(أَلَا لَا يَحِلُّ هَذَا الْمَسْجِدُ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ؛ إِلَاّ لِرَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلِي،ٍّ وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، أَلَا قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمُ
الأَسْمَاءَ؛ أَنْ تَضِلُّوا) () .
موضوع بهذا التمام.
أخرجه أبو نعيم في `أخبار أصبهان ` (1/ 291) ، ومن
طريقه ابن عساكر (5/42) ، والبيهقي في `السنن` (7/65) من طريق محمد بن
يونس: ثنا عبد الله بن داود: ثنا الفضل بن دكين: ثنا حميد بن أبي غنية عن أبي
الخطاب الهَجَري عن محدوج الذهلي عن جسرة عن أم سلمة قالت:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صرحة هذا المسجد فقال: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن يونس هذا، - وهو: الكديمي - متهم بالكذب
والوضع. وقد خولف في متنه، فقال ابن أبي حاتم في `العلل` (1/99/269) :
`سمعت أبا زرعة - وذكر حديثاً حدثنا به - عن أبي نعيم عن ابن أبي غنية … `
به؛ فذكر الحديث؛ لم يذكر الزيادة التي في آخره بلفظ:
`إلا للنبي، ولأزواجه، وعلي وفاطمة بنت محمد`.
وقال أبو زرعة:
`يقولون: عن جسرة عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة`.
قلت: وأعله البيهقي بما رواه عن البخاري أنه قال:
`محدوج الذهلي … فيه نظر`. قال البيهقي:
() كتب المؤلف بهامش الأصل: `مضى برقم (4973) `.
`وقد روي هذا من وجه آخر عن جسرة، وفيه ضعف `.
ثم ساقه من طريق عطاء بن مسلم عن إسماعيل بن أمية عن جسرة عن أم
سلمة … به مثل حديث الترجمة؛ دون قوله:
`ألا قد بينت … `.
قلت: وعطاء بن مسلم الظاهر أنه الخفاف، قال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق، يخطئ كثيراً `.
وقد أخطأ في إسناده؛ فإن الصواب: عن جسرة عن عائشة كما تقدم عن
أبي زرعة.
وقي متن الحديث اختلاف آخر؛ فقد أخرجه ابن ماجه (645) من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى قالا: ثنا أبو نعيم … به؛ دون قوله:
`إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم … ، إلخ.
وبدون الزيادة هذه جاء حديث عائشة، ولا يصح أيضاً؛ لأنه من رواية أفلت
ابن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة. قال البخاري:
`جسرة عندها عجائب `.
وقد خرجت الحديث وتكلمت عليه بما فيه كفاية في `ضعيف أبي داود` (32) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6285)
(أنا شجرة، وفاطمة أصلها أو فرعها، وعليٌّ لقاحها،
والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، فالشجرة أصلها من جنة
عدن، الاصل والفرع، واللقاح والورق والثمر في الجنة) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (2/336 - 337 و 6/459) ، ومن
طريقه ابن عساكر في `التاريخ ` (5/43) ، وابن الجوزي في `الموضوعات` (2/5)
من طريق الحسن بن علي الأزدي أبي عبد الغني: ثنا عبد الرزاق عن أبيه عن مينا
ابن أبي مينا - مولى عبد الرحمن بن عوف - عن عبد الرحمن بن عوف: أنه قال:
ألا تسألوني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيك؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …
فذكره. وقال ابن عدي:
`لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولعل البلاء فيه من مينا، أو عبد الرزاق، لا من
أبي عبد الغني `.
كذا قال! وأبو عبد الغني هذا: متهم بوضع حديث آخر، وهو الآتي بعده، فليس
من السهل تبرئته منه، وإن كان الحاكم قد رواه من غير طريقه؛ فقال (3/ 160) :
حدثنا أبو بكر محمد بن حيويه بن المؤمل الهمداني: ثنا إسحاق بن إبراهيم
ابن عباد: أنا عبد الرزاق بن همام: حدثني أبي: حدثني أبي عن ميناء بن أبي
ميناء … به. وقال الحاكم:
`هذا متن شاذ - وإن كان كذلك - ؛ فإن إسحاق الدبري صدوق، وعبد الرزاق وأبوه
وجده ثقات، وميناء مولى عبد الرحمن بن عوف قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه`!
وتعقبه الذهبي بقوله:
`قلت: ما قال هذا بشر سوى الحاكم، وإنما ذا تابعي ساقط، وقال أبو حاتم:
كذاب يكذب. وقال ابن معين: ليس بثقة. ولكن أظن أن هذا وضع على الدبري؛
فإن ابن حيويه متهم بالكذب، أفما استحييت أيها المؤلف أن تورد هذه الأخلوقات
من أقوال الطرقية فيما يستدرك على الشيخين؟! `.
وأقره السيوطي في `اللآلي ` (1/406) وتبعه ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (1/414) .
وقد تعقب الحاكم أيضاً الحافظ في ترجمة مينا من `الإصابة`، وناقشه
مناقشات أربعة، أهمها قوله في الإسناد: `حدثني أبي: حدثنى أبي` فالظاهر:
أن `حدثني أبي` الثانية خطأ، قال الحافظ:
`جد عبد الرزاق مما يستغرب؛ فإنه لا ذكر له `.
والخلاصة: فالحديث موضوع بلا شك، وهو إن سلم من وضع مينا على
عبد الرحمن بن عوف؛ فلن يسلم من وضع أبي عبد الغني كحديثه الآتي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6286)
(إذا كان يوم عرفة؛ غفر الله للحاج، فإذا كانت ليلة المزدلفة؛
غفر الله عز وجل للتجار، فإذا كان يوم مِنىً غفر الله للجَمَّالين، فإذا
كان يوم رمي جمرة العقبة؛ غفر الله عز وجل للسُؤَّال، فلا يشهد ذلك
الموضع أحد إلا غَفَر له) .
موضوع.
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/ 240) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في ` الموضوعات ` (2/215) ، وابن عبد البر في `التمهيد` (1/127) ، وابن عساكر
(13/599 - المصورة و 17/268/1/المخطوطة) من طرق عن أبي عبد الغني الحسن
ابن علي: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة مرفوعاً.
أورده ابن حبان في ترجمة أبي عبد الغني وقال:
`يروي عن مالك وغيره من الثقات ويضع عليهم؛ لا تحل كتابة حديثه ولا
الرواية عنه بحال، وهذا شيخ لا يكاد يعرفه إلا أصحاب الحديث لخفائه؛ ولكني
ذكرته؛ لئلا يغتر بروايته من لم يسبر أخباره `.
قلت: ومن هؤلاء الذين لم يعرفوه ابن عبد البر، فقد قال عقبه:
`هذا حديث غريب من حديث مالك، وليس محفوظاً عنه إلا من هذا الوجه،
وأبو عبد الغني؛ لا أعرفه `.
ولم يقع في إسناد ابن حبان ذكر لعبد الرزاق، ويبدو أنه سقط قديم من بعض
النسخ، فقد ذكره الذهبي برواية ابن حبان بالسقط؛ فعقب عليه الحافظ بقوله:
`قد أخرجه الدارقطني في `الغرائب` من طريقه (يعني: أبا العبد) من
وجهين عنه، لكن زاد بين الحسن ومالك عبد الرزاق وقال: باطل وضعه أبو
عبد الغني على عبد الرزاق `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6287)
(كنا نتحدث أن النبيَّ! عَهِدَ إلى عليٍّ سبعين عهداً
لم يعهدها إلى غيره) .
باطل.
أخرجه الطبراني في `المعجم الصغير` (ص 199) ، ومن طريقه أبو نعيم
في وأخبار أصبهان ` (2/255) : ثنا محمد بن سهل بن الصباح الصفار الأصبهاني:
ثنا أحمد بن الفرات الرازي: ثنا سهل بن عبدربه الرازي [المعروف بـ (السندي بن
عبدويه) ] : ثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف بن طريف عن المنهال بن عمرو عن
التميمي عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: … فذكره. وقال:
`لم يروه عن مطرف إلا عمرو بن أبي قيس، ولا عن عمرو إلا سهل. تفرد به
أحمد بن الفرات. واسم التميمي: (أربِدَة) `.
قلت: قال الذهبي عقبه:
`وهو منكر`. ذكره في ترجمة (أربدة) هذا من `الميزان `، وقال:
`ما روى عنه سوى أبي إسحاق `.
وهو في ذلك تابع لشيخه الحافظ المزي في `تهذيب الكمال`، وتبعهم الحافظ
ابن حجر في `تهذيبه `؛ فقال:
`روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده فيما ذكر غير واحد`.
قال هذا مع أنه ذكر رواية الطبراني هذه؛ تبعاً للذهبي والمزي - ومنه استفدت
الزيادة بين المعكوفتين - فكأنهم لم يعتدوا بها واعتبروها غير محفوظة؛ لأن الراوي
فيها عن أربدة التميمي: المنهال بن عمرو، وفي الطريق إليه من تكلم في حفظه
- وهو: عمرو بن أبي قيس - وهذه ترجمته من `تهذيب الحافظ`:
`قال أبو داود: فِي حَدِيثِه خطأ. وقال في موضع آخر: لا بأس به. وذكره ابن
حبان في `الثقات `. وقال ابن شاهين في `الثقات`: قال عثمان بن أبي شيبة: لا
بأس به، كان يهم في الحديث قليلاً. وقال أبو بكر البزار في `السنن`: مستقيم
الحديث `.
قلت: فالظاهر أنهم لم يعتدوا بروايته لهذا الضعف في حفظه؛ ولذلك قال
ابن البرقي في (أربدة) هذا:
`مجهول `. وذكره البرديجي في `أفراد الأسماء`. وأبو العرب الصّقلي حافظ
القيروان في `الضعفاء`؛ كما في `التهذيب `.
وأما ابن حبان فأورده في `ثقأته ` (4/52) برواية أبي إسحاق وحده، وكذا
أورده العجلي في `ثقاته ` أيضاً (59/54) ، ولا غرابة في ذلك؛ فإنهما متساهلان
في التوثيق، كما هو معروف، وإنما الغرابة في قول الحافظ في `التقريب `:
` صدوق `!
لأن تفرد أبي إسحاق بالرواية عنه مما لا يساعد على ذلك.
وأما الذهبي فقال في `الكاشف `:
`وعنه أبو إسحاق والمنهال بن عمرو`!
