(ملائكةُ السماءِ يستغفرونَ لذَوائِبِ النساءِ ولِحَى الرجالِ؛
يقولونَ: سبحان الذي زَيَّنَ الرجالَ باللِّحَى والنساءَ بالذوائب) .
موضوع.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/66) من طريق الحاكم:
أخبرنا ابن عصمة: حدثنا الحسين بن داود بن معاذ: حدثنا النضر بن شميل:
حدثنا عوف عن الحسن عن عائشة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته الحسين هذا - وهو: البلخي - : قال الخطيب (8/44) :
`لم يكن ثقة؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس؛
أكثرها موضوع `. ثم ساق له الحديث المتقدم برقم (808) ، وقال:
`وهو موضوع؛ ورجاله كلهم ثقات؛ سوى الحسين `.
وتقدم له حديث آخر برقم (780) ، وأن ابن الجوزي قال فيه:
`وضاع `.
وله حديث رابع مضى برقم (12) .
وقد روي حديث الترجمة موقوفاً بلفظ:
`إن يمين ملائكة السماء: والذي زيَّن الرجال باللحى، والنساء بالذوائب! `.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (10/387 - المدينة) من طريق الخليل
ابن أحمد بن محمد بن الخليل: نا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهد
النهاوندي - وسمعته يقول: لي مائة وعشرون سنة، وقد كتبت الحديث، ولحقت
أبا الوليد الطيالسي والقعنبي وجماعة من نظرائهم، ثم ذكر أنه تصوَّف ودَفَنَ
الحديثَ الذي كتبه أول مرة، ثم كتب الحديث بعد ذلك، وذكر أنه حفظ من
الحديث الأول حديثاً واحداً، وهو ما حدثنا به - : نا محمد بن المنهال الضرير: نا
يزيد بن زريع: نا روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
قال: … فذكره موقوفاً. وقال ابن عساكر:
`هذا حديث منكر جداً، وإن كان موقوفاً، وليت النهاوندي نسيه فيما نسي؛
فإنه لا أصل له من حديث محمد بن المنهال. والله أعلم `.
قلت: والنهاوندي هذا واهٍ عند الذهبي، كما تقدم في الحديث الذي قبله.
والله أعلم.
(تنبيه) : لقد عزا الشيخُ العجلوني في `كشف الخفاء` الحديثَ للحاكم عن
عائشة! فأوهم أنه في `المستدرك `؛ لأنه المعني عند أهل العلم إذا أطلق العزوُ إليه،
وليس فيه! والظاهر أنه في كتابه الآخر: `تاريخ نيسابور`؛ لأنه ترجم له فيه؛ كما
في `لسان الحافظ `.
ثم إن هذا العزو مع السكوت عن بيان حال الحديث مما يدلنا على أن العجلوني
علمه في الحديث؛ إنما هو النقل دون النظر في الأسانيد والمتون والتحقيق فيها.
ونحوه عبد الرؤوف المناوي؛ فقد سبقه إلى عزو الحديث في كتابه `كنوز
الحقائق ` (ص 142 ج 1 - هامش `الجامع الصغير`) إلى الحاكم مطلقاً لم يقيده،
وساكتاً عليه كما هي عادته!! ولم يذكر إلا الشطر الثاني منه.
وقلده في ذلك آخرون؛ منهم الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في رسالة `وجوب
إعفاء اللحية` (ص 32 - توزيم إدارة البحوث العلمية) ؛ فإنه جزم بنسبته إلى النبي
صلى الله عليه وسلم! وعلقت عليه الإدارة بما تقدم عن المناوي! دون أي تعقيب عليه!
واغتر بعضهم بالمفهوم من إطلاق المناوي عزوه إلى الحاكم، فعزاه إلى الحاكم
في `المستدرك `؛ كما فعل الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي فيما نقله الأخ
محمد إسماعيل الإسكندراني في آخر كتابه `أدلة تحريم حلق اللحية`، وأقره!
فالله المستعان على غرية هذا العلم في هذا الزمان، وتساهل أهله في نسبة ما
لم يصح من الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6025)
(سَخَافةٌ بالمرءِ أن يَسْتَخْدِمَ ضَيْفَه) .
منكر.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس ` (2/215) من طريق يحيى
بن أكثم:
كنت بائتاً عند المأمون، فعطشت عطشاً شديداً، فقال لي: ما لك لا تنام؟
قلت: أنا - والله! - عطشان. فقال: ارجع إلى موضعك، وقام إلى المزادة، فَسَقاني
كُوزَ ماء، ثم قال: ألا أخبرك؟ ألا أطرفك؟ ألا أحدثك؟
قلت: نعم. فقال: حدثني الرشيد عن أبيه المهدي عن أبيه المنصور عن
أبيه عن جده عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من رواية الخلفاء العباسيين الثلاثة: الرشيد - وهو:
أبو جعفر هارون - ؛ عن أبيه المهدي - واسمه: محمد عن أبيه المنصور - وهو: أبو
جعفر عبد الله - ؛ وثلاثتهم غير معروفين في الرواية، ولم يُتَرتجَموا في كتب الجرح
والتعديل؛ غير أن الذهبي قال في هارون الرشيد في `السير` (9/287) :
`روى عن أبيه وجده ومبارك بن فضالة. روى عنه ابنه المأمون وغيره `.
ويحيى بن أكثم؛ قد تكلموا فيه كثيراً، وفي `الكاشف `:
`كان من بحور العلم؛ لولا دعابة فيه؛ تكلم فيه `. وفي `التقريب `:
`فقيه، صدوق؛ إلا أنه رمي بسرقة الحديث، ولم يقع ذلك له، وإنما كان يرى
الرواية بالإجازة والوجادة`.
وأعله المناوي براوٍ دونهم اسمه (دُبَيْس الملائي) ؛ قال الذهبي:
`قال أبو حاتم: ضعيف `.
قلت: وكذا في `اللسان ` وقال:
`وسمى أبو حاتم أباه حميداً`.
قلت: وتبعه ابن حبان في `الثقات ` (8/238) . وقال المناوي في `التيسير`:
`في إسناده لين `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6026)
(إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصِّرَاطِ
ظَهْراً لِبَطْنٍ؛ كَالْغُلامِ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ؛ يَعْجِزُ عَنْهُ عَمَلُهُ أَنْ
يَسْعَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَلِّغْ بِيَ الْجَنَّةَ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ. فَيُوحِي اللَّهُ
تَعَالَى إِلَيْهِ: عَبْدِي! إِنْ أَنَا نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ وَأَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ؛ أَتَعْتَرِفُ
لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ؟ فَيَقُولُ الْعَبْدُ: نَعَمْ يَا رَبِّ! وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ!
لَئِنْ تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ؛ لأَعْتَرِفَنَّ لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ. فَيَجُوزُ الْجِسْرَ،
وَيَقُولُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَئِنِ اعْتَرَفَتُ لَهُ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ
لَيَرُدَّنِّي إِلَى النَّارِ. فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي! اعْتَرِفْ لِي بِذُنُوبِكَ
وَخَطَايَاكَ أَغْفِرُهَا لَكَ وَأُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ الْعَبْدُ: لا - وَعِزَّتِكَ! - مَا
أَذْنَبْتُ ذَنْباً قَطُّ، وَلا أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ! فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي!
إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيِّنَةً، فَيَلْتَفِتُ الْعَبْدُ يَمِيناً وَشِمَالا فَلا يَرَى أَحَداً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!
أَرِنِي بَيِّنَتَكَ، فَيَسْتَنْطِقُ اللَّهُ جِلْدَهُ بِالْمُحَقَّرَاتِ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ؛
يَقُولُ: يَا رَبِّ! عِنْدِي - وَعِزَّتِكَ! - الْعَظَائِمُ الْمُضْمَرَاتُ. فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ إِلَيْهِ: عَبْدِي! أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ، اعْتَرِفْ لِي بِهَا أَغْفِرُهَا لَك
وَأُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ. فَيَعْتَرِفُ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ؛ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةُ. ثُمَّ ضَحِكَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ؛ يَقُولُ:
هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، فَكَيْفَ بِالَّذِي فَوْقَهُ؟!) () .
منكر جدّاً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/185/7669) من
طريق أبي فَرْوَةَ يَزِيد بن مُحَمَّدِ بن يَزِيدَ بن سِنَانَ الرَّهَاوِيّ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
أَبِيهِ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْكَلاعِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
ثم أخرجه (7670) من طريق أبي عَقِيلِ عَبْدِاللَّهِ بن عَقِيلِ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَزِيدَ
ابن سِنَانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى الْكَلاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ
() كتب الشيخ رحمه الله بخطه فوق متن الحديث: `مر برقم (5383) `.
رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
`إني لأعلم آخر رجل من أمتي يجوز الصِّراط؛ يتلوى على الصراط كالغلام
حين يضربه أبوه … فذكر مثله `. قال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (10/402) :
`رواه الطبراني. وفيه من لم أعرفهم، وضعفاء؛ فيهم توثيق ليِّن `.
وأقول: الإسناد الثاني … كأن الهيثمي لم يستحضره، فإنه ليس فيه من
الضعفاء إلا يزيد بن سنان؛ وهو علة الحديث. وشيخه أبو يحيى الكلاعي - اسمه:
سليم بن عامر؛ وهو - ثقة من رجال مسلم، ومن دونهما كلهم ثقات.
وأما الإسناد الأول … ففيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي؛ قال الحافظ:
`ليس بالقوي`.
وابنه أبو فروة يزيد بن محمد، قال ابن أبي حاتم:
`كتب إلى أبي وإليَّ `. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فذكره
في ` الثقات ` (9/ 276) وقال:
`حدثنا عنه أبو عروبة، مات بـ (الرها) سنة 269`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6027)
(أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ. قاله لعَلِيٍّ
وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ) .
ضعيف.
أخرجه الترمذي (3869) ، وابن ماجه (145) ، وابن حبان (2244) ،
والحاكم (3/149) ، وابن أبي شيبة في `المصنف` (12/97/ 12230) ، والطبراني
في `الكبير` (3/ 30/2619 و5/207/ 5030) و`الصغير` (ص 159 - هندية، رقم
311 - الروض) من طريق أسباط بن نصر الهفداني عن السدي عن صُبيح
مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم: أن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن
والحسين: … فذكره. وقال الترمذي:
(حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس
بمعروف `.
قلت: وفي `الكامل` لابن عدي (4/1405) :
`صُبيح ليس يعرف نسبه `. ثم روى عن يحيى وأبي خيثمة قالا:
`كان صبيح ينزل الخلد (!) ، وكان كذاباً؛ يحدث عن عثمان! وعاثشة! ، وكان
كذاباً خبيثاً. قال يحيى: وأعمى أيضاً`.
قلت: فأخشى أن يكون هو - هذا؛ فإنه من هذه الطبقة.
وقد روإه سليمان بن قّرْم عن أبي الجحَّاف عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
صُبيح مولى أم سلمة رضي الله عنها عن جده عن زيد بن أرقم … ، به.
أخرجه الطبراني (3/ 31 و5/207) .
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ إبراهيم هذ! ذكره الحافظ في ترجمة جده `صبيح `
من `التهذيب ` مقروناً مع السدي، رويا عن `صبيح) ا، ولم أجد له ترجمة.
وسليمان بن قَرْم: قال الحافظ في `التقريب `:
`سيئ الحفظ، يتشيع `.
وقد خولف في إسناده عن إبراهيم: فقال حسين بن الحسن الأشقر عن
عبيد الله بن موسى عن أبي مَضَاء - وكان رجل صدق - عن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عيسى مولى أم سلمة عن جده صبيح قال:
كنت بباب رسول الله اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا
ناحيتَه، فخرج رسول الله اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلينا، فقال:
`إنكم على خير`.
وعليه كساء خيبري، فجَلَّلهم به، وقال: … فذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في `الأوسط ` (1/ 160/ 1 - 2) ، وقال:
`لا يروى عن صبيح مولى أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به
حسين الأشقر. وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم `.
قلت: وحسين هذا شيعي غالٍ: قال الحافظ فيه:
`صدوق يهم، يغلو في التشيع `. ولم يزد الذهبي على قوله في `الكاشف `:
`قال البخاري: فيه نظر`.
قلت: وشيخ شيخه أبو مضاء - أظنه الذي في `اللسان ` - :
`رجاء بن عبد الرحيم أبو المضاء الهروي القرشي، محدِّث رحَّال. سمع من
أبي اليمان بحمص … و … و … روى عنه محمد بن عبد الرحيم (صاعقة) …
وآخرون `. ثم ساق له حديثاً، وقال:
`وهو غريب جدّاً؛ تفرد به. وقال الحاكم: كان كثير المناكير`.
قلت: فمثله لا يُستشهد به؛ وهذا إن سلم من شيخه إبراهيم، أو من الذي
دونه: الأشقر!
ومن الغريب أن الحافظ أورد صُبيحاً في `الصحابة` - تبعاً لبعض من سبقه -
لهذا الحديث من رواية الطبراني! ونقل كلامه المتقدم، ثم عقب عليه بقوله:
`قلت: صبيح شيخ السدي. وصفوه بأنه مولى زيد بن أرقم، وأنه تابعي، فإن
كانت رواية إبراهيم محفوظة؛ فهما اثنان. وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد`.
قلت: وهذا هو الراجح من هذا التخريج، على أن قوله: `وصفوه بأنه مولى
زيد بن أرقم `؛ ليس مسلّماً على إطلاقه؛ فقد قال ابن أبي حاتم:
`مولى أم سلمة، ويقال: مولى زيد بن أرقم `.
وكذلك قال الحافظ في `التهذيب `.
وبالجملة؛ فهذا الاختلاف في نسبته مما يؤكد جهالته - كما تقدم عن
الترمذي - ، وأما ذكر ابن حبان إياه في `الثقات ` (4/382) ؛ فممّا لا قيمة له؛
لأنه جارٍ على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين، على أنه حكى القولين في
نسبته!
