Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(رأيته صلى الله عليه وسلم إذا قام اتكأ على إحدى يديه) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (22 / 39 / 95) من طريق أحمد بن يحيى الصوفي: ثنا علي بن قادم: ثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد غريب، رجاله ثقات؛ غير أحمد بن يحيى الصوفي هذا؛ فلم أجد له ترجمة، وليس هو أحمد بن يحيى المعروف بـ (ابن الجلاء) ، والمترجم في ((تاريخ بغداد)) (5 / 213 - 215) ، و ((تاريخ دمشق)) (2 / 273 - 278) ؛ فإنه أحد مشايخ الصوفية الكبار، وليس يذكر له رواية، مات سنة (306) ؛ فلم يدرك علي بن قادم؛ فإنه توفي سنة (213) أو قبلها.

ومن شطحات هذا الصوفي أنه لما سئل عن الذين يدخلون البادية بلا زاد ولا

عدة، ويزعمون أنهم متوكلون، فيموتون؟ قال:

((هذا فعل رجال الحق، فإن ماتوا؛ فالدية على القاتل)) ! !

قلت: والحديث؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الطبراني بلفظ:

((كان إذا قام. . .)) . وكأنه ذكره بالمعنى؛ فإن لفظه كما أوردته أعلاه، ولم يورده الهيثمي في ((مجمعه)) إطلاقاً، ولذلك؛ بيّض له أخونا حمدي السلفي فلم يعلق عليه بشيء!

ثم إن الطبراني ساقه في جملة أحاديث من رواية عاصم، تتعلق في كيفية الصلاة، فكأنه أشار بذلك إلى أن القيام المذكور إنما هو من صفة الصلاة، فإن كان كذاك؛ فهو مخالف لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه عند البخاري وغيره؛ فإن فيه:

أنه صلى الله عليه وسلم كان ينهض معتمداً على يديه. وليس ((إحدى يديه)) .

وكنت - وأنا في المدينة النبوية - أرى أحد المشايخ الأفاضل عندي ينهض في صلاته على إحدى يديه، فأتساءل في نفسي: ترى هل هذا منه على وجه التعبد أم العادة؟ حتى رأيت هذا الحديث، فقلت: لعل هذا هو عمدته في ذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5925)

(كان إذا نزل عليه الوحي صُدع؛ فيغلف رأسه بالحناء) .

ضعيف. أخرجه البزار (3 / 391 / 3028) ، والطبراني في ((الأوسط))

(2 / 44 / 1 / 5759) ، وأبو نعيم في ((الطب)) (ق 44 / 1 - 2) من طريق الأحوص بن حكيم عن أبي عون عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ الأحوص، وقال الذهبي في ((الكاشف)) :

((ضُعِّف)) .

وأبو عون: هو ابن أبي عبد الله الأنصاري؛ وهو ثقة؛ كما قال الذهبي على ما رجحته في ((تيسير الانتفاع)) ؛ خلافاً للحافظ، ولم يعرفه الهيثمي، كما خفي عليه أنه عند الطبراني؛ فقال في ((المجمع)) (5 / 95) :

((رواه البزار، وفيه الأحوص بن حكيم، وقد وثق، وفيه ضعف كثير، وأبو عون؛ لم أعرفه)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5926)

(كان حَسَنَ السَّبَلَةِ. وكانت العرب تسمي اللحية: السَّبَلَةَ) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (18 / 14 / 19) من طريق قيس بن حفص الدارمي: ثنا سليمان بن الحارث: ثنا جهضم بن الضحاك قال:

مررت بـ (الرجيع) ، فرأيت به شيخاً، قالوا: هذا العداء بن خالد بن هوذة، فقال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: صفه لي. قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ ابن الضحاك وابن الحارث؛ لم أجد من ذكرهما، وإليهما أشار الهيثمي بقوله (8 / 281) :

((رواه الطبراني. وفيه من لم أعرفهم)) .

(تنبيه) : وقع في الأصل (بـ النرجيج) . والمثبت من ((المجمع)) ، ولعله الصواب، و (الرجيع) : ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكة والطائف، ووادٍ قرب خيبر. كما في ((معجم البلدان)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5927)

(كان ربما أخذته الشقيقة، فيمكث اليوم واليومين لا يخرج) .

