Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(إن العَجَمَ - أو العَدوَّ - لا ينصروني على قوم) .

منكر.



أخرجه البخاري في `التاريخ` (4/1/387) معلقاً في ترجمة مسلمة

ابن محارب الزيادي عن أبيه أن معاوية كتب إلى زياد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: … فذكره.

قلت وهذا إسناد مجهول، مسلمة هذا لم يذكر البخاري مع حديثه هذا

شيئاً يدل على حاله. ونحوه ابن أبي حاتم، سوى أنه قال:

`روى معتمر بن سليمان عن رجل من أهل الكوفة عنه، وروى أبو الحسن

المدائني عنه`.

وأما ابن حبان فذكره في `أتباع التابعين من الثقات` (7/490) على قاعدته

في توثيق المجهولين! وقال:

`يروي عن أبيه عن معاوية، روى عنه إسماعيل ابن علية`.

قلت: فكأنه أشار إلى هذا الحديث.

وأبوه محارب الزيادي: لم أجد له ترجمة.

وأما أبو الحسن المدائني - الذي روى عن مسلمة الزيادي فهو: علي بن محمد

الأخباري المشهور صاحب التصانيف، وهو - صدوق ضعفه ابن عدي بقوله:

`ليس بالقوي`.

فاعلم أنه يروي عنه الإمام الطبري في `تاريخه` كثيراً من الحوادث والوقائع

بواسطة شيخه عمر بن شبّة عنه عن مسلمة بن محارب هذا، ولما كان لم يدرك

عصر الصحابة لكونه من أتباع التابعين - كما تقدم عن ابن حبان - ، فتكون كل

رواياته ووقائعه التي يرويها عن الصحابة منقطعة لا تصح، وبخاصة وهو نفسه ممن

لم تثبت عدالته وحفظه - كما سبق - ، فمن الجهل بل الجهالة بمكان ما صنعه

ذلك (السخاف) في تعليقه على `دفع شبه التشبيه` (ص 236 - 237) من الطعن

في معاوية رضي الله عنه بروايات ساقها دون تمييز ما صح منها مما لم يصح، وما

صح منها - وله تأويل صحيح عند العلماء، فهو - لا يذكره، وما لم يصح منها

يذكره، ويكتم علته، لأن الغاية تبرر الوسيلة عنده، ومن ذلك ما نقله من `تاريخ

الطبري` و `كامل ابن الأثير` أن سبب موت عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان

معاوية! وذلك أنه أمر نصرانياً أن يدس في شرابه سماً فشربه فمات!!

و (السخاف) هذا شديد الطعن في معاوية رضي الله عنه، وقد سوّد في تعليقه

المشار إليه ثماني صفحات في ذم معاوية، ويتهمه بما ليس فيه، ويحرِّف الروايات

التاريخية ويحمِّلها من المعاني ما لا تحتمل، فلعل الله ييسر له مؤمناً يكشف

للناس ما في كلامه من الدس والافتراء على هذا الصحابي الجليل، صاحب

الفتوحات الإسلامية التي لا تنسى.

وأما افتراؤه عليَّ وتحريفه كلامي، ورميه إياي ولغيري بالتجسيم والجهل

فشيء يصعب حصره! عامله الله بما يستحق!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6325)

(ثلاثةُ أصوات يحبُّها اللهُ: صوتُ الملائكةِ، وصوتًُ

الذي يَقْرَأُ القرآن، وصوتُ المستغفرينَ بالأَسْحارِ) .

موضوع.



أخرجه الديلمي في `مسنده` (1/64 - الغرائب) من طريق وهب

ابن حفص: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن عنبسة عن محمد بن زادان عن

أم محمد بنت سعد بن زيد بن ثابت قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع، آفته أحد من دون أم محمد هذه.

أولاً: محمد بن زادان: قال الحافظ في `التقريب`:

`متروك`.

ثانياً: عنبسة - وهو: ابن عبد الرحمن الأموي - : قال الحافظ:

`متروك، رماه أبو حاتم بالوضع `.

ثالثاً: عثمان بن عبد الرحمن، وهو الوقاصي، قال الحافظ:

`متروك، وكذبه ابن معين `.

رابعاً: وهب بن حفص - وهو البجلي الحراني - : قال الذهبي في `الميزان`:

`كذبه الحافظ أبو عروبة، وقال الدارقطني: كان يضع الحديث `.

قلت: ولعل ذلك يم يكن عن قصد منه، وإنما أدركته غفلة الصالحين، فقد

قال ابن حبان في `الضعفاء` (3/76) :

`كان شيخاً مغفلاً، يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطئ فيها ولا يفهم `.

وأما أم محمد هذه: فلم أعرفها، والظاهر أنه خطأ من الناسخ، وأن الصواب:

`أم سعد بنت زيد بن ثابت ` … بإسقاط ` `محمد بنت`، وعلى الصواب وقع في

`كنز العمال` (12/325/35285) معزواً لـ `الديلمي`، وكذا في `الفردوس` لأبيه

(2/101/2538) ، لكنه لم ينسبها، بل قال `أم سعد`. ووقع في مصورة `الجامع

الكبير` التي عندي وفي مطبوعته أيضاً (رقم 13075) :

`وأم محمد بنت زيد بن ثابت`، وذكر المعلق عليه أنه كذلك في الأصول

- يعني: نسخ `الجامع` الخطية - . وأشار إلى أنه خطأ، وأنه في ` تسديد القوس`

على الصواب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6326)

(كان يأمر بدفن الدم إذا احتجم) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (1/50/2/869) ، وابن منده

- كما في `الإصابة` - من طريق عنبسة بن عبد الرحمن بن سعيد بن العاص

عن محمد بن زاذان عن أم سعد امرأة (!) زيد بن ثابت قالت: … فذكره.

وقال الطبراني:

`لا يروى عن أم سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به عنبسة `.

قلت: وهو متهم بالوضع - كما تقدم في الحديث الذي قبله - ، وقد تقدمت

له بعض الأحاديث الموضوعة، فانظر إن شئت الأرقام: (435 و 518 و 664 و 837

و861) ، وهذا الأخير من روايته عن محمد بن زاذان هذا عن أم سعد هذه عن زيد

ابن ثابت!

ومحمد بن زاذان: متروك - كما تقدم أيضاً آنفاً - ، وأزيد هنا فأقول:

قال ابن عبد البر في ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصاري هذه:

`روى عنها محمد بن زاذان، يقال إنه لم يسمع منها، وبينهما عبد الله بن

خارجة. لها عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها أنه أمر بدفن الدم إذا احتجم `.

قال الحافظ عقبه:

`قلت: وصله ابن ماجه والحسن بن سفيان وأبو يعلى وابن منده وغيرهم`.

قلت: وهذا وهم من الحافظ رحمه الله، فإن ابن ماجه لم يرو لها - هذا الحديث -

ولا غيره سوى حديث واحد في فضل الخل، وأنه كان إدام الأنبياء، من هذه الطريق،

وقد خرجته في `الصحيحة ` تحت حديث:

`نعم الإدام الخل`. رقم (2220) .

وقد ساق الحافظ عدة أحاديث أخرى من هذا الوجه من رواية ابن منده

أيضاً وختمها بقوله:

`وعنبسة بن عبد الرحمن من المتروكين`.

قلت: وغفل عنه الهيثمي، فأعله بمن دونه فقال (5/94) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه هياج بن بسطام، وهو ضعيف`.

قلت: وهذا إعلال قاصر، لأمرين:

الأول: أنه لم يتفرد به - كما أشار إلى ذلك الطبراني فيما نقلته آنفاً عنه - ،

وقد رواه ابن منده من غير طريقه - كما أشرت إلى ذلك في التخريج - ، وعلقه ابن

الأثير في ` أسد الغابة` (6/238) من وجه ثالث عن عنبسة.

والآخر: أن عنبسة شر بكثير من هياج بن بسطام، فإن هذا قد وثق، وقال

الحافظ في `التقريب`:

`ضعيف` … فأين هذا من قوله المتقدم في عنبسة: أنه من المتروكين؟! ونحوه

محمد بن زاذان - كما تقدم أيضاً - .

وقد روي في دفن الدم مطلقاً حديث آخر، ولكن لا يعرف له إسناد، وقد

سبق ذكره تحت الحديث المتقدم (2357) .

ولعنبسة هذا بإسناده المذكور حديث آخر في وضع القلم على الأذن، تقدم

برقم (865) ، إلا أنه قال:

`عن أم سعد عن زيد بن ثابت`!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6327)

(كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِراً،

بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ

الرَّابِعَةَ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةُ

الْخَبَالِ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ.

وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ

أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ) .

منكر بجملة: (إسقاء الصغير) .



أخرجه أبو داود (3680) ، ومن طريقه البيهقي

`في السنن` (8/288) ، وابن عبد البر في `التمهيد` (1/255) قال: حدثنا

محمد بن رافع النيسابوري: حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت

النعمان يقول: عن طاوس عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات، غير إبراهيم بن عمر الصنعاني،

وَهُوَ مَجْهُولٌ الحال، لم يرو عنه مع النيسابوري هذا غير نوح بن حبيب، ولم يوثقه

أحد حتى ولا ابن حبان! ولذلك بيَّض له الذهبي في `الكاشف`، وقال الحافظ

في `التقريب`:

` مستور`. وقال في `تهذيبه`:

`وليس هوابن كيسان، فإنه متأخر عنه، روى عن النعمان بن أبي شيبة …

أخرج له أبو داود حديثاً واحداً في (الأشربة) من رواية طاوس عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ `.

يعني: هذا - كما هو ظاهر - ، وأشار بقوله: `وليس هو ابن كيسان` - لأن هذا

صنعاني أيضاً - دفعاً للالتباس، فإنهما من طبقة واحدة، وقد جعلهما في

`التقريب`، من الطبقة السابعة، وابن كيسان ثقة، فكان التنبيه على أنه غيره

ضرورياً جداً، وهذا مما لم ينتبه له كثيرون، فظنوه ابن كيسان، وعليه صححوا

الحديث! ومنهم أنا شخصياً، فقد كنت خرجته في `الصحيحة` برقم (2039) ،

فأستغفر الله وأتوب إليه {ربنا لا تؤاخذنا غن نسينا أو أخطأنا} .

ولقد كان سبب انتباهي لهذا الخطأ أنني رأيت الحديث في كتاب `الوهم

والإيهام` لابن القطان (2/172/1 - 2) ، أورده تحت (باب ذكر أحاديث ضعفها

(يعني: عبد الحق) وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة) (ق 154/1) ،

وفي النسخة المصورة بياض، لم أعرف بماذا أعله عبد الحق، لكن يظهر من كلام

ابن القطان الآتي أن عبد الحق كان ساق الحديث بسند أبي داود، فإنه قال:

`فإنه عهد فيما هو صحيح، بل فيما هو حسن، بل فيما هو ضعيف من

الترغيب يكتبها مقتصراً على صحابيها، فمتى ذكر حديثاً بسنده، فقد

عرَّضه لنظرك، وتبرأ لك من عهدته. وليس هذا الحديث عندي بضعيف، بل هو

صحيح، فقد كان يجب أن يذكره بغير إسناد. والنعمان - هو: ابن أبي شيبة

الجَنَدي الصنعاني - ثقة مأمون كيس، وإبراهيم بن عمر الصنعاني ثقة أيضاً،

وسائرهم لا يسأل عنه،فاعلم ذلك `!

ومن الواضح أن ابن القطان توهم أن إبراهيم هذا هو ابن كيسان الثقة - لما

تقدم - ، وبخاصة أن من مذهبه أن المستور ومجهول الحال لا يحتج به بحال - كما

ذكر ذلك في أماكن عديدة من كتابه - ، فهو الذي وقع في (الوهم) وليس عبد الحق.

وفي قوله: `فمتى ذكر حديثاً بسنده … وتبرأ لك من عهدته ` فائدة مهمة

طالما كنا ولا نزال نلفت نظر القراء إليها ونقول:

إنه لا يلزم من سكوت المؤلف على حديث ما ساقه بسنده أنه قوي عنده،

كلا، فإن ذِكْرَه لإسناده يعني بلسان الحال - ولسان الحال أنطق من لسان المقال - :

انظر فيه لتتبين أصحيح هو أم لا؟ وهذا ما يغفل عنه كثير [من] المؤلفين اليوم،

وفيهم بعض الدكاترة، فيتوهمون من السكوت عن السند الصحة! وهذا مما يقع فيه

كثيراً الشيخان الحلبيان اللذان اختصرا `تفسير ابن كثير`، فإنهما قد صححا كثيراً

من أحاديث `التفسير` في `مختصريهما`، وطالما نبهت على الكثير من أحاديثهما

الضعيفة في هذه `السلسلة` وغيرها، وهذا الحديث بالذات من تلك الأحاديث

التي أوردها الشيخ نسيب الرفاعي في `مختصره` (2/83) مغتراً بسكوت ابن كثير

عليه، مع أنه ساقه بإسناد أبي داود بتمامه قائلاً:

`تفرد به أبو داود`.

أقول: فلما رأيت الحديث عند ابن القطان مصححاً، رجعت إلى `ترغيب`

المنذر مقدراً أنه فيه، وأنني على ذلك لا بد أنني كنت علقت قديماً عليه،

فوجدتني قد أعللته بالصنعاني المستور! وباستنكار أبي زرعة لحديثه، وبإشارة

البيهقي لتضعيفه!

