(يُنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ: سِتُّونَ مِنْهَا
للطَّوَّافينَ، وَأَرْبَعُونَ للعاكفينَ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِلنَّاظِرِينَ إِلَى
الْبَيْتِ) .
موضوع بهذا اللفظ.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (11/124/
11248) من طريق خالد بن يزيد العمري: ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد
الليثي عن ابن أبي مليكة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته العمري، وهو كذاب، وتقدمت له أحاديث
موضوعة تراجع في (فهارس المجلدات المطبوعة) .
ومحمد بن عبد الله بن عبيد الليثي متروك، وتقدم له بعض الأحاديث،
فانظر مثلاً الحديث (991) .
والحديث قد روي من طريق خير من هذه وبلفظ آخر بنحوه، وتقدم برقم
(187) بلفظ. `للمصلين` … مكان: `للعاكفين `.
(تنبيه) : قال صاحبنا الشيخ حمدي عبد المجيد في تعليقه على `المعجم `:
`ولم يذكر الهيثمي، ولا شيخنا هذه الطريق في الضعيفة`.
قلت: أما أنا فقد كنت أشرت إلى هذه الطريق عند تخريج اللفظ المشار إليه بقولي:
`والحديث في `المعجم الكبير` من طريق أخرى، فيه كذاب آخر بلفظ مغاير
لهذا بعض الشيء، وسيأتي `.
فها هو قد أتى بإذن الله تبارك وتعالى.
وأما الهيثمي فقد أشار إلى هذه الطريق بقوله (3/292) .
`وفي رواية: `وأربعون للعاكفين ` … بدل: ` المصلين` `.
ولكنه لم يتكلم عليها، ولا ذكر علتها؛ فأوهم أنها من طريق يوسف بن السفر
الذي في الرواية المتقدمة باللفظ الأول!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6245)
(ما بعث الله نبياً إلا وقد أَمَّه بعضُ أُمَّته) () .
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في `أخبار أصبهان ` وعنه الديلمي في `مسنده `
(3/28 - الغرائب) من طريق عبد الرحمن بن أحمد الزهري الأعرج: ثنا إبراهيم
ابن أحمد النابتي: ثنا علي بن الحسن بن شقيق: ثنا أبو حمزة السكري عن
عاصم بن كليب عن عبد الله بن الزبير: ثنا عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات من ابن شقيق فمن فوقه، وأما
إبراهيم بن أحمد النَّابتي، فلم أجد له ترجمة إلا عند السمعاني في نسبته هذه
(النابتي) ، فقال:
`المشهور بهذا الانتساب أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش
الهمذاني - يعرف بابن (النابتي) من أصل (همذان) ، وكان والده ولي القضاء بها -
(`) وقد سبق للمؤلف رحمه الله أن خَرّج حديث الترجمة من طريق أخرى (2654
و3159) . (الناشر) .
عن محمد بن عبدان وحميد بن زنجويه وغيرهما، روى عنه محمد بن أحمد بن
إبراهيم الأصبهاني؛ لأنه قدم أصبهان وحدث بها `.
وأما الأعرج هذا الراوي عنه، فهو من شيوخ أبي الشيخ الأصبهاني وهو
مجهول أيضاً`، وتقدم له حديثان (203 و5835) .
ولم أجد لهذا الحديث ما يشهد له سوى ما صح أن أبا بكر الصديق رضي الله
عنه أمره النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته أن يؤم الناس، وأنه صلى الله عليه وسلم اقتدى بعبد الرحمن
ابن عوف في الركعة الثانية من صلاة الفجر، وكانوا في سفر في قصة معروفة في
`صحيح مسلم` وغيره. وراجع إن شئت `فتح الباري` (2/167 - 168) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6246)
(الزُرقَةُ في البَياضِ يُمْنٌ) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (7/258) من طريق محمد بن
مخلد الرعيني: ثنا يَغْنَم بن سالم عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته يغنم هذا، وفي ترجمته أورده ابن عدي وقال:
`يروي عن أنس مناكير، وأحاديثه عامتها غير محفوظة`.
وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/145) :
`شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة`.
على أن الرعيني هذا هو عند ابن عدي مثل يغنم هذا أو شر منه، فقد قال
في ترجمته (6/256) :
`يحدث عن مالك وغيره بالبواطيل، وهو منكر الحديث عن كل من يروي
وقد مضى له من أباطيله بعض الأحاديث فانظر (410 و 1252) .
والحديث قد روي عن أبي هريرة وعائشة والزهري مرسلاً، وتقدم تخريجه
برقم (217) ، وهو موضوع كما جزم بذلك ابن الجوزي وابن القيم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6247)
(لا تُغالوا في أثمانِ السُّيوفِ؛ فإنها مأمورة) .
موضوع.
روي من حديث عبد الله بن عباس، وعبد الله بن بسر.
1 - أما حديث ابن عباس، فيرويه الكلبي عن أبي صالح عنه قال:
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد ورجل يسوم سيفاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
ومر برجل يسوم شاة، قال: فقال:
`لا تغالوا في اللبن؛ فإنه رزق `.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (6/117) .
قلت: أورده في جملة أحاديث ساقها للكلبي وهو: محمد بن السائب وقد
كذبه غير واحد، وروى ابن عدي عنه أنه قال:
`كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب `.
وأبو صالح هذا ليس هو السمان الذي أخرج له الشيخان عن أبي هريرة؛ بل
هو آخر ضعيف يقال له: باذان كما قال الحافظ، وانظر ما تقدم في ترجمته
(3/236 و 237 و 4/356) .
2 - وأما حديث عبد الله بن بسر، فيرويه طلحة بن زيد عن برد بن سنان
عن راشد بن سعد عنه رفعه.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/162 - الغرائب) .
فلت: وهذا موضوع؛ أفته طلحة بن زيد وهو: الرقي، قال الذهبي في `الكاشف`:
`قال أحمد وعلي: كان يضع الحديث `.
وقد تقدمت له أحاديث.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6248)
(لا خيلَ ألقى من الدُّهْمِ، ولا امرأةَ كبِنتِ العمِّ) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في (الكامل ` (6/301 - 302) : حدثنا محمد
ابن محمد بن الأشعث: حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن
محمد: حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن الحسين
عن أبيه عن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن الأشعث هذا، وفي ترجمته ساقه ابن عدي
في خمسة وعشرين حديثاً ساقها له بهذا الإسناد، وقال:
`كتبت عنه بمصر، حمله شدة ميله إلى التشيع أن أخرج لنا نسخة قريباً من
ألفا حديث عن موسى بن إسماعيل عن آبائه بخط طري على كاغد جديد، وهي
قريبة من ألف حديث، عامتها من المناكير`.
