Arabic source text

📘 আল ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা আল উসাইমি (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 আল ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা আল উসাইমি (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌[باب](1) الكلام في عذاب القبر
وأنكرت المعتزلة(2) عذاب القبر وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه رضي الله عنهم، وما روي عن أحد منهم أنه أنكره ونفاه وجحده، فوجب أن يكون إجماعاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
1 - وروى أبو بكر بن أبي شيبة(3) قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(2) قلت: وتعميم إنكار المعتزلة لعذاب القبر فيه نظر حيث أثبته القاضي عبدالجبار عندما قال: فصل في عذاب القبر: وجملة ذلك أنه لا خلاف فيه بين الأمة، إلا شيئاً يحكى عن ضرار بن عمرو وكان من أصحاب المعتزلة ثم التحق بالمجبرة؛ ولهذا ترى ابن الرواندي يشنع علينا، ويقول: إن المعتزلة ينكرون عذاب القبر ولا يقرون به. ثم ذكر كلاماً أثبت من خلاله عذاب القبر ورد على المنكرين. انظر شرح الأصول الخمسة 730 - 734، كذلك وجدت الزمخشري في تفسيره «الكشاف» عند تفسيره للآية (46) من سورة غافر. قال: ويُستدل بهذه الآية على إثبات عذاب القبر، انظر: الكشاف 3/ 431، والزمخشري كما هو معروف من المعتزلة، ولذا فيجب التثبت والتأكد. والله أعلم. وللمزيد انظر ص 436.
(3) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم، أبو بكر بن أبي شيبة، قال أحمد بن حنبل: «صدوق»، ووثقه العجلي وأبو حاتم وابن خراش. مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين. انظر: «الجرح والتعديل» (5/ 160)، و «الثقات» لابن حبان (8/ 358)، و «تهذيب الكمال» (16/ 34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)

معاوية(1) عن الأعمش، عن أبي صالح(2) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «[تعوذوا](3) بالله من عذاب القبر»(4).--------------------------------------------
(1) معاوية: هو محمد بن خازم التميمي السعدي، أبو معاوية الضرير الكوفي مولى بني سعد بن زيد مناة بن تيم، يقال: عمي وهو ابن ثمان سنين، لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة، كان أعلم الناس بأحاديث الأعمش، وقال العجلي: كوفي ثقة كان يرى الإرجاء، ويقال: إن وكيعًا لم يحضر جنازته لذلك. مات سنة أربع وتسعين ومائة وقيل: خمس وتسعين. انظر: «الثقات» لابن حبان (7/ 441)، و «تهذيب الكمال» (25/ 123).
(2) أبو صالح: هو القدوة الحافظ الحجة، ذكوان بن عبد الله مولى أم المؤمنين جويرية، كان من أكابر العلماء بالمدينة وكان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة، ولد في خلافة عمر، وشهد يوم الدار وحَصْر عثمان، قال أحمد: ثقة، ثقة ومن أجل الناس وأوثقهم، كان عظيم اللحية، كان إذا رآه أبو هريرة قال: ما على هذا أن يكون من بني عبد مناف. توفي سنة إحدى ومائة. انظر: «التاريخ الكبير» (3/ 260)، و «الجرح والتعديل» (3/ 450)، و «تهذيب الكمال» (8/ 513)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 36).
(3) التصحيح من ب. ومصدر الحديث مصنف ابن أبي شيبة وفي باقي النسخ: قولوا نعوذ بالله من عذاب القبر.
(4) صحيح: ونصه «تعوذوا بالله من جهنم تعوذوا بالله من عذاب القبر تعوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال تعوذوا بالله من فتنة المحيا والممات.» أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 3/ 252 كتاب الجنائز باب في عذاب القبر ومما هو؟ وأصل الحديث عند مسلم ك: المساجد ومواضع الصلاة، ب: ما يستعاذ منه في الصلاة (589)، من حديث طاوس، عن أبي هريرة، مرفوعًا «عوذوا بالله من عذاب القبر .... ». وأخرجه مسلم أيضًا في ك: الجنة وصفة نعيمها، ب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه (2867)، من حديث، أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت، مرفوعًا» .. تعوذوا بالله من عذاب القبر … » الحديث. وفي «الصحيحين»: البخاري ك: الآذان، ب: الدعاء قبل السلام (832)، ك: الدعوات، ب: التعوذ من المأثم والمغرم (6368)، ك: الدعوات، ب: الاستعاذة من أرذل العمر، ومن فتنة الدنيا، ومن فتنة النار (6375، 6376)، ك: الدعوات، ب: التعوذ بالله من الفقر (6377)، ومسلم ك: المساجد ومواضع الصلاة، ب: ما يستعاذ منه في الصلاة (589). من حديث الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر .... » الحديث، وفي «صحيح مسلم» ك: المساجد ومواضع الصلاة، ب: ما يستعاذ منه في الصلاة (588)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر … الحديث».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)