ثم تابعت البحث، فوجدت أنني قد خرجت الحديث في `الصحيحة` في

المجلد الخامس برقم (2039) ، فاستأنفت دراسة إسناده من جديد، فتبينت أنني

كنت واهماً فيه وأن الصواب ما كنت علقته على `الترغيب`، فالحمد لله الذي

هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

أما الاستنكار المشار إليه فهو ما في كتاب `العلل` لابن أبي حاتم، قال (2/36) :

سئل أبو زرعة عن حديث رواه محمد بن رافع عن إبراهيم بن عمر الصنعاني

(فذكره بتمامه، ثم قال:) فقال أبو زرعة:

`هذا حديث منكر`.

قلت: وإن مما يؤكد نكارته: أن الحديث أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير`

(11/192/11465) من طريق أخرى من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن

عباس … به إلى قوله:

`صديد أهل النار` … دون زيادة جملة (إسقاء الصغير) : فهي المنكرة من

الحديث، وإلا فسائره رواه جمع آخر من الصحابة، خرج أحاديثهم المنذري في

`الترغيب` (3/185 - 187) وهذه أرقامها من الطبعة المنيرية (32 و38 و45 و46

و48 و49 و51) ، وقد أخرج بعضها البيهقي في `الشعب` (5/7 - 8) ، منها

حديث ابن عمر بالسند الصحيح دون الزيادة. ثم اشار إلى ضعفها بقوله عقبه:

`وروي ذلك عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … `.

ثم ذكر الطرف الأخير منه الذي فيه الزيادة.

ولم ينتبه الشيخ شعيب للفرق بين حديث ابن عباس هذا، وحديث ابن

عمر، فجعل حديث هذا شاهداً لذاك، وهذا لا يجوز، لأنه شاهد قاصر، ليس فيه

الزيادة - كما سبقت الإشارة إليه - ، مع أنه قد أعله باختلاط عطاء بن السائب،

وفاته أنه عند البيهقي من رواية حماد بن زيد، وهو قد روى عنه قبل الاختلاط،

لكنه - والحق يقال - قد تنبه لكون إبراهيم بن عمر الصنعاني هو المستور، خلافاً

للمعلقين على `التمهيد`، فقالا: إنه `إبراهيم بن عمر الصنعاني ابن كيسان أبو

إسحاق صدوق`!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6328)

(إنَّ كُرْسِيَّهُ وّسِعَ السماواتِ والأرضَ، وإنه لَيَقْعُدُ عليه،

فما يَفْضُلُ عنه إلا قَدْرُ أَرْبَعِ أصابع - ومد أصابعه الأربع - ، وإن له أَطِيْطاً

كأطيطِ الرَّحْل [إذا رُكِبَ] ) .

منكر.



أخرجه الدارمي عثمان بن سعيد في `الرد على بشر المريسي` (ص74) ،

وعبد الله بن أحمد في `السنة (ص 71) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن

عبد الله بن خليفة قال:

: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة. فعظم الرب،

فقال: … فذكره.

هكذا أخرجاه من طريقين عن إسرائيل. وأخرجه الخطيب في `تاريخ بغداد`

(8/52) ، ومن طريقه ابت الجوزي في `العلل` (1/4) من طريق الحسين بن شبيب

الآجري: أخبرنا أبو حمزة الأسلمي - بـ (طرسوس) - : حدثنا وكيع: ثنا أبو

إسرائيل عن أبي إسحاق … به.

كذا قال:`أبو إسرائيل`، وأظنه وهماً من أبي حمزة الأسلمي، فإنه غير

معروف عندي، ولم يذكره أحد فيما علمت، حتى ولا الحافظ الذهبي في `كناه`.

أو الوهم من الرواي عنه الحسين بن شبيب، فإن الخطيب في ترجمته ساق الحديث

ولم يزد! سوى أنه ذكر في إسناده انه كان من النساك المذكورين.

وإن مما يؤكد الوهم أن عبد الله بن أحمد قال (ص 70) : حدثني أبي، حدثنا

وكيع، بحديث إسرائيل … به إلا أنه قال: عن عبد الله بن خليفة عن عمر قال:

`إذا جلس الرب عز وجل على الكرسي` فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع فغضب

وكيع وقال: `أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها`.

وأقول نعم إذا كانت أحاديث صحيحة، كحديث النزول الإلهي كل ليلة،

وأحاديث الأصابع واليدين ونحوها، وأما فضعيف منكر لا نرضاه، وقد قال

الذهبي في كتابه `العلو` (ص 123 - 124 - مختصرة) :

`وليس للأطيط مدخل في الصفات أبداً، بل هو كاهتزاز العرش لموت سعد،

وكتفطر السماء يوم القيامة ونحو ذلك، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم

لفظ الأطيط لم يأت في لفظ ثابت `. وقال ابن خزيمة في `التوحيد` (ص 71) :

`وقد رواه وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة

مرسلا، ليس فيه ذكر عمر لا بيقين ولا ظن، وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير

متصل الإسناد، لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات`.

قلت وقد روي متصلاً بذكر عمر فيه مرفوعاً، ولا يصح أيضاً، لأن مداره

على أبي إسحاق وكان اختلط، وإسرائيل - وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق - سمع

من جده بعد الإختلاط.

وعبد الله بن خليفة: مجهول لا يعرف إلا في هذا الإسناد. وقال ابن الجوزي:

`هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده مضطرب جداً، وعبد الله

ابن خليفة ليس من الصحابة، فيكون الحديث الأول مرسلاً، وتارة يرويه ابن خليفة

عن عمر مرفوعاً، وتارة يوقفه على عمر، وتارة يوقف على ابن خليفة، وكل هذا

تخليط من الرواة فلا يعوَّل عليه`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6329)

(رأيتُ رَبِّي بِمِنى عند النَّفرِ على جَمَلٍ أَوْرَقَ عليه جُبَّةَ

صوفٍ أمامَ الناسِ) .

موضوع.



أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (9/135) من طريق أبي

علي الأهوازي: نا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بـ (بأطرابلس) : نا

أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بـ (عرفة) : نا عبد الله

بن محمد البغوي: نا هدبة بن خالد: نا حماد بن سلمة عن وكيع عن أبي رزين

لقيط بن عامر … مرفوعاً. وقال:

`كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي متعجباً من نكارته،وهو حديث

موضوع لا أصل له، وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلو وليس هذا

الحديث فيها. وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي:

متهم `.

قلت لا أدري أين رواه الخطيب، وليس هو في `تاريخ بغداد` وقد قال

الذهبي في ترجمة الاهوازي من `الميزان`:

`وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع عن الأهوازي … `.

قلت: فساقه بتمامه، وذكر عن ابن عساكر ما تقدم من اتهامه به الأهوازي،

وقد رواه الذهبي في ترجمته من `السير` (18/16) بسنده عنه … به، وقال عقبه:

`وقال ابن عساكر في ` تبيين كذب المفتري `: لا يستبعدن جاهل كذب

الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي

من الروايات في القراءات`.

قلت لكن فوقه وكيع - وهو: ابن عُدس، ويقال: حدس … وهوالصواب،

كما حققته في `الظلال` (1/201) ، وهو - مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء،

وقد سقط هذا من بين حماد بن سلمة ووكيع من `التاريخ` و `السير` أيضاً، فلعله

من قبل الأهوازي. والله أعلم.

وأما حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً بلفظ:

`رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء`.

فهو خبر منكر - كما قال الذهبي في `السير` (10/113) - ، ولعل العلة تكمن

في عنعنة قتادة، هذا إن لم يكن الحديث مختصراً من حديث الرؤيا الصحيح،

- كما كنت ذهبت إليه في `الظلال` (1/188 - 189) ، وهو مخرج هناك برقم

(388) - ، وقد صححه البخاري والترمذي من حديث معاذ، وقد أخرجه أحمد

(1/368) من طريق أبي قلابة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ بلفظ:

`أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعني: في النوم - ،

فقال: … ` بذكر الحديث في اختصام الملأ الأعلى. ورجاله ثقات رجال الشيخين،

لكن أبو قلابة فيه تدليس، لكن وصله الترمذي (3232) بذكر خالد بن اللجلاج

بينه وبين ابن عباس، وحسَّن إسناده الترمذي بقوله:

`حسن غريب من هذا الوجه`.

وله شواهد كثيرة منها عن جابر بن سمرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`إن الله تجلى لي في أحسن صورة، فسألني فيما يختصم الملأ الأعلى … `

الحديث.



أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (1/203/465) بسند حسن - كما كنت

بينته في `الظلال` - ، وقد استوعب الكلام على بقية الشواهد الأخ الفاضل جاسم

الفهيد الدوسري في تعليقه على رسالة الحافظ ابن رجب: `اختيار الأولى في

شرح حديث اختصام الملأ الأعلى` (34 - 36) ، فقد جمع فيه طرقه عن اثني

عشر صحابياً، مع بيان ما لها وما عليها حسب القواعد العلمية الحديثية، وليس

كما فعل ابن الجوزي في `العلل المتناهية`، فإنه ساق فيه (1/14 - 23) بعض

هذه الطرق دون تمييز بين صحيحها وضعيفها، بل أوهم القراء بضعف جميعها

بنقلها عن البيهقي أنه قال:

`قد روي من أوجه كلها ضعاف `! وتمام كلام البيهقي في `الأسماء` (ص 300) :

`وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله، ثم رواية موسى بن خلف`.

قلت: ورواية جهضم هي التي صححها البخاري والترمذي،وسنده صحيح

متصل، ومن اضطرب في إسناده، فلا يؤثر في صحته لأن من حفظ حجة على

من لم يحفظ، وزيادة الثقة مقبولة.

هذا ولأبي علي الأهوازي إسناد آخر من حديث أسماء بلفظ آخر مثل هذا في

النكارة أو أشد، أورده ابن الجوزي في `الموضوعات` (1/124 - 125) ، وقال فيه:

هذا حديث لا يشك أحد في أنه موضوع محال، ولا يحتاج لاستحالته

النظر في رجاله، إذ لو رواه الثقات، كان مردوداً، والرسول منزه أن يحكي عن الله

عز وجل ما يستحيل عليه، وأكثر رجاله مجاهيل، وفيهم ضعفاء. وقال ابن منده:

حديث الجمل باطل موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم`.

قلت: ولذلك كنت أود لابن الجوزي أن يورد في `موضوعاته` ما يشبه هذا

في الوضع، وأن لا يورد في `علله` أحاديث اختصام الملأ الأعلى ويضعفها، وبعضها

صحيح - كما تقدم عن البخاري والترمذي - ، وأقره ابن كثير (4/43) ، وصححه

أبو زرعة أيضاً والضياء المقدسي في `المختارة`.

وقد استغل بعض المبتدعة الضالين إيراد ابن الجوزي - عفا الله عنه - أحاديث

الاختصام في كتابه `شبه التشبيه`، فانصاع المشار إليه لما أوهمه من تضعيفه إياه،

فقال بعد [أن] عزاه لجمع من الحفاظ - منهم الترمذي مصححاً كما تقدم - ، فعقب

على التخريج بقوله (ص 148) :

`وذكره الذهبي في `سير أعلام النبلاء` (10/113 - 114) وقال:

وهو بتمامه في تأليف البيهقي، وهو خبر منكر، نسأل الله السلامة في

الدين … `.

وهذا تضليل عجيب للقراء، وافتراء خطير على الحافظ الذهبي رحمه الله.

فإنما عنى بقوله: `رأيت ربي جعداً أمرد … ` الحديث، وقد نقلت هناك (ص 725)

استنكاره إياه، ومن خباثة هذا المضلل أنه حذف تمام كلام الذهبي وهو قوله:

`فلا هو على شرط البخاري ولا مسلم، ورواته وإن كانوا غير متهمين،فما

هم بمعصومين من الخطأ والنسيان`.

ويؤيد ما ذكرت أنه ذكر نحو هذا في ترجمة حماد من `الميزان`، فقال عقب

حديثه هذا:

`فهذا من أنكر ما أتى به حماد بن سلمة، وهذه الرؤية رؤية منام إن صحت`.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على الرافضي الذي اتهم أهل

السنة بأن الله ينزل كل ليلة جمعة بشكل أمرد راكباً على حمار، قال الشيخ - في

منهاج السنة` (1/261) :

`هذا الحديث الذي ذكره لم يروه أحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا يروي أحد من

أهل الحديث أن الله تعالى ينزل ليلة الجمعة، ولا أنه ينزل ليلة الجمعة إلى

الأرض، ولا أنه ينزل في شكل أمرد، بل لا يوجد في الآثار شيء من هذا

الهذيان، بل ولا في شيء من الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله

ينزل إلى الأرض، وكل حديث روى فيه هذا فإنه موضوع كذب مثل حديث

الجمل الأورق، وأن الله ينزل عشية عرفة فيعانق الركبان،ويصافح المشاة، وحديث

آخر أنه رأى ربه في الطواف،وحديث آخر أنه رأى ربه في بطحاء مكة. وأمثال

ذلك،فإن هذه كلها أحاديث مكذوبة باتفاق أهل المعرفة بالحديث`

قلت: ومن ذلك سيأتي برقم (6371) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6330)

يُوشِكُ الشِّركُ أن يَنْتَقِلَ من رَبع إلى رَبع، ومن قبيلةٍ إلى

قبيلةٍ. قيل: وما ذلك الشركُ؟ قال: قوم يأتون بعدكم يَحُدُّون اللهَ حَدَّاً بالصِّفَةِ) .

