(نعم يا عباس! إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة؛ فهي
لك ولولدك، منهم السفاح، ومنهم المنصور، ومنهم المهدي) .
باطل.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (1/63) من طريق جماعة من الثقات
قالوا: أنبأنا أحمد بن راشد الهلالي قال: نبأنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن
طاوس عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت:
مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحجر، فقال:
`يا أم الفضل! إنك حامل بغلام `. قالت: يا رسول الله! وكيف وقد تحالف
الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال:
`هو ما أقول لكِ، فإذا وضعتيه؛ فأتيني به `. قالت: فلما وضعته؛ أتيت به
رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، وقال:
`اذهبي بأبي الخلفاء`.
قالت: فأتيت العباس فأعلمته، وكان رجلاً جميلاً لباساً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم،
فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قام إليه فقبل بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه، ثم قال:
` هذا عمي، فمن شاء؛ فليباه بعمه `.
قالت: يا رسول الله بعضَ هذا القول، فقال:
` يا عباس! لم لا أقول هذا القول؟ وأنت عمي، وصنو أبي، وخير من أخلف
بعدي من أهلي `!
فقلت: يا رسول الله! ما شيء أخبرتني به أم الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: …
فذكره.
ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (1/ 291) وقال:
` لا يصح؛ في إسناده حنظلة: قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط. وقال
يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: منكر الحديث؛ يحدث بأعاجيب `.
كذا قال! وهو يعني: حنظلة بن عبد الله السدوسي؛ فإنه المجروح من هؤلاء
الأئمة، وذلك خطأ منه؛ لأنه حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي الثقة،
واللليل على ذلك أمران:
الأول: أنه المعروف بالرواية عن عطاء - وهو: ابن أبي رباح المكي - كما في
`التهذ يب ` وغيره.
والأخر: أن الطبراني رواه في `الكبير` (10/289 - 290) من طريق أخرى
عن أحمد بن رَشَتد (!) بن خثيم الهلالي … به؛ مصرحاً بأنه حنظلة بن أبي
سفيان، وليس عنده قوله: `وخير من أخلف بعدي … ` إلى آخر الحديث، بما فيه
حديث الترجمة. وقال الهيثمي في `المجمع ` (9/276) :
`رواه الطبراني، وإسناده حسن `!
كذا قال! وكأنه خفي عليه قول الحافظ الذهبي المتقدم في الحديث
(6143) : `إنه خبر باطل`. واتهم به أحمد بن راشد الهلالي، لأنه رواه جماعة
عنه فقال:
`فهو الذي اختلقه بجهل `. وأقره الحافظ في `اللسان` (1/172) ، لكنه زاد
عقبه فقال:
`وذكره ابن حبان في `الثقات`، فقال: روى عن عمه سعيد بن خثيم
ووكيع، أكثر عليك الرازي الرواية عنه`.
قلت: أورده (8/ 40) في الطبقة الرابعة الذين رووا عن أتباع التابعين، وقد
روى عنه جمع؛ كما تقدمت الإشارة إليهم، وقد ذكره ابن أبي حاتم في `الجرح
والتعديلاً (1/ 1/ 51) كما وقع في `الطبراني الكبير`: أحمد بن رشد … وقال:
`روى عنه أبي، وسمع منه أيام عبيد الله بن موسى أربعة أحاديث`.
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. فكأن الهيثمي اعتمد على هذا مع توثيق
ابن حبان إياه.
ثم رأيته قد عاد إلى الصواب في مكان آخر؛ ذكره بتمامه، ثم قال (5/187) :
رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه أحمد بن راشد الهلالي وقد اتهم بهذا الحديث `.
وهو في `الأوسط ` عن شيخ آخر فقال (2/292/2/9404) : حدثنا النعمان
ابن أحمد: حدثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي … به. وقال:
`لم يروه عن طاوس إلا حنظلة بن أبي سفيان (الأصل: سليمان) ، ولا عنه
إلا سعيد، تفرد به أحمد بن رشد`.
وقد اغتر بتحسين الهيثمي الشيخ عبد الله الغماري المعروف باتباعه لهواه،
وأنة لم يستفد من اشتغاله بهذا العلم الشريف إلا انتصاراً لأهوائه؛ فإنه نقل
التحسين المذكور، وأقره بجهل أو تجاهل - أحلاهما مر! - ، ثم علق عليه بقوله في
رسالته `إعلام النبيل بجواز التقبيل` (ص 5) :
`يؤخذ منه استحباب القيام على سبيل التعظيم لذوي المزايا الدينية`!
يعني كأمثاله؛ فمريدوه يقومون له بمثل توجيهه هذا الخاطئ، ثم ينتصب أحد
مريديه شيخاً من بعده ليقوم له مريدوه، وهكذا تُحيى البدع وتموت السنن! والله
المستعان.
وهو مع ذلك يعلم - إن شاء الله - أن الحديث - لو صح؛ - لا يدل مطلقاً على
القيام الذي استحبه؛ للفرق المعروف لغة وشرعاً بين القيام إلى الرجل - كما في
الحديث - ، والقيام له تعظيماً، وهو المكروه، وليراجع من شاء بعض تعليقاتي في
هذه المسألة، ومن آخرها التعليق على كتابي الجديد `صحيح الأدب المفرد للإمام
البخاري ` الأحاديث (727/945 و 748/946 و 752/977) ، وهو تحت الطبع،
وعسى أن يكون بين أيدي القراء قريباً إن شاء الله تعالى () .
() وقد صدر في حياة الشيخ رحمه الله. (الناشر) .
(تنبيهان) :
الأول: وقع في `التاريخ ` - كما تقدم - : (راشد) … وزن فاعل، وكذا في غيره
- مثل `الميزان ` و `اللسان ` و `المجمع` - . وفي `الطبراني الكبير` - كما رأيت - :
(رَشَد) … وزن بلد، وكذا هو في `الأوسط ` (2/292/2/9404) من طريق أخرى
عنه، وهو الصواب؛ كما في `المؤتلف والمختلف` للدارقطني (2/907) وغيره - كالمصادر
المذكورة في التعليق عليه - ؛ فراجع إن شئت.
والآخر: كنت ذكرت في `الصحيحة` (1041) لأحمد بن رشد هذا حديثاً
آخر له بإسناده هذا عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ شاهداً لحديث الترجمة هناك بلفظ:
`أنت عمي وبقية آبائي والعم والد`.
وإنما استشهدت به لتحسين الهيثمي لإسناده، ولشواهد ذكرتها هناك، وليس
فيه حديث الترجمة الذي هو الدال على سوء حاله - كما تقدم عن الذهبي - ،
ولسكوت ابن أبي حاتم عنه. والآن؛ فقد وجب التنبيه على ذلك.
وكذلك كنت سقت له طريقاً بحديث:
`اقتدوا باللذين بعدي … ` في `الصحيحة` (1233) من رواية ابن عساكر
عنه، وقلت: `لم أعرفه `.
والآن؛ فقد تبين أنه المترجم في `الميزان ` و`اللسان ` باسم: (أحمد بن راشد
الهلالي) ، وأنه متهم؛ فاقتضى التنبيه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6145)
(افتحوا على صبيانكم أوَّل كلمة بـ: (لا إله إلا الله) ، ولَقِّنوهم
عند الموت: (لا إله إلا الله) ؛ فإن من كان أول كلامه (لا إله إلا الله) ،
وآخرُ كلامه (لا إله إلا الله) ثم عاش ألف سنة؛ ما سُئِل عن ذنب واحد) .
