Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(إِنَّ لِلَّهِ عز وجل سَرَايَا مِنَ الْمَلائِكَةِ تَحِلُّ، وَتَقِفُ عَلَى

مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، قَالُوا: وَأَيْنَ

رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ عز

وجل، وَذَكِّرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ.

مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ؛ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ

عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ) () .

ضعيف.



أخرجه أبو يعلى (3/390/1865 و 4/106/2138) ، ومن طريقه

ابن حبان في (الضعفاء` (2/ 81) ، وكذا البزار (4/5/3064) ، وعبد بن حميد

في `المنتخب من المسند` (54/1105) ، والطبراني في `الأوسط ` (1/139/2674) ،

والحاكم (1/494 - 495) ، والبيهقي في `الشعب` (1/397/528) ، وفي ` الدعوات `

(7/6) من طريق عمر بن عبد الله مولى غُفرة عن أيوب بن خالد بن صفوان

الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: … فذكره،

وزاد بعضهم في أوله: `يا أيها الناس! إن الله … `. وقال الطبراني:

`لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر`.

قلت: وهو مختلف فيه، والراجح عند الحفاظ المتأخرين ضعفه؛ تبعاً لابن

معين والنسائي، وغيرهما، ولذلك لما قال الحاكم عقب الحديث:

أصحيح الإسناد`، رده الذهبي بقوله:

`قلت: عمر ضعيف `. وكذا قال الحافظ في `التقريب `.

وقال المنذري في `الترغيب` (2/234) متعقباً على الحاكم:

`في أسانيدهم: عمر مولى غفرة، ويأتي الكلام عليه، وبقية أسانيدهم ثقات

مشهورون محتج بهم، والحديث حسن. والله أعلم`.

كذا قال، وفي آخر الكتاب حكى الأقوال في تضعيفه وتوثيقه، ولم يذكر

قول ابن حبان فيه:

() كتب هنا بهامش الأصل: مضى (5427) . (الناشر) .

`كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات؛ لا

يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار`.

ثم إن في قول المنذري في بقية رجال إسنادهم:

`ثقات مشهورون … `.

ففيه نظر؛ لأن أيوب بن خالد - وإن كان من رجال مسلم - ؛ ففيه لين، كما

قال الحافظ في `التقريب `. والله أعلم.

(تنبيه) : قد أورد شارح العقيدة الطحاوية الشطر الثاني من الحديث بلفظ:

`إذا أحب أحدكم أن يعرف كيفية منزلته عند الله … ` الحديث نحوه. فلما

خرجت أحاديث الشرح منذ ثلاثين سنة تخريجاً مختصراً لم أكن قد وقفت على

حديث الترجمة؛ فقلت في `التخريج ` المشار إليه:

`لا أعرفه `.

وهذا كلام سليم جار على منهج علماء الحديث، وليس كذلك قول ذلك

المتشبع بما لم يعط والذي يستفيد من تخريجاتي وتعليقاتي، ثم لا حمداً ولا

شكوراً كما يقال في بعض البلاد! ، بل ما شئت من النقد الجائر، والتتبع للعثرات

التي لا ينجو منها أحد، فانظر إليه كيف قلدني وهو الذي يدعي البحث والتحقيق

في التخريج؟! فقد قال في تعليقه على هذا الحديث في طبعة مؤسسة الرسالة

لشرح العقيدة قال (1/389) :

`ليس بحديث `.

فهذا النفي، لا يصدر إلا من مغرور معجب بعلمه وحفظه للحديث، وهو - كما

يقال - ؛ ليس في العير، ولا في النفير، وفي ظني أنه لا يخفى على مثله أنه لا

يجوز له، ولا لمن هو أعلم منه وأحفظ أن يطلق هذا النفي، وإنما أوقعه فيه تظاهره

بخلاف واقعه، وهو استفادته من كتبي كما يشهد بذلك كل من يعرفه عن

كثب، فبدل أن يقول كما قلت: `لا أعرفه ` أو نحوه مثل: لم أقف عليه؛ كما

يقول العلماء حقاً، الذاكرين لقول الله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}

[قال كما ذكرت: `ليس بحديث `] () . والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6205)

(إني كنتُ حكَكْتُ ذَكَري. يعني: فَتَوَضَّأَ صلى الله عليه وسلم!!) .

منكر.



أخرجه أبو عثمان البحيري في `الفوائد` (ق 11/ 1) من طريق يحيى

ابن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أعاد الوضوء في مجلس؛ فسألوه عن ذلك؛ فقال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير المهاجر هذا، فإنه لم يوثقه غير

ابن حبان (5/428) ، ولم يرو عنه من الثقات إلا اثنان يحيى هذا: أحدهما،

والآخر: سويد بن حجير؛ ولهذا قال الخطابي:

`مهاجر هذا: - عند أحمد وغيره من الأئمة - مجهول`. وقال الحافظ:

`مقبول `.

قلت: وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عصمة بن مالك خلافه؛ إلا أنَّه لا

يصح، وقد تقدم برقم (3883) ، وانظر `المجمع ` (1/244) .

لكن قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى بأنه لا وضوء عليه، فيما رواه قيس بن طلق

عن أبيه رضي الله عنه قال:

() زيادة يقتضيها السياق؛ ليست في أصل الشيخ رحمه الله. (الناشر) .

كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل كأنه بدوي، فقال: يا نبي الله! ما

ترى في مس الرجل ذكره في الصلاة؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:

`وهل هو إلا مضغة - أو قال: بَضعة - منك؟! `.



أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن الجارود (17/ 21) ، وابن حبان، والدارقطني

(1/ 149/17) ، والبيهقي، والطيالسي، وابن أبي شيبة (1/ 165) وأحمد،

والطبراني في (الكبير` (8/396) من طرق عن قيس بن طلق عن أبيه … والسياق

لابن الجارود، وعزاه بعضهم لابن خزيمة، وفيه تساهل ظاهر؛ لأنه لم يسق إسناده

ولا لفظه، وإنما أشار إليه إشارة محتجاً به على أن الأمر بالوضوء فِي حَدِيثِ بسرة:

`إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ، للاستحباب، وهو صحيح أيضاً، مخرج مع

حديث طلق في `صحيح أبي داود` (175 و 176 و 177) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6206)

(من أراد ان يَقْوى على الصيام؛ فليتسحر، ولْيُقِلَّ، ويشم

طيباً ولا يُفطر على ماء) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (6/282) ، والبيهقي في `الشعب `

(3/409/3914) من طريق محمد بن يزيد المستملي: ثنا مبشر بن إسماعيل

عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس مرفوعاً.

أورده ابن عدي في ترجمة المستملي هذا، وقاك فيه:

`يسرق الحديث من الثقات، ويزيد فيها ويضع`. وقال الخطيب وقد ذكر له

حديثاً في فضل أبي حنيفة رحمه الله:

`هذا خبر باطل، ومحمد بن يزيد متروك `.

قلت. وشذ ابن حبان فذكره في كالثقات ` (9/115) وقال:

`ربما أخطأ`.

لكن له طريقان آخران:

الأول: عن محمد بن عيسى الطباع: نا شعيب بن محمد الحريري: نا

الأوزاعي … به. وشعيب هذا لم أعرفه.

ثم هو منقطع كالذي قبله، فإن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس بن

مالك؛ وإن كان رآه كما في `التهذيب ` وغيره، ولكنه قد توبع وهو الطريق التالي:

الثاني: يرويه محمد بن الحجاج بن عيسى - يعني: الوراق النيسابوري - :

نا القعنبي: نا سلمة بن وردان عن أنس:

أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً من أصحابه طليحاً، فقال: `ما لي أراك طليحاً؟ `،

قال: إني أمسيت صائماً، فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

`من تسحر وأكل قبل أن يشرب، ومس شيئاً من الطيب؛ قوي على الصيام `.

أخرجهما البيهقي (3910 و 3911) وقال:

`سلمة بن وردان: غير قوي، وسائر رواته ثقات`.

كذا قال! ومحمد بن الحجاج هذا لم أجد له ترجمة. والله أعلم.

هذا، ولعل الصواب في هذا الحديث الوقف، كما رواه قتادة عن أنس قال:

`ثلاث من أطاقهن أطاق الصيام: من أكل قبل أن يشرب وتسحر … `.



أخرجه البيهقي (3909) وقال:

`هذا موقوف`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6207)

(إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة، فالحجَّةُ: الهجِيرُ

للجُمُعَةِ، والعُمرة: انتظار العصر بعد الجمعة) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في (الكامل ` (6/38) ، ومن طريقه البيهقي

(3/ 241) ، وفي `شعب الإيمان ` (3/115/3046) ، وأبو عثمان البحيري في

`الفوائد` (ق 25/2) من طريق القاسم بن عبد الله بن مهدي: ثنا أبو مصعب

الزهري: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً.

أورده ابن عدي في ترجمة ابن مهدي هذا - وهو: الإخميمي - وقال:

`لم أر له حديثاً منكراً. فأذكره، وهو عندي لا بأس به `.

كذا قال! وتعقبه ألذهبي بهذا الحديث؛ فقال رداً عليه:

`قلت: قد ذكرت له حديثاً باطلاً؛ فيكفيه `.

