Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(لو رحم اَللَّه أَحَدًا من قوم نُوح؛ لرحم أم الصبي، كان نُوح مَكَثَ في قومه ألف سنة إلا خمسين عَاماً؛ يدعوهم، حتى كان آخر زمانه! غرس شجرة؛ فعظمت وذهبت كل ذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعملها

سفينة، ويمرون فيسألونه؛ فيقول: أعملها سفينة. فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر؟ ! وكيف تجري؟ ! قال: سوف تعلمون. فلما فرغ منها فار التنور؛ وكثر الماء في السكك، فخشيت أم الصبي

عليه، وكانت تحبه حباً شَدِيداً، فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه

(اَلْأَصْل: ثلمة) ، فلما بلغها الماء؛ خرجت به حتى استوت على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها؛ رفعته بيدها حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم اَللَّه منهم أَحَدًا؛ لرحم أم الصبي) .

منكر. أخرجه الحاكم (2 / 342) ، وكذا الطبرانيّ في ` الأوسط `، وابن جرير في ` التفسير ` (12 / 21) ، وابن أبي حاتم؛ كلهم من طَرِيق موسى بن يعقوب الزمعي: حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أخبره: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:. . . فذكره. وقال الطبرانيّ:

` تفرد به موسى بن يعقوب الزمعي `. قال اَلْهَيْثَميّ في ` المجمع ` (8 / 200) :

` وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله ثقات `. وقال

الحاكم:

` صحيح الإسناد `! ورده الذهبي بقوله:

لا قلت: إسناده مظلم، وموسى ليس بذاك `. وقال في ترجمته في ` الكاشف `:

` فيه لين `. وقال الحافظ في ` التقريب `:

` صدوق سيئ الحفظ `.

قلت: وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة؛ ثقة، أخرج له البخاري، وذكره ابن حبّان في ` الثقات ` (6 / 6) ، وقد روى عنه جماعة من الثقات؛ كما في ` تهذيب الكمال ` (2 / 133) . فالعجب من الحافظ كيف أقر ابن القطان على قوله: ` لا يعرف حاله `؛ بل وتبعه عليه حين قال في ` تقريبه `: ` مقبول `!

وكذلك يتعجب من الذهبي، لأنه بيض له في ` الكاشف `!

وأشار الحافظ ابن كثير في ` تفسيره ` (2 / 447) إلى تضعيفه للحديث

` وهذا حديث غريب `.

وجهل معنى هذا الاستغراب - أو تجاهله - الشيخ اَلصَّابُونيّ حين أورد منه في

` مختصره ` (2 / 221) الطرف الأول منه بزعم أنه صحيح!

وكذا استغربه في ` تاريخه ` (1 / 114) ، وزاد:

` وقد روي عن كعب الأحبار ومجاهد وغير واحد شبيه لهذه القصة، وأحرى بهذا الحديث أن يكون مَوْقُوفاً متلقى عن مثل كعب الأحبار `.

وأما قول الحافظ ابن كثير في الإسناد الذي ساقه في تفسير سورة نوح عليه السلام من رواية ابن أبي حاتم عن ابن وهب: أخبرني شبيب بن سعيد عن أبي

الجوزاء عن ابن عباس مَرْفُوعًا به نحوه مُخْتَصَراً مع اختلاف في بعض الألفاظ، فقال ابن كثير - وقلده اَلصَّابُونيّ - :

` هذا حديث غريب، ورجاله ثقات `!

فأقول: فيه علة خفية، وهي أن شبيباً هذا، وإن كان ثقة من رجال البخاري، فقد تكلم فيه إذا كانت روايته من طريق ابن وهب عنه، كما كنت شرحت ذلك في كتابي ` التوسل ` (ص 86 - 87) ، واستشهدت على ذلك بكلام ابن عدي عليه في ` الكامل `، وبقول الحافظ في ` التقريب `:

` لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب `.

على أن قول الحافظ هذا ليس على إطلاقه؛ بل هو مقيد بأن يكون من روايته

عن يونس بن يزيد، ومن هذا الوجه روى له البخاري كما بينته هناك. والخلاصة: أن كون رجال هذا الإسناد ثقاتاً، لا يعني أن إسناده صحيح؛ لما ذكرته آنِفاً؛ خِلَافاً لظن ذاك الجاهل حيث فهم منه أن ابن كثير صححه، فأورده المشار إليه في ` مختصره ` الذي اشترط في مقدمته أن لا يذكر فيه إلا ما صح! وأيم الله! إن ذلك فوق طاقته، وإنه لا يستطيع أن ينهض به، كما يشهد بذلك هذا الحديث بروايته عن عَائِشَة وابن عباس، وغيره كثير وكثير. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5985)

(كان يقول إذا قضتى صلاته:

اَللَّهُمَّ! بحق السائلين عليك؛ فإن لِلسَّائِلِ عليك حقاً، أيما عبدٍ أو أمة

من أهل البر والبحر تقلبت دعوتهم، واستجبت دعاءهم: أن تشركنا في صَالِح ما يدعونك، وأن تشركهم في صَالِح ما نَدْعُوك فيه، وأن تعافينا

وإياهم، وأن تقبَل منا ومنهم، وأن تجاوز عنا وعنهم؛ فَإِنَّنَا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول، فاكتبنا مع الشاهدين) .

ضعيف جداً. أخرجه الديلميّ في ` مسند الفردوس ` (1 / 90 / 1 - 2)

من طريق عمرو بن عطية العوفيّ عن أبيه عن أبي سعيد الخدريّ أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يقول:. . .

قلت: وهذا إسناد ضعيف جِدًّا؛ عمرو بن عطية هذا؛ روى العقيلي في

` الضعفاء ` عن البخاري أنه قال:

` في حديثه نظر `.

وهذا كناية عن أنه شديد الضعف عنده. وفي ` اللسان ` أن هذا من قول العقيلي، والصواب ما ذكرته آنِفاً، وفي ` الميزان `:

` ضعّفه الدارقطنيّ وغيره `.

والحديث؛ أورده السيوطي في ` مسند أبي سعيد الخدريّ ` من ` الجامع الكبير `

من رواية الديلميّ، وزاد في آخره:

` وكان يقول:

لا يتكلم بها أحد من خلق الله تعالى؛ إلا أشركه الله تعالى في دعوة أهل بحرهم وأهل برهم، وهو مكانه `. وقال عقبه:

` قال في ` المغني `: عمرو بن عطية العوفيّ، ضعفه الدارقطنيّ `.

قلت: وهو من أولاد عطية العوفيّ، وله ولدان آخران:

عبد الله بن عطية، والحسن بن عطية؛ وكلهم ضعفاء كما بينه الحافظ ابن رجب في ` شرح علل الترمذي ` (2 / 791 - 792) .

فكأنهم ورثوا الضعف من أبيهم!