منكر. أخرجه أبو نعيم في ((الطب)) معلقاً فقال (ق 44 / 1) : وروى محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا يونس بن بكير: ثنا المسيب بن دارم قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته - مع كونه معلقاً - ابن دارم هذا؛ فإنه مجهول الحال؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه:

((لا أعلم روى عنه غير أبي خلدة)) .

قلت: وهذه الرواية ترده، فلعلها لم تثبت عنده، وقال الذهبي في ((الميزان)) :

((مجهول)) .

وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (5 / 437) على قاعدته في توثيق المجهولين، من رواية أبي خلدة فقط عنه.

والحديث؛ من الأحاديث الكثيرة التي في ((زاد المعاد)) التي يكتفي بذكرها دون أن يخرجها ويبين مرتبتها، وتارة يخرجها ويسكت عن مرتبتها، كهذا؛ فإنه عزاه لأبي نعيم، وتابعه على ذلك الشيخان الأرنؤوطيان، فلم يعلقا عليه بشيء كما هو شأنهما في أكثر أحاديث الكتاب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5928)

(كان يبدأ بالشراب إذا كان صائماً، وكان لا يَعُبُّ، يشربُ مرتينِ أو ثلاثاً) .

ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (23 / 332 / 766، 767) بإسنادين له عن المعلى الأسدي عن معاوية بن قرة عن أم سلمة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ المعلى: هو ابن عُرفان الأسدي؛ قال البخاري:

((منكر الحديث)) . وقال ابن حبان (2 / 16) :

((كان ممن يروي عن عمه أبي وائل ما لم يحدث به عمه، وعن الأثبات)) . يعني: المنكرات.

قلت: وتقدمت روايته عن عمه عن ابن مسعود بلفظ آخر، فانظره برقم (4203) .

وخفيت هذه العلة القادحة على الهيثمي، فأعله في موضعين من كتابه بمن دون المعلى الأسدي - ؛ بل ووثقه! فقال (3 / 155) :

((رواه الطبراني في ((الكبير)) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ وفيه

كلام)) . ثم قال (5 / 80) :

((رواه الطبراني؛ بإسنادين، وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) . وأقره المناوي في ((فيضه)) !

قلت: المعلى؛ لم يوثقه أحد، بل هو ضعيف جداً.

وأبو معاوية الضرير؛ ليس في كل من الإسنادين، وإنما في أحدهما أبو عمر الضرير، واسمه محمد بن عثمان بن سعيد الكوفي، روى له الطبراني في ((المعجم الأوسط)) عشرة أحاديث (2 / 58 / 1 - 99 / 1 / 5983 - 5993) ، ومن الحديث الأخير يمكن تصحيح اسم شيخ أبي عمر هذا في الإسناد الثاني؛ فإنه وقع فيه: (أبو يونس) والصواب: (أحمد بن يونس) .

وأما أبو معاوية الضرير؛ فهو سبق قلم من الهيثمي فيما أظن، واسمه محمد

ابن خازم (بمعجمتين) ، وهو أعلى من هذه الطبقة؛ فإنه من شيوخ الإمام أحمد!

(تنبيه) : وقع في ((تيسير المناوي)) : (( (طب عن أم حكيم) بإسناد ضعيف)) ! وإنما هو: ((عن أم سلمة)) كما رأيت.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5929)

(كان يتيمم بالصعيد، فلم أره يمسح يديه ووجهه إلا مرة واحدة) .

موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (20 / 68 / 126) من طريق محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن سعيد، وهو المصلوب، وهو كذاب يضع الحديث، كما تقدم مراراً.

ويغني عن هذا الحديث من الناحية الفقهية قوله صلى الله عليه وسلم:

((التيمم ضربة للوجه والكفين)) .