ثم قال:
`فذكرنا هذه الأحاديث لأبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن - وكان
شيخاً من أهل البيت بمصر - فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما
ذكر قط أن عنده شيئاً من الرواية عن أبيه ولا عن غيره `.
وقال الذهبي - بعد أن ذكر بعض الأحاديث المشار إليها منها حديث الترجمة - :
`وساق له ابن عدي جملة موضوعات. قال السهمي: ساكلت الدارقطني
عنه، فقال: آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب يعني: العلويات `.
وأقره الحافظ في `اللسان` وقال عقبه:
`وقد وقفت على بعض الكتاب المذكور، وسماه `السنن` ورتبه على الأبواب،
وكله بسندٍ واحد`.
وكان الحافظ تبعاً للذهبي قد أورد المترجم منسوباً إلى جده، وقال:
`من شيوخ ابن عدي، اتهمه ابن عدي بالكذب`.
ولم يتنبها إلى أنه هذا.
والحديث أورده السيوطي في `ذيل الأحاديث الموضوعة` (ص 113/518) ، وذكر
ملخص قول ابن عدي، وقول الذهبى وما نقله عن الدارقطني، وقول الحافظ عقبه.
ولخص ذلك الشيخ القارئ في `الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة`
(ص 408) وساق الحديث.
(تنبيه) : لقد اضطربت المصادر المتقدمة في ضبط كلمة (ألقى) ، فوقعت في
طبعات `الكامل`: (أنقى) بالنون، وهي مهملة في النسخة المصورة. ووقعت في
`الميزان` و `الأسرار`: (أبقى) بالباء الموحدة، وفي ` الذيل`: (ألفى) باللام ثم الفاء،
ومثله في `اللسان ` لكن بالقاف مكان الفاء، والمعنى واحد، فغلب على ظني أنه
أقرب، ولذلك أثبته. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6249)
(يجتمع كل يوم عرفة بعرفات: جبريل وميكائيل وإسرافيل
والخضر، فيقول جبريل: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، فيرد عليه
ميكائيل: ما شاء الله، كل نعمة من الله، فيرد عليه إسرافيل: ما شاء
الله، الخير كله بيد الله، فيرد عليه الخضر: ما شاء الله، لا يصرف
السوء إلا الله، ثم يتفرقون عن هذه الكلمات، فلا يجتمعون إلى قابل
في ذلك اليوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فما من أحد يقول هذه الأربع مقالات حين يستيقظ من نومه إلا
وكل الله به أربعة من الملائكة يحفظونه … ) الحديث بطوله.
موضوع.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (5/647 - 648) ، وابن الجوزي
في `الموضوعات` (1/196 - 198) كلاهما من طريق الخطيب - ولم أره في
`تاريخ بغداد` - عن محمد بن علي بن عطية الحارثي: نا علي بن الحسن
الجهضمي: نا ضمرة بن حبيب المقدسي: نا أبي: نا العلاء بن زياد القشيري
عن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب مرفوعاً. وقال
ابن الجوزي:
`باطل، فيه عدة مجاهيل `.
قلت: كأنه يشير إلى من دون عبد الله بن الحسن. وذلك معنى قول الذهبي
في ترجمة ضمرة هذا:
`جاء في إسناد مجهول بمتن باطل `.
ثم ساق له هذا الحديث. وذكر نحوه شيخه المزي في `تهذيب الكمال ` فقال
(13/316) :
`وهو حديث منكر، وإسناد مجهول`.
وتبعه الحافظ في `تهذيبه ` إلا أنه بيَّن الجهالة فقال:
`رواته مجاهيل `.
وذكره ابن كثير في `البداية` (1/333) من رواية ابن عساكر بطرفه الأول
فقط وقال:
`وذكر حديثاً طويلاً موضوعأً تركنا إيراده قصداً، ولله الحمد`.
ولكنه قال في علي بن الحسن الجهضمي:
`وهو كذاب `.
وهذا مما لم أجد له سلفاً. والله أعلم.
وأما السيوطي فتعقب ابن الجوزي بقوله في `اللآلي` (1/168) :
`قلت: أخرجه ابن الجوزي في `الواهيات ` من طريق عبيد بن إسحاق
العطار عن محمد بن ميسرة عن عبد الله بن الحسن … به. وعبيد: متروك.
والله أعلم `.
وتبعه ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (1/235) ! وزاد على السيوطي فقال رداً
على قول ابن الجوزي المتقدم:
`ذلك لا يقتضي الحكم عليه بالوضع`! وتعقبه المعلق عليه بقوله:
`بل يقتضي الوضع مع ضميمة نكارة المعنى، وإذا كان الحفاظ يحكمون
بوضع الحديث لنكارة معناه مع ثقة رجاله؛ فكيف لا يحكم بوضعه مع جهالة
رجاله؟! `.
قلت: وهذا حق، ولكنهم فاتهم جميعاً علة الحديث الحقيقية، وهي محمد
ابن علي بن عطية هذا، فقد رواه الخطيب من طريق شيخه عبد العزيز بن علي
الأزجي عنه. وقد ترجم له في `التاريخ` (3/89) فقال:
` محمد بن علي بن عطية أبو طالب المعروف بـ (المكي) ، صنف كتاباً
سماه `قوت القلوب` على لسان الصوفية، ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في
الصفات. حدثني عنه محمد بن المظفر الخياط، وعبد العزيز بن علي
الأزجي … وقدم بغداد، فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ، فخلط في
كلامه، وحُفظ عنه أنه قال: ليس على الخلوقين أضر من الخالق! فبدَّعه
الناس وهجروه`.
وله ترجمة في `الميزان ` و` اللسان ` و `الشذرات ` (3/ 120! وفي ` السير`
و`المغني في الضعفاء` للذهبي.
هذه هي علة الحديث، فمن فوق أبي طالب هذا من المجاهيل؛ الذين لم
يعرفهم أحد من الحفاظ، الظاهر أنهم من تخاليطه، ولعل ذلك من مبالغته في
تجويع نفسه باسم الرياضة والزهد، حتى قيل: إنه هجر الطعام زماناً، واقتصر على
أكل الحشائش المباحة! وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم قال ابن الجوزي عقب الحديث:
`وقد أغري خلق كثير من المهووسين بأن الخضر حي إلى اليوم، ورووا أنه
التقى بعلي بن أبي طالب وبعمر بن عبد العزيز، وأن خلقاً كثيراً من الصالحين
رأوه. وصنف بعض من سمع الحديث ولم يعرف علله كتاباً جمع فيه ذلك، ولم
يسأل عن أسانيد ما نقل، وانتشر الأمر إلى أن جماعة من المتصنعين بالزهد
يقولون: رأيناه وكلمناه، فواعجباً ألهم فيه علامة يعرفونه بها؟! وهل يجوز لعاقل أن
يلقى شخصاً فيقول له الشخص: أنا الخضر، فيصدقه؟! `.