وكان الذهبي ساق حديثه هذا، وقال عقبه:

`هذا موضوع باطل، وأبطل منه ما روى عن سخبرة بن عبد الله عن مالك عن

الزهري عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ؛ نضح عانته. ورواه الدارقطني من

طريقه، وقال: أمتهم بوضع الحديث `.

وأقره الحافظ في `اللسان `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6208)

(لَا يَقْضِى الْقَاضِى إِلَاّ وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ) .

موضوع.



أخرجه الدارقطني في (سننه ` (4/206/14) ، وابن عدي (6/35) ،

والخطيب في `التاريخ` (6/277) ، والبيهقي (10/106) ، وأبو عثمان البحيري

في `الفوائد، (ق 29/1) من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن

عبد الرحمن بن أبي طوالة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً … به.

أورده ابن عدي في ترجمة القاسم هذا وهو: العدوي العمري، وساق له

أحاديث منكرة، وقال في آخر الترجمة:

`وله غير ما ذكرت، وعامة رواياته مما لا يتابع عليه `. وقال البيهقي عقبه:

`تفرد به القاسم العمري، وهو ضعيف `.

كذا قال، وهو تساهل منه؛ فإن الرجل متفق على تركه؛ بل قال الإمام أحمد:

`كذاب؛ كان يضع الحديث، ترك الناس حديثه `.

وكذلك تساهل الحافظ حين قال في `الفتح` (13/127) :

` أخرجه البيهقي بسند ضعيف `!

وكيف لا؟! وهو قال فيه في `التقريب `:

`متروك، رماه أحمد بالكذب `.

ولذلك قال شيخه الهيثمي في `المجمع ` (4/195) :

` رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر، وهو متروك

كذاب `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6209)

(اخْتِنوا أولادكم يومَ السابعَ؛ فإنه أطهَرُ، وأسرَعُ نباتاً

للحم، وأَرْوَحُ للقلبِ) .

موضوع.



أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس ` (1/46) من طريق عبد الله

ابن أحمد بن عامر: حدثنا أبي: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن أبيه

عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن علي رضي الله عنه مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع، آفته عبد الله بن أحمد هذا، قال الذهبي في `الميزان `:

`روى عن آبائه نسخة موضوعة باطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه `.

وأقره الحافظ في `اللسان `، وقال عقب الحديث في `الغرائب الملتقطة `:

`ابن عامر متروك `.

قلت: وقد تابعه داود بن سليمان الجرجاني؛ سمعت علي بن موسى الرضا …

به. وزاد الحديث الآتي بعده.



أخرجه أبو عثمان البحيري في `الفوائد` (ق 32/2) .

قلت: وداود هذا حاله كحال ابن عامر هذا أو أسوأ، قال الذهبي:

`كذبه يحيى بن معين، ولم يعرفه أبو حاتم، وبكل حال فهو شيخ كذاب، له

نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا`.

ثم ساق له أحاديث لوائح الوضع عليها ظاهرة.

والحديث عزاه السيوطي في `الجامع الكبير، لأبي حفص عمر بن عبد الله بن

زاذان في `فوائده ` والديلمي فقط، وسكت عنه كغالب عادته!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6210)

(إنَّ الأرضَ لتَنْجُسُ من بوِل الأَقْلَفِ أربعينَ يوماً) .

موضوع.



أخرجه الديلمي (1/268) وأبو عثمان البحيري من طريق داود بن

سليمان الغازي بإسناده المتقدم عن أهل البيت.

وعرفت أن داود هذا كذاب؛ ولذلك أورده السيوطي في `ذيل الأحاديث

الموضوعة ` (ص 97 - 98) من رواية الديلمي، وأعله بقول الذهبي المتقدم:

`له أحاديث موضوعة … ` ولم يعزه إليه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6211)

(إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ اسْتِخَارَتُهُ لِرَبِّهِ، وَرِضَاهُ بِمَا قَضَى، وَإِنَّ

من شَقَاوَةِ الْعَبْدِ تَرَكُهُ الاسْتِخَارَةَ، وَسَخَطُهُ بِمَا قَضَى) .

ضعيف.



أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (2/60/701) - والسياق له - ، والبزار

أيضاً (1/359/750) من طريق عمر بن علي بن عطاء بن مقدَّم عن عبد الرحمن

ابن أبي بكر بن عبيد الله عن إسماعيل بن محمد عن أبيه عن جده: أن رسول

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الرحمن

ابن أبي بكر، وهو: المليكي، وهو ممن اتفقوا على تضعيفه، بل ضعفه جداً جمع

من الأئمة، منهم البخاري، فقال في `التاريخ ` (3/1/260) :

`منكر الحديث `. وكذا قال النسائي. وفي رواية عنه:

`ليس بثقة`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/52) :

`منكر الحديث جداً؛ ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فلا

أدري كثرة الوهم في أخباره منه أو من ابنه؟ على أن أكثر روايته ومدار حديثه يدور

على ابنه، وابنه فاحش الخطأ، فمن هنا اشتبه أمره، ووجب تركه `.

قلت: وثمة علة خفية، وهي تدليس عمر المقدمي هذا، فإنه مع ثقته واحتجاج

الشيخين بحديثه، فمن الصعب جداً الاحتجاج بحديث له خارج `الصحيحين `،

ولو صرَّح بالتحديث؛ لأنه كان مدلساً كما نص عليه جمع من الأئمة، وكان

تدليسه خبيثاً غريباً من نوعه، سماه بعضهم: تدليس السكوت! وقد بينه ابن

سعد فقال في `الطبقات ` (7/291) :

`وكان ثقة، وكان يدلس تدليساً شديداً: يقول: `سمعت ` و`حدثنا`، ثم

يسكت، ثم يقول: `هشام بن عروة`، `الأعمش`! يوهم أنه سمع منهما، وليس

كذلك `. انظر `الباعث الحثيث `.

ولذلك قال ابن أبي حاتم (3/1/ 125) عن أبيه:

`محله الصدق، ولولا تدليسه؛ لحكمنا له - إذا جاء بزيادة - غير أنا نخاف

بأن يكون أخذه عن غير ثقة`.

قلت: وهذا هو الذي أخشاه: أن يكون تلقاه عن راوٍ ضعيف ثم أسقطه، فقد

تقدم في جرح ابن حبان لعبد الرحمن بن أبي بكر شيخ عمر بن علي المقدمي

هذا: أن مدار حديثه على ابنه … .

واسم الابن هذا. محمد بن عبد الرحمن الجدعاني، وهو متروك كما قال

الحافظ في `التقريب `، فلربما كان هذا هو الواسطة بين أبيه وبين المقدمي فدلسه.

والله أعلم.

وبالجملة: فهذه علة ثانية لهذا السند خفيت على بعض إخواننا الناشئين في

هذا العلم، وكان هذا من دواعي تخريج هذا الحديث من هذه الطريق، فقد كنت

خرجته من طريق أخرى ضعيفة أيضاً فيما سبق (4/377/1906) .

ذلك أنني وقفت على بحث للأخ عدنان عرعور بعنوان `صلاة الاستخارة`

في مجلة `المجاهد` (السنة الثالثة/ العدد 27/ رجب سنة 1411) ، ذهب فيه إلى

تحسين الحديث بمجموع الطريقين؛ محتجاً بأن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي هو

في جملة من يكتب حديثه - كما قال ابن عدي - قال:

`فمثل هذا يصلح أن يكون متابعاً لمحمد بن أبي حميد؛ فيكون الحديث

حسناً. والله أعلم `.

قلت: كان يمكن أن يكون الأمر كما قال: لو أن المليكي ليس فيه من الجرح إلا

ما ذكره عن ابن عدي، أما والأمر ليس كذلك؛ فالتحسين مردود بتجريح الإمام

البخاري، ومن ذكرنا معه للمليكي تجريحاً شديداً كما تقدم، فهل يجوز إهدار أقوالهم

والاعتماد على قول ابن عدي فقط مع كونه متأخراً عنهم علماً وطبقة، مع استحضار

أن من كان شديد الضعف لا يتقوى به؟! أم هي الحداثة في هذا العلم الشريف؟

هذا أولاً.

وثانياً: لو سلمنا أن المليكي هذا يصلح للمتابعة، فهل غاب عن بال الأخ أن في

الإسناد إليه علة أخرى، وهي تدليس ابن مقدم الراوي عن المليكي، وأن تدليسه

كان أخبث تدليس عرف في مجال الحديث كما تقدم. فمن الظاهر أن الأخ لم يتنبه

لهذه العلة؛ وإلا لكان كتمانه إياها تدليساً حديثاً نكبره أن يقع فيه، وغالب الظن

أنه غَرَّه في ذلك كونه من رجال `الصحيحين ` كما تقدم، والاحتجاج بمثله ليس مسلماً

على الإطلاق كما هو معلوم من علم المصطلح، وظني أن هذا ليس مجهولاً عند الأخ

الفاضل، وإنما هي الغفلة وعدم الاستحضار لأحوال الرجال ودقائق الأحوال.

