(كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ الأَمْرُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ
اللَّهِ الْعَظِيمِ. وَإِذَا اجْتَهَدَ فِى الدُّعَاءِ، قَالَ يَا حَىُّ! يَا قَيُّومُ!) .
ضعيف جداً.
أخرجه الترمذي (9/132 - 133) ، وابن السني في `عمل
اليوم والليلة` (109 - 110) - الشطر الأول منه - من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ
الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ … مرفوعاً. وقال الترمذي:
`حديث غريب`. وزاد في نسخة: `حسن`.
وأقول هذا بعيد جداً عن حال إسناده، فإن إبراهيم هذا متروك، كما قال
الحافظ في `التقريب`، وقال ابن حبان في `ضعفائه`:
`إنه فاحش الخطأ`. ولما روى له الترمذي (8/329) حديث: `الحكمة ضالة
المؤمن … `. قال أيضاً:
حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المدني
المخزومي يضعَّف من قبل حفظه`.
وهذا مخرج في `المشكاة` (216) .
والحديث مما سكت عليه ابن تيمية في `الكلم الطيب` (رقم 119) ، وتبعه
ابن القيم في `الوابل الصيب` (236) ، تابعين في ذلك أصلهما `أذكار النووي`
(102 تحقيق الأرناؤوط) وسكت هذا أيضاً عليه، وأما في تعليقه على `الكلم
الطيب` (57/118) فضعفه اقتباساً من تحقيقي لـ `الكلم`، وله من مثل هذا
الشيء الكثير، بل إن غالب تصحيحاته وتضعيفاته لأحاديث الكتاب أخذها من
تحقيقاتي عليه دون أن يشير إلى ذلك أدنى إشارة، وقد فعل غيره أسوأ من ذلك
- كما بينته في مقدمة الطبعة الجديدة لهذا الكتاب - .
واعلم أن في رفع الرأس إلى السماء حديثاً آخر عند أبي داود وغيره فيما يقول
إذا خرج من بيته، وإسناده صحيح، لكن ذكر الرفع فيه شاذ - كما حققته في
الكتاب الآخر (3163) - ، فاقتضى التنبيه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6345)
(تُعْمَلُ الرِّحالُ إلى أربعةِ مساجدَ: إلى المسجدِ الحرامِ،
ومسجدي هذا، والمسجدِ الأقصى، وإلى مسجدِ الجَنَد) .
باطل بذكر: (مسجد الجند) .
ذكره ابن عبد البر في `التمهيد` (23/38)
معلقاً فقال:
`وقد روى محمد بن خالد الجَنَدي عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده … مرفوعاً`، ثم قال:
`هذا حديث منكر لا أصل له، ومحمد بن خالد الجندي، والمثنى بن الصباح:
متروكان، ولا يثبت من جهة النقل. و (الجند) باليمن بلد طاوس`.
قلت: الجندي هذا قد وثِّق، وقال فيه البيهقي - تبعاً لشيخه الحاكم - :
`مجهول`. ورده الذهبي في `المغني` بقوله:
`قلت: بل مشهور من شيوخ الشافعي، وقال الأزدي: منكر الحديث`.
قلت: فالأولى تعصيب الجناية في هذا الحديث بشيخه المثنى، فإنه متفق
على تضعيفه.
وقد تقدم للجندي حديث آخر منكر بلفظ: `لا مهدي إلا عيسى` برقم
(77) ، وشأنه فيه شأنه هنا. فراجعه.
والحديث دون هذه الزيادة الباطلة صحيح متواتر، رواه جمع من الصحابة،
وقد خرجت طائفة من الطرق عنهم في `الإرواء` (1/226/773) ، و`أحكام
الجنائز` (224 - 225) ، و`الروض النضير` (713) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6346)
(ما مِنْ نَفَقَةٍ بعد صلِة الرحِمِ أعظمَ عند اللهِ من هِراقةِ دمٍ
[أيامَ النَّحْرِ] ) .
منكر.
أخرجه الخطيب في `التاريخ` (3/59) ، وابن عبد البر في `التمهيد`
(23/192 - 193) ، والديلمي في `مسند الفردوس` (3/26) - الزيادة له - من
طريق سعيد بن داود بن أبي زَنْبَر عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن
عباس … مرفوعاً. وقال الخطيب وابن عبد البر:
`غريب لم نكتبه من حديث مالك إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وعلته سعيد هذا: قال ابن حبان في `الضعفاء` (1/325) :
`يروي عن مالك أشياء مقلوبة … ، لا تحل كتابة حديثه إلا على وجه الاعتبار`.
وقال الذهبي في `المغني`.
`ضعفه أبو زرعة وغيره، وقال ابن معين: ليس بثقة`.
وللحديث طريق أخرى عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ نحوه، تقدم تخريجه والكشف عن
علته برقم (525) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6347)
(ما من عبد تَوَجَّهَ بأُضْحِيَّتهِ إلى القِبْلةِ إلا كان دمُها
وفرثُها وصوفها حسناتٍ مُحضَراتٍ في ميزانِه يوم القيامة، فإن الدَّمَ -
وإن وَقَعَ في الترابِ، فإنما - يقعُ في حِرْزِ اللهِ حتى يُوَفِّيَه اللهُ صاحِبَه
يومَ القيامةِ. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعْمَلوا يَسيراً تُجْزَوا كثيراً) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن عبد البر في `التمهيد` (23/193) من طريق
محمد بن الجهم السمري قال: حدثنا نصر بن حماد قال: حدثنا محمد بن
راشد عن سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: يا أيها
الناس! ضحوا، وطيبوا بها أنفساً، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت سكت عنه ابن عبد البر، وكأنه لوضوح علته، وهي نصر بن حماد
هذان فإنه متفق على تضعيفه، بل قال ابن معين:
`كذاب `. وقال الحافظ في آخر ترجمته من `التهذيب`:
`ومن أوابده: عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعاً: `إن الله
تعالى ليس بتارك يوم الجمعة أحداً إلا غفر له `.
قال أبو الفتح الأزدي: ليس له أصل عن شعبة، وإنما وضعه نصر بن حماد`.
قلت: وهذا قد رواه كذاب آخر عن أنس، وقد سبق تخريجه برقم (297)
من المجلد الأول، وقد أعيد طبعه بتحقيق جديد وزيادات مفيدة.
وشيخه محمد بن راشد: يحتمل أنه الذي في `سؤالات البرقاني للدارقطني`
(59/431) ، فإنه بلد نصر بن حماد، ومن طبقة شيوخه، قال الدارقطني:
`محمد بن راشط الضرير: بصري بحدث عن روح بن القاسم، ويونس بن
عبيد، ليس بالقوي، يعتبر به `.
ثم ترجح عندي أنه محمد بن راشد المكحولي الدمشقي، فقد ذكروا في
شيوخه سليمان بن موسى شيخه في هذا الإسناد،وهو مختلف فيه، وقد وثقه
الجمهور، وقال الحافظ:
`صدوق يهم، ورمي بالقدر `.