وقد جمع الحافظ الأحاديث الواردة في الخضر عليه السلام وحياته ولقائه
للنبي صلى الله عليه وسلم وبيَّن عللها في ترجمة الخضر عليه السلام من كتابه `الإصابة`.
ومن ذلك الحديث الآتي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6250)
(يلتقي الخضر وإلياس عليهما السلام في كل عام في
الموسم، فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه، ويفترقان عن هؤلاء
الكلمات:
بسم الله ما شاء الله، لا يسوق الخير الا الله، ما شاء الله لا
يصرف السوء الا الله، ما شاء الله، ما كان من نعمة فمن الله؛ ما
شاء الله، لا حول ولا قوة الا بالله.
من قالهن حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات أمنه الله من
الغرق والحرق، والسَّرَقِ. وأحسبه قال: ومن الشيطان والسلطان
والحية والعقرب) .
موضوع.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء، (1/224 - 225) ، وابن عدي في
`الكامل ` (2/328) ، وابن شاذان في `المشيخة الصغرى` (ق 54/2 رقم 52) ، وابن
عساكر (5/647) ، وابن الجوزي في `الموضوعات، (1/195 - 196) من طريق
الحسن بن رزين عن ابن جريج عن عطاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً وموقوفاً. وقال:
`الحسن بن رزين بصري مجهول، ولا يتابع عليه مسنداً ولا موقوفاً`. وذكر
ابن عدي نحوه، وقال:
`والحديث بهذا الإسناد منكر`. وقال ابن الجوزي بعد أن ذكر كلام العقيلي:
`وقال ابن المنادي: هذا حديث واهٍ بالحسن بن رزين، والخضر وإلياس مضيا
لسبيلهما`. قال الحافظ عقبه:
` وقد جاء من غير طريقه؛ لكن من وجه واهٍ جداً، أخرجه ابن الجوزي في
`الواهيات `، وفيه أحمد بن عمارة متروك عند الدارقطني، ومهدي بن هلال
مثله، وقال ابن حبان: مهدي بن هلال يروي الموضوعات `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6251)
(كان إذا خرج إلى الصلاة؛ قال:
باسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، لا حولَ ولا قوة إلا بالله.
اللَّهُمَّ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَخرجي هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ
أَشَراً، وَلَا بَطَراً، وَلَا رِيَاءً، وَلَا سُمْعَةً، خَرَجْتُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ،
وَاتِّقَاءَ سُخْطِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ، وتُدخِلَني الجنة) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (30/82) من
طريق الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله
عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إن لم يكن موضوعأً، فقد قال ابن حبان في
الوازع هذ ا (3/ 83) :
`كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أن يكون
المتعمد لذلك؛ بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه؛ فبطل الاحتجاج به لما انفرد
عن الثقات بما ليس من أحاديثهم`.
والحاكم على تساهله المعروف قال فيه:
`روى أحاديث موضوعة `.
وأشار إلى ذلك البخاري بقوله في `التاريخ ` (4/2/183) :
`منكر الحديث `. وقال أحمد وابن معين وأبو داود:
`ليس بثقة`. وقال النسائي:
`متروك الحديث `. وقال ابن عدي في `الكامل ` (7/98) :
`عامة ما يرويه عن شيوخه غير محفوظة`.
قلت: فقد اتفقت أقوال أئمة هذا الشأن على أن الوازع هذا ضعيف جداً لا
يستشهد به، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر في `تخريج الأذكار`، فقال:
`هذا حديث واهٍ جداً … ` إلى آخر كلامه الذي كنت نقلته عنه في كتابي
`التوسل: أنواعه وأحكامه ` (ص 99) .
ومع هذه النقول عن هؤلاء الأئمة الفحول، نجد أهل البدع والأهواء الذين
يرمون أهل السنة بما ليس فيهم، يتجاهلون تلك النقول، ويستشهدون بهذا الحديث
الواهي؛ ليقووا به آخر مثله، وهو حديث أبي سعيد الخدري - `لمجرد اشتراكهما في
التوسل المبتدع - :
`اللهم إني أساثك بحق السائلين عليك ` كما كعنت بينت ذلك في الكتاب
المومى إليه، وفي `الضعيفة` أيضاً برقم (24) ، فتجد أولئك المبتدعة يكتمون الحق
وهم يعلمون، فخذ مثلاً الشيخ عبد الله الغماري المغربي التي تطفح كتبه بالجهل
بهذا العلم الشريف، مقروناً بالتجاهل في كثير من الأحيان، فها هو في رسالته
التي أسماها `مصباح الزجاجة` تجاهل العلل التي كنا شرحناها في الكتابين
المذكورين للحديث الآخر المشار إليه - وهو حديث أبي سعيد - فيرد على النووي
تضعيفه إياه، ويصرح بأنه حسن - دون أن يسوق إسناده ويتكلم عليه كما يقتضيه
هذا العلم الشريف - مع أن فيه ضعفاً في بعض رواته، وتدليساً خبيثاً واضطراباً
كما هو مبين هناك، فتجاهل ذلك كله، وزاد تجاهلاً آخر؛ فقال (ص 55 - 56) :
`وله شاهد من حديث بلال عند ابن السني `!!
ونحوه؛ بل وشر منه قول الكوثري في `مقالاته ` (ص 294) :
`وأخرج ابن السني في `عمل اليوم والليلة` بسند فيه الوازع عن بلال `!!!
وقد كنت رددت عليه تجاهله لحال الوازع هذا في `الضعيفة` (ص 87 - الطبعة
الجديدة) ؛ وإنما أردت هنا - بعد أن عرضت على أعين القراء إسناد ابن السني -
لأبين لهم كيف يخاتل الكوثري قراءه، ويدلس عليهم، ويعمي حال الراوي الذي
هو علة الحديث، وأنه لا فائدة من ذكره لشدة ضعفه؟! فإنه عند ابن السني - كما
رأيت - من رواية الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر
ابن عبد الله عن بلال.
فماذا فعل الكوثري - عامله الله بما يستحق - :
أولاً: أسقط الواسطتين بين الوازع وبلال؛ ليوهم القراء أنه تابعي!
ثانياً: لم ينسب الوازع إلى أبيه (نافع) ولا إلى قبيلته (العقيلي) ، وذلك كله
تعمية لحاله على طلبة العلم من قرائه؛ لأن أحدهم لو أراد أن يتحقق من هويته،
ويتعرف على منزلته في الرواية، وليس الإسناد بين يديه؛ فسيرى فيمن يسمى
(وازعاً) ثلاثة من الرواة ليس فيهم من روى عن بلال! وهذا هو المقصود من تعميته.
