Arabic source text

📘 আল ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা আল উসাইমি (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 আল ইবানাহ আন উসুলিদ দিয়ানাহ - তা আল উসাইমি (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن عبدالله بن مسعود(1) قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق -: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه في أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ويكون مضغة مثل ذلك(2)، ثم يبعث الله الملك، قال: فيؤمر بأربع كلمات، يقال: اكتب أجله ورزقه وعمله شقي أو--------------------------------------------
(1) عبد الله بن مسعود: هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من السابقين الأولين أسلم بمكة قديمًا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ، قال أبو نعيم: «كان سادس الإسلام»، وصح عنه أنه قال: «أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة»، ومناقبه جمة، وهو من كبار علماء الصحابة، وأمره عمر على الكوفة. قال البخاري: مات بالمدينة قبل عثمان. وقال أبو نعيم وغير واحد: مات بالمدينة سنة اثنين وثلاثين. انظر: «تهذيب الكمال» (16/ 121)، و «سير أعلام النبلاء» (1/ 461)، و «الإصابة» (2/ 368).
(2) وفي النسخة المعتمدة «أ» إضافة (ثم يبعث الله مثل ذلك) وهذا خطأ لا شك من الناسخ؛ لأنها لا محل لها في الكلام وليست موجودة في نص الحديث من مصادره الأصلية وقد خلت من هذه الزيادة جميع النسخ المخطوطة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)

سعيد، ثم ينفخ(1) فيه الروح.
2 - قال: فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»(2).
3 - وروى معاوية بن عمرو، قال: ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح(3) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم وموسى، قال--------------------------------------------
(1) في هـ تنفخ.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري، ك: التوحيد، ب: قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} (7454)، وك: بدء الخلق، ب: ذكر الملائكة (3208)، ك: أحاديث الأنبياء، ب: خلق آدم وذريته (3332)، ك: القدر، (6594) ومسلم ك: القدر، ب: كيفية الخلق الآدمي، في بطن أمه، وكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، وسعادته (2643).
(3) أبو صالح: هو ذكوان بن عبدالله أبو صالح السمان الزيات المدني، مولى أم المؤمنين جويرية بنت الأحمس الغطفاني، قال الإمام أحمد: «ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم». ووثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وزاد أبو زرعة: «مستقيم الحديث»، قال أبو صالح: «ما كنت أتمنى من الدنيا إلا يومين أجالس فيهما أبا هريرة»، قال الميموني: سمعت أبا عبد الله يقول لما ذكر أبا صالح: «كانت له لحية طويلة، فإذا ذكر عثمان بكى، فارتجت لحيته، وقال: هاه هاه»، وذكر أبو عبد الله من فضله. مات سنة إحدى ومائة. انظر: «التاريخ الكبير» (3/ 260)، و «الجرح والتعديل» (3/ 450)، و «تهذيب الكمال» (8/ 513)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)

موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة، قال: آدم: لموسى(1) أنت الذي اصطفاك الله بكلماته، أتلومني على عمل كتبه الله علي قبل أن يخلق الله(2) السموات قال: فحج آدم موسى»(3)(4).--------------------------------------------
(1) وفي. و.: فقال آدم أنت موسى.
(2) ساقط من باقي النسخ.
(3) أخرجه الترمذي ك: القدر، ب: ما جاء في حجاج آدم وموسى عليهما السلام (2134) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث سليمان التيمي، عن الأعمش وقد روى بعض أصحاب الأعمش: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الألباني صحيح انظر صحيح سنن الترمذي 2/ 440. قلت: وأحاديث المحاجة متفق عليها حيث أخرجها البخاري ك: أحاديث الأنبياء، ب: وفاة موسى (3409)، ك: التفسير، ب: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} (4736)، ك: التفسير، ب: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} (4738)، وك: القدر، ب: تحاج آدم وموسى عند الله (6614)، وك: التوحيد، ب: ما جاء في قوله عز وجل {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (7515)، ومسلم ك: القدر، ب: حجاج آدم وموسى عليهما السلام (2652)
(4) أجمع أهل السنة والجماعة على أن الاحتجاج بالقدر باطل. قال الإمام الصابوني في بيانه لمعتقد أهل السنة بأنهم يشهدون أن الله تعالى يهدي من يشاء لدينه، ويضل من يشاء عنه، لا حجة لمن أضله الله عليه، ولا عذر له لديه. انظر عقيدة السلف ص 280، وقال ابن تيمية والاحتجاج بالقدر باطل باتفاق أهل الملل وذوي العقول. انظر منهاج السنة 3/ 23، والأدلة على ذلك كثيرة ومنها قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] فإذا بعث الله الرسل فلا حجة لأحد؛ لذا قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [طه: 134] والعجيب أن المحتج بالقدر يحتج به إذا ظلم وطغى ولا يقبل به مطلقاً إذا اعتدى عليه وظلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)