والحديث؛ ذكره السيوطي بالزيادة في ` الدر المنثور ` من رواية ابن مِرْوَدَيْهِ. وعزاه إليه نَقْلًا عن ` الدر ` أخونا علي حسن الحلبي في ` التعقيب على رسالة اَلْأَنْصَاريّ ` حول حديث عطية المعروف: ` اللهم! إني أسألك بحق السائلين `

(ص 25) وقال عقبه:

` قلت: ويغلب على الظن أنه من طريق العوفيّ أَيْضًا؛ إذ لم أقف على سنده `.

ولقد أصاب كما ترى، زاده الله تَوْفِيقاً. وحديث أبيه سبق تخريجه في المجلد الأول برقم (24) بلفظ مخالف لهذا من رواية فضيل بن مرزوق، وقد شغب اَلْأَنْصَاريّ حولها وحاول تحسينها، ثم نكص على عقبيه، كما يتبين لمن وقف على

هذا التعقيب، وعلى ردي عليه في مقدمة الطبعة الجديدة للمجلد المذكور.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5986)

(قل: اَللَّهُمَّ! إني أسألك بمحمد نبيك، وإبراهيم خليلك، وموسى نجيك، وعيسى روحك وكلمتك، وبكتاب موسى، وإنجيل

عيسى، وزبور دَاوِد، وفرقان محمد، وبكل وحي أوحيته، أو قَضَاء قضيته، أو سَائِل أعطيته. . . - الحديث؛ وفيه: - أن ترزقني اَلْقُرْآن والعلم. . . .) الحديث.

موضوع. أخرجه الديلميّ (1 / 198) من طريق أبي الشيخ معلقاً عليه بسنده عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه:

أن أبا بكر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أتعلم القرآن فينفلت مني؛ فقال:. . .

فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الملك هذا؛ قال ابن حبّان (2 / 133) :

` كان ممن يضع الحديث، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار `. وقال

` كذاب `. وقال السعدي:

` دجال كذاب `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5987)

(يأتي على اَلنَّاس زمان يكون عامتهم يقرأون القرآن، ويجتهدون في اَلْعِبَادَة، ويشتغلون بأهل البدع، يشركون من حيث لا

يعلمون، يأخذون على قراءتهم وعلمهم الرزق (الأصل: وعليهم الوزر) ، يَأْكُلُونَ الدنيا بالدين، هم أَتْبَاع الدجال الأعور. قلتُ: يا رسول الله!

كيف ذاك وعندهم القرآن؛ قال: يحرفون تفسير القرآن على ما يريدون

كما فعلت اَلْيَهُود؛ حرّفوا التوراة، فضرب اَللَّه قلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان دَاوِد وعيسى ابني مريم؛ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) .

موضوع. أخرجه الإسماعيلي في ` معجم شيوخه ` (ق 80 / 2 - 81 / 1) :

قال حدثنا الحسن بن سهل بن سعيد بن مهران الأهوازي ب (عسكر مكرم) أبو علي بخبر منكر: حدثنا أحمد بن منصور. ثَنَا عبد الوهاب بن عطاء؛ حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات مترجمون في ` التهذيب `؛ غير

الأهوازي هذا؛ فأورده الحافظ في ` اللسان ` لهذا الحديث، وذكر أنه خبر منكر، وهو قول الإسماعيلي نفسه في الإسناد كما ترى، وهو عندي موضوع؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة، وإن كان معناه يصدق على كثير من ذوي الأهواء اليوم - كأسلافهم - ، ومنهم بعض المعروفين بأنهم من الدعاة إلى الإسلام!

والحديث؛ عزاه السيوطي في ` الجامع الكبير ` للإسماعيلي والديلميّ، وقال: ` قال في ` اللسان `: هذا خبر منكر `.

وأقره، وقد عرفت أنه قول مخرجه الإسماعيلي نفسه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5988)

(ما يُتَخَوَّفُ من العمل أشدُّ من العمل؛ إن الرجل من أمتي يعمل في السر، فتكتب الحفظة في السر، فإذا حدث به الناس يُنسَخُ

من السر إلى اَلْعَلَانِيَة، فإذا أُعْجِب به نُسِخَ من العلانية إلى الرياء؛ فيبطل، فاتقوا الله، ولا تبطلوا أعمالكم بالعُجْب) .

موضوع. أخرجه الخطيب في ` التاريخ ` (6 / 63 - 64) ، ومن طريقه ابن الجوزيّ في ` الموضوعات ` (3 / 154) من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن أبان

ابن أبي عياش عن أنس بن مالك مَرْفُوعًا. وقال ابن الجوزيّ:

` لا يصح، وإنما يروى نحوه عن الثوري، وأبان؛ فنهاية في الضعف، وإسماعيل؛ قال الدارقطنيّ: كذاب متروك. وقال ابن حبّان: لا يحل ذكر إسماعيل إلا بالقدر `.

قلت: زاد ابن حبّان فيئ ` الضعفاء ` (1 / 129) :

، شيخ دجال `.

وتعقبه السيوطي في ` اللآلئ ` (2 / 333) - ثم ابن عراق (2 / 308) -

بأن له شَاهِدًا في ` شعب البيهقيّ ` عن أبي الدرداء نحوه.

قلت: ويأتي الكلام عليه في التالي.

والحديث؛ أورده الغزالي في ` الإحياء ` (1 / 215) ببعض اختتصار، فقال العراقي في ` تخريجه `:

` أخرجه الخطيب في ` التاريخ ` من حديث أنس بإسناد ضعيف `!

كذا قال! ولا يخفى على أحد ما فيه من التساهل؛ فإن إسناده أسوأ مما قال كما تبين من هذا التحقيق، فقد اغتر به الشيخ إسماعيل اَلْأَنْصَاريّ فنقل تضعيفه إياه وأقره عليه في تعليقه على ` الوابل الصيب ` (ص 32) مع أنه ساق إسناد الخطيب به. وهذا إن دل على شيء فهو أن الشيخ لا معرفة عنده بهذا العلم، أو أنه لا يهتم بالتحقيق، وذلك مما ينافي النصح المأمور به في غير حديث، وجعله الدين كله في قوله صلى الله عليه وسلم:

` الدين النصيحة. قالوا: لمن؛ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم `.



أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في ` الإرواء ` (26) وغيره.

قال الحافظ ابن رجب في ` شرح الأربعين ` (ص 57) :

` ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله - وهو مما يختص به العلماء - رد الأهواء المضلة بالكتاب أو السنة على موردها، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب

والسنة على ردها، ومن ذلك بيان ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يصح، ومنه تبيين حال راويه؛ مَنْ تقبل روايته منهم ومن لا تقبل رواياته منهم، وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل رواياتهم `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5989)

(الإبقاء على العمل أشدُّ من العمل؛ إن الرجل ليعمل

العمل فيكتب عمل صالح معمول به في السر، يضعف أجره سبعين ضعفاً، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه، فتكتب له

علانية، ويمحا تضعيف أجره كلّه، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحبّ أن يذكر ويحمد عليه، فيمحا العلانية ويكتب رساءً، فاتقى اَللَّه امرؤ صان دينه، وإن الرياء شرك) .