موضوع.

وآثار الوضع والركة وعلم الكلام عليه ظاهرة، ولا غرابة في ذلك،

فإنه لم يروه أحد من أهل السنة، وإنما تفرد به `مسند الربيع بن حبيب` الذي لا

يُعرف مؤلفه بالثقة والضبط حتى عند أتباعه الإباضية! فقال فيه (3/216 -

مطبعة الإستقامة) : قال جابر بن زيد: حدثنا أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد معلَّق - فإنه رغم جهالة الربيع، - لم يصرح بسماعه من

جابر بن زيد، فإنه مجهول العدالة مجهول الوفاة، وليس عند أتباعه علم به إلا

الظن، فالذين طبعوا `مسنده` في دار (الفتح - بيروت) ، طبعوا تحته ما نصه: `أحد

أفراد النبغاء من آخر قرن البعثة`! والذين طبعوا شرحه للشيخ عبد الله بن حميد

السالمي في سلطنة عُمان طبعوا مكان ذلك: `من أئمة المائة الثانية للهجرة`!

إن يظنون إلا ظناً وما هم بمستيقنين! ومما يدل على ذلك أن الأستاذ التنوخي

- عفا الله عنه، وقد حاباهم ما شاءت له المحاباة - قال في تقديمه للشرح المذكور

(ص د) :

`ومع أننا لم نعثر على تاريخ حياته، فإننا نقدر أنه بدأ بجمع `مسنده` في

صدر المائة الثانية … `.

ومن قرأ مقدمة الشارح السالمي للمسند المزعوم يتبين له: `أنه كان مشوشاً،

وأنه رتبه الشيخ يوسف بن إبراهيم السدراني، وأنه يحوي روايات الربيع عن عن أبي

عبيدة عن جابر، وأن الشيخ المذكور ضم إليه روايات الربيع عن ضمام عن

جابر، وروايات أبي سفيان عن الربيع، وروايات الإمام أفلح عن أبي غانم وغيره،

ومراسيل جابر بن زيد`.

قلت: فمن نكد الدنيا أن يسمى هذا (الكشكول) : `مسند الربيع`! وأنكد

منه أن يسميه الإباضية `الجامع الصحيح`! والواقع أن أحداً من العلماء بالحديث

الشريف ورجاله لا يستطيع أن يثبت بطريق علمي صحة حديث واحد منه، فضلاً

عن أن يثبت صحة نسبة الكتاب إلى الربيع أولاً! وكون الربيع نفسه من الثقات

الحفاظ ثانياً!

ومع هذه الطوام نجد ذاك الجاهل المتعالم الذي لا يعرف من العلم إلا الجعجعة،

وتسويد الصفحات بالطعن على كبار المحدثين والعلماء، لا لشيء إلا لتمسكهم بعقيدة

السلف، والاستعلاء على علماء عصره ونصبه نفسه عليهم معلماً، يوضح لهم ما كان

خافياً، ويفرِّج عنهم كربة الحيرة والضلال في فهم أحاديث الصفات! فاسمع إليه

كيف يقول في مقدمته لكتاب ابن الجوزي: `دفع شبه التشبيه` (ص 4) :

`وإنما نريد الإيضاح وخدمة أهل العلم والطلاب `.

وقال في آخرته (ص 274) :

`نسأل الله تعالى أن نكون بهذا التعليق قد فرجنا عن أهل العلم وطلابه كربة

الحيرة في هذه الأحاديث المتعلقة بالصفات`.

هذا الجاهل المتعالم يصف الربيع بن حبيب الإباضي في تعليقه (ص 124)

بـ `الإمام`، ويصف `مسنده` بـ`الجامع الصحيح`،وقال فض فوه:

`وهو كتاب محفوظ منقول بالاعتناء عند أهل مذهبه، ككتب الفقه المنقولة

عن الأئمة المقتدى بهم، ففيه … `.

ثم ساق له حديثين، لأنهما يشهدان لتعطيله وتجهمه، وإنكاره للصفات

- كالإباضية القائلين بأن القرآن مخلوق، وأن الله تعالى لا يراه المؤمنون يوم

القيامة، وغيرها من عقائدهم الباطلة - ، فترى هذا الجاهل الأفين يستشهد بهذا

`المسند` ويُشَبِّهه بكتب الأئمة - وهو كاذب في ذلك يقيناً - . هذا الحديث

أحدهما، والآخر فيه زيادة باطلة على حديث `الصحيحين` عن أبي موسى الذي

فيه:

`إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً … ` ولا مجال الآن لبيان ذلك، ولكني أريد

أن أبيِّن لهذا الجاهل الذي عزا الحديثين لإمامه (!) الربيع، وساق إسناد الربيع

فيه: أخبرنا أبو ربيعة زيد بن عوف العامري البصري قال: أخبرنا حماد بن

سلمة … إلخ، فأقول:

إن هذا الإسناد مما يدل على بطلان إدعاء الإباضية المتقدم أن الربيع `من آخر

قرن البعثة`! بل وادعاء من قال: إنه من أئمة المائة الثانية `! وذلك لأن حماد بن

سلمة الذي هو شيخ زيد بن عوف في هذا الإسناد هونفسه من أئمة المائة الثانية،

بل من أواخرها، فإنه مات سنة (167) ، وزيد بن عوف شيخ الربيع في هذا

الإسناد هو من شيوخ أبي حاتم كتابة عنه، وقد توفي سنة (277) .

وعلى هذا فالربيع إن كان هو الراوي عن زيد بن عوف، يكون من رجال القرن

الثالث، وإلا، فالراوي عنه ليس هو الربيع، فيكون عزو الحديث إليه كذباً من

جهل هذا المتعالم اغتراراً منه بدعاوى الإباضية.

وهذا هو الذي يترجح عندي: أن الراوي للحديث الثاني هو غير الربيع،

لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن، لكن يكفي الإباضية ومن على شاكلتهم ما

ذكره الشيخ السالمي الإباضي في (مقدمته) أن من شيوخ الربيع حماد بن سلمة،

وهذا في إسناد الحديث شيخ شيخ الربيع: زيد بن عوف - كما تقدم - .

ومن الغرائب التي تدل على جهل علماء الإباضية - أو على الأقل عدم

اعتمادهم على كتب علماء الحديث في تراجم الحديث - : أن الشيخ السالمي أورد

حماد بن سلمة وغيره من شيوخ الربيع - كما زعم - في جملة شيوخ الربيع المجاهيل

!! مع أن حماد بن سلمة من أشهر علماء الحديث والذابين عن السنة - كما يعرف

ذلك صغار الطلبة - ، ولعله لهذا السبب تجاهله الإباضية.

وكان شراً منهم ذلك الجاهل الذي يطعن في أحاديثه، ويعتبر وجوده في

إسناد حديث ما مسقطاً لصحة الحديث إلا إذا وافق هواه، فانظر حديث قوله صلى الله عليه وسلم

للجارية: `من ربك؟ `، فإنه صححه في غير مكان من تعليقه على ` دفع شبه

التشبيه`، مع أنه أساء القول فيه جداً مقلداً للشيخ الكوثري، فراجع هذا الحديث

في `الصحيحة` (3161) ، فقد جمعت فيه طرقه وألفاظه التي منها قوله صلى الله عليه وسلم

للجارية: `أين الله؟ `.



أخرجه مسلم وغيره من أهل الصحاح، كأبي عوانة وابن خزيمة وبان حبان

وابن الجارود، وصححه أيضاً البيهقي والبغوي والذهبي والعسقلاني وغيرهم. ومع

ذلك فإن هذا الجاهل الأفين يستعلي على هؤلاء الأئمة الفحول، ويخطئهم في

تصحيحهم لهذا الحديث ويقول (ص 108) :

`ونحن نقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لفظ: (أين الله؟) `.

ويصف هذا اللفظ النبوي في مكان آخر (ص 188) فيقول - فض فوه - :

`اللفظ المستشنع الشاذ`!

ويبني على ذلك إنكار ما في جواب الجارية: `في السماء` … المطابق لقوله

تعالى: {أأمنتم من في السماء} ، فيقول في نفس الصفحة دون أدنى تردد أو حياء:

`ولا عبرة بكلام المعلق على `الفتح` البتة، لأنه يعرف التوحيد! فليخجل

بعد هذا من يدعو الناس إلى عقيدة (الله في السماء) وليتب`!!

ويشير بقوله: `المعلق على (الفتح) ` إلى فضيلة الشيخ ابن باز حفظه الله من

كل مكروه ونفع به المسلمين، وذلك لأنه قال في تعليقه:

`الصواب عند أهل السنة وصف الله سبحانه بأنه فوق العرش - كما دلت على

ذلك نصوص الكتاب والسنة - ، ويجوز عند أهل السنة السؤال عنه بـ: (أين) ،

كما في `صحيح مسلم` … `.

وهذا حق لا يخفى إلا على أعمى البصر والبصيرة عياذاً بالله تعالى.

وإن مما يؤكد ضلال هذا الجاهل وزيغه ومحاربته لعلماء الحديث والسنة: أنه

يستعين على ترويج ضلاله وتجهمه احتجاجه بهذا الحديث على تعطيل علوه تعالى

على خلقه، واستوائه على عرشه استواءً يليق بجلاله وعظمته، ويتأول الاستواء بتأويل

المعطلة، فيقول (ص 124) :

`معناه قهر واستولى`!

ثم يؤيد ذلك بهذا الحديث الباطل، الذي يرمي المؤمنين بصفاته تعالى

بالشرك، وأنهم يحدون الله حداً بالصفة!

فالإيمان باستعلائه تعالى واستوائه على عرشه تحديد له، لزعمهم أن ذلك يستلزم

القول بالتشبيه والتجسيم، ولذلك يرميني هذا الجاهل الضال ويصفني كما ذكرني بـ

`المجسم`! ولا غرابة في ذلك فإنه يرمي بذلك كبار العلماء الأئمة كابن خزيمة وابن تيمية

وابن القيم وغيرهم ممن هم على نهج السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين (1) .

(1) ويصرح الخبيث بتكفير من يرميهم بالتجسيم، فيقول (ص 245) : `لا يجوز أن

نتهاون مع المجسمة، فالمجسمة كفار بلا مثنوية` ّ عليه من الله ما يستحق.

وإن من عجيب أمر هؤلاء المعطلة النفاة لعلو الله على عرشه أنهم يتوهمون من

إثبات العلو إثبات المكان لله عز وجل، وهذا مما يدل على بالغ جهلهم! لأن الله

تعالى كان قبل كل شيء ثم خلق الأمكنة والسماوات والأرض وما بينهما، وقد

صح في المعقول وثبت بالواضح من الدليل أنه كان في الأزل لا في مكان - كما

قال حافظ الأندلس ابن عبد البر رحمه الله في `التمهيد` (7/135 - 136) - ، فهو

تعالى ليس في مكان أزلاً وأبداً.

ومع هذا الجهل البالغ فقد وقعوا فيما منه فروا، لقد فروا مما توهموه ضلالاً - وهو

الحق يقيناً، أن الله فوق المخلوقات كلها ومنها الأمكنة - ، فوقعوا في الضلال الأكبر

حين قالوا: إنه في كل مكان، وافترى بعض الإباضية في ذلك حديثاً نسبوه إلى

النبي صلى الله عليه وسلم كما سترى في الحديث الذي بعده - . والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6331)

(لا تَتَفَكَّروا في الله، فإنه لا مِثْلَ له، ولا شَبِيْهَ ولا نظيرَ،

ولا تَضْربوا لله الأمثالَ، ولا تَصِفوه بالزَّوالِ، فإنه بكل مكانٍ) .

موضوع.

قال الربيع في مسنده (3/217) : وبلغنا عن أبان بن [أبي] ()

عياش عن أنس بن مالك قال:

خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قوم جلوس، فقال ما أجلسكم؟ فقالوا:نتفكر في

الله، فقال صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت وهذا موضوع، آفته أبان بن [أبي] عياش، وهو متروك - كما قال الذهبي

والعسقلاني - . وجملة التفكر قد رويت من طرق أخرى، بدا لي من مجموعها

أنها ترتقي إلى مرتبة الحسن، ولذلك خرجته في `الصحيحة` (1788) .

() سقطت من قلم الشيخ رحمه الله في الموضعين. (الناشر) .

وأما سائر هذا الحديث وبخاصة الجملة الأخيرة منه فإنها باطلة، وهي من

وضع الجهمية والمعطلة لصفات الله عز وجل، الذين يتأولونها غير تأويلها المعروف

عند السلف، ويعبرون عن المجيء المصرح به في القرآن والنزول المتواتر عن النبي

صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث - ، أو الانتقال - كما يفعل ابن الجوزي وغيره - ،

ثم يقولون: هذا من صفات المخلوقات، فلا يجوز وصف الله بذلك! والحقيقة أن

المجيء والنزول لا يجوز تأويله بما ذكروا، وهو صفة لله، وصف بها نفسه، نصفه بها

دون تشبيه ولا تعطيل، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ، فهم وقعوا حين

عبَّروا بما تقدم في التشبيه، ففروا منه إلى التعطيل.