وأما محمد بن الجهم السمري - الراوي عن نصر بن حماد - :فذكره الحافظ
في `اللسان` برواية ثلاثة من الحافظ وآخرين، وقال:
`ما علمت فيه جرحاً`.
وللحديث طريق أخرى عن عائشة مرفوعاً نحوه دون قوله: `اعملوا يسيراً … `،
وزاد في آخره: `فطيبوا بها نفساً `. ولكن إسناده واهٍ أيضاً - وإن حسَّنه الترمذي،
وصححه الحاكم - ، وقد تقدم تخريجه وبيان علته في المجلد الثاني برقم (526) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6348)
(يَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ، أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ) .
منكر.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (1/56 - 57) ، وكذا ابن حبان (1/102
- 103) ، والبيهقي (4/272) من طريق أبي إِسْحَاقَ الْخَوَارِزْمِىّ - قَاضَى خَوَارِزْمَ -
قَالَ سَأَلْتُ عَاصِماً الأَحْوَلَ فَقُلْتُ: أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: بِرَطْبِ
السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَوَّلُ النَّهَارِ وَآخِرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: عَمَّنْ؟
قَالَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم.وقال البيهقي:
`انْفَرِدُ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِيطَارٍ - وَيُقَالُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -
قَاضِى خَوَارِزْمَ، حَدَّثَ بِبَلْخٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ بِالْمَنَاكِيرِ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَدْ رُوِىَ
عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ: أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ`.
ثم ساقه من طريق أحمد بن عدي - وهذا في كتابه `الكامل` (1/260 -
261) - من طريق محمد بن سلام: أنبأ إبراهيم بن عبد الرحمن … به. وقال ابن
عدي:
`إبراهيم هذا عامة أحاديثه غير محفوظة`.
ومن هذه الطريق ساقه العقيلي في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن هذا، وقال:
`ليس بمعروف في النقل، والحديث غير محفوظ`. وقال ابن حبان:
`يروي عن عاصم الأحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها، على قلة
شهرته بالعدالة وكتابته الحديث `. ثم ساق الحديث وقال:
`لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من حديث أنس`.
وأشار البيهقي في `المعرفة` إلى هذا الحديث، وقال (3/418) :
`ضعيف لا يصح`.
وأخرجه الدارقطني أيضاً في `السنن` (2/202) ، وقال:
` أَبُو إِسْحَاقَ الْخَوَارِزْمِىُّ ضَعِيفٌ `.
وأورده الذهبي في ترجمة إبراهيم بن بيطار، وذكر قول ابن حبان المتقدم في
حديثه. ثم في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن وقال:
`لا يدرى من ذا، وهوالخوارزمي إن شاء الله `. وأقرَّه الحافظ في `اللسان`.
ولقد أحسن ابن الجوزي بإيراده لهذا الحديث في `الموضوعات` (2/194 -
195) ، وذكر باختصار كلام ابن حبان المتقدم، لكن تعقبه الحافظ في `التلخيص`
بقوله (1/69) :
`قلت له شاهد من حديث معاذ،رواه الطبراني في الكبير`!
وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/105) ، وابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/
156) !! وفي ذلك نظر ظاهر إسناداً ومتناً، فإن الطبراني أخرجه في `المعجم الكبير`
(20/70 - 71) وفي `مسند الشاميين` أيضاً (2/444 - المصورة) من طريق بكر بن
خنيس عن أبي عبد الرحمن عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم قال:
سألت معاذ بن جبل: أتسوك وأنا صائم؟ فقال: نعم، قلت: أي النهار
أتسوك؟ قال: أي النهار شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية، قلت: فإن الناس
يكرهونه عشية، قال: ولم؟! قلت: يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لخلوف فم
الصائم أطيب من ريح المسك» . فقال: سبحان الله لقد أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالسواك، حين أمرهم وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفم الصائم خلوف، وإن استاك،
وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً، ما في ذلك من الخير شيء، بل
فيه شر، إلا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بداً. قلت: والغبار في سبيل الله أيضا
كذلك، إنما يؤجر من اضطر إليه، ولم يجد عنه محيصاً؟ قال: نعم، وأما من
ألقى نفسه في البلاء عمداً فما له في ذلك من أجر.
أما النظر من حيث المتن فهو ظاهر، لأنه موقوف على معاذ غير مرفوع.
وأما النظر من حيث الإسناد ففيه خفاء ذلك، لأن بكر بن خنيس مختلف
فيه، فوثقه بعضهم وضعفه الجمهور، كما ترى أقوالهم في `تهذيب الحافظ`، وقال
في `تقريبه`:
`صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان:
والحق أنه كما قال الذهبي في `الكاشف`:
`واهٍ`.
وقد تقدمت له أحاديث كثيرة، فراجعها إن شئت بواسطة فهارس الرواة في
المجلدات الأربعة الأولى المطبوعة () .
() ولقد طبع من هذه `السلسلة` حتى المجلد الثالث عشر بعد وفاة الشيخ رحمه الله
تعالى، يسر الله إتمامها.
قلت: وكأن الحافظ رحمه الله اعتمد على ما وصفه به من الصدق في
`تقريبه`، فاعتبر الحديث صالحاً للاستشهاد به، بل إنه قد صرح بتقويته في
مكان آخر من `تلخيصه`، فقال في (الصيام) منه (2/202) :
`فائدة: روى الطبراني بإسناد جيد عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت
معاذ بن جبل: أأتسوك وأنا صائم … ` الحديث.
فأقول تجويده لهذا الإسناد بناء على رأيه المتقدم في بكر بن خنيس
محتمل، ولكنه غفل عن علته الحقيقية، وهي: أبو عبد الرحمن شيخ بكر الذي
لم يسم، فقد قال الذهبي في `كنى الميزان`.
`أبو عبد الرحمن الشامي عن عبادة بن نسي، قال الأزدي: كذاب. قلت:
لعله المصلوب `. وأقره الحافظ في `اللسان`.
قلت: وهو: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي، صلبه المنصور على
الزندقة، وضعف أربعة آلاف حديث، قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى! له ترجمة
مبسطة في `التهذيب`، وكذا في `تاريخ ابن عساكر` (15/356 - 364) ، وقال
في آخرها:
`وقال أحمد بن حنبل: بكر بن خنيس ليس به بأس، إنما روى عن رجل
صلب يقال له: أبو عبد الرحمن الدمشقي، واسمه محمد بن سعيد`.
فإذن علة هذه الفائدة التي زعمها الحافظ (أبو عبد الرحمن) هذا، الكذاب
المصلوب في الزندقة، فالعجب كيف خفي ذلك على الحافظ، وعلى من اتبعه؟!
ولقد كنت واحداً من هؤلاء حين نقلت عنه في كتابي `الإرواء` (1/106 - 107)
تجويده لإسناده، وعذري في ذلك أن `معجم الطبراني` لم يكن يومئذ مطبوعاً، ولا
كان لدي مصورة `مسند الشاميين`، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
لولا أن هدانا الله.