باطل.
أخرجه البيهقي في `شُعَب الإيمان ` (6/379/8649) من طريقين
عن أبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه: نا أبو عبد الله محمد بن
محمويه بن مسلم: ثنا أبي: نا النضر بن محمد البيسكي عن سفيان الثوري
عن منصور عن إبراهيم بن مهاجر عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: … فذكره. وقال البيهقي:
`متن غريب، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد`.
وأقول: هذا إسناد مظلم؛ من دون سفيان ثلاثتهم لم أعرفهم، كما لم أعرف
هذه النسبة: (البيسكي) ، إلا أن الذهبي أورد محمد بن محمويه هذا في `الميزان `:
`محمد بن محمويه، عن أبيه، وعنه أبو النضر محمد بن محمد الفقيه بخبر
باطل `. وأقره الحافظ في `اللسان `.
وهما يشيران إلى هذا الخبر فيما يبدو لي. والله أعلم.
وأبو النضر محمد بن محمد بن يوسف - هو: الإمام الحافظ الطُّوسي - من
شيوخ الحاكم، له ترجمة في `سير أعلام النبلاء` للذهبي (15/ 490 - 492) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6146)
(حَقُّ الولد على الوالد: أن يُحسن اسمَه، ويحسن مَوْضِعَه،
ويحسنَ أدبه) .
ضعيف جداً.
أخرجه البيهقي في `الشعب ` (1/406 - 402/8667) من
طريق عبد الصمد بن النعمان: نا عبد الملك بن حسين عن عبد الملك بن عمير
عن (الأصل: ابن!) مصعب بن سعد (الأصل: شيبة!) عن عائشة عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره، وقال البيهقي:
`فيه ضعف`.
قلت: وعلته عبد الملك بن حسين، وكنيته: أبو مالك النخعي، وهو بها أشهر،
قال الذهبي في `الضعفاء`:
`ضعفوه `. وقال الحافظ في `التقريب `:
`متروك `.
وعبد الصمد بن النعمان مختلف فيه: قال في `الميزان `:
` وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال الدارقطني والنسائي: ليس بالقوي `. وقال
في `الضعفاء`:
`صدوق مشهور، قال النسائي: ليس بالقوي `.
والحديث مما أورده السيوطي في `الجامع الصغير` من رواية البيهقي هذه، ولم
يَحْكِ عنه تضعيفه إياه؛ فتعقبه المناوي بقوله:
`وقد مر غير مرة أن ما يفعله المصنف من عزو الحديث لمخرجه وحذفه من
كلامه مما عقبه به من تضعيفه وبيان حاله غير صواب `.
(تنبيه) ما نقلته عن البيهقي من قوله: `فيه ضعف ` … هو الموجود في
النسخة المطبوعة في لبنان، وفي نقل المناوي عنه في `فيض القدير`:
`وهو ضعيف`. وأما في `التيسير` فوقع فيه:
` … بإسناد ضعيف جداً؛ كما قال مخرجه `.
فقوله: `جداً` إن كان محفوظاً؛ فهو المناسب لما تقدم من ترك الحافظ لراويه
النخعي، وهو في ذلك تابع لبعض المتقدمين من أئمة الجرح والتعديل. والله
أعلم.
والحديث في `الرسالة القشيرية ` (ص 140) من الوجه المذكور.
وقد روي من حديث أبي هريرة وغيره نحوه. وتقدم برقم (199) و (3494) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6147)
(لا يحل لامرأة أن تبيت ليلة حتى تَعْرِضَ نفسها على
زوجها. قيل: وما عَرْضُها نَفْسَها على زوجها؟ قال: إذا نَزَعَتْ ثيابَها
فدخلت في فراشه فأَلزَقَتَ جلدها بجلده؛ فقد عَرَضَتْ) .
باطل.
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/213) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في `العلل المتناهية` (2/139/1063) ، وابن أبي حاتم في `العلل ` (1/409) من
طريق جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه عَنْ ابْنِ عُمَرَ قال: قال رسول اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن أبي حاتم:
` قال أبي: هذا الحديث باطل `. وقال ابن الجوزي:
`لا يصح، قال ابن حبان: جعفر بن ميسرة عنده مناكير [كثيرة] ، لا تشبه
حديث الثقات، منها هذا الحديث `.
وتقدم له حديث آخر في المجلد التاسع رقم (4312) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6148)
(أقسم الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا
فَيَرَحَ ريحَ النارِ، ولا يفترِقا في أحدٍ في الدنيا؛ فَيَرَحَ ريحَ الجنة) .
منكر.
أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان ` (2/5/1004) من طريق إبراهيم
ابن منقذ: حدثني إدريس بن يحيى عن أبي إسحاق الرباحي عن ابن أبي
مالك قال:
دخل واثلة بن الأَسْقَعِ على مريض يعوده، فقال له: كيف تجدك؟ قال
المريض: لقد خفت الله خوفاً خشيت أن لا يقوم لي بعد نظام، ورجوت الله
رجاء، فرجائي فوق ذلك، فقال: والله! - الله أكبر - ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: … فذ كره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ وفيه علل:
الأولى: الانقطاع بين واثلة وابن أبي مالك، واسمه: خالد بن يزيد بن
عبد الرحمن بن أبي مالك: قال الحافظ في بالتقريب `:
`مات سنة (185) وحلو ابن ثمانين `.
الثانية: وهاء ابن أبي مالك هذا. قال الحافظ:
`ضعيف، مع كونه كان فقيهاً، وقد اتهمه ابن معين `.
الثالثة: أبو إسحاق الرباحي: لم أعرفه، ولم يورده السمعاني في `أنسابه ` لا
في: (الرباحي) … بالباء الموحدة، ولا في: (الرياحي) … بالمثناة التحتية، ولا ذكره
الذهبي في `المقتنى في سرد الكنى`.
الرابعة: إبراهيم بن منقذ: لم أجد له ترجمة.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6149)
(أمر الله عز وجل بعبدين إلى النار، فلما وقفَ أحدُهما
على شَفَتِها؛ التفت فقال: أما والله! إن كان ظني بك لَحَسَنٌ؟ فقال
الله عز وجل: ردوه فأنا عند ظنك بي، فغفر له) .
منكر.
أخرجه البيهقي في `الشعب ` (2/9/1016) من طريق جامع بن
سوادة: ثنا زياد بن يونس الحضرمي: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن
عقبة عن رجل من ولد عبادة بن الصامت عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: …
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة الرجل العُبَادي الذي لم يسم.
والأخرى: جامع بن سوادة: لم يترجمه المتقدمون من الأئمة؛ كالبخاري
وابن أبي حاتم وغيرهما؛ فهو في عداد المجهولين، وذلك مما صرح به ابن الجوزي في
`الموضوعات `، فإنه ساق له حديثاً بلفظ:
`من مشى في تزويج بين اثنين حتى يجمع الله بينهما؛ أعطاه الله عز وجل
بكل خطوة وبكل كلمة تكلم بها عبادة سنة … ` الحديث، وقال عقبه:
`حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجامع بن سوادة مجهول `.
وأورده الذهبي في `الميزان ` وقال:
`خبر باطل، كأنه آفته `، وقال في `الضعفاء`:
`خبر كذب، كأنه وضعه `.