ثم قال الأم:

`وفات شيخنا الألباني الطريق الآخر فضعَّف الحديث `!

فأقول: جزاك الله خيراً على هذا التنبيه، ولكن أليس كان من الأولى أن

تلتمس لشيخك - كما تقول - عذراً، كما يقول الأدب السلفي المأثور: `التمس

لأخيك عذراً `؛ فإنك تعلم أن المجلد الذي خرجت الحديث فيه من الطريق الأولى

ألفته قبل طبعه وطبع المسندين اللذين فيهما الطريق الأخرى بسنين عديدة، وأنه

لم يكن من الميسور يومئذٍ الرجوع إليهما دائماً وهما لا يزالان في عالم الخطوطات.

ثم رأيت البزار رواه (751) من طريق آخر عن المليكي فقال: حدثنا محمد

ابن السكن: ثنا عمران بن أبان الواسطي عنه.

وعمران هذا: ضعيف، ومحمد بن السكن: لم أعرفه، ويحتمل أن يكون:

`ابن سكين` وهو: أبو جعفر الكوفي المؤذن، وَهُوَ مَجْهُولٌ كما في `الجرح ` وغيره.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6212)

(أَدْرَكْتُ (الْقَوَاعِدَ) وَهُنَّ يُصَلِّيَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

الفرائضَ) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (25/130/315) ، و`الأوسط `

(4/204/2/8143) عن أبي شهاب عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله

ابن فلان (وفي الأوسط: ابن الطيب) عن أم سلمة (وفي الكبير: أم سليم) بنت

أبي حكيم قالت: … فذكره. وقال:

`لا يُروى عن أم سلمة بنت [أبي] حكيم إلا بهذا الإسناد`.

قلت: وهو ضعيف، مسلسل بالعلل:

الأولى: أم سلمة هذه؛ فإني لم أعرفها إلا في هذا الحديث؛ والإسناد الواهي

عنها، وإن مما يدلك على ذلك اضطراب رواته في ضبط كنيتها، فقيل: أم سلمة،

وقيل: أم سليم؛ كما رأيت، وقيل: أم سليمان؛ كما يأتي. وذكرها ابن عبد البر

في `الاستيعاب` بهذه الكنى الثلاث ولم يزد! وكذلك الحافظ في `الإصابة`؛

ولكنه ساق لها هذا الحديث فقط برواية الطبراني في `الأوسط` وابن منده بالإسناد

الأول، وقال: `أم سليمان بنت أبي حكيم`. وفي رواية له: وأم سليمان بن أبي

حثمة` من طريق أخرى كما يأتي، في `الكبير` كما في `المجمع` (2/34) فقال:

`وعن سليمان بن أبي حثمة عن أمه قالت:

رأيت النساء القواعد يصلين مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في المسجد`.

وقال:

`رواه الطبراني في `الكبير` وفيه عبد الكريم بن أبي الخارق وهو ضعيف `.

قلت: ولم أره في `المعجم الكبير` المطبوع مستعيناً عليه بالفهارس الموضوعة

في آخر كل مجلد من محققه، ثم في فهارسه التي وضعها أخيراً الأخ عدنان

عرعور - وأهدى إلي نسخة منها جزاه الله خيراً - لا في `فهرس الحديث ` ولا في

`فهرس مسانيد الرواة`، فلعله فيما لم يطبع منه بعد. والله أعلم.

هذا، وقد تبع ابن عبد البر ابن الأثير في `أسد الغابة` في إيراد هذه المختلف

في كنيتها بكناها الثلاثة، وزاد فقال:

`لا يوقف على اسمها`.

فكأنه أشار إلى جهالتها وعدم ثبوت صحبتها. والله أعلم.

هذه هي العلة الأولى.

والثانية: عبد الله ابن فلان أو ابن الطيب؛ مجهول لا يعرف في شيء من

كتب الرجال التي عندي.

والثالثة والرابعة: ضعف ابن أبي ليلى وعبد الكريم، وبهما أعله الهيثمي

مفرقاً، والحافظ، فقال في `الإصابة `:

`والسند ضعيف من أجل ابن أبي ليلى؛ وهو: محمد، وشيخه عبد الكريم؛

وهو: ابن أبي الخارق`.

قلت: وأبو شهاب (ووقع في `الإصابة` ابن شهاب) . اسمه: عبدربه بن نافع،

وهو من رجال البخاري، قال في `التقريب`:

`صدوق يهم `.

لكن تابعه أبو محصن حصين بن نمير عند ابن منده، وأبي نعيم كما ذكر في

`الإصابة`، قال الحافظ:

`لا بأس به؛ روى له البخاري `.

ثم رأيته في `المعجم الكبير` (24/317/799 و800) من طريق قيس بن

الربيع وحصين بن نمير كلاهما عن ابن أبي ليلى بسنده المتقدم عن أم سليمان بن

أبي خثمة قالت:

`رأينا النساء … `.

وله شاهد واهٍ بمرة، فقال البزار في `مسنده ` (1/222/446) : حدثنا خالد

ابن يوسف: ثنا أبي عن الأعمش عن أنس بن مالك:

أنه سئل عن العجائز: أكن يشهدن مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصلاة؟ قال: نعم؛

والشواب.

ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في `الأوسط ` (1/36/2 - مجمع البحرين)

وقال:

`لم يروه عن الأعمش إلا يوسف `.

قلت: وهو: ابن خالد السمتي البصري، متروك، قال ابن عدي (7/162) :

`قد أجمع على كذبه أهل بلده `. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/ 131) :

`كان يضع الحديث على الشيوخ، ويقرأ عليهم، ثم يرويها عنهم، لا تحل

الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال. قال ابن معين: كان يكذب `. وكذبه غيره

أيضاً. وقال الحافظ في `التقريب`:

`تركوه، وكذبه ابن معين، وكان من فقهاء الحنفية`.

وألان القول فيه الهيثمي، فقال بعد أن عزاه للبزار والطبراني:

`وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف `!

وقلَّده الشيخ الأعظمي في تعليقه على `البزار`! كما هي عادته، ولعل من

العوامل على ذلك العصبية المذهبية، فإنه حنفي مر!

واعلم أنه كان الباعث على تخريج هذا الحديث أموراً:

الأول: تحقيق القول في مرتبته، وبيان حال رجال إسناده، حسبما جرينا في

تخاريجنا كلها في `السلسلتين `.،

الثاني: بيان حال أم سليم بنت أبي حكيم هذه، وأنها لا تثبت لها صحبة،

رغم أنهم ذكروها في الصحابيات!

الثالث: الرد على مؤلفة جاهلة أو كاذبة متعصبة على بنات جنسها، من نمط

تلك الجامعية المسصاة بـ `رغداء بكور الياقتي ` في كتيبها `حجابك أختي المسلمة`

التي ذكرت في مقدمته أن كشف الوجوه من النساء في الشوارع مثل مصافحة

الرجال الأجانب، والاختلاط مع الغرباء!! ضاربة بذلك كل الأدلة الصحيحة من

الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وأقوال الأئمة المجتهدين المذكورة في

كتابي `حجاب المرأة` عرض الحائط.

أقول: فهذه كتلك المؤلفة التي لم أقف على كتابها، يجمعهما الجهل

بالشرع، والتعصب الأعمى، والهوى الأصم؛ فقد قالت - والعهدة على من أنقل

عنه (1) - : قال:

`وقالت مؤلفة فاضلة (!) :

أورد الهيثمي في `مجمع الزوائد` عدة أحاديث كلها ضعاف، ولكن

مجموعها يقويها، ويجعلها حسنة لغيرها تفيد أن القواعد من النساء فقط كن

يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الشابات `.

قلت: وهذا القول من هذه (الفاضلة!) فيه عدة أكاذيب وجهالات:

الأولى: كذبها على الهيثمي؛ فإنه لم يذكر ما ادعته من الإفادة إلا حديثاً

مرفوعاً واحداً هو حديث الترجمة، ولكنها لجهلها توهمت أنه ثلاثة أحاديث؛ لأن

الهيثمي أورده من حديث أم سلمة، وأم سليمان، وأم سُليم، وهي في الحقيقة

حديث واحد اضطرب أحد رواته الضعفاء في إسناده كما تقدم بيانه.

الثانية: قولها: `ولكن مجموعها يقويها … ` يشعر بأنها جاهلة بشرط التقوية،

وهو أن لا يشتد الضعف في مفرداتها، فكيف وليس هنا إلا طريق واحدة وسند

واحد؟!

الثالثة: قولها: `فقط `؛ فهو كذب محض، وجهل مطبق بالأحاديث الأخرى

(1) ذكر الشيخ رحمه الله رقماً لحاشية في الأسفل، ولكنه لم يذكر مصدره. ولعله

يقصد مؤلف كتاب `تحرير المرأة`. (الناشر) .

التي يأتي الإشارة إليها، أما الكذب، فيبينه أن الهيثمي أورد أيضاً حديث أنس

المتقدم وفيه `والشواب `، وإن كنا بينا وهاءه، ولكن المقصود أن ذلك يبطل قولها:

`فقط `.