وإن مما يحسن ذكره هنا - والتنبيه على ضعفه مع مخالفته لحديث الترجمة
وشاهده الذي ذكره الحافظ وزعمه! - ما رواه عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
قَالَ لَكَ السِّوَاكُ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ، فَأَلْقِهِ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» .
أخرجه الدارقطني في `سننه` (2/203/5) ، ومن طريقه البيهقي (4/274)
وسكتا عنه! وهو من غرائبهما، فإن عمر بن قيس هذا متروك - كما قال الحافظ في
`التقريب`، وبه أعله في `التلخيص` (1/69) ، ولكنه سكت عنه في (الصيام)
(2/201) ! - .
وفي معناه حديث آخر مرفوع عن علي وغيره، مخرج في الإرواء (رقم 67) ،
فلا داعي للإعادة. ويغني عن حديث الترجمة عموم الأحاديث الواردة في الحض
على السواك عند كل وضوء وكل صلاة هناك - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6349)
(خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الخِْتَانُ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وتَقْلِيمُ
الأَظَفارِ، وَنَتْفُ الضَّبْعِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ) .
شاذ بلفظ: `الضبع`.
أخرجه البخاري في `الأدب المفرد` (1293) ، والنسائي
(2/275) من طريق عَبْد الرَّحْمَنِ بْن إِسْحَقَ قال حدثني سَعِيد بن أبي سَعِيدٍ
الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم … به.
قلت: وهذا إسناد جيد، لكن عبد الرحمن بن إسحاق - وهو الذي يقال له:
(عباد) المدني، - وإن كان صدوقاً ومن رجال مسلم، فقد - ضعفه بعضهم، وقال
البخاري:
`ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالفَ من ليس بدونه، وإن كان ممن يحتمل في بعض `.
وهذا من دقيق علم البخاري ونقده رحمه الله، وإذا عرفت هذا، سهل عليك
أن تتبين صواب حكمنا على هذه اللفظة ` الضبع` بالشذوذ، وذلك لأمرين اثنين:
الأول: أنه خالف جبل الحفظ، وهو الإمام مالك، فقد رواه في `الموطأ`
إلا أنه قال: `ونتف الإبط`، وهو المحفوظ، ويؤيده:
الثاني: أن الحديث رواه الإمام الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة …
مرفوعاً باللفظ المحفوظ، وسائره مثله.
أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في `الإرواء` (1/112/73) .
ومن تمام الفائدة أن أنبه أنه وقع شذوذ آخر في هذا الحديث من طريق الزهري
هذه، فقال النسائي في `السنن الكبرى` (1/65/9) : أخبرنا محمد بن عبد الله
ابن يزيد المقرئ المكي، قال: حدثنا سفيان عن الزهري … به، إلا أنه قال مكان:
`قص الشارب`:
`حلق الشارب`.
قلت: والقول في هذا اللفظ من حيث كونه شاذاً، كالقول في اللفظ الذي
قبله، وذلك أن محمد بن عبد الله المقرئ ثقة، إلا أنه قد خالف الحفاظ الثقات
منهم الإمام أحمد (2/239) ، وابن أبي شيبة في `المصنف` (1/195) ، والحميدي
(418/936) ، وغيرهم قالوا: ثنا سفيان … بلفظ `القص`.
وكذلك رواه الشيخان عن جمع آخر من الحفاظ عن سفيان … به. الأمر
الذي لا يدع شكاً في شذوذ لفظ المقرئ الذي تفرد به، فكيف إذا انضم إلى ذلك
أن جمعاً آخر من الحفاظ قد تابعوا سفيان بن عيينة على هذا اللفظ عند الشيخين
وغيرهما؟ فثبت يقيناً خطأ اللفظ الذي قبله.
وثمة خطأ آخر وقع في هذا الحديث من بعض رواته في إسناد ثالث له،
يرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً … به، إلا أنه قال:
`السواك`.. مكان: `الختان`.
أخرجه البخاري في `الأدب المفرد` (1257) .
قلت هذاإسناد حسن، لولا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، فهي علة
هذه المخالفة، على أنه لو صرح بالتحديث، فمخالفته للثقات مردود، لأن له
منكرات يتفرد بها، يعرفها أهل العلم.
ولم ينتبه لهذا الخطأ في هذه الرواية الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه
على `الأدب` (ص 244) ، فطبع تحته:
`البخاري في: 77 - كتاب اللباس، 63 - باب قص الشارب، مسلم في: 2
- كتاب الطهارى ح49 و50 `.
وهما إنما أخرجاه بالفظ المحفوظ: `الختان`!
وزاد الشارح الجيلاني في (الخطأ) (2/658) ، فعزاه إلى أصحاب `السنن
الأربعة` أيضاً، وأحمد، وابن حبان! وليس عند أحد منهم هذا اللفظ: `السواك`
من حديث أبي هريرة هذا.
نعم، جاء اللفظ المذكور فِي حَدِيثِ عائشة رضي الله عنها عند مسلم وأبي
عوانة وغيرهما بلفظ:
`عشرة من الفطرة … والسواك … ` الحديث.
وهومخرج في `صحيح أبي داود` (43) .
وكذلك ورد فِي حَدِيثِ عمار بن ياسر رضي الله عنه نحوه، وجمع فيه بين
السواك والختان. وهو مخرج هناك عقب حديث عائشة.
(تنبيه: في `النهاية`:
` (الضّبْع) بسكون الباء وسط العضد. وقيل هو ما تحت الإبط `.
هذاوحديث مالك المتقدم موقوفاً، قد رواه البخاري في `الأدب المفرد`
(1294) عنه كذلك موقوفاً، وقال الحافظ ابن عبد البر في `التمهيد` (21/56) :
`هذا الحديث في الموطأ موقوف عند جماعة الرواة، إلا أن بشر بن عمر رواه
عن مالك بإسناده المتقدم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فرفعه، وهو حديث
محفوظ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مسنداً صحيحاً، رواه ابن شهاب عن سعيد
ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولصحته مرفوعا ذكرناه والحمد لله `.
ثم ساق إسناده إلى بشر بن عمر عن مالك … به مرفوعاً.
قلت: وبشر هذا ثقة محتج به في `الصحيحين`، فالسند صحيح، وقد روي
عن مالك مرفوعاً من غير رواية بشر، أخرجه ابن عبد البر بسند فيه ابن ليهعة.