وتعقبه الحافظ في `اللسان ` بأن الراوي عنه - علي بن محمد بن أحمد
الفقيه - غير معروف، وأن الدارقطني ساق لجامع بن سوادة حديثاً أخر، وقال:
`وجامع ضعيف `.
والحديث المشار إليه قد تقدم في المجلد الأول برقم (377) .
وقد توبع جامع هذا فِي حَدِيثِ الترجمة: فرواه الحسن بن علي بن زياد: ثنا
عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسي: ثنا ابن أبي الزناد … به نحوه؛ إلا أنه قال:
`بعبد إلى النار، فلما وقف … ` والباقي مثله.
أخرجه البيهقي في `الشعب ` أيضاً (1015) .
والأويسي هذا: ثقة من رجال البخاري، لكن الراوي عنه - الحسن بن علي
ابن زياد - هو علة هذه المتابعة؛ فقد قال الحافظ في ترجمته من `اللسان `:
`له منكرات `.
وقد روي الحديث من طرق أخرى عن ابن أبي الزناد بسنده المذكور بلفظ
آخر، تقدم تخريجه بتوسع في المجلد العاشر برقم (4590) .
وقد اختلط الأمر على المعلقين الثلاثة على `الترغيب ` (4/165) ، فإن المنذري
أورده باللفظ الثاني الذي فيه: (الحسن بن علي بن زياد) ؛ فأعلّو، بجامع بن سوادة
الذي في اللفظ الأول! ولهم ومن مثل هذا الخلط الشيء الكثير.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6150)
(يُوشك أن تظهر فتنةٌ لا يُنْجِي منها إلا الله عز وجل، أو
دعاءٌ كدعاءِ الغَرقى) .
ضعيف.
أخرجه البيهقي فى `الشعب ` (2/40/114) من طريقين عن
أبي عقيل، عن يعقوب بن مظلمة عن أبيه عن أيي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:. `. فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: أبو عقيل هذا - واسمه: يحيى بن المتوكل صاحب بُهية، وهو - :
ضعيف - كما في `التقريب` - ، وقال الذهبي في `الكاشف `:
`ضعفوه `.
الثائية: يعقوب بن سلمة - وهو: الليثي - : قال في `الكاشف `:
` ليس بحجة`. وقال الحافظ:
`مجهول الحال `.
الثالثة: أبوه سلمة الليثي: قال الذهبي أيضاً:
`ليس بحجة`. وقال الحافظ:
`لين الحديث `.
وأرى أن الصواب أن يقال فيه: `مجهول العين `؛ لأنه لا يعرف إلا برواية ابنه
فقط عنه، وله عنه حديث آخر في التسمية على الوضوء، قد خرجته في `صحيح
أبي داود` (90) لشواهده، وقال الحافظ في آخر ترجمة سلمة:
`لا يعرف إلا في هذا الخبر`!
فكأنه لم يطلع على حديث الترجمة، أو على الأقل لم يستحضره حين قال
هذا؛ فالصواب أن يقال:
لا يعرف إلا برواية ابنه عنه، ولهذا استصوبت أن يقال فيه ما ذكرت؛ لأن ما
قاله الذهبي والحافظ فيه لا يعبر عن السبب الذي من أجله لا يحتج به، وعن
كونه ليِّن الحديث؛ فتأمل.
والحديث قد صح موقوفاً على حذيفة رضي الله عنه بنحوه.
أخرجه البيهقي (1115) من طريق يعلى بن عبيد عن الأعمش عن إبراهيم
عن همام، والحاكم (4/425) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن
عمير، كلاهما عن حذيفة … به. وقال الحاكم:
`صحيح على شرط الشيخين `. ووافقه الذهبي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6151)
(طلب الحلال مثل مقارعة الأبطال في سبيل الله، ومَنْ
بات عَيِيِّاً من طلب الحلال؛ بات والله عز وجل عنه راضٍ) .
منكر.
أخرجه البيهقي في `الشعب ` (2/86/1232) من طريق علي بن
عَثَّام عن رجل - أظنه قال: الحسن بيّاع الحصر، أو كما قال - عن المعتمر عن
السكن يرفعه قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مرسل أو معضل، لأن السكن هذا إما تابعي أو
تابع تابعي، لأن المعتمر - وهو: ابن سليمان بن طرخان - يروي عن التابعين
وأتباعهم؛ فالله أعلم من أيهم هو؟
ثم إنني لم أعرفه. ومثله الحسن بيّاع الحصر. على أنه لو كان معروفاً؛ فإن
علي بن عثام لم يجزم بأنه هو، وذلك مما يشعر أنه ليس من المشهورين بالرواية.
والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6152)
(لا خير فيمن لا يجمعُ المال … يصل به رحمه، ويؤدي به
عن أمانته، ويستغني به عن خَلْقِ ربِّه) .
موضوع.
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (2/185) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في `الموضوعات `، والبيهقي في `الشعب ` (2/92/ 1251) من طريقين عن العلاء
ابن مسلمة الرَّوَّاس عن هاشم بن القاسم عن مُرَجَّى بن رجاء عن سعيد عن قتادة
عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن الجوزي:
`هذا ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما يروى نحوه عن الثوري، قال ابن
حبان: العلاء يروي الموضوعات على الثقات والمقلوبات، لا يحل الاحتجاج به.
وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجل سوء؛ لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. وقال
محمد بن طاهر: كان يضع الحديث `.
وتعقبه السيوطي في `اللآلي` (2/ 320) ، ثم ابن عراق في `تنزيه الشريعة`
(2/303) بما أخرجه البيهقي في الموضع المذكور من طريق شيخه الحاكم؛ أنا
أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني: ثنا الحسين بن الفضل: ثنا أبو النضر
حدثنا مرجى بن رجاء عن شعبة عن قتادة … به. وقال البيهقي:
`كذا وجدته في (كتاب شعبة) ، وقال فيه غيره: عن أبي النضر هاشم بن
القاسم عن المرجى بن رجاء عن سعيد عن قتادة عن أنس `.
ثم ساقه من الوجه الأول، وقال عقبه:
`هكذا روي في هذا الإسناد، وقال فيه راويه: قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،
ولكني هبته، وإنما يروى هذا الكلام بعينه من قول سعيد بن المسيب `.
ثم ساق إسناده إلى ابن المسيب موقوفاً عليه، وهو الأقرب، وإن كان فيه بكر
ابن سهل الدمياطي: ثنا عبد الله بن صالح، وكلاهما ضعيف.
وأما المرفوع: ففي الطريق الأولى ذاك المتهم - العلاء بخن مسلمة الرواس - ،
وتابعه في الطريق الأخرى الحسين بن الفضل - وهو: ابن عمير البجلي الكوفي - :
قال الذهبي في `الميزان `:
` … العلامة المفسر أبو علي نزيل نيسابور، روى عن يزيد بن هارون والكبار،
ولم أر فيه كلاماً، لكن ساق الحاكم في ترجمته مناكير عدة، فالله أعلم `.
وتعقبه الحافظ في `اللسان ` بقوله:
`ما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنى؛ فإنه من كبار أهل العلم والفضل …
قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن … ثم ذكر شيئاً من أفراده وغرائب
حديثه، فساق له خمسة عشر حديثاً ليس فيها حديث مما ينكر [عليه] لكون سنده
ضعيفاً؛ فلا يلصق الوهم بالحسين، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره … `.
