(إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً: إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ عَلَى
السَّادِسَةِ - وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ - وَإِنَّ لَهُ لَثَلَاثَ مِائَةِ خَادِمٍ، وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ
كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مِائَةِ صَحْفَةٍ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مِنْ ذَهَبٍ - ، فِي كُلِّ
صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَإِنَّهُ
لَيَقُولُ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ
يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً
سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنْ الدُّنْيَا وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَأْخُذُ مَقْعَدُهَا قَدْرَ مِيلٍ
مِنْ الْأَرْضِ) .
منكر.
أخرجه أحمد في `المسند` (2/537) من طريق سُكَين بن عبد العزيز:
ثنا الأشعث الضرير عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا اسناد ضعيف؛ علته شهر هذا، وهو مختلف فيه، والراجح
عندي أنه ضعيف لكثرة أوهامه، وبهذا وصفه الحافظ في `التقريب` فقال:
`صدوق، كثير الإرسال والأوهام `. وأجمل القول فيه في `الفتح` فقال:
`فيه مقال `.
كما تقدم قبل حديث. وإلى ذلك أشار المنذري؛ فقال في `الترغيب `
(4/262 - 263) :
`رواه أحمد عن شهر عنه `.
وكذلك فعل الهيثمي فقال في `الجمع ` (10/400) :
`رواه أحمد، ورجاله ثقات؛ على ضعف في بعضهم `.
قلت: وكأنه يشير إلى علة أخرى في إسناده، فإن سكين بن عبد العزيز
مختلف فيه أيضاً كما ترى في (التهذيب ` و! الميزان `، وقد ترجح عنده (0) أنه
ضعيف؛ فأورده في `المغني في الضعفاء والمتروكين ` فقال:
`قال النسائي: ليس بالقوي`، ولم يزد. والله أعلم.
ثم إن في الحديث نكارة ظاهرة في غير ما موضع منه، سبق الكلام في
أحدها، تحت الحديث المشار إليه آنفاً (6103) ، وهو أنه مخالف للحديث
الصحيح: `له زوجتان من الحور العين `، ويخالفه أيضاً في قوله في آخره:
` … على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء`.
وفي حديث آخر لأبي هريرة مرفوعاً بلفظ: `خلق الله آدم على صورته، وطوله
ستون ذراعاً … ! الحديث وفي أخره:
() يعني: الذ هبي. (الناشر) .
`فكل من يدخل الجنة على صورة آدم أوطوله ستون ذراعاً. .) ، وهو مخرج
في `الصحيحة، (449) .
من أجل ذلك قال ابن القيم رحمه الله في `حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح `:
لاوالحديث منكر يخالف الأحاديث الصحيحة، فإن طول ستين ذراعاً لا
يحتمل أن يكون مقعد صاحبه بقدر ميل من الأرض، وفي `الصحيحينأ في أول
زمرة تلج الجنة: `لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين) فكيف يكون لأدناهم
اثنتان وسبعون من الحور العين `. نقلته من `التعليق الرغيب ` (63/4!) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6105)
(مَا وُجِدَ مِنْ نَاقِصِ الدِّينِ وَالْرَأْي أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ
عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، قَالُوا: وَمَا نقْصُ دِينِهِنَّ ورأيِهِنَّ؟ ، قَالَ: أمَّا
نقْصُ رأيِهِنَّ: فَجُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وأمَّا نقْصُ دِينِهِنَّ:
فإن إحداهن تَقْعُدُ ما شاء الُله من يومٍ وليلةٍ لا تسجُدُ للهِ سجدةً) .
منكر بهذا اللفظ.
أخرجه الحاكم (2/ 190) فقال: … وأخبرنا عبد الله بن
محمد بن موسى العدل - واللفظ له - : ثنا محمد بن أيوب: أنبأ يحيى بن
المغيرة السعدي: ثنا جرير عن منصور عن ذر عن وائل بن مُهانة السعدي عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره، وقبله
مقطع أخر بلفظ:
`يا معشر النساء! تصدقن ولو من حليكن؛ فإنكن أكثر أهل جهنم `. فقالت
امرأة ليست من عِلْيَة النساء: وبم يا رسول الله! نحن أكثر أهل جهنم؛ قال: `إنكن
تكثرن اللعن وتكفرن العشير`. وقال الحاكم:
`هذا حديث صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!
واغتر بذلك الشيخ التويجري في `صارمه ` فَنَبا عن صوابه (ص 75 - 76) ؛
لأن وائل بن مهانة هذا: قال الذهبي نفسه في `الميزان `:
`لا يعرف، له حديث واحد`. يعني: هذا. وقال الحافظ:
`مقبول `. يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث.
قلت: ولم يتابع - كما يأتي - ، ولا ينفع فيه أن ابن حبان ذكره في `ثقاته `
(5/495) ؛ لأن ذلك من تساهله المعروف! وقد أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في
` الكاشف `:
` وُثِّق `.
وفي الإسناد علة أخرى؛ وهي تنحصر في: شيخ الحاكم؛ فإني لم أعرفه،
أو: محمد بن أيوب؛ فلم أعرفه أيضاً. وبهذا الاسم والنسبة جمع فيهم الثقة
والضعيف، ولا أدري إذا كان هذا أحدهم.
ثم إنه قد خولف؛ فقد أخرجه النسائي في (العشرة) من `السنن الكبرى`
(5/398/9257) ، وأحمد (1/423) ومن طريقه الحاكم من حديث سفيان
الثوري عن منصور … به؛ بالمقطع الأول فقط دون حديث الترجمة. وقول أحمد
بمنصور الأعمش، وأعاده (1/425) برواية أخرى عن الأعمش وحده.
وتابعهما الحكم قال: سمعت ذراً … به؛ دون حديث الترجمة.
أخرجه النسائي وأحمد (1/433) .
والمقطع الأول صحيح؛ له شاهد من حديث ابن عمر عند مسلم وغيره، وهو
مخرج في `الإرواء` (1/205) تحت الحديث (190) ، وتمامه حديث الترجمة لكن
بلفظ:
`وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن `. قالت: يا رسول
الله! وما نقصان العقل والدين … الحديث نحوه، إلا أنه قال في آخره:
`وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين `.
فهذا هو المحفوظ، فقوله فِي حَدِيثِ الترجمة: `لا تسجد لله سجدة` … منكر
مخالف للحديث الصحيح من جهتين:
الأولى: أنه لم يذكر الصيام.
والأخرى: أنه ذكر السجدة مكان الصلاة؛ فقد يأخذ منه بعض لا علم
عنده بالسنة وفقهها أن المرأة الحائض أو النفساء ليس لها أن تسجد سجدةً ما
- كسجدة الشكر والتلاوة - ، وهذا مما لا دليل عليه، وإن كان يمكن تأويل السجدة
بالصلاة - من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل - ، لكن التأويل فرع التصحيح، وإذا
لم يصح الحديث بهذا اللفظ؛ فلا مسوغ للتأويل. فتنبه!
ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان (818 و 1294 - موارد) من طريق
الحكم قال: سمعت ذراً … به، إلا أنه قال:
`لا تصلي فيه صلاة واحدة`.
وهذا هو الصحيح الثابت في الأحاديث الصحيحة، ولكنه أوقفه على ابن مسعود
أيضاً!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6106)
(وما يُدريكِ؟! لعله كان يَتَكَلَّمُ فيما لا يَعْنيه، ويَمْنَعُ ما لا
يَضُرُّه) .
ضعيف.
أخرجه أبو يعلى في (مسنده ` (7/84/4017) ، وابن أبي الدنيا في
`الصمت` (73/109) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي عن الأعمش عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
استشهد غلام منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع،
فمسحت أمه التراب عن وجهه، وقالت: هنيئاً لك يا بني! الجنة. فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر؛ وفيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين الأعمش وأنس: فإنه لم يسمع منه، وقد وصله بعضهم
ولا يصح كما يأتي.
والأخرى: يحيى بن يعلى الأسلمي: وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي في
`المجمع` (10/303) . لكنه قد توبع على إسناده من حفص بن غياث عن
الأعمش … به؛ نحوه دون ذكر الاستشهاد.
أخرجه `الترمذي (7/77/7 231) ، وأبو نعيم في `الحلية` (5/55 - 56)
والبيهقي في `شعب الإيمان ` (7/425 - لبنان) ، وقال الترمذي:
`حديث غريب `. وقال البيهقي:
`هذا هو المحفوظ `.
قلت: ثم رواه من طريق أبي حنيفة الواسطي عن الحسن بن جبلة عن
سعيد بن الصلت عن الأعمشى عن أبي سفيان عن أنس … به؛ مثل حديث
الترجمة، وفيه ذكر الاستشهاد.
وهذا منكر غير محفوظ - كما يشير إلى ذلك قول البيهقي المذكور آنفاً - ،
وعلته سعيد بن الصلت هذا؛ فإني لم أعرفه، ويبعد أن يكون سعيد بن الصلت
المصري الذي سمع ابن عباس، وترجمه البخاري (2/1/ 483) ، وابن أبي حاتم
(2/1/ 34) ، وذكره ابن حبان في `ثقات التابعين` (4/285) ؛ فهذا متقدم على
الأعمش فضلاً عن الراوي عنه لهذا الحديث، فالظاهر أن الخلط ممن دونه لما يأتي.
والحسن بن جبلة: لم أجد له ترجمة فيما عندي من كتب الرجال.
وأبو حنيفة الواسطي هو: محمد بن ماهان فيما ذكر الدولابي! في `الكنى`
(ص 160) ، وساق له حديثين من رواية شيخين، مات أحدهما سنة (266) ،
والآخر سنة (274) ، وسماه الذهبي في `المقتنى` محمد بن حنيفة بن ماهان
الواسطي، ولم أره هكذا في `تاريخ واسط ` لبحشل، وإنما فيه محمد بن ماهان،
وروى عنه بالواسطة في غير ما موضع، وذكر (ص 157) عن أحمد بن محمد ين
ماهان قال: توفي أبي سنة أربع ومائتين.
