Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ومعه سبعونَ ألفَ حائكٍ) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (1/298) ، وعنه ابن الجوزي (1/226)

من طريق محمد بن تميم الفريابي: حدثنا عبد الرحيم بن حبيب: ثنا إسماعيل

ابن يحيى بن عبيد الله قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن

عبد الله … مرفوعاً. وقال ابن عدي:

`حديث باطل بهذا الإسناد؛ وبغير هذا الإسناد`.

أورده في ترجمة إسماعيل هذا - وهو: التيمي المدني - وقال فيه:

`يحدث عن الثقات بالبواطيل `.

قلت: وتقدمت له عدة أحاديث موضوعة. وقال ابن الجوزي:

`حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم `وفيه آفات … `. ثم ذكر قول ابن

عدي هذا في إسماعيل، ثم قال:

`وعبد الرحيم بن حبيب يضع الحديث على الثقات، ولعله وضع أكثر من

خمسمائة حديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومحمد بن تميم كان يضع الحديث أيضاً`.

ووافقه ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (1/255) .

وأما السيوطي في `اللآلي ` (1/ 201 - 202) فتعقبه بما أخرجه الديلمي في

`مسند الفردوس ` (3/322) من طريق محمد بن غالب: حدثنا محمد بن

الحسن: حدثنا سعيد بن علي: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن

علي بن أبي طالب … رفعه؛ به، وزاد:

`على مقدمته، أشعر من فيهم يقول: بدر بدر`.

وسكت عنه السيوطي! وقال ابن عراق:

`قلت: في سنده من لم أعرفهم `.

وأقول: كأنه يشير إلى سعيد بن علي وغيره. لكني أظن ظناً راجحاً أن

محمد بن الحسن هو: ابن زَبَالة أبو الحسن المدني؛ فإنه من هذه الطبقة، وقد

كذبوه - كما في `التقريب ` - ، ومثل هذا الحديث لا يصدر إلا من مثله، ولعل ابن

عدي قد أشار إلى هذا الإسناد بقوله المتقدم:

` … وبغير هذا الإسناد`. والله أعلم.

(تنبيه) : قوله: `بدر بدر` كذا وقع في الأصل! ولم أفهمه، وكذلك وقع في

` الفردوس ` (8927) . ووقع في `الجامع الكبير`: `بدو بدو`! وكذا وقع في `كنز

العمال ` (38821) ! ولم أعرفه أيضاً. وذكره مؤلف `المسيح الدجال ` (ص 254)

بلفظ:

`برو، برو`!

وفسره بقوله: `يعني: اسع اسع `. ولا أدري من أين جاء بهذا التفسير وبهذه

الرواية، وبخاصة أنه عزاها للديلمي في `الكنز` بالرقم الذي ذكرته آنفاً، وعقب

عليه بقوله:

`وفي رواية: بدو بدو`.

وليس في `الكنز` غيرها!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6085)

(العَجْوَةُ من فاكِهةِ الجنة) .

ضعيف.



أخرجه أبو نعيم في `الطب ` (ق 141/1) ، وابن عدي في `الكامل `

(4/1371) عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه … مرفوعاً.

أورده ابن عدي في ترجمة صالح هذا، وروى تضعيفه عن جمع، وعن

البخاري أنه قال:

`فيه نظر`. وقال في آخرها:

`وعامة ما يرويه غير محفوظ `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6086)

(ألا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ …

يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ؛ أَحَدُهُمَا: جَنَّةٌ، وَالآخَرُ: نَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ

نَارٌ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لو شئت؛

سَمَّيْتُهما بأسمائِهما وأسماءِ آبائِهما، واحدٌ عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ

شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ؛ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ أَلَسْتُ أُحْيِي

وَأُمِيتُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ، فَمَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلا

صَاحَبَهُ فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ، فَيَظنونَ أَنَّما يُصَدِّقُ

الدَّجَّالُ، وَذَلِكَ فِتْنَةُ … ` الحديث.

منكر بذكر الملكين.



أخرجه الطيالسي في `مسنده ` (1106) ، وابن أبي

شيبة في `مصنفه ` (15/137 - 138) ، والطبراني في `المعجم الكبير`

(7/98/6445) ، من طرق عن حشرج بن نُباتة: ثنا سعيد بن جُمهان عن سفينة

مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد قابل للتحسين؛ فإن سعيداً وحشرجاً فيهما كلام من قبل

حفظهما، قال الحافظ في الأول منهما:

`صدوق؛ له أفراد`. وقال في الآخر:

` صدوق؛ يهم `.

ولذلك قال الحافظ ابن كثير في `النهاية` (1/124 - الرياض) : بعدما عزاه

لأ حمد وحده:

`وإسناده لا بأس به `.

وقال الهيثمي في `المجمع ` (7/ 340) :

`رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر`.

إلا أن الحافظ ابن كثير استدرك على كلامه المتقدم فقال:

`ولكن في متنه غرابة ونكارة. والله أعلم `.

قلت: يشير إلى قصة الملكين وتمثلهما بصورة النبيَّيْن؛ فإنها منكرة جداً في

نقدي سنداً ومتناً.

أما السند؛ فلتفرد مَنْ فيه سوء حفظ دون كل الرواة الثقات الحفاظ الذين

رووا حديث الدجال بالفاظ مختلفة، وسياقات متعددة عن جمع من الصحابة،

ساق ابن كثير أحاديث نحو ثلاثين منهم، وقد بلغوا عدد التواتر عند أهل العلم،

لم يذكر أحد منهم هذه القصة؛ فدل ذلك على نكارتها () .

وأما المتن؛ فلأنه لا يظهر معنى الافتتان بالملكين، ما دام أنهما لا يعرفان؛

لأنهما بصورة نبيين، وهذان لا يعرفان أيضاً؛ كما هو ظاهر، فلا امتحان في قول

أحدهما سراً للدجال: `كذبت `، وفي قول الآخر له: `صدقت `. بل الفتنة

(!) انظر `قصة المسيح الدجال … ` للشيخ رحمه الله. وقد طبع بعد وفاته. (الناشر) .

تتجلى بأنهما فيما لو كانا معروفين من بين الناس أنهم من أهل العلم الذين

يشايعون الحكام وينافقون لهم، فإن الفتنة بهم أكبر؛ كما هو مشاهد في هذا

الزمان، والله المستعان.

(تنبيه) : سقط ذكر الملكين من `مسند الطيالسي `، وكذا من `ترتيبه ` (2/217)

للبنا الساعاتي!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6087)

(يتبعُ الدَّجَّالَ من أُمتي سبعونَ ألفاً عليهم السِّيجانُ) .

ضعيف جداً بلفظ: أمتي.



أخرجه عبد الرزاق في `المصنف ` (11/393/

20825) ، ومن طريقه البغوي في `شرح السنة` (15/62/4265) ، عن معمر عن

أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري … مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو هارون اسمه: عمارة بن جُوَين، قال

الحافظ في `التقريب `:

`متروك، ومنهم من كذبه `.

وإن مما يؤكد ضعفه أن الحديث صح بلفظ: `من يهود أصبهان ` … مكان:

`من أمتي `، انظر الحديث (3080 و 3081) من `الصحيحة`.

وقد يقول قائل: يمكن أن يكون المقصود `من أمتي`: أمة الدعوة؛ وحينئذٍ فلا

تعارض.

فأقول: نعم؛ هذا ممكن، ولكنه تأويل؛ والتأويل فرع التصحيح، وما دام أنه

لم يصح؛ فلا داعي إليه.

(السِّيْجان) : قال البغوي: جمع (السَّاج) وهو: طَيْلَسَانٌ أخضر. وقال الأزهري:

هو الطيلسان المقور، ينسج كذلك.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6088)

(الدَّجَّالُ يخوضُ البحارَ إلى ركبتيه، ويتناول السحاب،

ويسبق الشمس إلى مغربها، وفي جبهته قرن يخرص منه الحيات، وقد

صور في جسده السلاح كله … حتى ذكر السيف والرمح والدرق.

قال: قلت: وما الدرق؟ قال: الترس) .

ضعيف.



أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف ` (15/152 - 153) ، وأبو بكر

ابن سلمان الفقيه في `مجلس من الأمالي ` (ق 184/1) من طريق علي بن زيد

عن الحسن قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله من الحسن - وهو: البصري -

ومراسيله كالريح - ؛ فالراوي عنه - علي بن زيد، وهو: ابن جدعان - ضعيف.

والحديث لم يذكره السيوطي في `جامعيه `! ولا المناوي في `الجامع الأزهر`!

مع أن السيوطي أورده في `الدر المنثور` (5/355) برواية ابن أبي شيبة فقط!

ولعل هذا الحديث أصله من الإسرائيليات، وَهِمَ ابن جدعان فرفعه؛ فقد

ذكر السيوطي (5/353) من رواية ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في

قوله: {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} ؛ قال:

زعموا أن اليهود قالوا: يكون منا ملك في آخر الزمان؛ البحر إلى ركبتيه،

والسحاب دون رأسه، يأخذ الطير بين السماء والأرض … فنزلت؛ {لخلق

السماوات والأ رض … } الآية.