ومهما يكن من أمره، فإنه مما لا شك فيه أن الأصح عن مالك هوالوقف،
ولكن ذلك مما لا ينافي رواية بشر المرفوعة عنه، فقد ينشط الراوي أحياناً فيرفع
الحديث، وقد يوقفه لسبب أو آخر، فإذا ثبت رفعه من طريق غيره من الثقات - كما
هنا - ، كأن ذلك دليلاً على صحة رفع الراوي إياه. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6350)
(إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ بِاللَّيْلِ، فَأَغْلِقُوا أَبْوَابِهَا) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (22/137/364) من طريق
مُحَمَّد بن سُلَيْمَانَ: ثنا وَحْشِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ لِحَاجَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَرَكَ بَابَ الْبَيْتِ مَفْتُوحاً، ثُمَّ رَجَعَ،
فَوَجَدَ إِبْلِيسَ قَائِماً فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
اخْسَأْ يَا خَبِيثُ! مِنْ بَيْتِي
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وحشي - هو: ابن حرب بن وحشي، وهو - مستور
على ما قال الحافظ، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في `الثقات`، وقال
الذهبي في `الكاشف`:
` ليِّن `.
وأبوه حرب بن وحشي مجهول - كما قال البزار - ، ولم يرو عنه غير ابنه. ومع
ذلك ذكره ابن حبان أيضاً في `الثقات`، وذلك من تساهله الذي عرف به، وهو
عمدة الهيثمي في قوله (8/112) - بعد أن عزاه للطبراني - :
`ورجاله ثقات`!
والأمر بإغلاق الأبواب في الليل ثابت فِي حَدِيثِ جابر عند الشيخين وغيرهما،
ولكن ليس فيه ذكر الخروج، بل ظاهره عند البيات، وهو مخرج في `إرواء الغليل`
(1/79 - 81) ، ثم خرجت بعض طرقه وألفاظه في `الصحيحة` (3184) .
وأنكر ما فِي حَدِيثِ الترجمة أن يدخل إبليس بيت النبوة. والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6351)
(يَنْزِلُ عيسى ابنُ مريمَ على ثمانمائةِ رجلٍ، وأربعمائةِ
امرأةٍ، خيارُ مَنْ على الأرضِ، وأصلحُ مَنْ مضى) .
موضوع.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/329) من طريق الحسين
ابن عبد الرحمن: حدثنا محمد بن عمر: حدثنا سعيد بن بابك: سمع سعيد
المقبري عن أبي هريرة … رفعه.
قلت: هذا موضوع، آفته محمد بن عمر - وهو: الواقدي - : كذاب.
وشيخه سعيد بن بابك: لم أجد له ترجمة.
والحسين بن عبد الرحمن: لم أعرفه.
والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية الديلمي. وسكت عنه كعادته.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6352)
(مَنْ قضَى دَيْنَ والدَيهِ بعدَ موتِهما أو وَفَّى نذرَهُما ولم
يستسبَّ لهما، فقد برَّهما وإن كان عاقاً لهما، ومن لم يقضِ دَينهما ولم يوف
نذرَهما واستسبَّ لهما، فقد عقَّهُما وإن كان بهما بارَّاً في حياتِهِما) .
منكر.
أخرجه الشجري في `أماليه` (2/123) من طريق ثابت بن محمد
قال: حدثنا معلى بن خالد الرازي: قال: حدثنا محمد بن نعيم بن عبد الله
المجمر عن أبيه عن أبي هريرة … مرفوعاً.
قلت وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:
الأولى: معلى بن خالد: أورده الذهبي في `الميزان` و`المغني`، وقال:
`قال الأزدي: يتكلمون فِي حَدِيثِه`.
وساق له الأزدي الطرف الأول من هذا الحديث - كما في `اللسان`، وقد
ترجم له ابن أبي حاتم (4/1/333 - 334) ، وأفاد أنه كان من الرواة عن سفيان
وشعبة، ذكر أنه كان عنده عن سفيان نحو من عشرة آلاف حديث، وعن شعبة
نحو ذلك. ثم قال:
نا محمد بن مسلم: نا أبو نعيم عن المعلى - وكان ثقة - عن عمرو بن سعيد`.
قلت: وذكره ابن حبان في `الثقات` (9/182) بروايته عن الثوري وعنه ابن
مهدي، وقد فات ذلك على الحفاظ!
والأخرى: محمد بن نعيم هذا: وَهُوَ مَجْهُولٌ - كما قال أبو حاتم، وتبعه
الذهبي في `المغني` ` - .
وأما الحافظ فقال في `التقريب`:
`مجهول الحال `.
وكأن ذلك لأنه ذكر في `التهذيب` أنه روى عنه الواقدي، وإسماعيل بن
داود بن مخراق، وإسماعيل بن أبي أويس. والواقدي وابن مخراق متروكان،
فهل يخرج شيخهما بروايتهما مع ابن أبي أويس من جهالة العين؟ ذلك ما لا
أظنه، ولا أعلم إن كان أحد تعرض لهذا البحث فيما أذكر. والغريب العجيب أن
ابن حبان أورده في `الثقات` (9/45) قائلاً:
وروى عنه أبو عقيل
ووجه الغرابة ليس هو أنه وثقه برواية ثقة عنه، فهذا أمر معروف عنه، وإنما
الوجه أن أبا عقيل هذا - واسمه: يحيى بن المتوكل - ضعيف باتفاقهم، بل قال
ابن حبان نفسه في `الضعفاء` (3/116) :
`منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول … `.
والخلاصة: أن محمد بن نعيم هذا لم يرو عنه ثقة إلا إسماعيل بن أبي
أويس، فهو مجهول، وهو علة هذا الحديث وليس الراوي عنه. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6353)
(إذا أَطاقَ الغلامُ صومَ ثلاثةِ أيامٍ، وَجَبَ عليه صومُ رمضانَ) .
منكر.
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (3/116) ، وأبو نعيم في `معرفة
الصحابة` (2/170/1) ، ومن طريقه الديلمي في `مسند الفردوس` (1/101) من
طريق جبارة بن مغلِّس قال: حدثنا يحيى بن العلاء عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن لبيبة عن أبيه عن جده … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واهٍ بمرة، آفته يحيى بن العلاء، متهم بالوضع، وفي ترجمته
ساقه ابن حبان، وقال:
`كان ممن ينفرد عن الثقات بالاشياء المقلوبات التى إذا سمعها من الحديث
صناعته، سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لذلك`.
وتقدمت له بعض الأحاديث الموضوعة، فانظر مثلاً الحديث (46 و 321)
وغيرهما.
لكن جبارة بن مُغَلَّس: ضعيف - كما في `التقريب` و `الكاشف` - .
ويحيى بن عبد الرحمن ابن لبيبة: غير معروف هكذا، وإنما أورده ابن أبي
حاتم منسوباً إلى جده: (أبي لبيبة) ، وقال:
`روى عن جده، روى عنه مندل وحاتم بن إسماعيل ووكيع `. ثم روى عن
ابن معين أنه قال:
`ابن أبي لبيبة الذي يروي عنه وكيع ليس بشيء `. وعن أبيه أنه قال:
`ليس بقوي`.
وهكذا أورده الذهبي في `الميزان`: ` … أبي لبيبة`، وكذا الحافظ في
`اللسان` لكن وقع فيه: (أبي كبشة) .. خطأ. وقد أعاده على الصواب تبعاً
للذهبي: `يحيى بن أبي لبيبة` منسوباً إلى جده الأعلى، فقد بين ذلك البخاري
في `تاريخه` فقال (4/2/304) :
`يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة المدني: عن أبيه عن جده
روى عنه حاتم بن إسماعيل`.