وهناك مخالف أخر لسليمان بن قَرْم عن أبي الجحَّاف، ذكره المزي في `تحفة
الأشراف ` (3/193) عقب الرواية الأولى: عن السدي عن صبيح:
`رواه الحسين بن الحسن العرني عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن
أبي الجحَّاف عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم `.
قلت: سكت عنه المزي، ومسلم بن صبيح؛ ثقة من رجال الشيخين، ولكني
أخشى أن يكون وهماً، أو قلباً متعمداً ممن دونه؛ فإنهم كلهم معروفون بالتشيع؛ إلا
الحسين بن الحسن العرني؛ فإني لم أعرفه، وأخشى ما أخشاه أن يكون هو الحسين
ابن الحسن الأشقر المتقدم في رواية `أوسط الطبراني `؛ تحرف (الأشقر) على
بعضهم إلى ` العرني `!
وثمة مخالف ثالث: فقال الإمام أحمد (2/442) : ثنا تَليد بن سليمان: ثنا
أبو الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: … فذكره.
وكذلك رواه الإمام في `فضائل الصحابة ` (2/767/1350) ، ومن طريقه
الحا كم (3/149) ، والدولابي في ` الكنى` (2/ 160) ، وابن عدي في ` الكامل `
(2/516 - 5175) ، والخطيب في `تاريخ بغداد` (7/137) ، وعنه ابن الجوزي في
`العلل المتناهية` (1/266/431) من طرق أخرى عن تليد … به. وقال الحاكم:
`هذا حديث حسن من حديث أحمد بن حنبل عن تليد؛ فإني لم أجد له
رواية غيرها `!
كذا قال! وتليد هذا اختلفت الرواية عن أحمد فيه؛ فمرة لم ير به بأساً،
ومرة قال:
`هو عندي كان يكذب `. وهذا أرجح عندي؛ لأمرين:
الأول: أنه جرخ مفسر.
والآخر: أنه موافق لأقوال غيره من الأئمة؛ كابن معين والساجي، وفيهم
بعض المعروفين بتساهلهم في التعديل كابن حبان؛ فإنه أورده في `الضعفاء`،
وقال (1/ 204) :
`كان رافضياً يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وروى في فضائل أهل البيت
عجائبَ! وقد حمل عليه ابن معين حملاً شديداً، وأمر بتركه `.
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش - كما في `التهذيب ` - :
`رديء المذهب، منكر الحديث، روى عن أبي الجحاف أحاديث موضوعة`.
زاد الحاكم:
`كذبه جماعة من العلماء`.
قلت: وكأنه لم يعرف هذا أو لم يستحضره حين حسَّن حديثه. كما أنه لم
يجد له حديثاً آخر، مع أن ابن عدي ساق له أحاديث أخرى؛ أحدها عند
الترمذي، وقد سبق تخريجه برقم (3056) ، وقال ابن عدي عقبها:
`ولتليد غير ما ذكرت، وبيِّنٌ على روايته الضعف `. وقال ابن الجوزي عقبه:
`لا يصح؛ تليد بن سليمان كان رافضياً يشتم عثمان. قال أحمد ويحيى:
كان كذاباً `.
قلت: ولقد أخطأ خطأ فاحشاً أحد إخواننا اللبنانيين حين استشهد بحديث
تليد هذا في تقوية حديث الترجمة؛ مغتراً بقول الهيثمي في `المجمع ` (9/169) :
`وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال (الصحيح) `!
ولم يعلم أن هذا الخلاف الذي أشار إليه الهيثمي لا قيمة له - كما سبق بيانه - ،
وكيف يصح الاستشهاد به وقد كذبه جمع؟!
وهذا مثال من مئات الأمثلة في تورط كثير من الشباب المتخرجين من
الجامعات وغيرهم في مبادرتهم في الكتابة في هذا العلم، واستسهالهم طريقة نقد
الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً، وهم بعدُ في أول الطريق! فقد كتب إليَّ المومأ إليه
رسالة ينتقدني فيها - بأدب واعتراف بالفضل - تضعيفي لبعض أحاديث `سنن
ابن ماجه ` في كتابي الذي صدر حديثاً بعنوان: `ضعيف سنن ابن ماجه ` طبع
المكتب الإسلامي، ولقد تصرف طابعه فيه بما لا يجوز مما لا مجال لبيانه هنا،
ولعل ذلك يكون في طبعة جديدة منا له إن شاء الله.
وكما أخطأ المومأ إليه في الاستشهاد بتليد هذا؛ كذلك أخطأ باستشهاده
برواية العرني - وقد ترجم لجميع رواته سواه! - ، وبرواية صبيح - وزعم أنها مرسلة - !
ولقد كان انتقاد هذا الأخ من الدواعي لتخريج الحديث بهذا التوسع هنا.
ومن ذلك: أنه حسَّن الحديث أخونا حمدي السلفي لطرقه، وقد كنت أنا
نفسي قد حسنته في `صحيح الجامع ` بناء على تخريجي إياه في `الروض
النضير` قديماً، مغتراً بتخريج ابن حبان إياه من الطريق الأولى! والآن فقد رجعت
عنه وكتبت على نسختي من `الصحيح ` بنقله إلى `ضعيف الجامع `. والله هو ولي
التوفيق، وهو المسؤول أن يهديني لأقوم طريق!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6028)
(كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ.قِيلَ لَهُ: فَكَيْفَ فِتْنَةُ
الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: تِلْكَ أَعْظَمُ وَأَعْظَمُ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (17/187/ 501) بسندين له
عن عَبْدِالْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيّ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بن عَمْرٍو
عَنْ أَزْهَرَ بن عَبْدِاللَّهِ الْحَرَازيِّ عَنْ عِصْمَةَ بن قَيْسٍ السُّلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان …
وبإسناديه المشار إليهما عن عبد الوهاب بن نجدة … به؛ إلا أنه قال: عن
عصمة بن قيس صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.
هكذا فيه؛ لم يقل: `عن النبي صلى الله عليه وسلم ` - كما في الرواية الأولى - ؛ فهو موقوف.
وقد تابعه حَريز بن عثمان على الرواية الثانية؛ إلا أنه قال: عن الأزهر أبي
الوليد عن عصمة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان … إلخ.
أخرجه البخاري في `التاريخ ` (4/1/63) من طريق أبي اليمان عنه.
ورواه ابن عبد البر في ترجمة عصمة هذا من `الإستيعاب` من طريق أبي
زرعة الدمشقي؛ حدثنا علي بن عياش؛ حدثنا حريز بن عثمان: حدثنا الوليد بن
أزهر الهوزني عن عصمة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان … إلخ. وقال ابن عبد البر:
`هكذا قال: (الوليد بن أزهر) ، وروى غيره عن حريز بن عثمان عن أبي
الوليد الأزهر بن راشد عن عصمة … ` فذكر حديثاً آخر.
قلت: وهذا اختلاف شديد على تابعي هذا الحديث في اسمه، ومن الصعب
جدّاً ترجيح وجه من الوجوه الثلاثة؛ لأن رواتها كلهم ثقات، وهذا إن دل على
شيء - كما يقولون اليوم - ؛ فهو يدل على أن هذا الراوي غير مشهور عندهم، وإلا؛
لما اختلفوا فيه، وإذا رجعنا إلى ترجمة الأول منهم - أعني: أزهر بن عبد الله
الحرازي - من `التهذيب `؛ وجدنا فيه اختلافاً آخر؛ فقال البخاري:
`أزهر بن عبد الله، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن يزيد؛ واحد، نسبوه مرة (مُرادي) ،
ومرة (هوزني) ، ومرة (حَرَازي) `. قال الحافظ عقبه:
`فهذا قول إمام أهل الأثر: أن أزهر بن سعيد هو: أزهر بن عبد الله. ووافقه
جماعة على ذلك `.
وذكر في ترجمة (أزهر بن سعيد الحرازي) أنه قول أكثر العلماء.
وأظن أن (الحرازي) الذي أشار إليه البخاري هو هذا المذكور في الوجه الأول،
و (الهَوزني) هو الأزهر أبو الوليد؛ فإنه ابن راشد الهوزني؛ فإنه مترجم في `التهذيب`
دون أن يشار إلى أنه من وجوه الاختلاف.
ومن ذلك الوليدُ بن أزهرَ المتقدمُ. ولم أرَ من ترجمه.
ومع هذا الاختلاف؛ فليس لهذا الراوي لهذا الحديث موثِّقٌ غيرُ ابنِ حبانَ
(4/38 - 39) ! فهو عندي في عداد المستورين.
وكما اختلفوا في اسم هذا الراوي للحديث اختلفوا في متنه رفعاً ووقفاً؛
فرفعه صفوان بن عمرو في روايته الأولى، وأوقفه في الأخرى.
وتابعه على وقفه حريز بن عثمان. فما اتفقا عليه؛ أولى بالاعتماد - كما لا
يخفى على الخبير بهذا العلم - .
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ للاضطراب والجهالة، مع كونه موقوفاً على
الراجح. والله أعلم.
ومما سبق تعلم خطأ الشيخ التويجري حين جزم في أول كتابه `الصارم
المشهور` (ص 4 - الطبعة الأولى) بنسبته إلى عصمة بن قيس، وأنه في حكم
المرفوع! وأظن أن عمدته في ذلك إنما هو قول الهيثمي في `المجمع ` (7/ 220) :
`ورجاله ثقات `!
وهذا لا يعني تقوية الحديث بوجه من الوجوه - كما يعلم ذلك البصير بهذا
العلم الشريف - ، وقد مضى مني التنبيه على ذلك مراراً.
وأما قوله بأنه في حكم المرفوع؛ فنقول: نعم؛ ولكن أثبت العرش ثم انقُشْ!
ومن غرائبه أنه حمل الحديث على الإفرنج بحكم كونهم في المغرب! وهم
وإن كانوا سبباً لما أصاب المسلمين - من البلاء والانحراف عن الشرع، والعمل
بأحكامه، وإقامة حدوده - بسبب استعمارهم لبلادهم؛ فليس من المتبادر أنهم هم
المقصودون من الحديث - لو صح - لا شرعاً ولا اصطلاحاً.
أما الشرع؛ فواضح.
وأما اصطلاحاً؛ فإن المفهوم إليوم من (المغرب) إنما هي البلاد الواقعة في شمال
إفريقية غرب مصر، وهي: ليبيا وتونس والجزائر ومراكش، وهي بلاد إسلامية.
وانظر `معجم البلدان ` لياقوت الحموي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6029)
(سُئِلَ عَمَّنْ اِسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ؟ فَقَالَ: أُولَئِكَ
أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ) .
منكر.
أخرجه الْحَافِظ ابْن مَرْدَوَيْهِ بسنده عن سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ: حَدَّثَنَا
النُّعْمَان بْن عَبْد السَّلَام: حَدَّثَنَا شَيْخ لَنَا يُقَال لَهُ أَبُو عَبَّاد عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد
ابْن عُقَيْل عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ: … فذكره مرفوعاً.
نقلته من `تفسير ابن كثير` (2/216) ، وقال عقبه:
`حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه`.
قلت: وهو عندي واه جدّاً؛ آفته سليمان بن داود، وهو الشاذكوني؛ كذبه
ابن معين وغيره، ولعل ابن كثير ما عرف أنه هو؛ ولذلك استغربه فقط، وقد
ذكروه في جملة الرواة عن النعمان بن عبد السلام.
وأبو عباد شيخ النعمان والراوي عن ابن عقيل المدني؛ لا أستبعد أن يكون
الذي في ` الميزان ` و `اللسان `:
`عن نافع أحد السبعة، مجهول، ووثقه ابن حبان `.
قلت: وكناه في `الثقات ` (8/ 430) بأبي عباد المزني. كذا فيه، وفي
` التاريخ ` و` التهذيب `: ` المدني ` … ولعله الصواب.
والحديث؛ ذكوه السيوطي في `الدر المنثور` (3/87) من رواية أبي الشيخ
وابن مردويه وابن عساكر عن جابر مرفوعاً بلفظ:
`يوضع الميزان يوم القيامة، فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته
على سيئاته مثقال صؤابة (1) ؛ دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال
صؤابة (1) ؛ دخل النار`. قيل: يا رسول الله! فمن استوت حسناته وسيئاته؛ قال:
(1) في `القاموس`: كغرابة: بيضة القمل والبرغوث.
`أولئك أصحاب الأعراف {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} `.
قلت: ولم يتحدث عن إسناده بشيء، فلا أدري إذا كان هو نفس سند ابن
مردويه من طريق الشاذكوني الكذاب أو هو غيره.
ولقد كان من الدواعي على إخراجه وبيان حقيقة إسناده التحذير من صنيع
ذلك الحلبي المتعالم: الشيخ الصابوني؛ حيث ذكر الحديث في `مختصره ` (2/22)
مؤكداً وروده وصحته بقوله: `وقد جاء فِي حَدِيثِ مرفوع، رواه الحافظ ابن مردويه عن
جابر … `؛ فحذف أولاً كلام ابن كثير الدالَّ على ضعفه - كما تقدم نقله عنه - .
وثانياً: لم ينقل ما عقب عليه وعلى أخبار أخرى ساقها بعده، وهو قوله:
`والله أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة، وقصاراها أن تكون موقوفة`!
وقد مضى أحد الأحاديث المشار إليها برقم (2791) ، ومنها الحديث التالي
بعده.
وقد استقصى طرقه المرفوعة والموقوفة الشيخ الزبيدي في `شرح الإحياء`
(8/564 - 565) ، وعزا (2/219) حديث جابر باللفظ الثاني لخيثمة في `فوائده `،
وعزاه الحافظ في `الفتح ` (11/402) لأبي حاتم والحاكم بلفظ:
`من زادت حسناته على سيئاته؛ فذاك الذي يدخل الجنة بغير حساب،
ومن استوت حسناته وسيئاته؛ فذاك الذي يحاسب حساباً يسيراً، ثم يدخل
الجنة، ومن زادت سيئاته على حسناته؛ فذاك الذي أوبق نفسه، وإنما الشفاعة في
مثله `.