وذكر الحافظ في `الفتح ` (13/92) من رواية نعيم بن حماد - وهو ضعيف -

في `كتاب الفتن، من طريق كعب الأحبار قال: … فذكر الحديث مطولاً، وفيه

قضية الخوض باختصار.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6089)

(بُعِثْتُ على أَثَرِ ثمانيةِ آلافٍ من الأنبياءِ؛ منهم أربعةُ

آلافِ نبيٍّ من بني إسرائيلَ) .

ضعيف.



أخرجه ابن سعد في `الطبقات ` (1/192) : أخبرنا أحمد بن محمد

ابن الوليد المكي: أخبرنا مسلم بن خالد الزَّنْجي قال: حدثني زياد بن سعد عن

محمد بن المنكدر وعن صفوان بن سُليم عن أنس بن مالك … مرفوعاً.

وتابعه زكريا بن عدي عن مسلم بن خالد الزنجي … به؛ إلا أنه قال: `عن

محمد بن المنكدر عن صفوان … ` … فلم يقل: `وعن صفوان `.



أخرجه محمد بن شاذان الجوهري في الجزء الثاني من `أجزائه ` (ق 7/ 1) ، وعنه

أبو نعيم في `الحلية ` (3/162) ، والدينوري في `المنتقى من المجالسة ` (ق 171/ 1) .

وتابعه أحمد بن طارق: ثنا مسلم بن خالد … به؛ مثل رواية زكريا.



أخرجه الضياء في `المنتقى من مسموعاته بمرو` (ق 47/1) ، وابن كثير في

` تفسيره ` (1/ 586) ، وقال:

`غريب من هذا الوجه، وإسناده لا بأس به، رجاله كلهم معروفون إلا أحمد

اين طارق هذا؛ فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح. والله أعلم `.

قلت: وفاتته متابعة زكريا بن عدي - وهو ثقة - وغيره - كما تقدم، ويأتي - ؛

فقد قال أبو نعيم عقبها:

` غريب من حديث زياد، تفرد به زكريا`! كذا قال! ثم قال:

`ورواه أحمد بن خازم عن صفوان ومحمد عن أنس مقروناً`.

قلت: وصله ابن عدي في `الكامل ` (1/172 - بيروت) من طريق ابن لهيعة

عن أحمد بن خازم عن محمد بن المنكدر … أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّهِ

صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

لكن وقع في متنه سقط وتحريف - تبعاً للمصورة - ؛ فليصحح من هنا، والظاهر

أن الساقط مكان النقط هو: (ومحمد بن المنكدر) ، كما يستفاد من قول أبي نعيم

المذكور. وقال ابن عدي عقبه:

`رواه علي بن هارون الزَّينبي عن مسلم بن خالد عن زياد بن سعد عن ابن

المنكدر وصفوان … نحوه. وقال زكريا بن عدي: عن مسلم عن زياد عن ابن

المنكدر عن صفوان … نحوه `.

قلت: والزينبي هذا: لم أعرفه.

وجملة القول: أن مدار الحديث على مسلم بن خالد الزنجي، وأن الرواة

اختلفوا عليه في إسناده، والظاهر أن هذا الاضطراب منه؛ لأنه كان كثير الأوهام

- كما في `التقريب ` - ، ورواية زكريا عنه أقواها؛ فالعلة من مسلم بن خالد.

وقد توبع وخولف: فقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: ثنا إبراهيم ين المهاجر

ابن مِسْمار عن محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس

ابن مالك … به؛ نحوه.



أخرجه الحاكم (2/597) - وسكت عنه! - . والطبراني في `الأوسط` (1/

44/2) ، وقال الذهبي:

` قلت: إبراهيم ويزيد واهيان `.

يعني: إبراهيم بن المهاجر، وبه أعله الهيثمي؛ فقال في `المجمع ` (8/ 210) :

`وهو ضعيف، ووثقه ابن معين، ويزيد الرقاشي وُثِّقَ على ضعفه `.

قلت: وقد رواه عنه أحد الضعفاء: فقال مكي بن إبراهيم: حدثنا موسى بن

عُبيدة الرَّبَذي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك … به؛ نحوه.



أخرجه أبو يعلى في `مسنده ` (7/160/1377) ، وأبو نعيم في `الحلية`

(3/53) .

قلت: والرَّبَذي ضعيف أيضاً.

وقد خولف في متنه: فقال أبو يعلى (7/131/1337) : حدثنا أبو الربيع

الزهراني: حدثنا محمد بن ثابت العبدي: حدثنا مَعْبَدُ بن خالد الأنصاري عن

يزيد الرقاشي … به؛ مرفوعاً بلفظ:

`كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى

ابن مريم، ثم كنت أنا`.

قلت: وهذا إسناد واهٍ؛ من فوق الزهراني ثلاثتهم لا يحتج بهم، والأ نصاري

مجهول. واقتصر الهيثمي على إعلاله بضعف العبدي!

والخلاصة: أن الحديث ضعيف مضطرب الإسناد والمتن؛ فلا وجه لقول ابن

كثير: `وإسناده لا بأس به `! والله أعلم.

(تنبيه) : (خازم) - والد أحمد - بالخاء المعجمة؛ كما في `الإكمال ` وغيره،

ووقع في `الكامل ` وغيره مما تقدم بالحاء المهملة، وهو تصحيف؛ فاقتضى التنبيه!

ثم هو لا يعرف - كما قال الذهبي؛ تبعاً لابن عدي - `

ثم رأيت في `معجم الحديث ` - الذي كنت جمعته من مخطوطات الظاهرية

بخطي - أن أبا بكر الشافعي أخرجه في `الفوائد` (ق 79/2) من طريق عبد الله بن

رجاء: نا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام: نا محمد بن المنكدر عن يزيد بن أبان

عن أنس … به؛ نحو حديث ابن مسمار.

ورجاله ثقات رجال `الصحيح `، على ضعف يسير فيمن دون ابن المنكدر؛

فالآفة من يزيد.

وقد روي فِي حَدِيثِ أبي ذر الطويل: أن عدد الأنبياء ماثة ألف وعشرون

ألفاً!



أخرجه ابن حبان في `صحيحه ` بطوله (رقم 94) ، وفيه إبراهيم بن هشام

الغَسَّاني وهو متروك؛ متهم بالكذب، وعزاه الحافظ (6/361) لـ `صحيحه `

وسكت!

وروي بإسناد آخر ضعيف من حديث أبي أمامة مرفوعاً بلفظ:

` وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر؛ جماً غفيراً`.



أخرجه أحمد (5/265 - 266) ، والطبراني في `الكبير` (8/258/7871) ،

وفيه علي بن يزيد الألهاني؛ ضعيف.

لكن عدد الرسل صحيح؛ جاء من طريق أخرى عن أبي أمامة بسند صحيح،

وعدد الأنبياء صحيح لغيره، وقد حققت ذلك كله في `الصحيحة` (2668) .

وأما حديث: ` إني خاتم ألف نبي أو أكثر`؛ فهو ضعيف أيضاً.



أخرجه الحاكم (2/597) ، وأحمد (3/79) ، والبزار (4/135/3380) من طريق

مُجالد عن أبي الوَدَّاك (وقال البزار: عن الشعبي) عن أبي سعيد … مرفوعاً.

بيَّض له الحاكم، وقال الذهبي:

`قلت: مجالد ضعيف `. وقال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (7/347) :

`رواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الجمهور، وفيه توثيق `.

قلت: وقد فاته عزوه لأحمد.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6090)

(كان يغزو باليهود فَيُسهِمُ لهم كَسِهامِ المسلمينَ) .

ضعيف.



أخرجه عبد الرزاق في `المصنف ` (5/188/9328 و9329) ، وكذا

ابن أبي شيبة (12/395/15010 - 15012) ، وأبو داود في `المراسيل ` (224/ 281

و282) ، والترمذي (5/ 281) ، والبيهقي (9/53) من طرق عن الزهري: أن النبي

صلى الله عليه وسلم: كان …

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرسال الزهري إياه أو إعضاله، فإنه تابعي

صغير، أكثر رواياته عن الصحابة بالواسطة؛ ولهذا قال البيهقي عقبه:

`فهذا منقطع … قال الشافعي: والحديث المنقطع عندنا لا يكون حجة`. وقال

الحافظ في `التلخيص ` (2/100) :

`والزهري مراسيله ضعيفة `.

وأشد ضعفاً منه ما أخرجه البيهقي أيضاً من طريق الحسن بن عمارة عن

الحكم عن مِقْسَم عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنه قال:

استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهود بني قينقاع فَرَضَخَ لهم، ولم يُسْهِمْ لهم، وقال

البيهقي:

`تفرد بهذا الحسن بن عمارة، وهو متروك، ولم يبلغنا في هذا حديث

صحيح، وقد روينا قبل هذا في كراهية الاستعانة بالمشركين `.

قلت: يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم: `إنا لا نستعين بمشرك `. رواه مسلم وغيره من

حديث عائشة، وهو مخرج في `الصحيحة` (1101) تحت حديث أبي حميد

بنحوه، وقد عارض البيهقي (9/37) به حديث ابن عمارة هذا؛ فإن فيه أنه صلى الله عليه وسلم

أبى أن يستعين ببني قينقاع، وقال: `لا نستعين بالمشركين `. وقال البيهقي:

`وهذا الإسناد أصح `.