فما أحسن ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الجزء الأول من كتابه العظيم

`منهاج السنة`:

`المشبه يعبد صنماً، والمعطل يعبد عدماً، المشبه أعشى، والمعطل أعمى`.

ومما يبطل هذاالحديث قوله: `فإنه في كل مكان`، فإن الله عز وجل كان ولا

مكان، وهو الغني عن العالمين - كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله - فتنبه!

ولما رأى بعض المعطلة المعاصرين أن وصف الله عز وجل بأنه في كل مكان لا

يقف أمام أدلة الشرع والعقل - كما سبق هناك - ، لجأ إلى التستر والمراوغة والتدليس،

فقال ذلك الجاهل الغماري في تعليقه (ص 127) :

`وهنا أمر مهم جداً وهو: أننا لا نقول بأن الله موجود في كل مكان البتة، بل

نكفر من يقول ذلك، ونعتقد أن الله موجود بلا مكان، لأنه خالق المكان`!

وفي هذا الكلام من هذا الجاهل المدلس أمور مهمة، يجب التنبيه عليها أو

على بعضها على الأقل، مبتدئاً منها بالأهم:

أولاً: اعتقاده بأن الله موجود بلا مكان: تدليس خبيث، لأنها كلمة حق

أريد بها باطل، لأن ظاهرها تنزيه الخالق سبحانه وتعالى عن الحلول في المكان

المخلوق الذي يقول به المعتزلة والإباضية - كما فِي حَدِيثِهم هذا - ، وهذا التنزيه حق

واجب - كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله - ، ولكن الذي يرمي إليه هذا المدلس

ويقصده هو تعطيل صفة علو الله تبارك وتعالى على عرشه والمخلوقات كلها، وكونه

تعالى فوقها، فإنه من ضلاله البالغ أنه يسمي هذه الفوقية مكاناً تمهيداً لنفيها!

وتعليقاته كلها تدور حول هذا النفي، ويعطل كل دلالات الآيات والأحاديث

بتأويلها! وتعطيل معانيها! ولنقدم على ذلك مثالاً واحداً، ألا وهو قوله تعالى:

{أأمنتم من في السماء} ، فإنه يعطله بمثل قوله: `إما أن يقال … ، وإما أن

يقال: … `!! ثم قال (ص 139) :

وقوله تعالى: {أأمنتم من في السماء} مؤول عند المجسمة بـ (من على

السماء) … ` إلخ.

ونقول هذا ليس تأويلاً - أيها الجاهل المتعالم! - كما بينه العلماء، حتى

بعض المؤولة لبعض النصوص، كالحافظ البيهقي الذي قال في أكثر من موضع من

كتابه `الأسماء والصفات` (377 و411 و421) ، وكذلك في كتابه الآخر

`الاعتقاد` (ص 113) :

`فمعنى الآية: من على العرش، كما صرح به في سائر الآيات`.

وذكر في الباب الآيات التي أشار إليها، فهل الإمام البيهقي - أيها الضال

المضل! المكفر لأئمة المسلمين! - هو أيضاً مجسم عندك، لأن القائلين بعلو الله

على خلقه هم مجسمة عندك، والمجسمة كفار لديك؟!

ثم أيَّد ضلاله بكلام نقله من `تفسير البحر المحيط` لأبي حيان (8/302) ،

لم ينقله بتمامه، فإنه يعلم أنه لو فعل، لافتضح وانكشف زيغه، فقد قال أبو

حيان في الآية المتقدمة ما نصه:

`المعنى: أأمنتم من تزعمون أنه في السماء وهو المتعالي عن المكان`. تعالى

الله عما يقولون علواً كبيراً.

هذا التفسير من هذا المعطل هو الذي ضل به هذا الجاهل، ومن قبله شيخه

الغماري المسمى بعبد الله، الذي أنكر حديث الجارية وشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لها بالإيمان

لشهادتها أن الله في السماء، مقلداً في ذلك تأويل أبي حيان للآية بالتأويل المتقدم،

فقال - هداه الله - :

`أماكون الله (في السماء) فكانت عقيدة العرب في الجاهلية، وكانوا مشركين،

فكيف تكون دليلاً على الإسلام`!!

انظر تمام كلامه، بل ضلاله في `الصحيحة` تحت الحديث (3161) .

وليس البيهقي وحده - ممن يظهر ذاك الضال تبجيله - فسر الآية بأنه تعالى

على السماء، بل إنه قد تبعه على ذلك جمع من العلماء الفضلاء - الذين نظن

أنه لا يستطيع الضال أن يرميهم بالتجسيم - ، مثل حافظ الأندلس ابن عبد البر فإنه

صرح في `التمهيد` (7/130) أن معنى الآية - كما تقدم عن البيهقي، فقال - :

`فمعناه من على السماء، يعني على العرش … `.

وقال (7/129) تعليقاً على حديث النزول الإلهي:

`وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع

سماوات - كما قالت الجماعة - ، وهو من حجتهم على المعتزلة والجمهية في

قولهم: إن الله عز وجل في كل مكان، وليس على العرش، والدليل على صحة ما

قاله أهل الحق في ذلك … `.

ثم ذكر الآيات الدالة على ذلك، ورد على المعتزلة الذين ادعوا المجاز في آية

الاستواء وغيرها في بحث واسع مفيد جداً، فليراجع.

بل إن ابن الجوزي نفسه قد سلك سبيل الجماعة في تفسير الآية خلافاً

لحيده عنهم في `دفعه`! فقال في تفسيره `زاد المسير` (4/322) :

`قال ابن عباس: أأمنتم عذاب من في السماء وهو الله عز وجل `.

فلم يقل - كما قال مقلِّد ذاك الضال - :

`أأمنتم من تزعمون أنه في السماء`!

وفي الواقع إني لأشفق على هذا الرجل، لعرامته في ضلاله، وغلوه وجرأته

في مخالفة أئمة المسلمين، بل وتكفيرهم! وأخذه باقوال المعتزلة وأشباههم من

الضالين قديماً وحديثاً، فهو لا يحسن أن يأخذ من الأقوال المختلفة إلا أضلها،

ويعرض عما كان منها صواباً محضاً، الأمر الذي يذكرني بذاك الرجل الذي أتى

راعياً فقال: أعطني شاة من غنمك؟ فقال له: اذهب فخذ بأذُن خيرها. فذهب

فأخذ بأذن كلب الغنم! وإني لأظنه أنه لم يقل يوماً ما داعياً ربه اقتداءً بنبيه صلى الله عليه وسلم:

`للَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ! فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ! عَالِمَ

الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ! أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ

فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ` () .

() كذا في الأصل عند الشيخ رحمه الله تعالى، لم يأتِ بـ (ثانياً) … الخ. (الناشر)

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6332)

(ذَاكَ يَوْمٌ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كُرْسِيِّهِ، يَئِطُّ كَمَا يَئِطُّ

الرَّحْلُ الْجَدِيدُ مِنْ تَضَايُقِهِ بِهِ، وَهُوَ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) .

منكر.



أخرجه الدارمي في `سننه` (2/325) ، والحاكم (2/364) ، والديلمي

في `مسند الفردوس` (1/81/2) من طريق الصَّعْق بْن حَزْنٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحَكَمِ

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

قِيلَ لَهُ: مَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: … فذكره. وقال الحاكم:

«صحيح الإسناد وعثمان بن عمير هو: ابو اليقظان» وتعقبه الذهبي بقوله:

` لا والله! فعثمان ضعفه الدارقطني، والباقون ثقات`.

قلت وهو عند الدارقطني أسوأ مما حكاه عنه، فقد قال البرقاني في `سؤالاته`

(ص 51) :

`سألته عن عثمان بن عمير أبي اليقظان؟ فقال: كوفي متروك`.

ولم يذكر الحافظ في `التهذيب` عن الدارقطني:`كوفي`، وما أورده في

ترجمته من أقوال الأئمة فيه كلها مجمعة على تضعيفه. لكن روى ابن عدي في

`الكامل` (5/167) عن ابن معين قوله فيه:

`ليس به بأس`. وعن يحيى بن سعيد أنه سئل: `كيف حديثه؟ `. فقال:

صالح

وقد لخص الحافظ تلك الأقوال بقوله في `التقريب`:

`ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع`.

قلت: وفي أول الحديث زيادة عند الحاكم: أنه سأله عن أمه؟ فقال:

«أمي مع أمكما» . يعني في النار.

وأنه سئل عن أبيه؟ فقال:

«ما سألتهما ربي فيعطيني فيهما» .

وفي `صحيح مسلم` وغيره ما يخالفه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6333)

(إن الله جل وعز يَنْزِلُ إلى سماءِ الدنيا، وله في كل

سماء كُرْسِيٌّ، فإذا نزل إلى سماءِ الدنيا، جلسَ على كرسيِّه، ثم مدَّ

ساعِدَيه فيقولُ: مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ غَيْرَ عادِمٍ ولا ظَلومٍ، من ذا الذي

يَسْتَغْفِرُنِي فأغفرَ له؟، من ذا الذي يتوبُ فأتوبَ عليه؟ . فإذا كان عند

الصبحِ، ارتفعَ، فجلسَ على كرسيِّه) .

باطل بذكر (الكرسي والجلوس) .



أخرجه ابن منده في `الرد على الجهمية`

(ص 80) : أخبرنا عبد العزيز بن سهل الدباس - بمكة - : ثنا محمد بن الحسن

الخرقي البغدادي: ثنا محفوظ بن أبي توبة عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري

عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره، وقال:

`هكذا رواه الخرقي، عن محفوظ، عن أبي توبة، عن عبد الرزاق، وله أصل عن

سعيد بن المسيب مرسل`.

قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة، غير

محفوظ بن أبي توبة: قال الذهبي في `الميزان`:

`ضعَّف أحمد أمرخ جداً … ولم يترك`.

ولهذا ذكر العقيلي في `الضعفاء` (4/267) ، لكن سقط منه عزوه لأحمد،

فراجع `الميزان` و `اللسان` و `تاريخ بغداد` (13/192) و `الجرح`، وأما ابن حبان

فذكره في `الثقات` (9/204) ! وذكر أن وفاته كانت سنة (237) ، وكذا في

`التاريخ`، وساق له حديث ابن عباس في قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين

كفرو ليثبتوك} ، قال:

`تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح، أثبتوه بالوثاق - يريدون

النبي صلى الله عليه وسلم … ` الحديث، وفيه بيات علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم، وخروج النبي

صلى الله عليه وسلم إلى الغار، وأن المشركين اقتصوا أثره حتى مروا بالغار، فرأوا على بابه نسج

العنكبوت … الحديث.

رواه من طريق عبد الرزاق أيضاً: أخبرنا معمر: أخبرني عثمان الجزري أن

مقسماً مولى ابن عباس حدث عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … به.

والجزري هذا - هو: عثمان بن عمرو بن ساج - : قال الحافظ:

`فيه ضعف`.

قلت: فالعلة منه أو من محفوظ.

وحديث الترجمة قد رواه عبد الرزاق في `المصنف` (10/444/19653) عن

معمر عن الزهري، لكنه قال:

`يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ،حِتى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إلى السماء

الدنيا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ `.

وهكذا رواه جمع من الثقات عن عبد الرزاق عند ابن أبي عاصم (1/217/

494) ، والآجُري (308) … ليس فيه تلك المنكرات من الكراسي والجلوس عليها،

فهو المحفوظ عن عبد الرزاق، وفي سائر طرق الحديث - وهي كثيرة جداً - ، وعن

جمع من الصحابة، ولذلك قال جماعة من الحفاظ بأنه حديث متواتر، منهم

الحافظ ابن عبد البر في `التمهيد` (7/128) .

ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى

بن أبي كثير قال: حدثني عبد الرحمن بن البيلماني قال:

`ما من ليلة إلا ينزل ربكم عز وجل إلى السماء، فما من سماء إلا وله فيها

كرسي، فإذا أتى السماء، خر أهلها سجوداً حتى يرجع، فإذا أتى السماء الدنيا،

أطت وترعدت من خشية الله عز وجل، وهو باسط يديه يدعو عباده: يا عبادي!

من يدعوني، أجبه، ومن يتب إلي، أتب عليه، ومن يستغفرني، أغفر له، ومن

يسألني، أعطه، من يقرض غير معدم، ولا ظلوم. أو كما قال `.



أخرجه الآجري في `الشريعة` (ص 313) بسند صحيح عن عبد الرزاق،

لكنه مع كونه موقوفاً على عبد الرحمن بن البليماني فإنه ضعيف أعني ابن

البيلماني هذا، وقد قيل: إنه لم يسمع من أحد من الصحابة.

وقد روى الأوزاعي هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير: حدثنا أبو سلمة

ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة … مرفوعاً، نحو حديث عبد الرزاق عن معمر عن

الزهري عن أبي سلمة المتقدم، وزاد:

`حتى ينفجر الصبح `.

رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الظلال` (1/2018/497) ، وليس فيه - ولا

في شيء من طرق الحديث الكثيرة - ما فِي حَدِيثِ ابن البيلماني هذا من الأطيط

والترعيد، فهو منكر أيضاً، نعم في بعضها الجملة الأخيرة منه بلفظ:

`ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول: من يُقرض غير معدوم، ولا ظلوم`.

