(نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ. يعني: العَجَمَ) .
منكر.
أخرجه الروياني في `مسنده` (ق 87/2) ، وابن عدي في `الكامل`
(5/143) ، والدولابي في `الكنى` (1/107) من طريق عَمْرو بْن حَمْزَةَ: نا الْمُنْذِرُ
ابْنُ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَافَحَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ هَذَا
مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ. فَقَالَ: … فذكره، وزاد:
`مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا، إِلَّا تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُما بَيْنَهُمَا`.
ذكره ابن عدي في ترجمة عمرو هذا، وقال:
`مقدار ما يرويه غير محفوظ`.
قلت: وهو غير مشهور بالرواية، وقد أورده ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وساق له البخاري هذا الإسناد في `التاريخ` (3/2/325) مشيراً إلى هذا
الحديث، وقال:
`لا يتابع فِي حَدِيثِه`.
وقال ابن خزيمة في `صحيحه` (3/189/1885) - وقد روى له حديثاً - رواه
العقيلي أيضاً (3/266) :
إن صح الخبر،فإني لا أعرف عمرو بن حمزة بعدالة ولا جرح`.
وأما ابن حبان فذكره في `الثقات` (8/479) !
لكن الزيادة قد رويت من طريقين آخرين عن البراء، يمكن الاستشهاد بأحدهما،
وله شاهد من حديث أنس، وآخر من حديث حذيفة نحوه، وهما مخرجان في
`الصحيحة` (525 و 526) .
(تنبيه) : أورد الحافظ في `الفتح` (11/55) حديث الترجمة من طريق
الروياني، وسكت عنه، وذلك منه تقوية له، فإن كان يعني الزيادة دون حديث
الترجمة فهو مقبول لما ذكرت له من المتابعات والشواهد، وإلا فهو مردود.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6365)
(كَانَ يُصَلِّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ حِينَ قُبِضَ، وَهُوَ يُصَلِّى مِنَ
اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، آخِرُ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ الْوِتْرُ، ثم ربما جاءَ إلى
فراشي هذا، فيأتيه بلالٌ، فَيُؤْذِنُه بالصلاة) .
شاذ بهذا السياق.
أخرجه ابن خزيمة في `صحيحه` (2/193/1168) ، ومن
طريقه ابن حبان في `صحيحه` (4/136 - 137/2612 - الإحسان) من طريق
مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وهو الغداني، الذي يقال له: الأشل - عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ
الْهَمْدَانِىِّ عَن مسروق: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟
فَقَالَتْ: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكن له علتان:
الأولى: أبو إسحاق الهمداني - هو: عمرو بن عبد الله السبيعي، و - : كان
اختلط، وهو إلى ذلك مدلس وقد عنعن.
والأخرى منصور بن عبد الرحمن الغداني: فيه كلام من قبل حفظه، قال
عبد الله بن أحمد في `العلل` (1/135) :
`سألت أبي عنه؟ فقال: صالح، روى عنه شعبة `. وقال في مكان آخر عنه
(1/367) :
`هو ثقة، إلا أنه خالف في أحاديث`. وقال ابن أبي حاتم (4/1/175) عن
أبيه:
`ليس بالقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به`.
ووثقه ابن معين وغيره، وقال ابن حبان في `الثقات` (7/476) :
`وكان تقياً نقياً`. ولخص كلامهم الحافظ كعادته في `التقريب`:
`صدوق يهم`.
قلت: ويبدو لي - والله أعلم - أن هذا الغداني، أو شيخه أبو إسحاق وَهِم في
متن الحديث وسياقه بهذا التفصيل الذي لا نجد له أصلاً في شيء من طرق
الحديث، لا عن عائشة، ولا عن غيرها ممن روى عدد ركعاته صلى الله عليه وسلم في الليل، بل
إن أبا إسحاق قد خالفه يحيى بن وثاب المتفق على توثيقه فقال:
عن مسروق قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ:
سَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ.
أخرجه البخاري في `صحيحه` (رقم 1139) ، فلم يذكر التفصيل المشار إليه،
فهو منكر. ولذلك قال الحافظ في `شرحه` (3/20) :
`مُرَاد عائشة أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ فِي أَوْقَات مُخْتَلِفَة، فَتَارَة كَانَ يُصَلِّي سَبْعاً،
وَتَارَة تِسْعاً، وَتَارَة إِحْدَى عَشْرَة`.فلم يعرج على الترتيب المذكور.
وإن مما يؤكد الوهم أن في بعض الطرق عن عائشة من سؤال سعد بن هشام
ابن عامر إياها، جاء في آخره:
فلما أسنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ اللحم، أوتر بسبع، ثم يصلي ركعتين بعدما
يسلم، فتلك تسع.
أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في `صلاة التراويح` (ص 109) ، وهو مخرج
أيضاً في `صحيح أبي داود` (1213 و 1214) .
هذا وقد أخرج الحديث أبو داود أيضاً (1363) بنفس إسناد ابن خزيمة وشيخه
مؤمل بن هشام اليشكري: نا إسماعيل ابن علية عن الغداني … به، إلا أنه
جعل: (الأسود بن يزيد) .. مكان: (مسروق) ! وللضعف الذي فيه والمخالفة المشار
إليها أوردته في ` ضعيف سنن أبي داود` (242) .
وصلاته صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة في الليل ثابت عنه صلى الله عليه وسلم من رواية جمع من
الصحابة، وفيها أنه كان منها ركعتان خفيفتان بهما صلاته صلى الله عليه وسلم، وهي
مخرجة في `صلاة التراويح` (86) .
والحديث قال المعلق على `الإحسان` (6/350 - طبعة مؤسسة الرسالة) :
`رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو في `صحيح ابن خزيمة) `! ولم يزد!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6366)
(أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ: إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ
فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ) .
منكر بهذا اللفظ وقول أبي هريرة.
أخرجه الطيالسي في `مسنده` (329/
518) : حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سمعت
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
ومن طريق هشام - وهو: الدستوائي - أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (7/59/
4578) ، وأحمد (2/258 و 442 و 521) ، من طرق عنه. وقال ابن حبان:
«أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب» .
كذا قال! وقد رده الحافظ - كما تقدم بيانه تحت الحديث المتقدم (596)
[`الصيحيحة`] ، فلا داعي للإعادة - وخلاصة ذلك أن أبا جعفر هذا ليس هو
محمد بن علي هذا، لأنه لم يدرك أبا هريرة، وهو قد صرَّح هنا بسماعه منه، فهو
إذن غيره، وَهُوَ مَجْهُولٌ، فهو علة هذا الإسناد، وقد خفيت على الشيخ شعيب أو
بعض أعوانه، فزعم في تعليقه على الحديث (10/458) أن:
`إسناده صحيح على شرط الشيخين `! مغتراً بقول ابن حبان المذكور! وغير
متنبه أنه لو سُلِّم بصحة قوله أن العلة حينئذ الانقطاع، لأن محمداً هذا ما … ()
() في الأصل كلمة لم نتبيَّن رسمها بما يناسب المقام هنا، ولعلها: ` يُراه `.. أي: ابن
حبان. والمعنة واضح إن شاء الله. (الناشر) .
أن يسمع من أبي هريرة، لأنه ولد فريباً من سنة وفاة أبي هريرة - كما يستفاد من
ترجمته إياهما في `ثقاته` (3/284) و (5/348) - ، بل من المحتمل أنه ولد بعد
وفاته، على ما قرره الحافظ في ترجمته من `التهذيب`. فمن شاء رجع إليه.
ثم إن الحديث قد جاء عن أبي هريرة من غير وجه، وليس فيه ذكر الغلول ولا
تكفير سنة، حتى عند ابن حبان نفسه، فقد أخرجه عقب هذا (4579) من طريق
محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أَنَّه سُئِلَ: أَيُّ الْأعْماَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ:
`إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ `. قالَ: ثُمَّ أي؟ قَالَ:
`الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ `. قالَ ثُمَّ أي؟ قَالَ:
`حَجٌّ مَبْرُورٌ`.
وهكذا رواه ابن أبي شيبة في `المصنف` (5/301) ، وأحمد (2/287) ،
والترمذي (1658) ، وقال:
`حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم`.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة (5/301) دون: (السنام) !
وتابعه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة … به، دون: (السنام) .
أخرجه أحمد (2/264) ، والبخاري (26 و 1519) ، ومسلم (1/67) ، وأبو
عوانة (1/61 - 62) وغيرهم.
ثم إن قول أبي هريرة:
`حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ`.. تخالف أيضاً حديثه الصحيح الذي رواه
أبو حازم عنه مرفوعاً بلفظ:
`من حج فلن يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه`.
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج تحت الحديث (4586) .
(تنبيه) : لقد اختلط على الهيثمي في `موارده` إسناد حديث أبي سلمة المذكور
بمتن حديث الترجمة، فركبه عليه برقم (1591) ، وبذلك ظهر الحديث حسن
الإسناد! هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: فإنه لم يسق متن حديث أبي سلمة المتقدم، مع أنه على
شرطه، لأن فيه تلك الزيادة: `سنام العمل`، وليست عند الشيخين. فاقتضى
التنبيه!