أخرجه أبو داود وغيره، ومعناه في ((الصحيحين)) وغيرهما، وهو مخرج في ((الإرواء)) (161) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5930)

(كانت لهُ كل ليلةٍ من سعد بن عُبادة صحفةٌ، فكان يخطِبُ النساءَ ويقولُ: لكِ كذا وكذا؛ وجفنةُ سعدٍ تدور معيَ إليكِ كلما دُرتُ) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (6 / 148 / 5701) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال:. . . فذكره مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عبد المهيمن هذا؛ قال الهيثمي في ((المجمع)) (4 / 282) - وتبعه في ((التقريب)) - :

((ضعيف)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5931)

(كانَ يُصلِّي على الرجُلِ يراهُ يخدُمُُ أصحابهُ) .

ضعيف. أخرجه وكيع في ((الزهد)) (3 / 801 / 490) ، وعنه هناد في ((زهده)) (2 / 407 / 788) : حدثنا موسى بن عُلي بن رباح اللخمي عن أبيه قال:. . . فذكره مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ لكن عُلي - بضم أوله - تابعي، فهو مرسل.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5932)

(كان يحبُّ أن ينظُرَ إلى الخُضرةِ، وإلى الماء الجاري) .

ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (2 / 741) ، وأبو نعيم في ((الطب)) (ق 27 / 2) من طريقين عن الحسن بن عمرو - بالبصرة - : ثنا القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس مرفوعاً به. وقال ابن عدي:

((والحسن بن عمرو هذا له غرائب، وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به، ورضيه ابن معين)) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (8 / 171) .

قلت: لكن كذبه ابن المديني والبخاري، وقال أبو حاتم وأبو أحمد:

((متروك الحديث)) . ثم قال ابن عدي:

((والقاسم بن مطيب؛ عزيز الحديث)) .

قلت: قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (2 / 213) :

((يخطئ عمن يروي على قلة روايته، فاستحق الترك لما كثر ذلك عنه)) .

والحديث؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن السني وأبي نعيم عن ابن عباس بلفظ:

((كان يعجبه النظر. . .)) إلخ، فالظاهر أنه لفظ ابن السني، وبهذا اللفظ أورده

الغزالي في ((الإحياء)) ، ولما خرجه العراقي (4 / 298) ذكره بلفظ الترجمة، وقال:

((رواه أبو نعيم، وإسناده ضعيف)) !

كذا قال، وأقره المناوي في ((الفيض)) ، وقلَّده في ((التيسير)) ! !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5933)

(كان يُعَبِّرُ على الأسمَاءِ) .

ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (3 / 10 / 2117) من طريق عبد الحميد (الأصل: عبد الرحمن) ابن الربيع: ثنا عبد الله بن يحيى بن زيد عن عكرمة بن عمار عن إسحاق عن أنس مرفوعاً.

قال البزار: ((يعني: الرؤيا)) . وقال:

((لم يروه غير أنس، ولا نعلمه عن إسحاق إلا من هذا الوجه)) .

قلت: وهو ضعيف؛ لجهالة عبد الحميد، وشيخه عبد الله، وقد ذكرهما العقيلي في ((الضعفاء)) وساق لهما حديثاً آخر عن عكرمة بسند آخر له، وقال (3 / 48) :

((مجهولان، والحديث غير محفوظ)) . ولم يعرفهما الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (7 / 183) :

((رواه البزار، وفيه من لم أعرفه)) . وأقره المناوي في ((التيسير)) . وقال:

((فقول المؤلف: ((حسن)) ؛ فيه نظر)) .

وكذلك أقره الشيخ الأعظمي في تعليقه على ((كشف الأستار)) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5934)

(كان يكرهُ التثاؤبَ في الصلاةِ) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8 / 155) من طريق حسان بن إبراهيم عن عبد الكريم عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:

الأولى: مكحول - وهو الشامي، وهو ثقة؛ لكن - رمي بالتدليس.

الثانية: العلاء بن الحارث؛ ثقة، وكان اختلط.