كذا قال! وبيَّض له كما ترى. والصواب ما تقدم نقله عنه من `الميزان `: أنه
ما روى عنه سوى أبي إسحاق، وأن حديثه هذا منكر.
ومن دونه كلهم ثقات من رجال `التهذيب ` سوى السندي بن عبدويه، ومحمد
ابن سهل شيخ الطبراني.
1 - أما السندي، فقد أورده ابن أبي حاتم في `الجرح والتعديل` فقال
(2/1/318) :
`سندي بن عبدويه الرازي، واسمه سهل بن عبد الرحمن، ويقال: سهل بن
عبدويه، وكنيته: أبو الهيثم … `.
ثم ذكر جماعة من شيوخه روى عنهم منهم عمرو بن أبي قيس، وقال:
`وكان قاضياً على همذان، روى عنه أحمد بن الفرات وزافر بن سليمان
وعمرو بن رافع أبو حجر وعبد الله بن سالم البزاز، وخالا أبي: محمد وإسماعيل
ابنا يزيد وحجاج بن حمزة، وأبو عبد الله الطهراني ومحمد بن عمار. سمعت أبي
يقول: رأيته مخضوب الرأس واللحية. ولم أكتب عنه، وسمعت كلامه، وسمعت
أبا الوليد الطيالسي يقول: لم أر بالري أعلم بالحديث من رجلين؛ من قاضيكم
يحيى بن الضريس، ومن السندي بن عبدويه `.
وذكره ابن حبان في (الثقات ` (8/ 304) وقال:
`روى عنه محمد بن حماد الطهراني، يغرب`.
ثم ذكره ابن أبي حاتم في مكان آخر باسمه: (سهل بن عبد الرحمن) المعروف
بـ: (السندي بن عبدويه الرازي) ، وزاد هنا؛ فقال:
`سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ `.
قلت: وقوله هذا هو عنده قريب من منزلة من قيل فيه: صدوق، أو محله
الصدق، أو لا بأس … ، وقال:
`يكتب حديثه، وينظر فيه! - كما في مقدمة الجزء الأول ص (37) - .
ومن المعلوم بداهة أن هذه المنزلة وما قاربها هى منزلة من كان حسن الحديث؛
لأن المنزلة الأولى عنده - وهي لمن قيل فيه: `ثقة، أو متقن ثبت`؛ هي - لمن كان
صحيح الحديث.
ويبدو لي - والله أعلم - أن هذا هو ما يعنيه ابن حبان أيضاً بهذه الكلمة:
`شيخ`، وقد أحصيت له في حرف الألف فقط أكثر من (75) راوياً أطلقها
عليهم، ورأيته قال في بعضهم: `مستقيم الحديث`، وفي أحدهم: `كان شيخاً
صالحاً `؛ فإن إطلاقه لهذه الكلمة على جمهرة كبيرة من رجال `ثقاته ` لا يمكن
أن يحمل إلا على هذا الذي بدا لي، وليس كما زعم بعض الجهلة من الطلبة
المتعالمين في إطلاقه قوله: `يغرب، على كثير من رجاله أنه يعني به تضعيفهم
! ومجال الرد عليه في مكان آخر إن شاء الله تعالى. ويؤيد ما ذكرته أمران:
أحدهما: أن ابن حبان أخرج لسهل هذا حديثاً عن أبي هريرة في الكتمان،
وقال عقبه في `روضة العقلاء`:
`هذا اسناد حسن`.
وهو مخرج في (الصحيحة` (1453) ؛ المجلد الثالث، وقد زعم بعض المغرورين
من الطلبة المعاصرين أنه حديث موضوع اغتراراً منه بطرقه الأخرى الواهية،
وإعجاباً برأيه الفج، وسنبين ذلك إن شاء الله حينما تأتي المناسبة، ولعل ذلك إذا
تيسر طبع المجلد المذكور طبعة جديدة.
والآخر: أن الحافظ ابن كثير فِي حَدِيثِ أخر لسهل هذا بسنده عن أبي لبابة
ابن عبد المنذر الأنصاري في الاستسقاء قال في `البداية` (6/92) :
`وهذا إسناد حسن `.
وأما قول ذلك الطالب:
`وهذا من تساهله رحمه الله`!
فهو من جهله وغروره؛ لأنه يزعم أن سهلاً هذا ضعيف، وأن قول ابن حبان
فيه؛ `يغرب ` تضعيف منه له! وقد عرفت ضعف ذلك الزعم مما تقدم.
هذا ما يتعلق بالسندي سهل بن عبد الرحمن، وخلاصة ذلك: أنه ثقة وسط
حسن الحديث.
2 - وأما محمد بن سهل بن الصباح الصفار الأصبهاني، فقال أبو الشيخ في
`طبقات المحدثين في أصبهان ` (375/493) :
`كان معدلاً، أروى الناس عن أبي مسعود، توفي سنة (313) `.
ونحوه في `أخبار أنصبهان ` لأبي نعيم (2/255) ، وفي ترجمته ساق هذا
الحديث.
قلت: وقد خولف في إسناده؛ فقال أبو الشيخ في ترجمة أبي مسعود أحمد
ابن الفرات من `الطبقات` (ص 170) :
حدثنا أبو العباس الجمال ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو مسعود قال:
حدثنا سهل بن عبدربه الرازي - ولقبه السندي - قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس
عن ميسرة النّهدي عن المنهال بن عمرو عن التيمي … به.
قلت: فجعل `ميسرة النهدي` مكان `مطرف بن طريف`، ولعل هذا أصح؛
لاتفاق اثنين عليه: أحدهما أبو العباس الجمال - وهو: أحمد بن محمد بن عبد الله -
قال أبو الشيخ (605/427) :
`كان من علماء الناس بالحديث والفقه.. توفي سنة (301) `.
وكذا في `أخبار أصبهان ` (1/125) .
ومحمد بن الحسن - كذا في المنسوخة - وأنا أظنه أبا صالح محمد بن الحسن
ابن المهلب المديني، توفي سنة (322) ، سمع أبا مسعود `المسند` له ومصنفاته،
كما في `أخبار أصبهان ` (2/247) ؛ تبعاً لأبي الشيخ في `طبقاته ` (352/481) ؛
لكن وقع فيه: `ابن الحسين`، ولعل الأول أصح لمطابقته لما في إسناد الحديث في
ترجمة أبي مسعود، كما تقدم. والله أعلم.
وبهذا التخريج يتبين أن علة الحديث تدور على (أربدة التميمي) ؛ لجهالته - وهو
الذي يدل عليه صنيع الذهبي كما تقدم - أو عمرو بن أبي قيس؛ لسوء حفظه
الذي شهد به أبو داود وغيره كما سبق. كما تبين أيضاً أنه ليس فيهم من لا
يعرف، كما توهم الهيثمي؛ فقد قال في تخريج الحديث (9/113) :
`رواه الطبراني في دا الصغير،، وفيه من لم أعرفهم `!
ويغلب على ظني أنه يشير بذلك إلى رجلين من الإسناد:
أحد هما: سهل بن عبدربه؛ فإن أحداً لم يترجمه بهذه النسبة، وإنما ترجمه
ابن أبي حاتم وابن حبان باسم: `سندي بن عبدويه `، وترجمه الأول باسم سهل
ابن عبد الرحمن أيضاً كما تقدم؛ فخفي عليه.
والأخر: محمد بن سهل بن الصباح شيخ الطبراني، فلم يعرفه؛ لأن مصدر
ترجمته عزيز. والله أعلم.
وأما قول مؤلف ما سماه بـ `إقامة البرهان … ` (ص 129) :
` وقال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (9/152) : رواه الطبراني ورجاله ثقات `!
فهو من تخاليطه، وأوهامه الكثيرة؛ فإن هذا الذي عزاه للهيثمي بالصفحة
والجزء المشار إليهما إنما هو فِي حَدِيثِ آخر موقوف عن سلمان قال:
` أول هذه الأمة وروداً على نبيها صلى الله عليه وسلم أولها إسلاماً علي بن أبي طالب `!
ثم أعل المشار إليه الحديث بالسندي، متجاهلاً ما فوقه من العلتين اللتين
سبق بيانهما لغاية في نفسه، لا مجال لبيانها الآن، وسنقوم بذلك في الوقت
المناسب إن شاء الله تعالى، ثم زاد على ذلك، فأوهم القراء أن الذهبي جعل
الحديث من مناكير السندي، خلافاً للواقع، فإنه جعله من مناكير التميمي؛ لأنه
ذكر ذلك في ترجمته، كما تقدم ذلك عنه.
وأما أن متن الحديث باطل؛ فلأنه مخالف لما صح عن علي رضي الله عنه
أنه قال:
`والله ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهداً؛ إلا شيئاً عهده إلى الناس `.
أخرجه مسلم (8/122 - 123) ، وأحمد (1/142 - 143) واللفظ له رحمه
الله. وله روايات أخرى في `الصحيحين` وغيرهما ذكرت بعضها في `الروض
النضير` تحت حديث الترجمة.
ونحوه في البطلان أو النكارة على الأقل حديث أم سلمة الآتي، رأيت من
الضروري تخريجه والكشف عن علته، لأن غير ما واحد من المتقدمين والمتأخرين
خفيت عليهم، وقد أشار الحافظ إلى نكارته لخالفته للحديث المتفق على صحته عن
عائشة رضي الله عنها، ثم حاول التوفيق بينهما، وهذا فرع التصحيح، فخشيت أن
يتبادر إلى ذهن أحد قرائه فيفهم منه أنه ثابت وليس كذلك، وإليك البيان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6288)
(وَالَّذِي تَحْلِفُ بِهِ أُمُّ سَلَمَةَ! إِنْ عليَّاً كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ
عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَما كَانَ غَدَاةَ قُبِضَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رسولاً وَأُرَاه
كان بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ له، قَالَتْ: فَجَعَلَ يَقُولُ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ:
أجَاءَ عَلِيٌّ؟ أجَاءَ عَلِيٌّ؟ (ثَلاثَ مَرَّاتٍ) ، فَجَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،
فَلَمَّا جَاءَ؛ عَرَفْنَا أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً؛ فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، وَكُنَّا عُدْنَا
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَكُنْتُ مِنْ آخِرَ مَنْ خَرَجَ مِنَ
الْبَيْتِ، ثُمَّ جَلَسْتُ أَدْنَاهُنَّ مِنَ الْبَابِ، فَأَنْكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ، فجَعَلَ
يُنَاجِيه وَيُسَارُّهُ، فَكَانَ اقرب (وفي لفظ: آخِرَ) النَّاسِ بِهِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم عليٌّ) .