قلت: وما نقله عن الحاكم قد ذكره عنه الذهبي نفسه في `سيرأعلام
النبلاء` (13/414 - 415) ، ثم ختم ترجمته بقوله:
`ثمَّ إِنَّ الحَاكِم سَاق فِي تَرْجَمَتِهِ بَضْعَة عشر حَدِيْثاً غَرَائِب، فِيْهَا حَدِيْث
بَاطِل رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بن مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْر عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ` مَنْ فَرَّج عَنْ مُؤْمِن كُرْبَةً؛ جَعَل الله
لَهُ يَوْم القِيَامَةِ شُعْبَتَين مِنْ نُوْرٍ عَلَى الصِّرَاط، يَسْتَضيء بِهِمَا مَنْ لَا يُحْصِيهِم إِلَاّ
رَبّ العزَّة `.
قلت: ومحمد بن مصعب هذا فيه ضعف - كما قال الذهبي في `الكاشف ` - ،
وقال الحافظ:
`صدوق كثير الغلط `.
قلت: فهذا يؤيد ما تقدم عن `اللسان ` أن الوهم لا ينبغي أن يلصق بالحسين
ابن الفضل، ما دام في السند من ضُعِّف!
ثم إن ظاهر قول الذهبي: ` … رواه عن محمد بن مصعب … ` … أنه يعني:
أنه رواه الحسين عن ابن مصعب مباشرة، وهذا وإن كان تاريخ ولادة الحسين يساعد
على ذلك، فإنها كانت سنة (180) ، وكانت وفاة ابن مصعب سنة (208) ؛ فإني
أخشى أن يكون بينهما العلاء بن مسلمة الذي في الطريق الأولى. فقد رواه بعض
الأصبهانيين عن العلاء عن ابن مصعب - كما تقدم تخريجه برقم (5312) - .
على أنني لا أدري إذا كان السند إلى الحسين بما ذكره الذهبي صحيحاً؛ فإني
أخشى أيضاً أن يكون الراوي عنه لحديث ابن مصعب هو نفس الراوي لحديث
الترجمة - وهو: أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني شيخ الحاكم - ، فإني لم
أجد له ترجمة؛ فيكون هو علة الطريق الثانية التي بها تعقب ابن الجوزي السيوطي
وابن عراق وسكتا عنها، ولم يبينا علتها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم رأيت السيوطي قد أقر ابن الجوزي على وضعه، فقال في `الجامع الكبير`:
`رواه ابن حبان في `الضعفاء`، وابن لال، والحاكم في `تاريخه `، والبيهقي
في `الشعب ` عن أنس، قال ابن حبان: لا أصل له، وأورده ابن الجوزي في
`الموضوعات `، وقال البيهقي: إنما يروى عن سعيد بن المسيب قوله `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6153)
(أكثرُ أهلِ الجنةِ البُلْهُ) .
ضعيف.
أخرجه الطحاوي في `مشكل الآثار` (4/ 121) ، والبزار في `المسند`
(2/ 411 - الكشف) ، وابن عدي في `الكامل ` (3/313) ، وعنه البيهقي في
`الشعب ` (2/126/ 1367) ، وكذا ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (2/452/1559) ،
والبيهقي أيضاً (1368) ، وابن عساكر (12/108) ، والذهبي في `السير` (3/303)
كلهم من طريق سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال البزار وابن عدي - والعبارة له - :
`منكر بهذا الإسناد، لم يروه عن عقيل غير سلامة`.
وأقره ابن الجوزي، وفال الذهبي في `الميزان` و `المغني في الضعفاء`:
`سلامة؛ قال أبو حاتم؛ يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث`.
وضعفه الحافظ في `التقريب ` بقوله:
`صدوق له أوهام `.
وبه أعله الهيثمي في `المجمع ` (8/79 و 10/264 و402) ، وقد عزاه للبزار وحده.
وروي الحديث من طريق أخرى لا يفرح بها لشدة ضعفها، تفرد بها أحمد
ابن عيسى الخشاب قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة: ثنا مصعب بن ماهان عن
الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً بلفظ:
`دخلت الجنة فإذا أكثر … `.
أخرجه البيهقي (2/125/1366) ، وكذا ابن عدي (1/191) ، - وعنه ابن
الجوزي أيضاً (1558) ، وأبو بكر الكلاباذي في `مفتاح المعاني ` (ق 275/ 1) ،
وابن عساكر في `تاريخ دمشق` (12/345/2) ، وقال البيهقي:
`منكر بهذا الإسناد `. وقال ابن عدي - وتبعه ابن الجوزي والذهبي والعسقلاني - :
`باطل بهذا الإسناد، مع أحاديث أخر يرويها الخشاب عن عمرو بن أبي
سلمة بواطيل `. وقال سلمة:
`كذاب حدث بأحاديث موضوعة`. وقال ابن طاهر:
`كذاب يضع الحديث `. وأعله ابن عساكر بعلة أخرى فقال:
`قال ابن شاهين: تفرد به مصعب بن ماهان `.
قلت: هذا مختلف فيه، وقد أثنى عليه أحمد خيراً، ووثقه غيره، وقال
الحافظ في `التقريب `:
`صدوق عابد كثير الخطأ`.
قلت: فإعلال الحديث بالخشاب المتهم أولى. والله أعلم.
وقد روي الحديث مرسلاً، وزاد في بعض الروايات:
`وأعلى عليين لأولي الألباب `.
وفي إسناده ضعيف، ومن لم أعرفه. وهو مخرج في تعليقي على `شرح العقيدة
الطحاوية` (ص
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6154)
(سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ شَدَّادٌ، خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا مُسْلِمُو أَهْلِ
الْبَوَادِي؛ الَّذِينَ لا يَتَنَدُّونَ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ (وفي رواية: المسلمين) ،
وَلا أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (22/365/914) وفي `المعجم
الأوسط ` (1/289/4839 - بترقيمي) و`مسند الشاميين ` (2/393/1562) ، وابن
عساكر في `تاريخ دمشق ` (5/391) من طريق أبي معبد حفص بن غيلان عن
حيان بن حجر عن أبي الغادية المزني … مرفوعاً.
قلت: ورجال إسناده ثقات؛ غير حيان بن حجر، يبدو أنه لا يعرف إلا بهذه
الرواية؛ ففي ترجمته أخرج ابن عساكر هذا الحديث، ولم يذكر له راوياً غير
حفص هذا، وروى عن ابن أبي حاتم أنه قال:
`حيان بن حجر الدمشقي، سمعت أبي يقول ذلك `. ولم يزد!
وليس له ذكر في `الجرح والتعديل `؛ ولذلك قال الذهبي في `الميزان ` - وتبعه
الحافظ في `اللسان ` - :
`لا يدرى من ذا؟ `. وقال الهيثمي في `المجمع ` (7/304) :
`رواه الطبراني في `الأوسط ` و `الكبير`، وفيه حيان بن حجر … ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات `.
ومن طبقته حيان بن جحدر أبو السمين الطائي: قال ابن أبي حاتم:
`روى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، روى عنه عتبة بن أبي سليمان … قال ابن معين: ليس
به بأس `. وكذا ترجمه ابن حبان في `الثقات ` (4/ 171) دون قول ابن معين، وقال:
`وقد قيل: إنه حيان بن حجر`.