ثم إن هذه الزيادة قطعة من حديث معاذ الذي أوله:
`لقد سألتني عن عظيم … ` الحديث، وهو مخرج في `الإرواء` (2/138/
413) ، فأخشى أن تكون مدرجة فِي حَدِيثِ أبي سلمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6367)
(لَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الشَّامَ يُفْتَحُ، وَيُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، فَتَكُونُ
أَنْتَ وَوَلَدُكَ أَئِمَّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يعني: شَدَّادَ بن أَوْسٍ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/347/7162) ، وابن عساكر
(8/2 - 3) من طريق مُحَمَّد بن عَبْدِالرَّحْمَنِ بن شَدَّادِ بن مُحَمَّدِ بن شَدَّادٍ
(كذا) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ شَدَّادِ بن أَوْسٍ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يَجُودُ بنفْسِهِ، فَقَالَ:
`مَالَكَ يَا شَدَّادُ؟ ` قَالَ: ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الرحمن وأبوه مجهولان، وقد قال
ابن أبي حاتم في ترجمة الابن:
`سألت أبي عنه؟ فقال هو وأبوه لا يعرفان، وحديثه عن أبيه عن جده شداد
ابن أوس منكر `. وأقره الذهبي ثم العسقلاني.
قلت: وهو يشير إلى هذا الحديث.
وقال الهيثمي في `المجمع` (9/411) :
`رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم`.
كذا قال! وإنما هما إثنان فقط، ويشير بالثالث إلى شداد بن محمد بن شداد،
وليس لهذا ذكر في شيء من كتب الرجال فيما علمت، وفي ظني أنه مقحم في
هذا الإسناد، فإنه لم يذكر في إسناد ابن عساكر، وهو عنده من طريق أخرى عن
محمد بن عبد الرحمن.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6368)
(طُوفِي عَلَى رِجْلَيْكِ سَبْعَيْنِ: سَبْعاً عَلى يَدَيْكِ وَسَبْعاً عَلى رِجْلَيْكِ) .
منكر.
أخرجه الدارقطني في `سننه` (2/273/173) من طريق أَحْمَد بْن
مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ: حَدَّثَنِى عَبْدُالْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَدِيجٍ الْكِنْدِىُّ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِالْعَزِيزِ
ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ
مُعَاوِيَةَ بْنِ حَدِيجٍ (1) :
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أُمُّهُ كَبْشَةُ بِنْتُ مَعْدِي كَرِبَ عَمَّةُ الأَشْعَثِ
(1) بمهملة ثم جيم مصغراً، كذا في `الإصابة`، وذكر أنهم اختلفوا في صحبته. وهذا
الحديث صريح في إثباتها لو صح إسنادها. ووقع في `الدارقطني` (خديج) بالخاء المعجمة!
ابْنِ قَيْسٍ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى آلَيْتُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ حَبْواً! فَقَالَ
لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، ما بين ابن رشدين وعبد الرحمن بن معاوية
لم أجد لهم ترجمة.
وأما ابن رشدين: فله ترجمة واسعة في `الميزان` و `اللسان`، ضعفه ابن
عدي، ومنهم من كذبه.
وعبد الرحمن بن معاوية بن حديج أورده البخاري وابن أبي حاتم برواية عقبة
ابن مسلم عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان
في `الثقات` (5/104) !
والحديث ما خلا منه `الجامع الكبير` للسيوطي، و`الجامع الصغير` له،
و`الزيادة عليه` له أيضاً، و `الجامع الأزهر ` للمناوي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6369)
(الاسْتِئْنَاسُ! أَنْ تَدْعُوَ الْخَادِمَ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
الَّذِينَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِمْ) .
موضوع.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (4/212/4064) من طريق
سَعِيد بن عَنْبَسَةَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بن مَالِكٍ عَنْ وَاصِلِ بن السَّائِبِ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ
أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَن َّالنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد واهٍ بمرة، واصل بن السائب وأبو سورة: ضعيفان.
وسعيد بن عنبسة - وهو: الرازي - : متروك، قال الذهبي في `المغني`:
`كذبه ابن معين وغيره`.
وقد خولف في متنه: فقال ابن أبي شيبة في `المصنف` (8/607/5726) :
[ثنا] عبد الرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب به، ولفظه:
قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا السَّلامُ فَمَا الاسْتِئْنَاسُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ
بتَسْبِيحَةٍ أو تَكْبِيرَةٍ أو تَحْمِيدَة (1) وَيَتَنَحْنَحُ، ويُؤْذِنُ أَهْلَ الْبَيْتِ `.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه (3707) ، والطبراني في `الكبير`
(رقم 4065) ، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن أبي كثير` (3/281) - ، وقال:
`هذا حديث غريب `.
قلت: وذلك لما عرفت من ضعف واصل بن السائب وشيخه أبي سورة. ولكنه
أصح من الذي قبله، لخلو إسناده من مثل ذلك الكذاب، ولمطابقته لبعض الآثار
السلفية في تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم
حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} [النور: 27] .
(تنبيه) : لفظة: (الاستئناس) في رواية ابن أبي شيبة، هكذا وقعت في
`مصنفه`، وفي كل المصادر المذكورة التي روته من طريقه، إلا `سنن ابن ماجه`،
فإنه فيه بلفظ: `الاسئذان`! وهو خطأ يقيناً، لمخالفتها لما ذكرنا، ولما في `الدر
المنثور` (5/38) وقد عزاه لمصدرين آخرين، كما هو مخالفة لرواية ابن ماجه نفسها
في `تحفة الأشراف` للحافظ المزي.
ولم يتنبه لهذا الخطأ ولغيره المعتدي عليَّ في مقدماته، وعلى كتبي في
تعليقاته، والعابث فيها والمشوه لتحقيقاتي وتخريجاتي وعلمي مما يحتاج للكشف
عن ذلك إلى تأليف مجلدات، ولكن الأمر أهون من ذلك كما قيل: `هذا الميت لا
(1) الأصل: (و) .. في المواضع الثلاثة، والتصحيح من تفسير ابن كثير`.
يستحق هذا العزاء `! والله المستعان، والمرجو أن يصبرنا على ما بلانا، ويؤجرني خيراً.
وقد زعم الرجل في مقدمة كتابه `ضعيف سنن ابن ماجه` - الذي أفرزه
من مشروعي الخاص بالسنن الأربعة، الذي كنت كُلِّفت به من مكتب التربية العربي
الخليجي الخاص - بتمييز صحيح أحاديثها من ضعيفها، فاستغل الرجل هذا
المشروع فلم يطبع السنن الأربعة - كما هي - مع التمييز المذكور، بل تصرف فيه
وجعل من كل منها كتابين: `صحيح … ` و `ضعيف … ` فظهر له في هذا
التقسيم جهالات لا تحصى، و (لخبطات) عجيبة لا مجال للتحدث عنها الآن،
فلذلك مجال آخر.
والمهم هنا أنه زعم في مقدمة `ضعيفته` هذه أنه رجع في تصحيحه إلى
مخطوطة عنده كتبت سنة (1145) ! وإذ رجع الباحث إلى المواضع التي ذكر
المخطوطة فيها، وجدها خمسة مواضع فقط! ووجد أن أكثرها لا قيمة لها، كمثل
قوله تعليقاً على (كتاب الطلاق) (ص 155) : `في المخطوطة: أبواب الطلاق`! ما
شاء الله!
أما تصحيح هذه الكلمة: `الاستئذان` المخالفة للأصول - كما سبق - فهو مما لم
نستفده من مخطوطته، ومثلها كثير وكثير جداً. وأنا لا أستغرب ذلك، لأمرين:
أحدهما:أنه ليس أهلاً للتحقيق، وإنما هو ناشر فقط.
والآخر: أنه ليس في صدد إعادة طبع السنن بتحقيق علمي جديد، وإنما هو
في صدد طبع `ضعيف السنن`، ومع ذلك فقد تظاهر بأنه جاء بتحقيق جديد
يرجوعه إلى تلك المخطوطة، فلو أنه سكت عنها، لكان خيراً له، ولم يكن مسؤولاً
عن الأخطاء الواقعة في الأصل، ولكنها آفة حب الظهور والتشبع بما لم يعط. والله
المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6370)
(رأيتُ ربي - وفي لفظٍ: رأى ربَّه تعالى - في المنام في
أحسنِ صورةٍ، شاباً موقَّراً، رِجلاه في خُفٍّ، عليه نعلانِ من ذهبٍ،
على وَجْهِهِ فراشٌ من ذهبٍ) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ` (13 / 311) من طريق نعيم بن حماد:
حدثنا ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن
عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل - امرأة أُبَيّ - أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يذكر أنه رأى ربه … الحديث.
قلت: وهذا موضوع: المتهم به مروان بن عثمان: روى الخطيب عقب هذا
الحديث بإسناده عن النسائي أنه قال:
`ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله؟ ! `. وقال أبو حاتم فيه:
`ضعيف`.
وأقول: وأنا أستغرب من الخطيب كيف سكت عن هذه العلة، موهماً أن نعيم
ابن حماد هو العلة؟! فإنه قبل أن يسوق الحديث روى بسنده عن بكر بن سهل:
حدثنا عبد الخالق بن منصور قال:
`ورأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد فِي حَدِيثِ أم الطفيل
حديث الرؤية، ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذ الحديث`.
فأقول: لا ضير على نعيم بن حماد منروايته لهذا الحديث، مادام أن العلة
ممن فوقه، وما الفرق بينه وبين شيخه ابن وهب، وشيخ هذا عمرو بن الحارث في
روايتهما لهذا الحديث وكل منهما ثقة فقيه حافظ؟! هذا لو تفرد نعيم به، فكيف وقد
توبع؟! فقال ابن أبي عاصم في `السنة` (1/205/471) : ثنا إسماعيل بن عبد الله:
ثنا نعيم بن حماد ويحيى بن سليمان قالا: حدثنا عبد الله بن وهب … به.
وقال أيضاً في كتابه `الآحاد والمثاني` (6/158/3395) حدثنا عمر بم
الخطاب: ثنا نعيم بن حماد: ثنا عبد الله بن وهب … به.
وأخرجه أيضاً الطبراني في `المعجم الكبير` (25/143/346) من طريق يحيى بن
بكير ويحيى بن سليمان الجعفي أيضاً وأحمد بن صالح قالوا: ثنا ابن وهب … به.