وسكت عنه؛ فهو حسن عنده، والله أعلم. ولم أقف عليه في `مستدرك
الحاكم `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6030)
(سُئِل عْن أَصْحَابِ الْأَعْرَاف؟ فَقَال:
هَمّ رِجَالٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله، وهَمّ عُصَاةٌ لآبائِهم، فَمَنَعَتْهُمُ الشِّهَادَةُ
أَن يَدْخُلُوا النَّارَ، ومَنَعَتْهُمُ الْمَعْصِيَةُ أَن يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وهم عَلَى سُورٍ
بين الْجَنَّةِ والنَّارِ حَتَّى تَذْبُلَ لحومهَم وشُحومُهم حَتَّى يَفْرُغَ اللهُ مِنْ
حِسَابِ الْخَلَائِقِ، فَإِذَا فَرَغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِه، فَلِم يَبْقَ غيرُهم؛
تَغَمَدَهُم منه بِرَحْمَتِه، فأَدْخَلَهُم الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِه) .
ضعيف جدّاً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الصغير` (ص 139 - هند/
الروض 997) وفي ` المعجم الأوسط ` (1/ 284/ 2/ 4781 - بترقيمي) من طريق
أبي أسلم محمد بن مخلد الرعيني الحمصي: ثنا عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: … فذكره مرفوعاً. وقال:
`لا يروي عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد`.
قلت: وهو ضعيف جدّاً؛ عبد الرحمن بن زيد هذا ضعيف جدّاً، وهو صاحب
حديث توسل آدم به صلى الله عليه وسلم، وقد مضى برقم (25) مع شيء من ترجمته.
ومثله الرعيني الراوي عنه، أو هو أسوأ منه؛ فقد قال ابن عدي (6/ 2260) :
`حدث عن مالك وغيره بالبواطيل `. وقال الدارقطني:
`متروك الحديث `. وساق له الذهبي حديثاً، ثم قال فيه:
`وهو كذب ظاهر`.
ومن هذا التحقيق تعلم تساهل من قال في هذا الإسناد أو راويه: `ضعيف `!
مثل العراقي في `المغني ` (4/ 30) ، والهيثمي في `المجمع ` (7/23) ، والسيوطي
في `الدر` (3/88) ، وأعله الأول بضعف عبد الرحمن! واتبعه الزبيدي في `شرح
الإحياء ` (8/ 564) ، والثا ني بالرعيني!
(تنبيه) : لقد وهم في هذا الحديث حافظان:
أحدهما: ابن كثير؛ حين عزاه في `التفسير` (2/216) لابن ماجه!
والأخر: العراقي؛ فقد عزاه للبزار وحده! ولم أره في `كشف الأستار`، لا
في `التفسير` منه، ولا في `البعث ` ومتعلقاته، ولا عزاه إليه تلميذه الهيثمي في
`المجمع `، وإن عزاه إليه الزبيدي تقليداً للعراقي.
وعزاه السيوطي في `الدر` لابن مردويه مع الطبراني.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6031)
(مَنْ شرِبَ الماءَ على الرِّيق؛ انتُقِصَتْ قُوَّتُه) .
ضعيف جدّاً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (1/285/4783)
بإسناد الحديث الذي قبله عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، تفرد به أبو أسلم `.
قلت: وكلاهما ضعيف جدّاً؛ كما تبين من تخريجنا للحديث الذي قبله.
ولذلك؛ لم يحْسن الهيثمي مرة أخرى حين اقتصر في `المجمع ` (5/87) على
إعلاله بمحمد بن مخلد الرعيني فقط، وبقوله فيه:
`ضعيف `! وحاله أسوأ من ذلك؛ كما تقدم بيانه في الذي قبله.
ثم أشار إلى أن له شاهداً من حديث أبي هريرة، فأقول:
أخرجه الطبراني في `الأوسط ` (2/103/ 1/6701) فقال: حدثنا محمد بن
أبي غسان: ثنا أبو نعيم عبد الأول المعلم: ثنا أبو أمية الأيلي عن زُفَر بن واصل
عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
`من كَثُر ضحكه؛ استُخِفَّ بحقه، ومن كثُرت دعابته؛ ذهبت جلالته، ومن
كثُر مزاحه؛ ذهب وقاره، ومن شرب على الرِّيق؛ انتقصت قوته، ومن كثر كلامه؛
كَئُر سقطه، ومن كثر سقطه؛ كثرت خطاياه، ومن كثرت خطاياه؛ كانت النار
أولى به `. وقال:
`لا يروى إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به عبد الأول المعلم `.
قلت: ولم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في `ثقات ابن حبان ` (8/425) :
`عبد الأول بن حكيم الحلبي، يروي عن مسرة بن معبد اللخمي … روى
عنه سعيد بن واقد الحمراني `.
ذكره فيمن روى عن أتباع التابعين. وهذا من هذه الطبقة. والله تعالى أعلم.
وأبو أمية الأيلي وشيخه زُفَر لم أعرفهما أيضاً؛ فهو إسناد مظلم. وقال
الهيثمي (7/87 و 10/302) :
`وفيه جماعة لم أعرفهم `. وعزاه السيوطي في `الجامع الكبير` لابن عساكر،
وقال:
`وقال: غريب الإسناد والمتن `.
وكذا في `شرح الإحياء` (7/455) ، والظاهر أنه نقله عنه.
وقد روي مختصراً من حديث ابن عمر، وتقدم برقم (4643) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6032)
(إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، فَلَمَّا ذَاقَ الشَّجَرَةَ؛ سَقَطَ عَنْهُ لِبَاسُهُ،
فَأَوَّلُ مَا بَدَا مِنْهُ عَوْرَتُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهِ؛ جَعَلَ يَشْتَدُّ فِي الْجَنَّةِ) .
ضعيف.
أخرجه ابن أبي حاتم في `التفسير/ الأعراف ` من طريق علي بن
عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن عاصم - قال في `التقريب ` - :
` صدوق؛ يخطئ ويُصِرّ `.
والحسن - وهو البصري - ؛ مدلس.
ونحوه قتادة.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6033)
(مَنْ قال: قبح اللهُ الدُّنيا؛ قالتِ الدنيا: قبحَ اللهُ أعصانا) .
منكر.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف ` (13/257/16276) : [حدثنا]
يحيى بن بكير قال: حدثنا زهير بن محمد عن خالد بن سعيد عن المطلب بن
حنطب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ المطلب بن حنطب - قال الحافظ في
` التقريب ` - :
`صدوق، كثير التدليس والإرسال `.
وخالد بن سعيد - هو: ابن أبي مريم التيمي المدني مولى ابن جدعان - لم
يوثقه غير ابن حبان (6/256) ، وقد روى عنه ثلاثة - كما في `التهذيب ` - ،
أحدهم ثقة، والثاني: صدوق يهم، والثالث ابنه عبد الله؛ لم أعرفه، ويضم إليهم
زهير بن محمد هذا - وهو الخراساني - ؛ وهو ثقة من رجال الشيخين إذا لم يرو عنه
شامي، وهذا من هذا القبيل؛ فإن يحيى بن بكير ثقة مصري.
والحديث عزاه السيوطي في `الجامع الكبير` للديلمي فقط!
ئم تنبهت لخطأ وقع في اسم (يحيى بن بكير) عند `المصنف`، ففسَّرته بأنه
المصري، وهو يحيى بن عبد الله بن بكير، ثم تبينت أن الصواب: (يحيى بن أبي
بكير) ؛ كذلك وقع في ترجمة (خالد بن سعيد) في `التاريخ الكبير` للبخاري
(2/1/152) فِي حَدِيثِ آخر له، ساقه من طريق إبراهيم بن الحارث قال:
حدثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدثنا زهير عن خالد بن سعيد عن المطلب بن
حنطب … به.
ومما يؤيد ذلك: أنهم ذكروه في الرواة عن زهير دون ابن بكير.
ويحيى بن أبي بكير: هو الكرماني ثم البغدادي؛ وهو ثقة من رجال الشيخين
أيضاً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6034)
(يَا بَشِيرُ! أَلا تَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَخَذَ بناصِيَتِكَ مِنْ بَيْنِ
رَبِيعَةَ؛ قَوْمٌ يَرَوْنَ لَوْلاهُمُ انْكَفَتِ الأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا؟!) .
منكر.
أخرجه البخاري في `التاريخ ` (3/2/443) ، والطبراني في `المعجم
الكبير` (2/45 - 46/1236) و`الأوسط ` (1/160/2/2997 و 2/71/1/6169) ،
وابن عساكر (3/382) ، وأبو نعيم في `المعرفة` (1/97/2) من طرق عن الصَّلْت
ابن مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيّ: ثَنَا عُقْبَةُ بن الْمُغِيرَةِ الشَّيْبَانِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بن أَبِي إِسْحَاقَ
الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَشِيرِ بن الْخَصَاصِيَةِ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَلَحِقْتُهُ بِالْبَقِيعِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
`السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ `. وَانْقَطَعَ شِسْعِي، فَقَالَ لِي:
` أَنْعِشْ قَدَمَكَ `.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! طَالَتْ عُزُوبَتِي، ونَأَيْتُ عَنْ دَارِ قَوْمِي! قَالَ: … فذكر
الحديث. وقال:
`لم يرو عن أبي إسحاق إلا ابنه إسحاق، تفرد به عقبة، ولا يُروى عن بشير
إلا بهذا الإسناد`.
قلت: وهو إسناد شبيه بالحسن؛ أبو إسحاق الشيباني - واسمه: سليمان بن
أبي سليمان - ثقة اتفاقاً، وأخرج له الشيخان.
وابنه إسحاق ذكره في `التهذيب ` في الرواة عن أبيه، وذكر ابن أبي حاتم
(1/1/223) أنه كوفي روى عنه أبو أسامة أيضاً، وذكره ابن حبان في `الثقات `
(6/48) وقال: روى عنه المسعودي أيضاً؛ فهؤلاء ثلاثة روَوْا عنه.
والمسعودي فيه ضعف من قبل حفظه.
وأما عقبة بن المغيرة الراوي الثالث عنه فقال ابن أبي حاتم (3/1/316) :
`سمع إسحاق بن أبي إسحاق، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو
سعيد الأشج، ومحمد بن عقبة السدوسي `.
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك فعل البخاري. وذكره ابن حبان في `الثقات ` (8/ 500) برواية
السدوسي عنه.
وهو صدوق يخطئ كثيراً، واللذان قبله ثقتان، ويضم إليهم الراوي عنه هذا
الحديث: الصلت بن مسعود الجحدري، وهو ثقة من رجال مسلم. فعقبة هذا
صدوق إن شاء الله تعالى.
والحديث قال الهيثمي (3/ 60) :
`رواه الطبراني في `الكبير` و`الأوسط `؛ ورجاله ثقات، وله طريق عند أحمد
تأتي في `المناقب ` إن شاء الله `.
قلت: الطريق التي عند أحمد التي أشار إليها، يختلف لفظُه عن هذا تماماً،
وقد رواه جمع آخر من أصحاب `السنن ` وغيرهم، وهو مخرج في `أحكام الجنائز`
(ص 136 - 137) ، وقد قواه جمع كما تراه هناك.
وعليه فهو يعلّ حديث الترجمة، وما فيه من ذكر انقطاع الشِّسْع، وقوله:
`أنعش قدمك `؛ وذلك لأنه لا يروى إلا بهذا الإسناد - كما تقدم عن الطبراني - ،
ولم تطمئنَّ النفس لتوثيق ابن حبان لإسحاق بن أبي إسحاق، مع مخالفته لطريق
أحمد القوية. والله أعلم.
ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى لا تساوي شيئاً؛ لأنه يرويه الهيثم بن عدي:
تنا أبو جناب الكلبي: حدثني إياد بن لقيط الذهلي: حدثتني الجَهْدَمةُ امرأة
بشير ابن الخصاصية قالت: حدثنا بشير قال: … فذكر الحديث مطولاً، وفيه أنه
قال له:
`أما ترضى أن أخذ الله سمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من ربيعة الفرس،
الذين يزعمون أن لولاهم لانكفت (الأصل: لانفكت) الأرض بأهلها`. الحديث.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (2/26) ومن طريقه ابن عساكر (3/379) ،
وقال أبو نعيم:
`رواه إسحاق بن أبي إسحاق عن أبيه مختصراً`.
قلت: هو حديث الترجمة، وقد عرفت حاله. أما هذا؛ فآفته الهيثم بن
عدي، قال ابن معين والبخاري وغيرهما:
`كذاب `.
ومن كذبه عندي أنه صرح بتحديث أبي جناب الكلبي عن إياد، وقد خالفه
وكيع فقال: عن أبي جناب عن إياد … به مختصراً.
أخرجه ابن عساكر.
قلت: وأبو جناب هذا اسمه يحيى بن أبي حيَّة، قال في `التقريب `:
`ضعفوه لكثرة تدليسه `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6035)
(ارْجِعُوا بِهِ فَاغسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ، وَصَلُّوا عَلَيْهِ وَادْفِنُوهُ،
وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ كَادَتْ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. يعني:
مولىً للأنصار، كَانَ يُصَلِّي وَيَدَعُ!) .
منكر.
علقه ابن قدامة المقدسي في `المغني ` (2/ 301) فقال: وَقَالَ الْخَلَّالُ
فِي ` جَامِعِهِ `: ثنا يَحْيَى: ثنا عَبْدُالْوَهَّابِ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي شُمَيلَةَ:
أَتى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إلَى قُبَاءَ؛ فَاسْتَقْبَلَهُ رَهْطٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً عَلَى
بَابٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: `مَا هَذَا؟ `، قَالُوا: مَمْلُوكٌ لِآلِ فُلَانٍ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، قَالَ:
` أَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ `، قَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ وَكَانَ. فَقَالَ: ` أَمَا كَانَ
يُصَلِّي؟ ` فَقَالُوا: قَدْ كَانَ يُصَلِّي وَيَدَعُ. فَقَالَ لَهُمْ: … فذكره.