الثالثة: عبد الكريم - وهو ابن أبي الخارق؛ كما في ترجمة حسان من ((تهذيب الكمال)) - ؛ وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (2 / 86) ، وكذا شيخه العراقي في ((شرح الترمذي)) كما نقله المناوي، ولذلك؛ قال في ((التيسير)) :

((إسناده ضعيف؛ خلافاً للمؤلف)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5935)

(لستُ أخافُ على أُمَّتي جُوعاً يقتُلُهُم، ولا عدُواً يَحتََاجُهُم، ولكنِّي أخافُ على أُمتي أئمةً مُضِلِّينَ؛ إن أطاعُوهم؛ فَتَنُوهُم، وإن عَصَوهُم، قَتَلُوهُم) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8 / 176 / 7653) من طريق أبي المغيرة: ثنا عبد الله بن رجاء الشيباني قال: سمعت شيخاً يكنى أبا

عبد الله: مريح؛ يحدث: أنه سمع أبا أمامة يحدث: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذ كره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الشيباني هذا، لم يرو عنه غير أبي المغيرة هذا وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الضعيف، فهو مجهول الحال إن لم يكن مجهول العين، وهو ظاهر ما نقله في ((الميزان)) عن أبي حاتم أنه مجهول. ولم أره في ((الجرح)) .

والحديث؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) دون ((الكبير)) من رواية الطبراني عن أبي أمامة بهذا اللفظ، وأورده الهيثمي (5 / 239) ؛ ولكن وقع في طرفه الأول تحريف كأنه اختلط بحديث آخر، وقال:

((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه)) .

وكأنه يشير إلى الشيباني.

وأما شيخه أبو عبد الله؛ فهو مريح بن مشرف، روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (5 / 464) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5936)

(لعلكم ستفتحون بعدي مدائن عظاماً، وتتخذون في أسواقها مجالس، فإذا كان ذلك؛ فردوا السلام، وغضوا أبصاركم، واهدوا الأعمى، وأعينوا المظلوم) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (22 / 138 / 367) من طريقين عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حرب بن وحشي؛ مجهول؛ ما روى عنه غير ابنه وحشي؛ كما في ((الميزان)) ، وأما الحافظ؛ فقال في ((التقريب)) :

((مقبول)) .

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (4 / 173) ! فتساهل.

وأما ابنه وحشي؛ فقد روى عنه جمع من الثقات، وقال العجلي:

((لا بأس به)) .

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (7 / 564) فأصاب. فالعلة من أبيه حرب

ابن وحشي، وقد قال ابن عبد البر عنه في ترجمة أبيه وحشي رضي الله عنه:

((وهو الذي يحدث عنه ولده (حرب) ، وهوا إسناد ضعيف لا يحتج به، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة، لم ترو بغير ذلك الإسناد)) .

فقول الهيثمي في ((المجمع)) (8 / 62) بعد عزوه للطبراني:

((ورجاله كلهم ثقات، وفي بعضهم ضعف)) !

والضعف الذي يشير إليه إنما هو في حرب بن وحشي؛ فالتعبير لا يخلو من ضعف؛ لأن الرجل مجهول كما تقدم، ولا أعرف له مضعفاً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5937)

(يا وحشي! اخرج؛ فقاتل؛ في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله) .

منكر. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (22 / 139 / 370) من طريق

صدقة بن خالد عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال:

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:

((وحشي؟)) فقلت: نعم. قال:

((أقتلت حمزة؟)) قلت: نعم؛ والحمد لله الذي أكرمه بيدي، ولم يُهِنِّي بيديه. فقالت له قريش: أتحبه وهو قاتل حمزة؟ ! فقلت: يا رسول الله! فاستغفر لي! فتفل في الأرض ثلاثة، ودفع في صدري ثلاثة، وقال:. . . فذكره.

ورواه هو (369) ، وابن عساكر في ((التاريخ)) (17 / 738) من طريق ابن أبي هريرة الحمصي: حدثنا وحشي بن حرب به مختصراً، وفيه التفل في وجهه وقوله: ((لا تريني وجهك)) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حرب بن وحشي؛ كما تقدم بيانه في الذي قبله، فقول الهيثمي في ((المجمع)) (6 / 121) بعد أن عزاه للطبراني:

((وإسناده حسن)) ؛ غير حسن.

وفي المتن نكارة ظاهرة: وهي التفل في وجه وحشي ثلاثاً، وقد جاءت قصة قتله لحمزة رضي الله عنه من طريق أخرى عنه دون التفل، ودون حديث الترجمة، وبلفظ:

((فهل تستطيع أن تغيِّب وجهك عني)) .