فالله أعلم هل هو هذا أم غيره؟
قوله: (لا يتندون) ؛ أي: لا يصيبهم من دماء المسلمين شيء - كما في الحديث
الآخر: `من لقي الله لا يشرك به شيئاً، لم يتند بدم حرام؛ دخل الجنة` - وهو مخرج
في الكتاب الآخر: `الصحيحة` (2923) ، قال ابن الأثير في `النهاية`:
`أي: لم يصب منه شيئاً، ولم ينله منه شيء؛ كأنه نالته نداوة الدم وبلله `.
وقد اختلفت المصادر المتقدمة في ضبط هذه اللفظة: (يتندون) … فوقعت
هكذا في `مسند الشاميين ` و`المعجم الأوسط ` و `تهذيب التاريخ ` (5/ 21) ،
ووقعت في ` المعجم الكبير`: (يندون) ، وفي ` التاريخ `: (يندهون) ، وفي مكان آخر
من طريق الطبراني: (ينتدون) ، وكذا في `الجامع الكبير` للسيوطي، لكن الواو فيه
راء: (ينتدرن) ! وعزاه لـ`طب، وابن منده وتمام، كر` … ولعل الصواب ما أثبتنا.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6155)
(لا تقوم الساعة حتى يُجعل كتاب الله عاراً، ويكون
الإسلام غريباً، وحتى تبدو الشحناء بين الناس، وحتى يُقبض العلم،
ويتقارب الزمان، ويَنقُص عمر البشر، ويُنتقص السنونَ والثمراتُ،
ويُؤْمَنَ التُّهماء، ويُتهم الأُمَناء، ويُصدَّق الكاذب، ويُكذَّب الصادق،
ويَكثُرَ الهَرْجُ، قالوا: وما الهرج يا رسول الله!؟ قال: القتل، وحتى
تُبنى الغُرفُ فَتْطَّاول، وحتى يحزن ذوات الأولاد، وتفرح العواقر،
ويظهر البغي والحسد والشُّح، ويَهلِك الناس، ويكثُر الكذب، ويَقِلَّ
الصدق، وتختلف الأمور بين الناس، ويُتَّبع الهوى، ويُقضى بالظنِّ،
ويكثر المطر، ويَقِلَّ الثمر، ويَغِيضَ العلم غَيْضاً، ويَفيضَ الجهل فيضاً،
وحتى يكون الولدُ غليظاً، والشتاء قيظاً، وحتى يُجْهَرَ بالفحشاء،
ويُروى الأرضُ ريَّاً، ويقوم الخطباء بالكذب فيجعلون حقِّي لِشِرار
أمتي، فمن صدّقهم بذلك ورضي به؛ لم يَرَحْ رائحة الجنةِ) .
ضعيف.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (7/453) من طريق عبد الرحمن
ابن عمرو بن عبد الله (هو: أبو زرعة الدمشقي) : نا سليمان بن عبد الرحمن: نا
عبد الله بن أحمد اليَحْصُبي: نا عمار بن أبي عمار عن سلمة بن تميم عن
عبد الرحمن بن غنم عن أبي موسى الأشعري … مرفوعاً.
أورده في ترجمة سلمة بن تميم هذا، ثم روى عن أبي زرعة أنه ثقة، فالله
أعلم، فإني لم أر من ترجمه أو ذكره غير ابن عساكر، وأخشى أن يكون من أوهام
اليحصبي هذا؛ فإنه غير مشهور، ولم يترجمه أحد من أئمة الجرح والتعديل غير
العقيلي، فأورده في ` الضعفاء ` (2/237) وقال:
`لا يتابع على حديثه `.
ثم ساق له حديثاً بإسناده عنه؛ وقع فيه: (الحمصي) … مكان: (اليحصبي) .
ورده الحافظ ابن عساكر بعد أن أقره على تجريحه المذكور، فقال في `التاريخ `
(8/1030) :
`كذا قال: (الحمصي) ، وأظنه صحف: (اليحصبي) بـ: (الحمصي) `.
وأقره الذهبي في `الميزان `، والحافظ في `اللسان `.
ولم يفهم هذا محقق `ضعفاء العقيلي ` الدكتور القلعجي؛ فغير نسبة:
(الحمصي) إلى؛ (اليحصبي) مخالفاً بذلك ما جاء في كتب مصطلح علم الحديث
من وجوب المحافظة على الأصل، مع التنبيه في الهامش على ما هو الصواب، أو
على الأقل إذا صحح الأصل؛ أن ينبه على ما كان عليه الأصل في الحاشية، لأنه
قد يكون الأصل هو الصواب؛ فلا بد من التنبيه. وهذا من أصول التحقيق الذي
يخل به أكثر المحققين في هذه الأيام.
إذا عرفت حال اليحصبي هذا؛ فقد خالفه إسماعيل بن عياش فقال: عن
سعيد بن غنيم الكلاعي عن عبد الرحمن بن غنم … به؛ دون قوله:
` ويقوم الخطباء … ` إلخ.
أخرجه ابن عساكر في `التاريخ ` (7/339 - 340) من طريق ابن أبي الدنيا:
حدثني الحسن بن الصباح: حدثني أبو توبة: نا إسماعيل بن عياش … به.
أورده في ترجمة سعيد هذا - وهو: حمصي - ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وكذلك صنع ابن أبي حاتم (2/ 54/1) ، وكذا البخاري قبله (2/1/505) ؛ لكن
وقع فيه: `ابن عثيم أو غنيم ` على الشك، قال ابن عساكر:
`وهو غلط، وصوابه: (ابن غنيم) بلا شك `.
وكلهم لم يذكروا راوياً عنه غير ابن عياش؛ فهو مجهول، وأما ابن حبان فذكره
في `الثقات ` (6/368) على قاعدته!
والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` بلفظ الترجمة، وقال:
`رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وابن نصر السجزي في `الإبانة`، وابن عساكر،
ولا بأس بسنده `.
كذا قال، ولعله تبع الهيثمي الذي قال (7/324) بعد أن ساقه باللفظ الآخر
المختصر:
`رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف `.
كذا قال! وفيه نظر؛ لأنه إن كان عند الطبراني من الطريق الأولى التي فيها
عبد الله بن أحمد اليحصبي؛ فهو ضعيف اتفاقاً - كما علمت - ، وإن كان من طريق
ابن عياش؛ فشيخه سعيد بن غنيم: مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، ويلقى في
النفس أن هذه الطريق هي التي عناها الهيثمي، ويشير بالخلاف الذي ذكره إلى
ابن عياش؛ فهو الذي اختلفوا فيه، لكن ذلك لا تأثير له هنا، لأنه صحيح الحديث
في روايته عن الشاميين، وهذه منها؛ فإن شيخه سعيد بن غنيم حمصي - كما
سبق - ، ولولا أنه مجهول - كما عرفت - ؛ لقلت كما قال السيوطي:
`لا بأس بسنده `. والله أعلم.
(تنبيه) : قوله: `ويروى الأرض رياً` … كذا في ` التاريخ `، وفي ` الجامع `:
`وتزوي الأرض زياً` وكلاهما غير مفهوم. وفي رواية `التاريخ ` الأخرى: `وتزول
الأرض زوالاً `، ولفظ `المجمع `: `وتروى الأرض دماً`. وهو أوضحها. والله أعلم.
ثم رأيته هكذا في مكان آخر مختصراً (7/279) ، وقال:
`وفيه سليمان بن أحمد الواسطي؛ وهو ضعيف `، وسقط منه ذكر مَنْ خَرّجه.