منكر. أخرجه البيهقيّ في ` الشعب ` (2 / 316 / 1 - 2 و 324 / 1 - 2)

من طريق بقية عن سلام بن صدقة عن زيد بن أسلم عن الحسن عن أبي الدّرداء مَرْفُوعًا. وقال البيهقيّ:

` هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين `.

يشير إلى جهالة سلام بن صدقة، ولم أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، فلتستفد من هنا.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5990)

(لا تُشركوا بالله شيئاً وإن قطّعتم أو حرّقتم أو قتّلتم. ولا تتركوا الصلاة المكتوبة متعمدين، فمن تركها متعمداً؛ فقد خرج من الملة.

ولا تركبوا المعصية؛ فإنها من سخط الله.

ولا تشربوا الحفر؛ فإنها رأس الخطايا كفها.

ولا تفروا من القتل والموت دهان كنتم فيه.

ولا تعصين والديك، وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها، فاخرج.

ولا تضغ عصاك عن أهلك؛ وأنصفهم من نفسك) .

منكر بهذا السياق. أخرجه البخاري في ` التاريخ ` (2 / 2 / 75) ، وابن نصر في ` الصلاة ` (ق 240 / 1) ، وابن عبد الحكم في ` فتوح مصر ` (271) ، وابن أبي حاتم في ` تفسيره ` (ق 122 / 1 - الجامعة) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` من طريق يزيد بن قوذر عن سلمة بن شريْح عن عبادة بن الصامت قال: أوصانا رسول الله بة بسبع خصال، قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة سلمة بن شريْح، ويزيد بن قوذر؛ وقد ذكرهما ابن حبّان في ` الثقات ` (4 / 318 و 7 / 626) .

والأول مجهول العين، وفي ترجمته أخرج البخاري الطرف الأول من الحديث، وقال:

` لا يعرف إسناده `.

ولذا؛ قال الذهبي في ` الميزان ` - وأقره الحافظ في ` اللسان ` - :

` لا يعرف `.

وأما الآخر؛ - فهو مجهول الحال! فقد قال ابن أبي حاتم (4 / 2 / 284) :

` روى عنه عبد الله بن عياش بن عباس، وسيار بن عبد الرحمن الصدفي `. وقال ابن حبّان:

` روى عنه المصريون `.

والحديث؛ قال اَلْهَيْثَميّ في ` مجمع الزوائد ` (4 / 216) .

` رواه الطبراني. وفيه سلمة بن شريح؛ قال الذهبي: ` لا يعرف `، وبقية رجاله رجال (الصحيح) `!

كذا قال! وهو وهم ظاهر؛ فإن ابن قوذر؛ ليس من رجال (الصحيح) ؛ بل ولا

هو من رجال بقية الستة!

ومما سبق، تعلم خطأ قول المنذري. في ` الترغيب ` (1 / 194 - 195) :

` رواه الطبرانيّ ومحمد بن نصر في ` كتاب الصلاة ` بإسنادين لا بأس

وقوله: ` بإسنادين ` خطأ آخر؛ فإنه لا يعرف إلا من هذا الوجه.

والمستنكر من الحديث جملتان:

إحداهما! : الخصلة الثانية: ` ولا تركبوا المعصية. . . `.

والأخرى: قوله في الخصلة الأولى: ` فقد خرج من الملة `.

فقد جاء الحديث بطرق مختلفة عن جمع من الصحابة، خرج أحاديثهم

العلامة الزبيدي في ` شرح الإحياء ` (6 / 392 - 393) من رواية أم أيمن، وأبي الدّرداء، وأميمة، ومعاذ، وأبي ريحانة، وكلهم قالوا:

` فقد برئت ذمة الله منه `.

وليس عندهم الخصلة الثانية.

وقد كنت خرجته في ` الإرواء ` (2126) عن معاذ وأبي الدرداء وأم أيمن، ومكحول أَيْضًا مُرْسَلًا.

واعلم أن الباعث على تخريج هذا الحديث هنا بهذا اللفظ المستنكر، بعد أن كنت أخرجته في ` الإرواء ` باللفظ المحفوظ - إنما هو أن أحد الطلبة السعوديين - جزاه الله خَيْرًا - أرسل إِلَيَّ رسالة مصورة عن رسالة مطبوعة في حكم تارك الصلاة لأحد العلماء الأفاضل في تلك الديار، فرأيته قد استدل به في أحاديث أخرى على أن تارك الصلاة كَسَلًا مع إيمانه بفرضيتها كافر كُفْرًا مُخْرِجًا من الملّة.

فقلت في نفسي: إن صح هذا الحديث فينبغي أن لا يتوقف العالم به عن تكفير تارك الصلاة، ولم يكن في حفظي إلا اللفظ الصحيح منه: ` فقد برئت ذمة الله منه `.

فاندفعت أراجع الحديث في مظانه في كتب السنة، فكان من ذلك هذا المقال الذي يتبين منه لكل باحث أن الحديث لا يصح باللفظ المذكور، وأنه لا يصح الاستشهاد به - بله الاستدلال - ؛ لنكارته ومخالفته للأحاديث الأخرى، وبالتالي لا يجوز ذكره مع السكوت عن بيان حاله؛ لما في ذلك من التغرير بعامة القراء. ومنه؛ تعلم أيضاً خطأ المعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` الذين يرتجلون

التصحيح والتحسين اِرْتِجَالًا، ولا ينظرون إلى أبعد من أرنبة أنفهم! فقالوا في الحديث:

` حسن بشواهده `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5991)

(فتنة سُلَيْمَان عليه السلام: أنه كان في قومه رجل كعمر

ابن الخطاب في أمتي، فلما أنكر حال الجان الذي كان مكانه؛ أرسل

إلى أفاضل نسائه فقال: هل تنكرن من صاحبكن شيئاً؛ قلن: نعم؛ كان لا يأتينا حيضاً، وهذا يأتينا حيضاً. فاشتمل على سيفه ليقتله، فردّ اَللَّه

على سليمان ملكه، فأقبل، فوجده في مكانه، فأخبره بما يريد) .

باطل. أخرجه عبد بن حميد عن عبد الرحمن بن رافع رضي الله عنه قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث عن فتنة سليمان عليه السلام قال: إنه كان

في قومه. . . اَلْحَدِيث. كذا في ` الدر المنثور ` (5 / 312) .