قلت: فإذا عرف ضعف حديث الترجمة؛ فلا يجوز الاستدلال به على جواز

الاستعانة بالكفار في قتال المشركين، ولا سيما وهو مخالف لعموم حديث عائشة

وما في معناه، وقد اختلف العلماء في ذلك كما في `نيل الأوطار` (7/187)

للشوكاني، واختار هو المنع مطلقاً، وأجاب عن أدلة من خالف بأنها لا تصح رواية

كحديث الترجمة، أو دراية كغيره، فليراجعه من شاء، وأيد المنع بقوله تعالى:

(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً `.

ومما يجب التنبيه عليه هنا أمران:

الأول: أن ما حكاه الشوكاني عن أبي حنيفة والشافعي من الجواز ليس على

إطلاقه، أما بالنسبة لأبي حنيفة رحمه الله؛ فقد قال أبو جعفر الطحاوي في

`مختصره ` (ص 167) :

`ولا ينبغي للإمام أن يستعين بأهل الذمة في قتال العدو؛ إلا أن يكون

الإسلام هو الغالب`.

وأما بالنسبة للشافعي رحمه الله؛ فقال النووي في `شرح مسلم ` تحت حديث

عائشة المتقدم:

`فأخذ طاثفة من العلماء به على إطلاقه. وقال الشافعي وآخرون: إن كان

الكافر حسن الرأي في المسلمين، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به استعين به؛

وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين `.

قلت: يشير بهما إلى حديث عائشة، إلى حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان

بصفوان بن أمية قبل إسلامه.

فأقول: حديث الاستعانة بصفوان ليس معارضاً لحديث عائشة؛ لأنه استعانة

بسلاحه وليس بشخصه، فهو كاستئجاره صلى الله عليه وسلم ذلك المشرك الدِّيلي عند هجرته

صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مع أبي بكر؛ ليدلهما على الطريق - كما جاء في

صحيح البخاري ` في `كتاب الإجارة ` - ، وحديث صفوان مخرج في `الإرواء

(1513) ؛ وحينئذٍ فلا حاجة للتوفيق بين الحديثين، فإن صح حديث صريح في

الاستعانة بالمشرك في القتال؛ فالحمل المذكور لا بد منه. ونحوه ما ذكره

الشوكاني فقال:

`وشرط بعض أهل العلم - ومنهم الهادوية - أنها لا تجوز الاستعانة بالكفار

والفساق إلا حيث مع الإمام جماعة من المسلمين يستقلُّ بهم في إمضاء الأحكام

الشرعية على الذين استعان بهم؛ ليكونوا مغلوبين لا غالبين؛ كما كان عبد الله بن

أُبي ومن معه من المنافقين يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم للقتال وهم كذلك `.

ثم رأيت في `المغني` لابن قدامة (10/457) أن ابن المنذر والّجوزجاني

من العلماء الذين قالوا بأنه لا يستعان بمشرك مطلقاً. وقال ابن المنذر:

`والذي ذُكر أنه استعان بهم غير ثابت `.

وأن مذهب أحمد جواز الاستعانة عند الحاجة - بالشرط الذي ذكره النووي

عن الشافعي - ، ولفظ ابن قدامة:

`ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير

مأمون عليهم، لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من

المسلمين - مثل المُخْذِلِ والمُرْجِفِ - ؛ فالكافر أولى`.

وكذا في `الشرح الكبير` للشمس ابن قدامة (10/427) .

ويتلخص مما سلف أن الحديث ضعيف، وأنه لا يثبت في الباب شيء، مع

معارضته لحديث عائشة الصحيح، وأن الصواب من تلك الأقوال التي قيلت حوله

قول ابن المنذر ومن وافقه: أنه لا يجوز الاستعانة مطلقاً، وأن الذين قالوا بالجواز

عند الحاجة قيدوه بشرطين:

أحدهما: أن يكون المستعان به من الكفار حسن الرأي في المسلمين.

والآخر: أن يكون المستعين بهم معه جماعة من المسلمين يستقل بهم في

تطبيق الأحكام الشرعية على الذين استعان بهم ليكونوا مغلوبين لا غالبين.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6091)

(إنَّا جِئْنَاكُمْ لِخَيْرٍ، (يعني: اليهودَ) إنَّا أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَنْتُمْ

أَهْلُ الْكِتَابِ، وَإِنَّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ النَّصْرَ، وَإِنَّهُ بَلَغَنَا

أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَ إلَيْنَا بِجَمْعٍ مِنْ النَّاسِ، فَإِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا، وَإِمَّا

أَعَرْتُمُونَا سِلَاحاً) .

منكر.



أخرجه أبو جعفر الطحاوي في `مشكل الآثار` (3/239 - 240) عن

عبد الرحمن بن شريح: أنه سمع الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن ثابت بن

الحارث الأنصاري عن بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمْعُ أَبِي سُفْيَانَ لِيَخْرُجَ إلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ؛ فَانْطَلَقَ إلَى الْيَهُودِ

الَّذِينَ كَانُوا بالنَّضِيرِ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ نَفَراً عِنْدَ مَنْزِلِهِمْ فَرَحَّبُوا، فَقَالَ لهم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات غير ثابت بن الحارث

الأنصاري؛ فإنه غير معروف بعدالة أو جرح، ولم يورده أحد من أئمة الجرح

والتعديل غير ابن أبي حاتم برواية الحارث بن يزيد هذا فقط عنه، وبيَّض له. وقد

ذكر ابن هشام في `السيرة` (3/8) عن محمد بن إسحاق عن الزهري:

أن الأنصار يوم أحد قالوا لرسول الله قيم: يا رسول الله! ألا نستعين بحلفائنا

من يهود؟ فقال:

`لا حاجة لنا فيهم `.

وذكر نحوه ابن كثير في `البداية` (4/14) ، ومن قبله ابن القيم في `زاد

المعاد`، وهو الموافق لحديث عائشة الصحيح: ` إنا لا نستعين بمشرك أو بالمشركين `.

وهو مخرج في `الصحيحة ` (1101) كما تقدم قريباً. وعليه فإني أقول:

إذا تبين لك ضعف حديث الترجمة، وما فيه من عرضه صلى الله عليه وسلم على اليهود أن

يقاتلوا معه؛ فلا حاجة حينئذٍ إلى التوفيق بينه وبين حديث عائشة الصحيح كما

فعل الطحاوي حين قال:

`لأن اليهود الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى قتال أبي سفيان معه؛ ليسوا من

المشركين الذين قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الآثار الأُوَل: فإنه لا يستعين بهم؛ أولئك

عبدة الأوثان، وهؤلاء أهل الكتاب الذين قد ذكرنا مباينة ما هم عليه مما عبدة

الأوثان عليه في الباب الذي تقدم قبل هذا … `.

قلت: يشير إلى بعض الأحكام التي خص بها أهل الكتاب دون المشركين

كحل ذبائحهم، ونكاح نسائهم، وغيرها مما بعضه موضع نظر، وبنى على ذلك

قوله (ص 234) :

`فكان كل شرك بالله كفراً، وليس كل كفر بالله شركاً`!

فأقول: لو سلمنا جدلاً بقوله هذا؛ فلا حاجة للتأويل المذكور لأمرين اثنين:

الأول: أن التأويل فرع التصحيح كما هو معلوم، وما دام أن الحديث غير

صحيح كما بينا؛ فلا مسوغ لتأويل الحديث الصحيح من أجله كما هو ظاهر لا

يخفى على أحد إن شاء الله تعالى.

والآخر: كيف يصح أن يقال في اليهود والنصارى: إنهم ليسوا من المشركين،

والله عز وجل قال في سورة {التوبة} بعد آية: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا

الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا … } : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ

وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى

يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى

الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ

أَنَّى يُؤْفَكُونَ} . فمن جعل لله ابناً؛ كيف لا يكون من المشركين؟! هذه زَلَّة عجيبة

من مثل هذا الإمام الطحاوي. ولا ينافي ذلك أن لهم تلك الأحكام التي لا يشاركهم

فيها غير أهل الكتاب من المشركين؛ فإنهم يشتركون جميعاً في أحكام أخرى - كما

لا يخفى على أولي النُّهى - .

وقد لا يعدم الباحث الفقيه - الذي نجَّاه الله من التقليد - في الكتاب والسنة

ما يؤكد ما تقدم، ويبطل قول الطحاوي السابق: ` … وليس كل كفر بالله شركاً`

من ذلك تلك المحاورة بين المؤمن والكافر الذي افتخر بماله وجنَّتيه؛ كما قال عز

وجل في سورة الكهف؛ { … وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ

هَذِهِ أَبَداً. وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَباً} ؛

فهذا كفر ولم يشرك في رأي الطحاوي! ولكن السِّياق يردّه؛ فتابع معي قوله

تعالى: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ

ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً. لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً} ؛ فتأمل كيف وصف

صاحبَه الكافر بالكفر، ثم نره نفسه منه معبِّراً عنه بمرادِفِه وهو الشرك؛ فقال. {وَلَا

أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً} . وهذا الشرك مما وصَف به الكافرُ نفسَه فيما يأتي؛ فتابع قوله

تعالى - بعد أن ذكر ما وعظه به صاحبه المؤمن - : {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ

عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً} .