قلت: وهذا متن منكر جدّاً، عندي شبه موضوع، بإسناد مظلم؛ أبو شُميلة
ذكروه في `الصحابة`، ولكن يبدو لي أنه غير مشهور؛ فإنهم لم يذكروا له من روى
عنه، ولا أنه حضر غزوة أو مشهداً، وإنما ذكروا أنه جاء ذكره فِي حَدِيثِ لابن
عباس أنه كان رجلاً من شنوءة غلب عليه الخمر وأنه جُلد، ومع ذلك ففيه عنعنة
ابن إسحاق؛ فهل تثبت الصحبة بمثل هذا؟!
وعبد الله بن عبد الرحمن لم أعرفه، وليس هو في شيوخ هشام بن حسان
الذين ذكرهم الحافظ المزي في `تهذيب الكمال `.
وعبد الوهاب - هو: ابن عطاء الخفَّاف البصري - ثقة من رجال مسلم.
ويحيى الراوي عنه - هو: ابن أبي طالب - ، ترجمه الخطيب في `التاريخ `
(14/220) بروايته عن جمع؛ منهم عبد الوهاب هذا. وروى عن أبي داود أنه خَطَّ
على حديث يحيى. وعن موسى بن هارون قال:
`أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب `. وعن الدارقطني أنه قال:
` لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة`.
وقد تأول الذهبي تكذيب موسى إياه بأنه عنى: (في كلامه) ؛ وسواءٌ كان
هذا أو غيرُه فأحلاهما مر، وهو على كل حال جرح مفسر؛ فيقدم على توثيق
الدارقطني، وبخاصة وقد ضرب أبو داود على حديثه! فأظن أنه هو آفة هذا
الحديث.
وقد أورده ابن قدامة في جملة أدلة الجمهور الذين لا يُكَفِّرون تارك الصلاة
كسلاً، وقال:
`وهو الأصوب `.
وتبعه على ذلك جماعة من كبار الحنابلة؛ منهم الشيخ أبو الفرج مؤلف
`الشرح الكبير` وغيره، ولو صح هذا الحديث؛ لكان فصل الخطاب في ذلك ورافعاً
للخلاف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6036)
(أُجِبْتُ بِالَّذِي لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أمتي طَلْعَةً تَرَكُوا
الصَّلَاةَ. قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: بَلَى … ) الحديث.
منكر.
أخرجه أحمد (5/ 170) : ثنا يَحْيَى: ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَتْنِي
جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ: أَنَّهَاانْطَلَقَتْ مُعْتَمِرَةً، فَانْتَهَتْ إِلَى الرَّبَذَةِ فَسَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ:
قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ، ثُمَّ تَخَلَّفَ
أَصْحَابٌ لَهُ يُصَلُّونَ، فَلَمَّا رَأَى قِيَامَهُمْ وَتَخَلُّفَهُمْ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ
قَدْ أَخْلَوْا الْمَكَانَ؛ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَصَلَّى، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَمِينِهِ،
فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفِي وَخَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشِمَالِهِ، فَقَامَ
عَنْ شِمَالِهِ فَقُمْنَا ثَلَاثَتُنَا يُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا بِنَفْسِهِ، وَيَتْلُو مِنْ الْقُرْآنِ مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ يَتْلُوَ، فَقَامَ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ، فَبَعْدَ أَنْ أَصْبَحْنَا أَوْمَأْتُ
إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنْ سَلْهُ: مَا أَرَادَ إِلَى مَا صَنَعَ الْبَارِحَةَ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ
بِيَدِهِ: لَا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يُحَدِّثَ إِلَيَّ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قُمْتَ بِآيَةٍ
مِنْ الْقُرْآنِ لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُنَا لوَجَدْنَا عَلَيْهِ! قَالَ: `دَعَوْتُ لِأُمَّتِي`، قَالَ فَمَاذَا
أُجِبْتَ؟ أَوْ: مَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: … فذكره، وتمامه:
فَانْطَلَقْتُ مُعْنِقاً قَرِيباً مِنْ قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ إِنْ
تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ بِهَذَا؛ نَكَلُوا عَنْ الْعِبَادَةِ. فَنَادَى: أَنْ ارْجَعْ، فَرَجَعَ، وَتِلْكَ الْآيَةُ:
{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
قلت: وهذا إسناد ليس فيه من يخشى منه شيء من النكارة الظاهرة في
هذا السياق سوى جسرة بنت دجاجة، وليست بالمشهورة؛ فإنه لم يرو عنها من
الثقات غير قدامة بن عبد الله هذا وأفلت بن خليفة، وفي ترجمة هذا الثاني
منهما قال البخاري (1/2/67) :
`وعند جسرة عجائب `. وساق لها عن عائشة حديث:
`لا أُحِلُّ المسجد لحائض، ولا لجنب؛ إلا لمحمد وآل محمد`. ثم أشار إلى
نكارته بقوله:
`وقال عروة وعباد بن عبد الله عن عائشة مرفوعاً: سُدّوا هذه الأبواب إلا باب
أبي بكر`. وقال عقبه:
`وهذا أصح `.
وعلى هذا؛ فذِكر ابن حبان إياها في `الثقات ` (4/121) من تساهله المعروف!
وبخاصة أنه قال فيما نقله أبو العباس البناني:
`عندها عجائب `. ذكره في `الميزان `، وقال البيهقي:
`فيها نظر`.
فقد وافق ابن حبان البخاري في جرحه إياها، وعليه اعتمد الذهبي في إيراده
لها في `المغني في الضعفاء`. وقال الحافظ في `التقريب `:
`مقبولة`.
وبالجملة؛ فلم تطمئن النفس لحديثها بعامة بعد جرح البخاري إياها، ولحديثها
هذا بخاصة؛ فإن فيه ما يستنكر:
أولاً: قولها عن أبي ذر: `فقمت عن يمينه … فقام (ابن مسعود) عن شماله `.
فإن هذا خلاف السنة الثابتة فِي حَدِيثِ جابر رضي الله عنه:
أن جابراً وجَبَّاراً وقفا؛ أحدهما عن يمينه عن والآخر عن يساره، فأخذ بأيديهما
حتى أقامهما خلفه.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الإرواء` برقم (539) .
نعم؛ قد صح عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود، وقال: هكذا
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل.
أخرجه أبو داود وغيره، وهو مخرج في `الإرواء` أيضاً (538) .
أقول: فأخشى أن يكون دخل عليها حديث فِي حَدِيثِ.
ثانياً: قوله: `فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل منا بنفسه، ويتلو من القرآن ما
شاء الله أن يتلو`.
قلت: هذا أمر مستنكر جدّاً، لا نجد في السنة ما يشبهه، فإن الظاهر أن أبا
ذر وابن مسعود كانا مؤتمين به صلى الله عليه وسلم؛ فكيف يصح مع ذلك قوله: `يصلي كل رجل
منا بنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله`؟! وكيف يمكن أن يقرأ كل واحد منهم ما
شاء، وفي ذلك من التشويش الممنوع ما لا يخفى على أحد؟!
ثالثاً: قول عمر: `إنك إن تبعث إلى الناس بهذا … ` إلخ؛ فإن الثابت في
`صحيح مسلم` (1/44) أن قول عمر هذا إنما كان في قصة أخرى وقعت له مع
أبي هريرة، فأخشى أيضاً أن يكون اختلط على جسرة هذا بهذا!
رابعاً وأخيراً: أن جسرة لم تثبت على رواية الحديث بهذا السياق الطويل
الذي فيه ما سبق بيانه من المستنكر؛ بل عدلت عنه إلى روايته مختصراً:
قالت سمعت أبا ذر يقول:
قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أصبح بآية؛ والآية: {إن تعذبهم فإنهم عبادك … } .
أخرجه النساثي (1/156 - 157) ، وابن ماجه (1350) ، والحاكم (1/241) ،
وعنه البيهقي (3/14) ، والطحاوي في `شرح المعاني ` (1/205) ، والخطيب في
`الموضح ` (1/456) كلهم من طريق يحيى بن سعيد … به. وقال الحاكم:
`صحيح `! ووافقه الذهبي!
وفيه نظر؛ إلا أن يقصد أنه صحيح لغيره، فهو ممكن؛ لأن له شاهداً مختصراً
من حديث أبي سعيد الخدري:
أن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ردد آية حتى أصبح.
أخرجه أحمد (3/62) بسندٍ جيد.
ومن الملاحظ أن يحيى بن سعيد هذا - وهو: القطان الحافظ - هو نفسه راوي
حديثها الطويل، وفيه حديث الترجمة. وقد كِدْتُ أن أنسى أنه أنكر ما في
حديثها، لأ نني أستبعد جدّاً أن يصدر منه صلى الله عليه وسلم ذاك التصريح: ` … تركوا
الصلاة`، لما فيه من لفت النظر إلى ترك الاهتمام بالصلاة، ومعلوم بداهةً أن ذلك
ليس من مقاصده صلى الله عليه وسلم فيما يبشر به أمته كالشفاعة؛ كما يأتي في بعض طرق
هذا الحديث نفسه. فتأمل.
أقول: فكأن يحيى بن سعيد سمعه من قدامة بن عبد الله عن جسرة مطولاً
مرة، ومختصراً مرة أخرى؛ فكان يرويه تارة هكذا، وتارة هكذا.
وقد توبع عليه مختصراً، فقال أحمد (5/156) : ثنا وكيع: ثنا قدامة
العامري … به.
وقال ابن أبي شيبة في `المصنف ` (11/497 - 498) : حدثنا محمد بن
فضيل عن فليت العامري عن جسرة عن أبي ذر … به، وزاد:
`بها يركع وبها يسجد. قال: قلت: يا رسول الله! ما زلت تردد هذه الآية
حتى أصبحت؟ قال: إني سألت ربي الشفاعة لأمتي، وهي نائلة لمن لا يشرك
بالله شيئاً`.
وبهذا الإسناد عينه أخرجه الإمام أحمد (5/149) ، وعنه الخطيب في
الموضح` (1/454) ، ومنه صححت خطأ وقع في إسناده من المعلق على `المصنف
حيث جعل مكان (فليت العامري) : ( [قدامة العامري] ) وكتب في التعليق:
`في الأصل بياض ملأناه من (م) `.
قلت: والصواب ما فعلته: (فليت العامري) ؛ لأنه كذلك في `المسند` من
هذه الطريق نفسها. وأما قدامة العامري، فإنما هو في رواية وكيع المذكورة قبل هذه.
أقول هذا بياناً للواقع والراجح في خصوص هذا الطريق، وإلا؛ فإن (فليت
العامري) هو (قدامة العامري) ؛ كما جزم بذلك الدارقطني في `المؤتلف والمختلف `
(1/1857) ، ونقل الخطيب في `الموضح ` (1/456) مثلَه عن ابن جرير الطبري،
والحافظ في `التهذيب ` عن الثوري.
وإن مما يؤيد التصويب المتقدم أن البيهقي أخرجه (3/13) من طريق ابن أبي
شيبة، لكن وقع فيه `كليب العامري `، وإن مما لا شك فيه أن الصواب: (قليب)
تحرف القاف على الناسخ أو الطابع إلى الكاف؛ فكتب: (كليب) . كما أنه تحرف
عليه اسم (جسرة) فوقع فيه (خرشة بن الحر) ! كما أنه - أعني: (جسرة) - تحرف
إلى (ميسرة) في رواية ابن فضيل عند أحمد.
وقد تنبه لهذا الأخ الفاضل عطاء بن عبد اللطيف بن أحمد في كتابه القيم
الفريد `فتح من العزيز الغفار بإثبات أن تارك الصلاة ليس من الكفار` (ص 134) ،
ولكنه لم يتنبه لكون (خرشة بن الحر) محرف أيضاً من (جسرة) فجعله متابعاً
لها! ثم ترجم لخرشة بأنه ثقة، وبنى على ذلك أن الحديث حسن أو صحيح! دون
حديث الترجمة: `أجبت بالذي … `، قال (ص 135) :
` … فيُعَدُّ زيادةً ضعيفةً من هذا الطريق، إلا أنها يشهد لمعناها حديث كعب
ابن عجرة السابق`. وقال في التعليق:
` رواه أحمد والطبراني وغيرهما`.
قلت: وموضع الشاهد منه - بزعمه - قوله بعد قوله: `فإن ربكم يقول: من
صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها … ` الحديث، وفيه:
إ ومن لم يصل لوقتها، ولم يحافظ عليها، وضيَّعها استخفافاً بحقها؛ فلا
عهد له، إن شئت؛ عذبته، وإن شئت؛ غفرت له `.
رواه أحمد (4/ 244) ، والطبراني (19/ 311 - 314) ، والطحاوي في `مشكل
الآثار` (4/225 - 226) من طرق عن الشعبي وغيره عن كعب، وبعضها صحيح؛
فهو كحديث عبادة بن الصامت الذي فيه نحوه بلفظ:
! … ومن لم يأت بهن؛ فليس له عند الله عهد، إن شاء؛ عذبه، وإن شاء؛
غفرله `.
رواه مالك وغيره، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (452 و 1276) .
ولكن ليس يصح بوجه من الوجوه اعتبار هذه الفقرة من هذا الحديث
الصحيح شاهداً لهذا الحديث المنكر؛ لأنه لا يخفى على الفقيه اللبيب أن الأقل
معنى لا يمكن أن يشهد على الأكثر معنى - وهذا هو الواقع هنا - فإن مجرد
اشتراكهما في الدلالة على أن تارك الصلاة كسلاً ليس كافراً؛ لا يعني اشتراك
الشاهد مع المشهود له في الجانب الآخر الذي تفرد به - وهو قوله: ` أجبت بالذي لو
اطلع عليه كثير … ` - ؛ فهو شاهد قاصر!
وهذا من دقيق الفقه في الحديث، يرجى التنبه له. فقد رأيت كثيراً من
الكاتبين المعاصرين لا يلحظون هذا. من ذلك أنني رأيت المذكور بعد أن ضعف
حديث: ` … ولا تتركوا الصلاة متعمدين، فمن تركها متعمداً؛ فقد خرج من
الملة`، وخرجه وتكلم عليه بكلام جيد، فإنه بعد قليل قال (ص 205) :
` إلا أن الحديث يتقوى بشواهده، ومنها: `من ترك صلاة مكتوبة؛ فقد برئت
منه ذمة الله ` … `!