2 - وروى أحمد بن إسحاق الحضرمي(1) قال: [حدثنا](2) وهيب(3)--------------------------------------------
(1) أحمد بن إسحاق الحضرمي: هو أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم، أبو إسحاق البصري، أخو يعقوب بن إسحاق القارئ، وكان يحفظ حديثه. قال يعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن سعد: «ثقة»، وقال النسائي: «لا بأس به». زاد محمد بن سعد: مات بالبصرة سنة إحدى عشرة ومائتين. انظر: «التاريخ الكبير» (2/ 1)، و «الجرح والتعديل» (2/ 40)، و «تهذيب الكمال» (1/ 263).
(2) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(3) وهيب: هو وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري صاحب الكرابيس، قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه: «ليس به بأس»، وقال معاوية بن صالح: … =
= قلت ليحيى بن معين: من أثبت شيوخ البصريين قال: وهيب بن خالد مع جماعة سماهم، قال العجلي: «ثقة ثبت»، قال البخاري: حدثني غير واحد قالوا: مات وهيب بن خالد سنة خمس وستين ومائة. انظر: «الثقات» لابن حبان (7/ 560)، و «تهذيب الكمال» (31/ 164)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 235).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)

قال: حدثنا موسى بن عقبة(1) قال: حدثتني أم خالد بنت(2) خالد بن--------------------------------------------
(1) موسى بن عقبة: وهو ابن أبي عياش الإمام الثقة الكبير، أبو محمد القرشي مولاهم، الأسدي المطرقي مولى آل الزبير، ويقال: مولى الصحابية أم خالد بنت خالد الأموية، وكان بصيرًا بالمغازي النبوية، ألفها في مجلد، فكان أول من ألف في ذلك. كان مالك إذا قيل له مغازي من نكتب؟ قال: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة. انظر: «الثقات» لابن حبان (3/ 248)، و «سير أعلام النبلاء» (6/ 114)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 148).
(2) أم خالد: هي أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: اسمها «أمة» لها صحبة وروت حديثين، وتزوجها الزبير بن العوام فولدت له عمرًا، وخالدًا. قال الذهبي: أظنها آخر الصحابيات وفاة بقيت إلي أيام سهل ابن سعد. انظر: «طبقات ابن سعد» (8/ 234)، و «سير أعلام النبلاء» (3/ 470)، و «الإصابة» (4/ 238، 447).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)