قلت: فهذا القول منه - مع سباق القصة - صريح جداً في أن شركه إنما هو

شَكُّه في الآخرة، وهذا كفر وليس بشرك في رأي الطحاوي! فهو باطل ظاهر

البطلان.

وإن مما يؤكد ذلك من السنة قوله صلى الله عليه وسلم:

`أخرجوا المشركين من جزيرة العرب`.

رواه الشيخان وغيرهما عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ، وهو مخرج في `الصحيحة` برقم

(1133) ، فإن المراد بهم اليهود والنصارى؛ كما دلت على ذلك أحاديث أخر،

منها قوله صلى الله عليه وسلم:

`ليّن عشت؛ لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أترك

فيها إلا مسلماً`. رواه مسلم وغيره وهو مخرج هناك (1134) .

ولما كان حديث ابن عباس حجة قاطعة في الموضوع؛ غمز من صحته الطحاوي

عصباً لمذهبه - مع الأسف - ! وزعم أنه وهم من ابن عيينة قال (4/16) :

`لأنه كان يحدث من حفظه؛ فيحتمل أن يكون جعل مكان (اليهود والنصارى) :

(المشركين) (!) ولم يكن معه من الفقه ما يميزبه بين ذلك `!

كذا قال سامحه الله! فإنه يعلم أن تحديث الحافظ الثقة - كابن عيينة - من

حفظه ليس بعلة؛ بل هو فخر له، وأن تخطئة الثقة بمجرد الاحتمال ليس من شأن

العلماء المنصفين، ولكنها العصبية المذهبية؛ نسأل الله السلامة!

وعلى مذهب الطحاوي هذا يمكن أن يغفر الله الكفر لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا

يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} !!

وبهذه الآية احتج ابن حزم رحمه الله على أبي حنيفة الذي هو مَتبوعُ الطحاويُ

في التفريق المزعوم؛ فقال عقبها (4/244) :

`فلو كان ههنا كفر ليس شركاً؛ لكان مغفوراً لمن شاء الله تعالى بخلاف

الشرك، وهذا لا يقوله مسلم `.

ثم أتبع ذلك بأدلة أخرى قوية جداً، ثم قال:

`فصح أن كل كفر شرك، وكل شرك كفر، وأنهما اسمان شرعيان، أوقعهما

الله تعالى على معنى واحد`.

ولولا خشية الإطالة؛ لنقلت كلامه كله لنفاسته وعزته، فليراجعه من شاء

المزيد من العلم والفقه.

والخلاصة أن الحديث ضعيف الإسناد، منكر المتن، وأن الاستعانة بأهل

الكتاب في جهاد الكفار يشملها قوله صلى الله عليه وسلم: `إنا لا نستعين بمشرك `.

ولفظ مسلم (5/201) : `فارجع فلن أستعين بمشرك `.

(تنبيه) : كان قد جرى بيني وبين بعض الإخوة كلام حول هذا الحديث،

وأنه ضعيف الإسناد، فسأل عن العلة، فذكرت له الجهالة. وبعد أيام اتصل بي

هاتفياً، وقرأ عليَّ كلام الحافظ في `الإصابة` في ترجمة ثابت بن الحارث

الأنصاري، وأنه صحابي، ورجا النظر فيه، فرأيته قد أورده في القسم الأول منه،

وساق له حديثين رواهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيهما ما يدل على صحبته، وأشار

إلى هذا الحديث أيضاً، وهو كما ترى يرويه عن بعض الصحابة الذين شهدوا وقعة

أحد، ووقعت له على حديث آخر يرويه بواسطة أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فترجح

عندي عدم صحبته، وأنه تابعي مجهول كما ذكرت في مطلع هذا الكلام، ولذلك

فإني رأيت أن أسجل تفصيل ما أجملت هنا تحت أحد الحديثين المشار إليهما،

وسيأتيان إن شاء الله تعالى برقمي (6116 و 6117) . والله ولي التوفيق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6092)

(مَنْ حَبَسَ العِنَبَ زمنَ القَطافِ حتى يَبيعَه من يهوديٍّ أو

نصرانيٍّ [أو مجوسيٍّ] ، أو ممن يعلمُ أنه يتخِذُه خمراً، فقد تَقَحَّم على

النارِ على بصيرةٍ) .

منكر.



أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/236) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في ` العلل ` (2/188) ، والطبراني في `المعجم الأوسط` (2/27/ 5488) ، والسَّهمي

في `تاريخ جرجان ` (ص 241/390) ، والبيهقي في `شعب الإيمان ` (5/17/5618)

من طرق عن عبد الكريم بن عبد الكريم عن الحسن بن مسلم عن الحسين بن واقد

عن عبد الله بن بريدة عن أبيه … مرفوعاً. وقال الطبراني:

`لم يرو عن بريدة [إلا بهذا] الإسناد؛ تفرد به أحمد بن منصور المروزي `!

كذا قال! وهذا بالنسبة لما وقع له، وإلا؛ فهو عند الآخرين عن غيره! وقال ابن

حبان:

`وهذا حديث لا أصل له عن حسين بن واقد، وما رواه ثقة، والحسن بن

مسلم هذا راويه يجب أن يعدل به عن سنن العدول إلى المجروحين بروايته هذا

الخبر المنكر`. وأقره ابن الجوزي.

وقال ابن أبي حاتم في `العلل ` (1/389) ، وقد سأل أباه عن هذا الحديث

فأجابه بقوله:

`هذا حديث كذب باطل `. قال:

`قلت: تعرف عبد الكريم هذا؟ قال: لا. قلت: فتعرف الحسن بن مسلم؟

قال: لا؛ ولكن تدل روايتهم على الكذب `.

ومثله في `الجرح والتعديل ` مفرقاً في ترجمة المتهمَيْن - الحسن وعبد الكريم - .

وأقره الذهبي عليه فيهما؛ لكنه قال في ترجمة الأول منهما:

`أتى بخبر موضوع في الخمر`. ثم ساق هذا من طريق ابن حبان.

(تنبيه) : اختلفت الرواية في اسم والد عبد الكريم: فعند السهمي سمِّي

بـ: (عبد الكريم) - كما تقدم - . ووقع عند الطبراني: (أبي عبد الكريم) - بأداة الكنية - .

وعند ` الضعفاء ` وابن الجوزي: (عبد الله السكري) … ولعل الصواب: الأول؛ فإنه

كذلك وقع عند ابن أبي حاتم في (الترجمتين) ، وفي (ترجمة عبد الكريم) عند

الذهبي والعسقلاني. ونسبه هذا فقال: (البجلي) وأظنه خطأ مطبعياً؛ انتقل نظر

الطاج إلى ما ذكره ابن حجر زيادة على الذهبي فقال:

`وفي `ثقات ابن حبان `: `عبد الكريم بن عبد الكريم البجلي، عن عبد الله (1)

ابن عمر، وعنه جُبَارة بن المغلِّس، مستقيم الحديث `. فالظاهر أنه هو، ولعل ما

أنكره أبو حاتم من جهة صاحبه جبارة، ويؤيده أن أبا حاتم قال قبل ذلك: لا أعرفه `.

وقد فاته أن هذا الحديث الذي أنكره أبو حاتم ليس من رواية جبارة عنه،

فتنبه! وقد تعقبه المعلق على `الجرح والتعديل ` فيما استظهره أن عبد الكريم هذا هو

البجلي؛ فقال عقبه:

`أقول: بل الأشبه أنهما اثنان؛ أحدهما: عبد الكريم بن عبد الكريم البجلي

الذي ذكره ابن حبان في `الثقات `. والآخر - متأخر عنه، وهو - : عبد الكريم بن

عبد الله السُّكَّري، هو الراوي عن الحسن بن مسلم. والله أعلم `.

(1) كذا، وفي `الثقات ` (8/423) : `عبيد الله` بتصغير؛ `عبيد`. وكذا هو في

`التهذيب` - كما سيأتي - .

قلت: وهذا هو الراجح عندي؛ لأن عبد الكريم البجلي كوفي، وهو من رجال

ابن ماجه، لكن سمى أباه عبد الرحمن البجلي الكوفي الحَرَّاز؛ مترجَم في

`التهذيب ` بروايته عن جمع؛ منهم عبيد الله بن عمر المدني وجمع من الكوفيين،

وعنه ابنه إسحاق وإسماعيل بن عمرو بن جَرير وجبارة بن المغلس. وقال:

`ذكره ابن حبان في `الثقات ` وقال: مستقيم الحديث `.

وهذا قاله في `ثقاته ` (8/423) في أتباع التابعين، لكن سمى أباه عبد الكريم

- كما تقدم - ؛ فهو المترجم في `التهذيب `.

وأما عبد الكريم بن عبد الكريم - أو: ابن عبد الله؛ على الخلاف المتقدم؛ فهو -

مروزفي؛ كما في `الضعفاء` لابن حبان، وترجمه السهمي بقوله:

`عبد الكريم بن عبد الكريم البزاز الجرجاني المعروف بـ (عبدك) هو الذي ينسب

إليه خَانُ عَبْدّك بباب الخَنْدَق. روى عن عمر بن هارون، والحسن بن مسلم

وغيرهما. روى عنه محمد بن بندار السَّبَّاك وعبد الله بن المهدي `.