قلت: وهذا مما يبعد جدّاً أن يدركه أحد الشيخين المذكور سنة وفاتهما،
فالأقرب أنه الذي في `تاريخ بغداد ` (2/296) ! ؛ فإنه ذكر في شيوخه الحسن بن
جبلة الشيرازي، لكن سماه: `محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان أبو حنيفة
القصبي الواسطي `، ولكنه في أثناء الترجمة وقع في رواية له: وأبو حنيفة محمد
ابن حنيفة بن ماهان ` فسقط منه محمد والد حنيفة، فلا أدرفي أهو سقط من الراوي
أو من الطابع، أو أنه زيادة منه في أول الترجمة؛ وأفاد أنه من شيوخ الدارقطني
وأنه قال: `ليس بالقوي `، ثم أفاد أنه كان موجوداً سنة سبع وتسعين ومائتين.
وللحديث طريق أخرى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، يرويه عصام بن
طليق البصري عن شعيب بن العلاء عنه، قال:
قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيداً، قال: فبكت عليه باكية، فقالت:
واشهيداه! قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
`مَهْ، ما يدريك أنه شهيد، ولعله كان يتكلم بما لا يعنيه، ويبخل بما لا
ينقصه`.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده ` (11/523/6646) ، وابن عدي في `الكامل `
(5/370 - 371) ، ومن طريقه البيهقي في `الشعب ` (2/74/2 - المصورة) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: شعيب: هذا في عداد المجهولين، لم يذكره أحد من علماء الجرح
والتعديل - فيما علمت - غير ابن حبان، أورده في `ثقات التابعين` (4/357) !
بهذه الرواية!
والأخرى: عصام بن طليق: متفق على تضعيفه؛ بل قال البخاري:
`مجهول، منكر الحديث `. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/174) :
`كان ممن يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات؛ حتى إذا سمعها مَن الحديثُ
صناعته؛ شهد أنها معمولة أو مقلوبة`.
قلت: فالعجب من ابن حبان أن يورد في `ثقاته ` شعيب بن العلاء شيخ
طليق هذا الواهي، وليس له راوٍ آخر!
والحديث - قال الهيثمي (10/303) - :
` رواه أبو يعلى، وفيه عصام بن طليق؛ وهو ضعيف`.
وفاته هو وغيره إعلاله أيضاً بجهالة شيخه!
(تنبيهات) :
الأول: سقط من `المجمع ` لفظ: (شهيد) ، ولعله من الناسخ أو الطابع.
والثاني: سقط من `التهذيب` عبارة ابن حبان بتمامها إلا قوله: `معمولة أو
مقلوبة` … ووقعت ملحقة بقول البخاري المتقدم!
والثالث: أن المعلق على. `ثقات ابن حبان ` لم يعرف عصام بن طليق هذا؛
كما يشعر به قوله معلقاً عليه:
` وفي `اللسان ` (4/167) : عصام بن أبي عصام `!
ففاته أنه غير عصام بن طليق، وأن هذا مترجم في `التهذيب `.
هذا؛ وإنما خرجت الحديث هنا لأنني استنكرت ذكر الاستشهاد في بعض
طرقه مع ضعفها، ولمنافاة ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: `يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين`.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الإرواء` (1196) وغيره، فكيف لا يغفر له ما
ذكر في الحديث مع الكلية المذكورة في الحديث الصحيح، ولم يستثن منها إلا
الدين؟!
وقد تاكدت من نكارة ذلك حين وجدت للحديث شاهداً بإسناد حسن عن
كعب بن عجرة فيه أنه كان مريضاً فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة! فذكر صلى الله عليه وسلم
الحديث؛ فصح أنه قاله في المريض وليس في الشهيد. فالحمد لله على توفيقه،
وأسأله المزيد من فضله، وقد كنت أشرت إلى حديث كعب هذا في تعليقي على
`رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار` (ص 72) ، ولكن لم أكن وقفت
على إسناده، فلما علمت به؛ بادرت إلى تخريجه في `الصحيحة` (3103) لجودة
سنده، وسلامته من النكارة.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6107)
(اكتَحَلَ صلى الله عليه وسلم وهو صائم) .
ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (1678) ، والطبراني في `الصغير` (ص 80 -
هندية) ، وابن عدي في `الكامل ` (3/406) من طريق هشام بن عبد الملك الحمصي:
ثنا بقية: ثنا الزبيدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: … فذكره.
والسياق لابن ماجه.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات إن كان الزبيدي هذا هو محمد بن الوليد؛ كما
وقع في إسناد الطبراني مصرحاً به، وكنت تبنيت هذا في تعليقي على `الروض
النضير` (759) ، لتصريح رواية الطبراني به، ولأنه هو المراد بهذه النسبة: (الزبيدي)
عند الإطلاق. ثم تبين لي منذ سنين أنني كنت واهماً في ذلك فذكرت في
`الضعيفة` (3/76) عن أنس أنه كان يكتحل وهو صائم. وقلت:
`وفي معناه أحاديث مرفوعة لا يصح منها شيء؛ كما قال الترمذي وغيره `.
فأشكل هذا على بعض الطلبة الجزائريين - وحق له ذلك - حينما وجد هذا
التضعيف العام معارضاً لتصحيحي للحديث في (صحيح ابن ماجه! ` (1360)
معزواً لـ`الروض `، فرأيتني مضطراً لإعادة النظر في هذا الحديث على ضوء ما جد
من المعلومات والمطبوعات الحديثية؛ فأقول:
لقد تأكدت من الوهم المذكور من الوجوه التالية:
الأول: أن رواية الطبراني المصرحة بأنه محمد بن الوليد هي من رواية الحسين
ابن تقي بن أبي تقي الحمصي حفيد هشام بن عبد الملك، ولم أجد له ترجمة،
ويظهر لي أنه من شيوخ الطبراني الذين لم يكثر من الرواية عنهم؛ فإنه لم يرو عنه
في `المعجم الأوسط ` إلا حديثاً واحداً (3641) غير هذا، فهو - والله أعلم - غير
معروف العدالة؛ فمثله لا تقبل زيادته على الحافظ ابن ماجه، وقد رواه عن هشام
ابن عبد الملك مباشرة، ولا سيما وقد تابعه الحسين بن عبد الله القطان عن هشام،
والقطان ثقة حافظ أيضاً، وعنه رواه ابن عدي.
وحينئذٍ لا يكفي للجزم بأنه محمد بن الوليد أنه المتبادَر عند إطلاق: (الزبيدي) ،
بل لا بد مع ذلك من قرينة أخرى تؤيده، وهذا غير متوفر، بل الموجود خلافه
وهو ما يأتي:
الثاني: أنني وقفت فيما بعد على رواية ثقتين عن بقية، صرحا بأنه غير
محمد بن الوليد:
الأولى: قال أبو يعلى في `مسنده ` (8/225/4792) ومن طريقه ابن عدي:
حدثنا عبد الجبار بن عاصم: حدثني بقية بن الوليد الحمصي أبو يُحمِد عن سعيد
ابن أبي سعيد الزبيدي … به.
والأخرى: كثير بن عبيد: ثنا بقية عن سعيد الزبيدي … به.
أخرجه ابن عدي.
قلت: فبهاتين الروايتين تعين أن الزبيدي في الرواية الأولى هو سعيد بن أبي
سعيد … وليس: محمد بن الوليد، وفي ترجمة ابن أبي سعيد أورده ابن عدي،
وساق له أحاديث هذا أحدها، وحديثاً آخر من طريق يحيى بن عثمان (وهو
الحمصي، ثقة أيضاً) : ثنا بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي … إلخ. وقال
ابن عدي:
`وعامة أحاديثه ليست بمحفوظة `.
وذكر في أول الترجمة أنه مجهول. وتبعه البيهقي (4/262) . ورده الحافظ
في `التلخيص` فقال (2/ 190) :
`وليس بمجهول؛ بل هو ضعيف، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق
ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي - فقال: هو مجهول - وسعيد بن
عبد الجبار - فقال: هو ضعيف - ؛ وهما واحدا`.
قلت: وروى ابن عدي (3/386) عن جرير أنه كان يكذبه. وقال أبو أحمد
الحاكم:
`يرمى بالكذب `.
وشذ ابن التركماني؛ فقال في `الجوهر النقي ` (1/253) :
` وقال صاحب `الإمام `: ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب: سعيد بن أبي سعيد
هذا فقال: واسم أبيه عبد الجبار، وكان ثقة … وذكره ابن حبان في كتاب
`الثقات ` وقال: روى عنه أهل بلده؛ وهذا ينفي عنه الجهالة`!
قلت: إن نفى ذلك عنه الجهالة؛ فبه لا تثبت العدالة؛ لما عرف به ابن حبان
من التساهل في التوثيق، وأما ما حكاه عن الخطيب أنه وثقه؛ فهو نقل غريب،
فإن ثبت عن الخطيب؛ فالجرح مقدم على التعديل، والله أعلم.
ثم رأيت الحافظ العراقي في شرحه على الترمذي (ج 2 ق 26/2) بعد أن ذكر
ما تقدم عن صاحب `الإمام `: أنه غلط وقع في النسخة التي نقل منها، إنما نقل
الخطيب في كتاب `المتفق والمفترق ` () : وكان غير ثقة … إلخ كلامه.
بقي شيء، وهو أن الحديث مدار طرقه على بقية عن سعيد هذا، ولم يصرح
بالتحديث عنه إلا في رواية ابن ماجه، فإن كان محفوظاً؛ فالعلة من شيخه
سعيد، وإلا؛ فهي علة أخرى؛ لأنه كان مدلساً، ولم يصرح بالتحديث في كل
الروايات الآخرى.