ثالثاً: قد علم الكوثري من إسناد ابن السني أن الوازع هو ابن نافع العقيلي،
ومما لا شك فيه أنه يعلم أيضاً سوء حاله في الرواية من أقوال الأئمة المتقدمة فيه،
ومع ذلك تجاهل ذلك كله، وأوهم القراء أنه ممن يستشهد به. وكم له ولأمثاله من
أهل الأهواء من نحو هذا التدليس والمكر! والله المستعان.
ولا بأس من أن أسوق نوعاً جديداً من التعمية تقصدها الغماري أيضاً في
تخريجه للحديث التالي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6252)
(كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى؛ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ:
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، وَأَحَقُّ مَنْ عُبَدَ، وَأَنصر مَنْ ابتُغَيَ،
وأرأف من ملك، وأجود من سُئل، وأوسع مَنْ أَعْطَى، أَنْتَ الْمَلِكُ لا
شَرِيكَ لَكَ … أَسْأَلُكَ بنورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ
وَالأَرْضُ، بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ أَنْ تَقْبَلَنِي فِي
هَذِهِ الْغَدَاةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ، وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (ج 8 رقم 8027) ، وفي
`الدعاء` (2/940 - 941) بإسناد واحد من طريق العباس بن الوليد النرسي: ثنا
هشام بن هشام الكوفي: ثنا فضال بن جبير عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه
قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته فضال بن جبير هذا، قال ابن حبان في
`ضعفائه ` (2/204) :
`كان يزعم أنه سمع أبا أمامة، روى عنه البصريون، يروي عن أبي أمامة ما
ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال `. وقال ابن عدي (6/21) :
`له عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة`.
قلت: هي عند الطبراني في `المعجم الكبير` علاوة على حديث الترجمة،
وقد مضى أحدها برقم (5112) ، ونقلت هناك عن الهيثمي أنه قال فيه:
`ضعيف جداً `.
وله حديث آخر غير التي أشار إليها ابن عدي أنكر من هذا سأذكره بعده إن
شاء الله تعالى.
ويمكن أن يكون آفة هذا الحديث من الراوي عنه هشام بن هشام الكوفي؛ فإنه
غير معروف عندي، وإن كان يمكن أن يكون الذي في `ثقات ابن حبان ` (9/234) :
`هشام بن علي بن هشام السيرافي أبو علي سكن البصرة، يروي عن أبي
الوليد الطيالسي … و … و … مستقيم الحديث، كتب عنه أصحابنا`.
فإن يكن هو؛ فيكون قد نسب إلى جده، ولا ينافي ذلك أنه بصري أن المترجم
كوفي، كما لا منافاة بين هذا وذاك وبين كونه (سيرافياً) نسبة إلى (سيراف) من
بلاد فارس؛ فإن أصله منها، ثم انتقل إلى البصرة والكوفة. والله أعلم.
وأما الهيثمي فقد أعله بالأول فقال (10/117) :
`رواه الطبراني، وفيه فضال بن جبير، وهو مجمع على ضعفه `.
إذا عرفت شدة ضعف هذا الحديث - كالذي قبله - ؛ يتبين لك مجدداً تجاهل
الشيخ الغماري، وتدليسه على قرائه باستشهاده به في `مصباحه` المظلم (ص 56)
لتقوية جملة: `اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك` المتقدم في الحديث الذي
قبله! دون أن يسوق إسناده ويتكلم على رجاله، قانعاً بمجرد الدعوة، مع علمه أن
ذلك لا يجدي مع خصومه؛ بل ذلك مما لا يفيد مع المغترين به من مريديه كذاك
السقاف؛ إذ اأرادوا العلم والنقاش بدون شقاق، وما أحسن ما قيل:
والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
(تنبيه) : `قَضَال ` بتخفيف الضاد المعجمة - كـ `سحاب ` - كما في `القاموس
المحيط `. ووقع في بعض المطبوعات بتشديد الضاد`. وهو خطأ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6253)
(إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى، وخلقني وعليّاً من
شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمارها،
وأشياعنا أوراقها، فمن تعلَّق بغصن من أغصانها؛ نجا، ومن زاغَ؛ هوى، ولو
أن عبداً عَبَدَ الله عز وجل بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام، ثم
ألف عام ولم يدرك (!) محبتنا؛ إلا أكبّه الله عز وجل على منخريه في
النار `، ثم تلا: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} ) .
موضوع.
أخرجه ابن عساكر في `التاريخ ` (12/143) ، والذهبي في ترجمة
فضال من `الميزان ` من رواية الطبراني وغيره من طريق طالوت بن عباد عن فضال
ابن جبير عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً. وقال ابن عساكر:
`هذا حديث منكر، وقد وقع إلينا `جزء طالوت بن عباد` بعلو، وليس هذا
الحديث فيه `.
وذكره الذهبي فيما أنكر على فضال، وأقره الحافظ، وذكرا فيه قول ابن حبان
وابن عدي المتقدم في الحديث الذي قبله. وأنا أرى أن الحديث بالموضوعات أولى؛
لأن لوائح الوضع والتشيع عليه لائحة، فلا أدري لم لم يورده ابن الجوزي في
`موضوعاته ` ولم يستدركه السيوطي في `ذيله ` عليه؟! وكذلك لم يذكره ابن
الجوزي في `العلل المتناهية` على الأقل.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6254)
(نعمَ البيتُ يَدْخُلُهُ المسلمُ؛ بيتُ الحمَّامِ، وذاك أنه إذا
دخله - يعني - سألَ اللهَ الجنةَ، واستعاذ بالله من النار.
وبئسَ البيتُ بيتُ العروسِ وذلك لأنه يُرَغِّبُه في الدنيا وينسيه
الآخرة) .
موضوع.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (2/745) من طريق محمد
ابن يزيد السلمي: نا إسحاق القرشي: نا الحجاج بن أرطاة عن سهيل عن أبيه
عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع، آفته إسحاق هذا - وهو: ابن بشر أبو حذيفة الهاشمي
مولاهم البخاري وليس الكاهلي - وهو كذاب؛ يضع الحديث، وقد تقدمت له
أحاديث موضوعة، فراجع فهارس الجلدات الأربعة، وبخاصة الأول منها: `الرواة
المترجم لهم `.
ومحمد بن يزيد السلمي لم أعرفه؛ إلا أن يكون المذكور في إسناد حديث أنس
الآتي بعد هذا بحديث برواية الخطيب، وقوله فيه:
`متروك الحديث `.