وبالجملة؛ فعلة الحديث إما عبد الكريم هذا - وهو: غير البجلي - ، وإما شيخه

الحسن بن مسلم، وهو الأقرب. والله أعلم.

والحديث عزاه الحافظ في `التلخيص ` (3/19) للطبراني في `الأوسط! فقط

ساكتاً عليه، وأعله الهيثمي (3/ 90) بقول أبي حاتم في عبد الكريم: حديثه يدل

على الكذب `.

ولقد وهم الحافظ وهماً فاحشاً في `بلوغ المرام ` (2/351 - سبل السلام) فقال:

`رواه الطبراني في `الأوسط ` بإسناد حسن `!

كذا قال! وأظن أن سبب الوهم أنه اعتمد على قول ابن حبان في عبد الكريم

البجلي: مستقيم الحديث؛ بناءً منه على ما استظهره أنه هو راوي إذ االحديث،

ثم سها عن شيخه الحسن بن مسلم الذي لا يعرف، ولم يوثقه أحد - كما تقدم - .

والله أعلم.

وقد اغتر بقول الحافظ هذا مؤلفُ كتاب `الرضاع وبنوك اللبن ` (ص 55) ؛

فنقل كلامه المذكور دون أن يعزوه إليه! كما سكت عنه الصنعاني في `السبل`!

وجزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيد سابق في `فقه السنة` (3/83 - الكتاب

العربي) ! وذلك من شؤم التقليد. والله تعالى هو المستعان، وهو ولي التوفيق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6093)

(مَنْ صافحَ يهودياً أو نصرانياً؛ فلْيتوضَّأْ أو يَغْسلْ يدَه) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (1/258 - 259) ومن طريقه ابن

الجوزي في `الموضوعات` (2/78) من طريق بقية عن إبراهيم - هو: ابن هانئ -

عن ابن جريج عن عطاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … مرفوعاً. ذكره ابن عدي في ترجمة

إبراهيم هذا، وقال:

` ليس بالمعروف، يحدث عنه بقية، ويحدث إبراهيم عن ابن جريج

بالبواطيل `. وأقره ابن الجوزي، ثم السيوطي في `اللآلئ` (2/5) . وقال عقب

الحديث:

`وله أحاديث أخرى لم أخرجها هنا وكلها مناكير، ولا يشبه حديثه حديث

أهل الصدق `.

وأقره الحافظ في `اللسان`.

واعلم أن من الدواعي على إخراج هذا الحديث وبيان حاله؛ أن العلامة

الآلوسي ذكره في `تفسيره` (10/76) مع حديث آخر بنحوه؛ سبق الكلام عليه

برقم (6061) ، نقلهما من `الدر المنثور` للسيوطي (3/227) ساكتاً عليه! بل إنه

بنى عليه حكماً أو كاد، فإنه عقب عليه بقوله:

`قيل: وعلى ذلك؛ فلا يحل الشرب من أوانيهم، ولا مؤاكلتهم، ولا لبس

ثيابهم، لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف خلافه، واحتمال كونه قبل نزول

الآية (1) فهو منسوخ بعيد، والاحتياط لا يخفى`!

ولقد كان اللائق بهذا المحقق أن لا يعتمد في هذا الحديث على كتاب `الدر`

للسيوطي؛ لأنه فيه جماع حطاب! كما هو معلوم، وإنما على كتابه الآخر `اللآلي`؛

فإنه يتكلم فيه على الأحاديث ويبين عللها، وإن كان كثير التساهل والمعارضة

لابن الجوزي، وموافقاً له في أكثر الأحيان، كما هو الشأن في هذا الحديث،

والحديث الآخر الذي في معناه، فالاعتماد عليه من العلامة الآلوسي كان به

أولى، وبالتحقيق أولى، ولكن العجلة في التأليف والتقميش هي داء أكثر المؤلفين

حتى من بعض المحققين، غفر الله لنا ولهم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6094)

(إذا رَقَدَ المرءُ قبل ان يصليَ العَتَمَةَ؛ وقفَ عليه ملكانِ

يوقِظانِه يقولانِ: الصلاةُ ثم يُوَلَّيانِ عنه؛ ويقولان: رَقَدَ الخاسرُ

وأبى) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (7/2606) ، والخطيب في `التاريخ `

(14/266) ، ومن طريقه ابن الجوزي في `الموضوعات ` (2/100) من طريق يعقوب

ابن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان مولى الوضين عن أبي

هريرة مرفوعاً … به. وقال ابن عدي في ترجمة يعقوب هذا، وقد ساق له أحاديث:

(1) يعني قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} .

`وهذه الأحاديث لا يرويها عن ابن أبي ذئب غير يعقوب، وعامة ما يرويه

ليس بمحفوظ، وهو بيِّن الأمر في الضعفاء`. وقال ابن الجوزي:

`هذا موضوع؛ والمتهم به يعقوب، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار يضع

الحديث. وقال يحيى: كذاب `.

قلت: وأقره السيوطي في ` اللآلي ` (2/22/1413 - بترقيمي) وغيره.

وتقدم له حديث آخر برقم (5533) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6095)

(إن هذه القلوبَ تَصْدَأ كما يصدأُ الحديدُ إذا أصابَه الماءُ.

قيل: وما جِلاؤها؟ قال: كثرةَ ذِكرِ الموتِ، وتلاوة القرآنِ) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (1/258) ومن طريقه ابن الجوزي في

`العلل ` (2/347) عن إبراهيم بن عبد السلام: ثنا عبد العزيز بن أبي روّاد عن

نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ … مرفوعاً، وقالا:

` رواه غير إبراهيم بن عبد السلام هذا عن عبد العزيز، وهو معروف بعبد الرحيم

ابن هارون الغَسَّاني عن عبد العزيز، وهو مشهور به. وإبراهيم مجهول ` ولجهله

سرقه منه `. وقال ابن عدي في إبراهيم هذا:

`حدث بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث، وهو في جملة الضعفاء`.

قلت: وحديث عبد الرحيم الغساني وصله أبو نعيم في `الحلية` (8/197) ،

والبيهقي في `شعب الإيمان ` (2/352/2014 - لبنان) - واللفظ له - ، والخطيب في

`التاريخ، (11/85) ، والشهاب في `مسنده ` (2/199/ 1179) ، وقال أبو نعيم:

`غريب من حديث نافع وعبد العزيز، تفرد به عبد الرحيم `.

كذا قال، وكأنه لم يعتد برواية إبراهيم بن عبد السلام المتقدمة؛ لأ نها مسروقة.

لكن قد تابعه غيره؛ لكنه متهم - كما يأتي - . وقال الخطيب عقب الحديث:

`أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عبد الرحيم بن

هارون الغساني متروك؛ يكذب `.

وأقره الذهبي في `الميزان `، وساق له هذا الحديث في جملة ما استنكر

عليه، وقال عقبه:

`رواه حفص بن غياث عن عبد العزيز قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره؛

منقطعأ`.

قلت: يشير إلى أن هذا هو المحفوظ عن عبد العزيز؛ لأن حفص بن غياث

ثقة، ومن وصله ضعيف أو متهم.

ومنهم عبد الله بن عبد العزيز بن أبر زوّاد عن أبيه عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ …



أخرجه البيهقي والشهاب (1178) .

وعبد الله هذا: قال أبو حاتم وغيره:

`أحاديثه منكرة`. وقال ابن الجنيد:

` لا يساوي شيئاً، يحدث بأحاديث كذب `. وقال ابن عدي (4/1517) :

`يحدث عن أبيه عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ بأحاديث لا يتابعه أحد عليه `.

وبالجملة؛ فالحديث منكر من جميع طرقه، وقد استنكره من تقدم ذكرهم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6096)

(يا خَدِيجةُ! هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء) .

صعيف.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/99/1/6581) : حدثنا

محمد بن عبد الله بن عرس المصري: ثنا يحيى بن سليمان بن نَضْلةَ المديني: ثنا

الحارث بن محمد الفهري: ثنا إسماعيل بن أبي حكيم: حدثني عمر بن

عبد العزيز: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ حدثتني أم

سلمة عن خديجة قالت:

قلت: يا رسول الله! يا ابن عمي! هل تستطيع إذا جاءك الذي يأتيك أن

تخبرني به؟ فقال لي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: `نعم يا خديجة`. قالت خديجة: فجاء

جبريل ذات يوم وأنا عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. فقلت له: قم

فاجلس على فخذي الأيمن، فقام فجلس على فخذي الأيمن، فقلت له: هل تراه؟

قال: `نعم `، فقلت له: تحول؛ فاجلس على فخذي الأيسر، فجلس، فقلت له:

هل تراه؟ قال: `نعم `، فقلت له: تحول؛ فاجلس في حجري، فجلس، فقلت له:

هل تراه؟ قال: `نعم`. قالت خديجة: فتحسرت وطرحت خماري وقلت له: هل

تراه؟ قال: `لا`. فقلت له: هذا والله ملك كريم، لا والله ما هذا شيطان.

قالت خديجة: فقلت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى () بن قصي:

ذلك مما أخبرني به محمد رسول الله فقال ورقة: حقّاً يا خديجة حديثك.

قلت: قال الهيثمي فى `المجمع، (8/256) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وإسناده حسن`.