ومن الغريب حقاً أن حضرة الناقل لهذه الجهالات عنها وصفها بقوله: `مؤلفة

فاضلة`! فمن أين جاء الفضل وهي بهذه المثابة من الجرأة اللا أدبية التي لا تليق

بالرجال الأقوياء، فضلاً عن النساء القوارير! أقول هذا، وإن كان الفاضل المشار

إليه قد رد عليها تقويتها للحديث، ولكن على طريقة الفقهاء المتأخرين فقال:

`الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم تؤكد حضور الشواب للمسجد. ومن

أولئك: أسماء بنت أبي بكر، وعاتكة بنت زيد (زوج عمر بن الخطاب) وفاطمة بنت

تيس، وأم الفضل، وزبنب امرأة مسعود، والرُّبَيِّع بنت معوِّذ، وغيرهن كثير`.

قلت: وهذا مسلم لا غبار عليه، ولكن كان الأولى به أن يبين ضعف

حديثها على طريقة المحدثين أولاً، على نحو ما فعلنا، ثم أن يصفها بما فيها من

الجهل الذي ينافي الفضل؛ لأن ذلك من علم الجرح والتعديل كما هو معروف

عند العلماء، ولكن يبدو أن الرجل مع فضله وغلبة الصواب على `تحريره ` لا

معرفة له بهذا العلم تصحيحاً وتضعيفاً، وتوثيقاً وتجريحاً، كما بدا لي ذلك من

عدة مواطن من كتابه، كما يدل على ذلك الحديث الآتي بعد حديث، وإن كان

أثنى علي خيراً، وذكر أنه تتلمذ علي زمناً مباركاً في مقدمة كتابه (ص 28) ،

ولكن سرعان ما تغلب عليه غلوه في `تحرير المرأة`؛ فانتقدني (ص 35) تلميحاً لا

تصريحاً؛ لأنني بعد أن أثبت أن وجه المرأة ليس بعورة، قيدت ذلك بأن لا يكون

عليه من الزينة المعروفة اليوم بـ `الميكياج ` من الحمرة والبودرة وغيرها، ونقل

كلامي مبتوراً، سامحه الله.

هذا. ثم ألقي في البال - إنصافاً لتلك المؤلفة الفاضلة (!) - أنها لعلها عنت

بقولها المتقدم: `عدة أحاديث ` حديثاً لابن مسعود أورده الهيثمي أيضاً؛ لأن فيه

لفظ `العجاثز`، فإن كانت عنته؛ فحينئذٍ يكون قولها المذكور سالماً من النقد على

اعتبار أن أقل الجمع اثنان، ولكن يرد عليها أمران آخران:

الأول: أنه لا يفيد ما ادعته من إفادة أن القواعد فقط هن اللاتي كن يصلين

معه صلى الله عليه وسلم، وسترى لفظه تحت الحديث التالي، وهو شاهد ظاهر لما تريد، ولكن لم

يورده الهيثمي؛ لأنه لا أصل له في شيء من كتب السنة مرفوعاً.

والآخر: أنه موقوف ليس له علاقة بـ (العجائز) أو (القواعد) في عهد النبي

صلى الله عليه وسلم، فإذا كان كذلك؛ فهل يجوز إيهام القراء أنه حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟!

ذلك ما لا أرجو أن يكون مقصوداً من تلك المؤلفة، وإن كان غير مستبعد عن

علمها بهذا الفن؛ فقد وقع في مثله الناقد لها في `تحريره ` إياها! فانظر الحديث

(62151) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6213)

(نهى النساءَ عن الخروح إلى المساجد في جماعة

الرجالِ؛ إلا عجوزاً في مَنْقَلِها. والمنقل: الخُفُّ) .

لا أصل له مرفوعاً. أورده الرافعي في `شرح الوجيز` فقال:

`روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى … ` إلخ. فقال الحافظ في `التلخيص ` (2/27) :

`لا أصل له، وبيَّض له المنذري والنووي في الكلام على `المهذب `؛ لكن

أخرج البيهقي بسندٍ فيه المسعودي عن ابن مسعود قال:

`والله الذي لا إله إلا هو، ما صلت امرأة صلاة خيراً لها من صلاة تصليها في

بيتها إلا المسجدين إلا عجوزاً في منقلها`.

وكذا ذكره أبو عبيد في `غريبه ` والجوهري في `الصحاح` عن ابن مسعود.

قلت: قوله: `فيه المسعودي` هذا الإطلاق يوهم خلاف الواقع، ذلك لأن

البيهقي أخرجه (3/ 131) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر المسعودي عن

سلمة بن كهيل عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال …

فإسماعيل بن عمر المسعودي هذا صدوق كما في `التقريب `؛ فالسند حسن،

وهو غير (المسعودي) عند الإطلاق لأنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن

عبد الله بن مسعود، وهو صدوق أيضاً؛ ولكنه كان اختلط قبل موته، قال الحافظ:

`وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط `.

ثم تنبهت - بفضل الله - لأمر هام، وهو أن في إسناد البيهقي سقطاً بين

إسماعيل بن عمر، والمسعودي، والصواب: `عن المسعودي ` أو نحوه، فإن

إسماعيل بن عمر واسطي ليس مسعودياً، وإنما روى عنه كما في `التهذيب `،

فصح إعلال الحافظ إياه بالمسعودي، وذلك لاختلاطه كما تقدم. ومن طريقه



أخرجه الطبراني أيضاً في `المعجم الكبير` (9/339/6471) .

لكن تابعه حماد عن سلمة بن كهيل … به نحوه؛ إلا أنه قال: `امرأة` مكان

`عجوز`.



أخرجه الطبراني أيضاً (9472) .

وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وحماد هو: ابن سلمة.

وتابعه مسعر عن سلمة بن كهيل … به باللفظ الأول: `عجوز`. رواه ابن

أبي شيبة في `المصنف ` (2/383 - 384) وسنده صحيح على شرط الشيخين.

وقد توبع سلمة بن كهيل: فقال ابن أبي شيبة في `مصنفه ` أيضاً (2/384) :

حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي عمرو إلشيباني … به بلفظ:

` … إلا امرأة قد أَيِسَت من البعولة`.

وسعيد هذا هو: الثوري والد سفيان، وقد أخرجه عنه عبد الرزاق في `المصنف `

(3/150/5117) ، وعنه الطبراني (9473) ، قال عبد الرزاق: عن الثوري عن

أبيه … به.

واسناده صحيح أيضاً على شرطهما.

ثم أخرجه الطبراني (9474) من طريق زائدة: ثنا سعيد بن منصور … به.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6214)

(إنَّ مُحَرِّمَ الحلالِ كمحَلِّلِ الحرام) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/204/2/8128) ، والقضاعي

في `مسند الشهاب ` (2/106/981) ، وابن أبي حاتم في `العلل ` (2/308/2439)

معلقاً من طريق عاصم بن عبد العزيز الأشجعي عن الحارث بن عبد الرحمن بن

أبي ذباب عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه: أنه سمع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

يقول: … فذكره. وقال ابن أبي حاتم:

`سألت أبي عن هذا الحديث؛ فقال: حديث منكر`.

قلت: وعلته عاصم هذا؛ فقد ضعفوه، ولم يوثقه أحد من أئمة الجرح

والتعديل المعروفين، وإنما وثقه معن بن عيسى، وأما البخاري فضعفه جداً بقوله

في ` التاريخ ` (3/2/ 493) :

`فيه نظر`. وأقره العقيلي في `الضعفاء` (3/338) .

وأما الحافظ ألذهبي فاعتمد في `الكاشف، قول النسائي:

`ليس بالقوي `. وقال الحافظ في `التقريب `:

`صدوق يهم `.

وأما الهيثمي فقد وهم في قوله في `المجمع ` (1/176) :

`رواه الطبراني في `الأوسط `، ورجاله رجال (الصحيح) `.

فإن عاصماً هذا - مع ضعفه - لم يذكر أحد من مترجميه أنه من رجال

`الصحيح`.

وقلده في ذلك مؤلف `تحرير المرأة` (1/ 50 و 64) ؛ فأخطأ مرتين:

الأولى: هذا الذي ذكرته من ضعف هذا الراوي، وأنه ليس من رجال `الصحيح `.

والأخرى: ظنه أن عبارة الهيثمي هذه - ولو تعّرَّت عن الخطأ - تعني: أن الحديث

صحيح! ولذلك جزم المومى إليه بنسبة الحديث إليه صلى الله عليه وسلم بقوله في الموضع الأول،

وهو ينصح - بحق - الذين يحرمون سفور الوجه … :

`أدْعوهم إلى تبين أحكام الشرع، والحذر مما حذر منه الحديث الشريف: `إن

محرم … `؛ أي: كلاهما معتدٍ على شرع الله `.