وقد روي حديث الترجمة بإسناد آخر، أخرجه ابن السني في `عمل اليوم
والليلة` (103/310) من طريق إسماعيل بن عياش: حدثني يحيى بن عبيد الله
عن أبيه عن أبي هريرة به مختصراً بلفظ:
لانعم البيت يدخله المسلم: الحمام، فإذا دخله؛ سأل الله عز وجل الجنة،
واستعاذ من النار`.
قلت: وهذا إسناد واهٍ بمرة، يحيى بن عبيد الله - وهو: ابن عبد الله بن موهب
التيمي المدني - قال الحافظ في `التقريب `:
`متروك، وأفحش الحاكم، فرماه بالوضع `.
قلت: هو مسبوق إلى ذلك، فقد قال فيه ابن حبان في `الضعفاء` (3/121) :
`يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقة`!
كذا قال في أبيه: `ثقة`! وهو من تساهله المعروف؛ فإنه لا يعرف برواية ثقة
عنه؛ فقد روى عنه أيضاً آخران أحدهما ليس بالقوي، والآخر مجهول. (انظر
`التهذيب `) ، ولذلك قال الشافعي وأحمد وغيرهما:
`لا يعوف `.
وإسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين، وهذه منها.
ثم وجدت له متابعاً من رواية أحمد بن منيع: حدثنا عمار بن محمد عن
يحيى بن عبيد الله … به. مثل حديث الترجمة.
ذكره الحافظ في `المطالب المسندة` (ق 6/2) . ورواه البيهقي في `الشعب `
(6/160/7779) من طريق ثالث عن يحيى … به.
وقد جاء الحديث عن أبي هريرة موقوفاً مختصراً بلفظ:
`نعم البيت الحمام، يذهب الدرن، ويذكر بالنار`.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف ` (1/109) : حدثنا جرير عن عمارة عن
أبي زرعة عن أبي هريرة قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين موقوفاً، جرير هو: ابن
عبد الحميد الضبي، وعمارة هو: ابن القعقاع بن شبرمة الضبي، وأبو زرعة هو: ابن
عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، وكلهم ثقات من رجال `الصحيحين `،
وقد عزاه الحافظ ابن حجر في `المطالب العالية ` (1/50/184) لمسدد، وقال:
`صحيح موقوف `.
وكذا قال البيهقي في `الشعب ` (6/160/7780) ورواه من طريق آخر عن
عما رة.
(تنبيه) : لقد وقفت على بعض الأوهام حول هذا الحديث لجماعة من أهل
العلم وغيرهم، من المفيد التنبيه عليها، فأقول:
الأول: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لفظ أبي هريرة - هذا المختصر -
في آخر كتابه `الكلم الطيب ` بصيغة الجزم:
`عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً وموقوفاً`.
قلت: وهذا خطأ؛ لما فيه من التسوية بين المرفوع والموقوف؛ فإن صيغة `عن `
من صيغ الجزم، وذلك يفيد صحة الرواية اصطلاحاً، فإذا اعتددنا بذلك رفعنا من
شأن المرفوع؛ وهو ضعيف جداً - كما سبق - إن لم يكن موضوعأً، وإن لم نعتد
بذلك - كما هو رأي البعض - أضعنا قيمة الموقوف وأنه صحيح!
والآخر: قوله رحمه الله في الموقوف:
`وهو أشبه `.
فإن مثل هذا التعبير، إنما يقال في المرفوع والموقوف، ونحوهما كالمرسل
والمتصل؛ إذا كانا متقاربين في الضعف والصحة، أو الإرسال والوصل.
وأما مع التفاوت، والتفاوت البعيد ` فلا ينبغي أن يقال ذلك لما فيه من
الإيهام، وإنما يقال: `والموقوف هو المحفوظ ` أو هو `الصحيح `. وفي ظني أن الشيخ
رحمه الله لم يكن مستحضراً لهذا التفاوت بين المرفوع والموقوف في هذا الحديث؛
ولذلك قال ما قال.
الثاني: عكس ذلك ابن القيم في آخر `الوابل الصيب `؛ فقال:
`يذكر عن أبي هريرة أنه قال: نعم البيت الحمام `.
قلت: وهذا خطأ أيضاً؛ لأنه - وإن كان قد حذف من كلام شيخه ابن تيمية
الرفع الموهم للتسوية المذكورة آنفاً - فقد أوهم بقوله: `يذكر` ضعف الموقوف أيضاً؛
لأن هذه الصيغة المبنية للمجهول موضوعة اصطلاحاً أيضاً للضعيف، أو هي على
الأقل لا تدل على صحة الموقوف هذا، وهو صحيح كما عرفت.
ولم يتنبه لهذا الخطأ الشيخ إسماعيل الأنصاري، أو أنه عرف، وكتم لغاية
في نفسه، لا تخفى على الأذكياء الذين يعيش في أرضهم - وتلك شنشنة نعرفها
من أخزم - ! فقال في تعليقه على `الوابل ` (ص 284) بعد أن ذكر كلام ابن تيمية
المتقدم دون أي تعليق عليه:
`قلت: ولهذا لم يرفعه ابن القيم `!
فأقول: ولماذا أنت حابيت ابن القيم، فلم تبين للقراء خطأه في تصديره لهذا
الأثر الصحيح بقوله: `يذكر`؟! وإن جادلت في ذلك وقلت: إن ذلك ليس نصاً في
التضعيف، فنقول حينئذٍ: لماذا لم تبين لقرائك صحته؛ إن كنت عالماً بها؟! وبخاصة
أنك قد تعهدت في مقدمتك للكتاب (ص 8) أن تبين درجة ما لم يبينه ابن القيم،
فكيف وهو هنا ليس لم يبين فقط، بل أشار إلى تضعيف الأثر، وهو صحيح؟! وكم
له من مثل هذه المحاباة للشيخين الجليلين مسايرة منه للحنابلة الذين يعيش بين
ظهرانيهم كما يفعل بعض المبتدعة الذين هو يعرفهم، ويندفع معهم لمحاربة من يدعو
إلى الكتاب والسنة لبعض الأخطاء التي لا ينجو منها أحد!! حسداً وبغياً.
الثالث: أورد الحافظ في `المطالب` حديث الترجمة بتمامه معزواً لأحمد بن
منيع (1) وسكت عنه، وقال البوصيري في `الإتحاف لما في (كتاب الطهارة) قبيل
(باب فضل الوضوء وإسباغه) :
`سنده ضعيف؛ لضعف يحيى بن عبيد الله`.