وهكذا ترجمه ابن حبان في `الثقات` (7/609) ، وكذلك أعاده الذهبي، ثم
العسقلاني، وقال:
`هو يحيى بن عبد الرحمن منسوباً إلى الجد الأعلى تارة، وهو: أبو لبيبة، وإلى
الجد الأدنى تارة وهو: عبد الرحمن `.
وبناء على هذا الاختلاف ينتج اختلاف آخر، وهو: هل صحابي الحديث هو
الجد الأدنى، أو الأعلى؟ ولذلك أوردهما الحافظ في `الإصابة` في: (لبيبة) و: (أبي
لبيبة) ، وقد وفق بين هاتين النسبتين البخاري في `التاريخ` (1/151 - 152) ، ثم
ابن حبان في `الثقات` (7/369) ، فقالا - واللفظ لابن حبان - :
`محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة، يروي عن سعيد بن المسيب، روى
عنه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو الذي يقال له: محمد بن
عبد الرحمن بن لبيبة، كان اسم أمه: (لبيبة) ، وكنية أبيه: (أبو لبيبة) `. زاد
البخاري:
`اسم أبي لبيبة: وردان`.
وقد ذكره ابن حبان في (التابعين) أيضاً، فقال (5/362) :
`محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة، يروي عن سعد بن أبى وقاص. روى
عنه أسامة بن زيد`.
كذا وقع له:`سعد بن أبي وقاص`! وفي `التهذيب`:
`عمر بن سعد بن أبي وقاص `.. ولعله الصواب. وعليه فليس تابعياً، وإلى
ذلك أشار الحافظ بقوله في `التقريب`:
`ضعيف، كثيرالإرسال، من السادسة`.
والخلاصة: أن يحيى بن عبد الرحمن هذا نسب في بعض الروايات إلى جده
عبد الرحمن، وأن بينهما أباه محمداً، فهو: يحيى بن محمد بن عبد الرحمن ابن
لبيبة، أو: أبي لبيبة، وأنه ضعيف، ومثله أبوه محمد، وإن وثقهما ابن حبان،
وقد اختلط الأمر في ترجمتيهما ببعض الرواة عنهما، فقد جاء في `تهذيب
المزي` والمشتقات منه أنه روى عن كل منهما حاتم بن إسماعيل ووكيع، وأن ابن
معين ضعفهما!!
وأنا استبعد جداً أن يكون حاتم ووكيع أدركا الأب محمداً الذي روى عن
سعيد بن المسيب - كما تقدم - ، وروى عنه من هو أعلى طبقة من حاتم ووكيع،
فإن الأول منهما من الطبقة الثامنة عند الحافظ، ووكيع من كبار الطبقة التاسعة،
ومحمد هذا روى عنه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان - كما تقدم - وهو من
الطبقة السابعة، بل وروى عنه من هو أعلى منه، وهو ابن جريج عند ابن قانع
في كتابه `معجم الصحابة` (ج2 - باب اللام/الفيلم) من طريق محمد بن
شرحبيل (1) عن ابن جريج عن محمد بن عبد الرحمن ابن لبيبة … هكذا وقع
فيه: (لبيبة) ، خلافاً لما نقله الحافظ في `الإصابة` عن ابن قانع: (ابن أبي
لبيبة) . ولكل وجه، كما تقدم عن ابن حبان، ونحوه في `الجرح` (3/2/319) ،
وبالوجه الثاني ذكره الدارقطني في `الضعفاء والمتروكين` (148/456) .
وقول المعلق عليه الأخ صبحي السامرائي:
`وقال يحيى: ليِّن، حديثه ليس بشيء. الجرح والتعديل … ` إلخ، لعله
سبق قلم منه، فإنه ليس في `الجرح` ولا قي المصادر الأخرى التي قرنها بـ
`الجرح` قول يحيى: ` ليِّن `.
وجملة البحث: أن نفسي لمتطمئن لذكرهم وكيعاً في الرواة عن محمد
هذا، وعلى الرغم من قول الذهبي في `الميزان`:
`قلت: أدركه وكيع وطبقته `.
(1) هو ابن جعشم الأنباري. ذكره ابن أبي حاتم برواية حافظين عنه، وسكت عنه،
وذكره ابن حبان في `الثقات` (9/52) وقال: `مستقيم الحديث`. وضعفه الدارقطني - كما
في `الميزان` - .
لما علمت من أن وكيعاً ليس في طبقة محمد بن عبد الله بن عمرو، وابن
جريج. فإن جاءت رواية صريحة بسماع وكيع منه، فبها، ويكون قد تأخرت وفاة
محمد هذا - فإن وكيعاً مات سنة (197) وله سبعون سنة - . وأما سماعه من ابنه
يحيى فقد صح عند أبي يعلى والبيهقي فِي حَدِيثِ آخر تقدم تخريجه في المجلد
العاشر (رقم 4543) .
وأما سماع حاتم بن إسماعيل منه فقد ورد في هذا الحديث بلفظ:
`من أطاق صيام ثلاثة أيام متتابعات، فقد وجب عليه صيام رمضان`.
أخرجه أبو نعيم من طريق الحسن بن فرج الغزي: ثنا هشام بن عمار: ثنا
حاتم بن إسماعيل: ثنا يحيى بن عبد الرحمن عن لبيبة عن جده … به.كذا وقع
في `المعرفة` ليس فيه `عن أبيه`. وعلى اسم (عبد) وحرف (عن) ضبة، كأن
الناسخ يشير إلى أن الأصل هكذا، وإلى الخلاف المتقدم. والله أعلم.
ولحاتم عنه حديث آخر، هو الآتي بعده.
وخلاصة القول فِي حَدِيثِ الترجمة: أنه لا يصح من قِبَل يحيى بن محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي لبيبة [وأبيه] ، لضعفهما.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6354)
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ
السَّابِعَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/163/2951) ، والحاكم
(3/198) من طريق حَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: … فذكره.
بيّض له الحاكم، وقال الذهبي في `تلخيصه`:
`قلت: يحيى واهٍ`. وقال الهيثمي في `المجمع` (9/268) :
رواه الطبراني، ويحيى وأبوه لم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح`.
كذا قال: `عن أبيه`، وذلك لأنه قال في أوله:
`وعن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ عَنْ جَدِّهِ … `.
قلت: ولم يقع في `المعجم`: (عن أبيه) . وكذلك هو في `مستدرك الحاكم`،
فلا أدري إذا كانت الرواية هكذا وقعت عندهما، أو أن الهيثمي وهم في ذكره تلك
الزيادة، أو أنها ثابتة في نسخته من `المعجم`، وهوالجادة - كما في الحديث الذي
قبله، وما يأتي بعده - .