هذا وفي النسخة المطبوعة من `سنن ابن ماجه ` `الزبيدي ` لم يسمه، كما
سبق، فقول الحافظ في `التهذيب `:
() في الأصل: المختلف. (الناشر) .
`ووقع في روايته: سعيد بن أبي سعيد` لعله في بعض النسخ من `السنن `.
والله أعلم. ثم رأيت العراقي صرح في `شرحه` المتقدم أن ابن ماجه لم يسمه.
وجملة القول؛ أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وقد ضعفه النووي وتبعه
الحافظ ابن حجر في `التلخيص `؛ ولكنه قال:
`وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في `الطبراني الأوسط `. وعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ
في `شعب الإيمان` للبيهقي بإسناد جيد`.
فأقول: أما حديث بريرة: فقد وقفت على إسناده في `المعجم الأوسط`؛ قال
(2/133/1/7054) : حدثنا محمد بن علي بن حبيب: ثنا أبو يوسف الصيدلاني:
ثنا محمد بن مهران المِصِّيْصِيُّ عن مغيرة بن مغيرة الرملي عن إبراهيم بن أبي
عبلة عن ابن مُحَيْرِزٍ عن بريرة مولاة عائشة قالت:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل بالإثمد وهو صائم.
وقال الطبراني:
`لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا مغيرة بن مغيرة، ولا عن مغيرة إلا
محمد بن مهران، تفرد به أبو يوسف الصيدلاني `.
قلت: وهو ثقة حافظ - كما في `التقريب` - ، واسمه: محمد بن أحمد بن
محمد بن الحجاج الرَّقي.
ومحمد بن مهران المصيصي: لم أجد له ترجمة ولا في `تاريخ دمشق ` لابن
عساكر، وهو من شرطه.
ومغيرة بن مغيرة الرملي: ترجمه ابن عساكر (17/103) برواية جمع من
الثقات عنه، وكناه بأبي هارون الربعي الرملي، وروى عن ابن أبي حاتم أنه قال:
`سألت أبي عنه؛ فقال: لا بأس به `.
وهذا موجود في `الجرح والتعديل `، لكن وقع فيه: (مغيرة بن أبي مغيرة الرملي) … بزيادة أداة الكنية: (أبي) ؛ فيصحح من `التاريخ`.
وهذه الترجمة عزيزة جدّاً؛ حتى فاتت الحافظين الذهبي والعسقلاني، فقال
في ` الميزان `:
`لا أعرفه `! وتبعه في `اللسان `!
ولعل الهيثمي أيضاً تابع له حين قال في الحديث (3/167) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه جماعة لم أعرفهم `.
وأما حديث ابن عباس الذي عزاه الحافظ لـ `شعب ` البيهقي؛ فلم نجده في
مظانه منه بعد الاستعانة عليه بفهرسه، فإن وجد، وتبين أن إسناده جيد - كما
قال الحافظ - ؛ فلينقل إلى `الصحيحة `.
وأما ما ذكره بعض إخواننا: أنه يحتمل أن الحافظ أراد بحديث ابن عباس
حديثه الذي ذكره شيخه العراقي في `شرح الترمذي ` - بعد كلامه على حديث
الترجمة وغيره - ، فقال:
`وأما حديث ابن عباس فرواه البيهقي في `شعب الإيمان ` من رواية الحسين
ابن بشبر عن محمد بن الصَّلْت عن جُويبر عن الضحاك عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً
بلفظ: `من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء؛ لم يرمد أبداً`. قال البيهقي إسناده
ضعيف … `.
فأقول: أستبعد جدّاً أن يكون الحافظ أراد هذا الحديث؛ لأمرين:
الأول: أنه ليس فيه ذكر الاكتحال في رمضان.
والآخر: أنه حديث موضوع؛ كما تقدم تحقيقه في الجلد الثاني من هذه
`السلسلة` رقم (624) ، وفي سنده كما ترى جويبر، قال الحافظ فيه:
`ضعيف جدّاً `.
فكيف يعقل مع هذا كله أن يقصد الحافظ حديث جويبر هذا، وهو يقول في
حديث ابن عباس: `بإسناد جيد`؟!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6108)
(مَن فرَّ بدينه من أرضٍ إلى أرضٍ مَخَافةً على نفسه ودينه؛
كُتِب عند الله صِدِّيقاً، فإذا مات؛ قَبَضَهُ الله عز وجل شهيداً) .
موضوع.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس ` بسنده عن مجاشع بن عمرو
عن خالد بن يزيد القرشي عن مقاتل بن حيان عن شهر بن حوشب عن أبي
الدرداء … رفعه.
ذكره السيوطي في `ذيل اللابهئ المصنوعة` (127 - هندية) وقال:
`مجاشع يضع الحديث `.
ووافقه ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/187) ، واقتصر القرطبي في تفسيره
`الجامع ` (5/347 و 13/358) على الإشارة لضعفه بقوله:
`وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … ` فذكره بلفظ:
`من فر بدينه من أرض إلى أرض - وإن كان شبراً - ؛ استوجب الجنة، وكان
رفيق إبراهيم ومحمد عليهما السلام `.
وبهذا اللفظ أخرجه الثعلبي في `تفسيره ` (ق 62/ 1) عن صالح بن محمد
عن سليمان عن عباد بن منصور الناجي عن الحسن … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واهٍ مرسل؛ الحسن هو البصري.
وعباد بن منصور الناجي: قال الحافظ في `التقريب `:
`صدوق، رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأَخَرَة`.
قلت: واللذان دونه لم أعرفهما، ويحتمل أن يكون سليمان هو ابن عمرو أبا
داود النخعي الكذاب.
ولم يتكلم عليه الحافظ في `تخريج الكشاف ` فقال في تخريجه (4/48
و128) :
` أخرجه الثعلبي في `تفسير العنكبوت ` من رواية عباد بن منصور الناجي
عن الحسن مرسلاً `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6109)
(مَن نظرَ إلى فرجِ امرأةٍ؛ لم تَحِلَّ له أمُّها ولا ابنتُها) .
منكر.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف ` (4/165) : جرير بن عبد الحميد
عن حجاج عن أبي هانئ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، أبو هانئ هذا لم أعرفه، وقد ذكر الذهبي
في `المقتنى` خمسة بهذه الكنية وسماهم، ولم يتبين لي أنه منهم، وكلام
البيهقي الآتي يشعر بأنه مجهول لا يعرف.
والحجاج الظاهر أنه ابن أرطاة، وبه جزم البيهقي، وهو كوفي، وكذا الراوي
عنه جرير بن عبد الحميد، قال البيهقي في (باب الزنا لا يحرم الحلال) من `السنن
الكبرى، (7/ 170) :
`وأما الذي يروى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: `إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة؛ حرمت
عليه أمها وابنتها`؛ فإنه إنما رواه الحجاج بن أرطاة عن أبي هانئ، أو أم هانئ عن
النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا منقطع، ومجهول، وضعيف، الحجاج بن أرطاة لا يحتج به فيما
يسنده، فكيف بما يرسله عمن لا يعرف؟! `.
وجزم الحافظ في `الفتح ` (9/156) بأنه حديث ضعيف، وعزاه لابن أبي
شيبة من حديث أم هانئ؛ كذا وقع فيه: (أم هانئ) … والصواب: (أبو هانئ) - كما
سبق عن `المصنف ` - ، وكذلك وقع في `الدر المنثورة (2/136) معزواً لابن أبي
شيبة، ووقع عند البيهقي معلقاً على الشك: (أبي هانئ، أو: أم هانئ) - كما
رأيت - ، فإن كان محفوظاً؛ ففيه إشارة إلى أن الراوي لم يحفظه جيداً، ولعل ذلك
من الحجاج أو من شيخه الذي أسقطه من الإسناد؛ فإنه مشهور بالتدليس. والله
أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6110)
(إذا نكحَ الرجلُ المرأةَ فلا يحلُّ له أن يتزوّج أمَّها دَخَلَ
بالابنةِ أو لم يدخُلْ، وإذا تزوجَ الأمَّ فلم يدخلْ بها ثم طَلَّقها؛ فإن شاءَ
تزوجَ الابنةَ) .
ضعيف.
قال السيوطي في `الدر المنثور` (2/135) :
`أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في
`سننه ` من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: … ` فذ كره.
وأقول: لقد كنت خرجت الحديث في `الإرواء` (6/286/1879) بلفظ:
`أيما رجل نكح امرأة … ` الحديث، وبينت علته، وذكرت من ضعفه من الأئمة بما
يغني عن إعادة ذلك هنا، وإنما أوردته هنا بتخريج السيوطي المذكور لفوائد جديدة
وغيرها من الأمور الآتية:
أولاً: اقتصر السيوطي في `الجامع الكبير` في تخريجه على البيهقي فقط!
وفي ذلك دلالة على أنه قد يوجد في الكتاب غير الختص بالحديث من الفواثد ما
لا يوجد في المختص فيه.
ثانياً: أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ` (6/276/10821 و278/10830)
مفرقاً في موضعين، قال: أخبرني من سمع المثنى بن الصباح عن عمرو بن
شعيب … به، وقد وصله ابن جرير والبيهقي من طريق ابن المبارك قال: أخبرنا
المثنى ابن الصباح … به. وقد تابعه ابن لهيعة عن عمرو، كما كنت خرجته
هناك، ومنهم الترمذي وقال:
`لا يصح … ، والمثنى وابن لهيعة يضعفان في الحديث `.