سعيد بن العاص(1)، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يتعوذ من عذاب القبر»(2).
3 - وروى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لولا أن لا تدافنوا لسألت الله عز وجل أن يسمعكم من عذاب القبر [ما أسمعني](3)»(4).--------------------------------------------
(1) هو: خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، من السابقين الأولين، قيل: كان رابعًا أو خامسًا. عن أم خالد قالت: كان أبي خامسًا، سبقه أبو بكر وعلي وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقاص. كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وكان له ولدان: سعيد بن خالد، وأمة بنت خالد، ولدا في أرض الحبشة. قدم خالد وأخوه عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، وشهد عمرة القضية وما بعدها. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات مذحج، قال ابن إسحاق وخليفة والزبير بن بكار: استشهد خالد يوم مرج الصفر، وكذا قال موسى بن عقبة في رواية، وفي رواية عن موسى بن عقبة أنه استشهد يوم أجنادين. انظر «طبقات ابن سعد» (4/ 94)، و «الاستيعاب» (1/ 399) بهامش الإصابة، و «الإصابة» (1/ 406).
(2) أخرجه: البخاري ك: الجنائز، ب: التعوذ من عذاب القبر (1376)، ك: الدعوات، ب: التعوذ من عذاب القبر (6364)، من حديث وهيب، عن موسى بن عقبة، قال: حدثتني ابنة خالد بن سعيد بن العاص، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم «وهو يتعوذ من عذاب القبر».
(3) ما بين القوسين التصحيح من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» ما سمعن. وما أثبته أصح.
(4) أخرجه: مسلم ك: الجنة وصفة نعيمها، وأهلها، ب: عرض مقعد الميت، من الجنة أو النار عليه=
= وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه (2868) بدون لفظة "ما أسمعني"، وأخرجه أيضًا (2867) من حديث زيد بن ثابت بنفس لفظ المؤلف إلا أن في لفظه "الذي أسمع منه" بدلاً من لفظة "ما أسمعني".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)

4 - دليل آخر: ومما يبين عذاب الكافرين في القبور قول الله عز وجل: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}(1) فجعل عذابهم يوم تقوم الساعة بعد عرضهم على النار [في الدنيا](2) غدواً وعشياً، وقال: سنعذبهم مرتين، مرة بالسيف ومرة في قبورهم، ثم يردون إلى عذاب غليظ في الآخرة(3). وأخبر الله عز وجل أن الشهداء في الدنيا يرزقون ويفرحون بفضل الله،--------------------------------------------
(1) سورة غافر، آية: [46].
(2) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} سورة التوبة آية (101) قال الحافظ: وقوله جل ذكره {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} روى الطبري - وغيره - عن ابن عباس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: اخرج يا فلان؛ فإنك منافق} فذكر الحديث، وفيه «ففضح الله المنافقين» فهذا العذاب الأول، والعذاب الثاني عذاب القبر، وجاء في روايةً أخرى عن الحسن {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} عذاب الدنيا وعذاب القبر، ثم قال: وقال الطبري: والأغلب أن إحدى المرتين عذاب القبر، والأخرى تحتمل أحد ما تقدم ذكره من الجوع أو السبي أو القتل أو الإذلال أو غير ذلك. انظر الفتح 3/ 233، وجامع التفسير 2/ 884، ومعاني القرآن 3/ 249.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)

قال عز وجل: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}(1). وهذا لا يكون إلا في الدنيا؛ لأن الذين لم يلحقوا بهم أحياء لم يموتوا ولا قتلوا.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآيتان: [169 - 170].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)

‌‌[باب](1) الكلام في إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه (2)
1 - قال الله تبارك وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}،(3) وقال الله عز وجل: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}(4).
2 - وأثنى الله عز وجل على المهاجرين والأنصار والسابقين إلى الإسلام، وعلى أهل [بيعة](5) الرضوان، ونطق القرآن يمدح(6) المهاجرين والأنصار في مواضع كثيرة، وأثنى على أهل بيعة الرضوان، فقال الله--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(2) انظر ص 465 من هذه الرسالة.
(3) سورة النور، آية: [55].
(4) سورة الحج، آية: [41].
(5) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(6) في ب. هـ. و. بمدح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)