وأقول: هو كذلك؛ لولا ما يأتي:

أولاً: يحيى بن سليمان بن نضلة المديني فيه كلام من جهة حفظه، قال ابن

عدي (7/2710) :

() في أصل الشيخ رحمه الله: (عبد العزيز) . (الناشر) .

`قال ابن خراش: لا يسوى فلساً. (قال ابن عدي) : يروي عن مالك وأهل

المدينة أحاديث [عامتها] مستقيمة`.

وقال ابن أبي حاتم (4/2/154) عن أبيه:

`شيخ، حدث أياماً ثم توفي`.

ويعني أنه في المرتبة الثالثة عنده؛ أي: يكتب حديثه وينظر فيه؛ أي: أنه

يستشهد به؛ لأنه قبل المرتبة الرابعة وهي من قيل فيه: متروك الحديث، أو

كذاب، ونحو ذلك.

ولما ذكره ابن حبان في `الثقات ` (9/269) قال:

`يخطئ ويهم `.

قلت: فمثله لا يحتج بحديثه؛ إذا لم يتابع كما يفيده قول الطبراني عقبه:

`تفرد به يحيى بن سليمان `.

فكيف به وقد خولف، وهو قولي:

ثانياً: فقال ابن إسحاق في `السيرة` (1/257) ومن طريقه الطبري في

`التاريخ ` (1/208) ، وكذا البيهقي في `الدلائل ` (2/151 - 152) : وحدثني

إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير: أنه حدثه عن خديجة رضي الله عنها …

الحديث نحوه. قال ابن إسحاق: وقد حدثت عبد الله بن حسن هذا الحديث؛

فقال: قد سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة،

إلا أني سمعتها تقول:

أدخلتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها؛ فذهب عند ذلك جبريل، فقالت

لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا لملك وما هو بشيطان.

قلت: وهذا أصح من الأول، رجاله ثقات، ولكنه منقطع من الوجهين؛ فإن

إسماعيل بن أبي حكيم؛ ثقة من السادسة عند الحافظ؛ فهو تابع تابعي، وفاطمة

بنت حسين؛ فهي تابعية لم تدرك خديجة رضي الله عنها، وقد أشار شيخ الإسلام

ابن تيمية إلى ضعف الحديث في رسالته `لباس المرأة في الصلاة` (ص 32 -

الطبعة الخامسة) و (ص … الطبعة الجديدة) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6097)

(جَنَّبوا صُنَّاعَكم عن مساجِدِكُم) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (6/263 - الطبعة الثالثة)

والديلمي في `مسنده ` (2/38/2) من طريق محمد بن مجيب: ثنا جعفر بن

محمد عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال:

صليت العصر مع عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فرأى خياطاً في ناحية المسجد؛

فأمر بإخراجه، فقيل له: يا أمير المؤمنين! إنه يكنس المسجد، ويغلق الأبواب،

ويرشه أحياناً، قال عثمان: إني سمعت رسول صلى الله عليه وسلم عن يقول: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن مجيب هذا، وهو ثقفي كوفي، وفي

ترجمته أورده ابن عدي، وروى عن ابن معين أنه قال فيه:

`كذاب `. وقال في موضع آخر:

`كان كذاباً عدوَّ الله `.

وقال ابن عدي عقب الحديث:

`ليس له كثير حديث، ويحدث عن جعفر بن محمد بأشياء غير محفوظة؛

وهذا الحديث منها`.

قلت: وقد شذ هذا الكذاب عن كل الضعفاء الذين رووا هذا المتن بلفظ:

`صبيانكم `، كما تراه مخرجاً في `المقاصد الحسنة ` للحافظ السخاوي، وبعضها

مرسل صحيح كما في `الإرواء` (2327) وغيره، فرواه بلفظ مغاير للفظهم، وقد

أورده القرطبي في `جامعه ` (12/ 270) من طريق ابن عدي وكذا المزي في

`تهذيب الكمال `، ومن قبلهما ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (1/404) من

طريق ابن مجيب معلقاً، وكذا الذهبي في ترجمته من `الميزان` باللفظ الشاذ!

وتحرف هذا على الحافظ ابن حجر في ترجمة المذكور أو على القائمين على طبعه

وتصحيح تجاربه إلى اللفظ المشهور: `صبيانكم`. وكذلك وقع في `التلخيص

الحبير` (3/67) ، معزواً لابن عدي في الكتابين! وهذا من غرائب التحريفات!

وأغرب منه أن قول علي: `صليت العصر` تحرف في `العلل ` إلى `دخلت

إلى مصر`!! وهما ما دخلا مصر، ولا عرفاها إلا سماعاً!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6098)

(الحلِْمُ زَيْنٌ للعالِمِ، سَتْرٌ للجاهِلِ) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (2/ 51 - الطبعة الثالثة) من طريق

مهران الرازي عن بحر السقاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ومعضل، أورده ابن عدي في ترجمة السقاء هذا،

وأطال فيها جدّاً، وروى تضعيفه عن جمع من الأئمة، وساق له أحاديث كثيرة

بعضها مناكير، وختم ترجمته بقوله:

`ولبحر السقاء غير ما ذكرت من الحديث، وكل رواياته مضطربة، ويخالف

الناس في أسانيدها ومتونها، والضعف على حديثه بيِّن`.

ومهران الرازي - الراوي عنه هو: ابن أبي عمر العطار - : قال الحافظ:

`صدوق له أوهام، سيئ الحفظ `.

(تنبيه) : هذا الحديث من رواية بحر السقاء معضلاً كما ترى، وقد جاء في

`معجم الكامل ` - الذي وضعه ناشر `الكامل` فهرساً لأحاديث الكتاب، جاء فيه -

(ص 153) معزواً لى (جابر 2/51) ! وهو خطأ محض؛ فليس هو في `الكامل ` عن

جابر، وإنما عن بحر - كما سبق - . وهذا الفهرس من أسوأ الفهارس - إن لم أقل هو

أسوؤها إطلاقاً - فيما وقفت عليه من الفهارس التي تطبع الآن للربح المادي، وليس

للفائدة العلمية.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6099)

(احفظوني في أهلِ ذِمَّتي) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (3/226) من طريق يعقوب بن

كاسب: ثنا الزبير بن حبيب: ثنا عاصم بن عبيد الله عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ قال:

كان من آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم … فذكره.

أورده في ترجمة الزبير بن حبيب - هكذا بإهمال الحاء وقع في المطبوعتين من

`الكامل` وفي غيره أيضاً … والصواب: بالخاء المعجمة؛ كما في `إكمال ابن

ماكولا` - ، ثم أشار ابن عدي إلى تضعيف الحديث ونكارته بقوله عقبه:

`وهذا وإن كان عاصم بن عبيد الله ضعيفاً؛ فإن الراوي عنه: الزبير بن

حبيب … ولا أدري من أيهما البلاء فيه `.

ثم ذكر له حديثين آخرين، أحدهما من روايته عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وقال:

`وهذا مشهور عن نافع`.

والآخر من روايته عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وذكر أنه خطأ، وأن

الصواب: عن أبي سعيد. ثم قال:

`ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ، وحديثِ عاصم بن عبيد الله، ولا أنكر

منهما`.

وأقول: الأولى عندي تعصيب البلاء في هذا الحديث بعاصم؛ لأنه قد توفر

لدي أن الزبير هذا روى عنه أربعة من الثقات، وذكره ابن حبان في `الثقات`

(6/ 331) ، ومِلْتُ في `التيسير` إلى أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ أو يخالف.

والله أعلم.

والحديث مما فات السيوطي إيراده في `جامعه الكبير`.

ولعل أصل الحديث موقوف، وَهِمَ عالم فرفعه؛ فإنه محفوظ من وصية عمر

رضي الله عنه في قتله؛ فقد قالوا له: أوصنا يا أمير المؤمنين!؟ قال:

أوصيكم بذمة الله؛ فإنه ذمة نبيكم، ورزق عيالكم.



أخرجه البخاري (6/267/3162) .

ثم رأيت الحديث في `المعجم الأوسط ` للطبراني (4/157/3860) من الوجه

المذكور لكن بلفظ:

` أهل بيتي`! وقال:

`لم يروه عن عاصم بن عبيد الله إلا الزبير بن حبيب، تفرد به يعقوب بن

حميدة.

وبه أورده الهيثمي في `المجمع ` وقال (9/163) :

`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف `.

قلت: وأحد اللفظين إما محرف من بعض الرواة أو النساخ، أو هو اضطراب

من عاصم. والمعصوم من عصمه الله تعالى.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6100)

(دَعُوها فإنها جَبَّارة. يعني: امرأةً لم تأخُذْ حافةَ الطريقِ) .

ضعيف.



أخرجه أبو يعلى في `مسنده، (6/34/3276) : حدثنا يحيى بن

عبد الحميد الحِمَّاني: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال:

مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق؛ ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق،

فقالت: الطريق ثَمَّ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في `الكامل، (2/148) ، وأخرجه هو

والطبراني في `الأوسط` (2/215/ 8325) ، وأبو نعيم في `الحلية` (6/291) من

طرق أخرى عن الحماني … به. وقال الطبراني:

`لم يروه عن ثابت إلا جعفر`.