ويحيى وأبو ضعيفان، وإنما لم يعرفهما الهيثمي، لأنه نسب إلى جده - وهو:
يحيى بن محمد بن عبد الرحمن،كما تقدم تحقيقه في الحديث الذي قبله - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6355)
(يَا رَبُّ هَذَا شَهِدْتُ عَلَى مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَيْهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ؟) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (19/221/492) ، ومن طريقه
أبو نعيم في `المعرفة` (2/170/1) ، من طريق ابن أبي فُدَيْكٍ عَنْ يَحْيَى بن
عَبْدِالرَّحْمَنِ ابن لَبِيبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً} ، بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: … فذكره
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف يحيى - وهو ابن محمد بن عبد الرحمن -
وأبيه - كما تقدم بيانه في الذي قبله - . وخفي ذلك على الهيثمي، فقال في
`المجمع` (7/4 - 5) :
`رواه الطبراني، وعبد الرحمن ابن لُبيبة، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات`.
وهذا خطأ نشأ من عدم انتباهه أن عبد الرحمن هو: جد يحيى، فإنه:يحيى
ابن محمد بن عبد الرحمن - كما تقدم بيانه - ، وأنها ضعيفان.
وللحديث شاهد من رواية فُضَيْلُ بن سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ:حَدَّثَنَا يُونُسُ بن مُحَمَّدِ
ابن فَضَالَةَ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ بني ظُفُرٍ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي
مَسْجِدِ بني ظُفُرٍ الْيَوْمَ، وَمَعَهُ عَبْدُاللَّهِ بن مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بن جَبَلٍ، وَأُنَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَارِئاً فَقَرَأَ، حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ …
(فذكرها) ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى اضْطَرَبَ لَحْيَاهُ، فَقَالَ: … فذكر الحديث.
قلت: جهالة حال يونس هذا: أورده البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان
في `ثقاته` (5/555) من رواية ابن ابنه إدريس بن محمد بن يونس عنه. ومن
الغريب أنهم لم يذكروا رواية يونس هذه وعنه فضيل بن سليمان.
نعم، ذكرها ابن حبان قبل رواية أنس هذه بترجمة! فكأنه يشير بذلك إلى
أنها إثنان: يونس بن محمد الذي روى عنه إدريس، ويونس بن محمد الذي
روى عنه فضيل بن سليمان، وهو واحد!
ومن غرائبه أنه أورده في المكان المشار إليه في `التابعين`، ثم أعاده في مكان
آخر (7/647) ، فجعله من (أتباع التابعين) وقال:
`يروي عن جماعة من التابعين، روى عنه أهل المدينة، فمات سنة (155) ،
وهو ابن خمسين وثمانين`.
والعلة الأخرى: فضيل بن سليمان - وهو: النميري - : قال الذهبي في
`المعني`:
`فيه لين، قال أبو حاتم وغيره:ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ليِّن، وقال ابن
معين: ليس بثقة `. وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق له خطأ كثير`.
وقال في `مقدمة الفتح` (435) - بعد أن ذكر أقوال الجارحين المذكورة - :
`روى عنه الجماعة، وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها `، ثم
ذكرها مع بيان المتابعين له.
والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود مختصراً، وفيه
أنه هو الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة، وأنه صلى الله عليه وسلم بكى عند الآية المذكورة، وهومخرج
في `مختصر الشمائل` (277) ، وهو في `كبرى النسائي ` (6/323/11105) ،
`ومصنف ابن أبي شيبة` (10/563 و 13/254 و 14/10 - 11) ،وأحمد (1/380
و433) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (9/78 - 80) ، والبيهقي في `السنن`
(10/231) ، وقال ابن كثير في `التفسير`:
`وقد روي من طرق متعددة عن ابن مسعود، فهومقطوع به عنه `.
هذا هو الصحيح الثابت عنه صلى الله عليه وسلم، وأما حديث الترجمة فمنكر، لضعف
إسناده ومخالفته لهذا الصحيح، وكذلك حديث محمد بن فضالة، وقد عزاه
السيوطي في `الدر المنثور` (2/153) لابن أبي حاتم أيضاً، والبغوي، وقال:
`إسناده حسن`!
كذا قال! وهو مردود بما تقدم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6356)
(بُلُّوا أرحامَكم بالسَّلام، ولو في السَّنَةِ مرةً واحدةً) .
موضوع الشطر الثاني.
أخرجه الشجري في `الأمالي ` (2/126) من طريق
أحمد بن عبد المنعم أبي نصر قال: حدثنا عمرو بن شَمر قال: حدثني جعفر بن
محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله … مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع، آفته عمرو بن شمر - وهو: الجعفي الكوفي الشيعي أبو
عبد الله، وهو - متهم بالكذب. قال ابن حبان (2/75) :
`كان رافضياً يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ممن يروي الموضوعات عن
الثقات`.
قلت: وقد روى الحديث من طرق يقوي بعضها بعضاً، وليس فيها هذه الزيادة
`ولو في السنة … `، وهو مخرج في `الصحيحة` (1777) ، فدل ذلك على وضعها.
والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6357)
(نِعم الجَمَالُ الشَّعَرُ الحسنُ، يكسوه الُله الرجلَ المسلمَ) .
ضعيف.
أخرجه ابن عبد البر في `التمهيد` (24/13) من طريق ابن وهب
قال: أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
قلت هذا إسناد حسن، للخلاف المعروف في هشام بن سعد، ولكنه مرسل،
لأن زيد بن أسلم مولى ابن عمر، تابعي وكان يرسل كثيراً، فالحديث إذن ضعيف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6358)
(مَنْ صافحَ عبداً صالحاً أو عانقه، أَوْجَبَ اللهُ له الجنةَ،
وكأنما صافَح أركانَ العرشِ، فإن عانقه، غُفِرَتْ ذنوبُه، ودخلَ الجنةَ
بغيرِ حسابٍ) .
موضوع.
أخرجه الديلمي عن جعفر الأبهري: أنبأ إسماعيل بن الحسين
الغازي عن أبي بكر أحمد بن سعيد بن نصر بن بكار عن أبي الفضل محمد
ابن داود عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة
عن عائشة قالت: قال رسول صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
ذكره السيوطي في `ذيل الأحاديث الموضوعة` (124/842) ، ولم يتكلم على
إسناده بشيء، وقال ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/314) :
`قلت: لم يبين علته، وفيه أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر بن بكار، لم
أقف له على ترجمة، عن محمد بن داود، وفي الثقات والمجروحين محمد بن داود
جماعة، ولا أدري أيهم هذا `.
