الجمل، أحقد الحيوان، وأغلظه كبداً.
ومنهم: من هو على طبيعة الدب، أبكم خبيث، وعلى طبيعة القرد.--------------------------------------------
(1) "مدارج السالكين" (1/ 404، 406).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)

وأحمد طبائع الحيوانات: طبائع الخيل، التي هي أشرف الحيوانات نفوساً، وأكرمها طبعاً، وكذلك الغنم، وكل من ألف ضرباً من ضروب هذه الحيوانات اكتسب من طبعه وخلقه، فإن تغدى بلحمه كان الشبه أقوى، فإن الغاذي شبيه بالمغتذي، ولهذا حرم أكل لحوم السباع، وجوارح الطير، لما تورث آكلها من شبه نفوسها بها.
ومنهم: من نفسه كلبية، لوصادف جيفة تُشبع ألف كلب لوقع عليها وحماها من سائر الكلاب، ونبح كل كلب يدنو منها، فلا تقربها الكلاب إلا على كره منه وغلبة، ولا يسمح لكلب بشيء منها، وهمه شبع بطنه من أي طعام اتفق: ميتة أو مذكى، خبيث أو طيب، ولا يستحي من قبيح، إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، إن أطعمته بصبص بذنبه ودار حولك، وإن منعته هرَّك ونبحك.
ومنهم: من نفسه حمارية، لم تُخلق إلا للكد والعلف، كلما زيد في علفه زيد في كده، أبكم الحيوانات وأقلها بصيرة، ولهذا مثل الله سبحانه وتعالى به من حمله كتابه فلم يحمله معرفة ولا فقهاً ولا عملاً.
ومنهم: من نفسه فأرية، فاسق بطبعه، مفسد لما جاوره، تسبيحه بلسان الحال: سبحان من خلقه للفساد.
ومنهم: من نفسه سبعية، غضبية همته العدوان على الناس وقهرهم بما وصلت إليه قدرته، طبيعته تتقاضى ذلك كتقاضي طبيعة السبع لما يصدر منه. اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 56)

(162)‌‌ حديث: (من عشق فكتم وعف فمات فهو شهيد).
(موضوع)
رواه ابن حبان في "المجروحين"، والخطيب في "تاريخ بغداد"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وغيرهم عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم.
وقد روي هذا الحديث من طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني: ثنا علي ابن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً.
وهذا السند فيه علتان:
(1) أبو يحيى القتات، اسمه زاذان، وقيل: غير ذلك، ضعَّفه غير واحد.
"تهذيب التهذيب" (12/ 248).
(2) سويد بن سعيد.
قال أبو زرعة: قلنا لابن معين: إن سويداً يحدث بحديث (من قال برأيه فاقتلوه) فقال يحيى: ينبغي أنه يُبدأ بسويد فيقتل. وقال أيضاً: هو ساقط كذَّاب، لو أن لي فرساً ورمحاً لغزوت سويداً، لأنه تجرأ في رواية الأحاديث الضعيفة.
وقال الإمام أحمد في سويد بن سعيد: متروك الحديث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 57)

وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال البخاري: كان قد عمي فتلقن ماليس من حديثه.
"ميزان الاعتدال" (2/ 248 - 250)، و"تهذيب التهذيب" (4/ 247) رقم (2785) و"الكامل" (4/ 496) رقم (848).
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على بطلان هذا الحديث، منهم:
(1) أبو بكر بن عدي.
(2) البيهقي.
(3) الحاكم.
(4) ابن طاهر.
(5) يحيى بن معين.
(6) ابن حبان. كما نقل عنهم الحافظ في "التلخيص الحبير" (2/ 142)
(7) ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 771).
(8) ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (14/ 208) و (10/ 133).
(9) ابن القيم في "المنار المنيف" (ص: 140) رقم (321).
(10) العراقي. "الإحياء وبذيله المغني عن حمل الأسفار" (3/ 181).
(11) ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2/ 142) و"التهذيب" (4/ 247).
(12) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 364).
(13) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص: 173) رقم (395).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)