أخرجه البخاري (4072) ، وأحمد (3 / 500) ، والطيالسي أيضاً (1314) ، وابن عساكر في ((التاريخ)) (17 / 737 - 470) ولفظهما:

((يا وحشي! غيِّب عني وجهك)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5938)

(لكل باب من أبوب البر باب من أبوب الجنة، وإن باب الصوم يدعى الريان) .

منكر بهذا اللفظ. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (6 / 237 / 5970 / 2) من طريق يحيى الحماني: ثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً.

قلت؛ وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير يحيى - وهو ابن عبد الحميد الحماني - فمن رجال مسلم؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث؛ كما في ((التقريب)) ، وقال الذهبي في ((الضعفاء)) :

((حافظ، منكر الحديث. وقد وثقه ابن معين وغيره. وقالت أحمد: كان يكذب جهاراً. وقال النسائي: ضعيف)) .

قلت: ومن مناكيره الشطر الأول من هذا الحديث؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3 / 5) : حدثنا وكيع به؛ دون الشطر الأول.

وكذلك أخرجه هو والبخاري (1896، 3257) ، ومسلم (3 / 158) ، والترمذي (765) ، وابن خزيمة (1902) ، وأحمد (5 / 333) ، والطبراني (5754، 5764، 5795، 5819، 5826) وغيرهم من طرق عن أبي حازم به مختصراً ومطولاً؛ دون الشطر الأول.

لكن قد صح من حديث أبي هريرة أجزاء أو أمثلة من هذه الكلية التي تفرد

بها الحماني، وذلك بلفظ:

((فمن كان من أهل الصلاة؛ دعي من باب الصلاة، و. . .)) . ثم ذا مثله في الجهاد، والصدقة، والصيام. وهو مخرج في ((الصحيحة)) (2878) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5939)

(للحرة يومان، للأمة يومٌ) .

موضوع. ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) و ((الكبير)) من رواية ابن منده عن الأسود بن عويم الساعدي. وقال في ((الكبير)) :

((وسنده واهٍ)) .

قلت: وعلقه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) في ترجمة الأسود، فقال (1 / 68 / 1) :

((روى حديثه علي بن قرين عن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي عن الأسود بن عويم قال:

سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين الحرة والأمة؛ فقال:. . . فذكره.

قال الحافظ في ((الإصابة)) :

((وعلي بن قرين؛ قد كذبه ابن معين)) .

قلت: وكذبه أيضاً موسى بن هارون وغيره. وقال العقيلي وابن قانع:

((كان يضع الحديث)) .

انظر ((اللسان)) و ((ضعفاء العقيلي)) و ((تاريخ الخطيب)) .

ومن عجائب المناوي قوله في ((التيسير)) :

((وإسناده ضعيف؛ لكن اعتضد)) !

كذا قال، ولا أعلم له ما يعضده، فإن كان؛ فما هو؟ ثم إنه واهٍ جداً، فلا يؤثر ولا يقويه العاضد! ! وقد كنت اعتمدته في تضعيفه لما وضعت ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) ، والآن وقد وقفت على إسناده وعلمت آفته؛ فقد رجعت عنه.

ثم إن حبيب بن عامر بن مسلم؛ لم أعرفه، ووقع في ((أسد الغابة)) : (حبيب ابن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي) ، وفي ((الإصابة)) : (حبيب السدوسي) . فالله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5940)

(لن يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر؛ فإذا شربها؛ خرق الله عنه ستره، وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله، يسوقه إلى كل شر، ويصرفه عن كل خير) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (19 / 14 / 21) من طريق قتادة بن الفضل الرهاوي عن أبيه عن عم أبيه هشام بن قتادة عن قتادة بن عائش (!) الجرشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ هشام بن قتادة؛ لا يعرف إلا برواية الفضل هذا عنه؛ كما يؤخذ من ((التاريخ)) و ((الجرح)) ، ومع ذلك؛ ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (5 / 503 و 7 / 569) على قاعدته في توثيق المجهولين!