وأقول: ليس في الجماعة الذين أشار إليهم من كنيته أبو الفضل كهذا،
فمنهم من كني بغير هذه الكنية، ومنهم من لم يُكنَّ مطلقاً فالظاهر أنه كأبي بكر
الراوي عنه ليس له ترجمة معروفة في شيء من المصادر التي تحت يدي،
فأحدهما هو الآفة لهذا الحديث، فإن لوائح الوضع عليه ظاهرة، هذا إن سلم من
جعفر الأبهري - وهو: ابن محمد بن الحسن الأبهري ثم الهمداني المتوفى سنة
(428) - ، فقد كان - مع توثيق شهرويه مؤلف `الفردوس` له - زاهداً مبالغاً فيه،
فقد ترجمه الذهبي في `السير`، فقال - بعد أن حكى توثيقه المذكور - :
`قِيْلَ: إِنَّهُ عَمل لَهُ خلوَةً، فَبَقِيَ خَمْسِيْنَ يَوْماً لَا يَأْكُلُ شَيْئاً! وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا
الجوع المُفْرِط لَا يَسُوَغُ، فَإِذَا كَانَ سَرْدُ الصِّيَامِ وَالوصَالُ قَدْ نُهِي عَنْهُمَا، فَمَا الظَّنُّ،
وَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم: `اللَّهُمَّ! إِنِّيْ أَعوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ`؟! (1)
ثُمَّ قَلَّ مَنْ عَمل هَذِهِ الخَلَواتِ المُبْتَدعَة إِلَاّ وَاضطرَبَ، وَفَسَدَ عَقْلُه، وَجفَّ
(1) هذا طرف حديث حسن مخرج في `المشكاة` (2469) ، و`صحيح أبي داود` (1783) .
دمَاغُه، وَرَأَى مرَأْئي، وَسَمِعَ خِطَاباً لَا وُجودَ لَهُ فِي الخَارج، فَإِنْ كَانَ مُتَمَكِّناً مِنَ
العِلْمِ وَالإِيْمَان، فَلَعَلَّهُ ينجُو بِذَلِكَ مِنْ تَزَلْزُل توحيدِهِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً بِالسُّنَن
وَبقَواعد الإِيْمَان، تَزَلْزَلَ تَوحيدُه، وَطمع فِيْهِ الشَّيْطَانُ، وَادَّعَى الوُصُوْلَ، وَبَقِيَ عَلَى
مَزلَّةِ قَدِمَ، وَرُبَّمَا تزَنْدَقَ وَقَالَ: أَنَا هُو! نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّفسِ الأَمَّارَة، وَمن الهوَى،
وَنسأَلُ اللهَ أَنْ يحْفَظَ عَلَيْنَا إِيْمَانَنَا، آمِين `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6359)
(عَاتِبُوا (1) الْخَيْلَ، فَإِنَّهَا تُعْتِبُ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/132/7529) ، وابن عدي
في `الكامل` (6/288) من طريق إِبْرَاهِيم بن الْعَلاءِ: ثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ عَنْ
مُحَمَّدِ بن زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: عنعنة بقية، فإنه مدلس معروف.
والأخرى: إبراهيم بن العلاء - وهو: أبو إسحاق الزبيدي المعروف بـ (زبريق)
الحمصي - : وهو صدوق - كما قال ابن أبي حاتم (1/121) عن أبيه - ، وذكره ابن
حبان في `الثقات` (8/71) ، وقد اتهموا بهذا الحديث ابناً له يقال له: محمد بن
إبراهيم، وفي ترجمته أورده ابن عدي بلفظ: `استعتبوا الخيل تعتب`، فقال:
` سمعت أحمد بن عمير يقول: سمعت محمد بن عوف - وذكر له حديث
إبراهيم بن العلاء عن بقية … (الحديث) - ، فقال رأيته على ظهر كتابه ملحقاً،
فأنكرته، وقلت له، فتركه. قال ابن عوف: وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم
كان يسرق الأحاديث، فأما أبوه فشيخ غير متهم، لم يكن يفعل من هذا شيئاً`.
(1) أي: أدِّبوها وروِّضوها للحرب، والركوب، فإنها تتأدب وتقبل العتاب. `نهاية`.
ثم قال ابن عدي في إبراهيم.
`حديثه عن إسماعيل بن عياش وبقية وغيرهما مستقيمة، ولم يُرْمَ إلا بهذا
الحديث، ويشبه أن يكون من عمل ابنه - كما ذكره ابن عوف - `.
ونقله عن ابن عدي الهيثميُّ في `المجمع` (5/262) ، والحافظ في `التهذيب`
(1/ [159] ) وأقراه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6360)
(إن شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ يخافُ
الناسُ شَرَّه) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/23/2) ، وابن عدي
في `الكامل` (5/164) بسند واحد عن عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت البناني
عن أنس بن مالك:
أن رجلاً أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأثنوا عليه شراً، فرحب به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما
قفَّى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. ولفظ ابن عدي:
`من يخاف لسانه، ويخاف شره`. وقال الطبراني:
`لم يروه عن ثابت إلا عثمان، ولا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو ضعيف جداً،قال الهيثمي (8/17) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه عثمان بن مطير! وهوضعيف جداً `.
وذكره ابن عدي ثم الذهبي في جملة ما أنكر عليه من الأحاديث.
والحديث في `الصحيحين` وغيرهما من حديث عائشة نحوه بلفظ:
`من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه`.
وهو مخرج في `الصحيحة` (1049) .
وقد سرق بعض الكذابين هذا الحديث، فرواه بلفظ آخر وهو الآتي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6361)
(إنَّ شِرارَ الناسِ عند اللهِ الذين يُكْرَمُونَ اتقاءَ شَرِّهم) .
موضوع.
أخرجه ابن عبد البر في `التمهيد` (24/262) من طريق محمد
ابن محمد بن الأشعث الكوفي قال: حدثني موسى ابن إسماعيل بن موسى بن
جعفر بن محمد قال: حدثني أبي (قلت: فساق إسناده عن آل البيت) عن علي بن
أبي طالب … مرفوعاً.
قلت:سكت عنه ابن عبد البر، وكأن ذلك لوضوح علته، فقد قال الدارقطني
في ابن الأشعث هذا:
`آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب. يعني: العلويات `.
قلت: وقد ساق له منها ابن عدي جملة موضوعات (6/301 - 302) .
وشيخه موسى بن إسماعيل وأبوه إسماعيل: لم أعرفهما.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6362)
(إن اشرارَ أمتي اجرؤهم على صحابتي) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي (7/297) ، وأبو نعيم في `الحلية` (2/183) من
طريق محمد بن الخطاب: حدثنا عبد الله بن الوليد: ثنا أبو بكر بن أبى سبرة عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها … مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
`غريب من حديث عروة وهشام، تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة، وهو مدني
صاحب غرائب `.
قلت: بل هو أسوأ حالاً مما ذكر، فقد طوَّل ابن عدي ترجمته، وذكر فيها أقوال
الأئمة الجارحة، ثم ختمها بقوله بعد أن ساق له أحاديث منكرة:
`وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ وهو في جملة
من يضع الحديث`.
ومحمد بن الخطاب: مجهول الحال، كما تقدم بيانه تحت حديثه المنكر:
`إذا ذلت العرب، ذل الإسلام `.
فراجع إن شئت [`الضعيفة` (163) ] .