قلت: هو ثقة من رجال مسلم، وفي ترجمته أورد الحديث ابن عدي، وساق

له أحاديث كثيرة، الكثير منها صحيح، وبعضها في `صحيح مسلم `، وختم

ترجمته بقوله:

`وله حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث، وهو معروف

بالتشيع `.

قلت: فكان الأولى أن يذكر الحديث في ترجمة الحماني؛ فإنه متكلم فيه،

حتى اتهمه بعضهم بالكذب وسرقة الحديث، وقال الحافظ في `التقريب `:

`حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث`.

وقد أحسن الهيثمي حين أعل الحديث به؛ فقال في `المجمع، (1/99) :

`رواه الطبراني في `الأوسط` وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني؛ ضعفه أحمد

ورماه بالكذب، ورواه البزار، وضعفه براوٍ آخر`.

قلت: ولم أره في `زوائد البزار، للهيثمي، ولا في `زوائد العسقلاني `، وما

طبع من الأصل: `مسند البزار` ثلاث مجلدات ليس فيها `مسند أنس بن مالك `

رضي الله عنه. ثم رأيته في `كشف الأستار` (3578) .

وقد ذكره الهيثمي أيضاً من طريق أخرى فقال:

لاوعن أبي موسى أن نبي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان آخذاً بيد أبي موسى في بعض سِكَكِ

المدينة، فأتى على سائلةٍ في ظهر الطريق؛ تسفي الرياح في وجهها، فقال لها أبو

موسى: تنحي عن سَنَن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: هذا الطريق له معرضاً،

فليأخذ حيث شاء! فشق ذلك على أبي موسى حتى كبا (1) لذلك، وعرف رسول

الله صلى الله عليه وسلم ذلك في وجهه؛ فقال:

`يا أبا موسى! اشتد عليك ما قالت هذه السائلة؛ `، قلت: نعم بأبي أنت

وأمي يا رسول الله! لقد شق علي حين استخفت بما قلت لها من أمر رسول الله

صلى الله عليه وسلم؛ فقال:

`لا تكلمها؛ فإنها جبارة`. فقلت: بأبي وأمي ما هذه فتكون جبارة؟ فقال:

`إن لا يكن ذلك في قدرتها؛ فإنه في قلبها`.

رواه الطبراني في `الكبير` وفيه بلال بن أبي بردة`.

قلت: كذا الأصل؛ لم يتكلم عليه بشيء خلافاً لعادته! فلا أدري أسقط من

قلمه أم ناسِخِه؟ والرجل له ترجمة واسعة في `تهذيب الكمال` للمزي، ولم يذكر

فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكان قاضياً على البصرة وأميراً، وله حكايات غير مرضية،

(1) أي: ربا وانتفخ من الغيظ. `نهاية`. ووقع في ابن عساكر `بكا`، وهو خطأ من الناسخ.

وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في `الثقات ` (6/ 91) ، وقال الحافظ في

`التقريب`:

` مُقِلٌّ `.

ثم وقفت على إسناد الطبراني إليه، فبدا لي أن علة الحديث ممن دونه؛ فقد



أخرجه في ترجمته ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (3/489) من طريق الطبراني

وغيره بسند مظلم عن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس عنه عن أبيه عن جده

أبي موسى.

والفضل هذا ذكره المزي في الرواة عن بلال بن أبي بردة، ولم أجد له ترجمة،

ودونه من لم أعرفه.

(تنبيه) : حديث الترجمة ذكره القرطبي في تفسيره `الجامع ` (8/ 170)

ساكتاً عنه كعادته! مستدلاً به على أن النبي صلى الله عليه وسلم كره السؤال ونهى عنه، وليس

يظهر أن للحديث صلة بما ذكر؛ بل هو بمعنى الحديث الآخر: `ليس للنساء وسط

الطريق`. وهذا مخرج في `الصحيحة ` برقم (856) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6101)

(إن إبليس ييعث جنوده كل صباح ومساء؛ فيقول: من

أضل رجلاً أكرمته، ومن فعل كذا فله كذا، فيأتي أحدهم فيقول:

لم أزل به حتى طلق امرأته، قال: يتزوج أخرى، فيقول: لم أزل به

حتى زنى، فيجيزه ويكرمه، ويقول: لمثل هذا فاعملوا، ويأتي آخر

فيقول: لم أزل بفلان حتى قتل، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن

فيقولون له: ياسيدنا ما الذي فرحك فيقول: أخبرني (1) فلان أنه

(1) الأصل: (أحد بني) ؛ والتصحيح من `الجامع الكبير`، وقد عزاه لـ `الحلية`.

لم يزل برجل من بني آدم يفتنه ويصده حتى قتل رجلاً فدخل النار؛

فيجيزه ويكرمه كرامة لم يكرم بها أحداً من جنوده ثم يدعو بالتاج؛

فيضعه على رأسه، ويستعمله عليهم) .

منكر جداً بهذا التمام.



أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (8/28 - 129) من

طريق أسماعيل بن يريد: ثنا إبراهيم بن الأشعث: ثنا فضيل بن عياض عن

عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي موسى الأشعري يرفعه

إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسماعيل بن يزيد لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي

في `الجرح والتعديل` (1/1/ 205) :

` إسماعيل بن يزيد، خال أبي، وعم أبي زرعة، روى عن السندي بن عبدويه،

وإسحاق بن سليمان، وعبد الصمد العطار، وعبد الله بن هاشم. روى عنه أبي.

سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق `.

وإبراهيم بن الأشعث، وهو: البخاري خادم الفضيل بن عياض، وثقه

بعضهم، لكن قال ابن أبي حاتم (1/1/88) :

`سألت أبي عنه، وذكرت له حديثاً رواه عن معن، عن ابن أخي الزهري عن

الزهري؟ فقال: هذا حديث باطل موضوع، كنا نظن بـ (إبراهيم بن الأشعث)

الخير؛ فقد جاء بمثل هذا! `.

وذكره إبن حبان في `الثقات`! مع أنه قال فيه (8/66) :

`يغرب، ويتفرد، ويخطئ ويخالف`!

فهل من كان هذه صفته يكون ثقة؟!

وقد يقول في بعض رجاله (6/98) :

`دلس عن أنس، يخطئ كثيراً `؟!

وعطاء بن السائب كان قد اختلط، وفضيل بن عياض لم يذكر فيمن سمع

منه قبل الاختلاط. لكن قد رواه عنه سفيان عن عطاء به مختصراً.



أخرجه ابن حبان في `صحيحه ` (44/63) ، ولذلك أخرجته في `الصحيحة `

(1280) ، وصححه الحاكم (4/ 350) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

ولهذا المختصر شاهد أخصر منه من حديث جابر عند مسلم وغيره من رواية

الأعمش عن أبي سفيان عنه، وكنت خرجته في `الصحيحة` أيضاً برقم (3261) .

ثم بدا لي فيه إشكال سببه - والله أعلم - الاختصار الذي وقع فيه من بعض

الرواة، أو من عنعنة الأعمش، فإن فيه:

`ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فَرَّقت بينه وبين امرأته؛ فيدنيه منه

ويقول: نِعمَ أنت! قال الأعمش: أراه قال: فيلتزمه `.

فظننت أنه سقط منه قول إبليس في الذي فرق: `أوشك أن يتزوج `، كما

سقط منه قصة الذي لم يزل به حتى قتل، وهو الذي قال له إبليس: نعم؛ أنت.

وهذا ثابت فِي حَدِيثِ سفيان الصحيح. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ثم رأيت الفضيل بن عياض قد تابعه إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن

السائب بلفظ أَخْصَرَ من لفظه وزاد عليه؛ وهو:

`إن إبليس بعث جنوده إلى المسلمين، فقال: أيكم أَضَلَّ رجلاً، أُلْبِسُهُ التَّاجَ؟

فإذا رجعوا، قال لبعضهم: ما صنعت؟ قال: ألقيت بينه وبين أخيه عداوة! قال:

ما صنعت شيئاً؛ سوف يصالحه. ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت؟ قال: ما زلت

به حتى طلق امرأته! قال: ما صنعت شيئاً؛ عسى يتزوج أخرى. فقال للآخر: ما

صنعت؟ قال: لم أزل به حتى شرب الخمر! قال: أنت أنت!

ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت؟ قال: ما زلت به حتى زنى! قال: أنت

أنت!

ثم يقول للآخر: فأنت ما صنعت؟ قال: ما زلت به حتى قتل! فيقول: أنت

أنت! `.



أخرجه الأصبهاني في `الترغيب ` (رقم 1213 و 1468) .

وإبراهيم بن طهمان ثقة، ولكنه لم يذكر أيضاً في الرواة عن عطاء قبل

اختلاطه؛ فهو العلة، واضطرابه في ضبطه زيادة ونقصاً، واختلافاً في بعض

الجمل من الأدلة على اختلاطه؛ فلا يعتمد منه إلا رواية سفيان عنه كما تقدم.

والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6102)

(نَّ الرَّجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَيُزَوَّج خَمْسمِائَةِ حَوْرَاء، وأَرْبَعَة

آلَاف بِكْر، وَثَمَانِيَة آلَاف ثَيِّب، يعُانِقَ كلَّ واحدةٍ مِنْهُنَّ مِقْدارَ عُمُرِهِ

في الدنيا) .