قلت: فهذا كذاك؛ لأنه لا يشهد للخروج من الملة، أي: أن وعيد الشاهد
دون وعيد المشهود له؛ بدليل أن المومى إليه قد حمل هذا الشاهد (ص 88) على أن
المقصود براءة دون براءة الذمة من الكفار؛ أي: أنه أريد بها براءة دون براءة - كما
قلنا: كفر دون كفر، وشرك دون شرك - ، أي: أنها براءة لا تخرج من الملة، وبالتالي
لا توجب الخلود في النار`.
هذا كلامه، وهو مقبول منه وجيد في تفسير البراءة، ولكني - والله! - لا
أدري كيف [يكون] هذا الحديث المؤوَّل شاهداً لحديث الخروج من الملة؟! فإنه لا
يستطيع - في ظني - أن يتأوله بأن يقول: خروج دون خروج! بلى، لقد فعل
ذلك، وقال (ص 205) ما نفيته! فسبحان ربي!
هذا وقد بقي لدي شيء أريد أن أذكره زيادة على ما تقدم من الأدلة على
نكارة حديث الترجمة: أن عبد الواحد بن زياد قد قال: ثنا قدامة بن عبد الله: ثنا
جسرة بنت دجاجة قالت:
خرجنا عُمَّاراً فوردنا الرُّبَذة … الحديث بطوله.
أخرجه ابن نصر في `قيام الليل ` (ص 59) .
فقد لاحظت أنه ليس فيه حديث الترجمة ولا قول ابن مسعود: لا أسأله
عن شيء … بل فيه عكسه تماماً؛ ففيه:
فلما أصبح؛ قلت لعبد الله بن مسعود: إن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فعل الليلة كذا
وكذا، فلو سألته عن ذلك، فقال عبد الله: بأبي وأمي يا رسول الله! قمت الليلة
بآية واحدة، بها تركع وبها تسجد، وبها تدعو، وقد علمك الله القرآن كله؟ قال:
` إني دعوت لأمتي `.
هذا آخر الحديث عنده؛ فليس فيه حديث الترجمة كما سبق. وإن مما لا
يخفى على العارفين بهذا العلم أن تلوّن الراوي في رواية الحديث تطويلاً واختصاراً،
وزيادة ونقصاً، وتناقضاً؛ دليل على أنه لم يتقن حفظه ولم يضبطه، وإذا كان من
دون جسرة من الرواة كلُّهم ثقاتاً؛ فالحمل حينئذٍٍ عليها، وهي علة الحديث. والله
أعلم.
(تنبيه) : ذكر السيوطي في `الدر المنثور` (2/ 350) حديث الترجمة من رواية
ابن مردويه عن أبي ذر مختصراً (قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: بأبي أنت وأمي يا رسول
الله … ) إلخ دون قوله: (فانطلقت … قذفة بحجر) … ففاته أنه في `المسند`!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6037)
(ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته، أن يقول إذا
خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم! رَضِّني
بقضائِك، وبارك لي فيما قُدِرَ لي، حتى لا أحب تعجيل ما أخَّرْتَ ولا
تأخير ما عجَّلْتَ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (324) ، وابن عدي
في `الكامل ` (5/1883) عن يحيى بن سعيد عن عيسى بن ميمون عن سالم
عن ابن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره، وقال ابن عدي -
وقد ذكره في ترجمة عيسى بن ميمون - :
`ولعيسى بن ميمون غيرُ ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه
عليه أحد`.
ذكره في ترجمة عيسى بن ميمون الجرشي المديني أبي يحيى، وهذا من
أوهامه رحمه الله، فإن الجرشي هو المعروف بابن دايَةَ المكي، روى عن عبد الله بن
أبي نجيح وقيس بن سعد ومجاهد، وعنه السفيانان وغيرهما، وهو ثقة. وهو غير
عيسى بن ميمون هذا الراوي عن سالم، وعنه يحيى بن سعيد - وهو العطار
الحمصي - ، وهو ممن اتفقوا على تضعيفه، إلا رواية عن ابن معين؛ فإنه قال:
` ليس به بأس `.
وقد فرَّقوا بينهما؛ فقال ابن أبي حاتم عن أبيه في الأول:
` ثقة `. وفي الآخر:
`متروك الحديث `. وقال البخاري:
` منكر الحديث `. وهو مولى القاسم بن محمد. وسكت عن الأول. وقال
الدارقطني في ` العلل ` (2/238) :
`وهو متروك. حدث عن سالم ونافع `.
وإن مما يؤيد وهم ابن عدي أنه لم يذكر في ترجمة (جَرَشِيِّهِ) (!) أحداً من
شيوخه والرواة عنه ممن ذكرتهم آنفاً، وإنما ذكر فيها شيوخه والرواة عنه ممن ذكروهم
في `تهذيب المزي ` وغيره.
ويحيى بن سعيد العطار الحمصي، ضعفه الجمهور، بل قال ابن حبان في
`الضعفاء` (3/123) :
`كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن الثقات؛ لا يجوز
الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة`.
قلت: وكما اختلط عيسى بن ميمون راوي هذا الحديث على ابن عدي
بغيره؛ كذلك اختلط على ابن الجوزي وغيره بغيره، وبيان ذلك في الحديث الآتي
بعد هذا.
ثم رأيت ابن حبان قد صرح بالتفريق بينهما في ترجمة ابن داية الجرشي من
` الثقات `؛ فقال (8/ 489) :
` … مستقيم الحديث، وليس هذا بعيسى بن ميمون صاحب القاسم بن
محمد، ذاك واهٍ؛ أدخلناه في (الضعفاء) `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6038)
(مَنْ مَرِضَ ليلةً فَقَبِلها بقَبُويها وأدَّى الحقَّ الذي يَلْزَمُه
فيها، كُتِبَتْ له عِبادةُ [أربعينَ] (1) سنةً، وما زادَ فعلى قَدْرِ ذلك) .
موضوع.
أخرجه بَحْشَلُ في `تاريخ واسط ` (ص 180) قال: ثنا أحمد بن
علي الباهلي، قال: ثنا أبو سلمة عيسى بن ميمون، قال: ثنا الحكم بن ظهير
عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو سلمة عيسى بن ميمون، وهو الخواص الواسطي؛
كما ذكر بحشل، وفي ترجمته ساق الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً - كما
هي عادته - ! لكن أورده ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 120 - 121) وقال:
`يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل () الوراق؛ لا
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة … `. فذكر
الحديث.
قلت: وهذا غير عيسى بن ميمون الراوي عن سالم الحديث الذي قبله؛ هذا
(1) زيادة من ` الموضوعات ` و `المجروحين` و `الميزان ` وغيرها.
() كذا في أصل الشيخ؛ تبعاً لنسخته، وفي أخرى: ` سهيل ` وهو الصواب. (الناشر) .
واسطي، وذاك مدني، والتبس هذا بذاك على ابن الجوزي ومن تبعه؛ فقد أورده
في `الموضوعات ` (3/203) من طريق عيسى بن ميمون الخواص وقال:
`حديث لا يصح. قال يحيى: عيسى بن ميمون ليس حديثه بشيء، وقال
النسائي: متروك الحديث `.
وقد تبعه السيوطي في `اللآلي` (2/ 401) ، ثم ابن عراق قي `تنزيه الشريعة`
(2/356) ! وهذا: هو مولى القاسم بن محمد المتقدم، وفيه قال ابن معين قوله
المذكور: `ليس حديثه بشيء`. وقال النسائي: `ليس بثقة`.
وأما قوله: `متروك الحديث `؛ فإنما هو قول أبي حاتم - كما تقدم في الحديث
الذي قبله - ، وأما النسائي فقال فيه: `ليس بثقة` - كما في `الميزان ` - ، وفرق
أيضاً الذهبي بينه وبين أبي سلمة هذا الخواص - تبعاً لابن حبان - ، وهو الصواب.
هذا وقد زعم السيوطي أن الخواص هذا لم يتفرد به؛ بل تابعه الحكم بن
ظهير؛ أخرجه أبو الشيخ في `الثواب ` من طريق أحمد بن سهل بن قرة عن الحكم
ابن ظهير عن السدي … به.
وتعقبه ابن عراق بقوله:
`قلت: الحكم بن ظهير رمي بالكذب والوضع؛ فلا يصلح تابعاً، على أن
الحديث عند ابن النجار في `تاريخه ` عن عيسى بن ميمون عن الحكم عن
السدي. والله تعالى أعلم `.
قلت: وكذلك هو في `تاريخ واسط ` - كما رأيت، وهو مصدر عزيز - ؛ فاتهما
عزو الحديث إليه.
ثم إنني أظن أن ابن النجار رواه من طريق بحشل، فإن السيوطي ساق إسناده
من شيخه إلى مسلم بن سهل: حدثنا أحمد بن سهل بن علي الباهلي: حدثنا
أبو سلمة عيسى بن ميمون … فذكره.
ومسلم بن سهل - هكذا وقع في `اللآلي`؛ (مسلم) … والصواب: (أسلم) ،
وهو - اسم (بحشل) فهو: (أسلم بن سهل الرزاز) ؛ المعرف بـ (بحشل) ، وهو حافظ
ثقة معروف.
وأما شيخه أحمد بن سهل بن علي الباهلي، فهو من شيوخه الذين أكثر
عنهم في `التاريخ ` (ص 42 و46 و64 و68 و70 و91 و93 و156 و172 و180 و187
و217) ، ولكني لم أجد له ترجمة عنده ولا عند غيره! والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6039)
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أشرف على أرض يريد دخولها؛
قال: اللهم! إني أسألك من خير هذه الأرض، وخير ما جَمَعْتَ فيها،
وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها، اللهم ارزقنا حياها،
وأعذنا من وباها، وحبِّبْنا إلى أهلها، وحَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إلينا) .
موضوع.
رواه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (168/ 521) عن الحسن
ابن الحكم عن عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: …
فذكره.
قلت: وهذا موضوع بهذا التمام؛ آفته عيسى بن ميمون - وهو مولى القاسم
ابن محمد - ، وهو واهٍ جدّاً - كما يشهد بذلك ما تقدم نقله عن أئمة هذا الشأن
فيه تحت الحديث (6038) - .
ولبعضه شاهد من حديث ابن عمر قال:
كنا نسافر مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فإذا رأى القرية يريد أن يدخلها؛ قال:
`اللهم! بارك لنا فيها - (ثلاث مرات) - ، اللهم! ارزقنا جناها (1) ، وحببنا إلى
أهلها، وحبب صالحي أهلها بنا`.
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/292/4891) و`الدعاء` (2/1189/836)
من طريق مبارك بن حسان عن نافع عنه. وقال:
`لم يروه عن مبارك بن حسان إلا إسماعيل بن صبيح `.
قلت: هو صدوق، والعلة من شيخه مبارك؛ فإنه لين الحديث - كما قال
الحافظ في `التقريب ` - . وأما الهيثمي فقال في `المجمع ` (10/134) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وإسناده جيد `!
نعم قد صح الحديث من طرق أخرى عن صهيب وغيره؛ دون قوله: `اللهم!
ارزقنا حياها … ` إلخ، وهو مخرج في `الصحيحة` (2759) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6040)
(هذا البيت دعامة من دعائم الإسلام، فمن حج البيت
أو اعتمر فهو ضامن على الله، فإن مات؛ أدخله الجنة، وإن رده إلى
أهله رده بأجر وغنيمة) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `الأوسط ` (2/216/1/9190) : حدثنا المقدام:
حدثنا خالد بن نزار: ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير: ثنا أبو الزبير عن
جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وقال:
`لم يروه عن أبي الزبير إلا محمد بن عبد الله بيت عبيد بن عمير`.
(1) كذا في المصدرين الآتيين، وفي `مجمع البحرين`: `حاها` … بدون نقط. وفي
`مجمع الزوائد`: `حياها` … بالمثناة التحتية، و`الحيا`: الخصب وما يحيا به الناس`.
و`الجنا`: اسم ما يجتنى من الثمر؛ كما في `النهاية `.
قلت: وهو واهٍ جدّاً؛ قال البخاري:
`منكر الحديث `. وقال النساثي:
`متروك `.
وبهذا أعله الهيثمي (3/209) ، وأشار المنذري في `الترغيب ` (2/102) إلى
تضعيفه.
والمقدام - هو: ابن داود الرعيني - في ` الميزان `:
`قال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه `.
لكني وجدت للحديث طريقاً أخرى، فقال أبو الوليد الأزرقي قي `أخبار
مكة` (2/3) : حدثني جدي عن الزَّنْجِيِّ عن أبي الزبير المكي … به.
قلت: والزنجي هذا - هو: مسلم بن خالد - : قال الحافظ:
`فقيه، صدوق كثير الأوهام `.
قلت: وشيخه أبو الزبير المكي مدلس، وقد عنعنه. فإن سلم من سوء حفظ
الزنجي؛ فالعنعنة هي العلة، وأما قول سيد سابق في `فقه السنة` (1/627) :
`وروى ابن جريج - بإسناد حسن - عن جابر … ! فذكر الحديث؛ فما أظن
أنه من غير طريق أبي الزبير هذه، وهذا إن سلم من عنعنة ابن جريج أيضاً؛ فكثيراً
ما يأتي بعض الأحاديث من طريقه عن أبي الزبير عن جابر معنعناً منهما معاً.
أقول هذا وإن كان لا يحضرني الآن المصدر الذي نقل منه هذا التحسين ولا
ذكر من رواه!
وأبو الوليد مؤلف `الأخبار` لا أعرف حاله في الرواية؛ فإنه غير مترجم في
كتب رجال الحديث. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6041)
(كان يدعو؛ يقولُ: اللهم! قَنِّعْني بما رَزَقْتَني وباركْ
لي فيه، وأَخلِفْ علي كلَّ غائبةٍ لي بخيرٍ) .
ضعيف.