ثالثاً: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حسن؛ كما تقرر عند المحققين
من أهل العلم إذا ثبت السند إليه، فقد يقول قائل: ألا يتقوى حديثه هذا بمتابعة
المثنى لابن لهيعة؟ وما وجه جزم الترمذي مع ذلك بأنه لا يصح؟
قلت: الجواب: قال الحافظ في (تخريج أحاديث الكشاف ` (4/ 41) عقب
قول الترمذي المذكور:
`ويشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثنى؛ لأن أبا حاتم قال: `لم يسمع
ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئاً؛ فلهذا لم يرتق هذا الحديث إلى درجة
الحسن`.
رابعاً: وخفي هذا التحقيق من الحافظ والإعلال من ابن أبي حاتم على
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله؛ فذهب في تعليقه على `تفسير ابن جرير` (8/146)
إلى تقوية الحديث بمتابعة ابن لهيعة هذه، ولم يتنبّه إلى أن مدارها على ابن المثنى!
ويؤكد ذلك ما في `التهذيب `:
`وقال أحمد بن حنبل: كتب (ابن لهيعة) عن المثنى بن الصباح عن عمرو
ابن شعيب، فكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب `!
قلت: والظاهر أن ذلك كان عن نسيان منه؛ كما أشار إلى ذلك ابن عدي في
آخر ترجمته إياه (4/154) ، وذكر فيها هذا الحديث فيما استنكر عليه. وهذا هو
السبب في خلو (مسند ابن عمرو) في `مسند أحمد` من رواية ابن الهيعة عن
عمرو بن شعيب. مع أن فيه من رواية آخرين عنه، منهم المثنى كما تقدم. فخذها
فائدة قد لا تجدها في غير هذا المكان.
خامساً: لم يكتف أحمد شاكر بها سبق ذكره عنه؛ بل قال في المثنى:
`نرى أن حديثه حسن؛ لأنه اختلط أخيراً، كما فصلناه في `المسند` في
الحديث 6893 `.
قلت: وإذا رجع القارئ إلى المكان المشار إليه؛ وجد أنه ذكر تضعيفه عن أبي
حاتم وأبي زرعة وابن سعد والنسائي وغيرهم، وقد اختلط في آخر عمره … قال
بعد أن نقل عن البخاري اختلاطه:
`ولعل هذا أعدل ما قيل فيه `.
فأقول: لو سلمنا بهذا؛ فمن المعلوم أن حديث المختلط ضعيف عند، المحدثين:
إلا إذا حدث به قبل الاختلاط، وكان هو في نفسه ثقة، وكل من الأمرين هنا غير
متحقق؛ أما الأول: فلأنه لا يدرى هل حدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم
بعده؟
والأخر: فلأنهم قد أجمعوا على تضعيفه إلا رواية عن ابن معين، لكنه في
روايتين أخريين عنه ضعفه، فهذا أولى بالاعتماد؛ لموافقته لأقوال الأئمة الآخرين،
فإنها مجمعة على تضعيفه، وإن اختلفت عباراتهم؛ ولذلك قال ابن عدي في آخر
ترجمته (6/425) :
`وقد ضعفه الأئمة المتقدمون، والضعف على حديثه بَيِّن `.
بل قد ضعفه جدّاً بعضهم، فقال النسائي وابن الجنيد:
`متروك الحديث `. وقال الساجي:
`ضعيف الحديث جدّاً، حدث بمناكير يطول ذكرها`.
قلت: فكيف يستقيم تحسين حديث من هذا حاله؟!
سادساً: وأنكر مما سبق ما وقع في تفسير القرطبي `الجامع لأحكام القرآن `
(5/106 - 107) :
` أخرجه في الصحيحين `!
وهذا وهم محض، ولعله من بعض النساخ. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6111)
(لا يفسد حلالٌ بحرامٍ، ومن أتى امرأة فُجوراً فلا عليه
أن يتزوجَ أمَّها أو ابنتَها، فأما نكاحٌ؛ فلا) .
باطل.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (5/ 160) ، ومن طريقه البيهقي في
`السنن ` (7/169) بسنده الصحيح عن محمد بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن
إسماعيل عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي
الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال البيهقي:
`تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا، وهو ضعيف، قاله يحيى بن
معين وغيره، والصحيح عن ابن شهاب الزهري عن علي رضي الله عنه مرسلاً
موقوفاً! .
قلت: والوقاصي: ألان البيهقي القول فيه، وحاله أسوأ مما قال: فقد كذبه
ابن معين - كما تقدم غير مرة - .
والمغيرة بن إسماعيل: مجهول، كما قال ابن أبي حاتم (4/1/ 219) :
`مجهول `. ووافقه الذهبي والعسقلاني.
وابنه محمد: صدوق يغرب - كما في `التقريب `. .
وقد خالفه في متنه عبد الله بن نافع الخزومي؛ فرواه عن المغيرة بن إسماعيل …
به نحوه، وقد مضى برقم (388) ، ورواه ابن عدي أيضاً في ترجمة الوقاصي وقال:
`وعامة أحاديثه مناكير إسناداً ومتناً`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6112)
(إِنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ لَهُم ثَوَابٌ، وَعَلَيْهِم عِقَابٌ. فسأَلنَاهُ عَنْ
ثَوَابِهِم وَعَنْ مُؤْمِنيهِم؟ قَالَ: عَلَى الأَعْرَافِ، وَلَيسُوا فِي الجَنَّةِ مع محمد
صلى الله عليه وسلم. فَسَألْنَاه:وَمَا الأَعْرَافُ؟ قَالَ: حَائِطُ الجَنَّةِ تَجرِي فِيْهِ الأَنْهَارُ،
وَتَنبُتُ فِيْهِ الأَشجَارُ وَالثِّمَارُ) .
موضوع.
أخرجه البيهقي في `البعث ` (107/108) ، وابن عساكر من طريقه
وطريق غيره في `تاريخ دمشق ` (17/ 910 - المدينة) ، والذهبي في `سير الأعلام `
(17/7 - 8) من طريق الوليد بن موسى: حدثنا منبه بن عثمان عن عروة بن رويم
عن الحسن عن أنس بن مالك … مرفوعاً. وقال الذهبي:
`هذا حديث منكر جدّاً`.
وأقول: وآفته الوليد بن موسى - وهو: الدمشقي - : قال العقيلي (4/ 321) :
`أحاديثه بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث `.
ثم ساق له حديثين - أحدهما الآتي عقب هذا - ، وقال:
`لا أصل له ` - كما يأتي - . وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/82) - وقد
ساق له حديثاً تقدم (2353) - :
`لا أصل له `. وفي ` الميزان `:
`عن سعيد بن بشير، قال الدارقطني: منكر الحديث. وقواه أبو حاتم، وقال
غيره: متروك. وله حديث موضوع `.
قلت: وأظن أنه يعني الحديث الآتي بعد هذا، وتقدم له حديث آخر برقم
(2353) .
وقول الذهبي: `وقواه أبو حاتم ` بينه الحافظ في `اللسان ` بقوله:
`ولفظ أبي حاتم: صدوق، ليِّن، حديثه صحيح `.
وليس للوليد المذكور ترجمة في `الجرح والتعديل `، وبذلك صرح ابن عساكر
في آخر ترجمة الوليد هذا؛ فلا أدري أين قال هذا القول الغريب: `صدوق، لين،
حديثه صحيح `! ولولا أن الذهبي أشار إلى هذا القول - كما تقدم - ` لقلت: إنه
دخل عليه ترجمة في أخرى؛ فقد وجدت في `الجرح ` (4/2/19) ما قد يجعل
ذلك محتملاً، فقد ذكر في ترجمة الوليد بن الوليد العَنَسي القلانِسي الدمشقي:
روى عن ابن ثوبان وسعيد بن بشير، ثم قال:
`سألت أبي عنه؛ فقال: هو صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح `.
فقلت في نفسي: لعله الذي أشار إليه الذهبي وأراده الحافظ، مع ملاحظة
الفرق بين هذا وبين ما نقله الحافظ وهو قوله: ` ليِّن ` … مكان: `ما بحديثه بأس `.
وهذا التعبير ليس فيه تلك الغرابة التي أشرت إليها آنفاً؛ فإن وسطه منسجم مع
طرفيه - كما هو ظاهر - .
ثم وجدت ما يزيل الإشكال: فقد رأيت الذهبي أعاد ترجمة الوليد هذا فقال:
`الوليد بن الوليد الدمشقي، عن سعيد بن بشير، قال الدارقطني وغيره:
منكر الحديث `. فقال الحافظ في `اللسان `:
`قلت: هو ابن موسى الذي تقدم `.
فإذا كان كذلك؛ فما نقله الحافظ في ترجمة الأول عن أبي حاتم قد ذكره
ابن هذا في ترجمة الآخر، وتبين أن الترجمة واحدة؛ فهو الوليد بن موسى،
وهو الوليد بن الوليد نفسه، فلعل أحد أبويه هو جده؛ فبعضهم نسبه إلى أبيه،
وبعضهم إلى جده. والله أعلم.
والغريب أن الحافظ ابن عساكر قد ترجم للوليد ابن الوليد أيضاً (17/913 -
915) ، ولكنه لم يشر إلى أنه الأول، فظاهر صنيعه أنه غيره. فالله أعلم.
وبناء على أنهما واحد قال الحافظ عقب قول أبي حاتم المتقدم:
`وقال الحاكم: `روى عن عبد الرحمن بن ثابت عن ثوبان أحاديث موضوعة `،
وبين الكلامين تباعد عظيم `.
والحديث عزاه ابن كثير في (تفسير الأعراف) للبيهقي وابن عساكر، ساكتاً عليه،
ولكنه أشار إلى علته بسوقه إسناده من الوليد هذا، بخلاف السيوطي الذي
عزاه في `الدر المنثور` و`الجامع الكبير` للبيهقي وحده؛ ساكتاً عنه على غالب عادته!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6113)
(آجالُ البهائمِ كلِّها - من القَمْلِ، والبراغيثِ، والجَرَادِ،
والخيلِ، والبِغالِ، والدوابِّ كلِّها، والبقرِ، وغيرِ ذلك؛ آجالُها في -
التسبيحِ، فإذا انقضى تسبيحُها؛ قبضَ اللهُ أرواحَها، وليس إلى مَلَكِ
الموتِ مِنْ ذلك شيءٌ) .