ومن أحاديث ذاك اليحصبي الدمشقي الحديث التالي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6156)
(لا يضمن أحدكم ضالة، ولا يردن سائلاً؛ إن كنتم تحبون
الربح والسلامة. وقال لقوم سَفْرٍ: لا يصحبنكم ضلال من هذه النِّعم) .
ضعيف.
أخرجه الدولابي في `الكنى` (1/ 31) ، والطبراني في ` المعجم
الكبير` (376/22/ 1 94) ، وابن عساكر في `التاريخ ` (8/1029) من طرق عن
عبد الله بن أحمد الدمشقي قال: ثنا علي بن أبي علي عن الشعبي عن أبي
ريطة كرامة المذحجي قال:
كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: … فذكره. والسياق للدولابي، ولفظ
الطبراني:
`لا يصحبنكم خلال من هذه النعم - يعني: الضوال - ولا يصحبن أحد منكم
ضالة، ولا يردن سائلاً؛ إن كنتم تريدون الربح والسلامة، ولا يصحبنكم من الناس
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ساحر ولا ساحرة، ولا كاهن ولا كاهنة، ولا
منجم ولا منجمة، ولا شاعر ولا شاعرة، وإن كل عذاب يريد الله أن يعذب به
أحداً من عباده؛ فإنما يبعث به إلى السماء الدنيا، فأنهاكم عن معصية الله عشاءً `.
وقال الهيثمي في `المجمع ` (3/212) عقبه:
`رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه علي بن أبي علي اللهبي، وهو ضعيف `.
قلت: بل هو ضعيف جداً؛ قال الذهبي في `الميزان `:
`له مناكير، قاله أحمد، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك. وقال يحيى بن
معين: ليس بشيء`.
وأورده في `المغني في الضعفاء`، وذكر فيه قول أبي حاتم والنسائي. فهو المعتمد.
قلت: والراوي عنه - عبد الله بن أحمد، هو: اليحصبي؛ الراوي للحديث الذي
قبله، وقد - ضعفه العقيلي - كما ذكرت هناك - .
والحديث رواه ابن منده - أيضاً - من هذا الوجه؛ كما في `الإصابة، للحافظ
ابن حجر، وسكت عنه!
وقد روي من طريقين آخرين واهيين عن الشعبي، وسيأتي برقم (6847) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6157)
(أبعد الخلق من الله رجلان: رجل يجالس الأمراء؛ فما
قالوا من جور؛ صدقهم عليه، ومعلم الصبيان؛ لا يواسي بينهم، ولا
يراقب الله في اليتيم) .
منكر.
أخرجه ابن عساكر (9/165) من طريق أبي بكر عبد الله بن خيثمة
ابن سليمان الأطربلسي: حدثني أبو عبد الملك أحمد بن جرير بن عبدوس
- بصور - : نا موسى بن أيوب النصيبي: نا الوليد بن مسلم: نا بكير بن معروف
الأزدي عن أبان وقتادة عن أبي أمامة الباهلي … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ وفيه علل:
الأولى: عبد الله بن خيثمة هذا: في ترجمته أورد الحديث ابن عساكر، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولا راوياً غير عبد الوهاب هذا؛ فهو مجهول.
وعبد الوهاب له ترجمة في `السير` (16/557) .
الثانية: أبو عبد الملك أحمد بن جرير: لم أجد له ترجمة.
الثالثة: الوليد بن مسلم: ثقة معروف يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح
بسماع من فوق شيخه.
الرابعة: بكير بن معروف: صدوق فيه لين - كما قال الحافظ - .
الخامسة والسادسة: أبان وقتادة، أما أبان: فالظاهر أنه ابن أبي عياش، وهو
متروك، وأما قتادة: فهو ثقة مشهور، ولكنه موصوف بالتدليس، وقد قال أحمد
وغيره:
`لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس`.
وعليه: فهو منقطع؛ لو صح السند إليه، وهيهات!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6158)
(أَشَدُّ حَسَرَاتِ بني آدَمَ في الدنيا ثَلاثٍ:
1 - رَجُلٌ كَانَتْ له أرض تُسقى، وله سانية يسقي عليها أرضه،
فلما اشتدَّ وأخرجت ثمرتها؛ ماتت سانيته، فيجد حسرة على سانيته
التي قد عَلِم أنه لا يجد مثلها، ويجد حسرة على ثمرة أرضه أن تفسد
قبل أن يحتال حيلة.
2 - ورجل له فرس جواد، فلقي جمعاً من الكفار فلما دنا بعضهم
من بعض؛ انهزم أعداء الله، فسبق الرجل على فرسه، فلما كاد أن
يلحق انكسرت يد فرسه، فنزل عنده؛ يجد حسرة على فرسه أن لا
يجد مثله، ويجد حسرة على ما فاته من الظفر الذي كان أشرف عليه.
3 - ورجل كانت عنده امرأة قد رضي هيأتها ودينها، فنفست غلاما؛
فماتت بنفاسها، فيجد حسرة على امرأته؛ يظن أنه لن يصادف مثلها،
ويجد حسرة على ولده يخشى ضيعته قبل أن يجد من يرضعه. قال:
فهذه أكبر هؤلاء الحسرات) .
ضعيف.
أخرجه البزار في `مسنده ` (2/157/1415 - كشف الأستار)
- والسياق له - ، والطبراني في `المعجم الكبير` (7/256/6879) ، و`المعجم
الأوسط ` (1/289/4841 - بترقيمي) ، وابن عساكر في `التاريخ ` (9/888) من
طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة … مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير`.
قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، وجزم الحافظ في `التقريب ` بضعفه.
وأما الهيثمي فحسن حديثه هذا، دون غيره: (انظر المجلد الثالث من `فهارس المجمع `
لزغلول ص 297) ، فقال الهيثمي (4/273) :
`رواه البزار، والطبراني في `الكبير` و` الأوسط `، وإسناده حسن، ليس فيه
غير سعيد بن بشير، وقد وثقه جماعة`.
كذا قال! وقد عرفت ما في سعيد، على أن ما نفاه ليس مسلّماً أيضاً؛ لأن
الحسن - وهو: البصري - اختلف في سماعه من سمرة، والراجح أنه سمع منه
بعض الأحاديث، ولكنه مدلس - كما يشهد بذلك أهل العلم منهم الهيثمي
نفسه في بعض أحاديثه (3/ 81) - ، وحينئذٍ فروايته هذه تكون معللة بعلة أخرى
وهي عنعنته، فتنبه!
وللحديث طريق أخرى موصولة عن سمرة، يرويه جعفربن سعد بن سمرة
عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب … به نحوه.
أخرجه البزار (1416) ، والطبراني في `الكبير، (7084) ، وقال الهيثمي
(3/12) :
`رواه الطبراني في `الكبير، و`الأوسط ` بنحوه، ورواه البزار، وفي بعضها:
`أَشَدُّ حَسَرَاتِ بني آدَمَ عَلَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ … `
فذكر نحوه باختصار، وله إسنادان؛ أحدهما حسن، ليس فيه غير سعيد بن بشير،
وقد وثق `.
قلت: اللفظ الذي عزاه للبعض: هو للطبراني في `الكبير` من الطريق الأولى،
وهي التي عنده في `الأوسط `، وحَسَّن إسناده، وفيه علتان - كما سبق بيانه - .