4 - وروى حديث «حج آدم موسى»: مالك عن أبي الزناد(1) عن الأعرج(2)--------------------------------------------
(1) أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة امرأة عثمان بن عفان. قال حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل: كان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث. وهو ثقه. وقال أبو حاتم: «ثقة فقيه، صالح الحديث، صاحب سنة، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عن الثقات»، وقال العجلي: «تابعي ثقة». قال البخاري: «أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة»، قال ابن معين: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (9/ 217)، و «تهذيب الكمال» (14/ 476)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 445)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 134).
(2) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث. قال محمد بن سعد: «كان ثقة كثير الحديث»، وذكره علي بن المديني في أصحاب أبي هريرة، ووثقه. قال أحمد العجلي: «مدني تابعي ثقة»، قال أبو زرعة وابن خراش: «ثقة». قال محمد بن سعد: =
= مات بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة. انظر: «التاريخ الكبير» (5/ 360)، و «الثقات» لابن حبان (5/ 107)، و «تهذيب الكمال» (17/ 467)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 69)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 97).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم(1)(2)(3) وهذا يدل على بطلان قول القدرية--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين ساقط من ب من باب الروايات في القدر إلى هذا الموضع وهذا سقط كبير.
(2) أخرجه مسلم في ك: القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام حديث رقم (2652)، وأخرجه مالك ك: القدر، ب: النهي عن القول بالقدر (2/ 68) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وهذا إسناد على شرط الشيخين.
(3) وقد أشكل الحديث السابق على نفر من العلماء، من حيث إن في ظاهره جواز الاحتجاج بالقدر على فعل المعصية، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى التكذيب به، قال شيخ الإسلام: لما توهم من توهم أن ظاهره: أن المذنب يحتج بالقدر على من لامه على الذنب، اضطربوا فيه: فكذب به طائفة من القدرية كالجبائي، وتأوله طائفة من أهل السنة تأويلات ضعيفة، قصداً لتصحيح الحديث، انظر درء التعارض 8/ 418. قلت: وقف أهل العلم مع هذا الإشكال موقفين:
1) … من فهم منه جواز الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي، وهؤلاء هم القدرية والجبرية فاتجهوا نحوه اتجاهين:
أ - ردوه وأنكروه وكذبوه حتى قال أبو علي الجبائي ومن سار في فلكه: إن هذا الحديث لو صح لبطلت نبوات الأنبياء؛ فإن القدر إذا كان حجة للعاصي بطل الأمر والنهي، وارتفع الذم والعقاب عمن عصى الله تعالى، انظر مجموع الفتاوى (8/ 304)، والدرء 8/ 418، وفتح الباري 11/ 510. قلت: وتكذيب القدرية لهذا الحديث مردود؛ لأنه ثابت في الصحيحين لا مجال=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لمدافعته، بل واتفقت الأمة على صحته حتى قال ابن حجر: هذا الحديث وقع لنا من طريق عشرة عن أبي هريرة، انظر فتح الباري 11/ 506، والتمهيد 18/ 112.
ب - قبوله والاحتجاج به على فعل المعاصي، فكلما عملوا معصية احتجوا بالقدر، فجعلوا هذا الحديث عمدة لهم في سقوط الملام عن المخالفين لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإلى هذا ذهبت الجبرية ومن نحا نحوهم من الصوفية وغيرهم. انظر مجموع الفتاوى 8/ 305، وشفاء العليل 1/ 49 وهذا القول ظاهر البطلان؛ لأن الإجماع منعقد باتفاق كل ذي عقل ودين من جميع العالمين على أن الاحتجاج بالقدر حجة باطلة، بل واجتمعت الأمة على أن من أتى مايستحق الذم عليه فلا بأس بذمه، ولا حرج في لومه، بل وأبطل الله هذا القول بقوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام 148]. وأبطل الله هذه الحجة بقوله {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا} الأنعام 148. بل لو ساغ الاحتجاج بالقدر على المعصية لساغ لإبليس وأحزابه وأعوانه وأتباعه، حتى قال ابن تيمية: شر الخلق من يحتج بالقدر لنفسه، ولا يراه حجة لغيره، حتى قال بعض العلماء: أنت عند الطاعة قدري، وعند المعصية جبري. انظر للفائدة منهاج السنة 3/ 55، والتمهيد 8/ 15، ومجموع الفتاوى 8/ 179، واقتضاء الصراط 2/ 858.