منكر.
أخرجه إسحاق بن راهويه في `مسنده ` (4/213/2) : أخبرنا جرير
عن المغيرة بن مقسم الضبي عن أم موسى عن أم سلمة أنها قالت: … فذكره.
وتابعه ابن أبي شيبة في `المصنف` فقال (12/57) : حدثنا جرير بن
عبد الحميد … به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أحمد في `المسند` (6/ 300) ، وكذا ابنه
في `زوائده`، وفي `الفضائل` أيضاً (2/686/1171) ، ومن طريقه أيضاً أبو يعلى
في `مسنده` (12/364/6934) ، وكذا أبو نعيم في `أخبار أصبهان` (1/250) ،
والطبراني أيضاً (23/375/887) - واللفظ الآخر له - ، وهذان الأخيران والنسائي
في (خصائص علي رضي الله عنه (165/155 - تحقيق البلوشي) من طرق أخر
عن جرير، وابن عساكر في `تاريخ دمشق` (12/325 - 326) من طريق أحمد
وأبي يعلى، والحاكم (3/138 - 139) من طريق أحمد، وقال:
` صحيح الإسناد `! ووافقه الذهبي!
قلت: وقلدهما جمع منهم المعلق على `الفضائل `، والمعلق على `مسند أبي
يعلى`، ولعل منهم الهيثمي؛ فإنه قال (9/112) :
`رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار، ورجالهم رجال الصحيح؛ غير أم
موسى، وهي ثقة`!
وأقول: لم يوثقها غير العجلي فيما ذكر الحافظ في ترجمتها من `التهذيب `،
وذكر أنه قيل: اسمها: فاختة. وقيل: حبيبة. ولم أر لها ذكراً في `تاريخ ثقات
العجلي ` ترتيب الحافظ الهيثمي، لا في (الكنى) ولا في (الأسماء) منه؛ لكن
قد أوردها السبكي في كتابه `ترتيب ثقات العجلي `؛ فقال:
`كوفية تابعية ثقة`. وهي آخر ترجمة فيه.
وإذا تبين هذا؛ فهو توثيق غير معتبر؛ لما عرف عن العجلي من التساهل في
التوثيق كابن حبان، فكيف يكون حال من لم يوثقه ابن حبان نفسه؟! وقد أشار
إلى ذلك الدارقطني بقوله:
`يخرج حديثها للاعتبار`. ذكره الذهبي في `الميزان `.
بل فيه إشارة إلى أنها ممن يستشهد به؛ ففي `اختصار علوم الحديث ` لابن
كثير (ص 64) مانصه:
`ويغتفر في باب الشواهد والمتابعات من الرواية عن الضعيف القريب الضعف
- ما لا يغتفر في الأصول - كما يقع مثل ذلك - . ولهذا يقول الدارقطني في بعض
الضعفاء: يصلح للاعتبار. أو: لا يصلح أن يعتبر به. والله أعلم `.
ولا ينافي ذلك ما زاده الحافظ في `التهذيب ` على الذهبي في نقله عن
الدارقطني:
`حديثها مستقيم، يخرج … ` إلخ.
لأنه يحتمل أنه يعني حديثاً معيناً؛ كما يقولون في كثير من الأحيان:
`لا يتابع على حديثه `. ويعنون: حديثاً خاصاً.
ويؤيد ما ذكرت أن الحافظ الناقل لهذه الزيادة لم يوثق أم موسى هذه، وإنما قال
فيها:
`مقبولة`. فهذا بمعنى قول الدارقطني فيها:
لا يخرج حديثها للاعتبار`.
فصح قولي أن الدارقطني أراد بالجملة الزائدة حديثاً معيناً لها. والقواعد
العلمية الحديثية لا تساعد على توثيق مثلها؛ فقد قال الذهبي قبيل ما نقله عن
الدارقطني:
`تفرد عنها مغيرة بن مقسم `.
ثم رأيت الخزرجي قد اختصر في كتابه `خلاصة تذهيب الكمال ` عبارة
الدارقطني، فقال:
`قال الدارقطني: حديثها مستقيم يعتبر به `!
فجعل الشطر الثاني من كلام الدارقطني تفسيراً للشطر الأول منه، وذلك يعني
ما كنت انتهيت إليه أنه يستشهد بها ولا يحتج بها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم إن فِي حَدِيثِها علة أخرى غير تفرد المغيرة عنها، وهي: عنعنة المغيرة في
كل المصادر المذكورة آنفاً، فلا أدري كيف غفل عنها الذهبي وهو نفسه قد أورد
المغيرة هذا في `منظومته` في المدلسين؟! وهي معروفة مطبوعة عدة طبعات، وذكره
فيهم غيره من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين، وأورده خاتمتهم العسقلاني في الطبقة
الثالثة منهم الذين أكثروا التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا
فيه بالسماع … `.
وقد عارض هذا الحديث ما صح من طرق عن عائشة رضي الله عنها قالت:
`مات رسول الله بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي، وبين سحري ونحري `.
وفي رواية: `بين حاقنتي وذاقنتي `.
أخرجه الشيخان وغيرهما كأحمد (6/48 و64 و77 و121 و200) . وابن
سعد (2/260 - 261) .
وذكر الحافظ في `الفتح ` (8/139) في شرح حديث عائشة هذا جملة من
الأحاديث معارضة له ساقها حديثاً حديثاً من طرق، وقال:
`وكل طريق منها لا يخلو من شيعي؛ فلا يلتفت إليها`.
قلت: وهي كلها من رواية ابن سعد عن الواقدي الكذاب بأسانيده وكلها
معلولة، إلا طريق حبة العرني عن علي قال:
أسندته إلى صدري فسالت نفسه.
فإنها عند الحاكم في `الإكليل`، قال الحافظ:
`وحبة ضعيف `.
قال الحافظ:
`ومن حديث أم سلمة قالت: علي آخرهم عهداً برسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. والحديث
عن عائشة أثبت من هذا، ولعلها أرادت: (آخر الرجال به عهداً) `.
قلت: مثل هذا التأويل يمكن أن يصار إليه للجمع بين حديثين من قسم
المقبول - كما قرره الحافظ نفسه في `شرح النخبة` - ، أما التوفيق بين حديث عائشة
الصحيح وحديث أم سلمة المنكر؛ فهو مرفوض.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6289)
(يَا مُعَاذُ! مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً عَلَى ظهر الأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ
عِتَاقٍ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا
قَالَ الرَّجُلُ لِعبدهِ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ. وَإِذَا
قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ) () .
منكر.
أخرجه عبد الرزاق في `المصنف ` (6/390/11331) : عن إسماعيل
() كتب الشيخ رحمه الله بهامش الأصل: `تقدم برقم (4414) `. (الناشر) .
ابن عياش قال: أخبرني حميد بن مالك: أنه سمع مكحولاً يحدث عن معاذ بن
جبل … مرفوعاً.
ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني (4/35/94) ، وابن عدي (2/279) ،
ومن طريقه البيهقي (7/ 361) ، وابن الجوزي في `العلل ` (2/155/1066) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ منقطع، مكحول لم يسمع من معاذ، مع كونه
مدلساً. وحميد بن مالك؛ وقد اتفقوا على تضعيفه.
وفي رواية للدارقطني - وعنه البيهقي - عن حميد بن الربيع: نا يزيد بن
هارون: نا إسماعيل بن عياش … بإسناده نحوه؛ قال حميد:
` قال لي يزيد بن هارون: وأي حديث لو كان حميد بن مالك اللخمي
معروفاً؟ قلت: هو جدي. قال يزيد: سررتني سررتني! الآن صار حديثاً `.
قلت: رده البيهقي بقوله:
`ليس فيه كبير سرور؛ فحميد بن ربيع بن حميد بن مالك الكوفي الخزاز:
ضعيف جداً، نسبه يحيى بن معين وغيره إلى الكذب، وحميد بن مالك:
مجهول، ومكحول عن معاذ: منقطع `.
وأقول: قوله في حميد: `مجهول ` … مردود، دهان قال ابن معين والنسائي:
` لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن عياش `.
فقد روى عنه أيضاً معاوية بن حفص - وهو صدوق، - هذا الحديث نفسه،
أخرجه ابن عدي عنه بإسناده المتقدم بلفظ:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله؟ قال: `له
استثناؤه `. فقال رجل: يا رسول الله! فإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؟ قال:
` يعتق؛ لأن الله يشاء العتق، ولا يشاء الطلاق `!
ثم رواه من طريق المسيب بن شريك: ثنا حميد بن مالك … به، وقال:
`لأن الله تبارك وتعالى يحب العتاق، ويبغض الطلاق `.
قلت: فهؤلاء ثلاثة قد رووا عن حميد، وقد أشار ابن عدي في آخر ترجمته
إلى رد قول ابن معين والنسائي المذكور آنفاً، وقال:
`وأحاديثه مقدار ما يرويه منكر`.
وقد روى عنه رابع: فأخرجه الدارقطني (رقم 96) من طريق عمر بن إبراهيم
ابن خالد؛ نا حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي … بإسناده مختصراً بلفظ:
`ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى؛ فله ثنياه `.
لكن عمر هذا: قال الدارقطني:
`كذاب خبيث `. وقال الخطيب في `التاريخ ` (11/202) :
`كان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات `.
وذكر له الذهبي في `الميزان ` حديثين منكرين جداً.
ثم قال البيهقي عقب كلامه السابق:
`وقد روي في مقابلته حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج بمثله `.
ثم ساق بإسناده إلى ابن عدي بسنده إلى ابن عباس مرفوعاً، وفيه:
`أن من قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؛ فلا شيء عليه `.
وهو مخرج في `الإرواء` (7/154/2071) . وقال البيهقي عقبه:
`وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه كفاية`.
يشير إلى حديثه الذي ذكره في الباب بلفظين:
أحدهما: `إذا حلف الرجل فقال: إن شاء الله؛ فقد استثنى`.
والآخر: `من حلف على يمين فقال: إن شاء الله؛ فهو بالخيار، إن شاء؛ فعل،
وإن شاء؛ لم يفعل `.