قلت: وهو كما قال - جزاه الله خيراً - ، ولكن هل استجاب هو لدعوته ولم

يقع فيما حذر منه غيره؟ والجواب ما تقدم أولاً، ثم في ظنه المذكور ثانياً؛ فإن ذلك

لا يعني التصحيح - كما نبهت عليه مراراً في بعض كتبي - . ولذلك فإني أنصحه

أن لا يعود إلى ما كان عزم عليه من تحقيق أسانيد السيرة النبوية وتمييز الصحيح

فيها من الضعيف - كما ذكر (1/28) - ؛ فإن لهذا العلم رجالاً صاروا كما قيل:

لقد كانوا إذا عُدُّوا قليلاً وقد صاروا أقلَّ من القليلِ

ولذلك فإنك في الوقت الذي تجد في كل علم العشرات بل المئات من

المؤلفين، لا تجد من المؤلفين في تخريج الأحاديث وتمييز صحيحها من ضعيفها إلا

أقل من القليل، وأما في السيرة فهو مما لم يطرق بابه أحد فيما علمت. ولقد كان

قدر لي أنني شرعت في هذا المشروع العظيم وأنا بعيد عن بلدي وكتبي ومَراجعي،

وقطعت فيه شوطأ جيداً؛ نحو الثلث () ، ثم لما تيسر لي العودة إلى بلدي؛ صرفني

عنه مشاريعي العلمية الأخرى، ولسان حالي يقول: {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو

خير لكم} .

ثم إن للحديث طريقاً أخرى أوهى من الأولى: يرويه إبراهيم بن إسماعيل

ابن مجمع عن يحيى بن عباد بن جارية الليثي: أن أباه أخبره، قال: قال لي ابن

عمر رضي الله عنهما: سمعت رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:

`محرم الحلال كمستحل الحرام `.



أخرجه البخاري في `التاريخ ` (3/2/ 1599) ، وابن حبان في `الضعفاء`

(1/103) ، والقضاعي أيضاً (980) .

قلت: وهذا إسناد مظلم، أورده البخاري في ترجمة عباد هذا، ولم يذكر فيه

جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك فعل ابن أبي حاتم، وكذلك فعلا بابنه يحيى؛ فهما

في عداد المجهولين، وإن أورد ابن حبان أباه عباداً في `ثقاته ` (5/142) ` فذلك

من تساهله المعروف!

وإبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع - وهو: الأنصاري - : مُجْمَع على ضعفه،

() وقد يسر الله لنا طبع الجزء الذي أنجزه المؤلف؛ ولكن بعد وفاته رحمه الله. (الناشر) .

بل ضعفه بعضهم جداً؛ فقال أبو داود:

`ضعيف متروك الحديث، سمعت يحيى يقوله `. وقال أبو زرعة:

`سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوى حديثه فلسين`. وقال ابن حبان عقب

الحديث:

`وهذا من قول ابن عمر محفوظ، فأما من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا `.

والحديث أورده ابن طاهر المقدسي في `تذكرة الموضوعات` (ص 77) ، وأعله

بإبراهيم بن إسماعيل، وقال:

`قال يحيى: ليس بشيء، وقد صح من قول ابن مسعود`.

قلت: أخرجه عبد الرزاق في `المصنف ` (11/292/20573) ، ومن طريقه

الطبراني في `الكبير` (9/191/8852) عن معمر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن

ابن يزيد عن ابن مسعود قال: … فذكره موقوفاً.

ثم أخرجه الطبراني (8853) من طريق إسرائيل عن (أبي إسحاق) قال:

كنت جالساً عند عبد الرحمن بن عبد الله، فأتاه رجل يسأله عن ابنه القاسم؟

فقال: غدا إلى الكناسة يطلب الضباب. فقال: أتأكله؟! فقال عبد الرحمن: ومن

حرمه؟! سمعت عبد الله بن مسعود يقول: … فذكره موقوفاً أيضاً.

قلت: ورجال الإسنادين ثقات، وعبد الرحمن بن يزيد - في الإسناد الأول -

هو: النخعي الكوفي.

وعبد الرحمن بن عبد الله - فيئ الإسناد الآخر - هو: ابن مسعود، قال الحافظ:

`وقد سمع من أبيه؛ لكن شيئاً يسيراً `.

قلت: وأبو إسحاق - هو: عمرو بن عبد الله السبيعي، وقد - سمع من العبدين

المذكوربن؛ فلا أدري أهذا من حفظه أم من اختلاطه؟ فإن كلاً من إسرائيل - وهو:

ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - ومعمر قد سمعا منه بعد الاختلاط. ثم هو

إلى اختلاطه كان يدلس، ولم يصرح بالتحديث في أي من الإسنادين، فالجزم

بصحته عن ابن مسعود - كما تقدم عن ابن طاهر - فيه وقفة عندي.

ومثله جزم ابن حبان بأنه محفوظ من قول ابن عمر - كما سبق - فيه نظر

أيضاً؛ فإني لم أره عنه إلا مرفوعاً من الطريقين المتقدمين.

وأعجب من ذلك كله جزم ابن عبد البر في `جامع بيان العلم ` (2/66)

بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:

`وقال صلى الله عليه وسلم: محرم الحلال كمستحل الحرام `.

فلا أدري إذا كان وهماً منه، أو أنه وقف على طريق أخرى له صحيحة …

وهذا ما أستبعده. والله أعلم.

(تنبيه) : لقد أورد الحديث الهيثمي (1/177) من رواية الطبراني عن ابن

مسعود موقوفاً وقال:

`ورجاله رجال الصحيح، وله طريق يأتي في (كتاب الصيد) `.

وهناك (4/38 - 39) أورده من طريق أبي إسحاق قال: كنت جالساً … `.

وقال:

`رواه الطبراني في `الكبير`، ورجاله رجال الصحيح `.

ومن تخريجي المتقدم يتبين لك أن قوله: `وله طريق يأتي … ` … إنما يعني:

طريقاً أخرى عن أبي إسحاق، والمتبادر: عن ابن مسعود. وهذا غير مراد؛ فاقتضى

التنبيه!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6215)

(مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَنْزِعُ خِمارَها فِي غَيْرِ بَيْتِ زوجِها إِلا كَشفت

السِتْرَ فيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ ربِّها) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (1/187/3429) : حدثنا

بكر بن سهل قال: نا عبد الله بن يوسف قال: نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن

عروة عن عائشة:

أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمام؛ فقال:

` إنه سيكون بعدي حمَّامات، ولا خير في الحمامات للنساء`.

فقالت: يا رسول الله! فإنها تدخله بإزار؟ فقال:

`لا؛ وإن دخلته بإزار ودرع وخمار، وما من امرأة … ` الحديث. وقال:

`لم يروه عن عروة إلا أبو الأسود، تفرد به ابن لهيعة`.

قلت: وهو ضعيف؛ كما قال الهيثمي (1/278) . وبه أعله المنذري في

`الترغيب` (1/90) .

وبكر بن سهل: ضعفه النسائي.

وقد خولف في إسناده عن ابن لهيعة: فقال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة

عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن عمر بن الخطاب قال:

لا يحل للمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمنديل، ولا مؤمنة إلا من سقم؛ فإني

سمعت عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

` أيما امرأة وضعت خمارها … ` الحديث نحوه.



أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان ` (6/159/7776) ، وقال:

`منقطع `.

قلت: يعني: بين عمر وعبيد الله بن أبي جعفر؛ فإن هذا ولد بعد وفاة عمر

بسنين - مات عمر سنة (23) ، ومات عبيد الله سنة (132) وقيل بعد ذلك - .

وروي موصولاً من طريق مُطَّرِح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن

يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال عمر بن الخطاب رحمه الله:

لا يحل لامرأة أن تدخل الحمام إلا من سقم؛ فإن عائشة أم المؤمنين حدثتني

قالت: حدثني خليلي عليه السلام على مفرشي هذا قال:

` إذا وضعت المرأة خمارها … ` الحديث.



أخرجه ابن عدي في ترجمة مطرح هذا من `الكامل ` (6/449) وقال:

`عامة رواياته عن عبيد الله بن زحر، والضعف على حديثه بيِّن `. وقال

الذهبي في `الميزان `:

`مجمع على ضعفه `.

واللذان فوقه مشهوران بالضعف.

والحديث علقه ابن الجوزي في `العلل ` (1/344/565) على مطرح هذا،

وقال عقبه:

`لا يصح، مطرح وعلي والقاسم ليس بشيء`.

كذا قال، والقاسم - وهو: أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، والمتقرر فيه أنه -

وسط حسن الحديث، فلو أنه ذكر مكانه عبيد الله بن زحر؛ لأصاب.

وقد صح الحديث من طريق أبي المليح عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً نحوه

بلفظ:

` ثيابها ` … مكان: ` خمارها `.

وله شاهد من حديث أم الدرداء مرفوعاً … به.

وإسناد كل منهما صحيح، وهما مخرجان في كتابي `آداب الزفاف `

(ص 140 - 141 - الطبعة الجديدة) .

وروي بإسناد آخر عن أم سلمة، وهو مخرج في `غاية المرام ` (ص 136/195) ،

وبسندٍ حسن عن أم الدرداء رضي الله عنها؛ فراجعه هناك إن شئت.

وبالجملة؛ فالحديث محفوظ بلفظ: `ثيابها`، منكر بلفظ: `خمارها`.