2) الموقف أهل السنة والجماعة والذين قبلوا الحديث؛ لكنهم اختلفوا في بيان معناه إلى أقوال:
القول الأول: أن ذلك مخصوص بآدم، لأن موسى لامه على معصية وخطيئة تاب منها، لذا كان حسناً أن يحتج بالقدر على فعل المعصية التي تاب منها، وهذا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 569)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قول ابن عبدالبر ومن وافقه، انظر التمهيد 18/ 15، والمفهم 6/ 668، والدرء 8/ 418، وفتح الباري 11/ 510. ورد ابن تيمية هذا القول بقوله: إن موسى أجل قدراً من أن يلوم أحداً على ذنب قد تاب منه، وقال ابن القيم: لو كان هذا صحيحاً لقال آدم: أتلومني على ذنب قد تبت منه؟، انظر: مجموع الفتاوى 8/ 108، 178، والدرء 8/ 419، وشفاء العليل 1/ 49.
القول الثاني: أن موسى لام آدم بعد أن مات آدم وهو في غير دار التكليف، ولو لامه في دار التكليف لكانت الحجة لموسى، لأن الأحكام حينئذ جارية عليه، انظر درء التعارض 8/ 418، والفتاوى 8/ 305، والفتح 11/ 511، ولكن هذا القول مردود من وجهين:
1 - أن آدم احتج بالقدر ولم يحتج بالدار، بل وقوله: أتلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق دليل على ذلك.
2 - أن الله جل وعلا يلوم عباده ويعاقبهم إن شاء على أفعالهم في غير دار التكليف، فبعد الموت، وفي القبر، ويوم القيامة، بل قد يدخلهم النار على أفعالهم في حياتهم الدنيا، انظر بتصرف شفاء العليل 1/ 49.
القول الثالث: أن آدم حج موسى، لأن الذنب كان في شريعة والملام في شريعة أخرى. انظر درء التعارض على 8/ 418، وهذه دعوة لا دليل عليها، فماهو الدليل الذي يفهم منه أن في شريعة آدم جواز الاحتجاج بالقدر بعكس شريعة موسى ومن بعده؟، ثم إن الاختلاف بين الشريعتين لا تأثير له في هذه الحجة بوجه، فهذه الأمة تلوم الأمم السابقة التي عصت رسلها، بل يقبل الله شهادة أمة محمد عليهم مع عدم اجتماعهم في شريعة واحدة، انظر فتح الباري 11/ 511، وشفاء العليل 1/ 49، والدرء 8/ 418، ومجموع الفتاوى 8/ 305.
القول الرابع: أن آدم أبو موسى، وليس للابن ان يلوم أباه ولذا انتصر آدم؛ لأن=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الأب يحج الابن، انظر الدرء 8/ 418، والمفهم 6/ 667، والفتح 11/ 511. وهذا القول ضعيف فللابن أن يمنع أباه من الباطل، ويكسبه في الاحتجاج، ويرد عليه شبهه، كفعل الخليل عليه السلام مع والده، انظر للفائدة: شفاء العليل 1/ 49، والدرء 8/ 418، ومجموع الفتاوى 8/ 305.
القول الخامس: أن موسى لام آدم عليهما السلام على المعصية لكونها سبب المصيبة، لا لكونها معصية، فاحتج آدم بالقدر على المعصية لكونه قد تاب منها، والاحتجاج بالقدر على المعصية بعد وقوعها والتوبة منها لا محذور فيه، وهذا قولٌ آخر لابن القيم حيث قال: إن اللوم إذا ارتفع صح الاحتجاج بالقدر، وإذا كان اللوم واقعاً فالاحتجاج بالقدر باطل، وبهذا القول قال ابن الوزير، وابن عثيمين رحمهما الله جميعاً، انظر شفاء العليل 1/ 56 - 57، والروض الباسم 2/ 456، وتقريب االتدمرية 102 - 103
القول السادس: وهو والذي قبله متقاربان، وهما القولان الراجحان؛ لأن موسى لام آدم عليهما الصلاة والسلام على المصيبة التي حصلت لآدم وذريته، وهي مصيبة الإخراج من الجنة، والنزول إلى الأرض بسبب فعله وخطيئته، فاحتج عليه آدم بالقدر على المصيبة، والقدر يحتج به في المصائب دون المعائب، لذا قال آدم: أتلومني على مصيبة قدرت علي وعليكم قبل أن أخلق بكذا وكذا سنة؟ ولذا قال ابن تيمية: لم يكن لوم موسى لأجل حق الله في الذنب؛ لأن آدم تاب من الذنب لقوله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}، البقرة 37. وموسى عليه السلام يعلم أنه بعد التوبة والمغفرة لا يبقى ملام على الذنب، وآدم أعلم بالله من أن يحتج بالقدر على الذنب، وموسى أعلم بالله تعالى من أن يقبل هذه الحجة، فإن هذه لو كانت حجة على الذنب لكانت حجة لإبليس عدو آدم، وحجة لفرعون عدو موسى، وحجة لكل كافر وفاجر، وبطل أمر الله ونهيه، بل إنما كان القدر حجة لآدم على موسى؛ لأنه لام غيره لأجل المصيبة التي حصلت له بفعل ذلك، وتلك المصيبة كانت مكتوبة عليه، وقد قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}، التغابن 11. وقال ابن رجب: الاحتجاج بالقدر على المصائب حسن، وهذا القول هو قول عامة أهل العلم: كابن تيمية، وابن القيم، وابن رجب، انظر مجموعة الفتاوى 8/ 108، ولطائف المعارف صـ 62، وشفاء العليل 1/ 56، والرد على الجهمية 71، 72، ولمعة الاعتقاد ص 94.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)