موضوع.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (4/ 321 - 322) ، ومن طريقه ابن
الجوزي في `الموضوعات ` (3/222) ، وكذا ابن عساكر (17/910 - 911) من طريق
الوليد بن موسى الدمشقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أنس … مرفوعاً. وقال العقيلي:
`الوليد هذا أحاديثه عن الأوزاعي بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث `.
ثم ساق له حديثين هذا أحدهما، وقال عقبه:
`لا أصل له من حديث الأوزاعي ولا غيره`. وبهذا أعله ابن الجوزي، وبقول
ابن حبان:
`الوليد يروي عن الأوزاعي ما ليس من حديثه؛ لا يجوز الاحتجاج به `.
وتقدمت ترجمته وما قال فيه أبو حاتم في الحديث الذي قبله، وقول الذهبي
المخالف له:
`له حديث موضوع `، وأنه يعني هذا فيما أظن، ونحوه قول الحافظ في آخر
الترجمة:
`وهذا منكر جدّاً`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6114)
(وَلَدُ الزِّنا ليس عليه من إِثْمِ أبَوَيْه شيءٌ. ثم قَرَأَ: {وَلَا تَزِرُ
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .
منكر.
أخرجه الطبراني في `الأوسط ` (1/250/2/4322 - بترقيمي) من
طريق جعفر بن محمد بن جعفر المدائني قال: نا عباد بن العوام عن سفيان عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة … مرفوعاً. وقال:
`لم يرفع هذا الحديث عن سفيان الثوري إلا عباد بن العوام، تفرد به جعفر
ابن محمد المدائني `.
قلت: قال فيه الهيثمي (6/257) بعدما عزاه للطبراني:
`ولم أعرفه`. وفاته أنه ذكره ابن حبان في `الثقات ` فقال (8/162) :
`يروي عن يزيد بن هارون وأبيه، روى عنه أهل واسط `.
وهكذا ذكره الهيثمي نفسه في كتابه `ترتيب ثقات ابن حبان ` فكأنه نسي،
أو أنه ألفه بعد يهيفه لـ`مجمع الزوائد`، وهذا ما أستبعده.
لكن قد استدركه الحافظ في `اللسان ` (2/126) فذكره بروايته عن يزيد بن
هارون وأبي نعيم وغيرهما، ثم قال:
`قال الجورقاني في كتاب `الأباطيل `: مجروح `.
قلت: ساق له حديثاً بإسنادين له؛ أحدهما إلى علي، والآخر إلى أنس،
وقال (2/239) :
`حديث باطل، وجعفر بن محمد مجروح `.
ومن الغريب أن الحافظ لم يشر - ولو أدنى إشارة - إلى كونه في `ثقات ابن
حبان `! فكأنه أصابه ما أصاب شيخه الهيثمي. ولعل تلميذه الحافظ السخاوي،
وقف على ترجمة جعفر هذا في `الثقات`؛ فقد نقل عنه ابن عراق في `تنزيه
الشريعة ` (2/228) أنه قال:
`وسنده جيد `.
فإن هذا التجويد لا وجه له إلا على اعتبار أنه وقف على هذا التوثيق، وإن
كان توثيقاً ليِّناً لتفرد ابن حبان به، ومخالفته لتجريح الجورقاني؛ ولأنه قد خولف
في رفعه، رواه البيهقي (10/58) من طريق أبي نعيم: ثنا سفيان عن هشام عن
أبيه عن عائشة قالت: … فذكره بتمامه موقوفاً عليها، وقال:
`رفعه بعض الضعفاء، والصحيح موقوف `.
فكأنه يشير إلى تضعيف جعفر هذا الذي رفعه، فليضم إذن تضعيفه إلى
تضعيف الجورقاني. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6115)
(كَانَتْ يَهُودُ تَقُولُ إِذا هَلَكَ لَهُمْ صَبِيٌّ صَغِيرٌ قَالُوا: هُوَ
صِدِّيقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:
كَذَبَتْ يَهُودُ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ يَخْلُقُهَا اللَّهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِلا أَنَّهُ شَقِيٌّ أو
سَعِيدٌ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عِنْدَ ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةَ: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ
مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجَنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} الآيَةَ كُلَّهَا) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (2/75/368) : حدثنا عمرو
ابن أبي الطاهر بن السرح المصري: حدثنا يحيى بن بكير: ثنا ابن لهيعة عن
الحارث بن يزيد عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال: … فذكره.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في `معرفة الصحابة` (1/111/2) في
ترجمة ثابت بن الحارث هذا، وقال:
`شهد بدراً، عداده في المصريين `.
وتبعه في ذلك ابن الأثير في `أسد الغابة` (1/266) .
وأقول: لم يذكر هو ولا غيره ممن ألف في الصحابة ما تطمئن النفس لصحبته؛
فكيف لبدريته؟! بل أشار الذهبي رحمه الله لعدم ثبوت هذه؛ فقال في `التجريد`:
`يعد في المصريين، بدري فيما قيل `.
وأوسع من ترجم له - فيما اطلعت - الحافظ ابن حجر في `الإصابة`، وقد
ساق له ثلاثة أحاديث؛ ليس في واحد منها ما يدل على الصحبة لا تصريحاً ولا
تلويحاً، فضلاً عن بدريته، هذا الحديث أحدها، والذي يليه ثانيها، وثالثها فيه أنه
قال: كان رجل منا من الأنصار نافق، فأتى ابن أخيه فقال: يا رسول الله! …
الحديث. فهذا كما قلنا: لا يقتضي الصحبة، بل هو بالمرسل أشبه. بل هو مثل
حديثه المتقدم برقم (6092) من رواية الحارث بن يزيد أيضاً عنه قال: عن بعض
من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكر حديثاً منكراً؛ كما بينت هناك.
فهذا وما قبله لا يثبت له الصحبة. ونحوه أنني وجدت له حديثاً آخر من
رواية ابن لهيعة أيضاً عن الحارث بن يزيد: أن ثابت بن الحارث أخبره: أنه سمع
أبا هريرة يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: `الإيمان يمان … ` الحديث. أخرجه ابن
عبد الحكم في `فتوح مصر` (ص 280) ، وأحمد (2/ 380) .
فهو إذن: إما أن يروي عنه صلى الله عليه وسلم بواسطة صحابي، أو أن يرسل؛ فلا يذكر
الواسطة، ولا يبين سماعه منه صلى الله عليه وسلم أو مشاهدته إياه في شيء من رواياته على
قلتها، فمجرد الرواية عنه صلى الله عليه وسلم لا يعني أن الراوي من الصحابة - كما هو ظاهر لا
يخفى على العارفين بهذا العلم الشريف - ، وقد ذكر الحافظ رحمه الله في مقدمة
`الإصابة` الطرق التي بها يعرف كون الشخص صحابياً، وليس منها مجرد روايته
عن النبي صلى الله عليه وسلم، فراجعها إن شئت.
ولعله مما يؤيد أن ثابتاً هذا ليس صحابياً: أن الراوي عنه - الحارث بن يزيد
الحضرمي - لم يذكروا في ترجمته أنه روى عن أحد من الصحابة، وأنه توفي سنة
(130) . والله أعلم.
والخلاصة: أن ثابتاً هذا إذا لم تثبت صحبته؛ فهو تابعي، وحينئذٍ لا بد من
إثبات عدالته بالنقل عن أحد أئمة الجرح والتعديل، وهذا معدوم - كما كنت
ذكرت هناك تحت الحديث (6092) - ، وعليه تكون أحاديثه معلولة بالجهالة تارة،
وبها وبالإرسال تارة؛ كما هو الحال فِي حَدِيثِ الترجمة هذا، والذي يليه.
هذا؛ والحديث أورده السيوطي في `الدر المنثور، (6/118) وقال:
`أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في `المعرفة ` وابن
مردويه والواحدي عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال … ` فذكره.
ولم أره في `مجمع الزوائد` للهيثمي، بعد مراجعته في مظانه، والاستعانة
عليه بالفهرس الذي وضعه أبو هاجر. فالله أعلم.
وهو عند الواحدي في `أسباب النزول ` (ص 298) من طريق ابن وهب قال:
أخبرني ابن لهيعة … به.
قلت: وابن وهب هو من العبادلة الذين يصحح العلماء حديث ابن لهيعة إذا
كان من رواية أحدهم عنه؛ فالسند إلى ثابت بن الحارث صحيح، لكنه مرسل،
مع جهالة ثابت - كما تقدم - . والله أعلم.
وبعد أيام من كتابة هذا البحث واطلاع أحد إخواننا عليه أوقفني على قول
العجلي في `ثقاته ` (259/ 190) في ثابت هذا:
`مصري تابعي ثقة `!
فقد شهد أنه تابعي، ولكنه وثَّقَه على تساهله المعروف في توثيق المجهولين؛
كابن حبان رحمهما الله تعالى!
ثم رأيت الحافظ قد بسط الكلام حول ثابت هذا والخلاف في صحبته، ثم
ختم البحث عليه بقوله:
` ولم أجد في طريق من طرق أحاديثه أنه صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم،
والذي يظهر: أنه تابعي؛ كما صرح به العجلي، واقتضاه كلام ابن يونس، وهو
أعلم الناس بالمصريين؛ فلعله أرسل تلك الأحاديث، وقد تبين أن مدار أحاديثه
كلها على ابن لهيعة! .