عز وجل: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}(1)(2).
3 - قد أجمع هؤلاء الذين أثنى الله عليهم ومدحهم على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وسموه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعوه وانقادوا له، [وأقروا له](3) بالفضل، وكان أفضل الجماعة في جميع--------------------------------------------
(1) سورة الفتح، آية: [18].
(2) المقصود بأهل بيعة الرضوان هم الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية لما روى البخاري في صحيحه: كان أصحاب الشجرة ألفاً وثلاثمائة وكانت أسلم من المهاجرين، أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الحديبية رقم (14155)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة برقم 1857. وفي الترمذي رواية أن عثمان رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّ عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم، قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. انظر السنن كتاب المناقب، باب مناقب عثمان برقم (3702)، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه، وقد ورد في سبب نزول الآية آثار لا تصح، انظر مصنف ابن أبي شيبة 14/ 442 برقم 99681، والطبري في تفسيره 29/ 54، والسيوطي في الدر المنثور 7/ 521، وقال مؤلفي الاستيعاب (سليم الهلالي ومحمد النصر): هذه الآثار ضعيفة. انظر الاستيعاب 3/ 233.
(3) ما بين القوسين زيادة من باقي النُسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)

الخصال التي يستحق بها الإمامة من العلم والزهد وقوة الرأي وسياسة الأمة وغير ذلك.
4 - دليل آخر من القرآن على إمامة أبي بكر الصديق [رضي الله عنه](1).
وقد دل على إمامة أبي بكر الصديق في سورة براءة فقال للقاعدين عن نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم(2) والمتخلفين عن الخروج معه: {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا}(3)، وقال [تعالى](4) في سورة أخرى: [{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}(5) يعني قوله: {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا}(6)(7)، ثم قال: {كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب، و
(2) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(3) سورة التوبة، جزء من آية: [83].
(4) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(5) سورة الفتح، جزء من آية: [15].
(6) سورة التوبة، جزء من آية: [83]، في ب. و: وفي باقي النسخ لم يذكر من الآية إلا قوله تعالى [أبداً].
(7) وجه ذلك أن الله أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم أنهم لن يخرجوا معه أبداً، فكان أبو بكر هو الخليفة فيستمر عدم الخروج في زمن الخليفة لقول الله جل وعلا {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون} فكان الداعي هو الصديق رضي الله عنه فجعله الله بمنزلة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه خليفته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)

بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا}(1) [وقال:](2) {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا}(3) يعني تعرضوا عن إجابة الداعي لكم إلى قتالهم: {كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}(4)، والداعي لهم(5) إلى ذلك غير النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله عز وجل [له](6): {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا}(7)(8).
5 - وقال في سورة الفتح: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}، فمنعهم عن الخروج مع نبيه عليه السلام، وجعل خروجهم معه تبديلاً لكلامه فوجب بذلك أن الداعي الذي يدعوهم إلى القتال داع يدعوهم بعد نبيه--------------------------------------------
(1) سورة الفتح، جزء من آية: [15].
(2) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(3) سورة الفتح جزء من الآية: [16].
(4) سورة الفتح، جزء من آية: [16].
(5) ساقط من جـ.
(6) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(7) سورة التوبة، آية: [83].
(8) ساقط من جـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)