الذين يقولون: إن الله عز وجل لا يعلم الشيء حتى يكون، لأن الله عز وجل إذا كتب ذلك وأمر بأن يكتب فلا يكتب شيئًا لا يعلم جل عن ذلك وتقدس. وقال الله عز وجل: {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(1)، وقال: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا}(2)، وقال: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ}(3)، وقال: {لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا}(4)، وقال: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}(5). وقال: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا}(6) وقال: {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}(7) فذلك مُبيِّن(8) أنه يعلم الأشياء كلها.--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام، آية: [59].
(2) سورة هود، آية: [6].
(3) سورة المجادلة، آية: [6].
(4) سورة مريم، آية: [94].
(5) سورة الطلاق، آية: [12].
(6) سورة الجن، آية: [28].
(7) سورة البقرة، آية: [29].
(8) في ب، و يبين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 572)

[وقد](1) أخبر [الله](2) عز وجل أن الخلق يبعثون ويحشرون، وأن الكافرين في النار يخلدون، وأن الأنبياء والمؤمنين في الجنان يدخلون، وأن القيامة تقوم، ولم تقم القيامة(3) بعدُ، ذلك(4) يدل على أن الله تعالى يعلم ما يكون قبل أن يكون. وقد قال الله عز وجل(5) في أهل النار: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا}(6)، فأخبر عما لا يكون أن لو كان كيف يكون. وقال: {فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى}(7)، ومن لا يعلم الشيء قبل كونه لا يعلمه بعد [تقضيه](8). تعالى الله عن قول الظالمين علواً كبيراً.
5 - وروى معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة(9) عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب. هـ.
(2) ما بين القوسين زيادة من ب. هـ. و.
(3) ساقط من هـ.
(4) في. ب. و. فذلك. وفي. هـ. وذلك.
(5) ساقط من ب، و.
(6) سورة الأنعام، جزء من آية: [28].
(7) سورة طه، آية: [51 - 52].
(8) ما بين القوسين زيادة من ب، و.
(9) عمرو بن مرة: هو عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب بن وائل. قال البخاري عن علي بن المديني: «له نحو مائتي حديث»، قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: «ثقة». قال أبو حاتم: «صدوق ثقة كان يرى الإرجاء»، قال أبو نعيم وأحمد بن حنبل. مات سنة ست عشرة ومائة، وقيل: سنة ثماني عشرة ومائة، انظر: «تهذيب الكمال» (22/ 232)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 196)، و «تذكرة الحفاظ» (2/ 121).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)