(14) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 491) رقم (1153).
(15) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 170).
(16) المناوي في "فيض القدير" (6/ 176).
(17) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 345) رقم (2538).
(18) الصالحي في "الشذرة" (2/ 181) رقم (984).
(19) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 393) رقم (2235).
(20) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 277) رقم (1437).
(21) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 199).
(22) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 216) رقم (288).
(23) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 232) رقم (114).
(24) الألباني في "الضعيفة" (409) و"ضعيف الجامع" (5697)، (5698).
(25) شيخنا الوادعي في "المقترح" (ص: 9) و"غارة الأشرطة" (1/ 71).
(26) اللجنة الدائمة (4/ 456 - 458) فتوى رقم (837).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح معناه كذلك، وقد أنكره العلامة ابن القيم رحمه الله من حيث معناه فقال(1): ولا يُغتر بالحديث الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يصح عن--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" (4/ 275 - 277).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز أن يكون من كلامه، فإن الشهادة درجة عالية عند الله مقرونة بدرجة الصدِّيقيَّة، ولها أعمال وأحوال هي شروط في حصولها، وهي نوعان: خاصة وعامة، فالخاصة الشهادة في سبيل الله، والعامة خمس مذكورة في الحديث الصحيح ليس العشق واحداً منها، وكيف يكون العشق الذي هو شرك المحبة، وفراغ عن الله وتمليك القلب والروح والحب لغيره تنالُ به درجة الشهادة، هذا من المحال، فإن إفساد عشق الصور للقلب فوق كل إفساد بل هو خمر الروح الذي يسكرها ويصدها عن ذكر الله وحبه والتلذذ بمناجاته والأنس به، ويوجب عبودية القلب لغيره، فإن قلب العاشق متعبد لمعشوقه بل العشق لب العبودية، فإنها كمال الذل والحب والخضوع والتعظيم، فكيف يكون تعبد القلب لغير الله مما تنال به درجة أفاضل الموحدين، وساداتهم وخواص الأولياء، فلو كان إسناد هذا الحديث كالشمس كان غلطاً ووهما، ولا يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ العشق من حديث صحيح البتة، ثم إن العشق منه حلال ومنه حرام، فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه يحكم على كل عاشق يكتم ويعف بأنه شهيد، أفَتَرى من يعشق امرأة غيره، أو يعشق المردان والبغايا ينال بعشقه درجة الشهداء، وهل هذا إلا خلاف المعلوم من دينه صلى الله عليه وسلم بالضرورة، كيف والعشق مرض من الأمراض التي جعل الله سبحانه لها من الأدوية شرعاً وقدراً، والتداوي منه إما واجب إن كان عشقاً حراماً، وإما مستحب، وأنت إذا تاملت الأمراض والآفات التي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابها بالشهادة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)

وجدتها من الأمراض التي لا علاج لها، كالمطعون والمبطون والمجنون والحرق والغرق، ومنها المرأة يقتلها ولدها في بطنها، فإن هذه بلايا من الله لا صنع للعبد فيها، ولا علاج لها وليست أسبابها محرمة، ولا يترتب عليها من فساد القلب وتعبده لغير الله ما يترتب على العشق، فإن لم يكفِ هذا في إبطال نسبة هذا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلد أئمة الحديث العالمين به وبعلله، فإنه لا يحفظ عن إمام واحد منهم قط أنه شهد له بصحة بل ولا بحسن، كيف وقد أنكروا على سويد هذا الحديث ورموه لأجله بالعظائم واستحل بعضهم غزوه لأجله.
وقال العلامة الألباني(1) معلقاً على كلام ابن القيم: وخلاصة الكلام أن الحديث ضعيف الإسناد موضوع المتن كما جزم بذلك ابن القيم.--------------------------------------------
(1) "الضعيفة" (1/ 593 - 594).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)

(163)‌‌ حديث: (من علمني حرفاً كنت له عبداً).
(ليس بحديث)
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، على أنه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس كذلك، ولكنه مثلٌ من الأمثلة.
وقد جاء حديث بمعناه بلفظ: (من علم عبداً آية من كتاب الله فهو مولاه، لا ينبغي له أن يخذله، ولا يستأثر عليه، فإن هو فعل قصم عروة من عرى الإسلام).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 128): رواه الطبراني في "الكبير" (8/ 112) رقم (7528).
وفي سنده: عبيد بن رزين اللاذقي ولم أرَ من ذكره. اهـ.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (2/ 406) رقم (2213) و (2214) وابن عدي في "الكامل" (1/ 478).
وقد حكم جمع من أهل العلم على الحديث بالوضع، منهم:
(1) شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (18/ 345).
(2) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (1/ 284).
(3) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 347) رقم (2543).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)