أخرجه الحاكم (1/ 510) : أخبرني أبو عبد الله محمد بن الخليل
الأصبهاني، ثم قال: (2/356) : أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، قال الأول:
ثنا، وقال الآخر: أنبأ، ثم اتفقا: ثنا محمد بن سعيد بن سابق: ثنا عمرو بن أبي
قيس عن عطاء بن السائب - زاد الأول: [عن يحيى بن عمارة] - عن سعيد بن
جبير عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: … فذكره مرفوعاً، وقال في الموضعين:
`صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!
ونقل ابن علان في `شرح الأذكار` (4/383) عن الحافظ ابن حجر أنه قال:
`هذا حديث حسن، وعمرو قديم السماع من عطاء، ويحيى بن عمارة أخرج
له أحمد والترمذي والنسائي حديثاً غير هذا`!
قلت: وفي هذا الكلام نظر من وجوه:
الأول: قوله: `حديث حسن `؛ مفهومه أن إسناده غير حسن … وهو كذلك
كما سيأتي بيانه؛ فهو يعني - إذن - أنه حسن لغيره، إما لمتابعة أو شاهد، فهل
شيء من ذلك؟ لا؛ كما يأتي.
الاني: أن يحيى بن عمارة هو الكوفي، وليس بالأنصاري المديني - وهذا ثقة
من رجال الشيخين، وأما الكوفي فليس كذلك - ؛ فقد ذكره عقب الثقة، وقال:
` وعنه الأعمش، وذكره ابن حبان في (الثقات) `.
قلت: وابن حبان معروف بتساهله بالتوثيق - كما كررنا مراراً تنبيهاً للغافلين؛
الذين لا يعلمون أن ابن حبان كثيراً ما يوثق المجهولين أو المستورين - ، وقد أشار
الذهبي أن هذا منهم بقوله في `الميزان `:
`تفرد عنه الأعمش `.
ولذلك أشار أيضاً إلى توهين توثيق ابن حبان بقوله في `الكاشف `:
`وعنه الأعمش. وُثِّق `. وكذلك فعل الحافظ حيث قال في `التقريب `:
`مقبول `. أي: عند المتابعة، ولا متابع له مرفوعاً - كما سيأتي - .
الثالث: أن الراوي اضطرب في إسناده: فمرة ذكر يحيى بن عمارة في
إسناده، ومرة لم يذكره - كما رأيت - ، ولست أدري ممن هذا؟ وكدت أن أقول: إنه
من ابن سابق - ولكنه ثقة - ، مع احتمال أن يكون ذلك من عطاء بن السائب؛
فإنه كان قد اختلط؛ فلعله حدث به في اختلاطه.
لكن الحافظ كأنه أشار إلى أن رواية عمرو بن أبي قيس - وهو الرازي - سمع
منه قبل الاختلاط بقوله:
` … قديم السماع من عطاء`.
لكني في شك كبير - من إفادة قِدَم السماع - أنه لم يسمع منه بعد ذلك، ألا
ترى أن الحافظ نفسه قد ذكر أن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط
وبعده؛ على أنني لم أر أحداً نص على أن سماع عمرو بن أبي قيس من عطاء قبل
الاختلاط. وقد استقصى أسماء الذين رووا عنه قبل الاختلاط الشيخ ابن الكيال
في `الكواكب النيرات ` (ص 322 - 332) وليس فيهم عمرو هذا! والله أعلم.
واعلم أته لا يزيل الاضطرابَ المذكور قولُ الحارث بن نبهان: حدثنا عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير … به، فلم يذكرفيه يحيى بن عمارة.
أخرجه السهمي في `تاريخ جرجان ` (ص 91/ 50) بإسناده عنه.
ذلك لأن الحارث هذا متروك - كما في `التقريب ` - ، لكن في `العلل ` لابن
أبي حاتم (2/185) أنه ذكر فيه يحيى بن عمارة، والذي لم يذكره هو: وهيب بن
خالد، فقال:
`سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي قيس والحارث بن نبهان الجرمي
عن عطاء بن السائب عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير … (قلت: فذكره
مختصراً، ثم قال:) ورواه وهيب بن خالد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن
جبير عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ. قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: ما يدرينا؟ مرة قال كذا، ومرة
قال كذا`.
قلت: ووهيب سمع من عطاء بعد الاختلاط أيضاً؛ فلا تعطي روايته عنه
ترجيحاً لأحدِ وَجهي الاضطراب من جهة، ولا يعطي للحديث قوةً من جهة
أخرى.
وأما متابعة الحارث بن نبهان فلا يستشهد بها؛ لما عرفت من شدة ضعفه،
سواء كانت متابعته على ما روى السهمي، أو على ما ذكر ابن أبي حاتم عنه.
وكذلك لا يفيد الحديث قوة قول سعيد بن زيد: ثنا عطاء بن السائب: ثنا
سعيد بن جبير قال:
كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث - وكان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
وكان يدعو به بين الركنين - :
` رب! قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائبة لي بخير`.
أخرجه الحاكم (1/455) وقال:
`صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد
ابن زيد`! ووافقه الذهبي على التصحيح!
وفي ذلك نظر من وجهين:
الأول: أن سعيد بن زيد قد تكلم فيه غير واحد من قبل حفظه، وفي
` التقريب `:
`صدوق له أوهام `.
والآخر: أنه - أعني: سعيداً هذا - مع ضعف حفظه لم يذكر في الرواة الذين
سمعوا من عطاء قبل الاختلاط. فمدار الحديث على عطاء؛ فهو العلة: لاختلاطه،
وعدم ثبوت تحديثه بالحديث قبل اختلاطه.
ثم رأيت ابن علان قد نقل (4/382 - 383) عن الحافظ أنه قال في رواية
الحاكم هذه:
`حديث غريب، أخرجه الحاكم وقال: (فذكر كلامه المتقدم، وبعض ما قيل
في سعيد بن زيد، ثم قال:) وضعفه قوم من جهة ضبطه، وأخرج له مسلم
متابعة، والبخاري تعليقاً، ومقروناً، هو (يعني: عطاء بن السائب) ممن اختلط،
وسماع سعيد منه متأخر، لكنه لم ينفرد به فقد أخرجه سعيد بن منصور عن
خلف بن خليفة، وخالد بن عبد الله كلاهما عن عطاء - أي: وهو شيخ سعيد بن
زيد فيه - ، عن سعيد بن جبير عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … موقوفاً عليه. وهما أحفظ من
سعيد برفعه من هذا الوجه. وقد تابعه على رفعه من هو أوثق منه، لكن زاد في
السند رجلاً، وأطلق في المتن … `.
قلت: ثم ذكر حديث الترجمة من رواية الحاكم الأولى. وكأنه لم يستحضر.
الرواية الأخرى التي ليس في سندها الرجل - وهو: يحيى بن عمارة، وسبق بيان
ذلك، وأنه اضطراب من بعض رواته، مع الرد على الحافظ تحسينه للحديث؛ فتذكر - .
وفد تابع [أسباط] () خلفاً وخالداً على وقفه، فقال ابن أبي شيبة في `المصنف `
(4/109) : نا أسباط بن محمدعن عطاء عن سعيد بن جبير قال:
كان من دعاء ابن عباس الذي لا يدعُ بين الركن والمقام أن يقول: رب!
قنعني … ، والباقي كحديث الترجمة.
قلت: وأسباط بن محمد ثقة من رجال الشيخين؛ فالوقف هو المحفوظ عن
عطاء بن السائب.
وقد روي كذلك من وجه آخر؛ ولكنه مظلم. فقال الأزرقي في `أخبار مكة`
(1/340 - 341) : حدثنا جدي: أخبرنا سعيد بن سالم عن عثمان بن وساج
قال: وأخبرني ياسين قال: أخبرني أبو بكر بن محمد عن سعيد بن المسيب …
قال: وأخبرت أن ابن عباس رضي الله عنه كان يقول بين الركنين: اللهم!
قنعني … إلخ، وزاد: إنك على كل شيء قدير.
وهذا سند واهٍ؛ مسلسل بالعلل:
1 - سعيد بن سالم: فيه ضعف من قبل حفظه، وهو مترجم في `التهذيب `.
2 - 4 - عثمان بن وساج واللذان فوقه: لم أعرفهم.
5 - ومُخبِر سعيد بن المسيب: لم يسم.
والخلاصة: أن الحديث لا يصح مرفوعاً ولا موقوفاً. ومداره على عطاء بن
السائب، و - هو مع اختلاطه - اختلفوا عليه: فمنهم من رفعه، ومنهم من أوقفه،
() سقطت من أصل الشيخ رحمه الله تعالى؛ ويقتضيها السياق.
ومنهم من أطلق الدعاء فيه، ومنهم من قيده بما بين الركنين اليمانيين، والظاهر أن
ذلك من آثار اختلاطه.
والطريق الأخير ترجح الوقف؛ لولا ما عرفت ما فيها من انعلل والضعف.
والله أعلم.
(فائدة) : تقدم عن الذهبي أن الأعمش تفرد بالرواية عن يحيى بن عمارة.
وكذلك جاء في `التهذيب ` وغيره، لكن أفاد ابن أبي حاتم (4/2/175) أنه روى
عنه أيضاً عطاء بن السائب، وإسناد هذا الحديث يؤيد قوله؛ لولا ما فيه من
الاضطراب - كما سبق - .
(تنبيهات) :
الأول: حديث سعيد بن زيد المتقدم برواية الحاكم عزاه الحافظ في `التلخيص
الحبير` (2/248) لابن ماجه أيضاً! وقلده في ذلك الزَّبيدي في `شرح الإحياء`
(4/ 351) ! وذلك وهم.
الثاني: من التخريج السابق - مع استغراب الحافظ لحديث سعيد بن زيد
المرفوع - تعلم خطأ قول ابن علان - قبيل نقله لكلام الحافظ - :
`ومن المأثور ما في `المستدرك ` بسند صحيح عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أنه صلى الله عليه وسلم كان
يقول بين الركنين … `!
الثالث: ذكر السيوطي الدعاء المذكور في هذا الحديث في أدعية `الجامع
الكبير` (رقم 10030/ طبع مصر) وقال:
` (ك) عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء بين الركعتين:
اللهم! … وذكره `.
كذا! وقع فيه `الركعتين ` … مكان `الركنين `، ولعله خطأ مطبعي. ثم إنني
لم أر الحديث في النسخة المصورة من مخطوطة دار الكتب المصرية. والله أعلم.
الرابع: سبق عن الحاكم أن مسلماً لم يحتج بسعيد بن زيد - وهو الموافق
لعدم ذكر الحافظ القيسراني إياه في كتابه `رجال الصحيحين ` - ، وهذا خلاف ما
في `التهذيب ` وفروعه كـ `التقريب `. وقد أزال الإشكال الحافظ في قوله المتقدم:
`أخرج له مسلم متابعة` فخذها فائدة عزيزة من هذا الحافظ جزاه الله خيراً.
الخامس: تقدم في أول هذا التخريج عن الحافظ أن: `يحيى بن عمارة أخرج
له أحمد والترمذي والنسائي حديثاً غير هذا`.
فأقول: هو من رواية الأعمش عن يحيى، لكن إطلاق العزو للنسائي يوهم
أنه عنده في `السن الصغرى`، وليس كذلك؛ وإنما في `الكبرى` له في `التفسير`
- كما في `تحفة المزي ` - (4/456) ، وفي `التفسير` أخرجه الترمذي أيضاً من
`سننه ` (8/361/3230) ، وهو في ` مسند أحمد` (1/227 - 228) ، وأخرجه
الطبري في `التفسير` (23/79) ، والبيهقي في `السنن ` (9/188) وفي `الدلائل `
(2/ 345) ، وقال الترمذي:
`حديث حسن `. زاد في بعض النسخ: `صحيح `!
قلت: وهذا التصحيح أبعد ما يكون عن الصواب؛ لما عرفت من حال يحيى
ابن عمارة من الجهالة. على أن تحسينه ليس للإسناد، وإنما للمتن، ولا أعلم له
شاهداً بهذا التمام، والقصة في `صحيح مسلم ` (1/ 41) وغيره من حديث أبي
هريرة مختصراً جدّاً؛ فهو شاهد قاصر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
السادس: قال السيوطي في `الدر المنثور` (4/ 130) :
`وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم - وصححه - والبيهقي
في `الشعب ` من طرق عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ في قوله: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} ، قال:
القنوع، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو … ` فذكر حديث الترجمة.
قلت: والتنبيه هنا يشمل أمرين:
الأول: قوله `من طرق … `؛ يوهم خلاف الواقع الذي حررناه فيما سلف؛
فإنه لا طريق له إلا من رواية عطاء بن السائب.
والآخر: أن ابن جرير لم يرو حديث الترجمة؛ عند الآية المذكورة: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ
حَيَاةً طَيِّبَةً} !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6042)
(إذا تَطَيَّبَت المرأةُ لغيرِ زوجِها فإنما هو نارٌ في شَنَار) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/166/2/7539) : حدثنا
محمد بن أبان: ثنا عبد القدوس بن محمد: حدثتني أمي حبيبة بنت منصور:
حدثتني أم سليمة بنت شعيب بن الحبحاب عن أبيها عن أنس بن مالك: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره، وقال:
`لا يروى عن شعيب إلا بهذا الإسناد`.
قلت: وهو ضعيف مجهول؛ حبيبة وأم سليمة لم أجد لهما ذكراً في شيء
من كتب الرواة، ولا ذكرهما الذهبي في (فصل النساء المجهولات) من آخر
`الميزان`، ولذا قال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (5/157) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه امرأتان لم أعرفهما، وبقية رجاله
ثقات `.
وقد وجدت للحديث شاهداً، ولكنه موقوف، وإسناده واهٍ، يرويه نعيم بن
حماد: ثنا بقية بن الوليد عن يزيدَ بنِ عبد الله الجهني عن أنس بن مالك رضي
الله عنه قال:
دخلت على عائشة رضي الله عنها ورجل معها (1) ، فقال الرجل: يا أم
المؤمنين! حدثينا عن الزلزلة؟ فأعرضت عنه بوجهها. قال أنس: فقلت لها:
حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة؟ فقالت: يا أنس! إن حدثتك عنها عشت حزيناً،
وبعثت وذلك الحزن في قلبك. فقلت: يا أماه! حدثينا؟ فقالت:
إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها، هتكت ما بينها وبين الله عز
وجل من حجاب.
وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها ناراً وشناراً.
فإذا استحلوا الزنا، وشربوا الخمور بعد هذا، وضربوا المعازف؛ غار الله في
سمائه، فقال للأرض: تزلزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا، وإلا؛ هَدَمَها عليهم.
فقال أنس: عقوبة لهم؟ قالت: رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين، ونكالاً
وسخطة وعذاباً للكافرين.
قال أنس: فما سمعت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً أنا أشد به فرحاً مني بهذا
الحديث، بل أعيش فرحاً، وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي - أو قال: في
نفسي - . أخرجه الحاكم (4/516) وقال:
`صحيح على شرط مسلم `! وتعقبه الذهبي بقوله:
9 قلت: بل أحسبه موضوعأً على أنس، ونعيم منكر الحديث إلى الغاية، مع
أن البخاري روى عنه `.
(1) كذا، رفي رواية ابن أبي الدنيا الآتية: ` معه ` … ولعلها الصواب.
قلت: هذا الإطلاق يوهم أن البخاري روى له محتجاً به، وليس كذلك؛ فإنه
إنما روى له مقروناً بغيره؛ كما قال الذهبي في `الميزان `، والحافظ في `التهذيب `،
وغيرهما ممن تقدم أو تأخر، مع قلة ما روى عنه، فقد قال الحافظ في `مقدمة
الفتح ` (ص 447) :
`لقيه البخاري، ولكنه لم يخرج عنه في `الصحيح ` سوى موضع أو موضعين،
وعلق له أشياء أخر، وروى له مسلم في المقدمة موضعاً واحداً … `.
ثم حكى اختلاف العلماء فيه: ما بين موثِّق، ومضعِّف، وناسب له إلى
الوضع، وبسط أقوالهم في `التهذيب `، ويتلخص منها ما قاله في `التقريب `:
`صدوق يخطئ كثيراً`.
قلت: ولذلك فإن الشيخ التويجري لم يصب في تعقبه - في كتابه `الصارم
المشهور` (ص 33) - الحافط الذهبيَّ - بعد أن نقل عنه ما تقدم - :
`قلت: وهذا تحامل من الذهبي على نعيم بن حماد، ولم يكن بهذه المثابة،
وإنما أنكر عليه بعض أحاديثه لا كلَّها … `.
قلت: أوَ لا يكفي هذا في تضعيف ما تفرد به من الحديث؟! ثم قال:
`وروى عنه البخاري في `صحيحه ` ومسلم في مقدمة (صحيحه) `.
قلت: قد عرفت قلة ما روى عنه البخاري، وأنه لم يحتج به. وكذلك يقال
في رواية مسلم له في `المقدمة`؛ فإنه:
أولاً: لم يرو لى فيها حديثاً مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما في تجريح عمرو بن
عبيد المعتزلي، فقد روى فيها (1/17) من طريقين عنه بسنده عن يونس بن عبيد
قال:
`كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث `.
وثانياً: أنه روى له هذا في الشواهد؛ فقد أتبعه بالرواية بسندين آخرين عن
غير يونس تكذيبَ عمرو بن عبيد.
فإذن؛ لا قيمة لرواية الشيخين لنعيم بن حماد، وبخاصة بعد ثبوت جرح
جمع له لسوء حفظه، وكثرة وهمه، وكذلك لا قيمة لتوثيق من وثقه، الذي
جنح إليه التويجري معرضاً عن قاعدة علماء الحديث: `الجرح مقدم على
التعديل `، ولا غرابة في ذلك؛ فإنه حديث عهد بهذا العلم الشريف؛ كما يدل
عليه كتابُه هذا، وكثرة الأحاديث الضعيفة التي فيه ساكتاً عنها، ومغرراً قرّاء
كتابه بها، ظنّاً منهم أنه لا يسكت عن الضعيف!
وإن مما يؤكد ما ذكرته أمرين اثنين:
الأول: أنه وقف عند جوابه عن إعلال الذهبي الحديث بنعيم بن حماد، فرد
عليه بما عرفت وهاءه، ثم أتبعه بقوله:
`وأيضاً، فلم ينفرد نعيم بهذا الحديث، بل قد تابعه عليه محمد بن ناصح،
رواه عن بقية بن الوليد بنحوه. رواه ابن أبي الدنيا، فبرئ نعيم من عهدته. والله
أعلم `.
وأقول: كلا؛ لأن التبرئة لا تَحَقَّقُ إلا إذا ثبتت عدالة محمد بن ناصح هذا؛
لاحتمال أن يكون مجهولاً، أو يسرق الحديث أو غير ذلك من العلل القادحة، وقد
ترجمه الخطيب في `تاريخ بغداد` (3/324) برواية محمد بن الليث (الأصل:
أبي الليث) الجوهري وابن أبي الدنيا، قال: `وغيرهما`، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً.
والأمر الآخر: أننا لو سلمنا جدلاً بالتبرئة المذكورة؛ فإنه يرد على الشيخ
مؤاخذتان هامتان:
الأولى: أن في الإسنادين علتين فوق نعيم بن حماد:
1 - بقية بن الوليد: فإنه مدلس وقد عنعنه من طريق نعيم كما رأيت، ومن
طريق محمد بن ناصح كما سترى. ومن المعروف في علم المصطلح أن العنعنة من
المدلس علة تقدح في ثبوت الحديث، وبخاصة إذا كان من مثل بقية الذي قال فيه
أبو مسهر:
(أحاديث بقية ليست نقية؛ فكن منها على تقية `.
2 - يزيد بن عبد الله الجهني: الظاهرأنه من شيوخ بقية المجهولين، فإنه لا
يعرف إلا بروايته عنه، ولم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال القديمة
الأصول؛ مثل: `تاريخ البخاري` و `الجرح والتعديل` وغيرهما، وإنما ذكره الذهبي
في `الميزان `، وساق له برواية بقية عنه عن هاشم الأوقص عَنْ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً:
، من اشترى ثوباً بعشرة دراهم، وفي ثمنه درهم حرام … ` الحديث، وقد
سبق تخريجه برقم (844) ، وذكرت هناك أن بقية اضطرب في إسناده؛ فراجعه.
والمقصود: أن الذهبي لم يذكر في ترجمة الجهني هذا غير هذا الحديث،
وقال فيه: `لا يصح `. ووافقه العسقلاني.
قلت: فهو مجهول العين؛ فلا أدري أعلم الشيخ التويجري بهاتين العلتين أم
تجاهلهما؟! وسواء كان هذا أو ذاك: أفيجوز لمثله أن يتطاول على الحافظ الذهبي وأن
ينسبه إلى التحامل! وهو من هو في هذا العلم ونقد الرواة والمتون؟!
ومما سبق تعلم أن تصحيح الحاكم لهذا الإسناد على شرط مسلم هو من
أفحش أخطائه الكثيرة في `مستدركه `!
والمؤاخذة الأخرى: أنه دلس على القراء: فأوهمهم بالمتابعة التي ادعاها أنها
متابعة تامة مطابقة لسياق نعيم بن حماد إسناداً ومتناً، وليس كذلك، وبيانه من
وجهين:
الأول: أن ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن ناصح: حدثنا بقية بن
الوليد عن يزيد بن عبد الله الجهني: حدثني أبو العلاء عن أنس بن مالك: أنه
دخل على عائشة رضي الله عنها ورجل معه، فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين!
حدثينا عن الزلزلة؛ فقالت:
إذا استباحوا الزنا … إلخ.
هكذا ساقه ابن القيم رحمه الله في كتابه `إغاثة اللهفان من مصائد
الشيطان ` (ص 264 - طبعة الحلبي) ، ومنه نقل الشيخ التويجري - فيما أظن - ،
ومن عادته أن لا يعزو إلى المصدر الذي نقل عنه، وهذا من سيئات مؤلفاته،
وبخاصة إذا كان المصدر مما لم يطبع بعد؛ ككتاب ابن أبي الدنيا هذا، وأظنه `ذم
الملاهي، له، وقد كنت استنسخته من نسخة مخطوطة الظاهرية، ثم تبين أن فيها
خرماً في منتصفها، فأهملته، ثم لا أدري أين بقيت المنسوخة.
والمقصود أن محمد بن ناصح زاد في الإسناد: (أبو العلاء) بين الجهني
وأنس. فمن أبو العلاء هذا؟ لا أدري، ولا الشيخ نفسه يدري! وقد ذكر الذهبي
في `المقتنى في سرد الكنى` (1/405 - 409) فيمن يكنى بأبي العلاء - جمعاً
كثيراً من الرواة، ثلاثة منهم رووا عن أنس:
1 - يزيد بن درهم: عن أنس.
2 - صَبيح الهذلي: رأى أنساً، لين.
3 - موسى القتبي: سمع أنساً.
1 - أما يزيد بن درهم: فهو مختلف فيه؛ فوثقه الفلاس، وقال ابن معين:
`ليس بشيء `. انظر `الميزان ` و`اللسان `.
2 - وأما صَبيح الهذلي: فله ترجمة في `التاريخ الكبير` (2/2/325) - وهو
عمدة الذهبي في قوله: `رأى أنساً `، وتمامه عنده: ` … ينبذ له في جرة` - ،
وذكره ابن حبان في `الثقات ` (4/385) :
`يروي عن أنس بن مالك، وعنه حماد بن سلمة وعبد العزيز بن المختار`.
3 - وأما موسى القُتَبي: فذكره البخاري وابن أبي حاتم برواية حماد بن سلمة
عنه، ولا أستبعد أن يكون الذي قبله، ويكون `صبيح ` لقباً له. ولعل عدم ذكر
ابن حبالت له بترجمة مفردة يشعر بذلك. والله أعلم.
وجملة القول: أن أبا العلاء في سند ابن أبي الدنيا لا يعرف من هو من بين
هؤلاء الثلاثة. فإن كان أحدهم؛ فليس فيهم من تطمئن النفس للثقة بعدالته
وحفظه.
هذا هو الوجه الأول مما يؤاخذ عليه الشيخ.
والوجه الآخر: - وهو الأهم - : أنه ليس في رواية ابن أبي الدنيا الفقرتان
الأوليان المتعلقتان بالمرأة تخلع ثيابها وتَطَيَّبُ لغير زوجها - وهما موضع الشاهد في
بحث الشيخ - ، فلو أن سند الرواية كان صحيحاً؛ لم يجز للشيخ ولا لغيره - هدانا
الله وإياه - أن يوهم القراء ما تقدمت الإشارة إليه، كما هو ظاهر. والله المستعان.
لكن مما يجب التنبيه عليه، أن الشطر الأول من حديث عائشة المتعلق
بالمرأة تخلع ثيابها قد صح من طريق أخرى عنها، ومن حديث أم الدرداء أيضاً،
وهما مخرجان في كتابي `آداب الزفاف في السنة المطهرة` (ص 140 - 141/
الطبعة الجديدة - عمان) ، فاقتضى التنبيه، وأن سوق حديث عائشة من رواية نعيم
ابن حماد؛ إنما كان من أجل أن فيه الفقرة الثانية الشاهدة لحديث الترجمة …
فاستلزم ذلك تحقيق الكلام فيه، وبيان أنه لا يصبح شاهداً؛ لوقفه ووهائه. والله
ولي التوفيق.
ثم إن الذي في نسخة `الأوسط ` المصورة: `أم سليمة`، وفي نسخة `مجمع
البحرين في زوائد المعجمين` المصورة من مكتبة الحرم المكي: `أمي سليمة`، ولما
لم نجد لها ترجمة؛ لم نتمكن من معرفة الراجح منهما. والله أعلم.
ومن الغريب أن الشيخ التويجري حين يحاول تقوية حديث عائشة بدفاعه
عن نعيم بن حماد لا يَشْعُرُ أنه يقيم الحجة به على نفسه لقول أنس عنها:
` فأعرضت بوجهها عنه `؛ لأن الإعراض بالوجه في مثل هذه الحالة لا يتبادر
لذهن العربي إلا أن الوجه مكشوف! ولكني لا أستبعد على الشيخ أن يسلط عليه
معول التأويل حتى يخرجه عن دلالته الظاهرة؛ كما فعل في غيره من النصوص
الصريحة الدلالة على خلاف رأيه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6043)
(كأنِّي بقومٍ يأتون مِنْ بعدي يَرْفعونَ أيْدِيَهم في الصلاة
كأنها أذناب خَيْلٍ شُمْسٍ) .
باطل بهذا اللفظ.
جاء هكذا في `مسند الربيع بن حبيب ` الذي سماه
الإباضية بـ `الجامع الصحيح `! وهو مشحون بالأحاديث المنكرة والباطلة، التي تفرد
بها هذا `المسند` دون العشرات، بل المئات، بل الألوف من كتب السنة المطبوعة
منها والمخطوطة، والمشهور مؤلفوها بالعدالة والثقة والحفظ بخلاف الربيع هذا! فإنه
لا يعرف مطلقاً إلا في بعض كتب الإباضية المتأخرة التي بينها وبين الربيع قرون!
ومع ذلك فليس فيها ترجمة عنه وافية نقلاً عمن كانوا معاصرين له أو قريباً من
عصره من الحفاظ المشهورين!
فهذا عالم الإباضية في القرن الرابع عشر عبد الله بن حميد السالمي (ت
1332) لما شرح هذا `المسند` وقدم له مقدمة في سبع صفحات؛ ترجم في بعضها
للربيع، وبالغ في الثناء عليه ما شاء له تعصبه لمذهبه؛ دون أن ينقل حرفاً واحداً
في توثيقه والشهادة له بالحفظ؛ ولو عن أحد الإباضيين المتقدمين! لا شيء من
ذلك البتة.