-صلى الله عليه وسلم. وقد قال الناس(1): [هم أهل فارس](2) وقالوا أهل اليمامة(3). فإن كانوا أهل اليمامة فقد قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ودعا إلى قتالهم، وإن كان الروم، فقد قاتلهم الصديق أيضًا، وإن كانوا أهل فارس [فقد](4) قوتلوا في أيام أبي بكر، وقاتلهم عمر من بعده، وفرغ منهم.
6 - وإذا وجبت إمامة عمر رضي الله عنه، وجبت إمامة أبي بكر [كما وجبت إمامة عمر رضي الله عنه لأن العاقد له الإمامة أبو بكر رضي الله عنه، فقد دل القرآن على إمامة الصديق والفاروق رضوان الله--------------------------------------------
(1) وقول المؤلف: " وقد قال الناس: هم أهل فارس، وقالوا: أهل اليمامة" قلت: الصواب أن المراد بهم "أهل اليمامة؛" لأن أهل فارس يقبل منهم الجزية، فهم بين ثلاثة أمور: الإسلام أو الجزية أو القتال، أما أهل اليمامة المرتدون فلا يقبل منهم إلا القتال أو الإسلام، وهذا الذي قطعت به الآية الكريمة: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}، وهذه لا تكون إلا في أهل اليمامة؛ لأنهم مرتدون، أما فارس فهناك الجزية.
(2) ما بين القوسين زيادة من ب، و، وفي باقي النسخ لم حارس أهل اليمامة وهو خطأ بين.
(3) اليمامة: واحدة اليمام، وهو طائر، وهي بلد كبير فيه قرى وحصون وعيون ونخل، وكان اسمها أولاً جواً، وبين اليمامة والبحرين عشرة أيام، وهي معدودة من نجد وقاعدتها حجر. معجم البلدان (5/ 441)، ومراصد الإطلاع (3/ 483).
(4) ما بين القوسين التصحيح من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» قد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)

عليهما، وإذا](1) وجبت إمامة أبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب أنه أفضل المسلمين رضي الله عنه.
7 - دليل آخر من الإجماع على إمامة أبي بكر الصديق ومما يدل على إمامة الصديق رضي الله عنه أن المسلمين جميعاً تابعوه(2) وانقادوا لإمامته، وقالوا: له: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم(3)، ورأينا علياً والعباس رضي الله عنهما بايعاه(4) [رضي الله عنهما](5)، وأقرا له بالإمامة(6)(7).--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب، و، هـ.
(2) في جـ، هـ، و. بايعوه.
(3) وهناك أدلة أخر على إمامة الصديق منها، ما رواه جبير بن مطعم قال: (أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت فلم أجدك - كأنها تريد الموت - قالِ: إن لم تجديني فائتي أبا بكر)، أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة (3659)، وقد أطال شيخ الإسلام رحمه الله في بيان الأدلة على ذلك في كتابه القيم «منهاج السنة النبوية»، كذلك الحافظ أبي نعيم الأصفهاني في كتابه «الإمامة».
(4) في ب. و. تابعاه.
(5) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(6) ونقل شيخ الإسلام الإجماع على ذلك، حيث قال: وأما علي وبنو هاشم، فكلهم بايعه باتفاق الناس، لم يمت أحد منهم إلا وهو مبايع له، لكن قيل: [علي] تأخرت بيعته ستة أشهر، وقيل: بل بايعه ثاني يوم، وعلى كل حال فقد بايعوه من غير إكراه. انظر منهج السنة النبوية 1/ 569 - 8/ 330.
(7) ونص مبايعة علي رضي الله عنه «لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا، قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك، فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين، وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال: جزاكم الله خيراً يا معشر الأنصار وثبت قائلكم، ثم قال: أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم، ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم فبايعوه، ثم انطلقوا، فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير علياً، فسأل عنه، فقال ناس من الأنصار: فأتوا به، فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه، أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال: … =
= لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه .. ، فهذا الحديث يدل على مبايعة علي رضي الله عنه للصديق بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في البيعة العامة، وقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8597)، والحاكم (3/ 80)، والبيهقي في «السنن الكبرى» حديث رقم (16538) (8/ 246 - 247)، وفي الاعتقاد ص 472 رقم الحديث (510)، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين (3/ 80)، قال ابن كثير: وقد رواه الإمام أحمد عن الثقة عن وهيب، مختصراً، وقد رواه بن عاصم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري فذكر نحو ما تقدم، وهذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة، عن أبي سعيد سعد ابن مالك بن سنان الخدري، وفيه فائدة جليلة، وهي مبايعة علي بن أبي طالب إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة، وهذا حق؛ فإن عليَّ بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه، انظر البداية والنهاية (8/ 91 - 92)، وانظر الأباطيل والمناكير 1/ 269 - 320.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)