فأقول: قوله: ` رضي الله عنه `؛ يوهم أن عبد الرحمن بن رافع صحابي؛ لأن الترضي في اصطلاح العلماء خاص بالصحابة رضي الله عنهم، وهذا ليس منهم، فلعله من بعض الناسخين ل ` الدر `.

ثم إن عبد الرحمن هذا مع كونه ليس صَحَابِيَّا فهو مُتَكَلِّم فيه، وترجمته في

` الميزان ` و ` التهذيب `، وهو التنوخيّ؛ قال البخاري في ` التاريخ الكبير ` (3 / 1 / 280) :

` حديثه مناكير `.

قلت: وهذا الحديث مع كونه من بلاغاته لم يسنده إلى أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فهو منكر جِدًّا؛ لما فيه من تمثل الشيطان من الجن في صورة سليمان عليه السلام، وإتيانه لنسائه وهن حيض! !

ومن الغريب أنه رويت في ذلك آثار كثيرة موقوفة في فتنة سليمان عليه وعلى

أبيه السلام فسّروا بها قوله تعالى: (ولقد فتنّا سليمان وألقينا على كرسيّه جسداً

ثم أناب! ، فقيل: إن الجسد هو هذا الشيطان، جلس على كرسي سليمان يحكم بين الناس أَيَّامًا وهم لا يشعرون أنه شيطان، حتى رابهم منه شيء وكان أخذ خاتم سليمان من إحدى زوجاته، وكان ملكه في خاتمه، فلما وضعه في يده؛ خضع له الإنس والجن، فلما رابهم أمره؛ ساعيوا نساءه عنه؛ فأجبن بما في الحديث أنه يأتيهن في حالة الحيض، فثاروا عليه، فهرب وسقط منه الخاتم في البحر، فالتقمته سمكة، فوقعت في يد سليمان الذي كان خرج إلى ساحل البحر ليعتاش! فلما شق بطنها؛ وجد الخاتم، فوضعه في إصبعه، فعاد إليه ملكه! في قصة طويلة، عزاها السيوطي للنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم، وقوى السيوطي إسنادها تَبَعًا

لابن كثير وابن حجر في ` تخريج الكشاف ` (4 / 142) ! لكن ابن كثير استدرك فقال:

` ولكن الظاهر أنه إنما تلقاه ابن عباس رضي الله عنهما إن صح عنه - من أهل الكتاب، وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه الصلاة والسلام، فالظاهر أنهم يكذبون عليه، ولهذا كان في هذا السياق منكرات، ومن أشدها ذكر النساء. وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف؛ كسعيد بن المسيّب وزيد بن أسلم وجماعة آخرين، وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب `.

وذكر نحوه في تاريخه ` البداية ` (2 / 26) .

فإن قيل: فما معنى الآية المتقدمة؛

والجواب: ما قاله العلامة الآلوسيّ في ` تفسيره ` (23 / 198) :

` أظهر ما قيل في فتنته عليه السلام أنه قال: ` لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله. ولم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهن، فلم تحمل إلا امرأة، وجاءت بشق رجل `. رواه الشيخان عن أبي هريرة مَرْفُوعًا. فالمراد بالجسد ذلك الشق الذي ولد له، ومعنى إلقائه على كرسيه: وضع

القابلة له عليه؛ لِيَرَاهُ `.

وذكر نحوه ابن حيان الأندلسي في تفسيره ` البحر المحيط ` (7 / 397) .

ثم قال الآلوسيّ بعد أن ساق القصة من رواية ابن عباس:

` قال أبو حيان وغيره:

إن هذه المقالة من أوضاع اليهود والزنادقة، ولا ينبغي لعاقل أن يعتقد صحة ما فيها، وكيف يجوز تمثل الشيطان بصورة نبي حتى يلتبس أمره على الناس، ويعتقدوا أن ذلك المتصور هو النبي؟ ! ولو أمكن وجود هذا لم يوثق بإرسال نبي، نسأل الله سلامة ديننا وعقولنا، ومن أقبح ما فيها زعم تسلط الشيطان على نساء نبيه حتى وطئهن وهن حيض! الله أكبر، هذا بهتان عظيم، وخطب جسيم ا! وجاء عن ابن عباس برواية عبد الرزاق وابن المنذر ما هو ظاهر في أن ذلك من أخبار كعب، ومعلوم أن كَعْباً يرويه عن كتب اليهود، وهي لا يوثق بها، على أن إشعار ما يأتي بأن تسخير الشياطين بعد الفتنة يأبى صحة هذه المقالة كما لا يخفى.

ثم إن أمر خاتم سليمان عليه السلام في غاية الشهرة بين الخواص والعوام، ويستبعد جِدًّا أن يكون الله تعالى قد ربط ما أعطى نبيه عليه السلام من الملك بذلك الخاتم، وعندي أنه لو كان في ذلك الخاتم السر الذي يقولون؛ لذكره الله عز وجل في كتابه. والله تعالى أعلم بحقيقة الحال `.

قلت: وقد روي في حديث مرفوع ما يوافق تفسير قوله: (جَسَدًا) بأنه ولد سليمان عليه السلام، ولكنه حديث منكر، أو موضوع. اقتصر السيوطي على تضعيف إسناده في ` الدر `، ووافق ابن الجوزيّ على وضعه في ` اللآلئ `، وهو الأقرب كما ستراه عقب هذا.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5992)

(ولد لسليمان بن دَاوِد ولد، فقال للشياطين: أين نُوَارِيه من الموت؛ فقالوا: نذهب به إلى اَلْمَشْرِق! . فقال: يصل إليه اَلْمَوْت. قالوا: إلى اَلْمَغْرِب. قال: يصل إليه الموت. قالوا: إلى البحار. قال: يصل

إليه. قالوا: نضعه بين السماء وَالْأَرْض؛ [قال: نعم. قال: فصعدوا به] . ونزل عليه ملك الموت فقال: ابن دَاوِد! أُمرتُ بقبض نسمة طلبتها في المشرق فلم أصبها، فطلبتها في المغرب فلم أصبها، وطلبتها في البحار، وطلبتها في تخوم اَلْأَرْضِ فلم أصبها، فبينا أنا أصعد إذ أصبتها فقبضتها. وجاء جَسَده حتى وقع على كرسيه، فهو قول الله عزوجل

(ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب)) .

منكر. أخرجه الطبرانيّ في ` المعجم الأوسط ` (2 / 65 / 1 / 6098 - بترقيمي) ، والعقيلي في ` الضعفاء ` (4 / 424) من طريق كثير بن يحيى أبي مالك صاحب البصري قال: ثَنَا أبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي

هريرة مَرْفُوعًا - والسياق للطبراني - . وقال:

` لم يروه عن محمد بن عمرو إلا يحيى بن كثير، تفرد به ابنه `. وقال العقيلي - والزيادة له - :

` لا يتابع عليه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو منكر الحديث! . وقال ابن حبّان في ` الضعفاء ` (3 / 130) :

` يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم `.