رواه مسلم وغيره، وهو في `الإرواء` (1/196 - 197) .

وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة وحديث

ابن البيلماني دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة، لضعف

إسنادها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة.

وهناك حديث آخر منكر أيضاً، لعلة المخالفة - وإن كان إسناده خيراً من هذا

بكثير - ، رواه النسائي في `عمل اليوم ` من طريق عمر بن حفص بن غياث: حدثنا

أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو إسحاق: حدثنا أبو مسلم الأغر: سمعت أبا هريرة

وأبا سعيد يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره بلفظ - :

`إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الاول، ثم يأمر منادياً ينادي

يقول: هل من داعٍ يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى؟ `.

ولا أريد هنا النتبيه على أن أحد الدجاجلة المتجهمة المعطلة في تعليقه على

كتاب ابن الجوزي `دفع شبه التشبيه` (ص 193) قد صحح هذا الحديث المنكر!

بادعائه أن حفص بن غياث الذي في إسناده إنما حدث به من كتابه! ونسب ذلك

إلى الحافظين المزي والعسقلاني في `التهذيب`، وهو كذب عليهما، كما أوهم

القراء أن ذلك مذكور في إسناد الحديث، وهو كذب أيضاً - كما هو ظاهر للعيان - .

وقد نقلت عبارته بذلك هناك مع تفصيل القول على أكاذيبه المذكورة. والله

المستعان على كثرة الفتن في هذا الزمان!

(فائدة) : الموقف الذي يجب على كل مسلم أن يتخذه تجاه النزول الإلهي هو

نفس الموقف الذي وقفه السلف الصالح والأئمة، وجواب مالك لمن سأله عن

الاستواء معروف، وقد وقفت على جواب للإمام أبي جعفر الترمذي في النزول

يشبه جواب مالك المذكور، فقال الذهبي في `السير` (13/547) :

`قال والد أبي حفص بن شاهين: حضرت أبا جعفر فسئل عن حديث

النزول؟ فقال: النزول مقعول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب،والسؤال عنه

بدعة`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6334)

(أَوَّلُكُنَّ تَرِدُ عليَّ الحَوْضَ أَطْوَلُكُنَّ يداً. قالت مَيْمُونةُ:

فَجَعَلْنَا نَقْدِرُ أَذْرُعَنا، أَيَّتُنَا أطولُ يداً. فقال: ليس ذاك أعني إنما أعني

أَصْنَعَكُنَّ يداً) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/127/2/2483) : حدثنا

إبراهيم (1) قال: نا فُديك بن سلمان قال: نا مسلمة بن علي عن الأوزاعي، عن

الزهري عن يزيد بن الأصم عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها قالت:

دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس، فقال: … فذكره. وقال:

` لم يروه عن الأوزاعي إلا مسلمة، تفرد به فديك بن سليمان`.

(1) هو: إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني - كما فِي حَدِيثِ قبله في `الأوسط` - ، وقد

ذكره ابن السمعاني في هذه النسبة: (القيسراني) ، وقال: ` من مشاهير المحدثين، يروي عن محمد

ابن يوسف الفريابي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ` يعني: الطبراني.

قلت: هو في `ثقات ابن حبان` (9/13) ، وروى عنه جمع من الحفاظ

الثقات،كالبخاري - في `جزء القراءة` - ودحيم والذهلي وأبو مسعود الرازي وغيرهم،

فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.

وإنما علة الحديث شيخه مسلمة بن علي، فإنه مجمع على تركه، وقال

الحاكم:

`روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات`.

قلت: وهذا من روايته عن الأوزاعي - كما ترى - ، فهو من موضوعاته، فمن

العجيب أن يذكر الحافظ طرفه الأول في `الفتح` (11/469) ساكتاً عليه، فهذا

من الأدلة الكثيرة على أن سكوته عن الحديث لا ينبغي أن يحمل دائماً على أنه

حسن عنده - كما هو المشهور عنه - ، وإن مما يؤيد ذلك أنه ذكر في مكان آخر منه

(3/288) طرفاً آخر منه وهو قوله: `ليس ذلك أعني، إنما أعني أصنعكن يداً `،

فقال:

`فهو ضعيف جداً، ولو كان ثابتاً، لم يحتجن بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذرع أيديهن،

كما تقدم في رواية عمرة عن عائشة`.

قلت: يشير إلى ما ذكره (ص 287) من رواية الحاكم عن يحيى بن سعيد

عن عمرة عن عائشة قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأزواجه:

` أسرعكن لحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً `.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا في بيت إحدانا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَمُدُّ

أَيْدِيَنَا فِي الْجدار نَتَطاوَلُ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ،

وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً، وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا، فَعَرَفْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إنما أَرَادَ بِطُولِ

الْيَدِ الصَّدَقَةَ قَالَتْ: وَكَانَت زينب امْرَأَةً صناعة بالْيَد، وكَانَتْ تدبغ وتخرز، وَتَصَدَّقُ فِي

سَبِيلِ اللهِ.

قلت: أخرجه ابن سعد في `الطبقات` (8/108) ، والطحاوي في `مشكل

الآثار` (1/82 - 83) ، والطبراني في `الكبير` (24/50/133) ، وعنه في `الحلية`

(2/54) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس: حدثني أبي عن يحيى

ابن سعيد عن عمرة … به. وقال الحاكم (4/25) :

`صحيح على شرط مسلم`! ووفقه الذهبي. وأقره الحافظ!

وأقول: عبد الله بن أبي أويس إنما أخرج له مسلم في الشواهد - كما قال المنذري

في `مختصر السنن` (4/260) - ، ثم إن فيه كلاماً من قبل حفظه، فقال الذهبي

في `الكاشف`:

`قال ابن معين وغيره: صالح وليس بذاك `. وقال الحافظ:

`صدوق يهم`.

فمثله يكون حسن الحديث إذا لم يخالف. وقد صح مختصراً من طريق

عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` أسرعكن لحاقاً أَطْوَلُكُنَّ يَداً `.

قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَداً. قَالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَداً زَيْنَبُ،

لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ.



أخرجه مسلم (7/144) ، وابن حبان (5/133/3303 و 8/232/6630) ،

والبيهقي في `الدلائل` (6/374) .

وساق له البيهقي شاهداً عن عامر الشعبي مرسلاً. وإسناده حسن.

وقد وصله أبو عوانة عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة … به،

نحو حديث عائشة بنت طلحة، إلا أنه قال:

`فكانت سودة أطولهن يداً`.



أخرجه البخاري (3/285 - 286) - واللفظ له - ، والنسائي (1/352) ، وابن

حبان أيضاً (5/133/3304) ، والبيهقي (6/371) ، وأحمد (6/121) من طرق

عن أبي عوانة.

وقوله: `سودة`. وهم من أبي عوانة، كما حققه الحافظ في `الفتح` (3/286

- 288) وقال:

`وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي كَوْن الْبُخَارِيّ حَذَفَ لَفْظ: (سَوْدَة) مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ

لَمَّا أَخْرَجَهُ فِي `الصَّحِيحِ ` لِعِلْمِهِ بِالْوَهْمِ فِيهِ`!

كذا قال! وقد وهم هو أيضاً، فإن لفظ: (سودة) مذكور في `صحيح البخاري`

- كما ذكرت آنفاً - !

وجملة القول فِي حَدِيثِ الترجمة: أنه موضوع، لما عرفت من حال راويه مسلمة

ابن علي، ولمعارضته لحديث عائشة، لما تقدم عن الحافظ، وأيضاً فيه مخالفة أخرى

في ذكره الحوض، وفي حديثها اللحاق!

وقد هوَّن الهيثمي القول في مسلمة، فقال في `المجمع` (9/248) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف`!

ونحوه الحديث المتقدم برقم (3581) :

`خيركن أطولكن يداً `، وفيه:

فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار! قال:

`لست أعني هذا، ولكن أصنعكن يدين! `.

وهومنكر، فيه امرأة لا تعرف إلا برواية أخرى عنها، ومع ذلك حسن إسناده

الهيثمي، قال: لأنه يعتضد بحديث مسلمة بن علي هذا! وقلده بعض المعلقين

المعاصرين - كما تقدم بيانه هناك - .

(تنبيه) : للطبراني جزء خاص في أحاديث `الأوائل` وهو مطبوع، فمن

الغريب أنه عقد فيه (ص 66) : (باب أول من يرد على النبي صلى الله عليه وسلم حوضه) ، ولم

يورد تحته حديثه هذا، وإنما أورد حديث علي مرفوعاً بلفظ:

`أول من يرد علي حوضي أهل بيتي، ومن أحبني من أمتي `.

وهو موضوع أيضاً، فيه كذاب ومجهول - كما هو مبين في `الظلال`

(2/348/748) - .

ثم رأيت حديث الشعبي قد وصله البزار (3/243/2667) من طريق

إسماعيل بن أبي خالد عنه عن عبد الرحمن بن أبزى:

أن عمر كبَّر على زينب بنت جحش أربعاً، ثم أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم:

من يُدْخِلُ هذه قبرها؟ فقلن: من كان يدخل عليها في حياتها. ثم قال عمر: كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«أسرعكن بي لحوقاً … » الحديث، مثل حديث بنت طلحة.

قلت وإسناده صحيح. والشطر الأول أخرجه جماعة ذكرتهم في `أحكام

الجنائز` (187) . وكذلك الطبراني في `الكبير` (24/50/134) ، ولكن لم

يذكر في إسناده عبد الرحمن بن أبزي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6335)

(أولكم وروداً عليَّ الحوض أولكم إسلاماً: علي بن أبي

طالب) .

باطل.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (4/291) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في `الموضوعات` (1/346 - 347) من طريق أبي معاوية الزعفراني عبد الرحمن

ابن قيس: ثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كُهيل عن أبى صادق عن سلمان قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن الجوزي:

`لا يصح. . قال أحمد: أبو معاوية الزعفراني: لم يكن حديثه بشئ متروك.

وكذلك قال النسائي: متروك. وقال البخاري ومسلم: ذهب حديثه. وقال أبو

زرعة: كذاب. وقال أبو على بن محمد: كان يضع الحديث. ورواه سيف بن

محمد عن الثوري، وسيف شر من أبى معاوية `.

قلت ومن طريق أبن عدي أخرجه ابن عساكر أيضاً في `التاريخ` (12/129) ،

وقال عقب قول ابن الجوزي هذا ولم يعزه إليه:

`قلت: وقد رواه يحيى بن يمان عن الثوري، وزاد في إسناده عليهما`.

ثم ساقه من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: نا أبي: نا ابن يمان عن

سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان قال:

إن أول هذه الأمة وروداً على نبيّها الحوض يوم القيامة أولهم إسلاماً:علي

بن أبي طالب`.

ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن عامر: حدثني كامل أبو العلاء عن عامر

(ابن) عن سلمة بن كهيل … به موقوفاً.

قلت إسماعيل بن عامر: لم أجد له ترجمة.

وعامر بن) : كذا في الأصل مع القوس المشير إلى أن على الهامش شيئاً من

التصحيح أو البيان، ولم يظهر في النسخة المصورة شيء، وحاولت أن أكشف عن

هويته بمراجعة ترجمة شيخه سلمة والراوي عنه كامل أبي العلاء، فلم أجد فيها شيئاً.

ويحيى بن اليمان: من رجال مسلم، لكنهم تكلموا في حفظه، وقال الحافظ

في `التقريب`:

`صدوق عابد، يخطئ كثيراً، وقد تغير`.

وقد خولف في إسناده، فقد ذكره ابن الجوزي في `العلل` (1/207/333)

من رواية ابن مردويه عن محمد بن أحمد الواسطي قال: نا إسحاق بن الضيف

قال: نا محمد بن يحيى المازني قال: نا سفيان الثوري عن قيس بن مسلم

الجدلي عن عليم الكندي عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم … به، مثل الموقوف. وقال

ابن الجوزي:

`محمد بن يحيى: منكر الحديث، وأحاديثه مظلمة منكرة`.

قلت: اتهمه ابن حبان (2/308) بوضع حديث الأمر بأكل البيض والبصل.

وقال الحاكم:

`حدث بأحاديث موضوعة`.وقال أبو نعيم:

`حدث بمناكير`. كذا في `الميزان` و `اللسان`.

وأما ما ذكره الشيخ المعلمي اليماني رحمه الله في تعليقه على `الفوائد

المجموعة` للشوكاني (347) أن الدارقطني وثقه، فممَّا لم أقف عليه.

وإسحاق بن الضيف: قال الحافظ:

`صدوق يخطئ`.

ومحمد بن أحمد الواسطي: قال الشيخ المعلمي رحمه الله:

`أراه المذكور في `لسان الميزان` (5/53 رقم 179) ، وهو تالف`.

قلت: والأقرب عندي أنه محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الوراق

الرسْعَني، فقد ذكره المزي في الرواة عن إسحاق بن الضيف، فإن يكن هو، فهو

كذاب - كما قال الذهبي - . والله أعلم.

وبالجملة، فكل هذه الطرق إلى سفيان واهية، لا يمكن الاعتماد عليها ولا

الاستشهاد بها، لكن السيوطي قد قواه بطريق أخرى فقال في `اللآلي` (1/326) :

`وقال أبو بكر بن أبي عاصم: حدثنا أبو مسعود: حدثنا عبد الرزاق عن

سفيان … بسنده عن عليم الكندي عن سلمان … موقوفاً`. وقال:

`وهذه متابعة قوية جداً، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف، لأن له حكم الرفع`.