(4) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 18).
(5) القاري في "المصنوع" (ص: 190) رقم (351).
(6) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 256).
(7) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 221) رقم (301).
(8) بكر أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" (ص: 530).
وقد ذكر هذ الحديث السخاوي في "المقاصد الحسنة" (1155)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 171)، والبيروتي في "أسنى المطالب" (1439)، والصعدي في "النوافح العطرة" (2240)، والصالحي في "الشذرة" (987).
التعليق:
قلت: هذا الحديث الذي لا يصح مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا حمل على ظاهره فهو باطل، عاطل، ساقط، لمخالفته إجماع المسلمين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(1) رحمه الله: ليس هذا في شيء من الكتب الستة ولا في غيرها، بل مخالف لإجماع المسلمين، فإن من علَّمَ غيره لا يصير به مالكاً له إن شاء باعه وإن شاء أعتقه، ومن اعتقد هذا فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والحر المسلم لا يُستَرقّ، وسيد معلم الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم الكتاب والحكمة وهو أولى بهم من أنفسهم، ومع هذا فهم أحرار لم يسترقهم ولم يستعبدهم بل حكمه في أمته الأحرار خلاف حكمه فيما--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" (18/ 345).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)

ملكت يمينه، ولو كان المؤمنات ملكاً له لجاز أن يطأ كل مؤمنة بلا عقد نكاح، ولكان لمن علم امرأة من القرآن أن يطأها بلا نكاح، وهذا لا يقوله مسلم. اهـ.
قلت: وإذا أريد به المعنى الآخر وهو الاعتراف بالفضل والجميل للمعلم فهذا معنى طيب، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه)(1).
وقد قيل: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، أي أصبح أسيراً لإحسانك وجميلك بعد الله.
قال في "الفقيه والمتفقه": إذا تعلم الإنسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو عبد قال الله تعالى {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} {الكهف: 60} وهو يوشع بن نون ولم يكن مملوكاً له وإنما كان تلميذاً له متبعاً له، فجعله الله فتاه لذلك، وكلمة فتاه لا تطلق إلا على العبد لكن المراد به هنا عبد الإحسان والفضل، قال شعبة بن الحجاج: كنت إذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبداً ما حيي(2).
وقال ابن جماعة رحمه الله(3): على طالب العلم أن ينقاد لشيخه في أموره ولا يخرج عن رأيه وتدبيره، بل يكون معه كالمريض مع الطبيب--------------------------------------------
(1) صححه الترمذي وحسنه المنذري والهيثمي والألباني في "صحيح الجامع" (5443).
(2) "كشف الخفاء" (2/ 347).
(3) "تذكرة السامع والمتكلم في أداب العالم والمتعلم" (ص: 87 - 89).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)

الماهر، فيشاوره فيما يقصده، ويتحرى رضاه فيما يتعمده، ويبالغ في حرمته، ويتقرب إلى الله تعالى بخدمته، ويعلم أن ذُلّه لشيخه عِزٌ، وخضوعه له فخر، وتواضعه له رفعة، وعلى طالب العلم أن ينظر شيخه بعين الإجلال فإن ذلك أقرب إلى نفعه به … وعليه أن يعرف للشيخ حقه، ولا ينسى فضله وأن يعظم حرمته ويرد غِيبَته، ويغضب، فإن عجز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس، وينبغي أن يدعو للشيخ مدة حياته، ويرعى ذريته وأقاربه وأوُدَّاءه -أهل وده- بعد وفاته، ويتعمد زيارة قبره والاستغفار له، والصدقة عنه، ويسلك في السمت والهدي مسلكه، ويراعي في العلم والدين عادته.
قلت: كل ذلك في حدود الشرع من غير إفراط ولا تفريط.
وقد أحسن من قال:
أقدم أستاذي على نفس والدي … وإن نالني من والدي الفضل والشرف
فذاك مربي الروح والروح جوهر … وهذا مربي الجسم والجسم كالصدف
وقال آخر:
رأيت أحق الحق حق المعلمِ … وأوجبه حفظاً على كل مسلم
له الحق أن يُهدى إليه كرامة … لتعليم حرف واحدٍ ألف درهم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)