والحديث؛ أورده ابن الجوزيّ في ` الموضوعات ` (3 / 218) من طريق

العقيلي، وقال:

` موضوع، ولا يجوز أن ينسب إلى سليمان - وهو نبي كريم - أنه يفر من الموت،

ولا أنه يقر على أن كونه بين السماء والأرض يدفع الموت `.

ثم أعل إسناده بكلام ابن حبّان المتقدم في يحيى بن كثير.

وأقره السيوطي في ` اللآلئ ` (2 / 414) ، ثم ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (2 / 362) . فلا يلتفت إلى قول السيوطي في ` الدر ` (5 / 316) بعد أن عزاه للطبراني وابن مِرْوَدَيْهِ:

`. . . بسند ضعيف `!

فإنه وقف عند قول الحافظ في يحيى هذا في ` التقريب `:

` ضعيف `.

وحاله أسوأ من ذلك لو رجع إلى ترجمته في ` التهذيب `، ولذلك؛ لما أورده

الذهبي في ` الضعفاء ` قال:

` قال الدارقطنيّ: متروك `. وقال اَلْهَيْثَميّ في ` المجمع ` (7 / 99) :

` رواه الطبرانيّ في ` الأوسط `. وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري، وهو متروك، وابنه كثير ضعيف أيضاً)) .

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5993)

(كان لا يرى بَأْساً بِقَضَاء رمضان. في عشر ذي الحجة) . ضعيف. أخرجه الطبرانيّ في ` المعجم الأوسط ` (2 / 42 / 1 - 2 / 5729) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: نا إبراهيم بن إسحاق الصيني قال: ثَنَا قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر مَرْفُوعًا. وقال الطبرانيّ:

` لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن إسحاق `.

قلت: وهو متروك؛ كما قال الدارقطنيّ.

وشيخه قيس بن الربيع؛ ضعيف من قبل حفظه، فالحمل فيه على الصيني أولى، وفي ترجمته أورده الذهبي في ` الميزان `، وقال:

` لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد `.

قلت: رواه مرة بلفظ:

` كان إذا فاته شيء من رمضان؛ قضاه في عشر ذي الحجة `.



أخرجه الطبرانيّ في ` الصغير `: ثَنَا محمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر

الترمذي الفقيه: ثَنَا إبراهيم بن إسحاق الصيني به.

وأبو جعفر الترمذي هذا ثقة؛ لكنه كان اختلط في آخر عمره اِخْتِلَاطًا عَظِيمًا، فلا أدري إذا كان حدث بهذا قبل الاختلاط أم بعده؛ فإن كان حَفِظَهُ؛ فهو من الصيني. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5994)

(كان جَدْيٌ في بني إسرائيل ترضعه أمه فَتَرْوِيه، فانفلت يَوْمًا فَرَضَعَ غنماً كثيرة، فلم يروَ، فَأُوحِيَ إلى رجل منهم: إن مثل هذا الجدي مثل قوم يأتون من بعدكم يعطى الرجل ما يكفي الأمة أو القبيلة

فلا يَشْبَع) .

ضعيف. أخرجه البزّار في ` مسنده ` (4 / 246 / 3642) ، والطبرانيّ في

` الأوسط ` (2 / 43 / 1 / 5740) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال: ثَنَا شعيب بن صفوان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وقال الطبرانيّ:

` لم يروه عن عطاء إلا شعيب وأبو عوانة، ولم يروه عن أبي عوانة إلا يحيى

ابن حماد `.

قلت: يحيى هذا؛ ثقة من رجال الشيخين، وشعيب بن صفوان؛ من رجال مسلم؛ لكن فيه ضعف، وقال الحافظ:

` مقبول `.

فيقويه متابعة أبي عوانة إياه - واسمه الوضاح - ، وهو ثقة أَيْضًا من رجال الشيخين، فالعلة من عطاء بن السائب، وبه أعله اَلْهَيْثَميّ؛ فقال في ` مجمع

الزوائد ` (10 / 243) بعدما عزاه للمصدرين المتقدمين:

` ورجاله وثقوا؛ إلا أن عطاء بن السائب اختلط قبل موته `.

قلت: وهو ثقة لولا اختلاطه، ومثله من المختلطين له ثلاث حالات:

1 - أن يعرف أنه حدث بالحديث قبل الاختلاط.

2 - أن يعرف أنه حدث به بعد الاختلاط.

3 - أن لا يعرف عنه لا هذا ولا هذا.

ففي الحالة الأولى فقط يحتج به؛ دون الحالتين الأخريين. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ومن المحتمل عندي أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات، اختلط أمره على عطاء بن السائب،، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان ابن عمرو يحدث كَثِيرًا عن أهل الكتاب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5995)

(من قُتِلَ يلتمس به وَجْه الله؛ لم يعذّبه اَللَّه) .

ضعيف. أخرجه الطبرانيّ في ` المعجم الأوسط ` (3 / 43 / 2 / 5351) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميّ قال: نَاْ عبد الرحمن بن الفضل بن بلال الغنوي قال: نَاْ عبد الله بن بكير الغنوي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مَرْفُوعاً. وقال:

` لم يروه عن محمد بن سوقة إلا عبد الله بن بكير `.

قلت: وفيه ضعف؛ قال في ` الميزان `:

` قال أبو حاتم: كان مِنْ عتق الشيعة. وقال الساجي: من أهل الصدق؛ وليس بقوي. وذكر له ابن عدي مناكير `. وقال في ` ضعفائه `:

` حديثه منكر، وَقَبِلَهُ بعضهم `.

وكأنه يشير إلى ابن حبّان؛ فقد ذكره في ` الثقات ` (8 / 335) . وبه أعله اَلْهَيْثَميّ فقال (5 / 295) :

` رواه الطبرانيّ في ` الأوسط `. وفيه عبد الله بن بكير الغنويّ؛ وهو ضعيف `. قلت: وعبد الرحمن بن الفضل بن بلال الغنويّ؛ لم أعرفه. ورأيت في ` ثقات ابن حبّان ` (8 / 382) :

` عبد الرحمن بن الفضل بن موفق. يروي عن أبي نعيم وأبيه. روى عنه الحضرميّ وأهل العراق `.

فيحتمل اِحْتِمَالًا كَبِيرًا أن يكون هو هذا، ويكون (موفق) هو (بلال) الذي

في الإسناد، تحرف على بعض الناسخين، أو العكس، ويحتمل أن أحدهما الجد الأعلى لعبد الرحمن بن الفضل. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5996)

(كان إذا دَخَلَ العشر الأواخر من رمضان؛ طوى فراشه، [وشد مِئْزَره] ، واعتزل النساء، وَجَعَلَ عشاءه سحوراً) .