ربيعة(1) قال: كنا عند عبدالله قال: فذكروا رجلاً [فذكروا](2) من خُلُقِهِ، فقال القوم: أما له من يأخذ على يديه؟ قال عبدالله: أرأيتم لو قطع رأسه أكنتم تستطيعون أن تجعلوا له يداً؟ قالوا: لا. قال عبدالله: «إن النطفة إذا وقعت في المرأة مكثت أربعين يومًا، ثم انحدرت دمًا، ثم تكون علقة مثل ذلك، ثم تكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكًا فيقول: اكتب أجله وعمله ورزقه وأثره وخلقه وشقي أو سعيد وإنكم لن تستطيعوا أن تغيروا خُلُقَهُ حتى تغيروا خَلْقَه»(3).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن رُبَيِّعة: هو عبد الله بن ربيعة بن فرقد السلمي، قيل له صحبة، فإن لم تكن فحديثه من قبيل المرسل، نزل الكوفة، توفي بعد الثمانين، و «رُبَيِّعة» بالتثقيل من الأسماء المفردة، قال الذهبي: مختلف في صحبته، وقال ابن حجر: ذكر في الصحابة، ونفاها أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. انظر: «التاريخ الكبير» (5/ 86)، و «الجرح والتعديل» (5/ 54)، و «سير أعلام النبلاء» (3/ 504)، و «الإصابة» (4/ 80).
(2) ما بين القوسين زيادة من ب، و.
(3) صحيح موقوفًا، وقوله «إن النطفة .... » له حكم الرفع؛ حيث أخرجه ابن بطة في «الإبانة» (3/ 26) حديث رقم (1425)، والبخاري في «الأدب المفرد» (283)، والطبراني في «المعجم الكبير» (9/ 178)، عن أبي نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن ربيعة به، وأخرجه هناد في «الزهد»، (1271)، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به، وأخرجه الفريابي في «القدر» (103، 104) قال: حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا ابن مسهر عن الأعمش به، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»، (9/ 178)، حديث رقم (8884)، من حديث أبي نعيم عن الأعمش عن مالك ابن الحويرث عن عبد الله بن ربيعة به، وأخرجه أيضًا في «المعجم الكبير» (9/ 178)، حديث رقم (8885) من حديث زائدة عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله ربيعة به، قال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله ثقات»، «المجمع» (7/ 196)، قال العلامة الألباني في «تخريج الأدب المفرد» (283): حسن الإسناد موقوف، لكن قوله: «إن النطفة … » إلخ في حكم المرفوع، وقد صح مرفوعًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)

6 - وروى معاوية [بن عمرو، قال: حدثنا زائدة عن منصور، عن سعد بن عبيدة(1) عن أبي](2) عبدالرحمن عن علي رضي الله عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد(3)، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد ونحن حوله، ومعه--------------------------------------------
(1) سعد بن عبيدة: هو الإمام الثقة أبو حمزة السلمي الكوفي، من علماء الكوفة، وكان زوج ابنة أبي عبد الرحمن السلمي، وثقه النسائي وغيره، مات في الكهولة في حدود سنة بضع ومائة. انظر: «طبقات ابن سعد» (6/ 298)، و «الجرح والتعديل» (4/ 89)، و «سير أعلام النبلاء» (5/ 9).
(2) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(3) بقيع الغرقد: بالعين المعجمة. البقيع في اللغة الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى وبه سمي بقيع الغرقد الذي هو مقبرة أهل المدينة، والغرقد كبار العوسج من الشجر. انظر معجم البلدان 1/ 377. قلت: والبقيع الآن مقبرة مجاورة للمسجد النبوي في المدينة المنورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)