ولذلك لم يرد له ذكر في شيء من كتب الرجال المعروفة لدينا، ولا لكتابه
هذا `المسند` ذكرٌ في شيء من كتب الحديث والتخاريج التي تعزو إلى كتب قديمة
لا يزال الكثير منها في عالم المحطوطات، أو عالَم الغيب! وكذلك لم يذكر هذا
`المسند ` في كتب المسانيد التي ذكرها الشيخ الكتاني في `الرسالة المستطرفة` - وهي
أكثر من مئة - .
ثم إننا! وفرضنا أن الربيع هذا ثقة حافظ - كما يريد الإباضيون أن يقولوا! - ؛
فلا يصح الاعتماد عليه! إلا بشرطين اثنين:
الأول: أن يكون لكتابه إسناد معروف صحيح إليه، ثم تلقته الأمة بالقبول،
ولا شيء من ذلك عندهم؛ بله عندنا! فإن الشيخ السالمي - في `شرحه ` المشار
إليه آنفاً - لم يتعرض لذلك بشيء من الذكر، ولو كان موجوداً لديهم؛ لسارعوا
لإظهاره، والمبالغة في تبجيله؛ توثيقاً لـ `مسند الربيع` الذفي هو عندهم بمنزلة
`البخاري` عندنا!
وشتان ما بينهما، فإن `صحيح البخاري ` صحيح النسبة إليه حتى عند
الفرق التي لا تعتمد عليه - كالشيعة وغيرهم - ! .
ومن الغريب أن الشيخ السالمي ذكر في مقدمة `المسند` (ص 4) أن مرتب
`المسند` يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ضم إليه روايات محبوب بن الرحيل عن
الربيع، وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم
الخراساني، ومراسيل جابر بن زيد، وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب.
قلت: ويبدو جليّاً لكل متأمل أن الشيخ نفسه لا يعلم الراوي لـ `المسند` عن
الربيع، وألا؛ لذكره كما ذكر الراوي محبوباً للضَّميمة عنه؛ وهي تشمل الجزء
الثالث والرابع منه. ومحبوب هذا مجهول عندنا، بل وعندهم فيما أظن!
وإذا كان كذلك؛ أفلا يحق لنا أن نتساءل: أفلا يجوز أن يكون الراوي
لـ `المسند` في جزئه الأول والثاني منه. راوياً كمحبوب هذا؛ مجهولاً، أو أسوأ؟!
فكيف يصح الاعتماد عليه بل أن يقال: `هو أصح كتاب من بعد القرآن ` - كما
قال الشيخ المذكور في أول صفحة من مقدمته المذكورة - ؟! تالله! إن هذا لهو
التعصب الأعمى؛ مهما كان شأن قائله فضلاً وعلماً!
فلا تغترَّ - أيها القارئ الكريم! - بالمقدمة المذكورة؛ فكلها مغالطات ودعاوى
فارغة، لا قيمة لها من الوجهة العلمية، ولا لمقدمة الأستاذ عزالدين التنوخي
رحمه الله وعفا عنه لشرح الشيخ السالمي لـ `المسند`؛ لأنها مستمدة من كلام
الشيخ، فهو إعادة له وصياغة جديدة من عنده؛ يذكرني مع الأسف بالمثل المعروف:
` أسمع جعجعة ولا أرى طحناً `!
بل يجوز عنده أن يكون الراوي لهذا `المسند` أسوأ من راوٍ مجهول؛ فقد
روى عنه رجل كذاب، وهذا مما حفظه لنا الإمام أحمد في كتابه `العلل ` فقال
(254/1) :
`سمعت هشيماً يقول: ادعوا الله لأخينا عباد بن العوام؛ سمعته يقول:
كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له: الهيثم بن عبد الغفار الطائي:
يحدثنا عن همام عن قتادة وأبيه (الأصل: رأيه) ، وعن رجل يقال له: الربيع بن
حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديثَ، وعن
سعيد بن عبد العزيز، وكنا معجبين به، فحدثنا بشيء أنكرته وارتبت به. ثم لقيته
بعدُ، فقال لي: ذاك الحديث اترُكْه أو دَعْهُ. فقدمت على عبد الرحمن بن مهدي،
فعرضت عليه بعض حديثه؛ فقال:
`هذا رجل كذاب، أو قال: غير ثقة`. قال أحمد:
ولقيت الأقرع بمكة، فذكرت له بعض هذه الأحاديث، فقال: هذا حديث البري
عن قتادة - يعني: أحاديث همام - ؛ قلبها. قال: فخرقت حديثه، وتركناه بعد`.
ورواه العقيلي في `الضعفاء` (4/358) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه. وابن
عدي في `الكامل ` (7/3563) مختصراً.
وله ترجمة في `لسان الميزان ` بفوائد زائدة، من ذلك أن الهيثم هذا كان أعلم
الناس بقول جابر بن زيد.
قلت: وضمام هذا - هو: ابن السائب - له في `مسند الربيع ` من روايته عنه
مباشرة ثلاثة أحاديث (رقم 112 و520 و 688) ، قال في الأول منها: بلغني عن
ابن عباس … فذكر حديثاً منكراً. وقال في الآخرين: عن جابر بن زيد عن ابن
عباس … فذكر حديثين؛ الآخر منهما منكر. ولعله ييسر لي أن أفردهما بالذكر.
وربيع بن حبيب هذا المذكور في `العلل ` هو الإباضي هذا صاحب `المسند`
ويقال فيه: الأزدي الفراهيدي؛ فهو غير الربيع بن حبيب الحنفي أبو سلمة
البصري المترجم في `التهذيب ` تمييزاً بينه وبين آخر يكنى بأبي هشام الكوفي
الأحول.
والمقصود: أن الهيثم هذا تبين أنه ممن روى عن الربيع بن حبيب؛ فمن
المحتمل أن يكون هو الراوي عنه `مسنده ` هذا في جزئيه الأولين، فإن لم يكن هو؛
فيرد الاحتمال الآخر … وهو: أن يكون مجهولاً كمحبوب الذي روى عنه الجزءين
الآخرين!
والخلاصة: أن الشرط الأول ليصح الاعتماد على `مسند الربيع ` لم يتحقق.
وأما الشرط الآخر: فهو أن يكون شيوخ المؤلف ومن فوقه من الرواة معروفين
بالعدالة والرواية والثقة والحفظ، وهذا مفقود في شيوخه وغيرهم، وتفصيل القول
في ذلك لا يتسع المجال له هنا؛ فحسبنا على ذلك بعض الأمثلة:
أولاً: شيخه مسلم بن أبي كريمة التميمي أبو عبيدة: ذكره الذهبي في
` الميزان ` وفي ` المغني في الضعفاء` وقال:
`مجهول`. وسبقه إلى ذلك ابن أبي حاتم، فقال (4/193) :
`سمعت أبي يقول: مجهول `. وذكره ابن حبان في `التابعين ` من كتابه
إ الثقات، (5/ 401) في آخرين معه، وقال:
`رووا عن علي بن أبي طالب. إلا أني لست أعتمد عليهم، ولا يعجبني
الاحتجاج بهم لما كانوا فيه من المذهب الرديء`.
قلت: وفسر الذهبي ثم العسقلاني دامذهبه الرديء` بالتشيع! ويبدو لي أنه
يعني: الخروج على علي رضي الله عنه، فإنه تميمي - كما رأيت - ؛ فهو يلتقي في
هذه النسبة مع عبد الله بن إباض التميمي الإباضي، قال الحافظ في `اللسان `:
`رأس الإباضية من الخوارج، وهم فرقة كبيرة، وكان هو - فيما قيل - رجع عن
بدعته؛ فتبرأ أصحابه منه، واستمرت نسبتهم إليه `.
تلك هي حال أبي عبيدة هذا، وقد تجاهلها الإباضيون؛ فلم يعرجوا على ما
نقلناه عن أئمتنا، ولو بجواب هزيل! بل بالغوا في الثناء عليه جزافاً من أنفسهم؛
كما فعل الشيخ السالمي في مقدمة `شرحه `، وقلده - مع الأسف! - الأستاذ
التنوخي في تقدمته للشرح - وغيره - ؛ بل تبجح فقال (ص: ر) :
`وقَلَّ من المشتغلين بالحديث في ديارنا الشامية وفي مصر والعراق وغيرها من
له معرفة برجال هذا `المسند`، ولذا يحسن بنا أن نعرفهم ولو بإيجاز … `.
ثم ذكر سنة ولادته ووفاته (95 - 158) ، وأن من شيوخه جابر بن عبد الله
الأنصاري الصحابي الجليل!
فأقول: وهذا - والله! - منتهى الجهل، والتكلم بغير علم … فإن جابراً رضي
الله عنه مات قبل الثمانين - باتفاق العلماء - ، فكيف يدركه ويسمع منه من ولد
سنة (95) - أي: بعد موته بنحو (15) سنة - ؟!
أضف إلى ذلك: أنه لم يعتد بما تقدم عن علمائنا من أهل السنة، وهو - فيما
أعلم - منهم ومن تلامذة الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله، فهل انحرف
عنه من بعده وصار إباضياً أكثر من الإباضيين أنفسهم؟! حتى رأيت بعض هؤلاء
يحتج بكلامه على أهل السنة!
فاللهم! غفراً، وأعوذ بالله من فساد هذا الزمان وأهله، لقد بلغت به الجرأة
وعدم المبالاة بما يخرج من فيه إلى الكذب المكشوف؛ كقوله (ص: هـ) :
`ورجال هذه السلسلة الربيعية من أوثق الرجال وأحفظهم وأصدقهم؛ لم يشب
أحاديثها شائبة إنكار، ولا إرسال، ولا انقطاع، ولا إعضال `!
وهذا مخالف لواقع `مسند الربيع ` هذا تماماً. وشرح ذلك يحتاج إلى تأليف
كتاب، وحسبنا الآن بعض الأمثلة الدالة على غيره.
فهذا هو الشيخ الأول المجهول، فأين الثقة وأين الحفظ؟!
وإنك لتزداد عجباً - أيها القارئ الكريم! - إذا علمت أن الجزء الأول والثاني
من `مسند ربيعهم` كل أحاديثه - وعددها (742) - عن هذا الشيخ المجهول!!
وهو راوي هذا الحديث الباطل؛ كما يأتي قريباً إن شاء الله تعالى.
ثانياً: أبو ربيعة زيد بن عوف العامري البصري: أخبرنا حماد بن سلمة …
قلت: فذكر له (213/825) حديثاً أصله في `الصحيحين `، لكن زاد
عليهما فيه زيادة منكرة! قال الذهبي في ترجمته من `الميزان `:
` تركوه `.
ثالثاً: قال (222/844) : وأخبرنا بشر المَريسي عن محمد بن يعلى قال:
أخبرنا الحسن بن دينار عن خَصيب بن جحدر … إلخ. فذكر حديثاً موقوفاً على
أبي هريرة! وهو في `صحيح البخاري` مرفوع، ثم إن في آخر الموقوف أثراً عن ابن
عباس لا نعرف له أصلاً!
وبشر المريسي: هو المبتدع الجهمي الضال، قال الذهبي وغيره:
`لا ينبغي أن يروى عنه، ولا كرامة `.
وهو القائل بخلق القرآن، والإباضية معه في هذه الضلالة!
وإنما سردت إسناده ليتبين القارئ قيمة روايات هذا `المسند`؛ فإن شيخ
المريسي محمد بن يعلى جهمي متروك الحديث. وروى الربيع عنه (215/828)
مباشرة؟!
والحسن بن دينار: كذبه أحمد ويحيى، كما في `اللسان`.
وخَصيب بن جَحدر: كذبه شعبة والقطان وإبن معين.
وأما سائر رجاله - ممن فوق شيوخه في أحاديث أخرى - ففيهم جمع من
الضعفاء والمتروكين مثل: مجالد بن سيد (216/833) . وأبان بن [أبي] عياش
(217/834) : وهو متروك، ومرة روى عنه مباشرة (218/836) ، وأبو بكر الهذلي
(220/840) : وهو متروك أيضاً، ومثله جويبر عن الضحاك (220/839) ، ومرة
قال (215/829) : وأخبرنا جويبر عن الضحاك …
والكلبي (223/846) : وهو كذاب.
هذا قُلٌّ من جُلٍّ من حال مؤلف `مسند الربيع ` وبعض شيوخه ورواته،
وحينئذٍ يتبين جلياً بطلان تسمية الإباضيين ومن اغتر بهم من المنتسبين إلى السنة
له بـ `المسند الصحيح `! وأبطلُ منه قول الشيخ السالمي الإباضي المتقدم:
`إنه أصح كتاب بعد القرآن `!
أقول: إذا عرفت ما تقدم؛ فإنه ينتج منه حقيقة علمية هامة كتمها أو انطلى
أمرها على الإباضية، وهي تتلخص في أمرين:
أحدهما: أن الربيع بن حبيب هذا الذي نسب إليه هذا `المسند` لا يعرف
من هو؟
والأخر: أنه لو فرض أنه معروف ثقة؛ فإن `مسنده ` هذا لا يعرف من رواه
عنه، وهذا في جزئيه الأول والثاني. وأما الجزء الثالث والراج. فراويهما مجهول
- كما تقدم - ، وسيأتي ذكر بعض أحاديثه الباطلة برقم (6302) .
وحينئذٍ تسقط الثقة به مطلقاً؛ فلا غرابة أن لا نجد له ذكراً في كتب الحديث
من المسانيد وغيرها، وأن تقع فيه أحاديث كثيرة لا أصل لها!
ثم إن في إسناد هذا الحديث عنده جهالة أخرى: فإنه عنده (58/213)
هكذا؛ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
قلت: وأبو عبيدة هذا اسمه: مسلم بن أبي كريمة التميمي: قال أبو حاتم
والذهبي - كما تقدم - :
`مجهول `.
ثم إن حديثه هذا باطل من وجوه:
الأول: أنه لا أصل له في شيء من كتب السنة؛ لا عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ولا عن
غيره من الأصحاب.
الثاني: أنه مخالف في لفظه للحديث الصحيح عن جابر بن سمرة رضي الله
عنه قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ،
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
`عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟! إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ
يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ `.
أخرجه مسلم وأبو عوانة وابن حبان في `صحاحهم `، وهو مخرج في
`صحيح أبي داود` (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6044)