ويأتي بيان الرد عليه في تقويته.

وتبعه ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (1/377) ، وزاد فقال:

` … ابن أبي عاصم في (السنة) `.

وهذا وهم منه، فإن كتابه هذا `السنة` كنت حققته وعلقت عليه، وخرجت

أحاديثه، وطبعته في المكتب الإسلامي، ثم وضعت له فهرساً لأحاديثه المرفوعة،

وآثاره الموقوفة، وليس الحديث فيه، وإنما هو في كتابه `الأوائل` (ص 78/67)

بالإسناد المذكور، ورواه الطبراني في `معجمه الكبير` (6/325/6174) من

طريقين أخريين عن عبد الرزاق … به موقوفاً.

ثم ذكر السيوطي متابعاً لسفيان من طريق محمد بن جرير: حدثنا محمد بن

عماد الرازي: حدثناأبو الهيثم السندي: حدثنا عمرو بن أبي قيس عن شعيب

ابن خالد عن سلمة بن كهيل … به موقوفاً.

وسكت السيوطي عنه، وشعيب بن خالد هذا - هو: الرازي القاضي - : ليس

به بأس - كما قال الحافظ - .

وعمرو بن أبي قيس: صدوق له أوهام.

وأبو الهيثم السندي - هو: سهل بن عبد الرحمن الذهلي - : وثقه ابن حبان

وغيره، وهو حسن الحديث - كما تقدم تقريره تحت الحديث (6288) - .

وأما محمد بن عماد: فكذا وقع في الللآلي` … وهو تصحيف، والصواب:

(عمار) ، وهو من شيوخ ابن جرير الطبري في `تهذيب الآثار` (رقم 326 و901) ،

وهو صدوق ثقة - كما قال ابن أبي حاتم (4/43) - .

أقول: فهذا الإسناد جيد إلى عليم إن سلم من الراوي علي بن عبد الله بن

الفضل - الراوي عن ابن جرير - ، وشيخ الحافظ عبد الغني بن سعيد الذي أخرج

الحديث في `إيضاح الإشكال`، الذي عزاه السيوطي ساكتاً عليه.

وجملة القول في هذه الطرق: أنها - وإن كانت مفرداتها لاتخلو من ضعف ـ

فإنها - بمجموعها تلقي الطمأنينة في النفس بصحة تحديث سفيان عن سلمة عن

أبي صادق عن عُليم عن سلمان … موقوفاً.

على أن سفيان قد تابعه قيس بن الربيع عن سلمة بن كهيل … به.



أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف` (12/76/12161) قال: حدثنا معاوية

ابن هشام قال: ثنا قيس … به.

وعن ابن أبي شيبة رواه ابن أبي عاصم في الكتاب السابق الذكر: ` الاوائل`

(76/69) و `الآحاد والمثاني` (1/149/181) .

ومتابعة قيس هذه مما فاتت السيوطي وغيره ممن خرج الحديث من بعده، وهو

ممن ضعِّف من قبل حفظه، فقال الذهبي في `الكاشف`:

` كان شعبة يثنى عليه، وقال ابن معين: ليس بشىء. وقال أبو حاتم: ليس

بقوى، ومحله الصدق. وقال ابن عدى: عامة روايته مستقيمة`.

قلت: فهو ممن يصلح للاستشهاد به، فتزداد النفس طمأنينة بصحة تحديث عليم به.

لكن يبقى النظر في حال عليم هذا، وقد سبق في كلام السيوطي أنه قوى

إسناد عبد الرزاق المتقدم موقوفاً، وكأنه تبع في ذلك الهيثمي، فإنه قال في رواية

الطبراني عن عبد الرزاق (9/102) :

`ورجاله ثقات:

كذا قال! وإنما عمدته في ذلك إيراد ابن حبان لعليم هذا في `الثقات`

(5/286) ، فقال:

`يروي عن سلمان الفارسي، روى عنه زاذان`.

وكذا قال البخاري في `التاريخ` (4/1/88) ، إلا أنه قرن مع سلمان عبساً

الغفاري.ورواية زاذان عنه لا تصح، لأن راويه عن زاذان أبو اليقظان عثمان بن

عمير، وهو ضعيف مختلط مدلس، وقد رواه عنه بالعنعنة، ورواه عنه شريك بن

عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ، وروايته هذه مخرجة في `الصحيحة` (رقم

979) ، لأنه رواه غير أبي اليقظان … لم يذكر في إسناده عليماً، فراجعه إن شئت.

فأقول: إذاً عرفت ضعف رواية زاذان هذه عن عليم.

لم يذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه زاذان، بل قال:

`روى عنه مسلم بن يزيد أبو صادق الأزدي `.

يشير إلى حديث الترجمة. وعليه فعليم هذا مجهول العين، فهو علة الحديث،

فذكر ابن حبان غياه في `الثقات` من تساهله الذي عرف به. والله سبحانه وتعالى

أعلم.

(تنبيه) : وقع للسيوطي وهمان في تخريج الحديث، أوهم خلاف الواقع، فقد

عقب رواية ابن عدي المذكورة في مطلع تخريجي هذا وتخريجه هو بأن عزاه

للخطيب والحاكم، وساق إسناد كل منهما إلى سيف بن محمد عن سفيان …

به. ولم يسق تمام إسنادهما! فأشعر القراء أنه عندهما كما هو عند ابن عدي من

رواية أبي صادق عن سلمان! والذي عند الحاكم (3/136) أنه أدخل بينهما

واسطة أخرى غير عُليم، فقال:

`عن أبي صادق عن الأغر عن سلمان`! وكذلك هو عند الخطيب في

`التاريخ` (2/81) ، إلا أنه وقع فيه: `عن سلمة بن كهيل عن الأغر عن سلمان` …

لم يقع فيه: `عن أبي صادق`، فلعله سقط من الناسخ أوالطابع.

هذا! وقد سكت الحاكم عن إسناده، وكذا الذهبي، لكن ذكر ابن عراق عنه

أنه تعقبه بأن سيفاً كذاب. والظاهر أنه سقط من `التلخيص`.

هذا أحد وهمي السيوطي.

وأما الوهم الآخر: فهو يشبه الأول، فقد قال عقب رواية الحاكم والخطيب:

`وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في `مسنده`: حدثنا يحيى بن هاشم:

حدثنا الثوري … به. ويحيى - هو: السمسار - كذاب`.

فأقول: نعم، هو كذاب، ولكنه مع ذلك خالف الجماعة في إسناده، فإنه قال:

حدثنا يحيى بن هاشم: حدثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن

حنش بن المعتمر عن عليم الكندي عن سلمان الفارسي … مرفوعاً. فزاد في

السند حنشاً هذا وهو صدوق له أوهام.

هذا. وقد عرفت مما تقدم أنه رواه جماعة عن عبد الرزاق عن سفيان عن

سلمة عن أبي صادق عن عليم عن سلمان … موقوفاً. فرأيت في `معجم أبي

سعيد ابن الأعرابي ` (ق 125/1 - 2) قال: نا جعفر (يعني: ابن عامر) : نا

عبد السلام بن صالح: نا عبد الرزاق … به، إلا أنه قال:

` … عن أبي صادق عن غنيم بن قيس الكندي عن سلمان … مرفوعاً `.

قلت: فقد خالف الجماعة في موضعين:

أحدهما: أنه جعل (غنيماً) … مكان: (عليم) ، وكان يمكن أن يقال: إنه

تصحيف عليم، لولا أنه نسبه إلى أبيه قيس، وعليم لم ينسب.

والآخر: أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورفعه باطل، وإنما موقوف، مع جهالة عليم.

وأظن أن الرفع من عبد السلام بن صالح - وهو: أبو الصلت الهروي - : قال

الذهبي في `الكاشف`:

`واهٍ، شيعي، متهم مع صلاحه`.

وهو المتهم بوضع حديث: `أنا مدينة العلم وعلي بابها … `، وقد سبق الكلام

عليه مفصلاً برقم (2955) .

هذا وقد غفل الشيخ اليماني رحمه الله عن طرق هذا الحديث الدائرة على

أبي صادق عن عليم، فقال في عليم:

`وَهُوَ مَجْهُولٌ، لم يرو عنه إلا زاذان`!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6336)

(مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرْهَماً أَوْ حَبْلاً، أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ،

فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ، [فَإِنْ جَاءَ

صَاحِبُهَا، وَإِلا، فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَلْيُخْبِرْهُ] ) .

ضعيف.



أخرجه ابن حبان في `الثقات` (4/195) ، والبيهقي (6/195)

وأحمد (4/173) والطبراني في `المعجم الكبير` (22/273/700) - والزادة له -

من طريق عُمَرَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن يَعْلَى عَنْ جَدَّتِهِ حكيمة عَنْ أبيها يَعْلَى بن مُرَّةَ

مرفوعاً. وقَالَ البيهقي:

`تفرد به عمر بن عبد الله بن يعلى، وقد ضعفه يحيى ابن معين، ورماه جرير

ابن عبد الحميد وغيره بشرب الخمر `.

وبه ضعفه الهيثمي في `المجمع` (4/169) ، وكذا الحافظ في `التلخيص`

(3/74) فقال:

`لَمْ يَصِحَّ، لِضَعْفِ عُمَرَ، وَزَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَجْهُولٌ، وَزَعَمَ هُوَ وَابْنُ الْقَطَّانِ

أَنَّ حَكِيمَةَ وَيَعْلَى مَجْهُولَانِ، وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمَا، لِأَنَّ يَعْلَى صَحَابِيٌّ مَعْرُوفُ الصُّحْبَةِ`.

قلت: وفيه إشارة إلى موافقة الحافظ على قولهما بجهالة حكيمة، وهو

الظاهر، فإنها لا تعرف إلا بهذه الرواية، وإن وثقها ابن حبان، وفي ترجمتها ساق

الحديث، وهذا من عجائبه وتساهله الذي عرف به في التوثيق! فإنها مع كونها لا

تعرف إلا برواية عمر هذا، فإنه - أعني: عمر - متفق على تضعيفه، ومنهم ابن

حبان نفسه فإنه أورده في `الضعفاء` وقال (2/91) :

`منكر الرواية`.

وهذا مثال من أمثلة كثيرة كما سأبينه في مقدمة كتابي:

`تيسير انتفاع الخلان بثقات ابن حبان`.

راجياً من الله تعالى أن يسدد خطاي فيه، وييسر لي اتمامه بمنه وكرمه وتوفيقه () .

ويعارض هذا الحديث حديث أبي الزبير عن جابر قال:

رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطه الرجل

ينتفع به.

ولكنه ضعيف أيضاً، لعنعنة أبي الزبير، والاختلاف عليه في رفعه ووقفه - كما

هو مبين في `ضعيف أبي داود` (303) - .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6337)

(جِئْتُ مُسْرِعاً أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَأُنْسِيتُهَا بَيْنِي

وَبَيْنَكُمْ، وَلَكِنْ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ) .

ضعيف.



أخرجه البخاري في `الأدب المفرد` (211/813) ، وأحمد (1/259) ،

والطبراني في `المعجم الكبير` (12/110/12621) من طريق قَابُوس عَنْ أَبِي

ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ مُسْرِعاً، قَالَ: حَتَّى أَفْزَعَنَا مِنْ سُرْعَتِهِ فَلَمَّا

انْتَهَى إِلَيْنَا قَالَ: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، قابوس - وهو: ابن أبي ظبيان - : قال الذهبي في

`الكاشف`:

`قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به `. وقال الحافظ في `التقريب`:

`فيه لين`.

وبه أعله الهيثمي (3/178) ، لكن سقط من الطابع اسم قابوس.

لكن الحديث صحيح دون ذكر السبب، وقوله في أوله:

`جِئْتُ مُسْرِعاً أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ`، فقال أبو سعيد الخدري:

اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ

فَخَطَبَنَا، وَقَالَ:

`إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا - أَوْ نُسِّيتُهَا - ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ

فِي الْوَتْرِ … ` الحديث.



أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، وهومخرج في `صحيح أبي داود` (1251) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6338)

(مَنْ سَبَّحَ عِنْدَ غُرُوْبِ الشَّمْسِ سَبْعِيْنَ تَسْبِيْحَةً، غَفَرَ اللهُ لَهُ سَائِرَ عَمَلِهِ) .

منكر.



أخرجه الذهبي في `سير أعلام النبلاء` في ترجمة أبي الحسن

العسكري (14/464) قال: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي

بَانَةُ بِنْتُ بَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ عَنْ أَبِيْهَا عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: …

فذكره. وقال:

`حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، وَبَانَةُ: مَجْهُوْلَةٌ `. وتعقبه المعلق عليه بقوله:

`في ` الاستدراك ` لابن نقطة: إن بانة هذه روت عن أخيها عبد الملك بن بهز،

وروى عنها الحسين بن الحسن بن حماد، وهشام بن علي السيرافي، وأبوبهز

الصقر بن عبد الرحمن ابن بنت مالك بن مغول `.

قلت وسكت المعلق المشار إليه عن الراوي عن (بانة) … فما أحسن، لأنه

يوهم أنه ليس في الإسناد علة أخرى غيرها، وليس كذلك، فقد أورده الذهبي في

ترجمة الراوي عنها الحسين بن الحسن هذا، وقال:

`لا يدرى من ذا، والخبر منكر`. يعني هذا.