ولذلك خرجته؛ فقد بلغني أن بعض المتنطعات من النساء يمتنعن من وضع الخمار

أمام المسلمات في غير بيتها، فكنت أنكر ذلك؛ لخالفته رخصه الله لهن في مثل

قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ … } الآية، إلى أن قال:

{أَوْ نِسَائِهِنَّ} ، فكنت أتساءل عن سبب ذاك التشدد؟! حتى وجدت هذا الحديث

المنكر، ورأيته في رسالة `حجابك أختي المسلمة` … تأليف: (رغداء بكور الياقتي) ،

ويبدو لي من رسالتها أنها متحمسة ومتشددة في موضوع وجه المرأة، وأنها لا علم

عندها بالسنة وفقهها، وأنها تركض وراء الشيخ التويجري وغيره من المتشددين

القائلين بتحريم كشف المرأة لوجهها، ورأيتها قد نقلت (ص 28 - 29) حديث

الترجمة من كتاب `الترغيب` للمنذري؛ دون أن تذكر إعلاله إياه بابن لهيعة!

فهل هذا الفعل يشهد لقولها في مقدمة كُتَيْبها:

`ولقد عنيت فيه أقصى جهدي لأقدم ما هو الصحيح الثابت؛ مستدلة على

ذلك بالآيات الكريمة، والأ حاديث النبوية الصحيحة `؟!

أم هي كغيرها من المؤلفين والمؤلفات ما تعرف الحديث الصحيح إلا بما وافق

الهوى؟! والله المستعان.

واعلم أن المقصود من ترهيب المرأة أن تضع ثيابها في غير بيتها إنما هو التعري

من ثيابها كلها أو بعضها؛ مما لا يجوزلها نزعه أمام النساء المسلمات فضلاً عن

غيرهن، وهو كناية عن نهيهن من دخول حمامات السوق؛ كما يدل على ذلك

المناسبة التي ذكرت عائشة فيها الحديث، فقال أبو المليح:

دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت: ممن أنتن؟

قلن: من أهل الشام. قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمام؟ قلن:

نعم. قالت: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

`ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها؛ إلا هتكت [ستر] ما بينها وبين الله تعالى`.

(تنبيه) : أورد الرافعي الحديث في `شرح الوجيز` (كتاب الجزية) بلفظ:

`فهي ملعونة`. فقال الحافظ في تخريجه في `التلخيص ` (4/126) :

`الدارمي وأبو داود … من حديث عائشة `.

وهذا وهم عجيب من الحافظ الكبير؛ فإن اللفظ المذكور ليس له أصل عند

المذكورين ولا عند غيرهم من المحدثين … لا من حديث عائشة، ولا من حديث

غيرها - فيما علمت - . فاقتضى التنبيه!

(تنبيه آخر) : وقع في مخطوطة `الأوسط` مكان: (ربها) … (زوجها) . وهذا

خطأ فاحش، غفل عنه الدكتور الطحان في مطبوعة! الأوسط ` (4/174/3310)

التي زعم أنه قام على تحقيقها، وفيها أخطاء كثيرة وكبيرة منها سقوط أحاديث

منها، بل وصفحات، وقد نبهت على شيء من ذلك في غيرما موضع. والله

المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6216)

(مَنْ نام قبل العِشاءِ؛ فلا أنامَ اللهُ عينَه) .

ضعيف.



أخرجه البزار (1/192/378 - الكشف) : حدثنا أحمد بن الوليد

البزار: ثنا عبد العزيز بن عبد الله المدني؛ ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير

عن ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره،

قالت عائشة:

ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام قبلها، ولا تحدث بعدها. وقال:

`لا نعلم روى ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة إلا هذا`.

قلت: لكن السند إليه لا يصح؛ محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير: متفق

على تضعيفه، بل وهاه بعضهم؛ فقال البخاري:

` منكر الحديث `. وقال النسائي والدارقطني:

` متروك`. وقال النسائي مرة:

`ليس بثقة، ولا يكتب حديثه `.

والحديث أورده الهيثمي (1/ 314) بلفظ:

` … فلا نامت عينه`. وقال:

`رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف`!

وأحمد بن الوليد البزار: لم أعرفه، وفي `تاريخ بغداد` جَمْع بهذا الاسم

والأب؛ فراجع.

قلت: ووجدت له طريقاً أخرى يرويه عبيد الله بن موسى قال: حدثنا عمر بن

واصل أبو يزيد عن أبيه عن عائشة مرفوعاً مختصراً بلفظ:

أمن نام قبل العشاء، فلا نام `.



أخرجه الدولابي في `الكنى` (2/163) .

وعمر بن واصل أبو يزيد - كذا وقع فيه، وفي `الجرح والتعديل ` (3/1/140) :

`عمر بن واصل أبو واصل الجُبلاني: - روى عن أبي صادق، وروى عن أبيه

عن عائشة. روى عنه مروان الفزاري ووكيع وعبيد الله بن موسى وأبو نعيم. سألت

أبي عنه فقال: هو ضعيف الحديث`.

فالظاهر أنه هذا.

وأبوه واصل: لم أجد له ترجمة.

ثم رأيته في `كامل ابن عدي، (6/341) من طريق موسى بن عمير عن أبي

الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:

`لا أنام الله عيناً نامت قبل أن تصلي العشاء الآخرة! .

لكن موسى بن عمير وهو القرشي الأعمى: قال الحافظ في `التقريب`:

`متروك، وقد كذبه أبو حاتم `.

وأما قول عائشة الموقوف عليها فقد ثبت من طريق أخرى عنها عند ابن ماجه

وغيره.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6217)

(يا نور السموات والارض! يا زَيْنَ السموات والارض!

يا جمالَ السموات والارض! يا عماد السموات والارض! يا بديع

السموات والارض! … ) . إلخ الد عاء.

منكر.



أخرجه الدولابي في `الكنى` (2/17) : حدثنا ابن أبي مريم قال:

حدثنا السري بن يحيى قال: حدثني أبو شجاع عن أبي طيبة الجرجاني عن

عبد الله بن عمر:

أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه هذا الدعاء … فذكره.

وأخرجه الطبراني في `الدعاء` (3/1480/1459) : حدثنا يحيى بن عثمان

ابن صالح: ثنا سعيد بن أبي مريم … به مختصراً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبي طيبة هذا - واسمه: عبد الله

ابن مسلم المروزي - : قال أبو حاتم:

`يكتب حديثه، ولا يحتج به `.

ولم يوثقه أحد غير ابن حبان، ومع ذلك فقد أشار إلى ضعف حفظه بقوله

(7/49) :

`يخطئ ويخالف `.

ثم إنه لم يدرك ابن عمر؛ بينهما واسطتان أو أكثر، وقد أشار إلى ذلك الحافظ

بقوله فيه في `التقريب `:

`صدوق يهم، من الثامنة `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6218)

(والذي تفسي بيده؟! لأَنْ يولدَ لي ولدٌ في الإسلام فأحتسبه

أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها) .

موضوع.



أخرجه ابن عساكر في `التاريخ ` (19/623) من طريق البغوي:

حدثني محمد بن الهيثم القاضي: نا أبو توبة عن مسلمة بن علي الخشني عن

يزيد بن أبي مريم الأنصاري عن أمه عن يحيى ابن الحنظلية - وكان ممن بايع رسول

الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة - وكان عقيماً لا يولد له؛ فقال: … فذكره؛ موقوفاً عليه؛

لم يرفعه.

وهكذا أورده ابن الأثير في `أسد الغابة` في ترجمة يحيى هذا موقوفاً من

طريق يزيد بن أبي مريم، إلا أنه وقع فيه: (عن أبيه) … مكان: (عن أمه) . وقال:

`أخرجه ابن منده وأبو نعيم `.

ولذلك أورده الحافظ في `الإصابة ` من رواية البغوي في `الصحابة `، ثم قال

الحافظ:

`وسنده ضعيف `!

كذا قال! وفيه تسامح كبير في التعبير، فإن الخشني هذا حاله أسوأ مما يشعر

تعبيره هذا؛ فقد قال الحافظ نفسه في ترجمته من `التقريب `:

`متروك`. ونحوه قول الذهبي في `الكاشف ` و`المغني `:

`تركوه `.

قلت: وقد تقدمت له أحاديث كثيرة موضوعة تدل على سوء حاله؛ فراجع

فهارس المجلدات الأربعة المطبوعة حتى الآن () .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6219)

(نهى عن أكلِ أُذُنَيِّ القلْبِ) .

منكر.



أخرجه أبو داود في `المراسيل ` (326/467) - عن مسدد - ، وابن عدي

في `الكامل ` (4/215/) - عن إسحاق بن أبي إسرائيل - كلاهما عن عبد الله بن

يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن رجل من الأنصار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى …

الحديث.

أورده ابن عدي في ترجمة عبد الله هذا مع أحاديث أخرى له، ثم قال:

`ولا أعرف في هذه الأحاديث ما أنكره إلا هذا، ولم أجد للمتقدمين فيه

كلاماً، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل؛ فقال: كان من خيار الناس وأهل

الورع والدين، ما رأيت باليمامة خيراً منه. وأرجو أنه لا بأس به`.

قلت: قال ابن أبي حاتم في ترجمته:

`قال أحمد: ثقة لا بأس به. وقال أبي: صدوق`.