8 - وإذا كانت الرافضة يقولون: إن علياً هو المنصوص على إمامته، والراوندية(1) [تقول](2): العباس(3) هو المنصوص على إمامته، ولم يكن في الناس في الإمامة إلا ثلاثة أقوال:
أ - من قال منهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة الصديق، وهو الإمام بعد الرسول.--------------------------------------------
(1) الراوندية: هي إحدى فرق الشيعة الرافضية، وهم أتباع أبي هريرة الرواندي، وهم يزعمون أن الإمامة كانت أولاً حقاً للعباس، حيث زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على العباس بن عبد المطلب ونصبه إماماً، ثم نصب العباس على إمامة ابنه ((عبد الله))، ونصب عبد الله على إمامة ابنه ((علي بن عبد الله))، ثم ساقوا الإمامة إلى أن انتهوا بها إلى أبي جعفر المنصور، وهؤلاء هم ((الراوندية)). انظر مقالات الإسلاميين ص 37.
(2) ما بين القوسين زيادة من: ب. و.
(3) العباس: هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، أبو الفضل المكي، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين، شهد بدرًا مع المشركين، وكان خرج إليها مُكرهًا، وأُسر يومئذ ثم أسلم بعد ذلك، وقيل: إنه أسلم قبل ذلك، وكان يكتم إسلامه. مناقبه وفضائله كثيرة جدًّا. مات سنة اثنتين وثلاثين بالمدينة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع. انظر: «تهذيب الكمال» (14/ 225)، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 78)، و «الإصابة» (2/ 271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)

ب- وقول من قال: نص على إمامة علي.
ج - وقول من قال: الإمام بعده العباس.
وقول من قال: هو أبو بكر الصديق هو بإجماع المسلمين والشهادة له بذلك، ثم رأينا علياً والعباس قد بايعاه وأجمعا على إمامته، وجب أن يكون إماماً بعد النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع المسلمين، ولا يجوز لقائل أن يقول: كان باطن علي والعباس خلاف ظاهرهما، ولو جاز هذا لمدعيه لم يصح إجماع، وجاز لقائل أن يقول ذلك في كل إجماع للمسلمين. وهذا يسقط حجة(1) الإجماع؛ لأن الله عز وجل لم يتعبدنا في الإجماع بباطن الناس، وإنما تعبدنا بظاهرهم، وإذا كان [ذلك](2) كذلك، فقد حصل الإجماع والاتفاق على إمامة أبي بكر الصديق.
9 - وإذا ثبتت إمامة الصديق ثبتت إمامة الفاروق؛ لأن الصديق نص عليه وعقد له الإمامة، واختاره لها، وكان أفضلهم بعد أبي بكر رضي الله عنه(3).
10 - وثبتت(4) إمامة عثمان رضي الله عنه بعد عمر بعقد من عقد--------------------------------------------
(1) في هـ. ج حجية.
(2) ما بين القوسين زيادة من ب، و.
(3) في ب. د. و عنهما.
(4) في ب، ثبت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 619)