وهو مخرج في `الإرواء` أيضاً (8/198 - 199) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6290)
(ينبغي للرجل - إذا خرجَ إلى أصحابه - أن يُهَيِّئ من
لحيتِه ورأسِه؛ فإن اللهَ جميلٌ يحبُ الجمالَ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (1/348) ، ومن طريقه ابن
الجوزي في `العلل المتناهية ` (2/198/) - ، وابن لال؛ كلاهما عن أيوب بن مدرك
عن مكحول عن عائشة:
خرج رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى صلاة العصر، فمر بركية فيها ماء، فاطلع فيها،
فسوى من لحيته ومن رأسه، فقالت عائشة: أوأنت تفعل هذا يا رسول الله؟!]
فقال: … فذكره. وقال ابن عدي:
` هذا حديث منكر عن مكحول. قال ابن معين: أيوب بن مدرك كذاب `.
زاد ابن الجوزي:
`وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك `. وزاد السيوطي في `ذيل الأحاديث
الموضوعة ` (ص 143 - هند) :
`وقال ابن حبان: روى عن مكحول نسخة موضوعة`.
قلت: ومن `الذيل` استفدت الزيادة التي بين المعكوفتين، وقد عزاه لابن
لال، ومقتضى إيراده إياه في `الذيل ` أنه حديث موضوع، وما هو عن الصواب
ببعيد، لكن الجملة الأخيرة منه: `إن الله جميل يحب الجمال` … قد ثبتت في
جملة من الأحاديث الصحيحة، وقد خرجت طائفة طيبة منها في `الصحيحة`
(1626) ، فمن شاء؛ رجع إليها.
هذا؛ وقد روي النهي عن النظر في الماء المذكور في هذا الحديث، ولكنه لا
يصح أيضاً؛ بل هو موضوع، وهو الآتي بعده:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6291)
(لا ينظرأحدُكم إلى ظِلِّه في الماءِ) .
موضوع.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/133/2/7562) قال:
حدثنا محمد بن علي بن حبيب: ثنا محمد بن سلام المنبجي: ثنا أبو نعيم:
ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … مرفوعاً. وقال:
`تفرد به محمد بن سلام، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد`.
قلت: وهو ضعيف جداً، بل هو موضوع؛ آفته طلحة بن عمرو - وهو:
الحضرمي - ، مجمع على ضعفه، وقال بعضهم:
` متروك الحديث `. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (1/382) :
` كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يحل كتابة حديثه ولا
الرواية عنه إلا على جهة التعجب`. وقال الهيثمي عقب الحديث (8/112 - 113) :
` … وفيه طلحة بن عمرو، وهو ضعيف`!
كذا قال! وفيه تساهل ظاهر، ومن عادته أن يقول فيه: `متروك ` - كما قال
في الحديث المتقدم (1585) - ، وهو الأقرب، وكذا قال الحافظ - كما تقدم في
الحديث (1804) - .
وأما محمد بن سلام المنبجي - الذي تفرد به، فقد - : أورده ابن حبان في
` الثقات` (9/ 101) ، وقال:
`ربما أغرب `. ونحوه قول ابن منده:
`له غرائب`؛ كما في `الميزان` و`اللسان`، وقد تحرف في الثاني منهما:
(المنبجي) … إلى: (التيمي) ، ولم يتنبه لذلك المعلق على `الثقات`؛ فطبع مكان:
(المنبجي) : (التيمي) ، كما نبهت عليه في كتابي `تيسير انتفاع الخلان بثقات
ابن حبان ` يسر الله لي إتمامه بمنه وكرمه () .
وأما شيخ الطبراني محمد بن علي بن حبيب - وهو: الطرائفي الرقي - فلم أجد
له ترجمة، وقد ساق له الطبراني في المجلد المذكور من `أوسطه ` عشرين حديثاً،
أحدها في `معجمه الصغير` أيضاً، وهو في `الروض النضير` برقم (308) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6292)
(من قال كل يوم مرة: سبحان القائم الدائم، سبحان الحي
القيوم، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الله العظيم وبحمده،
سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، سبحان ربي العليِّ الأعلى،
سبحانه وتعالى، لم يَمُت حتى يَرَى مكانه من الجنة، أو يُرَى له) .
موضوع.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (283/4) من طريق إبراهيم
ابن هشام الغساني: نبأنا شهاب بن خراش الحوشبي عن أبان عن أنس … مرفوعاً.
() قد تم الكتاب فيما نعلم - والحمد لله - ولم يطبع بعد. (الناشر) .
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبان هذا - وهو: ابن أبي عياش - ، وهو متروك اتفاقاً،
وكذبه بعضهم، وتقدمت له أحاديث كثيرة.
والغساني أيضاً: متروك، كذبه أبو حاتم وأبو زرعة، فإن سلم من أبان؛ فلن ي
سلم منه.
والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية ابن شاهين في
` الترغيب `، وابن عساكر عن أبان عن أنس.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6293)
(من تأملَ خَلْقَ امرأةٍ حتى يستبين له حجمُ عظامها من
وراءِ ثيابها وهو صائم فقد أفطر) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (2/343 و 3/76) ، وابن الجوزي
في `الموضوعات ` (2/195) من طريق ابن عدي، وعبد القادر القرشي في `جزء له
أسانيده ثمانيات ` (ق 3/1) من طريق الحسن بن علي: حدثنا خراش بن عبد الله
خادم أنس بن مالك: ثنا مولاي أنس بن مالك قال: … فذكره مرفوعاً. وقال
ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي هذا - وساق له أحاديث أخر - :
`وله أحاديث قد وضعها غير ما ذكرت، وعامتها - إلا القليل - موضوعات،
وكنا نتيقن أنه هو الذي وضعها`. وقال الذهبي في ترجمة العدوي:
` هذا شيخ قليل الحياء، ما يفكر فيما يفتريه `. وأقره الحافظ في `اللسان `.
وقال ابن حبان في `الضعفاء` (1/241) :
`يروي عن شيوخ لم يرهم، ويضع على من رآهم الحديث، حدث عن الثقات
بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث `. ثم ساق له بعضها. وقال ابن الجوزي:
`هذا حديث موضوع، وفي إسناده كذابان؛ أحدهما: العدوي … `، ثم ذكر
كلام ابن عدي وابن حبان. ثم قال:
`والثاني: خراش؛ قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، ولا كتب حديثه
إلا على جهة الاعتبار؛ فإنه قد روى أشياء إذا تأملها مَنْ هذا الشأن صناعته؛ علم
أنه كان يضع الحديث وضعاً `. وقال الذهبي فيه:
`ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب `. ثم قال ابن الجوزي:
`وهذا إنما يروى من كلام حذيفة، وفيه ليث، وهو مجروح أيضاً `.
وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/105) ، وابن عراق في `تنزيه الشريعة`
(2/147) .
والحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في `الأحكام ` (ق 91/1) وقال:
`خراش هذا مجهول، وله صحيفة، وهذا الحديث منها، والذي يرويها عنه
ضعيف`!
كذا قال! وهو تساهل واضح، والظاهر أنه لم يقف على كلام ابن عدي وابن
حبان فيه. والله أعلم.
وأشد تساهلاً منه ابن حزم الظاهري؛ فإنه أورد الحديث في `طوق الحمامة`
(ص 124 - طبع التجارية) جازماً بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً:
`وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تأمل … ` الحديث!
واكتر به مؤلف `تحرير المرأة في عهد الرسالة` (4/77) ؛ فنقله عنه جازماً به
أيضاً!
فما أرى ابن حزم إلا كابن الجوزي؛ له شخصيتان: فشخصيته في `المحلى`
شخصية عالم ناقد، لا يروي حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بعد أن يتثبت من صحته،
وشخصية أخرى في كتبه الأخرى كالسيرة وغيره كهذا `الطوق`؛ فهو يروي فيه ما
هب ودب كهذا وغيره!
ولذلك فقد بدا لي أن أتتبع الأحاديث التي من هذا القبيل والمنكرة؛ حتى لا
يغتر بها - كما وقع لمؤلف `تحرير المرأة` - . وانظر الحديث التالي والذي بعده.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6294)
(إياكم وقاتل الثلاثة، فانه من شرار خلق الله. قيل: ومن
قاتل الثلاثة؟ قال: رجل سلَّمَ أخاه إلى سلطانه، فقتل نفسه، وقتل
أخاه، وقتل سلطانَه) .
منكر.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (1/349) من طريق ابن لال:
حدثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي: حدثنا أبو موسى عيسى بن عمران
الوراق - بالرملة - : حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء: حدثنا أبي؛ حدثنا
عيسى بن مُهران عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ ما بين ابن لال وأنس لم أعرفهم؛ غير هارون بن
زيد بن أبي الزرقاء [وأبيه] ، وهما ثقتان.
وفي الرواة: (عيسى بن مهران الرازي) ، ولكنه متأخر الطبقة، وهو كذاب.
والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية الديلمي هذه ساكتاً عنه،
مكتفياً بالقاعدة التي ذكرها في مقدمة `الجامع`؛ أن ما تفرد به الديلمي فهو ضعيف.
وأورده ابن حزم في `طوق الحمامة، (ص 57) جازماً أيضاً بنسبته للنبي صلى الله عليه وسلم
دون عزو أو تخريج مختصراً فقال:
`ويقول صلى الله عليه وسلم: `وإياكم وقاتل الثلاثة. يعني: المنقِّل، والمنقول إليه، والمنقول
عنه `!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6295)
(باعِدوا بين أنفاس الرجالِ والنساء) .
لا أصل له.
وقد علقه ابن حزم في `طوق الحمامة` (ص 128) جازماً بنسبته
إلى النبي صلى الله عليه وسلم! وكذلك فعل جمع من بعده؛ منهم ابن الحاج في `المدخل `
(1/245) ، وكذلك ذكره ابن جماعة في `منسكه ` في طواف النساء من غير
سند، كما ذكر الشيخ ملا علي القارئ في `الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة`
(145/113) ، وقال:
`غير ثابت`! وقلده الشيخ إسماعيل العجلوني في `كشف الخفاء` (1/279) .
وليس بجيد؛ وذلك لأن هذه الجملة ليست صريحة في التعبير عن واقع هذا
الحديث، وأنه لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة التي تروي الأحاديث
بالأسانيد، ولو كان بعضها موضوعة، وإنما يقال ذلك فِي حَدِيثِ له إسناد غير
ثابت. فتنبه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6296)
(فُضُوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ) .