فإذا تبين أن هؤلاء قد تابعوا حماداً في هذا الحديث، فلا وجه لإنكار ابن معين
عليه روايته إياه، هذا إن ثبت ذلك عنه.
فإن بكر بن سهل: ضعفه النسائي وغيره.
وشيخه عبد الخالق بن منصور: لم أجد له ترجمة فيما لدي من المصادر.
فأستبعد ثبوت ذاك الإنكار عن ابن معين، لأن الأئمة ما زالوا يروون مثل
هذه المنكرات والموضوعات بالأسانيد التي تصل إليهم، بل ويروون عن الضعفاء
مباشرة، ولا ينكر ذلك عليهم.
والحديث قال الحافظ في ترجمة أم الطفيل من `الإصابة`:
`أخرجه الدارقطني … ومروان متروك، قال ابن معين: ومن مروان حتى
يصدق `.
كذا وقع فيه: (ابن معين) .. وهو خطأ ذهني أو قلمي، والصواب: (النسائي)
- كما تقدم نقله عن الخطيب - ، وعلى الصواب وقع في ترجمة مروان من `التهذيب`.
وللحديث علة ثانية، وهي:جهالة شيخ مروان: عمارة بن عامر، فإنه - فيما
يبدو - لا يعرف إلا بهذه الرواية، فقد ساقها البخاري في `التاريخ` (3/2/500)
من طريق يحيى بن سليمان المتقدمة عن ابن وهب، وأعله بالانقطاع تمشياً منه مع
مذهبه في عدم الاكتفاء بالمعاصرة، فقال عقبه:
`لا يعرف سماع عمارة من أم الطفيل`.
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وكذلك فعل ابن أبي حاتم. ولذلك قال
الذهبي في `المغني`:
`لايعرف`.
وأما ابن حبان فذكره - على قاعدته المعروفة - في (ثقات التابعين) (5/245) !
فقال:
`يروي عن أم الطفيل - امرأة أُبي بن كعب - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: `رأيت
ربي … `.. حديثا منكراً، لم يسمع عمارة من أم الطفيل، وإنما ذكرته لكي لا
يغتر الناظر فيه فيحتج به `.
قلت: وهذا القول من غرائب ابن حبان أيضاً، فإنه مع تساهله في توثيقه
إياه، ولا يعرف إلا برواية مروان بن عثمان عنه فإنه مع ذلك أورده في (التابعين) ،
مع جزمه بأنه لم يسمع من أم الطفيل، فكيف عرف أو حكم بذلك، وهو لا يعرف
إلا بهذه الرواية المنقطعة؟!
وأعجب من هذا أنه أورد الراوي عنه مروان المذكور في (التابعين) أيضاً لوهم
وقع له منه أو من غيره، ثم توبع عليه، فقال فيهم (5/423) :
`مروان بن عثمان بن عمارة بن عامر يروي عن أم الطفيل - امرأة أبي بن
كعب - ، روى عنه سعيد بن أبي هلال `.
فجعل عمارة بن عامر الذي هو شيخ مروان في هذه الرواية، جعله جده،
وبالتالي صار مروان أيضاً تابعياً يروي عن أم الطفيل، ولم ينتبه لهذا الخطأ الحافظ
المزي، فتبعه عليه، فجعل في ترجمة مروان من شيوخه أم الطفيل! وتنبه لذلك
الحافظ ابن حجر، فقال في ترجمته من `تهذيبه`:
`قلت: ذكر المؤلف أنه روى عن أم الطفيل، وفيه نظر، فإن روايته إنما هي عن
عمارة بن عمرو بن حزم (!) عن أم الطفيل، امرأة أبي في الرؤية، وهو متن منكر `
قلت: وهذا وهم آخر من الحافظ رحمه الله، وهو قوله: `عمارة بن عمرو بن
حزم`.. والصواب `عمارة بن عامر` - كما في المصادر المتقدمة وغيرها - . وهذا
غير ذاك، وقد فرق بينهما البخاري وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم. فتنبه!
ثم إن الحافظ لم يتنبه أيضاً - وبالتالي لم ينبه على - أن المزي في ذاك الوهم
تابع لابن حبان - كما ذكرنا - .
وجملة القول: أن إسناد هذا الحديث ضعيف جداً، والمتن بهذا اللفظ موضوع،
وقد أحسن ابن الجوزي في إيراده إياه في `الموضوعات` (1/125 - 126) من طريق
الخطيب، ونقل قول ابن معين المتقدم في نعيم، دون أن يذكر المتابعين له! كما
نقل قول النسائي المتقدم في مروان، ثم قال:
`قال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث؟ فحوّل وجهه عني وقال: هذا
حديث منكر، هذا رجل مجهول - عنى مروان - . قال: ولا يعرف أيضاً عمارة `.
وفي الباب أحاديث أخرى بنحوه أوردها ابن الجوزي وغيره، لكن قد صح عنه
صلى الله عليه وسلم رؤيته ربه في المنام في أحسن صورة، والاختصام في الملأ الأعلى، وقد اختلط هذا
الصحيح بحدث الترجمة على ابن الجوزي وغيره، واستغل ذلك بعض المبتدعة
الضلال فأبطلها كلها. فانظر الصحيح المشار إليه مخرجاً في المجلد السابع من
`الصحيحة`رقم (3169) .
وقد روي حديث الترجمة بنحوه عن لقيط بن عامر، وقد مضى تخريجه برقم
(6330) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6371)
(مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اللَّهَ عز وجل عَلَى وُضُوئِهِ، كَانَ طُهُوراً لِسائر
جَسَدِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عز وجل لَمْ يَطْهُرْ منه إِلَاّ مَا أصابه) .
ضعيف.
أخرجه أبو بكر الشافعي في `الفوائد` (ق 97/2) : حدثنا محمد بن
غالب قال: ثنا يحيى بن هاشم: ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعاً.
ومن طريق الشافعي أخرجه الشجري في `الأمالي` (1/43) .
وأخرجه البيهقي في `السنن` (1/44) من طريق أخرى عن يَحْيَى بْن هَاشِمٍ
السِّمْسَار … به، وزاد:
` فَإِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ طُهُورِهِ فَلْيَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَىَّ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ `.وقال:
`لَا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ، وهو مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ `.
وكذا قال الحافظ في `التلخيص` (1/76) .
قلت: ولمحمد بن غالب شيخ آخر بإسناد له آخر فقال: ثنا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامٍ:
ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ أبو بكر عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً … به.
أخرجه الدارقطني في `سننه` (1/74/13) ، والبيهقي وقال:
`وهذا أيضاً ضعيف أبو بكر الداهري: غير ثقة عند أهل العلم بالحديث `.
وقال الحافظ:
`وهو متروك`.
ثم قال البيهقي:
`وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة مرفوعاً `.
ثم ساقه من طريق الدارقطني، وهذا في `سننه رقم (12) ، والخطيب في
`الموضح` (2/427) من طريق مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة: نا
محمد بن أبان عن أيوب بن عائذ الطائي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً … به.
أورده الخطيب في ترجمة مرداس بن محمد بن عبد الله هذا، وذكر أنه أبو
بلال الأشعري. قال الذهبي في كنة `الميزان`:
`ضعفه الدارقطني`.
وأورده الحافظ في `اللسان` - كما جاء في إسناد الحديث - ، إلا أنه أدخل بين
محمد وأبيه عبد الله، فقال: ` … محمد بن الحارث بن عبد الله … `، وقال:
`وليَّنه الحاكم أيضاً، وقول ابن القطان: لا يعرف البتة. وهم، فإنه معروف `.
وذكره ابن حبان في `الثقات` (9/199) وقال:
`يغرب ويتفرد`. وذكر أنه من أهل الكوفة.
وقد وقع في النسخة المطبوعة منه بعض الأخطاء الفاحشة لعلها من الناسخ،
جعلت المحقق يجعل من ترجمته ترجمتين، إحداهما بكنيته، والأخرى باسمه!
وعلق على الترجمة الأولى بقوله:
`فلم نظفر به`. وغير ذلك من الأخطاء التي نبهت عليها في كتابي `تيسير
انتفاع الخلان` يسر الله لي إتمامه () .
وقد أشار الحافظ في `التلخيص` إلى إعلال حديث أبي هريرة هذا بمرداس
هذا وشيخه، ولكنه لم يتكلم فيهما بشيء، فقال:
وفيه مرداس بن محمد، ومحمد بن أبان`.
فأقول: أما الأول، فقد عرفت ضعفه، وأما الآخر، ففي الرواة جماعة بهذا
الاسم والأب، فكأنه لم يتميز المراد منهم لدى الحافظ، وقد صرح بذلك الحافظ
عبد الحق الإشبيلي في `الأحكام`، فقال (ق 16/1) :
`لا أعرفه الآن`.
أما أنا فلا أستبعد أن يكون محمد بن أبان الجعفي، فإنه من أهل الكوفة
أيضاً كالراوي عنه، ومن هذه الطبقة، يروي عن حماد بن أبي سليمان الكوفي
ونحوه، ذكره ابن حبان في ترجمة محمد بن أبان الأنصاري (7/392) ، وقال:
`وليس هذا بمحمد بن ابان الجعفي، ذلك: - من أهل الكوفة - ضعيف `.
ولذلك أورده في `الضعفاء` (2/260) ، وقال:
كان ممن يقلب الأخبار، وله الوهم الكثير في الآثار `.
وأم اقول النووي رحمه الله فِي حَدِيثِ أبي هريرة هذا في كتابه: `المجموع
شرح المهذب` (1/343) :
`وهو حديث ضعيف عند أئمة الحديث، وقد بيَّن البيهقي وجوه ضعفه`.