وقلَّده الشيخ الأعظمي فيما علقه على `المطالب `، ولم يدر أن يحيى هذا
متروك متهم؛ كما تقدم. أو لعله درى وجمد؛ لأنه لا علم عنده يساعده على تمييز
الخطأ من الصواب؛ كما يدل على ذلك تعليقاته على الكتاب المذكور، و `كشف
الأستار`، ولعله ساعده على ذاك الجمود أنه رأى عالماً فاضلاً وافق البوصيري على
ذلك التضعيف، ألا وهو الحافظ السخاوي في `المقاصد الحسنة` (449/1255) !
فهو إذن يعرف الحق بالرجال، وليس يعرف الرجال بالحق، خلافاً لما عليه أهل العلم
والحق!
الرابع: لفظ ابن منيع في `المقاصد`:
`نعم البيت الحمام؛ فإنه يذهب بالوسخ، ويذكر الآخرة`.
فأقول: وهذا خطأ من السخاوي رحمه الله تبعه عليه ابن الديبع في `تمييزه `
(178) ، والزرقاني في `مختصر المقاصد` (197/1149) ، والعجلوني في `كشف
الخفاء`! وهكذا يقلد بعضهم بعضاً، لا تحقيق ولا تدقيق! ووجه الخطأ من نواحٍ:
(1) قلت: وكذلك رواه البيهقي في `شعب الإيمان ` (6/160/7779) .
الأولى: أن لفظ ابن منيع غير هذا وأتم منه كما تقدم.
الثانية: أنه بهذا اللفظ ليس مرفوعاً؛ وإنما هو موقوف.
الثالثة: أنه ليس في إسناده ذاك الواهي الذي في إسناد ابن منيع.
الرابعة: أنه صحيح، أخرجه البيهقي في `السنن ` (7/309) من حديث
أبي الدرداء أنه كان يدخل الحمام فيقول:
`نعم البيت الحمام … ` إلخ؛ إلا أنه قال: `ويذكر النار`.
وإسناده صحيح. وتقدم نحوه عن أبي هريرة موقوفاً أيضاً.
ثم قال البيهقي:
وروينا عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنه قال: `نعم البيت … `. وقد وصله
في `الشعب ` (6/ 7781) من طريق عطية الجدلي عنه. وعطية هو: العوفي
ضعيف.
قلت: وصح عنه أنه كان يدخل الحمام …
أخرجه الطبراني (12/ 266/13068) بسند صحيح.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6255)
(إِنَّ الْمُسْلِمَةَ إِذَا حَمَلَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْمُحْرِمِ
الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ؛ فَإِنَّ لَهَا بِأَوَّلِ رَضْعَةٍ تُرْضِعُهُ
أَجْرَ حَيَاةِ نَسَمَةٍ) .
منكر جداً.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده ` (4/345/2460) بسند صحيح
عن حسين عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
`من تسع وتسعين امرأة واحدة في الجنة، وبقيتهن في النار`. فاشتد ذلك
على من حضر رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الحسين هذا - وهو: ابن قيس الرحبي
الملقب بـ `حنش ` - وهو متروك الحديث كما قال أحمد والنسائي وغيرهما. وقال
البخاري:
`أحاديثه منكرة جداً، ولا يكتب حديثه `.
وكذا قال الجوزجاني كما في `التهذيب `.
والحديث مما فات على الهيثمي؛ فلم يورده في `مجمع الزوائد` وهو على
شرطه، كما فات ذلك على السيوطي؛ فلم يستدركه في `اللآلي` (2/175) على
ابن الجوزي الذي أورد في `الموضوعات ` (2/273 - 274) حديثين آخرين؛ أحدهما
عن أبي هريرة، والآخر عن أنس، وحكم بوضعهما، ووافقه السيوطي، وكذا ابن
عراق، ولكنه قال (2/211) :
`وتعقب بأن له طريقاً آخر من حديث عبد الرحمن بن عوف، أخرجه أبو
الشيخ. قلت: فيه عبد الرحيم، وأظنه ابن زيد العمي، وإلا فهو مجهول، وأنا لا
أشك أنه موضوع. والله أعلم `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6256)
(سيأتي من بعدي رجل يقال له: النُعْمانُ بن ثابت، ويُكْنَى
أبا حنيفة؛ لَيَحْيَيَنَّ دينُ الله وسنتي على يَدَيْه) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (2/288 - 289) من طريق محمد
ابن يزيد بن عبد الله السلمي قال: نبأنا سليمان بن قيس عن أبي المعلى بن
المهاجر عن أبان عن أنس مرفوعاً، وقال الخطيب:
`لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وهو باطل موضوع، ومحمد بن
يزيد متروك الحديث، وسليمان بن قيس وأبو المعلى مجهولان، وأبان بن أبي
عياش رمي بالكذب `.
قلت: وأقره الحافظ في `اللسان`. وأبان وإن كان متهماً بالكذب؛ فإني أرى
أن الآفة من أحد هؤلاء المجهولين الجهلة، ولا أستبعد أن يكون من متعصبة الحنفية
الذين يستحلون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم عصباً لإمامهم رحمه الله.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6257)
(بكى شعيبٌ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من حبِّ الله حتى عَمِيَ، فردَّ
الله إليه بصره، وأوحي إليه يا شعيبُ! ما هذا البكاء؟ أشوقاً إلى
الجنة أم خوفاً من النار؟ قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقاً
إلى جنتك، ولا خوفاً من النار؛ ولكني اعتدت حبك بقلبي فإذا
نظرت إليك؛ فما أبالي ما الذي يصنع بي. فأوحي الله إليه: يا شعيب!
إن يك ذلك حقاً فهنيئاً لك لقائي، يا شعيب! لذلك آخذُ منك
موسى بن عمران كليمي) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (6/315) ، ومن طريقه ابن عساكر
في `تاريخه ` (2/863) ، وكذا ابن الجوزي في `العلل ` (1/49 - 50) قال: أخبرنا
أبو سعد - من حفظه - : حدثنا أبي بسنده عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن
سعد عن خالد بن معدان عن شداد بن أوس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته أبو سعد هذا - واسمه: إسماعيل بن علي بن
الحَسَن تن بن بندار الواعظ الإستراباذي - ؛ بل وأبوه، وكلاهما كذاب، وفي ترجمة
الابن أورده الخطيب وقال فيه:
`قدم علينا بغداد حاجاً، وسمعت منه بها حديثاً واحداً مسنداً منكراً `.
ثم ساق هذا. وتعقبه ابن عساكر؛ فقال:
`رواه الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي عن علي بن الحسن بن
بندار، كما رواه ابنه إسماعيل عنه؛ فقد برئ من عهدته`. زاد:
`والتصقت الجناية بأبيه، وسيأتي، وإسماعيل مع ذلك متهم`.
وقال الذهبي في `الميزان`:
`هذا حديث باطل لا أصل له`. وأقره الحافظ. ثم نقل عن السمعاني أنه قال:
`كان يقال له: كذاب ابن كذاب، وكان يقص ويكذب`.