منكر.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (3/482 - 483) ، وأبو بكر الشافعي
في `الفوائد` (5/47/1) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (18/280 - 281)
و`الأوسط ` (1/146/2/2791) ، والبيهقي في `دلائل النبوة` (7/179/180) ،
وابن عساكر (14/234 - 235) ، والذهبي في ترجمة القاسم بن يزيد بن عبد الله
ابن قسيط (3/382 - 383) من طريق معن بن عيسى عن الحارث بن عبد الملك
ابن عبد الله بن إياس الليثي عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه
عن عطاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن أخيه الفضل بن العباس قال:
جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكاً قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ،
فَأخُذَ بِيَدِي، وَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فأقبل حتى جَلَسَ على الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ:
`ناد فِي النَّاسِ`. فَصِحْتُ فِي النَّاسِ، فَاجْتَمَعوا إِلَيْهِ، فقَالَ:
` أما بعد: أَيُّهَا النَّاسُ! فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وإنه دنا
مني خلوف بين أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرَاً فَهَذَا ظَهْرِي؛ فَلْيَسْتَقِدَّ
مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضاً فَهَذَا عِرْضِي؛ فَلْيَسْتَقِدَّ مِنْهُ، ومن كنت أخذت
له مالاً، فهذا مالي؛ فليأخذ منه، ولا يقولن رجل: إني أخشى الشحناء من
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا وإن الشحناء ليس من طبيعتي ولا شأني، ألا وإن أحبكم إلي
من أخذ حقاً إن كان له، أو حللني؛ فلقيت الله عز وجل وأنا طيب النفس. وإني
أرى أن هذا غير مغن عني حتى أقوم فيكم مراراً `.
ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رجع فجلس على الْمِنْبَرِ، فَعَادَ لِمَقَالَتِهِ الأولى فِي
الشَّحْنَاءِ وَغَيْرِهَا.
فقام رجل فقال: يا نبي الله! إن لي عندك ثلاثة دراهم! قال:
`أما إنا لا نكذب قائلاً ولا نستحلفه على يمين، فيم كان لك عندي؟ `.
قال: تذكر يوم مرَّ بك المسكين، فأمرتني، فأعطيته ثلاثة دراهم؟ فقال:
`أعطه يا فضل! `. فأمر به فجلس. ثم قال:
`مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ؛ فليؤده وَلا يَقُولُ رجل: فُضُوحَ الدُّنْيَا! ألا وَإِنَّ فُضُوحَ
الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الآخرة`.
فقام رجل فقال: عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله، قال:
`فلم غللتها؟ `. قال: كنت محتاجاً. قال:
`خذها منه يا فضل! `. ثم قال:
` من خشي من نفسه شيئاً، فليقم أدْعُ له `.
فقام رجل فقال: يا نبي الله! إني لكذاب، وإني لفاحش، وإني لنؤوم. فقال:
`اللهم! ارزقه صدقاً، وأذهب عنه من النوم إذا أراد`.
ثم قام آخو فقال: إني لكذاب، وإني لمنافق، وما من شيء إلا قد جئته.
فقام عمر فقال: فضحت نفسك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
` يا عمر! فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، اللهم! ارزقه صدقاً، وإيماناً
تصير أمره إلى خير`.
فقال عمر كلمة، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
`عمر معي، وأنا مع عمر، والحق بعدي مع عمر حيث كان `. وقال الطبراني:
`لا يروى إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به الحارث بن عبد الملك `.
قلت: وهو ممن لا يعرف إلا برواية معن هذا عنه، ولم يذكره البخاري - في
`التاريخ ` - وابن أبي حاتم إلا بهذه الرواية، وتبعهم ابن حبان، ولكنه ذكره في
`الثقات ` (8/182) ! وكذلك فعل في شيخه القاسم بن يزيد بن عبد الله بن
فُسيط، فأورده فيه (9/15) برواية الحارث هذا فقط!! وهذا أنكى وأمر، فذاك روى
عنه ثقة، وهذا روى عنه مجهول! وهكذا أورده البخاري في `التاريخ ` (4/1/170)
برواية الحارث فقط عنه، ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه مطلقاً. وفي ترجمته
ساق الحديث الذهبي في `الميزان ` وقال:
`حديثه منكر`.
وكذلك العقيلي أورده في ترجمته، ولم يذكر فيها غيره، وختمها بقوله عن
عطاء:
`هو عندي عطاء بن يسار وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي
رباح، ولا عطاء بن يسار، وأخاف أن يكون عطاء الخراساني؛ لأن عطاء الخراساني
يرسل عن عبد الله بن عباس `. قال الذهبي عقبه:
`قلت: أخاف أن يكون كذباً مختلقاً `.
وأقول؛ لا مسوغ للتردد في تحديد شخصية عطاء الراوي عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ. ما دام
أن السند دونه لا يصح، لكن يبدو أن هناك رواية أخرى بإسناد آخر، ليس فيه
المجهولان؛ فقد أورد الهيثمي الحديث في `المجمع ` (9/25 - 26) بطوله ثم قال:
`رواه الطبراني في `الكبير` و`الأوسط `، وأبو يعلى بنحوه؛ وقال في آخره:
فقام رجل فقال: يا رسول الله! إني رجل جبان كثير النوم! قال: فدعا له.
قال الفضل: فلقد رأيته أشجعنا، وأقلنا نوماً.
ثم أتى بيت عائشة فقال للنساء مثل ما قال للرجال، ثم قال:
`ومن غلب عليه شيء؛ فليسألنا ندعُ له `.
قال: فأومأت امرأة إلى لسانها، قال: فدعا لها.
قال: فلربما قالت لي: يا عائشة! أحسني صلاتك!
وفي إسناد أبي يعلى: عطاء بن مسلم: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه
جماعة، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم `.
وقلده الأعظمي في تعليقه على `المطالب ` (4/257) .
كذا قال! وليس في إسناده من يقال فيهم هذا؛ لأن المجهولَين المشار إليهما
مترجمان في كتب الرجال - كما تقدم - ؛ وإنما يصح مثل قوله هذا فيمن ليس له
ترجمة، فهل نفهم من قوله هذا أنه لم يعثرعليهما فيها؟
ثم إن إسناد أبي يعلى هكذا (12/201/6824) : حدثنا عبيد بن جنادة:
حدثنا عطاء بن مسلم عن جعفر بن برقان عن عطاء عن الفضل بن عباس … به
مختصراً؛ وليس فيه حديث الترجمة ولا ذكر لعمر.
قلت: وهذا إسناد خير من الذي قبله، رجاله ثقات - كما قال الهيثمي - ؛ غير
عطاء بن مسلم - وهو: الخفاف - : قال الحافظ:
`صدوق يخطئ كثيراً`.
والفقرة الأخيرة - المتعلقة بالمرأة التي أومأت إلى لسانها من رواية أبي يعلى -
قد ذكر مؤلف `تحرير المرأة في عصر الرسالة` (4/ 111) ، ونقل (ص 135) كلام
الهيثمي المتقدم وكفى! وقال في الموضع الأول:
`ونحسب أن المرأة كانت سافرة الوجه؛ فإنها أشارت إلى فمها، والفم جزء
من الوجه`!
قلت: ليس الحديث - لو صح - صريحاً فيما زعم؛ فإن إيماءها إلى لسانها
يصدق، ولو كانت منتقبة - كما لا يخفى - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6297)
(ليلة عرج بي إلى السماء؛ رأيت على باب الجنة مكتوباً:
لا إله إلا الله محمد رسول الله، عليٌّ حِبُّ الله، والحسن والحسين
صفوة الله، فاطمة خيرة الله، على باغضهم لعنةُ الله) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (1/259) ، ومن طريقه ابن عساكر
(5/44) ، و`كذا ابن الجوزي في `العلل ` (1/257/416) من طريق محمد بن
إسحاق المقرئ قال: نا علي بن حماد الخشاب قال: نا علي بن المديني قال: نا
وكيع بن الجراح قال: نا سليمان بن مهران قال: نا جابر عن مجاهد عن ابن
عباس … مرفوعاً.
أورده الخطيب في ترجمة محمد بن إسحاق المقرئ هذا، ويعرف بـ: (شاموخ) ،
وقال:
`وحديثه كثير المناكير`. ولهذا قال عقب الحديث:
`هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وعلي بن حماد مستقيم الروايات، لا
يحتمل مثل هذا`.
وكذا قال ابن عساكر وابن الجوزي، والعجب من هذا كيف لم يورده في
موضوعاته `، مع أن لوائح الوضع عليه ظاهرة؟! ولذلك جزم الذهبي في `الميزان
بأنه موضوع. وأقره الحافظ في `اللسان `!
ومن فوق (شاموخ) رجال الشيخين؛ غير جابر - وهو: ابن يزيد - الجعفي، أو
- ابن يزيد - العجلي، وكلاهما روى عن مجاهد، ولم يذكروا في ترجمة أحدهما
أنه روى عنه سليمان بن مهران - وهو: الأعمش - ؛ فلم يتعين أيهما المراد هنا. وإن
كانت النفس تميل إلى أنه الأول؛ لأنه شيعي جلد يؤمن برجعة علي، فالحديث
به أَلْصَق. ولعله هو الواضع له؛ لأنه كان كذاباً - كما قال أحمد وغيره - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6298)
(إن أحبَّ الخلائق إلى الله عز وجل شابُ حدثُ السنِ
في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله، وفي طاعة الله، ذلك الذي
يباهي به الرحمن ملائكته؛ يقول الله: هذا عبدي حقاً) .
باطل.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (5/210) ، وابن عساكر (5/96 - 97)
من طريق علي بن الحسن السَّامي عن سفيان الثوري عن إبراهيم الهجري عن
أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود … مرفوعاً.
أورده ابن عدي في ترجمة علي بن الحسن السَّامي هذا في جملة أحاديث
أخرى له، وقال:
`وهذه الأحاديث عن الثوري بواطيل كلها، ليست هي بمحفوظة`.
ثم ساق له أحاديث أخرى من روايته عن غير الثوري، ثم قال:
كلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيف جداً `. وقال ابن حبان في `الضعفاء
(2/114) :
`يروي عن مالك وسليمان بن بلال ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتابة
حديثه إلا على جهة التعجب `. وذكر الحافظ في `اللسان ` عن الدارقطني أنه قال:
`مصري يكذب، يروي عن الثقات بواطيل؛ مالك، والثوري وابن أبي ذئب
وغيرهم `.