() قد تُمّ - فيما نعلم - ولم يطبع بعدُ. (الناشر) .
ومع ضعف الحديث من جميع طرقه، وشدة ضعف الطريقين الأولين منها،
فلا يصح الاحتجاج به على نفي وجوب التسمية على الوضوء: كما فعل الرافعي
وغيره من الشافعية، وسبقهم أبو عبيد في كتاب `الطهور` - كما ذكر الحافظ في
`تلخيصه` - .
ومع الضعف المذكور فهو مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم:
`لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه `.
وهو حديث قوي بمجموع طرقه، ولذلك قواه جمع من الحفاظ منهم: المنذري
والعسقلاني، وحسنه ابن الصلاح وابن كثير والعراقي، كما بينته في `إروا
الغليل` (1/122/81) ، وصحيح أبي داود` رقم (90) وغيرهما.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6372)
(اللهم اجعلْ به وَزَغَاً. فَرَجَفَ مكانَه. يعني: الحكمَ أبا
مَروانَ بنِ الحكم ِ) .
ضعيف.
أخرجه اليهقي قي `دلائل النبوة` (6/240) ، وابن عبد البر في
`الاستيعاب`، والخطابي في `غريب الحديث` (1/542 - 543) من طريق السري
ابن يحيى عن مالك بن دينار قال: حدثني هند ابن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال:
مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه [باصبعه] ، فالتفت
إليه النبي صلى الله عليه وسلم [فرآه] ، فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقاتٍ، لكنه معلول بالإرسال أو الانقطاع،
وذلك لأن ظاهر الإسناد أن هند ابن خديجة هو ابنها مباشرة الذي كان ربيب
النبي صلى الله عليه وسلم ووالده أبو هالة التميمي - فإن كان كذلك، فيكون منقطعاً، لأن مالك بن
دينار لم يدركه، لأنه مات في وقعة الجمل رضي الله عنه، ومالك لم يذكروا له
رواية عن أحد من الصحابة غير أنس، وما دام أنه قد صرح بالتحديث عنه فهذا
يعني أنه غير ابن أبي هالة، فمن هو؟ الذي يببدو - والله أعلم - أنه هند بن هند بن
أبي هالة حفيد خديجة رضي الله عنها، ففي ترجمته ساق الحديث الحافظ ابن
حجر في `الإصابة ` من رواية ابن منده، ثم قال عقبه:
`وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم الرازي وعبد الله بن أحمد في `زيادات الزهد` من
هذا الوجه. ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة، وإنما أدرك ابنه، فكأنه نسبه
لجده. وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه: أن رواية هند بن هند عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة.
وجرى أبو عمر (ابن عبد البر) على ظاهره، فذكر هذا الحديث لهند بن أبي هالة`.
قلت: وتبعه على ذلك ابن الأثير في `أسد الغابة`، فقال:
`وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإنما هو لأبيه`.
قلت هذا جمود ظاهر يلزم منه مفاسد كثيرة، أهونها أن يقال: إن قول مالك
ابن دينار `حدثني هند … ` خطأ منه أو من بعض الرواة دونه، وهذا فيه بُعد،
وعلى التسليم به يكون منقطعاً بينه وبين هند، فمن أين جاز لابن الأثير أن يجزم
بأن الحديث للأب؟!
(فائدة) : قال الخطابي `
`الوزَغ) : الارتعاش، وقد جاء هذا مفسراً في الحديث، وأصله من توزيغ
الجنين في بطن أمه، وهو حركته … `.
قلت هكذا وقع فيه (الوزَغ) بالزاي المفتوحة، وكذا في `القاموس` وفي
`النهاية`: ` … وهي ساكنة الزاي `. وبه قيدوه في `المعجم الوسيط` ولعله أصح.
والله أعلم.
وقد روي الحديث بنحوه بإسناد أسوأ من هذا، وسيأتي برقم (6473) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6373)
(ما قال صلى الله عليه وسلم شِعْراً قطُّ، وما أَتَمَّ إلا بيتاً واحداً:
تفاءَلْ بما تهوى يكنْ فَلَقَلّما … يقال لِشَيءٍ كان إلا تَحَقَّقْ
ولم يقلْ: تَحَقَّقا لئلا يُعْرِبَه فيصيرَ شعراً) .
منكر جداً.
أخرجه الخطيب في `التاريخ` (10/180) من طريق أبي محمد
عبد الله بن مالك - مؤدب القاسم بن عبيد الله - : حدثنا علي بن عمرو
الأنصاري: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: …
فذكره، وقال:
` غريب جداً، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد `.
أورده في ترجمة عبد الله بن مالك هذا، وذكر أنه روى عنه ثلاثة معروفون،
ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وليس له ذكر في `الميزان` أو `اللسان`، فهو العلة
أو شيخه الأنصاري، فإن من فوقه كلهم من رجال الشيخين، فقد أورده ابن حبان
في `الثقات` (8/473) ، وقال:
`ربما أغرب`.
ثم رأيت في `تهذيب الحافظ`:
`قلت: وابن قانع: فيه ضعف. ووجدت له حديثاً منكراً جداً، أخرجه
البيهقي والخطيب من طريق عبد الله بن مالك النحوي مؤدب القاسم بن عبيد الله`.
وقال في `الفتح` (10/541) :
` لَا يَصِحّ، وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى وَهَائِهِ التَّعْلِيل الْمَذْكُور`.
يعني: `إلا تحققا`.
وهذا بمعنى الحديث المشهور في بعض البلاد:
`تفاءلوا بالخير تجدوه`.
ولا أعرف له أصلاً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6374)
(لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ مِنْ عَانَتِهِ إِلَى لَهَاتِهِ قَيْحاً
يَتَمخَضُ مثلَ السَّقاءِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْراً) .
منكر بهذا اللفظ.
أخرجه الطحاوي في `شرح المعاني` (2/371) ، والطبراني
في `المعجم الكبير` (18/78/144) عن عبد الله بن صَالِحٍ قال: ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ
عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ عَنِ عبد الرحمن بن شماسة عَنْ عَوْفِ بن مَالِكٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة. ونحوه عبد الله بن صالح.
فقول الهيثمي في `المجمع` (8/120 - 121) :
`رواه الطبراني، وإسناده حسن`!
فهو غير حسن، وإن وافقه الحافظ في `الفتح` (10/548) ، فقد قال في ابن
لهيعة:
`صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب أعدل من
غيرهما `.
قلت: وهذا - كما ترى - من رواية ابن صالح، وفيه يقول الحافظ:
`صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة `.
قلت فأنى لمثل هذا الإسناد الحسن؟ ! ولا سيما أن في متنه نكارة، وهي قوله:
` من عانته إلى لهاته قيحاً يتمخض مثل السقاء`، فقد جاء الحديث عن جماعة
من الصحابة بأسانيد صحيحة ليس فيها هذه الزيادة، وإنما هو مختصر بلفظ:
`لأن يمتلء جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعراً `.
وقد كنت خرجته في `الصحيحة` (336) عن خمسة من الصحابة أكثرها
في `الصحيحين`، وبأقل من ذلك تثبت نكارة زيادة ما تفرد به بعض الضعفاء
مخالفين الثقات الحفاظ، فلا أدري والله كيف يحفى مثل هذا على مثل الحافظ
العسقلاني؟!
ولا يقويه ما رواه سعيد بن عتبة القطان: ثنا أبو عبيدة الحداد: ثنا واصل بن
يزيد بن واصل: حدثني أبي وعمومتي عن مالك بن عمير مرفوعاً … به نحوه
بلفظ:
` لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عانتك قيحاً وصديداً خير … ` إلخ.
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (2/171/1/7631) وقال:
«لا يروى عن مالك بن عمير إلا بهذا الإسناد تفرد به: سعيد بن عنبسة» .
قلت: سعيد هذا لم أجد له ترجمة، وقد كنت خرجت له حديثاً آخر فيما
تقدم (3579) ، رجحت فيه أنه سعيد بن عنبسة المتهم بالكذب، لأنه هكذا وقع
في إسناد أبي نعيم في `الطب` - كما ذكرت هناك - ، والآن أتوقف عن ذلك،
لأنهم لم يذكروا في ترجمة المتهم أنه: القطان، ولا أورده السمعاني في هذه
النسبة، ولأن صورة اسمه `عتبة` في `الأوسط` وكذا في `مجمع البحرين` لا
تحتمل أن يكون الصواب `عنبسة`. والله أعلم.
على أنه لم يتفرد به كما تقدم في قول الطبراني، فقد ذهل عن كونه هو
نفسه قد أخرجه في `المعجم الكبير` (19/294/655) من طريق يَعْقُوب بن
مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيّ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ وَاصِلُ بن يَزِيدَ السُّلَمِيُّ ثم الناصري: حَدَّثَنِي أَبِي
وَعُمُومَتِي عَنْ جَدِّي مَالِكِ بن عُمَيْرٍ … به مرفوعاً، دون قوله: `وصديداً`.
وقد استفدنا من هذه الرواية أن كنية واصل بن يزيد (أبوصخر) . ومع ذلك
لم يذكروه في `الكنة`، كالدولابي والحاكم أبي أحمد، والذهبي وغيرهم. كما
استفدنا منها أن نسبته (الناصري) - هكذا هو بالصاد المهملة - وليس لها ذكر في
`أنساب السمعاني ` ولا في غيره فيما علمت، فلعله بالضاد المعجمة (الناضري)
نسبة إلى بني ناضر، ومع ذلك لم يورده السمعاني فيها مما يدل أنه غير معروف.
واستفدنا من الرواية التي قبلها أن اسم جد (واصل بن يزيد) : (واصل) أيضاً،
فهو: واصل بن يزيد بن واصل.