قلت: وخفي هذا كله على ابن الجوزي، فأعله بإسماعيل بن عياش، وهو ثقة
في روايته عن الشاميين، وهذه منها، مع أنه قال:
`هذا حديث لا أصل له، قال الخطيب: هو حديث منكر`.
ولو أنه علم ما تقدم من كون الحديث من رواية الكذاب عن الكذاب؛ لأورده في
`الموضوعات `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6258)
(ما من آدمي أحد إلا في رأسه سلسلتان: إحداهما في
السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع؛ رفعه الله بالسلسلة
التي في السماء، وإذا أراد أن يرفع نفسه؛ وضعه الله [بالسلسلة التي
في الأرض] ) .
منكر.
أخرجه البزار (4/223/3581 - كشف الأستار) ، والخرائطي في `مساوئ
الأخلاق ` (259/588) ، والبيهقي في `شعب الإيمان ` (6/277/8142) ، والديلمي
في `مسنده` (3/24) من طريق ابن لال كلهم عن زمعة بن صالح عن سلمة بن
وهرام عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً. وقال البزار:
`لا ثعلمه يروى عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ `إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو ضعيف؛ علته زمعة، وبه أعله الهيثمي فقال في `المجمع ` (8/83) :
`والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات `. وقال الحافظ في `التقريب `:
`ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون `.
قلت: وسلمة بن وهرام مختلف فيه أيضاً، ولعله خير من زمعة؛ فقد قال
الحافظ فيه:
`صدوق`.
والحديث عزاه السيوطي للخرائطي في `مساوئ الأخلاق! ، والحسن بن سفيان
وابن لال والديلمي. `الجامع الكبير`.
قلت: وهو عندي منكر بهذا اللفظ؛ فقد جاء من طريق أخرى عن ابن
عباس وعن غيره دون ذكر السلسلتين، وهو المعروف؛ ولذلك خرجته في
`الصحيحة` (538) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6259)
(قَالَ جِبْرِيْلُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللهَ يَقُوْلُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ
عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ اسْتَوْجَبَ الأَمَانَ مِنْ سَخَطِهِ) .
منكر.
أخرجه الذهبي في `سير أعلام النبلاء` (13/296) بإسناده عن بَقِيِّ
ابنِ مَخْلَدٍ: حدثنا هانئ بن المتوكل عن معاوية بن صالح عن رجل عن مجاهد
عن علي رضي الله عنه قال: لو أَنِّي أَنْسَى ذِكْرَ اللهِ مَا تَقَرَّبْتُ إِلَى اللهِ إِلَاّ بِالصَّلَاةِ
عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، سكت عنه الذهبي لظهور ضعفه، وله علتان:
الأولى: جهالة الرجل الذي لم يسمَّ، وبه أعله المعلق على `السير`؛ فقصر.
والأخرى: ضعف هانئ بن المتوكل، قال الذهبي في `الميزان `:
`عمّر دهراً طويلاً - لعله أزيد من مائة سنة - ومات سنة اثنتين وأربعين
ومائتين، قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير، وكثرت؛ فلا يجوز الاحتجاج
به بحال. فمن مناكيره … `.
ثم ساق له ثلاثة مناكير، تقدم اثنان منها برقم (1077 و 1522) ، والثالث
هو الآتي بعده. وليس شيء منها عند ابن حبان، خلافاً لما يشعر به كلام الذهبي.
ولعل أصل الحديث ما أخرجه البخاري في `التاريخ ` (1/2/ 360) من حديث
أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
`قال جبريل: من صلى عليك؛ له عشرحسنات `.
وهو - وإن كان إسناده ضعيفاً - ؛ فله شواهد يتقوى بها من حديث عبد الرحمن
ابن عوف، والبراء بن عازب، وأبي بردة بن نيار، وأبي طلحة الأنصاري، وهي
مخرجة في `الترغيب والترهيب ` (2/278 - 279) ، وبعضها في `فضل الصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم ` لإسماعيل القاضي (ص 6 - 7) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6260)
(أوحى اللهُ إلى عيسى عليه السلام: أن يا عيسى! انتقل
من مكان إلى مكان؛ لئلا تُعرف؛ فئُؤذى، فوعزتي وجلالي لأزوجنك
ألفَي حوراء، ولأُوْلِمَنَّ عليك مائة عام) .
منكر إن لم يكن موضوعاً.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (3/332) ، ومن
طريقه ابن عساكر في `تاريخه ` (16/86 - 87) من طريق محمد بن الوليد بن
أبان العقيلي أبي الحسن المصري: حدثنا هانئ بن المتوكل الاسكندراني قال:
قلت لحيوة بن شريح: أراك رجلاً صالحاً، وأراك مأوى للخير، وأراك تنتقل من
مكان إلى مكان؛ ولست أرى أثر غنى بك؟ فقال حيوة: ولِمَ سألتني عن هذا؟
فقلت: أردت أن ينفعني الله بك. فقال: حدثني الوليد بن أبي الوليد عن شفي
ابن ماتع الأصبحي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع عندي، لوائح الوضع والتصوف عليه بادية، وقد ذكره
الذهبي في منكرات هانئ بن المتوكل كما سبقت الإشارة إليه من قبل هذا. وأما
الخطيب وابن عساكر فأورداه في ترجمة العقيلي هذا برواية جمع عنه، مات سنة
(287) ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن عساكر:
`ولم يذكره ابن يونس في (تاريخ المصريين) `.
وأورده ابن حبان في ` الثقات ` (9/136) وقال:
`يروي عن عبيد الله بن موسى وأهل العراق، حدثنا عنه القطان وشيوخنا،
ربما أخطأ وأغرب `.
قلت: وفرَّق الحافظ بين هذا وبين محمد بن أبان القلانسي البغدادي مولى
بني هاشم المتهم بالوضع والكذب، وسبقه إلى ذلك الذهبي؛ فقال في آخر ترجمة
القلانسي:
`فأما محمد بن الوليد بن أبان البغدادي المصري؛ فما علمت به بأساً `.
وأما الخطيب ففرَّق بين هذا المصري، وبين محمد بن الوليد بن أبان مولى
بني هاشم الراوي عن عبيد الله بن موسى، وسوَّى بينهما ابن عدي. فالله أعلم،
فالأمر بحاجة إلى مزيد من التحرير والتحقيق. وانظر `تيسير انتفاع الخلان بثقات
ابن حبان `.