ومثله: الراوي عنه الفضل: وهو ابن قتادة الرهاوي؛ لا يعرف أيضاً إلا برواية قتادة هذا؛ عنه كما يؤخذ من المصادر الثلاثة التي ذكرت آنفاً، وهو في ((أتباع التابعين)) من ((الثقات)) (7 / 317) .

وأما قتادة بن الفضل الرهاوي؛ فهو مترجم في ((التهذيب)) وغيره برواية جمع عنه، وقال في ((التقريب)) :

((مقبول)) .

وأما صحابي الحديث؛ فهو قتادة بن عباس - بموحدة ثم مهملة، أو مثناة تحتية ثم معجمة؛ أي: (عياش) ؛ كما في ((الإصابة)) - . ووقع في ((الطبراني)) : (ابن عائش) ! والظاهر أنه خطأ مطبعي.

ثم إن الظاهر أن صحبته لا تعرف إلا من هذا الحديث، وقد أثبتها له البخاري وأبو حاتم وابن حبان، وشك فيها ابن السكن؛ فقال:

((يقال: له صحبة، مخرج حديثه عن ولده، وليس يروى إلا من هذا الوجه)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5941)

(لو طرح فراشٌ من أعلاها؛ لهوى إلى قرارها مئة خريف) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8 / 289 / 7946)

من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي: ثنا إسرائيل عن جعفر بن الزيير عن القاسم عن أبي أمامة قال:

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرش المرفوعة؟ فقال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع؛ آفته جعفر بن الزبير؛ وهو متروك؛ بل كذبه بعضهم. فقول الهيثمي في ((المجمع)) (7 / 120) :

((رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير الحنفي، وهو ضعيف)) !

تقصير ظاهر! كيف لا وهو نفسه يقول في تخريج غير ما حديث واحد له:

((كذاب)) . كما يتبين للدارس لكتابه، وتجد أمثلة من ذلك فيما علقه الأخ الفاضل حمدي السلفي على أحاديثه على ((المعجم الكبير)) (8 / 287 - 296) ، وقد تقدمت له أحاديث تدل على حاله كالحديث (345) و (607) .

ثم إن إسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف، وهو مترجم في ((اللسان)) ، فيمكن أن يكون هو الآفة.

فقد رواه وكيع عن جعفر بن الزبير به؛ إلا أنه أوقفه ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.



أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (13 / 140) ، وهناد في ((الزهد)) (1 / 80 / 79) .

وهذا أولى. والله أعلم.

ثم رأيت المنذري قال في ((الترغيب)) (4 / 262) :

((وهو أشبه بالصواب)) .

قلت: وهو ضعيف جداً مرفوعاً وموقوفاً. فتنبه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5942)

(يا عائشة! لو كان الحياء رجلاً؛ لكان رجلاً صالحاً، ولو كان البذاء رجلاً؛ لكان رجل سوء) .

ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (19 / 89) ، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص 140 - هندية) و ((الأوسط)) (1 / 290 /

1 / 4854) ، والخطيب (2 / 355) بالشطر الأول؛ من طريق يحيى بن بكير: ثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى ابن النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره. وقال الطبراني:

((تفرد به ابن لهيعة)) .

قلت: وهو لين؛ كما قال الهيثمي (8 / 27) ؛ وقد عزاه لـ ((المعجمين)) ؛ ولكن لم يذكر منه الشطر الثاني! ولم يتنبه لذلك المعلق على ((المعجم الصغير)) (2 / 4 / 674) ! وأعجب منه أن السيوطي لم يذكر من الحديث في ((الجامع الصغير)) إلا هذا الشطر، وبلفظ:

((لو كان العُجب. . .)) ؛ مكان: ((البذاء)) !

وعزاه لـ: ((صغير الطبراني)) في نسخة المناوي وغيرها، وضعف إسناده، وفي نسخة ((الفتح الكبير)) للنبهاني عزاه لـ: ((كبير الطبراني)) ! وهو خطأ؛ فإنه لا أصل له في ((المعجم الكبير)) له.

وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) لأبي نعيم عن عائشة بلفظ حديث الترجمة.

وإن من أخطاء المناوي الفاحشة: أنه أعل ((الصغير)) بقوله:

((وفيه عبد الرحمن بن معاوية؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء)) ، وقال: قال مالك: ليس بثقة. وابن معين وغيره: لا يحتج به)) .