قلت: يشير إلى الحديث الثاني والثالث اللذين أشرت إليهما آنفاً، ولم يذكر
حديث الترجمة، وكان قد ذكره في `الإصابة`، كما أشار هناك إلى حديث رابع،
وهو الذي تقدم تخريجه والكلام عليه مفصلاً برقم (6092) ، وليس هو من رواية ابن
لهيعة؛ فهو يبطل الكلية التي أطلقها، ولعله كان يعني ما ذكر قبلها من الأحاديث.
وجملة القول؛ أن ثابتاً هذا ليس صحابياً على الأرجح؛ لأنه لم يصرح
بسماعه منه صلى الله عليه وسلم في أي رواية عنه، ولا له ذكر في المغازي والسير، فما أشبه حاله
بحال يحيى بن أبي كثير - وهو من طبقته - حين روى عن رجل من الأنصار: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل أذني القلب. فأورده أبو داود في `المراسيل `، وأعله
ابن القطان بالإرسال والجهالة - كما سيأتي بيان ذلك برقم (6220) - ، وانظر ابن
القطان (2/ 69/ 1) .
وعليه؛ فإن ثابتاً هذا تابعي؛ لأنه لم يصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في أي
رواية عنه؛ ولذلك استظهرت تابعيته، وبه يظهر خطأ قول أخينا الفاضل: ربيع بن
هادي في رسالته: `صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة على قتالهم بغير
المسلمين ` (ص 40) - بعد أن ذكر الخلاف في صحبته - :
`الذي يظهر لي أن الراجح عند الحافظ [هو ما قرره في (الإصابة) من إثبات
صحبة ثابت بن الحارث، وأنه رأيه الأخيرا] `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6116)
(قَسَمَ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بنتِ عَاصِمِ بن عَدِيٍّ، وَلابْنَةٍ
لَهَا وُلِدَتْ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `الكبير` (2/75/1369) ، وأبو نعيم أيضاً في
`المعرفة` من طريق ابن المبارك عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن
ثابت بن الحارث الأنصاري قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير ثابت بن الحارث؛ فهو غير معروف كما
سبق بيانه تحت الحديث (6092) ، وقيل بأن له صحبة، ولم يثبت ذلك عندي
كما حققته في الحديث الذي قبله، فقول الهيثمي (6/7) :
`رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة؛ وفيه ضعف، وحديثه حسن `.
فأقول: فيه نظر من وجهين:
الأول: أن كلامه يشعر بتسليمه بصحبة ثابت هذا، وقد عرفت ما فيه.
الثاني: أن قوله في ابن لهيعة: `وحديثه حسن ` غير مسلم على إطلاقه؛ بل
الصواب فيه التفصيل، وهو أنه ضعيف الحديث إلا فيما رواه عنه أحد العبادلة () ،
وابن المبارك منهم، فحقه حينئذٍ أن يكون حديثه صحيحاً، ولذلك قال الحافظ في
ترجمة ثابت من `الإصابة `:
` إسناده قوي؛ لأنه من رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة`.
ولكن ذلك مقيد بما إذا سلم من علة من فوقه، وليس الأمر كذلك هنا؛ كما
عرفت. ثم قال الحافظ:
`وخرجه البغوي عن كامل بن طلحة عن ابن لهيعة قال: حدثني الحارث
نحوه، وقال: لا أعلم له غيره `.
ومن طريقه - أعني البغوي - أخرجه أبو نعيم أيضاً، ثم تعقبه بأن لثابت هذا
حديثاً آخر عند الطبراني من هذا الوجه. يعني: الحديث الذي قبله، وعند ابن
منده حديث آخر، ويعني: الحديث الثالث الذي ذكرت طرفه الأول في الحديث
() مال الشيخ رحمه الله إلى إلحاق (قتيبة بن سعيد) بهم في تخريجاته الجديدة،
انظر مثلاً الأحاديث (2843 و3130 و 3463) من `الصحيحة`. (الناشر) .
الذي قبل هذا. وفاته حديث رابع، وهو المشار إليه آنفاً برقم (6092) ، وحديث
خامس يرويه عن أبي هريرة ذكرته قبل أيضاً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6117)
(مَا الْكُرْسِيُّ فِي الْعَرْشِ إلَّا كَحَلْقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ أُلْقِيَتْ بَيْن
ظَهْرَيْ فَلَاة مِنْ الْأَرْض، والْكُرْسِيُّ مَوْضِع الْقَدَمَيْنِ) .
ضعيف.
أخرجه أبو الشيخ في `العظمة` (2/587) : حدثنا إبراهيم بن محمد:
حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن
ابن زيد بن أسلم يقول عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
`ما السماوات السَبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس `، قال
ابن زيد: فقال أبو ذر رضي الله عنه عن النيي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
وأخرجه ابن جرير في `تفسيره ` (3/! 7 - 8) (1) من طريق ابن وهب قال: قال
ابن زيد: فحدثني أبي … فذكر الحديث الأول، ثم قال: وقال أبو ذر فذكر
الحديث الآخر - حديث الترجمة - دون قوله في آخره: `والكرسي … ` إلخ.
وظاهر سياق ابن جرير أن الحديثين من رواية عبد الرحمن عن أبيه زيد بن
أسلم؛ لأنه قال في الأول: فحدثني أبي … ثم قال في الآخر: قال: وقال أبو
ذر، فالضمير في `قال ` راجع إلى أبيه حتماً، بخلاف رواية أبي الشيخ فإنها على
العكس من ذلك؛ فإنه جعل الأول من رواية ابن زيد عن أبيه زيد، فهو على هذا
مرسل؛ لأن زيداً تابعي يروي عن الصحابة، وجعل الحديث الآخر: حديث
الترجمة من رواية ابنه عبد الرحمن عن أبي ذر، ولم يدركه؛ فهو منقطع، والسند
إليه صحيح؛ لأن أصبغ والربيع ثقتان من رجال `التهذيب `.
(1) والبغوي أيضاً (1/313 - دار طيبة) .
وأما إبراهيم بن محمد؛ فهو ابن الحسن، ترجمه أبو الشيخ في `طبقات
الأصبهانيين `، وقال فيه (316/427) :
`وكان فاضلاً خيراً يصوم الدهر، وكان إمام مسجد الجامع إلى أن توفي سنة
(302) `. وقال الذهبي في `السير` (14/142) :
`وكان حافظاً حجة من معادن الصدق، نيف على الثمانين رحمه الله `.
قلت: فالسند إلى عبد الرحمن صحيح، وكذلك إسناد ابن جرير إليه،
فالاختلاف المذكور إنما هو منه؛ لأنه كان واهياً، وهو راوي حديث توسل آدم
بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو موضوع كما تقدم بيانه في المجلد الأول برقم (25) ، فالحديث
ضعيف جدّاً لو كان مسنداً متصلاً، فكيف وهو إما منقطع أو مرسل؟!
وإن مما يؤكد ضعف الزيادة التي عند أبي الشيخ دون ابن جرير: `والكرسي
موضع القدمين `، أنه قد صح عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ موقوفاً، وهو مخرج في كتابي
مختصر العلو للذهبي ` (ص 102/36) . ورواه أبو الشيخ أيضاً في `العظمة
(2/627) عن أبي موسى موقوفاً أيضاً. وسنده صحيح.
وقد أخطأ أحد الثقات فرواه عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً؛ جزم بخطئه الحفاظ
كالذهبي في ترجمة شجاع بن مخلد من `الميزان `، والعسقلاني فيها في
`التهذيب ` و`التقريب `، وابن كثير في تفسيره لآية: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ} `.
هذا؛ وقد كنت ذكرت حديث أبي ذر المتقدم من رواية ابن زيد عنه في
! الصحيحة، (109) مقوِّياً به طريقاً أخرى للحديث عن أبي ذر بنحوه، ظاناً أن ابن
زيد هو غير عبد الرحمن هذا الواهي؛ لأنني لم أكن وقفت على رواية أبي الشيخ
هذه المصرحة بأنه عبد الرحمن بن زيد؛ فوجب التنبيه على ذلك قائلاً:
`رب اغفر لي خطئي وعمدي، وهزلي وجدي، وكل ذلك عندي `.
لكن ذلك مما لا يضطرني إلى نقل الحديث المشار إليه إلى هذه `السلسلة`؛
للطرق الأخرى له المذكورة هناك، وقد نجد له ما يزيده قوة. والله الموفق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6118)
(من قال عند مضجعه بالليل: الحمد لله الذي علا فقهر،
والذي بَطَنَ فَخَبَرَ، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي
يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير؛ مات على غير ذنب) .
موضوع.
أخرجه السهمي في `تاريخ جرجان ` (371) ترجمة (621 - أبو
علي محمد بن الربيع الجرجاني) ، ومن طريقه ابن عساكر في `تاريخ دمشق `
(10/226) عن عبد الرحمن بن نجيح أبي محمد المؤذن: حدثني أبو علي
الجرجاني - محمد بن الربيع - : حدثني سفيان الثوري عن سليمان بن مهران
الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عباس … مرفوعاً.
أورده ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن بن نجيح هذا وذكر له راويين ثقتين،
وذكره ابن أبي حاتم برواية أحدهما عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكر
ابن عساكر فيها: أنه حدث عن سلم بن ميمون الخواص وأبي علي محمد - ويقال:
محمود - بن الربيع الجرجاني.
قلت: وهذه فائدة فاتت الحافظين الذهبي والعسقلاني؛ فإنهما أورداه فيمن
اسمه: (محمد) وفيمن اسمه: (محمود) … دون أن ينبها أنه واحد، ونسباه في
الأول فقالا:
لا … الشّمشاطي، قال ابن منده: حدث عن سفيان الثوري بمناكير`. وقالا
في الآخر؛
` … الجرجاني، عن سفيان الثوري بخبر كذب، ولا يدرى من هو؟ `.
ويعني: هذا الخبر.