والحديث اقتصر المناوي في كتابيه على تضعيف إسناده، دون أن يبيِّن علته،
وكأنه اعتمد على القاعدة فيما تفرد بروايته ابن عدي، ولم يقف على إسناده،
وإلا، لكان رأيه غير ذلك.
وكنت اعتمدت عليه في التضعيف في `ضعيف الجامع` للسبب نفسه،
والآن وقد وقفت على إسناده، وعرفت علته المقتضية للحكم عليه بالوضع، فقد
رجعت عن الاقتصار على التضعيف، إلى الحكم بالوضع، وصححت نسختي من
`ضعيف الجامع` إعداداً لطبعه مجدداً بتحقيقات كثيرة جداً، وبخاصة أن الناشر
السابق زهير الشاويش الظالم قد عبث به في طبعته الجديدة وغيَّر وبدَّل. هداه الله.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6363)
(أَكْرِمِيهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقاً) .
ضعيف.
أخرجه الحاكم (4/48) ، وعبد الله بن أحمد في `الفضائل`، والطبراني
في `المعجم الكبير` (1/32/99) من طريق مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن بن عمرو بن عثمان
عن الْمُطَّلِبِ بن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَفِي يَدِهَا
مُشْطٌ فَقَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آنِفاً رَجَّلْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ:
`كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ `،
قُلْتُ: كخَيْرِ الرجال. قَالَ: … فذكره. وقال الحاكم:
`هذا حديث صحيح الإسناد، واهي المتن، فإن رقية ماتت سنة ثلاث من الهجرة
عند فتح بدر، وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر. والله أعلم`.
قلت: ووافقه الذهبي، وخفي عليه علة إسناده - فقالا ما تقدم - ، وهي عنعنة
المطلب بن عبد الله، فإنه كثير التدليس والإرسال - كما في `التقريب ` - ، وهو ممن
فات الحافظ إيراده في رسالته الخاصة بـ `المدلسين`، وقد وصفه بالتدليس شيخه
الهيثمي في `مجمعه` (3/100) - كما نبه على ذلك الأخ القريوتي في `ملحقه`
الذي ذيل به على رسالة الحافظ (66/171/19) ، جزاه الله خيراً - . ومن الغرائب أن
عامة الرسائل الؤلفة في المدلسين، سواء ما كان منها للمتقدمين كالذهبي في
`أرجوزته`، أو الشيخ حماد الأنصاري المسماة بـ `إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي
بالتدليس من الشيوخ`، كلهم قد فاتهم ذكره، مع أن ترجمته المبسطة في `التهذيب`
تقتضي حشره فيهم، كقول ابن سعد في `الطبقات` (ص 116 - القسم المتمم) :
`وكان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه، لأنه يرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً،
وليس له لقي،وعامة أصحابه يدلسون`!
وكذلك قول ابن أبي حاتم في `كتاب المراسيل` (ص 128) :
`سمعت أبي وذكر المطلب بن عبد الله بن حنطب فقال:
عامة روايته مرسل، وروي عن عبادة مرسلاً، لم يدركه، وعن أبي هريرة
مرسل، روى عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وابن عمر، لا ندري أنه سمع منهما أم لا؟ لا يذكر
الخبر … `.
ونقل الذهبي في `الميزان` عنه الجملة الأولى فقال:
`قال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل`.
فانكشف الأمر - والحمد لله - ، وظهر أن علة الحديث الانقطاع في سنده بين
المطلب وأبي هريرة.
وأما الهيثمي فأعله بشيء آخر فقال (9/81) :
`رواه الطبراني، وفيه محمد بن عبد الله، يروي عن المطلب، ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات`.
قلت: وإنما لم يعرف محمد بن عبد الله هذا، لأنه هكذا وقع عند الطبراني غير
منسوب إلى جده: (عمرو بن عثمان) ، ولو أنه رجع إلى `المستدرك`، لوجده منسوباً
هكذا - كما تقدم - ، وإذن لعرفه، وقد وثقه العجلي وابن حبان (7/417) وقال:
في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير `. وقال البخاري في `التاريخ
(1/1/139) :
`عنده عجائب`. وقال ابن الجارود - كما في `التهذيب` - :
`ولا يكاد يتابع على حديثه`.
وهذا نسبه الذهبي في `الميزان` (3/593/7744) للبخاري. فالله أعلم.
وقال في `الكاشف`:
`وثقه النسائي مرة، ومرة قال: ليس بالقوي`. وأما الحافظ فقال في `التقريب`:
`صدوق`.
وعلى ما تقدم يمكن اعتبار الخلاف المذكور في ابن عمرو بن عثمان هذا علة
أخرى في الحديث. والله أعلم.
ثمساق الحاكم طريقاً أخرى للحديث عن أبي هريرة، فيها عبد المنعم بن
إدريس: حدثني أبي بسنده عنه.
وسكت عنه الحاكم لظهور وهائه، فإن عبد المنعم هذا: قال ابن حبان:
`كان يضع الحديث على أبيه وغيره`.
وله شاهد عند الطبراني قال (1/31/98) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي
شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يُونُسَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْمَلِكِ بن عَبْدِاللَّهِ - وَلَدُ قَيْسِ بن
مَخْرَمَةَ بن عبد الْمُطَّلِبِ - عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بن عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ وَهِي تَغْسِلُ رَأْسَ عُثْمَانَ رضي الله عنهما
فَقَالَ:
يَا بنيَّةُ! أحْسِني إِلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ فَإِنَّهُ أَشْبَهُ أَصْحَابِي بِي خُلُقاً `.وقال
الهيثمي:
`رواه الطبراني، ورجاله ثقات`.
كذا قال، وهو إن كان سالماً من نكارة المتن التي ذكرها الحاكم فِي حَدِيثِ
الترجمة، فإن في توثيقه الهيثمي المذكور نظراً من وجهين:
الأول، أن شيخ الطبراني، ابن أبي شيبة هذا مختلف فيه، بل إن بعضهم
كذبه، ولذلك أورده الذهبي في `الضعفاء والمتروكين` وقال:
`حافظ، وثقه جزرة، وكذبه عبد الله بن أحمد`. وقال غيره:
`كان يضع الحديث `، انظر `السير` (14/21 - 23) .
والآخر عبد الملك بن عبد الله بن قيس بن مخرمة: لم أجد له ترجمة فيما لدي
من المصادر، وقد ترجم الحافظ لأبيه في `التهذيب`، وذكر في الرواة عنه ابنيه
محمداً ومطلباً، ولم يذكر معهما ابنه عبد الملك هذا، فلا أدري من أين أخذ
الهيثمي توثيقه، أم هو الوهم الذي لا يخلو منه إنسان؟
(تنبيه) : لقد خفيت علة الحديث على الفاضل المعلق على `فضائل الصحابة`
فقال:
`إسناده صحيح`!
والغريب أنه ترجم لجل رواته غير محمد بن عبد الله وشيخه المطلب، اللذين
هما موضوع العلة!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6364)