(164)‌‌ حديث: (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بُعداً).
(ضعيف) …
رواه الطبراني في "الكبير" (11025)، والقضاعي في "مسند الشهاب" فتح الوهاب" (1/ 394) رقم (342)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (16350) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وفي سنده: ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. "تهذيب التهذيب" (5911).
وقد نصَّ جماعة من العلماء على ضعف هذا الحديث، منهم:
(1) العراقي، قال: إسناده لين. "الإحياء وبذيله المغني" (1/ 205).
(2) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 258).
(3) ابن كثير في "تفسيره" تحت قوله تعالى {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} … {العنكبوت: 45}.
(4) شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض فتاويه. قال: هذا الحديث ليس بثابت. كما نقل عنه العلامة الألباني.
(5) نقل الذهبي في "الميزان" (3/ 293) عن ابن الجنيد أنه قال في هذا الحديث: كذب وزور.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)

(6) العلامة الألباني(1) في "الضعيفة" (2) و (985)، قال: باطل وهو مع اشتهاره على الألسن لا يصح من قبل إسناده ولا من جهة متنه.
(7) اللجنة الدائمة فتوى رقم (1843) قالت: هذا الحديث روى من طرق عدة بألفاظ مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت من طريق صحيح. وروي عن ابن مسعود وابن عباس والحسن وجماعة، والموقوف هو الصحيح.
(8) مشهور في "أخطاء المصلين" (ص: 446).
(9) بكر أبو زيد في "تصحيح الدعاء" (ص: 29) قال: وقفه على ابن مسعود رضي الله عنه أصح.
والحديث ذكره السيوطي في"الدرر المنتثرة" (ص: 179) رقم (413) والعجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 364) رقم (2602) والصالحي في "الشذرة" (ص: 192) رقم (1007).
التعليق:
قال العلامة الألباني(2) رحمه الله: وأما متن الحديث فإنه لا يصح، لأن ظاهره يشمل من صلى صلاة بشروطها وأركانها، بحيث أن الشرع يحكم--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (5834).
(2) "الضعيفة" (1/ 57 - 59).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)

عليها بالصحة، وإن كان هذا المصلي لا يزال يرتكب بعض المعاصي، فكيف يكون بسببها لا يزداد بهذه الصلاة إلا بعداً؟ هذا مما لا يعقل ولا تشهد له الشريعة، ولهذا تأوله شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: (لم يزدد إلا بعداً) إذا كان ما ترك من الواجب منها أعظم مما فعله أبعده ترك الواجب الأكثر من الله أكثر مما قربه فعل الواجب الأقل. وهذا بعيد عندي لأن ترك الواجب الأعظم منها معناه ترك بعض ما لا تصح الصلاة إلا به كالشروط والأركان وحينئذ فليس له صلاة شرعاً، ولا يبدو أن هذه الصلاة هي المراد في الحديث المرفوع والموقوف، بل المراد الصلاة الصحيحة التي لم تثمر ثمرتها التي ذكرها الله في كتابه في قوله {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} {العنكبوت: 45}.
وأكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له: (إن فلاناً يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق) فقال: سينهاه ما تقول، أو قال: (ستمنعه صلاته)(1).
فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذا الرجل سينتهي عن السرقة بسبب صلاته -إذا كانت على الوجه الأكمل طبعاً كالخشوع فيها والتدبر في قراءتها- ولم يقل: (أنه لايزداد بها إلا بعداً) مع أنه لما ينته عن السرقة، فثبت بما تقدم ضعف الحديث سنداً ومتناً والله أعلم.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد والبزار والطحاوي في "مشكل الأثار" والبغوي في حديث على بن الجعد (9/ 97/ 1) وأبو بكر الكلاباذي في "مفتاح معاني الآثار" (31/ 1/ 69/ 1) بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)