وأما هذه الطريق: فسكت عليها فما أحسن؛ لأنه مسلسل بالعلل:
1 - محمد بن إبراهيم بن خُبيب بن سليمان بن سمرة: وَهُوَ مَجْهُولٌ، قال
ابن حبان في `الثقات ` (9/58) :
`لا يعتبر بما تفرد به `.
2 - خبيب بن سليمان؛ قال الذهبي في `الميزان `:
`لا يعرف، وقد ضعف في جعفر بن سعد`. وقال الحافظ:
`مجهول `.
وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات ` (6/274) ، وأشار الذهبي في `الكاشف `
إلى ضعف توثيقه بقوله:
` وُثِّق `.
3 - جعفر بن سعد: قال الحافظ:
`ليس بالقوي `.
4 - سليمان بن سمرة: مجهول الحال.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6159)
(لا تقوم الساعة حتى يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظاً، والْمَطَرُ قَيْظاً،
ويفيض اللئام الْمَطَرُ قَيْظاً، ويغيض الكرام غيضاً، ويجترئ الصغير على
الكبير، واللئيم على الكريم) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `الأوسط ` (2/98/2/6573 بترقيمي) قال:
حدثنا محمد بن عبد الغني: ثنا أبي: ثنا مؤمل، عن أبي أمية بن يعلى عن أم
عيسى عن أم الضراب قالت:
توفي أبي، وتركني وأخاً لي، ولم يَدَعْ لنا مالاً، فقدم عمي من المدينة،
وأخرَجَنا إلى عائشة، فأدخلني معها في الخِدر؛ لأني كنت جارية، ولم يدخل
الغلام، فشكا عمي إليها حاجته، فأمرت لنا بفريضتين وغرارتين، ومقعدين
وحسل (كذا، ولعله: حلس) ، ثم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: …
فذ كره. وقال:
`لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به مؤمل بن عبد الرحمن `.
قلت: وهو ضعيف؛ قال ابن أبي حماتم (4/1/375) عن أبيه:
`ليِّن الحديث، ضعيف الحديث `. وقال ابن عدي (6/ 441) :
`عامة حديثه غير محفوظ `.
وساق له أحاديث واهية - كما قال الحافظ في `التهذيب ` - ، ومنها:
`أمين خاتم رب العالمين … `، وقد مضى تخريجه برقم (1487) .
وأبو أمية بن يعلى: ضعيف - كما قال ابن عدي عقب الحديث المشار إليه
آنفاً - . وفي `الميزان` و `اللسان `:
`ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص `.
إذا عرفت ما تقدم من العلتين؛ فالعجب من الهيثمي كيف لم ينبه عليهما،
واقتصر على إعلاله بمن فوقهما؟! فقال في `المجمع ` (7/325) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه جماعة لم أعرفهم `!!
على أن قوله: `جماعة … ` ليس دقيقاً؛ لأن من غير المتبادر منه أنه يعني به أم
الضراب وأم عيسى فقط، وحينئذٍ فليس فيه من لا يعرف - كما يتبين لك مما سبق - ،
إلا إن كان يعني شيخ الطبراني محمد بن عبد الغني؛ فإنه لا يعرف، لكن ليس من
عادته إعلال الأحاديث بشيوخ الطبراني المستورين، وأستبعد أن يعني أباه عبد الغني
- وهو: ابن عبد العزيز العسال - ؛ فإنه مترجم في `التهذيب `، وقال فيه النسائي:
`لا بأس به `. وقال الحافظ:
` صدوق `.
والحديث - قال العراقي في `تخريج الإحياء` (2/196) - :
`رواه الخرائطي في `مكارم الأخلاق` من حديث عائشة، والطبراني من
حديث ابن مسعود. وإسنادهما ضعيف `.
وأقره الزبيدي في `شرح الإحياء` (6/ 260) ، وما أظن أن عزوه للطبراني من
حديث ابن مسعود إلا وهماً؛ فإني لم أره في `معجمه الكبير` - ؛ لأنه المراد عند
الإطلاق - ، ولا ذكره الهيثمي حيث ذكر حديث عائشة. والله سبحانه وتعالى
أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6160)
(إنَّ اللهَ أنزلَ بركاتٍ ثلاثاً: الشاةَ، والنخلةَ، والنارَ) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (24/435/1065) :
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا محمد بن حميد الرازي: ثنا إبراهيم بن
المختار عن النضر بن حميد عن أبي إسحاق الهمداني عن الأصبغ بن نباتة عن
أم هاني قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
`ما لي لا أرى عندك من البركات شيئاً؟ `. فقلت: وأي بركات تريد؟ فقال: …
فذكره.
قلت. وهذا إسناد واهٍ جداً؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: الأصبغ بن نُباتة: قال الذهبي في `الكاشف `:
`تركوه `. وقال الحافظ في `التقريب `:
` متروك، رمي بالرفض `.
الثانية: أبو إسحاق الهمداني - هو: عمرو بن عبد الله السبيعي - : كان اختلط.
الثالثة: النضر بن حميد: قال الذهبي في `المغني `:
`قال أبو حاتم: متروك الحديث، قلت: له عن ثابت عن أنس حديث كذب،
أورده العقيلي `.
قلت: ويأتي - إن شاء الله - قريباً برقم (6164) .
الرابعة: إبراهيم بن المختار - وهو: الرازي - ، قال الذهبي في `الكاشف `:
`ضغف`. وقال الحافظ:
`صدوق ضعيف الحفظ `.
قلت: وقد وثقه ابن شاهين وابن حبان، وقال أبو حاتم:
`صالح الحديث`.
كما كنت نقلته في `الصحيحة` تحت الحديث (1449) ؛ فهو وسط إن شاء
الله تعالى، فالعلة ممن فوقه، أو من دونه.
الخامسة: محمد بن حميد الرازي: قال في `الكاشف `:
`وثقه جماعة، والأولى تركه `. وقال الحافظ:
`حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه `.
وأما الراوي عنه - الحسين بن إسحاق التستري - ؛ فهو حافظ رحّال، له ترجمة
في `سير أعلام النبلاء` للذهبي (14/57) .
قلت: ومع هذه العلل الخمس فإن الهيثمي رحمه الله لم يعله إلا بالثالثة
منها؛ فقال:
`رواه الطبراني في `الكبير`، وفي `الأوسط ` طرف منه، وفيه النضر بن
حميد، وهو متروك `!
على أن قوله هذا قد يوهم أنَّ النضر المذكور هو في إسناد `الأوسط ` أيضاً،
وليس كذلك، فقد قال فيه (1/151/2844) : حدثنا إبراهيم قال: نا أبي قال: نا
أبو معاوية: نا يوسف بن صهيب عن صالح بن أبي عمرة عن أم هاني بنت أبي
طالب: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
`ما لي لا أرى في بيتك بركة؟ `.
قلت: وما البركة التي أنكرت من بيتي؟ قال:
`لا أرى فيه شاة`. وقال:
`لم يروه عن يوسف إلا أبو معاوية، تفرد به أحمد بن عمر`.
قلت: هو: الوكيعي؛ وهو ثقة من شيوخ مسلم، وسائر الرواة ثقات؛ غير صالح
ابن أبي عمرة، فلم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في `التعجيل ` مرموزأ لكونه من
رجال أحمد:
` صالح مولى وجزة، عن أم هاني. وعنه مسلم بن أبي مريم، لا يعرف. قلت:
وقع في `المسند` من طريق أبي معشر نجيح المدني عن مسلم بن أبي مريم. وذكر
عبد الله بن أحمد بعده من طريق موسى بن خلف عن عاصم بن بهدلة عن أبي
صالح عن أم هاني نحوه `.