قلت: وهذا المضعف كنيته أبو الحويرث المدني، ولا وجود له في إسناد

الحديث، وإنما فيه شيخ الطبراني قال: ((حدثنا عبد الرحمن بن معاوية التيمي المصري: ثنا يحيى بن بكير. . .)) إلخ، وهذا متأخر الطبقة عن أبي الحويرث؛ كما هو ظاهر لكل ناظر، وإنما علة الحديث ابن لهيعة كما تقدم. والله أعلم.

ثم إن هذا الشطر الثاني من الحديث قد أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (181 / 331) من طريق أخرى عن ابن لهيعة به؛ إلا أنه قال:

((الفحش)) ؛ مكان: ((البذاء)) . وله طريق آخر خرجته في ((الصحيحة))

(537) .

وقد روي عن عائشة بإسناد آخر في أثناء حديث فيه طول، تقدم تخريجه برقم (3889) .

ثم رواه ابن أبي الدنيا (657) بإسناد آخر عنها ولفظ آخر، فقال: حدثنا أبو سعيد المديني: حدثنا العلاء بن [عبد] الجبار: حدثني نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً:

((لو كان الفحش خلقاً؛ لكان شر خلق الله)) .

ورجاله ثقات؛ غير أبي سعيد المديني، فلم أعرفه، وأظنه الآفة، كما أظن أن لفظ: (الفحش) تحرف على السيوطي إلى: (العجب) . والله أعلم.

(فائدة) : (البذاء) : فحش الكلام، وقلة الحياء. كما في ((الترغيب)) للأصبهاني (ق 111 / 2) .

ثم وجدت له طريقاً آخر: فقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1 / 222 / 333) قال: حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا

عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى عن ابن أبي مليكة عن عائشة به نحوه.

قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أحمد بن صالح - وهو المصري - ؛ فمن شيوخ البخاري، وإلا أحمد بن رشدين؛ فهو ضعيف، اتهمه بعضهم؛ لكن يبدو من تعقيب الطبراني أنه لم يتفرد به؛ فقد قال:

((لم يروه عن أيوب بن موسى إلا عمرو بن الحارث، تفرد به ابن وهب)) .

فإن كان ابن رشدين قد توبع من ثقة؛ فالسند صحيح، وهذا ما أستبعده،

والله أعلم.

لكن جملة الفحش لها طريق آخر عن ابن أبي مليكة بسند حسن؛ كما بينت في ((الصحيحة)) (537) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5943)

(ليس على المرأة حُرُمٌ إلا في وجهها) .

منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (12 / 370 / 13375) و ((المعجم الأوسط)) (2 / 78 / 1 / 6258) : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي: ثنا عبد الله بن رجاء: ثنا أيوب بن محمد أبو الجمل عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:. . . فذكره. وقال:

((لم يرفع هذا الحديث إلا أيوب أبو الجمل، تفرد به عبد الله بن رجاء)) .

قلت: وهو صدوق يهم قليلاً؛ كما في ((التقريب)) .

لكن الراوي عنه الغلابي متهم بالكذب؛ لكنه قد توبع، فالعلة من أبي الجمل.

فقد أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (1 / 116) ، وابن عدي في ((الكامل)) (1 / 349) ، ومن طريقه البيهقي (5 / 47) ، والخطيب في ((التاريخ)) (7 / 9) من طريقين عن عبد الله بن رجاء به. وذكر الخطيب عن الدارقطني أنه قال:

((لم يرفعه غير أبي الجمل وكان ضعيفاً، وغيره يرويه موقوفاً)) . وقال البيهقي:

((وأيوب بن محمد أبو الجمل؛ ضعيف عند أهل العلم بالحديث؛ فقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وقد روي الحديث من وجه آخر مجهول عن عبيد الله بن عمر مرفوعاً، والمحفوظ موقوف)) .

ثم رواه هو من طريق هشام بن حسان عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر. وقال عقبه:

((هكذا رواه الدراوردي وغيره موقوفاً على ابن عمر)) .