ويعقوب بن محمد الزهري: قال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء`.
وقد تابعه أبو عبيدة الحداد - وهو ثقة - ، إن صحت الرواية الأولى عنه، وعلى
كل حال فمدار الروايتين على واصل بن يزيد هذا، ولم أجد له ذكراً في شيء من
كتب التراجم التي عندي، لا هو ولا أبوه، فهما مجهولان، وقد أشار إلى ذلك
الهيثمي بقوله (8/120) بعد أن عزاه للطبراني في `المعجمين`:
`وفيه من لم أعرفهم`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6375)
(مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً في عَهْدِه، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ
رِيحَهَا ليُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خمسِمائةِ عَامٍ) .
منكر بهذه المسيرة.
أخرجه ابن حبان (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6376)
(قَالَ أَخِي مُوسَى: يَا رَبِّ! أَرِنِي الَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي
السَّفِينَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ
الْخَضِرُ، وَهُوَ فتى طَيِّبُ الرِّيحِ، حُسْنُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، مُشَمِّرُها، فَقَالَ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. فقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلَامُ،
وَإِلَيْهِ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ، وإليه يرجع السلامُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ الَّذِي لَا أُحْصِي نِعَمَهُ إِلَّا بِمَعُونَتِهِ) .
موضوع.
لوائح الوضع عليه ظاهرة. أخرجه أبو محمد البستي في `تفسيره`
(2/6/2) : سمعت أبا يحيى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى المصري الْوَقَّارُ يقول: قُرِئَ عَلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ - وَأَنَا أَسْمَعُ - قَالَ سفيان: قَالَ مُجَالِدٌ: قَالَ أَبُو الْوَدَّاكِ:
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النبيُ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: والآفة من زكريا هذا قال ابن عدي:
`كان يضع الحديث`. وقال صالح جزرة:
`حدثتا زكريا الوقار، وكان من الكذابين الكبار`.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (3/217) ، والطبراني في `الأوسط` (7/460/
6904) ، وابن عساكر (5/639) من طرق أخرى عن زكريا … به، وعندهما زيادة
طويلة، فيها وصايا في طلب العلم، ومواعظه، ساقه ابن عساكر بطوله.
ثم رواه ابن عدي من طريق: الحارث بن مسكين وأبي طاهر قالا:ثنا ابن
وهب عن الثوري عن مجالد [رفع] الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أبا
الوداك، ولا أبا سعيد.
قلت: وإن من غرائب ابن حبان وتساهله في التوثيق: أنه ذكر (زكريا) هذا
في كتابه ` الثقات` (8/253) وقال:
`يخطئ ويخالف،أخطأ فِي حَدِيثِ (موسى) [علي السلام] حيث قال: عن
مجالد عن أبى الوداك عن أبى سعيد عن عمر، إنما هو الثوري … ` ثم ذكر الطرف
الأول من الحديث.
وقوله: `إنما هو الثوري ` يعني: أن أبا (زكريا) أخطأ في وصله وإسناده عن عمر،
وأن الصواب أنه عن الثوري معضلاً، وهذا يخالف ما تقدم في رواية ابن عدي من
الطريقين، فلعله سقط من `الثقات` قوله: `عن مجالد`. والله أعلم.
والحديث ساقه الهيثمي في `مجمع الزوائد` بطوله، وقال (1/130 - 131) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه زكريا بن يحيى الوقار، قال ابن عدي:
كان يضع الحديث `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6377)
(من كان عليه من رمضانَ شيءٌ، فأدركَه رمضانُ، فلم
يَقْضِهِ، لم يُقْبَلْ منه، وإن صلى تطوعاً وعليه مكتوبةٌ، لم تُقْبَل منه) .
منكر.
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (2/519) من طريق عبد الله بن واقد:
حدثنا حيوة بن شريح عن أبى الأسود عن عبد الله بن رافع عن أبى هريرة مرفوعاً.
أورده في ترجمة ابن واقد هذا - وهو أبو قتادة الحراني - وقال:
`كان من عباد أهل الجزيرة وقرائهم، غلب عليه الصلاح، حتى غفل عن
الاتقان، فكان يحدث على التوهم، فيرفع المنا كير والمقلوبات فيما يروي عن
الثقات، لا يجوز الا حتجاج بخبره `.
وقال الذهبي في `المغني`:
`مشهور بالحديث والزهد، قال أبو حاتم: ذهب حديثه. وقال الدارقطني وغيره:
ضيعف. وأما أحمد فقال: ما به بأس، وربما أخطأ. وقال البخاري: تركوه`.
ولذلك أورده ابن طاهر المقدسي في `تذكرة الموضوعات` (ص 94) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6378)
(من صلى مكتوبةً أو سُبْحَةً، فَلْيَقْرَأْ بأمِّ القرآنِ، وقرآن
معها، فإن انتهى إلى أمِّ القرآنِ أَجْزَأَتْ عنه، ومَنْ كان مع الامامِ،
فليقرأْ قَبْلَه، أو إذا سكَتَ، فمن صلى صلاةً لم يقرأ فيها [بأمِّ القرآنِ] ،
فهي خِدَاجٌ - ثلاثاً - ) .
منكر.
أخرجه عبد الرزاق في `المصنف` (2/133/2787) ، وابن الأعرابي
في `المعجم` (ق 138/2) ، والبيهقي في `جزء القراءة` (64) من طريق المثنى بن
الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو:
أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال:.... فذكره.
قلت: وهذا إسناد واهٍ، المثنى بن الصباح متفق على تضعيفه، لم يوثقه أحد
غير ابن معين في رواية، وضعفه في روايتين أخريين عنه، وهي التي ينبغي
اعتمادها، لأنها عنه أصح، ولأن الجرح مقدم على التعديل، ولا سيما من الشخص
الواحد، ولأنه موافق لأقوال أئمة الجرح الآخرين، فقد اتفقوا جميعاً على تضعيفه
بجرح بيِّن، فقال أحمد في `العلل` (1/341) :
`لا يسوى حديثه شيئاً، مضطرب الحديث `.
ونقله الحافظ في `التهذيب`، وأقره. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/20) :
`وكان ممن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث به، فاختلط
حديثه الأخير الذي فيه الأوهام والمناكير بحديثه العظيم الذي فيه الأشياء
المستقيمة عن أقوام مشاهير، فبطل الاحتجاج به `.
والترمذي مع تساهله المعروف وافق الجمهور على تضعيفه، فإنه لما أخرج له
حديثاً آخر في `سننه` برقم (1399) عن عمرو بن شعيب … قال عقبه:
` لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ
يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ `.
بل صرح النسائي وابن الجنيد بأنه متروك الحديث، وقال الساجي:
ضعيف الحديث جداً، حدث بمناكير يطول ذكرها `.
ولذلك جزم بضعفه الذهبي في `الكاشف ` و `المغني`،وقال الحافظ في
`التقريب`:
ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابداً `.
وتابعه ابن لهيعة: نا عمرو بن شعيب … به.
أخرجه البيهقي ايضاً، وابن لهيعة ضعيف لا يحتج به، وقد أشار إلى ذلك
البيهقي - كما يأتي - .
وتابعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن شعيب … به.
أخرجه الدارقطني في `سننه` (1/320/15) ، ومن طريقه البيهقي (65) من
طريق محمد بن عبد الوهاب عنه.
وخالفه فيض بن إسحاق الرقي: ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
عن عطاء عن أبي هريرة … به نحوه ببعض اختصار.
أخرجه الدارقطني (1/317/1) ، وعنه البيهقي، والحاكم (1/238) وعنه
البيهقي أيضاً، وقال الدراقطني عقب الطريقين:
`محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ضعيف`.
قلت: وهو أسوأ حالاً، فقد قال الدراقطني والنسائي:
`متروك`. وقال البخاري:
`منكر الحديث`.
وفيض بن إسحاق: بيَّضَ له ابن أبي حاتم (3/2/88) ، فلم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فذكره في `الثقات` (9/12) وقال:
`كان ممن يخطئ`.
قلت: فلا أدري هل أخطأ في إسناده على ابن عمير،حين خالف محمد بن
عبد الوهاب وهو القتاد الثقة، أم هو من ابن عمير، لشدة ضعفه؟ وهذا هو الأقرب،
فإن الحديث محفوط بأسانيد عن أبي هريرة دون ذكر القراءة في السكتة، وبلفظ:
`من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج (ثلاثاً) ، غير تمام`.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الإرواء` (502) وغيره.
وقد ضعَّف البيهقي هذه الطرق الثلاث، مشيراً إلى أن الصواب عن ابن عمرو
الوقف، فقال:
` ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وإن كان غير محتج به، وكذلك
بعض من تقدم - يشير إلى المثنى وابن لهيعة - ممن رواه عن عمرو بن شعيب،
فلقراءة المأموم فاتحة الكتاب في سكتة الإمام شواهد صحيحة عن عمرو بن شعيب
عن جده خبراً عن فعلهم `.
ثم روى (ص 83) من طريق أبي الصلت الهروي: نا أبو معاوية عن عبيد الله
ابن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
أنهم كانوا يقرأون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنصت، فإذا قرأ لم يقرأوا وإذا
أنصت قرأوا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
` كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو الصلت الهروي، اسمه عبد السلام بن
صالح، قال الذهبي في `الكاشف`:
`واهٍ، شيعي متهم مع صلاحه `. وقال في `المغني`:
`متروك الحديث، قال ابن عدي: متهم `. وقال الحافظ:
`صدوق، له مناكير، وكان يتشيع `.
قلت: وهذا من مناكيره، فإن الحديث المرفوع منه قد جاء من طرق عن عمرو
ابن شعيب … به، دون ما قبله من القراءة إذا أنصت صلى الله عليه وسلم.