قلت: يشير الحافظ إلى خطأ أبي معشر؛ لضعف حفظه في قوله: `صالح
مولى وجزة` وهي في `المسند` (6/425) ، ولكن ذلك لا يستلزم خطأ من قال في
حديث الترجمة:
`صالح بن أبي عمرة`؛ لصحة السند إليه، فهو على كل حال لا يعرف. والله
أعلم.
إلا أن هذه الرواية - على ما فيها من الجهالة - هي أقرب إلى الصحة من حديث
الترجمة الواهي؛ ذلك لأن لأبي معاوية إسناداً آخر عن أم هانئ يشهد لصحتها،
فقد قال الإمام أحمد (6/424) : ثنا أبو معاوية قال: ثنا هشام بن عروة عن أبيه
عنها قالت: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
`اتخذوا الغنم؛ فإن فيها بركة`.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن ماجه بلفظ:
`اتخذي غنماً … ` والباقي مثله. وهو مخرج في `الصحيحة ` (773) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6161)
(ما تَلِفَ مالٌ في بَرٍّ ولا بَحْرٍ إلا بمنع الزكاة؛ فَحَرِّزوا
أموالكم بالزكاة، وداووا مَرْضَاكم بالصدقة، وادفعوا عنكم طَوَارِقَ
البلاء بالدعاء، فإن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل … ما نزل يكشفه،
وما لم ينزلْ يَحْبِسُه) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `الدعاء` (2/801/34) ، ومن طريقه ابن عساكر
في `التاريخ ` (11/522) من طريق هشام بن عمار: ثنا عراك بن خالد بن يزيد:
حدثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة عن عبادة بن الصامت رضي الله
عنه قال:
اتي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في ظل الحطيم بمكة، فقيل: يا رسول الله! أُتي
على مال أبي فلان بسيف البحر فذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة وعبادة بن الصامت؛ فإن بين
وفاتيهما أكثر من مائة سنة.
والأخرى: ضعف عراك بن خالد بن يزيد - وهو: الْمُري الدمشقي - ، وهو لين
- كما في `التقريب` - .
وقد أعله أبو حاتم بالعلتين كلتيهما، وقال:
`حديث منكر`؛ كما كنت ذكرته تحت الحديث (575) من رواية عمر مرفوعاً
بالشطر الأول من حديث الترجمة، وهذا القدر أخرج الأصبهاني منه في `الترغيب `
(2/ 606/ 1451) وزاد:
`فأحرزوا أموالكم بالزكاة `.
قلت: وزاد ابن عساكر فِي حَدِيثِ الترجمة؛ فقال في آخره:
وعن عبادة بن الصامت: أن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يقول:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6162)
(إن الله عز وجل إذا أراد بقوم بقاءً أو نَمَاءً؛ رزقهم السَّماحة
والعَفَاف، وإذا أراد بقوم اقْتِطاعاً؛ فتح عليهم باب خِيانةٍ، ثم نَزَعَ:
{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} ) .
منكر.
فيه علتان - كما تقدم بيانه في الذي قبله - . وقد أخرجه ابن أبي حاتم
في `تفسيره/ الأنعام ` (ق 69/ 1) : حدثنا أبي: ثنا هشام بن عمار … به. وعزاه
السيوطي في `الدر` (12/3) لأبي الشبخ أيضاً وابن مردويه. ولما ساقه ابن ابن كثير
في `تفسيره ` (2/133) بإسناد ابن أبي حاتم المذكور قال:
`ورواه أحمد وغيره `.
وما أظن إلا أنه وهم في عزوه لأحمد، وغفل عن ذلك مختصره الشيخ
الصابوني، وسرق تخريجه من أصله `تفسير ابن كثير`، وأوهم القراء أنه منه! فقال
(579/1) :
`رواه ابن أبي حاتم وأحمد في (مسنده) `!!
كذا قال فض فوه، فقد جمع في هذه الجملة القصيرة عديداً من الجهالات:
1 - نسب التخريج لنفسه، فتشبع بما لم يعط فهو `كلابس ثوبي زور`؛ كما
قال صلى الله عليه وسلم في أمثاله.
2 - نقل خطأ عزوه لأحمد دون أن يشعر به، شأن المقلد المحتطب الذي يحمل
الحطب على ظهره وفيها الأفعى وهو لا يشعر - كما روي عن الإمام الشافعي رحمه
الله - ، وكان يمكنه أن يستر على نفسه؛ بأن يدع التخريج في `تفسير ابن كثير`
دون أن يقتطعه منه. وينقله إلى تعليقه! ولكنه العجب والغرور، وصدق رسول اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
`ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، واعجاب كل ذي رأي برأيه `.
3 - سكت عن إسناده، وقد ساقه الحافظ تبرئة لذمته، وليتعرف منه العالم
على حاله صحة أو ضعفاً، ولكن أنى لهذا الجاهل أن يعرفه؟ فكان عليه إذ جهل
حاله ولم يبينه، أن يسوق إسناده تبرئة لذمته أيضاً.
4 - ومن تمام جهله وغروره وتشبعه بما لم يعط: أنه زاد في التخريج الذي سرقه
قوله: `في مسنده `؛ لظنه أن عزوه لأحمد صحيح! وأنه يعني `مسنده `، ظلمات
بعضها فوق بعض. هداه الله.
6163/ م - (أُنْزِلَ القرآنُ على أربعةِ أحرفٍ: حلالٍ، وحرامٍ، لَا
يُعذَر أحدٌ بالجهالة به، وتفسيرٍ تُفسِّرُه العرب، وتفسيرٍ تفسِّره العلماء،
ومتشابهٍ لَا يَعلَمُه إلا اللهُ، ومَنِ ادَّعى علمه سوى اللهِ؛ فهو كاذبٌ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن جرير الطبري في `تفسيره ` (1/36) من طريق
الكلبي عن أبي صالح مولى أم هانئ عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: … فذ كره، وقال:
`في إسناده نظر`.
قلت: وآفته (الكلبي) - وهو: محمد بن السائب، النسابة المفسر المشهور - :
قال الذهبي في `المغني `:
`تركوه، كذبه سليمان التيمي وزائدة وابن معين، وتركه القطان وعبد الرحمن `.
وقال الحافظ:
`متهم بالكذب، ورمي بالرفض`.
وأبو صالح مولى أم هانئ، اسمه: (باذام) ، وهو ضعيف.
والحديث رواه ابن جرير من طريق أبي الزناد قال: قال ابن عباس: … فذكره
موقوفاً نحوه. وإسناده ضعيف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6163)
(ما من شئ أطيب من ريح المؤمن، إن ريحه ليوجد
بالآفاق؛ وريحه عمله، وحسن الثناء عليه، وما من شئ أنتن من
ريح الكافر، وإن ريحه ليوجد بالآفاق؛ وريحه عمله، وسوء الثناء
عليه) .
كذب.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (4/289) من طريق النضر بن حميد
عن ثابت البناني عن أنس بن مالك … مرفوعاً.
أورده في ترجمة النضر هذا، وروى عن البخاري أنه قال:
`منكر الحديث`. وتقدم قول أبي حاتم فيه:
`متروك الحديث`. وقول الذهبي في هذا الحديث:
`كذب `. فانظر الحديث المتقدم قريباً برقم (6161) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6164)