وذكره ابن حبان في `الثقات ` (8/334) . وفي `التهذيب`:

`قال البخاري: أثنى عليه مسدد؛ لقيه باليمامة`.

قلت: فالرجل ثقة، وحسبه أن الشيخين احتجا به؛ فالنكارة ليست منه،

() ثم طُبع المجلد الخامس، وتلته المجلدات (6 - 13) بعد وفاة الشيخ رحمه الله، ويليها

المجلد الرابع عشر والأخير - وهو تحت الطبع - . يسّر الله إتمامه. (الناشر) .

وإنما من الرجل الأنصاري؛ فإنه مجهول، فإنه ليس بصحابي - كما يأتي عن ابن

القطان - ، لكن أسنده بعضهم فقال ابن عدي: ثنا محمد بن أحمد بن بخيت:

ثنا إبراهيم بن جابر: ثنا يحيى بن إسحاق البجلي: ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي

كثير عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة … به.

قلت: فقد خالفهما يحيى بن إسحاق البجلي - وهو: السيلحيني - وهو ثقة من

رجال مسلم، وكان من الممكن عندي إعلال روايته بالشذوذ؛ لخالفته لمسدد - وهو:

ابن مسرهد - ، وهو ثقة حافظ من شيوخ البخاري. ولمتابعة إسحاق بن أبي إسرائيل:

إبراهيم بن كامجرا المروزي، قال ابن القطان في `الوهم والإيهام ` (1/22/2) :

`وكان ثقة؛ وله شأن، وترك الناس حديثه لرأي وقع له، فأظهره في القرآن من

الوقف؛ فترك وحيداً وهجر، وقد كان الناس إليه عنقاً واحدة، ولم يكن متهماً `.

قلت: حسبه فيما نحن فيه ثقته - ولا سيما وقد تابعه مسدد - ، وأما تركه

من أجل رأي أخطأ فيه، أو أجبر عليه؛ فأراه خلاف علم المصطلح، وما جرى عليه

العلماء والأئمة في كتب السنة من الاحتجاج بالثقات من الخوارج والمرجئة

والمعتزلة، ومن أولئك الأئمة الشيخان وغيرهما، ألا ترى أن علياً بن المديني من

شيوخ البخاري وكان قد استجاب للقول بخلق القرآن خوف القتل؟ ومع ذلك فهو

لا يزال إماماً في الجرح والتعديل ومعرفة العلل، متميزاً في `ذلك على غيره - كما

هو معروف عند العلماء - .

ولقد رأيت الحافظ الذهبي رحمه الله قد أنصف إسحاق هذا في ترجمته إياه

في `السير` فقال في آخرها (11 477 - 478) :

`قلت: أداه ورعه وجموده إلى الوقف، لا أنه كان يتجهم؛ كلا `. ثم روى

عنه أنه قال:

`لم أقل على الشك، ولكني سكت؛ كما سكت القوم قبلي `.

قلت: فهو على هذا سلفي المنهج؛ فهو مأجور إن شاء الله تعالى، وغاية ما

يمكن أن يقال في مثله؛ أنه أخطأ في وقفه وجموده؛ لعدم انتباهه إلى أن الوقوف

ينفع فيما لو لم يجهر المبتدعة بالقول بخلق القرآن، ففي هذه الحالة لا بد من إنكار

ذلك؛ لأنه على الأقل مخالف لما كان عليه السلف. والله أعلم.

ثم قال الحافظ الذهبي:

`الإنصاف فيمن هذا حاله أن يكون باقيأ على عدالته `.

فهذا هو الحق إن شاء الله تعالى.

فأقول: إذا عرفت ما تقدم من اتفاق هذا الثقة مع الثقة الآخر - مسدد بن

مسرهد - على رواية الحديث عن عبد الله بن أبي يحيى عن أبيه عن الأنصاري

مرسلاً أو معضلاً، ومخالفة يحيى بن إسحاق البجلي إياهما في روايته الحديث

عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.

فأقول: كان من الممكن أن أعتبر هذه المخالفة شنذوذاً من البجلي هذا؛ لكن

يمنعني من ذلك أن دونه اثنين من رجال الإسناد:

الأول: إبراهيم بن جابر: ولم أجد له ترجمة إلا في `الجرح والتعديل ` لابن

أبي حاتم، ولم يذكر فيه توثيقاً، إلا أنه قال:

`روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم الله `.

والآخر: شيخ ابن عدي محمد بن أحمد بن بخيت: ولم أعرفه. فيمكن أن

يكون المخالف هذا أو الذي قبله. والله أعلم.

فهذا الإعلال أولى عندي من إعلال ابن القطان بإسحاق بن أبي إسرائيل

- كما تقدم - ، وضعف الحديث في المكان المشار إليه آنفاً بسببه؛ فقال هناك - بعد

تجريحه بإسحاق لوقفه في القرآن - :

`وسأعود إلى ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي أتبعَها كلاماً يقتضي

صحتها، وليست بصحيحة إن شاء الله تعالى`.

وفي الباب المشار إليه أفاد أن عبد الحق الإشبيلي ذكر الحديث من رواية ابن

عدي من الطريقين المذكورتين: المرسلة والمسندة، وذكر كلام ابن عدي وأحمد

وأبي حاتم في توثيق عبد الله بن يحيى، وقال ابن القطان عقبه (2/65/1 - 2) :

` ويظهر أن الحديث عنده لا عيب فيه، وذلك أنه اعتمد توثيق عبد الله بن

يحيى، وأعرض عما سواه `.

ثم أخذ عليه خطأ وقع له في اسم أحد رواته. وبعد هذا بياض في النسخة

المصورة، ويظهر لي أنه ينتقد فيه سكوت عبد الحق عن الطريق المرسلة عن رجل

من الأنصار، لا يعرف أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لا يعرف إلا من قوله - ولم

يقل ذلك - ؛ فقال ما نصه (65/2) :

`فإن هذا الأنصاري لم يقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أنه سمع منه، ولعله

تابعي، وحاله مجهولة. وهذا هو الذي يغلب على الظن فيه؛ فإن يحيى بن أبي

كثير لم يرو عن صاحب، إلا أنه رأى أنس بن مالك، ولم يسمع منه، وإنما يرسل

عنه. وأبو داود رحمه الله قد أورد هذا الحديث في `المراسيل` من أجل هذا الذي

قلناه؛ فإن الإسناد الذي ساقه معضل إلى هذا الرجل (ثم ساق إسناده، ثم قال:)

وأبو محمد لم يعرض للحديث من هذه الجهة، وإلى ذلك فإن إسحاق بن أبي

إسرائيل - وإن كان من أهل الصدق، وممن كان الناس إليه عنقاً واحدة - … ` إلى

آخر كلامه المتقدم. وقد عرفت الجواب عنه.

وخلاصة البحث في هذا الحديث: أن من وصله عن أبي هريرة فقد وهم،

وأن المحفوظ فيه: عن الرجل الأنصاري، وَهُوَ مَجْهُولٌ مرسل إن كان تابعياً، ومنقطع

إن كان صحابياً؛ لأن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أحد من الصحابة. ثم هو

إلى ذلك قد رمي بالتدليس. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وفيما تقدم من كلام ابن القطان على رواية يحيى بن أبي كثير عن الرجل

الأنصاري - أنه لا يلزم أن يكون الأنصاري صحابياً - ما يؤيد ما كنت ذهبتُ إليه من

تضعيف أحاديث ثابت بن الحارث الأنصاري من رواية الحارث بن يزيد الحضرمي،

وأن الحارث هذا - وإن كان تابعياً - ؛ فلا يلزم أن تكون روايته عنه تستلزم أن يكون

الأنصاري من الصحابة؛ فانظر الأحاديث المتقدمة (6092 و6116 و6117) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6220)

(يقول الله: أنا اللهُ لا إله إلا أنا كَلِمَتي، من قالها؛ أدخلتُه

جنتي، ومن أدخلته جنتي؛ فقد أمِنَ، والقرآن كلامي، ومني خَرَجَ) .

موضوع.



أخرجه الخطيب في `تاريخ بغدادي (11/225) من طريق أبي حفص

عمر بن محمد بن عيسى السُّذابي: حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا يزيد بن

هارون: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم

عن جبريل عن الله تعالى قال: … فذكره.

أورده في ترجمة السذابي هذا، وقال:

` وفي بعض حديثه نكرة`.

قلت: ومن فوقه كلهم ثقات؛ فكأنه لذلك قال الذهبي:

`هذا موضوع `. وأقره الحافظ في `اللسان`.

والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية الخطيب ساكتاً عليه

فأساء! لأن الخطيب قد استنكره - كما رأيت - . فهذا من مئات الأدلة التي تدل

الباحث على أن السيوطي في كتابه هذا إنما أراد التقميش، وليس التحقيق

والتفتيش، وقلَّده في ذلك الشيخ محمد المدني في كتابه `الإتحافات السنية في

الأحاديث القدسية`، فقد أورد الحديث فيه (ص 36/231) ساكتاً عليه أيضاً!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6221)

(إنَّ بمكةَ أربعةَ نَفَرٍ من قريشٍ، أَرْبَأُ بهم عن الشركِ، وأرغبُ

لهم في الإسلامِ: عَتَّابُ بنُ أُسَيْدٍ، وجُبَيْرُ بنُ مُطعِمٍ، وحكيمُ بنُ

حزامٍ، وسُهَيْلُ بن عمرٍو)

منكر.