أخرجه البخاري في `جزء القراءة` (5/15 - المكتبة السلفية) ، وابن ماجه،
وأحمد وغيرهم، وهو مخرج في `الروض النضير` (800) ، مع شواهد له من
حديث عائشة وغيرها، تؤكد بطلان هذه الزيادة.
وإن من المفاسد في هذا الزمان أن يتكلم فيه `الرويبضة` فيما لا علم له به من
الحديث والفقه، أقول هذا بمناسبة أنني رأيت ذاك السقاف قد نشر حديثاً كتاباً بعنوان
`صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تنظر إليها`! ينبيك
عنوانه عن مضمونه، وما فيه من حقد وحسد وجهل بالسنة الصحيحة، فضلاً عن
الفقه القائم عليها، كيف لا وهو يؤكد أن التلفظ بالنية في الصلاة سنة (ص 65 و 68) !
ومع أن هذا افتراء على `السنة`، فهو مخالف لاتفاق العلماء أن التلفظ بها بدعة - كما
ذكرت في `صفة الصلاة` - وإنما اختلفوا في شرعيتها، فما بين مستحسن، ومستقبح.
فكأن من مقصود هذا (السقاف) مجرد المعارضة!! ولو على حد قول المثل العامي`
`نكاية في الطهارة شخ في لباسه`!!
لقد رأيته قد أورد حديث الترجمة (ص 97) قائلاً:
رواه عبد الرزاق … رقم (2787) وإسناده حسن`!
فضرب بذلك أقوال الأئمة المتقدمة في تجريح رواية المثنى بن الصباح، من
مثل: الإمام أحمد وغيره حتى الترمذي وابن حبان! ولم يقنع بذلك بل دجل
على قرائه وافترى على الإئمة، فقال معللاً تحسينه إياه:
`فإن المثنى بن الصباح لم يطعن في روايته عن عمرو بن شعيب - كما نبه
على ذلك الحفاظ - ، كما في ترجمته في `تهذيب التهذيب` (10/33) ، وإنما
أصابه الاختلاف في روايته عن عطاء، كما بينوا هنالك، ووثق يحيى بن معين،
وتضعيف الجمهور منصب ووراد فيما ذكرنا `.
وافتراؤه يمكن حصره في ثلاث نقاط:
الأولى: قوله `الحفاظ`، فإنه ليس هناك في `التهذيب` ولا حافظ واحد نبه
على ما زعم، غاية ما في الأمر، إنما هو حافظ واحد - وهو يحيى القطان - تأول
السقاف كلامه بما زعمه، فإنه قال:
` لم نتركه من أجل حديث عمرو بن شعيب، ولكن كان منه اختلاط ` فهذا - كما
ترى - ليس فيه نفي الطعن المطلق عن رواية المثنى بن عمرو، وإنما فيه نفي الترك،
وهو الضعف الشديد، فمفهومه يستلزم إثبات الضعف غير الشديد، وهذا خلاف
زعمه!
الثانية: قوله: `كما بينوا هنالك`، فليس هناك مطلقاً حصر اختلاطه في
عطاء، بل فيه ما يؤكد كذبه، ألا وهو إطلاق ابن حبان أنه اختلط في آخر عمر،
وقد تقدمت عبارته الصريحة في ذلك، ووافقه الحافظ ابن حجر - كما تقدم - ، وإن
مما يؤيد الإطلاق أنه قد جاء في ترجمته هناك أن عبد الرزاق قال:
`أدركته شيخاً كبيراً `.
فإذا تذكرت أن عبد الرزاق رواه عنه عن عمرو بن شعيب، تبين لك أن المثنى
حدث عبد الرزاق بحديث عمرو في كبره.
الثالثة: قوله: `ووثقه ابن معين`، فيه تدليس يوهم القراء: أنه لم يضعفه مع
المضعفين، وهو خلاف الواقع، فإنه قد ضعفه في أكثر الروايات عنه، وأنه المعتمد
لما تقدم بيانه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6379)
(السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بين طلوعِ الفجرِ إلى غروبِ الشمسِ) .
منكر.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (4/364) من طريق محمد بن يزيد
الأسفاطي قال: حدثنا هانئ بن خالد: قال حدثنا أبو جعفر الرازي عن ليث عن
مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر، أورده العقيلي في ترجمة هانئ هذا
فقال:
`بصري، حديثه غير محفوظ، وليس بمحفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف
إلا به `.
وأقره الحافظ في `اللسان`، ونقل أصله `الميزان` عن أبي حاتم أنه قال:
`فيه جهالة`.
وأقره فيه، وفي `المغني`.
وأما ابن حبان فأورده في `الثقات` (9/247) على قاعدته في توثيق المجهولين!
زأما نكارة متنه لمخالفته لكل الأحاديث الأخرى في تحديد ساعة الجمعة،
وأصحها تلك التي تقول: إنها بعد صلاة العصر. فانظر `صحيح الترغيب`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6380)
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفاً فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ،
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟
فَقَالَ:
إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ الدَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ
كُفْرٍ، أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ قَالَ: كُلٌّ سَيكُونُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ ذاك وَأَنَا
تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عز وجل؟! قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل يَضِلُّون،
فأوَلُ ذَلِكَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، تُمْنَعُ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ،ويسألُ الناسُ
حُقُوقَهُمْ فَلَا يُعْطُونَهَا، فَيَفْتَتِنُوا (الأصلُ: فيفشوا) وَيَقْتَتِلُوا، وَيَتبَعُ
الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ.
فَقُلْتُ: يا جبريلُ! فيم يَسْلَمُ (الأصلُ: يسأل!) مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟
قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، وإِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ، أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوا،
تَرَكُوهُ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (1/131/303 - الظلال)
- مختصراً - ويعقوب الفسوي في `التاريخ` (2/308 - 309) - والسياق له - ، وابن
الجوزي في `العلل` (2/368 - 369) من طريق مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ قَالَ:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلِحْيَتِي - وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ - فَقَالَ: … فذكره.
وقال الفسوي:
ومحمد بن حمير هذا حمصي ليس بالقوي، ومسلمة بن علي دمشقي
ضعيف الحديث. وعمر بن ذر هذا أظن غير الهمداني، وهو عندي شيخ مجهول،
ولا يصح هذا الحديث `.
وأقول: محمد بن حمير، فيه كلام، لكن الأكثرين على توثيقه، وهو من
رجال البخاري، فهو - كما قال الدارقطني - :
`لا بأس به`.
وعمر بن ذر هو الهمداني في نقدي،لأن ابن عساكر قد ترجمه ترجمة طويلة
في `تاريخ دمشق` (13/205 - 215) ، فالظاهر أنه أتى الشام، وإن كان كوفياً، ولم
يذكر البخاري وابن أبي حاتم غيره، والحافظ لما ترجم له في `التهذيب` أتبعه بقوله:
` - تمييز - عمر بن ذر الشامي، روى عن أبي قلابة خبراً منكراً. روى عنه
مسلمة بن علي، ذكر الخطيب [في `المفترق` من طريق] يعقوب بن سفيان … `
فساق إسناده وكلام الفسوي المتقدم عقبه. وما بين المعكوفتين سقطت من
`التهذيب` استدركتها من `اللسان`.
والمقصود: أنه ليس هناك ما يدل على أن ابن ذر هذا هو غير الهمداني، والفسوي
لم يجزم بظنه أنه غيره. ولعله لذلك لم يذكره الحافظ في `التقريب`. والله أعلم.
وإنما علة الحديث مسلمة بن علي، وهو الخشني، فإنه متروك متهم، وقد
تقدمت له أحاديث وبعض الأقوال التي قيلت فيه. فانظر مثلاً الحديث (141) .
وابن الجوزي لم يزد في إعلاله على أكثر من حكايته لكلام الفسوي المتقدم، وقد
أخرجه من طريق الخطيب بسنده عنه.
ولا بد لي بهذه المناسبة - إتمام الفائدة من التذكير بأن في آخر الحديث من
الحض على الكف عن قتال الأمراء وبالصبر على ظلمهم، قد جاء فيه أحاديث
صحيحة في `الصحيحين` وغيرهما، ولذلك فلا يجوز الخروج عليهم وقتالهم
ليس حباً لأعمالهم، وإنما درءاً للفتنة، وصبراً على ظلمهم في غير معصية لله عز
وجل، ومن ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه:
` يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ
رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ `.
قَالَ حذيفة: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ `.
أخرجه مسلم (6/20) ، والطبراني في `المعجم الأوسط` (1/162/2/3039) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6381)
(إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا،
وَالرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُمَا يُيَمَّمَانِ وَيُدْفَنَانِ،
وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَجِدِ الْمَاءَ) .
موضوع.
أخرجه أبو داود في `المراسيل` (298/414) ، ومن طريقه البيهقي
في `السنن` (3/398) : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ -
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى سَهْلٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره، وقال
البيهقي: «هَذَا مُرْسَلٌ» .
كذا قال ولم يزد، وهو ذهول عن كونه مرسلاً موضوعاً، آفته محمد بن أبي
سهل هذا، فقد جزم أبو حاتم وغيره بأن محمد بن أبي سهل هذا هو محمد بن سعيد
الشامي الكذاب المصلوب في الزندقة، وخفي ذلك على ابن حبان، فذكره في
`الثقات` (7/408) ، وبخلاف صنعه في محمد بن سعيد، فذكره في `الضعفاء`،
انظر تعليقي على ترجمته في كتابي الجديد: `تيسير الانتفاع ` وقد تحرف اسم محمد
ابن أبي سهل في `مصنف عبد الرزاق` (3/413/6135) إلى (محمد الزهري) !