والحديث؛ ورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية ابن عساكر وحده،
وقال:
`فيه هانئ بن المتوكل الإسكندراني؛ قال في `المغني `: مجهول `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6261)
(قال لي جبريل: يا محمد! إن ربك ليخاطبني يوم القيامة
فيقول: يا جبريل! مالي أرى فلان بن فلان في صفوف النار، فأقول:
يا رب! إنه لم توجد له حسنة يعود عليه خيرها، فيقول: فإني سمعته
يقول في دار الدنيا: يا حنان يا منان! فأتِه فاسأله ما أراد بقوله: يا
حنان يا منان! قال: فآتيه فأسأله فيقول هل من حنان أو منان
غير الله؟ فآخذ بيده من صفوف أهل النار، فأدخله في صفوف أهل الجنة) .
منكر.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (61/210) من طريق الفضل بن عيسى:
ثنا محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واهٍ؛ آفته الفضل بن عيسى - وهو: الرقاشي - ؛ قال ابن
عدي في `الكامل` (6/14) :
`الضعف بيِّن على ما يرويه `. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (21/211) :
`يروي المناكير عن المشاهير`.
قلت: وهو مجمع على ضعفه كما في `مغني الذهبي`، وقال الحافظ:
`منكر الحديث `.
والحديث عزاه السيوطي في `الدر المنثور` (5/332) و`الجامع الكبير` للحكيم
الترمذي فقط!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6262)
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنْ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي
النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي) .
ضعيف.
أخرجه أحمد في `مسنده ` (1/157) ، وكذا ابنه عبد الله في `زوائده `
وأبو يعلى في `مسنده ` (1/253 - 254) من طريق مختار بن نافع التمار عن أبي
مطر: أنه رأى علياً أتى غلاماً حدثاً، فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم، ولبسه
إلى ما بين الرسغين إلى الكعبين يقول ولبسه: … فذكره، فقيل: هذا شيء ترويه
عن نفسك أو عن نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هذا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله
عند الكسوة: الحمد لله الذي … إلخ. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني أيضاً
في `كتاب الدعاء ` (2/978/395) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أبو مطر - وهو: البصري - ، مجهول اتفاقاً.
ومختار بن نافع التمار ضعيف؛ لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى (1/274 -
275) من طريق أبي المحياة، والطبراني (رقم 394) عن معمر بن زياد كلاهما عن
أبي مطر … به.
وأبو المحياة - اسمه: يحيى بن يعلى - وهو ثقة من رجال مسلم.
وأما معمر بن زياد؛ فلم أعرفه في غير هذه الرواية.
ومن هذا التخريج يتبين لك خطأ قول الهيثمي في `مجمع الزوائد` (5/119) :
`رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف `.
والخطأ من وجهين:
الأول: أنه أعله بالمختار الضعيف، وهو متابع من أبي المحياة الثقة كما عرفت.
والآخر: أنه لم يعزه لعبد الله بن أحمد وقد أخرجه كما تقدم.
وللحديث شاهد في فضل هذا القول عند لبس الثوب الجديد من حديث أبي
أمامة مرفوعاً … به.
أخرجه الحاكم وغيره، وإسناده واهٍ، وله طريق أخرى عنه رواه الترمذي
واستغربه. وهما مخرجان فيما تقدم برقم (4649) .
وحديث الترجمة أورده الدكتور إسماعيل منصور فيما صماه `تذكير الأصحاب
بتحريم النقاب ` (ص 69) من رواية أحمد ساكتاً عنه؛ مما يدل على أنه كغيره من
المؤلفين المعاصرين جمَّاع حطّاب لا معرفة له بهذا العلم الشريف، وقد ذكرت له
مثالاً آخر في السلسلة الأخرى تحت الحديث (3124) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6263)
(إِنَّ لِلَّهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ - وَكِلْتَا يَدَيِ
اللَّهِ يَمِينٌ - عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلا
شُهَدَاءَ، وَلا صِدِّيقِينَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ
بِجِلالِ اللَّهِ تَعَالَى) () .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (12/134/12686) من طريق
يعقوب عن عنبسة (كذا) عن حبيب بن أبي ثابت عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عنبسة هذا لم أعرفه، وأخشى أن يكون محرفاً
من `عيسى`، فإن صحَّ ذلك؛ فهو عيسى بن جارية المدني الأنصاري، فإنه من
شيوخ يعقوب - وهو: ابن عبد الله بن سعد القمي - وفي هذا ضعف؛ قال الحافظ:
() كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن: ` يُبدّل، فقد حسنته لغيره في (الحب في
الله) من `الترغيب` [3022] `. ويُنظر رقم (1508) من `صحيح الترغيب`. وقد آثرنا إبقاءه
للفائدة. (الناشر) .
`صدوق يهم `.
وقال في شيخه عيسى:
`فيه لين `.
وحبيب بن أبي ثابت ثقة من رجال الشيخين؛ لكنه كان كثير التدليس؛
كما في `التقريب `.
والحديث قال الهيثمي في `المجمع ` (10/277) :
`رواه الطبراني، ورجاله وثِّقوا`. وأما المنذري فقال في `الترغيب` (4/47) :
`رواه أحمد بإسناد لا بأس به `.
قلت: فغزوه لأحمد خطأ، لعله من النسّاخ، أو سبق قلم من المؤلف. والله
سبحانه وتعالى أعلم.
ثم وجدت للحديث شاهداً من حديث عمرو بن عبسة، نحوه وأتم منه، وقال
فيه المنذري (2/234/10) :
`رواه الطبراني، وإسناده مقارب لا بأس به `.
ونحوه قول الهيثمي (10/77) :
` … ورجاله موثقون `.
ولم أقف على إسناده لأنظر هل يصلح للشهادة أم لا؛ فإن أحاديث (عمرو بن
عبسة) من `المعجم الكبير` لم أرها فيه، فإذا تبين صلاحه للشهادة؛ نقل إلى
`الصحيحة `، وما أظنه بصالح؛ فقد أخرجه الطبراني في `المعاجم الثلاثة` بإسناد
حسن عن عمرو بن عبسة، وليس فيه جملة اليمين إلا في رواية المنذري عن
الطبراني، وهو مخرج في ` الروض النضير` (753) .
ثم وجدت في شيوخ يعقوب القمي (عنبسة بن سعيد بن الضُّرَيْس الأسدي)
- وهو ثقة - ؛ فاحتمل أنه هو الذي لم ينسب هذا، لكنهم لم يذكروا في شيوخه
(حبييب بن أبي ثابت) ؛ وإنما (حبيب بن أبي عمرة) ، فهل تحرف (عمرة) في
رواية الطبراني إلى ثابت، أو العكس؟ هذا ما لم يظهر لي.
ثم رأيت الحديث عزاه ابن كثير في كتابه الكبير `جامع المسانيد` (30/84/
143) للطبراني فقط.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6264)