منكر بهذا التمام. أخرجه الطبرانيّ في ` المعجم الأوسط ` (2 / 4 / 5783) ، وابن عدي في ` الكامل ` (2 / 800) - والزيادة له - مِنْ طريق حفص

ابن واقد البصري عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس مَرْفُوعاً. وقالا:

` لم يروه عن هشام إلا حفص بن واقد `. وقال ابن عدي:

` وبعض متنه قد شورك فيه حفص، وبعض المتن لا يرويه غيره، ولم أر له أنكر من هذا الحديث واللذين قبله، وليس له من الحديث إلا شيء يسير `. وأورده الذهبي في ` الضعفاء `، وقال:

` قال ابن عدي: له أحاديث منكرة `.

وبهذا أعله اَلْهَيْثَميّ في ` المجمع ` (3 / 174) .

قلت: وأصل الحديث صحيح، وهو الذي أشار إليه ابن عدي، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:

` كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل اَلْعَشْر؛ شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله `.



أخرجه الشيخان - واللفظ للبخاري (رقم 991 / مختصره) - .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5997)

(في التماثيل؛ رخَّص فيما كان يوطأ، وكَرِهَ ما كان منصوباً) .

ضعيف جِدًّا. أخرجه الطبرانيّ في ` الأوسط ` (2 / 49 / 2 / 5833)

عن سليمان بن أرقم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال:

` لم يروه عن محمد بن سيرين إلا سليمان بن أرقم `.

قلت: وهو ضعيف جِدًّا؛ قال الذهبي في ` المغني `: ` واهي الحديث، ضعفه أبو حاتم وغيره. وقال يحيى: لا شيء. وقال البخاري: تركوه `. وقال في ` الكاشف `:

` متروك `. وتساهل الحافظ فقال في ` التؤيب `:

` ضعيف `.

وهو في ذلك تابع لشيخه الهيثميّ؛ فإنه به أعله في ` المجمع ` (5 / 174) !

والشطر الثاني من الحديث صحيح، يدل عليه حديث عَائِشَة رضي الله عنها

في هتكه صلى الله عليه وسلم للقرام (الستر الرقيق) وقوله:

` أشد الناس عَذَاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهُون بخلق الله `. متفق عليه، وهو مخرج في ` آداب الزفاف `.

وأما الشطر الأول منه؛ فباطل عندي؛ لحديث عَائِشَة الآخر قالت:

وحَشَوْتُ وسادة للنبي صلى الله عليه وسلم فيها تماثيل كأنها نمرقة، فقام بين البابين، وجعل

يتغير وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؛ قال: ما بال هذه الوسادة؛ قالت: قلت: وسادة جعلتها لك؛ لتضطجع عليها. قال: أما عَلِمْتِ أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة. .؟ ! . . الحديث. رواه البخاري وغيره. وهو مخرج في المصدر السابق.

ويؤيده حديث جبريل وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم:

` إن في البيت ستراً في الحائط فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسها، فاجعلوها بسائط

أو وسائد فأوطئوه؛ فإنا لا ندخل بيتاً فيه تماثيل `.

وهو مخرج هناك أَيْضًا بنحوه، وفي ` الصحيحة `.

فهذان الحديثان صريحان في الدلالة على أنه لا فرق بين ما يمتهن وما لا يمتهن

من الصور، وأن كل ذلك يحرم صُنْعًا وقنية، وهو ما ذهب إليه ابن العربي رحمه الله؛ فقد ذكر الحافظ عنه في ` الفتح ` (10 / 388) : أنه صحح أن الصورة التي لا ظل لها، إذا بقيت على هيئتها حرمت، سواء كانت مما يمتهن أم لا، وإن قطع رأسها، أو فرقت هيئتها جاز. قال الحافظ:

` وهذا المذهب منقول عن الزهريّ، وقواه النووي، وقد يشهد له حديث النمرقة (يعني: المتقدم) ، وسيأتي ما فيه `.

ثم تكلم على الحديث هناك (10 / 389 - 390) ، ثم جمع بينه وبين حديث هتك الستر المتقدم، ومال إلى هذا المذهب، وهو الحق الذي لا معارض له. واعلم أخي المؤمن أن من الآثار السيئة لِمُخَالَفَة هذا المذهب الصحيح أمرين ظاهرين:

الأول: انتشار استعمال الثياب المصورة وإلباسها للصغار والكبار، وفي اَلْجَرَائِد

والمجلات، وبعضها دينية، حتى دخلت هذه الصور المساجد بوسائل عديدة كالروزنامات التي تعلَّق على جدار المسجد، وعليها صور الحجاج! ومن أسوأ هذه الصور ما يرى على صدور وظهور قمصان بعض الشباب المصلين في المسجد، وقد تكون الصورة دُبَّاً أو فتاة خليعة! ومن المصائب أن يصلي بعض المصلين وراء مثل هؤلاء الشباب فتكون الصورة قبلتهم! والآخر: أن في استعمالها إعانة على تصويرها، وذلك مما لا يجوز؛ لأنه

مخالف لقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، وقد عرفت من

حديث عائشة الأول أن أشد الناس عَذَابًا يوم القيامة المصورون، ففيه زجر بالغ عن اتخاذ الصور، قال الحافظ: ` لأن الوعيد إذا حصل لصانعها؛ فهو حاصل لمستعملها؛ لأنها لا تصنع إلا لتستعمل، فالصانع متسبب، والمستعمل مباشر، فيكون أولى بالوعيد `. نسأل الله السلامة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5998)

(في اَلْجَنَّة بَيْت يقالُ له: بيت السَّخاء) .

منكر. أخرجه الطبرانيّ في ` المعجم الأوسط ` (2 / 51 / 2 / 5872) عن جحدر بن عبد الله الرحبي قال: ثَنَا بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مَرْفُوعًا. وقال: ` لم يروه عن الأوزاعي إِلَّا بقية، تفرد به جحدر بن عبد الله الرحبي `.

قلت: ولم نجد له ترجمة، وبه أعله الهيئمي في ` المجمع ` (3 / 128) . وكأنه ذهل عن عنعنة بقية؛ فإنه كان مُدَلِّسًا!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5999)

(من لم يكن له مِنْكُمْ فرط لم يَدْخُل اَلْجَنَّة إا تصريداً. فقال رجل: ما لكلّنا فرط؛ قال: أَوَلَيْسَ من فرط أحدكم أن يفقد أَخَاهُ

المسلم؟ !) () .

منكر. أخرجه الطبرانيّ في (الأوسط ` (2 / 51 / 2 / 5875) عن اسحاق بن ابراهيم العقيلي قال: ثنا عبد العظيم بن حبيب قال: ثَنَا موسى بن

() قدر للشيخ رحمه الله أن خرج هذا الحديث - فيما سبق - في هذا المجلد برقم (5894) . . (الناشر) .

عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن سهل بن حنيف مَرْفُوعًا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:

الأولى: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف؛ كما في ` التقريب `، وبه أعله شيخه الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (3 / 12) .

الثانية: عبد العظيم بن حبيب؛ ذكره الذهبي في ` الميزان ` بروايته عن الزبيدي، وقال:

` قال الدارقطني: ليس بثقة `.

ثم ساق له الذهبي حَدِيثاً قال: إنه من بلاياه!

وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (8 / 424) ، وقال:

` ربما خالف `.

الثالثة: إسحاق بن إبراهيم العقيلي؛ لم أعرفه.

والشطر الثاني من الحديث قد روي ما يخالفه بلفظ؛

` من لم يكن له فرط من أمتي؛ فأنا فرط أمتي؛ لن يصابوا بمثلي `.

وإسناده خير من هذا، وقد حسنه الترمذي، وفيه ضعف، فانظر التعليق

على ` المشكاة ` (1735) و ` الترغيب ` (3 / 93) .

انتهى بفضل الله وكرمه المجلد الثاني عشر من `سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة `

ويليه إن شاء الله تعالى المجلد الثالث عشر، وأوله الحديث:



‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6000)

(من مات له ولدٌ، ذكرٌ أو أنثى، سلَّم أو لم يسلِّم، رضي

أو لم يرضَ، لم يكن له ثواب إلا الجنة) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `الكبير` (10/105/10034) و`الأوسط ` (2/

52/1 - 2/5883) ، وابن عدي (5/1779) من طريق عمرو بن خالد الأعشى عن

مُحِل بن مُحْرِز الضبيّ عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود … مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع، آفته عمرو بن خالد الأعشى، قال ابن حبان في

`الضعفاء` (2/79) :

`يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار`.

وقال ابن عدي - وكنّاه بأبي حفص - :

`رواياته غير محفوظة`. وقال أبو نعيم:

`روى عن هشام بن عروة الموضوعات`.

قلت: وقد اضطرب في إسناده على وجوه:

الأول: هذا.

الثاني: قال: عن سليمان الأعمش عن إبراهيم … به. فذكر (الأعمش) …

مكان (مُحِل) .



أخرجه ابن عدي.

الثالث: قال محمد بن عبيد المحاربي: ثنا أبو حفص الأسدي عن ياسين

الزيات عن إبراهيم … به.

فذكر ياسين الزيات - وهو متروك - مكان (مُحِل) و (الأعمش) .



أخرجه الطبراني (10035) .

قال الحافظ:

`قلت: فرق ابن عدي بين عمرو بن خالد أبي حفص الأعشى هذا، وبين

عمرو بن خالد ابي يوسف الأعشى، فزاد في ترجمة أبي يوسف أنه أسدي،

وساق في ترجمة أبي حفص عدة أحاديث، وفي ترجمة أبي يوسف من طريق

الحسن بن شبل العبدي:ثنا عمرو بن خالد الأسدي الكوفي: ثنا هشام بن

عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في فضل العنب والخبز مرفوعاً، ثم قال هذا

بهذا الإسناد باطل موضوع، والبلاء من أبي يوسف، ولم يحضرني له غير هذا

الحديث.انتهى كلامه `.

قلت: أقر الحافظ ابنَ عدي على التفريق المذكور! وأنا أرى أنهما واحد، بدليل

رواية الطبراني في الوجه الثالث، فقد جمع فيهما بين كنيته (أبي حفص) - وهي

للأول اتفاقاً - ، وبين نسبته (الأسدي) - التي هي لأبي يوسف عند ابن عدي - ،

فدل على أنهما واحد، ويبقى الفرق بين الكنيتين، فيمكن أن تكون إحداهما

خطأ من بعض الرواة - وهو الظاهر - ، لأن الحسن بن شبل العبدي - الذي روى عنه

وكناه بهذه الكنية - متهم، كما يأتي في الحديث التالي.

ثم رأيت الذهبي مال في `المغني` إلى أنهما واحد.

والحديث أورده الهيثمي في ` المجمع` (3/10) بزيادة في متنه بلفظ:

`صبر أو لم يصبر`.من رواية الطبراني في `الكبير` و `الأوسط`، وقال:

`وفيه عمرو بن خالد الأعشى، وهو ضعيف،وبقية رجاله ثقات`.

قلت: وليس لهذه الزيادة أصل في `المعجمين` ولا في غيرهما.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6001)

(عليكم بالمُرَازَمةِ. قيل وما المُرَازَمةُ؛ قال: أكلُ الخبزِ مع

العِنَبِ، فإن خيرَ الفاكهةِ العِنَبُ، وخيرَ الطعامِ الخُبزُ) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل` (5/1778) - ومن طريقه ابن الجوزي

في `الموضوعات` (2/288) - ومن طريق الحسن بن شبل العبدي البخاري: ثنا

عمرو بن خالد الأسدي الكوفي قال: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

قالت: … فذكره مرفوعاً. وقالا:

`هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع، والبلاء من عمرو بن خالد هذا `.

قلت وزاد ابن الجوزي:

`وقال ابن حبان:يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الرواية عنه `.

ووافقه السيوطي في `اللآلي` (2/211) ، وابن عراق في `تنزيه الشريعة`

(2/235) ، والشوكاني في `الفوائد المجموعة` (160/479) .

قلت والحسن بن شبل العبدي، قال الذهبي في `الميزان`:

شيخ معاصر للبخاري، كذبه ابن شاذويه، وذكره السليماني في جملة من

يضع الحديث `.

قلت:ومما سبق تعلم تساهل الحافظ العراقي في `تخريج الإحياء` (2/370)

[في قوله] :

`رواه ابن عدي، وإسناده ضعيف`!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6002)

(قُلِ اللهم! احفظني بالإسلامِ قاعداً، واحفظني بالإسلام

قائماً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تُطع فيّ عَدُوّاً حاسداً، أعوذُ بك

مِنْ شرِّ ما أنت آخذ بناصيته، وأسألك من الخيرِ الذي بيدك كلِّه) .

ضعيف.



أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (2/143/930) ، وكذا البخاري

في `التاريخ` (4/2/235/2846) ، والفسوي في `التاريخ` (1/403 - 404) من

طريق مُعَلَّى بن رُؤْيَةَ التميمي - وهو الحمصي - عن هاشم بن عبد الله بن الزبير:

أنَّ عمر بن الخطاب أصابته مصيبة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه ذلك،

وسأله أن يأمر له بوَسَقٍ من تمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`إن شئت، أمرن لك بوسق من تمر، وإن شئت، علمتك كلمات هي خير

لك`.

ُقال: علِّمنيهنَّ ومُرْ لي بوسق، فإني ذوحاجة إليه. فقال: … فذكره.

والسياق لابن حبان، وقال:

`توفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير ابن تسع سنين `.