مخصرة [له](1)، فنكث بها الأرض(2) ورفع رأسه، فقال: «ما منكم من نفس منفوسة إلا(3) وقد كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وإلا(4) وقد كتبت شقية أو سعيدة». فقال رجل من القوم: يا رسول الله أفلا نتكل(5) على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة سيصير(6) من أهل(7) السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فيصير من أهل الشقا(8)، فقال: «اعملوا [فكل](9) ميسر، أما أهل الشقاوة فميسرون لعمل الشقاوة، وأما أهل السعادة فميسرون لعمل السعادة». ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)}(10)(11).--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(2) ساقط من ب، و.
(3) ساقط حرف الواو من. جـ. هـ. ب. و.
(4) في ب، و، ساقط حرف الواو.
(5) في ب، و. نمكث.
(6) في ب. ليصير وفي و. فسنصير.
(7) في ب، و إلى.
(8) في ب. و. فيصير إلى الشقاوة.
(9) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(10) سورة الليل، الآيتان: [5 - 10].
(11) متفق عليه: ولكن بدل لفظة "نمكث" لفظة "نتكل" حيث لم أجدها بهذه اللفظة بعد جهد، والحديث أخرجه البخاري ك: الجنائز، ب: موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله (1362)، ك: التفسير، ب: {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} (4945)، ب: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (4946)، ب: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى} (4947)، ب: {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} (4948)، ك: الأدب، ب: الرجل ينكت الشيء في الأرض (6217)، ك: القدر، ب: وكان أمر الله قدرًا مقدورا (6005)، ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (7552)، ومسلم ك: القدر، ب: كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، وسعادته (2647).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)

7 - وروى موسى بن إسماعيل(1) قال: حدثنا حماد، قال: انا(2) هشام بن عروة(3)، عن عروة(4)--------------------------------------------
(1) موسى بن إسماعيل: هو موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم أبو سلمة التبوذكي البصري. قال يحيى بن معين: «ثقة مأمون»، وقال أبو الوليد الطيالسي: «ثقة صدوق»، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: «كان من المتقنين». مات بالبصرة في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. انظر: «التاريخ الكبير» (7/ 280)، و «الجرح والتعديل» (8/ 136)، و «الثقات» لابن حبان (9/ 160)، و «تهذيب الكمال» (29/ 21).
(2) في جـ، هـ حدثنا.
(3) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب، الإمام الثقة شيخ الإسلام أبو المنذر القرشي، الأسدي، الزبيري، المدني. قال أبو حاتم: ثقة، إمام في الحديث. ووثقه يعقوب بن شيبة، والعجلي وابن حبان. قال علي بن المديني: له نحو أربع مئة حديث. ولد سنة إحدى وستين. وقد رأى ابن عمر، وحفظ عنه أنه دعا له ومسح برأسه.، كان مثل الحسن وابن سيرين، وقال ابن سعد: «كان ثقة، ثبتًا، كثير الحديث حجة،». توفي ببغداد في سنة ست وأربعين ومائة وصلى عليه أبو جعفر المنصور. انظر: «التاريخ الكبير» (4/ 193)، و «الجرح والتعديل» (9/ 63)، و «الثقات» لابن حبان (3/ 280)، و «سير أعلام النبلاء» (6/ 34)، و «تهذيب الكمال» (30/ 232)، و «تاريخ بغداد» (14/ 37)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 144).
(4) عروة هو: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، أبو عبد الله المدني، ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: «كان ثقة كثير الحديث فقيهًا عالمًا مأمونًا ثبتًا»، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: مدني تابعي ثقة، وكان رجلاً صالحًا لم يدخل في شيء من الفتنة، قال هشام بن عروة: كان أبي يقول: إنَّا كنَّا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار، وإنكم اليوم أصاغر، وستكونون كبارًا، فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم، فوالله ما سألني الناس حتى لقد نسيت. مات عروة سنة تسع وتسعين أو مئة، أو إحدى ومئة، اختلف فيه. انظر: «طبقات ابن سعد» (5/ 178 - 182)، و «الجرح والتعديل» (6/ 395)، و «التاريخ الكبير» (7/ 31)، و «تهذيب الكمال» (20/ 11)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 62).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)