له الإمامة من أصحاب الشورى [الذين](1) نص عليهم عمر، فاختاروه ورضوا بإمامته، وأجمعوا على فضله وعدله(2).
11 - وثبتت إمامة علي بعد عثمان رضي الله عنهما بعقد من عقد له من الصحابة من أهل الحل والعقد؛ ولأنه [لم يدعها أحدًا](3) بعد من أهل الشورى غيره في وقته، وقد أجمع على فضله وعدله، وأن امتناعه عن دعوى الأمر لنفسه في وقت الخلفاء قبله كان حقًا لعلمه أن ذلك [ليس](4) بوقت [قيامه وأنه قلما كان لنفسه في وقت الخلفاء قبله](5). ثم صار الأمر أظهر وأعلى(6) ولم يقصر حتى إذا مضى [إلى](7) السداد--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين التصحيح من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» الذي.
(2) وأهل الشورى هم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم جميعاً ومن تمام ورع عمر رضي الله عنه لم يذكر في أهل الشورى سعيد بن زيد رضي الله عنه وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة؛ لأنه ابن عمه خشية أن يراعي انظر: البداية والنهاية 1/ 208، وتاريخ الطبري 4/ 227، وسيرة عثمان بن عفان للصلابي ص 56.
(3) ما بين القوسين التصحيح من و. وفي النسخة المعتمدة «أ» و هـ لم يدع بعد. وفي ب. لم يدع، وما أثبته أصح.
(4) ما بين القوسين زيادة من ب، و
(5) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(6) في ب. و. أعلن.
(7) ما بين القوسين زيادة من هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 620)

والرشاد كما مضى [من](1) قبله من الخلفاء وأئمة العدل على السداد والرشاد متبعين لكتاب ربهم وسنة نبيهم. هؤلاء الأئمة الأربعة [المجمع](2) على عدلهم وفضلهم رضي الله عنهم.
12 - وقد روى شريح بن النعمان(3) قال: ثنا(4) حشرج بن نباتة(5)--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(2) ما بين القوسين التصحيح من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» المجتمع.
(3) شريح بن النعمان، في المطبوع: «شريح بن النعمان»، والصواب: «سريج بن النعمان» كما في الترمذي (2226)، وهو سريج بن النعمان بن مروان الجوهري اللؤلؤي أبو الحسين -ويقال: أبو الحسن- البغدادي، أصله من خراسان، وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم والعجلي وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس. مات يوم الأضحى سنة سبع عشرة ومائتين. انظر: «التاريخ الكبير» (4/ 205)، و «الجرح والتعديل» (4/ 304)، و «تهذيب الكمال» (10/ 218).
(4) في هـ، و. حدثنا وفي. ب. بنا.
(5) حشرج بن نباتة: هو حشرج بن نباتة الأشجعي أبو مكرم الكوفي، ويقال الواسطي. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: «صالح»، قال أبو زرعة: «واسطي لا بأس به مستقيم الحديث»، وقال أبو حاتم: «صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال النسائي: «ليس بالقوي». انظر: «ضعفاء النسائي» (157)، و «الجرح والتعديل» (3/ 296)، و «تهذيب الكمال» (6/ 506).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)

عن [سعيد](1) بن جهمان(2)، قال: حدثني سفينة(3) قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك»، ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر، [ثم قال:](4) [وخلافة](5) عمر وخلافة عثمان، ثم [قال](6): أمسك خلافة علي ابن أبي طالب، قال: [فوجدتها](7) ثلاثين--------------------------------------------
(1) ما بقين القوسين زيادة من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» إسماعيل وهو خطأ مخالف لما في مصادر ترجمته والصواب. سعيد.
(2) هو: سعيد بن جُهمان الأسلمي أبو حفص البصري، قال ابن معين: «ثقة»، وقال أبوحاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال ابن عدي: «وهو عندي لا بأس به»، وقال النسائي: «ليس به بأس». مات بالبصرة سنة ست وثلاثين ومائة. انظر: «التاريخ الكبير» (3/ 462)، و «الجرح والتعديل» (4/ 10)، و «الكامل» لابن عدي (3/ 372)، و «تهذيب الكمال» (10/ 376).
(3) سفينة: هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو عبد الرحمن كان عبدًا لأم سلمة فأعتقته، وشرطت عليه خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في «التقريب»: لقِّب سفينة لكونه حمل شيئًا كثيرًا في السفر، مشهور له أحاديث. توفي بعد سنة سبعين. انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 320)، و «سير أعلام النبلاء» (3/ 172)، و «الإصابة» (2/ 58)، و «تهذيب التهذيب» (4/ 110).
(4) ما بين القوسين الزيادة من سنن الترمذي (2226).
(5) ما بين القوسين الزيادة من سنن الترمذي وباقي النسخ.
(6) ما بين القوسين زيادة من ب وسنن الترمذي.
(7) ما بين القوسين التصحيح من سنن الترمذي و ب و. وفي باقي النسخ وجدتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 622)