وأشار النووي إلى الحديث في `المجموع` (5/151) ، ولم يزد أيضاً على قوله:
`رواه البيهقي مرسلاً `!
قلت: وهارون بن عباد - هو: أبو موسى الأزدي الأنطاكي - لم يذكروا له راوياً
غير أبي داود ومحمد بن وضاح القرطبي، ولم يوثقه أحد، ولذا قال الحافظ:
`مقبول`.
لكن تابعه عبد الرزاق - كما تقدم - . وقد خالفهما أبو بكر بن أبي شيبة فقال
في `مصنفه` (3/248) : حدثنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن عطاء في المرأة
تموت مع الرجال؟ قال:
`تيمم، ثم تدفن في ثيابها. قال: والرجل كذلك `.
قلت: فلعل هذا الاختلاف في الإسناد إنما هو من أبي بكر بن عياش، فإنه
مع كونه من رجال البخاري، فهو قد تكلم فيه من قبل حفظه.
وقد روي مرفوعاً من طريقين آخرين واهيين:
أحدهما: عن نُعَيْم بن حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بن زَيْدِ بن وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَطِيَّةَ بن قَيْسٍ عَنْ بُسْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سِنَانِ بن عَرَفَةَ - وَلَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ … إلخ.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (7/119 - 120) .
قلت: وعبد الخالق هذا، قال البخاري:
`منكر الحديث`. وقال النسائي:
`ليس بثقة`. وبه أعله الهيثمي (3/23) ، إلا أنه قال:
`وهو ضعيف`.
قلت: ونعيم بن حماد: ضعيف أيضاً، بل قد اتهمه بعضهم - كما تقدم مراراً - .
وإذا عرفت ما تقدم، فإيراد سنان هذا في `الصحابة` لهذا الحديث الواهي
إسناده مما لا يخفى فساده، وبخاصة مع السكوت عن بيان وهائه، كما فعل الحافظ
في `الإصابة`، وقد عزاه للبارودي وابن السكن أيضاً من طريق بسر بن عبيد الله!
لم يذكر ما دونه من الإسناد المبين لضعفه! فقد يتوهم منه الكثيرون أنه ثابت!
لأن بسراً هذا ثقة، إلا لابتدأ بإسناده من الموضوع الضعيف منه - كما عليه عرف
العلماء وعملهم ومنهم الحافظ نفسه - ولذلك فقد أحسن الذهبي حين قال في
`التجريد` (1/241) :
`سنان بن غرفة له صحبة. روى عنه بسر بن عبيد الله إن صح`.
فأشار رحمه الله إلى أنه لا يصح.
والطريق الآخر: يرويه بشر بن عون الدمشقي: حدثنا بكار بن تميم عن
مكحول عن وائلة بن الأسقع مرفوعاً … به مقتصراً على جملة المرأة فقط.
أخرجه ابن عساكر في `التاريخ` (3/347) مع حديثين آخرين بهذا الإسناد.
وبشر بن عون وبكار بن تميم، قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
`مجهولان`.
والأول أورده ابن حبان في `الضعفاء` (1/190) وقال:
`يروي عن بكار بن تميم عن مكحول عن وائلة نسخة فيها ستمائة حديث،
كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال `.
ثم ساق له أحاديث ثلاثة أخرى، وتقدم أحدها برقم (5756) .
واعلم أن الآثار في هذا الباب مختلفة، فبعضها بمعنى هذا الحديث. وفي
بعضها أن المرأة يصب عليها الماء صباً فوق الثياب صباً. وروى ابن أبي شيبة
والبيهقي من طريق مطر عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ:
في المرأة تموت مع الرجال؟ قال: تغمس في الماء. ولفظ البيهقي:
ترمس في ثيابها.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6382)
(إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، [فإنه بَرَكَةٌ] فَإِنْ لَمْ
يَجِدْ تَمْراً، فَلْيُفْطِرْ عَلَى المَاءٍ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ) .
ضعيف.
أخرجه النسائي في `السنن الكبرى` (2/253 - 255) ، وسائر أصحاب
السنن الأربعة وغيرهم، كما هو مخرج في `الإرواء` (4/50) تحت الحديث (922) ،
وصححه جمع ذكرتهم هناك، رووه كلهم من طريق شعبة عن عاصم عن حفصة
بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر مرفوعاً. وقال النسائي منكراً للزيادة
التي بين المعكوفتين:
`هذا الحرف `فإنه بركة` لا نعلم أحداً ذكره غير ابن عيينة، ولا أحسبه
محفوظاً `.
وأقول: الرباب هذه لم يرو عنها غير حفصة، فهي مجهولة كما حققته ثمة،
فالحديث من أصله غيرمحفوظ عندي، وقد كنت صححته في التعليق على
`صحيح ابن خزيمة` (3/278) لشاهد فيه (رقم 2066) من حديث أنس، ولكن
تبين أنه غير محفوظ، أخطأ فيه بعض الرواة على شعبة، فرواه عنه بإسناد آخر
عن أنس، وإنما المحفوظ ما رواه جمع من الثقات عن شعبة عن عاصم بهذا الحديث
المنكر.
ولست أريد الخوض في تخريج الحديث، وبيان هذا الإجمال، فإن محله
`الإرواء` (4/45 - 51) ، وإنما أريد التنبيه هنا على أمور:
الأول: أن الحديث قد صح من فعله صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رضي الله عنه،
كما تقدم في `الصحيح` (2840) .
الثاني: أن الحديث جاء في `سنن الترمذي` (3/20/658 - دعاس) بزيادة
في آخره:
`وقال: الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة،
وصلة `.
وهذا الحديث من أحاديث `رياض الصالحين` للإمام النووي (رقم 337) ،
وذكر عن الترمذي تحسينه إياه، ولما كانت الزيادة المذكورة بنفس السند الذي فيه
الرباب المجهولة، فلذلك يقتضي أن تكون ضعيفة كالأصل، ولكن لما وجدت لها
شاهداً في `صحيح البخاري`، قويتها في `الإرواء` (3/387 - 388) ، وبالتالي
أوردته في `صحيح الجامع` (3752) . ولقد كان ينبغي التنبيه على هذا الفرق بين
صحة المزيد، وضعف المزيد عليه - كما فعلت في `السنن الأربعة` كما يأتي - .
أقول: كان ينبغي هذا أيضاً في تعليقي على `الرياض` يوم طلب مني صاحب
المكتب الإسلامي أن أعلق عليه، وأبين مراتب أحاديثه بتعليقات سريعة لا تتناول
كل أحاديثه، لأمر يعرفه هو كناشر وتاجر!
ثم جاء دور أحد الشباب المدعين لهذا العلم، ممن يقال في مثله: إنه `تزبب
قبل أن يتحصرم `، فأخرج الكتاب المذكور `الرياض` في طبعة جديدة تسر
الناظرين إليها، وتسيء إلى العلم والعلماء بما فيها من حذف، وحكم بغير علم أو
دليل، فقد حذف منها نحو مائة وخمسين حديثاً زعم أنها ضعيفة كلها، فأوردها
في آخر الكتاب تحت عنوان `الأحاديث الضعيفة المحذوفة من أصل الكتاب`،
وتكلم عليها، بإيجاز تارة، وبإسهاب تارة أخرى، وقد كشف بذلك على جهل بالغ
بهذا العلم الشريف، مع قلة أمانة في النقل عن أئمة الجرح والتعديل، وتجاهل
لبعض أقوالهم في التوثيق، معرضاً عن قاعدة تقوية الأحاديث بالطرق والشواهد،
فأوصله ذلك إلى الاعتداء على كثير من الأحاديث الصحيحة المشهورة، التي لم
يسبق من أحد من أهل العلم إلى تضعيفها بل تلقوها كلهم بالقبول، كحديث
العرباض بن سارية في الموعظة، وفيه الحض على التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم، وسنة
الخلفاء الراشدين.
وحديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي، وقوله صلى الله عليه وسلم في الشيطان: `صدقك
وهو كذوب `. رواه البخاري، ومع أنه ذكر له من الشواهد، ولكنه تجاهلها! إلى
غير ذلك من الأحاديث التي كنت رددت عليه في بعضها في الاستدراكات التي
ألحقتها بآخر المجلد الثاني من ` سلسلة الأحاديث الصحيحة` الطبعة الجديدة.
وإن مما يؤكد ما تقدم بيانه من الجهل بهذا العلم: أنه لم يتكلم بتصحيح أو
تحسين على حديث واحد من الأحاديث التي احتفظ بها في `رياضه`، لأنه يعلم
أن ذلك سيكشف عن حاله بأكثر مما فعل في `ضعيفته`! بل إنه زاد عليها ضغثاً
على إبالة - كما يقال - فعلق على بعض تلك الأحاديث فضعفها أيضاً، وهذه أرقام
بعضها:
(217 و243 و1262 وحديث الاحتباء يوم الجمعة ص 441، والنهي عن
السمر بعد العشاء ص 450 و 1431) .
ولم ينج من تضعيفه أيضاً بعض الأحاديث الصحيحة التي رواها البخاري أو
مسلم، غير تلك التي أوردها في `ضعيفته` - مما سبق أن أشرنا إليها - ، وهاك
أرقامها:
(129 و241 و 233 و 509 و 957) و (ص 405) .
وإن من تصرفاته السيئة الجانية على السنة وكتبها، والمخالفة للأمانة العلمية
التي لعله نسيها إن لم يكن قد تناساها: أنه حذف في جملة ما حذف أقوال
الإمام النووي التي كان يعقب عقب أحاديث `السنن` بتصحيح أو تحسين ينقل
ذلك عن الترمذي ويقره، حذف الرجل ذلك كله، سواء ذلك في الأحاديث التي
أبقاها في `رياضه`، أو أوردها في `ضعيفته`، فكتم عن قرائه حكم النووي وغيره
على الأحاديث، ووضعهم أمام صمته المريب أمام القسم الأول منها، ومقلدين له
في تضعيفه الفج للقسم الآخر منها!!