وأقره الحافظ في `اللسان`.

والحديث عزاه السيوطي في `الجامع الكبير` عن معاوية بن حيدة لرواية

الديلمي في `مسند الفردوس`، وهو في أصله `الفردوس` (3/523/5634) . ومن

الغريب أن المعلق عليه عزاه لكتابي: `الضعيفة` برقم (406) ! وهذا تساهل أو

خطأ فاحش، لأن الحديث الذي هناك يخالف الذي هنا مخالفة جذرية - وإن كان

يلتقي مع هذا في كون صحابيه معاوية بن حيدة الذي هنا، وفي طرفه الأول منه،

فإنه يختلف في تمامه عن هذا جذرياً، فإنه بلفظ:

«من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعاً صوته أعطاه الله

من الأجر بعدد كل قطرة في البحر عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع

له عشر درجات ما بين درجتين مسيرة مائة عام بالفرس المسرع» !

ولوائح الوضع عليه ظاهرة. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6339)

(إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (17/291 - 292) : حدثنا

أَحْمَدُ بن طَاهِرِ بن حَرْمَلَةَ بن يَحْيَى: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بن يَحْيَى: [ثَنَا] () ابْنُ

وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مُوسَى بن عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ

بن عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ:

أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حَفْصَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، فَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى

وجهه () ، فَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ بَعْدَ هَذَا! فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام

فَقَالَ: … فذكره.

قلت وهذا موضوع، آفته أحمد بن طاهر هذا: قال ابن عدي في `الكامل`

(1/196) :

`ضعيف جداً، يكذب فِي حَدِيثِ رسول الله صلى اله عليه وسلم إذا روى،ويكذب فِي

حَدِيثِ الناس إذا حدث عنهم`.

ثم ساق له بعض الحكايات ظاهرة البطلان. وقد كذبه الدارقطني وابن حبان،

وتقدمت له بعض الأحاديث التي تدل على كذبه، فانظرها برقم (139 و 1923) .

وقد غفل عنه الهيثمي، فقال في موضعين من `معجمه` (4/334 و9/244) :

() كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى، وفي الطبراني`: على رأسه، وما بين

المعكوفتين منه أيضاً. (الناشر) .

`رواه الطبراني، وفيه عمرو بن صالح الحضرمي ولم أعرفه، وبقية رجاله

ثقات`!

كذا قال! وهي غفلة عجيبة منه، فقد وافق الدارقطني على قوله فيه:

`كذاب` في أكثر من حديث واحد، ومنها الحديثان المشار إليهما آنفاً، فَجَلَّ من

لا يسهو ولا ينسى!

وعمرو بن صالح الحضرمي: يحتمل أن يكون الذي في `ثقات ابن حبان`

(8/486) :

`عمرو بن صالح الصائغ المروزي أبو حفص: يروي عن ابن المبارك، حدثنا

عنه الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود `.

قلت: فإنه من هذه الطبقة. والله أعلم.

ثم رأيت لابن طاهر متابعاً عند أبي نعيم في `الحلية` (2/50) قال: حدثنا

محمد بن المظفر: ثنا جعفر بن أحمد بن يحيى الخولاني: ثنا أحمد بن

عبد الرحمن بن وهب: ثنا عمي عبد الله بن وهب: حدثني عمر بن صالح عن

موسى بن علي … به.

كذا وقع فيه: (عمر بن صالح) … فلا أدري أهو خطأ من الناسخ أو الطابع؟ أم

هو كذلك في الرواية؟ وسواء كان هذا أو ذاك، فإن جعفر بن أحمد الخولاني هذا

لم أجد له ترجمة، فلعله سرقه من ابن طاهر.

على أن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب - مع كونه من شيوخ مسلم -

فقد اختلفوا فيه، كما تراه في `التهذيب`، وقد قال ابن عدي في كتابه `الكامل` (1/184) :

`رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه`.

ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه، وكأنه أشار بقوله المذكور إلى أن أهل بلده

أعرف به من الغرباء الذين سمعوا منه. وقال الذهبي في `المغني` عقبه:

`قلت: له أحاديث لا تحتمل `. وقال الحافظ:

`صدوق تغيَّر بأخرة`.

واعلم أنني إنما أخرجت الحديث هنا لقوله فيه: `رحمة لعمر`، وإلا، فسائره

صحيح، جاء من طرق دونها، فهي منكرة، وفي بعض طرقه زيادة: `فإنها صوامة

قوامة`، فهذه أصح، لأنها رويت من طرق يقوي بعضها بعضاً، وتجد بيان ذلك

مفصلاً في `الصحيحة` (2007) المجلد الخامس، وقد طبع والحمد لله تعالى.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6340)

(نهى أن يُجامِعَ الرجُلُ أهلَه وفي البيتِ معه أَنيسٌ، حتى

الصبيُّ في المَهْدِ) .

موضوع.



أخرجه الخرائطي في `مساوئ الأخلاق` (200/437) من طريق

الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر قال: … فذكره

مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً، آفته الفرات هذا: قال البخاري:

`تركوه، منكر الحديث `. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/207) :

`كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي بالمعضلات عن الثقات`.

قلت: ومن أحاديثه بهذا الإسناد: (اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله`.

وقد مضى برقم (1821) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6341)

(كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: (مُوَرِّقٌ) ، فَكَانَ

مُتَعَبِّداً، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ، ذَكَرَ النِّسَاءَ، فاشْتَهَاهُنَّ، وَانْتَشَرَ

حَتَّى قَطَعَ صَلَاتَهُ، فَغَضِبَ، فَأَخَذَ قَوْسَهُ، فَقَطَعَ وَتَرَهُ، فَعَقَدَهُ بِخُصْيَيْهِ،

وَشَدَّهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ رِجْلَيْهِ فانْتَزَعَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ طِمْرَيْهِ وَنَعْلَيْهِ

حَتَّى أَتَى أَرْضاً لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، فَاتَّخَذَ عَرِيشاً، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.

فَجَعَلَ كُلَّمَا أَصْبَحَ، انْصَدَعَتْ لَهُ الْأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا

مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَخْرُجُ بِإِنَاءٍ فِيهِ

شَرَابٌ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَدْخُلُ فتَلْتَئِمُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَمْسَى

فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ:

وَمَرَّ أُنَاسٌ قَرِيباً مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّا عَلَيْهِ تَحْتَ اللَّيْلِ،

فَسَأَلَاهُ عَنْ قَصْدِهِمَا؟ فَسَمَتَ لَهُمَا بِيَدِهِ، قَالَ: هَذَا قَصْدُكُمَا - حَيْثُ

يُرِيدَانِ - . فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا يُسْكِنُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَا بأَرْضٌ لَا

أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ لَوْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ. قَالَ:

فَرَجَعَا، فَقَالَا لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ بِأَرْضٍ لَا أَنِيسَ

بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ قَالَ: امْضِيَا لشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي. فَأَبَيَا وأَلَحَّا عَلَيْهِ قَالَ:

فَإِنِّي مُخْبِرُكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَهُ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا

وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَظْهَرَ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَا:

نَعَمْ. قَالَ:

فَنَزَلَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا، خَرَجَ الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلِ الَّذِي كَانَ

يُخْرِجُ مِنَ الطَّعَامِ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ

إِلَيْهِمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ،

فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ دَخَلَ فَالْتَأَمَتِ الْأَرْضُ. قَالَ:

فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا يُعَجِّلُنا؟ هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ

وَقَدْ عَلِمْنَا سَمْتَنَا مِنَ الْأَرْضِ، امْكُثْ إِلَى الْعَشَاءِ! فَمَكَثَا فَخَرَجَ

إِلَيْهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِثْلُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا

لِصَاحِبِهِ: امْكُثْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ. فَمَكَثَا فَلَمَّا أَصْبَحُوا خَرَجَ إِلَيْهِمَا

مِثْلُ ذَلِكَ.

ثُمَّ رَكِبَا فَانْطَلَقَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَلَزِمَ بَابَ الْمَلِكِ حَتَّى كَانَ مِنْ

خَاصَّتِهِ وَسَمَرِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ عَلَى تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ.

وَكَانَ ذَلِكَ الْمَلِكُ لَا يَكْذِبُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كَذِبَةً

يُعْرَفُ بِهَا إِلَّا صَلَبَهُ.

فَبَيْنَا هُمْ لَيْلَةً فِي السَّمَرِ يُحَدِّثُونَهُ مِمَّا رَأَوْا مِنَ الْعَجَائِبِ،

أَنْشَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ فقَالَ: ألَا أُحَدِّثُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ بِحَدِيثٍ مَا

سَمِعْتَ أَعْجَبَ مِنْهُ قَطُّ؟ فَحَدَّثَ بحَدِيثِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى مِنْ

أَمْرِهِ. قَالَ الْمَلِكُ:

مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَاللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ

بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَصْلُبَنَّكَ قَالَ: بَيِّنَتِي فُلَانٌ. قَالَ: رِضًى، ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا

أَتَاهُ، قَالَ لَهُ الْمَلِكُ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ: إِنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا

وَكَذَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَهَذَا مَا

لَا يَكُونُ، وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا،كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِي

عَلَيْهِ؟ قَالَ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ

وَسَمَرِهِ، وَأَمَرَ بِالْآخَرِ فَصُلِبَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَأَمَّا الَّذِي أَظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ مُهِينُهُ فِي الْآخِرَةِ.

ثُمَّ نَظَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا

الْمُثَنَّى! أَسَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: ` نَعَمْ) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/113/7651) : حدثنا

محمد بن شعيب: ثنا عبد الرحمن بن سلمة: نا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء

عن المفضل بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني: نا أنس بن مالك قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال الهيثمي في `المجمع` (10/305 - 306) :

`رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب، ولم أعرفه،

وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير `.

كذا قال! والمفضل بن فضالة - وهو: البصري، لا المصري - لا يصدق عليه

هذا الوصف عندي، لأنه متفق على تضعيفه إلا ابن حبان، ولذلك تكلم عليه

الذهبي في `المغني`، وجزم الحافظ في `التقريب` بضعفه. ولعله أراد به عبد الرحمن

ابن مغراء، فإنه مختلف فيه - كما ترى في `التهذيب` - ، وقال الحافظ:

`صدوق، تكلم فِي حَدِيثِه عن الأعمش`.

وأما عبد الرحمن بن سلمة - وهو: الرازي - : فلم يوثق أحد فيما علمت ولا

ابن حبان، وقد أورده ابن أبي حاتم فقط دون البخاري (2/2/241) ولم يذكر فيه

جرحاً ولا تعديلاً.

وأما محمد بن شعيب، فهو الأصبهاني - كما في أحاديث قبل هذا في

`المعجم الأوسط ` - ، وله ترجمة في `طبقات المحدثين بأصبهان` (376/518)

لأبي الشبخ و`أخبار أصبهان` لأبي نعيم (2/252) ، وذكرا أنه يكنى بأبي عبد الله

التاجر، توفي سنة ثلاثمائة، يروي عن الرازيين بغرائب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6342)

(لو وُزِنَ إيمانُ أبي بكرٍ بإيمانِ أهلِ الأرضِ، لَرَجَحَ) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في `الكامل` (4/201) ومن طريقه ابن عساكر في

`تاريخ دمشق` (9/297/1) عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد: أخبرني

أبي عن نافع عن ابن عمر … مرفوعاً.

أورده ابن عدي في ترجمة عبد الله هذا، وقال:

`له أحاديث لا يتابعه أحد عليها`. وقال العقيلي (2/279) :

`أحاديثه مناكير غير محفوظة، ليس ممن يقيم الحديث`. وقال أبو حاتم:

` أحاديثه منكرة`. وقال ابن الجنيد:

`لا يساوي شيئاً، يحدث بأحاديث كذب `.

وأما ابن حبان، فذكره في `الثقات` (8/347 - 348) وقال:

`يعتبر حديثه إذا روى عن غير أبيه، وفي روايته عن إبراهيم بن طهمان

بعض المناكير`.

وقد توبع: فقال عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي: ثنا رواد بن الجراح

قال: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد … به.



أخرجه ابن عدي (5/259 - 260) في ترجمة عيسى هذا، وصدَّر ترجمته

بقوله فيه:

`ضعيف يسرق الحديث`.

ثم ساق له أحاديث منكرة، وهذا آخرها، ثم ختم ترجمته بقوله:

`كتب عنه الناس، والضعف على حديثه بيِّن، وليس له من الحديث غير ما

ذكرت`.

قلت: وبعض تلك الأحاديث من روايته عن الوليد بن مسلم، ومنها حديث

`البركة مع أكابرهم `، وهو مخرج في `الصحيحة` (1778) ، وله في `تاريخ ابن

عساكر` متابعون، فلا ينبغي عده من مناكيره، وبخاصة أن الحافظ ذكر في

`اللسان` أن الحاكم قال عن الدارقطني `ثقة`. وذكره ابن حبان في `الثقات`،

وخرج حديثه في `صحيحه`!