أخرجه الزبير بن بكار في `جمهرة نسب قريش وأخبارها` (362/638) ،

ومن طريقه الحاكم في `المستدرك، (3/595) ، وابن عساكر في `تاريخ دمشق `

(5/253 - 254) عنه قال: حدثني حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد من بني

قيس بن ثعلبة قال: حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح عن أبيه عن ابن

جريج عن عطاء قال: لا أحسبه الا رفعه إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

ليلة قربه [من] مكة في غزوة الفتح: … فذكره.

قلت: وهذا اسناد ضعيف؛ مسلسل بالعلل:

الأولى: حسين بن سعيد هذا: فإني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من

الكتب.

الثانية: يحيى بن سعيد بن سالم: أورده العقيلي في الضعفاء` (4/404) وقال:

`في حديثه مناكير`.

وأقره الذهبي في `الميزان`، وسقط هذا القول من `اللسان `، وذكر عن

الدارقطني أنه قال:

`ليس بالقوي `.

الثالثة: سعيد بن سالم القداح: مختلف فيه، وأورده الذهبي في `المغني`، وقال:

`صدوق، قال عثمان الدارمي: ليس بذاك `. وقال الحافظ في `التقريب `:

`صدوق يهم `.

الرابعة: عنعنة ابن جريج؛ فإنه معروف بالتدليس.

الخامسة: شَكُّ عطاء في رفعه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6222)

(الحمد لله الذي أطعمني الخمير،وألبسني الحرير،

وزوجني خديجة، وكنت لها عاشقاً) .

موضوع.



أخرجه الحاكم في! المستدرك ` (3/182) من طريق محمد بن

الحجاج: ثنا سفيان بن حسين عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: أورده الحاكم في ترجمة خديجة رضي الله عنها ساكتاً عليه، وهو في

التراجم غير ملتزم للصحة - كما يعلم ذلك العارفون بكتابه - ، والذهبي في ذلك

كثيراً ما لا` يذكر الحديث أصلاً في `تلخيصه`؛ لوضوح أمره كهذا الحديث، فإنه

- مع إرسال الزهري إياه أو إعضاله - فيه محمد بن الحجاج وهو كذاب، معروف

بالوضع، وهو الذي وضع حديث الهريسة، وقد مضى برقم (690) .

وقوله: `الحرير` … مستنكر جداً؛ لأ نه مخالف للمعروف من زهده صلى الله عليه وسلم

وتواضعه في لباسه، وقوله:

إنما يلبس الحرير من لا خلاق له `. متفق عليه. وهو مخرج في `الإراوء

(1/309/278) . بل صح أنه كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: `إن كنتم تحبون

حلية الجنة وحريرها؛ فلا تلبسوها في الدنيا`. أخرجه ابن حبان والحاكم، وهو

مخرج في `الصحيحة، (338) .

وإذا عرفت هذا؛ فيحتمل أن يكون لفظ: `الحرير` … محرفاً من: `الحبير`؛

وهو من البُرُود ما كان مُوَشَّياً مُخَطَّطاً، أقول هذا من باب التحقيق؛ فقد وقع هذا

في أثر عن أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (1/338) من طريق أبي يزيد

المدنى قال:

قام أبو هريرة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة دون مقام رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال:

`الحمد دئه الذي هدى أبا هريرة للإسلام … الحمد لله الذي أطعمني

الخمير، وألبسني الحرير (كذا) ، الحمد دئه الذي زوجني بنت غزوان بعدما كنت

أجيراً لها … `.

كذا وقع فيه: `الحرير` … والصواب: `الحبير`، كما وقع في `تاريخ دمشق `

لابن عساكر (19/242) . وإسناده صحيح.

وهذا الأثر قد ذكر منه ابن الأثير طرفه الأول في مادة: (حبر) من حديث

أبي ذر إلى: ` … وألبسنا الحبير`! فلا أدري أهي رواية وقعت له لم أقف عليها،

أم هو سهو؟

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6223)

(كَانَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ؛ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ. قَالَتْ

[عائشةُ] : فَغِرْتُ يَوْماً فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُ حَمْرَاءَ الشِّدْقِ، قَدْ

أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْراً مِنْهَا! قَالَ:

مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْراً مِنْهَا؛ قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ،

وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ،

وَرَزَقَنِي اللَّهُ عز وجل وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) .

ضعيف بهذ االتمام.



أخرجه أحمد (6/117 - 118) - والسياق له - ، والطبراني

في `المعجم الكبير` (3/23 22/1) مختصراً من طريق مجالد عن الشعبي عن

مسروق عن عائشة قالت: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مجالد، وليس بالقوي - كما

تقدم مراراً - . وقول الهيثمي في `المجمع ` (9/224) :

`رواه أحمد وإسناده حسن `.

فهذا من تساهله! ولا سيما والحديث في `الصحيحين` مختصر عن هذا،

وليس فيه قوله: `ما أبدلني الله خيراً منها`.

وكذلك قول الهيثمي قبله - وقد ذكره بسياقين آخرين - :

`رواه الطبراني، وأسانيده حسنة`!

فإن في السند الأول عنده (23/10/14) مبارك بن فضالة عن هشام بن عروة

عن أبيه عن عائشة … مختصراً، وفي أخره:

قلت: يا رسول الله! اعف عني عفا الله عنك، والله! لا تسمعني أذكر

خديجة بعد هذا اليوم بشيء تكرهه.

والمبارك بن فضالة: مد لسى وقد عنعنه.

والسند الآخر مداره عنده (23/13/21) على وائل بن داود عن عبد الله - هو:

ابن مسعود - قال: قالت عائشة: … فذكره نحوه؛ وفي آخره أنهأ قالت:

` فغدا بها علي وراح شهراً `.

وهو منقطع بين وائل وابن مسعود.

وأنكر ما في الحديث قوله: `ما أبدلني الله خيراً منها`؛ وذلك لأمرين:

الأول: أنه لم يرد في شيء من الطرق، وبخاصة طريق عروة عنها، فقد

أخرجها البخاري (7/34/3831) ، ومسلم (7/134) من طريقين عن علي بن

مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة … قالت:

`فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشِّدقين،

هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيراً منها`.

نحوه في `مسند أحمد` (6/150 و 154) من طريق حماد بن سلمة عن

عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن عائشة، وفيه بعد قوله: `الدهر`:

قالت: فتمعر وجهه تمعراً ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة

حتى ينظر أرحمة أم عذاب؟ .

قلت: ففي هذين الطريقين الصحيحين إقراره صلى الله عليه وسلم لعائشة على قولها:

`قد أبدلك الله خيراً منها`، وذلك، لأنها تعني في السن كما يدل عليه

السياق، ويؤيده أنها صرحت بذلك في طريقين آخرين عنها عند الطبراني

(23/13/21 و 14/23) ، أحدهما عن ابن مسعود عنها، وتقدم قريباً.

والطريق الآخر: عن ابن أبي نجيح عنها. وهو مخرج في `الصحيحة` (1/ رقم

216) شاهداً.

والأمر الآخر: إذا تبين أن الخيرية التي أرادتها عائشة رضي الله تعالى عنها

إغ، هي السِّن، وليس السلوك؛ فهي حقيقة واقعة معروفة، فلا يتصور أن ينكرها

النبي صلى الله عليه وسلم عليها. فهذا يؤكد أن هذه الزيادة منكرة، ولذلك استغلها الرافضي في

الطعن في عائشة رضي الله عنها؛ لأنها صريحة في إنكاره صلى الله عليه وسلم عليها. وقد رد

عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فصل خاص عقده لذلك بيَّن

فيه فضل عائشة رضي الله عنها بأحاديث ذكرها، منها قوله صلى الله عليه وسلم:

`فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام `. متفق عليه، وهو

مخرج في `مختصر الشمائل ` (148) وغيره، ثم تأول حديث الترجمة - بعد أن

أشار لضعفه - بتأويل آخر فقال:

`إن صح - معناه: ما أبدلني بخير لي منها، لأن خديجة نفعته في أول

الإسلام نفعاً لم يقم غيرها فيه مقامها؛ فكانت خيراً له من هذا الوجه … ` إلخ

كلامه، فراجعه (4/301 - 308) ، وما ذكرته قبل مما دل عليه السياق وبعض

الروايات أولى على فرض صحة هذه الجملة من الحديث. والله أعلم.

ثم رأيت ابن كثير قال في `البداية` (3/128) عقب الحديث:

`تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به، ومجالد روى له مسلم متابعة، وفيه

كلام مشهور. والله أعلم، ولعل قوله: `ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء`.

كان قبل أن يولد إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية، وقبل مقدمها بالكلية، وهذا

متعين؛ فإن جميع أولاد النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم من خديجة إلا إبراهيم فمن مارية

القبطية المصرية رضي الله عنها`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6224)