ومن ذلك أنه حذف شرح الإمام النووي لبعض الأحاديث وغريبها، ونسب
ذلك لنفسه بنقلها من الأصل، وطبعه إياها في التعليق، موهماً القراء أنها من
كده وعلمه، ولا سيما وهو قد ذكر في مقدمته أن الشرح منه (ص 16 و 20) ،
فصدق فيه قوله صلى الله عليه وسلم: `المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور` (متفق عليه -
الرياض 1556/262 - باب) (1) .
فما أشبهه بذاك المبتدع المعروف بالشيخ الصابوني الذي ينقل تخريج الحافظ
ابن كثير في `تفسيره، فيجعله في حاشية `مختصره` إياه، موهماً القراء أن ذلك
من جهده وعلمه. فالله المستعان من مدعي العلم في هذا الزمان، والمستغلين
لجهود غيرهم ليظهروا! وحب الظهور يقطع الظهور.
ولما سبق بيانه ولغيره مما لا يمكن إحصاؤه - وههنا خاصة - يمكن القول بأن هذه
الطبعة لـ `رياض الصالحين` للإمام النووي، لا يجوز نسبتها للنووي، ولا الوثوق
بها للتصرف المسيء الذي وقع فيها من هذا الرجل المتعالم. ولو قال قائل بأن
الأولى أن يسمى بـ `مختصر رياض الصالحين لحسان عبد المنان` لكان وجيهاً، لأنه
هو نفسه قد أشار في مقدمته إلى ذلك (ص 14) فذكر أنه اختصره وهذبه، زعم!
ولذلك فقد كان الواجب عليه أن يجعل عنوان الكتاب معبراً عما صنع به، ولكنه
لم يفعل، بل أبقاه باسمه الأول: `رياض الصالحين للإمام النووي` والسبب واضح
عند اللبيب العارف بأساليب المؤلفين والناشرين للتجارة! ولذلك فإني أقول بكل
صراحة وصدق: لقد شدهت وأسفت في آن واحد حين علمت أن صهري نظاماً
هو الذي قام على طبعه ونشره، وكان المفروض عليه أن يستشيرني على الأقل قبل
أن يفعل، ولكن هكذا قدر، ولله في خلقه شؤؤن.
هذا، ولم يقتصر حذفه وتغييره للكتاب على ما سبق بيانه فقط، بل قد
(1) وهذا الحديث في `رياض الرجل` برقم (1187) ، وقد سقط منه قول النووي: `متفق
عليه`! ونقل كلام النووي في شرحه إلى الحاشية، ولكنه هنا عزاه للنووي، ولكنه لم يذكر أنه
من `الرياض`! ثم ليته انتفع به ولم يقع في الزور!.
تعداه إلى حذف مئات الأحاديث أيضاً، فلا هو أبقاها في `رياضه` مشيراً إلى
رضاه عنها وصحتها! ولا هو أوردها في `ضعيفته` مبيناً عللها على طريقه الواهي!
ويكفي القراء كافة أن يعرفوا نسبة المحذوف منها بمقابلة رقم الحديث الأخير
عنده، وهو (1455) برقمه في بعض الطبعات الأخرى، مثل الطبعات التي ذكرها
في مقدمته، وهو فيها كلها يدور حول (1900) ، فالفرق نحو أربعمائة حديث! مع
ملاحظة أن عدد أحاديث `ضعيفته` نحو (140) حديثاً!
والذي يهمني الآن من الأحاديث الأولى إنما هو حديث الترجمة، ورقمه في
طبعة المكتب الإسلامي (337/ باب 40) ، ومحله في `رياضه`! عقب الحديث
(242) ، فإنه من تلك الأحاديث المحذوفة.
وقد أعاده النووي في (223 - باب/رقم 1245) ، دون زيادة جملة `الصدقة … `
برواية الترمذي وأبي داود، فما كان من المختصر إلا أن بادر إلى إيراد هذا في
ضعيفته` (541/80) ، معللاً إياه بالرباب، ملخصاً لكلامي المبسط في `الإرواء
(4/50) - كما سبقت الإشارة إلى ذلك في أول هذا التخريج - .
وصنيعه هذا من الأدلة الكثيرة على تطفله على هذا العلم، وإلا لكان
الواجب عليه أن ينقل الحديث في `ضعيفته` من الموضع الأول الذي فيه جملة
الصدقة، فإن ذلك يغنيه عن نقله من الموضع الآخر المختصر، فلو فعل ذلك، لكان
إعلاله بالرباب يشمل الحديث بشطريه، فهل تعمد صرف النظر عن الشطر الثاني
منه، لأنه لا يريد أن يظهر موقفه من شاهده المشار إليه آنفاً؟ أم هو السهو الذي لا
ينجو منه إنسان!
غالب الظن أنه الاحتمال الأول، لما سبقت الإشارة إليه من إعراضه عن
قاعدة تقوية الأحاديث بالطرق والشواهد. وهذا أمر ظاهر في `ضعيفته`، ولا
يخفى على من درسها دراسة فاحص ناقد. وهو متهم بهذا منذ خرج على الملأ
بـ `رياضه`، فلو أنه كان يرى خلاف ما يتهم به، لاهتبلها فرصة مناسبة ليصرح
بصحة تلك الزيادة للشاهد المشار إليه. أويعلن موقفه منه، فإذا لم يفعل فالتهمة
قائمة عليه.
وبهذه المناسبة لا بد لي من البيان الآتي:
ما كادت طبعة حسان هذه لـ `الرياض` سنة (1412 هـ) تنزل إلى السوق،
حتى أنزل صاحب المكتب الإسلامي طبعة جديدة لـ `رياض الصالحين للنووي`
تختلف في تحقيقاتها وتعليقاتها كل الاختلاف عن الطبعة الأولى منه لسنة
(1399) التي كنت أنا الذي قام بتخريجها والتعليق عليها، اختلافاً ظاهراً وباطناً.
أما الظاهر، ففي الأولى طبع عليها:
`تحقيق محمد بن ناصر الدين الألباني`. أما هذه فطبع عليها هاتين الجملتين:
تحقيق جماعة من العلماء. تخريج محمد ناصر الدين الألباني`!!
فهل كان صادقاً في هذا؟ ذلك ما ستعلمه مما سأذكره قريباً.
لقد وضع الجملة الأولى لإيهام الناس أن طبعته محققة من العلماء فيضرب
بذلك نفاق سوق طبعة حسان! والحقيقة أن لا علماء لديه، بل ولا طلاب علم،
وإنما موظفون يفعلون ما يؤمرون. إن لم يكن الفاعل هو نفسه! ولا مجال الآن
لتفصيل القول في ذلك، وتقديم الأدلة القاطعة على ذلك، فحسبي في هذه العجالة
حديث الترجمة.
لقد ذكرت آنفاً أنني لم أكن علقت أو خرجت كل أحاديث الكتاب، فليتأمل
القراء ماذا علقت عليه (جماعة العلماء) قالوا في حاشيته (ص 175) :
`انظر صحيح سنن الترمذي … ` إلخ.
فذكروا أو ذكر مع هذا المصدر `صحيح سننن أبي داود`، صحيح سنن ابن
ماجه`، `ضعيف سنن ابن ماجه`، `الإرواء`!
لو كان هناك علماء - بل عالم أو طالب علم بحق - لأغنى القراء عن ذاك
التعليق أو التخليط الذي يذكر بقولهم: أسمع جعجعة ولا أرى طحناً! بكلمة
واحدة نحو: الشطر الأول من الحديث: إذا أفطر … ضعيف الإسناد، وإنما صح من
فعله صلى الله عليه وسلم.
والشطر الآخر: الصدقة … صحيح لغيره لشاهده. انظر `الإرواء`. فهذا المصدر
يغني عن تلك المصادر التي سود بها ثلاثة أسطر، لأنه عليه وعلى مثله يعتمد.
وإن من تمام التزوير والتضليل والاستغلال الوضيع: إيهام القراء أن التعليق
المذكور هو بقلم الألباني، لأنه جرى في كل تعليقاته على هذه الطبعة على عدم
التفريق بين تعليقاتي، وتعليقات (جماعة العلماء) ! اللهم! إني مظلوم فانتصر.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6383)
(إِنَّ هَذِهِ الرَّيَاحِيْنَ الطَّيِّبَةَ مِنْ نَبْتِ الجَنَّةِ، فَإِذَا نُووِلَ
أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئاً، فَلَا يَرُدُّهُ) .
موضوع.
أخرجه السِّلفي في `المنتخب من أصول الشيخ أبي محمد السراج
اللغوي` (1/103/2) ، والذهبي في `السير` (13/350 - 351) من طريق مُحَمَّد
ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُشَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً نَاوَلَهُ رَجُلٌ رَيْحَانَةً، فَرَدَّهَا، فَأَخَذَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَبَّلَها وَوَضَعَها
عَلَى عَيْنيهِ، ثُمَّ قَالَ: … فذكره. وقال الذهبي:
`هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَالقُشَيْرِيُّ تَالِفٌ `. وقال في `المغني`:
`كذاب مشهور`.
والشطر الأول منه أخرجه الترمذي بسند مجهول عن أبي عثمان النهدي
نحوه مرسلاً. وتقدم الكلام عليه برقم (764) .
والشطر الآخر له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
`مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ، فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ`.
أخرجه مسلم (7/48) وغيره. ورواه ابن حبان (5078) بلفظ: ` … طيب`
بدل `ريحان`. وهو مخرج في `المشكاة` (3016/ التحقيق الثاني) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6384)