عن عائشة(1) رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن--------------------------------------------
(1) عائشة هي عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين، أفقه النساء، وأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ خديجة، على خلاف بين أهل العلم، تكنى أم عبد الله، وأمها رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس ابن عتاب، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين، قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل، قال الشعبي: كان مسروق إذا حدث عن عائشة، قال: حدثتني الصادقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات، قال عروة بن الزبير: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة، قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة قال سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة: توفيت عائشة سنة سبع وخمسين. انظر: «طبقات ابن سعد» (8/ 58)، و «الإصابة» (8/ 16)، و «تهذيب الكمال» (35/ 227)، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 135)، و «تذكرة الحفاظ» (1/ 27)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)

الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه لمكتوب(1) في الكتاب من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه لمكتوب(2) في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة، [فمات](3) فدخل الجنة»(4). وهذه الأحاديث تدل على أن الله عز وجل علم ما يكون أنه--------------------------------------------
(1) في. ب. و. مكتوب.
(2) في. ب. و. مكتبو.
(3) ما بين القوسين زيادة من ب، و.
(4) صحيح: أخرجه أحمد (14/ 279) برقم (24762) من حديث سريج وعفان عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، وأخرجه أبو يعلى برقم (8/ 128)، وابن حبان في صحيحه برقم (346)، وإسحاق برقم (837). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 211): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، وقال محقق «المسند» (41/ 280): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، قلت: وأصل الحديث في «الصحيحين»، حيث أخرجه البخاري ك: القدر، ب: في القدر (6594)، ومسلم ك القدر، ب: كيفية الخلق الآدمي (2643)، من حديث عبد الله بن مسعود، مرفوعًا: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)

يكون وكتبه، وأنه قد كتب أهل الجنة وأهل النار، وخلقهم فريقين: فريقٌ في الجنة وفريق في السعير. [وبذلك نطق كتابه إذ يقول: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}(1) وقال: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}(2)(3)، وقال: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}(4)، فخلق الله الأشقياء للشقاوة والسعداء للسعادة، وقال عز وجل: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}(5).
8 - وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الله عز وجل جعل للجنة أهلاً وللنار أهلاً».(6)(7).--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف، آية: [30].
(2) سورة الشورى، آية: [7].
(3) ما بين القوسين زيادة من ب، و.
(4) سورة هود، آية: [105].
(5) سورة الأعراف، آية: [179].
(6) في نسخة فوقية زيادة [أعاذنا الله منها]، وهي ليست موجودة في المخطوطات ولا المطبوعات غيرها انظر تحقيقها للإبانة ص 234.
(7) أخرجه: مسلم ك: القدر، ب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (2662) ونصه: " إن الله خلق للجنة أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)

دليل في القدر: ومما يدل على بطلان قول القدرية قول الله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الآية(1).
9 - وجاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الله عز وجل مسح ظهر آدم فأخرج ذريته من ظهره، كأمثال الذر، ثم قررهم بوحدانيته، وأقام الحجة عليهم»(2)، لأنه قال: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف، آية: [172].
(2) صحيح: الحديث أورده الإمام الأشعري بالمعنى، وأقرب نص له ما أخرجه أحمد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلاً، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} ألست بربكم قالوا: بلى شهدنا على أنفسنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون" (الأعراف: 172 - 173) انظر المسند (4/ 276) برقم (2455)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ك: التفسير برقم (11127) وابن أبي عاصم في السنة 1/ 170 برقم (202) والبيهقي في الأسماء والصفات 1/ 148) برقم (714) و (1/ 518) برقم (441) قال النسائي: قال: «أبو عبدالرحمن: كلثوم هذا ليس بقوي وحديثه ليس بالمحفوظ». انظر الموسوعة الحديثية للسنن الكبرى للنسائي (10/ 102) وقال ابن كثير في تفسيره لآية (172) من سورة الأعراف بعدما ذكر طرقه: «فهذه الطرق كلها مما قوى وقف هذا على ابن عباس»، وقال الألباني في تحقيقه للسنة: «إسناده حسن» (84)، وانظر السلسلة الصحيحة (4/ 58)، وقال محقق المسند: «رجاله ثقات رجال الشيخين غير كلثوم بن جبر، فمن رجال مسلم»، ووثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، انظر الموسوعة (4/ 267)، والحديث سبق تخريجه مفصلاً بألفاظ قريبة من هذا انظر ص ( ..... ) برقم (40).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 581)

قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا}(1) قال الله عز وجل: {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}(2) فجعل تقريرهم بوحدانيته لما أخرجهم من ظهر آدم حجة عليهم إذا أنكروا في الدنيا ما كانوا عرفوه في الذر الأول، ثم من بعد الإقرار جحدوه.
10 - وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله قبض قبضة للجنة، وقبض قبضة للنار(3)،--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف، آية: [172].
(2) سورة الأعراف، آية: [172].
(3) صحيح لغيره: أخرجه أبو يعلى في «المسند» حديث رقم (3453، 3422) من حديث الحكم بن سنان أبو عون عن ثابت عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قبضَ قبضةً، فقال: للجنة برحمتي، وقبضَ قبضةً، فقال: للنار، ولا أبالى»، قلت: والحكم بن سنان أبو عون البصري: ضعيف. «لسان الميزان» (7/ 201)، وقال العقيلي في حديثه عن ثابت عن أنس في القبضتين: «لا يتابع عليه»، «الضعفاء» (1/ 257)، وقال الهيثمي: «رواه أبو يعلى وفيه الحكم بن سنان الباهلي»، قال أبو حاتم: «عنده وهم كثير، وليس =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بالقوي، ومحله الصدق، يكتب حديثه، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح»، «المجمع» (7/ 186)، وضعفه محقق مسند أبي يعلى، وأخرجه ابن بطة في «الإبانة» من حديث أبي سعيد الخدري (2/ 488) حديث رقم (1333)، وابن خزيمة في «التوحيد» (1/ 186) حديث رقم (107) من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في القبضتين: هذه في الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي" قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير نمر بن هلال وثقه أبوحاتم، انظر المجمع (7/ 186). وله شاهد عند أحمد (29/ 134 - 135)، حديث رقم (17593 - 17594) من حديث الجريري عن أبي نضرة، قال: مرض رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه أصحابه يعودونه، فبكى، فقيل له: ما ييكيك يا أبا عبد الله، ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ من شاربك، ثم أقرّه حتى تلقاني، قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله قبض قبضة بيمينه وقال: «هذه لهذه، ولا أبالي، وقبض قبضة أخرى بيده الأخرى، فقال هذه لهذه ولا أبالي، فلا أدري في أي القبضتين أنا»، وقال محقق المسند: إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح غير صحابيه فقد جاءها هكذا مكنى غير مسمى (29/ 134 - 136). قلت: الجريري: سعيد بن إياس ثقة، لكنه اختلط، وحيث إنها من رواية حماد بن سلمة الذي روى عنه قبل الاختلاط، فإنها مقبولة. «تهذيب التهذيب» (64)، قال الهيثمي: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح»، «المجمع» (7/ 186). وقال الحافظ: «وسنده صحيح»، «الإصابة» (7/ 123). وله شاهد ثالث: أخرجه ابن منده في «الإيمان» (102) من حديث أبي المليح الهذلي عن روح عن أبي العوام عن معاذ -في مرض وفاته وهو يبكي- فقيل: ما يبكيك؟ أجزعًا من الموت؟ قال: لا والله ما أبكي جزعًا من الموت، ولكني لا أدري أي القبضتين أنا. فقلت: وما القبضتان؟ فقال: إن الله قبض قبضة، فقال: هؤلاء أهل الجنة، هؤلاء أهل اليمين، وهؤلاء أهل النار، هؤلاء أصحاب الشمال، وله شاهد رابع من مرسل الحسن، قال: لما حضرت معاذًا الوفاةُ، فجعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعًا من الموت إن حلَّ بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هما قبضتان: قبضة في النار، وقبضة في الجنة، فلا أدري في أي القبضتين أنا. أخرجه البيهقي في «الشعب» (841)، وابن عساكر في «تاريخه»، (58/ 450، 451) وقال الهيثمي: وقال البزار: رواه الطبراني وفيه البراء بن عبدالله الغنوى وهو ضعيف والحسن لم يدرك معاذاً. انظر المجمع (7/ 187). قلت: وفي الجملة فالحديث صحيح صححه جمع من أهل العلم ومنهم الحافظ ابن حجر قال: «وسنده صحيح» انظر «الإصابة» (7/ 123)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)