قلت: فهو - إذن - لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو تابعي صغير، أورده ابن حبان

قي `الثقات` (5/513) من رواية العلاء (!) بن رؤية التميمي، وقال:

`قديم الموت`.

فإذا جمعنا بين قوله هذا، وقوله المتقدم أنه كان ابن تسع سنين يوم توفي

عمر رضي الله عنه نخرج بأنه مات صغيراً.والله أعلم.

ثم هو مجهول فإنه ذكره البخاري وابن أبي حاتم من رواية المعلى هذا فقط،

وكذلك هو في `الثقات`! لكن وقع فيه (العلاء) ! وكذلك في `ترتيب

الثقات` للهيثمي! ويبدو أنه تحرف على المؤلف فيه … والصواب ما في إسناد

الحديث، لموافقته لما في كتابي البخاري وابن أبي حاتم في ترجمة هاشم هذا.

وكذا وقع عندهما في ترجمة (المعلى) نفسه، وذكر البخراي (4/1/396) أنه روى

عنه رجاء بن حيوة، وأورده في (الكنى) أيضاً (73/684) ، وقال `

`أبو المعلى بن رؤية`.

كذا ولم يزد وكذلك أورده ابن أبي حاتم في (الكنى) (4/2/443) دون

(الأسماء) - تبعاً للبخاري - ، ولكنه انتقده، فقال:

`فسمعت أبي يقول: إنما هو المعلى بن رؤية، وهو شامي. يروي عن ابنٍ لعبد الله

ابن الزبير. روى عنه الزهري، وأرطأة بن المنذر `.

قلت: ويبدو أن ابن أبي حاتم لم يقف على ذكر البخاري إياه في الأسماء كما

ذكرت آنفاً، وإلا لنبه عليه، ولَذَكره هو أيضاً في (الأسماء) ، ولم يفعل، وأن

البخاري لما أورده بذاك الاختصار الشديد كأنه يشير إلى أنه رواية وقعت له.

وأما ابن حبان، فلم يورده مطلقاً لا في (الكنى) ولا في (الأسماء) ، لا باسم

(المعلى) ولا باسم (العلاء) ، فهو مجهول الحال. والله أعلم.

وبالجملة، فالحديث ضعيف، لجهالة روايه هاشم بن عبد الله، فإذا كان ابن

حبان روى حديثه لأنه عنده ثقة، فما باله أخرجه وهو منقطع عنده، والمنقطع لا

تقوم الحجة به كما هو معلوم في `مصطلح الحديث`، وصرح به ابن حبان نفسه

في مقدمة `الثقات` (1/12) ؟!

وقد روي الحديث من طريق أخرى: يرويه عبد الله بن صالح:حدثني الليث

ابن سعد: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الصّهْباء عن

عبد الرحمن بن أبي ليلى: أخبره ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أنه كان يدعو:

`اللهم! احفظني … ` الحديث نحوه في آخره، وخالفه في أوله كما ترى،

جعله من دعائه صلى الله عليه وسلم وليس من أمره لعمر رضي الله عنه.



أخرجه الحاكم (1/525) ، وقال:

`صحيح على شرط البخاري`! ولم يتعقبه الذهبي إلا بقوله:

`قلت: أبو الصهباء لم يخرج له البخاري `!

قلت: قال الذهبي في `الكاشف`:

`أبو الصهباء الكوفي: عن سعيد بن جبير، وعنه حماد بن زيد وعدة، ثقة`.

وقال أيضاً في عبد الله بن صالح - وهو أبو صالح المصري، كاتب الليث - :

`فيه لين`. وقال الحافظ:

`صدوق كثير الغلط، ثَبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة`.

وسعيد بن أبي هلال: كان اختلط.

ثم رأيت الحديث في `كتاب الدعاء` للطبراني (3/1474/1475) ، أخرجه

من الوجه المذكور، ولكن وقع فيه: (ابي المصفى) … مكان (أبي الصهباء) ، فرأيت

أنه لا بد من التنبيه على أن هذا هو الصواب، وأن ما في المستدرك ` [هو] من

(الأوهام الكثيرة) التي وقعت فيه، فإن (أبا المصفى) هوالذي ذكروا في ترجمته

أنه روى عن ( … ابن أبي ليلى) ، وعنه (سعيد بن أبي هلال) … دون (أبي

الصهباء) ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، كما قال الذهبي والعسقلاني.

وقد أخرج له النَّسائي في ` عمل اليوم والليلة` (431/705) حديثاً آخر في

فضل قراءة {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} ، من طريق عمرو بن

الحارث عن سعيد بن أبي هلال … به.

ومن طريق النسائي أخرجه المزي في ترجمة (أبي المصفى) ، ولكم يذكر فيه

شيئاً آخر مما يؤكد أنه مجهول.

وإذا عرفت هذا، فقد أخطأ المعلقون على `موارد الظمآن` بتحسين حديث

الترجمة فإنهم تجاهلوا حال (معلى بن رؤية) ، فلم يتعرضوا له بذكر! وزادوا في

الطين بِلَّة أنهم ذكروا حديث ابن مسعود شاهداً له! غافلين أو متجاهلين أنه شاهد

قاصر، لأنه ليس فيه قصة عمر وطلبه الوسق، ولا أمره صلى الله عليه وسلم إياه بالدعاء، فضلاً

عن غفلتهم عن التحريف الذي وقع في اسم الراوي (أبي الصهباء) ! وكم لهم من

مثل هذا!!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6003)

(قُلْ: سُبْحَانَ الملكِ القُدُّسِ، ربِّ الملائكةِ والرُّوحِ، جلَّلْتَ

السماواتِ والأرضَ بالعزَّةِ والجَبَروتِ) .

منكر.



أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (2/46/476) ، والطبراني في `المعجم

الكبير` (2/24/1171) ، وابن السني في `عمل اليوم واليلة` من طريق محمد

بن أبان: ثنا دَرْمَك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب:

أن رجلاً اشتكى إلى رسول صلى الله عليه وسلم الوحشة، فقال: … فذكره.

أورده العقيلي في ترجمة درمك، وقال:

` لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. كوفي) . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:

`منكر الحديث، ومع ذا مجهول`.

وأبو إسحاق - وهو: السبيعي - كان اختلط، إلى كونه مدلساً.

ومحمد بن أبان: الظاهر أنه: محمد بن أبان بن صالح القرشي الكوفي، قال

الذهبي في `الميزان`:

`ضعفه أبو داود وابن معين. وقال البخاري: ليس بالقوي `. وبه أعله الهيثمي،

فقال (10/128) :

رواه الطبراني، وفيه محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف`.

قلت: ومن رواية الطبراني أورده ابن القيم في `الوابل الصيب` ساكتاً عنه!

وتبعه المعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري، وكل تعليقاته تدل على أن بضاعته

في هذا العلم مُزْجاة!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6004)