قلت: وهو يلتقي مع ما صح عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً بلفظ:

((لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين)) .

رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (1012) .

والحديث، قال الهيثمي في ((المجمع)) (3 / 219) :

((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) ، وفيه أيوب بن محمد اليمامي، وهو ضعيف)) .

(تنبيه) : قوله: ((حُرُم)) ؛ كذا في كل المصادر المتقدمة، ومنها ((ضعفاء العقيلي)) ؛ لكن المعلق عليه الدكتور القلعجي صححه بزعمه إلى ((إحرام)) !

معتمداً في ذلك - كما قال - على ((الميزان)) ! وكذلك وقع في ((الجامعين)) ! والظاهر أنه رواية بالمعنى، أو غفلة عنه؛ ففي ((النهاية)) :

((و (الحُرم) ؛ بضم الحاء وسكون الراء: الإحرام بالحج. وبالكسر: الرجل المحرم. يقال: أنت حل، وأنت حرم. والإحرام: مصدر أحرم الرجل يحرم إحراماً إذا أهل بالحج أو العمرة وباشر أسبابهما وشروطهما؛ من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها؛ كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك)) .

والحديث من طريق هشام بن حسان الموقوف عند البيهقي؛ هو عنده من طريق علي بن عمر الحافظ: ثنا الحسين بن إسماعيل: ثنا أبو الأشعث: ثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان.

وعلي بن عمر الحافظ؛ هو الإمام الدارقطني، وقد أخرجه في ((سننه)) (260) بهذا الإسناد؛ لكن وقع فيه مرفوعاً هكذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:. . . فذكره!

فالظاهر أن رفعه فيه خطأ مطبعي.

والخلاصة: أن الحديث صحيح موقوفاً. وقد قال ابن الهمام في ((فتح القدير))

(2 / 405) :

((ولا شك في ثبوته موقوفاً)) .

قلت: ويشهد له قول عائشة رضي الله عنها:

((المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت؛ إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت)) .



أخرجه البيهقي في ((سننه)) (5 / 47) بسند صحيح عنها.

قلت: وهذا القول منها يدل على أمرين اثنين:

الأول: أنه لا يجوز للمحرمة أن تتبرقع وأن تتلثم. وهذا يوافق حديث ابن عمر المار آنفاً:

((لا تنتقب المرأة المحرمة. . .)) .

فما يفعله كثير من المحرمات السعوديات في الحج والعمرة من الانتقاب أو التلثم خلاف الشرع. ولعل ذلك بسبب تشديد علماء تلك البلاد على النساء في إيجابهم عليهن أن يسترن وجوههن، وتحريمهم عليهن أن يراهن الرجال.

والآخر: أنه لا يجب على المحرمة أن تسدل الثوب على وجهها؛ لقولها:

((إن شاءت)) . وهذه فائدة هامة من أم المؤمنين، على أولئك العلماء أن يتمسكوا بها، وأن يبثوها بين طلبة العلم؛ لأن أكثرهم عنها غافلون ولمدلولها مخالفون.

وأيضاً: فهي تدل على أن ما روي عنها أنها كانت تسدل هي ومن كان معها

من المحرمات على وجوههن؛ أن ذلك كان منهن عملاً بالأفضل والأستر والأحشم. وهو الذي كنا ذهبنا إليه في كتاب ((حجاب المرأة المسلمة)) في فصل خاص عقدته فيه، فلم يعجب ذلك كثيراً من العلماء السعوديين وغيرهم، فحملوا علينا حملات شعواء حتى نسبنا بعضهم إلى أنني من الدعاة إلى السفور! ولم يصدهم عن ذلك تلك الشروط القاسية التي وضعتها لحجاب المرأة المسلمة، والتي لا يقوم بها كثير من النساء حتى من زوجات بعض الشيوخ الكبار! هدانا الله وإياهم سواء الصراط.

وأنا الآن في صدد تهيئة رد عليهم، وبيان غلوهم في الدين في هذه المسألة في

مقدمة الطبعة الجديدة للكتاب المذكور: ((الحجاب)) . يسرها الله لي، وتقبلها مني، ونفع بها إخواني المسلمين () .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5944)