قلت: وغفل السيوطي عن هذا المتهم؛ فأعل الحديث في `الجامع الكبير`
بغيره فقال - بعد أن عزاه لابن عساكر وحده - :
` وفيه إبراهيم الهجري: ضعيف `!
قلت: وقال فيه الحافظ:
`ليِّن الحديث، رفع موقوفات `.
فمثله لا يتحمل هذا الحديث الموضوع.
(تنبيه) : (السامي) … بالسين المهملة؛ كما في `إكمال ابن ماكولا`. ووقع
في `اللسان `: (الشامي) … بالشين المعجمة، وهو خطأ مطبعي؛ فإن الحافظ أورده
في `تبصير المشتبه ` على الصواب.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6299)
(يَا فُدَيْكُ! أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَاهْجُرِ السُّوءَ،
وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ؛ تَكُنْ مُهَاجِراً) .
ضعيف.
أخرجه البخاري في `التاريخ ` (4/1/135) ، والطحاوي في `مشكل
الآثار` (3/260) ، وابن حبان (380/1578) ، والبيهقي في `السنن ` (9/17) ،
والطبراني في `الكبير` (18/336/862) و` الأوسط ` (1/127/2/2484) ، وابن
عساكر في `التاريخ ` (5/134 و 14/202) من طريق الأوزاعي ومحمد بن الوليد
الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك قال:
خرج فديك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر هلك؟
فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:
الأولى: جهالة صالح بن بشير بن فديك، فقد قال ابن معين:
`لم يرو عنه إلا الزهري `.
كذا في `الجرح والتعديل`.
والأخرى: الإرسال؛ فإنه لم يقل: `عن فديك` - كما قال الهيثمي عقب
الحديث في `الموارد`، وقد وقع عند البغوي من هذه الطريق: عن الزهري عن
صالح بن بشير بن فديك أن أباه قال: قلت: يا رسول الله! … الحديث - ؛ فصار
الحديث من مسند بشير بن فديك، وكأنه لذلك أورد بشيراً ابن حبان في
(الصحابة) (3/33) ، وهو وهم؛ لخالفته لرواية الجماعة المتقدمة - كما أفاده الحافظ
في ترجمة بشير من `الإصابة` - ، وينبغي عندي أن تكون مثلها رواية ابن منده
التي فيها: `عن صالح عن أبيه قال: جاء فديك … `. قال الحافظ:
`فظهر أن قوله في الرواية الأولى (يعني: عند البغوي) : `أن أباه` … إنما
يعني: فديكاً؛ فهو أبوه - على المجاز - لأنه جده، وكل من ذكره في الصحابة تمسك
بالرواية الأولى، والزبيدي أثبت في الزهري من غيره … وهو الصواب `.
قلت: وهو كما قال رحمه الله؛ لكن قوله في رواية ابن منده: `عن صالح
عن أبيه قال: جاء فديك ` ما أظنه محفوظاً أيضاً لنفس المخالفة المشار إليها آنفاً؛
فليس لأبي صالح بشير ذكر في هذا الحديث، ولو صح ذلك؛ صار الحديث متصلاً
من مسند فديك من رواية صالح بن بشير بن فديك عن أبيه بشير عن فديك،
وهذا مخالف لرواية الجماعة - كما تقدم - ، وعلى التسليم بذلك؛ فالعلة جهالة
صالح - كما تقدم - ، وكذا جهالة أبيه بشير؛ فإنه لا يعرف إلا في هذه الرواية
المرجوحة. وا لله أعلم.
والحديث قال الهيثمي في `المجمع ` (5/255) :
`رواه الطبراني في `الأوسط` و `الكبير` باختصار، ورجاله ثقات؛ إلا أن صالح
ابن بشير أرسله، ولم يقل: عن فديك `.
قلت: إعلاله إياه بالإرسال فقط فيه تقصير؛ لأن صالحاً هذا فيه جهالة - كما
تقدم - ، وإشارته إلى أنه ثقة؛ إنما هو اعتداد منه بتوثيق ابن حبان إياه (4/374) ،
ولا وجه له عندي؛ لتساهل ابن حبان في التوثيق - كما نبهنا عليه مراراً وتكراراً - ،
ولأنه تفرد عنه الزهري - كما تقدم عن ابن معين - ، وابن حبان نفسه لم يذكر له
راوياً غيره، وكذلك البخاري في `التاريخ `.
وقد تجاهل بعض ذوي الأهواء هذه العلة، وكذا العلة الأخرى، وهي الإرسال
الذي صرح به الهيثمي؛ فقال الشيخ الحافظ الإمام (كذا لقب نفسه في رسالته
`حكم الإقامة ببلاد الكفار`!) (ص 17) :
`روى الطبراني بسند حسن عن صالح بن بشير بن فديك قال: خرج
فديك … `!
فأوهم القراء أن صالحاً هذا صحابي! ينما هو تابعي، وفي التابعين ذكره ابن
حبان! وكون السند حسناً إليه أو صحيحاً لا يفيد شيئاً - حتى لو كان ثقة؛ كما
أوهم الهيثمي - ؛ للجهالة التي فيه - كما تقدم بيانه - . فتنبه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6300)
(لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا
صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم، ثم
قالوا: لا إله إلا الله، قال الله: كذبتم) .
ضعيف.
أخرجه البيهقي في `الشعب ` (7/337/10497 و 10498) من
طريق الحسين بن علي بن الأسود: ثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة العمري:
حدثني نافع بن مالك أبو سهل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: عمر بن حمزة العمري: قال الذهبي في `الكاشف `:
`ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير`.
ولذلك أورده الذهبي في `ضعفائه `، وقال في `ميزانه `:
`له حديث مما استنكر عليه `. وذكر حديثه بسنده عن أبي سعيد مرفوعاً:
`من شرار الناس منزلة يوم القيامة رجل يفضي إلى المرأة … ` الحديث.
وقد قال الحافظ في `تقريبه `:
`ضعيف `.
قالوا هذا فيه مع علمهم بأن مسلماً روى له، ولكنهم رجحوا قول من ضعفه
من الأئمة المذكورين وغيرهم، وهو الحق الذي لا ريب فيه؛ خلافاً لبعض المعاصرين
الجهلة الذي كنت رددت عليه في مقدمة الطبعة الجديدة لكتابي `آداب الزفاف `
(ص 63 - 70) ؛ لأنه رد علي تضعيفي لحديث أبي سعيد الذي استنكره الذهبي
متشبثاً بأن مسلماً أخرجه. فراجع المقدمة المشار إليها فإنها مهمة جداً.
والعلة الأخرى: الحسين بن علي بن الأسود: أورده الذهبي في `الضعفاء` وقال:
`قال ابن عدي: كان يسرق الحديث `.
قلت: وزاد ابن عدي في ترجمته من `الكامل ` (2/369) :
`وأحاديته لا يتابع عليها`. وقال الحافظ في `التقريب` مضعفاً:
`صدوق يخطئ كثيراً، ولم يثبت أن أبا داود روى عنه `.
قلت: وما نفاه ثابت في `سن أبي داود` في `باب في حكم أرض خيبر`
رقم (3006) ؛ فانظره في كتابي `صحيح أبي داود` رقم (2663) ، فقد أخرجته
فيه؛ لأنه قد توبع عليه.
والحديث أورده الهيثمي في `المجمع ` (7/ 276) وقال:
`رواه البزار، وإسناده حسن ` () !
كذا قال! وما أظنه أخرجه إلا من الطريق المذكور، ومن المؤسف أنه لم يورده
في كتابه الآخر: `كشف الأستار عن زوائد البزار`، أو أنني لم أره فيه بعد مزيد
البحث عنه، مع أنه قد أورد فيه حديث أبي هريرة الآتي.
هذا، وقد روي الحديث بنحوه من طرق أخرى واهية: من حديث أبي هريرة،
وعائشة، وابن عمر، وزيد بن أرقم.
1 - حديث أبي هريرة، يرويه عبد الله بن محمد بن عجلان عن أين عن
جده عنه مرفوعاً.
أخرجه البزار (4/238 - 239) ، والعقيلي في `الضعفاء ` (2/297) ، ومن
طريقه ابن الجوزي في `العلل` (1/30/25) ، وقال العقيلي:
` لا أصل له، لا يتابع عليه عبد الله بن محمد بن عجلان المدنى، وهو منكر
الحديث `. ولذلك قال الهيثمي:
() وجد على هامش أصل الشيخ رحمه الله وبخط غير خطه: ` وفاته أن ينسبه إلى
أبي يعلى، وهو في `المسند`، (7/4034) ! . ولعله أن يكون من إملائه. (الناشر) .
وهو ضعيف جداً`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/19) :
`كان يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، روى عن أبيه عن جده عن أبي
هريرة نسخة موضوعة ليس من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من حديث أبي هريرة،
ولا من حديث جده، ولا من حديث أبيه؛ لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة
التعجب `.
وساق له حديثاً آخر - هو عند العقيلي أيضاً - ، لكن الراوى عنه كذاب، وقد
تقدم برقم (766) .
وقال ابن الجوزي عقب الحديث:
`وإنما يروى نحو هذا عن الحسن أنه قال: … ` فذكره.
قلت: رواه العقيلي من طريق الفريابي قال: حدثنا المغيرة بن خياط عن
الحسن …
والمغيرة بن خياط: لم أجد له ترجمة.
2 - حديث عائشة: يرويه عمرو بن عبد الغفار عن زكريا بن سياه عن سعيد
ابن جبير عن مسروق عنها … مرفوعاً؛ نحوه بلفظ:
`وقيل لهم: لستم بصادقين `.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط، (2/30/2/5540) وقال:
`لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به عمرو بن عبد الغفار`.
قلت: وهو متروك - كما قال الهيثمي - ؛ بل قال ابن عدي:
` اتهم بالوضع `.
3 - حديث ابن عمر: يرويه سعيد بن سنان: حدثني أبو الزاهرية عن أبي
شجرة عنه مرفوعاً … نحوه.
أخرجه البيهقي (10499) .
قلت: وسعيد بن سنان - وهو: أبو مهدي الحمصي - : قال الحافظ:
إ متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع `.
4 - حديث زيد بن أرقم: عزاه السيوطي في `الجامع الكبير` لابن النجار
عنه، ولم أقف على إسناده، وما أراه يصح.