والحديث أورده السيوطي في `اللآلي` (2/345) من رواية أبي أحمد الحاكم
بإسناده إلى عبد الرحمن بن نجيح الثقفي - وكان إماماً ومؤذناً بالمسجد الجامع - :
حدثنا محمود بن الربيع أبو علي الجرجاني … إلخ، وقال:
`قال الحاكم: هذا حديث منكر، ورواته مجهولون `.
ويعني: محموداً هذا، والراوي عنه: عبد الرحمن.
وأورده ابن الجوزي في `الموضوعات ` (3/167) من طريق الحاكم أبي عبد الله
بإسناده إلى أبي الدرداء … مرفوعاً مثله، إلا أنه قال في آخره:
`خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه `. وقال ابن الجوزي:
`هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه مجاهيل، قال الدارقطني:
سهل بن العباس؛ متروك ليس بثقة. وقال يحيى القطان: لا أستحل أن أروي عن
أبي جناب، قال الفلاس: هو متروك الحديث `.
وأقره السيوطي، وتعقبه ابن عراق (2/323) بما لا يجدي!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6119)
(ما مِنْ رجلٍ علَّم ولده القرآن إلا تُوِّجَ أبواه يوم القيامةِ
بتاج الْمُلك، وكسي حُلَّتَيْن لم ير الناس مثلهما) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (6/232) من طريق
أبان بن [أبي] عياش السني عن رجاء بن حيوة صاحب عمر بن عبد العزيز قال:
كنا ذات يوم أنا وأبي جميعاً، فقال معاذ بن جبل: من هذا يا حيوة؟ قال:
هذا ابني رجاء: قال معاذ: فهل علمته القرآن؟ قال: لا، قال: فعلمه القرآن،
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره، ثم ضرب بيده على كتفي وقال:
يا بني إن استطعت أن تكسي والديك حلتين يوم القيامة؛ فافعل. فما حال عليَّ
السنة حتى تعلمت القرآن.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً منقطع؛ فإن أبان هذا متروك متهم، ورجاء بن
حيوة لم يدرك معاذ بن جبل، وقال ابن عساكر عقبه:
`هذا حديث منكر، ولا يحتمل سن رجاء لقي معاذ بن جبل، وأبان ضعيف `.
فأقول: توفي معاذ بن جبل سنة (18) ، ورجاء بن حيوة سنة (112) ،
فبينهما قرن من الزمان، ولذلك قال العلائي في `أحكام المراسيل ` (ص 211) :
`ورجاء بن حيوة، أحد المشهورين، يروي عن معاذ وأبي الدرداء، وهو مرسل `.
وتوفي أبو الدرداء - واسمه عويمر - سنة (35) ؛ فبينه وبين أبي الدرداء (77)
سنة.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6120)
(أَذَّنَ في أُذُنِ الحسنِ بنِ عليّ يومَ وُلِدَ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ
الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى) .
موضوع.
أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان ` (6/390/8620) من طريق
محمد بن يونس: حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف السَّدوسي: حدثنا القاسم
ابن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أذّن … الحديث. وقال - وقد ذكر قبله حديث أم الصبيان
المتقدم في المجلد الأول برقم (321) من رواية الحسين بن علي - ؛
`في هذين الإسنادين ضعف `!
قلت: وفي هذا القول تساهل كبير، ما كنت أود له أن يصدر منه؛ لشدة
ضعف الإسنادين، فإن الحديث المشار إليه فيه رجلان يضعان الحديث، وقد اغتر
بمثل هذا التساهل بعض العلماء المتأخرين؛ فقوى به حديث أبي رافع الضعيف
إسناده - كما بينت هناك - ، ولو أنه علم شدة ضعفه؛ ما قواه … لأن الشديد
الضعف لا ينفع في الشواهد باتفاق العلماء.
ومثله حديث الترجمة هذا: فإن الحسن بن عمرو (الأصل: عمر) السدوسي
متروك - كما في `التقريب ` - ، وكذبه ابن المديني والبخاري.
ومحمد بن يونس - وهو: الكديمي؛ وهو - كذاب وضاع، وتقدمت له أحاديث،
فراجع فهارس الرواة المترجم لهم في المجلدات المطبوعة.
ولقد أصابني مثل أو نحو ما أصاب ذلك البعض من الاغترار بتساهل
البيهقي هذا؛ فإني قويت أو كدت أن أقوِّي حديث أبي رافع المشار إليه بحديث
الترجمة هذا، فإني ذكرته كشاهد له، وقد نقلت عقبه عن ابن القيم قول البيهقي
المذكور في تضعيف الإسنادين، وقلت عقبه ما نصه:
`قلت: فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسن بحيث أنه يصلح
شاهداً لحديث أبي رافع. والله أعلم `.
ومع أنني تحفظت في الاستشهاد به، فقد غلب علي الثقة بقول البيهقي
المذكور، فحسنت حديث أبي رافع به في `الإرواء` (4/400/1173) ، والآن
وقد طبع - والحمد لله - كتاب البيهقي: `الشعب `، ووقفت فيه على إسناده،
وتبين لي شدة ضعفه؛ فقد رجعت عن التحسين المذكور، وعاد حديث أبي رافع
إلى الضعف الذي يقتضيه إسناده، وهذا مثال من عشرات الأمثلة التي
تضطرني إلى القول بأن العلم لا يقبل الجمود، وأن أستمر على البحث والتحقيق
حتى يأتيني اليقين. والحمد لله رب العالمين.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6121)
(من لم يكن له مال يتصدق به فليستغفر للمؤمنين فإنه
صدقة) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `الدعاء` (3/1627/1849) ، وفي `المعجم
الأوسط ` (1/151/1/2851 - بترقيمي) قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي:
ثنا أبي: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي: ثنا بكر بن خنيس: حدثني محمد
ابن يحيى المديني عن موسى بن وردان عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال في `الأوسط `:
`لم يروه عن موسى إلا محمد، تفرد به بكر`.
قلت: وهو ضعيف، وقد تقدمت له أحاديث، وقال الذهبي في `الكاشف `:
` واهٍ `: وأما الحافظ؛ فقال:
`صدوق له أغلاط `.
قلت: وهو علة الحديث، والظاهر أن الهيثمي لم يتنبه لها؛ فقال في `المجمع `
(210/10) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه من لم أعرفهم `.
وأقره الدكتور محمد سعيد البخاري في تعليقه عليه، وزاد فقال:
`ومحمد بن يحيى المديني لم أقف على ترجمته `.
قلت: بل هو تقة معروف؛ وهو: محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري المازني
أبو عبد الله المدني الفقيه، ذكره المزي في شيوخ بكر بن خنيس، وهو من رجال
الشيخين.
ومن دون بكر ثقات أيضاً معروفون، أما المحاربي: فمن رجال الشيخين أيضاً.
وأما إبراهيم بن أحمد الوكيعي: فله ترجمة في `تاريخ بغداد` (6/5 - 6) ،
وسمى جده عمر بن حفص، وكناه بأبي إسحاق، وروى عن عبد الله بن أحمد أنه
أحسن القول فيه. وعن الدارقطني أنه قال: `ثقة`.
وأما أبوه أحمد بن عمر: فثقة من شيوخ مسلم.
وإنما لم يعرفهما الهيثمي لأنه وقع في `الأوسط `: حدثنا إبراهيم: حدثنا
أبي … هكذا غير منسوب، مع أنه من السهل على العارف بطريقة الطبراني في
`الأوسط` أن يعرفه، وذلك بأن يرجع القَهْقَرى حتى يقف على حديث له جاء فيه
منسوباً، فإنه بعد ذلك قلما ينسبه حتى يذكر شيخاً آخر له يُسمَّى إبراهيم؛ فينسبه
تمييزاً له عما قبله. فاعلم هذا واستفده، فإنه من العلم المهجور!
والحديث في ` الفردوس ` للديلمي (3/627/5961) من حديث أبي هريرة،
والظاهر أن إسناده من هذا الوجه؛ فليراجع `مسنده `، فإن النسخة التي عندي
ناقصة الجزء الذي فيه: `من … `.
وفيه أيضاً (3/628/5963) من حديث أبي سعيد بلفظ:
`من لم يكن له مال تجب فيه الزكاة؛ فليقل: اللهم! صل على محمد عبدك
ورسولك والمؤمنين والمؤمنات؛ فهي له زكاة`.
وأورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية أبي الشيخ والديلمي. ومن
المحتمل أن يكون عند الديلمي في `مسنده ` من طريق أبي الشيخ؛ فليراجع. وهو
بهذا اللفظ منكر عندي. والله أعلم.
ثم صدق ظني - والحمد لله - فِي حَدِيثِ أبي سعيد؛ فقد وقفنا على إسناده
في `مسند الفردوس ` بواسطة المعلق على `الفردوس ` (4/281 - 282/ طبعة دار
الكتاب العربي) ، فإذا الديلمي قد أخرجه من طريق أبي الشيخ وغيره عن دراج
أبي السمح عن أبي سعيد … به.
فإن دراجاً هذا صاحب مناكير - كما يقول الذهبي رحمه الله، وتقدمت له
أحاديث كثيرة من هذا النوع؛ يتبين الناظر فيها صواب قول الذهبي فيه، وملحظي
في هذا المتن إنما هو في قوله: ` … تجب فيه الزكاة` … فقد استنكره قلبي، لأن
مفهومه أن من كان له مال تجب فيه زكاة؛ فلا يؤمر بهذا الدعاء، بخلاف حديث
الترجمة فليس فيه هذه النكارة؛ لأنه قد يجب عليه الزكاة ولا يجد ما يتصدق به.