سنة»(1). فدل ذلك على أنه إمامة الأئمة الأربعة رضي الله عنهم.--------------------------------------------
(1) صحيح: أخرجه الترمذي ك: الفتن، ب: ما جاء في الخلافة (2226)، وأخرجه أحمد (36/ 248) حديث رقم (21919)، والنسائي في «الكبرى» ك: المناقب، ب: فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (8155)، وابن أبي عاصم في «السنة» (1185)، وعبد الله في «السنة» 2/ 591 (1403) والحاكم (3/ 71)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (2654، 2655)، والبغوي في شرح السنة حديث رقم (3865)، والبزار في المسند حديث رقم (3828، 3829)، وابن حبان في صحيحه حديث رقم (6943)، والبيهقي في «الاعتقاد» حديث رقم (455 - 474) جميعًا من حديث حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عن سفينة مرفوعًا به، وحشرج صدوق يهم، كما في «التقريب» (169). لكن تابعه العوام بن حوشب كما عند عبد الله بن أحمد في «السنة» 2/ 591 (1404)، والشيباني في «الآحاد والمثاني» (140)، ونعيم بن حماد في «الفتن» (1940) جميعًا من حديث العوام بن حوشب عن سعيد بن جهمان عن سفينة، مرفوعًا به، وتابعه أيضًا عبد الوراث بن سعيد، كما عند أبي داود ك: السنة، ب: في الخلفاء (4646)، أخرجه من حديث عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة، مرفوعًا به. وسعيد بن جمهان الأسلمي صدوق له أفراد كما في «التقريب» (234) قال الخلال: (أخبرني المروزي قال: ذكرت لأبي عبدالله حديث سفينة فصححه، وقال: هو صحيح، قلت: إنهم يطعنون في سعيد بن جهماك فقال: «سعيد بن جهماك ثقة، روى عنه غير واحد منهم حماد وحشرج العوام» قلت لأبي عبدالله: إن عياش بن صالح حكي عن علي المديني ذكر عن يحيى القطان أنه تكلم في سعيد ابن جهمان، فغضب وقال: «باطل ما سمعت يحيى تكلم فيه» انظر المسند عن مسائل الإمام أحمد مخطوطة ورقة رقم 64 نقلاً عن الإمامة للدكتور الدميجي ص 39، كما صححه الإمام أحمد، كما نقل ذلك الخلال عنه، قال سئل أبو عبدالله عن حديث سفينة فصححه، انظر السنة للخلال حديث (636)، قال الخلال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الخلافة، فذكر المسألة، قال: وسمعت أبي يقول: والخلافة على ما روى سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم «والخلافة في أمتي ثلاثون سنة»، «السنة» للخلال ص 424 حديث رقم (640). وقال أيضا: حدثني يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا يعقوب الدورقي، قال: سألت أبا عبد الله عن قوله: =
= أبو بكر وعمر، وعثمان، قال: هذا في التفضيل، وعلي الرابع في الخلافة، ونقول بقول سفينة: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة». «السنة» للخلال (641،) قال أبو عيسى: «هذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان»، انظر سنن الترمذي حديث رقم (2226)، وقد صحح الحديث العلامة الألباني في «صحيح الجامع» (3341)، و «ظلال الجنة» (1181)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 168 حديث رقم 460. وقال شعيب: «إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير صعيد بن جمهان، فهو صدوق من رجال أصحاب السنن» انظر الموسوعة الحديثية (36/ 248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)