ئم وقفت عليه - والحمد لله - ، فإذا هو إسناد هالك؛ يرويه يحيى بن سلام
الإفريقي قال: حدثنا همام بن يحيى عن أبان بن أبي عياش عن نفيع نجن الحارث
عن زيد بن أرقم.
أخرجه الشجري في `الأمالي` (1/12) .
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه آفتان: أبان بن أبي عياش، ونفيع بن الحارث،
وهما متروكان، ونفيع - هو: أبو داود الأعمى، وقد - كذبه ابن معين.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6301)
(من أحدث هجاءً في الإسلام؛ فاقطعوا لسانه) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (18/264/661) من
طريق عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله عن مكحول عن عائذالله أبي
إدريس عن غُضَيف أو أبي غضيف صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم … مرفوعاً.
ومن هذا الوجه أخرجه البغوي وابن منده؛ كما في `الإصابة` في ترجمة
غطيف أو أبو غطيف، ويقال: بالضاد المعجمة.
وخالفه يحيى بن حمزة وابن شعيب؛ فقالا: أخبرني إسحاق بن عبد الله بن
أبي فروة عن مكحول: أنه أخبره عن حفص بن سعيد بن جابر عن عائذالله أبي
إدريس عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً … به.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/109 - 110) ، وابن عساكر في
`تاريخ دمشق` (5/170) في ترجمة حفص هذا، ولم يذكر فيها إلا حديثه هذا،
ولا رأيت غيره قد ترجمه؛ فهو مجهول العين.
لكن في الطريق إليه ابن أبي فروة - كما ترى - ، وهو متروك - كما قال الهيثمي
(8/123) والحافظ - . وقال الذهبي في ترجمة (غطيف) :
`روى عنه أبو إدريس الخولاني، والحديث منكر`.
6302/ م - (ليست الشفاعةُ لأهلِ الكبائرِ من أمتي) .
باطل.
من أحاديث الإباضية الواردة في `الجزء الرابع `من `مسند الربيع بن
حبيب` (ص 279/1004) هكذا:
` جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … ` فذكره، وزاد:
`يحلف جابر عند ذلك: ما لأهل الكبائر شفاعة؛ لأن الله قد أوعد أهل
الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك: ` أن الشفاعة لأهل
الكبائر`، فوالله! ما عنى القتل، والزنى، والسحر، وما أوعد الله عليه النار`.
قلت: وهذا حديث باطل، لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا نطق به
جابر بن زيد التابعي الجليل، بل هو من أباطيل الإباضية الذين ليس عندهم من
كتب الحديث - فضلاً عن الآثار - ما عند أهل السنة؛ التي يهتدي المسلم بها إلى
معرفة إسلامه على الوجه الصحيح، وهذا هو المثال بين يديك - أيها القارئ! - ؛
فإنه وحده يكفي كل منصف - ولو كان إباضياً - أن مذهبهم ليس على شيء؛ لأنه
قائم على الاحتجاج بالأحاديث الباطلة، ورد الأحاديث الصحيحة؛ بل وعلى رد دلالات
الآيات القرآنية بتعطيل معانيها الصريحة؛ بتأويلها وتحوير معانيها إلى ما
يوافق أهواءهم، والأدلة على ذلك من الكثرة بحيث لا يمكن إحصاؤها.
وحسبنا الآن هذا الحديث الذي نسبوه - دون أي إسناد - إلى ذلك التابعي
الجليل جابر بن زيد! ولذلك قال أئمتنا: (الإسناد من الدين، ولولا الإسناد؛ لقال
من شاء ما شاء) - كما رواه مسلم في مقدمة `صحيحه ` (1/12) عن الإمام
عبد الله بن المبارك رحمه الله.
حتى ولو كان لهذا الحديث إسناد صحيح عندهم - وهو مما لا وجود له عندهم،
يعرف ذلك من عرف حال مؤلف `مسند الربيع` وحال رجاله ورواته - فنالك لا
يعني صحة حديثهم هذا … لإرساله وانقطاعه بين جابر وبين النبي صلى الله عليه وسلم، وقد
صرح بذلك مرتبإ مسندهم`؛ فإنه أورده (ص 264) تحت عنوان:
`الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله `.
ثم ساق تحته واحداً وثمانين حديثاً عنه مرسلاً دون إسناد إليه! جملة كبيرة
منها - إن لم أقل: أكثرها - مناكير وأباطيل؛ كهذا الحديث، وكحديث رقم (945) :
`ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه! فهو عني، وما خالفه؛
فليس عني،!
وقد صرح بعض أئمتنا بأنه حديث باطل؛ من وضع الزنادقة - كما ذكرت
ذلك في بعض تخريجاتي وتحقيقاتي - . وكحديث (954) :
`من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر؛ لم يزدد بها من الله إلا بعداً `.
وهو حديث باطل متناً، ضعيف سنداً، ولا أصل له عن جابر بن زيد مطلقاً،
مع أنه قد روي في كتبنا نحن - معاشر أهل السنة والحديث - عن جمع من الصحابة
مرفوعاً، وموقوفاً - وهو الصواب - ، ولكنه باطل من حيث معناه؛ لأن من يصلي
خير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه؛ ولو كان فاسقاً - كما قال ابن تيمية
رحمه الله. وقد خرجت طرقه وبينت عللها في أول المجلد الأول من `سلسلة
الأحاديث الضعيفة`، وبينت بطلان متنه هناك برقم (2) ؛ فليراجع من شاء.
فالظاهر أن من وضعه في `مسند الربيع` سرق متنه من بعض تلك الطرق، ثم
عزاه لجابر بن زيد، وهو منه بريء؛ براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
ومن الغريب حقاً أن هذا الجزء الرابع - من `المسند` المذكور الذي فيه هذه
الأحاديث المنكرة؛ بل الباطلة، - ليس في الحقيقة من `مسند الربيع `، وإن كان لو
وجد فيه؛ لا يصححه! وإنما ضمه إليه من سموه: (يوسف بن إبراهيم بن مياد
الوَرجلاني) كما نبه عليه المسمى عندهم بالإمام (!) عبد الله بن حميد السالمي
في مقدمة `المسند` (ص 4) ؛ فقال عن الورجلاني المذكور:
`قد ضم إلى `المسند` آثاراً احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد
وغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها، وجعلها المرتِّب في الجزء
الثالث من الكتاب، ثم إنه ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرحيل بن سيف
ابن هبيرة القرشي عن الربيع، وروايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن
عبد الرحمن الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم، ومراسيل جابر بن زيد، وجعل
الجميع في الجزء الرابع من الكتاب `.
وفي هذا الكلام أمور يجب التنبيه عليها بياناً للحق:
الأول: قوله: `وهي أحاديث صحاح`!
فهذا باطل ظاهر البطلان لكل من كان له عينان؛ إذ لا يمكن معرفة صحة
أحاديث هذا `المسند` وغيره إلا بعد أن يعرف صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه،
وهذا مما لا سبيل لهم إليه؛ لأنهم لا يعرفون راويه عن ربيعهم! ولذلك لا يتعرضون
لذكره. ولو فرض أنهم عرفوه؛ فهم لا يعلمون حاله في العدالة والثقة والضبط،
وذلك من شروط الصحة كما هو مقرر في علم المصطلح، إن كان عندهم معرفة
بهذا العلم الشريف.
فهذا هو الشيخ الورجلاني المتوفى في آخر القرن السادس سنة (570) هو
الذي ضم الجزء الثالث والرابع إلى `المسند` - وكان من قبل مشوشاً فرتبه هو! - ؛
فما حاله في الرواية؟ أهو من الحفاظ؟! … ذلك ما لم يذكر في ترجمته، في `أعلام
الزركلي` وهو ينقل عن كتبهم؛ لأنه لا ذِكْر له في كتبنا في التراجم - وما أكثرها -
بارك الله في مؤلفيها.
وإنك لترى في ما نقلته عن شيخهم السالمي أن في ما ضمه إلى `مسندهم `
روايات محبوب بن الرحيل … فمن هو؟! … مجهول العين، لا يعرف في كتب
أئمتنا؛ بل ولا في `أعلام الزركلي` الذي يذكر فيه الأعلام المعروفين، ولو كانوا
من المسلمين الماجنين، فضلاً عن الفقهاء من كل المذاهب، بل ومن الكفار
المستشرقين وغيرهم!
ونحوه أفلح بن عبد الوهاب الرستمي: فإنه لا يعرف حاله في الرواية - وإن
كان من أئمة الإباضيين وفقهائهم في الجزائر، مات سنة (240) - ؛ بل قد جاء
في الجزء الرابع المشار إليه (ص 259) ما نصه:
`زيادة عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنهما، حكاية عن كتاب
أخذه عن أبي غانم الخراساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في `السير` … `.
فهذا نصٌّ أن الزيادة لم يروها الإمام أفلح عن أبي غانم مباشرة؛ وإنما حكاية
عن كتاب ألفه أبو يزيد الخوارزمي إا فمن أبو يزيد هذا؟! … ما أظن أحداً من علماء
الإباضيين يعرف عنه شيئاً! أما كتبنا فلا ذكرله فيها مطلقاً! فهو إسناد مجهول - لو
صح إليه - ؛ فكيف وفي الطريق إليه أبو غانم هذا؟! واسمه يونس بن نافع الخراساني،
لم يوثقه أحد غير ابن حبان (7/650) ، ومع ذلك فقد قال فيه:
` يخطئ `.
على أنني لم أر لأبي غانم هذا في الزيادة المذكورة سوى أربعة أحاديث - برقم
(902 و910 و912 و913) - ، ويوجد بينه وبين أبي يزيد الخوارزمي - في بعضها -
حاتم بن منصور: وهو ممن لا يعرف عندنا، ولا أظن إلا أنه كذلك عندهم! لأنهم -
كأكثر الفرق الأخرى - ليس عندهم كتب خاصة بتراجم رواة الحديث - كما عندنا -
حتى نتمكن من الرجوع إليها، ثم إن أكثر أحاديث هذه الزيادة يذكرها معلقة بدون
إسناد، ومجموع أحاديث الزيادة لا يتجاوز عددها الواحد وعشرين حديثاً - من رقم
(
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6302)
(مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ، أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ، أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ، لَمْ
يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ) .
منكر بذ كر (الوالدين) .