هذا ما ظهر لي، فإن أصبت؛ فمن الله، وإن أخطأت؛ فمن نفسي، وأستغفر
الله من كل ذنب لي. أما الإسناد: فلا تردد في ضعفه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6122)
(إنَّ اللهَ اختارَ أصحابي عَلى العالَمينَ؛ سِوى النبيينَ
والمرسلينَ، واختارَ لي مِنْ أصحابي أربعةً - يعني - : أبا بكرٍ، وعمرَ،
وعثمانَ، وعلياً، رحمهم الله؛ فَجعلَهُمْ أصحَابِي. وقالَ في أصحابي:
كُلهُم خيرٌ، واختارَ أمتي عَلى الأممِ، واختارَ [من] أمتي أربَعَ قُرونٍ:
القَرنَ الأولَ، والثاني، والثالثَ، والرابعَ) .
ضعيف.
أخرجه البزار في `مسنده ` (3/288/2763) من طريقين عن عبد الله
ابن صالح: ثنا نافع بن يزيد: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره وقال البزار:
`لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، ولم يشارك عبد الله بن صالح في
روايته هذه عن نافع بن يزيد أحد نعلمه `.
كذا قال، وقد شورك - كما يأتي قريباً - . وقال الهيثمي في `المجمع` (10/16) :
`رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف `.
فلت: يشير إلى عبد الله بن صالح - وهو: أبو صالح كاتب الليث - ، وفيه كلام
كثير، وبخاصة فِي حَدِيثِه هذا؛ فقال الذهبي في ترجمته من `الميزان `:
`وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر (ثم ساقه) ، قال سعيد
ابن عمرو: عن أبي زرعة: بُلي أبو صالح بخالد بن نجيح فِي حَدِيثِ زهرة بن
معبد عن سعيد، وليس له أصل. قلت: قد رواه أبو العباس محمد بن أحمد
الأثرم - صدوق - : حدثنا علي بن داود القنطري - ثقة - : حدثنا سعيد بن أبي
مريم وعبد الله بن صالح عن نافع: … فذكره `. ثم قال الذهبي:
` وقال أحمد بن محمد التستري: سألت أبا زرعة عن حديث زهرة في
الفضائل؛ فقال: باطل؛ وضعه خالد المصري، ودلسه في كتاب أبي صالح.
فقلت: فمن رواه عن سعيد بن أبي مريم؟ فقال: هذا كذاب؛ قد كان محمد بن
الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد`. فقال الذهبي عقبه:
`قلت: قد رواه ثقة عن الشيخين؛ فلعله مما أدخل على نافع، مع أن نافع بن
يزيد صدوق يقظ. فالله أعلم. قال النسائي: حدث أبو صالح بحديث: `إن الله
اختار أصحابي ` وهو موضوع `.
قلت: وأراد الذهبي بقوله: `رواه ثقة … ` علي بن داود القنطري - كما تقدم
تصريحه بذلك - . وقد أورده في `الميزان ` وقال:
`صالح الحديث، روى عن سعيد بن أبي مريم، ولكنه روى خبرأ منكراً؛
فتكلم فيه لذلك`.
وأراد أبو زرعة بقوله: `هذا كذاب ` … شيخه محمد بن الحارث العسكري - كما
هو ظاهر من كلامه - ، وعليه فهو من شرط `الميزان` و`لسانه `، ولكنهم لم يذكروه.
وأما الاحتمال الذي ذكره الذهبي أنه مما أدخل على نافع: فهو بعيد عندي؛
لشهرته بالثقة والضبط، حتى قال فيه ابن يونس - وهو أعرف الناس به - لأنه
مصري مثله - :
`كان ثبتاً في الحديث لا يختلف فيه `.
والذهبي نفسه قد أشار إلى ذلك بوصفه إياه بأنه `صدوق يقظ `. فالأَوْلى
الحمل فيه على من دونه؛ إما: (القنطري) … أو: (الأثرم) الراوي عنه، فإنهما - ! وإن
وثِّقا - فليسا مشهوربن بالضبط والحفظ شهرة نافع بن يزيد. والله أعلم.
ومن الغريب أن الأثرم هذا لما ترجمه الذهبي في `السير` (15/303) - ،
ووصفه بـ `الإمام المقرئ المحدث` - ؛ لم يذكر أحداً وثقه، مع أن الخطيب في
`تاريخه ` (1/265) قد روى عن الدارقطني - وهو من تلامذة الأثرم - أنه قال فيه:
`شيخ ثقة فاضل `.
ثم إن الحديث قد أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (2/41) ، والخطيب في
`التاريخ` (3/162) من طرق أخرى عن عبد الله بن صالح … به، وقال ابن حبان:
`عبد الله بن صالح منكر الحديث جداً، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث
الثقات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة، وكان في نفسه صدوقاً
يكتب لليث بن سعد الحساب، وكان كاتبه على الغلات، وإنما وقع المناكير في
حديثه من قبل جار له سوء؛ سمعت ابن خزيمة يقول:
كان له جار بينه وبينه عداوة؛ فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن
صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في
وسط كتبه؛ فيجده عبد الله فيحدث به، ويتوهم أنه خطه وسماعه؛ فمن ناحيته
وقع المناكير في أخباره `.
ثم ساق له جملة أحاديث منها هذا، وقال:
`هذه الأحاديث ينكرها من أمعن في صناعة الحديث، وعلم مسالك الأخبار،
وانتقاد الرجال `.
إذا علمت هذا؛ فمن الخطأ الفاحش قول القرطبي في تفسيره `الجامع `
(13/305) :
`وفي كتاب البزار مرفوعاً صحيحاً عن جابر … ` فذكر الحديث.
ثم اعلم أنه ليس عند ابن حبان والخطيب جملة القرون الأربعة. وذكر القرن
الرابع فيه مما يستنكر؛ لأنه لم يرد في الأحاديث الصحيحة. نعم؛ قد ذكر في
بعض الأحاديث الضعيفة، وقد بسطت القول في ذلك تحت الحديث (3569) .
ثم رأيت الحديث قد أورده عبد الحق الإشبيلي من رواية البزار في كتابه
`الأحكام الصغرى` (2/905) الذي اشترط فيه الصحة!
وقال الحافظ ابن حجر في `مختصر الزوائد` (2/364) :
`قلت: هو أحد ما أنكر على عبد الله بن صالح`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6123)
(اسمُ الله الأكبرُ: ربِّ ربِّ) .
موقوف.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف، (10/273/9414) : حدثنا
أبو عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني الحسن بن ثوبان عن
هشام بن أبي رقية عن أبي الدرداء وابن عباس: أنهما كانا يقولان: … فذكره
موقوفاً عليهما.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون؛ غير هشام بن أبي رقية: فذكره
البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ لكن روى
عنه جمع من الثقات، ووثقه الفسوي وابن حبان؛ فهو في مرتبة الصدوقين - كما
حققته في `تيسير انتفاع الخلان ` - ؛ فمثله يحسن حديثه إن شاء الله تعالى.
وإنما ذكرت له هذا الأثر هنا؛ لأن الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكره في `الفتح `
(11/225) دليلاً من حديث أبي الدرداء وابن عباس لقول من قال: إن الاسم
الأعظم: رب رب … فأوهم أنه مرفوع من قوله له صلى الله عليه وسلم، وإنما موقوف عليهما - كما
ترى - ؛ فإن لفظ: (حديث) إذا أطلق؛ فلا يراد منه إلا المرفوع إلا لقرينة، ولا قرينة
في كلامه رحمه الله تعالى. بل الأمر فيه على العكس تماماً؛ فقد ذكر لبعض
الأقوال المخالفة لهذا القول أحاديث هي مرفوعة، ومع ذلك لم يصرح برفعها؛ بل
قال فيه - كما قال في هذا، فقال - (ص 224) :
`الخامس؛ `الحي القيوم`، أخرج ابن ماجه من حديث أبي أمامة؛ `الاسم
الأعظم في ثلاث سور … ` الحديث `، وهو حسن الإسناد، ومخرج في `الصحيحة `
(746) .
ثم إن هذا الأثر الموقوف قد عزاه الحافظ للحاكم فقط، وقد أخرجه في كتاب
(الدعاء) من `المستدرك ` (1/505) من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي: ثنا
عبد الله بن يزيد المقرئ … به. وسكت عنه هو والذهبي.
واعلم أن العلماء اختلفوا في تعيين اسم الله الأعظم على أربعة عشر قولأ،
ساقها الحافظ في `الفتح`، وذكر لكل قول دليله، وأكثرها أدلتها من الأحاديث،
وبعضها مجرد رأي لا يلتفت إليه، مثل القول الثاني عشر؛ فإن دليله: أن فلاناً
سأل الله أن يعلمه الاسم الأعظم، فرأى في النوم؛ هو الله، الله، الله، الذي لا إله
إلا هو رب العرش العظيم!!
وتلك الأحاديث منها الصحيح `، ولكنه ليس صريح الدلالة، ومنها الموقوف
كهذا، ومنها الصريح الدلالة؛ وهو قسمان: قسم صحيح صريح، وهو حديث
بريدة: `الله لا إله إلا هو، الأحد الصمد الذي لم يلد … ` إلخ، وقال الحافظ:
`وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك `.
وهو كما قال رحمه الله، وأقره الشوكاني في `تحفة الذاكرين ` (ص 52) ، وهو
مخرج في `صحيح أبي داود` (1341) .
والقسم الآخر: صريح غير صحيح، بعضه مما صرح الحافظ بضعفه؛ كحديث
القول الثالث عن عائشة في ابن ماجه (3859) ، وهو في `ضعيف ابن ماجه ` رقم
(841) ، وبعضه مما سكت عنه؛ فلم يحسن! كحديث القول الثامن من حديث
معاذ ابن جبل في الترمذي، وهو مخرج في `الضعيفة` برقم (4520) . وهناك
أحاديث أخرى صريحة لم يتعرض الحافظ لذكرها ولكنها واهية، وهي مخرجة
هناك برقم (2772 و 2773 و 2775) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6124)