منكر.



أخرجه البيهقي في `البعث ` (ق 71/ 1) من طريق عبد الوهاب الخفاف:

ثظ موسى الأسفاري (!) عن رجل متن بَليّ عن عبد الرحمن بن سابط عن عبد الله

ابن أبي أوفى مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل البلوي، وبه أعله الحافظ في `الفتح `

(6/325) ، ولا أستبعد أنه عبد الله بن الحكم البلوي؛ فإنه من هذه الطبقة، وهو

مترجم في `اللسان` بما خلاصته أنه لا يعرف، وقال الحافظ الجورقاني في كتابه

`الأ باطيل والمناكير` (1/386) :

`وعبد الله بن الحكم لا يعرف بعدالة ولا جرح `.

ووقع في `سنن ابن ماجه ` (558) في أثر عمر في مسح المسافر على الخفين:

(الحكم بن عبد الله البلوي) على القلب. وقال الحافظ في `التهذيب ` و `التقريب `:

`والصواب عبد الله بن الحكم`. زاد في `التقريب `:

`كما سيأتي `.

قلت: نسي؛ فلم يذكره في `تقريبه ` ولا في `تهذيبه ` وإنما ذكره في `لسانه `

كما تقدم، ومع أنه لم يذكر عنه راوياً غير يزيد بن أبي حبيب، فقد ذكر؛ تبعاً

لابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال: ثقة! وقد أشار الذهبي في `الكاشف ` إلى

عدم اطمئنانه لهذا التوثيق بقوله:

` وُثِّق ` كما هي عادته فيما تفرد بتوثيقه ابن حبان، وأكد ما ذكرته بقوله فيه

في `المغني `:

`لا يعرف `.

وموسى الأسفاري! كذا وقع في مصورة `البعث` والمطبوعة أيضاً (224/373) ،

وأظنه محرفاً من `الأسواري`؛ فإنه من هذه الطبقة، ذكره ابن عدي في `الكامل `

وقال (6/ 346) :

`شبه مجهول، قال البخاري: فيه نظر`.

وقد رواه الوليد بن أبي ثور قال: حدثني سعد الطائي أبو مجاهد عن

عبد الرحمن بن سابط به نحوه، ولفظه:

، يزوجُ الرجلُ من أهل الجنة … الحديث دون قوله: `يعانق … ` إلخ، وزاد:

` فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها: نحن

الخالدات؛ فلا نييد، ونحن الناعمات؛ فلا نبؤس، ونحن الراضيات؛ فلا نسخط،

ونحن المقيمات؛ فلا` نظعن، طوبى لمن كان لنا وكنا له`.

روا`هـ أبو الشيخ في `طبقات الأصبهانيين ` (419/588) ، و`العظمة`

(3/1108/603) . وعنه أبو نعيم في `صفة الجنة ` (3/212/378 و 269/431) .

وهذا إسناد واهٍ؛ الوليد هذا هو: ابن عبد الله بن أبي ثور الهمداني، ضعفه

الجمهور، وقال أبو زرعة:

`منكر الحديث يهم كثيراً`. وقال محمد بن عبد الله بن نمير:

`كذاب `.

وعزاه العراقي في `تخريج الإحياء` (4/ 541) لأبي الشيخ في `كتاب

العظمة` و`طبقات المحدثين `، وقال:

`إسناده ضعيف `.

واعلم أن الأحاديث التي وردت في تحديد عدد ما للرجل من النساء في الجنة

مختلفة جدّاً، والثابت منها حديث أبي هريرة في `الصحيحين` بلفظ:

`أول زمرة تدخل الجنة … ` … وفيه: `لكل واحد منهم زوجتان `، وهو مخرج

في `الصحيحة` (2868) .

وحديث المقدام: `للشهيد عند الله سبع خصال … ` فذكرها، وفيه `ويزوج

اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين`، وهو مخرج في `أحكام الجنائز` (ص 35 -

36) ، وهو كما. ترى خاص بالشهيد، وبقية الأحاديث لا تخلو من ضعف، وبخاصة

حديث الترجمة، وقد أفاد الحافظ أن العدد الذي فيه هو أكئر ما وقف عليه.

ومن أوهامه رحمه الله أنه شرح قوله صلى الله عليه وسلم: `لكل وأحد منهم زوجتان ` بقوله:

` `أَيْ مِنْ نِسَاء الدُّنْيَا، فَقَدْ رَوَى أَحْمَد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعاً فِي

صِفَة أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة: `وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُور الْعِين لَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَة سِوَى

أَزْوَاجه مِنْ الدُّنْيَا `، وَفِي سَنَده شَهْر بْن حَوْشَبٍ، وَفِيهِ مَقَال `.

قلت: هذا الشرح خطأ من وجهين:

الأول: أنه قائم على حديث لا يصح؛ لأنه من رواية شهر، وهو كثير الأوهام

- كما قال الحافظ نفسه في `التقريب ` - ، ووهمُه في هذا الحديث ظاهر من أكثر

من وجه؛ حسبك الآن ما يأتي.

والآخر: أنه نسي أن في رواية للبخاري (3254) من طريق أخرى عن أبي

هريرة بلفظ: ` لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين`.

فهذه رواية مفسرة للرواية الأولى `؛ فلا يجوز الإعراض عنها لحديث شهر

الضعيف، وبخاصة أن لرواية البخاري شاهداً من طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ:

`وأزواجهم الحور العين `. رواه البخاري (3327) ومسلم (8/146) ، وبياناً

لهذه الحقيقة كنت ضممت هذه الزيادة! : `من الحور العين` إلى روإية الشيخين

الأولى في كتابي الفذ في أسلوبه - ؛ `مختصر البخاري `، رقم (1397) فصارت فيه

هكذا: ` لكل واحد منهم زوجتان [من الحور العين] `، فالاعتماد على هذه الرواية

الصحيحة في تفسير `الزوجتين` هو الواجب، وقد استفادت هذه الفائدة من كتاب

`حادي الأرواح ` لابن القيم رحمه الله تعالى، ويأتي كلامه بإذنه تعالى تحت

الحديث (6105) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6103)

(لا تَزَالُ بِدِمَشْقَ عصابةٌ يُقاتِلون على الحقِّ حتى يأتيَ أمرُ

اللهِ وهم ظاهِرون) .

منكر.



أخرجه البخاري في `التاريخ ` (2/1/35) ، والطبراني في `مسند

الشاميين` (495) ، وابن عساكر في `تاريخ دمشق` (1/242 - دمشق) من طريق عمرو

ابن شراحيل العنسي: [سمعت] حيان بن وبرة المُرِّي عن أبي هريرة مرفوعاً … به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير حيان هذا، وفي ترجمته ذكر

البخاري هذا الحديث معلقاً، لكن وقع عنده `حسان `، وليس خطأ من الناسخ أو

الطابع، فإنه في (باب حسان) ، ولم يذكر فيه جرحاً، وكذلك فعل ابن أبي حاتم.

وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات ` (4/172) على قاعدته! وقد وقع الاسم

عندهما على الصواب، ولم يذكرا عنه راوياً غير العنسي، وقد تحرفت هذه النسبة

على محقق `الثقات` إلى `العَيْشي `؛ كما حققته في `التيسير`، يسر الله لي إتمامه

بمنه وكرمه () !

ثم إن ابن عساكر أخرج الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:

`لا تزال عصابةٌ من أمتي يقاتلون على أبواب دمشقَ وما حولَها، وعلى أبواب

بيت المقدس وما حولها، لا يضرُّهم خذلان مَنْ خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن

تقوم الساعة `.

وفيه من لا يعرف، وهو مخرج في `فضائل الشام ` (رقم 27 و 29) ، ثم قال

الحافظ ابن عساكر مشيراً إلى نكارة الحديث:

`وروي عن أبي هريرة من وجوه في أهل الشام على العموم من غير تخصيص

أهل دمشق `.

() وقد تم بفضل الله - فيما نعلم - ولم يطبع بعد. (الناشر) .

قلت: لا يحضرني الآن شيء مما أشار إليه من العموم من حديث أبي هريرة؛

من وجه يصح، وقد ساق هو تلك الوجوه أو بعضها على الأقل، ولا يخلو وجه

منها من علة، ثم ساق له شواهد من حديث أنس وزيد بن أرقم، وعبد الله بن

عمر، وأبي الدرداء، وعمران بن حصين، ومعاذ بن جبل، بعضها مرفوع، وبعضها

موقوف، يدل مجموعها على أن للحديث بذكر الشام أصلاً أصيلاً، وبخاصة أن

حديث معاذ صحيح وإن كان موقوفاً، فإنه في حكم المرفوع، وبخاصة أنه مما



أخرجه البخاري في `صحيحه` رقم (55 - مختصر البخاري) . ثم وجدت لحديث

أبي هريرة في الشام طريقاً صحيحاً؛ فخرجته في `الصحيحة` (3425) .

وأما الحديث بلفظ مطلق دون ذكر الشام؛ فهو متواتر، تجد كثيراً من طرقها

وألفاظها مخرجة في الكتاب الآخر: `الصحيحة` في مواطن عديدة، فانظر

`صحيح الجامع ` (7164 - 7173) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6104)