وأقول: أما توثيق الدارقطني فهو في `سؤالات الحاكم للدارقطني `، ونصه فيه

(128/141) :

`عيسى بن عبد الله بن سليمان رغاث، أبو موسى، ثقة`.

والمترجم قد وصف بـ: (القرشي) وبـ: (العسقلاني) أيضاً عند ابن عدي،

وكذا في `تاريخ بغداد` (11/165) ، و`تاريخ دمشق` أيضاً (14/18) ، وقالا:

`سكن بغداد، وسمع بدمشق وغيرها الوليد بن مسلم ورواد بن الجراح … `.

ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. فأخشى أن يكون غير ذاك الذي وثقه

الدارقطني، وإلا، لم يخف ذلك على الخطيب، وهو من أعرف الناس بأقواله، بينه

وبينه أبو بكر البرقاني وغيره من الحفاظ، وكذلك من المستبعد أن يخفى ذلك على

ابن عساكر محدث الشام. والله أعلم.

وأما توثيق ابن حبان إياه فأعقد أن الحافظ وهم في ذلك، فإنه لا يوجد في

`ثقات ابن حبان` من يسمى بهذا الاسم: (عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي

العسقلاني) ، وإنما فيه (7/222) :

`عيسى بن عبد الله الأنصاري يروي عن أبي طوالة، روى عنه الوليد بن مسلم`.

أورده في (أتباع التابعين) .

وكذلك ذكره البخاري في `التاريخ` (3/2/389) وكناه بـ: (أبي موسى) .

ولعله الذي في `كامل ابن عدي` (5/253) :

`عيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير أبو موسى الأنصاري`.

ثم ساق له أحاديث، بعضها من رواية الوليد بن مسلم عنه عن نافع عن ابن

عمر. وساق له أحاديث أخرى عن غير نافع، ثم قال:

`وعامة ما يرويه لا يتابع عليه`.

وهذا قد أورده ابن حبان في `الضعفاء` (2/121) ، وساق له حديثاً من

أحاديث ابن عدي المشار إليها، وقال:

شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه، ولا يحتج به `.

قلت: فلا أدري هل هذا هو الذي ذكره في `الثقات` بروايته عن أبي طوالة

وعنه الوليد بن مسلم أم غيره، لأنه من طبقة واحدة - كما ترى - ؟ وأياً ما كان:

فليس هو الأنصاري الدمشقي البغدادي الذي قبله، فإنه متأخر عن هذا. والله

أعلم.

وأما الحديث الذي عزاه الحافظ في ترجمة الدمشقي لابن حبان في

`صحيحه`، فلم أعرفه الآن. ثم رأيته في `صحيحه` (5334) في تحريم الخمر،

وهو في `الصحيحين` من غير طريقه، وهو مخرج في `الإرواء` (8/42 - 43) .

وجملة القول: أن عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي الراوي عن رواد بن

الجراح هذا الحديث لم يتبين لي أنه الثقة الذي عناه الدارقطني، فهو مجهول

الحال، فقد روى عنه جمع من الثقات في `تاريخ بغداد` و `تاريخ دمشق`.

ثم تأكدت من كونه هو الذي وثقه الدارقطني، فإني رأيته في `سؤالات الحاكم

للدارقطني` (128/141) ، فإعلال حديثه هذا بشيخه رواد بن الجراح أولى، فإنه

ضعيف، قال الذهبي في `الكاشف`:

`وثقه ابن معين، له مناكير، ضُعِّف `. وقال الحافظ:

`صدوق اختلط بأَخَرَة، فترك، وفِي حَدِيثِه عن الثوري ضعف شديد`.

من أجل ذلك ضعَّف ابن عساكر الحديث، فقال عقبه:

`وهذا مرفوع غريب، وإنما يحفظ عن عمر قوله`.

ثم أخرجه هو والبيهقي في `الشعب` (1/69/36) من طرق عن ابن شوذب

عن محمد بن جحادة عن سلمة بن كُهيل عن هزيل بن شرحبيل قال: قال عمر

ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: … فذكره موقوفاً عليه.

قت وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري غير ابن شوذب

- واسمه: عبد الله - وهو ثقة.

والحديث قال الحافظ العراقي في `تخريج الإحياء` (1/52) :

`أخرجه ابن عدي من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف،ورواه البيهقي في

`الشعب` موقوفاً على عمر بإسناد صحيح `.

قلت: ولعل أصل الحديث رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم أنه وضع في كفة والأمة في

كفة فرجح بهم، ثم وضع أبو بكر فرجح بهم، ثم عمر، ثم عثمان.



أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6343)

(إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْ

الرَّحْمَنِ، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا) .

شاذ.



أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف` (013/127 - 128) ، وأحمد في

`مسنده` (2/159) قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُالْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ

الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ … فذكره.

ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الحاكم (4/88) ، والنسائي في `الكبرى`

(3/460/5917) من طريق أخرى عن عبد الأعلى … به.

وتابعه عبد الرزاق في `مصنفه` (11/325/20664) عن معمر.. به. ومن

طريق عبد الرزاق أحمد أيضاً (2/207) .

قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، ولذلك قال الحاكم:

`صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه جميعاً `.

كذا قال! وفيه أوهام أربعة:

الأول: لم يروه من الشيخين سوى مسلم، وقد صرح بهذا ابن كثير (4/269) .

والثاني: إنما رواه من طريق أخرى عن عمرو بن أوس عن ابن عمرو. وهو

مخرج في `آداب الزفاف` (280 - 281 - الطبعة الجديدة) ، وبتصحيح ابن منده

أيضاً، وصححه ابن حبان أيضاً (7/9) ، وكذا أبو عوانة (4/411 - 412) ، وابن

كثير (4/349) .

وعمرو بن أوس ثقة تابعي كبير، احتج به الشيخان، وقال بعضهم بصحبته.

الثالث: أن لفظه مخالف للفظ مسلم وكذا الآخرين من نواحٍ:

الأولى: أنه قال: `نوره` … مكان: `لؤلؤ`.

الثانية: أنه قال: `عن يمين الرحمن` … مكان: `بين يدي الرحمن`.

الثالثة: زاد: `وكلتا يديه يمين`.

الرابعة: قال: `الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلُّوا ` … مكان: `بما

أقسطوا … `.

الرابع: أن القول بصحته وارد لولا المخالفات المذكورة، ولذا قال ابن كثير

(4/211) جرياً على ظاهر الإسناد:

وهذا إسناد جيد وقوي، رجاله على شرط الصحيح`.

لكن يمنع من ذلك المخالفات المشار إليها. والظاهر أنها من معمر بن راشد

البصري، فقد قال الذهبي في `الميزان`:

`أحد الأعلام الثقات، وله أوهام معروفة، احتملت له في سعة ما أتقن`.

وقال في `السير` (7/12) :

`ومع كون معمر ثقة ثبتاً فله أوهام، لا سيما لما قدم البصرة لزيارة أمه، فإنه

لم يكن معه كتبه، فحدَّث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغلاط `.

قلت: فلا يبعد أن يكون هذا من أوهامه.

على أن النسائي قد أعله في `كبراه` بعلة أخرى، فقال عقب الطريق

الصحيحة عن عمرة بن أوس:

`باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث `.

ثم ساق حديث معمر هذا، ثم قال:

`وقفه شعيب بن أبي حمزة`.

قلت: وهو ثقة اتفاقاً، محتج به في `الصحيحين` وغيرهما، ولم يغمز بوهم،

بل قال ابن معين:

`شعيب من أثبت الناس في الزهري، كان كاتباً له`.

قلت: فقد كشفت رواية شعيب هذه عن علة أخرى في الحديث، وهي

الوقف. فهما إذن علتان:

إحداهما في المتن، وهي المخالفة في الألفاظ - كما سبق بيانه - .

والأخرى: الوقف، وهي المخالفة في الإسناد. وبأحدهما يصير الحديث شاذاً

فكيف بهما معاً؟!

(تنبيه) : وقع حديث عمرو بن أوس الصحيح في `مسند أبي عوانة` مختصراً

جداً ليس فيه: `وكلتا يديه يمين … `. إلخ، وجاء فيه عقب قوله: `يمين الرحمن`:

`وربما قال: بما أقسطوا له في الدنيا`!

وهذا القول إنما هو فِي حَدِيثِ الترجمة - كما ترى - ، وليس هو عند مسلم

وغيره ممن شاركه في روايته، كالنسائي وابن أبي شيبة وأحمد والحميدي وابن

حبان والمروزي والآجري والبيهقي في `الأسماء` وغيرهم، فأخشى أن يكون قد

سقط من `مسند أبي عوانة` من ناسخه أو طابعه تمام الحديث الصحيح، وإسناد

حديث الترجمة ومتنه، ولم يبق منه إلا قوله: `وربما قال: بما أقسطوا … `. إلخ.

وإن مما يؤكد السقط: أن قوله هذا يستلزم أن يكون قبله لفظ آخر يختلف عن

هذا بعض الشيء، فليتأمل.

(تنبيه آخر) : إن من أكاذيب الملقب بـ (السخاف) وتدجيلاته على قرائه،

وقلبه للحقائق العلمية، أنه علق على حديث ابن الجوزي في `دفع شبه التشبيه`:

`المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن`، كذا ساقه ابن

الجوزي مبتور الآخر! فعلق عليه المذكور (ص 203) أنه رواه ابن حبان بهذا اللفظ،

ورواه مسلم بلفظ … فذكره بتمامه.. يعني: بزيادة: `وكلتا يديه يمين`.

قلت: فهذا من تدجيله، فإن الزيادة عند ابن حبان أيضاً، وإنما غاير بينهما

تمهيداً لتدجيل آخر، فإنه عزاه للنسائي ثم قال عقبه:

`وقال عقبه: قال محمد فِي حَدِيثِه: `وكلتا يديه يمين`، وروايته لم يذكر

فيها هذه اللفظة، وهذه منه إشارة إلى تصرف الرواة في متن الحديث`!

فأقول: هذا افتراء على الإمام النسائي، فهو إنما يشير بذلك إلى اختلاف شيخيه

في هذه الزيادة، فمحمد - وهو:ابن آدم - ذكرها في الحديث، وشيخه الآخر - وهو:

قتيبة بن سعيد - لم يذكرها فيه. والروايتان مدارهما على سفيان بن عيينة، وإنما يفعل

ذلك النسائي وغيره من الحفاظ المحققين تبصيراً لقرائهم، ليتحروا الصواب من اختلاف

الشيوخ، وليس إشارة منه إلى تصرف الرواة - كما زعم الأفاك (السخاف) ! - .

فالباحث المنصف حين يجد مثل هذا الخلاف لا يندفع ليأخذ منه ما يوافق هواه

- كما يفعل هذا (السخاف) - ، وإنما يسلم هواه لما تقتضيه القواعد العلمية التي لا مرد

لها، والذي يرد منها هنا قاعدتان: زيادة الثقة مقبولة، أو: الزيادة الشاذة مرفوضة.

وفي ظني أن الأفاك يعلم - ولو أننا نعتقد أنه ليس من أهل العلم - أن القاعدة

الثانية هنا غير واردة، لأنه رأى الحديث بعينه في `صحيح مسلم` وفيه الزيادة،

وقد رواها عن ثلاثة من كبار شيوخه الحفاظ عن شيخهم سفيان بن عيينة، وهم:

أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، فإذا ضم إليهما الإمام عبد الله

ابن المبارك من رواية النسائي عن محمد بن آدم، فهؤلاء أربعة اتفقوا على هذه

الزيادة، فلا مناص حينئذ - عند من ينصف - من تطبيق القاعدة الأولى، وهي:

زيادة الثقة مقبولة.

فليتأمل القراء في تدجيل هذا السخاف كيف نصب الخلاف بين شيخي

النسائي، وتجاهل متابعة الحفاظ الثلاثة لمحمد بن آدم في الزيادة؟!!

ثم مضى في تدجيله - مؤيداً تدجيله السابق - ، فقال:

`ويؤيد ذلك رواية الحاكم وأحمد … `.

ثم ذكر حديث الترجمة المعلل بما سبق من المخالفة للرواية المتفق على صحتها

عند الأئمة المتقدم ذكرهم، والتي أعلها الإمام النسائي في `الكبرى` - كما سبق

بيانه - ، ولذلك لم يروها في `السنن الصغرى` - كما روى فيها الرواية الصحيحة - ،

إشارة منه قوية إلى أنها غير مجتباة عنده، فلأمر ما سمى `السنن الصغرى` بـ

`المجتبى`!

وهكذا نجد هذا (السخاف) قد نصب نفسه لمعاداة الأحاديث الصحيحة

وتضعيفها، وإيثار الأحاديث المعارضة لها - أو: الضعيفة - ، ونشرها، وإيهام القراء

أنها هي صحيحة! عامله الله بما يستحق.

على أن لهذه الزيادة: `وكلتا يديه يمين` شاهدين من حديث عبد الله بن عمر،

والآخر من حديث عمرو بن عبسة.

والأول إسناده قول، ولذلك خرجته في `الصحيحة` برقم (3136) .

والآخر: قال المنذري في `الترغيب` (2/234) :

`رواه الطبراني، وإسناده مقارب لا بأس به`.

وله شاهد ثالث من حديث أبي هريرة - فِي حَدِيثِ له مخرج في `الظلال`

(1/91/206) - ، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.

فماذا يقول الأفاك (السخاف) ؟!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6344)