أخرجه البخاري في `التاريخ ` (3/1/314) ،
والخرائطي في `مساوئ الأخلاق ` (123/260) ، والطبراني في `المعجم الكبير`
(1/187/591) ، وابن عدي في `الكامل ` (1/10) من طريق إسماعيل بن
عياش: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز عن أبيه عن أوس بن أوس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن عدي:
` لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن عياش `.
قلت: وهو مختلف فيه، والذي استقر عليه رأي الحفاظ النقاد: ما رواه ابن
عدي عن أحمد وغيره - ختم به ابن عدي ترجمته قائلاً - :
`وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة؛ فهو مستقيم، وفي الجملة: هو ممن
يكتب حديثه ويحتج به فِي حَدِيثِ الشاميين خاصة `.
قلت: وهذا ليس من حديثه عنهم؛ لأن شيخه عبد الرحمن بن عبد الله بن
محيريز … مكي. على أن هذا مجهول؛ لم يرو عنه غير ابن عياش، ومع ذلك وثقه
ابن حبان (7/78) على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين! ومن هنا يتبين لك
خطأ قول الهيثمي في `المجمع ` (1/148) :
`رواه الطبراني في `الكبير`، وإسناده حسن`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6303)
لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِى غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، إِنَّهُ
مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ طَاهِرٌ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ (وفي لفظ: مَيِّتَكُمْ) لَيْسَ بِنَجِسٍ،
فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ) .
ضعيف.
أخرجه الدارقطني في `سننه ` (2/76/4) ، والحاكم (1/386) ،
ومن طريقه البيهقي في `السن ` (1/306) من وجهين عن أبي شيبة إبراهيم بن
عبد الله: ثنا خالد بن مخلد: ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن
عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال الحاكم:
`صحيح على شرط البخاري `! ووافقه الذهبي!
وقال البيهقي:
`هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة كما أظن `.
قلت: وهو الصواب، كان تعقبه الحافظ بقوله في `التلخيص` (1/138) :
(قلت: أبو شيبة - هو: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة - احتج به النسائي،
ووثقه الناس، ومن فوقه احتج بهم البخاري؛ فالإسناد حسن `.
وأقول: هذا هو المتبادر من ظاهر الإسناد؛ ولذا كنت تبعته على تحسينه قديماً
في `أحكام الجنائز`، وبخاصة أنه قال في `التهذيب ` - متعقبأ قول البيهقي المذكور - :
`ووهم في ذلك، وكأنه ظنه جده إبراهيم بن عثمان؛ فهو المعروف بأبي
شيبة أكثر مما يعرف بها هذا، وهو المضعف كما سيأتي `.
قلت: وهذا مما أستبعده جداً عن الحافظ البيهقي؛ وذلك لأمور:
الأول: أن التوهيم المذكور كان يمكن التسليم به لو أن أبا شيبة لم يسم في
إسناده، أما وهو قد سمي بـ: (إبراهيم بن عبد الله) - كما رأيت - ؛ فكيف يعقل أن
يختلط على مثل الحافظ البيهقي بجده إبراهيم بن عثمان؟!
الثاني: أنه يؤكد ما ذكرت اختلاف طبقتهما، والبعد الشاسع بين وفاتيهما
بنحو مائة سنة! فالجد عند الحافظ من الطبقة السابعة - مات سنة (169) - ؛ أي:
فوق طبقة شيخ شيخه سليمان بن بلال في هذا الحديث؛ فهو عنده من الطبقة
الثامنة - مات سنة (177) - ، والحفيد عنده من الطبقة الحادية عشرة - مات سنة
(265) - ! فهل يمكن أن يخفى هذا التفاوت الشاسع على الحافظ البيهقي؟!
ويبدو لي - والله أعلم - أن البيهقي لما ضعفط هذا الحديث؛ قد لاحظ أمرين
اثنين:
أحدهما: أن أبا شيبة هذا - مع كونه ثقة - كان تغير قبل موته في آخر أيامه
- كما قال ابن المنادي - .
والآخر: أن أبا شيبة قد خولف في رفعه، أو أن المخالف هو شيخه خالد بن
مخلد؛ فإنه وإن كان من شيوخ البخاري؛ ففيه كلام كثير، حتى أورده الذهبي في
` الضعفاء ` وقال:
`قال أحمد: له أحاديث مناكير. وقال ابن سعد: منكر الحديث `.
ثم رأيت الذهبي في `الميزان ` قد أورد له أحاديث من مناكيره؛ هذا أحدها،
وذكرأنه مما تفرد به.
فأقول: فهذا هو الراجح؛ أن خالداً هذا هو المخالف؛ فقد أخرجه البيهقي
(6/306) من طريق معلى ومنصور بن سلمة، و (3/398) من طريق ابن وهب؛
ثلاثتهم عن سليمان بن بلال … به موقوفاً على ابن عباس،
وتابعهم رابع - وكلهم ثقات - ؛ فقال ابن أبي شيبة في `الصنف ` (3/267) :
حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ به موقوفاً مختصراً بلفظ:
`لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المؤمن ليس بنجس حياً ولا ميتاً`.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه ابن جريج عن عطاء … به نحوه.
أخرجه عبد الرزاق (3/405/6101) .
وتابعه عبد الملك عن عطاء … به.
أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً.
قلت: فرواية عطاء هذه تؤيد رواية الثقات الثلاثة عن سليمان بن بلال عن
عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ. وتؤكد أن الحديث عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ
موقوف، وأن رفع خالد بن مخلد إياه عن سليمان بن بلال خطأ بيِّن.
فإن قيل: فقد رواه بعضهم من طريق ابن عيينة بإسناده المتقدم؛ لكن رفعه.
أخرجه الحاكم (1/385) ، ومن طريقه البيهقي، فقال الحاكم: أخبرنا إبراهيم
ابن عصمة بن إبراهيم العدل: ثنا أبو مسلم المسيب بن زهير البغدادي: ثنا أبو
بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا سفيان ابن عيينة … به. وقال الحاكم:
`صحيح على شرط الشيخين `! ووافقه الذهبي!
قلت: وهذا خطأ فاحش منهما، وسببه أنهما وقف نظرهما عند ابني أبي
شيبة - فإنهما من شيوخ الشيخين، وكذلك من فوقهما كما تقدم - ، وكان عليهما
أن ينظرا إلى من دونهما أيضاً، فإذا كانوا من الثقات؛ أمكن القول بصحة
الإسناد، وإلا؛ فلا - كما هو الشأن هنا - ، فإن شيخ الحاكم إبراهيم بن عصمة وإن
كان صد وقاً في نفسه، فقد أدخلوا في كتبه أحاديث، كما جاء في `الميزان `
و`اللسان `.
وشيخه المسيب بن زهير البغدادي ترجمه الخطيب (13/137) ، وذكر أنه
كان على شرطة بغداد في أيام المنصور والمهدي والرشيد، ولم يذكر له شيوخاً ورواة
إلا حديثاً واحداً رواه عن المهدي بإسناده، ومع ذلك ففي الطريق إليه من رمي
بالوضع - وقد مضى تخريجه برقم (787) - ؛ فهو إذن مجهول، وقد مات سنة (176) - كما ذكر الخطيب - ، ففي هذا الإسناد غرابة؛ إذ ليس من المعهود أن يروي المتوفى في هذه السنة عن المتوفى بعده بنحو ستين سنة، فإن أبا بكر بن أبي
شيبة توفي سنة (235) ، وأخاه عثمان توفي سنة (239) .
نعم؛ لو أن هذا الراوي كان معروفاً برواية الحديث وتلقيه إياه عن الحفاظ؛
لقلنا: إنه من باب (رواية الأكابر عن الأصاغر) ، ولكنه غير معروف؛ فلعله لذلك
قال البيهقي عقب الحديث:
`غريب عن ابن عيينة، المعروف موقوف `.
وخلاصة القول: أن الصواب في الحديث أنه موقوف على ابن عباس، من
الطريقين عنه، وأن تحسينه من الطريق الأولى وهم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
6304/ م - (لا تُطْعِمِي السُّؤَّالَ مَا لا تَأْكُلِيَن منه) .
ضعيف.
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في `المصنف ` (8/267 - 268) ، وعنه
أبو يعلى في `مسنده` (7/438 - 439) ، وابن أبي حاتم في `العلل ` (2/10 - 11)
من طريق عبيد بن سعيد عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت:
أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضب، فلم يأكل منه، قالت: فقلت: يا رسول الله!
ألا أطعمه السُّؤَّال؛ قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، لكن أعله أبو زرعة - كما في
`علل ابن أبي حاتم ` (2/11) - فقال:
`هذا خطأ؛ أخطأ فيه عبيد، قال: `عن منصور` … وإنما هو: `عن حماد`،
والصحيح ما حدثنا قبيصة عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال: أهدي لعائشة
ضباب`.
وكذلك رواه أبو أحمد الزبيري: ثنا سفيان … به نحوه.
أخرجه البيهقي (9/325) .
وخالف الثوريَّ حمادُ بن سلمة: فقال: ثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة.
أخرجه أحمد (6/105 و 144) ، والطحاوي في `شرح المعاني ` (2/316) ،
والطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/11/5248) ، والبيهقي أيضاً من طرق عن
حماد … به. وقال الطبراني:
`لم يروه عن حماد بن أبي سليمان إلا حماد بن سلمة وسفيان التوري `.
قلت: قد عرفت مما تقدم أن رواية الثوري عن حماد بن أبي سليمان منقطعة؛
لم يذكر في إسناده الأسود عن عائشة. كذلك رواه قبيصة وأبو أحمد الزبيري.
ومن ذلك يتبين أن حماد بن سلمة تفرد بروايته عن حماد بن أبي سليمان
موصولاً. وابن سلمة وإن كان ثقة من رجال مسلم، ففي حفظه شيء في غير
روايته عن ثابت؛ ولذلك أورده الذهبي في `المغني ` وقال:
`إمام ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه `.
قلت: فمخالفته لسفيان الثوري تجعل النفس لا تطمئن لها، وتميل إلى
توهيمه في وصله لإسناد هذا الحديث، وقد أشار إلى ذلك البيهقي بقوله:
`إن ثبت `. ونحوه قول الهيثمي (3/113) :
`رواه الطبراني في ` الأوسط `، ورجاله موثقون `.
وأما الحافظ فذكره في `الفتح ` (9/665 و 666) من رواية الطحاوي، وسكت
عليه؛ مشيراً إلى تقويته. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6304)